ملك الأردن يبحث مع الرئيس الروسي مسار عملية السلام والوضع في سوريا.

أبو مازن طالب الرئيس بوتين في بيت لحم بضرورة عقد مؤتمر سلام في روسيا .

نتنياهو يتابع سياسة بناء المستوطنات لاسترضاء المستوطنين .

صحيفة أميركية تصف فوز مرسي برئاسة مصر بالخبر السئ لإسرائيل.

توصيات المنتدى العربي للطاقة النووية للأغرض السلمية.

تركزت محادثات العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني مع ضيفه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الذي التقاه في منطقة البحر الميت (50 كيلومترا غرب العاصمة عمان)، حول 4 قضايا ذات اهتمام مشترك، في مقدمتها عملية السلام، إذ شرح الملك عبد الله الثاني رؤيته لحل الدولتين وحل الصراع العربي - الإسرائيلي في إطار إقليمي يشمل كافة الأطراف .

وحسب بيان صادر عن الديوان الملكي، فإن القضية الثانية كانت موضوع الملف النووي الإيراني والمباحثات التي جرت في بغداد الشهر الماضي بين «5+1»، وضرورة مواصلة العمل السياسي من أجل التوصل إلى حل يرضي جميع الأطراف، إضافة إلى تأكيد الجانبين على استبعاد العمل العسكري لما له تأثير على المنطقة بأسرها. وأما القضية الثالثة حسب البيان، فهي الملف السوري وتأثيره على دول الجوار، حيث أكد الجانبان إيجاد حل سياسي يحفظ وحدة الأراضي السورية ويحقن دم الشعب السوري .

وتركزت القضية الرابعة حول تطوير العلاقات الثنائية، إذ أبدى الجانب الروسي استعداده لبناء محطة نووية لتوليد الطاقة الكهربائية في مدينة العقبة واستغلال اليورانيوم الموجود في الأردن، إضافة إلى تحويل محطة التوليد الحرارية فيها لتعمل على الطاقة النووية بدلا من الغاز والوقود الثقيل، إضافة إلى استثمار أراض زراعية في روسيا من أجل زراعتها بالقمح لسد احتياجات الأردن وغيرها من المحاصيل الزراعية .

ونقل البيان عن الرئيس بوتين، قوله خلال المباحثات التي تخللها مأدبة غداء أقامها الملك عبد الله الثاني تكريما للرئيس بوتين والوفد المرافق، إن «اجتماعنا اليوم فرصة لمناقشة الوضع في الشرق الأوسط والقضايا الساخنة التي تمر بها المنطقة»، مؤكدا تميز العلاقات التي تربط بلاده مع الأردن، وقال: «نأمل تطوير هذه العلاقات مستقبلا». وأشاد بمواقف الملك عبد الله الثاني الإقليمية والدولية، وقال: «نحترم مواقف الأردن على المستوى الإقليمي والدولي»، مشيرا إلى حكمة الملك ورؤيته السديدة في التعامل مع التحديات التي تواجه المنطقة، مما يؤشر إلى المكانة الكبيرة التي يتمتع بها .

وأكد الجانبان حرصهما على تفعيل وتطوير العلاقات الثنائية، بين بلديهما والإمكانيات الكبيرة لتطويرها، خصوصا في المجالات السياسية والاقتصادية والزراعية والسياحية والطاقة والنقل .

وأشار الملك عبد الله الثاني إلى الفرص المتاحة أمام القطاع الخاص في البلدين لزيادة حجم الاستثمارات المشتركة بالاستفادة من البيئة الجاذبة للاستثمار، وبما يتيح أمام القطاع الخاص الروسي المجال المناسب لإقامة المشاريع الاستثمارية في الأردن. بدوره، أعرب الرئيس بوتين عن حرص روسيا على تطوير العلاقات مع الأردن، الذي وصفه بالشريك المهم لروسيا، مشيدا بالعلاقات القوية التي تجمع القيادتين والبلدين، معربا عن تطلعه إلى تطويرها في المجالات كافة، خصوصا الاقتصادية والسياحية منها .

وأشار الملك عبد الله الثاني إلى افتتاح مركز الحجاج الروس في منطقة عمادة السيد المسيح، الذي سيكون معززا لعلاقات البلدين، لا سيما في المجالات الاقتصادية والتجارية والاجتماعية. وعبر الرئيس بوتين عن شكره للملك وللأردن على تخصيص قطعة أرض لإقامة مركز لاستقبال الحجاج الروس إلى المملكة، خصوصا في موقع المغطس، حيث تعمد السيد المسيح. ورعى الرئيس بوتين خلال الزيارة، الافتتاح الرسمي لبيت الحجاج الروس في موقع عمادة السيد المسيح بمنطقة المغطس الواقعة على نهر الأردن .

