عنان استقال من مهمته في سوريا وحمل مسؤولية فشله للمجتمع الدولي .

استمرار المجازر والمعارك في سوريا خصوصاً في دمشق وحلب .

الاتحاد الأوروبي يدعو مجلس الأمن إلى الحسم مؤيداً الانتقال السلمي للسلطة .

الرئيس الأسد يؤكد تصميمه على متابعة المواجهة وأميركا مصممة على تنحيه .

وزير خارجية تركيا زار أربيل وبغداد تدين الزيارة.

اعلن الامين العام للامم المتحدة بان كي مون في بيان استقالة كوفي عنان من منصبه موفدا عربيا ودوليا لسوريا في غمرة تصاعد النزاع وخروجه عن السيطرة في البلد المضطرب.

 

واورد البيان ان عنان ابلغ الامم المتحدة والجامعة العربية "نيته عدم تجديد مهمته حين تنتهي مدتها في 31 اغسطس 2012".

وكان عنان عين في 23 فبراير الفائت في منصبه هذا لكن خطته من ست نقاط لارساء السلام في سوريا والتي لحظت وقف المعارك بين قوات النظام والمعارضة المسلحة وانتقالا سياسيا لم تأخذ طريقها الى التطبيق.

 

وعزا عنان في جنيف استقالته الى عدم تلقيه دعما كافيا، وقال "لم اتلق كل الدعم الذي تتطلبه المهمة (...) هناك انقسامات داخل المجتمع الدولي. كل ذلك ادى الى تعقيد واجباتي".

 

واعرب بان عن "امتنانه العميق للجهود الشجاعة" التي بذلها عنان و"لتصميمه"، مبديا "اسفه العميق" لإنهاء مهمته.

وندد عنان بما اعتبره "عسكرة متزايدة" للنزاع السوري وانعدام الاجماع داخل مجلس الامن والمجتمع الدولي.

وقال "العسكرة المتزايدة على الارض وانعدام الاجماع في مجلس الامن اديا الى تغيير دوري في شكل كبير".

 

كما ألقى باللوم على "تبادل الاتهامات والسباب" داخل مجلس الامن كأحد اسباب قراره بالتخلي عن دوره كوسيط مشترك للامم المتحدة والجامعة العربية في الازمة السورية.

 

وقال عنان لدى سؤاله عما اذا كان يعتقد انه سيجري اختيار شخص آخر لخلافته "العالم مليء بأناس مجانين مثلي. ولذلك لا تندهشوا اذا استطاع الامين العام بان كي مون العثور على شخص ما يمكنه اداء عمل افضل مني".

واوضح انه باشر مشاورات مع الامين العام للجامعة العربية نبيل العربي ل"الاسراع في تعيين خلف (لعنان) يستطيع مواصلة جهود السلام الاساسية".

 

وشدد بان على ان الامم المتحدة "تظل ملتزمة ببذل جهود دبلوماسية لوضع حد للعنف" في سوريا، لكنه اسف لكون "الانقسامات المستمرة داخل مجلس الامن اصبحت عائقا امام الدبلوماسية وجعلت تحرك اي وسيط اكثر صعوبة".

وكان يشير ضمنا الى عرقلة روسيا والصين صدور ثلاثة قرارات من مجلس الامن الدولي في شان سوريا منذ بدء الازمة في هذا البلد في مارس 2011، وذلك عبر لجوئهما الى حق النقض (الفيتو).

واسف بان كي مون "لعدم انتهاز (الفرصة لحل الازمة السورية عبر خطة عنان)، رغم انها تظل الامل الافضل بالنسبة الى الشعب السوري".

 

وتابع ان "دوامة العنف تتواصل في سوريا في شكل مأساوي"، لافتا الى ان "الحكومة وقوات المعارضة لا يزالان يبديان تصميمهما على تصعيد العنف".

وعنان الدبلوماسي الغاني (73 عاما) الحائز جائزة نوبل للسلام العام 2001 والامين العام السابق للامم المتحدة (1997-2006) كان عين موفدا خاصا للامم المتحدة والجامعة العربية في سوريا في 23 فبراير.

وتوجه منذ تعيينه ثلاث مرات الى سوريا في مارس ومايو ويوليو حيث التقى خصوصا الرئيس بشار الاسد، لكنه لم ينجح في تحقيق الاهداف التي تضمنتها خطته.

