12 مليار ريال تكلفة تنفيذ 127 مشروعاً صحياً أطلقها خادم الحرمين الشريفين
احباط مخطط ارهابي في الأردن كان سينفذ من قبل خلية ترتبط بالقاعدة
قتلى وجرحى في تفجيرات في عدن وسقوط قتلى في صفوف القاعدة
إسرائيل تبلغ دول أوروبية إصرارها على الاستيطان في القدس الشرقية

دشن خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود وأطلق جملة من المشاريع الصحية في مختلف مناطق المملكة العربية السعودية، والتي تقدر بأكثر من 12 مليارا و84 مليون ريال، في حين يبلغ عدد المشاريع التي دشنها ووضع حجر الأساس لها 127 مشروعا، وذلك في حفل خاص أقيم في قصر خادم الحرمين الشريفين بجدة.
وألقى الدكتور عبد الله بن عبد العزيز الربيعة، وزير الصحة، كلمة أمام خادم الحرمين الشريفين، قال فيها: «إننا نتشرف اليوم برعايتكم الكريمة لافتتاح مشاريع الخير والنماء والتنمية لأكثر من 29 مستشفى ومنشأة صحية، و391 مركزا للرعاية الصحية الأولية، ووضع حجر الأساس لمدينتين طبيتين لمناطق الشمال والجنوب، ولمشاريع في 3 مدن طبية ومستشفى تخصصي، و7 مستشفيات عامة، وبرجين طبيين و73 غرفة عمليات رقمية، و111 مركزا للرعاية الصحية الأولية»، مؤكدا أن تلك المشاريع «تعد نقلة حضارية، وهي أضخم حدث في تاريخ وزارة الصحة». وقال: «وبهذه المشاريع تكون الوزارة قد قامت بتشغيل ما مجموعه 54 مستشفى و645 مركزا للرعاية الصحية الأولية خلال السنوات الثلاث الماضية».
وقال الدكتور الربيعة: «إنني في هذا المقام لا يسعني إلا أن أؤكد لمقامكم السامي الكريم أن هذه المشاريع وما تم إنجازه منها لم يكن لها أن ترى النور لولا فضل الله عز وجل ثم ما تولونه - أيدكم الله - من دعم كريم وتوجيهات سديدة وحرص شديد على راحة كل مواطن ومقيم على ثرى هذا الوطن المعطاء».
وأضاف: «إن خادم الحرمين وجه منذ ثلاث سنوات ونصف السنة بالاهتمام بالمريض، وتقديم رعاية صحية عالية الجودة، وبأن يتزامن ذلك مع تطوير وزارة الصحة، وإرساء نهج العدالة والشمولية والتكامل، واتباع سياسة الشفافية والمصداقية - التي غرستموها فينا رعاكم الله - كيف لا وأنتم الذين أكدتم على أن كل شيء فيه صحة المواطن، فأنتم - حفظكم الله - معه دوما، وكذلك مقولتكم المأثورة (لا شيء يغلى على صحة المواطن)».
وقال: «إن المشروع الوطني للرعاية الصحية المتكاملة والشاملة هو ترجمة صادقة لنهجكم القويم - وفقكم الله - بأن يحقق مبادئ العدالة والشمولية والتكامل وسهولة الوصول للخدمة الصحية، مع ضمان جودتها وبناء الكوادر الوطنية المؤهلة وتحقيق معايير صحية وطنية مستمدة من أحدث المعايير العالمية».
وأضاف وزير الصحة السعودي قائلا: «إن مسيرة العطاء لا تتوقف عند الإنجازات التي تحققت أو تلك المشاريع التي تم وضع حجر الأساس لها، لأننا نعيش في عهد زاهر ميمون بقيادتكم يا خادم الحرمين الشريفين وولي عهدكم الأمين حفظكما الله، ومما لا يخفى عليكم فإن وزارة الصحة تقوم حاليا بإنشاء 122 مستشفى وبرجا طبيا، و305 مراكز للرعاية الصحية الأولية، وخططت الوزارة لمضاعفة عدد أسرة مستشفياتها خلال السنوات السبع المقبلة بإذن الله تعالى، للوفاء باحتياجات المواطن وتحقيق راحته والمحافظة على صحته وسلامته».
وأشار إلى أن وزارة الصحة لم تغفل برامج الجودة والسلامة، فكان من النتائج المترتبة على ذلك أن حققت الوزارة إنجازا كبيرا تمثل في حصول 10 مستشفيات تابعة لها على شهادة الاعتماد من الهيئة الأميركية لاعتماد المستشفيات، وحصول 30 مستشفى آخر على شهادة الاعتماد من المركز الوطني لاعتماد المنشآت الصحية، وسوف تخضع بقية مرافقها، ومرافق القطاع الخاص لبرامج الاعتماد حرصا على أمن وسلامة المريض، وسعيا لرفع مستوى الجودة وتحسين الأداء.
وبين أن الوزارة وفي سعيها الدؤوب إلى تطوير العمل وتسهيل الإجراءات، بادرت إلى إرساء العمل المؤسسي المبني على القرار الجماعي والنهج العلمي لضمان التطوير وديمومته. كما قامت بتطوير وهيكلة عملها الفني، والإداري، والرقابي، والتقني، وأرست مفهوم الحوار والشفافية المستمدة من سياسة خادم الحرمين الشريفين.
وقال: «إن ما تقوم به الوزارة هو واجبها، وما ذكر هو غيض من فيض لما يدور فيها من حراك وتطوير وبناء، للوصول بإذن الله تعالى من خلال دعمكم الكريم وتوجيهاتكم السديدة - حفظكم الله - إلى رعاية صحية ذات جودة عالية تعم جميع أرجاء هذا الوطن الغالي ويحظى بها المواطن السعودي الوفي».
