تقرير دولي يؤكد تجاوز التدريب العسكري الإسرائيلي إلى أراضي السلطة الفلسطينية .

نائب نتنياهو يقر بوجود الارهاب اليهودي في القدس والضفة .

نتنياهو : تصريحات ليبرمان لا تمثل حكومتنا.

معارضو الحرب ضد إيران في إسرائيل ينعتون باراك بالجنون.

أميركا تعرب عن تأييدها لعمليات الجيش المصري فى سيناء.

في أعقاب موجة الغضب التي اجتاحت السلطة الفلسطينية جراء دعوة وزير الخارجية الإسرائيلية، أفيغدور ليبرمان، لإسقاط الرئيس محمود عباس (أبو مازن)، تنصل مسؤول كبير في مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي، من هذه التصريحات مؤكدا أنها لا تمثل سياسة الحكومة .

وقال المسؤول المذكور، في تصريحات عممت على وسائل الإعلام، إن إسرائيل لا تتدخل في الشؤون الداخلية للسلطة الفلسطينية ولا تتوجه إلى دول الغرب لكي تسقط رئيسا منتخبا. وعليه فإن تصريحات ليبرمان «غير مقبولة ولا تمثل سياسة الحكومة تجاه السلطة الفلسطينية ورئيسها ».

واعتبرت السلطة الفلسطينية تصريحات ليبرمان تحريضية. وقال الناطق باسم الرئاسة نبيل أبو ردينة، معقبا أنها تصريحات تحريضية تسهم في خلق حالة من العنف وعدم الاستقرار. وطالب أبو ردينة في تصريح لوكالة الأنباء الفلسطينية «وفا» اللجنة الرباعية باتخاذ موقف من التعامل مع ليبرمان باعتبار تصريحاته تحريضا على القتل والعنف، واعتبر ذلك تدخلا في الشؤون الداخلية الفلسطينية .

وطالب أبو ردينة رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو وحكومته باتخاذ موقف واضح من هذه التصريحات التحريضية التي لا تسهم بأي شكل من الأشكال بخلق مناخ ملائم للسلام، واعتبر ذلك إفلاسا سياسيا ودليلا على عزلته وتخبطه وتشوشه، وأن تصريحاته مرفوضة ومدانة .

ورفض عزام الأحمد رئيس مفوضية العلاقات الوطنية في حركة فتح بالقطع التدخل الإسرائيلي في الشأن الفلسطيني الداخلي، وقال: «لا ليبرمان ولا كل الجانب الإسرائيلي من حقه أن يتدخل في الشأن الفلسطيني». وأضاف: «تصريحات ليبرمان قبل أن تكون مرفوضة فهي مدعاة للسخرية لأنهم يعلمون جيدا بأنه لن يكون أي حق أو قدرة على المس بجوهر الموقف الفلسطيني، خيارات الشعب يحددها الشعب والقيادة هي التي تحدد أين تسير حركتها». وأضاف الأحمد «إن ما يجري الآن يذكرنا بنفس الأسلوب الذي بدأوه في زمن الرئيس عرفات، والقضية ليست شخصية عرفات أو أبو مازن بقدر ما هي تنكر لحقوق الشعب الفلسطيني ».

 

وكان ليبرمان قد وجه رسالة إلى وزراء خارجية اللجنة الرباعية الدولية التي تضم الاتحاد الأوروبي وروسيا والولايات المتحدة والأمم المتحدة، كشفت عن مضمونها صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية يدعوهم فيها إلى تحديد موعد لإجراء انتخابات عامة في مناطق السلطة الفلسطينية من أجل تغيير رئيس السلطة الفلسطينية، أبو مازن، بادعاء أنه يشكل «عقبة أمام دفع المسيرة السلمية». وقالت الصحيفة، إن الرسالة وجهت بشكل عيني إلى كل من وزيرة خارجية الولايات المتحدة هيلاري كلينتون، ووزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي كاثرين أشتون، ووزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، والأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون .

وأشارت الصحيفة إلى أن هذه الرسالة تمثل نقطة الذروة في حملة يقودها ليبرمان منذ أكثر من عام بهدف تحويل أبو مازن إلى رئيس غير شرعي، كما فعل رئيس الوزراء الأسبق، أرييل شارون، مع الرئيس الفلسطيني الراحل، ياسر عرفات. والفارق أن ليبرمان يتوجه بخطوة عينية محددة ومباشرة وعلنية للإطاحة برئيس السلطة الفلسطينية، ويدعو لتنفيذها بواسطة الانتخابات. ويدعي أيضا أن عباس لا يقوم بأعمال إرهابية أو يرغب بها، لكنه يعمل ضد إسرائيل بطرق دبلوماسية وقانونية تنم عن العداء السافر .

