خادم الحرمين الشريفين وولي العهد يهنئان المسلمين بعيد الفطر ويؤكدان أن اجتماع قادة المسلمين في جدة هدفه وحدة الأمة وصون الدماء .

إمام وخطيب المسجد النبوي يدعو إلى الوقوف مع شعوب بورما وسوريا وفلسطين .


وجه خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، والأمير سلمان بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، كلمة بمناسبة عيد الفطر المبارك للعام الحالي.

وفي ما يلي نص الكلمة التي ألقاها عبر وسائل الإعلام الدكتور عبد العزيز بن محيي الدين خوجه وزير الثقافة والإعلام:

 

«الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. الإخوة والأخوات، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وكل عام وأنتم بخير. لقد أكرمنا الله بأن بلغنا شهر رمضان المبارك، وأعاننا على صيامه وقيامه، فاستجلينا نفحاته الإيمانية الجليلة، وعشنا فيه أعظم معاني الخير والتسامح والسلام، وبعد ختامه أهلّ العيد السعيد، مكافأة من الباري - سبحانه وتعالى - لعباده على صيامهم وقيامهم، فلا أجمل ولا أعذب من أن تعلو البسمة وجوه الصغار والكبار، ولا أعظم ولا أجلّ من هذه المناسبة التي يستشعر فيها المسلمون معاني الشكر لله ويتنادون فيها إلى كلمات مضمخة بالمحبة والأخوة، تنثر الفرح والأمل في القلوب، وترسم البسمة على الوجوه، في هذه الأيام المباركة يعطف الكبير على الصغير، ويحدب الغني على الفقير، ويضوع الكون بشذا الرحمة ونسائم الإحسان.

 

الإخوة والأخوات، في أواخر شهر رمضان المعظم، وفي مكة المكرمة، ومن جوار البيت العتيق، حيث الطائفون والقائمون والركع السجود، وحيث ترتفع الأصوات بالتهليل والتكبير والدعاء، يسر الله لقادة الدول الإسلامية عقد مؤتمر للتضامن الإسلامي، حفاظا على وحدة الأمة، ودفعا للتجزئة والانقسام، وصونا للدماء التي حرمها الله، فإليك اللهم نرفع أكف الضراعة أن تحفظ لأمتنا الإسلامية أمنها واستقرارها، وأن تأخذ بأيدي أولي الأمر فيها لما فيه صلاح المجتمعات وأمنها ونماؤها، وأن يؤدوا الأمانة التي استودعوا إياها، فبالأمن والاستقرار تنمو المجتمعات، ويزدهر الاقتصاد، ويعم الرخاء، وتتقدم الأمة، فليس من شرف يفوق شرف الانتماء إلى ديننا السمح، وخدمة أوطاننا وشعوبنا.

 

الإخوة والأخوات، إننا نبتهل إلى الله وندعوه - تبارك وتعالى - أن يعيد علينا رمضان بالصحة والعافية والأمن والاستقرار، وأن يرحم من انتقلوا إلى الدار الآخرة، كما نسأله أن يجعلنا من المقبولين بعفوه وكرمه، وأن يكون العيد السعيد فرصة عظيمة لاطراح الألم والحزن، وبث الأمل والفرح، وأن يعم السلام والرخاء العالم أجمع، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته».

 

هذا وأدى المسلمون صلاة عيد الفطر المبارك في الحرم المكي الشريف وفي مختلف أنحاء المملكة العربية السعودية فى أجواء آمنة مطمئنة مفعمة بالخشوع لله والخضوع له سبحانه وتعالى بعد أن انعم الله عليهم بصيام شهر رمضان المبارك وقيامه. ففي مكة المكرمة أدى خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود صلاة عيد الفطر المبارك مع جموع المصلين الذين أكتظ بهم المسجد الحرام والساحات المحيطه به.

 

وقد أدى الصلاة مع خادم الحرمين الشريفين الأمير متعب بن عبدالعزيز آل سعود والأمير سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع. كما أدى الصلاة مع خادم الحرمين الشريفين  رئيس وزراء لبنان السابق سعد الحريري والأمير خالد الفيصل بن عبدالعزيز أمير منطقة مكة المكرمة والأمير عبدالإله بن عبدالعزيز مستشار خادم الحرمين الشريفين والأمير أحمد بن عبدالعزيز وزير الداخلية والأمير فيصل بن محمد بن سعود الكبير والأمير مقرن بن عبدالعزيز المستشار والمبعوث الخاص لخادم الحرمين الشريفين والأمراء وأصحاب الفضيلة العلماء والمشايخ والوزراء وكبار المسؤولين من مدنيين وعسكريين وجموع غفيرة من المصلين.

