تشكيل الحكومة الجديدة في مصر من 35 وزيراً.

الرئيس مرسي يتسلم رسالة من نائب رئيس دولة الامارات العربية المتحدة .

رئاسة الجمهورية تنفي ارسال مرسي برقية إلى الرئيس الإسرائيلي وإسرائيل تؤكد وصول البرقية .

وزير الدفاع الأميركي بحث مع مرسي وطنطاوي في القاهرة سبل تعزيز علاقات البلدين .

طرح الدستور الجديد في استفتاء شعبي قبل 24 سبتمبر .

أدت الحكومة المصرية الجديدة برئاسة الدكتور هشام قنديل، اليمين الدستورية أمام رئيس الجمهورية الدكتور محمد مرسي. ورد رئيس الوزراء هشام قنديل على الاتهامات الموجهة إلى تشكيلة حكومته، من غالبية القوى السياسية والحزبية، والتي اعتبرتها «ضعيفة ولا ترقى إلى مستوى حكومة الثورة»، قائلا: «إن هذه الحكومة هي حكومة الشعب، وليست حكومة مبنية على انتماءات لتيارات معينة أو أحزاب، داعيا الجميع لعدم التربص بها والعمل على إنجاحها ».

 

وتضم التشكيلة الحكومية، 35 وزارة منها 8 وزارات دولة، هي: (الآثار، الرياضة، البيئة، الشباب، الإنتاج الحربي، الطيران المدني، البحث العلمي، التنمية المحلية). وصرف قنديل النظر عن تعيين نائب لرئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية، بسبب التخوف من عدم وجود تنسيق وتناغم بين أعضاء المجموعة الاقتصادية .

 

واحتفظ قنديل في حكومته بثمانية وزراء من حكومة الدكتور كمال الجنزوري السابقة، أبرزهم وزير الدفاع المشير محمد حسين طنطاوي، رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة، بالإضافة إلى وزير الخارجية محمد كامل عمرو، ووزير المالية ممتاز السعيد، بالإضافة إلى وزراء الدولة للإنتاج الحربي، والشؤون الاجتماعية، والآثار، والبحث العلمي، ووزارة البيئة .

 

وتضم تشكيلة الحكومة الجديدة (5) وزراء فقط ينتمون إلى جماعة الإخوان المسلمين وحزبها (الحرية والعدالة)، صاحب الأغلبية في مجلس الشعب (المنحل)، وهم: أسامة ياسين وزيرا للشباب، وطارق وفيق للإسكان، ومصطفى مسعد للتعليم العالي، وخالد محمود للقوى العاملة، وصلاح عبد المقصود للإعلام .

 

وتضم الوزارة الجديدة وزيرا من حزب الوسط «الإسلامي» هو الدكتور محمد محسوب وزير المجالس النيابية والشؤون البرلمانية، والمهندس حاتم صالح وزير الصناعة والتجارة الخارجية من حزب «النهضة». وبعد جدل حول وزارة الأوقاف بين الأزهر والسلفيين، قرر قنديل في اللحظات الأخيرة تعيين الدكتور طلعت عفيفي العميد السابق لكلية الدعوة بجامعة الأزهر، وزيرا للأوقاف، كما عين المستشار أحمد مكي وزيرا للعدل. وقال قنديل في مؤتمر صحافي عقده بمقر مجلس الوزراء، إن الحكومة الحالية ليست حكومة مبنية على انتماءات لتيارات معينة أو أحزاب، بل حكومة شعب، وأعلن أنه تم استحداث وعودة أربع وزارات جديدة هي: وزارة المياه والصرف الصحي، ووزارة الاستثمار، ووزارة الدولة للشباب، ووزارة الدولة للرياضة. وقال قنديل إن المنهاج الذي تم اتباعه في اختيار أعضاء الحكومة في هذه المرحلة الحرجة هو تحقيق أهداف الثورة المتمثلة في الحرية والديمقراطية والعدالة الاجتماعية، مؤكدا أن في مقدمة هذه التحديات التحدي الاقتصادي .

 

وذكر أن التحديات الأخرى تتمثل في التحدي الأمني وملف مياه النيل، مؤكدا أن حكومته سوف تبني على ما حققته الحكومات السابقة، وهناك خطط يمكن النظر إليها وفي مقدمتها تحقيق البرنامج الانتخابي للرئيس محمد مرسي .

 

وأكد قنديل ضرورة الاصطفاف حول الرئيس محمد مرسي والحكومة، مضيفا أن الحكومة لن تعمل وحدها ولن تنجح وحدها وأن نجاحها هو نجاح لنا جميعا، وشدد على أن المرحلة المقبلة أقل ما يقال عنها إنها ليست سهلة حتى نمضي ببلدنا إلى بر الأمان فنحن في قارب واحد .

 

وأكد رئيس الوزراء المكلف أنه حرص خلال تشكيلته للحكومة الجديدة على عدم وجود رموز من النظام السابق، وأن الأجهزة الرقابية قامت بجهد في هذا الصدد وضرورة عدم وجود أي شبهات تجاه المرشحين للتأكد من طهارة اليد لافتا إلى أن زمن القرار الفردي انتهى .

 

في المقابل، أعلن «اتحاد شباب الثورة» رفضه تشكيل حكومة قنديل، مشيرا إلى أن هذا التشكيل لا يقوم على أي أسس، أو معايير تقوم على الكفاءة، فلا هي تكنوقراط ولا هي ائتلافية ولا هي حكومة توافق وطني .

