الرئيس المصري المنتخب اجتمع بالمشير طنطاوي وبدأ مشارواته لتشكيل الحكومة وتعيين نوابه .

الرئيس محمد مرسي يؤكد في أول خطاب له حرصه على الوحدة الوطنية واحترام اتفاقيات مصر الدولية .

تهاني إقليمية ودولية لمرسي وأميركا تدعوه إلى احترام حقوق جميع المصريين .

القيادات الإخوانية تنفي ما تردد في الإعلام الإيرانى عن توجه مرسي نحو تطبيع العلاقات مع إيران .

بدأ الرئيس المصري المنتخب الدكتور محمد مرسي، يوم الاثنين مشاورات واتصالات مكثفة لتشكيل فريقه الرئاسي من نواب ومستشارين، بالإضافة إلى رئيس الوزراء في الحكومة الجديدة، بعد استقالة رئيس الوزراء الدكتور كمال الجنزوري، الذي تم تكليفه بتسيير الأعمال حتى إعلان الحكومة الجديدة .

واجتمع المشير حسين طنطاوي، رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة، بكل من مرسي والجنزوري، في مقر وزارة الدفاع، وقالت المصادر إنه تمت مناقشة ترتيبات حلف الرئيس المنتخب اليمين الدستورية بنهاية هذا الشهر، والإجراءات الاحتفالية المنتظر أن يقيمها المجلس العسكري لتسليم السلطة لمرسي، في موعد أقصاه 30 يونيو (حزيران) الجاري .

وقالت مصادر سياسية مطلعة إن «الرئيس المنتخب مصرّ على أداء اليمين الدستورية أمام مجلس الشعب (المنحل)، وليس أمام الجمعية العامة للمحكمة الدستورية العليا، طبقا للإعلان الدستوري المكمل، الذي يرفضه، لكنه سيلتزم بالأمر الواقع حال لم يتم التوصل إلى تسوية قانونية للأزمة الحالية تقضي بإعادة ثلثي البرلمان المنتخب على الأقل ».

وقال الدكتور عصام العريان، نائب رئيس حزب الحرية والعدالة والقائم بمهام وأعمال رئيس الحزب، في تعليق: «إن رئيس الجمهورية المنتخب هو الذي سوف يحدد الجهة التي يحلف اليمين أمامها ».

من جانبه، قال النائب صبحي صالح، وكيل اللجنة التشريعية بمجلس الشعب المنحل، إن الرئيس المنتخب يرفض أداء اليمين أمام المحكمة الدستورية العليا، لأنه سيعد إقرارا من جانبه بالإعلان الدستوري المكمل، الذي أعلن رفضه من قبل - كما يرفضه أغلب المصريين - ومطعون عليه أمام المحاكم، مضيفا: «لكنه سيضطر إلى حلف اليمين أمام المحكمة الدستورية، من قبيل التعامل مع الواقع وليس القبول به، إذا ما تقرر بشكل نهائي حل مجلس الشعب ».

ولفت صالح إلى وجود مباحثات مكثفة للخروج من هذا المأزق، يقودها الدكتور سعد الكتاتني، رئيس مجلس الشعب المنحل، وتقضي بعدول المجلس العسكري عن قراراه (بتنفيذ حكم المحكمة الدستورية العليا) بحل البرلمان بالكامل. ويشهد القضاء الإداري جلسات نظر دعوى أقامها نزار غراب، المحامي بالنقض وعضو مجلس الشعب، ضد المشير طنطاوي (بصفته) يطالب فيها ببطلان قراره بتنفيذ الحكم بحل مجلس الشعب، الذي استند فيه إلى حكم المحكمة الدستورية بعدم دستورية نصوص قانون الانتخابات البرلمانية .

وقال الدكتور جمال حشمت، القيادي بحزب الحرية والعدالة، الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين، إن الرئيس المنتخب بدأ مشاوراته لتسمية رئيس الوزراء في الحكومة الجديدة، الذي سيكون شخصية مستقلة غير حزبية، مشيرا إلى أنه تم الاتصال بالدكتور محمد البرادعي، المدير العام السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية، لتولي المنصب، لكنه رفض. من جانبه قال المرشح الرئاسي السابق عبد المنعم أبو الفتوح، إن مصر دفعت ثمنا غاليا لأخطاء المجلس العسكري وجماعة الإخوان المسلمين خلال الفترة الانتقالية، وطالب أبو الفتوح الطرفين بمراجعة مواقفهما .

وبدأ مرسي نشاطه بزيارة مقر رئاسة الجمهورية بمصر الجديدة، حيث التقى بالعاملين في المقر للتعرف عليهم وعلى سير العمل، حيث قدموا له التهنئة واستقبلوه بالترحاب، كما التقى مجموعة من الاتصالات الهاتفية والبرقيات للتهنئة بانتخابه رئيسا لمصر .

وكانت اللجنة العليا للانتخابات الرئاسية أعلنت فوز محمد مرسي، مرشح حزب الحرية والعدالة، بمنصب رئيس الجمهورية المصرية، بعد منافسة شرسة مع الفريق أحمد شفيق، ليكون بذلك اول رئيس لمصر بعد ثورة 25 يناير التي اطاحت الرئيس السابق حسني مبارك.

وقال رئيس اللجنة المستشار فاروق سلطان في مؤتمر صحافي عقده بالهيئة العامة للاستعلامات إن "الدكتور محمد مرسي حصل على إجمالي أصوات بلغ 13 مليونا و230 ألفا و131 صوتا بنسبة 51,73%، فيما حصل منافسه الفريق شفيق على 12 مليونا 347 ألفا و380 صوتا بنسبة 27ر48 %.

وكان إعلان النتائج قد تأجل بسبب الطعون المقدمة من المرشحين والتي بلغ عددها اكثر من اربعمئة طعن.


واجريت اول انتخابات رئاسية منذ قيام ثورة 25 يناير 2011 على جولتين في 23 و24 ايار الماضي وفي 16 و17 حزيران الجاري.