 

وأمَّ المصلين إمام وخطيب المسجد الحرام الشيخ الدكتور صالح بن عبد الله بن حميد الذي أوصى المسلمين فيها بتقوى الله عز وجل. وقال فضيلته" شرعت الأعياد في ديننا لتقوية أواصر المحبة وتزكية مشاعر المودة وتوثيق أواصر العلاقات ولهذا كان من شعائره التجمل باللباس والتوسعة على الأهل والأولاد بالهدايا والأعطيات واللهو المباح وتبادل التهاني بين الأقارب والأصدقاء وما يتخلل ذلك من مظاهر الألفة والبهجة والسرور، ولا يعيش المرء بهجة العيد وفرحته الا بالحب وبالحب يكون التواصل وتنسجم اللحمة ويصدق التكافل ويتحقق التعاون والحب هو الذي يحفظ العلاقات الإنسانية ويوثق الروابط الاخوانية، هذا عيدكم أهل الاسلام إذا تحقق فيه الحب زال من النفوس الاكتئاب والانقباض ذلكم أن الإنسان روح تسمو وعقل يدرك وقبل يحب وجسم يتحرك فغذاء الروح الإيمان وغذاء العقل العلم وغذاء القلب الحب والجسم غذاؤه الطعام والشراب، الحب عواطف ومشاعر وسلوك وإعلان، الحب شعور فطري إنساني نبيل يبرزه ويظهره سلامة الصدر من الغل والغش والحسد .. الحب هو روح الحياة والحياة هي روح الوجود والوجود بلا حب هو وجود بلا حياة، والحب ليس له تفسير أحسن من لفظه والحديث عن الحب جميل وطويل وممتد ومتسع وهمومنا وغمومنا ومآسينا على كثرتها وثقلها لا ينبغي أن تكون مانعا عن الحديث عن الحب وإعلان الحب وإظهار المحبة، وإذ لم يكن الحديث عن الحب في يوم العيد فمتى يكون الحديث. وهل الحب الصادق الا عيد يتكرر كل لحظة.

 

وأضاف فضيلته يقول" لا يوجد دين يحث أتباعه على المحبة والتحابب والتواد مثل دين الإسلام , لقد جاءت كلمة الحب والمحبة في كتاب الله أكثر من ثمانين مرة بل إن من حكم ديننا ولطائف تعاليمه أن أمرنا بإعلان الحب وعدم كتمانه، ومشاعر الحب الصادق في الإنسان لها شأن عجيب فهي ممتدة إلى كل ما يقع تحت مشاعره ونظره واتصاله وعلاقاته من حبه لربه وحبه لنبيه وحبه لدينه ومعتقده وحبه لنفسه وحبه لوالديه وزوجته وأهله وإخوانه وأصدقائه وحب الناس أجمعين وحب وطنه وممتلكاته وحب ما حوله مما خلقه الله في هذه الحياة الدنيا وبثه فيها من طبيعة وموجودات جامدة ومتحركة بجمالها وألوانها وروائحها ومناظرها وزينتها، وأعلى حب وأعظمه حب الله جل جلاله الذي منح نعمة الوجود والإمداد والهدى والرشاد والإسعاد ثم حب الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم وسيلة الخلق إلى ربهم أجرى الله على يديه هداية البشرية حب الله له صلاتنا ونسكنا ومحيانا ومماتنا هو أهل التقوى وأهل المغفرة، وحب الرسول صلى الله عليه وسلم هو قدوتنا وأسوتنا وحبيبنا وشفيعنا وكل مصاب بعده جلل، المرء مع من أحب ولقد قضى الله يوم قدر مقادير الخلائق بمشيئته وحكمته ولطفه أن المرء مع من أحب ولا يجد عبد حلاوة الإيمان حتى يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما ربنا غذانا بنعمه وصورنا بقدرته ورزقنا بفضله ودبر أمرنا بلطفه وحكمته ومحبة الله هي حقيقة الإخلاص والاستسلام لله بالحب والذل والطاعة يهب المحب إرادته وهواه وأفعاله ونفسه وكل ما يملك ربه ومولاه ويجعلها حبسا في مرضاته، محبة الله هي المنزلة التي يتنافس فيها المتنافسون وإليها يشمر العاملون وبروح نسيمها يتروح العابدون فهي قوت القلوب وغذاء الأرواح وهي الحياة التي من حرمها فهو في جملة الأموات وهي النور الذي من فقده فهو في بحر الظلمات والشفاء الذي من عدمه حلت بقلبه جميع الأسقام واللذة التي من لم يظفر بها فعيشه كله هموم وآلام، إذا ضعفت محبة الله عند العبد ضعفت جميع مقامات الإيمان والإحسان وتعطلت منازل السير إلى الله فمحبة الله روح كل مقام ومنزلة كل عمل، وان من علامات حب الله الأنس بمناجاته والخلوة به وتلاوة كتابه وحب كل ما يحبه، ومن لطف الله وكرمه وفضله انه عز شأنه يحبنا ويحب توبتنا ويريد أن يتوب علينا وهو يحب المحسنين ويحب التوابين ويحب المتطهرين ويحب المتقين ويأتي بأقوام يحبهم ويحبونه ومن لطفه عز شأنه انه ما تقرب إليه عبد بأحب مما افترضه عليه ولا يزال العبد يتقرب إلى ربه بالنوافل حتى يحبه،

 

