المجلس الوطني السوري يوجه الشكر إلى السعودية على مساعداتها للشعب السوري .

إحتدام المعارك في حلب وحمص ومختلف المناطق .

المعارضة السورية تدعو رئيس الوزراء الجديد إلى الانشقاق .

إيران تحاول انقاذ النظام وتركيا تحتج على اتهامها وتطلب من طهران احترام الجوار .

إيران تعترف بوجود عسكريين منها بين المختطفين في سوريا .

سعد الحريري : زيارة جليلي إلى بيروت غير مرحب بها .

عبر رئيس المجلس الوطني السوري عبدالباسط سيدا عن شكره للمملكة العربية السعودية بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود على مواقفها تجاه الشعب السوري ومن ذلك الحملة الوطنية لنصرة الأشقاء في سوريا. وقال في مؤتمر صحفي عقده في أربيل عاصمة إقليم كردستان العراق "نحن نتوجه بجزيل الشكر إلى خادم الحرمين الشريفين الرجل النبيل الذي عودنا على المواقف النبيلة حينما أطلق الحملة الوطنية لمساندة الشعب السوري وهناك 43 شاحنة في طريقها إلى أهلنا في المخيمات ".


وأضاف أن القرار الذي أقرته الجمعية العامة للأمم المتحدة حول سوريا يؤكد أن النظام السوري فقد شرعيته وأن المجتمع الدولي لم يعد يؤمن بتلك الشرعية. وكانت الجمعية العامة للأمم المتحدة قد صوتت بأغلبية ساحقة على تبني مشروع قرار تقدمت به المجموعة العربية يدين الحكومة السورية على الأعمال العنيفة ضد أبناء الشعب السوري على مدى السبعة عشر شهراً الماضية ويطلب من السلطات السورية الامتثال لخطة السلام المكونة من ست نقاط التي وضعها المبعوث المشترك للأمم المتحدة والجامعة العربية كوفي عنان حيث صوت لصالح القرار 133 دولة مقابل 12 وامتناع 31 دولة عن التصويت. وقد وصف مندوب المملكة الدائم لدى الأمم المتحدة السفير عبدالله المعلمي أن عملية التصويت لصالح مشروع القرار الذي تقدمت به المجموعة العربية للتنديد بالحكومة السورية لحملتها العنيفة ضد أبناء الشعب السوري بأنه نصر للشعب السوري وتجسيد لإرادة المجتمع الدولي ، كما أن توافق الآراء يؤكد أن المجتمع الدولي لا يمكن أن يكون غافلاً عن معاناة الشعب السوري.


هذا ونفذ الجيش السوري الحر "انسحابا تكتيكيا كاملا" من حي صلاح الدين في حلب شمال سوريا الى الشوارع المحيطة بالحي، بحسب ما افاد قائد ميداني، متهما الجيش السوري باستخدام "قذائف فراغية" في عمليات القصف.


واكد قائد كتيبة درع الشهباء في الجيش الحر النقيب حسام ابو محمد ان "الجيش الحر نفذ انسحابا تكتيكيا من صلاح الدين"، مشيرا الى ان "الحي (صلاح الدين) بات خاليا تماما من الثوار".


وارجع سبب الانسحاب الى "القصف المدفعي الهائل الذي استخدمت فيه القذائف الفراغية مستهدفا المناطق السكنية في الحي من جهة الحمدانية"، حيث "سيطر الجيش النظامي من بعدها على شارع 10 وشارع 15".
وقال ان "سحابة بيضاء من الغبار تغطي صلاح الدين نتيجة عنف القصف".


وقال القائد الميداني في الجيش الحر الذي كان يقاتل في صلاح الدين ان "لا اشتباكات في الوقت الراهن لكن هناك استمرارا للقصف المدفعي وبالطيران على كل احياء حلب التي يسيطر عليها الثوار خصوصا تلك المحيطة بصلاح الدين".

وكان قائد كتيبة درع الشهباء لفت ان "الجيش (السوري النظامي) يقصف منذ صباح الخميس بالقنابل الفراغية شارعي 10 و15 ما ادى الى تسوية نحو اربعين مبنى بالارض ومقتل اكثر من 40 مقاتلا واعداد كبيرة من المدنيين".


وفي شمال حلب، لاحت في السماء طائرة تابعة للقوات الجوية السورية بلونها الأصفر وهي تحوم في الاجواء ثم سمع أزيزها بعد ان حلقت على ارتفاع منخفض وظهرت ألسنة اللهب البرتقالية للصواريخ التي اطلقتها على قرية تل رفعت.


