الأخضر الإبراهيمي مرشح للحلول مكان عنان في محاولة لإنهاء الأزمة السورية .

أميركا تفرض عقوبات على حزب الله لمساعدته النظام السوري .

مؤتمر طهران يعرض الاستعداد لحوار بين حكومة سوريا والمعارضة .

كلينتون تحذر من نشوب حرب طائفية وتنذر المقاتلين بالوكالة .

إسرائيل تدرب جيشها على خوض حرب إقليمية شاملة .

عادت المعارك وبقوة يوم الجمعة إلى حي صلاح الدين الذي أكدت وسائل إعلام النظام أن الجيش النظامي سيطر بالكامل عليه. وأكد قادة ميدانيون في الجيش الحر أن القتال متواصل في الحي، متوعدين بهجوم مضاد وتقدم جديد في صلاح الدين .

ولم تردع المعارك الحاصلة وعملية القصف المتواصل الذي تشنه طائرات النظام الحربية ودباباته آلاف السوريين عن الخروج في مظاهرات بعد صلاة الجمعة لمطالبة الدول الكبرى بتسليح الثوار بمضادات للطائرات. ورفع المتظاهرون في جمعة «سلحونا بمضادات للطائرات» لافتات كتب عليها «م – ط» و«م – د» أي مضادات للطيران ومضادات للدبابات، وأطلقوا الهتافات الداعمة للجيش الحر والمناصرة للمدن المنكوبة في ريف دمشق ودير الزور وغيرهما .

ونقل محمد الحلبي، الناطق باسم تنسيقيات الثورة في حلب، المشهد مباشرة من حي صلاح الدين، مؤكدا أن «الجيش الحر لا يزال يسيطر على 75 في المائة منه على الرغم من خرقه من قبل الجيش النظامي بعدد من القناصة الذين تمركزوا على أسطح بعض المباني». وقال : «ما حكي في وقت سابق عن انسحاب تام للجيش الحر من صلاح الدين لم يكن إلا تراجعا تكتيكيا بعد نصب الثوار كمائن للنظام في الأحياء»، لافتا إلى أن «الجيش الحر أمّن مزيدا من الذخيرة وهو يحشد لاستعادة الشوارع التي تراجع منها». وكشف الحلبي أن أهالي مدينة حلب توجهوا لمسجد بلال وسط حي صلاح الدين حيث أدوا صلاة الجمعة وسط انتشار كثيف لعناصر الجيش الحر، متحدثا عن خروج ما يزيد على 25 مظاهرة في مدينة حلب ككل واجهها النظام بالرصاص. وبينما أفاد الحلبي باكتشاف الجيش الحر لـ«50 جثة مجهولة الهوية في حي صلاح الدين يُعتقد أنها لأهالي الحي الذين رفضوا مغادرته»، أشار إلى أن عدد قتلى مدينة حلب فاق الـ400 منذ بدء الحملة الأمنية عليها .

وكانت الاشتباكات بين الجيشين الحر والنظامي تجددت في بعض أجزاء حي صلاح الدين في مدينة حلب بسيطرة الثوار على ثلاثة من أحيائها بشكل كامل واستعادة السيطرة على دوار صلاح الدين بعد انسحابه من الحي. وأكد حسام أبو محمد، قائد كتيبة درع الشهباء في الجيش الحر، أن القتال متواصل في صلاح الدين «لأننا لن نتخلى عن هذا الحي ».

من جهته، قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن الجيش النظامي يقصف عدة أحياء معارضة في حلب من بينها حيا الصاخور والشيخ فارس، ومساكن هنانو. وذكر المجلس الوطني السوري أن القصف على حي هنانو هو الأعنف منذ بدء الحملة العسكرية .

ومن جهته، قال القيادي في الجيش الحر بحلب أبو عمر الحلبي، إن المقاتلين اتخذوا مواقع جديدة في منطقة السكري، حيث يعدون «لهجوم مضاد لقوات النظام». وأوضح الحلبي أن الثوار قتلوا قائد العمليات العسكرية للحكومة في حلب العميد عصام زهر الدين .

وذكرت وكالة الصحافة الفرنسية أن قصفا على مخبز في طريق الباب شرق حلب كبرى مدن شمال سوريا أدى يوم الجمعة إلى سقوط نحو عشرة قتلى. وأفادت الوكالة بأن بين القتلى ثلاثة أطفال على الأقل في القصف المدفعي الذي أدى أيضا إلى إصابة عشرين شخصا بجروح بعد ظهر الجمعة. وسقطت القنبلة عندما كان مئات من السكان يقومون بمشترياتهم مع تشكل صف طويل أمام هذا المخبز الواقع في حي يسيطر عليه الجيش السوري الحر. وأفاد ناشطون من مدينة حلب بأن النظام قصف أحياء سيف الدولة والإذاعة وصلاح الدين ومساكن هنانو والشيخ خضر والشعار وبستان القصر، بواسطة قذائف المدفعية ومقاتلات «ميغ» التابعة لسلاح الجو السوري .