وكانت جماعة الاخوان المسلمين اعلنت بعد ساعات من انتهاء الجولة الثانية للانتخابات فوز مرشحها الا ان حملة شفيق شككت في النتائج.

باعلان فوز مرسي رسميا وللاحتجاج على حل مجلس الشعب الذي كان الاسلاميون يهيمنون عليه وعلى اصدار المجلس العسكري اعلانا دستوريا مكملا استعاد بموجبه سلطة التشريع كما منح لنفسه صلاحيات واسعة ما يحد من سلطات رئيس الجمهورية.

الا ان الرئيس المنتخب يملك رغم ذلك، وفقا للاعلان الدستوري الصادر في 30 اذار 2011، سلطة تعيين رئيس الوزراء والوزراء.

ويأتي اعلان فوز مرسي بعد عدة ايام من التوتر في مصر خشية وقوع مصادمات في البلاد في حالة عدم اعلان فوز مرشح جماعة الاخوان المسلمين بالرئاسة.

واكد رئيس لجنة الانتخابات الرئاسية ان اللجنة "اهتمت" بشكل خاص بالشكاوى من منع ناخبين مسيحيين من الادلاء بأصواتهم في صعيد مصر لما لهذه الطعون اذا صحت من "تأثير على العملية الانتخابية برمتها" غير انه لم يثبت لديها صحة هذه الطعون.

وكان المجلس العسكري الذي تولى السلطة في مصر فور اسقاط مبارك اعلن انه سيتم تنظيم احتفالية في 30 حزيران الجاري لتسليم السلطة الى الرئيس المنتخب.

أول نشاط للرئيس المصري المنتخب كان تصريحا له على موقع "تويتر" وجه فيه "تحية لقضاء مصر الشريف ورجال الجيش الذين حموا الانتخابات بكل ديمقرطية وشرف". ووجه مرسي "تحية إجلال و تقدير لقضاء مصر الشريف العادل كما عهدناه ولرجال الجيش والشرطة البواسل الذين حموا العملية الديمقراطية بكل شرف".

وقال التلفزيون الرسمي المصري ان رئيس المجلس الاعلى للقوات المسلحة، هنأ مرشج جماعة الاخوان المسلمين بفوزه برئاسة الجمهورية.

وقال التلفزيون "طنطاوي يهنئ مرسي" بفوزه بالرئاسة، واوضح ان رئيس الوزراء كمال الجنزوري هنأه كذلك بالفوز بالرئاسة.


كما بعث الدكتور كمال الجنزوري رئيس مجلس الوزراء الأحد ببرقية تهنئة للرئيس المنتخب الدكتور محمد مرسى يهنئه فيها بفوزه بانتخابات الرئاسة المصرية متنميا له النجاح والتوفيق في أداء مهامه في هذه المرحلة التاريخية التي تمر بها مصر ومن أجل تحقيق النهضة والتقدم للشعب المصري.

وهنأ الإمام الاكبر أحمد الطيب شيخ الازهر الشريف محمد مرسي. وتمنى شيخ الازهر لمرسي التوفيق في مهمته من أجل أمن واستقرار مصر معربا عن أمله في أن تشهد الأيام المقبلة الخير لمصر وشعبها ومواجهة المتغيرات الحالية.

وأعرب الأمين العام السابق لجامعة الدول العربية والمرشح الخاسر في الدورة الاولى عمرو موسى عن تهانيه لمرسي. وقال موسى المتواجد حاليا بالعاصمة البلجيكية بروكسل لحضور مؤتمر"نداء الى أوروبا" الذي ينظمه البرلمان الاوروبي في كلمة نقلها عنه مكتبه بالقاهرة عقب إعلان نتيجة الانتخابات الرئاسية: " نهنئ الرئيس المنتخب ونتمنى له التوفيق في تحقيق المصلحة الوطنية وحماية المصالح المصرية وكل المصريين".

وفور اعلان النتائج، انفجر عشرات الآلاف من المصريين المحتشدين في ميدان التحرير بقلب القاهرة فرحا في حين سادت اجواء من الوجوم انصار منافسه الخاسر احمد شفيق.

واطلقت عشرات من الالعاب النارية احتفاء بالحدث وهتفت الجماهير المحتشدة "الله اكبر" ملوحين بالاعلام المصرية وصور مرسي.

وهتف بعضهم "يسقط يسقط حكم العسكر" قبل دعوتهم من قسم آخر من المتظاهرين الى التوقف عن رفع هذا الهتاف.

وسادت أجواء احتفالية صاخبة حي التجمع الخامس حيث يقع منزل الرئيس المنتخب محمد مرسى. وأدت كثافة السيارات إلى إغلاق الشارع الذي يقع فيه المنزل وسط اجواء سعادة بالغة من المتواجدين الذين رددوا هتافات مدوية لم يعهدها هذا الحى الهادئ .

كما جابت مسيرات بالسيارات الشوارع الرئيسية في التجمع الخامس حيث يرفع ركابها علامة النصر ويرددون شعارات: "مرسي مرسي" و"ثوار احرار حا نكمل المشوار"، في الوقت الذي قام فيه عدد كبير من اصحاب منازل التجمع الخامس برفع أعلام مصر على شرفات وفوق اسطح المنازل وبخاصة في المنطقة القريبة من مسجد فاطمة الشربتلي.

خارجيا، بادرت حركة "حماس" الى تهنئة مرسي، وقال القيادي في الحركة محمود الزهار لوكالة "فرانس برس": "هذه لحظة تاريخية ومرحلة تاريخية جديدة في تاريخ مصر ستصحح الاربعين عاما السابقة. هذه هزيمة لبرنامج التطبيع مع العدو (الاسرائيلي) ولبرنامج التعاون الامني مع العدو وبيع مقدرات مصر للعدو والموقف المتناقض مع رأي الشعب المؤيد للقضية الفلسطينية". واضاف ان فوز مرسي يعني "ولادة جديدة لاقتصاد مصر، اقتصاد فاعل وموقف سياسي واقليمي يقود الامة العربية والاسلامية".