ويصف ليبرمان الرئيس عباس وقيادة السلطة في رسالته المذكورة بالقول: «توجد في السلطة الفلسطينية حكومة استبدادية وفاسدة»، ويدعي أن «أداء السلطة وحكومتها أفضى إلى انتقادات حتى في صفوف جمهور منتخبيها، وذلك بسبب مكانة أبو مازن الضعيفة وبفعل سياسته الرافضة لاستئناف المفاوضات، مما يجعلها عقبة أمام السلام، وقد آن الأوان لدراسة حل خلاق للخروج من الوضع القائم، وتقوية القيادة الفلسطينية الجديدة من خلال انتخابات عامة». وبحسب في الرسالة، فإن الربيع العربي قفز عن الفلسطينيين، وإنه فقط من خلال قيادة فلسطينية جديدة يمكن إحراز تقدم في العملية السلمية .

 

يذكر أن منسق الأمم المتحدة الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط، روبرت سيري، كان قد صرح في إسرائيل بأن السلطة الفلسطينية «تفقد سريعا شرعيتها في نظر الشعب الفلسطيني». وقال سيري في كلمة ألقاها أمام مجموعة من الطلبة في مدينة ريشون ليتسيون بالقرب من تل أبيب، إن «السلطة الفلسطينية في رأيي، تفقد شرعيتها سريعا الآن في نظر الشعب بسبب عدم تحقيق تقدم في الأهداف السياسية وإنشاء دولة فلسطينية تعيش جنبا إلى جنب مع إسرائيل في سلام وأمن». وأضاف أن «البعض يعتقد أن اقتصادا فلسطينيا قويا يكفي للمحافظة على الاستقرار في الضفة الغربية. وقد لاحظنا في السنوات الأخيرة نموا اقتصاديا كبيرا في الأراضي الفلسطينية واستقرارا نسبيا بما في ذلك تعاون إسرائيلي فلسطيني غير مسبوق في المجال الأمني. إلا أن النمو الاقتصادي وحدة لن يستطيع ضمان مستقبل دائم ».

وشدد ممثل الأمم المتحدة على أنه «لا يمكن لأي مؤسسة سياسية البقاء إذا ما استندت فقط على الاقتصاد وفقدت الشرعية السياسية. فإذ لم تتبع طريقا سياسيا يؤدي إلى قيام دولة فلسطينية قابلة للحياة، أخشى أن ينتهي الأمر بالمؤسسات الفلسطينية إلى العجز عن الاستمرار وإلى الانهيار». وقال إن «الأمر ليس مسألة أموال فقط ».

 

واعترف وزير الشؤون الاستراتيجية الاسرائيلي موشيه يعلون بأن إلقاء قنبلة حارقة على سيارة أجرة فلسطينية قرب مستعمرة "بيت عين" في الضفة الغربية المحتلة وعمليات الإعدام خارج نطاق القانون المشتبه بها في وسط القدس هي جرائم إرهابية لا تتفق مع ما وصفه بالقيم اليهودية.

ونقلت صحيفة "هآرتس" عن يعلون - نائب رئيس الوزراء الإسرائيلي - القول إن الهجوم بالقنبلة الحارقة ضد سيارة أجرة فلسطينية يوم الخميس الماضي، والذي أسفر عن إصابة ستة أشخاص ، هو "هجوم إرهابي" . كما دان ما يشتبه بأنها جرائم إعدام خارج نطاق القانون ارتكبت بحق ثلاثة شباب فلسطينيين الجمعة الماضي في وسط مدينة القدس.

وقال يعلون في بيان صدر عن مكتبه إن "جرائم الكراهية التي ارتكبت نهاية الأسبوع الماضي ضد العرب في الضفة الغربية والقدس هي جرائم بشعة لا تغتفر وينبغي مواجهتها بصرامة".

 

كان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أرسل لرئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس رسالة يدين فيها هجوم سيارة الأجرة في الضفة الغربية ويؤكد له أنه أصدر تعليمات لقواته بتعقب الجناة.