 

واستنكر «الاتحاد» في بيان له تشكيل الحكومة على معيار وحيد وهو تقسيم السلطة والمناصب بين المجلس العسكري وجماعة الإخوان المسلمين من خلال الجمع بين أعضاء نظام مبارك الفاسد والموالين للمجلس العسكري وأعضاء جماعة الإخوان والموالين لهم .

وقال هيثم الخطيب عضو المكتب التنفيذي للاتحاد: «إن هذا التشكيل الوزاري أكبر دليل على أن المجلس العسكري وجماعة الإخوان المسلمين تحالفا معا على وأد الثورة مقابل السلطة حتى لو على حساب الشعب ».

 

لكن عضو الهيئة العليا لحزب الحرية والعدالة النائب السابق صبحي صالح، قال إن تشكيلة الحكومة جاءت بناء على طلب من رئيس الوزراء الدكتور هشام قنديل، الذي تُرك له حرية الاختيار، والذي فضل أن تكون حكومة تكنوقراط تعمل بعيدا عن الأزمات والمشاكل السياسية .

 

وأوضح صالح، عضو الجمعية التأسيسية للدستور، أن الحكومة الجديدة وارد تغييرها بالفعل بعد كتابة الدستور، الذي قد ينص على أن يكون رئيس الوزراء من حزب الأغلبية البرلمانية، وهو ما لم يتوفر لهشام قنديل، وسيضطر حينها للاستقالة .

من جانبه، قال الدكتور عصام العريان، نائب رئيس حزب الحرية والعدالة، الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين، إنه كما كان

اختيار رئيس الوزراء مفاجئا فإن الحكومة لن ترضي جميع الأطراف بما فيها الإخوان وحزب الحرية والعدالة .

 

وأضاف العريان، في تدوينة له على صفحته الرسمية على موقع «فيس بوك»: «أتمنى للحكومة بقيادة هشام قنديل كل التوفيق، وأمامها تحدى مواجهة المشكلات الملحة التي أرهقت المواطنين بعيدا عن الحسابات والمناورات السياسية». وتابع: «هذه حكومة غير حزبية ولعلها تحقق ما فشلت حكومات سابقة في إنجازه بسبب غموض المرحلة الانتقالية»، مضيفا: «الرئيس مرسي مسؤول عن اختيار الحكومة والوزراء ».

 

إلى ذلك، أعلن المتحدث باسم الرئاسة المصرية ياسر علي أن الرئيس محمد مرسي أصدر قرارا جمهوريا بتعيين الدكتور كمال الجنزوري رئيس الوزراء السابق مستشارا لرئيس الجمهورية .

 

وقال علي، في تصريحات صحافية، إن مرسي استقبل الجنزوري في مقر الرئاسة وأصدر قرارا بمنحه قلادة الجمهورية، تكريما له وتقديرا لجهوده في خدمة الوطن خلال المرحلة الصعبة التي مرت بها مصر .

 

وفيما يلي التشكيلة الكاملة للحكومة المصرية الجديدة برئاسة الدكتور هشام قنديل رئيس الوزراء (50 عاما)، والذي كان يشغل منصب وزير الري والموارد المائية في حكومتي عصام شرف وكمال الجنزوري، وعضو مجلس وزراء شؤون المياه في دول حوض النيل :

 

1- المشير حسين طنطاوي وزيرا للدفاع: (77 عاما) وهو رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة، ومستمر بعمله كوزير للدفاع منذ عهد الرئيس مبارك .

2- اللواء أحمد جمال الدين وزيرا للداخلية: (60 عاما)، عمل مساعدا لوزير الداخلية لقطاع الأمن العام في عهد اللواء منصور عيسوي، وهو ابن شقيق الدكتور عبد الأحد جمال الدين آخر زعيم لأغلبية الحزب الوطني المنحل .

3- محمد كامل عمرو وزيرا للخارجية: (70 عاما)، مستمر في منصبه كوزير للخارجية منذ حكومتي عصام شرف وكمال الجنزوري، وكان سفيرا لمصر في السعودية .

4- متولي صلاح عبد المقصود وزيرا للإعلام: قيادي إخواني وعضو بنقابة الصحافيين وشقيق عبد المنعم عبد المقصود محامي جماعة الإخوان المسلمين .

5- ممتاز السعيد وزيرا للمالية: عمل رئيسا لقطاع الموازنة ورئيسا للإدارة المركزية لموازنة الخزانة العامة، وكان رئيسا لمكتب يوسف بطرس غالي في حكومة أحمد نظيف، ثم عمل وزيرا للمالية في حكومة كمال الجنزوري .

6- أحمد زكي عابدين، وزيرا للتنمية المحلية: محافظ كفر الشيخ ومحافظ بني سويف السابق، سبق أن رأس الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء .

7- طارق وفيق وزيرا للإسكان: أستاذ التخطيط العمراني ورئيس لجنة الإسكان بحزب الحرية والعدالة .

8- نجوى خليل وزيرة للتأمينات والشؤون الاجتماعية: مديرة المركز القومي للبحوث الاجتماعية وعضو لجنة تقصي الحقائق بشأن قتل ثوار 25 يناير .

9- إبراهيم غنيم وزيرا للتربية والتعليم: كان رئيسا لجامعة قناة السويس .

10- مصطفى مسعد وزيرا للتعليم العالي: أستاذ بكلية الهندسة، ومسؤول ملف التعليم في حملة الرئيس مرسي، وعضو حزب الإخوان المسلمين .

