السلطة الفلسطينية تعتبر تصريحات وزير خارجية الكيان الإسرائيلي دعوة لاغتيال الرئيس عباس .

عباس يدين عملية سيناء وغزة تتبرأ من قتل العسكريين المصريين .

فياض : لا دولة دون غزة وحماس تقرر مقاطعة الانتخابات .

بان كي مون يدين ممارسات إسرائيل ضد الفلسطينيين .

إسرائيل تمنع أربعة وزراء خارجية من دول عدم الانحياز من دخول فلسطين .

إسرائيل مصرة على ضرب إيران وتدمير صواريخ سوريا ولبنان .

في الوقت الذي قال فيه الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبو مازن) إنه لم يعد يملك سوى خيار واحد، وهو الذهاب إلى الأمم المتحدة للحصول على دولة، عاد وزير الخارجية الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان للتأكيد على أن أبو مازن يمثل عقبة في طريق السلام، وأنه لا سلام ممكنا إذا ما بقي رئيسا للسلطة .

واعتبرت السلطة الفلسطينية هذه التصريحات بمثابة دعوة صريحة للقتل، ووصفتها بأنها تصريحات تنتمي إلى التصريحات ذاتها التي أطلقها رئيس الوزراء الأسبق آرييل شارون ودعا فيها بصراحة إلى قتل الرئيس الراحل ياسر عرفات .
وخلال جولة تفقدية في نابلس شارك فيها، قال أبو مازن «نحن مصممون.. إن أي دولة عربية أو غير عربية تأتينا وتقول ما العمل.. نقول سنذهب إلى الجمعية العامة لنحصل على حقنا في دولة». ولم يعط أبو مازن موعدا لذلك، موضحا «سنختار الوقت المناسب كما ذهبنا الماضي واخترنا الوقت المناسب»، مؤكدا، أن «الدول العربية جميعها متفقة معنا على هذا الأمر، بمعنى إنها تريدنا أن نذهب إلى الجمعية العامة.. متى؟.. سنتفق معهم على ذلك في القريب العاجل خلال شهر من تاريخه لنجد الوقت المناسب الذي نقدم فيه أوراقنا ونقدم فيه مشروعنا، ونرجو الله سبحانه وتعالى أن ننجح هذه المرة ».
ويريد الفلسطينيون هذه المرة الحصول على دولة غير عضو، بعدما فشلوا العام الماضي في الحصول على دولة كاملة العضوية في مجلس الأمن الدولي، غير أن هذه الخطوة تواجه بمعارضة أميركية وإسرائيلية شديدة. وقال أبو مازن «نحن نعرف أن هناك عراقيل وعقبات ستوضع في طريقنا، ونحن لا نريد أن نعاند، نحن لا نعمل عندا أو عنادا لأحد، وإنما نبحث عن حقنا، لكن حتى إذا تصادم حقنا بمصالح أخرى أو آراء أخرى فلن نتراجع، لن نتراجع تحت أي من الظروف ».

ويستفز هذا الموقف إسرائيل، التي اعتبرت على لسان وزير خارجيتها ليبرمان أن التوصل إلى اتفاق سلام بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل ما دام عباس ظل رئيسا هو أمر مستبعد، ونقلت صحيفة «جيروزاليم بوست» الإسرائيلية عن ليبرمان قوله «لن يكون هناك تقدم دبلوماسي أو اتفاق مع الفلسطينيين ما دام عباس ظل في السلطة». وانتقد ليبرمان، خلال اجتماع مع وزير الخارجية الأسترالي، بوب كار، رسالة بعثت بها السلطة الفلسطينية في 24 يوليو (تموز) الماضي إلى الاتحاد الأوروبي تناشده فيها إعادة النظر في العلاقات مع إسرائيل، إلا أنه أشار إلى أن إسرائيل تبذل قصارى جهدها لتحسين العلاقات مع السلطة الفلسطينية .

وكانت الرسالة التي تزامنت مع الاجتماع السنوي لمجلس الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل قد ناشدت الاتحاد ألا يمنح إسرائيل معاملة تفضيلية أو يسمح بدمجها في التكتل. ووصف ليبرمان الرسالة بأنها «افتراء»، بعدما اتهمت إسرائيل بالسرقة واستغلال الموارد الطبيعية وإغلاق قطاع غزة وتدمير المشاريع في المنطقة (ج) وارتكاب أعمال عنف من جانب المستوطنين، إضافة إلى تغيير الوضع الديموغرافي في القدس المحتلة وإطالة استخدام الاحتجاز الإداري وممارسة القتل خارج نطاق القانون والتعذيب .

وردت الرئاسة الفلسطينية على تصريحات ليبرمان، محذرة من التداعيات الخطيرة، ولمحت إلى أنها تمثل دعوة صريحة لقتل الرئيس. وقال الناطق الرسمي باسم الرئاسة نبيل أبو ردينة «إنها تصريحات تنتمي إلى التصريحات ذاتها التي أطلقها رئيس الوزراء الأسبق آرييل شارون ودعا فيها صراحة إلى قتل الرئيس الراحل ياسر عرفات». وأضاف أن «تصريحات ليبرمان تكشف عن عقلية معنية بقتل عملية السلام وتأجيج الصراع والحروب ».

وحمل أبو ردينة الحكومة الإسرائيلية المسؤولية عن هذه التصريحات المنافية لكل الأعراف الدبلوماسية «وهي كذلك تتحمل مسؤولية لجمه، وقطع الطريق على أمثاله من خلال العودة إلى مائدة المفاوضات على أساس حل الدولتين على حدود عام 1967»، مؤكدا أن «السلام المنشود لن يتحقق ما دام أمثال ليبرمان ظلوا يتسلمون مقاليد الحكم في إسرائيل ».

