استشهاد رجل أمن وإصابة جندي في اعتداء على دورية سعودية في القطيف

اللواء التركي يعلن القبض على مثيرين للشغب في القطيف .

استنكار شامل لأعمال الشغب التي وقعت فى شهر رمضان .

استنكار اقليمي ودولي لما يتعرض له مسلمو ميانمار ودعوة مجلس الأمن للتدخل .

صرح المتحدث الأمني بوزارة الداخلية اللواء منصور التركي أنه عند الساعة الحادية عشرة من مساء يوم الجمعة الماضي الجمعة الموافق الخامس عشر من شهر رمضان المبارك، تعرضت إحدى دوريات الأمن لإطلاق نار كثيف من قبل أربعة من مثيري الشغب المسلحين من راكبي الدراجات النارية وذلك أثناء توقفها في أحد التقاطعات بشارع أحد بمحافظة القطيف نتج عنه استشهاد الجندي أول حسين بواح علي زباني، تغمده الله بواسع رحمته، وتقبله من الشهداء، وإصابة الجندي أول سعد متعب محمد الشمري حيث تم نقله إلى المستشفى لتلقي العلاج اللازم.


وأفاد اللواء التركي في تصريحه أنه بمباشرة الحالة من قبل دوريات الأمن تم رصد عدد من مثيري الشغب المسلحين من راكبي الدراجات النارية ومتابعتهم وتبادل إطلاق النار معهم والقبض على أربعة منهم أحدهم مصاب توفي أثناء نقله إلى المستشفى.


وأضاف أن الجهات الأمنية تلقت بلاغاً من مستشفى القطيف المركزي بوصول شخص مصاب بطلق ناري، واتضح أنه من مثيري الشغب المسلحين المتورطين في إطلاق النار على رجال الأمن، في حين لا يزال الحادث محل المتابعة الأمنية.


وأبلغ المتحدث الأمني تعليقاً على التصريح أن عدد من تم القبض عليهم في هذه الحادثة (5) أشخاص من مثيري الشغب المسلحين (3) منهم قبض عليهم وواحد قبض عليه وهو مصاب ثم توفي أثناء نقله إلى المستشفى في حين باشرت الجهات الأمنية متابعة شخص خامس بعد وصوله لمستشفى القطيف المركزي وهو مصاب وكان أيضاً من ضمن المشاركين في حادثة إطلاق النار.


وجدد اللواء منصور التركي في تصريحه في هذا الشأن استنكاره لهذه الجريمة التي لا يجيزها أي شرع والتي راح ضحيتها أشخاص كانوا يؤدون مهامهم في شهر رمضان بدم بارد وبأسلوب المباغته، مشيراً إلى أن هذه العناصر التي تقف خلف هذه الأحداث من مثيري الشغب المسلحين يعملون على خلق فتنة وجر رجال الأمن إلى مواجهة عبثية، مؤكداً على أنه لايوجد إطلاقاً ما يبرر حمل السلاح وإطلاق النار على رجال الأمن وتعمد مباغتتهم في المواقع العامة بغرض دفعهم للرد بالمثل.


هذا و استنكر عدد من المواطنين تواصل الأحداث الإجرامية في القطيف التي تقوم بها فئة من مثيري الشغب المسلحين ضد المواطنين ورجال الأمن والتي كان آخرها مقتل رجل أمن وإصابة آخر بعد تعرضهم لإطلاق نار كثيف أثناء توقفهم في أحدالتقاطعات بالقطيف.


واعتبرالمواطنون هذه الجريمة التي جاءت خلال شهر رمضان المبارك وماقبلها ضرب من ضروب الإفساد في الارض وقتل وترويع للابرياء ،مطالبين بتطبيق شرع الله في المتورطين فيها ممن تم القبض عليهم حتى يكونوا عبرة لغيرهم.