هذا وفي الوقت الذي رفض فيه الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبو مازن)، دعوة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، للالتقاء في بيت لحم من أجل إطلاق مفاوضات سلام جديدة، طالب أبو مازن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الذي كان زار المدينة نفسها (بيت لحم) عقد مؤتمر دولي للسلام في موسكو .

وقال عباس في مؤتمر صحافي مشترك مع بوتين «أكدنا أن الطريق الوحيد للسلام هو المفاوضات بيننا وبين الإسرائيليين، وما زلنا نقول ونؤكد أنه من الضروري عقد مؤتمر سلام في موسكو، كما تم الاتفاق عليه منذ سنوات ».

وجاء موقف عباس هذا على الرغم من معارضة الولايات المتحدة وإسرائيل لاقتراح مؤتمر سلام في روسيا. واتهم أبو مازن نتنياهو بعدم الاستجابة لشرط إعادة إطلاق المفاوضات وعلى رأسها الاستيطان الإسرائيلي .

وقال أبو مازن، إن سبب الجمود السياسي الحالي هو الاستيطان الذي لم يتوقف، ودعا في حديث مع وكالة الأنباء الروسية إلى تجميد الاستيطان في حال أرادت إسرائيل التقدم في عملية السلام، معتبرا دعوة نتنياهو للقائه مجرد علاقات عامة لا تريدها القيادة الفلسطينية .

وناقش أبو مازن مع ضيفه الروسي، 4 قضايا مهمة ورئيسية، وهي عملية السلام، والمصالحة الداخلية، واتفاقات اقتصادية مشتركة، والوضع العربي خصوصا في سوريا. وقال عباس، في مؤتمر صحافي مشترك مع بوتين «تناولنا جملة من القضايا التي تهم البلدين، وعلى رأسها سبل تطوير العلاقات الثنائية، وما آلت إليه العملية السلمية، والنشاطات الاستيطانية التي تعتبر عقبة أساسية في طريق هذه العملية». وأضاف «نحن نعرف اهتمام الأشقاء والأصدقاء في روسيا بالوضع الداخلي الفلسطيني والمصالحة الفلسطينية، ولقد أكدت للرئيس أننا ماضون في هذه المصالحة، ونؤكد أنه إذا تم تحديد موعد للانتخابات الرئاسية والتشريعية ستكون بوابة المصالحة ».

وتابع «كذلك تناولنا بالبحث الأوضاع العربية في كثير من الدول العربية التي تواجه ما يسمى الربيع العربي، وناقشنا تفاصيل هذه الأوضاع كوننا نعرف تماما أن مثل هذا الوضع يهم روسيا وأيضا يهمنا كذلك». كما طلب أبو مازن من بوتين، المساعدة في إطلاق سراح أسرى، وقال «طلبنا من الرئيس مساعدتنا على إطلاق سراح الأسرى، وخاصة أولئك الذين اعتقلوا قبل عام 1994 وتم الاتفاق بيننا وبين الإسرائيليين منذ زمن، ولم يتم الإفراج عنهم بعد ».

ومن جهته، أكد الرئيس الروسي أنه بحث مع عباس جملة من القضايا بما فيها مشاريع الدعم والتعاون .

وقال بوتين «إن مواقفنا من أهم القضايا الإقليمية والدولية متقاربة، تحدثنا عن التغلب على مأزق العملية التفاوضية، وأشير هنا إلى المواقف المسؤولة التي تتخذها قيادة السلطة الفلسطينية والرئيس شخصيا الساعية لتوصل لحل سلمي بناء على أساس حل الدولتين، وأنا على يقين أن كل الأعمال أحادية الجانب تؤدي إلى حل غير بناء ».

وحث بوتين الفلسطينيين والإسرائيليين على ضبط النفس والتمسك بالالتزامات والاتفاقيات الموقعة، وقال إن ما سيساعد على الانفراج والتسوية هو الوصول إلى وحدة سياسية فلسطينية. كما أكد بوتين، مجددا أن لا مشكلة لدى موسكو في موضوع الاعتراف بدولة فلسطينية مستقلة، وقال «قمنا بذلك قبل 25 عاما، ولن نغير موقفنا ».

ووصل بوتين إلى بيت لحم صباحا قادما من إسرائيل التي التقى فيها رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو ومسؤولين آخرين، وبحثوا معا ملفات متعلقة بعملية السلام وسوريا وإيران. ومن بيت لحم انتقل بوتين إلى الأردن في زيارة تستغرق بضع ساعات، التقى خلالها العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، ناقش خلالها مسألة بيع الأردن مفاعلا نوويا للاستخدامات السلمية وكذلك الوضع في وسوريا، وافتتح كنيسة أرثوذكسية .

