تنظيم ندوة في سلطنة عمان للتعريف بالمؤسسات الحكومية المسؤولة عن خطة التحول للحكومة الالكترونية

أمين عام مجلس الوزراء : السلطنة أحرزت تقدماً ملموساً في مؤشرات الحكومة الالكترونية

انطلاق أعمال مؤتمر مسقط الدولي للتمويل الاسلامي في الشهر المقبل

أكد الشيخ الفضل بن محمد الحارثي، أمين عام مجلس الوزراء أن السلطنة أحرزت تقدمًا ملموسًا في معظم مؤشرات الحكومة الالكترونية مشيرًا الى أن هناك مشاريع وخدمات حكومية الكترونية حققت نجاحات ومراكز عالمية مرموقة من خلال الجهود المبذولة من كافة المؤسسات الحكومية بالسلطنة، واستمرارًا لتلك الجهود فقد أقر مجلس الوزراء خطة التحول للحكومة الالكترونية متمنيًا أن تحقق ندوة التحول الرقمي للحكومة الإلكترونية والتي افتتحها بقصر البستان الاهداف المرجوة منها وأن يتم تسريع وتيرة إحداث هذه النقلة.
نظمت هذه الندوة هيئة تقنية المعلومات والتي هدفت إلى تعريف المؤسسات الحكومية بخطة التحول للحكومة الإلكترونية التي وضعتها الهيئة واعتمدها مجلس الوزراء، لتحسين طرق تقديم الخدمات الحكومية الإلكترونية، وإحداث التحول المنشود نحو الحكومة الإلكترونية، وذلك وفق ضوابط ومعايير ومراحل زمنية محددة.
كما سعت الهيئة من خلال تنظيم هذه الندوة إلى التعريف بخطة التحول للحكومة الإلكترونية من حيث الأهداف ومراحل التنفيذ والتعريف بضوابط تطبيق التحول للحكومة الإلكترونية وكذلك التعريف بمنهجية القياس والتقييم والإجراءات والأدوات التي سيتم اتباعها لتحديد مدى التطور الذي تحققه مختلف المؤسسات على صعيد تطوير خدماتها الإلكترونية.
وأشار المهندس علي بن مسعود السنيدي، وزير التجارة والصناعة، ورئيس مجلس إدارة هيئة تقنية المعلومات على أهمية الفترة القادمة حيث من الضروري أن تشهد تكاملا في تقديم الخدمات بين الوزارات المختلفة، حيث قال: ما زلنا نقدم الخدمات الإلكترونية في صورة منفردة وما زال المواطن يذهب من وزارة إلى وزارة لتخليص معاملة معينة ويملأ العديد من الأوراق والاستمارات المتكررة، فالتوجه الذي نطمح اليه في المرحلة القادمة هو أن يأتي متلقي الخدمة إلى مكان واحد وهو الموقع الرئيسي للحكومة الإلكترونية ومنها يتعامل مع كل مؤسسة للحصول على ترخيص وغيرها من المعاملات الأخرى.