11- نادية زخاري وزيرة للبحث العلمي: متولية الوزارة من الحكومة السابقة، وكانت أستاذة بمعهد الأورام .

12- هشام زعزوع وزيرا للسياحة: (58 عاما)، مساعد أول وزير السياحة، وسبق أن شغل منصب مدير الاتحاد المصري للغرف السياحية .

13- أسامة ياسين عبد الوهاب وزيرا للشباب: (48 عاما)، استشاري طب أطفال، وقيادي بحزب الحرية والعدالة، ورئيس لجنة الشباب بمجلس الشعب المنحل .

14- عبد القوي خليفة وزير الدولة لمرافق المياه والصرف الصحي: (66 عاما)، عمل بمنصب رئيس مجلس إدارة الشركة القابضة لمياه الشرب والصرف الصحي، وبعد الثورة شغل منصب محافظ القاهرة .

15- هاني محمود وزيرا للاتصالات: (54 عاما)، رئيس مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار، ورئيس مجلس إدارة البريد .

16- محمد محسوب عبد المجيد وزيرا للشؤون القانونية والمجالس النيابية: (48 عاما) عضو الهيئة العليا لحزب الوسط، وعميد كلية الحقوق جامعة المنوفية .

17- صلاح محمد عبد المؤمن وزيرا للزراعة: (55 عاما)، رئيس مركز البحوث الزراعية، وكان وكيل مركز البحوث الزراعية لشؤون البحوث قبل توليه رئاسته .

18- محمد رشاد المتيني وزيرا للنقل: وهو أستاذ الطرق والكباري بكلية الهندسة جامعة القاهرة .

19- محمود بلبع وزيرا للكهرباء: الرئيس السابق لشركة إنتاج شرق الدلتا .

20- أسامة محمد كمال وزيرا للبترول: (53 عاما)، رئيس الشركة القابضة للبتروكيماويات .

21- أسامة صالح وزيرا للاستثمار: (52 عاما)، رئيس الهيئة العامة للاستثمار، وقد شغل سابقا منصب رئيس الهيئة العامة لشؤون التمويل العقاري .

22- محمد بهاء الدين أحمد وزيرا للري: (65 عاما)، رئيس مصلحة الري الأسبق، وسبق أن عمل رئيس قطاع التخطيط ورئيس قطاع الخزانات بوزارة الري والقناطر الخيرية ثم وكيل أول للوزارة ورئيس مصلحة الري والمنسق العام لمشروع الخطة القومية للموارد المائية والري .

23- المهندس أبو زيد محمد أبو زيد وزيرا للتموين والتجارة الداخلية: النائب السابق لرئيس الشركة القابضة للصناعات الغذائية لشؤون المطاحن والمضارب .

24- حاتم صالح للتجارة والصناعة: رجل الأعمال والعضو بحزب الحضارة .

25- محمد مصطفى حامد للصحة: مساعد وزير الصحة ورئيس الأمانة العامة للمجالس الطبية .

26- المستشار أحمد مكي وزيرا للعدل: نائب رئيس محكمة النقض السابق والفقيه القانوني وعضو المجلس الأعلى للقضاء السابق .

27- محمد صابر عرب وزيرا للثقافة: (64 عاما)، وزير الثقافة في حكومة الجنزوري، وهو أستاذ تاريخ العرب الحديث بجامعة الأزهر .

28- علي صبري وزيرا للإنتاج الحربي: وزير الإنتاج الحربي في حكومتي عصام شرف وكمال الجنزوري، وقبلها عمل رئيسا لمجلس إدارة شركة النصر للكيماويات الوسيطة التابعة لجهاز مشروعات الخدمة الوطنية بالقوات المسلحة .

29- أشرف العربي للتعاون الدولي: المشرف العام على المكتب الفني لوزيرة التخطيط والتعاون الدولي .

30- مصطفى حسين كامل وزير الدولة لشؤون البيئة: وتولى هذا المنصب في حكومة الجنزوري .

31- محمد إبراهيم وزيرا للآثار: تولى هذا المنصب في حكومة الجنزوري، وعمل رئيسا لقسم الإرشاد السياحي والآثار بكلية الآداب جامعة عين شمس .

32- العامري فاروق وزيرا للرياضة: عضو مجلس إدارة النادي الأهلي، ونائب رئيس مجلس إدارة دار «الفاروق» للنشر والتوزيع .

33- طلعت عفيفي وزيرا للأوقاف: (59 عاما)، النائب الأول لرئيس الهيئة الشرعية للحقوق والإصلاح، وعميد كلية الدعوة بجامعة الأزهر سابقا .

34- سمير إمبابي وزيرا للطيران المدني: رئيس مجلس إدارة شركة مصر للطيران .

35- محمود الأزهري وزيرا للقوى العاملة: النائب السابق عن حزب الحرية والعدالة بمجلس الشعب .

 

على صعيد آخر تسلم الرئيس المصري محمد مرسي رسالة خطية من الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة رئيس الوزراء حاكم دبي.


جاء ذلك خلال لقاء الرئيس مرسي مع رئيس دائرة الإعلام بإمارة دبي مبعوث حاكم دبي أحمد عبدالله الشيخ له في القاهرة .

ونفت رئاسة الجمهورية في مصر أن يكون الرئيس محمد مرسي بعث ببرقية شكر للرئيس الإسرائيلي شيمون بيريز ردا على برقيتي تهنئة بمناسبة فوزه بالرئاسة وحلول شهر رمضان المبارك، أو أية برقية من نوع آخر.