وأكدوا أن الدولة لا زالت تتعامل مع هذه الفئة الخارجة عن النظام بمبدأ ضبط النفس إلا أن ذلك يوجب أن يتحرك عقلاء القطيف وأن يقوموا بواجبهم تجاه هؤلاء المخربين الذين تحركهم أيدٍ خارجية بالخفاء، كما طالبوا بمنع قيادة الدراجات النارية التي تستخدمها هذه الفئة في اعمالها الاجرامية.


وكانت مصادر في القطيف قد أكدت في وقت سابق أن المتورطين في هذه الاعمال حصلوا على الأسلحة من السوق السوداء وقطاع الطرق كما أن بعض الأسلحة التي عثر عليها مستوردة من الخارج..
وقالت المصادر ذاتها إن حفظ الوطن وأمنه من أولويات المسلم، والدولة والمسؤولون يولون القطيف اهتماما كبيرا، وهذا الأمر تشهد به الحركة التنموية والحضارية في القطيف أسوة بغيرها من مدن المملكة. و أن الدولة وولاة الأمر لا يفرقون بين المواطنين بأي حال من الأحوال، وهذا معروف ويجب أن يعرفه جميع من يترصد لهذه البلاد وأهلها.


وحذر بعض المشايخ من استغلال المساجد لإشعال الشارع وتهييج الشباب ، قائلاً إن هناك أشخاصاً يحاولون خلق الفوضى والمشاكل في القطيف، معتبراً أن المساجد لم توضع لإثارة الطائفية والتوتر في المنطقة وإنما هي للعبادة والمناصحة، مضيفاً أن ما يفعله البعض يضر بالمنطقة ولا يخدم تطورها، كما أن المخربين لا يمثلون أهالي المحافظة التي تنبذ العنف وإشعال الفتنة.


هذا وكانت وزارة الداخلية قد أشارت على لسان مصدرمسؤول في شهر صفر الماضي إلى التجاوزات التي يقوم بها بين الفينة والأخرى وعلى مدى أشهر مضت عدد محدود من مثيري الشغب في إحدى محافظات المنطقة الشرقية، والتي تمثلت أعمالهم المشينة في التجمعات الغوغائية، وعرقلة حركة المرور داخل الأحياء، وإتلاف الممتلكات العامة والخاصة ، وحيازة أسلحة نارية بصفة غير مشروعة ، وإطلاق النار العشوائي على المواطنين ورجال الأمن، والتستر بالأبرياء من المواطنين ومحاولة جرهم إلى مواجهات عبثية مع القوات الأمنية تنفيذاً لأجندات خارجية.


وأكدالمصدر أن هؤلاء الخارجين عن النظام هم قلة محدودة لا يمثلون أهالي المنطقة الشرفاء الذين ضاقوا ذرعاً بتصرفاتهم خاصة وأن عدداً منهم من أرباب السوابق الجنائية.


هذا ولاتزال الجهات الأمنية تتعامل بمهنية مع هذه الاعتداءات وقد وصف مصدر أمني رسمي في تصريح مماثل في وقت سابق أن قوات الأمن تتعامل باحترافية ومهنية وبأقصى درجات ضبط النفس رغم كل الاستفزازات والاعتداءات المستمرة التي تعرضت لها من قبل هؤلاء القلة، وإنه رغم سقوط العديد من الجرحى من قبل رجال الأمن نتيجة للأعمال الإرهابية التي قام بها هؤلاء فإن قوات الأمن لم تقم إلا بالدفاع عن نفسها، ولم تبادرهم بالمواجهة، ولم تأخذ أحداً بجريرة أحدٍ في تلك القرى، وشعارها في ذلك قوله تعالى: (ولا تزر وازرة وزر أخرى).
وبين المصدر أن هؤلاء القلة تحركهم أيد خارجية نتيجة لمواقف المملكة الخارجية المشرفة تجاه أمتها العربية والإسلامية.


وعمّمت الشرطة الدولية الانتربول قائمة بأسماء وصور عدد من المطلوبين الذين سبق أن أعلنت وزارة الداخلية أسماءهم في شهر صفرالماضي نتيجة تورطهم في التجمعات الغوغائية التي شهدتها القطيف وعرقلت حركة المرور داخل الأحياء، وإتلاف الممتلكات العامة والخاصة، وحيازة أسلحة نارية بصفة غير مشروعة، وإطلاق النار العشوائي على المواطنين ورجال الأمن، والتستر بالأبرياء من المواطنين، ومحاولة جرهم إلى مواجهات عبثية مع القوات الأمنية تنفيذاً لأجندات خارجية، على نشرتها الحمراء كمطلوبين.