في المقابل، قال التلفزيون السوري إن «الجهات المختصة» أحبطت محاولات تسلل «مجموعات إرهابية مسلحة» من لبنان إلى سوريا. وفي ريف دمشق، حيث خرجت العديد من المظاهرات، قال ناشطون إن الجيش الحر في قرية شبعا في الغوطة الغربية أعطب أربع دبابات من أصل سبع حاولت اقتحام القرية، إلا أنها اضطرت للانسحاب بعد أن قصفت البلدة بالهاون وتسببت في حرق عدد من المنازل، ونشوب اشتباكات عنيفة استمرت لعدة ساعات. وفي مدينة جديدة عرطوز وقع مساء أمس انفجار ضخم على أوتوستراد القنيطرة أثناء مرور باصات تقل شبيحة تبعه إطلاق كثيف للنار .

 

هذا ودعا الأخضر الإبراهيمي، وزير الخارجية الجزائري السابق المرشح لخلافة كوفي أنان مبعوثا عربيا ودوليا لسوريا، أعضاء مجلس الأمن الدولي إلى اتخاذ موقف موحد حول النزاع في سوريا .

وقال الإبراهيمي في بيان أصدرته مجموعة «الحكماء» التي تضم عددا من الشخصيات العالمية إن «على مجلس الأمن الدولي والدول الإقليمية تبني موقف موحد من أجل ضمان إمكانية إجراء عملية انتقال سياسي بالسرعة الممكنة». حسب وكالة الصحافة الفرنسية .

وأضاف أن «ملايين السوريين يريدون السلام ولا يمكن لقادة العالم أن يظلوا منقسمين لفترة أطول متجاهلين دعواتهم ».

وأكد أن «على السوريين أن يجتمعوا معا كأمة واحدة من أجل التوصل إلى صيغة جديدة. هذه هي السبيل الوحيدة ليتمكن جميع السوريين من العيش معا في سلام في مجتمع لا يقوم على الخوف من الانتقام، بل على التسامح ».

ورجح دبلوماسيون تعيين الإبراهيمي خلفا لأنان الأسبوع المقبل. ورفض متحدث باسم الأمم المتحدة التعليق على تلك الأنباء وقال إن الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون يجري مشاورات حاليا .

وتضمن بيان لجنة الحكماء كذلك تصريحات للرئيس الفنلندي السابق مارتي أهتيساري الذي طرح اسمه كخليفة محتمل لأنان .

وقال أهتيساري «نريد من المجتمع الدولي أن يمارس القيادة وأن يترفع عن المصالح الخاصة والتحالفات الإقليمية وإيجاد تسوية حقيقية لمصالح الشعب السوري». كما تضمن البيان تصريحات لديزموند توتو جنوب الأفريقي الحائز على جائزة نوبل للسلام، والرئيس الأميركي الأسبق جيمي كارتر أعربا فيها عما وصفته لجنة الحكماء بـ«الغضب الأخلاقي» بسبب عدم تحرك المجتمع الدولي بشأن سوريا .

ومن المتوقّع أن يُعلن رسميا بداية الأسبوع المقبل عن تعيين الأخضر الإبراهيمي (78 عاما)، وزير الخارجيّة الجزائري السابق والدبلوماسي المخضرم، مبعوثا للأمم المتحدة وجامعة الدول العربيّة إلى سوريا خلفا للمبعوث السابق كوفي أنان، بعدما استقال من منصبه الأسبوع الفائت بسبب عدم تعاون الدول الكبرى معه لإنجاح مهمته .

واتهمت وزارة الخزانة الأميركية حزب الله اللبناني بأداء «دور مركزي» في أعمال القمع التي يرتكبها النظام السوري برئاسة بشار الأسد في سوريا .

وأعلنت واشنطن فرض عقوبات على حزب الله اللبناني «لتوفيره الدعم لنظام الرئيس السوري بشار الأسد». وقالت مصادر إخبارية أميركية إن هذه الخطوة إضافية، لأن واشنطن كانت فعلا اعتبرت حزب الله منظمة إرهابية .
وفي البيان الذي أصدرته وزارة الخزانة الأميركية عن العقوبات، قالت إن حزب الله يقدم «التدريب، والمشورة، والدعم اللوجستي الواسع النطاق» لنظام الأسد. وإن حزب الله يساعد على تدريب القوات السورية عن طريق فيلق القدس الإيراني، والحرس الثوري الإيراني .

وقال رئيس قسم العقوبات في وزارة الخزانة، ديفيد كوهين، إن مساعدة حزب الله للرئيس الأسد «تكشف عن الطبيعة الحقيقية لهذه المنظمة الإرهابية، وعن دورها المزعزع للاستقرار في المنطقة ».

وحسب العقوبات الأخيرة، يمنع الأميركيون من القيام بأعمال تجارية مع حزب الله، ويمنع حزب الله من وضع أي أصول مالية في الولايات المتحدة .

كما فرضت واشنطن عقوبات على شركة تسويق النفط السورية «سيترول» الحكومية بسبب تعاملاتها مع إيران، وذلك في إطار المساعي الأميركية للتضييق على النظامين في طهران ودمشق وتجفيف عائداتهما الضرورية .