وتم تقليص عدد بعثة المراقبين الدوليين الذين نشرتهم الامم المتحدة في سوريا في ابريل الفائت الى النصف. وقد مدد مجلس الامن مهمة هذه البعثة لشهر واحد حتى 19 اغسطس لكنه نبه الى انه سيتم سحب البعثة في هذا الموعد اذا لم تتحسن الظروف الامنية والسياسية في شكل واضح في سوريا.

                                                            

واعرب سفير روسيا في الامم المتحدة فيتالي تشوركين عن اسف بلاده لقرار عنان.

وصرح تشوركين للصحافيين "نحن نتفهم قراره. وناسف انه اختار الاستقالة"، مؤكدا ان موسكو قدمت "الدعم الدائم" لعنان.

هذا واستفاق السوريون يوم الخميس على نبأ مقتل أكثر من 43 شخصا في عملية عسكرية نفذتها قوات الجيش النظامي في مدينة جديدة عرطوز في ريف دمشق الأربعاء، قضى بعضهم في إطلاق نار وآخرون في «إعدامات ميدانية»، بحسب ما ذكره ناشطون، في وقت اشتد فيه القصف على حي التضامن جنوب شرقي العاصمة باستخدام الطيران المروحي والهاون، مما أسفر عن تدمير عدد كبير من المنازل، بالتزامن مع قصف عنيف على الغوطة الشرقية، لا سيما عين ترما وزملكا وجوبر، وسمع دوي التفجيرات والقصف على تلك المناطق في أرجاء دمشق .

 

وذكر المرصد أن اشتباكات عنيفة دارت في حي التضامن في العاصمة، بين الجيش النظامي والجيش الحر، لافتا إلى تعرض الحي لقصف عنيف من قبل القوات النظامية التي تستخدم الحوامات وقذائف الهاون في القصف، كما دارت اشتباكات عنيفة أيضا في «دف الشوك» وشوهدت أعمدة الدخان تتصاعد من المنطقة. وهذا ما أكده الناشط وسام نور من دمشق لافتا إلى أن الاشتباكات بدأت واستمرت وأسفرت عن وقوع عدد من الإصابات. وأشار نور إلى أن الجيش النظامي غادر منطقة «يلدا» في جنوب دمشق، التي كان قد دخلها فيما سجل سقوط 6 قتلى بينهم 3 من الجيش الحر، مؤكدا أن لواء كاملا من قوات النظام نفذ حملة مداهمات واسعة في «مخيم اليرموك»، حيث قام باعتقال عدد من الناشطين .

 

وذكرت لجان التنسيق المحلية أنه تم استهداف حي التضامن من المدافع المتمركزة على جبل قاسيون، وسماع دوي الانفجارات في معظم أحياء دمشق، كما نفذت قوات النظام حملات دهم واعتقال في حي الزهور وفي شارع سكندرون، وقامت بتكسير ونهب المحلات والبيوت

وفي القابون، قالت لجان التنسيق المحلية إن قوات النظام شنت حملة دهم واسعة على القابون .

 

كما تحدث ناشطون سوريون عن ارتكاب القوات السورية مجزرة جديدة في ضاحية «جديدة عرطوز» في ريف دمشق، ذهب ضحيتها نحو 35 شخصا. ووفقا لإفادات الشهود فإن دبابات الجيش غادرت المنطقة بعد ظهر الأربعاء، وعندما اطمأن الأهالي ونزلوا للشوارع اكتشفوا وجود 35 جثة لرجال قتل معظمهم بطلقات في الوجه والرأس والرقبة في منازل وحدائق وأقبية. وقال شاهد عيان إن الأهالي جمعوا الجثث في مسجد عمر بن الخطاب ودفنوها بمقبرة جماعية بمزرعة مجاورة، فيما أشار مصدر في المرصد السوري لحقوق الإنسان بأن 26 من الجثث تم التعرف عليها، وأن الغالبية العظمى من الضحايا مدنيون. وقالت لجان التنسيق إن اشتباكات دارت في عين ترما بين الجيش الحر والجيش النظامي وسط قصف عنيف استهدف البلدة بمشاركة الطيران العامودي والأسلحة الثقيلة. وفي دير الزور، تتعرض الميادين للقصف المتقطع منذ ثلاثة أيام وسط انقطاع تام لكل وسائل الاتصالات الأرضية والجوالة والإنترنت، بالإضافة لانقطاع المياه عن المدينة وأنباء عن محاصرة المدينة من قبل جيش النظام، بحسب لجان التنسيق المحلية. كما سجل تحليق للطيران المروحي في سماء البوكمال. وفي تطور لافت، اندلعت اشتباكات عنيفة بين الجيش الأردني والسوري بمناطق حدودية، كما أعلن الجيش الحر سيطرته على مخفر المملحة الواقع على الحدود مع العراق، بينما لم تحاول القوات النظامية الاقتراب من المخفر أو شن أي هجوم لمحاولة استعادته .

