الرئيس محمود عباس يؤكد أن لاسلام مع اعتداءات إسرائيل في القدس .

عباس : الجيش الإسرائيلي عنصري وحام للهمجية .

تصاعد الخلاف بين قادة إسرائيل حول ضرب إيران .

الحرب ضد إيران تكلف 42 مليار دولار .

خامئني يحمل على إسرائيل ودول الغرب.

اتهم الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبو مازن) الجيش الإسرائيلي برعاية «همجية» المستوطنين وتقديم الحماية لهم، قائلا «إن اعتداءات المستوطنين على المواطنين الفلسطينيين وأملاكهم التي تصاعدت في الآونة الأخيرة، تتم في ظل حماية جيش الاحتلال الإسرائيلي، ولا بد أن تتوقف».

 

وقال أبو مازن في حديث إذاعي «لو أراد الجيش، منع تلك الاعتداءات لفعل، لأنها تحصل أمام بصره ولا يحرك ساكنا»، معتبرا «أن ذلك يشكل دليلا على السياسة العنصرية التي لا تزال تعشش في ذهنية هذا الجيش والمستوطنين». وطالب أبو مازن الحكومة الإسرائيلية والإدارة الأميركية بوقف هذه الأعمال «البربرية والهمجية» مدينا بشدة «الاعتداء الوحشي على عائلة فلسطينية قرب بيت لحم الخميس».

 

وكان أبو مازن يشير إلى الحادثة التي هاجم فيها مستوطنون قبل ساعة من إفطار رمضان، بزجاجة حارقة، سيارة أجرة كانت تقل أسرة فلسطينية من 6 أفراد من قرية نحالين القريبة من بيت لحم، على طريق مجمع مستوطنات «كفار عتصيون»، ما أدى إلى انقلاب وانفجار السيارة، وإصابة 6 من أفراد عائلة واحدة بحروق خطيرة بينهم طفلان. وهي الحادثة التي أدانها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في رسالتين إحداهما لأبو مازن والثانية لرئيس وزرائه سلام فياض، متعهدا بملاحقة الفعلة. وقال أبو مازن لإذاعة «موطني»، «هذا العمل الشائن المجرم لا يمكن القبول به بأي حال من الأحوال».

 

واستنكرت الجريمة الولايات المتحدة الأميركية بـ«أقسى العبارات» وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية فكتوريا نولاند، في بيان «نحن نتقدم بأحر مشاعر المواساة للجرحى ومن بينهم الأطفال نتمنى لهم الشفاء العاجل، نذكر أن الحكومة الإسرائيلية أيضا استنكرت هذا الاعتداء الشنيع وتعهدت بإحضار الجناة للعدالة». وأضافت «نتوقع من المسؤولين الإسرائيليين العاملين على تطبيق القانون الإسرائيلي بالعمل على ذلك بسرعة».

 

ويشكل المستوطنون في الضفة الغربية مشكلة سياسية وأمنية للفلسطينيين، وبسبب نشاطهم الاستيطاني المكثف يمتنع أبو مازن عن العودة إلى طاولة المفاوضات. وقال أبو مازن إنه بدلا من ذلك سيتوجه في سبتمبر (أيلول) المقبل إلى الجمعية العمومية للأمم المتحدة ويقدم طلبا للحصول على دولة غير عضو مطمئنا شعبه أن الأغلبية المطلوبة متحققة، موضحا أنه «في المرة السابقة، أي في سبتمبر الماضي، لم نتمكن من الحصول على العدد الكافي من الدول في مجلس الأمن، ولكن في هذه الدورة سنقدم طلبا للحصول على دولة غير عضو في الجمعية العامة». وأضاف «نحن على ثقة كبيرة أننا سنحصل على أغلبية كبيرة، لأن لدينا اعترافا بالدولة الفلسطينية من 133 دولة، بالإضافة إلى أن معظم دول العالم فيها مكاتب تمثيل لفلسطين، وبالتالي ليس من الصعب الحصول على الاعتراف».