ونددت منظمة العفو الدولية بالقصف العنيف الذي يشنه الجيش السوري النظامي على مدينة حلب وذلك بالإستناد إلى صور بالأقمار الاصطناعية تظهر استخدام أسلحة ثقيلة على مناطق سكنية .

وأوضحت المنظمة في بيان لها أن الصور تظهر أكثر من 600 فجوة في حلب وفي بلدة عندان المجاورة نتيجة سقوط قذائف مدفعية وتدل على مدى عنف المعارك حول ثاني المدن السورية الواقعة في شمال غرب البلاد بالقرب من الحدود التركية .

وعبر الأردن عن قلقه العميق لتسارع الأحداث في جارته الشمالية سوريا وتزايد عدد الضحايا، مؤكدا في الوقت ذاته أن أي خطوات تتعلق بالأزمة هناك تتطلب «دراسة وتقييم الآثار الإقليمية». وعبر وزير الخارجية ناصر جودة عن «قلق عميق من تسارع الأحداث في سوريا وتزايد أعداد الضحايا وارتفاع مستويات العنف وطبيعته مما قد يهدد التجانس المجتمعي للنسيج الوطني السوري ».

وأضاف في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء الرسمية (بترا)، أن «الأردن هو أكثر دول المنطقة تأثرا بالتطورات في سوريا، وأي خطوات مستقبلية تتعلق بالأزمة السورية تستدعي دراسة وتقييم الآثار الإقليمية لهذه الخطوات أيا كانت». وأشار إلى أن «استمرار التردي في الأوضاع الإنسانية والمعيشية هناك (في سوريا) قد انعكس على الأردن من خلال تدفق أكثر من 150 ألف لاجئ سوري إلى الأردن بحثا عن الأمن والملاذ الدافئ»، حسب وكالة الصحافة الفرنسية .

وأعلن وزير الخارجية البريطاني ويليام هيغ «تكثيف الاتصالات البريطانية الدبلوماسية مع المعارضين السوريين الذين ستقدم لهم لندن مساعدة إضافية تبلغ 5 ملايين جنيه (6.3 مليون يورو)، باستثناء الأسلحة». ورأى هيغ في مقال كتبه ونشرته صحيفة «تايمز» أن «شعب سوريا لا يستطيع الانتظار، سيموت مزيد من الناس من دون مساعدة عاجلة، لذلك سنركز الآن جهودنا على مساعدة عملية عاجلة للسوريين على الأرض مع تواصل العمل الدبلوماسي». وقال «سنواصل أولا عملنا مع المعارضة السورية، وخصوصا مع ممثلي الجيش السوري الحر لتأمين استعدادهم للسقوط الحتمي لـ(الرئيس بشار ) الأسد». وأضاف «بناء على توجيهاتي، اتصل ممثلي لدى المعارضة السورية، وهو بمستوى سفير، هذا الأسبوع بأعضاء سياسيين في الجيش السوري الحر، ويلتقيهم حاليا»، مؤكدا أن «بريطانيا تنقل إلى المعارضين في هذه الاتصالات رسالة حازمة كي يحترموا حقوق الإنسان أيا كانت الفظائع التي يرتكبها النظام ».

وردا على كلام هيغ، أوضح عضو المكتب التنفيذي في المجلس الوطني السوري أحمد رمضان، أن المجلس «لم يتلق أي دعم مادي لا من بريطانيا ولا من أي دولة غربية أو أجنبية، كما لم يصل أي شيء من هذا القبيل لا إلى الكتائب الميدانية ولا إلى الجيش السوري الحر». وتوقع رمضان أن «يكون مغزى كلام هيغ هو مجرد بحث أو تفكير في إرسال مساعدات مالية للمعارضة السورية ».

ودعا العالمان الشيعيان البارزان محمد حسن الأمين وهاني فحص أبناء الطائفة الشيعية إلى «الانسجام مع أنفسهم في تأييد الانتفاضات العربية والاطمئنان إليها والخوف العقلاني الأخوي عليها، وخاصة الانتفاضة السورية المحقة». وشدد العالمان على ضرورة «عدم الالتفات إلى الدعوات المشبوهة بالتنازل من أجل تسوية جائرة في حق الشعب السوري ومناضليه وشهدائه»، ولفتا إلى أن «من أهم ضمانات سلام مستقبلنا في لبنان أن تكون سوريا مستقرة وحرة تحكمها دولة ديمقراطية تعددية وجامعة وعصرية». وقال العالمان في بيان: «إننا نفصح بلا غموض أو عدوانية عن موقفنا المناصر غير المتردد للانتفاضة السورية، كما ناصرنا الثورة الفلسطينية والإيرانية والمصرية والتونسية واليمنية والليبية، وتعاطفنا مع التيار الإصلاحي والحركة الشعبية المعارضة في إيران وحركة المطالبة الإصلاحية في البحرين وموريتانيا والسودان.. مع استعدادنا لمناصرة أي حركة شعبية ضد أي نظام لا يسارع إلى الإصلاح العميق تفاديا للثورة عليه وإسقاطه.. لقد زهق الباطل الذي كان دائما زهوقا، أما إحقاق الحق فطريقه طويل ومعقد ومتعرج، وفيه كمائن ومطبات كثيرة، ويحتاج إلى صبر وحكمة ويقظة وحراسة لدم الشهداء، حتى لا يسطو عليها خفافيش الليل وقطعان الكواسر.. ويحتاج إلى شفافية وحوار وود ونقد.. ولن نبخل بالود الخالص والنقد المخلص.. آتين إلى الحق والحقيقة والنضال والشهادة من ذاكرتنا الإسلامية النقية ومن رجائنا بالله ومن كربلاء الشهادة التي تجمع الموحدين وتبرأ إلى الله من الظالمين ».

