الابراهيمى يدعو خلال جولته فى المنطقة إلى هدنة فى سوريا فى عيد الأضحى .

أردوغان يرى أن أخطاء مجلس الأمن حيال سوريا تكرر ما حدث فى البوسنة .

سوريا تقترح تشكيل لجنة أمنية للتعاون مع تركيا .

أوروبا تفرض مزيداً من العقوبات على سوريا وإيران وتخفق فى اقناع روسيا بالتراجع عن موقفها.

أميركا تعرب عن قلقها من انتشار الأسلحة فى سوريا.

سوريا تنفى امتلاكها قنابل عنقودية.

أعلن الناطق باسم الإبراهيمي أحمد فوزي أن «الموفد المشترك إلى سوريا الأخضر الإبراهيمي دعا السلطات الإيرانية (خلال زيارته إلى طهران الأحد) إلى المساعدة على إنجاز وقف لإطلاق النار في سوريا خلال عيد الأضحى المقبل». وقال الإبراهيمي، بحسب بيان صادر عنه، إن «وقفا لإطلاق النار، سيساعد في إيجاد مناخ من شأنه أن يسمح للعملية السياسية بأن تتقدم»، مشيرا إلى أن «الأزمة في سوريا تزداد سوءا كل يوم». وشدد على أهمية وقف نزف الدم، مجددا «الدعوة إلى وقف النار، ووقف تدفق الأسلحة إلى الجانبين» في سوريا، مشيرا إلى أنه سيتوجه إلى القاهرة بعد بغداد، وأنه سيزور سوريا «خلال أيام». وقال فوزي إن الإبراهيمي أبلغ محاوريه بأن «هناك حاجة في سوريا إلى تغيير حقيقي»، مضيفا أن «هدفنا الأول رفاهية وسلامة الشعب السوري ومساعدته على بناء مستقبل يحقق تطلعاته المشروعة ».
من جهته، أكد نائب قائد الجيش السوري الحر العقيد مالك الكردي أن الجيش الحر سيلتزم بالهدنة إذا التزم بها النظام، وقال: «نشك بذلك كونه لم يلتزم يوما بالمبادرات وبتعهداته»، لكنه أعرب في الوقت ذاته عن خشيته «من أن يعمد النظام السوري لاستغلال الهدنة لإعادة تجميع قواه للانقضاض على الجيش الحر والقوى الشعبية»، وقال: «النظام أصبح اليوم أكثر غدرا ونفاقا وبالتالي نستبعد التزامه بالهدنة ».
وأضاف: «ما نحتاجه اليوم ليس هدنة ليومين؛ بل نحتاج لوقف كامل لإراقة الدم، علما بأن الشعب أنهك نتيجة عمليات القصف والمجازر اليومية وبات بحاجة لتنفس الصعداء»، وعما إذا كان الجيش الحر لا يزال يعول على مبادرات الإبراهيمي، قال الكردي: «لم نعد نعول على أحد، لا على الإبراهيمي أو سواه.. جربنا الجميع فخذلونا ولم نعد نتكل إلا على قوانا الذاتية ».


بدوره، اعتبر عضو المكتب التنفيذي في المجلس الوطني السوري سمير نشار أن الدعوة لوقف إطلاق النار يجب أن توجه للنظام السوري وحده الذي يمعن في عمليات القتل والتدمير، مشددا على أن هذه الدعوة يجب أن تكون حازمة. وأضاف: «عندما يلتزم النظام بالهدنة فلا شك أن جميع هيئات الجيش السوري الحر ستتوقف عن إطلاق النار باعتبار أن أغلب المعارك التي يخوضها هؤلاء تصب في إطار الدفاع عن النفس ».
وقال نشار : «الإبراهيمي يحاول أن يخرج بجديد ولكن ما في جعبته لا يتخطى كونه مجرد أفكار وعناوين عريضة لا تفاصيل لتطبيقها»، مشيرا إلى أن الإبراهيمي خلال لقائه وفدا من المجلس الوطني السوري مؤخرا، تحدث وبشكل عابر عن إمكانية إرسال قوة دولية لحفظ السلام في سوريا: «لكن كل ما يتحدث به اليوم لا يرقى لمستوى المبادرات والأفكار المتكاملة». وقال: «هو حتى الساعة لا يملك أي عناصر مقنعة لا للمعارضة أو للنظام؛ باعتبار أنه يعي تماما أن مبدأ تنحي الأسد لا رجوع عنه لدى المعارضة كما أنه يدرك في الوقت عينه أن الأسد لن يتنحى إلا بالقوة ».
وفي غضون ذلك، نفى الإبراهيمي في مؤتمر صحافي ببغداد أن يكون اقترح إرسال قوة لحفظ السلام إلى سوريا، وقال: «لم أفعل ذلك، لا أعرف من أين أتت هذه التقارير، لكنها حتما لم تصدر عني». وكانت مصادر للمعارضة السورية وتقارير صحافية أكدت أن الإبراهيمي اقترح ذلك .