 

ولم ينكر أبو مازن وجود ضغوط كبيرة لثنيه عن هذه الخطوة لكنه أكد أنها لن تؤثر في قراره. وقال، «لقد تعرضنا لضغوط في الفترات السابقة بهدف منعنا من الذهاب إلى مجلس الأمن، إلا أننا ذهبنا ولم نلتفت لها، لأننا لا نلتفت إلا لمصلحة شعبنا الفلسطيني ومصلحة قضيتنا الوطنية العادلة. ونعرف أن ضغوطا قد تحصل في المستقبل من جهات مختلفة لا تريد لنا أن نكون عضوا في الأمم المتحدة كبقية دول العالم».

 

ولا يعني تقديم الطلب في سبتمبر المقبل المطالبة بالتصويت عليه، إذ سيؤجل ذلك إلى ما بعد الانتخابات الأميركية لتجنب مواجهة مع واشنطن، بحسب اتفاق فلسطيني عربي.

 

وفي سياق آخر، عندما سئل عن المصالحة مع حماس، اتهمها بالتلكؤ وتعطيل المصالحة. وقال «منذ أن حصل الانقلاب في قطاع غزة إلى يومنا هذا ونحن نعمل لتحقيق المصالحة، وقعنا على الوثيقة المصرية منذ ثلاث سنوات إلا أن حماس رفضت التوقيع في حينها، وبعد ذلك تمت عدة لقاءات في القاهرة والدوحة، بعدها تم الاتفاق بشكل نهائي على أن تقوم لجنة الانتخابات المركزية بعملها في قطاع غزة وصولا إلى الانتخابات الرئاسية والتشريعية والمجلس الوطني، إلا أن حماس وفي اللحظة الأخيرة أوقفت عمل اللجنة ونحن لا نعلم حتى الآن لماذا تصرفت حماس كذلك».

 

وأضاف «نؤكد أنه في الوقت الذي تقوم فيه لجنة الانتخابات المركزية بتحديث السجل الانتخابي وإضافة نحو 300 ألف مواطن فلسطيني في غزة يصبح لهم الحق في المشاركة بالانتخابات المقبلة، والترشح لها، عندها نذهب للانتخابات وتتم المصالحة». وتابع القول إن «المصالحة تعني الانتخابات، حماس جاءت بالانتخابات ونحن نطالب بالانتخابات لكونها الطريق الديمقراطي السليم التي بدأناها عام 1996». وتساءل «لماذا هذا التلكؤ والرفض من قبل حركة حماس؟. أنا أدعوها لأن تسمح للجنة الانتخابات بالعمل لتحقيق المصالحة». وترفض حماس هذا المنطق، وتقول إن الانتخابات تأتي ثمرة للمصالحة وليس شرطا لها، متهمة أبو مازن بالانقلاب بهذا الموقف على المصالحة وتعطيلها.

 

وأحيا الفلسطينيون الذكرى 43 لاحراق المسجد الاقصى بالدعوة لاخراج الاحتلال وجميع مستوطنيه ومستوطناته من القدس. وقال الرئيس الفلسطيني محمود عباس (ابو مازن)، «أن عروبة القدس وحماية مقدساتها الإسلامية والمسيحية خط أحمر لا يمكن السماح بتجاوزه، فقد كانت ولم تزل وستظل أبداً مفتاح السلام والأمن الاستقرار في المنطقة بأسرها ».

 

واضاف ابو مازن في بيان «لا سلام ولا أمن ولا استقرار دون جلاء الاحتلال ومستوطناته ومستوطنيه عن مدينتنا المقدسة ».

 

وقال ابو مازن «إن الحريق الذي شب بالمسجد المبارك على يد مجرم متعصب تحت سمع وبصر سلطات الاحتلال الإسرائيلي قبل أكثر من أربعة عقود، لم يكن سوى فاتحة لسلسة لم تنقطع منذ ذلك اليوم المشؤوم وحتى هذا اليوم، ترمي في نهاية المطاف إلى تحقيق المآرب السوداء بتدمير المسجد الأقصى، وبناء الهيكل المزعوم، والسطو على مقدساتها الإسلامية والمسيحية، وتخريب مؤسساتها؛ بهدف تفريغها واقتلاع أهلها وتأبيد احتلالها وتهويدها ».