 

كذلك، ذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان أن اشتباكات عنيفة دارت في حماه، وتحديدا في حيي طريق حلب والأربعين. وذكرت لجان التنسيق المحلية أن جيش النظام قام بإطلاق النار على الفلاحين لمنعهم من قطف محاصيل الأشجار .

كما سمعت في إدلب أصوات إطلاق نار كثيف في بلدات حاس وكفرنبل وبسقلا في الريف، بينما سقطت عدة قذائف على بلدة معرة مصرين .

 

وفي درعا حيث سقط عدد من القتلى والجرحى خلال العملية العسكرية التي نفذتها قوات النظام في المدينة، دارت اشتباكات أسفرت عن تدمير وإعطاب 3 آليات للقوات النظامية التي قتل 4 من عناصرها على الأقل، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان .

كما نفذت القوات النظامية حملة دهم واعتقالات في عدة أحياء بمدينة درعا وأسفرت عن اعتقال أكثر من 20 مواطنا، كما تعرضت بلدات معربة، صماد وبصرى الشام وتسيل وسحم الجولان وبصر الجرير وقرية حيط، للقصف .

 

وفي حمص استمر القصف على بعض المناطق، لا سيما القصير وحمص، حيث سقط أكثر من ثلاثة عشر شخصا بينهم امرأة وطفلها، كما عثر على ثلاث جثث لناشطين قضوا تحت التعذيب، حيث كانوا قد اعتقلوا منذ فترة قريبة. واشتد القصف على مدينة القصير على الرغم من عدم توقفه منذ نحو شهرين، على خلفية مهاجمة كتائب الجيش الحر لحافلتين تقلان نحو 80 مقاتلا وخبيرا من حزب الله اللبناني كانوا يعبرون المنطقة باتجاه الحدود السورية - اللبنانية، يوم الثلاثاء، وأسفر الهجوم عن مقتل غالبية ركاب الحافلتين، إلا أن أحدا لم يؤكد هذه المعلومات سوى أهالي المنطقة .

كما أعلن عن سقوط نحو تسعة سوريين برصاص الجيش السوري في كل من حمص والقصير التي قتل فيها ثلاثة سوريين، وجد الأهالي جثامينهم بالقرب من المستشفى الأهلي بعد أن أعدموا ميدانيا .

 

إلى ذلك قام الجيش التركي بمناورات عسكرية شاركت فيها دبابات قرب الحدود مع سوريا، هي الثانية في 24 ساعة، فيما اتهمت أنقرة النظام السوري بتسهيل تمركز متمردي حزب العمال الكردستاني في شمال سوريا. وذكرت وكالة أنباء الأناضول أن مناورات الخميس جرت قرب قرية سوروتش في محافظة سنليورفا (جنوب شرقي) المجاورة للحدود السورية .

وأضافت الوكالة أن 25 آلية شاركت في تلك المناورات، بينها دبابات وناقلات جند مصفحة ومصفحات مزودة بقاذفات صواريخ أرض - جو انتشرت مؤخرا في المنطقة. وأوضحت أن المناورات هدفت إلى اختبار سرعة الآليات وهامش المناورة لديها وقضت بتنفيذ هجوم افتراضي من هضبة. وكانت مناورات مماثلة جرت الأربعاء في نصيبين بمحافظة ماردين على بعد نحو 250 كلم شرق سوروتش على طول الحدود السورية. وعززت تركيا انتشارها العسكري على الحدود بعدما أسقطت الدفاعات الجوية السورية مقاتلة تركية من طراز «إف 4» قبالة سواحلها في 22 يونيو (حزيران ).