وشدد على ان فوز مرسي يعني "تقليص لنفوذ الغرب بالمنطقة وتتويجا للربيع العربي وهو ايضا الوسيلة الوحيدة لوحدة الشعب المصري مسلمين واقباطا وليبراليين".

وشدد الزهار على ان فوز "حركة الاخوان المسلمين" وهي الحركة الام لحركة "حماس"، "لصالح المصريين مسلمين ومسيحيين وليبراليين" وتابع ان هذا الفوز "انتصار لارواح الشهداء وتضحياتهم..انها واحدة من العلامات الفارقة في تاريخ مصر".

واكد الزهار، وهو عضو المكتب السياسي لـ"حماس" ان لفوز مرسي "انعكاسات ايجابية متوازنة لمصلحة القضية الفلسطينية ونحن نبارك لمصر هذا الفوز والانتصار".

واستقبل اعلان فوز مرسي في الانتخابات باطلاق النار في الهواء في كافة مناطق قطاع غزة حيث خرج المئات الى الشوارع احتفالا.

كما هنأت السلطة الفلسطينية مرسي بانتخابه رئيسا لمصر، ودعت المصريين الى احترام الخيار الديموقراطي ونتائجه.

وقال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات : "نهنئ الدكتور محمد مرسي مرشح حركة الاخوان المسلمين بفوزه بانتخابات الرئاسة المصرية وانتخابه رئيسا لمصر". واضاف "نهنئ الشعب المصري العظيم على انتصار خيار الانتخابات والديموقراطية"، محذرا من "استخدام التخويف ضد فوز مرشح الاخوان المسلمين لانه يجب احترام الخيار الديمقراطي ونتائجه" وقال ان "الشعب الفلسطيني وقيادته على ثقة تامة بان انتخاب مرسي سيستمر بدعم القضية الفلسطينية كما فعل كل المصريين ونحن واثقون انه سيسعى ويعمل لاعادة فلسطين الى الخارطة الجغرافية باقامة دولة فلسطين وعاصمتها القدس الشرقية على حدود عام 1967".


وشدد "اننا على قناعة ان القضية الفلسطينية هي قضية مصر الاولى شعبا وحكومة ورئيسا وان فوز مرسي سيعزز القضية الفلسطينية".

وتمنى لمصر "الازدهار والتقدم واعادة اعمارها باسرع وقت ممكن لما فيه مصلحة الشعب المصري والامة العربية والقضية الفلسطينية".

وقال امين سر المجلس الثوري لحركة "فتح" امين مقبول: "نتمنى للشعب المصري كل التوفيق والاستقرار وما يقبله الشعب المصري نحن معه، وان تأخذ دورها الطليعي في قيادة الامة العربية، وان تتوحد صفوف المصريين في مواجهة التحديات وخاصة امام العدوان الاسرائيلي المتواصل بحق شعبنا الفلسطيني".

وحول تأثير فوز مرسي على المصالحة الفلسطينية قال مقبول "نحن لم نربط بأي يوم من الايام المصالحة بأي اجندات خارجية او بالاوضاع الداخلية المصرية، وسنتابع جهودنا من اجل انهاء الانقسام الفلسطيني. وقال مقبول "سنرى ما يمكن ان تحمله الايام وحتى الان لا نستطيع الحديث عن دور مصر، ولكن نتمنى للشعب المصري والدولة المصرية ان تعيش في ازدهار".

وحول خروج حماس بمسيرات في غزة اكد مقبول "ان حماس تعتبر فوز مرشح الاخوان المسلمين دعما لهم لكن نحن في حركة فتح مع خيارات الشعوب ، ونتمنى من مصر ان تقف الى جانب الحق الفلسطيني وان تكون على مسافة متساوية من كل الاطراف.

وأعرب أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح عن خالص تهنئته لمرسي، وتمنى لمرسي في برقية تهنئة بعث بها "بالتوفيق والسداد لتحقيق تطلعات الشعب المصري الشقيق نحو المزيد من الرخاء والازدهار، وان يعم الامن والاستقرار ربوع مصر لمواصلة دورها المعهود في محيطها العربي والاقليمي والدولي لخدمة قضايا الامتين العربية والاسلامية".

وأصدرت وزارة الخارجية في دولة الإمارات العربية المتحدة، بيانا قالت فيه "إن الإمارات العربية المتحدة تتابع بإهتمام التطورات التي تشهدها جمهورية مصر العربية الشقيقة وهي إذ ترحب بما أسفرت عنه نتيجة الانتخابات الرئاسية واحترامها لخيار الشعب المصري الشقيق في سياق مسيرته الديمقراطية فإنها تأمل أن تتكاتف الجهود الآن نحو تأمين الاستقرار والتآلف والتعاون بين الجميع وفي إطار العمل الوطني المشترك تحقيقا للمصالح العليا وما يصبو إليه الشعب المصري من أمن واستقرار وحياة كريمة ونماء".

وهنأ الأخوان المسلمون في ليبيا الإسلاميين في مصر بهذا الفوز. وقال المسؤول العام للأخوان المسلمين في ليبيا بشير الكبتي لوكالة "يونايتد برس انترناشونال" عقب الإعلان عن نتائج الانتخابات الرئاسية المصرية: "نحن نبارك للمصريين هذه الخطوة الايجابية نحو التحول الديموقراطي التي إنحاز فيها الشعب لثورته".

ولفت إلى أن الشعب المصري بانتخابه مرسي رئيسا له "قد انحاز إلى ثورته "التي إنه كان يمثل هذه الثورة بكل طوائفها بينما مثل منافسه أحمد شفيق النظام السابق بقواته المسلحة والأيدي العسكرية الثقيلة.

وقال الكبتي إن مصر بهذا "تتحول من الأيدي العسكرية التي جثمت عليها لعدة عقود إلى الدولة المدنية والديموقراطية". وأضاف "انه تحول كبير .. نتمنى من الله أن يوفق مصر".

