السلطان قابوس بن سعيد يستعرض مع رئيس تنزانيا أسس تعزيز العلاقات .

توقيع مذكرات تفاهم لتشجيع وحماية الاستثمار والتعليم العالي والوثائق والمحفوظات بين عمان وتنزانيا .

الرئيس التنزاني يشهد الاحتفال بيوم المرأة العمانية .

سلطنة عمان تهتم برفع الانتاج رأسياً .

استقبل السلطان قابوس بن سعيد ببيت البركة الرئيس جاكايا مريشو كيكويتي رئيس جمهورية تنزانيا المتحـدة. تم خلال اللقاء تبادل الأحاديث الودية واستعراض العلاقات الطيبة التي تربط البلدين الصديقين وسبل دعمها وتعزيزها في كافة المجالات.

وقد أقام السلطان حفل عشاء خاصا تكريماً لفخامة الضيف والوفد المرافق له، حضره عدد من أصحاب المعالي وأعضاء الوفد المرافق للرئيس التنزاني.


وقد أعرب الرئيس التنزاني عن شكره وامتنانه لحفاوة الاستقبال وكرم الضيافة التي يحظى بها ووفده المرافق خلال وجودهم بالسلطنة متمنياً لجلالته دوام الصحة والسعادة وللشعب العماني كل التقدم والرقي.


ووقعت السلطنة وجمهورية تنزانيا على عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم تتعلق بالتعاون في مجال تشجيع وحماية الاستثمار والتعليم العالي وتبادل الوثائق والمحفوظات وإنشاء مجلس رجال الأعمال العماني التنزاني، جاء ذلك على هامش منتدى رجال الأعمال العماني التنزاني الذي حضره رئيس جمهورية تنزانيا المتحدة والمهندس علي بن مسعود السنيدي وزير التجارة والصناعة رئيس بعثة الشرف المرافقة لفخامته.


وألقى رئيس تنزانيا المتحـدة خلال المنتدى كلمة اكد فيها أن بلده يحفل بفرص الاستثمار وإقامة المشاريع، وأشار إلى أن الاستثمار العماني وصل إلى 36 مشروعا بقيمة 200 مليون دولار وذلك حتى 2011 في قطاعات متعددة، وأعرب عن أمله في رفع سقف التجارة بين السلطنة وتنزانيا.



وتم بحي السفارات الاحتفال بوضع حجر الأساس لسفارة جمهورية تنزانيا المتحدة بالسلطنة وذلك تحت رعاية الرئيس كيكويتي بحضور رئيس بعثة الشرف المرافقة.

واستقبل السيد فهد بن محمود آل سعيد نائب رئيس الوزراء لشؤون مجلس الوزراء بمقر مجلس الوزراء في مسقط الرئيس جاكايا مريشو كيكويتى رئيس جمهورية تنزانيا المتحدة.

في بداية اللقاء رحب السيد فهد بن محمود آل سعيد بفخامة الرئيس جاكايا مريشو كيكويتى والوفد المرافق له، مستعرضا العلاقات الطيبة بين البلدين الصديقين انطلاقا من الروابط التاريخية التي تجمع بينهما، مشيرا الى أن هذا اللقاء يأتي في أعقاب المحادثات الرسمية بين السلطان قابوس بن سعيد وفخامته والتي حددت مستقبل علاقات التعاون بين البلدين الصديقين، موكدا أن حكومة جلالته سوف تبذل كافة الجهود لتفعيل مسارات التعاون بين الجانبين.


وقد عبر الرئيس التنزاني عن سعادته البالغة بزيارة السلطنة في ضيافة السلطان معربا فخامته عن خالص شكره وتقديره لجلالته والحكومة والشعب العماني على حفاوة الاستقبال المعبرة عن عمق العلاقات بين البلدين، كما أشاد بالمحادثات الرسمية التي جمعته مع السلطان وما تم التوصل خلالها من نتائج سوف ينعكس مردودها الايجابي بالنفع على الشعبين الصديقين، معربا عن إعجابه بالمنجزات التي حققتها السلطنة على الصعيدين الداخلي والخارجي.. وقد أشار الرئيس الى ان هذه الزيارة وما تم خلالها من توقيع على اتفاقيات ومذكرات تفاهم تتعلق بتشجيع وحماية الاستثمار وإنشاء مجلس رجال الاعمال العُماني التنزاني وغيرها من المجالات سوف تفتح افاقا جديدة لمزيد من التعاون وتوفير العديد من الفرص لإقامة المشروعات المشتركة بين السلطنة وتنزانيا. وقد تم خلال المقابلة الاتفاق على بعض الآليات التي من شأنها تعزيز مجالات التعاون وبما يخدم المصالح المشتركة للبلدين.


