لبنان يحتفل بالعيد السابع والستين للجيش.

رئيس الجمهورية يؤكد أن لا شراكة مع الجيش وقوى الأمن في حفظ السيادة والاستقرار ويشدد على رفض توطين الفلسطينيين .

رئيس الحكومة يعلن أن تطورات الظروف وسعت مهام الجيش وقائد الجيش يؤكد أن الجيش جاهز للوقوف في وجه تداعيات الأزمة السورية .

المطارنة الموارنة هنأوا الجيش وحذروا من انهيار كبير بسبب سياسات الكيد.

الشيخ الأسير ينهي الاعتصام في صيدا والمختطفون في سوريا يحملون على نصر الله.

أكد رئيس الجمهورية ميشال سليمان أن "لا شراكة مع الجيش والقوى الشرعية الرسمية في الأمن والسيادة واحتكار القوة التي هي حق حصري للدولة".  وشدد على ان "التغيير في البيئة المحيطة، يجب أن يدفعنا  الى تحسين ممارستنا الديموقراطية وممارسة دور أكبر وأكثر طليعية في ظل احتمال تبديل التوازنات الاستراتيجية. كما تبدو لنا الحاجة ملحة الى وضع استراتيجية وطنية للدفاع تجمع القدرات الوطنية للتصدي لمخططات العدو الاسرائيلي".

 

حضر الرئيس سليمان العيد السابع والستين للجيش واحتفال تقليد السيوف لضباط دورة "الرائد الشهيد وليد الشعار " في ثكنة شكري غانم – الفياضية، ملبياً دعوة قائد الجيش العماد جان قهوجي، في حضور رئيس مجلس النواب نبيه بري، ورئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي، والرئيس فؤاد السنيورة، ووزراء ونواب وسفراء وممثلي البعثات الديبلوماسية والدولية المعتمدين في لبنان، والملحقين العسكريين وقائد القوة الدولية العاملة في الجنوب إضافة الى ضباط القيادة ورئيس فريق مراقبة الهدنة، وممثلي المرجعيات الدينية المسيحية والاسلامية ورؤساء السلطات القضائية وقادة الاجهزة الامنية ونقباء المهن الحرة. ومع بداية الإحتفال  وضع سليمان إكليلا على النصب التذكاري لشهداء ضباط الجيش داخل حرم المدرسة الحربية يحوطه وزير الدفاع فايز غصن وقائد الجيش ورئيس الاركان وقائد المدرسة الحربية، وعزفت الموسيقى معزوفة الموتى ولازمة النشيد الوطني، ومعزوفة الشهداء، فيما ردد تلامذة المدرسة الحربية عبارة "لن ننساهم أبدا" ثلاث مرات على إيقاع الطبول.

 

وتوجه سليمان الى الملعب الاخضر وعرض القوى يرافقه وزير الدفاع وقائد الجيش.

ثم مرت تشكيلات جوية من الطوافات والطائرات وطائرة من نوع Cessna- caravan في سماء العرض، وجرى تسليم بيرق المدرسة الحربية من الدورة المتخرجة الى طليع السنة الثانية، وتقدم طليع الدورة السابقة من رئيس الجمهورية وطلب تسمية الدورة دورة "الرائد الشهيد وليد الشعار".

 

ثم تلا وزير الدفاع الوطني مرسوم ترقية تلامذة ضباط قوى الجيش، وتلا وزير الداخلية والبلديات مروان شربل مرسوم ترقية ضباط المديرية العامة لقوى الامن الداخلي والمديرية العامة للامن العام والمديرية العامة لامن الدولة، ثم تلا وزير المال بالوكالة وزير الاقتصاد والتجارة نقولا نحاس مرسوم ترقية ضباط مديرية الجمارك العامة.

 

وسلّم سليمان السيوف الى الضباط المتخرجين، ثم ألقى كلمة مما قال فيها: "ها هي التحولات التاريخية في العالم العربي، المشوبة بالعنف، تلتحق أخيرا بالنموذج اللبناني في بعده المنفتح على الديموقراطية والذي طالما ظهر شذوذا على عادات المنطقة وتقاليدها. فيوم كانت الجيوش تسقط الأنظمة، كانت السلطة في لبنان تنبثق من صناديق الاقتراع. ويوم كانت الأقوال المنزلة والأوامر الناهية مرجع الحكم وقانونه، كان الدستور المدني اللبناني القانون الأسمى للجمهورية، مصونا ومحترما من القوى العسكرية الشرعية.

في عصر الانقلابات بقي الجيش قلب الوطن، وفي زمن طغيان الأنظمة حافظتم على النظام العام وفي عز سطوة السلطة حفظتم الولاء للدولة والمؤسسات. إنها الأدوار تنقلب(...).  ومن المفترض بهذا التغيير في البيئة المحيطة أن يحتم عليكم ممارسة دور أكبر وأكثر طليعية في ظل احتمال تبدل التوازنات الاستراتيجية. كما تبدو لنا الحاجة ملحة الى وضع استراتيجية وطنية للدفاع من ضمنها معالجة موضوع السلاح".

 

وتناول الوضع في المنطقة: "نعم لحياد لبنان عن سياسة المحاور وعن الصراعات العربية والإقليمية التي تشكل موضع تنازع بين اللبنانيين أنفسهم، ولا لتحييده عن محيطه وقضايا العرب المحقة، لا سيما منها القضية الفلسطينية المقيمة في وجداننا مع اللاجئين والتفاعلات على أرضنا منذ أربعة وستين عاما، مع حرصنا الدائم على العدالة وإقرار حق العودة ورفض أي شكل من أشكال التوطين".

 

وأضاف: "لأن الطبيعة تأبى الفراغ، ولأن الواجب الوطني فوق أي اعتبار، فإن الدولة لن تقبل تحت أي ذريعة وفي أي ظرف بإجبار الجيش على التخلي عن واجبه في أي بقعة من لبنان. فحيث الجيش لا تسيب ولا احتلال. و سيواصل الجيش التزامه في الجنوب مواكبة عمل اليونيفيل في استكمال تطبيق القرار الرقم 1701 والتصدي للخروق التي يقوم بها العدو الاسرائيلي جوا وبرا وبحرا. وسيستمر في حماية المواطنين ورعاية النازحين على الحدود مع سوريا ومنع تحويل الأراضي اللبنانية ممرا أو مقرا للسلاح والمسلحين.