واشاد الرئيس المصري المنتخب محمد مرسي في اول رد فعل له بعد فوزه ، بدور القضاء والجيش في حماية العملية الديمقراطية في مصر.


واوضح موقع الاخوان المسلمين على الانترنت ان مرسي قال تحية لقضاء مصر الشريف، ورجال الجيش الذين حموا الانتخابات بكل ديمقراطية وشرف.


وفي أول خطاب له تعهد الرئيس المصري المنتخب باحترام اتفاقيات مصر الدولية، كما وعد بتحقيق اهداف ثورة الخامس والعشرين من كانون الثاني يناير ٢٠١١ التي اطاحت بحسني مبارك.


وقال مرسي سنحافظ على المعاهدات والمواثيق الدولية، لقد جئنا برسالة سلام الى العالم، سنحافظ على الالتزامات والاتفاقيات المصرية مع دول العالم.


ووعد مرسي بالعمل على تحقيق اهداف الثورة المصرية التي لخصتها شعاراتها الحرية والعدالة الاجتماعية والكرامة الانسانية، واكد ان الفضل في انتخابه يرجع الى دماء الشهداء. وقال ما كنت لاقف بين أيديكم اليوم كأول رئيس منتخب بارادة المصريين الحرة في اول انتخابات رئاسية بعد ثورة ٢٥ يناير، ما كنت لاقف معكم الان هذه الوقفة لولا توفيق الله ثم هذه التضحيات وتلك الدماء الزكية لشهدائنا الابرار ولمصابينا العظام. واضاف الشكر والتحية لارواح الشهداء، لامهات الشهداء، لاباء الشهداء، لاهلي جميعا ممن فقدوا العزيز عليهم وضحوا به من اجل مصر.


وتابع ان مصر الوطن ومصر الشعب في حاجة الان الى توحيد الصفوف وجمع الكلمة حتى يجني هذا الشعب العظيم ثمار تضحياته المتمثلة في الحرية والعدالة الاجتماعية والكرامة الانسانية وهي الشعارات الاساسية للثورة والتي لا تزال حناجر المصريين تعلنها قوية في كل منابر الثورة، الثورة مستمرة حتى تتحقق كل اهدافها.

واكد انه سيكون رئيسا لكل المصريين من كل الفئات وللمسلمين والمسيحيين والنساء والرجال. واضاف أقول لكل فئات الشعب المصري انني اليوم باختياركم، بارادتكم انتم بعد فضل الله عز وجل .. انني اليوم رئيس لكل المصريين اينما وجدوا في الداخل والخارج في كل محافظات ومدن وقرى مصر.


وتابع ساكون لكل المصريين على مسافة واحدة لكل قدره ومكانته لا يتمايزون الا بقدر عطائهم.


وحرص مرسي على توجيه التحية للجيش، وقال كل التحية لجيش مصر خير اجناد الارض، للقوات المسلحة، لكل ابنائها اينما وجدوا، تحية من قلبي لهم فانا احب هؤلاء واقدر دورهم واحرص على تقويتهم وعلى الحفاظ عليهم وعلى هذه المؤسسة العريقة التي نحبها ونقدرها جميعا.


كما وجه رسالة لرجال الشرطة، الذين تعرضوا لانتقادات عنيفة بعد الثورة بسبب الممارسات القمعية لوزارة الداخلية في عهد مبارك، مؤكدا انه يفرق بين من يرتكبون تجاوزات والغالبية الشريفة منهم. وقال تحية لرجال الشرطة الشرفاء الذين يتصور بعضهم خطأ انني احمل لبعضهم تقديرا اقل من غيرهم وهذا ظن غير صحيح، فمن يرتكب الجريمة يعاقب عليها بالقانون اما رجال الشرطة الشرفاء وهم الاغلبية فلهم علي حق التحية الواجبة لان عليهم دورا كبيرا في المستقبل لحفظ امن هذا الوطن.


وحيا محمد مرسي، جميع قضاة مصر الذين اشرفوا على الانتخابات متعهدا بضمان استقلال السلطة القضائية عن السلطة التنفيذية. ودعا الى الوحدة الوطنية قائلا انني في هذه اللحظة التاريخية ادعو الشعب المصري العظيم الى تقوية وحدتنا الوطنية وتمتين الاواصر بيننا.


وختم قائلا انني عازم معكم وبكم على بناء مصر الجديدة الدولة الوطنية الديموقراطية الحديثة وفق هويتنا ومرجعيتنا.


وقبل اعلان نتيجة الانتخابات الرئاسية، اغلقت المحال التجارية والمدارس والبنوك ابوابها، وعكست الصحف المصرية حالة الترقب في الشارع المصري فعنونت اخبار اليوم مصر تقف على اطراف اصابعها.


وانتشرت قوات اضافية من الجيش والشرطة في القاهرة في حين حلقت مروحيات للجيش في سمائها. وعززت السلطات الاجراءات الامنية ووضعت خططا لمواجهةاي اضطرابات قد تحدث بعد اعلان النتائج.


وعبّر عشرات الالاف من المصريين المحتشدين في ميدان التحرير عن فرحهم بفوز مرشح جماعة الاخوان المسلمين محمد مرسي برئاسة مصر في حين سادت اجواء من الوجوم انصار منافسه الخاسر احمد شفيق.


واطلقت عشرات من الالعاب النارية احتفاء بالحدث، وهتفت الجماهير المحتشدة الله اكبر ملوحين بالاعلام المصرية وصور مرسي. وهتف بعضهم يسقط يسقط حكم العسكر قبل دعوتهم من قسم آخر من المتظاهرين الى التوقف عن رفع هذا الهتاف.


وكان رئيس اللجنة الانتخابية فاروق سلطان اعلن في وقت سابق فوز مرسي بمنصب رئيس جمهورية مصر العربية. وحصل مرسي على اكثر من ١٣ مليون صوت في حين حصل احمد شفيق على اكثر من ١٢ مليون صوت. وبلغت نسبة المشاركة في الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية ٥١.٨ بالمئة.

