الرئيس ميشال سليمان ينتظر من الرئيس الأسد توضيحاً ويرفض الاستفزاز وتحدي الدولة .

الرئيس ميقاتي يتهم جهات عدة بمحاولة اثارة النزاعات في لبنان .

تيار المستقبل يحمل على ممارسات سوريا في لبنان وجعجع يطالب باطلاق سراح المخطوفين .

أميركا تصادر 150 مليون دولار من حسابات مصرفية متعلقة بحزب الله .

أعرب رئيس الجمهورية ميشال سليمان عن أسفه وحزنه "لعدم تمكن المخطوفين اللبنانيين من تمضية عيد الفطر مع اهلهم وذويهم". وتوجه الى قادة الدول الصديقة الفاعلة والمؤثرة "لبذل الجهود من اجل اطلاقهم"، مستنكرا في الوقت نفسه "خطف رعايا سوريين واتراك من قبل جهات لبنانية بقصد المبادلة، وهو عمل لا يساعد في حل القضية، بل يزيدها تعقيداً ويعرقل الجهود الرسمية المبذولة لاطلاقهم فضلاً عن انه يسيء الى سمعة لبنان وصورته".


وإذ اعتبر ان "المظاهر التي شاهدها اللبنانيون في الايام الاخيرة وما تحمله من استفزاز وتحدٍ للدولة والمشاعر ومن ضرر لعلاقات لبنان مع دول شقيقة وصديقة مرفوضة"، شدد خلال سلسلة اتصالات اجراها مع المسؤولين القضائيين والامنيين المعنيين، على أن "المطلوب من السلطات القضائية المختصة التحرك فوراً واصدار الاستنابات اللازمة في موضوع الخطف والمواضيع الامنية الاخرى التي حصلت سابقاً وتحصل اليوم، ومن السلطات الامنية التحرك والعمل على تحرير المخطوفين، ومن المجلس الوطني للاعلام القيام بواجبه في ضبط الفلتان على الصعيد الاعلامي"، معتبراً انه "لا يجوز اطلاقاً اللجوء الى الخطف واستباحة الاوضاع وكرامات الناس ومشاعرها وبث القلق في نفوس اللبنانيين والرعايا العرب والاجانب على السواء وهو امر مرفوض من الجميع بلا استثناء ويجب وضع حد نهائي له".

                                       
وفي نشاطه، عرض الرئيس سليمان مع وزير التربية والتعليم العالي حسان دياب للوضع التربوي بشكل عام والتدابير المتخذة لحسن اطلاق العام الدراسي، واقتراح تعيين مجلس جديد للجامعة اللبنانية قبل بدء العام الجامعي.

 


ومن زوار المقر الرئاسي الصيفي في قصر بيت الدين رئيس حزب "الحوار" فؤاد مخزومي، رئيس "جبهة الحرية" فؤاد ابو ناضر ورئيس مجلس جريدتي "التلغراف" و"الانوار" في استراليا فريد الراعي.

إلى هذا أكد رئيس الجمهورية ميشال سليمان انه لن يسمح بأن تكون هناك ارتدادات للربيع العربي على الساحة اللبنانية، لافتاً الى ان "لبنان ينعم بالديموقراطية وبحرية التعبير والممارسات السياسية منذ الاستقلال، وكرّس ذلك اتفاق الطائف واكده اعلان بعبدا الاخير". واشار الى ان على الرئيس السوري بشار الاسد الاتصال به لتوضيح ما تم توجيهه من تهم الى مسؤولين سوريين في قضية الوزير السابق ميشال سماحة، لأنه اتصل به عندما كان هناك اتهام سوري لشخصيات لبنانية في مسائل امنية تتعلق بسوريا، موضحاً انه تلقى اتصالاً من وزير خارجية فرنسا لوران فابيوس يطمئنه فيه بأن المخطوفين اللبنانيين في أعزاز بخير، وان الاتصالات مكثفة لانهاء هذه القضية قريباً.

كلام الرئيس سليمان جاء خلال مغادرته الصرح البطريركي في الديمان بعد لقاء مطول مع البطريرك الماروني بشارة الراعي، على هامش أنشطة اطلاق مشروع المسح الثقافي الشامل لتراث الوادي المقدس .

وقال: "نحن اليوم مع راعي الرعية اللبنانية غبطة البطريرك (بشارة الراعي)، ورئيس الجمهورية هو راعي الدستور ونفتش عن الاستقرار في لبنان وعن الامن. وبالنسبة الى المخطوفين، لقد تحدثت مع وزير خارجية فرنسا الذي توجه الى تركيا، وقد أبلغني لدى وصوله ان المخطوفين بحالة جيدة وسنبذل جهوداً حثيثة للافراج عنهم مع الاتراك. وأتمنى لمناسبة حلول عيد الفطر السعيد عيداً مباركاً وسنة طيبة واخلاء سبيل الموقوفين حتى يتمكنوا من قضاء العيد مع أهلهم وذويهم".

