الاجتماع الدولي في جينف يوم السبت يقرر بالاجماع تشكيل حكومة انتقالية في سوريا ويبقي مصير الرئيس الأسد غامضاً .

كلينتون تؤكد أن أيام الأسد معدودة ولافروف يقول أن اتفاق جنيف لا ينص على رحيله .

المعارضة السورية ترفض المشاركة في الحكم ببقاء الأسد وفرنسا تعود إلى مجلس الأمن.

الرئيس المصري تسلم زمام السلطة وأدى القسم أمام المحكمة الدستورية العليا.

الرئيس مرسي تعهد بعودة المؤسسات المنتخبة للعمل والجيش إلى ثكناته واحترام المعاهدات الدولية والعمل على وقف نزيف الدم في سوريا.

وزارة الخارجية الأميركية ترد على الرئيس المصري : قضية الشيخ عمر عبد الرحمن من اختصاص القضاء الأميركي المستقل.

اتفقت القوى الدولية المجتمعة في جنيف السبت على ضرورة إقامة حكومة انتقالية في سوريا يجب أن تضم أعضاء من الحكومة الحالية ومن المعارضة، وخرجت الأطراف بتفسيرات متضاربة حول مصير الأسد فبينما لمح كوفي أنان في رده على أسئلة الصحافيين على أنه يتوقع في المفاوضات إذا طلب من الأسد التنحي أن يتنحى قال سيرغي لافروف وزير خارجية روسيا إن الاتفاق لا ينص على رحيل الأسد ..

وقال أنان: الأمر متروك للشعب للتوصل إلى اتفاق سياسي لكن الوقت ينفد مؤكدا. نحتاج إلى خطوات سريعة للتوصل إلى اتفاق. يجب حل الصراع من خلال الحوار السلمي والمفاوضات وأضاف أنه يتعين على الأطراف أن تقدم محاورين لمساعدته في العمل من أجل تسوية .

من جانبها اعتبرت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون في مؤتمر صحافي أن الاتفاق الذي تم التوصل إليه في جنيف في إطار مجموعة العمل حول سوريا يمهد «الطريق لمرحلة ما بعد الأسد، وأن الرئيس السوري يجب أن يسمع الرسالة الواضحة من اجتماع جنيف بأن أيامه معدودة ».

وأضافت أن الولايات المتحدة ستعرض على مجلس الأمن الخطة الانتقالية التي تم التوافق في شأنها والتي تنص على تشكيل حكومة انتقالية في سوريا. لكن لافروف أكد أن الاتفاق لا يتضمن أي نص على رحيل الأسد، معتبرا أن ذلك يجب أن يترك للشعب السوري، كما انتقد تسليح المعارضة وأبدى أسفه لعدم دعوة السعودية وإيران إلى الاجتماع باعتبارهما طرفين فاعلين، وقال لافروف إن الأسلحة التي تقدمها روسيا إلى النظام للدفاع الجوي ولا يمكن استخدامها ضد المتظاهرين .

من جانبه قال وزير الخارجية الصيني يانغ جيشي في جنيف إن الخطة الانتقالية لسوريا يجب أن تحظى بموافقة جميع الأطراف السوريين من دون أن تفرض من الخارج. وقال الوزير الصيني في مؤتمر صحافي عقده في جنيف في ختام اجتماع حول سوريا إن الخطة الانتقالية «لا يمكن إلا أن تكون بقيادة سوريين وبموافقة كل الأطراف المهمين في سوريا. لا يمكن لأشخاص من الخارج أن يتخذوا قرارات تتعلق بالشعب السوري ».

وأعلن الموفد الدولي كوفي أنان أن اتفاقا حول المبادئ والخطوط الكبرى لعملية انتقالية في سوريا تم التوصل إليه السبت في جنيف خلال اجتماع مجموعة العمل حول سوريا .

وكان أنان قد تلا البيان الختامي الذي يلحظ منه إمكان أن تضم الحكومة الانتقالية في سوريا أعضاء في الحكومة الحالية. وأوضح أن المشاركين «حددوا المراحل والإجراءات التي يجب أن يلتزمها الأطراف لضمان التطبيق الكامل لخطة النقاط الست والقرارين 204 2 و2043 الصادرين عن مجلس الأمن ».

وتنص خطة النقاط الست التي تبناها مجلس الأمن في مايو (أيار) على وقف لإطلاق النار اعتبارا من 12 أبريل (نيسان)، لكنه لم يدخل أبدا حيز التطبيق .

ولفت أنان إلى أن «الحكومة الانتقالية ستمارس السلطات التنفيذية. ويمكن أن تضم أعضاء في الحكومة الحالية والمعارضة ومجموعات أخرى، وينبغي أن يتم تشكيلها على أساس قبول متبادل ».

وقال أنان في مؤتمر صحافي «أشك في أن يختار السوريون أشخاصا ملطخة أيديهم بالدماء لحكمهم ».