ورفضت السلطة سابقا دعوات من نتنياهو للعودة إلى طاولة المفاوضات ما دام لم يعترف بمرجعية عملية السلام، ولم يوقف الاستيطان. وقال أبو مازن «يهمني جدا أن نقول لأنفسنا إننا في هذا الوطن لن نخرج منه، لن نكرر أخطاء الماضي، لن نكرر أخطاء 1948، ولن نكرر أخطاء 1967. نحن نعرف أننا نواجه ضغوطا هائلة لا قبل لأحد بها، لكننا نستطيع أن نتحملها، نستطيع أن نواجهها، نستطيع أن نقف في وجهها، ونصمد ونقف في أرضنا حتى نبني دولتنا الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف». وأضاف «تعرفون جيدا أننا نحاول بكل الوسائل السلمية أن نصل إلى حل، أن نصل من خلال المفاوضات إلى حل، حل مشرف تنطبق عليه الشرعية الدولية، ولن نقبل بأقل من ذلك، وعندما قالوا لنا في السنوات الأخيرة تعالوا إلى المفاوضات، قلنا نحن مستعدون اليوم أن نأتي إلى المفاوضات لكن أوقفوا هذا الطاغوت، هذا الاستيطان الذي يأكل الأرض، واعترفوا بأن الأرض الفلسطينية التي احتلت عام 1967 هي أرض محتلة وليست أرضا متنازعا عليها، لكنهم لم يعترفوا ولم يقبلوا، ونحن صامدون ».

وفسر رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض تصريحاته في الحوار الذي تم في مكتبه في رام الله مع عدد من الكتاب والصحافيين الفلسطينيين، بشأن دعوته إلى إجراء انتخابات تشريعية لا رئاسية، إذا ما استمر تعثر المصالحة وواصلت حركة حماس رفضها لإجراء الانتخابات في قطاع غزة. وحسب رؤية فياض فإن هذه الانتخابات لا بد أن تجري بمشاركة أهالي قطاع غزة بالترشيح لا بالتصويت، على أن تكون «انتخابات نسبية 100 في المائة يكون فيها الوطن بمجمله دائرة انتخابية واحدة ».
ويعتبر فياض أن مثل هذا الحل هو «أهون الشرين»، إذا صح التعبير. ويرى أن الانتخابات ستكون بداية تحرك نحو المصالحة، وأي تحرك يخلق ديناميكية جديدة، مسترشدا بتجربة ألمانيا الاتحادية، التي أصرت على الانتخابات باعتبارها ألمانيا الاتحادية ودولة واحدة طوال فترة الانقسام .

يذكر أن آخر انتخابات تشريعية فلسطينية جرت في يناير (كانون الثاني) 2006، وفازت فيها حركة حماس بالأغلبية المطلقة، وشكلت الحكومة برئاسة إسماعيل هنية، لكن المجلس التشريعي تعطل بعد المواجهات الدموية في يونيو (حزيران) 2007، بين حركتي حماس وفتح في قطاع غزة التي أسفرت عن بسط حماس لسيطرتها على القطاع .

وقال فياض: «إذا ما استمرت حماس في التمنع عن إجراء الانتخابات يتوجب علينا التوقف بمسؤولية تجاه حق المواطن باختيار قياداته، وإجراء الانتخابات التشريعية حتى لا نظل رهن اجتهادات وتصريحات تعجيزية بأن إجراء الانتخابات في جزء من الوطن تكريس لحالة الانقسام، وأنه آن الأوان لإعادة النظر بالموقف، وإلا سنظل أسرى لهذا الموقف ».

وأضاف فياض: «يجب ألا نسمح لأنفسنا بأن نصل إلى نقطة نفكر فيها بتجاوز مبدأ المصالحة أو نيأس من تحقيقها.. المصالحة مطلب وطني.. نحن نسعى لإقامة دولة فلسطينية مستقلة، وقيام هذه الدولة من دون قطاع غزة لن يكون قائما إطلاقا.. وإذا بقي الوضع على ما هو عليه وبقيت غزة كيانا قائما بذاته.. وأقول ليس كيانا مستقلا.. هذا يعني أن مليونا و700 ألف فلسطيني هم خارج المعادلة.. الأمر الذي يبطل أهمية حل الدولتين بالنسبة للطرف الآخر ».

وتابع القول: «وبدلا من أن نيأس ونظل نسير في طريقة جولات الحوار غير المجدية، يجب أن تكون الانتخابات البوابة التي يتم من خلالها العبور التي تحقيق الوحدة الوطنية.. بعبارة أخرى ألا تكون الانتخابات نتيجة للمصالحة، بل تكون الحافز لها ».

وأضاف: «علينا تغيير النهج والأسلوب والطريقة لإعادة الوحدة الوطنية والمصالحة، وهذه العملية تبدأ بالاحتكام للشعب، وهذا الفهم كان موجودا في اتفاق الدوحة وبصورة أقل في اتفاق القاهرة الذي عدل، وصار لا ينص صراحة على الانتخابات بذات القدر الذي نص عليه اتفاق الدوحة، وعدل بحيث لا تكون الانتخابات ملزمة، وإذا لم نتمكن من إجراء الانتخابات يصار إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية ».

وتساءل فياض عن كيفية إجراء انتخابات في ظل مقاطعة حماس وغياب قطاع غزة على الأقل من الناحية التصويتية، واستطرد مجيبا: «الوضع هذا سيئ وغير مقبول.. ولكن الأسوأ منه هو أن تبقى عملية إعادة البناء السياسي الفلسطيني على أساس ديمقراطي معطلة.. وألا نتعاطى مع التحديات المتصلة بانغلاق الأفق السياسي المترافقة مع حالة التهميش غير المسبوقة للقضية الفلسطينية.. وبدلاً من أن يكون ذلك مرهونا بقرار الموافقة على إجراء الانتخابات، نحن نقول يجب أن نجري الانتخابات. وأن تتم الدعوة للانتخابات في جميع محافظات الوطن في الضفة الغربية وقطاع غزة.. وإذا ما استمرت حماس في التمنع في إجرائها، عندئذ نؤجل الانتخابات الرئاسية ونجري الانتخابات التشريعية وفق النظام النسبي الكامل.. في مثل هذه الحالة سيكون بإمكان أهالي قطاع غزة المشاركة من خلال الترشح على الرغم من حرمانهم من حق الاقتراع، وبذلك يكون المجلس التشريعي منتخبا ويمثل الوطن بما في ذلك غزة.. طبعا الوضع المثالي هو أن يشارك أهالي القطاع ترشيحا وتصويتا ».