وفي الوقت الذي سلم فيه عدد منهم نفسه للجهات الامنية بعد اعلان القائمة واستجاب للدعوة بتسليم نفسه وتوضيح موقفه لاتزال هناك عناصر هاربة تلاحقهاالاجهزة الامنية المختصة في الوقت الذي لاتزال فيه الاعتداءات الاجرامية واطلاق النار مستمرا بين فترة واخرى على رجال الامن في القطيف.


ووفقاً لمصدر أمني فإن عددا من هؤلاء المطلوبين من أرباب السوابق الجنائية، وقد تم استيفاء كافة إجراءات التثبت منهم والطلب منهم المثول أمام الجهات المختصة وفقاً لما تتطلبه الإجراءات النظامية، وبعد عدم استجابة من وجهت لهم تلك الاستدعاءات واستيفاء الفترة النظامية لتلك الإجراءات فقد صدرت أوامر بالقبض على هؤلاء المطلوبين، وقامت الأجهزة الأمنية بما يمليه عليها الواجب في اتخاذ كافة الإجراءات المخولة لها نظاما لضبط هؤلاء المطلوبين وملاحقتهم في (الداخل والخارج) وتقديمهم للعدالة والنظر في أمرهم بالوجه الشرعي .
وتضمنت نشرة الانتربول الحمراء صور واسماء المطلوبين وجنسياتهم ومكان ميلادهم.


وتم متابعة  مجريات التحقيق في قضية احتجاز 7 من المقيمين من جنسية عربية مجموعة من رجال الأمن التابعين لشرطة مركز الحوية شمال الطائف داخل مسكنهم الذي يقطنوه والاعتداء عليهم ضرباً في محاولة منهم لمنع رجال الأمن من القبض على أحد رفاقهم المط0لوب في قضية جنائية، وقد تم القبض عليهم .


وقد استمع القاضي الى لائحة الإتهام فيما طلب المحامي عن المتهمين حمد الراشد من المدعي العام إثبات الدعوة والبينة مايثبت قيام المتهمين بالاعتداء، بالاضافة الى تفصيل الاتهام حيث لم يتم تحديد ما ارتكب كل متهم على حدة حيث ان الدعوة كانت مجملة وتحتاج الى تفصيل بالاضافة الى أن المدعي العام لم يبين السبب الرئيس لانتقال رجال الأمن لمكان المدعى عليه، كما طلب من القاضي إطلاق سراح المتهمين بكفالة وفقاً للمادة 220 من النظام، وتحديد مكان اقامتهم، ومنعهم من السفر حتى انتهاء القضية.. وقد رفض القاضي طلب محامي المتهمين بإطلاق سراحهم من السجن العام في ظل ظروف القضية التي تمس رجال الأمن. وقد أجّل القاضي بحث القضية الى جلسة مقبلة ستكون في 23 شوال المقبل ان شاء الله حيث سيتعين على المدعي العام إحضار البينة وعلى ذلك يتم المواجهة بين المتهمين للنظر في حيثيات القضية تمهيداً للبت فيها. يذكر أن الناطق الإعلامي بشرطة الطائف المقدم تركي الشهري أوضح ان مقيماً من جنسية عربية مطلوباً على ذمة قضية مضاربة موجبة للتوقيف، وأثناء القبض عليه رفض التجاوب مع رجال الأمن وحاول مقاومتهم بمساعدة عدد من أبناء جاليته بالحوية.


وقد تم ارسال فرقة مساندة للموقع وتم القبض على 4 أشخاص وفر البقية، وتم القبض على الفارين بعد ذلك فيما تم اخضاع رجال الامن المصابين للعلاج بالمستشفى وكانت إصابة أحدهم خطيرة.