بعدها قام خادم الحرمين الشريفين بلمس الشاشة الإلكترونية إيذانا بافتتاح مشاريع الحج الصحية التي تشمل مستشفى شرق عرفات بسعة 236 سريرا و10 مراكز رعاية صحية بتكلفة إجمالية قدرها 153.451.541 مليون ريال، كما لمس الشاشة الإلكترونية إيذانا بافتتاح مشاريع المستشفيات والأقسام الطبية التخصصية وعددها 28 مشروعا بتكلفة إجمالية قدرها 3.894.361.992 ريالا، وهي مستشفى الملك فيصل بالطائف، ومستشفى الولادة والأطفال بمكة المكرمة، ومستشفى الولادة والأطفال بالدمام بسعة 500 سرير لكل منهما، ومستشفى جنوب الرياض، ومستشفى القويعية بمنطقة الرياض بسعة 200 سرير لكل منهما، ومستشفى البدائع بالقصيم والبرج الطبي بمستشفى جازان العام بسعة 100 سرير لكل منهما، وتحديث البنية التحتية لمستشفى النور، ومستشفيات بدر الجنوب ويدمة بمنطقة نجران، ومستشفيات الخوبة والريث بجازان، ومستشفيات باللحمر والمضة والحرجة وتنومة بمنطقة عسير، ومستشفيات الأسياح والنبهانية بمنطقة القصيم بسعة 50 سريرا لكل منها، لتقدم هذه المشاريع التي تم افتتاحها ما مجموعه 2600 سرير.
كما شملت المشاريع التي افتتحها الملك عبد الله مركز جراحة القلب المفتوح بمدينة الملك عبد الله الطبية بمكة المكرمة وتطوير غرف العمليات المتقدمة الرقمية وغرف العناية المركزة للمخ والأعصاب وإنشاء غرف العمليات المتقدمة للأطفال وإنشاء نظم التحكم الآلي للخدمات الصيدلانية بمدينة الملك فهد الطبية بالرياض وتوسعة غرف العمليات الرقمية وتجهيزها وتوسعة قسم الأشعة وتجهيزه بأنظمة متكاملة للتصوير الطبي الرقمي وتوسعة العيادات الخارجية وتجهيز مبنى للسيكلترون بمستشفى الملك فهد التخصصي بالدمام وافتتاح 154 غرفة عمليات رقمية بمختلف مناطق المملكة، و4 مراكز للسكر بمناطق الشرقية وجازان وعسير ومحافظة الأحساء.
كما قام الملك عبد الله بن عبد العزيز بلمس الشاشة الإلكترونية إيذانا بافتتاح 381 مركز رعاية صحية أولية في مختلف مناطق المملكة بتكلفة إجمالية قدرها 1.380.289.959 ريالا، وقد شاهد خادم الحرمين الشريفين عرضا مرئيا للمشاريع التي تفضل بافتتاحها، كما لمس الشاشة الإلكترونية إيذانا بوضع حجر الأساس لمجموعة من المشاريع تشمل المدن الطبية والمستشفيات التخصصية والمراكز الطبية المتخصصة بتكلفة إجمالية قدرها 3.794.415.208 ريالات، وتشمل المشاريع مدينة الأمير محمد بن عبد العزيز الطبية لخدمة المناطق الشمالية (المرحلة الأولى) ومدينة الملك فيصل الطبية لخدمة المناطق الجنوبية (المرحلة الأولى) والبرج الثالث في مدينة الملك سعود الطبية بالرياض بسعة 400 سرير، وإنشاء مركز العلوم العصبية بمدينة الملك عبد الله الطبية بمكة المكرمة وإنشاء مراكز متخصصة بمدينة الملك فهد الطبية بالرياض وإنشاء المستشفى التخصصي بجازان سعة 500 سرير، كما لمس الشاشة الإلكترونية إيذانا بوضع حجر الأساس لمشاريع المستشفيات العامة والأقسام التخصصية في عدد من مناطق المملكة بمبلغ إجمالي قدره 2.415.550.935 ريالا، تتمثل في مستشفى الولادة والأطفال بجدة بسعة 400 سرير، ومستشفى الميقات بالمدينة المنورة بسعة 300 سرير، ومستشفى النساء والولادة في سكاكا بالجوف بسعة 300 سرير، ومستشفى خميس مشيط بمنطقة عسير بسعة 300 سرير، وبرج الطوارئ بمستشفى الأمير سلمان بالرياض بسعة 200 سرير، ومستشفى الدرب بمنطقة جازان بسعة 200 سرير، وبرج الطوارئ بمستشفى الإيمان بالرياض بسعة 200 سرير، ومستشفى الجموم بمكة المكرمة بسعة 100 سرير، ومستشفى بقيق بالمنطقة الشرقية بسعة 100 سرير، إضافة إلى 73 غرفة عمليات رقمية موزعة على عدد من مناطق المملكة.
كما لمس الشاشة الإلكترونية إيذانا بوضع حجر الأساس لـ117 مركز رعاية صحية أولية بمختلف مناطق المملكة بتكلفة إجمالية قدرها 446.917.606 مليون ريال، بعد ذلك قدم وزير الصحة الدكتور عبد الله بن عبد العزيز الربيعة لخادم الحرمين الشريفين لوحة تذكارية بهذه المناسبة.
وقد أعرب خادم الحرمين الشريفين عن شكره وتقديره لوزير الصحة والعاملين معه، وقال: «بارك الله فيكم، وكثر من أمثالكم يا إخوان، فأنتم مجاهدون، الناس تحكي كثيرا ولكن المهم الصدق، والصحيح هو العمل الجيد، أسأل الله أن يوفقكم لخدمة دينكم ووطنكم، هذا ما أتمناه ويتمناه لكم كل مواطن، وشكرا لكم»، وقد التقطت الصور التذكارية بهذه المناسبة.
حضر الحفل الأمير مقرن بن عبد العزيز، المستشار والمبعوث الخاص لخادم الحرمين الشريفين، والأمير محمد بن نايف بن عبد العزيز، مساعد وزير الداخلية للشؤون الأمنية، والأمير عبد العزيز بن عبد الله بن عبد العزيز، نائب وزير الخارجية، والأمير الدكتور بندر بن سلمان بن محمد، مستشار خادم الحرمين الشريفين، والأمير سعود بن عبد الرحمن بن ناصر بن عبد العزيز.
فى الأردن تمكنت دائرة المخابرات العامة من إحباط «مخطط إرهابي كبير» خططت له مجموعة مرتبطة بتنظيم القاعدة، وكان يستهدف مراكز تجارية وبعثات دبلوماسية من خلال هجمات انتحارية تستخدم فيها أحزمة ناسفة وعبوات متفجرة وسيارات مفخخة. وضمت المجموعة 11 عنصرا تحت اسم عملية «9 - 11 الثانية» نسبة إلى تفجيرات فنادق عمان عام 2005 .