 

وكان متطرف يهودي أسترالي الجنسية زائر اسمه «دينيس مايكل روهان»، هو الذي نفذ عملية احراق المسجد التي أتت على كامل محتويات الجناح الشرقي في المسجد بما في ذلك منبره التاريخي المعروف بمنبر صلاح الدين .

 

وجاء حديث ابو مازن في وقت صعد فيه المستوطنين من اعتداءاتهم على فلسطينيين في الضفة الغربية، فقد هاجموا منزلا في قرية فرعطة غرب نابلس بالضفة الغربية وحاولوا إحراقه. وقال مسؤول ملف الاستيطان في شمال الضفة الغربية غسان دغلس بأن مجموعة من المستوطنين أشعلت النار في مدخل المنزل قبل أن يقوم سكانه بمنعهم من إحراقه. واضاف إن 12 مستوطنا من ‹حفات جلعاد› هاجموا منزل المواطن فريد عودة الطويل بغرض إحراقه، لكن يقظة سكان المنزل حالت دون امتداد النيران الى الداخل .

 

وحاول المستوطنون ايضا قتل 3 شبان عرب في القدس تحت الضرب والتعذيب، واحرقوا سيارة قرب بيت لحم بالزجاجات الحارقة واصابوا اطفالا بداخلها، وهاجموا منازل في الخليل ونابلس خلال الاسبوع الحالي. ويشكل المستوطنون في القدس رأس الحربة الاسرائيلية في مواجهة الفلسطينيين، يستولون على منازلهم ويطردونهم ويروعون اطفالهم، ويقتحمون الاقصى بشكل متكرر. وقال ابو مازن «ان مدينة القدس وبخاصة مسجدها الأقصى المبارك، تتعرض اليوم إلى هجمة غير مسبوقة رسمية، تتولاها الحكومة الاسرائيلية، وبلديتها بالاستيلاء على المزيد من الأراضي، وسن القوانين الجائرة بحق مؤسسات شعبنا، لتسهيل عمليات السطو والاستيلاء والسلب، وأخرى تتولاها الجمعيات الاستيطانية والجماعات المتطرفة التي ترتكب شتى الانتهاكات من تدنيس للحرم القدسي وتمويل الحفريات، وإقامة المباني والسطو على ممتلكات أهلنا، وإحكام الطوق حول عنق القدس ومقدساتنا فيها.» واوضح ابو مازن «ان جميع الإجراءات الإسرائيلية في القدس ومسجدها الأقصى المبارك من حفريات وأنفاق وتطويقه بالمباني والمؤسسات الاستيطانية لن تلغي واقع أن المدينة وأقصاها وقبة صخرتها وكنائسها هي عربية إسلامية ومسيحية، وستبقى كذلك أبد الدهر، ولن تنشأ حقاً يبنى على أوهام وأساطير، ولن يكتب لها النجاح بفضل صمود شعبنا في مدينته وتمسكه بمقدساته، مهما غلت التضحيات، وتعاظمت إجراءات الاقتلاع الاسرائيلية ».

 

وحذر ابو مازن مما وصفه «جسامة الأخطار المحدقة بمدينة القدس: مقدسات ومؤسسات وممتلكات ومواطنين». وقال، ان الأمر الذي يفرض المسارعة لإنقاذ المدينة ومقدساتها، وفق الخطة التي قدمها الرئيس عباس للقمة الإسلامية الاستثنائية التي عقدت في مدينة مكة المكرمة الاسبوع الماضي». واضاف «إن القدس والمسجد الأقصى، وسائر المقدسات الإسلامية والمسيحية ستبقى في موقع القلب بالنسبة لشعبنا، وشعوب امتنا العربية والإسلامية ».