ويأتي ذلك بالتزامن مع ما أشار إليه رئيس وزراء قطر الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، في مؤتمر صحافي مع نظيره اللبناني نجيب ميقاتي حول أن هناك توافقا بين مقترح قطري بإرسال قوة عربية وفكرة الإبراهيمي بإرسال قوة أممية. وقال بن جاسم إن «أي بعثة لا يوجد لديها السلاح الكافي لن تؤدي الغرض المطلوب، ولذلك يجب أن تكون وافية العدد والعدة للقيام بالمطلوب»، مضيفا أن «المهم هو إيقاف القتل، سواء كانت البعثة عربية أو أممية ».
وثمن رئيس وزراء قطر «قدرات الإبراهيمي التي نثق بها»، لكنه قال: «نحن لا نثق بالطرف الآخر ولذلك ننتظر نتائج حديثه مع الإخوان في سوريا للتوصل إلى أشياء محددة»، موضحا أن «موضوع القوات العربية فيه تداول جدي؛ لكن الفكرة تحتاج إلى قرار أممي في مجلس الأمن ».


من جهة أخرى، أعلن نائب وزير الخارجية حسين أمير عبد اللهيان، في تصريح بثه تلفزيون «العالم» الناطق باللغة العربية، أن وزير الخارجية الإيراني علي أكبر صالحي سلم الإبراهيمي خلال وجوده في طهران مقترحا لحل الأزمة السورية. وقال: «نقترح وقف العنف ووقف إطلاق النار ووقف إرسال الأسلحة ودعم المجموعات الإرهابية وإجراء حوار وطني بين المعارضة والحكومة».. موضحا أن طهران تقترح «فترة انتقالية تفضي إلى إجراء انتخابات رئاسية ونيابية.. وكل ذلك تحت إشراف الرئيس الأسد»، مؤكدا أن سوريا «وافقت على هذا الاقتراح ».
واعترضت المعارضة السورية على المقترح الإيراني جملة وتفصيلا، وعلق رئيس الأركان في «الجيش الحر» العقيد أحمد حجازي لـ«الشرق الأوسط» قائلا: «نحن لم نعد نكتفي بالمطالبة برحيل الأسد فحسب؛ بل برحيل النظام السوري برمته جملة وتفصيلا، وهذه هي مطالب الشعب السوري ولا يمكن المساومة عليها»، مؤكدا «أننا لن نكتفي بإزاحة الأسد وإبقاء النظام الذي يستبيح من خلال منظومته الأمنية البلاد ويقتل الشعب ».
وشدد حجازي على «أننا لم نعد نقبل بأقل من محاكمة علنية للأسد وأركان نظامه في دمشق»، معتبرا أن «الاقتراح الإيراني جزء من لعبة مزدوجة بين النظام وإيران هدفها امتصاص الثورة وإخمادها لإعادة السيطرة على سوريا بقبضة حديدية كما كان عليه الحال قبل الثورة ».


إلى ذلك، أكد رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي دعمه لمهمة الإبراهيمي الذي زار العراق. وقال بيان صادر عن مكتب المالكي عنه قوله «نحن معكم بكل ما نستطيع، ونجاحكم سيكون نجاحا لسوريا وللمنطقة أجمع». وأضاف أن «العراق يدعم بشكل كامل جهود الموفد الأممي والعربي المشترك إلى سوريا من أجل التوصل إلى حل سياسي للأزمة المتفاقمة في سوريا». وحذر المالكي «من استمرار القتال في سوريا»، داعيا إلى «التحرك بسرعة حفاظا على أرواح الشعب السوري الشقيق ومستقبل سوريا ووحدتها، وكذلك حفاظا على أمن المنطقة واستقرارها»، حسب البيان. كما دعا المالكي «جميع الدول المؤثرة في الشأن السوري إلى إدراك خطورة تطورات الأزمة السورية والتعامل معها بمسؤولية عالية ».
وبالتزامن مع زيارة الإبراهيمي إلى بغداد فقد استقبل المالكي مبعوث الرئيس الأميركي الخاص، نائب مستشار مجلس الأمن القومي دنيس مكدونو، للتباحث في العلاقات الثنائية وآخر التطورات الجارية في المنطقة. وقال بيان صدر عن مكتب المالكي عقب اللقاء إنه جرى «استعراض معمق للأزمة السورية والسبل الكفيلة بإيجاد حل سياسي لإنهائها، والتركيز على التقارب في رؤية الجانبين لطبيعة الحل في سوريا. وأبدى مبعوث الرئيس الأميركي تأييد بلاده للحوار بين الأطراف المختلفة في سوريا، قائلا إننا مع الحوار من دون شروط ».
من جانبه، اعتبر علي الموسوي المستشار الإعلامي لنوري المالكي، أن «الإبراهيمي طلب من العراق دعم جهوده في سبيل إنجاح مهمته، لا سيما أن هناك تطابقا في الرؤى بيننا وبين الإبراهيمي، حيث أثبتت الأيام أن الرؤية العراقية لإيجاد حل للأزمة السورية هي الرؤية الأكثر منطقية ومقبولية من بين كل الحلول المطروحة». وأضاف أن «الإبراهيمي استشار العراق في بعض الأمور الخاصة بمهمته، انطلاقا من خبرة العراق في العلاقة بين طرفي النزاع في سوريا - الحكومة والمعارضة - حيث إن علاقاتنا لا تزال جيدة مع الطرفين، بالإضافة إلى كوننا جيرانا لسوريا ».
وردا على سؤال عما يمكن للعراق أن يقدمه الآن بعد أن اطلع على الرؤيتين الأممية والأميركية، قال الموسوي إن «الرؤية العراقية للحل هي رؤية محايدة ومنطقية، حيث إن العراق يدعو إلى حل سلمي وغير مشروط، وهو ما عبر عنه المبعوث الأميركي.. وهو تطور في الموقف الأميركي»، مشيرا إلى أن «العراق ليس مع بقاء الأسد، ولكن الحوار الذي يمكن أن يؤدي إلى التغيير في النهاية يجب ألا يكون مشروطا. وبالتالي فإننا نستطيع القول إن هناك مستوى من الثقة بات يجمع بين رؤيتنا وما طرحه الإبراهيمي والمسؤول الأميركي ».
وفي نيويورك، أكدت سفيرة الولايات المتحدة لدى مجلس الأمن سوزان رايس على دعم بلادها لجهود الإبراهيمي، وأشارت خلال جلسة لمجلس الأمن إلى أنه لا يوحد شيء يهدد الاستقرار في الشرق الأوسط أكثر مما يجري في سوريا. وقالت رايس: «لن ننتظر كل أعضاء مجلس الأمن لاتخاذ خطوة في ما يتعلق بسوريا»، وأضافت: «هناك مليون ونصف مليون سوري غادروا بلادهم إلى دول الجوار»، مشيرة إلى أن المعارضة أصبحت أقوى بعد سيطرتها على مناطق كثيرة في سوريا وخروج تلك المناطق عن سيطرة النظام .