وردا على سؤال عن مستقبل الرئيس بشار الأسد، شدد أنان على أن «الوثيقة واضحة في شأن الخطوط الكبرى والمبادئ لمساعدة الأطراف السوريين وهم يتقدمون في العملية الانتقالية ويشكلون حكومة انتقالية ويقومون بالتغييرات الضرورية». وأكد في السياق نفسه أن مستقبل الأسد «سيكون شأنهم ».

ومجموعة العمل حول سوريا التي شكلها أنان تضم وزراء خارجية الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن، أي الولايات المتحدة والصين وروسيا وفرنسا وبريطانيا، وثلاث دول تمثل الجامعة العربية هي العراق والكويت وقطر، إضافة إلى تركيا والأمين العام للجامعة العربية والأمين العام للأمم المتحدة ووزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي .

أما وزير الخارجية الفرنسي، لوران فابيوس، فقال في مؤتمر صحافي في جنيف إن الحكومة الانتقالية السورية التي تم الاتفاق على تشكيلها في جنيف، «سيتم اختيار أعضائها بتوافق متبادل، ما يستبعد منها مرتكبي المجازر ».

وتابع فابيوس في ختام اجتماع لمجموعة العمل حول سوريا، أنه في هذه الظروف «لا مجال للشك في أن على الأسد مغادرة السلطة ».

وأضاف الوزير الفرنسي: «لا يمكن لأحد أن يتصور للحظة أن الأسد سيكون في عداد هذه الحكومة، كما لا يمكن بالمقدار نفسه لأحد أن يتصور أن الأسد سيكون قادرا على تأمين أجواء محايدة» كما هو وارد في الاتفاق .

وقال فابيوس أيضا إن هذا الاتفاق يشكل «خطوة إلى الأمام لأن النص أقر بالإجماع بموافقة روسيا والصين»، ونظرا إلى «التحديد الذي أعطاه للمرحلة الانتقالية ».

وتابع وزير الخارجية الفرنسي أنه في حال لم يطبق هذا الاتفاق «فسيتم التوجه إذا دعت الحاجة إلى مجلس الأمن ».

وقال إن المرحلة المقبلة ستكون عبر اجتماع أصدقاء الشعب السوري المقرر في السادس من يوليو (تموز) في باريس، والذي «سيشارك فيه أكثر من 100 دولة إضافة إلى ممثلين للمجلس الوطني السوري» المعارض .

واعتبر فابيوس أن اجتماع باريس هذا سيؤمن «دعما متزايدا من المجتمع الدولي» للمعارضة، و«سيفرض ضغوطا على النظام» على أن يؤدي «لاحقا إلى إرسال مساعدة ملموسة على الأرض ».

وكان مبعوث الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية بشأن الأزمة السورية، كوفي أنان، ناشد القوى العالمية التوحد بشأن خطة سلام في سوريا، بما في ذلك وضع مبادئ لتحول سياسي يقوده السوريون. وقال أنان في كلمة افتتاحية لاجتماع وزراء المؤتمر الدولي لمجموعة العمل حول سوريا في جنيف، إن الوضع قد يشعل المنطقة ويفجر أزمة دولية إذ لم يجر التوصل لحل. وأضاف: «تلوح في الأفق أزمة دولية بالغة الخطورة. نحن هنا للاتفاق على خطوط رئيسية ومبادئ لتحول سياسي في سوريا يلبي الطموحات المشروعة للشعب السوري». وقال أنان إن السوريين «سيكونون أكبر الضحايا, وقتلاهم لن يكونوا فقط نتيجة أعمال القتل, بل أيضا نتيجة عجزكم عن تجاوز انقساماتكم ».

وأضاف: «من دون وحدتكم, ومن دون قراركم المشترك وعملكم في الوقت الراهن, كما سمعنا من الأمين العام, لا أحد يمكن أن يربح, وسيخسر الجميع في شكل من الأشكال». وأوضح أنان أن «حكم التاريخ علينا سيكون قاسيا إذا ما عجزنا عن سلوك الطريق الصحيح اليوم, ومخاطر فشل العمل معا واضحة, والمنافع المتأتية من سلوك الطريق نفسه واضحة». وقال أنان إنه آن الأوان لأن تعمل المجموعة الدولية بأقصى سرعتها, بعدما أقرت مبدأ إرسال المراقبين. وأضاف: «يجب أن نتخذ اليوم التزامات تقود إلى أفعال يتعين أن نقوم بها بصورة جماعية وتطبيقها في الأيام والأسابيع والأشهر المقبلة». وخلص أنان إلى القول: «آمل أن يكون هذا اليوم مثمرا, اتحدوا, اعملوا معا وتحركوا معا من أجل المصلحة المشتركة, وخصوصا لما فيه مصلحة» الشعب السوري .