في الرياض سلمت المحكمة الجزائية المتخصصة الاثنين (4)متهمين في خلية ال86 الإرهابية نسخ من لوائح الإدعاء التي وجهها المدعي العام لهم خلال الجلسة التي عقدتها المحكمة للاستماع للتهم المنسوبة اليهم.
وطالب المدعي العام بالقتل تعزيراً بحق متهم من بين المدعى عليهم الأربعة الذين مثلوا أمام ناظرالقضية في حين طالب بعقوبة تعزيرية رادعة وزاجرة للبقية بعد أن وجه لهم تهم الانضمام لخلية إرهابية داخل البلاد تابعة لتنظيم القاعدة الإرهابي والتخطيط والتجنيد للقيام بأعمال إرهابية في المملكة وإثارة الفوضى والتخريب والإضرار بالمصالح العامة وإثارة الفتنة والإخلال بالطمأنينة العامة.


وتضمنت لوائح الدعوى التي تلاها المدعي العام شروع عددمنهم في تنفيذ عمليات ارهابية داخل المملكة وتهريب قنابل وتمويل الارهاب وتجنيد اشخاص لخدمة التنظيم، كما تضمنت التهم سفر أحدهم إلى سوريا للمشاركة في القتال الدائر بالعراق وقيامه بالتستر على عضو هارب، كما اتهم آحدهم بعلاقته بأحدأخطر أعضاءالتنظيم وتهيئته منزله لإستقبال أحدأعضاء التنظيم الارهابي.


ووكل المتهمون محامون للدفاع عنهم في جلسة الرد المقبلة فيما طلب أحدهم توكيل شقيقه للدفاع عنه وقرر آخر الرد بنفسه على مانسب اليه من تهم.


يذكر أن خلية ال ( 86) تضم (84) سعودياً ومتهم أردني وآخر صومالي، وكان الإدعاء العام قد وجه لعناصرهذه الخلية في أولى جلسات محاكمتهم التي بدأتها المحكمة الجزائية في شهر جمادى الآخرة الماضي تهم عدة من بينها التآمر في اقتحام مجمع الشركة العربية للاستثمارات البترولية (أي بي كورب) وشركة (بتروليوم سنتر) ومجمع (الواحة السكني) بمحافظة الخبر بقوة السلاح، وتفجير مبنى الإدارة العامة للمرور بالأمن العام والشروع في تفجير مقر قوات الطوارىء الخاصة، وقتل المستأمنين عمداً وعدواناً، والسطو المسلح على سيارات وسلبها تحت تهديد السلاح، ومقاومة ومواجهة رجال الأمن وإطلاق النار عليهم من الأسلحة الرشاشة واستخدام القنابل والأكواع المتفجرة ضدهم، والاقتحام المسلح لأحد المنازل لمحاولة تخليص أحد أفراد التنظيم الإرهابي من قبضة رجال الأمن، ومحاولة اغتيال أحد كبار رجال الدولة.


وتضمنت التهم المنسوبة لبعض المدعى عليهم في هذه الخلية من غير من مثلوا أمام المحكمة تجهيز (5)سيارات ب(7)أطنان من المتفجرات لمحاولة استهداف مواكب رسمية، وتكوين خلية تسمى (خلية الردع والحماية) المتفرعة عن التنظيم تخصصها رصد وقتل شخصيات من الأسرة المالكة وبعض المسؤولين ورجال الأمن، وإقامة معسكر تدريبي إرهابي، والتدرب على التفجير وأسس تشريك المتفجرات والعبوات الناسفة وتجهيز الدوائر الإلكترونية، وجلب وحيازة الأسلحة والذخائر والصواريخ والقنابل الأنبوبية المشركة والقنابل اليدوية شديدة الانفجار والقنابل المضادة للأفراد بقصد الإفساد والاعتداء والإخلال بالأمن، واستغلال الأعمال الخيرية لجمع التبرعات لتمويل الإرهاب والأعمال الإرهابية ولدعم منظمات إرهابية خارج البلاد، ودعم التنظيم الإرهابي إعلامياً.