واستقبل بوتين، استقبالا رسميا كبيرا، إذ بدأت الاستعدادات في بيت لحم قبل شهر من وصوله، وأعاد مهندسو وعمال البلدية تعبيد وترميم وتصميم بعض الشوارع التي مر منها الضيف، وقاموا بزراعة أشجار وتزيين الأرصفة والجدران، وقد علقت عشرات الصور لبوتين وعباس. وقام الرئيس الروسي بافتتاح أحد الشوارع الرئيسية الذي أطلقت عليه بلدية بيت لحم اسمه على غرار إطلاق اسم ميدفيدف على شارع في رام الله خلال زيارته للضفة الغربية قبل عامين تقريبا .

وفور وصول بوتين، الذي استهل جولته في بيت لحم، بزيارة لكنيسة المهد، استعرض الرئيسان حرس الشرف وعزف السلامان الوطنيان الروسي والفلسطيني .

وتحولت بيت لحم إلى ما يشبه ثكنة عسكرية، إذ انتشر حرس الرئيس الخاص في الشوارع المؤيدة إلى كنيسة المهد والمركز الثقافي الروسي وقصر الضيافة، الذي استقبل فيه الرئيس الفلسطيني ضيفه وعقدا هناك المؤتمر الصحافي، قبل أن ينطلقا لافتتاح المركز الثقافي الروسي، وهو مركز ضخم أقيم على قطعة أرض كبيرة تبرع بها الرئيس الفلسطيني على طريق بيت لحم القدس بالقرب من مخيم الدهيشة، وتكلف بناؤه 3 ملايين دولار .

ورافق بوتين في زيارته 400 من الحرس الخاص، ورجال السياسة والأعمال والصحافيين. ووقعت منظمة التحرير الفلسطينية وحكومة روسيا الاتحادية، بحضور الرئيسين عباس بوتين، اتفاقية لتنظيم الوضع القانوني للمتحف الروسي في مدينة أريحا، واتفاقيات اقتصادية أخرى .

فى  مجال آخر وفي الوقت الذي برز فيه مزيد من الخلافات بين الجانبين والعودة إلى الحديث عن «فيتو أميركي» على المصالحة، وافق ممثلو حركتي فتح وحماس على استئناف اللقاءات بينهما في القاهرة لتمهيد الطريق أمام الإعلان عن تشكيل حكومة الوفاق الوطني. وعلم أن الحركتين ردتا بإيجاب على اقتراح تقدم به جهاز المخابرات العامة المصرية باستئناف عقد اللقاءات بينهما في القاهرة مطلع يوليو (تموز) المقبل. وذكرت مصادر فلسطينية مطلعة أن اللقاءات تهدف إلى التفاهم بشكل نهائي حول التفاصيل المتعلقة بتشكيل الحكومة .

وأشارت المصادر إلى أن اللقاء بين الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبو مازن) ورئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل لن يتم في حال لم يتم التوافق على كل القضايا المتعلقة بتشكيل الحكومة، وضمنها تسمية الوزراء وتوزيع الحقائق. وأكدت المصادر أنه لا يزال هناك خلاف بين الحركتين بشأن هوية وزير الداخلية، إذ يصر الرئيس عباس على أن يقوم هو بتعيين وزير الداخلية، في حين تتشبث حماس بنص الاتفاق الذي تم التوصل إليه بين الحركتين، ويقضي بأن يتم التوافق بشكل كامل بينهما بشأن الحقائب الوزارية. وأوضحت المصادر أن أكثر ما يثير حفيظة حركة حماس هو إعلان الرئيس عباس الأخير الذي يشدد على ضرورة تحديد موعد إجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية بشكل متزامن مع الإعلان عن تشكيل الحكومة، وهو ما تعارضه حركة حماس. وفي ذات السياق، برزت قضية خلافية جديدة بين الجانبين تتمثل في مطالبة حركة حماس بضرورة أن يتم إجراء الانتخابات للمجلس الوطني بشكل متزامن مع إجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية في الضفة الغربية وقطاع غزة، وهو ما ترفضه حركة فتح. ودعا موسى أبو مرزوق، نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إلى إجراء انتخابات المجلس الوطني «ليمارس عمله ويكون الوعاء الشامل والموجه الأساسي للسلطة الفلسطينية». وشدد أبو مرزوق في كلمة على صفحته على موقع الاجتماعي «فيس بوك» على ضرورة إعادة تشكيل المجلس الوطني «دون تأخير أو تأجيل أو تسويف»، بالتزامن مع الانتخابات الرئاسية والتشريعية، مشددا على أن إنجاز انتخاب المجلس الوطني يعني تمثيل الشعب الفلسطيني .