 

كذلك سيواظب على التحسب لمخاطر الإرهاب ومحاربته إذا ما قام سعي الى احيائه، وعلى تفكيك شبكات التجسس والعمالة، ومؤازرة قوى الأمن الداخلي والأجهزة الشرعية الأخرى في السهر على الأمن على كل الأراضي اللبنانية. لن يفيد أي سعي للاستئثار بتأييد الجيش ومحبته ودفعه إلى الانحياز إلى فئة من دون أخرى، وكذلك ستفشل أي نية في تغطية مرتكب أو مسيء إلى الجيش والأمن، في ظل إرادة سياسية معلنة ومفترضة بعدم توفير مثل هذا الغطاء للمعتدين. هناك معادلة دقيقة بين ميزان الأمن وسيف العدل ولا شركة مع الجيش والقوى الشرعية الرسمية في الأمن والسيادة واحتكار القوة التي هي حق حصري للدولة (...). والجيش قبل كل شيء يجسد الوحدة اللبنانية بامتياز جغرافيا وبشريا. ضباطه ورتباؤه والجنود ينتمون إلى كل الطوائف والمذاهب والمناطق والطبقات، يلتزم قرار السلطة السياسية، يحمي الديموقراطية والحريات وحقوق الانسان. هو جيش للوطن لا جيش للنظام. إنه واحد للجميع والجميع فيه واحد"

 

ثم أمر قائد العرض القوى المشاركة ببدء عرض وبعد الانتهاء وقّع رئيس الجمهورية السجل الذهبي للمدرسة الحربية، ثم وقع السجل بري وميقاتي، والوزراء غصن وشربل والصفدي وقائد الجيش. 

 

واستقبل رئيس الجمهورية ميشال سليمان في بعبدا رئيس مجلس النواب نبيه بري، وعرض معه عددا من الامور والملفات السياسية.


 وزار بعبدا قائد الجيش العماد جان قهوجي على رأس وفد من ضباط القيادة الكبار لتهنئة رئيس الجمهورية بعيد الجيش. وألقى قهوجي كلمة قال فيها: "لا شك في أن التحديات والمصاعب كثيرة، وأن من يفترض به أن يكون الأكثر حرصا على سلامة الدولة ومؤسساتها، يستمر في توجيه سهامه إلى صدر الجيش بهدف النيل من معنوياته والإيقاع بينه وبين أهله، والتشكيك في ولاء ضباطه وعسكرييه، وبالتالي تحييده عن إحدى مهماته الأساسية، وهي ضمان الأمن والاستقرار لجميع اللبنانيين وفي كل المناطق على قدم العدالة والمساواة. لكننا على رغم ذلك كله، لا ننظر إلى الغد إلا بعين الأمل، ونؤكد لفخامتكم اليوم، أننا لن نهون أمام الصعاب، ولن نتراجع قيد أنملة عن مسؤوليتنا الوطنية، ولن نفرط بحقنا المستمد من إرادة الشعب اللبناني في التصدي للعابثين بالأمن، والساعين إلى النيل من هيبة الدولة، وتحويل ساحتنا الداخلية من جديد حقل تجارب دولية وإقليمية، تضرب مصلحة الوطن في الصميم.


 ما يطولنا اليوم من قلق، لا يمكن أن نفصله عما يجري عند غيرنا، فخصوصية لبنان بموقعه الجغرافي وتاريخه وتنوع شعبه، تحتم عليه البقاء على اتصال تام بما يجري حوله، في السلم كما في الحرب. لهذا، فنحن نضيف إلى قوانا الساهرة الرابضة في الجنوب، قوى إضافية على الحدود الشمالية والشرقية، تمتشق بيد سلاحها المعروف، وباليد الأخرى سلاح الحكمة واليقظة والتبصر، حماية للمواطنين ودفاعا عن الأرض، ومنعا لأعمال التسلل والتهريب غير الشرعيين، وإحباطا لأي محاولة مشبوهة تهدف إلى خلط الأمور وتوتير الأوضاع في تلك المناطق، من دون أن ننسى أمان الداخل وما يقتضيه من موجبات كثيرة.


 إن مؤسستنا العسكرية تستمر خلال ذلك كله، في ترسيخ جهوزها المعهود، فالتدريب لا ينتهي، والسهر يطول، وأبواب المعرفة مشرعة دائما على كل جديد، فيما يبقى الأمل في جهودكم ومساعيكم الحثيثة لحصول جيش البلاد على عتاد يتكامل مع جهود عسكرييه، وسلاح يوازي تضحياتهم واستعدادهم العفوي للبذل والعطاء في مهمات تتوزع في كل اتجاه".


 ورد سليمان بكلمة نوه فيها بالجهود التي يبذلها الجيش والتضحيات التي يقدمها "من اجل الحفاظ على السلم الاهلي والحرية والديموقراطية وحقوق الانسان، فضلا عن الحفاظ على الحدود وضبطها من اجل حفظ الاستقرار الامني".


 كذلك استقبل وفد قيادة لواء الحرس الجمهوري برئاسة قائد اللواء العميد وديع الغفري الذي القى كلمة هنأه فيها بالعيد ورد سليمان بكلمة تقدير للواء.

 

وأكد قائد الجيش اللبناني العماد جان قهوجي جهوزية الجيش اللبناني للإضطلاع بدوره وتحمل مسؤولياته الوطنية كاملة للحد من تداعيات الأوضاع السائدة حاليا في سوريا على لبنان.


وقال قهوجي في رسالة وجهها للعسكريين بمناسبة العيد السابع والستين للجيش "مهما آلت إليه الأحداث الجارية في سوريا فالجيش سيبقى على أتم الاستعداد للإضطلاع بدوره وتحمل مسؤولياته الوطنية كاملةً وفقا لقرارات السلطة السياسية وتوجيهاتها وذلك بهدف الحد من تداعيات تلك الأحداث على لبنان وحماية أهالي المناطق الحدودية".


وأشار إلى أن "الجيش اللبناني لن يسمح بتحقيق رغبات الكثيرين في تحويل الوطن إلى ساحة تترجم فيها الخلافات السورية أو في إقامة أي منطقة عازلة خارجة عن سلطة الدولة وسيكون رده حاسماً وفاعلا عبر خطّة محكمة ستظهر تباعا على أرض الواقع وفقا لمسار الأحداث والتطورات".

         

من جهته هنأ رئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي الجيش في عيده السابع والستين، مثمناً "ما بذله من تضحيات في الذود عن سلامة لبنان، وتعزيز وحدته، وبسط الأمن والأمان في سائر أرجاء الوطن، وفي إخماد نار الفتنة ودحر الإرهاب، فاستحق إكبار اللبنانيين وعرفانهم، ومحبتهم وتقديرهم، وفخرهم واعتزازهم".