فيما دعا وزير الخارجية البريطاني، ويليام هيغ، مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة إلى البدء في إعداد قرار هذا الأسبوع يقضي بفرض عقوبات على سوريا. ودعا إلى اتخاذ قرار سريع بموجب الفصل السابع، أثناء كلمته. بينما أبدت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي أشتون تفاؤلها بشأن التوصل لحل ملائم. وقال هيغ إن الرئيس السوري بشار الأسد وأقرب رفاقه لا يمكنهم قيادة تحول. وأضاف أن المحاسبة على الجرائم يجب أن تكون جزءا من مثل هذه العملية. وأضاف هيغ: «الخطوات التي سنتفق عليها اليوم, وهنا أنا أختلف مع زميلي الروسي سيرغي لافروف, ستحتاج إلى إقرار سريع من مجلس الأمن في شكل قرار بموجب الفصل السابع. العالم مسؤول عن القتلى في سوريا إذا استمر (الانقسام) حول الأزمة فيها». وحين سئل وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري الذي يحضر الاجتماع أيضا عما إذا كان يحدوه التفاؤل أجاب بنعم. فيما حذر بان كي مون المجتمعين في جنيف من أنه إذا لم يتم حل الأزمة في سوريا فسيتطلب الأمر سحب بعثة المراقبين, وقال وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس، الذي وصل لحضور المحادثات: «من الضروري للغاية أن يتوقف العنف وأن يبدأ تحول سياسي, بينما أبدت كاثرين أشتون، مسؤولة الشؤون الخارجية بالاتحاد الأوروبي، تفاؤلها بشأن توصل المحادثات الخاصة بسوريا لحل ملائم. وأبلغ دبلوماسي عربي «رويترز» بعد اجتماع تمهيدي انتهى في جنيف بأن وضع الخطة يبدو سيئا. وأضاف: «إذا لم يكن هناك اتفاق فإن بشار الأسد سيعرف أن لديه كل فرصة ممكنة لتقوم طائراته بحرق البلدات وأن المجتمع الدولي لن يفعل شيئا». وتعترض روسيا والصين على ما يراه البلدان تدخلا غربيا في الشؤون الداخلية لسوريا .

                                 

وأبدت كاثرين آشتون مسؤولة الشؤون الخارجية بالاتحاد الاوروبي تفاؤلها بشأن توصل المحادثات الخاصة بسورية لحل ملائم.

جاء ذلك في تصريحات للصحافيين في نهاية جلسة المحادثات الأولى التي استمرت ساعتين .

وحين سئل وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري الذي يحضر الاجتماع إيضا عما إذا كان يحدوه التفاؤل اجاب بنعم.

وأكد وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس أنه في حال عدم تطبيق المبادئ الخاصة بالمرحلة الانتقالية في سوريا وتشكيل حكومة انتقالية وفقًا لاتفاق مؤتمر جنيف ، فسيتم التوجه ، إذا دعت الحاجة ، إلى مجلس الأمن الدولي.

وقال فابيوس في مؤتمر صحفي عقده في ختام اجتماع لمجموعة العمل حول سوريا في جنيف : إنه في هذه الظروف لا مجال للشك في أن على الرئيس بشار الأسد مغادرة السلطة ، حيث أن الأسد لن يكون قادرًا على تأمين أجواء محايدة كما هو وارد في الاتفاق .

وأضاف أن هذا الاتفاق يشكل خطوة إلى الأمام لأن النص أقر بالإجماع بموافقة روسيا والصين , ونظرا إلى التحديد الذي أعطاه للمرحلة الانتقالية ، مؤكدًا أنه في حال لم يطبق هذا الاتفاق فسيتم التوجه ، إذا دعت الحاجة ، إلى مجلس الأمن .

وأوضح الوزير الفرنسي أن المرحلة المقبلة ستكون عبر اجتماع أصدقاء الشعب السوري المقرر في السادس من يوليو في باريس والذي سيشارك فيه أكثر من 100 دولة , إضافة إلى ممثلين للمجلس الوطني السوري المعارض ، معتبرًا أن اجتماع باريس هذا سيؤمن دعمًا متزايدًا من المجتمع الدولي للمعارضة وسيفرض ضغوطًا على النظام على أن يؤدي لاحقًا إلى إرسال مساعدة ملموسة على الأرض .

وأكد المتحدث باسم المجلس الوطني السوري المعارض جورج صبرا أن موقف المعارضة يتمثل في عدم المشاركة في أي حكومة في ظل بقاء الرئيس السوري بشار الأسد في السلطة.

وقال صبرا في تصريح لوكالة الصحافة الفرنسية إن "موقف المعارضة السورية المعلن والواضح والثابت يتمثل في عدم مشاركتها في أي حكومة يبقى على رأسها (الرئيس) بشار الأسد".

وأضاف إن "المعارضة لم تحصل بعد على تفاصيل بخصوص اقتراح الموفد الدولي الخاص كوفي عنان حول تشكيل حكومة انتقالية في سوريا, ولا يمكنها بالتالي الرد عليه"، إلا أن "الموقف الثابت أنها لن تشترك في أي مشروع سياسي ما لم يزح الأسد عن السلطة".

وطالبت منظمة العفو الدولية من قادة الاتحاد الأوروبي في اجتماعهم في جنيف لمناقشة الأوضاع في سوريا ، عدم منح الحصانة للأشخاص المسؤولين عن الجرائم التي ارتكبت ضد الإنسانية أو جرائم الحرب المرتكبة بحق الشعب السوري .