وأشار إلى أن هناك توافقا داخليا على ألا يسيطر تنظيم ما على المجلس الوطني ومؤسساته، موضحا أن أهمية تشكيل مجلس وطني جديد «تكمن في أنه سيتيح إعادة تقييم المسار الفلسطيني برمته». وردا على موقف أبو مرزوق، قال عضو اللجنة المركزية لحركة فتح جمال محيسن، إن تصريحات أبو مرزوق «مخالفة تماما لما تم الاتفاق عليه في القاهرة»، موضحا أن هذه التصريحات تأتي في سياق التهرب من اتفاق القاهرة ووضع عراقيل أمام عمل ملفات المصالحة وتطبيقها على الأرض. وفي السياق ذاته، اتهم عضو اللجنة المركزية لحركة فتح محمود العالول، بعض قيادات حماس في قطاع غزة بالعمل على عرقلة جهود المصالحة، من خلال إطلاق تصريحات تضر بالمصالحة. وحذر العالول من أن مثل هذه التصريحات ستؤثر على سير المصالحة وتعيدها إلى الخلف أو تجعلها تراوح مكانها، مؤكدا أن كل هذه التصريحات لن تقف أمام إتمام الوحدة الوطنية .

وفي إطار الاتهامات والاتهامات المضادة أكد أبو مرزوق في موقعه على «فيس بوك» أن لدى الحركة معلومات موثقة عن فيتو أميركي جديد على المصالحة الفلسطينية فرض على السلطة الفلسطينية مؤخرا حسب قوله، متسائلا عما سماه «الأرجحة في المصالحة التي أربكت الساحة الفلسطينية»، مؤكدا أنه «لا مصلحة في إبقاء هذا الوضع على حاله سوى مصلحة العدو ».

وشدد أبو مرزوق على ضرورة الاعتماد والمراهنة على الشعب، مضيفا «نحن قادرون على مواجهة كل العقبات، أقول هذا في ظل المعلومات الموثقة بالفيتو الأميركي الجديد الذي تم إبلاغه للجانب الفلسطيني مؤخرا، فالمصارحة مريحة لأننا سنبحث معا عن مخرج يحفظ قوة الدفع للقضية التي تتراجع منذ توقيع اتفاقية أوسلو والاستمرار في هذا الخط المتعثر ».

 

وبدأت سلطات الاحتلال صباح الثلاثاء بإخلاء الحي الاستيطاني «جفعات هأولبانا» المقام على أراض فلسطينية ويتبع مستعمرة «بيت إيل» المقامة على الطرف الشمالي الشرقي من رام الله، وذلك ضمن تسوية تقضي باسترضاء المستوطنين باقامة مئات الوحدات الاستيطانية. ويأتي اخلاء الحي الاستيطاني المذكور ضمن لعبة تقاسم أدوار بين قيادات المستوطنين وحكومة نتنياهو حيث شهدت الفترة الماضية لقاءات ومساومات كبيرة بين الجانبين على الرغم من وجود قرار من أعلى هيئة قضائية في اسرائيل (المحكمة العليا) تقضي بإخلاء حي «هأولبانا» كونه مقام على أراضٍ خاصة لمواطني قرية دورا القرع شمال رام الله. وبدلا من تنفيذ القرار ابدى نتنياهو سخاء غير مسبوق في استرضاء المستوطنين عندما تعهد لهم بإقامة 300 وحدة جديدة عوضا عن عدد محدود من المنازل المخلاة. ووفق وسائل الاعلام الاسرائيلية فإن الاتفاق الموقع بين الحكومة الاسرائيلية والمستوطنين يقضي ببناء 300 وحدة في قاعدة عسكرية تابعة للجيش الاسرائيلي مجاورة (معسكر بيت إيل الذي تمثل المستعمرة امتدادا له)، مقابل اخلاء «جفعات هأولبانا» بموجب قرار المحكمة العليا. وأشارت المصادر الى ان 30 عائلة من المستوطنين تقيم في الحي الاستيطاني «جفعات هأولبانا» حيث شملت عملية الاخلاء 15 منها والبقية ستخلى اليوم. ومن المرجح ان يقيم مستوطنو «هأولبانا» بشكل مؤقت في بيوت متنقلة على أطراف مستعمرة «بيت ايل» الى ان يتم نقلهم الى المنازل التي ستقيمها حكومة الاحتلال لهم.