وعما اذا كان مطمئناً الى الوضع في لبنان بعد الذي حصل أخيراً، قال: "انني مرتاح للوضع في لبنان ولكن اذا أردنا أن نفجره فنحن نفجره بأيدينا، ومهما تكاثرت هذه الاضطرابات فلن أسمح بحصول الفتنة في لبنان، فالطائف عمل توزيعه مهمة لجميع اللبنانيين وأشرك الجميع في السياسة وليس لأحد مطلب سياسي، وأتى اعلان بعبدا بالامس ليكرس سياسة لبنان حيال القضايا التي تحيط بنا، فلماذا نسعى الى اشعال بلدنا وجعله فدية او ضحية على مذبح الربيع العربي؟".

أضاف: "منذ استقلالنا لدينا الديموقراطية وتداول السلطة وهذا ما تفتش عنه الشعوب العربية، ونتمنى لهذه الدول ان تقرر مصيرها بنفسها وتصل الى الديموقراطية الحقيقية، لأن فرصتنا ساعتئذ ستكون أكبر من الماضي فنتمتع بالاستقرار عندما يكون جيراننا متمتعون بالديموقراطية".

وعن القول انه ينتظر اتصالاً من الاسد في ما يتعلق بالوزير السابق ميشال سماحة، قال: "من الطبيعي عندما حصل اتهام سوري لـ 33 شخصية لبنانية سارعت الى الاتصال بالرئيس الاسد للاستعلام عن الموضوع وتحادثنا في الامر. واليوم هناك اتهام لبناني بحق مسؤول سوري، وانا انتظر من الرئيس السوري ان يشرح لي الوضع وان شاء الله يتحقق هذا الاتصال".

وترأس الراعي القداس يعاونه المطارنة بولس الصيّاح ومارون العمّار وميشال عون، والخوري حبيب صعب. وخدمت القداس جوقة قاديشا بقيادة الأب يوسف طنوس. وبعد الانجيل، ألقى عظة بعنوان: "الحَبُّ الذي سقط في الأرض الطيّبة نبتَ، فأثمرَ مئة ضعف"، قال فيها: "يسعدني أن أُرحّب بفخامتكم، باسم صاحب الغبطة والنيافة الكاردينال مار نصرالله بطرس وإخواني السادة المطارنة، وبخاصة النائب البطريركي العام الجديد في منطقة الجبّة المطران مارون العمّار، والنائب البطريركي العام السابق المطران فرنسيس البيسري، وباسم نواب المنطقة ورؤساء البلديات والمخاتير ومجالسِهم، وباسم هذا الجمع الكريم الآتي من هذه المنطقة ومن عمشيت وسواهما، في حديقة البطاركة، حيث نُحيي ذكرى البطاركة الموارنة الذين تعاقبوا على كرسيّ انطاكية، ورُفعت تماثيلُ بعضهم في هذه الحديقة. واليوم يُضاف إليهم البطاركة: إرميا العمشيتي وجبرايل البلوزاني وبولس مسعد وأنطون عريضة.

هؤلاء البطاركة وقعت كلمةُ الله في قلوبهم الصافية المنفتحة على تجلّيات الله، وقوعَ حَبِّ الزرع في الأرض الطيبة فنبت وأثمر مئة ضُعف".
أضاف: "إنَّ زيارتَكم، يا فخامة الرئيس، إلى الكرسي البطريركي في الديمان وإلى حديقة البطاركة، ومشاركتَكم في الذبيحة الإلهية التي تُقام في الحديقة إحياءً لذكرى بطاركتنا العظام، وعلى نوايا فخامتكم، ومن أجل لبنان وسلامه وازدهاره، قد أردتموها تقليداً سنوياً. فنحن وجميع أهل المنطقة نشكركم عليه، ونقدِّر مبادرتَكم الكريمة بتقديم تمثال البطريرك إرميا العمشيتي، ابنِ بلدتكم العزيزة عمشيت التي كرمتموها بتمثال آخر. ونودُّ الإعرابَ لكم عن تشجيعكم لمشروع المسح الثقافي الشامل لتراث الوادي المقدس، الذي تقوم به رابطة قنوبين للرسالة والتراث، العاملة في كنف الكرسي البطريركي في الديمان، وقد عاشَ في وادي قنوبين أربعةٌ وعشرون بطريركاً ومن حولهم شعبٌ مارونيٌ مؤمن وعددٌ كبيرٌ من الرهبان والنسّاك، عطّروا جميعُهم الوادي بأريج قداستهم، حتى دُعيَ "وادي القديسين".