ومن لطائف الحب أن المؤمن هو وحده الذي يجمع بين حب الحياة وحب لقاء الله . يحب الحياة لأن خير الناس من طال عمره وحسن عمله ويحب الحياة لأنها متاع ودار عمل وعمر المؤمن لا يزيده الا خيرا، فهو إما محسن فلعله يزداد وإما مسيء فلعله يستعتب , وبهذا جاءت توجيهات ديننا ويحب لقاء ربه لأنه غدا يلقى الأحبة محمد صلى الله عليه وسلم وصحبه. ثم يأتي بعد حب الله وحب رسوله بقية المحبوبات التي فطر الناس عليها وهي دائرة واسعة عندنا أهل الإسلام , من حب الوالدين والأولاد والأزواج والأهل والعشيرة والقريب والغريب والأوطان والممتلكات والأشياء وسائر المحبوبات أما دائرة البغض والكره فهي محصورة في الشيطان وأعداء الدين والمحادين لله ولرسوله , وهذه صورة جميلة من الحب والمحبة تحفظها لنا سيرة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم وهو الذي يحمل هم الأمة كلها في سرائها وضرائها في حربها وسلمها، هذا النبي الكريم ذو المشاعر الفياضة كيف يجسد الحب مع أهله وكيف يبادله أهله ذلك الحب، إنها أمنا أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها كان لقاؤهما الأول لقاء ملؤه الحياء والرقة والمودة قدم لها عليه الصلاة والسلام كأس اللبن فاستحيت فلامها صويحباتها فأخذته على استحياء وشربته على خجل ولا تزال المحبة والمودة بين الحبيبين حتى انه عليه الصلاة والسلام يضع فاه على الموضع الذي تشرب منه ويشرب هو من فضلة مائها.

 

وفي السفر يكون بينهما حديث السمر والأخبار وإذا ابتعد عن الأنظار تجري المسابقة فيسبقها مرة وتسبقه أخرى فيضحك الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم ويقول هذه بتلك وحينما حكت له قصة أبي زرع في خبر النسوة الإحدى عشرة مع أزواجهن وذكرت خيرهن وأكرمهن بعلا قال لها عليه الصلاة والسلام أنا لك كأبي زرع لأم زرع انه التفاعل الكريم مع الأحاديث المتبادلة وحسن فن الاستماع والمتابعة وذات ليلة تحدر العرق من جبينه الطاهر عليه أزكى الصلاة والسلام فنظرت إليه عائشة رضي الله عنها فأعجبها وقالت إن جبينك ليعرق وان عرقك ليتولد نورا ولو رآك أبو كبير لعلم انك أحق بشعره فقال لها عليه الصلاة والسلام متابعا ومستملحا وماذا قال أبو كبير، قالت انه يقول وإذا نظرت إلى أسرة وجهه برقت كبرق العارض المتهلل فقام المصطفى فقبل ما بين عينيها وقال لها جزاك الله خيرا ما سررت مني كسروري منك فهل رأيتم ارق من هذا . حتى في حال الغضب والمغاضبة يبقى الحب متماسكا. وقال فضيلته" هذه الأخبار والأحوال بين نبينا وأهله مستفيضة عند أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم رضي الله عنهم لأن الرسول صلى الله عليه وسلم يعلن ذلك ولا يكتمه.

 

الحب شيء عظيم ولذلك عظم الله المنة بإيقاع المحبة بين أهل الإيمان. الحب يضفي على الحياة بهجة وسرورا وينقلها إلى أجواء من السعادات والجمال والرضا ويكسو الروح بهاء وحبورا ومن دائرة الحب الواسعة الحب الخاص المقرون بالرحمة نحو اليتامى والمساكين والأرامل والطبقات المستضعفة ومن يحتاج إلى مزيد عطف وحنان من ذوي كل كبد رطبة والمسلم يحب الحيوانات ويعطف عليها ويحسن اليها ويحب الزينة والجمال والمناظر البهيجة ويستمتع بها، أما حب الأوطان وتعلق بها فيكفي في ذلك قول الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم في مكة المكرمة شرفها الله " والله انك لأحب البقاع إلى الله ولولا إني اخرج منك ما خرجت" وقال "اللهم حبب إلينا المدينة كما أحببت إلينا مكة"، والقتال من اجل الوطن هو قتال في سبيل الله. هذه شذرات من الحب والمحبوبات والناس إذا تحابوا تواصلوا وإذا تواصلوا تعاونوا وإذا تعاونوا عملوا وإذا عملوا عمروا وإذا عمروا بورك لهم، وكمال اللذة تابع لكمال المحبة فأعظم الناس لذة بالشيء أكثرهم محبة له، ومن يرد الكمال فليعوّد نفسه محبة الناس والتودد إليهم والتحنن إليهم والرأفة والمحبة بهم، فإن الناس مخلوقون من نفس واحدة وإذا كان الناس كلهم من نفس واحدة فحق عليهم أن يكونوا متحابين متوادين، وإذا احكم الإنسان نفسه الغاضبة وانقاد لنفسه العاقلة صار الناس كلهم عنده إخوانا وأحبابا، وقد قيل لو تحاب الناس وتعاملوا بالمحبة لاستغنوا عن العدل وان العدل خليفة المحبة.