وتابع شهود الطائرة وهي تقوم باثنتي عشرة دورة على الاقل فوق القرية التي يعيش بها بضعة آلاف وتقع على بعد 35 كيلومترا شمالي مدينة حلب. وأطلقت الطائرة صواريخ ونيران رشاشات آلية.
واصيب قرويون بالذعر وحاول البعض الفرار على دراجات نارية فيما كدس آخرون بعض الممتلكات وخبزا في شاحنات صغيرة.


وسمع دوي انفجارات وتصاعد الدخان من بستان للزيتون. وحوصرت شاحنة بين ألسنة اللهب.
وقال ابو حسن وهو مقاتل معارض من لواء الفتح إن الطائرات استهدفت قواعد للمعارضة بالمنطقة وأضاف "تم قصف أربع من قواعدنا حتى الآن في تل رفعت وحولها." وأطلق ثلاثة من مقاتلي المعارضة نيران مدفع قديم مضاد للطائرات وبندقية على الطائرة دون جدوى.


إلى ذلك، عبر حوالى 2200 لاجئ سوري الحدود التركية في الساعات ال 24 الاخيرة هربا من العنف في بلادهم ليبلغ عددهم الاجمالي في تركيا 50 ألف شخص على ما اكدت مديرية حالات الطوارئ التركية أمس.
واكدت المديرية في بيان "بين 8 و9 اغسطس دخل 2219 مواطنا سوريا بلادنا، وعاد 71 (الى سوريا) بملء ارادتهم".


وتزامن وصول الافواج الاخيرة مع تكثف المعارك في حلب كبرى مدن الشمال السوري ليرتفع عدد اللاجئين السوريين في تركيا الى خمسين الفا و227 شخصا في تسعة مخيمات اقامها الهلال الاحمر التركي على طول الحدود السورية بحسب المديرية.


ولا يشمل هذا العدد اللاجئين السوريين الذين دخلوا تركيا من دون اخطار السلطات بسبب عدم الرغبة في الاستقرار في احد المخيمات وعددهم غير معروف.


الى جانب اللاجئين، تأوي تركيا مئات العسكريين السوريين المنشقين الذين التحق بعضهم بصفوف الجيش السوري الحر الذي يقاتل نظام دمشق.


وينتشر حوالى ثلاثين ضابطا رفيعا سوريا في تركيا بحسب مصدر دبلوماسي تركي رفض الكشف عن اسمه.
واقيم مخيم خاص للمنشقين عن الجيش السوري وسط حماية امنية مشددة.


وعادت حمص إلى واجهة القصف العشوائي الذي تعتمده قوات النظام السوري في استهدافها المدن والأحياء التي يعيش أهلها حالة إنسانية صعبة، في ظل استمرار العمليات العسكرية والاشتباكات في عدد من المدن وتنفيذ حملة مداهمات في العاصمة، وإعلان منطقة الزبداني في ريف دمشق، مدينة منكوبة .


وفي حين تعدى عدد قتلى يوم الاربعاء في حصيلة أوّلية، أكثر من 100 قتيل، أعلنت لجان التنسيق المحلية في بيان لها «الزبداني» مدينة منكوبة، مشيرة إلى أنّ حملة الحصار والقصف الهمجي المستمرة على المدينة منذ ما يزيد على 60 يوما، أسفرت عن تدمير أكثر من نصف أحياء المدينة ومبانيها، إضافة إلى دمار جزئي في باقي الأحياء ونزوح نحو 22 ألفا من أبنائها. لافتة إلى أن القصف بدأ يمتد إلى المناطق المحاصرة، وبالتالي يهدّد حياة النازحين .


وأشار البيان إلى صعوبة إسعاف الجرحى بسبب استمرار القصف يوميا، والتضييق على المدينة المحاصرة بأكثر من 56 نقطة عسكرية. وطالبت لجان التنسيق المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية بتأمين ممرات إنسانية مباشرة لإنقاذ ما يزيد على 8 آلاف مدني يرزحون تحت القصف المباشر يوميا، في ظل أوضاع إنسانية صعبة وانقطاع الماء والكهرباء وعدم إمكانية إيصال المواد الغذائية .


وفي ريف دمشق أيضا، ذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان أنّ الطيران الحربي كان يحلق في سماء منطقة الزملكا ويفتح رشاشاته وصواريخه باتجاه المدينة والمدن المجاورة. كما أعلنت لجان التنسيق المحلية، مقتل إمام ومؤذن مسجد الدالاتي يوسف خالد الحلاق، والذي تم تكبيله وقتله داخل المسجد في المليحة بريف دمشق، وتدمير ممتلكاته وإحراق مكتبته .