ولقد رأيتم اليوم إنتاج رابطة قنوبين للرسالة والتراث التي تُنظّم هذه الزيارة والاحتفال. فافتتحتم معرضَ المائيات عن الوادي، وشاهدتم الفيلمَ الموثّق عن تراثها، ودشّنتم المكتبة حافظةَ هذا التراث، وثمّنتم ما قُدِّمَ لفخامتكم من هدايا رمزية تتّصل بالوادي المقدس وبتماثيلِ البطاركة",.

وشكر "كلَّ الذين سخوا وخططوا ونفّذوا وشجّعوا وساهموا بمالهم وفكرهم وكتاباتهم وفنّهم وعملِ أيديهم، من أجل إبراز تراث الوادي المقدس، وبخاصةٍ وادي قنوبين وإغناءِ حديقة البطاركة بتماثيلهم، وأنتم، يا فخامة الرئيس، في طليعتهم، ونسأل الله، بشفاعة سيدة قنوبين والبطاركة القديسين، أن يُفيض عليكم وعليهم المزيدَ من نعمه الروحية والزمنية".

واشار الى أن "أسلافنا وأجدادنا هؤلاء كانوا مثل الأرض الطيّبة التي تقبلُ حّبَّ الزرع فينمو فيها ويثمر مئة ضعف. فكان لبنان بحضارته ونظامه المميَّز عن أنظمة محيطه، بميثاقه الوطني، ميثاق عيشه الواحد المسيحي ـ الاسلامي بالمساواة والمشاركة في الحكم والادارة، وبديموقراطيته وحرياته العامة وانفتاحه على قيم الحداثة، وتلاقي الثقافات والاديان على أرضه، وتكوين هويته القائمة على التنوّع في الوحدة".

وقال: "أنتم، يا فخامة الرئيس، بحكم تربيتكم البَيتيّة والمسيحية واللبنانية الأصيلة، "أرضٌ جيدة" تقبلون كلمة الله، وتعملون بمقتضى مبادئها وأخلاقيتِها وروحانيتِها في قيادة سفينة الوطن، وسط الأمواجِ والرياحِ العاتية، ونحن على ثقة بأنّكم ستبلغون بها، مع ذوي الإرادات الحسنة، إلى ميناء الأمان. ويدعونا المسيح إلى قبول كلمة الله بمسؤوليةٍ ووعيٍ وعطشٍ وجوعٍ إليها. ويحذِّرُنا من إهمالِنا لها وعدمِ الاكتراث المُشبَّه بجانب الطريق الذي يقع عليه الحَبُّ ويُداس، ومن قبولها بسطحيةٍ روحيةٍ كالصخرة الواقع عليها الحَبُّ فييبس، ومن إعطاء أولوية اهتماماتنا لشؤون الدنيا، لئلا نكون مِثلَ أرض الشوك الذي يخنق الحَبَّ الواقعَ بينه". ولفت الى أن البطاركة الأربعة الذين أزيح الستار عن تماثيلهم في هذه الحديقة "قبلوا كلمة الله مثل أرضٍ طيبة، فأثمرت في شخصهم وأعمالهم وإنجازاتهم".

أضاف: "أعود من زيارة راعوية لمحافظة عكار دامت أربعةَ أيام. فأيقنت أن عكار خزّانُ العيشِ الواحد المسيحي ـ الاسلامي، والجيشِ والمؤسساتِ الامنية والعسكرية الاخرى، وشعبُ الولاءِ للبنان ولمؤسساته الدستورية، والمحبِّ والمخلصِ والسخي الذي يتوق إلى وحدة اللبنانيين وعيشهِم الكريم بسلام وتعاون. إن شعب عكار يتطلع إليكم، فخامة الرئيس، لكونكم "رأس الدولة ورمز وحدة الوطن، والساهر على احترام الدستور وضامن المحافظة على استقلال لبنان ووحدته وسلامة أراضيه" (المادة 49 من الدستور). كما يتطلع إلى المجلس النيابي والحكومة، وعكار محافظة من دون محافظ، ومنطقة ما زالت تعاني الفقر والحرمان والتهميش على المستوى الاقتصادي والسياحي والانمائي. يطالب أهلُها بإصدار المراسيم المتعلّقة بإنشاء المحافظة، وبتكثيف المشاريع الانمائية فيها، ودعمِ قطاعات الزراعة والصناعة والخدمات العامة، وتوسيعِ "برنامج دعم الأُسَرِ الأكثر فقراً" ليشمل عائلاتِها الفقيرة، والإسراع في تنفيذ اللامركزية الإدارية الموسَّعة التي تؤمِّن "الإنماء المتوازن للمناطق ثقافياً واجتماعياً واقتصادياً، وهو ركنٌ أساسي من أركان وحدة الدولة واستقرار النظام"، كما تنصّ مقدمةُ الدستور اللبناني(فقرة ح)".