 

ودانت القيادة المشتركة للجيش السوري الحر في الداخل ومكتب التنسيق والارتباط وكل المجالس العسكرية في المدن والمحافظات والكتائب والسرايا التابعة لها، إعدام شبيحة في حلب، واصفة إياه بـ«التصرفات اللامسؤولة»، وقالت: «ليست لدينا تأكيدات أن ذلك حدث، ونؤكد إدانتنا وشجبنا واستنكارنا بقوة وبشدة مثل هذه التصرفات اللامسؤولة، وندعو جميع قوى الثورة والكتائب الموجودة على الأرض إلى إدانة هذه الأعمال، ونعتبر ذلك عملا مرفوضا وفرديا وخارج إطار القانون ولا نتحمل أي مسؤولية عنه»، لافتة إلى أن هذه التصرفات ليست من أخلاقيات الجيش السوري أو الثورة السورية، مؤكدة التزامها بالقوانين والاتفاقيات الدولية، وبشكل خاص اتفاقية جنيف الرابعة المتعلقة بالأسرى، ومطالبة بإجراء تحقيق شفاف حول الحادثة الشنيعة لمحاسبة الفاعلين وفقا للقانون، ومؤكدة أن المعلومات الأولية تشير إلى أن الشبيحة قاموا بتوجيه طعنة في الظهر وقتلوا 15 جنديا من الجيش الحر .

 

ولا يزال الاتحاد الأوروبي يؤيد انتقالا سلميا للسلطة في سورية، هذا ما أكدته مايا كوسيانيتش، المتحدثة باسم الممثلة العليا للأمن والسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون، وأوضحت المتحدثة أن الاتحاد يرى أن الحل السياسي هو الطريق الوحيد الممكن لإنهاء الأزمة وإعادة الاستقرار لسورية. وكانت المتحدثة تعلق على تصريحات سابقة لوزير الخارجية البلجيكي ديديه رايندرس، أشار خلالها إلى أنه «لا حل للوضع السوري إلا عبر تواجد عسكري، ولكنه يختلف عن النموذج الليبي». وشددت المتحدثة على أهمية العمل في إطار مجلس الأمن الدولي، بالقول «نحن في أوروبا نريد أن نرى مجلس الأمن الدولي يتحمل مسؤولياته تجاه الوضع السوري». كما أعادت المتحدثة إلى الأذهان ما اعتبرته موقفا أوروبيا «ثابتا» تجاه الصراع في سورية، وأضافت «نحن نرفض المزيد من عسكرة السلاح، وقمنا بالكثير من الجهود لدعم كافة فصائل المعارضة، كما أننا فرضنا العديد من العقوبات لتضييق الخناق على النظام السوري ومن يدعمه ».

 

من جهتها، طالبت المفوضة الأوروبية المكلفة شؤون إدارة الأزمات كريستيالينا جيورجيفا، طرفي النزاع في سورية العمل على تحييد المدنيين من أماكن القتال وفتح طرق آمنة لتوصيل المساعدات الانسانية واحترام القانون الدولي الإنساني .

 

من جهتها أكدت منظمة العفو الدولية أن جيش النظام السوري والمليشيات المدعومة من النظام تمارس انتهاكات غير إنسانية ضد المعارضة والشعب السوري في جميع أنحاء البلاد بما فيها مدينة حلب.


واعتبرت المنظمة في تقرير جديد حول الوضع بسوريا وزع في لندن الهجوم الذي قامت به القوات السورية الحكومية على مدينة حلب بمثابة تتويج لحملة القمع الوحشية ضد الأصوات المناهضة لنظام بشار الأسد.


وأوضحت أن قوات الأمن ومليشيات النظام /الشبيحة/ تستخدم الذخائر الحية فى قمع المظاهرات السلمية الأمر الذي أسفر عن مقتل وجرح الكثيرين من المتظاهرين والمارة بمن فيهم الأطفال بالإضافة إلى ملاحقة الأطباء والممرضين الذين يعالجون الجرحى من المتظاهرين.


وأوضح التقرير أن الهجمة الحكومية السورية على مدينة حلب التى تعرض السكان المدنيين لمخاطر كبيرة تشكل تطوراً مقلقاً من مسلسل الانتهاكات لحقوق الانسان التى يرتكبها النظام السوري فى جميع أنحاء المدن والبلدات السورية.


وطالب كبيرة المستشارين فى منظمة العفو الدولية دوناتيلا روفيرا مجلس الأمن الدولي بإحالة الوضع فى سوريا إلى المدعى العام فى المحكمة الجناية الدولية وفرض حظر على صادرات السلاح إلى الحكومة السورية مع ضرورة توسيع مهمة المراقبين الدوليين في سوريا أو تأسيس آلية أخرى لمراقبة الأوضاع فى الأراضي السورية.