 

يحتاج اليه حينما لا توجد المحبة هذا هو الحب وهؤلاء هم المحبون والمحبوبون فالحب الصادق يجعل المر حلواً والكدر صفاء والسجن روضة وهو الذي يلين الحديد ويذيب الحجر وبه تنقلب المحن منحاً والابتلاءات نعماً وقد جاء في ديننا من التوجيهات والتعليمات ما ينشر المحبة ويبسطها فوجه إلى أخلاقيات ومسالك وتصرفات تغرس المحبة في النفوس فقال" تهادوا تحابوا" وقال" لا تحقرن من المعروف شيئا ولو أن تلقى أخاك بوجه طلق " وتبسمك في وجه أخيك صدقة والتهنئة بالمسرات والبشارة بالمحبوبات من الولد والزواج فمن رزق مولودا ودعي له بورك لك في الموهوب وشكرت الواهب وأصلح الله المولود، وفي الزواج بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير , وزيارة المريض وتشييع الجنائز وإفشاء السلام، لا تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا ولا تؤمنوا حتى تحابوا ألا أدلكم على شيء إذا فعلتموه تحاببتم افشوا السلام بينكم، وفي تنفيس الكروب وستر العيوب ومن يسر على معسر يسر الله عليه في الدنيا والآخرة ومن ستر مسلما ستره الله في الدنيا والآخرة. وفي قضاء الحوائج من كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته .

 

وقال فضيلته" فقدان الحب شيء مخيف ينقل الإنسان إلى مرتبة الحيوان الذي لا تحركه الا غرائزه وأنانيته ومطالبه الشخصية ومن الغلط الفاحش والمنكر العظيم في هذا العصر بثقافته وإعلامه ربط الحب بالمعاني الساقطة والمسلسلات الهابطة والأغاني الآثمة والتمثليات الفاضحة والعلاقات المحرمة مسخوا الحب إلى معاصٍ آثمة وعلاقات قصيرة محدودة، حب يلوكه الإعلام الهابط ومعاذ الله أن يحارب الإسلام الغرائز والفطرة أو يكبتها ولكنه ينظمها ويهذبها ويسلك بها مسالك الصلاح والإمتاع والانتفاع والابتهاج. وان من السوء والبذاءة أن يغرس في عقول الأطفال والناشئة أن الحب ما هو الا علاقات محرمة وأكاذيب خادعة .

 

وقال" لا يسعد بالعيد من يحسد الناس على ما آتاهم الله من فضله وليس العيد لخائن غشاش يسعى بالفساد بين الأنام. كيف يفرح بالعيد من أضاع أمواله في الملاهي المحرمة وفسوق وفجور ليس له من العيد الا مظاهره وليس له من الحظ الا عواثره وبيَّن فضيلته أن من أعمال هذا اليوم إخراج زكاة الفطر فأخرجوها طيبة بها نفوسكم ومقدارها صاع من قوت أهل البلد عن كل مسلم، ووقت إخراجها الفاضل يوم العيد قبل الصلاة ومن مظاهر الإحسان بعد رمضان استدامة العبد على نهج الطاعة والاستقامة وإتباع الحسنة .

 

وأدى المسلمون صلاة عيد الفطر المبارك في مختلف أنحاء المملكة حيث أدى أكثر من مليون مسلم صلاة عيد الفطر المبارك بالمسجد النبوي الشريف يتقدمهم الأمير عبدالعزيز بن ماجد بن عبدالعزيز أمير منطقة المدينة المنورة. وأمّ المصلين فضيلة إمام وخطيب المسجد النبوي الشريف الشيخ حسين آل الشيخ حيث استهل فضيلته عقب صلاة العيد خطبتي العيد بحمد الله سبحانه وتعالى على ما منّ به على عباده من إتمام الصيام وقيام لياليه مهنئاً إياهم على إتمام الصيام والقيام وبقدوم عيد الفطر المبارك. وقال فضيلته « أيها المسلمون بتوفيق من الله ونعمته أتم المسلمون الصيام والقيام،وبإذن منه جل وعلا يفطرون اليوم كل ذلك طاعة لمولاهم وتقربا لخالقهم وهكذا شأن المسلم،فانه يتقرب الى الله جل وعلا ليحقق العبودية الكاملة له والخضوع المطلق له عز شأنه،كما قال الله جل وعلا لنبيه ( قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين ).

 

وبيّن فضيلته ان العيد يوم سرور كامل وفرح تام يسر به المسلمون لما انعم الله عليهم من نعم لا تحصى،ومن أعظمها نعمة الإعانة على الطاعة والعبادة،يقول صلىالله عليه وسلم (للصائم فرحتان فرحة إذا لقي ربه وفرحة إذا أفطر من صومه )في العيد يروح عن القلوب ويسري عن النفوس  وفق المنظور الشرعي والإطار الاخلاقي ، فادخلوا على أنفسكم وعلى مجتمعكم وعلى اسركم البهجة والسعادة والسرور فذلك من المطالب العالية في الدين . وقال امام المسجد النبوي الشريف مبينا مقاصد العيد الكبرى، انه يقرب بين القلوب، ويجلب المحبة والمودة بين المؤمنين،حاثا المسلمين على تبادل السلام والتهاني والمبادرة بالطيب من الدعاء والأماني لإخوانهم،قال صلى الله عليه وسلم (ما من مسلمين يلتقيان فيتصافحان، إلا غفر لهما قبل أن يتفرقا ).