ودعت المنظمة في بيانها المسؤولين الذين من المقرر أن يشاركوا في اجتماع جنيف إلى عدم التضحية بحقوق الإنسان بهدف تسهيل التوصل إلى تسوية سياسية للأزمة في هذا البلد ، كما دعت أيضًا إلى عدم انتهاج سياسة تتضمن إصدار عفو أو ما يشبه العفو عن جرائم يطاولها القانون الدولي .

وأضاف البيان أن وقف المجازر يجب أن يكون الأولوية بالنسبة إلى الجميع ، إلا أنه سيكون من المؤذي جدًا أن يفكر المجتمع الدولي في منح الحصانة لأشخاص مسؤولين عن جرائم ضد الإنسانية أو جرائم حرب ، مؤكدة أن سياسة الأمم المتحدة عدم جواز العفو عن المسؤولين عن جرائم يلاحقها القانون الدولي .

أمنياً وقع تفجيران إرهابيان في مرآب القصر العدلي في وسط العاصمة السورية دمشق، فيما تم تفكيك عبوة ثالثة قبل أن تنفجر.

وأفادت الأنباء الواردة من دمشق عن وقوع "تفجيرين ارهابيين في مرآب القصر العدلي في منطقة المرجة" في وسط العاصمة، مشيرة إلى أن عبوة ثالثة تم تفكيكها قبل أن تنفجر.


وأوضحت الأنباء أن الانفجارين ناتجان عن "عبوتين مغناطيسيتين وضعتا تحت سيارتي قاضيين"، مؤكدة أن المرآب المذكور المكشوف مخصص لقضاة وموظفي قصر العدل.

وتواصل القصف على مدينة حمص في وسط سوريا، حسب ما أفاد ناشطون، وذلك غداة سقوط 178 قتيلا في أحد أكثر الأيام دموية منذ اندلاع الاحتجاجات قبل 15 شهرا.

في هذا الوقت، دعت المعارضة السورية إلى التظاهر ضد النظام السوري تحت شعار "واثقون بنصر الله"، في إشارة واضحة إلى الاستياء من المساعي الدولية التي تعتبرها المعارضة خجولة والتي لم تنجح في إيجاد حل للأزمة وللتصعيد الدموي الذي تشهده البلاد منذ أسابيع.

إلى ذلك, أفادت لجان التنسيق المحلية , طبقا لوكالة فرانس برس, عن "قصف مدفعي عنيف على حي جورة الشياح بمدينة حمص وسط إطلاق نار كثيف من رشاشات جيش النظام الثقيلة".

كما أشارت إلى "اشتباكات عنيفة بين الجيش السوري الحر وجيش النظام في مدينة دير الزور" في شرق البلاد، "وسط إطلاق نار كثيف من حواجز جيش النظام في حيي الجورة والعمال".

على صعيد آخر تسلم الرئيس محمد مرسي، اول اسلامي ومدني يتولى رئاسة مصر واول رئيس منتخب منذ الاطاحة بحسني مبارك بداية 2011، السبت بعد ادائه اليمين، خلال احتفالية خاصة تحت شعار "صدقنا العهد ووفينا الوعد" والتي اقامتها القوات المسلحة في منطقة ارض الاحتفالات في منطقة "الهايكستيب" شرق القاهرة ، تسلم رسميا السلطة من المجلس العسكري الذي يبقى مع ذلك يملك صلاحيات واسعة. واكد مرسي في كلمة بالمناسبة ان هذا اليوم "فارق في تاريخ مصر" حيث نشهد "كيف تنتقل السلطة من القوات المسلحة المصرية طبقا لارادة الشعب المصري الى سلطة مدنية منتخبة". واضاف "اتقبل نقل السلطة من المشير حسين طنطاوي واخوانه في المجلس الاعلى (..) اتقبل هذه المسؤولية لاصبح مسؤولا عنهم كما انني مسؤول عن شعب مصر جميعا".

من جانبه اكد المشير حسين طنطاوي رئيس المجلس الاعلى للقوات المسلحة ووزير الدفاع خلال عرض عسكري رمزي اقيم للرئيس مرسي بمناسبة توليه رسميا مهام منصبه وقوف القوات المسلحة الى جانب رئيس مصر الجديد. وقال طنطاوي في كلمة اثناء العرض الذي اطلقت فيه المدفعية 21 طلقة تحية للرئيس الجديد واستعرضت فيه تشكيلات من مختلف الجيوش، ان القوات المسلحة "ستقف مع الرئيس الجديد المنتخب من الشعب" مشددا على ان المجلس العسكري اكد دائما انه "ليس بديلا عن الشرعية التي يرتضيها الشعب".غير ان المجلس العسكري يبقى بموجب الاعلان الدستوري المكمل الصادر في 17 يونيو يملك صلاحيات واسعة منها انه محصن ب "تشكيله القائم" ويملك سلطة التشريع بعد حل مجلس الشعب اضافة الى حق مراقبة الميزانية وفصول الدستور الجديد.

وكان المجلس العسكري تعهد بتسليم السلطة في 30 يونيو الى الرئيس الجديد المنتخب.