وقال القائم بأعمال المتحدث الإعلامي باسم الرئاسة الدكتور ياسر علي إن ما نشرته صحف إسرائيل في هذا الشأن عار تماما عن الصحة ومحض افتراء.

 

وحول نشر صحف إسرائيلية صورة زنكوغرافية لبرقية قالت إن السفارة المصرية في تل أبيب أرسلتها، يظهر عليها شعار رئاسة الجمهورية المصرية، وكانت هذه البرقية مرفقة بخطاب مرسي، قال ياسر علي: "هذه الصورة غير حقيقية بالمرة، وكل ما أثير حول ذلك غير صحيح، وإن تلك الافتراءات لن تتوقف". وكانت الصحف الإسرائيلية قالت: "إن الرئيس المصري عبر عن شكره العميق لبيريز على رسالتيه اللتين بعث بهما إليها لتهنئته بالفوز في الانتخابات وحلول شهر رمضان". وأيضا نسبت الصحف الإسرائيلية لمرسي أنه دعا لإعادة عملية السلام إلى مسارها الصحيح متمنياً أن تعيش كل شعوب المنطقة بما فيها الشعب الإسرائيلي بأمان.

 

وقد أدى هذا النفي إلى إصدار بيان من مكتب بيريس يؤكد فيه أنه لم يقدم على نشر أمر الرسالة إلا بعد أن أخذ موافقة من الرئاسة المصرية .

وكان مكتب بيريس قد قال إنه تلقى بتأثر بالغ رسالة تحية من الرئيس المصري، جاءت ردا على رسالة تهنئة بعث بها بيريس بحلول شهر رمضان المبارك. وقال مصدر مقرب من بيريس إن «هذه إشارة إيجابية مهمة تؤكد سياسة الرئيس بيريس بأن إسرائيل لا تتدخل في الشؤون الداخلية لجيرانها وتحترم إرادتهم وتؤمن بأن هناك إسلاما معتدلا يمكن التفاهم معه وإقامة السلام ».

واعتبر الإسرائيليون هذه الرسالة «مفاجأة إيجابية»، كما أكدت صحيفتا «معاريف» و«يديعوت أحرونوت»، وقالت «معاريف»، إن الإدارة الأميركية تبذل جهودا كبيرة لدى «الإخوان المسلمين» كي يديروا حوارا مباشرا مع إسرائيل. بينما قال مصدر مقرب من بيريس إنه «تأثر كثيرا لأنه يدرك أن الرسالة ذات أهمية تاريخية في العلاقات بين الإسلام السياسي وإسرائيل ».

 

وبحسب الجانب الإسرائيلي، جاء في رسالة مرسي، التي كتبت باللغة الإنجليزية «بشكر عميق، تلقيت رسالتك التي تهنئ فيها بحلول شهر رمضان المبارك. وأود أن أنتهز هذه المناسبة لكي أعود وأؤكد أنني أتمنى بذل كل جهد ممكن في سبيل إعادة مسيرة السلام في الشرق الأوسط إلى مسارها الصحيح، بغية تحقيق الأمن والاستقرار لجميع شعوب المنطقة، بما فيها الشعب في إسرائيل».

فى مجال آخر أكد ليون بانيتا، وزير الدفاع الأميركي، من القاهرة أنه عقد لقاءين بناءين مع الرئيس المصري محمد مرسي والمشير حسين طنطاوي، رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة. وقال ردا على سؤال بشأن ما إذا كان هناك عدم اتفاق بين مرسي وطنطاوي حول بعض المواضيع الأمنية، وإلى أي جانب ستقف الولايات المتحدة في حالة وجود خلاف بينهما، إنه اقتنع بأن الرئيس مرسي صاحب قراره وهو رئيس لكل المصريين، وأنه ملتزم حقيقة بإيجاد إصلاح ديمقراطي في مصر. وأضاف: «وجهة نظري، بناء على ما شاهدته ولمسته في نقاشاتي اليوم، فإن مرسي وطنطاوي لديهما علاقات جيدة جدا ويعملان معا».

 

وقال إنه لا يوجد أي شك في أن العلاقة بين مصر والولايات المتحدة مستمرة والعمل معا لمواجهة «القاعدة» والتطرف. وأضاف أنه تطرق لهذه المواضيع مع الرئيس مرسي والمشير طنطاوي، وأنهما وافقا على أنهما سيتعاونان بكل الأشكال الممكنة للتأكد من أن المتطرفين مثل «القاعدة» سيتم التعامل معها، وأن جهودهم ستتم لإعطاء دفعة لجهود مكافحة الإرهاب من أجل التأكد من أن مصر مؤمنة في المستقبل.

وأضاف أن أميركا أوضحت قلقها حول التهديدات الأمنية في سيناء بسبب الجهود التي تتم على الحدود والتي لم تكن أحيانا فاعلة بالنسبة لتهريب الأشخاص والأسلحة على الحدود، و«لكننا لم نبحث موضوع زيادة عدد القوات (المصرية) في سيناء، وأنه تم كذلك بحث التحديات الأمنية الناجمة عن زيادة التطرف على الحدود المصرية (مع إسرائيل)، والتي من الأفضل مواجهتها بشكل تعاوني».