 

وقال: "إن الظروف الدقيقة التي مر بها لبنان في الأعوام الماضية، ولا يزال، والتي تضاعفت دقتها وخطورتها نتيجة ما يجري حولنا، وسّعت مسؤوليات الجيش، فتجاوزت مهمته حماية الحدود في الجنوب ومنع العدو الاسرائيلي من الاعتداء على السيادة اللبنانية، لتتضمن مهمات إضافية في حفظ أمن الداخل، وقد تولى الجيش هذه المهمات بمناقبية عالية وتجرد وحياد. من هذا المنطلق جاء قرار الحكومة بنشره على الحدود في الشمال والبقاع كي يعيد تثبيت الامن والاستقرار والحد من  وقوع الاصابات في صفوف ابناء المناطق المجاورة لتلك الحدود، والتي من حق ابنائها ان ينعموا بأمان يوفره جيشهم الوطني، رمز الكرامة والسيادة الوطنية التي لا يرضى اي لبناني ان تُنتهك لأي سبب كان".


ولفت الى أن الحكومة "التي تعمل على تأمين حاجات الجيش، في صدد إقرار خطة متكاملة موزعة على أربع سنوات لتعزيز قدراته بكلفة مالية تقدر بنحو مليار وستمئة مليون دولار، وستعمل على تنفيذ هذه الخطة على خطين متوازيين، الأول من خلال إعداد "مشروع قانون - برنامج" نتقدم به من مجلس النواب للموافقة عليه وإقراره بقانون، والثاني من خلال الاتصالات التي نقوم بها لعقد لقاء دولي تحت مظلة الأمم المتحدة لتأمين الموارد والمعدات المطلوبة للجيش".


وكانت السرايا شهدت سلسلة اجتماعات اللجان الوزارية، فترأس ميقاتي الاجتماع الدوري للجنة المكلفة درس موضوع سلسلة الرتب والرواتب. ووصف الوزير علي حسن خليل الأمور بالايجابية وقال: "تقدمنا كثيراً في موضوع الارقام ولكن لا تزال هناك حاجة الى جلسة اخرى لنتوصل الى حل نهائي".


أما الوزير سليم جريصاتي فأوضح أن البحث سيستكمل في جلسة تعقد الثلثاء المقبل.


وكان ميقاتي ترأس اجتماع " لجنة انشاء وتنظيم وحدات المعلوماتية" شارك فيه وزيرا الدولة لشؤون التنمية الادارية محمد فنيش والاقتصاد والتجارة نقولا نحاس ورئيس مجلس الخدمة المدنية الدكتور خالد قباني. واستكملت اللجنة درس مشروع القانون المتعلق بإنشاء وحدات التخطيط في الادارة.


ثم ترأس ميقاتي اجتماع  "لجنة تنظيم ديوان المحاسبة" في حضور فنيش ووزير العدل شكيب قرطباوي ورئيس ديوان المحاسبة القاضي عوني رمضان، ثم اجتماع "لجنة قانون الصفقات العمومية" في حضور الوزراء فنيش وقرطباوي وجريصاتي، وقباني، رئيس هيئة التفتيش المركزي جورج عواد ورئيس ادارة المناقصات العمومية.


وقال قرطباوي إنه تم درس المواضيع المتعلقة بالإصلاح الاداري، ومنها مشاريع قوانين الصفقات العمومية وتعديل قانوني التفتيش المركزي وديوان المحاسبة، وتم الاتفاق على إدراج  ثلاثة مشاريع قوانين على جدول اعمال مجلس الوزراء في وقت قريب تمهيداً لإحالتها على مجلس النواب".

على صعيد متصل أكد المطارنة الموارنة خلال اجتماعهم الدوري في الديمان برئاسة البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي ومشاركة البطريرك الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير "أن الإنقسامات السياسيّة العميقة، وعدم وجود رؤية موحّدة واضحة، وطغيان المصالح الخاصّة أو الفئويّة على المصلحة العامة، وعدم احترام القواعد الديموقراطيّة الصحيحة، وانتهاج سياسات الكيّدية والتعطيل المتبادل والتشفّي، تؤدّي الى شلل آلية اتخاذ القرار المناسب في الوقت المناسب".


وجاء في "نداء 1 آب" الذي صدر بعد الإجتماع وتلاه المطران سمير مظلوم واستهل بتحية الجيش اللبناني، قيادة وضباطاً ورتباء وأفراداً في يوم عيده السنوي مثمّنين كلّ تضحياته للذود عن الوطن والمواطنين، داعين الجميع إلى الالتفاف حوله".

 

وركّز النداء على الوضع الإقتصادي الذي "يأخذ مناحي خطرة بجعله فريسة التجاذبات السياسية المتّصلة بأكثر من خلفيّة. وربّما كان الأخطر في هذا الموضوع أنه ينحو في عمقه في اتجاه طائفي، مع الخروج على الأعراف والقوانين، واللجوء الى منطق أشبه بالعصيان المدني". ولاحظ أنه "لم يعد من مجال للهروب من البحث عن مخارج جذرية للأزمة الإقتصادية، مبنيّة على مبادئ أخلاقيّة وقانونيّة".

 

وتناول واقع الإقتصاد اللبناني منذ 1975 وارتفاع اسعار النفط في العالم مما ينعكس على الأسعار في لبنان، ثم تراكم الدَّين العام، واضطرار الدولة الى الإستدانة سنة بعد أخرى لتغطية قيمة الفوائد المتأتيّة من خدمة هذا الدين، لتكون الخلاصة عملياً غياب المصادر التمويلية للإستثمار في النمو وتثبيته والمحافظة عليه. ولاحظ "أننا إذا لم نتصدّ بقوّة لهذا الوضع السيّئ، فما هو متوقَّع في السنوات القليلة المقبلة مخيف حقّاً. ففي حدود العام 2016 يتوقّع بعض الخبراء أن يرتفع الدّين العام الاجمالي بنحو 33 في المئة، ليصل الى حدود 80 مليار دولار أميركي، ويرتفع العجز السنوي في ميزانية الحكومة بنحو 47 في المئة، وترتفع نسبة الدَّين الى الناتج المحلّي الاجمالي من نحو 140 في المئة الى أكثر من 170 في المئة.

 

وهذه نسبة قد توقع لبنان في المحظور كما فعلت في دول اوروبية أغنى منه كاليونان وإيطاليا وغيرهما.

وأشار الى أنه "وراء كلّ هذه المعطيات، أخذ يلوح شبح الإنهيار الكبير، وخطر إفلاس الدولة والخوف من عدم تمكّنها من تأمين الرواتب والأجور للعاملين في القطاع العام، ودفع مستحقّات الرواتب التقاعديّة، وصرف تعويضات نهاية الخدمة".