واشاد مرسي في اول خطاب له بعد توليه مهامه، بالمجلس العسكري وبوفائه بوعده "بالا يكون بديلا عن الارادة الشعبية".

وتضمن الاحتفال اداء سلام رئيس اركان حرب القوات المسلحة السلامين الجمهورى والشهيد ، واستعراض طابور العرض العسكري ، وشمل مراسم الاحتفال عرضا عسكريا على ارض الاحتفالات ، تفقده الدكتور مرسى يرافقة المشير طنطاوي ، ثم عزف السلام الجمهوري ، ثم تم عرض فيلم تسجيلي علق عليه رئيس هيئة عمليات القوات المسلحة اللواء محمد صابر ، عن الدور الذي قامت به القوات المسلحة ورجالها البواسل على مدار العام ونصف الماضية ، بداية من حماية ثورة الشعب في الخامس والعشرين من يناير 2011 ، حتى تأمين العملية الديمقراطية التي بدأت بالاستفتاء على التعديلات الدستورية ، ثم الإنتخابات البرلمانية وتأمينها الكامل من رجال القوات المسلحة على مدار 3 مراحل مختلفة في كافة محافظات الجمهورية ، مرورا بانتخابات الرئاسة والتي شهدت كافة المنظمات الإقليمية والدولية بنزاهتها وسلامة الإجراءات الخاصة بها وفاء بتعهدات القوات المسلحة في إرساء حياة ديمقراطية سليمة.

وانتهت المراسم الخاصة باحتفالية تسليم السلطة من خلال لقاء جمع بين الرئيس المنتخب وأعضاء المجلس الأعلى للقوات المسلحة وكبار القادة والضباط وعدد من كبار مسئولي الدولة وشيخ الازهر ومسئولى الكنيسة.

هذا وقال مرسي في كلمته بجامعة القاهرة إن المجلس الأعلى للقوات المسلحة أدى ما عليه خلال المرحلة الانتقالية ، وسلم السلطة ، وسيعود الجيش المصري العظيم لممارسة مهمته في الحفاظ على أمن الوطن والحفاظ على قواتنا المسلحة عزيزة قوية ، وسيترك للمؤسسات الدستورية القيام بعملها.

وتوجه مرسي في كلمة إلى الشعب المصري في الاحتفال الشعبي بتنصيبه رئيسا للجمهورية ، والذي أقيم بقاعة الاحتفالات الكبرى بجامعة القاهرة عقب أدائه اليمين الدستورية أمام المحكمة الدستورية العليا ، بالتحية إلى المجلس العسكري على ما بذله من جهد ، وما تحمل من عنت ، وتعهد بأن يعمل من أجل الحفاظ على القوات المسلحة وزيادتها قوة ، فيما اعتبر «مهادنة» مع المؤسسة العسكرية .

وقال مرسي : «سأحافظ على القوات المسلحة والشرطة والقضاء وسوف أبذل كل جهدي للحفاظ على أمننا القومي وحماية حدود هذا الوطن، مع القوات المسلحة درع الوطن وسيفه الذي يردع كل من تسول له نفسه المساس بمصر أو تهديد أمنها القومي».

وتعهد بالحفاظ على القوات المسلحة، وأن يعلي من شأنها ودعمها، وأن يتخذ كل الوسائل والأسباب لتكون أقوى مما كانت ولتستمر راسخة وليكون الشعب معها في كل ما تعمل.

وأضاف: «أعاهد الله تعالى، والعالم يسمع ويرى والله فوق الجميع يسمع ويرى، أن أضع أمن البلاد واستقرارها نصب عيني ومسؤوليتي مع رجال الشرطة الأوفياء الذين نذروا أنفسهم لحماية الأرواح والممتلكات.. وأعاهد الله أن نستكمل معا استقلال القضاء وأن يكون حكم القانون هو الفيصل وأن يحصل كل مصري ومصرية على حقه أمام منصة العدالة العالية».

وتابع: «سيعود الجيش المصري العظيم ليتفرغ لمهمته في حماية أمن الوطن، والحفاظ على قواتنا المسلحة في إطار الدستور والقانون فتحية لهم على ما بذلوه من جهد وما تحملوه من عناء.. تحية لهم على ما تحملوا من مشاق «.

وشدد مرسي على أن مصر لن تعود إلى الوراء قائلا : نحن نطوي صفحة بغيضة ونستفتح صفحة مضيئة إن شاء الله نسطر معا بسواعد المصريين تاريخا يتصل بتاريخنا الشامخ منذ آلاف السنين، حيث عاشت أمتنا عصور ازدهار يفخر بها ملايين العرب والمسلمين ، كما عانت أحيانا لحظات انكسار سنعمل بقوة على ألا يعود.

وأضاف أن الشعب المصري أنجز، إنجازات عظيمة سنحافظ عليها ولن نفرط فيها أبدا، لأنها ولدت من رحم المعاناة ، وأن الشعب فرض إرادته وسيادته، ومارس لأول مرة في تاريخه الحديث، سلطته الكاملة فانتخب مجلسا للشعب ومجلسا للشورى، في انتخابات حرة نزيهة، عكست تمثيلا حقيقيا لجميع أطياف المجتمع، واختار البرلمان المنتخب جمعية دستورية، ستستعين بجميع الخبراء في كافة الاتجاهات ليأتي الدستور معبرا عن التوافق الوطني، ومرسخا للدولة المدنية الديمقراطية الحديثة، ومحافظا على قيم المجتمع، وحارسا للحريات الخاصة.