وجدد بانيتا التزام الولايات المتحدة بالمساعدات الاقتصادية لمصر. وأضاف أنه أثناء مناقشاته مع الرئيس مرسي ومع المشير طنطاوي «أكدنا على أهمية العلاقات المصرية - الأميركية في المجال العسكري وعلاقتنا القوية القائمة حاليا». وحول إمكانية حدوث تغير في التعاون العسكري الأميركي مع مصر في المرحلة المقبلة خاصة مع وجود رئيس ذي خلفية إسلامية، ومدى اهتمام واشنطن بالحفاظ على الأمن والحدود (المصرية) مع إسرائيل، قال وزير الدفاع الأميركي، إنه يعتقد أنه من الواضح أن مصر بعد الثورة ملتزمة بتشكيل حكومة ديمقراطية ستمثل كل المصالح في مصر.

 

وأضاف أنه سيكون هناك دعم مستمر للعلاقات العسكرية لأن أمن مصر مهم لاستقرار المنطقة في هذه المرحلة الانتقالية، و«لدينا تاريخ في العمل معا بشكل متعاون مع القادة العسكريين المصريين وسوف نستمر في تقديم المساعدات لهم لمساعدتهم في عملهم». وقال إنه كان واضحا بالنسبة له أن كلا من الرئيس مرسي والمشير طنطاوي ملتزمان معا بالاستمرار في العلاقات (مع الولايات المتحدة). وأضاف «إن هدفنا هو أن تكون مصر قادرة على أن تحمي نفسها في المنطقة لتقوم ديمقراطية قوية في المنطقة». وأشار ليون بانيتا إلى أن هذا كان أول لقاء له مع مرسي، حيث قدم له التهنئة على فوزه في الانتخابات الرئاسية. وأوضح أنه التقى طنطاوي، قائلا إن «رسالتي اليوم كانت متسقة مع مناقشاتنا السابقة وهي أن الولايات المتحدة تدعم بقوة الانتقال السلمي والشرعي إلى نظام ديمقراطي للحكم في مصر».

 

وقال بانيتا إنه شعر بالسعادة لسماع تأكيد طنطاوي على استمرار التزامه لتسليم السلطة إلى حكم مدني بشكل كامل، مشيرا إلى أن دعم المجلس العسكري لهذه العملية سيظل مهما في الأشهر المقبلة.

 

وردا على سؤال حول ما إذا كان سيبحث أثناء زيارته لإسرائيل إمكانية استخدام القوة العسكرية ضد إيران قال ليون بانيتا، إنه سيتم الاستمرار في مناقشة الأوضاع بالنسبة لإيران والتهديد الذي تشكله على المنطقة، وأن بلاده وإسرائيل ملتزمتان بالتأكد من أن إيران لا تصل لمرحلة الحصول على سلاح نووي. وأضاف: «لا نتحدث عن خطط عسكرية محددة موجودة لدينا، لكننا بشكل واضح سنستمر في العمل على عدة خيارات في هذا المجال ولكن النقاشات التي آمل أن تتم في إسرائيل ستتركز أكثر حول ماهية التهديدات التي نواجهها ومحاولة تشاطر المعلومات العسكرية الاستخبارية».

 

وحول خيارات أميركا الحالية للتعامل مع ملف سوريا قال بانيتا: «إن لدينا مسؤوليات كوزارة دفاع لوضع عدد من الخيارات حتى إذا ما طلب منا الرئيس (الأميركي) باراك أوباما رؤية حول أي من هذه الخيارات، ولكن الوضع الآن هو أن الولايات المتحدة مستمرة في العمل مع حلفائها الدوليين لمحاولة وضع أكبر قدر من الضغوط على نظام (الرئيس السوري) بشار الأسد للتنحي وإقرار إصلاحات ديمقراطية والتي يمكن أن تحمي وتعطي فرصا للشعب السوري». وقال إن «هناك جهودا لتقديم المساعدات للمعارضة التي تواجه الأسد».

 

هذا ورفضت قيادات مسيحية مصرية تصريحات أدلت بها وزيرة الخارجية الأميركية، هيلاري كلينتون، وقالت فيها: «إن الحرية الدينية في مصر ضعيفة جدا.. وإن الحكومة المصرية لا تنشط في تقديم مرتكبي أعمال العنف الطائفي إلى العدالة»، واعتبر ناشطون مسيحيون أن هذه التصريحات تعد تدخلا غير مبرر في الوضع الداخلي المصري، وأنهم رغم إقرارهم بوجود صعوبات يعاني منها المسيحيون في مصر، فإنهم يفضلون مناقشتها في الداخل المصري.

 

أدلت كلينتون بهذا التعليق في الوقت الذي أصدرت فيه وزارة الخارجية الأميركية تقريرها السنوي عن الحرية الدينية حول العالم لعام 2011، وأعطى التقرير اهتماما خاصا لدول «الربيع العربي»، ومنها مصر.

وقالت كلينتون في ردها على سؤال بعد أن ألقت كلمة في مركز أبحاث في واشنطن، : «أشعر بقلق بالغ من أن احترام الحرية الدينية ضعيف جدا في مصر»، مضيفة أن «أعمال العنف الطائفي تزايدت منذ سقوط مبارك، لكن السلطات غير حازمة في تقديم مرتكبيها إلى القضاء».

 

وأضافت: «هذا بدوره يبعث برسالة لمن يمثلون الأقلية في المجتمع بشكل خاص وللمجتمع الأكبر بأنه لن تكون هناك أي عواقب».