وفي ختام اللقاء تم تبادل الهدايا التذكارية. حضر المقابلة من الجانب العُماني الوزير المسؤول عن الشؤون الخارجية، والدكتورة وزيرة التعليم العالي، والمهندس وزير التجارة والصناعة (رئيس بعثة الشرف المرافقة لرئيس جمهورية تنزانيا المتحدة) والدكتور وزير الزراعة والثروة السمكية، والسيد مساعد الأمين العام لمكتب نائب رئيس الوزراء لشؤون مجلس الوزراء، والشيخ الأمين العام لمجلس الوزراء، ورئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة عمان وسفير السلطنة المعتمد لدى جمهورية تنزانيا المتحدة..وحضره من الجانب التنزاني أعضاء الوفد الرسمي المرافق للرئيس التنزاني.

ووقعت السلطنة وجمهورية تنزانيا بفندق قصر البستان على عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم تتعلق بالتعاون في مجال تشجيع وحماية الاستثمار والتعليم العالي وتبادل الوثائق والمحفوظات وانشاء مجلس رجال الاعمال العماني التنزاني.

جاء ذلك على هامش منتدى رجال الاعمال العماني التنزاني الذي حضره الرئيس جاكايا مويشو كيكويتي رئيس جمهورية تنزانيا المتحدة والمهندس علي بن مسعود السنيدي وزير التجارة والصناعة رئيس بعثة الشرف المرافقة لفخامته وعدد من الوزراء والوكلاء ورجال الاعمال من الجانبين العماني والتنزاني.


وتتعلق الاتفاقية الاولى الموقعة بين السلطنة وجمهورية تنزانيا بتشجيع وحماية الاستثمار حيث وقعها نيابة عن حكومة السلطنة سلطان بن سالم بن سعيد الحبسي أمين عام المجلس الأعلى للتخطيط فيما وقعها عن الجانب التنزاني معالي بيرنارد ميمبي وزير الخارجية والتعاون الدولي .


وسوف تمنح هذه الاتفاقية الضمانات بين البلدين فيما يتعلق بالاستثمارات العمانية التنزانية كحرية تحويل الاموال والارباح وتشجيع تبادل الاستثمارات المشتركة وحماية الاستثمارات العمانية التنزانية .


كما وقع البلدان على مذكرة تفاهم للتعاون في مجال التعليم العالي حيث وقعت الاتفاقية نيابة عن الحكومة الدكتورة راوية بنت سعود البوسعيدية وزيرة التعليم العالي فيما وقعها عن الجانب التنزاني هارون علي سليمان وزير العمل والتعاون والتنمية الاقتصادية بحكومة زنجبار حيث تتعلق المذكرة بتبادل زيارات الهيئات الاكاديمية والبحثية وتبادل المواد البحثية والمطبوعات والوسائل التعليمية والبرمجيات والمشاركة في حلقات العمل المتعلقة بالتعليم العالي.


ونصت مذكرة التفاهم الثانية حول تعزيز التعاون في مجال الوثائق والمحفوظات حيث وقع الاتفاقية نيابة عن الحكومة الدكتور حمد بن محمد الضوياني رئيس هيئة الوثائق والمحفوظات الوطنية فيما وقعها عن الجانب التنزاني جورج 0دي0يامباسي السكرتير الدائم بمكتب رئيس ادارة الخدمات العامة بجمهورية تنزانيا .


وتتيح المذكرة فرصة اجراء الابحاث والدراسات الضرورية وتبادل النسخ المنسوخة من الوثائق والمحفوظات وسبل المساعدة كدليل الكتب وقائمة الموجودات الارشيفية وتبادل النشرات والبحوث العلمية والدراسات المتعلقة بمجال ادارة الوثائق المحفوظات وتبادل الخبرات في مجال الوثائق والمحفوظات من اجل تقاسم المعرفة والخبرة في المجال الالكتروني والتقنية الحديثة المطبقة في مجال الصناعة التي تنفذ في ادارة الوثائق والمحفوظات .