وأضاف البيان: "لا شكّ في أن ما حلّ بلبنان من حروب، واحتلالات، وتدمير، وتهجير منذ عام 1975، قد ضرب الإقتصاد الوطني في الصميم، لكنّ هناك أسباباً أخرى منعت وما زالت تمنع هذا الإقتصاد من استعادة حيويته ومسيرته الطبيعيّة.

 

من أهم هذه الأسباب: اعتماد سياسات اقتصادية ناقصة، تفاقم الفساد في جسم الدولة والإدارات العامة، اعتبار الدولة "بقرة حلوبة"، ومرتعاً للمحاسيب يحشرون في إداراتها من دون اعتبار حاجتها اليهم، وكفاءاتهم، وإنتاجيتهم. فقدان القرار في الدولة، والإنقسامات السياسيّة العميقة، وعدم وجود رؤية موحّدة واضحة، وطغيان المصالح الخاصّة أو الفئويّة على المصلحة العامة ".

واقترح المجلس بعض حلول منها:


"- تركيز الدولة على دورها الناظم: ليس للدولة في النظام الإقتصادي الحرّ أن تحتكر السلطة والقرار وتدير مباشرة كل الإقتصاد، كما في الدول والأنظمة التوتاليتارية، لكن هذا لا يعني أن لا دور لها البتّة، كما يدّعي غلاة النظام الليبرالي المتفلّت. وهي تقوم به من خلال سنّ القوانين العادلة التي تحدّد حقوق كلّ فئة وواجباتها، والسهر على تطبيق هذه القوانين من دون محاباة، فتحدّ من الإحتكار، وجشع البعض، وترعى حقوق الفقراء والضعفاء في المجتمع، وتؤمّن العدالة الإجتماعيّة لجميع المواطنين. كما لها أن ترسم السياسات الإقتصادية العامّة، والخطط التي تنظّم استثمار الموارد الطبيعية (...).

- إطلاق الشركة بين القطاع العامّ والقطاع الخاصّ المقيم والمغترب: نوصي بإطلاق قرار إعادة إحياء العمل في المجلس الإقتصادي - الإجتماعي (...).

 

- الخطّة الخمسيّة او أكثر لخفض نسبة الدّين العام: تشمل وضع موازنات تستشرف المعطيات للأعوام المقبلة، وتتبنّى حلولاً خلاّقة مكمّلة عبر احداث "صندوق خاص" لمعالجة الدَّين العام، وإنشاء "صندوق للطاقة.

- إن المصارف اللبنانية قلعة مهمّة للإقتصاد اللبناني، ومفخرة لكلّ اللّبنانيين. من هنا ضرورة وعيها لمسؤوليّاتها في حماية المدّخرين وصغار المودعين.

 

- الإسراع في تطبيق اللامركزية الإدارية والإنمائية الموسّعة وبسط الدولة قراراتها على المناطق والمواطنين كافّة".

في جانب آخر حصلت توترات " في الاشرفية على خلفية انقطاع المياه والكهرباء عن المنطقة، وتحولت القضية سياسية بين نواب الاشرفية و"تكتل التغيير والاصلاح"، اذ دعا النواب "العماد ميشال عون والوزير جبران باسيل الى رفع ايديهم عن الاشرفية"، واعتبروا ان "الانقطاع متعمد ومباشر من وزير الطاقة بمشاركة بعض الموظفين وتحديدا شخص يريد أن يترشح للانتخابات، واسمه زياد عبس".

 

وتفقّد وزير الاتصالات نقولا صحناوي وعبس محطة الاشرفية للمياه، وجالا في ارجائها، واستمعا الى شرح عن اسباب انقطاع المياه "بفعل تعطل كابل كهربائي"، كما افاد بيان من مكتب صحناوي.

وأوضح صحناوي أن "العطل الكهربائي لا يزال على حاله، الا أنه عزل وجرى تأمين التيار الكهربائي الى المحطة من مصدر آخر لتأمين عمل المضخات، ونتيجة الاتصالات عادت التغذية بالمياه".

 

وقال: "من المهم ان نضع الحلول التي تمنع تكرار قطع المياه، والمناطق التي تحتاج الى مضخات لايصال المياه اليها هي التي تتأثر مباشرة وتلقائيا، وهي المرة الاولى تُحتل مؤسسة عامة في الاشرفية، وهذا امر لم يحصل حتى في زمن الحرب، والمضحك المبكي ان نواب الاشرفية يتهموننا بأننا قطعنا المياه عن المنطقة، فيما كان عليهم الا يضللوا الناس ويقفوا معنا رفضا لأي شواذ".    

وختم: "ثمة 2500 مركز في مؤسسة الكهرباء، فأين حصة اهل الاشرفية منها؟ واذا كان من حق عمال المتعهد وجباة الإكراء التظاهر سلميا، فليس من حقهم احتلال مرفق اساسي وتعطيله".

 

اما عبس فأسف لأداء نواب الاشرفية، وقال: "النائب ميشال فرعون حملني بالاسم مسؤولية قطع المياه عن المنطقة عن سابق تصور وتصميم. اشكر الله ان العطل حصل بفعل تعطل كابل كهربائي تحت الارض، وهذا العطل لا يمكن اي انسان ان يتسبب به".    

وحيّا "رئيس مجلس ادارة مؤسسة مياه بيروت وجبل لبنان جوزف نصير الذي كان يفترض ان يكون في هذه الجولة، لكن زعران النائب ميشال فرعون، وتحديدا طوني فلوطي، تعرّضوا له بالضرب امام هذا المركز".

 

بدورهم، تداعى نواب بيروت الى عقد اجتماع استثنائي في مجلس النواب، حضره النواب محمد قباني ونهاد المشنوق وتمام سلام ونديم الجميل وغازي يوسف وسرج طورسركيسيان وميشال فرعون وعمار الحوري وعماد الحوت.