وأضاف: ما زلنا في هذه المرحلة نحتاج إلى رفع كفاءة وجودة محتوى المواقع الالكترونية الحكومية، هنالك فعلا بعض الوزارات تقدمت عن غيرها في هذا الجانب، وبعضها تميزت بوجود خدمات تفاعلية مع مستخدميها ليست بطريقة أحادية، أي أن طالب الخدمة لا يعبئ استمارة فقط وإنما يحصل على رد مباشر لطلبه، فمثلاً موقع القبول الموحد يوجد به ميزات تفاعلية، فيستطيع الطالب الحصول على المعلومات بسهولة، ومدى إمكانية توافر تخصص معين من عدمه. وهكذا الحال في موقع بلدية مسقط، وشرطة عمان السلطانية، كما نلاحظ الآن بعض التطور في موقع القوى العاملة وقدرته في التفاعل مع الباحثين عن عمل. واعتقد انه من الضروري أن يشمل هذا التطور كل المؤسسات الخدمية الأخرى، كما لا ننسى أن وزارة التربية والتعليم بدأت تتواصل مع أولياء الأمور كذلك عن طريق موقعها الالكتروني. فكنا نحتاج إلى تقنية والحمد لله متوفرة، وكلنا نحتاج إلى رفع مستوى الشبكة والترددات، وهناك تتطور متوقع في الشبكة في الفترة القادمة وخاصة بعد ما قامت به الحكومة في الفترة الحالية في رفع مستوى الشبكة. ولكن ما نحتاج إليه هو تهيئة المتفاعلين فلا يزال العديد من الموظفين والعاملين في الوزارات يركن إلى العمل الورقي، ولا يعي أهمية التطور في هذا المجال.. ونطمح ربط الأحوال المدنية بالمؤسسات الخدمية وهو ما جرى في أكثر من مرحلة وهدفنا الأساسي التسهيل على المواطنين.
وقال الدكتور سالم بن سلطان الرزيقي الرئيس التنفيذي لهيئة تقنية المعلومات في تصريح خاص لـ(عمان الاقتصادي): إن الأهمية الأساسية لإقامة هذه الندوة هي تمكين الجهات والمصادر الحكومية للانتقال بنقلة جماعية في تنفيذ خطة التحول الإلكتروني، وقد تم التطرق في الأوراق المطروحة عن أهمية العمل في هذا المجال، والتفاصيل والمتطلبات المطلوبة منها خلال الفترة القادمة، كما سيتم تقييم للمؤسسات الحكومية لمعرفة النجاح الذي تم تحقيقه.
وأشار الرزيقي إلى أن التقييم الذي ستقوم به الهيئة يعد التقييم الفريد من نوعه للمؤسسات الحكومية بالنسبة للخدمات الإلكترونية، موضحًا أن التقييم يعطي مؤشر هل المؤسسة تعمل في هذا المجال ضمن الخطة، وخلال الستة الأشهر الأولى سيكون التقييم الأول ثم يتم التقييم السنوي، ويعتبر التقييم من الأشياء الجديدة بالنسبة للخطة.
وقال الرزيقي في كلمة ألقاها ان الأداء الحكومي يعتمد على الاستخدام الأمثل لتقنية المعلومات، وذلك من خلال الإجراءات والعمليات الحكومية بعد إعادة صياغة وتبسيط الاجراءات والعمليات، ويتضمن عدة جوانب وهي: الكفاءة التشغيلية، وتطوير وتعزيز تقديم الخدمات الإلكترونية، بالإضافة إلى ضمان استمرارية الأعمال، وتعزيز أمن المعلومات بالحكومة، وادارة المصادر، كما تطرق إلى محاور التحول إلى الحكومة الالكترونية وهي التحول، وذلك عن طريق تبسيط الاجراءات والعمليات داخل الجهات مع امكانية الحصول على الخدمات الالكترونية المتكاملة من قبل المواطنين بما في ذلك الخدمات التي يتطلب تقديمها تعاون أكثر من جهة على ذلك، يليه مرحلة التعامل الالكتروني وإمكانية إجراء واستكمال المعاملات الالكترونية، من خلال مواقع الجهات بما في ذلك الدفع الالكتروني للخدمات، ثم مرحلة التفاعل عن طريق التواصل مع المواطنين من خلال مختلف الوسائط مثل البريد الالكتروني ومراكز الاتصال، مع توفير امكانية البحث والنماذج المختلفة على مواقع الجهات، وآخرها مرحلة التواجد وهو تواجد الجهات الحكومية على شبكة الانترنت، من خلال مواقع الجهات ونشر البيانات الاساسية لكل الجهات باللغتين العربية والانجليزية.