وتتعلق الاتفاقية الثانية بانشاء مجلس رجال الاعمال العماني التنزاني حيث وقع الاتفاقية نيابة عن غرفة تجارة وصناعة عمان خليل بن عبدالله الخنجي رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة عمان فيما وقعها من الجانب التنزاني رئيس غرفة التجارة والصناعة والزراعة بجمهورية تنزانيا .


ويهدف مجلس رجال الاعمال العماني التنزاني إلى إيجاد وتحقيق المزيد من التنمية والتطوير للعلاقات التجارية والاقتصادية القائمة بين رجال الأعمال في كلا البلدين وترويج فرص الاستثمار المتبادل وتبسيط الاجراءات امام رجال الاعمال من اجل اقامة استثماراتهم واقامة المعارض المشتركة وتبادل الوفود التجارية.


والقى الرئيس جاكايا مويشو كيكويتي رئيس جمهورية تنزانيا المتحـدة خلال افتتاح منتدى رجال الاعمال العماني التنزاني الذي اقيم بفندق قصر البستان كلمة اكد فيها ان تنزانيا بلد يحفل بفرص الاستثمار واقامة المشاريع حيث سعت بلاده خلال عقدين من الزمن الى ايجاد بيئة مواتية للاستثمار من خلال فتح الابواب امام المستثمرين وتقديم حزمة كبيرة من الحوافز الاستثمارية .


وقال انه علاوة على الاستقرار السياسي تتمتع تنزانيا بقوانين خاصة لحماية الاستثمار والمستثمرين وهي بلد عضو في الكثير من المعاهدات والاتفاقيات والمنظمات الاقليمية والدولية الى جانب توفر القوى العاملة المؤهلة وعمل سلسلة من الاصلاحات الاقتصادية الى جانب الموقع الاستراتيجي مشيرا الى ان كل هذه الجوانب قد شجعت العديد من المستثمرين على فتح مشاريع لهم في تنزانيا ومنهم المستثمرون العمانيون الذين وصلت عدد استثماراتهم في الفترة من 2000 الى 2011 الى 36 مشروعا بقيمة تصل الى اكثر من 200مليون دولار امريكي في قطاعات متعددة.


واضاف انه في الفترة الاخيرة قد ازدادت اعداد الاستثمارات الخارجية المباشرة في تنزانيا خاصة مع توافر الضمانات والحوافز المشجعة.


معربا عن امله في رفع سقف التجارة بين السلطنة وتنزانيا من خلال الفرص العديدة المتوفرة في المناطق الصناعية والاقتصادية التي هيات لتسهيل الانتاج الصناعية وتجارة التصدير.


واكد الرئيس التنزاني لرجال الاعمال العمانيين انه يوجد في تنزانيا جميع الفرص الاستثمارية التي يبحثون عنها فهناك فرص استثمارية واعدة في الزراعة والتعدين والسياحة والصناعة وصيد الاسماك وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات بالاضافة الى تطوير البنى الاساسية مشيرا الى ان تعداد الشعب التنزاني يبلغ 45 مليون نسمة وهو يشكل سوقا واعدا ومفتوحا على دول شرق افريقيا وجنوبها علاوة على وجودة اتفاقات مع الولايات المتحدة الامريكية والاتحاد الاوروبي والصين واليابان التي من شأنها ان تشجع رجال الاعمال للاستثمار في تنزانيا.


من جانبه قال خليل بن عبدالله الخنجي رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة عمان ان السلطنة ترتبط بعلاقات وثيقة ووطية مع دول شرق افريقيا عموما وتنزانيا على وجه اخص واصفا بانها علاقات تاريخية عريقة لها امتدادها في الحضارة الانسانية ولها خصوصيتها وتحظى بتقدير واحترام الجانبين الحكومي والشعبي في كل من السلطنة وتنزانيا كما انها تلامس رغبة صادقة من مختلف فئات المجتمع لاسيما قطاع المال والاعمال لتطويرها والارتقاء بها لمستويات تعكس بواقعية تميز هذه العلاقات في مختلف القطاعات الاقتصادية والخدمية منها والانتاجية.
وأكد على أهمية تكثيف اللقاءات التنسيقية بين مختلف الاطراف في الحكومة والقطاع الخاص في كل من السلطنة وتنزانيا خلال المرحلة المقبلة من اجل تطوير العلاقات التجارية والاقتصادية مشيرا الى ان السلطنة هيأت المناخ الملائم لنمو وتطور الاعمال والاستثمارات حيث طورت النظم والقوانين التشريعية المنظمة والضامنة للاستثمارات المحلية والاجنبية ووفرت الخدمات الاساسية اللازمة كما شرعت في تأسيس مناطق ومدن تجارية وصناعية متكاملة معربا عن امله في تأسيس مشروعات استثمارية عمانية تنزانية من خلال الربط بين المنشآت الاقتصادية في البلدين.