في مجال آخر دانت الجامعة العربية اعمال العنف الطائفي ضد الاقلية المسلمة في دولة ميانمار.وقال الامين العام المساعد للجامعة العربية السفير احمد بن حلي في تصريحات له الاحد ان الجامعة انطلاقا من حرصها على حقوق الانسان، فهي تدين كل ما يسيء الى عرق او دين. وأكد بن حلي رفض الجامعة العربية لما يتعرض له المسلمون في ميانمار. وأشار الى ان الامين العام الدكتور نبيل العربي سيطرح على مؤتمر القمة الاسلامية المقرر عقده في مكه المكرمة يومي 14 و15 من اغسطس الجاري، موقف الجامعة مما يجري في عدد من الدول، ومن بينها ما تتعرض له الاقلية المسلمة في دولة ميانمار. وتتعرض أقلية الروهينجا المسلمة في ميانمار لأعمال قتل وحرق، خلفت المئات من القتلى، بالإضافة الى تشريد عشرات الآلاف.


كما رحبت جامعة الدول العربية بالإعلان عن إيجاد اتفاق بين حكومتي السودان وجنوب السودان بإعادة تصدير النفط وتقسيم عائداته بعد الخلافات بين البلدين في هذا الشأن.


وقال السفير أحمد بن حلي في تصريح الأحد إن الجامعة العربية ممثلة في مبعوثها للسودان السفير صلاح حليمة كانت حاضرة في العاصمة أديس أبابا ومساهمة في الاتفاق الذي تم التوصل إليه بقيادة مبعوث الاتحاد الإفريقي تابو مبيكي رئيس جنوب إفريقيا السابق. وأعرب بن حلي عن أمله في أن يتمكن الجانبان من معالجة كل المشكلات العالقة مثل قضايا الأمن والحدود ومنطقة أبيي وغيرها من القضايا الأخرى.وأكد نائب الأمين العام ضرورة معالجة هذه الملفات العالقة في إطار سلمي وأخوي كما تم معالجة موضوع النفط، معتبرا أن هذا مؤشر جيد وخطوة مهمة في اتجاه حل الملفات العالقة.


و أوضح الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي أكمل الدين إحسان أوغلي بأن الأمانة العامة للمنظمة قد وجهت مكتبها لدى الأمم المتحدة في نيويورك للعمل بالتنسيق مع الدول الأعضاء التي هي في الوقت نفسه أعضاء غير دائمين في مجلس الأمن الدولي "أذربيجان، المغرب، باكستان، طوغو" من أجل حث المجلس على النظر في معاناة أقلية الروهينيغيا.


واقترح أوغلي النظر في إمكانية تشكيل لجنة إسلامية لتقصيّ الحقائق بشأن الأحداث الجارية، ورفع تقرير بذلك إلى المؤتمر الوزاري القادم، وتشكيل فريق اتصال وزاري إسلامي للبحث عن حل جذري عادل لهذه القضية العالقة، بالتواصل مع كافة الأطراف المعنية بما فيها حكومة ميانمار والمنظمات والهيئات الدولية والإقليمية المعنية. وفي نهاية كلمته، دعا أوغلي إلى ضرورة الهيئة المستقلة والدائمة لحقوق الإنسان التابعة للمنظمة إلى دراسة أزمة مسلمي ميانمار وتداعياتها الحقوقية في دورتها القادمة التي ستعقد في تركيا في نهاية أغسطس الجاري. وأضاف أوغلي أن المنظمة سوف تتواصل مع حكومة ميانمار بعد انتهاء اجتماع اللجنة التنفيذية على مستوى المندوبين حول مسلمي الروهينغيا، وذلك لإقناعها من أجل السماح لها بإرسال بعثة تقصي حقائق إلى أراضيها. وأعرب عن خيبة أمله إزاء عدم قيام المجتمع الدولي بتحرك لإيقاف المذابح والانتهاكات والظلم والتطهير العرقي الذي تمارسه حكومة ميانمار ضدّ مسلمي الروهينغيا في إقليم آراكان.