وسأل الله "أن يجعل منّا أرضاً طيبة لقبول كلامه الحي: عقلاً واعياً يستنير بالكلمة، وضميراً حياً يسمع صوت الله ويهتدي به، وإرادة حرّة تلتزم العيش بمقتضيات إرادة الله، وقلباً نقيّاً صافياً يجعل من كلمة الله ثقافةَ الشركة والمحبة".

وبعد القداس، ألقت النائب جعجع كلمة حيّت فيها سليمان والراعي، وقالت: "ان مجرّد الوقفة على مدخل الوادي المقدس تشعر الانسان برهبة ومهابة. فكم بالحري عندما نحيي ونحيّي ذكرى البطاركة في حديقتهم. فالبطاركة الموارنة أضافوا الى تاريخ الوادي تاريخاً مجيداً مكللاً بالنضال والبطولة والايمان والكرامة والحرية حتى الشهادة. واذا كنّا هنا في مدينة حديقة البطاركة، فلأن هذه الحديقة هي جزء من الوادي المقدس الذي يصحّ فيه القول "انه حديقة الرب على الأرض". كيف لا وعلى مطلّه يربض أرز الرب الذي افتداه ويفتديه ابناء الجبّة بأرواحهم، وبين صخوره ذخائر القديسين والنسّاك والبطاركة الكبار ".

أضافت: "ان من مدعاة فخرنا واعتزازنا أن يستلهم أهلنا في جبّة بشري بشكل خاص، وحزب القوات اللبنانية بشكل عام، وادي قنوبين ومسيرة البطاركة في طروحهم الوطنية، وعيشهم اليومي. فهم لا يقبلون أبداً التفريط بأي ذرّة من تراب لبنان ولا بأي مبدأ من المبادئ السيادية، ولا بأي موقع من المواقع الرئيسية التي يقوم عليها لبنان وفي مقدّمها موقع رئاسة الجمهورية وموقع البطريركية المارونية. أمّا للغيارى فنقول: إطمئنّوا، ان القوات اللبنانية ابنة الكنيسة. هكذا كانت وهكذا هي اليوم وهكذا ستبقى غداً. المصطادون في الماء العكر لن ينجحوا في رهاناتهم ولولا ايماننا ولولا انتماؤنا الروحي الى كنيستنا التي كانت وراء لبنان الدولة والكيان بحدوده الحاضرة لما كان لنضالنا معنى"..
وأكدت "ان القوات اللبنانية كانت دائماً مع الحوار، بل كانت الفريق الأكثر جدّية سواء عبر الحضور الدائم لرئيس الحزب سمير جعجع، أو مبادراته الى طرح الأفكار والأوراق. وإننا مؤمنون بأن لبنان لا يمكن أن يستمر معافى إلاّ من خلال كل طوائفه ومكوناته. وفي هذا الإطار لن نتوانى عن المشاركة في اي حوار جدّي يطرح المشكلة الحقيقية المتمثلة في بسط الدولة اللبنانية سلطتها على كل الأراضي اللبنانية وبواسطة الجيش اللبناني، أما أن نذهب الى الحوار، ولو بدعوة من موقع كريم نحترمه ونجلّه مع فئة لا نية لها بحوار جديّ ومثمر، فإننا لا نرى في ذلك أي فائدة، لأنه لن يكون حواراً بقدر ما سيكون تغطيةً لواقع آخر يجب ألاّ نساهم في توفير الغطاء له وتبريره".

وأوضحت "نحن نتفهّم موقفكم يا فخامة الرئيس الساعي في خضم التحوّلات الكبرى في المنطقة الى تجنيب لبنان أي صراع داخلي، ونحن الى جانبكم، ونطلب من الله أن يمدّكم بالحكمة الضرورية لتجاوز المرحلة الدقيقة والصعبة التي يمرّ بها لبنان".

هذا واتهم رئيس الحكومة اللبنانية نجيب ميقاتي أطرافاً لم يسمها بأنها تريد توريط لبنان في الصراع الدائر حوله.

وقال ميقاتي في بيان ، إنه "لطالما حذّرنا من ضرورة عدم الانزلاق في النيران المشتعلة حول لبنان، ولكن من الواضح أن هناك أطرافاً عديدة ترغب في توريط لبنان في هذا الصراع".

وكان ميقاتي يشير بذلك الى الاشتباكات التي دارت منذ الاثنين في مسقط رأسه مدينة طرابلس الساحلية الشمالية، بين منطقتين تشهدان اشتباكات بين الحين والآخر نتيجة خلافات تاريخية عزّزتها الأحداث في سوريا.

وأهاب ميقاتي ب "أبناء طرابلس المسالمين عدم السماح لأي كان بجرّهم الى معارك لا تنتج إلا القتل والخراب والدمار، أو أن يكونوا ذخيرة لمعارك الآخرين".