وسارع فرعون الى استنكار "التعرّض لنصير من بعض المواطنين"، كما قال. وشرح المسألة واتهم باسيل وعبس بانقطاع الكهرباء، وقال: " يجب ان نطلع الرأي العام على ما جرى، والذي نستطيع تسميته اعتداء مباشراً على الامن الإجتماعي في الأشرفية، بتخطيط وتنفيذ وضوء أخضر من العماد عون وتخطيط وتنفيذ من الوزير باسيل. اكتشفنا واكتشف الرئيسان ميشال سليمان ونجيب ميقاتي ان انقطاع المياه والكهرباء عن الأشرفية متعمد، ولا نستطيع أن نعرف ما هي الاهداف. هل لضرب الاستقرار الاجتماعي؟ ان المشكلة مع المياومين كيدية. وعندما انقطعت المياه والكهرباء عن الأشرفية، اتصلنا بمسؤول في مصلحة مياه الأشرفية وقال لنا انهم لا يستطيعون ضخ المياه من فسوح الى ساحة ساسين لأن العطل في الكابل، فاتصلنا بالأستاذ نصير الذي قال ان الكابل مقطوع ولا أستطيع ضخ المياه ولا أحد يرد علّي في المؤسسة، فعدنا واتصلنا بالأستاذ كمال حايك الذي قال لا أستطيع أن افعل شيئا لأن الفرق اليوم محجوزة في مؤسسة الكهرباء من المياومين ولا أستطيع التحرك. فاتصلنا بأحد المياومين وقال لنا اننا معتصمون، لكننا نحرص على ان تخرج فرق الصيانة من المؤسسة قبل الإعتصام في حال الطوارىء، وهم موجودون في الحرش في شاتيلا.    


أعدنا الاتصال بالمسؤولين في المؤسستين، وقلنا اذا كان ثمة من يهدد الأهالي في الأشرفية أو ينفذ مؤامرة لقطع المياه والكهرباء، فستكون المسألة غير ذلك، وبعدما كبرت المسألة في غضون عشر دقائق، حلّ الموضوع بسحر ساحر وأتت فرقة وكان العطل بسيطا وعادت المياه الى المنطقة، وبقيت مشكلة الكهرباء".    

 


وتابع: "عرفنا ان جزءا كبيرا من العطل متعمد ولا نسمي الأسماء، وأكيد ان الموضوع هو بأمر مباشر من وزير الطاقة بمشاركة بعض الموظفين وبمشاركة شخص، لأنه يريد أن يترشح للإنتخابات عن الأشرفية يقطع المياه والكهرباء، واسمه زياد عبس".


وردا على سؤال، قال: " ما حصل هو لعب بالنار وبالامن الاجتماعي وتهديد بالمياه والكهرباء، لم نشهد مثيلا له من إسرائيل. نحن في صدمة كبيرة، ونحملّهم اليوم أي استهداف للمنطقة. فليسمعونا جيدا، وفي مقدمهم العماد عون والوزير باسيل، نقول لهم ارفعوا ايديكم عن الأشرفية، وهذه المؤامرة لن تمر بين الناس ولا في التاريخ".    


وقال الجميل ان "ما حصل هو من أخطر السوابق في الأشرفية، اذ يقوم وزير وفريقه بالتطاول على مجتمع ويقطعون المياه عنهم. قد يقولون ان مشاكل الكهرباء والمياه مزمنة، رغم ان الوزير لم يستطع حلها، لكن أن يكون قطع مبرمج للمياه عن الأشرفية، فهذا غير مقبول. فليستقل الوزير، وهو المسؤول الوحيد، بغض النظر عن المشاكل الداخلية في إدارته، ففي ذروة الإحتلال السوري لم تنقطع الكهرباء أو المياه إلا مرة واحدة عندما قصف الجنرال عون خزان المياه عام 1989، وها هو صهر الجنرال يقطع اليوم المياه عن الأشرفية".

هذا ورد النائب بطرس حرب على انتقاد رئيس "تكتل التغيير والاصلاح" النائب العماد ميشال عون الحكومة لقبولها اعطاء "داتا" الاتصالات.

وقال في تصريح: " يبدو أن همَّ بعض المسؤولين ينحصر في تغطية الجرائم وتمرير الصفقات التي تحقق تكوين الثروات غير المشروعة. فقد ظهر العماد (ميشال) عون منتقدا قبول الحكومة إعطاءها وإعطاء الأجهزة الأمنية الشرعية داتا حركة الإتصالات مع الـ IMSI لمساعدتها على كشف جرائم ومحاولات الاغتيال زاعما حرصه على خصوصيات المواطنين وأن الداتا تعطى فقط عند حصول جريمة، ولا يمكن حزب الله التنصت على ثلاثة ملايين لبناني".

 

ووجه الى عون اسئلة بينها: "ألم يبلغ مسامعه أن جريمتين كبيرتين هما محاولة اغتيال الدكتور سمير جعجع ومحاولة اغتيالي وقعتا؟ أم أنه لا يعتبر محاولة الاغتيال جريمة جنائية شبيهة بالاغتيال؟ أو ينتظر نجاح المجرمين في الاغتيال ليبرر إعطاء الداتا؟

وأضاف: "ألا يعلم أن الدول الديموقراطية تبيح لأجهزتها الأمنية الإطلاع على حركة الإتصالات؟ هذا في الدول الديموقراطية الصحيحة وليس في الدول التي يعتبرها العماد عون ديموقراطية كسوريا حيث يبيح النظام لنفسه التنصت على خصوصيات المواطنين وسجنهم وقتلهم. أوليست الحكومة هي حكومة العماد عون والوزراء المعنيين؟ وهل يعتبر أن التهويل على القضاة بملاحقتهم بسبب موافقتهم على إعطاء الداتا يعزز السلطة القضائية أم أنه يضر بها؟ وهل سيطلب من وزير العدل ملاحقتهم؟" وتابع: "هل يعلم أن حليفه الأكبر يملك أجهزة تسمح له بالتنصت على الهواتف (...) ونتساءل ما إذا كان في الأمر ثأر من جهاز تمكن بواسطة الداتا من كشف جرائم خطيرة ارتكبها بعض المقربين منه؟"

 

وختاماً، توقف عند طلب المدير العام لوزارة الطاقة والمياه فادي قمير نقله بسبب مخالفات الوزير التي تغطي الصفقات، معتبرا ان في ذلك "سابقة خطيرة تحت شعارات الإصلاح والتغيير ومكافحة الفساد". ودعا قمير الى الرجوع عن كتابه وفتح تحقيق في القضية.

في مدينة صيدا وبعد 35 يوماً على الاعتصام المفتوح الذي اقامه الشيخ احمد الاسير وأنصاره وسط اوتوستراد المدينة الشرقي وقطعه الطريق في الاتجاهين تحت شعار معالجة قضية سلاح المقاومة جدياً على طاولة الحوار، وما تخلله من  اشكالات وضغوط وتداعيات واتصالات ولقاءات، اعلن وزير الداخلية والبلديات مروان شربل من داخل  خيمة الاعتصام والى جانبه الاسير عن فك الاعتصام واعادة فتح الطريق واعتبر انه هدية في مناسبة عيد الجيش وان احداً لا يفرض ارادته على الدولة.