وفي حرستا، تم استقدام حشود ضخمة وأعداد هائلة من عناصر جيش النظام بالعتاد الكامل، وعدد كبير من سيارات الزيل والدبابات التي وصلت عبر أوتوستراد حرستا - دمشق .


وفي العاصمة السورية دمشق، ذكرت لجان التنسيق المحلية أن قوات النظام نفذت حملة مداهمات واعتقالات عشوائية في حي المزة، بمنطقة الربوة وحارة الصخر المجاورة للمدينة الجامعية، في ظل انتشار أمني كثيف جدا في المنطقة. كانت قد خرجت مظاهرة في ساحة الحجاز أمام محطة القطار القديمة وسط دمشق .


وفي حماه، أشار المرصد السوري لحقوق الإنسان إلى أنّ مقاتلي الجيش الحر هاجموا حاجزا للقوات النظامية في قرية الكركات بجبل شحشبو واشتبكوا مع عناصر الحاجز، ما أسفر عن مقتل اثنين منهم، كما قتل ما لا يقل عن خمسة من القوات النظامية ودمرت وأعطبت عدد من آليات الحاجز .


واستمرّ القصف على مناطق عدّة في حمص، لليوم الـ64 على التوالي، بحسب ما ذكر اتحاد التنسيقيات. لافتا إلى تعرض القصير والرستن وحي الخالدية المحاصر للقصف بقذائف الهاون والمدفعية وإطلاق نار كثيف من قبل قوات النظام المتمركزة حول الحي .


واستهدفت الحولة بالقصف العنيف، وسمعت أصوات الانفجارات. كما سقط في الساعة الواحدة أكثر من 50 قذيفة مما سبب أضرارا جسيمة في المباني، وزادت حركة نزوح الأهالي، بالإضافة لسقوط عشرات الجرحى. وسجل تحليق طيران حربي في تدمر على علو منخفض وسماع انفجار هز المدينة .


وأكد اتحاد التنسيقيات استخدام جميع أنواع الأسلحة الثقيلة من دبابات ومدرعات وهاون وراجمات صواريخ، بالإضافة لمشاركة الطيران الحربي بالقصف في أغلب المناطق.. حيث يتم القصف من القرى الموالية للنظام ومن الكلية الحربية والحواجز المنتشرة في الأحياء وحول القرى والمناطق المحاصرة، وهي بابا عمرو وجوبر والسلطانية وجورة الشياح والقصور والخالدية وحمص القديمة والرستن وتلبيسة والقصير والحولة والزعفرانة .
وأشارت لجان التنسيق إلى الوضع الإنساني والصحي المأساوي الذي يعيشه أبناء المدينة في ظل نقص في المواد الغذائية الرئيسية والأدوية وموارد الطاقة، خاصة الغاز والبنزين والمازوت، بسبب الحصار المستمر منذ شهرين.. كما تعجز المستشفيات الميدانية، التي يتم استهدافها، عن مداواة الجرحى نظرا لقلة الكوادر المؤهلة .


وفي درعا؛ حيث أكدت لجان التنسيق وقوع قتلى وجرحى في قصف استهدف البلدة، قامت قوات النظام بإحراق عدد كبير من المنازل وشوهدت أعمدة الدخان تتصاعد في المنطقة، واستمر القصف المدفعي والصاروخي وبالطائرات الحربية لساعات طويلة. وأكد مصدر قيادي في منطقة درعا أنّه على الرغم من عمليات القصف المستمرة التي تشهدها المنطقة من قبل قوات النظام التي تستخدم قذائف الهاون والمدفعية، فإن الجيش الحر لا يزال مسيطرا على الأرض، والحالة المعنوية للمقاتلين مرتفعة، في حين تراجعت معنويات عناصر النظام الذين ينشقون بالمئات ويلتحقون بالجيش الحر بعتادهم وأسلحتهم .


وفي ريف حماة أفادت لجان التنسيق بتعرض قرى سهل الغاب وقرى جبل شجشبو للقصف العشوائي بالدبابات والطائرات المروحية وسقوط عدد من القتلى والجرحى .


أما في اللاذقية، فقد دارت اشتباكات بين الجيشين الحر والنظامي في جبل الأكراد، كما تجدد القصف العنيف بعدد كبير من القذائف على قرى سلمى وكفر دلبة ودورين والمارونيات متزامن مع رشقات متقطعة من رشاشات ثقيلة .
وفي قرية الصالحية في دير الزور، قتل أربعة بينهم طفلان وسيدة إثر القصف الذي تعرضت له القرية؛ حيث دارت اشتباكات وتعرضت بعض أحيائها للقصف. كما استهدفت مدينة هجين التي لجأت إليها عائلات نازحة، بقصف الطيران الحربي الميغ للمرة الأولى .