وأصيب ستة فلسطينيين ، من أسرة واحدة ، جراء احتراق السيارة الأجرة.

وذكرت "هآرتس" أنه جرى إلقاء القبض على شاب (19 عاماً) السبت فيما يتعلق بهجوم وحشي ضد أربعة شباب فلسطينيين في وسط مدينة القدس . وتردد أن الهجوم ارتكب بمعرفة عشرات الشباب اليهود يقول شهود إنهم يتجولون بأنحاء المنطقة "بحثا" عن العرب لمهاجمتهم.

 

وقال يعلون: "هذه هجمات إرهابية .. وهي تخالف (الأخلاق والقيم) اليهودية ، وتشكل في المقام الأول فشلا تعليميا وأخلاقيا".

فى غزة أكد اسماعيل هنية رئيس الحكومة الفلسطينية في غزة ان حكومته مستعدة للتعاون الأمني مع القاهرة لحماية الحدود الفلسطينية-المصرية، قائلاً "ان قطاع غزة لن يكون مصدر تهديد" لمصر.

وأضاف هنية في خطبة عيد الفطر أمام آلاف المصلين الفلسطينيين في ملعب "فلسطين" غرب مدينة غزة "نجدد استعدادنا العالي للتعاون الامني مع اشقائنا في مصر لحماية الامن المشترك والمصالح المشتركة والحدود المشتركة".

وأوضح "نريد تعاونا أمنيا مع أشقائنا وليس تعاونا امنيا مع العدو الصهيوني (...) انما تعاون امني مع أشقائنا وعمقنا الاستراتيجي وأمتنا لما يحقق الرخاء والاستقرار ويبقي هذه الامة مستقرة للتفرغ لقضية فلسطين".

 

واكد ان قطاع غزة سيكون "مصدر أمن لمصر ولسيناء ولرفح والعريش ولن يكون مصدر تهديد لأمن الشعب المصري الشقيق".

كما أكد حرص حكومة غزة على "الا نشغل العهد (النظام) الجديد في مصر او في الدول العربية بالمعارك الجانبية والا نشغل الثورة والثوار والزعامات المؤمنة بالمعارك الجانبية حتى لا ينشغلوا عن قضية فلسطين".

وقال "لن نلقي بالا ولن نلتفت للاصوات النشاز والمغرضة التي تسيء لغزة او للعلاقات المتطورة المتجددة بين مصر وغزة".

وتابع هنية "اننا هنا على ارض فلسطين لن نرحل ولن نغادر ولن نستوطن في سيناء -كما يروّج الجهلاء-أو أي مكان شرقاً أو غرباً. فمصر للمصريين وفلسطين للفلسطينيين وغزة جزء من ارض فلسطين ونحن اليوم أكثر تمسكا بأرضنا ولا للوطن البديل ولا للهجرة والتوطين".

وأضاف ان "فلسطين ستبقى خندقا متقدما للدفاع عن الأمة وساحة الصراع والحسم الحضاري مع اعداء هذه الأمة ولنقيم الدولة الإسلامية لنقيم دولتنا على ارض فلسطين كامل تراب فلسطين وعاصمتها القدس".

وبعد انتهاء كلمته صافح هنية عشرات المصلين وبينهم قادة من "حماس" والفصائل الفلسطينية الى جانب عدد من الأسرى المحررين في صفقة التبادل مع الجندي الاسرائيلي غلعاد شاليط، وهنأهم بالعيد.

وأفرجت سلطات الاحتلال الإسرائيلي عن عميد الأسرى العرب الأسير صدقي المقت من الجولان المحتل بعد اعتقال دام ( 27 عاماً ).


تجدر الإشارة إلى أن الأسير المقت ( 45 عاما ) من هضبة الجولان السورية المحتلة أعتقل في الثالث والعشرين من أغسطس عام 1985م بتهمة المشاركة في تأسيس تنظيم حركة مقاومة سرية في الجولان المحتل والمشاركة في سلسلة فعاليات وعمليات ضد الاحتلال الإسرائيلي .وتعرض المقت خلال الاعتقال إلى صنوف مختلفة من التعذيب الجسدي والنفسي .

 

وقال تقرير دولي إن إسرائيل صنفت نحو 18% من أراضي الضفة الغربية على أنها مناطق عسكرية مغلقة للتدريب، وهي أكبر من مساحة الأراضي الواقعة تحت سيطرة السلطة الفلسطينية في المناطق المصنفة (أ) التي تبلغ مساحتها نحو 17.7% من مساحة الضفة.