من جهته، أشار جيفري فيلتمان، وكيل الأمين العام للشؤون السياسية، خلال الجلسة إلى أن الصراع في سوريا يدخل الشهر العشرين مع آفاق جديدة ومروعة من الوحشية والعنف، وقال: «المدن والقرى السورية تتحول إلى أنقاض، ويتم نهب الكنوز الأثرية التي هي جزء من التراث العالمي وتدميرها، وهذا العنف خلق أرضية خصبة للإرهاب، والأعمال الإجرامية بجميع أنواعها، وانتهاكات لحقوق الإنسان؛ بما في ذلك الاعتقالات التعسفية والتعذيب والإعدام ».
وحذر فيلتمان من إطالة أمد الصراع وامتداد تأثيره إلى خارج الحدود السورية، وقال: «من السهل أن نرى أن هذا النزاع لا يمكن أن يتم كسبه عسكريا، وإذا كان الأمر كذلك، فإنه سيكون بتكلفة فادحة، ومن غير المرجح أن تؤدي إلى حل دائم يحترم إرادة الشعب السوري»، مضيفا أن «أولويتنا لا تزال التوصل إلى حل سياسي في سوريا». وحول الدعوة لوقف إطلاق النار، أوضح فيلتمان أن على الجماعات المعارضة السورية القيام بالمثل ووقف إطلاق النار، وقال: «من أجل تحقيق نجاح في وقف إطلاق النار، فإن هذا يجب أن يكون جهدا جماعيا من قبل جميع الأطراف في سوريا وفي المنطقة وخارجها، وأن يتضمن حظر نقل الأسلحة إلى جميع الأطراف ».
                                                                             