وندد البيت الأبيض بدعوة الرئيس السوري بشار الاسد قواته الى مواصلة القتال ضد المعارضة ووصفها بأنها "عمل جبان وحقير".

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية في رد على رسالة وجهها الاسد الى جيشه وبثتها وكالة الانباء السورية الرسمية "نعتقد وبصراحة شديدة انه من الجبن أن يقوم رجل (الاسد) متخف عن الانظار بدعوة قواته المسلحة الى الاستمرار في قتل المدنيين في بلاده".

في باريس، أكد وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس ان الاجتماع الوزاري حول سورية في مجلس الامن الدولي الذي ترئسه فرنسا هذا الشهر سيعقد "قبل نهاية اغسطس"، الجاري بعد ان صرح الاثنين انه يسعى الى عقد الاجتماع هذا الاسبوع.

وقال فابيوس في بيان ان "الرئاسة الفرنسية لمجلس الامن الدولي ستلعب دورها كاملا للمساهمة في حل الازمة، اجريت الاتصالات اللازمة من اجل عقد اجتماع وزاري لمجلس الامن الدولي قبل نهاية اغسطس".

 

وتابع "في ظل الوضع الطارئ حاليا في سورية تقف فرنسا الى جانب الشعب السوري في معركته من أجل الحرية" مكررا الدعوة الى وقف اطلاق النار في البلاد "لافساح المجال امام انتقال سياسي ذي صدقية".

 

واوضح فابيوس انه ينوي ترؤس الاجتماع الوزاري، واضاف "ينبغي محاولة كل شيء" معربا عن خشيته من حصول مجزرة في حلب. وافادت مصادر دبلوماسية ان قرار تأخير اجتماع مجلس الامن يأتي لعدم التضارب مع اجراء بدأته الجامعة العربية من اجل تبني الجمعية العامة للامم المتحدة قرارا يدين القمع في سورية. واكد فابيوس في بيانه "اريد ان اعرب عن دعمي الثابت لمبادرة الجامعة العربية امام الجمعية العامة للامم المتحدة".

وخصصت الولايات المتحدة الأمريكية 25 مليون دولار، مساعدة منها للمعارضة السورية، تقتصر على إمدادات "غير مميتة" مثل معدات الاتصال اللاسلكي.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية باتريك فينتريل لوكالة "رويترز" للأنباء، إن إدارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما خصصت في الأصل 15 مليون دولار لمساعدة المعارضة السورية، لكنها أضافت بعد ذلك مبلغ عشرة ملايين دولار أخرى.

 

وفى القاهرة ناشد الأمين العام لجامعة الدول العربية الدكتور نبيل العربى، المجتمع الدولى ممثلا فى مجلس الأمن تحمل مسؤولياته واتخاذ التدابير العاجلة لوقف المأساة الانسانية التى يتعرض لها المدنيون السوريون فى المدن والأحياء السكنية المحاصرة وخاصةً فى مدينتى حلب ودمشق، مذكرا المجلس بمسئولياته فى المحافظة على السلم والأمن الدولى بما يتطلب توفير الحماية للمدنيين السوريين ازاء ما يتعرضون له من مجازر وجرائم وانتهاكات جسيمة وتدمير للبنى التحتية والمؤسسات الوطنية السورية.

 

وقال العربى فى بيان له أنه أصبح من المخزى أن يظل المجتمع الدولى عاجزا عن التحرك الجماعى الفعال لوضع حد لهذه المأساة الانسانية التى يعيشها الشعب السورى، والتى تهدد بتداعياتها الخطيرة حاضر سوريا ومستقبلها وأمن واستقرار المنطقة، وبالتالى تمثل تهديداً للسلم والأمن الدولى.

كما أكد الأمين العام على ضرورة مواصلة الجهود من أجل وضع الأزمة السورية على مسار الحل السياسى وبدء ترتيبات الانتقال السلمى للسلطة، كما جاء فى قرار مجلس وزراء الخارجية العرب بتاريخ 22 يوليو الماضى .

 

وأوضح الأمين العام أن المجموعة العربية فى نيويورك تواصل اتصالاتها ومشاوراتها من أجل عرض مشروع القرار العربى الخاص بسوريا على الجمعية العامة للأمم المتحدة، والذى من المنتظر أن يطرح للتصويت فى اليومين المقبلين، وذلك تنفيذا لقرار مجلس الجامعة الوزارى الأخير فى هذا الشأن.