واشار الى انه من خلال مؤشرات التبادل التجاري بين البلدين يتضح ان المنتجات والسلع المتبادلة لاتغطي كل القطاعات كما ان حجم التبادل التجاري لا يرقى الى المستوى المطلوب لذا يجب ان تكون هناك ارادة كبيرة لزيادة حجم التبادل التجاري ومضاعفة وتنمية الاستثمارات المشتركة ورفع معدل التجارة البينية من خلال تعاون القطاع الخاص في السلطنة وتنزانيا بشكل أكبر والاستفادة في ذلك من المقومات الايجابية المتوفرة لاسيما الدعم الواضح لهذه العلاقة من قبل حكومتي البلدين.


بعد ذلك تم تقديم ورقتي عمل من قبل غرف التجارة والصناعة في البلدين حول المناخ الاستثماري وفرص الاستثمار المتاح في مختلف القطاعات الاقتصادية والتجارية والسياحية والخدمية كما تم عقد لقاءات ثنائية بين رجال الاعمال العمانيين ونظرائهم من الجانب التنزاني تم خلالها التعرف على طبيعة وفرص الاستثمار المتاح في كلا البلدين.


وأقيم بدار الاوبرى السلطانية العمانية بمسقط الاحتفال بيوم المرأة العمانية بحضور جاكايا مريشو كيكوتي رئيس جمهورية تنزانيا المتحدة وحرمه والوفد المرافق له كما حضر الاحتفال الدكتورة راوية بنت سعود البوسعيدية وزيرة التعليم العالي رئيسة مجلس إدارة دار الأوبرا السلطانية و المهندس علي بن مسعود السنيدي وزير التجارة والصناعة رئيس بعثة الشرف المرافقة .


وتضمن الاحتفال بيوم المراة العمانية تقديم العديد من البرامج المتنوعة ضمت أعمالا فلكورية وعروضا موسيقية استهلتها فرقة-وتريات فيموسا- البريطانية ثم فرقة عازفات التخت الشرقي النسائي السوري وبعدها العازفات الموهوبات من الأوركسترا السيمفونية السلطانية العمانية.


ويأتي هذا الاحتفال تكريما لإسهامات المرأة العمانية القيمة في الفنون والثقافة وبدورها الهام في المجتمع العماني، وبهذه المناسبة القت المكرمة رحيلة بنت عامر الريامية عضوة مجلس الدولة كلمة قالت فيها " ان احتفال السلطنة اليوم بيوم المرأة العمانية جاء تنفيذا للتوجيهات السامية في ندوة المرأة العمانية بسيح المكارم والتي عقدت بولاية صحار في عام 2009م ".

واضافت " انه تم تحديد يوم 17 أكتوبر من كل عام بيوم المرأة العمانية للاحتفاء بها وبإسهاماتها في المجالات المختلفة بفضل الرعاية الكريمة من لدن جلالته وتشجيعه الدائم لها لكونها تقوم بدور مهم وواضح في عملية التنمية الشاملة في البلاد بجانب أخيها الرجل".

واستعرضت المكرمة بايجاز ما حظيت به المرأة في السلطنة وهي تحتفل للسنة الثالثة بيوم المرأة العمانية وبعد مرور/42/ عاماً على النهضة المباركة في مختلف المجالات التعليمية والصحية والاجتماعية في القطاعين العام والخاص. واوضحت ان المرأة العمانية منذ يوليو عام 1970م خرجت من انطوائها وعزلتها إلى الحياة العامة حيث فتحت أمامها أبواب التعليم والعمل مستفيدة من ثقة القيادة السامية فيها والمجتمع بأكمله، فاختلفت صورة المرأة اليوم عما كانت عليه بالأمس فنجدها مشاركة في كل المواقع بعد أن نالت نصيبها من التعليم حتى مراحله العليا .