وذكرت دائرة المخابرات العامة الأردنية في بيان بثته وكالة الأنباء الأردنية الرسمية (بترا)، أن المجموعة بدأت منذ بداية شهر يونيو (حزيران) الماضي بالتخطيط لتنفيذ عملية كبرى تستهدف المراكز التجارية والحيوية وأهدافا ومواقع حساسة ومواطنين أجانب لقتل وترويع المواطنين الأردنيين وإشاعة البلبلة والفوضى، اعتقادا منها أن ذلك سيؤدي لحالة انفلات أمني في الأردن، والبدء بتنفيذ عمليات شبيهة ومتكررة، وظنا منها بأن انشغال الأجهزة الأمنية بملفات عدة سيمكنها من تنفيذ مخططاتها الإجرامية .

وقال البيان إن هذه المجموعة الإرهابية أعدت خططا متكاملة لتنفيذ عملياتها الإجرامية والأهداف المقرر ضربها، وقامت بإجراء عمليات استطلاع ومعاينة لتلك الأهداف ووضع آلية لتنفيذ العمليات باستخدام المتفجرات والسيارات المفخخة والأسلحة الرشاشة وقذائف الهاون .

وأشار البيان إلى أن المجموعة التي كانت دائرة المخابرات العامة ترصدها وترصد كل تحركاتها قامت بإجراء تجارب على المتفجرات وحصلت على المواد الأولية، وقامت باستشارة كبار خبراء المتفجرات من تنظيم القاعدة في العراق عبر المواقع الإرهابية والمتطرفة على شبكة الإنترنت. وتركزت تجارب المجموعة على تصنيع المتفجرات لضمان وقوع تفجيرات ذات أثر تدميري عال، وإيقاع أكبر عدد من الخسائر بالأرواح والمنشآت، وكذلك التخطيط لإحضار مواد متفجرة «تي إن تي»، وقذائف هاون من سوريا، مستغلين الأوضاع الراهنة فيها .

وتمكنت المجموعة، حسب البيان الصادر عن المخابرات العامة في الأردن، من إنتاج متفجرات تستخدم لأول مرة وخططت لإضافة مادة «تي إن تي» العالية التفجير لها لزيادة قوتها التفجيرية، ونظرا لقناعتهم بنجاح هذه التجارب تم تعميمها على المواقع الإرهابية المذكورة أعلاه، للاستفادة منها من قبل متطرفين آخرين، وبدأوا باختيار عناصر لتنفيذ مخططهم ومن بينهم عناصر انتحارية. وقال البيان إن مخططات المجموعة تركزت في البداية على استهداف دبلوماسيين أجانب في الفنادق والأماكن العامة، وصولا إلى منطقة عبدون الراقية بالعاصمة عمان، التي توجد بها كثير من السفارات العربية والأجنبية، وسكن الدبلوماسيين ليتم تنفيذ المخطط الإجرامي الرئيسي فيها كونها منطقة حيوية وحساسة، ويوجد فيها كثير من المصالح والبعثات الأجنبية .