وفي محافظة إدلب، دارت اشتباكات بين القوات النظامية السورية والجيش الحر الذين يحاصرون حاجز البريد منذ ثلاثة أيام، كما تتعرض البلدة لقصف عنيف من قبل القوات النظامية التي تستخدم الطائرات الحوامة. وذكرت لجان التنسيق أن القصف قد تجدد على مدينة كفرنبل بريف إدلب وبمشاركة طيران الميغ الحربي، وقد سُجل سقوط عدد من القتلى والجرحى .


وسجل تحليق للطيران وسماع أصوات قذائف هاون في دوما، كما سقطت قذائف هاون على مزارع مسرابا الواصلة على طريق مسرابا بيت سوى، واستهدف مستشفى البرج الطبي بقذيفة هاون .


هذا وأصدر الرئيس السوري بشار الأسد مرسوما (رقم 298) يقضي بتعيين الدكتور وائل نادر الحلقي رئيسا لمجلس الوزراء، وفق ما أفادت به وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا)، خلفا لرئيس الوزراء المنشق رياض حجاب، بعد أيام من تكليف النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء عمر غلاونجي بتسيير شؤون الحكومة، ليكون الحلقي رئيس مجلس الوزراء السوري الرابع منذ بدء الانتفاضة الشعبية ضد نظام الأسد منذ منتصف شهر مارس (آذار) 2011 .


وسارعت المعارضة السورية إلى دعوة رئيس الحكومة الجديد للانشقاق عن نظام الأسد، وقال عضو المجلس الوطني السوري ومدير المكتب الإعلامي فيه محمد سرميني : «ندعوه للانشقاق وأن يحذو حذو رئيس مجلس الوزراء السابق». وأشار إلى أن «تعيينه ربما يكون رسالة لقطع الطريق أمام إمكانية انضمامه للمعارضة السورية بعدما تناقلت أخبار أن الحلقي، وزير الصحة في حكومة حجاب، كان من بين الوزراء الراغبين في الانشقاق ».


وأعرب سرميني عن اعتقاده بأنه «لم يكن للحلقي دور مباشر في قمع المتظاهرين السوريين باعتباره وزيرا للصحة»، موضحا بأنه «يتردد أنه كان متعاونا لا سيما في ما يتعلق باستقبال الجرحى في المستشفيات»، لكنه لفت في الوقت عينه إلى أن «أجهزة الأمن وليس وزارة الصحة هي من كانت تعمم على المستشفيات عدم استقبال الجرحى أو الإبلاغ عنهم ولم يصدر أي قرار من وزارة الصحة بهذا الشأن ».


وفي أول إطلالة له بعد الإعلان عن انشقاقه، ظهر رئيس الوزراء السوري رياض حجاب في فيديو مصور في ضيافة كتيبة المعتصم بالله في الجيش الحر ببلدة النعيمة في ريف درعا القريبة من الحدود الأردنية. وذلك بالتزامن مع إعلان الأردن رسميا أنه دخل إلى أراضيه برفقة عدد من أفراد عائلته .


وبدا حجاب في اللقطات القصيرة، التي لم يتم تحديد وقت تصويرها، جالسا على الأرض إلى جانب أطفال وعدد من عناصر الجيش الحر، بينما أشار المعلق إلى أن الأفراد الظاهرين هم من كتيبة المعتصم المسؤولة عن تجهيز خروجه من سوريا .


وأعلنت الحكومة الأردنية أن رئيس الوزراء السوري المنشق رياض حجاب موجود على أراضيها، وقال وزير الدولة لشؤون الإعلام والاتصال، الناطق الرسمي باسم الحكومة الأردنية، سميح المعايطة، إنه «في الساعات الأولى من فجر الأربعاء دخل إلى الأراضي الأردنية رئيس الوزراء السوري السابق رياض حجاب، وبرفقته عدد من أفراد عائلته ».


إلا أن العقيد أحمد فهد النعمة، قائد المجلس العسكري في درعا وريفها، الذي كان له دور في تسهيل عملية انشقاق حجاب، أكد أن المحطة الأولى لحجاب كانت الأردن منذ اليوم الأول لخروجه من سوريا (يوم الاثنين). وقال النعمة: «أوصلناه بأمان إلى الأراضي الأردنية، لكن لا نعلم إذا كان تأخير الإعلان عن وجوده هناك كان بناء على رغبة حجاب نفسه، أو بقرار من السلطات الأردنية»، لافتا إلى أن حجاب سيعمد إلى إصدار بيان، وسيظهر إعلاميا عندما ينتقل إلى قطر .