وأوضح الرزيقي الدور الذي تقوم به الهيئة، ودور الجهات الحكومية في خطة التحول إلى المعاملات الحكومية الالكترونية، موضحا المتطلبات المطلوبة من المؤسسات الحكومية منذ صدور قرار مجلس الوزراء في شهر يوينو من العام الجاري.
وألقى جون روبرتس نائب رئيس البحوث والمحلل المتميز في شركة جارتنر ورقة العمل بعنوان أهمية التحول للحكومة الالكترونية حيث إن المجتمع بحاجة إلى تواصل التفكير في كيفية تدريب الناس، وجعل السكان الاعتماد على طرق مختلفة للتعامل مع الحكومة، تسهيلاً للأمور في التعامل مع الحكومة الالكترونية، وتواصل الحكومة مع الأشخاص يجعل الحياة أكثر سهولة وبساطة، وتعتبر سنغافورة من المنافسين الأقوياء لهونج كونج، وأصبحت نموذج للعالم من خلال بناء الشبكات.
ويرى جون أن تعاون الوزارات مع الحكومة الالكترونية هي أحد عوامل النجاحات، ووضع الاستراتيجية الواضحة هي من إحدى الأدوات المستخدمة في الادارة، وتستند هذه الاستراتيجية على وضع هيكل وخطة كاملة يتم من خلالها ربط كل شيء، كما أن للقيادة أهميةً كبيرةً لنجاح الإدارة.
وناقشت ورقة العمل التي قدمها الأستاذ سيد فاروق استشاري حوكمة واستشارات فنية بهيئة تقنية المعلومات والتي جاءت بعنوان منهجية وأطر التحول الالكتروني تعريف الحكومة الالكترونية، والخدمات الالكترونية ومصادر المعلومات، بالإضافة إلى دليل تحول الحكومة الالكترونية، فقد أصبحت تكنولوجيا المعلومات الاتصالات اليوم تستخدم بشكل كبير في الحياة اليومية، مثل الانترنت والبريد الالكتروني، والإعلام الاجتماعي وأجهزة الهواتف النقالة، ومع زيادة التوقعات العامة لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات فمن المتوقع زيادة التعاقدات والمعاملات الحكومية عبر تكنولوجيا المعلومات والاتصالات.
وأضاف سيد لتلبية هذه التوقعات على الحكومات تبني تكنولوجيا المعلومات والاتصالات وتحسين وظائفها وعملياتها، وبالتالي التحول إلى الحكومة الالكترونية، وتعتبر الخدمات الالكترونية هي امتداد وبديل لإيصال الخدمات الالكترونية للجمهور، وبذلك يمكن للجمهور التواصل مع الحكومة بالكيفية المناسبة في أي وقت وأي مكان.
وتطرق ماجد بولس في ورقة عمل قدمها حول مؤشرات وأدوات قياس التحول الإلكتروني الحكومي عن أهداف تقييم الجاهزية وهي استخدام معايير ومنهجية موحدة لتقييم جاهزية الجهات الحكومية للتحول الالكتروني، وتقييم الوضع الحالي للجهات الحكومية بالنسبة إلى الجوانب والعوامل التي تسهم في الوصول إلى مرحلة التحول الالكتروني، وصياغة وتحديث أهداف وخطط التحول الالكتروني من قبل الجهات الحكومية استنادًا إلى تقييم دقيق وواقعي، وتمكين متخذي القرار بالجهات الحكومية من الاطلاع على التحديثات التي تطرأ على الجهة في كل جوانب التحول الإلكتروني بصفة مستمرة، وتمكين الهيئة من تحديد الوسائل المناسبة لتقديم المساندة للجهات الحكومية، واصدار التقارير الدورية المعنية بقياس مستوى التقدم نحو التحول الالكتروني للحكومة.