وأشار البيان إلى أن المجموعة استقرت على البدء بتنفيذ عمليات تفجير تستهدف اثنين من المراكز التجارية «المولات» للفت انتباه الأجهزة الأمنية، وإشغالها ليقوموا بعدها بفارق زمني بسيط بمهاجمة أهداف ومواقع حيوية وحساسة أخرى، ومن بينها أهداف محلية ودبلوماسية من خلال عناصر انتحارية تستخدم أحزمة ناسفة وعبوات متفجرة وسيارات مفخخة وأسلحة رشاشة، ثم يتم إطلاق قذائف هاون على كامل المنطقة المحيطة .

ولفت البيان إلى أنه بعد ضبط أسلحة رشاشة وعتاد ومواد أولية تدخل في صناعة المتفجرات وأدوات مخبرية لتصنيع المتفجرات وأجهزة حاسوب وكاميرات ووثائق مزورة بحوزة المجموعة، تم تحويل القضية إلى مدعي عام محكمة أمن الدولة حيث باشر التحقيق فيها .

من جهته، أكد وزير الدولة لشؤون الإعلام والاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة الأردنية، سميح المعايطة، أن الخلية الإرهابية التي ألقي القبض عليها، وكانت تستهدف أمن الوطن تحمل الجنسية الأردنية .

وبين أن الخلية كانت قد دخلت آخر مرة من سوريا، وهم مرصودون، مبينا أن الوضع الإقليمي يحتم الزيادة في الحذر، وقال: «لدينا وعي وحرص على الوطن، والمنطقة تمر بمرحلة صعبة تحتاج إلى الحذر لتقوم الأجهزة بدورها على أكمل وجه». ولفت إلى أن الاستهداف كان لمواقع حساسة قد يوجد فيها مواطنون أردنيون. وأشار إلى أنه لا بد من محافظة الأردن على الحياة الطبيعية، مشددا على أننا «نفتخر بأن أمننا الأساسي يتمثل بوعي المواطنين»، داعيا إلى مزيد من الثقة والقدرة على حماية الأردن والأردنيين .

ومن جانب آخر، أكد مصدر قضائي أردني أن «مدعي عام محكمة أمن الدولة العقيد فواز العتوم تسلم ملف القضية التحقيقية الموقوف على ذمتها 11 أردنيا من التيار السلفي وباشر التحقيق فيها». وأضاف المصدر الذي فضل عدم الكشف عن اسمه أنه «ستوجه للمتهمين تهمتي المؤامرة بقصد القيام بأعمال إرهابية وحيازة مواد مفرقعة لاستعمالها على وجه غير مشروع .

فى اليمن ألقي عدد من العسكريين مصرعهم في عدة تفجيرات في دائرة الهندسة العسكرية في عدن، في وقت قتل المزيد من عناصر تنظيم القاعدة في غارة جوية أميركية جديدة بشرق البلاد، في وقت رأس الرئيس اليمني، عبد ربه منصور هادي اجتماعا استثنائيا في صنعاء .

وقالت مصادر رسمية يمنية إن 4 من العسكريين قتلوا في انفجارات متعددة داخل الوحدة التنفيذية التابعة لإدارة نزع الألغام في دائرة الهندسة العسكرية، أمس، وأرجعت المصادر الحادث إلى تعامل خاطئ من قبل البعض مع تلك الألغام والمقذوفات التي جرى جمعها من مناطق محافظة أبين التي شهدت العامين الماضيين مواجهات عنيفة بين قوات الجيش والأمن، من جهة، وعناصر تنظيم أنصار الشريعة أو «القاعدة» وكان مقررا نقلها إلى منطقة دوفس في نفس المحافظة لتدميرها .

وفي التطورات الأمنية، قتل 4 من عناصر «القاعدة» في غارة جوية جديدة، يعتقد أن طائرة أميركية من دون طيار هي من نفذتها على منطقة الحوي في وادي عبيدة بمحافظة مأرب في شرقي البلاد، عندما كانوا يستقلون سيارة نوع «صالون»، في إشارة إلى أن المستهدفين من العناصر الملاحقة لارتباطها بالعمليات الإرهابية التي تشهدها عدد من المناطق اليمنية .

وجرى، في الآونة الأخيرة، تكثيف العمليات والغارات الجوية على معاقل عناصر تنظيم القاعدة ومناطق تحركاتهم، حيث قتل عدد منهم في غارات مماثلة في محافظة أبين وغيرها من المناطق .