واكدت المكرمة ان هناك قوانين وتشريعات وضعتها حكومة السلطنة توفر الحماية الاجتماعية للمرأة وتتيح لها الفرصة للقيام بدورها بكفاءة وفاعلية في ممارسة الأعمال المختلفة في القطاعين الحكومي والخاص وأيضاً مزاولتها للأعمال المهنية مع إمكانية قيامها بدورها الأساسي داخل الأسرة فأخذت إسهاماتها في سوق العمل تزداد بوتيرة عالية إلى أن تبوأت مناصب قيادية كوزيرة ووكيلة وزارة وسفيرة وممثلة للسلطنة في عدد من المنظمات الدولية وعضوة في مجلس الدولة وأتيحت الفرصـــة لها في الترشح لعضويــة مجلس الشورى وكناخبة، كما أن السلطنــة سباقة في دخول المرأة للعمل بجهازي الشرطة والدفاع.


أما عن المرأة العمانية والفنون التقليدية أكدت المكرمة عضوة مجلس الدولة ان هناك بعض الفنون العمانية تجمع التعاون المشــترك بين المرأة والرجل في الميدان الموسيقي في السلطنة وذلك على طرق مختلفة.. مشيرة الى انه في عهد نهضة عمان الحديثة دخل عنصر آخر في الفنون الموسيقية في السلطنة يعتمد على طرق التعليم الحديثة إلى جانب الموهبة الذاتية وفي هذا المجال أثبتت المرأة العمانية قدرتها على التعامل والاستفادة من هذه النقلة العلمية الفنية الحديثة.


وقالت المكرمة ان اهتمام السلطان بالموروثات والفنون الشعبية والموسيقى نتج عنه ميلاد صرح فني كبير ألا وهو دار الأوبرا السلطانية مسقط التي تعتبر معلماً ومزاراً فنياً يستحق الإشادة بها نظراً لما لها من الأهمية تنفيذا للأهداف الساميـة التي أنشئت هـذه الدار من أجلها.


واكدت المكرمة رحيلة بنت عامر الريامية عضوة مجلس الدولة في ختام كلمتها ان المرأة العمانية حظيت باهتمام ولازالت تحظى به في ظل العهد الزاهر للسلطان فحق لنا اليوم وبكل فخر أن نشارك المرأة العمانية احتفالها بيومها المشهود وبما حققته من إنجازات وإبداعات أسهمت من خلالها في دفع عجلة التنمية الشاملة في البلاد جنباً إلى جنب مع أخيها الرجل".

على صعيد آخر وقع الشيخ سيف بن محمد الشبيبي وزير الاسكان على اتفاقيتين لمحافظة شمال الباطنة الأولى تتعلق بتقديم خدمات حصر وتثمين الممتلكات القريبة من ميناء صحار مع مكتب المداد العلمي للاستشارات الهندسية والاتفاقية الأخرى للخدمات الاستشارية لإعداد دراسة تفصيلية وتصميم الوحدات السكنية والطرق وأعمال البنية الأساسية في ولاية لوى مع شركة المهندسون الاستشاريون (أيه دبليو وشركاه).

وحث الشيخ وزير الاسكان أثناء توقيع الاتفاقيتين ممثلي الشركتين المنفذتين للمشروعين على ضرورة البدء الفوري في أعمال الرفوعات المساحية التفصيلية للمنطقة والإسراع في تنفيذ جميع المراحل في الفترة الزمنية المحددة نظرا لارتباط المشروعين المباشر بحياة المواطنين ومستقبل كلتا الولايتين ولما يمثلانه من أهمية حيوية للمحافظة بشكل عام.


وتتكون اتفاقية تقديم خدمات حصر وتثمين الممتلكات القريبة من ميناء صحار من مرحلتين حيث تشمل المرحلة الأولى أعمال الرفوعات المساحية التفصيلية للمنطقة بما فيها المباني القائمة والخدمات حسب الخرائط المرفقة للموقع في حين سيتم في المرحلة الثانية حصر وتثمين الممتلكات القريبة من الميناء.