وردا على سؤال أن هذه المعادلة لن تكون منصفة لأهالي غزة الذين لن يستطيعوا المشاركة في انتخاب ممثليهم في المجلس التشريعي، وسيكون الأمر متروكا لأهالي الضفة فحسب، قال فياض: «طبعا.. وأنا أقول إن هذه الحل ليس مثاليا، والوضع المثالي أن يشارك كل أبناء الشعب الفلسطيني في اختيار ممثليه. لكن ما أقترحه هو أهون الشرين.. لأن المجلس المنتخب سيضم نوابا يمثلون غزة، وهذه نقطة مهمة، وسيكون الوضع الجديد أفضل من الوضع القائم، وهو أيضا يكرس حق الشعب في اختيار ممثليه المصادر من قبل حركة حماس ».

وعن سبب إرجاء الانتخابات الرئاسية حسب تصوره أوضح فياض: «إن إجراء الانتخابات الرئاسية في ظل الانقسام القائم يعني حرمان أهالي غزة من اختيار الرئيس.. وانتخاب الرئيس يختلف عن انتخاب النواب، لأن انتخابات النواب يكون على أساس القوائم ».

ويرى فياض أن الغرض من إجراء الانتخابات التشريعية وعدم إجراء الانتخابات الرئاسية هو الرغبة في عدم قطع كل الأواصر، والإبقاء على «شعرة معاوية». ويرى فياض أيضا أن «الحكم من غير مجلس تشريعي مفسدة ولا يجوز أن نسمح به ».

وقال مجيبا عن سؤال حول أوجه الشبه بين الوضع الفلسطيني ووضع الألمانيتين (ألمانيا الشرقية وألمانيا الاتحادية الغربية في ظل الانقسام): «صحيح أننا تطرقنا إلى مثال ألمانيا، على الرغم من أنني لم أحبذ ذلك، لأن الانقسام فيها طال، ولكن كمبدأ.. على الرغم من الانقسامات لم تتجمد الحياة السياسية في ألمانيا الاتحادية، وأجريت الانتخابات رغم أن البوندستاغ (البرلمان) هو للأمة الألمانية ككل، أنا قلت إنني أستخدم هذا المثال رغم أنني لا أحب استخدامه، بسبب استمرار الانقسام بين الألمانيتين لـ45 عاما.. وأسأل الله ألا يطول الانقسام إلى 45 عاما ».

وردا على نقاد هذه الفكرة يقول فياض: «إن كل ما قاله هو مجرد اجتهاد شخصي، وأنا أحترم الرأي الآخر.. لكن أريد من يقول لي ما مصداقية ما يقال عن إمكانية تحقيق المصالحة بعد كذا جولة من المحاولات والفشل الذريع في الوصول إلى نقطة مصالحة؟! هذا أولا. وثانيا كيف يمكن أن نتعامل مع القضايا المصرية المطروحة بما يشمل انسداد الأفق السياسي والأسئلة الكثيرة التي تطرح نفسها، دون أن يكون لدينا عملية بناء لنظام على أساس ديمقراطي؟ !».

وكرر فياض القول إن المطروح ليس حلا مثاليا.. واستطرد متسائلا: «لكن ما الذي يجبرك على المر إلا الأمر منه؟! والأمر منه هو أن تبقى عملية اتخاذ القرارات اللازمة لمواجهة التحديات الكبيرة، مثل قضية التهميش وغيرها غائبة. لا نستطيع أن نترك الأمور عند حد طرح الأسئلة فحسب، دون أن نعطي أجوبة.. ويجب أن نعطي هذه الأجوبة ضمن إطار تمثيلي، وليس قرارات إدارية. هذا هو رأيي ».

إلى هذا قال رئيس وزراء السلطة الفلسطينية سلام فياض ان قطاع غزة بعد خمس سنوات من الإنقسام بات يتسم بسمات الكيان القائم بذاته، مع كل يوم يمر دون تحقيق المصالحة، وان ذلك لا يخدم حل الدولتين.

وأوضح فياض في رده على سؤال لوكالة "فرانس برس" خلال لقائه صحافيين فلسطينيين في مكتبه ليل الاثنين/ الثلاثاء "اذا كان الموضوع ما زال يمكن التعامل معه في اطار العملية السياسية بدون تغيير جوهري، فالدولة الفلسطينية بدون غزة مستحيلة، وهذا ليس حديثاً عاطفياً او وجدانياً بقدر ما هو تحليلي".

ودعا فياض الى تبني منطق "المانيا الاتحادية" ابان الانفصال بين الالمانيتين (الشرقية والغربية) 1949-1990، لتجاوز حالة الانقسام الفلسطيني القائمة بين غزة والضفة الغربية.

وقال "السلطة الوطنية ليس فصيلا، هي بيت لكل الفلسطينيين، ويجب ان يتم التعامل بالمنطق الذي تصرفت به المانيا الاتحادية، هذا المنطق ادى الى انهيار الجدار (جدار برلين)".

وفيما يخص المصالحة الفلسطينية، قال فياض بانها "باتت مثل عملية السلام، يسودها شعور باليأس وفقدت صدقيتها، والناس ملت، ومعهم حق، بان النهج يجب ان يتغير"، مضيفاً "من المفترض ان تبدأ عميلة تغيير النهج، والاحتكام للشعب من خلال الانتخابات".

وعقد رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض في مدينة رام الله مباحثات مع وزير الخارجية الأسترالي بوب كار بحضور ممثلة أستراليا لدى السلطة الوطنية جني جرانت كورتو ضمن الجولة التي يقوم بها في المنطقة .