فى طهران دعا وزير الخارجية الايراني علي اكبر صالحي، لدى افتتاحه مؤتمراً "تشاورياً" حول سوريا تشارك فيه 29 دولة، الى بدء حوار وطني في سوريا.

وافتتح الوزير الذي تعد بلاده حليفا لسوريا، المؤتمر بالدعوة الى "حوار وطني بين المعارضة التي تحظى بدعم شعبي، والحكومة السورية من اجل احلال الهدوء والامن" في البلد المضطرب. وقال ان ايران على استعداد لاستضافة مثل هذا الحوار. واكد ان بلاده تعارض "اي تدخل اجنبي واي تدخل عسكري لحل الازمة السورية" وتساند جهود الامين العام للامم المتحدة بان كي - مون. واضاف ان ايران ارسلت مساعدة انسانية الى سوريا للتصدي للعقوبات الغربية على دمشق "التي لا تخدم مصلحة الشعب السوري والتي زادت معاناته".


ولم تدع ايران الى هذا المؤتمر الدول الغربية وبعض الدول العربية التي تتهمها طهران بتقديم دعم عسكري للمعارضين المسلحين الذين يخوضون تمرداً منذ نحو 17 شهراً لاطاحة الرئيس السوري بشار الاسد.


وافادت وسائل الاعلام الرسمية ان وزراء خارجية العراق وباكستان وزيمبابوي حضروا المؤتمر.


وتمثلت الدول الأخرى على مستوى ادنى وأكثرها مثلها سفراؤها.


وأوضح صالحي ان هذه الدول هي افغانستان والجزائر وارمينيا وبنين وبيلاروسيا والصين وكوبا والاكوادور وجورجيا والهند واندونيسيا والاردن وقازاقستان وقرغيزستان والمالديف وموريتانيا ونيكاراغوا وسلطنة عمان وروسيا وسري لانكا والسودان وطاجيكستان وتونس وتركمانستان وفنزويلا.


وحضر المؤتمر كذلك المنسق المقيم للامم المتحدة في طهران كونسوالو فيدال بروس الذي تلا  بياناً من الامين العام للامم المتحدة جاء فيه: "تواصل الحكومة والمعارضة الاعتماد على السلاح" الأمر الذي ستكون له "تبعات مأسوية على الشعب السوري". وقال ان كل الاطراف مسؤولون معاً عن "انهاء العنف وقتل المدنيين".

ودعيت الكويت ولبنان الى المؤتمر، غير ان حكومتي البلدين اعلنتا عدم مشاركتهما فيه.

 وتسعى ايران الى التوصل الى وقف للنار في سوريا والبدء بحوار وطني بين المعارضة والحكومة. الا انها في الوقت ذاته تتعهد الوقوف الى جانب الاسد.
 وزار ممثل المرشد الاعلى للجمهورية الاسلامية سعيد جليلي دمشق الثلثاء لتأكيد دعم طهران لسوريا والتشديد على ان "ايران لن تسمح ابدا بكسر محور المقاومة" الذي تشكل سوريا "ضلعاً اساسياً فيه".


 ويبدو ان استعجال ايران تنظيم المؤتمر هو محاولة لملء الفراغ الديبلوماسي الذي خلفته استقالة الموفد الخاص المشترك للامم المتحدة وجامعة الدول العربية الى سوريا كوفي انان في الثاني من آب بعد خمسة اشهر من مهمة غير مجدية.
 والقت طهران تبعة استقالة انان على الدعم الاميركي للمقاتلين السوريين المعارضين، وقالت انها تحاول احياء اجزاء من خطة انان للسلام في سوريا والمؤلفة من ست نقاط.


 ويقترب موقف طهران من موقف موسكو التي اعاقت، الى جانب الصين، صدور ثلاثة قرارات من مجلس الامن الدولي تندد بنظام الاسد.


 كذلك تدعم طهران توصيف دمشق للمتمردين بانهم "ارهابيون" مدعومون من الخارج .