وتقدم للتناقص على الاتفاقية ثماني شركات استبعد منها أربع لعدم انطباق الشروط الفنية عليها وقد تم إرساء المناقصة على مكتب المداد العلمي للاستشارات الهندسية التي بدأت فعليا هذا الأسبوع في تنفيذ المشروع لكونها من الشركات التي لديها خبرة في أعمال مماثلة مع الوزارة ولديها المعدات الكافية لتنفيذ المشروع إضافة الى الفريق المنفذ للمشروع.


أما اتفاقية الخدمات الاستشارية لإعداد دراسة تفصيلية وتصميم الوحدات السكنية والطرق وأعمال البنية الأساسية في ولاية لوى بمحافظة شمال الباطنة فتتضمن ثلاث مراحل حيث تشمل المرحلة الأولى أعمال الرفوعات المساحية التفصيلية في حين سيتم في المرحلة الثانية عمل الدراسة التخطيطية للمنطقة أما المرحلة الثالثة فستكون لتصميم الوحدات السكنية والطرق وأعمال البنية الأساسية في الولاية شاملة الصرف الصحي والخدمات الأخرى.


وتقدم للتناقص على الاتفاقية عشر شركات متخصصة في هذا المجال وقد تم إرساء المناقصة على شركة المهندسون الاستشاريون (أيه دبليو وشركاه) التي بدأت فعليا هذا الأسبوع في تنفيذ المشروع لكونها من الشركات التي لديها خبرة في إعداد هذه النوعية من الدراسات ولديها الخبرة الفنية للقوى العاملة.

في مجال آخر أكد الدكتور فؤاد بن جعفر الساجواني وزير الزراعة والثروة السمكية حرص السلطنة على مشاركة دول العالم في الاحتفال بيوم الأغذية العالمي.. وهي مناسبة تحرص منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) على الاحتفال بها سنوياً لإلقاء الضوء على ضرورة مجابهة التحديات التي تعترض مسيرة التنمية لتوفير الغذاء لكل إنسان يعيش على سطح كوكب الأرض .. خاصة أن الزيادة السكانية تتنامى بمعدلات تتضاءل أمامها الجهود المبذولة لزيادة إنتاج الغذاء .. كما تتعرض المصادر الطبيعية إلى سوء استغلال.. ونضوب.. وكوارث طبيعية تؤثر على استقرار المجتمعات الريفية .

وأضاف: لقد اكتسبت مشكلة الغذاء أهمية كبيرة على مستوى أنشطة وسياسات الحكومات والمنظمات الإقليمية والدولية.. نظراً لما يصاحب نقص الغذاء من تعاظم لمشاكل سوء التغذية والجوع.. وما يسببه ذلك من تأثير سلبي على إنتاجية الفرد وتفاعله كأداة فاعلة في أسرته ومجتمعه ووطنه.. وقد اختارت منظمة الأغذية والزراعة شعار (التعاونيات الزراعية تغذي العالم) كموضوع للاحتفال بيوم الأغذية العالمي في الذكرى الثانية والثلاثين لهذه المناسبة .. والذي يتزامن في الوقت نفسه مع الذكرى السابعة والستين لإنشاء منظمة الأغذية والزراعة وذلك تقديرا للدور الذي تضطلع به التعاونيات وجمعيات واتحادات المزارعين والمنتجين وتحسين الأمن الغذائي والمساهمة في القضاء على الجوع .

إن زيادة الإنتاج هو مفتاح الأمن الغذائي .. وهو السبيل الوحيد لتحقيق المعادلة الصعبة للتخفيف من وطأة الفقر .. ومحاربة الجوع، وأن العقود المقبلة تحمل في طياتها تحدياً كبيراً على كافة الأصعدة المحلية والإقليمية والعالمية .. فكيف يمكن أن يُنتج من قاعدة الموارد الطبيعية المحدودة والمتناقصة أغذية تكفي لسد حاجة وإطعام ما يزيد عن 9 مليارات نسمة في عام 2030م.. ومع أن التحدي هائل وكبير إلا أنه تحد يمكن مواجهته والتغلب عليه.. فمن الثابت أن التوزيع غير المتكافئ للغذاء ما هو إلا تجسيد لانعدام الأمن الغذائي في أبسط صوره .. حيث إن ما ينتج من الغذاء على المستوى العالمي يكفي لإطعام كل سكان الكرة الأرضية .