وقال إنه طلب من قيادة الجيش والقوى الأمنية "العمل بكل طاقاتها لإيقاف هذه المعارك العبثية لحماية طرابلس وسلمها الأهلي".

كما أهاب بالقيادات السياسية في طرابلس "وقف المزايدات، لأن المزايدة على دماء المواطنين أمر معيب".

من جهته أكد الأمين العام لـ"تيار المستقبل" أحمد الحريري أن "جهاز مخابرات بشار الأسد قام بزرع التنظيمات السلفية والاصولية بهدف ترهيب المسيحيين وتخويفهم من غول السلفية ولدفع الاقليات الى الالتفاف حول نظام الاسد كدروع طائفية تحميه من ثورة شعبه وتوقه إلى الحرية والديموقراطية"، منوّهاً بمقررات "ميثاق مكة" الصادر عن قادة الدول الاسلامية وبجهود خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز. ورأى أن "التاريخ لن يغفر لنا ولا اللبنانيون اذا لم نحقق نصراً كاسحاً هذه المرة"، مشدداً على "اننا سنخوض الانتخابات المقبلة بكل ما أوتينا من قوة وسنكتسح المقاعد النيابية بإرادة الشعب".


كلام الحريري جاء خلال مشاركته في افطار منسقية "تيار المستقبل" في طرابلس بحضور النائبين سمير الجسر وبدر ونوس، النائب روبير فاضل ممثلاً بسعد الدين فاخوري، عضو المكتب السياسي في "تيار المستقبل" النائب السابق مصطفى علوش، منسقي "تيار المستقبل" في عكار والضنية وزغرتا والكورة وحشد من أبناء الفيحاء.


بعد النشيد الوطني، وكلمة ترحيبية من عضو الهيئة التنظيمية المركزية عامر الرافعي، ألقى الحريري كلمة قال فيها: "يكفي الاستماع إلى شهادات المنشقين عن نظام الاسد حتى نثبت اننا في "تيار المستقبل" وقوى 14 آذار بدعمنا للثورة السورية نقف على الجانب الصحيح من التاريخ. ان "بعض رموز النظام ومن ابناء العائلة التي حكمت بالحديد والنار لم تكتفِ اليوم باتهام بشار وآل مخلوف بنهب خيرات سوريا لأن الاخطر هو الاعتراف بأن جهاز مخابرات بشار قام بزرع التنظيمات السلفية والاصولية بهدف ترهيب المسيحيين وتخويفهم من غول السلفية ولدفع الاقليات الى الالتفاف حول نظام الاسد كدروع طائفية تحميه من ثورة شعبه وتوقه إلى الحرية والديموقراطية".


أضاف: "لماذا يحتاج نظام الاسد إلى تخويف الاقليات؟ ذلك انه بعد تحرير جنوب لبنان من الاحتلال الاسرائيلي في العام 2000 إتضح اكثر أن هذا النظام يستمر بالمراوغة في قضية تحرير الجولان وهو لا يملك ارادة التحرير اصلاً، رغم إمكاناته العسكرية التي وظفها لضمان وجوده وبقائه على رأس النظام. لقد لمس بشار الاسد رفض المجتمع السوري بكل اطيافه ومكوناته لشرعية الشعارات القومية الجوفاء ولكل مظاهر الفساد والاثراء الفاحش للطبقة الحاكمة، فعمد إلى تفريخ التنظيمات الاصولية ومدّها بكل أنواع الدعم وإستخدامها داخلياً وخارجياً لإخافة المسيحيين وتبرير قبضته الحديدية أمام المجتمع الدولي. أما اليوم فبعد جلاء قضية المتهم الوزير السابق ميشال سماحة مستشار بشار الأسد، الذي نقل عبوات الموت من سوريا الى لبنان لزرعها في منطقة الشمال، تبيّن ان المخطط السوري يرمي الى اشعال الفتنة الطائفية بين المسلمين السنّة والمسيحيين خصوصاً باستهداف سلامة غبطة البطريرك (بشارة بطرس الراعي) خلال زيارته لعكار".


وتابع: "اننا في تيار المستقبل اذ ننبه بل نحذّر اللبنانيين جميعاً مسلمين ومسيحيين من الوقوع في شراك النظام السوري الماكر، هذا النظام الذي لم يتورع عن ذبح شعبه فكيف بذبح الشعب اللبناني. ان كل نظام يخطط لإيذاء وطننا لبنان يجب ان يَسقط". وكرر مطالبة الحكومة اللبنانية بطرد سفير سوريا من لبنان علي عبد الكريم علي وتعليق العمل بمعاهدة الأخوة والتعاون والتنسيق، معتبراً ان "ميشال سماحة لن يكون الخائن الأخير الذي باع وطنه، بل سيستمر النظام السوري بإرسال العملاء والعبوات القاتلة محاولاً إغتيال قادة 14 آذار مجدداً لأن مفهومهم للديموقراطية هو قتل الاحرار".