 

وفى دمشق اكد الرئيس السوري بشار الاسد الاربعاء ان الجيش السوري يخوض "معارك بطولة وشرف" ضد "العدو" يتوقف عليها "مصير" الشعب السوري والامة، حسبما افادت وكالة الانباء الرسمية (سانا).

وجاء ذلك في كلمة وجهها الى الجيش السوري بمناسبة عيد تأسيسه السابع والستين عبر مجلة "جيش الشعب".

وجاء في نص الكلمة: "إن معركتنا مع العدو معركة متعددة الأشكال واضحة الأهداف والمعالم.. معركة يتوقف عليها مصير شعبنا وأمتنا ماضيا وحاضرا ومستقبلا".

 

واكد الاسد ان "الجيش العربي السوري خاض وما يزال معارك الشرف والبطولة دفاعا عن سيادة الوطن وكرامة الأمة (...)"، مضيفا ان "عدونا بات اليوم بين ظهرانينا يتخذ من عملاء الداخل جسر عبور له ومطية لضرب استقرار الوطن وزعزعة أمن المواطن".

واستنهض الاسد القوات المسلحة السورية داعيا اياها الى "مزيد من الجاهزية والاستمرار في الاستعداد كي تبقى قواتنا المسلحة درع الوطن وسياجه وحصنه".

 

وقال "ثقتي كبيرة بكم وجماهير شعبنا تنظر إليكم على أنكم صمام أمانها ومبعث فخارها وشرف انتمائها والمدافع عن قضاياها العادلة". وشدد الاسد على ان الجيش كان وسيبقى "عنوان ذلك الانتماء الأصيل للارض التي غرستم اقدامكم فيها لتحصنوها ولتحولوا بينها وبين اي معتد آثم".

هذا وفي الوقت الذي أثارت فيه زيارة وزير خارجية تركيا أحمد داوود أوغلو المفاجئة والنادرة لمسؤول تركي إلى كركوك غضب بغداد التي اتهمته بانتهاك سيادتها، في اشتباك دبلوماسي جديد يعمق الأزمة السياسية بين البلدين، كشف مسؤول في حكومة إقليم كردستان، عن أن «الوفد التركي الزائر برئاسة وزير الخارجية التركية أحمد داوود أوغلو دخل الأراضي العراقية بعد أن حصل على تأشيرة الدخول (الفيزا) من السفارة العراقية في أنقرة». وفي خطوة مفاجئة ونادرة لمسؤول تركي هي الأولى من نوعها منذ منتصف السبعينات من القرن الماضي، زار داوود أوغلو كركوك (340 كلم شمال بغداد) قادما من أربيل .

 

وقال البيان الذي صدر حسب الموقع بعد لقاء داوود أوغلو وبارزاني في أربيل عاصمة إقليم كردستان إن الجانبين أعربا عن «قلق عميق إزاء عدم الاستقرار والفوضى التي تعم سوريا». وأضاف البيان أن داوود أوغلو وبارزاني شددا على أنه «سيتم النظر في أي محاولة لاستغلال الفراغ في السلطة من قبل أي جماعة أو تنظيم متشدد وأن أمرا كهذا يعتبر تهديدا مشتركا وينبغي معالجته بتنسيق مشترك». وتابع «يجب أن تكون سوريا الجديدة خالية من المجموعات والمنظمات المتشددة والإرهابية المتطرفة ».

 

وكان أوغلو قد قام بزيارة إلى محافظة كركوك، حيث وصف محافظ المدينة المتنازع عليها بين إقليم كردستان والحكومة الاتحادية ببغداد نجم الدين كريم هذه الزيارة بـ«المفاجئة» و«الناجحة» أيضا .

وقال كريم عبر الهاتف من مكتبه في كركوك إن «زيارة وزير خارجية تركيا إلى كركوك كانت مفاجئة، حيث قدم من أربيل ورافقه خلالها السفير التركي ببغداد وهي زيارة نعتبرها مهمة، فنحن يسعدنا أن يقوم أي مسؤول عراقي أو إقليمي أو دولي بزيارة إلى المحافظة من أجل تقديم الدعم والترويج للاستثمار»، مشيرا إلى أن أوغلو «تحدث عن العلاقات التاريخية بين تركيا وكركوك مبديا دعم حكومته الكامل للمحافظة ومؤكدا أن تركيا تقف على مسافة واحدة من جميع مكونات المحافظة، الأكراد والتركمان والعرب، وأنه يرى أن وضع المدينة المتنازع عليها يشكل نموذجا للشرق الأوسط ».