وفي غضون ذلك، قال محمد عطري، المتحدث باسم حجاب، في تصريح له لقناة «روسيا اليوم»، إن الأخير «قد يكون رئيسا لحكومة المنفى أو رئيسا لحكومة انتقالية»، مؤكدا أن هذا الأمر «يقرره الثوار في الداخل ».
وأوضح العطري أن «من يحكم القرار السياسي في سوريا هي الأجهزة الأمنية، وهي التي تنسق مع الجانب الروسي وغيره، أما الوزراء ورئيس الحكومة فهم عبارة عن واجهة سياسية فقط، كما أن الدولة السورية هي دولة أمنية بامتياز»، لافتا إلى أن «حجاب موجود الآن في دولة مجاورة وهو بصحة جيدة، أما عدم الظهور الإعلامي فيعود إلى ترتيبات أمنية في البدء نظرا لأن العملية معقدة وصعبة للغاية، فهي عملية انشقاق تطلبت جهدا وتعبا وعناء كبيرا، وكان مع الدكتور حجاب 40 شخصا، وقريبا سيخرج حجاب إلى الإعلام وتسمعون منه تفاصيل الرحلة الطويلة الشاقة، وكذلك موضوع ما بعد النظام السوري الذي يسعى حجاب إلى إسقاطه في الداخل

».
وعلى صعيد متصل، أكد العقيد فهد النعمة أن «الأيام القليلة المقبلة ستشهد انشقاق عدد من الشخصيات في مراكز سياسية ودبلوماسية عالية، وقد بدا التنسيق والإعداد لتسهيل عملية انشقاقهم وخروجهم من سوريا»، معتبرا «أن عقد النظام السوري قد انفرط، والدليل على ذلك الاتصالات التي نتلقاها من شخصيات موالية وقريبة من النظام تطلب منا تسهيل الطريق للخروج ».


وقال الرئيس السوري بشار الاسد خلال لقائه امين عام المجلس الاعلى للامن القومي الايراني سعيد جليلي ان سوريا مصممة على تطهير البلاد من الارهابيين.

وذكرت وكالة الانباء الرسمية سانا ان الاسد اكد تصميم الشعب السوري وحكومته على تطهير البلاد من الارهابيين ومكافحة الارهاب دون تهاون. كما شدد على ان سوريا ماضية في الحوار الوطني وهي قادرة بارادة شعبها على افشال المشاريع الخارجية التي تستهدف محور المقاومة في منطقتنا ودور سوريا فيها.

وتم خلال اللقاء، بحسب الوكالة، بحث علاقات التعاون الوثيقة والاستراتيجية بين سوريا وايران والاوضاع في الشرق الاوسط والمحاولات الجارية من قبل بعض الدول الغربية وحلفائها في المنطقة لضرب محور المقاومة عبر استهداف سوريا من خلال دعم الارهاب فيها لزعزعة امنها واستقرارها.


ونقلت وكالة سانا عن جليلي قوله ان ما يجري في سوريا ليس قضية داخلية، وانما هو صراع بين محور المقاومة من جهة واعداء هذا المحور في المنطقة والعالم من جهة اخرى، وان الهدف هو ضرب دور سوريا المقاوم. وقال ان ايران لن تسمح باي شكل من الاشكال بكسر محور المقاومة الذي تعتبر سوريا ضلعا اساسيا فيه.


كما التقى جليلي وزير الخارجية السوري وليد المعلم. وقالت سانا ان جليلي والمعلم اكدا عزم البلدين على استمرار التنسيق بينهما وعلى اعلى المستويات لمواجهة محاولات التدخل الخارجي السافر بالشأن السوري الداخلي.


وكان جليلي صرح لقناة العالم الايرانية ان الحل للازمة في سوريا يجب ان يكون من داخل البلاد وعبر الحوار الوطني وليس عبر التدخل الخارجي. واضاف ان الشعب السوري يعارض اي مخطط يقوم به الكيان الصهيوني والولايات المتحدة.


وأكد جليلي، فور وصوله إلى دمشق، ضمن إشارته إلى قضية اختطاف الزوار الإيرانيين الـ48 في سوريا، على استخدام كل الإمكانيات الرامية للإفراج عن الزوار الإيرانيين الأبرياء، مشددا على أن عمليات اختطاف الأشخاص الأبرياء أمر مرفوض من قبل العالم أجمع. وقال جليلي إننا «لا نحمل الإرهابيين فقط مسؤولية هذه العملية، بل نحمل كل من ساعدهم في هذا العمل الإجرامي، ونعتبرهم مسؤولين عن تداعياته».