وأشار إلى أنه سيقوم بالدستور والحق والقانون، مطلقا لحرية الفكر والتعبير والإبداع، وينقل مصر لمصاف الدول الحديثة التي يكون الحاكم فيها أجيرا للأمة عند الشعب.

وقال الرئيس المصري الدكتور محمد مرسي إننا سنعمل على تفعيل منظومة العمل العربي المشترك، واتفاقية الدفاع العربي المشترك والسوق العربية المشتركة، في إطار الجامعة العربية ، مضيفا :» مصر إذا نهضت ينهض العرب جميعا، إن مصر في عهدها الجديد لن تقبل بأي انتهاك للأمن القومي العربي، وستكون في صف السلام الشامل العادل وستقف قوية صلبة في وجه التحديات التي تواجهها الأمة العربية .

وأضاف أن النظام السابق فرط في أمن مصر القومي، وأدى لتقزيم دورها الإقليمي والدولي، وإننا سنبنى مصر القوية بما يتفق مع قدرات مصر الصلبة والناعمة وثقلها الحقيقي في المنطقة العربية والإسلامية والإفريقية والدولية.

وأكد في خطابه الرسمي الأول للأمة بجامعة القاهرة ، أننا نحمل رسالة سلام للعالم، وقبلها رسالة حق وعدل، ونؤكد على المعاهدات والاتفاقات الدولية ، وقال «أعلن من هنا أن مصر الدولة والشعب والأمة والحكومة، ومؤسسة الرئاسة تقف مع الشعب الفلسطيني حتى يحصل على كامل حقوقه المشروعة، وسنعمل على إتمام المصالحة الوطنية الفلسطينية صفا واحدا لاستعادة أرضه وسيادته».

وأضاف أننا لا نصدر الثورة، ولا نتدخل في شؤون الشعوب أو الدول، ولا نسمح في الوقت نفسه لأحد أن يتدخل في شؤوننا، مشيرا إلى أنه إذا كنا نبني مصرنا الجديدة، فإننا لا ننفك أبدا عن أمتنا العربية والإسلامية، ولا نعادي أحدا في العالم، ونعلن تأييدنا للشعوب لتعود لها سيادتها.

وقال :» مصر اليوم داعمة للشعب الفلسطيني وأيضا للشعب السوري ، ويجب أن يتوقف نزيف الدم الذي يراق للشعب السوري، فالشعب الشقيق في سوريا سنبذل من أجله كل الجهد في المستقبل القريب إن شاء الله.

وتابع مرسي :» سنعمل معاً على تشجيع الاستثمار في كل القطاعات واستعادة السياحة لدورها بما يعود بالخير على الاقتصاد المصري، سنرسم معاً مستقبلاً زهراً لأولادنا وشبابنا مسلمين ومسيحيين، لتعود مصر عزيزة قوية لتستكمل أهداف ثورتنا، ونحقق معاً الحرية والعدالة الاجتماعية والكرامة الإنسانية، أعاهدكم الله ألا أخون الله فيكم.. لن أخون أهلي وسأكون عند ظنكم وإرادتكم.

وقال إن الأمة المصرية على طول تاريخها قامت بدور الحارس الأمين للسلطة، مؤكداً أن الشعب المصري قادر على تقويم النظام الحاكم إذا حاد عن المسار، مضيفاً: «الشعب الذي خرج في ميادين الشهداء والتحرير وكل ميادين مصر، استطاع الشعب إسقاط السلطة الظالمة واستطاع تقويم مسار السلطة بشكل سلمي، ضارباً بذلك أروع النماذج في رقابة الشعب على السلطة الحاكمة».

وأضاف مرسي:» إن الشعب اختارني من أجل مسيرة حضارة الدولة المصرية، ودورها العظيم ولن يقبل الشعب الخروج أن يقبل الخروج عن هذه المسيرة، أعاهد الله أن أبذل الجهد والطاقة في الحفاظ على الدولة المصرية لتكون المؤسسات معبرة عن الشعب المصري في حماية مطالب الشعب المصري.

وأضاف قائلا :»قبل أن أبدأ حديثي معكم أوجه حديثا خاصا إلى أبنائي طلاب جامعة القاهرة الذين أجّلت امتحاناتهم ، وهم فقط في كليتي الحقوق والآداب، وسوف يؤدون الامتحان في الفترة المسائية ، وامتحان الصباح تم تأجيله للخميس 11 يوليو وأعلموا بذلك، فأرجو أن يتقبلوا مني اعتذاري عن تأجيل امتحاناتهم».

وقبل بدء مراسم التنصيب الشعبي للرئيس محمد مرسي ، هتف طلاب الجامعة الحاضرون في قاعة الاحتفالات الكبرى بجامعة القاهرة :»الجيش والشعب يد واحدة» عند دخول المشير حسين طنطاوي رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة، والفريق سامي عنان رئيس أركان حرب القوات المسلحة ، وجاءت هذه الهتافات بعد ترديد البعض هتافات «يسقط حكم العسكر».