وأكد ضرورة "الاستفادة من لحظة سقوط الأقنعة وإعادة تنظيم صفوفنا وترتيب أولوياتنا"، مشدداً على أنه "لا مكان بعد اليوم للمساومة بين القاتل والضحية وبين الظالم والمظلوم، لا مكان لسياسة النأي التي تثير الكثير من الشبهة والريبة حول مهمة نجيب ميقاتي المكلف بها لتفتيت الدولة، ولا مساومة على عروبتنا الحضارية النقيّة أمام تسلل المشاريع المريبة".


وأوضح أن "أمامنا خيارين لا ثالث لهما إما النصر، وإما النصر. لن يغفر لنا التاريخ ولا اللبنانيون اذا لم نحقق نصراً كاسحاً هذه المرة. سنخوض الانتخابات المقبلة بكل ما أوتينا من قوة، سنكتسح المقاعد النيابية بإرادة الشعب وسنعلّم قوى 8 آذار وذاك الجنرال الذي ابتلع لسانه مرة بعد توقيف العميل فايز كرم، والآن بعد توقيف المتهم ميشال سماحة، أن حبل الكذب قصير وأن 7 أيار الدموي لا ينفع ولا قمصانهم السود تنفع. وليعلموا أنه يوم سقط الرئيس الشهيد رفيق الحريري أصبحنا كلنا رفيق الحريري".


ووجه ثلاث رسائل: "الرسالة الأولى، ان القضية الفلسطينية في وجدان تيار المستقبل وضميره، لكن حل القضية الفلسطينية لا يكون على أيدي بشار الأسد ذاك السفاح الذي أرسل طائرات الميغ الروسية لإبادة شعبه. لقد باع الأسد واشترى القضية الفلسطينية ألف مرة. لقد قتل من الفلسطينيين أكثر مما قتله الاسرائيليون. من يصدقه بعد الآن يا ترى، حين يتكلم عن تحرير الجولان وفلسطين؟. رسالتي الثانية، أن تيار المستقبل ضد التطرف الاسلامي بكل اشكاله، نحن قوة اعتدال في كل جانب من جوانب حياتنا، لا نؤمن بالعنف إنما بإنماء قدرات الانسان. لذلك ساعد الرئيس الشهيد رفيق الحريري أبناء الوطن للتوجه نحو العلم، ولذلك وقفنا الى جانب الجيش اللبناني ضد الارهاب. أما رسالتي الثالثة، فنحن ندين خطف اللبنانيين المدنيين في سوريا من أي جهة كانت، الخطف يؤدي الى الخطف المقابل ثم الى الفتنة. هكذا بدأت الحرب الأهلية في العام 1975".


وختم: "نحن في تيار المستقبل لا نحمل سوى مشعل المحبة والعلم والاستقرار والازدهار. اتركوا خلافاتنا السياسية تحت سقف القانون والقضاء، ولنحتكم الى صناديق الاقتراع بشكل حضاري. لا بد لنا من التنويه بمقررات "ميثاق مكة" الصادر عن قادة الدول الاسلامية وبجهود خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز الذي لطالما عوّدنا على التقاط اللحظات المصيرية وتحويل أي شر قادم إلى المنطقة العربية إلى خير".

 

وأدان رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع خطف المواطنين السوريين والمواطن التركي وإقفال طريق المطار، معتبرا أنه «مهما كانت القضية المطروحة ومهما كانت شريفة، لا تبرر ولا بأي شكل ما حصل باليومين الأخيرين»، معتبرا أن «هذه التحركات خانت هذه القضية، فلا شيء يبرر شل دولة بكاملها وترويع الشعب».

وأكد جعجع في مؤتمر صحافي أنه «من المعيب خطف اللاجئين السوريين في لبنان»، مشيرا إلى أن «هؤلاء ليسوا مقاتلين، وإلا الدولة كانت أوقفتهم»، متسائلا: «من يمكن أن يصدق أن خطف عدد من السوريين يؤدي إلى إطلاق المخطوفين في سوريا؟»، مشددا على أن «من أقدموا على هذا العمل، سيعرفون أن الخطف لن يؤدي لإطلاق المخطوفين». وأشار إلى أن «حقيقة الأمر أن أحداث اليومين الماضيين أدت إلى ترهيب كل المعارضين لسوريا.. خصوصا اللاجئين السوريين»، معتبرا أن «النظام كان ينتظر أن تشاركه الحكومة في لبنان أحزانه وتقوم بكل ما يمكن لتساعده، وأيضا للضغط على الأفرقاء اللبنانيين المعارضين للنظام السوري»، متسائلا: «كيف فجأة مثلا بدأ بعض الناس بمهاجمة رئيس جبهة النضال الوطني النائب وليد جنبلاط؟ ثم هاجموا رئيس الحكومة السابق سعد الحريري على أنه المسؤول؟». وشدد على أن «الحريري في أسوأ الأحوال لا علاقة له بالمخطوفين»، مؤكدا أن «مهاجمته بسبب موقفه من الثورة السورية»، متسائلا: «هل يصدق أحد أنه إذا هُددت قطر أو السعودية أو تركيا ستغير موقفها من الثورة السورية؟». واعتبر أن الهدف من التحركات كان «الضغط على الدول المساندة للثورة السورية».