 

ويأتي الإعلان عن تهنئة الأنبا باخوميوس لمرسي فيما يشعر الأقباط بالقلق من أن يؤدي تولي رئيس إسلامي الرئاسة إلى مزيد من (التمييز) ضدهم.

 

وطالب مفتي الديار المصرية علي جمعة الرئيس المنتخب محمد مرسي بالعمل على "توحيد صفوف المصريين والبدء بمصالحة وطنية شاملة".


وقالت وكالة انباء الشرق الاوسط المصرية ان المفتي طالب مرسي، في رسالة تهنئة بعث بها اليه عقب اعلان اللجنة الانتخابية الاحد فوزه بمنصب الرئاسة، "بتوحيد صفوف المصريين والبدء بمصالحة وطنية شاملة مع كافة القوى والأطياف الفاعلة من أجل اقامة دولة سيادة القانون والحقوق العامة".


ياتي ذلك في اعقاب انقسام سياسي حاد في مصر تزامن مع الانتخابات الرئاسية التي تنافس فيها مرسي مع احمد شفيق آخر رئيس وزراء في عهد حسني مبارك.


وقسم التنافس الانتخابي سعيا لكرسي الرئاسة المصريين الى قسم خائف من عودة النظام السابق من خلال شفيق وقسم خائف من تاثير فوز مرسي على الحريات الشخصية ويريد ابقاء الدين بمنأى عن السياسة.


وتمنى المفتي لمرسي التوفيق في "لم شمل كل المصريين بكافة اتجاهاتهم وأطيافهم" داعيا الجميع الى "التكاتف والتوحد واحترام نتيجة الانتخابات" ومطالبا "كل المصريين بمساندة رئيس مصر في هذه الفترة الفارقة من تاريخها".

ووجه احمد شفيق المرشح الخاسر في الانتخابات الرئاسية بمصر مساء الاحد برقية تهنئة الى محمد مرسي بفوزه بمنصب الرئاسة، بحسب ما افاد مصدر رسمي.

وقالت وكالة انباء الشرق الاوسط المصرية ان شفيق بعث ببرقية الى مرسي "يهنئه فيها بفوزه بمنصب رئيس الجمهورية"، متمنيا له "التوفيق في مهمته الصعبة التي كلفه بها الشعب المصري العظيم".

وهنأت واشنطن محمد مرسي ودعت الى ان تواصل مصر دورها "ركيزة للسلام الاقليمي".

وجاء في بيان للبيت الابيض "نعتقد انه من المهم ان يتخذ الرئيس المنتخب مرسي خطوات في هذا الظرف التاريخي لدعم الوحدة الوطنية من خلال مد يده الى جميع الاحزاب والجهات للتشاور معها حول تشكيل حكومة جديدة".

ورحبت طهران بفوز مرسي وعبرت وزارة الخارجية الايرانية عن "اجلالها واحترامها لكل شهداء الثورة المصرية".

كما هنأ وزير خارجية بريطانيا وليام هيغ الاحد محمد مرسي على فوزه ودعا الحكومة المصرية الجديدة الى احترام "حقوق الانسان بما فيها حقوق المرأة والاقليات الدينية وحكم القانون".

كذلك هنأ الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند مرسي معربا عن الامل في "مواصلة العملية الانتقالية التي بدأت في البلاد في 2011 لكي يقام في مصر، وفقا للتعهدات التي قطعت، نظام سياسي ديموقراطي متعدد ودولة قانون تضمن الحريات المدنية والسياسية لكل المواطنين وللاقليات ايضا".

وقال البيت الأبيض إن الرئيس الأميركي باراك أوباما هنأ الرئيس المصري المنتخب محمد مرسي هاتفيا عقب ساعات من إعلان فوزه، كما اتصل أيضا بمنافس مرسي الخاسر في الانتخابات أحمد شفيق لتشجيعه على أن يظل نشطا في الحياة السياسية المصرية .

وقال البيت الأبيض في بيان بشأن مكالمة أوباما مع مرسي إن «الرئيس أكد أن الولايات المتحدة ستواصل دعم تحول مصر إلى الديمقراطية والوقوف إلى جانب الشعب المصري مع استكمال أهداف ثورته»، وأضاف في بيان منفصل عن مكالمة شفيق أن «الرئيس شدد على حرصه على العمل مع الرئيس المصري الجديد، ومع كل الجماعات السياسية المصرية لتعزيز المصالح المشتركة بين الولايات المتحدة ومصر».. وأن أوباما «حث شفيق على المساعدة في توحيد الشعب المصري ».

من جهته، أعرب الاتحاد الأوروبي عن دعمه الكامل للفترة الانتقالية في مصر، مع التأكيد على ضرورة نقل المسؤوليات للسلطة المدنية بشكل كامل وفي أسرع وقت. كما طالب وزراء الخارجية الرئيس المصري الجديد بضمان الفصل بين السلطات في البلاد وإقامة دولة القانون، ومشاركة مجتمع مدني مستقل في الحياة الديمقراطية.. مرحبين بإعلان مرسي سعيه لتشكيل حكومة «شاملة»، تحكم باسم الشعب المصري بأسره، وتمد يدها لجميع الأحزاب وكافة جمعيات المجتمع المدني .

بينما قالت كاثرين أشتون، منسقة السياسة الخارجية، إنها هنأت الرئيس المنتخب، وأعربت عن الاستعداد للعمل المشترك والتعاون معه ومع الحكومة الجديدة. وأضافت: «أتذكر الآن ما حدث في التحرير، والشباب الذي عمل كثيرا من أجل تغيير الوضع وضمان مستقبل أفضل لمصر»، منوهة إلى أنه «على الرئيس والحكومة الجديدة أن يستجيبوا لتطلعات هؤلاء ».