الى هذا أخلى أفراد 16 عائلة من المستوطنين في حي «أولبانا» في مستوطنة «بيت إيل»، شمال رام الله، البيوت التي سكنوها منذ 14 عاما وانتقلوا إلى حي آخر في المستوطنة نفسها، وذلك من دون أي مقاومة تذكر. ومن المقرر أن تخلي بقية العائلات (18 عائلة أخرى) البيوت مع نهاية الأسبوع .

وتم هذا الإخلاء الهادئ بعد أن توصلت الحكومة الإسرائيلية إلى صفقة معهم، بحيث ينفذون عملية الإخلاء ويحصلون بالمقابل على بيوت مؤقتة في حي مقابل وتبنى لهم بيوت أكبر وأحدث، وبالإضافة إلى ذلك تبنى 300 وحدة سكنية جديدة لتوسيع مستوطنة «بيت ايل ».

ولكن المراقبين دعوا الحكومة إلى عدم الاعتماد إلى الهدوء الظاهر في هذا الإخلاء. وحذرت 15 حركة سلام وجمعيات حقوق الإنسان الإسرائيلية من وجود مجموعة من المستوطنين المتطرفين التي قررت أن لا يمر هذا الإخلاء بهدوء وتخطط للانتقام من قرار الإخلاء بواسطة تنفيذ اعتداءات تخريبية وربما إرهابية ضد الفلسطينيين .

يذكر أن حي «أولبانا» هذا كان قد بني على أرض فلسطينية خاصة، تبين أنها بيعت للمستوطنين وفق أوراق مزورة. واتضح أن المسجل كصاحب هذه الأرض كان لدى بيعها في السابعة من عمره. واتضح في المحكمة أيضا أن المقاولين الذين بنوا البيوت وكذلك المستوطنون الذين سجلوا كمشترين، كانوا على علم بعملية الخداع هذه. ولذلك فقد أصدرت محكمة العدل العليا الإسرائيلية أمرا بإخلاء الحي. وحاولت حكومة بنيامين نتنياهو المماطلة التهرب من مسؤوليتها في تنفيذ قرار المحكمة، لكن المحكمة وبختها على ذلك وأجبرتها على تنفيذ القرار. وقد بدأت عملية الإخلاء، وستستغرق بضعة أيام .

وكشف النقاب عن مشاركة 15 مواطنا إسرائيليا، بينهم 12 ضابطا وجنديا في الجيش النظامي والاحتياطي، في عصابة تهريب مخدرات من سيناء المصرية إلى إسرائيل. وقد تم ضبط قسم منهم وهم متلبسون، حيث اختاروا الشارع السريع الذي يسمى «شارع 6» و«عابر إسرائيل» وتمر فيه كل يوم مليون سيارة، ساحة لتسليم المخدرات، باعتبار أنه آخر مكان يمكن الاشتباه فيه .

وقد تم إخفاء المخدرات في الدولاب الاحتياطي في إحدى السيارات المستخدمة في العملية. وتم تبديل الدولاب خلال ثوان، غير أن قوة من الشرطة كانت قد تزودت بإخبارية عن العملية، داهمتهم قبل أن يتمكنوا من الهرب، وألقت القبض عليهم. وصدمت عندما علمت أن عدد أفراد العصابة كبير إلى هذا الحد وأن الجنود والضباط الشركاء فيها هم مسؤولون عن ضبط أمن الحدود الإسرائيلية مع قطاع غزة وشمال سيناء. فانطبق عليهم المثل: «حاميها حراميها ».

وقد تم تقديمهم إلى المحاكمة، بعد أن ضبط بعضهم متلبسين، ويوجد بينهم عسكريون يهود وكذلك قصاصو أثر عرب من سكان النقب. ووفقا للائحة الاتهام، اعتاد هؤلاء على تزويد تجار المخدرات وعصابات التهريب (مخدرات ولاجئين من أفريقيا وبنات جلبن من شرق أوروبا للعمل في الدعارة وغيرها) بمعلومات عن الثغرات القائمة في السياج الجاري بناؤه بين سيناء المصرية والنقب الإسرائيلي حتى يتم التهريب من خلالها وعن دوريات الجيش الإسرائيلي ومواعيدها لكي يتم تفاديها .