ويقدر المسيحيون في مصر بنحو 10 في المائة من عدد السكان، البالغ نحو 85 مليون نسمة.

 

وقال التقرير، الذي يغطي عام 2011، وبالتالي لا يشمل الفترة منذ انتخاب محمد مرسي رئيسا للبلاد: «إنه وثق فشل الحكومة المصرية في الحد من العنف المتصاعد ضد المسيحيين وتورطها في هجمات عنيفة»، مشيرا إلى «الاشتباكات بين قوات الجيش والمتظاهرين في 9 أكتوبر (تشرين الأول) 2011 عندما هاجمت قوات الأمن متظاهرين أمام مبنى (ماسبيرو)».

وقال التقرير إن 25 شخصا قتلوا وجرح 350 معظمهم من الأقباط، وأضاف: «حتى الآن لم يحاسب المسؤولون الحكوميون على أفعالهم، وهناك مؤشرات في أوائل 2012 على تزايد هجرة المسيحيين».

 

وزارت كلينتون مصر منتصف شهر يوليو (تموز) الحالي، والتقت الرئيس محمد مرسي، وخلال زياراتها نظمت احتجاجات شارك فيها مسيحيون غاضبون مع آخرين خارج الفندق الذي كانت تقيم به، للتعبير عن مرارتهم بسبب انتخاب الإسلامي محمد مرسي، ورشق متظاهرون مجهولون أيضا موكبها بالطماطم والأحذية وزجاجات المياه في مدينة الإسكندرية.

 

وقالت كلينتون إن «الشعب المصري والمجتمع الدولي يتطلعان إلى الرئيس مرسي لتشكيل حكومة شاملة تضم النساء والمسيحيين»، مشيرة إلى أنها استمعت خلال زيارتها الأخيرة إلى القاهرة إلى تساؤلات المسيحيين عما إذا كان سيكون لديهم نفس حقوق سائر المصريين في حكومة جديدة برئاسة جماعة الإخوان المسلمين، مؤكدة أن أميركا لا تأخذ جانب أي حزب سياسي على الآخر، وتدعم حقوق جميع الناس في العيش والعمل والعبادة.

 

من جانبه، قال الدكتور عماد جاد، عضو الهيئة العليا للحزب المصري الاجتماعي الديمقراطي (ليبرالي)، : إن «مثل هذه القضايا والأزمات نناقشها بوصفنا مصريين بعضنا مع بعض، ونرفض أي تدخل أميركي في هذا الشأن، حتى وإن كانت كلينتون محقة في كل ما تقول بشأن ما يتعرض له المسيحيون، وأنها تعكس الواقع».

 

وأوضح جاد، وهو ناشط سياسي مسيحي، أنه رفض من قبل لقاء كلينتون في زيارتها الأخيرة لمصر، باعتبار أنه لا يجوز لوزيرة خارجية أميركا أن تحل أزمات المصريين. وأقر جاد أن أزمات المسحيين في مصر والاعتداءات المتكررة ضدهم زادت بشكل كبير بعد الثورة، ومع صعود الإسلاميين، كما أنهم أصبحوا يعانون من «عنف معنوي» يمارس ضدهم مثل فتاوى دينية تحرم التعامل معهم.

وشدد جاد على أهمية تقديم المتهمين بالاعتداء على المسيحيين للعدالة ومحاسبتهم، كما رفض فكرة تخصيص حصص معينة للمسيحيين في الحكومة أو مؤسسة الرئاسة، مشيرا إلى أنهم يرغبون في «معاملة طبيعية» لا بنظام الحصص.

 

من جانبه نقل موقع حزب الحرية والعدالة، الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين في مصر، تصريحات للقمص صليب متى ساويرس، رئيس مركز السلام الدولي لحقوق الإنسان، رفض فيها التدخل في شؤون مصر.

 

وقال ساويرس: «ليس من حق أحد التدخل في شؤون المصريين مسيحيين ومسلمين، فكلنا أبناء مصر نختلف مع بعضنا داخليا ولكننا قادرون على حل مشكلاتنا في ما بيننا»، مضيفا: «نرفض الاستقواء بالخارج.. كلنا وطن واحد».

وخاطب ساويرس وزيرة الخارجية الأميركية قائلا: «ارفعوا أيديكم عن مصر لسنا بحاجة لوصايتكم»، مشددا على «ضرورة تفعيل وثيقة المواطنة، وأن نتعامل معا كمصريين لنا كل الحقوق وعلينا كل الواجبات».

بينما أكدت الدكتورة مريم ميلاد، مؤسسة حزب «الحق» المسيحي، إن «كلينتون تتدخل في ما لا يعنيها، وتحاول إثارة الفتنة الطائفية بتصريحاتها المثيرة للريبة في التوقيت والمضمون بشأن مصر».

 

وأكدت ميلاد أنه منذ تولى مرسي رئاسة الجمهورية «لم تحدث أي فتنة طائفية تستحق هذه التصريحات ولا يوجد ما يعكر صفو العلاقة بين المسلمين والمسيحيين»، مشيرة إلى أن «المصريين قادرون على حل مشكلاتهم بمفردهم دون تدخل خارجي من كلينتون أو غيرها».

 

وكانت واشنطن نددت في التقرير السنوي بتنامي «المعاداة للسامية» والعداء تجاه المسلمين في أوروبا، وانتقدت خصوصا القوانين التي تمنع ارتداء البرقع في فرنسا وبلجيكا. وفي هذا التقرير الشامل لعام 2011، تنتقد واشنطن أيضا «التدهور الملحوظ» للحريات الدينية في الصين، كما تنتقد مصر لتقصيرها في منع الهجمات التي تستهدف الأقباط.