قبل هذا أدى الرئيس المصري المنتخب الدكتور محمد مرسي اليمين الدستورية أمام مئات الآلاف من المصريين المحتشدين في ميدان التحرير بقلب العاصمة المصرية القاهرة يوم الجمعة قائلا للمصريين جميعا: «إنكم مصدر السلطة ولا تعلو عليكم أي مؤسسة»، مضيفا مخاطبا الحشود التي تابعته في الميدان وفي عموم مصر أنه إذا غاب الفرع (في إشارة إلى البرلمان المنحل) أعود إلى الأصل (في إشارة إلى الشعب المصري)، مؤديا اليمين الدستورية أمامهم .

وقال مرسي في كلمته في ميدان التحرير : «لا سلطة فوق سلطة الشعب.. أنتم أصحاب السلطة.. أنتم أصحاب الإرادة.. أنتم مصدر هذه السلطة»، مضيفا: «أنا صاحب القرار بإرادتكم»، وأضاف مرسي الذي حرص على أن يغادر المنصة الرسمية للرئاسة والاقتراب من الحشود التي انتظرته في الميدان، أنه سيعمل على بناء «دولة مدنية دستورية حديثة». وأكد مرسي رفضه «لانتزاع سلطة الشعب ونوابه» مؤكدا أنه لن يتهاون في صلاحياته الرئاسية على خلفية جدل بين الإخوان المسلمين والجيش بعد حل مجلس الشعب .

وقال مرسي في خطابه عشية تسلمه رسميا السلطة من المجلس العسكري الحاكم «لا مجال لانتزاع سلطة الشعب أو نوابه.. لن أتهاون في أي صلاحية من صلاحيات رئيس الجمهورية» التي ينتقص منها الإعلان الدستوري المكمل الذي أصدره المجلس العسكري قبل يومين من إعلان فوز مرشح جماعة الإخوان في الانتخابات الرئاسية .

وتابع مرسي الذي حرص على الاقتراب من الجماهير في الميدان قائلا: «أنا لا أخاف إلا الله وأعمل من أجلكم»، وأشاح بأطراف بدلته مؤكدا أنه لم يرتد قميصا واقيا للرصاص، مكررا عبارته أكثر من مرة .

وبعث مرسي برسائل تطمين عدة، كان أولها إلى «العالم الحر» حيث قال إنه مع السلام حريص عليه، محذرا من أي اعتداء على السيادة المصرية من «أي كائن كان»، وكانت رسالته الثانية للمسيحيين المصريين حيث أكد مرسى أنهم سيحظون بحقوقهم كاملة غير منقوصة مثلهم مثل المصريين المسلمين، وأنه سيحافظ على النسيج الوطني متماسكا وقويا .

وكانت رسالته الثالثة لمن «رفضه ولا يزال»، في إشارة لمن لم يصوتوا لصالحه في الانتخابات التي أعلنت نتائجها قبل نحو أسبوع، قائلا إنه يقف على مسافة واحدة من الجميع .

وأكد مرسي الذي لاحظ لافتات في الميدان لأسرة الشيخ عمر عبد الرحمن الذي يقضي عقوبة السجن المؤبد في الولايات المتحدة الأميركية أنه سيعمل على إطلاق سراح الشيخ، كما سيعمل على إطلاق المحكومين الذين أدينوا أمام محاكم عسكرية خلال العام ونصف العام المنقضي .

وبينما رفضت متحدثة باسم وزارة الخارجية الاميركية التعليق على تعهد الرئيس المصري الجديد محمد مرسي بالعمل على إطلاق سراح الشيخ المصرى عمر عبد الرحمن، المعروف في الاعلام الاميركي بانه «الشيخ الاعمى» والذي يقضي عقوبة السجن المؤبد في الولايات المتحدة بعد ادانته بالتورط في قضية التفجير الاول لمركز التجارة العالمي في نيويورك عام 1993، قال مصدر في الوزارة ان الرد الرسمي هو ان القضاء الاميركي مستقل عن الحكومة الاميركية .

وقالت متحدثة باسم الخارجية : «ليس عندنا تعليق على هذا الموضوع في الوقت الحاضر. ربما ستعلن الوزيرة (هيلاري كلنتون، وزيرة الخارجية الاميركية) راينا الرسمي قريبا. حسب معلوماتي، هذا موضوع تجرى مناقشته على مستويات عالية ».

وفي نفس الوقت، قال مصدر في الخارجية الاميركية : «عندما سمعنا ان الرئيس المصري الجديد تعهد باطلاق سراح الشيخ الاعمي، قلنا ان الرئيس المصري الجديد، الذي درس في الولايات المتحدة، وحصل على دكتواره من جامعة اميركية، ربما يجب ان يعرف ان القضاء الاميركي مستقل عن الحكومة الاميركية». واضاف: «نعرف ان الرئيس مرسي قدم التعهد في خطاب شعبي في ميدان التحرير. ونعرف انه قال ذلك ردا على لافتات كان يرفعها مؤيدون للشيخ الاعمي. وعندنا تفسيران: الاول: انه يؤمن ايمانا قويا بان الشيخ الاعمى حوكم حكما جائرا، وانه سيقاوم حبسه. الثاني: ان الحماس دفعه ».