وقال في كلمته أمام الاجتماع الاستثنائي للجنة التنفيذية حول هذه القضية، في جدة إن إهمال المجموعة الدولية لحقوق شعب الروهينغيا وتفرق كلمة المنظمات الروهنيغية والبالغ عددها 25 منظمة، قد حفزا المنظمة لأن تبذل جهودا حثيثة لتوحيد هذه المنظمات لأول مرة الأمر الذي تم بالفعل في مقر المنظمة في مايو 2011.


واقترح أوغلي على الاجتماع إدانة استمرار أعمال القمع والاضطهاد العرقي ضدّ مسلمي الروهينغيا والطلب بإعادة حقوقهم المشروعة، بالإضافة إلى الطلب من الدول الأعضاء، وخاصة تلك التي لها تمثيل سياسي لدى حكومة ميانمار، أن تقوم، بكل ما لديها من وسائل وإمكانيات لإقناع حكومة ميانمار بإلغاء قانون المواطنة التعسفي الذي أصدرته عام 1982 والذي أفضى إلى إسقاط الجنسية عن مسلمي الروهينغيا.


بدوره قال وقار الدين مدير عام اتحاد آراكان روهينغيا إنه جرى الأسبوع الماضي إزالة آخر مسجد في مدينة روهينغيا، مؤكدا أن المدينة لم يعد فيها أية مساجد في الوقت الذي يمنع فيه مسلموها من أداء الصلاة، خاصة في شهر رمضان الكريم. وأكد وقار الدين، الذي قدم عرضا للدول الأعضاء في الاجتماع أن الشرطة الميانمارية تشارك في قمع المسلمين وفي عملية العنف الممنهجة والموجهة ضدهم، وليس فقط أتباع الديانة البوذية.


وأجهش وقار الدين في البكاء وهو يتوسل مندوبي الدول الأعضاء بالمنظمة التحرك من أجل نصرة إخوته الذين يقتلون ويشردون في آراكان. وأيد وقار الدين في تصريحات عقب الاجتماع فرض عقوبات اقتصادية على حكومة ميانمار، وتشديد العقوبات الغربية المفروضة عليها.


من جهة أخرى، استعرض السفير عطاء المنان بخيت، الأمين العام المساعد للشؤون الإنسانية بالمنظمة، نتائج الاجتماع التشاوري الإنساني الذي عقدته المنظمة في كوالالمبور الجمعة الماضي، والذي أوصى بضرورة إنشاء صندوق خاص لإعادة إعمار وإعادة تأهيل ولاية آراكان برعاية «التعاون الإسلامي»، وتنظيم حملة إعلامية دولية بالإضافة إلى تنظيم مؤتمر دولي حول الاضطرابات في ميانمار، وإنشاء فريق من الشخصيات الدولية البارزة للمطالبة بحل سلمي دائم للأزمة الاجتماعية التي طال أمدها في ميانمار.


وكشف الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي، البروفيسور أكمل الدين إحسان أوغلي، عن أن قضية مسلمي ميانمار (الروهينغيا) ستكون مطروحة في قمة مكة الاستثنائية، متمنيا ان يصدر منها قرار يشفي غليل كل المسلمين. مشيرا إلى أن المنظمة تعتزم عقد اجتماع استثنائي للجنة التنفيذية على مستوى المندوبين، في مقرها بجدة في 5 أغسطس 2012، من أجل بحث قضية مسلمي ميانمار. ومن قبله سيكون هناك اجتماع تشاوري في كوالالمبور يهدف إلى وضع تصور واضح للوضع في ميانمار، بالإضافة للطرق اللازمة لإيصال المساعدات.
وابدى البروفيسور أوغلي اسفه لان المجتمع الدولي والاسلامي غير واع لابعاد هذه القضية والتي تعد مأساة انسانية حقيقية. مطالبا بمد يد العون لهؤلاء الناس، ومشيرا الى ان ادارة الشؤون الانسانية في المنظمة تعمل على تحديد الاحتياجات لمساعدة مسلمي ميانمار.