من جهته دعا الرئيس الإيراني الأسبق رئيس مجمع تشخيص مصلحة النظام أكبر هاشمي رفسنجاني حكومة الرئيس محمود أحمدي نجاد إلى تبني سياسة حكيمة فيما يتعلق بالملف النووي للجمهورية الإسلامية، وحثها على تهدئة التوترات مع الغرب وتبني منهج تصالحي معه، وفي غضون ذلك عرض التلفزيون الإيراني «اعترافات» 13 إيرانيا قالوا: إنهم ينتمون إلى شبكات أقامتها ودربتها أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية واغتالت 4 علماء نوويين إيرانيين منذ عام 2010.

وتوترت الأوضاع بشدة في الآونة الأخيرة بين طهران والغرب على خلفية الملف النووي الإيراني الذي يعتبر الغرب أن أهدافه عسكرية بينما تؤكد طهران أنه لأغراض سلمية بحتة.

ونقلت مصادر إخبارية عن رفسنجاني القول لدى لقائه بعدد من رجال الدين: «بإمكاننا تخطي هذا المنعطف الحرج إذا ما تصرفنا بحكمة، وهدأنا التوترات التي تشهد علاقاتنا مع الغرب». ويعد رفسنجاني من أبرز خصوم الرئيس محمود أحمدي نجاد، ويرى أن سياساته الراديكالية بما في ذلك موقفه المتشدد في النزاع النووي السبب الرئيسي للتوترات مع الغرب.

واتهم المجلس الوطني السوري المعارض إيران بدعم نظام بشار الأسد "بالسلاح والمال والتغطية السياسية"، فيما يجول رئيس الوزراء العراقي الاسبق اياد علاوي على عواصم عدة لبحث مرحلة ما بعد الاسد وتأثيرها على العراق الذي يستعد لتنفيذ خطة امنية جديدة تتلائم مع تطورات الاوضاع في سوريا.

فقد قال رئيس المجلس الوطني السوري المعارض عبد الباسط سيدا في مؤتمر صحافي في اربيل عاصمة اقليم كردستان العراق إن "المعلومات المؤكدة لدينا ان النظام الايراني يدعم النظام السوري بالإمدادات والمال"، داعيا المسؤولين في ايران أن يتفهموا أن ما يجري في سوريا هو شأن داخلي سوري وثورة نتيجة الاحتياجات الداخلية للشعب السوري".


وأضاف سيدا أن "الثورة هي ثورة الشباب الاكاديمي الجامعي الذي انسدت بوجهه الآفاق نتيجة عقود من الإستبداد"، وتابع: "نحن نريد افضل العلاقات مع الشعب الايراني، لكن لا بد من اخذ حقائق التاريخ والمصالح بالإعتبار".


واعتبر سيدا أن "امداد هذا النظام بالسلاح والمال والتغطية السياسية أمر ليس في مصلحة الشعبين الايراني والسوري"، معربا عن أمله أن "يتم تجاوز ذلك مستقبلا".


من جهة ثانية، أكد سيدا أنه اتفق مع رئيس إقليم كردستان العراق مسعود البارزاني على حل القضية الكردية ضمن إطار المشروع الوطني السوري، مشيراً إلى أن "الآراء كانت متطابقة على أن القضية الكردية جزء من القضية الوطنية العامة على مستوى سوريا، وستحل ضمن اطار المشروع الوطني السوري".


وأضاف سيدا أن "هناك لقاء رباعياً عقد بين المجلس الوطني السوري والمجلس الوطني الكردي ووفد تركي برئاسة وزير الخارجية احمد داوود اوغلو وممثلين عن رئاسة اقليم كردستان العراق"، مشيرا إلى أن "المجتمعين أكدوا على الوحدة الوطنية السورية مع ضرورة اعتبار القضية الكردية جزء من القضية الوطنية السورية".


وأكد سيدا أن "سوريا المستقبل لن يكون فيها مكان للتعصب القومي والديني والايديولوجي"، موضحا أن "الجميع سيلتزم بالمشروع الوطني الذي سيحترم سائر الخصوصيات، ويحترم حقوق الجميع في اطار الوحدة الوطنية".


وطالب "الجانب التركي بضرورة حل المسألة الكردية في تركيا حلا ديموقراطياً عادلاً، لان ذلك سيكون الطريق نحو ترسيخ الاستقرار والأمن في المنطقة، وسيكون المدخل لتمازج حضاري حقيقي بين شعوب المنطقة بأسرها".


وأوضح سيدا أن "المجلس الوطني الكردي السوري يرغب بالانضمام الى المجلس الوطني السوري، لكن البعض يريد التنسيق في ما بين المجلسين"، لافتا إلى أن "المهم هو أننا متفقون على اسقاط النظام وعلى سوريا ديمقراطية وأن المحادثات مستمرة".