 

وقال داوود أوغلو للصحافيين في بداية الزيارة التي أوردت قناة «العراقية» الحكومية خبرا عاجلا حولها «كنت منذ مدة طويلة أنوي زيارة كركوك، لكنني اخترت شهر رمضان لأنه شهر مبارك». وأضاف أن «كركوك بتاريخها العريق ووضعها الحالي الخاص تشكل نموذجا للشرق الأوسط، قوتها تكمن في التعايش السلمي منذ عقود بين العرب والأكراد والتركمان ».

وتابع داوود أوغلو «نحن نرى أن كركوك غنية بثرواتها وتنوعها، ولذا فإنها ستكون من المدن الرائدة في الشرق الأوسط، ونحن كأتراك مستعدون لخدمة كركوك والعراق، فصداقتنا أبدية ودائمة ».

 

وأعلن المسؤول التركي عن توأمة قريبا بين كركوك ومدينة كونيا التركية، مسقط رأسه، قائلا «اليوم تتحقق توأمة بين كركوك وكونيا التي أنتمي إليها، هذه المدينة المشهورة بالتصوف، ولذا أدعو إدارة وجميع أعضاء مجلس المحافظة للاحتفال بالمناسبة في كونيا ».

واجتمع داوود أوغلو في المدينة الغنية بالنفط والتي يعيش فيها نحو 900 ألف نسمة يمثلون معظم أطياف المجتمع العراقي، بالمسؤولين المحليين فيها، وسط إجراءات أمنية مشددة نفذتها عناصر من الشرطة وقوات كردية .

 

وقال محافظ كركوك، إن «تركيا بلد جار وكبير ونرى أنه من المفيد أن يزورنا مسؤول كبير فيها مثل السيد أوغلو، ونحن نرى الجانب الإيجابي في هذه الزيارة، خاصة أننا لم نلمس منها وجود أي أجندة أو رسالة سوى تأكيد العلاقات بين تركيا والعراق ثم إننا لم نتحدث عن أي جانب سياسي يهم الحكومة العراقية أو إقليم كردستان أو الأوضاع في سوريا»، مشيرا إلى أن وزير خارجية تركيا «قدم للمحافظة هدية وهي عبارة عن صورة تاريخية لمدينة إسطنبول وقد قدمنا له بالمقابل شعار المدينة كهدية ».

 

وكان أوغلو قد زار مقر الجبهة التركمانية في كركوك، وقال حسن توران رئيس مجلس المحافظة وعضو الجبهة التركمانية إن «زيارة وزير خارجية تركيا لمقر الجبهة كانت مفتوحة والحديث تم أمام أجهزة الإعلام المحلية والعالمية ولم يتم التطرق لأي موضوع سياسي»، مشيرا إلى أن أوغلو «تحدث عن نموذج العلاقات بين العرب والأكراد والتركمان في كركوك، وإن تركيا لا تدعم جهة على حساب أخرى، بل تقف من الجميع على مسافة واحدة ».

وفي بيان نشرته وزارة الخارجية العراقية على موقعها قالت فيه، إن زيارة أحمد داوود أوغلو لكركوك جرت «من دون علم وموافقة وزارة الخارجية ومن دون اللجوء إلى القنوات الرسمية والدبلوماسية». وأضافت الوزارة في بيانها، أن «هذه الزيارة نعتبرها نوعا من الانتهاك الذي لا يليق بتصرف وزير خارجية دولة جارة ومهمة مثل تركيا، وهو يشكل فضلا عن ذلك تدخلا سافرا بالشأن الداخلي العراقي ».

 

ورأت وزارة الخارجية العراقية، أنه «ليس من مصلحة تركيا أو أي جهة أخرى الاستهانة بالسيادة الوطنية وانتهاك قواعد التعامل الدولي وعدم الالتزام بأبسط الضوابط في علاقات الدول والمسؤولين». كما استغربت في الوقت ذاته «موقف حكومة الإقليم التي سهلت هذه الزيارة دون علم الحكومة الاتحادية»، معتبرة أنها «تخالف بذلك مسؤولياتها الدستورية ».