ودعا رئيس الوزراء الإيطالي ماريو مونتي مرسي إلى مواصلة «العملية الديمقراطية» في إطار «الاحترام التام لحقوق الإنسان والأقليات الدينية». وكان مونتي قد اتصل بمرسي «لتهنئته» والتأكيد على «الأهمية التاريخية» للاقتراع بحسب البيان الصادر عن رئاسة مجلس الوزراء .

وخلال الاتصال ذكر مونتي «بتوقعات الأسرة الدولية حول الدور الذي يعتزم (مرسي) الاضطلاع به لإتمام العملية الديمقراطية في مصر ضمن الاحترام التام لحقوق الإنسان والأقليات الدينية والترويج للتعددية السياسية». وأعرب مونتي عن «ثقته» بالتعهد الذي قطعه الرئيس المصري الجديد باحترام كافة المعاهدات الدولية «خصوصا مساهمة مصر الحاسمة في إرساء الاستقرار في كل المنطقة ».

كما قالت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل في برقية تهنئة لمرسي إن «استمرار التحول الديمقراطي ودعم الوحدة الوطنية» من أهم التحديات التي تواجه الرئيس المصري الجديد. وأشارت ميركل إلى ضرورة دعم التطور الاجتماعي والاقتصادي في مصر وضمان السلام الداخلي والخارجي وقالت إن ألمانيا ستقف إلى جانب مصر وتدعمها من أجل التغلب على هذه المهام .

وبعث العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني ببرقية تهنئة للرئيس المصري محمد مرسي بانتخابه رئيسا، متمنيا تحقيق ما يصبو له الشعب المصري من تقدم وازدهار، حسب ما أفاد به الديوان الملكي في بيان. كما بعث أمير دولة الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح ببرقية، أعرب فيها عن خالص التهنئة بالثقة التي أولاها له الشعب المصري بانتخاب الدكتور مرسي رئيسا للجمهورية .

وهنأ الرئيس الصيني هو جينتاو مرسي بفوزه، ونقل التلفزيون عن الرئيس الصيني قوله إن «الصين تهنئ مرسي على انتخابه رئيسا لمصر»، وإن «الصين تحترم خيار الشعب المصري لنظامهم السياسي ومسيرتهم التنموية ».

كما هنأ عضو مجلس الشيوخ الأميركي السيناتور جون ماكين والسيناتور جو ليبرمان الدكتور مرسي بانتخابه رئيسا لمصر، وقالا في بيان مشترك: «أعلن المصريون عن اختيارهم، ونحن نحترمه. ونتطلع للعمل مع الرئيس المنتخب محمد مرسي بروح من الاحترام المتبادل، وسعيا وراء تحقيق العديد من المصالح المشتركة للولايات المتحدة ومصر». مشيرين إلى أن «مصلحة الولايات المتحدة في انتخابات رئاسة الجمهورية في مصر لم تكن أبدا تتعلق بانتصار أو هزيمة مرشح معين.. وهدف أميركا هو رؤية عملية ديمقراطية شفافة وخاضعة للمساءلة». كما أشاد عضو مجلس الشيوخ السيناتور الديمقراطي جون كيري بنتيجة الانتخابات، وقال في بيان «هذه لحظة تاريخية بالنسبة للمصريين في فترة ما بعد الثورة، وقد كان هناك الكثير من المخاوف الأميركية من تصريحات جماعة الإخوان المسلمين في الماضي، لكن سيكون من الخطأ أن ننسحب من مشاركتنا مع مصر حرة وديمقراطية، وهذا هو الوقت لاختبار النوايا، وعدم إصدار أحكام مسبقة ».

ورحب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون في بيان صحافي «بالمناخ السلمي الذي جرت فيه الانتخابات الرئاسية»، وأعرب عن ثقته أن «الرئيس المنتخب لن يألو جهدا في تحقيق تطلعات الشعب المصري في مزيد من الديمقراطية، وتعزيز حقوق الإنسان لتكون مصر أكثر ازدهارا واستقرارا لجميع المواطنين ».

من جانبه قال نائب مستشار الأمن القومي السابق إليوت ابرامز إن «فوز مرسي يمهد الطريق لمعركة مستمرة بين الإخوان المسلمين وجميع القوي المعارضة من الجيش إلى الأقباط إلى القوي الليبرالية والعلمانية»، وأضاف «أما بالنسبة للولايات المتحدة، فعلينا أن نوضح أن العلاقات مع مصر سوف تعتمد على ما إذا كانت جماعة الإخوان تقود حكومة تحترم حقوق الإنسان وتلعب دورا بناء في المنطقة، بما في ذلك الحفاظ على معاهدة السلام مع إسرائيل أم لا ».

وقال ستيفن مكينيرني المدير التنفيذي لمشروع الديمقراطية في الشرق الأوسط «ليس واضحا حجم السلطات السياسية التي ستكون لمرشح الإخوان في أعقاب الإعلان الدستوري المكمل الذي يجرد الرئيس المصري الجديد من كثير من صلاحياته. كما أدى حكم المحكمة الدستورية بحل البرلمان إلى تفكيك سيطرة الإخوان، والأيام والأسابيع المقبلة ستكشف الكثير من التحرك لتحقيق توازن بين القوي عندما يقوم مرسي بتشكيل حكومته». وطالب مكينيرني بتفادي العودة إلى الوراء في «ديكتاتورية فاسدة وقمعية»، ونصح الإدارة الأميركية بعدم الاحتفاء بالانتخابات بصورة عمياء. في حين اعتبر جوناثان سكانزيز بمؤسسة الدفاع عن الديمقراطية أن التحالف بين الولايات المتحدة ومصر قد انتهى، وأن مصر لن تكون ركيزة السياسية الأميركية في الشرق الأوسط. مشيرا إلى أن قوة الولايات المتحدة في المنطقة قد تقلص مرة أخرى، وأن فوز مرشح الإخوان يعد بمثابة ضربة ساحقة .