 

ويطالب الفلسطينيين بالقدس (الشرقية) عامصة للدولة المرجوة، غير ان اسرائيل تقول ان القدس بشقيها، الشرقي المحتل والغربي) هي العاصمة الأبدية الموحدة لاسرائيل. ويعتقدون ان ثمة خططا اسرائيلية للتخلص من المسجد الاقصى، ويتهمون اسرائيل بتكثيف الحفريات تحت المسجد حتى يصبح ايلا للسقوط. وتمنع اسرائيل الفلسطينيين من اهل الضفة دخول القدس وتضع قيودا على اعمار الرجال والنساء المسموح لهم بالتوجه للصلاة في الاقصى. وتغلق الشرطة الاسرائيلية مداخل المسجد وتدقق في هويات المصلين. وهذا الشهر، تدفق مئات الالاف من المصلين الى الاقصى في مشهد مهيب غير مألوف منذ اكثر من 12 عاما، بعدما خففت اسرائيل من قبضتها على القدس والمسجد، وادخلت «تسهيلات» كانت مثار تساؤل، وقالت انها بسبب شهر رمضان .

 

وام الحرم القدسي 500 الفا في ليلة القدر، رغم منع مئات الالاف من الدخول، في اشارة على مكانة اولى القلبتين وثالت الحرمين بالنسبة للمسلمين. واعتبر ابو مازن ان تدفق مئات الاف الفسلطينيين على الأقصى خلال رمضان، «شاهد على هذه الحقيقة الدينية والتاريخية، غير القابلة للمراجعة أو التغيير، والتي لم ولن ينال منها الحريق الذي شب بالمسجد الأقصى قبل أكثر من أربعة عقود، وما زال متواصلاً حتى الآن». واردف «فلا سلام ولا أمن ولا استقرار دون جلاء الاحتلال ومستوطناته ومستوطنيه عن مدينتنا المقدسة، وعاصمة دولتنا الأبدية الراسخة في وجداننا رسوخ الجبال، عنوان وجودنا، وجوهر هويتنا الوطنية العصية على الاقتلاع والتبديد». اما حركة حماس، فرأت في تدفق الفسلطينيين على الاقصى اعلانا بعدم السماح «لأي قوة كانت المساس به ».

 

فى سياق متصل  كشفت سلطات الاحتلال النقاب عن اعتقال خلية تابعة للجبهة الشعبية بزعم التخطيط لتنفيذ هجمات ضد أهداف إسرائيلية وعمليات اختطاف لجنود اسرائيليين بغرض استخدامهم في عمليات تبادل للأسرى.

ووفق وسائل الاعلام الاسرائيلية فإن اجهزة امن الاحتلال اعتقلت الخلية في شهر أيار/ مايو الماضي، وتضم اربعة من نشطاء الجبهة الشعبية هم: سالم الدِردِساوي من مدينة رام الله، وأحمد دياب الشيخ، ويوسف عليان من عناتا بالقدس، وغسان كراجة، من قرية صفا قضاء رام الله.

 

وزعمت سلطات الاحتلال ايضا انها عثرت بحوزة أحد المعتقلين على وسائل قتالية عديدة، فيما قد قدمت لوائح اتهام ضد المعتقلين الاربعة.

 

على صعيد آخر، اعترف احد المستوطنين اليهود الذين شاركوا الخميس الماضي في التنكيل بالشاب المقدسي جمال الجولاني ان ما بين 40 الى 50 فتى يهوديا شاركوا في الاعتداء.

 

وجاء اعتراف المستوطن الذي قالت الاذاعة الاسرائيلية انه دون سن الثامنة عشرة خلال جلسة لمحكمة الصلح الاسرائيلية في القدس للنظر في طلب شرطة الاحتلال تمديد اعتقال ثلاثة قاصرين يهود بينهم فتاة شاركوا في الاعتداء الآثم الذي وقع في القدس الغربية.

 

واشارت المصادر الاسرائيلية الى أن تحسناً طرأ على حالة الشاب الجولاني الذي يرقد في مستشفى هداسا عين كارم بالقدس المحتلة.

 

وقدمت الجامعات الإسرائيلية التماساً إلى المحكمة العليا ضد الاعتراف بتحويل كلية في مستعمرة "أريئيل" في الضفة الغربية المحتلة إلى جامعة، وشددوا على أنه لا توجد أي حاجة لإقامة جامعة لغتها العبرية في الضفة الغربية.