 

ومضى فضيلته» ان من المقاصد الشريفة للعيد والمرامي الجليلة لهذه المناسبة العظيمة انه تذكير بكل جميل مظهرا ومخبرا ولهذا شرع فيه التجمل ولبس احسن الثياب،ولهذا يجب ان يملأ بكل معنى نبيل وان ينشر فيه كل جميل ليكون ذلك للمسلمين سلوكا حياتيا ومسلكا عمليا، مؤكدا ان  السماحة والصفح والعفو والتجاوز هي من صفات المسلم  وافضل ما تظهر في هذا العيد . وقال فضيلة الشيخ حسين ال الشيخ في خطبته الثانية «ان من مقاصد العيد اظهار التآخي بين المسلمين،فعلى المسلمين جميعا ان يستلهموا من هذه المناسبة  العظيمة موسما لجمع الكلمة ووحدة الصف والاجتماع على الخير والهدى والتعاون على البر والتقوى،وان من اعظم الشرور والفتن والمحن مايحصل بين المسلمين من تفريق الكلمة وتمزيق الصف والسعي الى تفريق كلمة المسلمين بكل وسيلة من الوسائل،فان ذلك هدف من اهداف اعداء الاسلام،محذرا شباب المسلمين من قادة التفريق ودعاة التحزب. وطالب امام وخطيب المسجد النبوي الشريف اهل هذه البلاد بلاد الحرمين بشكر الله عز وجل على ما انعم به عليهم من نعم لا تحصى،وان يبادروا بتقوى الله  جل وعلا وبشكر النعم، وذلك بالسعي الى لمّ الكلمة والى تماسك الصف والى السعي صفا واحدا وراء ولي الامر،فهذه البلاد بلاد التوحيد والجماعة منذ انشئت . ودعا فضيلته المسلمين الوقوف مع قضايا اخوتهم المسلمين في بورما وسوريا وفلسطين وفي بعض البلدان الذين يعانون البأساء والشدة والمحنة،وبذل كل المساعي لإنهاء جراحاتهم ومآسيهم فذلك واجب شرعي وفرض اسلامي.

 

وختم فضيلة امام المسجد النبوي الشريف الشيخ حسين آل الشيخ خطبته بحث المسلمات على العفاف والتستر وعلى الحجاب وتقوى الله . كما أدت جموع المصلين بمدينة حائل صلاة عيد الفطر المبارك بجامع خادم الحرمين الشريفين يتقدمهم صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن عبدالمحسن بن عبدالعزيز أمير منطقة حائل . وأمّ المصلين إمام وخطيب جامع خادم الحرمين الشريفين الشيخ صلاح بن إبراهيم العريفي الذي حمد الله وأثنى علية بما هو أهل له وعلى ما انعم به علينا من إتمام صيام شهر رمضان المبارك،مبيناً أن يوم عيد الفطر يوم زكاء للنفوس وطهارة ونقاء وصفاء ونماء وأن الدين العظيم الذي جاء لتزكية العباد وتطهيرهم وتنقيتهم في الصلاح فتزكية النفوس من المقاصد الشرعية التي من أجلها بعث إلينا محمد صلى الله عليه وسلم . وقال الشيخ العريفي أن أجلّ وأعظم ما يحقق زكاة النفوس الإيمان وتحقيق التوحيد وشهادة أن لا إله إلا الله والصلاة على الوجه الذي يرضاه الله به تتحقق زكاة النفوس وطهارتها ونقاؤها وراحتها،مضيفاً ان زكاة المال اسم على مسمى وأداؤها طهارة ونقاء ونماء حاثاً المؤمنين على نقاء القلب وصفاء السريرة فيوم العيد يوم صفاء ونقاء تنسى فيه الخصوم. وبين إمام وخطيب جامع خادم الحرمين الشريفين أن الفخر بالنسب والطعن في أنساب الناس جاهلية قذرة نتنة مؤكداً أن بأخلاق الإسلام تزكو النفوس فرسول الله صلى الله عليه وسلم بعث ليتمم صالح الأخلاق ومكارمها منها الحياء والعفو والرفق والتواضع والصدق وغيرها من أخلاق الإسلام داعياً المسلمين وخاصة النساء إلى العفاف والفضيلة والبعد عن الرذيلة والعمل على تزكية النفوس لنيل الدرجات فبتزكية النفوس يذاق طعم الإيمان في الدنيا والآخرة .

 

وفي منطقة الحدود الشمالية أدى المسلمون بعرعر صلاة عيد الفطر المبارك يتقدمهم الأمير عبدالله بن عبدالعزيز بن مساعد أمير منطقة الحدود الشمالية وذلك في جامع سموه الكبير بمدينة عرعر . كما أدى الصلاة مع سموه الأمير جلوي بن منصور بن مساعد.

 