واشار الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي الى أن قضية (الروهينغيا) بدأت منذ عام 1962 عندما حصل انقلاب عسكري في ميانمار وتحول النظام من ديمقراطي الى دكتاتوري حينها طرد الزعماء المسملين من البلاد وعاش المسلمون هناك مظالم كثيرة، وفي عام 82 اصدر العسكر قانون سحب الجنسية من المسلمين، ومارسوا ضدهم اعمال قمع واغتصاب وقتل الى يومنا هذا. مؤكدا ان تسليط وسائل الاعلام الدولية على الاحداث حاليا مفيد للقضية.


وعن سكوت المنظمة عن هذه القضية طوال هذه السنين قال "اسألني عن ما قمت به خلال فترة عملي، فالجهود التي قمت بها اسفرت عن قيام (اتحاد آراكان روهينغيا) الذي يجمع 25 منظمة وجمعية تعترف بها 57 دولة، واصبح لها اتصال مع العديد من الدول منها الولايات المتحدة الامريكية وبريطانيا وكندا. ولكن لا تحاسبني على اهمال ثمانية امناء سابقين".


وأوضح أن المنظمة سوف تواصل تعاونها الوثيق مع المجتمع الدولي من أجل الوصول إلى صيغة حل لقضية مسلمي ميانمار.


وقال إحسان أوغلي إن (التعاون الإسلامي) بادرت كأول جهة في العالم من أجل تسليط الضوء على انتهاكات حقوق الإنسان التي تتعرض لها أقلية الروهينغيا في ميانمار، مشيرا إلى انها استطاعت أن تكسر الصمت الدولي في بيانها الصحافي الأول الذي صدر في جدة في 11 يونيو الماضي، و(الذي عبرت فيه عن قلقها الشديد إزاء تقارير تؤكد استخدام العنف ضد مسلمي ميانمار)
وذكرت مصادر مطلعة في منظمة التعاون الإسلامي، أن المنظمة تعتزم القيام بعدد من الإجراءات العملية خلال الفترة المقبلة، بغية حشد الدعم لمسلمي (الروهينغيا) في ميانمار، خاصة أولئك الذين يتعرضون لحملة تطهير عرقي ممنهجة منذ أكثر من شهرين.


وقالت المصادر إن (التعاون الإسلامي) تعتزم حشد الجهود على الصعيدين الإسلامي والدولي، كما ستعقد اجتماعات عديدة في أكثر من عاصمة إسلامية لهذا الغرض.


في غضون ذلك، عقدت المنظمة اجتماعا لمندوبي الدول الأعضاء في (التعاون الإسلامي) في جنيف، يهدف إلى وضع الخطوط العريضة لآلية تحرك دولية توجد الحلول للأزمة التي يعيشها مسلمو الروهينغيا. وسلط الاجتماع الضوء على تعذر إرسال وفد ميانمار لتقصي الحقائق هناك، كما شدد على أهمية أن يتمكن سفراء الدول الأعضاء بالمنظمة في ميانمار من تفقد أوضاع المسلمين في البلاد.


واقترح اجتماع جنيف، تلمس إمكانية أن يقوم الوسط الدبلوماسي الدولي في رانغون بزيارة إلى شمال ولاية راخين. ووافق الاجتماع كذلك على نقل النقاط التي جرى الاتفاق حولها إلى سفير ميانمار لدى جنيف، كما قرر توجيه خطاب إلى المفوضة السامية لحقوق الإنسان على غرار الرسائل التي بعث بها الأمين العام للمنظمة، أكمل الدين إحسان أوغلى إلى كل من رئيس ميانمار وزعيمة المعارضة في البلاد، فضلا عن الأمين العام للأمم المتحدة، يخطرهم فيها بفداحة الوضع في ميانمار، وضرورة التحرك لوقف هذه الانتهاكات والمذابح.


واعرب موفد رفيع للامم المتحدة عن قلقه العميق بشأن انتهاكات تقوم بها قوات الامن في ميانمار بعد عنف طائفي وقع في ولاية راخين ودعا إلى اجراء تحقيق كامل ذي مصداقية.