في عمان أعلنت الحركة الإسلامية في الأردن بشقيها جماعة الإخوان المسلمين وحزب جبهة العمل الإسلامي ، عن مقاطعتها لإفطار السفارة الإيرانية الذي سيقام في 15 رمضان وذلك للعام الثاني على التوالي.

 

وقالت الحركة الإسلامية في بيان صحافي إن قرار المقاطعة يأتي "بسبب موقف إيران من الثورة السورية المباركة وسياستها الداعمة للنظام المجرم وشعبه".

واعتبرت أن "ايران بدعمها لنظام الأسد إنما تدعم الارهاب ضاربة بذلك جميع المبادىء الاسلامية والمعايير الدولية عرض الحائط ". وشددت على أن " الشعب السوري البطل سيسقط حفنة الطغاة في النظام العلوي الطائفي ".

 

في سياق آخر انتقد قائد "الجيش السوري الحر" العقيد رياض الأسعد قيادة "الجيش السوري الحر" في الداخل، معتبراً أن طرحها مشروع حكومة انتقالية يؤكد سعيها للحصول على مناصب، ويسهم في اعادة احياء نظام الرئيس بشار الأسد. وحمل الأسعد في خطاب تم بثه عبر موقع "يوتيوب" للتواصل على شبكة الانترنت على "عناصر ممن يدعون الانتساب الى جيشنا السوري الحر أو قياداته في الداخل" الذين "أصابت البعض منهم حمى التسابق على الفرص واغتنام المناصب الى حد دعاهم الى انشاء وتأسيس حكومات انتقالية".

واعتبر في الخطاب الموجه الى السوريين في ذكرى تأسيس الجيش السوري ان هؤلاء يحاولون "ركوب موجة ثورتنا والاتجار بدماء شهدائنا الابرار". وقال الأسعد ان هؤلاء "يحاولون في الواقع اعادة احياء نظام الاسد الساقط لاحتكار القرار من غير الرجوع الى رأي الشعب الذي بذل الدم والدموع لكي يحصل على استقلاله من عصابة الأسد المجرمة". وكانت القيادة المشتركة للجيش السوري الحر في الداخل عرضت الاثنين الماضي "مشروع انقاذ وطني" للمرحلة الانتقالية ينص على انشاء مجلس أعلى للدفاع يتولى تأسيس مجلس رئاسي من ست شخصيات عسكرية وسياسية يدير المرحلة الانتقالية في سورية.

 

ونص المشروع على تشكيل حكومة انتقالية تشارك فيها المؤسسة العسكرية وكل أطياف المعارضة و"تتبنى مطالب الثورة".

وقال الأسعد ان "الهدف الرئيسي من اعلان انشاء حكومة انتقالية هو ارضاء الخارج وضرب الداخل وتفكيك يد الشعب الضاربة الممثلة بالجيش السوري الحر". واكد ان الجيش الحر لن يكون "طرفا في أي طبخة سياسية الا بما يقرره الشعب الذي ضحى ويضحي من أجل حريته".

من جهة ثانية، انتقد الاسعد ايضا المجلس الوطني السوري المعارض من دون ان يسميه سائلا "الساسة في المعارضة السياسية" عن "الشح في الذخيرة والعتاد والعدة" للجيش الحر، و"الى اين تذهب المعونات والدعم الخارجي؟".

وليست المرة الاولى التي يسجل فيها تناقض في المواقف بين الاسعد والقيادة المشتركة للجيش الحر في الداخل التي يبدو انها تنسق اكثر مع المجلس العسكري الاعلى بقيادة العميد مصطفى الشيخ. واعلن المتحدث باسم الجيش الحر في الداخل العقيد قاسم سعد الدين في مايو ان قيادة الداخل هي وحدها المخولة الكلام باسم الجيش الحر، قائلا "نحن نقود العمليات ونحن نحرك الشارع"، ورياض الأسعد "لا يمثل الا نفسه".

 

الى ذلك، أعلن ضابط في "الجيش السوري الحر" رفض الكشف عن اسمه ان قواته قتلت 12 جندياً نظامياً سورياً حاولوا استعادة السيطرة على معبر البوكمال الحدودي مع العراق. وقال الضابط في اتصال هاتفي مع فرانس برس "احبطنا هجوما لقوة من الجيش على معبر البوكمال بعدما نصبنا كمينا لهم وقتلنا 12 جنديا فيما اصيب اثنان آخران بجروح وقد نقلناهما الى مدينة القائم العراقية".