وفيما يخص الشأن السوري، أعلن جليلي أن «تسوية القضايا في سوريا ينبغي أن تتم من خلال الأطراف الداخلية والحوار الوطني وليس عبر الأطراف الأجنبية». وأشار إلى دعم سوريا خلال السنوات الأخيرة للمقاومة، و«رفض شعب هذا البلد لأي طروحات يقدمها الكيان الصهيوني أو أميركا حول الديمقراطية».


ووصل جليلي على رأس وفد إلى دمشق قادما من بيروت، حيث كان يقوم بزيارة رسمية. وأكد جليلي في بيروت ضرورة إيجاد حل للنزاع في سوريا «وفق القواعد الديمقراطية وليس عبر إرسال الأسلحة وإراقة الدماء».

وأضاف أن الدول التي «تعتقد أنها تستطيع الحصول على الأمن عبر تأجيج الاضطرابات في دول المنطقة بإرسال أسلحة وتصدير الإرهاب مخطئة». وتابع أنه «على أصدقاء سوريا المساعدة في الوقف التام للعنف وتنظيم حوار وطني وانتخابات عامة في هذا البلد، وإرسال المساعدة الإنسانية للتخفيف عن السكان».


وكان الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله، استقبل جليلي والوفد المرافق له، في حضور السفير الإيراني في بيروت، غضنفر ركن آبادي. وقالت الوكالة الوطنية للإعلام إنه «تم التداول خلال الجلسة بآخر المستجدات السياسية وتطورات الأوضاع في المنطقة عموما، وفي لبنان وسوريا خصوصا».


في هذا السياق، وضع عضو المجلس الوطني السوري الدكتور وليد البني، هذه الزيارة «في إطار ضخ الحياة في هذا النظام، ومحاولة تحفيزه على الصمود بعد الانشقاقات والتطورات الميدانية التي حصلت في سوريا».


واعتبر أن هذه الزيارة «لا تبتعد عن المضمون العملي، لأن كل الأعمال العسكرية منسقة بين إيران والأسد وحزب الله، ولا تقتصر على مد (الرئيس) الأسد بالسلاح والمقاتلين والمال بغية تحفيزه على الصمود».


وقال البني: «بعد انشقاق رئيس الحكومة، أصيب النظام بالانهيار كون الانشقاقات طالت الجسم السياسي والدبلوماسي، خصوصا بعد انهيار منظومته الأمنية بفعل التفجير في مكتب الأمن القومي، لذلك، يحاول الإيرانيون مده بالثقة وشحذ همته للصمود أكثر، وذلك عن طريق مده بالسلاح والمقاتلين والمال والمواقف الدولية».


وأكد البني أن تلك الإجراءات «لن تعيد ضخ الحياة في جسم النظام، لأنها لن تجدي نفعا ولن تنقذه، فالسوريون مصممون على نيل الحرية، ولن يتراجعوا بعد كل تلك التضحيات، ونحن مصرون على مواصلة القتال حتى تحرير سوريا من النظام». وأتت تلك الزيارة بعد أن برز تطور خطير على قضية المخطوفين الإيرانيين، إذ أعلنت طهران أن «الولايات المتحدة مسؤولة عن حياة الإيرانيين الـ48 الذين خطفوا السبت في دمشق»، بعدما أعلن مقاتلو المعارضة السورية مقتل ثلاثة منهم في عملية قصف من قوات النظام في ريف دمشق.


وذكرت وكالة الأنباء الرسمية الإيرانية أن مذكرة بهذا الصدد سلمت إلى السفارة السويسرية التي تتولى تمثيل المصالح الأميركية في إيران.


ونقلت الوكالة عن نائب وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان قوله إن «هذه المذكرة تقول إنه نظرا إلى الدعم الفاضح الذي تقدمه الولايات المتحدة للمجموعات الإرهابية ولإرسال أسلحة إلى سوريا، فإن الولايات المتحدة مسؤولة عن حياة الزوار الإيرانيين الـ48 المخطوفين في دمشق».