فى سياق آخر انتقد رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة «لعجزه في مواجهة الأزمة السورية مع احتدام الحرب في أنحاء البلاد»، معتبرا أن «المجلس الذي يضم القوى العالمية الكبرى يكرر الأخطاء التي أدت إلى مذابح البوسنة في التسعينات»، فيما نقلت وكالات الأنباء عن وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو قوله إن «تركيا ستنتقم بلا تردد إذا انتهكت ثانية حدودها مع سوريا».
وقال أردوغان، في مؤتمر في إسطنبول حضرته شخصيات هامة بينها الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي، إن «مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة لم يتدخل في المأساة الإنسانية المستمرة في سوريا منذ 20 شهرا على الرغم من جهودنا جميعا»، متحدثا عن «اتجاه يشجع ويعطي الضوء الأخضر (للرئيس السوري) الأسد لكي يقتل عشرات أو مئات الأشخاص كل يوم». وتقود تركيا الدعوات المنادية بالتدخل في سوريا، بما في ذلك فرض مناطق حظر جوي باستخدام طائرات أجنبية لوقف الغارات الجوية التي تشنها قوات الرئيس السوري بشار الأسد. ويزداد انخراط تركيا في الأزمة بعدما اعترضت طائرة سوريا تحمل ما قالت إنها ذخيرة روسية الصنع للجيش السوري، مما أغضب موسكو ودمشق، بالتزامن مع انعدام وجود فرصة تذكر لأن تدعم الأمم المتحدة تحركا قويا بالنظر لمعارضة روسيا والصين عضوي مجلس الأمن اللذين يتمتعان بحق النقض «الفيتو». ويأتي تصريح أردوغان قبل لقاء متوقع بين وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو، ومبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى سوريا الأخضر الإبراهيمي، على هامش مؤتمر إسطنبول في وقت لاحق. وقال الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الأسبوع الماضي إن الإبراهيمي سيزور سوريا قريبا لمحاولة إقناع الأسد بالدعوة لوقف فوري لإطلاق النار.
 وأعلن وزير الخارجية التركي احمد داود اوغلو الاحد ان بلاده اغلقت مجالها الجوي في وجه الرحلات المدنية السورية، وذلك غداة قرار مشابه صدر السبت عن دمشق بحق الطائرات التركية.
وردا على اسئلة الصحافيين خلال زيارة الى قونية بوسط تركيا، قال داود اوغلو "اغلقنا (السبت) مجالنا الجوي في وجه الرحلات الجوية المدنية السورية كما فعلنا من قبل في وجه الطائرات العسكرية السورية".
واضاف "بما اننا توصلنا الى ان هذه الرحلات المدنية كانت تستخدم بشكل سيئ من قبل وزارة الدفاع السورية لغاية نقل معدات عسكرية، فقد وجهنا مذكرة للجانب السوري".
ويأتي الاجراء التركي بعد ان كانت وكالة الانباء السورية الرسمية اعلنت نقلا عن وزارة الخارجية السورية مساء السبت منع سوريا لرحلات الخطوط الجوية التركية (عامة) من عبور مجالها الجوي في رد فعل على اجراء مماثل من السلطات التركية.
وأعلنت وزارة الخارجية السورية، استعداد دمشق لتشكيل لجنة أمنيّة للتواصل المباشر بين سوريا وتركيا حين تشهد الحدود بين البلدين توترا متصاعدا.
وأورد بيان صادر عن الخارجية السورية أنّ الوزارة ناقشت مع السفير الروسي في دمشق «استعدادها لإنشاء اللجنة لكي تتولى مهمة إيجاد آلية لضبط الأوضاع الأمنيّة على جانبي الحدود المشتركة في إطار احترام السيادة الوطنيّة لكل من سوريا وتركيا»، لافتا إلى أنّ موقف سوريا «يعكس ترحيبها بما أعلنه وزير الخارجية الروسي (سيرغي لافروف) أمام مجلس الاتحاد الروسي في العاشر من الشهر الجاري حول ضرورة إقامة آلية للتواصل الأمني المباشر بين سوريا وتركيا».
وتأتي «هذه المرونة» من دمشق، بعد تكرار حوادث القصف المتبادل على الحدود التركية السورية. ورأى نائب قائد الجيش السوري الحر العقيد مالك الكردي أن الحكومة السورية «ما كانت لترضخ لولا شعورها بأن أمنها الخاص بات بخطر»، مشددا، على أن «التطور الميداني والإنجازات التي يحققها الجيش السوري الحر، يدفع النظام على الشعور بهذا القلق الوجودي». وأعرب عن اعتقاده أن النظام «يحاول عبر هذه اللجنة منع الجيش الحر من التقدم من المنطقة المحاذية للحدود التركية».
وأوضح الكردي أن النظام السوري «يحاول عبر هذه اللجنة الأمنية المشتركة إلزام الحكومة التركية بعدم تقديم أي مساعدة للثوار وللنازحين السوريين واللاجئين، حتى المعونات الإنسانية»، لافتا إلى أن هذه الخطة «يجري العمل عليها لإلزام أنقرة بها، بضمانات دولية».


وعما يُقال عن أن النظام يحاول، عبر هذه الاتفاقية، العودة إلى المناطق الحدودية التي فقد السيطرة عليها، قال الكردي: «هذا الاحتمال وارد أيضا، إلا أن عودتهم إلى المنطقة الحدودية، لن تكون أكثر من وجود تمثيلي، لأن النظام فقد السيطرة على المنطقة الحدودية، ولا وجود فاعل له فيها». وأشار إلى أن «الجيش الحر سيطر على مناطق سورية واسعة بمحاذاة المنطقة الحدودية مع تركيا»، مؤكدا أن سيطرة الجيش الحر «تصل إلى عمق 25 كيلومترا وأكثر في معظم المناطق في ريف اللاذقية وريف حلب وريف إدلب». وشدد على أن هذه الاتفاقية «التي يراد منها الحد من سيطرة الجيش الحر في المناطق»، تأتي نتيجة «شعور النظام المستمر بأن وضعه صعب».
من جهته، اعتبر مدير المكتب القانوني للمجلس الوطني السوري د. هشام مروة أن النظام «هو المستفيد الأول من اللجنة الأمنية، كونها تعيد أجهزته الأمنية، شكليا، إلى بعض المناطق الحدودية»، لكنه شدد على أن «هذه اللجنة الأمنية لا تعني استعادة سيطرته على المناطق المحررة».
وأوضح مروة أن «سعي النظام سياسيا وعسكريا لاستعادة نفوذه، لا يحقق النجاح المطلوب»، مشيرا إلى أن «تسيير دوريات مشتركة مع تركيا لا يعني عودته إلى المناطق المحررة».
ورأى مروة أنه «في ظل التوتر على الحدود، يبحث النظام السوري عن مخارج، إذ يحاول القول إنه لن يدخل في حرب إقليمية هو يتسبب بها، كون الجيش النظامي يتحرش بالجانب التركي من خلال قصف مناطق حدودية». وأشار إلى أن موافقته على المشاركة في اللجنة الأمنية «هي رسالة للمجتمع الدولي بأنه تواق للحل السياسي، ويذهب في هذا الاتجاه، ذلك أن ادعاء موافقته على الحل السياسي يكسبه المزيد من الوقت». وتساءل مروة: «هل من يتجه إلى الحل السياسي يواصل قتل شعبه وقصف المدن والآثار وإبادة مدن بحالها؟»، لافتا إلى أن الرسالة الأخيرة «مجرد ادعاء كاذب، لأن الواقع ينفي ما يقول، إذ اعتمد الحل العسكري، ويمضي به حتى النهاية».