وعن دور السلطنة في توفير الاحتياجات الغذائية قال: لقد أدركت السلطنة منذ بداية فجر النهضة المباركة بقيادة وتوجيه السلطان قابوس بن سعيد أهمية توفير الاحتياجات الغذائية من الموارد والإمكانيات المتاحة وضرورة الاستغلال الأمثل لها.. فعملت منذ البداية من خلال الخطط والمشروعات التنموية على تشجيع المواطنين على الاستغلال الرشيد للأرض والمياه والمراعي والثروات المائية دون إهدار أو إسراف .. وقد بذلت الحكومة ممثلة في وزارة الزراعة والثروة السمكية جهوداً كبيرة في دعم القطاع الزراعي والسمكي باعتباره المنتج الرئيسي للغذاء.. فاستكملت البنيات الأساسية للبحوث والإرشاد ونفذت المشروعات التنموية البرامج الإرشادية في مختلف المحافظات وقدمت العديد من الخدمات في مجالات مكافحة الآفات وتحديث وسائل وأساليب الإنتاج .. واهتمت برفع الإنتاجية رأسياً حتى لا تمثل برامج التنمية عبئاً على الموارد الطبيعية المحدودة في البلاد..كما خصصت القروض الميسرة والأموال اللازمة لدعم مشروعات الإنتاج وتشجيع الاستثمار في القطاع الزراعي والسمكي هذا إلى جانب استحداث العديد من آليات مجابهة أزمات الغذاء ونقص المعروض منه وارتفاع أسعاره في الأسواق العالمية فتم تشكيل العديد من اللجان الفنية التي تضم كافة التخصصات لدراسة مشاكل ومعوقات الإنتاج الزراعي والسمكي ووضع الحلول المناسبة لها ..كما اتخذت كافة الإجراءات للتصدي لمشكلة ارتفاع الأسعار وتحقيق الاستقرار في الأسواق وتوفير الاعتمادات المالية اللازمة لتأمين المخزون الاستراتيجي من السلع الأساسية على المستوى المحلي مع التوسع في تنفيذ نشر أساليب التنمية الزراعية والسمكية المتطورة باستخدام التقنيات الحديثة في مجال معالجة المياه والزراعة بدون تربة في البيوت المحمية ومشروعات الإنتاج النباتي والحيواني ومشروعات الاستزراع السمكي.. لقد ساعدت تلك الإجراءات على ارتفاع الإنتاج النباتي من حوالي 988.7 ألف طن عام 2005م إلى نحو 1473.6 ألف طن عام 2010م محققا معدل نمو 8.6% في المتوسط سنويا، وزاد الإنتاج الحيواني خلال الفترة نفسها من 91.6 ألف طن إلى 146 ألف طن بمعدل نمو 11.5% في المتوسط سنويا. وارتفع الإنتاج السمكي من حوالي 157 ألف طن عام 2005م إلى 164 ألف طن عام 2010م محققا معدل نمو 0.9% في المتوسط سنويا .