وقال مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية في الأراضي الفلسطينية المحتلة التابع للأمم المتحدة إن مناطق التدريب الإسرائيلية (الرماية) في الضفة التي تطلق عليها إسرائيل المناطق «الرمادية»، تقع في المنطقة «ج» الخاضعة أمنيا وإداريا لإسرائيل والتي تشكل نحو 60% من أراضي الضفة. ويقيم نحو 5000 فلسطيني، في 38 تجمعا سكنيا، معظمهم من البدو، أو تجمعات الرعاة، وكثير منها كان موجودا قبل إغلاق المنطقة. وتقع غالبية هذه التجمعات في غور الأردن ومنطقة البحر الميت أو الجبال الواقعة جنوب الخليل.

وكانت إسرائيل قد أعلنت في السبعينات عن مساحات واسعة من الضفة «مناطق رماية»، وهي تختلف عن المناطق العسكرية المغلقة، مثل تلك المعلنة حول المستوطنات الإسرائيلية أو الواقعة بين الجدار الفاصل والخط الأخضر.

 

ويؤكد التقرير أن «الوجود الفلسطيني محظور في هذه المناطق من دون تصريح من السلطات الإسرائيلية.. ونادرا ما مُنح تصريح كهذا». وأضاف: «كان لهذه الإعلانات عن مناطق الرماية آثار إنسانية خطيرة على المدنيين الفلسطينيين، حيث قلصت بشكل كبير الأراضي المتاحة لهم من أجل الإقامة عليها أو لاستخدامها من أجل توفير متطلبات معيشتهم». وتابع القول إن «مناطق الرماية، التي لم ترسم حدودها بشكل واضح على الأرض، ظلت كما هي منذ إقامتها، رغم التغيرات الملحوظة في الوضع الأمني». وأفاد كثير من المواطنين أنه «لا يتم سوى قليل من التدريب العسكري، وربما لا يجري أي تدريب في مناطقهم».

وبحسب التقرير، فإن المواطنين في مناطق الرماية «هم الأكثر تعرضا للخطر في الضفة الغربية، مع مستويات مرتفعة من الاحتياجات الإنسانية. ومعظمهم لا تصله الخدمات (مثل الصحة والتعليم) وإن وصلت، فهي محدودة، ولا توجد لديهم بنية خدماتية؛ بما في ذلك المياه، والنظافة الصحية، والبنية التحتية لتوفير الكهرباء». وأضاف: «معظم العائلات المقيمة في مناطق الرماية أو قريبا منها عائلات رعاة، يعتمد أفرادها في معيشتهم على المراعي. وهم يواجهون بشكل روتيني قيودا على رعي مواشيهم في تلك المناطق ويتعرضون لغرامات باهظة والسجن أحيانا. وتقليل الوصول للمراعي نتج عنه اعتمادهم على الأعلاف والإفراط في رعي بعض المناطق، وأدى ذلك إلى تقليص مصادر معيشتهم».

 

كما يعاني سكان مناطق الرماية عددا من الصعوبات الأخرى مثل مصادرة ممتلكاتهم، وعنف المستوطنين، ومضايقات الجنود، والقيود المفروضة على حركتهم.. وأحيانا يضاف إلى جانب الصعوبات قلة المياه أيضا. و«هذه الظروف مجتمعة تسهم في إيجاد بيئة قمعية تضغط على التجمعات السكانية الفلسطينية لمغادرة تلك المناطق».

وبحسب التقرير، فإن نحو 90% من هذه التجمعات السكنية شحيحة المياه، حيث يتوفر أقل من 60 لترا لكل فرد يوميا، وأكثر من النصف يحصل الفرد منهم على أقل من 30 لترا يوميا، مقارنة مع 100 لتر للفرد يوميا وفقا لتوصيات منظمة الصحة العالمية.

وتبلغ نسبة انعدام الأمن الغذائي في هذه المناطق المصنفة «ج» نحو 24%، وتصل إلى 34% بين الرعاة الذين يعيش كثير منهم في مناطق الرماية.

 

وتطرق التقرير إلى هدم نحو 45% من المباني المملوكة للفلسطينيين الواقعة في مناطق الرماية بالمنطقة «ج» منذ عام 2010، وتهجير أكثر من 820 من الفلسطينيين المدنيين.