وأم المصلين الشيخ الدكتور محمد أبا الخيل الذي حمد الله وشكره على أن مكن المسلمين من صوم شهر رمضان المبارك ،سائلا الله أن يتقبل من المسلمين الصيام والقيام . ودعا فضيلته الناس الى تقوى الله عز وجل والتقرب اليه بالطاعة والعمل الصالح والابتعاد عن المعاصي صغيرها وكبيرها لما في ذلك سعادتهم في الدنيا والفوز في الجنة في الآخرة وضرورة دفع زكاة الفطر لمستحقيها من الفقراء والمساكين في وقتها،مؤكدا على أهمية الوقوف الى جانب الفقراء والمحتاجين وصلة الارحام وزيارة المرضى في مثل هذه الايام الفضيلة . وسأل الله أن يعيد المناسبة المباركة على الاسلام والمسلمين بالخير والبركات وأن يوحد كلمتهم على الحق وينصر بهم الدين. كما أديت صلاة عيد الفطر المبارك في مختلف محافظات ومراكز المنطقة يتقدمهم محافظو المحافظات ورؤساء المراكز. وفي تبوك تقدم الأمير فهد بن سلطان بن عبدالعزيز أمير منطقة تبوك جموع المصلين في صلاة عيد الفطر المبارك في مصلى العيدين بمدينة تبوك . وأم المصلين رئيس محاكم منطقة تبوك الشيخ سعود اليوسف الذي دعا في مستهل خطبة العيد إلى تقوى الله وشكر الله تعالى على إدراك الجميع شهر رمضان وإتمام الصيام والقيام في هذا الشهر المبارك. وقال: في هذا اليوم يجتمع المسلمون في جميع أقطار المعمورة يجتمعون لصلاة العيد وهنا تبرز الوحدة الإسلامية في أبها ثيابها وأروع صورها ففي المصلى يجتمع الصغير والكبير والرئيس والمرؤوس والأسود والأبيض والذكر والأنثى على اختلاف لغاتهم وفيه تتصافى القلوب وتتصافح الأيدي ويتبادل الجميع التهاني،داعيا الناس لإصلاح أنفسهم وترك عيوب الآخرين والاهتمام بإصلاح النفس وأن الإصلاح هو الطريق إلى السعادة وإلى صلاح المجتمع .

 

وأضاف قائلاً : إن العيد فرصة لكل مسلم للتطهر من درن الأخطاء بالاقتراب والتصافح مع أقاربه ومحبيه وإخوانه ومعارفه وجيرانه، محذرا في الوقت نفسه من كسب الربا والكذب وأكل مال اليتيم وقطيعة الرحم ودعا إلى صلتها ابتغاء مرضاة الله ورجاء ثوابها باحتساب الأجر وأن في صلة الرحم بسطة في الرزق وطولا في العمر. وأضاف: إن من أعظم النعم التي امتن الله بها على هذه البلاد والتي لا يعرف قدرها إلا من فقدها نعمة الأمن والأمان وإن المسلم لينشرح صدره ويكتنفه السرور حين يجد الراحة والطمأنينة فحمداً لله على هذه النعمة في هذه البلاد فنعم الله تدوم بالشكر وتزول بالكفر. كما دعا الشيخ اليوسف النساء المسلمات لاتقاء الله في أنفسهن وإطاعة أزواجهن بالمعروف وأن يكن من الصالحات القانتات وحذرهن من السفور والتبرج وبشرهن ببشارة النبي صلى الله عيه وسلم بقوله ( إذا صلت المرأة خمسها وصامت شهرها وحفظت فرجها وأطاعت زوجها قيل لها ادخلي من أي أبواب الجنة شئت ). كما أديت صلاة عيد الفطر المبارك في أكثر من 135 مصلى وجامعا في منطقة تبوك وتقدم المصلين المحافظون ورؤساء المراكز والتي جهزها فرع وزارة الشئون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد بمنطقة تبوك .

 

وفي جازان أدى المصلون صلاة عيد الفطر المبارك في مصلى العيد الجديد بمدينة جيزان يتقدمهم الأمير محمد بن ناصر بن عبدالعزيز أمير منطقة جازان. وأمّ المصلين رئيس المحكمة الجزئية بجازان الشيخ علي بن شيبان العامري الذي دعا المسلمين إلى تقوى الله عز وجل في السر والعلن والمحافظة على الصلوات وإخراج زكاة الأموال وزكاة الفطر في أوقاتها المحددة لها والمداومة على فعل الطاعات والأعمال الصالحة، مشيرا إلى أهمية العيد وما يجب فيه من أفعال وأعمال كونه يوم يفرح به الصائمون وأن يوم العيد هو تقوية للعلاقة بين المسلمين بأعظم صورها وكذلك فرصة لتصفية القلوب من الضغائن والأحقاد وطريق إلى التآلف والمودة والمحبة. وطالب الشيخ العامري بالالتزام بتعاليم الدين الإسلامي الحنيف ولزوم العمل بالكتاب والسنة والسير على نهج سلف الأمة واتباع نصوص الكتاب والسنة وفهمها،مؤكدا أهمية التعاون والتآخي بين المسلمين والتسامح في جميع شؤون حياتهم ووقوف بعضهم مع بعض والتعاون على البر والتقوى وصلة الأرحام وبر الوالدين ونبذ الفرقة والخلاف والحسد وضرورة أن يتخذ الجميع من العيد مناسبة لذلك. ودعا الجميع إلى المداومة على فعل الطاعات والأعمال الصالحة وإخلاص النية في القول والعمل مبتهلاً إلى الله تعالى ان يعيد هذه المناسبة على بلادنا وعلى الأمتين العربية والإسلامية بالخير واليمن والبركات. كما أديت صلاة العيد في جميع محافظات ومراكز وقرى وهجر منطقة جازان. وفي منطقة القصيم أدى الأمير فيصل بن بندر بن عبدالعزيز أمير منطقة القصيم ، ونائبه الأمير الدكتور فيصل بن مشعل بن سعود بن عبدالعزيز والأمير محمد بن فيصل بن بندر بن عبدالعزيز والأمير سعود بن فيصل بن مشعل بن سعود بن عبدالعزيز والأمير بندر بن فيصل بن بندر بن عبدالعزيز والأمير سلطان بن فيصل بن مشعل بن سعود بن عبدالعزيز اليوم مع جموع المصلين صلاة عيد الفطر المبارك لهذا العام 1433 ه في مصلى العيد الكبير بحي الصفراء في مدينة بريدة. وأم المصلين الشيخ الدكتور عبدالحليم بن إبراهيم العبداللطيف .