 

قرابة الثامنة مساء، وصل شربل الى صيدا وعقد اجتماعا مع الأسير في حضور محافظ لبنان الجنوبي نقولا بوضاهر، خرج بعدها ليعلن انتهاء الاعتصام بالاتفاق مع الأسير، وقال: "ما حدث في صيدا تمنيت لو يحدث غداً في شركة الكهرباء، كما سننتهي قريبا ان شاء الله مما يحصل في طرابلس ولا يعود هناك ضربة كف ولا رصاص على الأبرياء، ويتفق الجميع لمحبة هذا البلد، ولا نعود ونختلف ويموت الناس بدون ثمن. انا جئت الى هنا بعد مفاوضات استمرت ثلاثة ايام بجهود احد الصيداويين الذي اكن له كل احترام، نسقت بينه وبين الشيخ أحمد الأسير وتوصلنا الى نتيجة نهائية، واقول لأهالي صيدا احبوا بعضكم بعضاً مجددا واتفقوا مجددا واتحدوا، وان شاء الله عام 2013 يكون اتفاق اهالي صيدا".

 

وعن ابرز ما تم الاتفاق عليه اكتفى بالقول: "بكل صراحة الرئيس نجيب ميقاتي وانا لمسنا الجدية الكاملة من كل الأطراف في بحث الاستراتيجية الدفاعية وامور كثيرة كان طرحها منذ زمن فخامة الرئيس على طاولة الحوار. والاعتصام سينتهي ابتداء من اليوم، ومن الآن بدأ الشيخ احمد بفكه، واستطيع القول من الآن حتى غد صباحا او ظهرا يكون كل شيء منجزاً، وانا سآتي في أقرب فرصة لعقد مجلس امن فرعي مع كل الأجهزة الأمنية، لأننا نريد ان ندرس امورا امنية كثيرة في هذا الموضوع".

 

وقال الأسير: "نحمد الله انه وفقنا لهذا ونبدأ بالشكر الجزيل لفخامة رئيس الجمهورية ودولة الرئيس نجيب ميقاتي ومعالي وزير الداخلية وبعض القوى الفلسطينية وكل الذين سعوا الى حلحة هذه القضية وبلوغنا مطلبنا (...) لكن انا أتمنى على كل المعنيين وخصوصاً من يحمل السلاح ان يكونوا فعلا جديين حتى لا نضطر الى اعتصام ثان وثالث وعاشر (...)". 

وهل صحيح ان من بنود الاتفاق عدم ملاحقته هو وانصاره بعد فك الاعتصام؟ أجاب: "ليس بمعنى عدم ملاحقتي قضائياً، وانما بمعنى اننا كنا نعاني اعتداءات في المنطقة هنا، فمعالي الوزير ورئيس الحكومة يضمنان ان تتوقف هذه الاعتداءات وان يكون القضاء هو الحل الأساسي لهذه المسائل".

وعلى وقع المفرقعات والأسهم النارية، بدأ مناصرو الأسير بفك خيم الاعتصام ومنشآته بعدما اعطاهم الأسير توجيهاته بذلك.

وعلم ان الحل الذي  وصلت اليه قضية الأسير ، جاء نتيجة زيارة النائبة بهية الحريري لرئيس الجمهورية والاتفاق معه على التنسيق مع الوزير شربل، في وقت عهدت الى نجلها أحمد الحريري التفاوض مع الأسير، وصولا الى الحل.

 

من جهته دعا الأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله الى تبني رؤيته للاستراتيجية الدفاعية التي قدمها على طاولة الحوار قبل عدوان تموز 2006، ورأى "ان النظام السياسي اللبناني لا يستطيع مخالفة القرار الأميركي منع تسليح الجيش". كلام نصرالله جاء عبر شاشات ضخمة خلال افطار "هيئة دعم المقاومة الإسلامية" في الضاحية الجنوبية وصور والنبطية وبعلبك.

استهل نصرالله كلمته بتوجيه التحية الى الجيش وقائدها في عيده آملاً "أن يتعاون اللبنانيون جميعا لحفظ هذه المؤسسة وتقويتها ودعمها".

ثم استعاد "معاني هزيمة اسرائيل عام 2000"، قبل ان يتناول الإستراتيجية الدفاعية، مذكراً برؤية الحزب لها خلال طاولة الحوار التي عقدت في مجلس النواب عام 2006.

واعتبر ان "المقاومة قدمت تنازلا عندما قبلت النقاش على السلاح"، مشيرا الى تضمين ورقة التفاهم مع "التيار الوطني الحر" بنداً حول هذه المسألة.


وبعد عرضه لبعض المحطات التي شهدها لبنان منذ حرب تموز الى اليوم، كرر ان "الطرف الآخر اتخذ قرارا واحدا هو نزع السلاح، ولم يكن الهدف حماية لبنان، وهم في 14 آذار لا يجلسون الى الطاولة للقول كيف سنحمي لبنان والجنوب، فهناك موضوع واحد هو أن أميركا تريد السلاح، فأعطوها اياه". واكد ان "حزب الله" لن يقاطع طاولة الحوار ويرفض ان يكون الحوار لابتزاز الرئيس سليمان أو الحكومة. وسأل: "إذا كان الجيش يملك سلاح "رعد" و"خيبر"، فهل لديه أماكن لتخبئتها من إسرئيل؟ والجيش لا يملك سلاح جو، وإسرائيل تستطيع القضاء عليه بساعتين، لأن أي جيش نظامي لا يملك القدرة على الصمود بوجه الطيران الاسرائيلي، ومن يتحدث عن تسليم سلاح المقاومة الى الجيش يضيع المقاومة ويفرط بالجيش”.

 

واضاف: "إذا أردتم أن تسلحوا الجيش فنحن نذهب إلى إيران لتسليحه، وهي كما سلحت المقاومة ستسلّحه.

وكرّر ضرورة وجود جيش قوي الى جانب مقاومة قوية. واذ رأى "أن الاستراتيجية الدفاعية المتناسبة مع الوضع اللبناني والمنطقة هي وجود جيش قوي ومقاومة قوية وأن يكون هناك تناغم وتنسيق بينهما"، تبنّى ما قدمه الرئيس سليم الحص في هذا الاطار.