وقرر الاتحاد الأوروبي تشديد عقوباته بحق كل من سوريا وإيران، وذلك بإضافة 28 شخصا يشتبه في علاقتهم بأعمال القمع ضد المدنيين السوريين، إلى قائمة الأشخاص المحظور سفرهم إلى أوروبا وتجميد أرصدتهم، كما تمت إضافة كيانين إلى قائمة العقوبات التي تضم الجهات التي جرى تجميد أرصدتها لتعاونها مع نظام الرئيس السوري بشار الأسد. كما شدد الاتحاد الأوروبي عقوباته ضد الجمهورية الإسلامية مستهدفا خصوصا التعاملات المالية وقطاعي الاتصالات والطاقة في مواجهة المأزق الذي وصلت إليه المفاوضات حول برنامجها النووي .
وجاء ذلك في بيان صدر في ختام مناقشات أجراها وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في لوكسمبورغ بشأن الوضع السوري، وقال البيان إن النقاش تناول أيضا تقييم ما جرى اتخاذه من قرارات تتعلق بحظر السلاح إلى سوريا، التي تمنع المواطنين والشركات الأوروبية من توريد أسلحة إلى النظام السوري ومراعاة عدم مشاركتهم في أي تعاون عسكري مع أطراف أخرى يمكن أن يستفيد منها النظام السوري .
ومن خلال البيان، قالت كاثرين آشتون، منسقة السياسة الخارجية الأوروبية، إن الاتحاد الأوروبي يحذر من عسكرة الصراع، ودعت جميع الدول إلى الامتناع عن تسليم أسلحة إلى سوريا .
وكان الاتحاد الأوروبي قد فرض من قبل 18 حزمة من العقوبات منذ بداية الأزمة في سوريا في مارس (آذار) من العام الماضي واتخذ خطوات تتعلق بحظر النفط ومنع شركات الطيران السورية من القدوم إلى المطارات الأوروبية، كما شملت قطاعات أخرى نفطية ومالية والمواد الفاخرة والسلاح وغيرها .
وحسب مصادر المؤسسات الأوروبية في بروكسل، فإنه انطلاقا من النهج الأوروبي الذي ينص على الاستمرار في فرض العقوبات ضد النظام السوري والمتعاونين معه، ما دام العنف ضد المدنيين والقتل مستمرا، يضيف رؤساء دبلوماسية الاتحاد الأوروبي الأشخاص والكيانات التي تعتبر من وجهة نظرهم مرتبطة بالأعمال القمعية لنظام دمشق، على اللائحة، وبالحزمة رقم 19 أصبح إجمالي الأشخاص في اللائحة 181 شخصا و54 كيانا، على أن تنشر التفاصيل الخاصة بالعقوبات الجديدة في الجريدة الرسمية للاتحاد الأوروبي اليوم الثلاثاء 16 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي .
وقالت آشتون إن هناك قناعة مشتركة لدى الاتحاد الأوروبي وروسيا بشأن ضرورة أن يكون الحل في سوريا سلميا، ولدى وصولها إلى مقر اجتماعات وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في لوكسمبورغ، أدلت آشتون بتصريحات علقت فيها على عشاء العمل الذي جرى مساء الأحد بحضور وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف مع عدد من نظرائه الأوروبيين .