 

وقدم الالتماس رؤساء الجامعات في إسرائيل وهي الجامعة العبرية في القدس، ومعهد الهندسة التطبيقية "التخنيون" في حيفا، وجامعة تل أبيب، ومعهد وايزمن في مدينة رحوفوت، وجامعة بار إيلان، وجامعة بن غوريون في بئر السبع، والجامعة المفتوحة.

 

ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن رؤساء الجامعات قولهم في الالتماس إن القرار بإقامة الجامعة في المستعمرة "مليء بالعيوب وغير معقول بصورة متطرفة ولا يقبله العقل" وأنه لا توجد أي حاجة لإقامة جامعة لغتها الرسمية العبرية لأن 15% فقط من طلابها هم من المستوطنين الذين يسكنون في منطقة الجامعة.

 

وكانت هيئة استيطانية يطلق عليها اسم "مجلس التعليم العالي في يهودا والسامرة (أي الضفة الغربية)" قد صدقت قبل شهر على تحويل "المركز الجامعي في أريئيل" إلى جامعة وذلك بدعم من حكومة تل أبيب اليمينية.

 

وحذر رؤساء الجامعات الإسرائيلية من أن إقامة جامعة في مستعمرة "أريئيل" وتمويلها من الخزينة الإسرائيلية سيؤثر سلباً على تمويل الجامعات في إسرائيل وخصوصاً تمويل الأبحاث التي يجريها باحثون في هذه الجامعات.

وقال رؤساء الجامعات ان قرار إقامة هذه الجامعة لم يكن موضوعيا وإنما هو قرار سياسي ويشكل "مسا خطيرا بجهاز التعليم العالي في إسرائيل"..

 

وأشار رؤساء الجامعات إلى أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو رفض طلبهم بالاجتماع معه للبحث في إقامة الجامعة.

 

وأثار قرار إقامة الجامعة في مستعمرة "أريئيل" غضبا واستياء واسعين في صفوف رؤساء السلطات المحلية في الجليل والنقب الذين طالما طالبوا بإقامة جامعة في منطقتهم من دون استجابة الحكومة لهذه المطالب.

 

على صعيد آخر رأى وزير الحرب الاسرائيلي ايهود باراك ان تقديرات كل من الولايات المتحدة واسرائيل لاحتمال ان تتمكن ايران من امتلاك اسلحة نووية متقاربة مشيرا الى ان الطرفين متفقان على منع ذلك. وقال باراك في مقابلة مع الاذاعة الاسرائيلية العامة ان "تقديرات الاميركيين حول امكانية تمكن ايران من امتلاك القنبلة النووية تتطور وتقترب من تقديراتنا".

 

واضاف "على مدى اشهر طويلة اتفقت اسرائيل والولايات المتحدة على المخاطر التي يحتوي عليها هذا الاحتمال وتقولان بان كل الخيارات مفتوحة" في اشارة الى احتمال شن ضربة عسكرية على المنشآت النووية الايرانية.

 

وتابع باراك "نواجه تحديا كبيرا ويجب اتخاذ قرارات فاحتمال ان تصبح ايران قوة نووية يقترب ويجب منع هذا الخطر"، مشيرا الى ان ذلك قد يؤدي الى انتشار الاسلحة النووية ويسبب سباقا نوويا في المنطقة.

 

وكان رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو قال اوائل شهر اب/اغسطس ان تعزيز العقوبات النووية المفروضة على طهران والمفاوضات الدبلوماسية "لم تفلح باعادة البرنامج النووي الايراني الى الوراء ولو بملميتر واحد".

 

لكن البيت الابيض اصر على ان العقوبات المفروضة على ايران لها تاثير "حاسم".

وتشتبه اسرائيل والغرب بسعي ايران لامتلاك السلاح النووي تحت ستار برنامج مدني، الامر الذي تنفيه طهران.

 

وحذرت اسرائيل التي تعتبر القوة النووية الوحيدة في الشرق الاوسط لكن غير معلنة، من انها لا تستبعد شن هجوم على المنشآت النووية الايرانية لمنع طهران من حيازة القنبلة النووية التي ستشكل بنظرها "تهديدا لوجود" الدولة العبرية.