واتهم وزير خارجية تركيا الرئيس السوري بشار الأسد بتسليح متمردي حزب العمال الكردستاني الذين يقاتلون الدولة التركية منذ عقود وهو ما قد يفاقم الصراع الذي قتل فيه أكثر من 40 ألف شخص
.
وقام أشخاص يشتبه في أنهم من متشددي الحزب بنصب كمين لحافلة عسكرية تركية في إقليم أزمير الغربي وقتلوا جنديا وأصابوا 11 شخصا آخرين على الأقل .
وقال وزير الخارجية أحمد داود أوغلو لوسائل الإعلام التركية أثناء سفره إلى ميانمار في إن الأسد أعطى أسلحة إلى حزب العمال الكردستاني الذي رسخ وجوده في بلدتي كوباني وعفرين شمال سوريا .
ونقلت مواقع إخبارية على الإنترنت عن الوزير التركي قوله إن «الأسد قدم لهم دعما وزودهم بأسلحة. نعم، هذا ليس خيالا. إنه حقيقة. واتخذنا الإجراءات اللازمة في مواجهة هذا التهديد ».
وتضمنت تصريحات داود أوغلو مزاعم سابقة أدلى بها مسؤولون أتراك أقل مستوى. وتشتبه تركيا في أن حركة كردية سورية هي حزب الوحدة الديمقراطي الكردي له صلات بحزب العمال الكردستاني. ويعتقد محللون أتراك أن الأسد سمح لحزب الوحدة الديمقراطي بالسيطرة على الأمن في بعض البلدات في شمال سوريا لمنع السكان المحليين من الانضمام إلى الجيش السوري الحر المعارض .
وشددت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون على أن الأزمة في سوريا يجب ألا تنحدر إلى حرب طائفية، وحذرت من «المقاتلين بالوكالة أو الإرهابيين» الذين يرسلون إلي سوريا.. مشيرة إلى أن تزايد الانشقاقات في سوريا يؤكد ضرورة الإسراع في «بحث خطط سوريا بعد (الرئيس السوري بشار الأسد)».
وقالت كلينتون، خلال مؤتمر صحافي في بريتوريا بجنوب أفريقيا، «علينا أن نرسل إشارات واضحة جدا حول أهمية تفادي حرب طائفية. ويجب أن يدرك الذين يحاولون استغلال الوضع بإرسال مقاتلين بالوكالة أو إرهابيين أنه لا يمكن التسامح مع هذا». غير أن الوزيرة لم تفصل الذين تقصدهم، ولم تذكر اسم جماعة أو دولة.

وأكدت كلينتون أنه ينبغي على المجتمع الدولي تكثيف العمل للتخطيط لما بعد الأسد، وقالت، «يجب استعجال اليوم الذي سوف ينتهي فيه سفك الدماء، ويبدأ فيه الانتقال السياسي. يجب التأكد بأن مؤسسات الدولة ستبقى سليمة» خلال المرحلة الانتقالية.

وأشارت كلينتون إلى انشقاق رياض حجاب، رئيس وزراء سوريا، وقالت إن «هذا، وانشقاقات أخرى، تزيد من أهمية التخطيط للإطاحة بالرئيس السوري بشار الأسد. وأن الولايات المتحدة والدول الأخرى بحاجة إلى التأكد من أن مؤسسات الدولة السورية لا تزال سليمة بمجرد أن يفقد الأسد قبضته على السلطة». وقالت إن «كثافة القتال في حلب، وهذه الانشقاقات، تؤكد حتمية أن نعمل معا من أجل خطة انتقالية جيدة».

لكنها أوضحت أن المعارضة المسلحة أصبحت في وضع أفضل وأكثر فعالية وبصورة متزايدة. ولكن، خلق القتال «احتياجات إنسانية يائسة لأولئك الذين يعانون داخل سوريا والذين هربوا»، وأضافت: «هذه تزداد يوما بعد يوم». لافتة إلى أنها ستناقش الوضع في سوريا مع المسؤولين الأتراك عندما تزور تركيا يوم السبت.

من جهة أخرى، أعلن البيت الأبيض بعد انشقاق حجاب وانضمامه إلى صفوف المعارضة، أن الخطوة التالية هي رحيل الأسد، وأن الحكومة الأميركية، بالتشاور مع الحلفاء والأصدقاء، تخطط لمرحلة ما بعد الأسد. في الوقت نفسه، أعرب البيت الأبيض عن اعتقاده بأن «يأس الأسد المتزايد ربما سيزيد من عنفه»، في آخر مراحل بقائه في الحكم.

وقال جاي كارني، المتحدث باسم البيت الأبيض، «نحن نركز كثيرا، مع شركائنا، ومع مجموعة (أصدقاء سوريا)، ومع المعارضة مباشرة، ومع جامعة الدول العربية، على ما ستكون عليه سوريا بعد الأسد.. وعلى إتاحة الفرصة للشعب السوري للتمتع بحياة أفضل في عالم ما بعد الأسد، وعلى أن يكون ذلك ضمن حكومة شاملة، تعطي الشعب السوري فرصة التعبير عن تطلعاته».