وقال بولس: تقييم الجاهزية تعنى بقياس وتقييم الجوانب العامة والعوامل الاساسية التي ينبغي أن توجد لدى الجهات الحكومية لتفعيل كافة الإجراءات اللازمة للوصول إلى المرحلة الرابعة من التحول الالكتروني وقيادة عملية التحول بصورة شاملة وفعالة، والتي تشمل عدة مستويات أهمها الوجود الالكتروني والتي تعنى بقياس وتقييم مدى توافق الجهة وجاهزيتها مع متطلبات ومقومات الوجود الالكتروني على الانترنت، أما المستوى الثاني فهو التفاعل الإلكتروني وهي تعنى بقياس وتقييم مدى قدرة الجهة على التفاعل المتواصل والشامل مع المستفيدين من الخدمات التي تقدمها الجهة، والمستوى الثالث التعامل الإلكتروني وهو تعنى بقياس وتقييم مدى قدرة الجهة على توفير خدماتها الكترونيًا وتمكين المستفيدين من القيام بمعاملات الكترونية مع الجهة، أما المستوى الرابع والأخير هو التحول الإلكتروني وهو يعنى بقياس جاهزية الجهة للوصول إلى مرحلة التحول الالكتروني في إدارة العمل وتقديم الخدمات الالكترونية المتكاملة بالتعاون مع الجهات الأخرى.
وأضاف: على المؤسسات الحكومية تحديد المسؤولين عن تعبئة بيانات الجهة على النظام والتواصل مع الهيئة، وتكليف فريق من موظفي الجهة من الملمين بجوانب العمل المختلفة بالرد على أسئلة التقييم، ومتابعة مستمرة من لجنة متابعة التحول للمعاملات الحكومية الالكترونية، وتعبئة البيانات والرد على اسئلة نظام التقييم بدقة وفي الاوقات المحددة، والرد على استفسارات الهيئة في الاوقات المحددة.
وقدم خالد بن سليمان السيابي استشاري بقطاع البنية الأساسية والخدمات الحكومية الإلكترونية بهيئة تقنية المعلومات ورقة عمل عن خطة التحول للحكومة الإلكترونية عرف بخطة التحول للحكومة الالكترونية (المراحل والضوابط) حيث قال: اعتمد مجلس الوزراء الموقر في جلسته رقم 18 / 2012 استراتيجية التحول الرقمي للمؤسسات الحكومية وضوابط تطبيق الحكومة الالكترونية.
كما تحدث السيابي عن مراحل وأهداف خطة التحول للحكومة الالكترونية حيث قال: إن خطة التحول للحكومة الإلكترونية جاءت تماشيًا مع الاستراتيجية الوطنية لمجتمع عمان الرقمي والحكومة الإلكترونية، وما تم إنجازه حتى الآن على صعيد إعداد البنية الأساسية، وتطوير الخدمات الحكومية الإلكترونية، وبناء القدرات والمهارات الوطنية في مجال تقنية المعلومات، وسعياً إلى تعزيز الخدمات الحكومية الإلكترونية، وجعلها متاحة لكافة فئات المجتمع بطريقة سهلة وميسرة، وبمستوى عالٍ من الجودة والكفاءة، فقد تم وضع خطة التحول للحكومة الإلكترونية واعتمادها من قبل مجلس الوزراء الموقر، حيث تهدف هذه الخطة إلى تحسين طرق تقديم الخدمات الحكومية الإلكترونية، وإحداث التحول المنشود نحو الحكومة الإلكترونية، وذلك وفق ضوابط ومعايير ومراحل زمنية محددة.
وقال السيابي تتكون الخطة من ست مراحل تم وضعها وفق ضوابط ومعايير محددة بإطار زمني، وذلك لضمان التحول للحكومة الإلكترونية، وأول هذه المراحل مرحلة التواجد الإلكتروني والتي تنتهي في يونيو 2013م، وستركز على استيفاء معظم المؤسسات الحكومية للأساسيات الإلكترونية مثل نشر المعلومات على مواقعها الإلكترونية باللغتين العربية والإنجليزية؛ بما فيها تلك التي تعرف برؤيتها وسياستها، وبعض الوثائق المهمة التي يحتاجها الجمهور.