 

وفيما طغى الملف الإيراني على النقاش الدائر في اسرائيل، دعا رئيس المعارضة زعيم حزب "كاديما" شاؤول موفاز رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو إلى عقد لقاء عاجل معه لبحث ما وصفه ب" نية نتنياهو قيادة اسرائيل نحو الحرب على خلفية قضية المشروع النووي الايراني".

ونقلت الاذاعة الاسرائيلية مضمون رسالة موفاز الى نتنياهو حيث قال:"إن الأداء السياسي والامني لرئيس الوزراء واقطاب الحكومة تجاوز خلال الايام الاخيرة خطوطا حمراء اخرى، مجددا موقفه المعارض لهجوم اسرائيلي على المنشآت النووية الايرانية ووصفه بانه غير اخلاقي وعديم المنطق لأن مثل هذا الهجوم "لن يحقق الا نتائج محدودة وسيكون ثمنه فقدان حياة الإنسان وإلحاق اضرار جسيمة بالجبهة الداخلية ومساس بوضع اسرائيل السياسي"، على حد وصفه.

 

كما ارسل موفاز بنسخة عن هذه الرسالة وملحق لها الى كل من وزير الحرب والمستشار القانوني للحكومة، ورئيس لجنة الخارجية والأمن البرلمانية طالب فيه بموافاته بمعلومات حول مدى استعداد اسرائيل لحرب محتملة مع ايران وحول موقف الولايات المتحدة من خيارات العمل المطروحة.

 

الى ذلك، تظاهر عشرات الإسرائيليين الرافضين لمهاجمة إيران، للأسبوع الثاني على التوالي قبالة منزل وزير الحرب الإسرائيلي ايهود باراك، وذلك لمطالبته بالرجوع عن شن هجوم إسرائيلي على المنشآت النووية الإيرانية.

 

وذكرت صحيفة "يديعوت أحرنوت" إن المتظاهرين يتجمعون كل يوم أمام منزل باراك منذ أسبوعين عدا يوم الجمعة، ويحملون لافتات كتب عليها "لا للحرب ضد إيران"، وأخرى كتب عليها "لنتنياهو يوجد ملجأ ضد النووي، ولك؟".

 

وتقف عضو المجلس البلدي عن مدينة تل أبيب تمار زندبرغ من حزب "ميرتس" خلف تنظيم هذه التظاهرات، حيث قالت للصحيفة: "نحن هنا سنستمر في التظاهر حتى يتم إزالة شبح الحرب عنا".

 

وأضافت: "لقد انضم إلينا متظاهرون جدد، وفي الفترة الأخيرة معارضة الهجوم على إيران ازدادت بانضمام الرئيس الإسرائيلي شمعون بيريس والرئيس السابق يتسحاق نافون لجبهة المعارضين، ومن الملاحظ أن الضغط المدني بدأ يؤتي ثماره". ونقلت الصحيفة عن المتحدثة باسم مركز الحكم المحلي: إن "هناك شعوراً بأن الجمهور لا يريد الحرب وغير مستعد وجاهز لها من ناحية الملاجئ، وأيضا من ناحية التحذيرات عبر الرسائل والحرب من الملاحظ أنها ليست فقط غير صحيحة، وإنما لا تحظى بدعم وتأييد أمريكي، وكل واحد من المواطنين سيتحمل النتائج بنفسه".

 

بدوره، اعتبر وزير الجبهة الداخلية الإسرائيلي الجديد، آفي ديختر، أن قدرات أعداء إسرائيل المتعاظمة تشكل تهديدًا استراتيجيا من لبنان وسوريا وقطاع غزة، وتهديدا وجوديا من إيران.