وتقوم السلطات الإسرائيلية بعمليات هدم بشكل منتظم في هذه التجمعات السكنية، إما في نطاق أوامر هدم أو عند تنفيذ أوامر إخلاء. وعانى كثير من هذه التجمعات من موجات متكررة من التدمير. ولا تتعرض البؤر الاستيطانية المقامة في مناطق الرماية عادة لهدم مبانيها.

ويوجد في هذه المناطق 10 بؤر استيطانية واقعة جزئيا أو كليا في مناطق الرماية. وطلب التقرير من إسرائيل، بصفتها قوة محتلة، «الالتزام بحماية المدنيين الفلسطينيين وإدارة أراضيهم بطريقة تضمن رفاههم واحتياجاتهم الأساسية».

وقال مكتب الأمم المتحدة إنه «ما دامت القيود المفروضة لا تنتهك الحقوق المدنية الأساسية وتوفر العناصر المطلوبة الأخرى بنسبة ناجحة، فمن الممكن أن يتحسن الوضع الإنساني. كما أن القانون الدولي يحظر أيضا تدمير أو مصادرة الأملاك الخاصة أو العامة، إلا من أجل الضرورات العسكرية، كما يحظر كذلك تهجير أو ترحيل المدنيين».

 

وأعربت الممثلة العليا للسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كآثرين اشتون عن بالغ القلق تجاه الآثار المترتبة على القرار الأخير لسلطات الاحتلال الإسرائيلي بإطلاق عطاء عام ومناقصة لبناء 130 وحدة سكنية إضافية في مستوطنة حار حوما على طول الخط الأخضر في القدس الشرقية .


وعبرت اشتون في بيان لها في بروكسل عن خيبة أمل عميقة بشأن هذه الخطة التي اعتمدتها الحكومة الإسرائيلية منذ عام .


وأكدت اشتون في بيانها أن الاتحاد الأوروبي يعتبر المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي العربية المحتلة غير شرعية بحكم القانون الدولي ، وتهدد بجعل حل الدولتين في الشرق الأوسط أمرا مستحيلا .


وقد حثت الاتحاد الأوروبي مرارا حكومة إسرائيل إلى وضع حد فوري لجميع الأنشطة الاستيطانية في الضفة الغربية بما في ذلك في القدس الشرقية .

 

على صعيد آخر  تظاهر العشرات من رافضي الحرب الإسرائيلية على إيران، وذلك أمام بيت وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك في تل أبيب. ورفع المتظاهرون، شعارات تندد بالحرب وتنادي: «المال للأحياء وليس للحرب» و«لتشكل لجنة تحقيق من الآن تحقق في إخفاقات الحرب». وهتف المتظاهرون: «باراك مجنون»، و«نتنياهو وباراك لا يعرفان ربا يعبدانه ».

وقال روتام مالينكي، أحد منظمي المظاهرة، إنه عثر على نسخة من جريدة صادرة في سنة 1998 قرأ فيها عنوانا صارخا: «بعد 3 سنوات تصبح إيران نووية». وتساءل: «أين هي الحقيقة؟ كيف نصدق أولئك الذين يروجون للحرب اليوم؟ أليس كل شيء عبارة عن خديعة؟ ».

 

وقال دوف موران، وهو أيضا من المنظمين، إن «المزاعم التي تسمع من الحكومة في شأن الذرة الإيرانية غوغائية ولا عقلانية فيها. والتهديد بـ(محرقة ثانية) يعزز رأيي في أنه لا يوجد هناك تفكير منهجي. وكتبت قبل بضعة أشهر إلى أصدقائي أنني آمل وأريد أن أومن بأن رئيس الوزراء يستعين بجماعة متنوعة من الخبراء أنشئت للشأن الإيراني، تشتمل أيضا على علماء نفس وباحثين في التنفيذ وتشتمل على ناس مبدعين. ولكن بعد مرور هذه الفترة وسماعي للتصريحات أجدهم يعملون بشكل صبياني. فأنا أستمع إلى قادة أجهزة الأمن وكثير منهم يعارضون قصف إيران. وأستمع إلى الأميركيين وكلهم يعارضون قصف إيران الآن (ونؤكد الآن). وأستمع إلى مزاعم نتنياهو وباراك المؤيدة للقصف وهي مزاعم سطحية غير مقنعة. (500 قتيل فقط)، أهذه دعوى جيدة؟ أيعدنا أحد ما بأن (500 فقط) سيمنعون قنبلة ذرية إيرانية حقا؟ من الواضح أن قصف إيران سيزيد باعث الإيرانيين على التوصل إلى قنبلة ذرية وإلقائها على من هاجموهم (بلا ذنب أذنبوه) ».