كما رأى أن «الهدف الرابع من التحركات الضغط على رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة لأن سوريا (زعلانة) على كيفية قبول هذين المسؤولين بتوقيف الوزير السابق ميشال سماحة».

وطالب جعجع بإعلان حالة طوارئ «ولو جزئية لمنع كل ظهور مسلح وكل إخلال بالأمن بالقوة، والتفتيش عن المخطوفين وإطلاق سراحهم بالقوة وتوقيف كل الخاطفين.. «توقيف كل من ظهر مسلحا، واتخاذ كل التدابير المطلوبة لمنع قطع طريق المطار»، مشددا على أنه «إذا كانت الحكومة غير قادرة على هذا التدبير، فيجب عليها فورا فتح مطار القليعات، أليس مطار القليعات في لبنان».

هذا وبقيت قضية الخطف مسيطرة على المشهد الداخلي من خلال المواقف السياسية والمتابعات، بحيث اجتمعت اللجنة الوزارية المكلفة متابعة قضية المخطوفين في سوريا، واطلعت من وزير الداخلية والبلديات مروان شربل على نتائج زيارته لتركيا، وعلى اتصالات وزير الخارجية عدنان منصور في هذا الشأن، واتفقت على خطوات مستقبلية للجنة ولكل من وزارتي الداخلية والخارجية، مع استمرار الاتصالات الصامتة حتى الوصول الى نتائج ملموسة.


وعقدت اللجنة الوزارية المكلفة متابعة قضية المخطوفين اللبنانيين في سوريا اجتماعاً في مقرها في وزارة الداخلية والبلديات ، برئاسة وزير العمل سليم جريصاتي وحضور وزراء: الداخلية مروان شربل، الخارجية والمغتربين عدنان منصور والعدل شكيب قرطباوي، واطلعت على نتائج زيارة شربل والمدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم لأنقرة ومحادثاتهما مع المسؤولين الأتراك.
وبعد الاجتماع، تلا جريصاتي بيان جاء فيه: "صرحنا سابقاً بأن الاجتماعات مفتوحة، واطلعت اللجنة من الوزير شربل على نتائج زيارته الأخيرة لتركيا، وعلى الاتصالات التي قام بها الوزير منصور في شأن مسألة المخطوفين. واتفقنا على خطوات مستقبلية لكل من وزارتي الداخلية والخارجية، كما على خطوات مستقبلية للجنة مجتمعة".


وأشار الى أن "الاتصالات الصامتة مستمرة ومزخمة ومتقدمة وستظل قائمة حتى نصل الى نتائج ملموسة كما صرحنا سابقاً، فاللجنة مستمرة في اجتماعاتها المفتوحة وقررت عقد اجتماع في مكتب وزير الداخلية في الثالثة من بعد ظهر الجمعة المقبل".


وعقب الاجتماع، أكد شربل في دردشة مع الإعلاميين "ضرورة معالجة ملف المخطوفين بهدوء"، متمنياً على "وسائل الإعلام تقديم المساعدة في هذه القضية من خلال الابتعاد عن كل ما من شأنه إثارة الحساسيات". وشدد على أن "الحكومة اللبنانية تعالج الملف بحكمة استدراكاً لتداعيات هذه المشكلة".


من جهة أخرى، تابع شربل في مكتبه في الوزارة، مع سفير تركيا في لبنان أنان أوزيلديز قضية المخطوفين اللبنانيين والمخطوفين التركيين والمعلومات المتوافرة في شأنهم .وتم الاتفاق على متابعة التنسيق والتواصل لإنهاء هذا الملف الدقيق.


ووضع شربل السفير التركي في أجواء زيارته للعاصمة التركية واللقاءات التي عقدها مع المسؤولين الأتراك وخصوصاً الأمنيين منهم، مؤكداً "متابعة هذا الموضوع للوصول الى خاتمة سعيدة".


بدوره، أشاد أوزيلديز بـ"تعاطي الحكومة اللبنانية الايجابي تجاه هذا الملف"، شاكراً شربل على "جهوده لحل هذه القضايا الإنسانية بما يخدم مصلحة العلاقات اللبنانية ـ التركية".


كما زار اوزيلديز المدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء أشرف ريفي، في مكتبه في ثكنة المقر العام، وعرضا للأوضاع الأمنية في البلاد وخصوصاً موضوع المخطوفين، وتفعيل سبل التعاون والتنسيق.