إلى ذلك، قالت مصادر عسكرية يمنية إن جولة أوسع من الهجمات الأميركية بطائرات من دون طيار، على مواقع مفترضة لقيادات وعناصر تنظيم القاعدة، في اليمن، قد تزيد وتيرتها خلال الأيام المقبلة، مع استمرار وصول طائرات من دون طيار ومعدات عسكرية إلى قواعد عسكرية في اليمن منذ سبتمبر (أيلول) الماضي. وكشفت المصادر التي أخفت هويتها لأسباب أمنية، لـ«الشرق الأوسط»: «طائرة شحن عسكرية أميركية من نوع (c17) ، وصلت الاثنين إلى مطار صنعاء، وأفرغت معدات عسكرية، وصواريخ، وطائرات من دون طيار»، فيما فرضت القوات الجوية تشديدات أمنية وانتشرت أطقهما العسكرية بمحيط مطار صنعاء وقاعدة الديلمي العسكرية. وأوضحت المصادر أن هذه المعدات العسكرية تم نقلها عبر طائرات عسكرية يمنية، إلى قاعدة العند الجوية في محافظة لحج جنوب اليمن، وهي أكبر القواعد العسكرية في البلاد، حيث أقامت اليمن مع الولايات المتحدة مركز تحكم وتنسيق عسكري عليها، لملاحقة قادة وعناصر «القاعدة». وتتحالف اليمن مع الولايات المتحدة ضمن الجهود الدولية لمكافحة الإرهاب، ونجح هذا التعاون في قتل قيادات وعناصر «القاعدة»، التي استغلت الطبيعة الجبلية للبلاد للاختفاء والهروب .
على صعيد آخر، رأس الرئيس عبد ربه منصور هادي، اجتماعا استثنائيا لمستشاريه وعدد من المسؤولين لمناقشة التسوية السياسية القائمة في البلاد، في ضوء المبادرة الخليجية، وحسب مصادر رسمية فإن الاجتماع ركز على المرحلة المقبلة من التسوية والمتمثلة في الاستحقاق الانتخابي، حيث اعتبر هادي أن «ما وصلنا إليه اليوم يعتبر بحق إنجازا رائعا وتجاوزنا فيه عنق الزجاجة وعلينا جميعا أحزابا وقوى سياسية ومنظمات مجتمع مدني وكل القوى الوطنية والشريفة العمل الجاد والصادق من أجل العزم نحو تحقيق الأهداف الوطنية ومتطلبات المرحلة الانتقالية بكل تفاصيلها ».

وقالت المصادر إنه جرى الاتفاق في الاجتماع على أن يظل أعضاء اللجنة العليا للانتخابات والاستفتاء من القضاة، كما هو الحال في الوقت الراهن، إضافة إلى أنه جرت «مناقشة مستفيضة حول إنجاز السجل الانتخابي الجديد وبشفافية مطلقة وبما يؤمن لانتخابات نزيهة وخالية من العيوب على أساس أن الرقم الوطني يمثل أيضا أهمية خاصة على مختلف المستويات الإحصائية والصحية والأمنية»، إضافة إلى المضي في «موضوع العمل في السجل المدني بوتيرة أكبر وبصور متوازية مع السجل الانتخابي والعمل بصور سريعة على توفير الموارد المالية والبشرية وبما يمكن من تحقيق النجاحات المطلوبة والإنجاز بصورة قياسية في طريق الوصول إلى الانتخابات الرئاسية في فبراير (شباط) 2014. وعلى كافة الجهات المعنية بذل أقصى الجهود والتعاون المطلق من أجل هذه الغاية الوطنية الاستثنائية ».

في هذه الأثناء، يواصل المبعوث الأممي إلى اليمن، جمال بن عمر مشاوراته ولقاءاته مع مختلف الأطراف اليمنية بشأن استمرار التسوية السياسية، غير أن مصادر جنوبية انتقدت ما يمكن وصفه بتجاهله اللقاء مع الطرف الجنوبي الرئيسي وهو «الحراك الجنوبي»، وقال ملتقى الجنوبيين في صنعاء، إنه «لاحظ أن مبعوث الأمين العام إلى اليمن قد تواصل مع الأطراف المعنية بصورة كبيرة، باستثناء الحراك الجنوبي حيث اقتصر لقاؤه بهم بصورة مباشرة على لقاء يتيم جرى في شهر ديسمبر (كانون الأول) من العام الماضي، في الوقت الذي عقد لقاءات متعددة مع الأطراف المتواجدة في صنعاء، على الصعيد العسكري والسياسي، والحزبي، ومنظمات المجتمع المدني ».

واعتبر الملتقى أن «عدم التواصل بصورة مباشرة بين السيد جمال بن عمر وممثلي الحراك الجنوبي أحد أسباب وجود ملاحظات على تقاريره المقدمة إلى مجلس الأمن بشأن القضية الجنوبية وبالذات إشارته في تقريره الأخير إلى حراك مسلح دون وجود حراك مسلح على أرض الجنوب، وأن هذه الملاحظات تحتاج إلى التواصل المباشر بين السيد جمال بن عمر والحراك الجنوبي وعدم الاكتفاء بالتواصل عبر التصريحات الإعلامية التي لا تحقق التواصل المطلوب»، على حد تعبير البيان .