وأضاف: «تصرفاتنا إلى الآن مثل الطالب المشاكس، الذي يجري إلى المعلمة ويشد كمها ويشير إلى فتوة الصف ويصرخ قائلا: (إنه يوشك أن يضربني)، وهو ما يجعل الفتوة في آخر الأمر يضرب الولد المشاكس حقا. ونحن الآن نوشك أن نركل الفتوة، وقد تكون ركلة جدية لكن من المؤكد أنها ليست ركلة تشله إلى الأبد ».

وتعهد المخرج السينمائي راني بليير، الذي يقود الحركة ضد الحرب على إيران، بأن تستمر هذه المظاهرات يوميا، وقال إنه ورفاقه يشاركون في هذه المظاهرات منذ عشرة أيام، وفي كل يوم ينضم المزيد من المتظاهرين. وأضاف: «سنظل في الشوارع حتى يقتنع المجنون باراك وسيده نتنياهو بأن الشعب وجبهته الداخلية غير مستعدين للحرب ».

من جهة ثانية، خرج مستشار سابق وصديق قريب من نتنياهو البروفسور دوري غولد بتصريحات يشكك فيها بقدرات الولايات المتحدة على خوض حرب مع إيران، فقال: «صحيح أن الرئيس الأميركي باراك أوباما أوضح في خطبته في مؤتمر اللجنة الأميركية - الإسرائيلية للشؤون العامة (آيباك) في مارس (آذار) أنه سيستعمل (جميع عناصر القوة الأميركية) لمنع إيران من امتلاك سلاح نووي. لكن إذا استثنينا حرب العراق في 2003 التي جاءت في أعقاب العمليات التفجيرية في 11 سبتمبر (أيلول)، فإن الإدارات السابقة لم تظهر استعدادا حقيقيا لتنفيذ تهديداتها باستعمال القوة العسكرية لوقف الانتشار النووي إذا فشل الأسلوب الدبلوماسي ».

 

ويستند غولد إلى مقالة نشرها ساري غولد، السفير الإسرائيلي الأسبق في واشنطن، في 8 أغسطس (آب) الجاري في صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية، حذر فيها من أنه «لا يجوز فيما يتعلق بالتهديد الإيراني الانطلاق من نقطة أن تعمل واشنطن ضد الإيرانيين؛ فالولايات المتحدة نددت بالهجوم الإسرائيلي على المفاعل النووي في العراق في 1981 ورفضت العمل على مجابهة البرنامج النووي السوري. وهو لا ينفي تماما إمكانية عملية أميركية، لكنه يشك في ذلك شكا كبيرا، ومن أسباب ذلك السوابق التاريخية التي تدل على أن الإدارة الأميركية فضلت وقت الحسم أن تقبل حصول دولة عاصية على القدرة النووية بأنه حقيقة على مواجهة عسكرية معها ».

ويقول غولد: «إن مواجهة كوريا الشمالية هي مثال بارز على حالة لم تستعمل فيها الولايات المتحدة خطوات لمواجهة دولة خطيرة كانت في الطريق إلى تطوير سلاح ذري؛ فحسب مذكرات الرئيس بيل كلينتون، فإنه طلب إلى وزير الدفاع بيل بيري أن يوجه صحافيين إلى أنه عازم على منع كوريا الشمالية من تطوير ترسانة سلاح نووي، بل أن (يخاطر بحرب). وخططت وزارة الدفاع الأميركية لتدمير المفاعل النووي في يونغ بيون. وقال مسؤولون أميركيون كبار آنذاك كما يقولون اليوم إن (كل الخيارات موضوعة على المائدة)، لكنهم لم يفعلوا شيئا وراء ذلك بالفعل. وبدل ذلك تم البدء بتفاوض مع كوريا الشمالية أفضى إلى التوقيع على (إطار متفق عليه) نقضه الكوريون الشماليون في غضون بضع سنين. وتبين فوق كل شك أن الضغط الأميركي لم يكن كافيا ».

في سياق متصل قالت وسائل إعلام إيرانية إن إيران كشفت، عن تطوير 6 أسلحة منها صاروخ قصير المدى أكثر دقة ومحرك بحري أكثر قوة ومختبر محمول جوا. وعرضت إيران الأسلحة خلال احتفال بيوم الصناعة الحربية حضره الرئيس محمود أحمدي نجاد، ووزير الدفاع أحمد وحيدي .