وحسب لائحة الاتهام فإن الحديث يجري عن ضبط هذه العصابة وهي تهرب مخدرات، ولكن التحقيق جار مع أفرادها حول تهريبات أخرى، وقال مندوب النيابة إن السلطات القضائية والأمنية تخشيان من احتمال أن يكون هذا التعاون قد ساهم في تهريب أسلحة ومسلحين أيضا وفي هذه الحالة تصبح هذه القضية «مشكلة أمنية كبيرة». وقد تم ضبط 3 كيلوغرامات من الهيروين و1000 حبة اكستاسي وعشرات الكيلوغرامات من الحشيش وقيمتها المالية ربع مليون دولار، وكل هذا في صفقة واحدة، وتعتقد الشرطة أن هذه الكمية هي 10% فقط من كمية المخدرات التي يعتقد بأن هذه العصابة بالذات قد نفذتها، مع العلم بأنها تعتبر «عصابة في بداية طريقها ».

وجاء الكشف عن هذه العصابة ، الذي يصادف اليوم العالمي لمكافحة المخدرات والسموم. وقد عرفت لجنة المخدرات في الأمم المتحدة المواد المخدرة بأنها كل مادة خام أو مستحضرة تحتوي على عناصر منبهة أو مسكنة، تؤدي إذا ما استخدمت في غير الأغراض الطبية إلى حالة من الإدمان، الأمر الذي يتسبب بالضرر الصحي والنفسي والاجتماعي والمادي للفرد والمجتمع .

وتشير نتائج البحث الأخير لسلطة مكافحة المخدرات والكحول في إسرائيل أن 12% من الشباب العرب فلسطينيي 48 في إسرائيل (طلاب المدارس من جيل 12 وحتى جيل 18 عاما) يتعاطون المخدرات، بينما تصل هذه النسبة لدى الشبان اليهود إلى 10%. ويتضح أيضا أن نحو ثلثي المدمنين في إسرائيل هم من المجتمع العربي. كما يتضح أن 25% من الشبان العرب يتعاطون الكحول. و8.8% يدخنون النرجيلة .

وأكدت الدراسة أن 85% من حالات العنف بين الطلاب تقع تحت تأثير الكحول أو نوع آخر من أنواع المخدرات. من جهة ثانية كشفت صحيفة «يديعوت أحرونوت» عن محاكمة ثلاثة جنود في سلاح المظليين في الجيش الإسرائيلي بتهمة «النوم خلال أدائهم واجبهم». وجاء في حيثيات القضية أن الثلاثة وضعوا للحراسة على ثغرة في الجدار القائم على الحدود مع لبنان، كان المقاولون يبنونها. وخلال «كبسية» من قيادة الجيش وجدوا الجنود يغطون في نوم عميق. فأمر قائد الفرقة باعتقالهم وأرسلهم إلى السجن 21 يوما عقابا لهم .

على صعيد آخر ذكرت صحيفة "واشنطن بوست" أنه قد يبدو للوهلة الاولى أن الرئيس المصري المنتخب محمد مرسي أشبه بالكابوس بالنسبة لمصالح واشنطن في المنطقة، فقد سبق أن تحدث الرئيس المنتمي للتيار الاسلامي عن السياسة الامريكية في الشرق الاوسط بلهجة مفعمة بالكراهية، كما أنه يشير إلى الاسرائيليين ب"الطغاة" وقد أعرب عن شكوكه في أن هجمات الحادي عشر من أيلول/ سبتمبر نفذها "إرهابيون".

ورغم ذلك يعرب المسؤولون والمحللون الامريكيون عن تفاؤل مشوب بالحذر بأنه في وسع واشنطن إقامة علاقة عمل قوية مع السياسي المخضرم القادم من صفوف جماعة الإخوان المسلمين.

وأضافت الصحيفة أن مرسي ومساعديه أعربوا بالمثل عن تفاؤلهم إزاء مستقبل العلاقات مع الولايات المتحدة، وإن كان الامر لا يخلو من بعض المحاذير.

ويقول المحللون إن قدرا كبيرا من هذا الأمل يقوم على البراغماتية، حيث يرجح أن تتراجع أي اعتراضات أيديولوجية على السياسة الامريكية، في المستقبل القريب على الاقل، إلى الوراء، أمام حاجة مرسي إلى تحقيق الاستقرار في مصر وتحسين اقتصاد البلاد المتعثر، ويتطلب الامران مساعدة من واشنطن.

واستطردت "واشنطن بوست" الصحيفة تقول إنه على الرغم من ذلك لا يزال هناك العديد من التساؤلات التي تحيط بمدى الاعتماد على مرسي في المدى الطويل كحليف للولايات المتحدة.

ومن التساؤلات المهمة في هذا الشأن، مدى ما يتمتع به الرئيس المنتخب من سلطات بعدما قام المجلس الاعلى للقوات المسلحة الحاكم "بتقويضها" مؤخرا، وأيضا درجة ارتباطه بزعماء الإخوان المسلمين.