فى الأراضي المحتلة شكت د. تسفيا شبيرا، والدة أحد المواطنين الإسرائيليين المتضامنين مع الفلسطينيين في قطاع غزة، من قيام قوات الجيش الإسرائيلي بإطلاق أشعة ليزر ترسل صعقات كهربائية على المشاركين في سفينة «إستيل» السويدية، قبل أن تسيطر عليها وتجرها إلى ميناء إسرائيلي وتحتجز ركابها .
وقالت شبيرا، وهي والدة يونتان شبيرا، أحد المواطنين الإسرائيليين الثلاثة الذين انضموا إلى السفينة وهي في عرض البحر، إنها تكلمت مع ابنها حال وصوله معتقلا إلى ميناء أسدود فأخبرها بأن الجيش اعتدى عليهم بهذه الطريقة على الرغم من إعلانهم الواضح مسبقا أنهم ليسوا من أرباب العنف. وأنهم جاءوا في مهمة سلمية بغرض الوصول إلى قطاع غزة وتقديم ما أمكن من مساعدات. وأضافت: «لقد اعتدوا عليهم بصورة وحشية وبوسائل محرمة في القانون الدولي، مع أنهم أكدوا أنهم لن يقاوموا عملية اعتقالهم البلطجية ».

وكانت شبيرا وعشرات أنصار السلام الإسرائيليون قد وصلوا إلى الميناء لتحية المشاركين في السفينة السويدية والاحتجاج على عملية الجيش للسيطرة على السفينة. وقد هاجمت قرار الحكومة بفرض الحصار على قطاع غزة ورفضت تبريراته. وقالت إن إسرائيل، في الواقع، تتمسك باحتلال غزة عبر هذا الحصار. وهذا هو العمل غير القانوني .

وكانت القوات الإسرائيلية قد طوقت السفينة السويدية وسيطرت عليها بلا مقاومة وهي على بعد 38 ميلا بحريا من شواطئ إسرائيل وقطاع غزة. وقال الناطق العسكري إن العملية تمت بسلام، وفقا لأوامر الحكومة. وقال الناطق بلسان وزارة الخارجية الإسرائيلية إن هذه السفينة لم تأت لجلب مواد حيوية إلى قطاع غزة، لأن القطاع لا يعاني من أي نقص في أي مواد غذائية أو طبية، إنما جاءت لاستفزاز إسرائيل وتشويه سمعتها. ثم أعلن الناطق العسكري أنه بعد تفتيش السفينة، تبين أنها لا تحمل أي مواد غذائية أو طبية، إنما تحمل الإسمنت وألعاب الأطفال .

لكن شبيرا نفت ذلك وقالت إنها لا تثق بتصريح الناطقين الإسرائيليين، بمن في ذلك الناطق العسكري. وقالت إن هذه السفينة جاءت لتذكر دول وشعوب العالم بمن فيه الشعب في إسرائيل بأن هناك قضية فلسطينية ولا يجوز الانشغال عنها في أي قضية أخرى. وجاءت لتذكر بأن إسرائيل تفرض حصارا بحريا غير قانوني وغير أخلاقي على أهل قطاع غزة. وقالت إنها وعشرات أنصار السلام الإسرائيليين جاءوا للتظاهر في ميناء أسدود تحية للمتضامنين مع غزة وتعبيرا عن الافتخار والاعتزاز بابنها ورفاقه «فهم الوطنيون الإسرائيليون الحقيقيون الذين يسعون لأن تكون دولتهم طبيعية وغير عدوانية ».

يذكر أن القوات الإسرائيلية احتجزت جميع ركاب السفينة. وقررت طرد الأجانب منهم في غضون ثلاثة أيام. والتحقيق مع الإسرائيليين الثلاثة، الذين سافروا إلى اليونان ومن هناك استقلوا قاربا صغيرا وانضموا إلى السفينة السويدية، فإن النيابة تعتقلهم للتحقيق وتنوي محاكمتهم بتهمة «استفزاز قوات الأمن والتمرد على أجهزة الأمن وعرقلة جهودها وهي تحمي إسرائيل ».