وأضاف السيابي: تأتي مرحلة التفاعل الإلكتروني كثاني المراحل حيث تنتهي هذه المرحلة في ديسمبر 2013م، وفيها سيتم التركيز على التزام المؤسسات الحكومية بتوفير التفاعل بينها والجمهور العام سواء عبر الإيميل أو تعبئة الاستمارات إلكترونياً، إضافة إلى توفير مراكز اتصالات لاستقبال المكالمات والرسائل النصية القصيرة، وتبادل المعلومات إلكترونياً وتأتي مرحلة التعاملات الإلكترونية كثالث المراحل والتي تنتهي في ديسمبر2014م، وتركز على تمكين الجمهور من إجراء معاملاتهم كاملة عبر الإنترنت مثل طلبات الحصول على رخص قيادة المركبات، والتسجيل في حلقات العمل التدريبية، وتحديث بياناتهم الشخصية، كما تشمل هذه المرحلة إمكانية تنفيذ عمليات الدفع الإلكتروني، إضافة إلى المزج بين استخدام تقنيات الإنترنت والاتصالات الهاتفية في المؤسسات الحكومية.
وأضاف السيابي: تتمثل المرحلة الرابعة في التحول الإلكتروني والتي تنتهي هذه في ديسمبر 2015م، وستركز هذه المرحلة على تحقيق القيمة المضافة للجمهور المستهدف من خلال توفير الخدمات التي يرى أنها مرضية ومناسبة بالنسبة له، وتشمل هذه الخدمات ما يتعلق بالمؤسسات الحكومية التي تنتمي لنفس قطاع الأعمال مثل التعليم والصحة أو المؤسسات الحكومية التي تنتمي لقطاعات مختلفة ولكن تؤدي مهامًا أو خدماتٍ متشابهة مثل الموارد البشرية، وتتطلب هذه المرحلة تنسيقًا تفصيليًّا لإعادة هندسة الإجراءات والأعمال، وذلك وفقاً لإطار المعايير التقنية للحكومة الإلكترونية الذي اعتمدته هيئة تقنية المعلومات.
وبينما تأتي مرحلة المشاركة الالكترونية كخامس المراحل، حيث تضع هذه المرحلة هدفًا طويل المدى لتطوير الحكومة الالكترونية باستخدام التصويت، والاقتراع، واستطلاعات الرأي إلكترونيا، تتمكن المؤسسات الحكومية من تحسين أدائها الحكومي من خلال شبكات التواصل الاجتماعي ومشاركة المواطنين في عملية اتخاذ القرار، في الوقت نفسه، تقوم الحكومة الإلكترونية بتغيير طريقة التفاعل بين الحكومة والمواطنين للمشاركة في اتخاذ قرارات حكومية شفافة.
وتأتي آخر المرحلة وهي مرحلة التفاعل الإقليمي/ الدولي وتتمثل في تقديم خدمات تعاونية مشتركة مع الدول المجاورة والدول في المنطقة، فهذا المرحلة تتطلب مشاركة وتبادل البيانات الحيوية بين البلدان التي استوفت شروط مستوى الخدمة المتفق عليها وينبغي الوصول إلى المرحلة الرابعة كحد أدنى قبل الشروع في هذه المرحلة.
وأضاف السيابي عن ضوابط تطبيق التحول للحكومة الالكترونية قائلا: ينبغي أن تقوم المؤسسة الحكومية بتفادي الازدواجية والتكرار في قواعد المعلومات والبيانات وتقوم هيئة تقنية المعلومات بالتنسيق مع المؤسسات الحكومية الأخرى من أجل تكامل المعلومات والبيانات، بحيث تكون هناك مؤسسة واحدة مسؤولة عن حفظ المعلومات والبيانات ذات النوع الواحد بحسب الاختصاص، وبما يضمن عدم التكرار والازدواجية، وتضارب المعلومات والبيانات بتعدد مصادرها، وبما لا يخل بوجود نسخة احتياطية لكل قاعدة معلومات وبيانات.