وقالت إسرائيل إنها تفكر في توجيه ضربات عسكرية لمواقع نووية إيرانية إذا لم تبدد الجمهورية الإسلامية المخاوف بشأن تطويرها تكنولوجيا نووية لإنتاج الأسلحة، وهو ما تنفيه طهران .

وقال أحمدي نجاد، إن تطوير الأسلحة الإيرانية يخدم أغراضا دفاعية بحتة، ويجب ألا يؤخذ على أنه تهديد، لكنه أضاف أن ذلك سيثني الغرب عن فرض إرادته على إيران .

ونقلت وكالة «مهر» للأنباء عن أحمدي نجاد قوله التطوير الدفاعي يهدف للدفاع عن سلامة البشر، وليس القصد منه أي خطوات عدوانية ضد آخرين, وأضاف لا شك لدي في أن قدراتنا الدفاعية يمكنها التصدي للتنمر ودحر خططهم. وكان من بين الأسلحة المطورة الجيل الرابع من الصاروخ «فاتح 110» ويصل مداه إلى نحو 300 كيلومتر .

وكانت وكالة «أنباء فارس» قالت إن أحمدي نجاد دشن، 6 إنجازات دفاعية بما فيها الجيل الجديد لصاروخ «فاتح 110»، ومختبر ارميتا للطائرات ومصفحات ارس وقاذفة الهاون «وفا» ومنظومة شاهد لتصويب الاتجاه ومحرك «بنيان 4» البحري .

وأعلنت إيران هذا الشهر أنها أجرت بنجاح تجربة لإطلاق النموذج الجديد الذي قالت إنه مزود بنظام توجيه أكثر دقة .

ونقلت وكالة «فارس» للأنباء عن وحيدي قوله: «هذا الصاروخ من أكثر الصواريخ أرض - أرض ذاتية الدفع التي تستخدم وقودا صلبا دقة وتطورا. وعلى مدى العقد الماضي كان له دور ملموس في تعزيز القدرات الدفاعية للجمهورية الإسلامية الإيرانية ».

ونقلت وكالة «فارس» عن وحيدي قوله إن «إيران عرضت أيضا محركا محمولا في البحر أكثر قوة تبلغ قوته 5000 حصان طراز «بنيان 4». وقالت وكالة الطلبة الإيرانية للأنباء إن النموذج السابق كانت قوته 1000 حصان .

ويشكك خبراء عسكريون فيما تعلنه إيران عن تطوير الأسلحة خاصة، فيما يتعلق ببرنامجها الصاروخي ويقولون إنها تبالغ في تصوير قدراتها .

وقال مايكل اليمان خبير الدفاع الصاروخي في المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية في رسالة بالبريد الإلكتروني إن الصاروخ «فاتح 110» له نظام توجيه وتحكم بسيط يعمل خلال صعود الصاروخ، وليس خلال مرحلة الهبوط النهائي .

وأضاف: «يفتقر الصاروخ (فاتح 110) فيما يبدو إلى الأنظمة الفرعية الضرورية للتوجيه النهائي ».

وذكرت وكالة «فارس» أن إيران عرضت أيضا المختبر «ارميتا» المحمول جوا لاختبار أنظمة الإطلاق الجوي وتوليد الأكسجين وتدريب قائدي المقاتلات .

ونقلت وكالة الطلبة للأنباء عن وحيدي قوله إن المختبر سمي باسم ابنة العالم الإيراني درويش رضائي نجاد، الذي قتل العام الماضي .

وتعتقد إيران أن عملاء يعملون لحساب أجهزة أجنبية، من بينهم عملاء للمخابرات المركزية الأميركية والموساد الإسرائيلي، وراء اغتيال عدد من علمائها. في الوقت ذاته، أعلن وزير الدفاع الإيراني أحمد وحيدي أنه سيتم تدشين مقاتلات إيرانية جديدة، خلال العام الإيراني الحالي .

وقال وحيدي في تصريح أوردته وكالة «مهر» الإيرانية للأنباء خلال مراسم الاحتفاء بيوم الصناعات الدفاعية: «سيتم تدشين مقاتلات جديدة لوزارة الدفاع لغاية نهاية العام الحالي»، في معرض إشارته إلى برامج وزارته وخطواتها المقبلة. وذكر: «نحن بصدد استخدام أجيال جديدة من الطائرات ».