وفي ما يتعلق بإيران قال التقرير: «إن الحرية الدينية في إيران التي تناصبها الولايات المتحدة العداء منذ الثورة الإسلامية لعام 1979، واصلت التدهور من وضع مشين بالفعل».

 

ولفت التقرير إلى أن «البلدان الأوروبية باتت متنوعة أكثر فأكثر من النواحي الإثنية والعرقية والدينية. وهذه التطورات الديموغرافية تترافق أحيانا مع تنامي الكره للأجانب والمعاداة للسامية ومشاعر العداء للمسلمين». وشددت الخارجية الأميركية أيضا على «العدد المتزايد من البلدان الأوروبية، بينها بلجيكا وفرنسا، التي تؤثر قوانينها المفروضة على طريقة اللباس بشكل سلبي على المسلمين وعلى آخرين»، في إشارة إلى القوانين الأوروبية التي تمنع ارتداء النقاب أو البرقع.

 

في سياق آخر تجددت الاشتباكات الطائفية بين المسلمين والاقباط ليل الاربعاء الخميس في قرية قريبة من القاهرة بعد وفاة مسلم متأثرا بجروح اصيب بها خلال مشاجرة مع مكوجي قبطي، بحسب مصادر امنية.

وقالت المصادر ان شباب قرية دهشور (30 كلم جنوب القاهرة) «اشعلوا النيران فى ثلاثة منازل يقطنها اقباط» احتجاجا على مقتل الشاب المسلم معاذ محمد أحمد متأثرا بحروق اصيب بها خلال اشتباكات وقعت يوم الجمعة الماضي بين مسلمين واقباط بسبب احتراق قميص «كهربائي مسلم «بواسطة «مكوجي قبطي».

واضافت ان «قوات الامن تدخلت لتفريق الشباب المسلم فاندلعت اشتباكات اضطرت خلالها الشرطة لاطلاق القنابل المسيلة للدموع للتصدي للمتجمهرين أمام منازل الأقباط».

 

واوضحت ان المواجهات ادت الى اصابة شرطي وعدد من الشباب المتظاهرين باختناقات بسبب القنابل المسيلة للدموع. وتمكن رجال الامن من اخماد الحريق والسيطرة على الاشتباكات.

 

وكانت اشتباكات وقعت الجمعة الماضي بين المسلمين والاقباط في القرية اثر مشاجرة نشبت بين شاب مسلم واخر مسيحي بعد احتراق قميص الاول اثناء قيام الثاني بكيه.

وتوفي الشاب المسلم الثلاثاء ما ادى الى اندلاع مواجهات طائفية جديدة في القرية ليل الثلاثاء الاربعاء تم خلالها اقتحام وتدمير محتويات منازل يقطنها اقرباء المكوجي القبطي.

 

وبحسب التقديرات يشكل الاقباط 6 الى 10 بالمئة من سكان مصر البالغ عددهم اكثر من 80 مليون نسمة.

ويشكو الاقباط من تعرضهم للتمييز ومن انهم محرومون خصوصا من التعيين في المناصب العليا في الدولة ومن قيود مفروضة على بناء الكنائس.

 

وخلال السنوات الاخيرة تسبب بناء كنائس جديدة او توسيع كنائس قائمة بالفعل الى عدة اشتباكات بين المسلمين والاقباط.

وتعهد الرئيس المصري الذي ينتمي الى الاخوان المسلمين محمد مرسي الذي تم انتخابة في حزيران/يونيو الماضي باحترام حقوق الاقباط.

على صعيد آخر أكد القيادي بجماعة الإخوان المصرية وحزب الحرية والعدالة، عضو الجمعية التأسيسية للدستور المحامي البارز صبحي صالح، أن قرار المحكمة بتأجيل قضية بطلان الجمعية التأسيسية إلى 24 سبتمبر المقبل يصب في صالح عمل التأسيسية.

وقال صالح: "قبل 24 سبتمبر ستكون التأسيسية انتهت من مناقشة باقي مواد الدستور وصياغة الدستور في شكله النهائي"، متوقعًا أن يدعو الدكتور محمد مرسي، رئيس الجمهورية، الشعب للاستفتاء على الدستور قبل 24 سبتمبر.

 

وأضاف أن فترة السبعة أسابيع كافية لوضع دستور كامل وليس فقط الانتهاء من بعض القضايا العالقة لافتا إلى وجود نوايا لدى أعضاء التأسيسية لطرح النسخة المبدئية من الدستور للنقاش المجتمعي في النصف الثاني من شهر أغسطس. واختتم صالح بالإشارة إلى أنه في حالة استمرار الجمعية على هذا النهج في العمل فإن التأسيسية لن تحتاج أكثر من 15 يوما كي يرى الدستور النور، مشددا على أن النسخة التي ستعرضها التأسيسية للنقاش المجتمعي تقبل الحذف أو الإضافة أو التعديل.

 

من جانبه، اعتبر يونس مخيون، عضو الهيئة العليا لحزب النور السلفي، عضو الجمعية التأسيسية، قرار المحكمة بتأجيل البت في حكم بطلان التأسيسية إلى 24 سبتمبر، قرارا إيجابيا، مشيرا إلى أن الجمعية التأسيسية ستنتهي من وضع الدستور والاستفتاء عليه قبل هذا التاريخ.