وأعربت دولة قطر عن تهنئتها لمصر وشعبها ورئيسها المنتخب على «نجاح النهج الديمقراطي» في أول انتخابات رئاسية لمصر بعد ثورة الخامس والعشرين من يناير 2011، كما أعربت عن تقديرها لدور المجلس الأعلى للقوات المسلحة وقضاة مصر في صون التجربة وإنجاحها. وذكرت وكالة الأنباء القطرية، أن دولة قطر أكدت على أنه بهذه الخطوة شق شعب مصر لبلاده طريقا نحو الديمقراطية ونحو استعادة مصر لدورها التاريخي العظيم. وبعث أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، ورئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني ببرقيتي تهنئة إلى مرسي بمناسبة فوزه .

 

وهنأ الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة، الرئيس مرسي ، وفي رسالة حملت تهاني الشعب والحكومة الجزائريين .

 

من جانبها هنأت وزارة الخارجية الإيرانية المصريين بفوز مرسي. واعتبرت إن مصر في المراحل النهائية من صحوة إسلامية وقالت الوزارة في بيان نقلته وكالة أنباء الطلبة: «الحركة الثورية للشعب المصري.. في مراحلها النهائية للصحوة الإسلامية وعصر جديد من التغيير في الشرق الأوسط». أما إسرائيل فقد أبدت احترامها لفوز مرشح الإخوان المسلمين في انتخابات الرئاسة في مصر ودعت الإدارة الجديدة في القاهرة إلى الحفاظ على معاهدة السلام بين البلدين. وقال مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في بيان: «تشيد إسرائيل بالعملية الديمقراطية في مصر وتحترم نتيجتها». وقال البيان تتوقع إسرائيل استمرار التعاون مع الإدارة المصرية على أساس معاهدة السلام بين البلدين.

وتناقلت وسائل إعلام عربية وغربية خبرا منقولا عن وكالة الأنباء الإيرانية (فارس)، يحوي تصريحات منسوبة للرئيس المصري المنتخب الدكتور محمد مرسي يقول فيها إنه يؤيد مراجعة اتفاقات السلام التي وقعتها مصر مع إسرائيل، ويدعو إلى «استعادة العلاقات الطبيعية» بين مصر وإيران والمقطوعة منذ أكثر من 30 عاما، وهو ما نفاه جهاد حداد، المتحدث الإعلامي باسم حملة مرسي الرئاسية، قائلا «إن الأمر كله عبارة عن كذبة كبيرة وإشاعة»، وكذلك نفى مصدر إعلامي برئاسة الجمهورية بالقاهرة، وفقا لوكالة الأنباء المصرية الرسمية، إجراء مرسي لأي مقابلات مع وكالة الأنباء الإيرانية (فارس ).

ولقي ما نشرته وكالة الأنباء الإيرانية اهتماما كبيرا بعد أن تناقلته وسائل إعلام أجنبية بسبب حساسية العلاقات بين القاهرة وطهران على المجريات السياسية والتوجهات الاستراتيجية لكل منهما، خاصة في منطقة الشرق الأوسط. وقال النائب الإخواني رضا فهمي، رئيس لجنة الشؤون العربية والعلاقات الخارجية بمجلس الشورى المصري إن التصريحات المنسوبة لمرسي تهدف إلى إثارة المخاوف من دفع مصر لعلاقات قوية مع إيران بما قد يغضب الغرب. وقطعت طهران علاقاتها الدبلوماسية مع القاهرة في 1980 بعد الثورة الإسلامية احتجاجا على توقيع اتفاقية كامب ديفيد للسلام مع إسرائيل في 1979. وكان نظام الرئيس السابق حسني مبارك يتخوف من إيران ويعتبرها عنصر عدم استقرار في المنطقة، لكن العلاقات بين الجانبين شهدت منذ سقوط مبارك، محاولات من جانب إيران للتقارب. وكانت إيران أيدت الانتفاضة الشعبية التي أطاحت بمبارك، ورحبت بفوز مرسي .

ودعا القيادي السلفي، الشيخ عبد المنعم الشحات، المتحدث الرسمي باسم الدعوة السلفية في مصر، لطمأنة مسيحيي مصر وإجراء مصالحة وطنية، وذلك عقب فوز الإخواني الدكتور محمد مرسي بالرئاسة، وقال الشحات إنه ينبغي أن يكون لجميع المصريين دور في الدولة الجديدة، حتى من صوتوا للمرشح الخاسر المحسوب على النظام السابق، الفريق أحمد شفيق .

وأضاف الشيخ «الشحات» أن ما يتردد عن رغبة المسيحيين في مصر في الهجرة خارج البلاد عقب فوز مرسي، ما هو إلا دعاية إعلامية من أفراد غير محسوبين على الغالبية العظمي من المسيحيين. وقال إن «الكرة الآن أصبحت في ملعب الدكتور مرسي ».

وكان عدد من مسيحيي مصر أعلنوا نيتهم الهجرة من البلاد في حال فوز الدكتور مرسي، خشية من سيطرة الإسلاميين على السلطة، لكن الشحات قال :«أثق في أن القيادات الدينية والسياسية المسيحية سوف تتعامل مع الدكتور مرسي، ونريد أن تكون الانتخابات الرئاسية فرصة لأن يدرك المسيحيون أن الطغاة لا يحمونهم بل يوظفونهم»، مشيرا إلى أن حادث كنيسة القديسين في مدنية الإسكندرية، مطلع يناير (كانون الثاني) 2011 وحادث مطرانية نجع حمادي بمحافظة قنا (جنوب مصر) في يناير 2010 خير دليل على ذلك، في إشارة إلى أن هذه الحوادث وقعت في ظل حكم النظام السابق .

وطالب الشحات المسيحيين أن يمنحوا لأنفسهم فرصة، وأن يدركوا أن التحامهم مع من تختاره الأغلبية، وليس مع فرد بعينه، سوف يحقق لهم أمنا واستقرارا أكثر بكثير مما يحققه التحالف مع من يطلقون على أنفسهم قوى ثورية، ممن قال إنهم لا يفرقون في نهاية الأمر في ظلمهم بين مسلم وغير مسلم، بل قد يطلقون تصريحات معسولة للمسيحيين، بينما واقع الأمر وبطرق ملتوية يفزعونهم عن طريق المؤامرات .