ودعا توماس اوجيا كوينتانا المقرر الخاص لحقوق الانسان بالامم المتحدة الحكومة الى البحث عن الحقيقة بشأن العنف الذي وقع في يونيو حزيران بين البوذيين ومسلمي الروهينجيا والتعامل مع التقارير التي وردت بشأن اعدامات خارج نطاق القضاء واعمال تعذيب قامت بها قوات الامن.


وقال كونتانا في بيان في نهاية زيارته التي استمرت ستة ايام إلى ميانمار وهي زيارته السادسة للبلاد "انا قلق .. بشأن المزاعم التي تلقيتها عن انتهاكات خطيرة لحقوق الانسان جرت في اطار اجراءات لاستعادة الامن والنظام، ومع انني في موقف لا يسمح لي بالتحقق من هذه المزاعم في هذا الوقت الا انها مثيرة لعميق القلق. لذا فمن المهم التحقق بوضوح مما حدث في ولاية راخين وضمان محاسبة المسؤولين".


وأكد مبعوث الامم المتحدة إن حماية حقوق الانسان تعد أكبر التحديات التي تواجه عملية التحول الديمقراطي الوليدة في ميانمار.


وجاء تفقده لبؤرتي التوتر في ميانمار في وقت يتزايد فيه تفاؤل الغرب حيال اتجاه ميانمار الى طريق الاصلاح السياسي والاقتصادي منذ أن جاءت حكومة مدنية شكلية الى السلطة عقب انتخابات تشرين ثان/نوفمبر 2010.
وقال كوينتانا في مؤتمر صحفي بمطار يانجون الدولي قبيل مغادرته إن "حقوق الانسان ستكون التحدي الرئيسي لعملية التحول الديمقراطي في ميانمار". ودعا مقرر الامم المتحدة حكومة ميانمار لإعادة النظر في قانون المواطنين لعام 1982 الذي يحظر منح الجنسية لأبناء أقلية الروهينجا المسلمة بولاية راخين مما يعرضهم للتمييز والاستغلال واساءة المعاملة، ويؤدي الى اندلاع لأعمال العنف في بعض الاحيان.


وقالت منظمة هيومان رايتس ووتش التي تتخذ من نيويورك مقرا لها إن حصيلة القتلى في موجة العنف الطائفي في ميانمار تعدت 90 شخصا و100 ألف مشرد.


هذا وهاجم الزعيم المفترض لجماعة بوكو حرام النيجيرية المتطرفة في شريط فيديو نشر على الانترنت السبت الرئيس الاميركي باراك اوباما واصفا اياه ب"الارهابي"، وذلك بعد قرار واشنطن إدراجه على لائحتها السوداء لمكافحة الارهاب. وكانت الولايات المتحدة اعلنت في 21 يونيو انها ادرجت في لائحتها السوداء لمكافحة الارهاب اسماء ثلاثة من قادة جماعة بوكو حرام بينهم زعيمها المفترض ابو بكر شيكو، ولكن من دون ان تدرج الجماعة نفسها على هذه اللائحة.


وقال شيكو مخاطبا اوباما "لقد قلتم إنني ارهابي دولي، إذاً أنت ستكون ارهابيا في العالم الآخر".
وادراج قادة بوكو حرام الثلاثة على اللائحة الاميركية السوداء يعني تلقائيا تجميد كل اموالهم المنقولة وغير المنقولة التي يحتمل وجودها في الولايات المتحدة ومنع اي شخص اميركي مادي او معنوي من التعامل معهم.
وبحسب وزارة الخارجية الاميركية فان القادة الثلاثة هم ابو بكر محمد شيكو الذي وصفته وزارة الخارجية الاميركية بأنه "أشهر" قادة الجماعة والذي عادة ما يعتبر المسؤول الاول فيها، وخالد البرناوي وابو بكر آدم كمبر. وتقول الولايات المتحدة ان البرناوي وكمبر قريبان من تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي المنظمة المدرجة في اللائحة الاميركية السوداء.