واشتملت المباحثات على عدد من الملفات وعلى رأسها سياسة الاستيطان الإسرائيلي ومصادرة الأراضي وتهجير المواطنين وهدم منازلهم، سيما في القدس الشرقية، والمناطق المسماه (ج) .


كما اشتملت المحادثات بحث الأزمة المالية التي تمر بها السلطة الوطنية الفلسطينية والمطالبة بإيفاء الدول المانحة بالالتزامات المقرة لدعم موازنة السلطة الوطنية، والتأكيد على دعم أستراليا لقيام دولة فلسطينية، واعتبار ذلك شرطاً أساسياً للأمن والاستقرار في المنطقة .

من جانبها أكدت حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، أنَّه لن يتم إجراء أي انتخابات "غير شرعية" للمجالس المحلية والبلدية في قطاع غزة، في حين أبدت رفضها القاطع لإجرائها في الضفة الغربية المحتلة دون توافق وطني.

وذكر القيادي في الحركة إسماعيل رضوان في تصريحات صحافية أنَّ تأكيد حركة فتح على إجراء الانتخابات في الضفة دون غزة، يدلل على عدم شرعيتها "في ظل الحكومة اللاشرعية التي تنوي الإشراف عليها هناك".

وقال رضوان: "إنَّ الانفراد بقرار إجراء انتخابات المجالس المحلية والبلدية مخالفة صريحة لاتفاقات المصالحة، التي تم التوافق عليها في العاصمة المصرية القاهرة، فيما سيكرس فصل الضفة المحتلة عن قطاع غزة".

وأضاف: "لا يمكن إجراء الانتخابات في ظل الملاحقة الأمنية والسياسية في الضفة المحتلة، التي يتعرض لها الكثير من أبناء الشعب الفلسطيني، دون وجه حق".

ورداً على اتهامات "فتح" لحركته بعدم الرغبة في تنظيم الانتخابات، قال رضوان إنّ فتح غير معنية بملف المصالحة، لأنّ من يريد الانتخابات الحقيقية عليه الالتزام ببنود اتفاقات المصالحة الوطنية رزمةً واحدة.

وأكمل قائلاً "المصالحة هي كلٌ متكامل، حكومة وطنية، ومجلس وطني، وانتخابات حرة ونزيهة، وتنفيذ كل ما تم الاتفاق عليه بين الحركتين"، مشيراً إلى أنه لا يمكن الحديث عن مصالحة في ظل المطاردات الأمنية وعدم إتاحة الحريات في الضفة المحتلة.

وكانت لجنة الانتخابات المركزية الفلسطينية أعلنت في رام الله فتح باب التسجيل للانتخابات البلدية والمحلية المقررة في 20 تشرين الاول/اكتوبر المقبل.
وقال رئيس اللجنة حنا ناصر في مؤتمر صحافي "اتمنى ان تكون هذه المرة الاخيرة التي يتم الاعلان فيها عن انطلاق العملية ولا يتم تأجيلها"، معتبرا ان "الامور تسير نحو انجاز هذه الانتخابات في الضفة الغربية".

واشار ناصر الى ان لجنة الانتخابات وظفت مؤخرا عددا كبيرا من الاشخاص للعمل في الانتخابات التي ستجرى في 353 هيئة محلية.

على صعيد متصل اتهم الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، دولة الإحتلال الاسرائيلية، بتعريض الأطفال الفلسطينيين المحتجزين لديها لسوء المعاملة والإعتداء عليهم جسدياً إضافة الى الحبس الانفرادي والتعذيب، وأعتبر أن الإحتلال وضع لا يمكن القبول به لا سياسيًا ولا اقتصاديًا ولا أخلاقياً.

وقال بان في مذكرته الى الأمم المتحدة - التي وزعها مكتب الأمم المتحدة في بيروت - إن «الأطفال الفلسطينيين المحتجزين لدى إسرائيل يتعرضون باستمرار لسوء المعاملة، والاعتداءات الجسدية والإساءات اللفظية، وكذلك للتهديد والترهيب والحبس الانفرادي، وتصل هذه المعاملة إلى حد التعذيب».

واتهم سلطات الإحتلال الإسرائيلية انها «تمارس التمييز والاستبعاد ضد الفلسطينيين في استصلاح وتنمية الأراضي وتقسيمها وتخطيطها في القدس الشرقية، ما يعرقل النمو الاقتصادي والاجتماعي للفلسطينيين، بينما يوفر معاملة تفضيلية للمستوطنات الإسرائيلية».

ورحّبت حركة "حماس" بالإنتقادات التي وجهها الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، الى دولة الإحتلال الإسرائيلية على خلفية إنتهاكات حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية، واعتبرها خطوة في الطريق الصحيح.

وقال القيادي في حركة "حماس" صلاح البردويل، في تصريحٍ مقتضب تلقت يونايتد برس إنترناشونال نسخة منه، إن إنتقاد بان كي مون ل"جرائم الإحتلال الصهيوني خطوة في الطريق الصحيح مطلوب ترجمتها إلى عمل".

وكان الأمين العام للأمم المتحدة إتهم دولة الإحتلال، بتعريض الأطفال الفلسطينيين المحتجزين لديها الى سوء المعاملة والإعتداء عليهم جسدياً إضافة الى الحبس الإنفرادي والتعذيب، واعتبر أن الإحتلال وضع لا يمكن القبول به لا سياسيًا ولا إقتصاديًا ولا أخلاقياً.

وجاءت إتهامات أكبر مسؤول أممي في مذكرة له وزّعها مكتب الأمم المتحدة في بيروت.

وقال بان في مذكرته الى الأمم المتحدة إن "الأطفال الفلسطينيين الأسرى يتعرضون باستمرار لسوء المعاملة، والإعتداءات الجسدية والإساءات اللفظية، وكذلك للتهديد والترهيب والحبس الإنفرادي، وتصل هذه المعاملة إلى حد التعذيب".