وتطرق الى "إستراتيجية التحرير" مشيراً الى "ان الحديث عن استراتيجية التحرير ليس بالجديد، وهو قائم من سنوات. ونحن نحتاج إلى استراتيجية تحرير واستراتيجية دفاع معاً، لأن لبنان مهدد من الإسرائيلي كل يوم ولدينا أجزاء من أرضنا تحت الاحتلال يجب تحريرها، وتلاحظون أن لا أحد يتكلم عليها. وإذا كان الموضوع موضوع سيادة، فإن احتلال البلد مثل احتلال 100 متر منه، وأريد أن أعرف رأي السياديين أساساً عندما كان الشريط الحدودي محتلاً وكان يعتدى على الجنوب وهناك قوى سياسية لا يعني الشريط الحدودي لها شيئا". وطالب طاولة الحوار "بوضع استراتيجية تحرير كما تضع استراتيجية دفاع".

ولاحظ ان قوى 14 آذار "لا تريد النقاش في استراتيجية التحرير لأن ذلك يثبت المقاومة، بل النقاش في استراتيجية دفاع في رأيهم ينهي المقاومة".

 

وختم: "نحن لسنا عبدة سلاح أو أرض أو كيانات، بل نحن عبدة الله وفطرنا على الكرامة والشرف والنزاهة، ونرفض أن نعيش أذلاء أو أن نقبل بأن يحتل أرضنا أحد وأن ينتهك أعراضنا، وأمرنا أن نقاتل المحتلين حتى لو لم يكن هناك من توازن، والموضوع بالنسبة الينا فكري شرعي عقائدي قبل أيّ سلاح، ونرفض مقاربته الموضوع من زاوية السلاح، ونحن نحرص على التوصل إلى نتيجة عندما يريد أطراف الحوار فعلاً السيادة وحماية لبنان وكرامة اللبنانيين ".

 

في مجال آخر لم يلغِ اتصال أحد المخطوفين اللبنانيين في سوريا بـ«المؤسسة اللبنانية للإرسال»، أسئلة أهلهم الملحة عن موعد الإفراج عنهم، كما لم يلغ تصريح ثلاثة منهم - وحديث المسؤول عن اختطافهم لصحيفة «نيو يوركر» الأميركية - القلق المرتبط بالمماطلة في تحقيق خطوة إيجابية في هذا الملف.. وسط غياب معلومات واضحة عن العملية التفاوضية، والأسباب التي تحول دون إطلاق سراحهم إلى الآن.

وحمّل المختطفون مسؤولية التأخير في إطلاق سراحهم «لمن رفض الاعتذار للشعب السوري»، في إشارة إلى الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله، وأثنوا على إنسانية مضيفهم وكرمه، وأعلنوا عن تعاطفهم مع الثورة السورية وتأييدهم الجيش السوري الحر، بينما ذم أحدهم «نصر الله».

وأكد المختطف علي عباس في اتصال مع «المؤسسة اللبنانية للإرسال» أن مسؤولية التأخير في إطلاق سراحهم تقع على عاتق «من رفض الاعتذار للشعب السوري»، مشددا على أن هذا كلام كل المختطفين وليس كلامه هو فقط.

وأكد عباس «إننا ضيوف في سوريا ولسنا مخطوفين»، مشيرا إلى أننا «ضحية ناس فاشلين يجلسون على الكراسي، والحمد الله نحن ضيوف في سوريا، ونحمّل مسؤولية ما يجري لنا لمن رفض أن يعتذر»، وأكد «نحن في سوريا وجميعنا بخير، وموجودون في مدينة أعزاز في حلب ومنطقة نائية محررة من أي عمليات قصف وهي على الحدود التركية».

 

بدوره، تمنى المخطوف علي حسن زغيب من المسؤولين اللبنانيين الاستماع إلى مضيفيهم، داعيا إياهم ليتعلموا أصول التفاوض. وأوضح أن «عتبنا ولومنا على من أعطانا جنسية وكتب عليها (لبناني)، ولكن الظاهر أننا مجرد أرقام».

من جهته، أكد المختطف عباس شعيب أنه بخير، معربا عن أمنيته في ظهور له على قناة «الميادين»، أن يكون محررا قبل حلول عيد الفطر، كما وجه تحية إلى عائلته في لبنان.

في المقابل، أمل المسؤول عن عملية خطف الزوار اللبنانيين في سوريا «أبو إبراهيم»، في تصريح لقناة «المؤسسة اللبنانية للإرسال»، أن تصل الأمور إلى خواتيمها قريبا في هذه القضية، مشيرا إلى «أننا من الشعب السوري، والموجودون لدينا أكثر من إخوة». وأكد أن «الإخوة اللبنانيين ضيوف عندنا، وإن شاء الله يكونون بين أهلهم قريبا بعد أن نؤمن لهم الطريق الآمن». وأشار إلى أن «الكلام الذي تم تناقله عن أن المخطوفين سيطلق سراحهم في شهر رمضان عار عن الصحة، ولم يطلق سراح المخطوفين لأسباب أمنية».

وفي حديث أدلى به لقناة «الميادين»، أكد أبو إبراهيم أن «مواقف حزب الله أخرت الإفراج عن المخطوفين»، مشددا على أن «المخطوفين الآن موجودون في مدينة محررة من الجيش السوري في الأراضي السورية، ولم يدخلوا إلى الأراضي التركية».

 

وردا على سؤال حول فشل المفاوضات في إطلاق سراح المختطفين، لفت إلى أنه والجهة الخاطفة لم يفاوض بشكل مباشر مع أي جهة رسمية، مشددا على أنه لم يطلب أي مبلغ مالي كفدية، معتبرا أن الأفراد الذين تدخلوا لإطلاق سراح المخطوفين «تدخلوا كي يأخذوا المال».

وأشار إلى أنه رفض تدخل الجانب التركي في المفاوضات، «لأن الأتراك لا دخل لهم في هذه القضية»، مشددا على أنه مدني وليس عسكريا أو ضابطا منشقا من الجيش السوري، ونفى كذلك أن يكون من عناصر الجيش السوري الحر.

وبرز ظهورين لبعض المختطفين اللبنانيين الذين اختطفوا في ريف حلب قبل نحو شهرين أثناء عودتهم من زيارة دينية إلى إيران، الأول في تقرير نقلته جريدة «نيويوركر» الأميركية، والثاني في اتصال مع «المؤسسة اللبنانية للإرسال» بينما ظهر المسؤول عن خطفهم ويدعى «أبو إبراهيم» ثلاث مرات، واحدة في الصحيفة الأميركية، ومرة في اتصال مع قناة «إل بي سي» والثالثة في ظهور مع قناة «الميادين».