وقال المصدر انه يعتقد ان ما قال الرئيس مرسي يوضح بانه تعهد بانه «سيحاول»، ولم يقل انه سيقدر، واضاف أن الرد الرسمي لوزارة الخارجية سيكون تحويل الموضوع الى وزارة العدل، وان رد وزارة العدل سيكون ان الموضوع في يد السلطة القضائية. وفي نيويورك، قال مايكل بلومبيرغ، عمدتها: «الحكم على الشيخ عمر عبد الرحمن كان تنفيذا للعدالة ضد رجل حاول ان يقتل اعدادا كبيرة من الاميركيين في نيويورك. واهل نيويورك سيعارضون اي محاولة للتاثير على الحكم عليه بالسجن مدى الحياة ».

وقال مايكل موكاسي، القاضي الذي حكم على عبد الرحمن بالسجن مدى الحياة: «هذا الرجل ليس سجينا سياسيا. ادانه نظام قانوني لا يجرم الشخص حتى تثبت ادانته، ويميل كثيرا نحو حقوق المتهمين، وهو استغل كل النظام القضائي».هذه اشارة الى ان الحكم على الشيخ عبد الرحمن وصل الى المحكمة العليا التي ايدته .

فى دبى أعتبر أحمد شفيق، مرشح انتخابات الرئاسة المصرية لعام 2012، أن مدنية الدولة المصرية تعد التحدي الأكبر أمام الرئيس المصري محمد مرسي، مشيرا إلى أنه فوجئ إلى درجة ما بنتيجة الانتخابات التي أعلنت فوز منافسه بمنصب الرئاسة .

وفي مقابلة خاصة مع «سكاي نيوز عربية»، قال شفيق إن الإدارة المصرية الجديدة «سيتعين عليها بذل جهد شديد لتحقيق مدنية الدولة. ولا يتضح الآن هل سيتمسك مرسي بمدنية الدولة أم لا»، وأوضح أن «كثيرين» أخبروه أنه كان فائزا، من دون أن يحدد أشخاصا، مضيفا في أول مقابلة له بعد إعلان النتيجة: «أرى أن خلط الدين بالسياسة أمر لا يصح؛ لكن هل سينهج النظام الجديد هذا المنهج ولو بشكل جزئي؟ سنرى ».

واعتبر شفيق خطاب مرسي في ميدان التحرير، الجمعة، الذي أطلق عليه «جمعة تسليم السلطة» بأنه «خطاب عاطفي حماسي»، لكنه أضاف: «ليس من المفترض أن نقيم الرئيس على أساس أول خطاب له. إنها مسألة تراكمية. علينا أن نتابع الممارسة الفعلية له قبل أن نعطي تقييما ».

وعن صلاحيات الرئيس المنتخب قال شفيق إن «مرسي أكد كثيرا أنه سيحصل عليها كاملة وأن الشعب مصدر السلطات»، وأردف: «ليس من المعقول إن يكون الشعب حاضرا في كل القرارات. الشعب يفوض الرئيس والبرلمان والأجهزة، وإذا خرج هؤلاء عن إرادة الشعب فمن حقه أن يحتج ».

وأكد شفيق أن «على مرسي أن يوائم بين موقفه الحالي كرئيس للدولة وانتمائه لجماعة الإخوان المسلمين. لقد ترك الآن حقل الجماعة وأصبح رئيسا للبلاد ».

وفيما إذا كان شفيق مستعدا لتولي منصب في مصر حاليا، قال: «لو رأيت أن أي تكليف أكلف به يتناسب وظروفي وإمكاناتي وشخصيتي فسوف أدرسه؛ لا أحد يتردد في خدمة وطنه ».

وفي ما يتعلق بنتائج انتخابات الرئاسة المصرية أكد شفيق أن «كثيرين أخبروني أنني الفائز، وكذلك المعايير التي كانت الحملة تقيس بها؛ عندما جمعت الاثنين اعتقدت أنني الفائز. من هنا جاءت مفاجأتي بالخسارة ».

إلى ذلك، اعتبر شفيق أن «إدارة البلاد سوف تحتاج لبذل مزيد من الجهد للاحتفاظ بعلاقات متوازنة»، مؤكدا أنه «لا يمكن الإخلال بأي معاهدة وقعت عليها مصر»، لافتا إلى أن «الرئيس الأميركي (باراك أوباما) مشكورا توجه لي بالتقدير على ما تحقق من نجاح في حملتي الانتخابية»، مضيفا أن أوباما «اعتبر أن حصولي على نصف عدد الأصوات تقريبا نجاح كبير على المستوى الشخصي، ورأى أن أستكمل مشواري السياسي، واعتبر استمراري في الساحة سيكون إثراء لتجربة مصر الديمقراطية ».