وأضاف وحيدي أن تصنيع طائرات من دون طيار مدرج على جدول الأعمال كما «نسعى لاستخدام غواصات جديدة خلال العام المقبل». واعتبر وحيدي أن هذه «الإنجازات ثمرة لدماء الشهداء ».

 

فى مجال آخر أكد المتحدث باسم رئاسة الجمهورية المصرية الدكتور ياسر علي أن بلاده لم يصلها أي موقف أو احتجاج رسمي من جانب إسرائيل بشأن التعزيزات العسكرية المصرية في سيناء.


وقال علي في تصريحات له إن أمن سيناء جزء من منظومة الأمن المصري الذي لن يحول دونه أي شيء .. مؤكدا أن مصر تحترم التزاماتها والمعاهدات الدولية التي هي طرف فيها مع احتفاظها بحقها المطلق في تأمين سيناء باعتبارها جزءا مهما من أراضيها.

وفي واشنطن رفضت الخارجية الأميركية معارضة إرسال دبابات مصرية إلى سيناء لمواجهة العمليات التي يقوم بها إسلاميون متطرفون داخل إسرائيل عبر الحدود المصرية. ودون الإشارة إلى تصريحات إسرائيلية قالت إن مصر خرقت اتفاقية السلام سنة 1979 بإرسالها دبابات إلى سيناء، بعضها أميركية عملاقة من نوع «ابراهامز»، قالت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية، فيكتوريا نولاند: «يعمل المصريون الآن بجد لهزيمة الإرهاب، وإنهاء غيره من التهديدات الأمنية في سيناء، سنظل ندعم هذه الجهود». وأضافت: «نحن شجعناهم في هذه الجهود، ليس فقط لتعزيز الأمن في مصر، ولكن، أيضا، لتعزيز أمن الدول المجاورة. نحن شجعنا لتبقى خطوط الاتصال مفتوحة، وتماشيا مع التزامات معاهدة السلام، وللعمل في شفافية، ولبناء الثقة. وسوف نستمر في هذه التشجيعات ».

وفي إجابة على سؤال، في المؤتمر الصحافي اليومي، عن «استخدام طائرات ودبابات تخرق حدود اتفاقية السلام»، رفضت نولاند الحديث عن «اتصالات خاصة» بين الولايات المتحدة وإسرائيل ومصر حول الموضوع، ورفضت «إصدار أحكام على الاتفاقية من هذا المنبر الآن». وقالت: «نريد أن نرى مصر تتعامل بشدة مع التهديدات الأمنية. وتفعل ذلك بطريقة تدعم أمن الدول المجاورة، وهو ما يتمشى مع التزاماتها» في اتفاقية السلام، والاتفاقيات الدولية .

 

وخلال المؤتمر الصحافي، تجادلت مع صحافيين يؤيدون إسرائيل، وكرر واحد منهم أن على الولايات المتحدة أن تفهم خوف إسرائيل، وسأل نولاند: «تفهمين رأي إسرائيل، أليس كذلك؟ ».

وأجابت: «الإسرائيليون يريدون أن يروا الأمن في سيناء وقد تحسن, ويريدون أن يروا الأمن وقد تعزز احتراما للالتزامات الدولية». وفي إجابة على سؤال بأن مصر لا تريد مواجهة المنظمات الإرهابية، لكنها تريد استغلال الوضع لتقوية حدودها ضد إسرائيل، قالت نولاند: «واضح أن هذا في مصلحة الأمن المصري، ولكن هذا يتعلق، أيضا، بالدول المجاورة. ولكن، كما جرت العادة منذ أمد بعيد، هناك حاجة إلى الشفافية، وهناك حاجة إلى الثقة مع الدول المجاورة». ورفضت نولاند الإجابة على سؤال إذا كانت الدبابات المصرية سوف تبقى «بصورة دائمة» في سيناء، وقالت إنها لا تريد أن تتحدث عن غير موضوع مواجهة العمليات الإرهابية في سيناء. وأيضا، رفضت الإجابة على سؤال عن عدد الطائرات والدبابات المصرية التي دخلت إلى سيناء. ورفضت اتهام المصريين بأنهم «يتحركون في سيناء في غير شفافية وحسب أجندة أخرى». ورفضت الحديث عن الاتصالات بين العسكريين في مصر وفي إسرائيل .