كما تقوم المؤسسات الحكومية القيام بإدارة قواعد المعلومات والبيانات التابعة لها، وإتاحة البيانات المشتركة منها إلكترونياً للجهات الحكومية الأخرى المستفيدة لتمكين تكامل البيانات بين الأجهزة الحكومية، وتسهيل تقديم الخدمات الحكومية إلكترونياً. كما ينبغي على كل مؤسسة حكومية الاعتماد إلكترونيا على المعلومات والبيانات المتوفرة لدى المؤسسات ذات العلاقة، وتقليل المعلومات والبيانات المطلوب تقديمها في استمارات ونماذج الخدمات الحكومية، وعدم طلب معلومات أو بيانات من طالبي الخدمات الحكومية إلا في الحالات النادرة التي تستلزم ذلك، ومن أجل إنجاز الخدمة للمستفيد.
وتحدث السيابي عن ضوابط الخدمات الحكومية حيث ينبغي على كل مؤسسة حكومية خلال ستة أشهر حصر وتحديد الخدمات التي تقدمها، ومتطلبات الحصول على هذه الخدمات، ووضع النماذج المعتمدة لهذا الغرض في صيغة إلكترونية، وتوثيق الأعمال والاجراءات الادارية الخاصة بخدماتها وأعمالها بشكل واضح ودقيق، وإعادة تصميم الأعمال والاجراءات الادارية الخاصة بها ووضع خطة لتقديمها إلكترونيا، وتحسينها بشكل مستمر، لتلبية متطلبات التعاملات الالكترونية الحكومية.
في مجال آخر وبمشاركة كبار المستثمرين العالميين والعاملين في أنظمة التمويل - تنظم شركة أماني الدولية للاستشارات المالية، المؤتمر الدولي الأول الذي سيحمل اسم "مؤتمر مسقط الدولي الأول للتمويل الإسلامي" والذي سيستضيف مئات الشخصيات من العاملين في مجالات الاستثمار والتمويل الإسلامي وخبراء برامج التكافل والمصرفيين، بالإضافة إلى علماء التشريع المالي الإسلامي، من السلطنة وخارجها.
وسيعقد المؤتمر في فندق قصر البستان على مدى يومين 4-5 من نوفمبر المقبل، حيث يرعى الافتتاح السيد أسعد بن طارق آل سعيد، ممثل السلطان وبحضور عدد كبير من كبار المسؤولين وأصحاب القرار الاقتصادي في القطاعين العام والخاص، كما سيحضر المؤتمر نخبة من الرؤساء التنفيذيين للمصارف المحلية والعاملين قطاعات التمويل والصيرفة الإسلامية.
وتعليقاً على قرار شركة أماني تنظيم هذا المؤتمر الضخم يقول الدكتور محمد داود باقر، مؤسس ورئيس مجلس إدارة الشركة العالمية للاستشارات المالية والتمويل الإسلامي – أماني: تعد السلطنة اليوم منطقة جذب قوية للمستثمرين في قطاعات التمويل والصيرفة الإسلامية، نظراً لكونها سوقا جديدة وحبلى بالفرص ضمن هذا الإطار، وعليه ارتأينا أن الوقت حالياً هو الأمثل لعقد هذا المؤتمر وجمع نخبة الخبراء في كافة منتجات وبرامج التمويل والصيرفة الإسلامية تحت سقف واحد هنا في عمان مع نظرائهم في السوق المحلي، والهدف هو تبادل الخبرات وبحث أفق التعاون والشراكات الممكنة بين كافة الأطراف سواء على الصعيد الاستثماري أو التدريبي أو البرمجي، الفرص مفتوحة أمام الجميع وكافة الأطراف تجلس على طاولة واحدة، وهذا ما يجعلنا متأكدين أن مؤتمر مسقط الدولي الأول للتمويل الإسلامي سيكون له وقعه وأثره ونفعه لكل المهتمين بالتمويل والصيرفة الإسلامية.