وأضاف كارني: «توجد الكثير من القضايا المشتركة التي يتعين أن تحل، وبصورة رئيسية من جانب الشعب السوري، من أجل تحقيق مستقبل أفضل. ولكن، لا شك أن الخطوة الأولى هي رحيل الأسد؛ لأنه كلما بقي في الحكم فترة أطول، زاد العنف والقمع الذي يقوم به». وربط كارني بين انضمام رئيس وزراء سوريا إلى المعارضة وبين استمرار تأييد روسيا لنظام الأسد، من دون أن يشير إلى اسم روسيا، وقال، «أولئك الذين اقترحوا، وهم يحاولون شرح أسباب استمرار دعمهم للرئيس الأسد، أن وجوده في الحكم أفضل من عدمه، عليهم الآن مقارعة حقيقة أن المعارضة تقوى على الرغم من العنف المروع الذي يمارسه الأسد يوميا ضد شعبه».

وفي وقت سابق، كان كارني علق على انشقاق رئيس وزراء سوريا، قائلا، «تبرهن حقيقة أن رئيس الحكومة السورية رفض المذبحة الجارية التي ينفذها الأسد تؤكد حتمية انهيار نظام الأسد. هذا انهيار من الداخل. وتبرهن على أن الشعب السوري يرى أن أيام الأسد باتت معدودة».

وأشار كارني إلى تصريحات كان أدلى بها في الماضي عن أن الحل هو رحيل الأسد. وأن انشقاق رئيس الوزراء واحد من انشقاقات قادة كبار في نظام الأسد. وأنها علامات على ضعف قبضة الأسد على الحكم. و«إذا لا يقدر الأسد على الحفاظ على التماسك داخل دائرته المقربة، لن يقدر على الحفاظ على أي تأييد وسط الشعب السوري.» وإن أسرع طريقة لوضع حد لإراقة الدماء والمعاناة للشعب السوري هو رحيل الأسد التنحي «قبل انتقال سلمي سياسي نحو حكومة تستجيب لتطلعات الشعب السوري».

وفي إجابة عن سؤال، في المؤتمر الصحافي اليومي، عن معلومات جمعتها وكالات الاستخبارات الأميركية عن مكان وحالة الأسد، رفض كارني الحديث عن تفاصيل، واكتفى بالقول، «نحن نراقب الوضع في سوريا عن كثب شديد. ويمكنني أن أقول ببساطة أن ما نراه من التقارير العلنية هو تزايد عدم الاستقرار داخل قيادة الأسد.» وأضاف: «أعتقد أن اليأس المتزايد سيزيد رغبة الأسد في شن حرب ضد شعبه».

وفي إجابة عن سؤال عن استمرار «حديثكم عن أن أيام الأسد صارت معدودة، مع استمرار قتل آلاف المدنيين»، قال كارني: «تقع المسؤولية عن أعمال العنف المروعة ضد المدنيين في سوريا على عاتق الرئيس الأسد. إنه هو الذي يقتل شعبه بشكل منهجي، ويهاجم مراكز السكان المدنيين. وخلال هذه الفترة، لم يوف بالوعود التي أدلى بها حول وقف أعمال العنف، وحول الالتزام بمقترحات كوفي أنان (وسيط الأمم المتحدة والجامعة العربية الذي أعلن استقالته في الأسبوع الماضي). المسؤولية تقع على عاتق الرئيس الأسد. وأسرع طريقة لإنهاء العنف وبداية الانتقال السلمي الذي يستحقه الشعب السوري هو تنحي الأسد».

في تل أبيب قال رئيس أركان الجيش الإسرائيلي بني غانتس: «على إسرائيل أن تستعد لكل سيناريو، وكذلك لإمكانية حصول مواجهات في حرب إقليمية شاملة تحارب فيها إسرائيل على عدة جبهات في آن واحد». ولمحت وسائل الإعلام الإسرائيلية، إلى أن هذا التصريح لا يعني أن غانتس بات يؤيد الحرب على إيران، إنما هو يصف حالة لتطورات متوقعة .

وللتأكيد على ذلك أشارت إلى أن الجيش الإسرائيلي أعاد نشر قواته العسكرية واللوجيستية لتشمل جميع أنحاء إسرائيل، حتى إذا ما نشبت حرب إقليمية على كل الجبهات يكون تحرك الجيش ملائما جغرافيا. وقالت صحيفة «يديعوت أحرونوت» إن الجيش وسع من مخازنه واتفق على استئجار مخازن أخرى للذخيرة والغذاء في مختلف المناطق. ومع ذلك قالت الصحيفة إن الجيش وكل أجهزة الأمن لا تؤيد حربا كهذه ولا تؤيد أن تبادر إسرائيل إلى حرب على إيران. وإن وزير الدفاع إيهود باراك ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو عقدا عشرات الاجتماعات مع قيادات الجيش وأجهزة المخابرات ولم يجدا واحدا منهم مقتنعا بفكرة الحرب هذه من دون الحصول على موافقة أميركية صريحة .