وقالت آشتون إنه جرى استعراض آخر تطورات الأزمة السورية والتأكيد على ضرورة البحث عن حل سلمي ودعم مهمة المبعوث الدولي الأخضر الإبراهيمي، وأضافت أن الاتحاد الأوروبي يتفهم قلق الطرف الروسي، خاصة في ما يتعلق بتدهور العلاقات بين سوريا وتركيا، وتابعت أن الجانب الأوروبي أكد للوزير الروسي على ضرورة العمل من أجل الوقف الفوري للعنف في الداخل السوري وتفادي أي توسيع لرقعة الصراع. وفي الوقت نفسه، أشارت آشتون إلى أن التكتل الموحد يعمل مع تركيا لتحسين ظروف اللاجئين السوريين .
وفي الشأن الإيراني، جدد الاتحاد الأوروبي التمسك بالمقاربة المزدوجة في التعامل مع الملف النووي، التي تنص على الاستمرار في التفاوض والالتزام بحوار جدي للبحث عن حل لهذا الملف الذي لا يزال يثير مخاوف المجتمع الدولي، وفي الوقت نفسه، سوف يستمر الاتحاد في فرض العقوبات لممارسة الضغوط على طهران .
وفي إطار استمرار الشكوك الأوروبية في الأهداف الحقيقية لأنشطة إيران النووية، قرر وزراء خارجية التكتل الأوروبي الموحد، توسيع العقوبات ضد إيران من خلال حظر كل التعاملات المالية والمصرفية مع إيران، إلى جانب فرض المزيد من القيود على التعاملات مع البنك المركزي الإيراني .
وحسب بيان صدر عقب اختتام مناقشات أجراها وزراء الخارجية في لوكسمبورغ، فقد جرى استثناء كل التحويلات الخاصة بالاحتياجات الإنسانية، حيث يمكن الاستمرار في إجراء تحويلات مصرفية خاصة بتجارة الأغذية والأدوية مع إيران، وأوضح البيان أن العقوبات تشمل أيضا منع استيراد الغاز الطبيعي من إيران، وكذلك منع تصدير أي مواد يمكن استخدامها في تطوير الصناعات النووية أو الصناعات البتروكيماوية .
وأفاد دبلوماسي أن وزيرا إيرانيا و34 شركة تنشط خصوصا في مجال النفط والغاز أضيفوا إلى القائمة السوداء الأوروبية لتجميد الأرصدة ومنع إصدار تأشيرات .
ومن الإجراءات الأخرى، منع تسجيل سفن إيرانية أو تزويد إيران بناقلات نفط جديدة لنقل محروقاتها وكذلك تجميد أصول نحو 30 شركة جديدة، لا سيما في المجال المصرفي والقطاع النفطي .
وفي هذا الإطار، أكدت آشتون أن العقوبات المفروضة على طهران خاضعة للمراجعة بشكل دائم، وقالت: «نحن نطلب من إيران التعامل بجدية وإيجابية مع المقترحات التي قدمت من قبل مجموعة خمسة زائد واحد»، الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن إضافة إلى ألمانيا. ولم تحدد المسؤولة الأوروبية، المكلفة الحوار باسم المجموعة مع الطرف الإيراني، أي تاريخ محتمل للعودة إلى الحوار مع طهران في مسألة أنشطتها النووية. ومن المقرر أن تدخل حزمة العقوبات الجديدة ضد إيران حيز التنفيذ اليوم الثلاثاء بعد نشرها في الجريدة الرسمية الأوروبية .
وأكد وزير الخارجية البريطاني ويليام هيغ أن الاتحاد الأوروبي لا يعتزم الوقوف عند هذا الحد في الأشهر المقبلة. وكان هيغ حذر عند وصوله إلى اجتماع لوكسمبورغ: «سنكثف الضغط وسنواصل القيام بذلك خلال الأشهر المقبلة، إلا إذا تواصلت المفاوضات»، وأضاف: «سنبقى بالتأكيد منفتحين إزاء نجاح المفاوضات» حول البرنامج النووي الإيراني المثير للجدل .
وبالواقع أن الدول الـ27، أعضاء الاتحاد الأوروبي، موافقة أيضا على مبدأ معاقبة شركات اتصالات مرتبطة بالباسدران، الحرس الثوري الإيراني، والقطاع النووي، لكن في مرحلة لاحقة، كما أوضح دبلوماسي أوروبي .
وفي تعليق على فرض العقوبات الجديدة، رحبت مريم رجوي، رئيسة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية بقرار الاتحاد الأوروبي ووصفته بأنه خطوة ضرورية لمنع النظام من الحصول على القنبلة النووية، مطالبة «بقطع العلاقات الاقتصادية والتجارية مع الفاشية الدينية الحاكمة في إيران ».
ولم ينجح وزراء الخارجية الأوروبيون، رغم ثلاث ساعات من المناقشات مع نظيرهم الروسي سيرغي لافروف ليل الأحد - الاثنين في لوكسمبورغ، في زحزحته عن المواقف التي يكررها وتتمسك بها بلاده إزاء سوريا، وهو ما اعترف به وزراء أوروبيون شاركوا في العشاء. كذلك لم تؤثر الحجج الأوروبية على النهج الروسي المتشدد الذي يجسده لافروف بحيث إن الخلافات، وفق المصادر الفرنسية: «ما زالت عميقة للغاية» وهي تتناول الشقين الرئيسيين للأزمة السورية؛ أي تشخيص الوضع واقتراح الحلول .
وذهب وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس إلى حد القول إنه لاحظ «نوعا من التراجع» في مواقف لافروف. ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن فابيوس أن نظيره الروسي أكد أن الرئيس السوري بشار الأسد «لن يترك السلطة أبدا»؛ ما يعني أن موسكو تراجعت حتى عن بيان جنيف الذي صدر عن «مجموعة العمل» التي التأمت بدعوة من المبعوث الدولي - العربي السابق كوفي أنان. وجاء في «ورقة العمل» المشار إليها - التي قبلتها موسكو - بند ينص على «الانتقال السياسي» في سوريا الذي يفهم على أنه تخلي الأسد عن السلطة. وبأي حال، يعتبر فابيوس كما وزير الخارجية البريطاني، أن اجتماع لوكسمبورغ «لم ينتج عنه أي تقدم ما»، وأن الموقف الروسي «لم يتطور ».
وحتى الآن، ما زال الطرف الروسي الذي يكرر أنه «لم يتزوج» الرئيس الأسد ولا هو متمسك ببقائه في السلطة، يطرح الحجج نفسها، وفق ما أفادت به مصادر فرنسية. وأولى الحجج تساؤله عن «اليوم التالي» لانهيار النظام السوري وعن الجهة التي ستتسلم السلطة وتضمن الأمن والاستقرار وتمنع حصول حرب أهلية. وتشكك موسكو بقدرة المعارضة السورية على تشكيل حكومة، كما أنها تندد بما تسميه «التدخل الأجنبي» في الشؤون السورية الداخلية. وهي ترى أن حلها «يجب أن يقوم به السوريون أنفسهم بعيدا عن الضغوط الخارجية ».
فضلا عن ذلك، تتخوف موسكو من امتداد الحركات الإسلامية المتشددة ومعها الأعمال الإرهابية والفوضى العامة التي يمكن أن تصل إلى الجمهوريات والمناطق الروسية التي يعيش فيها مسلمون روس، في حال سقوط النظام في دمشق، فضلا عن ذلك، تعارض موسكو فرض عقوبات مالية واقتصادية ودبلوماسية على سوريا، الأمر الذي كرره لافروف في لوكسمبورغ. كما أن موسكو التي تتهم الغرب بتخطي قرارات مجلس الأمن في الموضوع الليبي والتذرع بحماية المدنيين للإطاحة بنظام العقيد القذافي، لا تريد أي قرار دولي تحت الفصل السابع يمكن أن يفتح الباب أمام تكرار السيناريو الليبي .
وأبدت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)  قلقها من انتشار الأسلحة في سوريا ومخاوفها من احتمال سقوط بعضها في الأيادي الخاطئة، مجددة نفيها تسليح المعارضين السوريين.