ويتساءل طارق مسعود، الاستاذ المساعد بجامعة هارفارد، والذي التقى مرسي عدة مرات، "هل مرسي هو رئيس مصر، أم أن الإخوان المسلمين هم من بيدهم الرئاسة؟"

وقالت الصحيفة إن محمد حبيب النائب السابق للمرشد العام للإخوان المسلمين والذي انفصل عن الجماعة إن مرسي سيحاول على الارجح إرساء علاقة "الند بالند" مع واشنطن.

وأضاف حبيب، بحسب الصحيفة الامريكية، أن القرارات المصرية لن تترك للإدارة الامريكية، مثلما كان يحدث في عهد الرئيس المخلوع حسني مبارك.

ويأمل المسؤولون الامريكيون في ترك انطباع قوي لدى مرسي (60 عاماً) خلال زيارة مرتقبة لمسؤول أمريكي كبير للقاهرة بحسب ما ذكره مسؤول بارز بالادارة الامريكية.

وقالت صحيفة "واشنطن بوست" إن المسؤولين الامريكيين أعربوا عن أملهم في استغلال المساعدات الامريكية المخصصة لمصر أداة في تعزيز تأثيرهم وبناء علاقة قائمة على الثقة مع إدارة مرسي عبر إيجاد مجالات للمصلحة المشتركة.

من جانبها قالت صحيفة "لوموند" الفرنسية المستقلة إن نجاح الدكتور محمد مرسي في الوصول إلى سدة الحكم في مصر يعد بمثابة خبر سيئ لدولتين على الأقل في المنطقة.

ورأت الصحيفة في مستهل تعليقها أن الدولة الأولى هي إسرائيل "التي فقدت (بسقوط نظام مبارك) وسيطا مهما في المنطقة".

وأشارت الصحيفة إلى أن مبارك كان يعقد لقاءات مع ممثلي الحكومة الإسرائيلية بشكل منتظم وفي الوقت نفسه كان يسمح للصحافة بانتقاد إسرائيل.

وقالت الصحيفة إن زمن مثل هذه السياسة "ذات الوجهين" قد ولى مشيرة إلى أن الإسرائيليين يلزمهم الآن الكثير من الخيال لتطوير علاقة جديدة مع القاهرة.

وذكرت الصحيفة أن الدولة الثانية التي كان فوز مرسي خبرا سيئا بالنسبة لها هي سوريا إذ أن عائلة الرئيس بشار الأسد كانت تعتبر أن نجاح الفريق أحمد شفيق آخر رئيس وزراء في عهد مبارك في الانتخابات الرئاسية بمصر بمثابة "صافرة النهاية" للربيع العربي.

ورأت الصحيفة في ختام تعليقها أن النظام السوري سيعمل حاليا على إثارة المخاوف من المد الإسلامي لإثارة مخاوف الأقليات الدينية لديه.

هذا وقضت محكمة القضاء الإداري في مصر بإلغاء قرار وزير العدل المصري، المستشار عادل عبد الحميد، بمنح حق الضبطية القضائية لأفراد الشرطة العسكرية والشرطة المدنية، الذي كان معمولا به بعد رفع حالة الطوارئ بالبلاد الشهر الماضي .

في غضون ذلك، اتجهت أنظار المصريين إلى المحكمة ذاتها، التي كانت تنظر نحو 25 دعوى قضائية، منها 5 دعاوى ضد قرار المشير حسين طنطاوي، رئيس المجلس العسكري، بحل مجلس الشعب، و11 قضية ضد تشكيل الجمعية التأسيسية للدستور، التي شكلها البرلمان قبل حله .

وأرجأت محكمة القضاء الإداري الفصل في الدعاوى الخمس ببطلان قرار حل مجلس الشعب، المقامة من عدد من أعضاء البرلمان، وكذلك بطلان قرار وزير العدل بمنع الأعضاء من دخول مجلس الشعب، لجلسة 9 يوليو (تموز) المقبل لتقديم المذكرات من دفاع الحكومة .

ودفع محمد العمدة، وكيل اللجنة التشريعية بمجلس الشعب المنحل، بعدم قانونية قرار حل مجلس الشعب، خاصة أن حكم المحكمة الدستورية جاوز اختصاص المحكمة، التي يقتصر دورها على النظر في دستورية القوانين من عدمه. وأشار إلى أن المحكمة الدستورية كان يجب أن تقضي ببطلان تشكيل الثلث الفردي المطعون بعدم دستوريته وليس بطلان كل تشكيل المجلس، وهذا معناه أن المحكمة تعدت سلطاتها .