 

كما أدى المسلمون في منطقة عسير صلاة عيد الفطر المبارك يتقدمهم الأمير فيصل بن خالد بن عبدالعزيز أمير منطقة عسير وذلك في مصلى العيد الكبير بمدينة أبها، وأم المصلين المستشار الشرعي بإمارة منطقة عسير الدكتور عبدالله بن محمد حميِّد الذي استهل خطبته بالتكبير والتهليل والحمد لله سبحانه وتعالى. وأوضح الدكتور بن حميد أن حياة الإنسان محدودة بالأيام وأيامه سريعة والمرء يتنقّل من موسم إلى موسم ومن حالٍ إلى حال وهو مايدعو الى النظر في السلف الصالح الذين كانوا يدعون الله تعالى ستة أشهر أن يبلغهم رمضان ثم يدعونه ستة أشهر أخرى أن يتقبله منهم وكانوا يجتهدون في إتمام أعمالهم الصالحة وتحري التقوى والإخلاص فيها، ودعاهم إلى تقوى الله ومواصلة الطاعات بعد شهر رمضان صيام ستة أيام من شوال. وبين أن عيد الفطر فرحة بإتمام عبادة الصيام والاعتراف بفضل الملك العلاَّم ووسيلة من وسائل شكر الآلاء ومظهر من مظاهر القوة والإخاء والعيد صلة للأرحام وزيارة للآباء والأعمام وعبادة لذوي الأسقام ومواساة للفقراء والمساكين والأيتام. وأثنى ابن حميد على ما قام به خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود حفظه الله من مبادرات في شهر رمضان المبارك بإقامة الحملة الوطنية لنصرة الأشقاء في سوريا ثم أعقبها بعقد مؤتمر التضامن الإسلامي بجوار الكعبة المشرفة في العشر الأواخر من شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن والذي كان له أبلغ الآثار الإيجابية في نفوس المسلمين لانعقاده في أحلك الظروف التي يمر بها العالم الإسلامي تشتتاً وتكالباً لأعداء المسلمين فكان ولله الحمد مؤتمراً إسلامياً ناجحاً ومبادرة كريمة من المملكة العربية السعودية المباركة لجمع كلمة المسلمين ونصرة قضاياهم. وفي ختام خطبته سأل الله تعالى أن يُحقق الآمال المرجوة في وحدة صفوف الأمة الإسلامية واجتماع كلمتها وانتشالها من وهدتها وتحقيق عزتها وكرامتها. كما أدى المصلون صلاة عيد الفطر المبارك في محافظات ومراكز منطقة عسير. وفي نجران أدت جموع المسلمين صلاة عيد الفطر المبارك يتقدمهم الأمير مشعل بن عبدالله بن عبدالعزيز أمير منطقة نجران وذلك بجامع خادم الحرمين الشريفين بمدينة نجران. وامّ المصلين رئيس محاكم منطقة نجران الشيخ ماجد الرجيعي الذي حمد الله واثنى عليه على ماانعم به على العباد من صيام شهر رمضان ونعم كثيرة لاتعد ولاتحصى تستوجب الشكر لله سبحانه وتعالى. وهنأ المسلمين بعيد الفطر المبارك وحث على فعل الخير والامتثال لاوامر الله سبحانه واجتناب مانهى عنه وفعل الطاعات وترك المنكرات والمحافظة على الصلوات وبر الوالدين واخراج الزكاة وصلة الارحام والتسامح والعفو واالتراحم ونبذ الفرقة للفوز برضا الله والجنة التي اعدها الله للمتقين. وتحدث الشيخ الرجيعي عن نتائج مؤتمر التضامن الإسلامي الذي عقد في مكة المكرمة واجتمع فيه قادة العالم الإسلامي من كل مكان بدعوة كريمة من خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود - حفظه الله سائلا الله عز وجل أن يكتب الخير على يديه وأن ينصر به الإسلام والمسلمين. وسأل الله سبحانه وتعالى أن يحفظ ولي امرنا خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز وولي عهدة الأمين وأن يديم على بلادنا نعمة الأمن والاستقرار انه سميع مجيب. كما أديت صلاة عيد الفطر المبارك في جميع محافظات ومراكز منطقة نجران .