واتهم السلطات الإسرائيلية بأنها "تمارس التمييز والإستبعاد ضد الفلسطينيين في استصلاح وتنمية الأراضي وتقسيمها وتخطيطها في القدس الشرقية، ما يعرقل النمو الإقتصادي والإجتماعي للفلسطينيين، بينما يوفر معاملة تفضيلية للمستوطنات الإسرائيلية".

في مجال آخر لمحت الرئاسة الفلسطينية إلى تورط قطاع غزة في جريمة قتل الجنود المصريين بسيناء، بينما رفضت حماس الزج باسم القطاع نهائيا، قائلة إنه غير متورط في الهجوم، واتهمت إسرائيل بالوقوف خلفه.

فقد أدان الناطق الرسمي باسم الرئاسة الفلسطينية، نبيل أبو ردينة، «الجريمة البشعة» قائلا «إن التضامن مع مصر وشعبها في مواجهة وباء الإرهاب والتطرف لا يكتمل دون اقتران القول بالعمل بحزم وبلا هوادة، لاجتثاث الأسباب والبيئة التي ولدت وترعرعت في كنفها عصابات القتلة، وأخذت على عاتقها مهمة العبث بأمن واستقرار ليس مصر وشعبها وجيشها وحسب، بل وبذات القدر، بأمن وسلامة الشعب الفلسطيني، وخاصة في قطاع غزة الذي ما زال يرزح تحت وطأة الحصار الإسرائيلي الظالم، بالإضافة إلى ما تمثله هذه الجريمة من دعوة مباشرة لاستدعاء العدوان الإسرائيلي على شعبنا الصامد والصابر في القطاع».

وأدانت الرئاسة الهجوم على حرس الحدود المصري في سيناء، «بأشد العبارات» واصفة منفذيها، «بمجموعة إرهابية آثمة ممن أعمى بصيرتهم التعصب، وذهب بعقولهم التعطش لسفك الدماء والقتل دون رادع من ضمير أو وازع من إيمان».

وأضافت الرئاسة، «إن الرئيس عباس ومعه القيادة الفلسطينية، إذ يعربون عن استنكارهم واشمئزازهم من هذه المذبحة، يؤكدون حرصهم الشديد على أمن وسلامة مصر وشعبها واحترام سيادتها، ووقوفهم الحازم وتضامنهم معها ومع شعبها الشقيق، وجيشها الذي روى بدماء الآلاف من أبطاله أرض فلسطين دفاعا عنها، وانتصارا لحقوق شعبها على امتداد أكثر من ستة عقود».

وتابعت، «إن الجريمة التي ارتكبتها فئة ضالة ضد جيش مصر، رغم فداحتها، لن تزعزع عمق العلاقة الراسخة بين الشعبين الشقيقين، والقيادتين الفلسطينية والمصرية، ولن تطال من دور مصر القومي والوطني الكبير في الالتزام الدائم والتاريخي بدعم قضيتنا، وكفاح شعبنا في نضاله العادل لنيل حقوقه الوطنية».

وتلميح الرئاسة إلى تورط جماعات في قطاع غزة، يتقاطع مع معلومات إسرائيلية بهذا الصدد، ويلتقي مع معلومات أمنية مصرية، أبرزها بيان صدر عن الجيش المصري، ، قال إن عناصر من قطاع غزة، عاونت المجموعة المسلحة التي هاجمت القوات المصرية في سيناء من خلال قصف منطقة كرم أبو سالم حيث وقع الهجوم.
غير أن حماس رفضت هذه الاتهامات. وقال رئيس الحكومة الفلسطينية المقالة في غزة إسماعيل هنية، إن غزة ليست متورطة في الهجوم الدامي على موقع لحرس الحدود المصري.

كما أكد القيادي في حماس، أحمد بحر، ضرورة «تحري الحقيقة والابتعاد عن التحريض على غزة وأهلها».

إلى ذلك، انتقدت حماس قرار مصر إغلاق معبر رفح، وقال أبو مرزوق: «إن إغلاق معبر رفح نوع من العقاب الجماعي لا ينبغي أن يكون، ولا أعتقد أن هذا القرار هو في الاتجاه السليم، والأفضل هو المزيد من الإجراءات القانونية العادية في المعبر». وطالب القيادي في حماس، «بتدعيم الأمن وبسط السيادة والسيطرة المصرية على كامل سيناء وعدم التقيد بالاتفاقيات غير العادلة، التي تسمح بحدوث كل ذلك على الأرض المصرية العزيزة». وأضاف أبو مرزوق، «إن أمن سيناء هو أمن لفلسطين وأمن للشعب الفلسطيني خاصة في قطاع غزة، ولا يقبل ولا يعقل أن ينطلق من قطاع غزة ما يخل بأمن مصر وأمن سيناء، والتعاون في هذا الشأن هو العنوان الأهم».

وشارك مئات الفلسطينيين في الوقفة التضامنية التي دعت لها حركة "حماس" في غزة للتنديد بالهجمات المسلحة في سيناء التي أدت لمقتل 16 جندياً مصرياً وإصابة 7 آخرين بجروح.

وتجمع المئات أمام مقر الممثلية المصرية في غزة، المغلقة منذ الانقسام الفلسطيني في يونيو 2006، وأدوا صلاة العشاء والتراويح وصلاة الغائب على الجنود المصريين، بإمامة رئيس الحكومة إسماعيل هنية.

وفي أعقاب الصلاة، قال الداعية المصري صلاح سلطان الموجود في غزة منذ بداية شهر رمضان، في كلمة له أمام الحشود أن غزة بريئة من استهداف الجنود المصريين.

ودعا سلطان الذي يعتبر أحد قادة الإخوان المسلمين في مصر، الرئيس المصري محمد مرسي والجيش إلى "عدم الاستماع للإعلام المأجور الذي يكيل الاتهامات لغزة" موجهاً أصابع الاتهام إلى إسرائيل. ودعا إلى إعادة النظر في قرار إغلاق معبر رفح لعدم معاقبة الفلسطينيين.