فى سياق آخر أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، أن حكومته لا تضع أي عقبات في طريق الاستيطان اليهودي في القدس الشرقية (المحتلة منذ عام 1967) وأنها على العكس من ذلك تبني باستمرار فيها وستواصل هذه السياسة بكل قوة .
وأضاف نتنياهو، الذي كان يتكلم في مستهل جلسة حكومته ردا على الاستنكار الأوروبي لقراره بناء 800 وحدة سكن جديدة لليهود في الحي الاستيطاني «غيلو» جنوب القدس المحتلة، أن القدس كلها (الغربية والشرقية) هي عاصمة إسرائيل التي تبني فيها مثلما يبني البريطانيون في عاصمتهم لندن والأميركيون في واشنطن والروس في موسكو والفرنسيون في باريس «فهناك ارتباط وشائجي وطيد بيننا وبين القدس، لا أقل من علاقتهم بعواصمهم». ورد وزير الخارجية، أفيغدور ليبرمان، بشكل أقسى على الانتقاد الأوروبي، فطالب الاتحاد الأوروبي بعدم التدخل في الصراع بين إسرائيل والفلسطينيين، وأن «يتركز في المشكلات القائمة في أوروبا»، معتبرا هو أيضا مستوطنة «غيلو» جزءا لا يتجزأ من القدس، التي هي جزء لا يتجزأ من إسرائيل. وقال إن هذه الإدانات «لا تسهم في التقدم في الحوار بين إسرائيل والفلسطينيين، وإنما تشجع الطرف الفلسطيني على مواصلة رفض الجلوس إلى طاولة المفاوضات، ومواصلة النشاطات المعادية لإسرائيل في الساحة الدولية»، على حد قوله. وتابع ليبرمان: «إنه من المفضل أن يتركز الاتحاد الأوروبي في المشكلات التي تثور بين الشعوب والقوميات المختلفة في أوروبا، وبعد حلها بنجاح يمكن الاستماع منه إلى اقتراحات بشأن حل المشكلات مع الفلسطينيين». وكانت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي، كاثرين أشتون، قد انتقدت المخطط الإسرائيلي لبناء 800 وحدة سكنية في مستوطنة «غيلو» في القدس المحتلة. وقالت في بيان لها إن المستوطنات ليست قانونية بموجب القانون الدولي، وتهدد بجعل «حل الدولتين» غير ممكن. وطالبت بوقف البناء في المستوطنات المقامة على أراضي الضفة الغربية، بما في ذلك القدس المحتلة. وبحسبها فإن المحادثات هي الطريق الأفضل للتقدم من أجل حل الصراع الإسرائيلي - الفلسطيني .
من جهة ثانية، كشف عن مخطط لعملية بناء استراتيجي آخر في القدس المحتلة، هدفها إقامة مبنى ضخم لوزارة الدفاع على قرابة 14 دونما تقع شمال شرقي البلدة القديمة، يكون بمثابة كلية عسكرية للقيادة والأركان العسكرية الإسرائيلية ومكاتب لقادة الكلية العسكرية وقيادة الأركان، وستستوعب الكلية قرابة 400 طالب عسكري و130 أكاديميا. وقال الناطق بلسان بلدية القدس عن هذا المخطط، إنه يأتي «لتعزيز مكانة القدس كعاصمة لإسرائيل، وذلك في إطار مشروع كبير لنقل مقرات حكومية كثيرة إلى الجزء الشرقي من القدس». وذكر أيضا أن هذا المخطط يأتي أيضا ضمن خطة لتوسيع حلقة السيطرة الإسرائيلية على محيط البلدة القديمة بشكل خاص وهي خطة تمضي السلطات الإسرائيلية قدما بها بمساعدة الجمعيات الاستيطانية الخاصة وتسخر لها جميع الموارد الأزمة .

وقالت حركة «السلام الآن» الإسرائيلية، التي تكافح الاستيطان كونه عقبة كأداء أمام عملية السلام، إنه جرى خلال الأيام القليلة الماضية تعليق إعلانات في جبل الزيتون في القدس الشرقية عن إيداع الخطة رقم 51870 لبناء أكاديمية عسكرية إسرائيلية. وأضافت في بيان لها أنه يمنح الجمهور فترة 60 يوما لتقديم الاعتراضات على الخطة إلى لجنة التخطيط اللوائية الإسرائيلية التي ستنظر في الاعتراضات وتصادق على الخطة. ووجهت الحركة الانتقادات للخطة الإسرائيلية نظرا لإقامة الأكاديمية العسكرية الإسرائيلية في داخل القدس الشرقية، مؤكدة أنه حال بناء الكلية العسكرية الجديدة فإنها ستشكل بؤرة جديدة في حي الطور الذي يعاني من الاستيطان الإسرائيلي، حيث توجد فيه بؤرتان استيطانيتان هما «بيت حوشن» و«بيت أوروط» الذي تم فيه مؤخرا بناء 28 وحدة استيطانية ولا يبعد عن الكلية العسكرية المخططة سوى بضع العشرات من الأمتار .

هذا و انطلقت في إسرائيل، أضخم مناورات حربية مشتركة ما بين إسرائيل والولايات المتحدة، هدفها حماية سماء إسرائيل من هجمات جوية بالصواريخ والطيران تنفذ ضدها من طرف عدة دول وجهات مثل إيران وسوريا ولبنان وقطاع غزة، في آن واحد. ومع أن الجيش الإسرائيلي لا يقدم أي معلومات تفصيلية عن هذه المناورات، فإن مراقبين مطلعين يؤكدون أنها ستستمر من 3 إلى 4 أسابيع. وستتركز على الجانب النظري، لتكون بمثابة «حرب حواسيب»، ولكنها تشتمل على جانب عملي أيضا .

وقد أقدم الجيش الإسرائيلي على إدخال موضوع «مواجهة خطر وقوع هزة أرضية كبيرة في إسرائيل»، بغية التشويش على مراقبي هذه المناورات في الطرف الآخر من الحدود .

وتتم هذه المناورات بقيادة أميركية. ويشارك فيها نحو 1500 جندي وضابط وخبير من الولايات المتحدة، بينما تشارك فيها من الطرف الإسرائيلي أعداد مضاعفة تمثل جميع الأسلحة والألوية في الجيش الإسرائيلي، فضلا عن جبهة الدفاع المدني وأجهزة الأمن والمخابرات على اختلاف أذرعها .

وقد شارك مجلس الوزراء الإسرائيلي كله، في المناورات. إذ إنها بدأت خلال انعقاد الجلسة العادية للحكومة، فتلقى الوزراء ورئيسهم، بنيامين نتنياهو، تعليمات من الجبهة الداخلية بأن يغادروا غرفة الجلسات، وخرجوا من بناية مكتب رئيس الوزراء .