 

من جهة ثانية، أقيمت في إسرائيل حركة احتجاج جديدة، تعمل ضد الحرب مع إيران لدوافع أخرى تتعلق بالنتائج الاقتصادية لمثل هذه الحرب. وجاءت هذه الحركة بعد أن أعلنت مصادر سياسية وعسكرية تقديرات بأن تصل تكاليف الحرب الإسرائيلية على إيران إلى مبلغ شبه خيالي 167 مليار شيقل (42 مليار دولار). وقالت «القناة العاشرة» (تلفزيون تجاري إسرائيلي مستقل) إن إسرائيل ستخسر 8 مليارات شيقل فقط لقاء الذخيرة التي ستستخدمها و39 مليارا عن خسارة أيام العمل نتيجة لشلل الاقتصاد خلال الحرب. وقد تظاهرت الحركة الجديدة أمام بيت وزير الدفاع، باراك، للأسبوع الثاني على التوالي تحت شعار «لا للحرب، الشعب يريد عدالة اجتماعية». ويرى المتظاهرون أن نتنياهو وباراك ينويان شن حرب غير ضرورية، على حساب الطبقات والشرائح الفقيرة والمتوسطة في إسرائيل .

 

في طهران كرر المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية في إيران آية الله علي خامنئي، خلال خطبة عيد الفطر المبارك، تصريحات سابقة وصف من خلالها إسرائيل بـ«الورم السرطاني»، في رد إيراني جديد على تقارير إسرائيلية حول شن هجوم على المنشآت النووية الإيرانية قبيل موعد الانتخابات الرئاسية الأميركية المقررة في نوفمبر (تشرين الثاني) القادم. وحذر المرشد، صاحب الكلمة العليا في البلاد، من مؤامرة غربية لإحداث انشقاقات في صفوف العالم الإسلامي.

 

وفي خطبة العيد قال خامنئي إن «القوى العظمى هيمنت على مصائر الدول الإسلامية على مدى سنوات.. وزرعت الورم السرطاني الصهيوني في قلب العالم الإسلامي». وأضاف بحسب ما نقلت عنه وكالة الأنباء الرسمية (إرنا) إن «الكثير من مشاكل العالم الإسلامي سببها وجود النظام الصهيوني المصطنع». وتابع قائلا إن مسألة إسرائيل واحتلالها أرض الشعب الفلسطيني هي المشكلة الرئيسية التي تواجه الدول الإسلامية. وأضاف «على جميع الحكومات والشعوب الإسلامية أن تنتبه إلى المؤامرة الخطيرة جدا (التي يحيكها الغرب) بهدف طمس هذه المسألة من خلال خلق انشقاقات في العالم الإسلامي».

واتهم المرشد الأعلى «القوى العظمى» في العالم بتطبيق «أسلوب فرق تسد القديم على الدول الإسلامية»، إلا أنه قال إن «الثورات» الشعبية التي تهز العالم العربي تغير ذلك الوضع. ودعا خامنئي «جميع الحكومات والشعوب المسلمة والنخب السياسية والثقافية إلى أن تحذر المؤامرة الخطيرة لطمس القضية الرئيسية للمسلمين، واختلاق الوقائع الكاذبة عبر بث الخلافات بين الأمة الإسلامية».

ووصف خامنئي إسرائيل بأنها «خطر يهدد البشرية».

 

وأدانت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي كاثرين أشتون تلك التصريحات، وقال متحدث باسمها إن «الممثلة العليا تدين بشدة التصريحات المشينة والحاقدة المهددة لوجود إسرائيل والتي صدرت عن المرشد الأعلى لجمهورية إيران الإسلامية ورئيسها».

وبخلاف العادة، فقد أعلنت الجمهورية الإسلامية الأحد أول أيام عيد الفطر، أي بالتوافق مع إعلان المملكة العربية السعودية ومعظم الدول العربية، ففي الغالب تعلن إيران العيد في اليوم الذي يلي إعلان السعودية. وربما يأتي ذلك على خلفية قرار سياسي في إيران بعد زيارة الرئيس الإيراني السعودية لحضور قمة منظمة التعاون الإسلامي الطارئة التي عقدت في مكة الأسبوع الماضي بدعوة من خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، والتي أولت لها وسائل الإعلام الإيرانية أهمية بالغة، حيث صبت اهتمامها على استقبال خادم الحرمين لأحمدي نجاد ودعوته له للجلوس إلى جانبه لدى استقباله قادة ورؤساء بقية الدول الإسلامية الذين حضروا القمة.