وكان غانتس يتكلم عن الحرب الشاملة، في خطاب ألقاه خلال حفل لجنود الاحتياط في مقرهم في منطقة اللطرون شرقي تل أبيب. وقال إن تدريب الجيش وإعداده يشكلان حاجة قومية واضحة، وإن إسرائيل تلقت تذكيرا، في الأسبوع الأخير، بالإمكانية المتفجرة للوضع الأمني. وقصد غانتس بذلك الاعتداء على الجيش المصري في رفح المصرية. وأضاف أن «هجمات سيناء إلى جانب الأحداث الإقليمية التي تتابعها إسرائيل في حالة تأهب تلزم الجيش بالاستعداد لأي سيناريو، وأيضا لإمكانية حصول مواجهات على عدة جبهات قتالية». وتابع القول إن «المحاولات الأخيرة للمس بالإسرائيليين أحبطها الجيش بنجاعة وبسرعة، وذلك بفضل المعلومات الاستخبارية الدقيقة، وجاهزيته ».

وتطرق غانتس إلى الإنذارات التي أطلقتها ما تسمى بـ«الهيئة لمكافحة الإرهاب»، وقال: «لن يحصل دائما أن تتوفر إنذارات مسبقة، لذلك فإن الاستعداد لسيناريوهات من هذا النوع وأحداث أخرى، وخاصة في حالات الطوارئ والحرب، هي حيوية وتستند، إلى جانب نشاط الجيش النظامي، إلى أداء قوات الاحتياط بشكل حاسم. فمستوى تدريب وجاهزية رجال الاحتياط في الامتثال للخدمة مع صدور الأوامر، هو الضمانة لأمن إسرائيل ».

يذكر أن جيش الاحتياط الإسرائيلي يضم، وفقا لمعلومات تنشر في الخارج، نحو 560 ألف عنصر يعملون إلى جانب جيش نظامي مؤلف من نحو 180 ألف جندي. وتوجه غانتس إليهم بوصفهم القوة الحاسمة في الجيش الإسرائيلي التي تتحمل غالبية العبء القتالي في كل حرب . ويفسر المراقبون هذا الخطاب بأنه محاولة أخرى لتأكيد التزامه بالقانون والاستعداد لتنفيذ أوامر الحكومة، حتى لو لم يكن موافقا عليها، وأنه في الوقت ذاته، جزء من معركة غانتس لإقرار ميزانية الجيش للسنتين المقبلتين، التي سيباشر بحثها في الكنيست في الدورة المقبلة بعد شهرين؛ إذ إن قيادة الجيش ووزارة الدفاع، تقدمتا بطلب إلى رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، لزيادة الميزانية العسكرية بمبلغ 15 مليار شيكل (نحو 4 مليارات دولار)، أي ما يعادل 25 في المائة من الميزانية الحالية، وذلك بدعوى «سد الاحتياجات الطارئة الناجمة عن فوز ممثل الإخوان المسلمين محمد مرسي بالرئاسة المصرية، وتصريحاته حول إعادة النظر في اتفاقيات كامب ديفيد، والتطورات والأخطار الأمنية الإقليمية المتصاعدة ».

وقال غانتس من المؤسف أن الجيش يواجه حاليا تحديات غير بسيطة بشأن موارده المالية. ولكنه تعهد بأن يعمل على مواجهة التحديات في الدفاع عن أمن إسرائيل بأفضل وأنجع الطرق .

وقالت صحيفة «معاريف» نقلا عن مصادر موثوقة في وزارة الدفاع، إنه على عكس التصريحات الرسمية الهادئة في الحكومة الإسرائيلية فإن «نتائج الانتخابات المصرية وفوز مرسي يثيران قلقا شديدا في صفوف الجيش وقادته، خصوصا بعد التطورات الأخيرة». وأضافت أن «قيادة الجيش بدأت مؤخرا في دراسة سبل التزود بعتاد وأسلحة جديدة لإعادة تنظيم انتشار الجيش على طول الحدود مع مصر وقطاع غزة، مع إجراء تغييرات داخلية تأخذ في الاعتبار احتمالات عودة ما أطلق عليه (الجبهة المصرية) قبل توقيع اتفاقيات السلام بين البلدين ».

وأكدت الصحيفة أن الجيش، مدعوما بتأييد وزير الدفاع إيهود باراك، طلب زيادة ميزانيته بمبلغ 15 مليار شيكل ستخصص كلها للجبهة المصرية، علما بأن ميزانية الجيش بلغت رقما قياسيا جديدا في السنة الماضية لتصبح 60 مليار شيكل. وللمقارنة، فإن هذه الميزانية كانت قبيل حرب لبنان الثانية سنة 2006 بقيمة 40 مليارا، وأراد رئيس الوزراء إيهود أولمرت، ووزير دفاعه عمير بيرتس، في حينه تخفيضها بخمسة مليارات شيكل، لكن الجيش اعترض ودفع بالحكومة إلى الحرب التي تمت بعدها زيادة الميزانية إلى 50 مليارا وتمت مطاردة بيرتس وأولمرت حتى طارا من منصبيهما .

وذكرت «معاريف» أن الجيش، الذي ركز منذ اتفاقية السلام الإسرائيلية المصرية عام 1978 اهتمامه وتدريباته على الجبهة الشمالية، سوريا ولبنان، وعلى قطاع غزة، ولمواجهة تحديات بعيدة (إيران)، «وجد نفسه مضطرا لتغيير سياسته واستراتيجيته لا سيما على ضوء التطورات في مصر ».