الى ذلك، اعتبرت مسؤولة حملة "بدر الكبرى" الحاجة حياة عوالي، في تصريح، أن "خاطفي اللبنانيين الـ11 في سوريا إرهابيون ولا صدقية لهم". وأشارت إلى أن الحكومة اللبنانية نقلت عن الحكومة التركية أن جميع المخطوفين بخير، آملة أن "يتوصل وزير الداخلية والبلديات مروان شربل إلى نتائج أكثر إيجابية في زيارته الثانية المرتقبة لتركيا". وأكدت أن "تقاعس الحكومة في هذا الموضوع هو الذي دفع بنا إلى التصعيد".

 

في مجال آخر أعلنت السلطات الأميركية مصادرة 150 مليون دولار مرتبطة بالاتجار بالمخدرات، في إطار عملية تستهدف مؤسسات لبنانية متهمة «بتبييض أموال» لصالح حزب الله اللبناني. وأعلنت مديرة الإدارة الأميركية لمكافحة المخدرات «دي آي إيه» ميشيل ليونهارت، والمدعي العام الفيدرالي في مانهاتن بريت بارارا في بيان مشترك، أن المبلغ صودر من حساب في مصرف «أميركان بنك» الأميركي، يستخدمه البنك اللبناني الكندي لعملياته بالدولار الأميركي .

 

وقالت ليونهارت: «كما سبق أن قلنا العام الماضي، البنك اللبناني الكندي لعب دورا كبيرا في تسهيل تبييض أموال لصالح منظمات حول العالم يسيطر عليها حزب الله»، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية .

 

وأعلنت السلطات الأميركية في ديسمبر (كانون الأول) الماضي تقدمها بشكوى مدنية ضد مؤسسات مالية لبنانية متهمة بالمساعدة على تبييض 483 مليون دولار لحساب حزب الله عن طريق الولايات المتحدة وأفريقيا، في عمليات مرتبطة بتجارة المخدرات .

 

وتستهدف هذه الدعوى خصوصا البنك اللبناني الكندي وشركتي «حسان عياش للصيرفة» و«أليسا القابضة ».

 

ونفى حزب الله اللبناني تلك الاتهامات في حينه، معتبرا أن هدفها الإساءة إلى صورته. وقال في بيان إن «الاتهامات التي تسوقها الإدارة الأميركية ضد حزب الله بتمويل أنشطته بطريقة غير مشروعة، لا تعدو كونها محاولة جديدة لاستهداف المقاومة في لبنان معنويا لتشويه صورتها والتغطية على إنجازاتها الوطنية ».

 

وأوضح مدعي عام مانهاتن، حيث أقيمت الدعوى، أن الأموال الناتجة عن تجارة المخدرات كانت تحول من لبنان إلى الولايات المتحدة، حيث كانت تستخدم لشراء سيارات تنقل إلى أفريقيا ويتم بيعها في معارض سيارات تملك أحدها شركة «أليسا هولدينغ». وبحسب السلطات الأميركية، يرسل قسم من الأموال التي يتم جنيها من هذه التجارة إلى لبنان، وبالتحديد إلى حزب الله. وقال بيان المدعي العام الأميركي: «ليست هناك أي ادعاءات أو شبهات ضد البنك اللبناني الفرنسي أو مصرف (سوسييتيه جنرال) في لبنان أو المصرف الأميركي الذي يدير حساب البنك اللبناني الفرنسي في الولايات المتحدة». وأضاف أن مصرف «بي إل سي» لعب دورا كبيرا في عمليات تبييض الأموال، وكانت له عمليات مع عدد من المؤسسات المرتبطة بحزب الله .

 

وأوضحت السلطات الأميركية أن الأموال التي تجنى من بيع السيارات، وكذلك من عمليات تهريب المخدرات، ترسل إلى لبنان من خلال نظام تبييض معقد يشرف عليه حزب الله. وقالت ليونهارت إن إدارتها وشركاء معها «يستهدفون هذه المجموعات (التي بينها حزب الله) والبنى التحتية المالية الخاصة بها، بعد أن تبين وجود روابط واضحة بين الاتجار بالمخدرات وتمويل الإرهاب ».

 

وقال بارارا: «المال هو شريان الحياة بالنسبة للمنظمات الإرهابية وعصابات تجارة المخدرات، بينما المصارف التي تبيض الأموال لهؤلاء قد تكون موجودة في الخارج». وأكد أن «إعلان اليوم يدل على تلك المصارف وموجوداتها ليست بعيدة المنال». وأضاف: «سنستخدم كل إمكاناتنا من أجل الفصل بين الإرهابيين وتجار المخدرات والمصارف التي تعمل معهم من مصادر التمويل غير الشرعية، حتى تلك الموجودة منها في حسابات أجنبية ».