من جانبه، تحدث فهد بن محمد الخليلي الشريك التنفيذي لـ(أماني للاستشارات المالية) في عمان قائلاً: يعد مؤتمر مسقط الدولي للتمويل الإسلامي الأول من نوعه في السلطنة، سواء لعدد المشاركين أو نوعية ومستوى الخبرات التي يملكونها، نحن في عمان نحتاج أن نتعلم الكثير من هؤلاء الذين قضوا عقوداً طويلة في هذا المجال، نحن على أول الطريق، المستقبل واعد ولكن يجب علينا أن نستفيد من خبرات وتجارب الآخرين لنستطيع تقديم الأفضل للمواطن والمقيم في السلطنة وهذا ما سيعمل مؤتمر مسقط الدولي الأول للتمويل الإسلامي على تحقيقه بأفضل طريقة ممكنة.

وسيتناول مؤتمر مسقط الدولي الأول للتمويل الإسلامي عدة محاور حول كيف يمكن للصناديق الإسلامية المساعدة في خدمة المجتمع بشكل أوسع. وإدارة الأصول الإسلامية: طرق وحلول للأسواق الجديدة والصكوك: (أحدث الإحصائيات والأرقام والقضايا المستجدة).
وهيكلة الصكوك: آفاق جديدة لعام 2012 حول أسواق الصكوك الإسلامية وما يجب القيام به وتقييم الأصول والخصوم في المصارف الإسلامية: إدارة السيولة الإسلامية والربيع العربي وكيفية إدارة التمويل: فرص جديدة في منطقة الشرق الأوسط وأحدث بيانات التمويل الإسلامي في شمال إفريقيا وبنك التكافل: أبعاد جديدة لأنظمة التكافل وأكثر الطرق فعالية من حيث التكلفة لتقديم منتجات تكافلية جديدة والتكافل في الأسواق الجديدة: الآفاق والتحديات.
وكانت الجهة المنظمة قد أعلنت أن عددًا كبيرًا من المشاركين أكدوا حضورهم "مؤتمر مسقط الدولي الأول للتمويل الإسلامي" وهم من كبار العاملين في صناعة الصيرفة والتمويل الإسلامي وخبراء البرامج التمويلية المتوافقة مع الشريعة الإسلامية، ومعدي برامج التكافل والصكوك والإجارة وغيرها، بالإضافة إلى مزودي البرمجيات الإلكترونية المتعلقة بهذا المجال وعلماء التشريع المالي من داخل السلطنة وخارجها، حيث سيحضر هؤلاء على مدى يومي المؤتمر في فندق قصر البستان لنقاش كافة الموضوعات والفرص الاستثمارية المرتبطة بالنشاط المالي الإسلامي الواعد في سلطنة عمان، بالإضافة إلى القضايا الاستراتيجية التي تستعد المصارف الإسلامية العمانية للتعامل معها كإدارة الأصول والتعاملات المالية بين البنوك.
كما سيقدم رئيس وزراء ماليزيا الأسبق، الدكتور مهاتير محمد الكلمة الرئيسية في افتتاح المؤتمر، حيث يعد الرئيس السابق من أبرز داعمي ومشجعي الصيرفة والتمويل الإسلامي في العالم.

ويجدر الذكر أن قائمة رعاة المؤتمر تضم كلا من "ميثاق –قسم الصيرفة الإسلامية في بنك مسقط، والبنك الأهلي- الفرع الإسلامي "الهلال"، وكذلك صحار الإسلامي - النافذة الإسلامية لبنك صحار، بالإضافة إلى شركة المدينة للتأمين وشركة المدينة للاستثمار ومجموعة
FWU العالمية وبنك الخليج الدولي".