وفي غضون ذلك تعرضت العلاقات الإيرانية - التركية إلى اهتزاز جديد ، مع تبادل الطرفين الانتقادات الحادة و«التهديدات المبطنة» على الرغم من أن كثيرا من المحللين في تركيا لا يتوقعون أن يؤدي هذا الاهتزاز إلى أي نوع من المواجهة بين البلدين الجارين اللذين يتفقان في العلاقات الثنائية، ويختلفان في التحالفات الإقليمية.
وبعد تواتر «الانتقادات» التركية للدور الإيراني في سوريا، وآخرها على لسان رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان، ردت تركيا بشدة على تصريحات إيرانية قالت إن «تركيا ستكون التالية بعد سوريا»، ولمحت وزارة الخارجية التركية في بيان أصدرته قبيل وصول وزير الخارجية الإيراني إلى أنقرة إلى «مسؤولية تاريخية» على إيران في الجرائم التي يرتكبها النظام في سوريا.


واعترف مصدر رسمي تركي بأن العلاقات بين طهران وأنقرة «تأثرت كثيرا بسبب الدعم الإيراني لنظام الرئيس بشار الأسد ومواضيع خلافية أخرى»، لكنه شدد على أن هذه العلاقات «قائمة على أسس ثابتة». وقال المصدر إن البلدين متفقان على «تنظيم الخلاف».


وأوضح أن الدعم الإيراني للأسد ونظامه، ودعم رئيس الوزراء العراقي المالكي خلافا لواقع معارضته من قبل كثير من القوى السياسية العراقية، وموضوع الدرع الصاروخية التي تستضيفها تركيا هي مواضيع تسيء إلى العلاقات بين البلدين، لكنهما مستمران في التواصل والتعاون في كل المجالات الأخرى، مذكرا بالموقف التركي البناء من الملف النووي الإيراني والعقوبات الغربية على طهران التي امتنعت أنقرة عن تطبيقها.


وقد نددت وزارة الخارجية التركية بتصريحات مسؤول إيراني اتهم تركيا بالمسؤولية عن إراقة الدماء في سوريا، وحذرها من أنها ستكون التالية، ووصفت الوزارة هذه التصريحات بأنها «غير مقبولة وغير لائقة»، وحثت إيران على الحفاظ على علاقات الجيرة. وقالت وزارة الخارجية في بيان أصدرته: «من غير المقبول وغير اللائق أن يواصل مسؤولون إيرانيون في مناصب مختلفة استهداف بلدنا بتصريحاتهم، على الرغم من أن سياستنا الخارجية القائمة على المبادئ معروفة للجميع».


وأضافت: «الجميع يعرفون من المسؤول في سوريا وخارجها عن المأساة الإنسانية التي سببها النظام السوري. وسيحاسبهم التاريخ والضمير الإنساني».


وكان صالحي قد حاول تلطيف الأجواء لدى وصوله إلى أنقرة بتأكيده أنه «لا يمكن إلا لتركيا وإيران إذا عملتا معا حل الصراعات الإقليمية، وخصوصا الصراع في سوريا». وقال صالحي للصحافيين في المطار: «دون أي من هاتين الدولتين الأساسيتين أعتقد أن تحقيق السلام والاستقرار أو إحلالهما في المنطقة سيكون أمرا بالغ الصعوبة، ولا سيما في دول مثل سوريا».


من جهته، اتهم رئيس مجلس الشورى علي لاريجاني «الولايات المتحدة وبعض دول المنطقة بأنهم مسؤولون عن قتل الزوار الإيرانيين»، وفق ما نقلت عنه وكالة الأنباء الطلابية، وأضاف: «سيتلقون ردا مناسبا في الوقت المناسب».


وكانت «كتيبة البراء» التي تبنت عملية احتجاز 48 إيرانيا في سوريا، أعلنت في بيان على موقع «فيس بوك»، مقتل ثلاثة من المخطوفين في عملية قصف من قوات النظام في ريف دمشق، مؤكدة أنه «ثبت تورط (المخطوفين) في أنهم عناصر للحرس الثوري» وليسوا زوارا.


وأكد وزير الخارجية الإيراني، علي أكبر صالحي، وجود عسكريين «متقاعدين» من الجيش والحرس الثوري الإيراني بين «الزوار» الإيرانيين الـ48 الذين زاروا دمشق والذين تبنت كتيبة البراء التابعة لـ«الجيش السوري الحر» اختطافهم يوم السبت الماضي، وأعلنت منذ يومين أن 3 منهم قتلوا في قصف للقوات النظامية على أحد أحياء دمشق. ونقلت وكالة الأنباء الطلابية الإيرانية عن صالحي قوله على متن الطائرة بعد مغادرته أنقرة، إن «عددا من هؤلاء الأشخاص (المخطوفين) متقاعدون من الحرس الثوري والجيش، وكذلك من إدارات أخرى». وأشار إلى أنه «لحسن الحظ نرى في التسجيل أن الأشخاص من الزوار، ولم يكن لديهم سوى ملابس وأغراض شخصية وبطاقات هوية»، موضحا أنه «عندما عاد الهدوء إلى دمشق، بدأنا بإرسال زوار إلى سوريا خصوصا من المتقاعدين من الحرس الثوري أو من إدارات أخرى ».