وقال نتنياهو في هذا الصدد: «إن الوزراء هم أولا مواطنون، ومثل الجميع نلعب دورنا في المناورة. ولم تكن هناك حكومة استثمرت أموالا أكثر منّا في الدفاع عن الجبهة الداخلية، ولدينا كثير من الخطط التي سنقوم بتنفيذها، وبقي لنا عمل كثير سنقوم به لأنني أريد أن يكون المواطنون محميين. والنقطة المركزية التي نريد أن نوضحها للمواطنين من خلال هذه المناورة وخطوات أخرى نقوم بها هي أنه خلال هجوم صاروخي يجب عليهم أن يركضوا إلى داخل البيوت، بينما في هزة أرضية نطلب منهم أن يركضوا إلى خارج البيوت ».

وقالت مصادر عسكرية إسرائيلية إن المناورات العسكرية هي الأكبر والأضخم بين الولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل، منذ نشوء علاقات استراتيجية بينهما. وهي تتناول عدة سيناريوهات يتعرض فيها العمق الإسرائيلي لهجمات صاروخية وغارات جوية. وإلى جانب القيادات من الجيشين الأميركي والإسرائيلي ستشارك فيها بطاريات الصواريخ الأميركية المضادة للصواريخ من طراز «باتريوت»، والصواريخ المشابهة ذات الصناعة الأميركية الإسرائيلية المشتركة (حيتس)، ومنظومة الصواريخ المضادة للصواريخ متوسطة المدى (القبة الحديدية)، التي صنعتها إسرائيل وتمولها الولايات المتحدة. ولكن المعارك الأساسية التي ستتعاطى معها قيادة هذه المناورة ستتم في الحواسيب الإلكترونية وليس على الأرض. بينما المناورات على الأرض ستتم بشكل محدود لخدمة أهداف المناورات النظرية .

ونقلت الإذاعة الإسرائيلية الرسمية عن أحد الضباط في الجيش الإسرائيلي تأكيداته أن «إجراء هذا التمرين ليست له علاقة بأي تقييمات للموقف الراهن في المنطقة، إنما يندرج في إطار خطة التدريبات الروتينية للجيشين الإسرائيلي والأميركي». لكن مصدرا آخر قال إنه من السخف الاعتقاد أن المناورات بعيدة عن واقع المنطقة .

وأضاف: «من الواضح أن هناك خطرا أمنيا استراتيجيا على إسرائيل، أولا من إيران ولكن أيضا من حلفائها في سوريا ومن حزب الله الذي يمتلك 60 ألف صاروخ، ومن قطاع غزة حيث يوجد أكثر من 40 ألف صاروخ. فإذا اتفقت هذه الجهات الـ4 على محاربة إسرائيل منفردة أو مجتمعة فإن هناك حاجة لصدها، وهناك حاجة لإفهامها أن إسرائيل لن تكون وحدها وسيكون لها ولحلفائها رد صاعق ».

وقال هذا المصدر إن الأوضاع في الشرق الأوسط تزداد تدهورا في كل يوم. والمحور الإيراني الذي يبدو للبعض أنه ينهار، ما زال يثبت أنه قوي بشكل جيد. فالأسد يستخدم الطيران الحربي ضد شعبه بحرية ولا يجد من يعترض طريقه، وإيران وسوريا تعاقبان قائد الأمن اللبناني الذي تجرأ وكشف مؤامرتهما لجر لبنان إلى الصراع الداخلي في سوريا (يقصد اغتيال اللواء وسام الحسن)، وفي قطاع غزة يواصلون إطلاق صواريخ ويظهرون صواريخ جديدة مضادة للطائرات. وهذا كله يحتاج إلى صد ورد .

وكانت جبهة الدفاع المدني في الجيش الإسرائيلي قد بدأت في نفس الوقت تدريبات على مواجهة هزتين أرضيتين متتاليتين خلال نصف ساعة، واحدة بدرجة 5.6 في سلم ريختر والثانية بدرجة 7.1 يعقبهما تسونامي من البحر الأبيض المتوسط يغرق شواطئ تل أبيب، ثم هزة أرضية صغيرة بدرجة 4.2، مفترضة حصول دمار كبير .
وتجري هذه التدريبات من خلال التقدير بأن مثل هذه الحوادث، الهزات أو القصف الصاروخي، ستسفر عن مقتل 7 آلاف شخص وعن قبوع 9500 شخص آخر تحت الردم وإصابة 8600 شخص بجراح ما بين قاسية ومتوسطة و37 ألفا بجراح متوسطة وسقوط 28 ألف عمارة وحصول أضرار في 290 ألف عمارة أخرى .

تجدر الإشارة إلى أن كل مواطن في إسرائيل وقسما كبيرا من سكان المناطق الفلسطينية المحتلة في الضفة الغربية وكذلك في قطاع غزة، شعروا بهذه المناورات حيث حلقت الطائرات الإسرائيلية والأميركية بكثافة فوق أجواء البلاد من جنوبي لبنان وحتى قطاع غزة، بعضها حلق في ارتفاعات منخفضة، مما أثار حالة من الرعب في صفوف المواطنين .