وأوضح العمدة أن صاحب الدعوى، المحامي أيمن درويش، اختصم المحكمة الدستورية العليا، وأكد أنه لم يطلب حل البرلمان أو القضاء ببطلان الثلث، وطلب من المحكمة في دعوى المخاصمة عدم تحميله وزر حل البرلمان .

وفي السياق ذاته، أجلت محكمة القضاء الإداري برئاسة المستشار علي فكري، نائب رئيس مجلس الدولة، 11 دعوى قضائية ببطلان تشكيل الجمعية التأسيسية لوضع الدستور، المقامة من محامين ومراكز حقوقية، لجلسة 4 من سبتمبر (أيلول) المقبل، لتقديم مذكرات ومستندات من قبل محامي الحكومة .

وقال خالد فؤاد، رئيس حزب الشعب الديمقراطي، إن تشكيل الجمعية التأسيسية للدستور بدأ بعشوائية منذ فتح باب الترشيح وحتى اختيار أعضائها، وهو أمر لم تشهده مصر من قبل، مشيرا إلى أنه - بصفته رئيس حزب - تقدم بطلب عضوية للتأسيسية، إلا أنه فوجئ بتغير رقمه وعدم اختياره، مضيفا أن الجمعية التأسيسية الأخيرة تم تشكيلها بالمخالفة للقانون، وتم اختيار أعضائها وفقا لأحزاب وكتل وانتماءات معينة؛ خاصة الانتماء إلى تيار إسلامي معين .

في حين أكد المحامي الدكتور شوقي السيد، أنه حضر للتداخل انضماميا مع قضاة مصر لوقف تنفيذ قرار تشكيل الجمعية التأسيسية الأخير، مشيرا إلى أن التشكيل الحالي خالف صحيح القانون وأقصى قضاة مصر العاملين حاليا في القضاء من عضوية الجمعية، وضم قضاة محالين على المعاش .

وأوضح أن قرار التشكيل أيضا خالف القانون، والتف على حكم القضاء الإداري الصادر ببطلان تشكيل الجمعية الأولى، بحيث يتم تشكيلها من خارج البرلمان، وأن تمثل كل طوائف المجتمع المصري .

في المقابل، قال محمد العمدة إن تشكيل الجمعية التأسيسية جاء مطابقا للقانون، وأنه شرف للتأسيسية أن يترأسها رئيس مجلس القضاء الأعلى المستشار حسام الغرياني، كما أنها ضمت جميع أطياف المجتمع ولم تشهد أي انسحابات حتى الآن .

فى الاردن أوصى المنتدى العربي الثاني للطاقة النووية في ختام أعماله في عمان والتي استمرت ثلاثة أيام بدراسة إمكانية بناء محطات نووية عربية مشتركة بين دولتين أو أكثر أو تكامل المحطات العربية النووية .


وأكد المنتدى في بيانه الختامي ضرورة الاستفادة من الربط الكهربائي العربي الذي تم بين عدد من الدول العربية ويجري إتمامه في دول أخرى .

وأشار البيان إلى أهمية دعم الهيئة العربية للطاقة الذرية لجهود الدول العربية المتعلقة بالخيار النووي للأغراض السلمية من خلال عقد ورش العمل والدورات التدريبية المتخصصة في مجالات اختيار المفاعلات النووية المناسبة (مفاعلات الطاقة والمفاعلات البحثية)، وأنظمة الوقاية الإشعاعية والأمان والأمن النوويين، والضمانات للمفاعلات النووية ودورة الوقود النووي، وإنتاج النظائر المشعة والتخلص من النفايات المشعة .

                                  
وطالب البيان بدعم إنشاء مركز للتدريب على محطات القوى النووية في إحدى الدول العربية ودعم تشكيل فرق عمل من خبراء مختصين أو بيوت خبرة متخصصة في المجالات النووية من الدول العربية لتقديم الدراسات والخبرات والخدمات الاستشارية لإقامة مشروعات الطاقة في الدول العربية للأغراض السلمية .


كما عبر البيان عن دعمه إنشاء بنك وقود نووي إقليمي في إحدى الدول العربية تحت مظلة الوكالة الدولية للطاقة الذرية لضمان الإمداد للوقود النووي .


وطالب بإدخال العلوم النووية في المؤسسات التعليمية من أجل سد حاجات البرامج النووية العربية من الكوادر المؤهلة علمياً .


وكان المنتدى بدأ أعماله يوم الثلاثاء الماضي بمبادرة من الوكالة الدولية للطاقة الذرية بالتعاون مع المجلس الوزاري العربي للكهرباء والهيئة العربية للطاقة الذرية للبحث في آفاق توليد الكهرباء وإزالة ملوحة المياه بالطاقة النووية بمشاركة وفود من أربعة عشر دولة عربية .