وقال المتحدث باسم البنتاغون جورج ليتل في إيجاز صحفي "لدينا قلق كبير من النزاع في سوريا ولدينا مخاوف من انتشار الأسلحة داخل سوريا ونعم نحن نقلق من أن يسقط بعضها في الأيادي الخاطئة".


وجدد نفي تسليح بلاده للمعارضين في سوريا إلاّ أنه قال إن وزارة الدفاع ستقدم مساعدات غير عسكرية بقيمة 100 مليون دولار للذين يسعون لإسقاط الرئيس السوري بشار الأسد.


وأضاف أن "الشعب السوري يذبح على يد نظام الأسد"، داعياً المجتمع الدولي إلى بذل المزيد من الجهود لعزل هذا النظام.


وتابع بالقول "هذا يعني أن هناك حاجة إلى المزيد من التوافق الدولي على كيفية السير قدماً في الموضوع السوري. وقد دعونا المجتمع الدولي إلى الوحدة وهذه الجهود تمت إعاقتها".

ودعت الولايات المتحدة الدول المجاورة لسوريا إلى مراقبة مجالها الجوي وذلك بعد اعتراض تركيا طائرة سورية كانت تقوم برحلة بين موسكو ودمشق وعلى متنها عتاد عسكري.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية فيكتوريا نولاند "نشجع كل جيران سوريا على توخي الحيطة في استخدام مجالهم الجوي خصوصا وان لدينا حاليا حالة ملموسة".


واضافت "ندافع عن القرار الذي اتخذته تركيا على إثر ما يبدو أنه انتهاك لمجالها الجوي ونحن صراحة لم يفاجئنا اتخاذ السوريين تدابير انتقامية".

وقالت مصادر عسكرية أميركية إن فرقة «سبيشيال فورسيس» (القوات الخاصة)، التي أرسلت إلى الأردن كجزء من خطة أميركية لمنع الرئيس السوري بشار الأسد من استخدام أسلحته الكيماوية والجرثومية ضد المعارضة ولمنع وقوعها في أيدي إرهابيين، تجري تدريبات منتظمة مع القوات الأردنية قرب الحدود الأردنية مع سوريا، وإن عدد القوات ما بين مائة ومائتي جندي، وهو قابل للزيادة .
في الوقت نفسه، دخلت هذه الأسلحة الحملة الانتخابية الأميركية بعد أن قال المرشح الجمهوري ميت رومني إنه سيرسل القوات الأميركية إلى سوريا لمنع انتشار واستعمال هذه الأسلحة؛ إذا حدث ذلك.. غير أنه لم يتحدث عن هجوم استباقي. ورد الرئيس باراك أوباما بأنه حريص على ضمان حماية هذه الأسلحة، وأن استعمال الأسد للأسلحة «ستكون له نتائج وخيمة ».
وقال ستيفن بوتشي، مسؤول كبير سابق في وزارة الدفاع والآن خبير في معهد «هيرتدج» المحافظ في واشنطن، إن المواقع الكيماوية في سوريا، حتى الآن، آمنة. لكن بسبب الحرب هناك، يمكن أن ينقلها نظام الأسد من مكان إلى آخر، أو يمكن أن يستعملها، خاصة أن جزءا كبيرا من هذه الأسلحة يقع في شمال وغرب سوريا، حيث الحرب قوية بين نظام الأسد والمعارضة المسلحة، وحيث سقطت مدن، بل قواعد عسكرية تابعة لنظام الأسد، في أيدي المعارضة .
وقال بوتشي إن تأمين هذه الأسلحة ليس سهلا، وذلك لأن الهجوم الجوي عليها يمكن أن يسبب تسربها، ولأن بعض القواعد التي فيها الأسلحة قريبة من مدن ومن مواقع سكنية، ولأن القوات السورية المسلحة وضعت صواريخ مضادة للطائرات حول المواقع، خاصة خلال هذه السنة، بعد زيادة الحديث عن نية الولايات المتحدة ضمان سلامة الأسلحة .
وقال بوتشي «نحتاج لنعرف مقدما أن هذا (حماية الأسلحة) ليس شيئا من السهل جدا القيام به»، مقللا من احتمال استعمال طائرات. وأوضح أن الولايات المتحدة، والدول الحليفة لها، ربما تركز على زحف أرضي للسيطرة على القواعد التي فيها الأسلحة .