وفي رام الله، أعلن رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس الحداد الرسمي على أرواح قتلى الجيش المصري.

وذكرت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية الرسمية (وفا) أن عباس أعطى أوامره بتنكيس الأعلام على المؤسسات الرسمية والسفارات الفلسطينية بالخارج.

من جانب آخر، أعلن مسؤول فلسطيني، إن استمرار إغلاق معبر رفح، يهدد بحرمان آلاف الفلسطينيين من التوجه الى المملكة العربية السعودية لأداء العمرة، والتسبب بخسائر فادحة لشركات الحج والعمرة.

وقال وزير الأوقاف والشؤون الدينية في غزة صالح الرقب إن إغلاق معبر رفح البري من قبل الجانب المصري سيؤدي إلى تعطيل سفر آخر ثلاث رحلات عمرة والتي كان من المقرر مغادرتها قطاع غزة .

وكانت السلطات المصرية أعلنت إغلاق معبر رفح البري المنفذ الوحيد الذي يربط غزة بالعالم الخارجي الأحد الماضي في أعقاب الإعتداء.

ودان الرئيس الفلسطيني محمود عباس الهجوم الذي ادى الى مقتل 16 من حرس الحدود المصريين في سيناء واعتبره «جريمة» نفذتها «مجموعة ارهابية». وقال الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل ابو ردينة في تصريح صحافي ان «الرئيس محمود عباس والشعب الفلسطيني والقيادة الفلسطينية يدينون بأشد العبارات هذه الجريمة التي ارتكبت على يد مجموعة ارهابية آثم ممن اعمى بصيرتهم التعصب». واضاف ان «الرئيس عباس ومعه القيادة الفلسطينية، اذ يعربون عن استنكارهم واشمئزازهم من هذه المذبحة، يؤكدون حرصهم الشديد على امن وسلامة مصر وشعبها واحترام سيادتها، ووقوفهم الحازم وتضامنهم معها ومع شعبها الشقيق، وجيشها». وتابع «ان الجريمة التي ارتكبتها فئة ضالة ضد جيش مصر، رغم فداحتها لن تزعزع عمق العلاقة الراسخة بين الشعبين الشقيقين، والقيادتين الفلسطينية والمصرية، ولن تطال من دور مصر القومي والوطني الكبير في الالتزام الدائم والتاريخي بدعم قضيتنا، وكفاح شعبنا في نضاله العادل لنيل حقوقه الوطنية». واكد عباس في اتصال هاتفي اجراه بالرئيس المصري محمد مرسي «وقوفه الى جانب الشعب المصري في مواجهة ما يستهدف مصر من ارهاب». ونقلت وكالة الانباء الفلسطينية الرسمية وفا عن عباس قوله لنظيره المصري «اننا نشد على اياديكم لاجتثاث الارهاب، لتبقى مصر امنة من كل سوء». وقدم عباس «تعازيه للقيادة المصرية، وللشعب المصري، وللقوات المسلحة، ولعائلات الشهداء الذين استهدفهم الهجوم الإجرامي». كما دان الاردن الهجوم «الارهابي» ضد حرس الحدود المصري في سيناء، مؤكدا وقوفه الى جانب مصر في «مواجهة كل اشكال الارهاب». وبعث العاهل الاردني الملك عبدالله الثاني ببرقية تعزية الى الرئيس

 المصري محمد مرسي دان فيها  «هذا العمل الجبان» مؤكدا «وقوف الاردن الى جانب الاشقاء في مصر في هذه الظر
وف الصعبة.

من جانبها، دانت الحكومة الاردنية في بيان هذا «الحادث الارهابي». وقال سميح المعايطة، وزير الدولة لشؤون الاعلام والاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة ان «الحكومة الاردنية تقف الى  جانب الحكومة والشعب المصري الشقيق في مواجهة كل اشكال الارهاب الذي طالما عانت منه دول وشعوب عديدة».

واكد»تضامن الاردن مع الاشقاء في مواجهة كل اشكال الارهاب».

في سياق آخر ألغت منظمة دول عدم الانحياز اجتماع لجنة فلسطين الذي كان مقررا عقده في رام الله بعد قيام إسرائيل بمنع وزراء خارجية دول إندونيسيا وماليزيا وكوبا وبنغلاديش، من دخول الأراضي الفلسطينية للمشاركة في الاجتماع الذي كان مقررا أن يحضره وزراء خارجية 13 بلدا. ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية، عن مسؤول طلب عدم الكشف عن اسمه، قوله: «بعد تشاور جميع الوفود التي وصلت جميعها إلى عمان اليوم مع القيادة الفلسطينية، تقرر إلغاء الاجتماع».

وأدانت حركة عدم الانحياز القرار الإسرائيلي. وقال وزير الخارجية المصري، محمد كامل عمرو، في مؤتمر صحافي عقده في العاصمة الأردنية عمان، إن حركة عدم الانحياز «تستنكر هذا الإجراء من قبل الجانب الإسرائيلي، الذي يتعارض مع القوانين الدولية وواجبات إسرائيل كقوة احتلال». واعتبرت الحركة في بيان قرأه عمرو باللغة الإنجليزية، أن قرار إسرائيل «يعبر مرة أخرى (...) عن معاناة الشعب الفلسطيني في صراعه لتحقيق الاستقلال الكامل على أرضه المحتلة عام 1967.

وعاصمتها القدس الشرقية». واعتبرت مصادر إسرائيلية وفلسطينية، قرار الحكومة الإسرائيلية جزءا من حملة الضغوط التي يمارسها رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، على السلطة الفلسطينية، لحملها على التراجع عن نيتها التوجه إلى الأمم المتحدة لطلب الاعتراف بها دولة مراقب، والذي يحظى بتأييد كبير هذا العام في جمعيتها العامة.