وتابع الشحات قائلا إنه ثبت بعد الثورة أن كثيرا من الحوادث التي أفزعت المسيحيين في العهد السابق كانت من تدبير النظام .

وعما يأمله التيار السلفي من الرئيس الجديد مرسي، قال الشيخ الشحات: «نأمل آمالا يتعلق معظمها أو كلها بالصالح العام وليس لصالح التيار الإسلامي فقط ولا التيار السلفي، فأول ما نتمنى أن ينجزه الدكتور مرسي المصالحة الوطنية وطمأنة جميع أفراد الشعب، وأن لكل مواطن دورا في الدولة الجديدة، حتى الذين صوتوا لصالح الفريق أحمد شفيق (المرشح الخاسر » (.

وتابع الشحات قائلا: «نحن كدعوة سلفية خاطبنا الدكتور مرسي بهذه المطالب في لقاءات خاصة، وتحدثت أنا بها في ميدان التحرير، بأنه ليس كل من انتخب شفيق من الفلول، ولكن هناك إسهامات في إرهاب البعض، فنحن ساهمنا وساهم الآلاف، ويجب أن نعترف بخطئنا ».

وقال الشحات أيضا إن من يخطئ فإن «باب التوبة مفتوح له بالطرق الشرعية والقانونية، بعد أن يؤدي الحقوق إلى أصحابها، وينسجم مع المجتمع، وهو ملف في غاية الأهمية، بالإضافة إلى ضرورة استقرار أحوال معيشة الناس في مسألة الغذاء والوقود، وهما أهم ملفين في المائة يوم الأولى للرئيس الجديد، ونتمنى أن ينجزهما ».

وعن رؤيته للفترة المقبلة من تاريخ مصر، قال المتحدث الرسمي باسم الدعوة السلفية: «الكرة الآن في ملعب الدكتور مرسي وحزب الحرية والعدالة، وإن من حسن الظن بالله تعالى أنه سوف يعينهم على مصالحة وطنية تصل بنا إلى حد الاستقرار، وبلا شك ذلك قد يستغرق بعض الوقت، لكن إذا كنا نتحدث عن انتخابات الإعادة، فالمرشح الآخر بغض النظر عن أنه خسر عن طريق الصندوق، فنحن نحمد الله على ذلك، لأن فوز الفريق شفيق كان سيعني أن الثورة في نقطة الصفر مرة ثانية ».

وأوضح الشحات أن نجاح الدكتور مرسي يعني أن الخيار الأكثر في مصر كان يميل إلى الاستقرار، و«بلا شك سيكون على الدكتور مرسي تبعات كبيرة في أن يحسن قيادة المرحلة حتى يصل بنا إلى هذا الاستقرار ».

وعن مشاورات جرت بين التيار السلفي والدكتور مرسي بشأن اختيار أي من القيادات السلفية، قال الشيخ الشحات: «أجلنا هذه المناقشات مع الحرية والعدالة ومع الدكتور مرسي خاصة، حتى نفرغ من الانتخابات الرئاسية، وأظن أنه آن الآن لمناقشة هذه الأمور مع الدكتور مرسي شخصيا وليس الحزب»، مشيرا إلى أن ذلك قد يحدث خلال الساعات المقبلة .

واعتبر الشيخ الشحات أن استقالة الدكتور مرسي من حزب الحرية والعدالة الذي يرأسه ضروري في هذه المرحلة، قائلا: «التجربة المصرية سيئة في هذا الشأن بأن يكون رئيس الجمهورية، رئيسا لحزب سياسي في آن واحد، وما استقر في الأذهان أن اتهام الرئيس السابق حسني مبارك بالظلم نتج عن التفاف مجموعة من المنتفعين حوله من المنتمين لحزبه، وحيث كان هو رئيس الدولة ورئيسهم في الحزب في نفس الوقت»، وتابع: «ربما تكون التجارب الناضجة في بلدان أخرى بأن يكون رئيس الدولة رئيسا لحزب سياسي تحتمل ذلك، لكن تجربتنا في مصر لا تحتمل ذلك ».

وعن دعوته لعودة الإسلاميين إلى بيوتهم وترك التظاهر في ميدان التحرير، خاصة بعد فوز الدكتور مرسي، قال الشيخ الشحات: «عادة نفضل توجيه رسالة للعالم بأننا نتظاهر دائما في يوم عطلة رسمية وبعدها ينصرف الجميع لأعمالهم، ولكن ما تم في التحرير خلال الأيام السابقة، كان اعتصاما سلميا منظما ليس فيه تجاوزات، وبالتالي لن نوجه نداء لأحد بأن يكف عن الاعتصام، ولكن نحث الجميع بالابتعاد عن أي محاولة للخروج عن خط السلمية في المظاهرات أو عمل أي ممارسات من شأنها تعطيل مصالح الناس». وحول وجهة نظره في مدى تعاون المجلس العسكري الحاكم مع الدكتور مرسي خلال الفترة المقبلة، قال الشيخ الشحات: «رغم الاعتراضات الكثيرة على الأداء السياسي للمجلس العسكري في الفترة السابقة، فإن الشعب المصري سوف ينسي ذلك كله ويتذكر اللحظة الرائعة التي سيسلم العسكري فيها السلطة للرئيس المنتخب في الموعد الذي حدده ».

وتابع قائلا: «إذا تمت هذه العملية بسلام، سوف يسمع المجلس العسكري كلمة شكر خالصة من الشعب»، مضيفا: «أتمني أن يدرك الدكتور مرسي أيضا طبيعة عمل الجيش المصري وطبيعة وضع المؤسسة العسكرية، وأن يعاملهم باعتبارهم رئيسا سابقا له مباشرة، وقد يحتاج إلى استشارتهم في بعض الأمور، وذلك بما لا يخل بالصلاحيات الدستورية التي نريد أن تمنح له كاملة دون انتقاص ».

 3