وكان ليون بانيتا، وزير الدفاع الأميركي، أشار إلى أن الخوف ليس فقط من استعمال الأسد الأسلحة الكيماوية ضد شعبه، ولكن أيضا ضد الدول المجاورة، خاصة الأردن وتركيا، إن لم يكن ضد إسرائيل، في محاولة أخيرة لإعادة الأنظار إلى أنه كان يقود سوريا، وبقية الدول العربية، في مواجهة إسرائيل .
وقال بانيتا، الأسبوع الماضي في مؤتمر وزراء دفاع الناتو في بروكسل، إن الولايات المتحدة تعمل مع الأردن لرصد المواد الكيماوية والبيولوجية في سوريا. ورغم أنه، ومسؤولين أميركيين كبارا، قالوا إن الفرقة التي أرسلت إلى الأردن «مستشارين، لا قوات»، قال مسؤولون آخرون عكس ذلك .
وردا على تصريحات رومني حول التدخل في سوريا لتأمين الأسلحة الكيماوية، أصدرت حملة الرئيس أوباما بيانات تدافع عن سياسة أوباما، وتشير إلى تصريحات كان قد أدلى بها أوباما حول هذا الموضوع. وكان أوباما حذر الأسد ألا يتخطى «الخط الأحمر» باستعمال أسلحة كيماوية وبيولوجية ضد شعبه، وقال إن مشكلة سوريا «صعبة»، وكرر بأن الأسد «فقد شرعيته، ويجب عليه أن يتنازل عن الحكم». وأضاف أوباما أنه لم يصدر أوامر بتحركات عسكرية معينة نحو سوريا، لكنه قلق على الأسلحة الكيمائية والبيولوجية .
وقال «أوضحت مرارا وتكرارا أن الرئيس بشار الأسد فقد شرعيته، وأن عليه الاستقالة من منصبه. لكنه حتى الآن لم ينفذ ذلك، وبدلا من هذا فإنه يعمل على مضاعفة العنف ضد شعبه». وقال أوباما إن المجتمع الدولي بعث برسائل واضحة إلى الأسد بأنه - بدلا من جر بلاده إلى حرب أهلية - ينبغي عليه التحرك نحو الانتقال السياسي .

الى هذا في الوقت الذي نفت فيه قيادة الجيش السوري استخدام قنابل عنقودية في مواجهة «العناصر الإرهابية المسلحة»، مؤكدة أنها «لا تمتلك هذا النوع من القنابل»، بحسب ما أوردت وكالة الأنباء السورية الرسمية «سانا».. نفى وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ما أعلنته منظمة هيومان رايتس ووتش حول هوية القنابل المستخدمة، وكونها روسية الصنع، مشيرا إلى أن «تحديد مصدر الأسلحة والذخائر التي يتم تهريبها إلى سوريا أمر صعب جدا ».
وأشارت سانا إلى أن القيادة العامة للجيش والقوات المسلحة السورية أكدت في تصريح «أن بعض وسائل الإعلام المضللة والشريكة في جريمة سفك الدم السوري دأبت مؤخرا على نشر أخبار كاذبة مفادها أن الجيش العربي السوري يستخدم في مواجهة العناصر الإرهابية المسلحة قنابل عنقودية». وأضافت القيادة «لما كان هذا النوع من القنابل لا يمتلكه الجيش العربي السوري، فإننا نؤكد أن مثل تلك الأخبار عارية من الصحة، وتندرج في إطار التضليل الإعلامي»، معتبرة أن الهدف من هذه الأخبار هو «حرف الرأي العام عما ترتكبه العصابات الإرهابية المسلحة من جرائم في حق الوطن والمواطنين ».
وكانت منظمة «هيومان رايتس ووتش» الناشطة في مجال الدفاع عن حقوق الإنسان اتهمت الأحد القوات الجوية السورية باستخدام القنابل العنقودية ضد المسلحين المعارضين للنظام وفي مناطق مأهولة بالسكان، مشيرة إلى أنها روسية الصنع. وقال مدير قسم الأسلحة ستيف غوز في بيان صادر عن المنظمة إن «القنابل العنقودية محظورة بشكل شامل من معظم الدول، وعلى سوريا أن توقف فورا استخدام جميع هذه الأسلحة العشوائية التي تستمر في القتل والتشويه منذ سنوات ».


وتحدثت المنظمة عن زيادة في استخدام هذه القنابل من جانب النظام الأسبوع الماضي، خصوصا في منطقة معرة النعمان التي تشهد قتالا بين المسلحين والقوات النظامية للسيطرة على الطريق السريع الذي يصل بين دمشق ومدينة حلب الشمالية. وقالت استنادا إلى أشرطة فيديو يبثها ناشطون سوريون على الإنترنت، إنه يتم إسقاط القنابل العنقودية على محافظات حلب وحمص واللاذقية ودمشق. وأضافت أن «حاويات القنابل العنقودية والقنابل الصغيرة الناجمة عنها التي تظهر في أشرطة الفيديو، تظهر جميعها أنماط أضرار تثبت أنه تم إسقاط تلك القنابل من طائرات»، معربة عن «قلقها من المخاطر التي تمثلها العبوات غير المنفجرة على السكان المدنيين ».
لكن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف نفى أن تكون القنابل العنقودية التي يستخدمها النظام السوري روسية الصنع، مشيرا إلى أن تحديد مصدر الأسلحة والذخائر التي يتم تهريبها إلى سوريا أمر صعب جدا .
ونقلت وكالة أنباء (نوفوستي) الروسية عن لافروف «أن المعلومات التي أعلنتها منظمة هيومان رايتس ووتش ليست مؤكدة»، مشيرا إلى أنه «لم يتوافر دليل على أن القنابل التي تحدثت عنها المنظمة روسية الصنع». وأشار إلى أن كميات كبيرة من الأسلحة والذخائر تدخل سوريا وغيرها من بلدان المنطقة بالطريقة غير المشروعة الآن، لافتا إلى أن «تحديد من ومن أين يقوم بتوريد هذه الذخائر والأسلحة أمر صعب جدا ».