 

كما أدت جموع المصلين في منطقة الباحة صلاة عيد الفطر المبارك يتقدمهم الأمير مشاري بن سعود بن عبدالعزيز أمير منطقة الباحة وذلك بجامع الملك فهد في مدينة الباحة. وأدى الصلاة مع سموه الأمير يوسف بن سعود بن عبدالعزيز. وأمّ المصلين رئيس محاكم منطقة الباحة الشيخ عبدالله بن أحمد القرني الذي هنأ المسلمين في خطبته عقب الصلاة بحلول عيد الفطر المبارك سائلاً المولى جلت قدرته أن يتقبل من الجميع الصيام والقيام وأن يعيد هذه المناسبة السعيدة على الأمتين العربية والإسلامية باليمن والمسرات. وتحدث عن فضل العيد وزكاة الفطر وصيام الست من شوال وما لها من نفع وفائدة على الفرد والمجتمع وتعظيم شعائر الله عز وجل وخطورة الجهل بالله ودينه، سائلاً العلي القدير أن يحفظ للمملكة دينها وقادتها وأمنها وإيمانها. كما أديت صلاة العيد في مصليات وجوامع محافظات ومراكز منطقة الباحة. وفي منطقة الجوف أدى جموع المصلين صلاة عيد الفطر المبارك يتقدمهم الأمير فهد بن بدر بن عبدالعزيز أمير المنطقة. وقد أمّ المصلين رئيس المحكمة العامة بمنطقة الجوف الشيخ زياد بن محمد السعدون الذى حث الناس على تقوى الله عز وجل في السر والعلن واخلاص العبادة له وحده دون سواه والحرص على أداء الصلاة في أوقاتها والتسبيح لله سبحانه فى العشي والابكار. كما حث الشيخ السعدون الناس على التمسك بكتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم واجتناب المعاصى والتقرب لله سبحانه وتعالى بالعمل الصالح والخير. وحذر الشيخ السعدون من ظلم العباد وأكل الحقوق والغيبة والنميمة، داعياً إلى صلة الرحم والحسنى مع الناس والبعد عن البغضاء والشحناء، ودعا فضيلته الله أن يحفظ لبلادنا أمنها واستقرارها وأن يجنبها كيد الحاقدين، وأن يوحد كلمة المسلمين على الحق ويحقن دماءهم. وقد أقيمت صلاة عيد الفطر المبارك فى محافظتي القريات ودومة الجندل والمراكز والقرى التابعة لمنطقة الجوف. وفي محافظة جدة أدى المصلون صلاة عيد الفطر المبارك بمصلى العيد الكبير بكيلو2 طرق مكة المكرمة، وأمّ المصلين الشيخ محمد بن سليمان المسعود القاضي بالمحكمة العامة بجدة الذي دعا المصلين في خطبته إلى تقوى الله عز وجل في السر والعلن واتباع سنة المصطفى محمد صلى الله عليه وسلم. ودعا فضيلته المصلين إلى العطف على الفقراء والمساكين والبر بالوالدين وصلة الأرحام وإصلاح ذات البين ونبذ الحسد والفرقة والبغضاء واجتناب الغيبة والنميمة. وحث فضيلته المصلين على الإكثار من الصدقات واتباع ما أمر الله به واجتناب ما نهى عنه والتوبة الصادقة إليه سبحانه وتعالى لافتا إلى أهمية صيام الأيام الستة من شهر شوال لما في ذلك من الخير الذي يحصل عليه المسلمون تمشيا مع التوجيه النبوي الكريم (من صام رمضان وأتبعه بست من شوال فكأنما صام الدهر كله). ودعا الشيخ المسعود الله أن يغيث البلاد والعباد وان يحفظ لهذه البلاد أمنها واستقرارها وان يوفق ولاة الأمر لما يحبه ويرضاه.

 

وفي الأحساء أدى الأمير بدر بن محمد بن جلوي محافظ الأحساء  صلاة عيد الفطر المبارك مع جموع المصلين بمصلى العيد الكبير بمدينة الهفوف. وقد أم المصلين رئيس المحكمة العامة بالأحساء الشيخ سامي بن فهد الحادي الذي هنأ المسلمين بصيام الشهر وقيامه وحثهم على تواصل فعل الخيرات. كما أقيمت صلاة عيد الفطر في مصليات وجوامع المحافظات والمراكز التابعة للمنطقة الشرقية. وفي محافظة الطائف أدى المسلمون صلاة عيد الفطر المبارك بمصلى العيد بالخالدية يتقدمهم وكيل محافظة الطائف المكلف أحمد بن سعد السميري . وأم المصلين الشيخ عبدالله بن حسن الحارثي الذي حث في خطبة العيد المصلين على تقوى الله سبحانه وتعالى في السر والعلن والتمسك بكتابه العزيز وسنة نبيه محمد صلى الله عليه وسلم، مشيراً إلى ما أنعم الله به على هذه البلاد من نعم عظيمة وعلى رأسها نعمة الإسلام والأمن والأمان والرخاء والاستقرار. وأبرز أهم الأفعال والأعمال التي ينبغي العمل بها في هذه المناسبة السعيدة عاداً العيد فرصة للعفو والصفح بين الأخوة وتقوية العلاقة والمودة بينهم وتصفية النفوس من كل الضغائن . ودعا الشيخ الحارثي المصلين إلى الاستمرار في الأعمال الصالحة بعد رمضان وإلى التسامح والتعاضد وصلة الأرحام واجتناب الظلم والاهتمام بالشباب وتوجيههم التوجيه السليم لما فيه الخير لهم في دنياهم وآخرتهم. كما أقيمت الصلاة في مصليات الأعياد بالقيم والحوية والردف وعدد من الجوامع بالطائف وفي مصليات الأعياد والجوامع في محافظات تربة ورنية والخرمة وفي مراكز ظلم والمويه والمحاني وأم الدوم وميسان بني سعد وثقيف وحداد والقريع بن مالك والسيل الكبير والحفائر وعشيرة التابعة لمحافظة الطائف.