وإذ حركت تلك التطورات القضية الراكدة، قال أحد أعضاء لجنة متابعة قضية المختطفين إن «هذا الظهور غير كاف، علما أنه مطمئن، ونطالب بخطوات عملانية وإثبات حسن النية بإطلاق سراحهم»، معربا عن تخوفه من إطلاق سراحهم «على دفعات».

في هذا الإطار، أكد مدير المؤسسة اللبنانية للديمقراطية وحقوق الإنسان، نبيل الحلبي، أن «الضرورات الأمنية حالت دون الإفراج عن اثنين منهم»، كاشفا أن الوسطاء الذين فاوضوا على إطلاق سراح المختطفين «نقلوا عن الخاطفين إصرارهم على الإفراج عن ستة فقط على دفعات، والإبقاء على خمسة مختطفين ريثما تنتهي الإجراءات الأمنية التي تتخذها مجموعات معارضة سورية معهم، وسط شبهة تدور حول علاقتهم المحتملة بحزب الله».

 

ومن خلال متابعته الحثيثة لتفاصيل التفاوض بهذه القضية، أشار الحلبي إلى أنه «حسب معلوماتي، فإن الأحداث الأمنية التي حصلت في أعزاز، حالت دون الإفراج عن المختطفين الاثنين»، مشككا في الوقت نفسه أن يكون المختطفون في مدينة أعزاز، كما صرح أحدهم في الشريط التلفزيوني، وكما صرح المسؤول عن اختطافهم، معربا عن اعتقاده أنه «تم نقلهم من أعزاز قبل فترة بسيطة، بعد أن دمرت المدينة خلال الأحداث الأخيرة». وكشف الحلبي أن ناشطا حقوقيا في المعارضة السورية «دخل على الخط أخيرا بغية المساهمة في إطلاق سراحهم، حيث يتوسط مع الخاطفين»، مشددا على أن «الوسيط الجديد سيتوصل إلى نتيجة إيجابية قريبا جدا»، مشيرا إلى أن المفاوضات «تتم على ستة مخطوفين، بينما يبقى التفاوض على الخمسة الباقين على حدة»، معربا عن اعتقاده أن «معطيات الخاطفين الذين قدموا معلومات مغلوطة عن امتلاك اللبنانيين مناظير وغيرها، معطيات غير دقيقة وأدت إلى فصل قضيتهم عن قضية الستة الآخرين».

 

وكان «أبو إبراهيم»، أحد خاطفي الزوار اللبنانيين، أكد في حديثه إلى «نيويوركر» أن «الخاطفين أرادوا إرسال رسالة إلى الشيعة بأن يدعموا الشعب السوري وليس النظام»، معربا عن «استعداده لإجراء مفاوضات في شأنهم».

 

من جهتهم، قدم ثلاثة من المخطوفين لمراسل الصحيفة الأميركية شهادة عن إنسانية مضيفهم وكرمه، معربين عن «الأمل بأن ينتصر الجيش السوري الحر قريبا على نظام الأسد الشرير». ونقل المراسل عن عباس قوله بحماسة: «أولا، أريد أن أقول إننا لسنا رهائن، بل ضيوف رجل عظيم حقا، اسمه الحاج أبو إبراهيم».

أما عواد، فقال بحسب الصحيفة: «يشهد الله وأكرر بالثلاثة أني لم أر رجلا مثل هذا الرجل، وأن هذه التجربة فتحت عيني على الثورة في سوريا. وحين أعود أريد أن أساعد في دعم ثورتها». ثم راح يذم الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله.

وعندما جاء دور عباس في الكلام، كما ذكرت الصحيفة، قال إنه «تأثر كثيرا بالحفاوة التي لاقاها ولا يأمل أكثر من العودة إلى أعزاز ذات يوم مع زوجته وأطفاله». وعرض خدماته قائلا: «أنا سأكون صوت الجيش السوري الحر في لبنان».

وفى مدينة صور عقد ممثلون للعائلات السنية اجتماعاً في مقر الجمعية الاسلامية في المدينة، واصدروا بياناً شكوا فيه "محاولات وضع اليد على مؤسسات الطائفة وتفريغها من ابناء المدينة ورموزها والقرارات الجائرة بحق العلماء الناشطين الاوفياء تمهيدا لجرها الى غير مواقع الاعتدال والعيش المشترك الذي تعودناه ومارسناه طويلا بالتعاون مع جميع مكونات مجتمع المدينة".

 

واوضح المحامي رجب شعلان ان "اللقاء ليس دفاعا عن شخص بعينه رغم كل ما يحمله تاريخه الوطني والقومي والاسلامي، انما لوضع الامور في نصابها ولافهام من لم يفهم بعد ان اهالي صور لن يرضوا ابداً بأن يكون قرارهم خارج مدينتهم، وهم ان ارتضوا بالمفتي الحالي (مدرار الحبال) فانما لامتصاص الازمة التي نشبت منذ اكثر من  عام اثر الوفاة المفاجئة للمفتي الراحل الشيخ محمد دالي بلطة رحمه الله، ولمدة محددة وبصورة موقتة، على ان يكون المفتي المكلف متوازنا في علاقته عاملا على المصالحات ناهضا بالمؤسسات مجددا في اساليب العمل والدعوة، وهذا كله لم يحصل، انما حصل العكس تماما فتم الالتفاف على كل الوعود والغدر بها ".

وساد الهدوء الحذر المناطق اللبنانية المحررة المواجهة للأراضي المحتلة خاصة بعد سماع أصوات إنفجارات ورشقات رشاشة ثقيلة مصدرها مزارع شبعا المحتلة جنوب لبنان .

 

وأشارت التقارير الأمنية إلى أن دوي تلك الإنفجارات الذي تردد صداه في العديد من القرى اللبنانية المحاذية للحدود ناجم عن أعمال تدريب يقوم بها جيش الإحتلال الإسرائيلي بالتزامن مع تحليق مروحيات عسكرية إسرائيلية معادية داخل المزارع المحتلة .

وتحدثت التقارير أيضا عن قيام دوريات عسكرية مؤللة تابعة لجيش العدو الإسرائيلي بتحركات كثيفة على محور الغجر العباسية المحاذي للأراضي الجنوبية اللبنانية المحررة في ظل تحليق لطائرة استطلاع إسرائيلية من دون طيار فوق خط التماس الذي يفصل المناطق اللبنانية المحررة عن تلك المحتلة وتزامن تلك التحركات مع قيام عناصر من سلاح الهندسة في جيش العدو الإسرائيلي بصيانة كاميرات الفيديو وأجهزة التجسس المركزة على السياج التقني الشائك عند بوابة العباسية الحدودية  التي تفصل لبنان عن شمال الأراضي الفلسطينية المحتلة .