وقالت مصادر إسرائيلية، إن سفير إسرائيل الدائم لدى الأمم المتحدة، رون فريشاور، أبلغ حكومته بأن المشروع الفلسطيني يلقى أكثرية كبيرة هذه السنة في الجمعية العامة للأمم المتحدة. ومنذ هذا التبليغ في الأسبوع الماضي، والحكومة الإسرائيلية توجه للسلطة الفلسطينية ضربات. فمن جهة تقترح عليها صفقة لاستئناف المفاوضات، ومن جهة ثانية تمارس الضغوط. وحسب إذاعة الجيش الإسرائيلي، فإن الصفقة تتضمن موافقة نتنياهو على إطلاق سراح 50 أسيرا فلسطينيا من مجموع 123 أسيرا كان قد تم أسرهم قبل توقيع اتفاقيات أوسلو سنة 1993. وإعادة 50 رفات لشهداء فلسطينيين احتفظت إسرائيل بجثامينهم. وبالمقابل، يوافق الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، على التقاء نتنياهو لاستئناف المفاوضات، ويتراجع عن قراره التوجه للجمعية العامة لرفع مكانة منظمة التحرير الفلسطينية من منظمة بصفة مراقب إلى دولة بصفة مراقب.

وأما الضغوط، فتتضمن إجراءات احتلالية للمساس بمكانة السلطة الفلسطينية وبأدائها. ومنها القرار بمنع أربعة وفود من دول عدم الانحياز من دخول الأراضي الفلسطينية.

وكان وزير الخارجية الفلسطيني الدكتور رياض المالكي قد أشاد بقرار اللجنة عقد هذا الاجتماع لأول مرة على الأرض الفلسطينية، وقال: «إن الاجتماع يهدف إلى التأكيد على حق شعبنا المطلق وحق قيادته في إقامة مؤتمرات دولية على الأرض الفلسطينية، وسيدعم الاجتماع مساعي شعبنا للخلاص من الاحتلال والاستيطان وإقامة الدولة المستقلة وعاصمتها القدس». كما قدم المالكي شكره إلى مصر والأردن على التسهيلات اللوجستية التي أعلنت عن تقديمها للوفود القادمة إلى فلسطين من 11 دولة، في مختلف المجالات، حيث سيصل وزراء خارجية تلك الدول إلى فلسطين بمروحية أردنية تحط في مهبط الرئاسة برام الله.

وهاجمت عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الدكتورة حنان عشراوي حكومة إسرائيل على قرارها، وقالت: «إن حكومة الاحتلال تمارس الابتزاز والحصار السياسي، وتستغل موقعها باعتبارها دولة احتلال لمنع فلسطين من التواصل مع دول العالم، لعزل شعبنا الفلسطيني ومؤسساته، خاصة مع حركة عدم الانحياز، وسط صمت المجتمع الدولي عن ممارسات إسرائيل المنافية لقواعد القانون الدولي».

على صعيد آخر، كشف النقاب عن قيام سلطات الاحتلال الإسرائيلي بمصادرة 37 ألف دونم من أراضي الوقف الإسلامي في محافظة أريحا، بغية توسيع المستوطنات في المنطقة. وقالت مصادر سياسية في القدس إن ألوفا أخرى من الدونمات المعروفة كأراض للوقف الإسلامي، في مختلف أنحاء الضفة الغربية، جرى الاستيلاء عليها أخيرا، للغرض الاستيطاني نفسه.

وكانت الهيئة الإسلامية المسيحية لنصرة القدس والمقدسات، قد حذرت في بيان لها، مما جاء على لسان رئيس الكتل البرلمانية للائتلاف الحكومي في الكنيست الإسرائيلي، زئيب الكين، بأنه سيعمل على دخول اليهود فقط إلى باحات المسجد الأقصى في أيام محددة، كما هو متبع في الحرم الإبراهيمي في الخليل، مانعا المسلمين من دخوله في هذه الأيام. وأعلنت الهيئة في بيان لها، ، «أن الحرم القدسي الشريف والمسجد الأقصى المبارك قد دخلا المرحلة النهائية من عملية تقسيم بين المسلمين واليهود، على غرار ما حصل في الحرم الإبراهيمي»، محذرة من مغبة هذا المخطط التهويدي الذي سيمكن اليهود والمستوطنين المتطرفين من أداء صلواتهم وشعائرهم التلمودية على مرأى من العالم دون حسيب أو رقيب. وأشارت إلى أن منع المسلمين من دخول الأقصى خلال أيام محددة، ما هو إلا خطوة على طريق تهويده، وحصره على اليهود فقط، وسلخ المسلمين والمصلين عنه.

ودانت الحكومة الماليزية دولة الاحتلال الإسرائيلية لتدخلها في تعليق عقد اجتماع حركة عدم الانحياز حول فلسطين في رام الله.

وأكدت وزارة الخارجية الماليزية في بيان أن إسرائيل ليس لديها سبب وجيه بعدم السماح لوزراء الخارجية ورؤساء وفود دول عدم الانحياز من دخول رام الله لاسيما وأن الزيارة للأراضي الفلسطينية وليست للأراضي الفلسطينية المحتلة.

وعد البيان هذه التصرفات الإسرائيلية انتهاكا لمبادئ القوانين الدولية. وأكد أن الحكومة الماليزية واثقة من أن هذه الإجراءات الإسرائيلية سترسخ عزم حركة عدم الانحياز على مواصلة الكفاح لأجل نصرة الشعب الفلسطيني، متعهدا مواصلة ماليزيا تقديم الدعم والمساعدات للحكومة والشعب الفلسطيني.

وأشار البيان إلى أن حركة عدم الانحياز والمجتمع الدولي تشعر بالمعاناة التي يواجهها الفلسطينيون في كفاحهم للحصول على دولة مستقلة ذات سيادة وعاصمتها القدس.

هذا وقررت قوات الاحتلال الإسرائيلي توسيع حدود مستوطنة ' نفي دانيال' المقامة على أراضي مواطنين فلسطينيين من بلدة الخضر جنوب بيت لحم .