ووجه صالحي، الذي طلب مساعدة السلطات التركية في المسألة، رسالة إلى مقاتلي المعارضة في سوريا، قال فيها: «نحن في شهر رمضان، والخاطفون والمخطوفون من المسلمين، لذلك نوجه إليهم رسالة عبر وسائل الإعلام بأن يتعاملوا تعامل الأخوة في الإسلام ويفرجوا عن مواطنينا». ولاقت مواقف صالحي تنديدا واسعا من قبل المعارضة السورية، التي رأت فيها تأكيدا لاتهاماتها إيران بالتورط في دعم النظام السوري من خلال دعمه عسكريا ولوجيستيا لقمع الثورة السورية .


وفي سياق متصل، رأى رئيس المجلس الوطني السوري السابق ورئيس المكتب السياسي فيه، الدكتور برهان غليون، أن مواقف صالحي «تؤكد أن وجود الإيرانيين في سوريا ليس بريئا». وقال: «ليس من قبيل الصدفة بينما سوريا تغلي بالأحداث ويخوض شعبها كفاحا مريرا، أن يوجد متقاعدون إيرانيون عسكريون في دمشق تحت عنوان (زيارة حج)»، معربا عن اعتقاده بأن «الزيارة ليست بريئة، وأغلب الظن أنهم كانوا في إطار تنفيذ مهمة، وما يؤكد ذلك هو أن الحكومة والمسؤولين الإيرانيين لم يخفوا يوما دعمهم للأسد ونظامه وتكرار التأكيد أن سوريا هي ضلع أساسي في محور المقاومة والممانعة، ولن يسقط نظامها ».


وشدد غليون على أن تصريح صالحي «يشكل إدانة حقيقية للموقف الإيراني، ويؤكد استمرار موقفها المعادي لحقوق الشعب السوري وتمسكها بنظام مهمته القتل والتدمير لا المقاومة والممانعة كما يدعون»، معتبرا أن «الحديث عن ممانعة النظام السوري ليس إلا نوعا من الاستفزاز للرأي العام العربي والعالمي، ذلك أنه لم يطلق الرصاص منذ 30 عاما إلا ضد شعبه ».


هذا وأكد الرئيس سعد الحريري أن زيارة أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني سعيد جليلي للبنان "هي زيارة غير مرحب بها في هذه المرحلة الحساسة، التي يتعرض فيها الشعب السوري لأبشع أصناف المجازر والدمار على يد نظام بشار الأسد وحماته الخارجيين"، معتبراً أن "هذه الزيارة تتعارض أيضا مع مصلحة الشعب اللبناني، الذي لا يمكن أن ينأى عن التضامن مع أشقائه في سوريا ولا عن الموقف العربي الجامع الذي يطالب بتنحي بشار الأسد وكف يد النظام الإيراني عن التدخل في الشؤون العربية عموما والسورية واللبنانية خصوصا".
وقال في تصريح: "إننا ننظر بريبة شديدة إلى أهداف هذه الزيارة في هذا التوقيت بالذات والتي تأتي بعد زيارة وليد المعلم لطهران، والتهديدات التي توجهها القيادات السياسية والعسكرية الإيرانية يميناً ويساراً، وخصوصاً ما ورد منها على لسان وزير الدفاع الإيراني مؤخراً".


ورأى أن "على إيران أن تعلم أن كل هذه التهديدات والتحركات المريبة لن تجدي نفعاً في تأخير السقوط المحتم لحليفها بشار الأسد، والذي كان من بشائره الأخيرة انشقاق رئيس وزراء سوريا .
من جهة أخرى، وجّه الرئيس الحريري برقية تعزية إلى الرئيس المصري محمد مرسي بضحايا الاعتداء الذي تعرض له الجيش المصري على معبر رفح في صحراء سيناء .


وقال في برقيته: "إن هذا الاعتداء الإرهابي المجرم لن يثني مصر عن متابعة مسيرتها نحو الاستقرار والتقدم"، معرباً عن ثقته "بقدرة الشعب المصري وقيادته الحكيمة على مواجهة كل الأخطار التي تتربص بالثورة المصرية ومنجزاتها".