 

وأوضح مخيون أن الانتهاء من وضع الدستور قبل 24 سبتمبر أمر يمكن إنجازه بسهولة، منوها إلى أنه في حالة طرح الدستور للاستفتاء وموافقة الشعب عليه قبل صدور الحكم تصبح الدعوة كأن لم تكن وغير ذات جدوى.

إلى ذلك، خففت الجبهة الوطنية لاستكمال الثورة في مصر من ضغوطها على الرئيس محمد مرسي بعد لقاء عقده مع الأمين العام لها الدكتور سيف الدين عبد الفتاح.

وقال أحمد إمام، عضو الجبهة، المتحالفة مع مرسي إن لقاء الرئيس محمد مرسي وعبد الفتاح كان إيجابيا، مشيرا إلى حرص الرئيس وتأكيده على فتح الملفات المتعلقة بالتعهدات الستة التي قطعها على نفسه.

 

وأضاف أن اللقاء حمل تطمينات واسعة حول عدد من القضايا التي تثير القلق في الشارع المصري ، ومنها تطمينات بشأن اختيار الشخصيات في الوزارات التي لها علاقة بتكوين الوعي المصري مثل الإعلام والثقافة والأوقاف والتعليم والتعليم العالي.

وأكد إمام أن الجبهة منذ تأسيسها، اختارت أن تسير على خيط رفيع يفصل بين جماعة الإخوان المسلمين، والمجلس العسكري قائلا: "المجلس يمثل خطرا على الثورة، والخوف من الإخوان لا يدعو بالضرورة للارتماء في أحضان العسكري، وبالتالي يجب أن يكون للجماعة دور في البناء، وليس الهدم، وأن تغلب أجندتها دائما المصلحة الوطنية العامة".

 

وتساءل عن الفائدة من القطيعة مع الرئيس قائلا إنها إذا تمت ستؤدي إلى عزله وإسقاطه، وبالتالي لن يكون البديل وقتها سوى المجلس العسكري، وانحراف مصر وثورتها في طريق اللاعودة".

فى القاهرة أصدر وزراء خارجية مصر وتونس وليبيا في ختام اجتماعهم بمقر وزارة الخارجية المصرية إعلان القاهرة للتأكيد على أهمية تواصل الجهود الرامية لتعزيز التشاور السياسي و تنسيق المواقف فيما بينهم في مختلف المحافل الإقليمية والدولية بشكل منتظم لخدمة الأهداف المشتركة ومصالح الأمة العربية مع الترحيب بانضمام أي دولة عربية إلى عملية التشاور والمشاركة فيها.

واتفق الوزراء الثلاثة على مواصلة جهود تنشيط التعاون الاقتصادى بين الدول الثلاثة لخلق فضاء اقتصادي متكامل سواء بهدف دعم التجارة البينية أو تشجيع حركة رؤوس الأموال واليد العاملة، حيث أن ذلك يمثل لبنة على درب تحقيق التكامل الاقتصادي العربي الأشمل.

 

ودعوا الدول والمؤسسات الدولية المعنية إلى الوفاء بتعهداتها إزاء الدول الثلاث في إطار /شراكة دوفيل/ وذلك دعما للخطوات الواسعة التي تم اتخاذها على درب المسيرة الديمقراطية في الدول الثلاث بما يعزز الجهود الرامية لتحقيق مزيد من الإصلاح والتنمية والاستقرار في المنطقة.

وأكدوا ضرورة تعزيز التعاون في المجال الأمني وتكثيف المشاورات بين الدول الثلاث بخصوص قضايا ضبط الحدود المشتركة ومكافحة الإرهاب وتهريب المخدرات والهجرة غير الشرعية والعمل على تنمية المناطق الحدودية اقتصاديا بما يحد من ظاهرة التهريب بكافة صوره و تفعيل ما تم الاتفاق عليه في هذا الإطار في خطة عمل طرابلس.

 

كما اتفق الوزراء على تفعيل التعاون القضائي خاصة فيما يتعلق بالمطلوبين للعدالة والذين يشكلون خطرا على أمن واستقرار الدول الثلاثة بالإضافة إلى تفعيل التعاون وتعميقه في المجالات الثقافية والعلمية للبناء على المشتركات الثقافية وإحداث النهضة العلمية والثقافية التي تنشدها الشعوب العربية جميعا.

 


وأعربوا عن بالغ القلق بشأن الأوضاع الإنسانية والمعيشية المتدهورة التي تشهدها سوريا خلال الآونة الأخيرة مع التأكيد على قرارات مجلس الجامعة العربية في الدوحة بتاريخ 22 يوليو الحالي والتي تدعو الحكومة السورية إلى وقف العنف بشكل فوري والبدء في تنفيذ المبادرات العربية والدولية التي تهدف إلى تدشين مرحلة انتقالية لنظام ديمقراطي حر يحقق تطلعات الشعب السوري ويحافظ على وحدة سوريا ويصون سلامتها وسيادتها الوطنية.

 

كما أكدوا على محورية القضية الفلسطينية وأهمية استمرار الحوار الفلسطيني/الفلسطيني الهادف إلى تعزيز وحدة الصف الفلسطيني وتقديم كل الدعم الممكن لضمان تحقيق المطالب المشروعة للشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة على أراضيه المحتلة منذ الخامس من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشريف ورفض كافة أشكال الاستيطان ومصادرة الأراضي ومحاولات تهويد القدس.