وأفاد منسق اللجنة الشعبية لمقاومة الجدار في الخضر احمد صلاح في تصريح له ، أن قوات قدمت الحاجز العسكري المقام على مدخل مستوطنة 'دانيال' لمسافة تصل إلى 400 متر إلى جانب بناء غرفة أمنية للمراقبة بجانبه .


وأوضح صلاح أن هذا الإجراء الاستيطاني التوسعي سيتم من خلاله عزل ما مساحته من الأرض 300 دونم ولن يستطيع أصحابها الدخول إليها إلا من خلال الحصول على التصاريح الإسرائيلية الخاصة بذلك .

وأعلن مصدر عسكري إسرائيلي كبير عن تطوير جديد يمكن صاروخ «حيتس»، من تدمير الصواريخ متوسطة المدى التي يمكن أن تنطلق باتجاه إسرائيل. وقال المصدر لصحيفة «هآرتس»، أن الدرع الصاروخية من طراز «حيتس 2»، هو تطوير استراتيجي للدفاعات الإسرائيلية. فحتى الآن، كان صاروخ «حيتس» قادرا على تدمير صواريخ بعيدة المدى تطلق من إيران. ومنظومة «القبة الحديدية» توفر صاروخا يدمر الصواريخ قصيرة المدى التي تطلق من قطاع غزة أو جنوب لبنان إلى مناطق إسرائيل الحدودية. والصاروخ الجديد، موجه للصواريخ متوسطة المدى التي يمكن أن تطلق باتجاه العمق الإسرائيلي من سوريا أو من عمق لبنان، في حال نشوب حرب إقليمية جديدة.

وأوضح المسؤول أنه يجري نصب الجيل الجديد من «بلوك 4» من الصواريخ الاعتراضية الموجهة، وأجهزة الرادار والتكنولوجيا، لجعل «حيتس» يتلاءم مع بقية الأنظمة الأميركية الصاروخية التي جرى نصبها في إسرائيل. وقال المسؤول إن صاروخ «حيتس» الجديد يتسم بالدقة. وكانت صحيفة «هآرتس»، قد خرجت ، باستنتاج يقول إن «موضوع توجيه ضربة إسرائيلية لإيران قبل الانتخابات الأميركية، بات موضوعا للنقاش العلني في إسرائيل، بشكل يوحي بأن اتجاه الحكومة يسير نحو استخدام الحسم العسكري، وأشارت الصحيفة في هذا السياق، إلى تصريحات رئيس «الموساد» الأسبق، إفرايم هليفي في تقرير نشرته صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية، الخميس الماضي، قال فيها، إنه لو كان مواطنا إيرانيا لكان قلقا جدا في الأسابيع الـ 12 المقبلة، أي حتى موعد إجراء الانتخابات الأميركية في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل. كما تطرق إلى هذا الموضوع خلال الأيام الماضية أيضا اثنان من رؤساء الاستخبارات العسكرية (أمان) اللذان سبقا الجنرال أفيف كوخافي الرئيس الحالي لجهاز الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية. فقال الجنرال أهرون زئيفي فركش، في مقابلة مع القناة الثانية، إن الضربة العسكرية ضد إيران خطوة قادمة من دون أي شك، متحفظا في الوقت نفسه من المصطلح الذي أعلنه وزير الدفاع، إيهود باراك، وسماه «حيز الحصانة» الذي يحمي الوصول إليه إيران من الضربة العسكرية.

واعتبرت الصحيفة أن نتنياهو بات يعمل الآن ضد دائرتين معارضتين لموقفه، الأولى داخلية وتتمثل في معارضة قادة أجهزة الأمن الإسرائيلية، والثانية خارجية وتتمثل في الضغوط الهائلة التي تمارسها الولايات المتحدة على نتنياهو لإثنائه عن توجيه ضربة عسكرية قبل موعد الانتخابات الأميركية المقبلة. وقالت الصحيفة إن هذه الضغوط والتصريحات المتكررة المعارضة لموقف نتنياهو قد أخرجت نتنياهو عن طوره خلال اللقاء الأخير الذي عقده يوم الخميس الماضي مع كبار قادة جهاز الإذاعة العسكرية الإسرائيلية جالي تساهل. وكشفت «هآرتس» في تقرير مطول لها، أن رئيس الحكومة الإسرائيلية أبدى في اللقاء المغلق عزمه على المضي باتجاه توجيه ضربة عسكرية لإيران، متهما قيادات الأذرع الحربية المعارضين للضربة العسكرية بدون تنسيق مع الولايات المتحدة، بأنهم يجتهدون في اللقاءات الرسمية لتوفير دفع بالغيب لمواقفهم في حال تشكيل لجنة تحقيق رسمية بعد توجيه ضربة لإيران. وقالت الصحيفة إن نتنياهو أكد أنه على استعداد لتحمل مسؤولية ضربة عسكرية ضد إيران، أمام لجنة التحقيق في حال تقرر تشكيل لجنة كهذه.

في القاهرة أعلن نائب الأمين العام للجامعة العربية السفير أحمد بن حلي أن الجامعة العربية تلقت عدداً من الوثائق المهمة من مؤسسة ياسر عرفات لضمها في الملف الخاص المقرر إعداده حول ملابسات وفاة الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات.

وقال بن حلي في تصريح له إن المدير العام لمؤسسة ياسر عرفات حنان الوزير أرسلت بعض الوثائق الخاصة بالرئيس عرفات مبيناً أن اجتماعاً للجنة القانونية سيعقد الأثنين بمقر الجامعة العربية وهو الثالث لها في إطار الانتهاء من تحضير هذا الملف تمهيداً لرفعه إلى وزراء الخارجية العرب في الرابع من سبتمبر المقبل.


وأوضح أن الأمين العام للجامعة العربية بعث في وقت سابق برسائل خطية إلى الرئيس الفلسطيني محمود عباس وإلى وزراء الخارجية العرب وإلى الهيئة العربية للطاقة الذرية لحثهم على تقديم ما لديهم من معلومات بشأن المادة المشعة التي قيل عنها أنها السبب في وفاة الرئيس ياسر عرفات.