وقد أدت الزيادة المستمرة في قيمة الإنتاج الزراعي والسمكي بمعدلات تفوق معدلات نمو السكان إلى زيادة مساهمة القطاع في توفير الغذاء حيث وفر نحو 33.5% من إجمالي قيمة استهلاك غذاء السلطنة في عام 2006م وارتفعت هذه النسبة إلى 34.5% في عام 2010م بمتوسط سنوي 34.8% وإذا ما استبعدت السلع الغذائية المصنعة فإن القطاع وفر حوالي 65.4% من استهلاك السلطنة من المنتجات الغذائية الطازجة وانعكست الزيادة في الإنتاج الزراعي والسمكي على زيادة الصادرات حيث ارتفعت قيمة الصادرات الزراعية والسمكية من 125.9 مليون ريال عماني عام 2005م إلى 175.5 مليون ريال عماني عام 2010م بحيث بلغ متوسط معدل النمو السنوي لها خلال هذه الفترة 14.4 %.
وأشار معاليه في كلمته إلى أن تحقيق الأمن الغذائي في وقت الأزمات لا يمكن الوصول إليه بمعزل عن التعاون الوثيق بين كافة الدول والهيئات العالمية المتخصصة، كما أنه لا يتحقق إلا من خلال العمل الدؤوب الجاد والاستمرار في وضع وتنفيذ الخطط المناسبة للتنمية .. وتكثيف الجهود والاستفادة من التقنيات الحديثة وتجارب الآخرين في صورة استثمارات متوازنة في القطاع الزراعي والسمكي، كما أن إنشاء جمعيات المزارعين ومربي الثروة والصيادين والتعاونيات الزراعية والسمكية والغذائية سوف تسعى بلا شك إلى تذليل الصعوبات وحل المشكلات التي تواجه العمليات الإنتاجية والتسويقية وتشير الأدلة إلى أنّ هذه التعاونيات ومنظمات المنتجين القوية قادرة على تجاوز هذه القيود والتخفيف من الآثار الوخيمة لأزمة الغذاء والأزمات الأخرى فقد ساعدت منظمات المنتجين القوية على سد الفراغ وقد تمكنت من تجاوز القيود التي تفرضها الأسواق والسياسات من خلال ضمان وصول أعضائها إلى مجموعة من الأصول والخدمات يمكن لها خفض التكلفة لدى المزارعين عبر السماح لهم بالشراء بشكل جماعي للاستفادة من أسعار تجزئة أفضل للمنتجات الزراعية، كما أنها تتيح للأعضاء التعبير عن شواغلهم ومصالحهم وتسمح لهم بتأدية دور في عمليات صنع القرارات ووضع السياسات .

واستطرد في كلمته قائلا: إننا إذ نرقب عن كثب التطور في علاج ومكافحة شتى صور التخلف ومجابهة الأزمات في كثير من بقاع الأرض .. لنتطلع بفخر إلى ما حققته السلطنة خلال السنوات الماضية .. ونعتز بثقة السلطان قابوس بن سعيد وإيمانه الكريم بأهمية القطاع الزراعي والسمكي.. والتي تجسدت في رعايته وتوجيهاته السامية ودعم جلالته اللامحدود.. لما لذلك من أثر في تحفيز العاملين بهذا القطاع على بذل المزيد من الجهد نحو زيادة الإنتاج وتخطي الصعاب.. ولعل من أبرز ملامح تلك الرعاية السامية ما أفرزته توصيات ندوة التنمية المستدامة للقطاع الزراعي وتنظيم سوق العمل به وما تليها من خطط ومشروعات وبرامج عمل موجهة لتحقيق تنمية حقيقية ومستدامة والذي كان من ضمنها توجيهات جلالته بإنشاء جمعيات للمزارعين والمنتجين إضافة إلى إنشاء جمعيات تعاونية في مختلف المحافظات، ولقد كان لإشهار أولى الجمعيات الزراعية في عام 2009م وهي جمعية مزارعي الباطنة دور كبير في المحافظة على الموارد الزراعية الطبيعية وتحسين طرق الإنتاج والترشيد في استخدام مدخلات الإنتاج المختلفة والتوعية في مجال استخدام المبيدات الزراعية مما أدى إلى التخفيض من تكاليف الإنتاج المختلفة الأمر الذي ساعد على زيادة دخل منتسبي الجمعية وتوفير كميات إضافية من الغذاء بجودة ونوعية عالية وبالموارد الزراعية المتاحة نفسها .

لقد توالى إشهار الجمعيات الزراعية المتخصصة فأشهرت جمعية النخيل وجمعية المياه وجمعية مزارعي محافظة الظاهرة، إضافة إلى جمعيتي مزارعي جنوب الشرقية والداخلية قيد الإشهار كما لا يفوتنا في هذا الصدد أن نؤكد على أهمية عمل لجان سنن البحر بوصفها أنموذجا تعاونيا لتعظيم الصيد البحري وحل المشاكل بين الصيادين .

إن الحاجة ملحة والطموح عظيم لدعم الجمعيات الحالية وإشهار جمعيات جديدة تخدم كافة المحافظات وفي جميع القطاعات الإنتاجية لما لها من دور فاعل للارتقاء بالغذاء المنتج كمًا ونوعًا وأهمية كبيرة في استدامة إنتاجية القطاعات الزراعية والسمكية، كما أنها ستعمل بلا شك جنبا إلى جنب مع الخطط والبرامج والمشروعات الحكومية في سبيل تحقيق الرفاهية وإنتاج الغذاء للمواطنين والمقيمين على أرض هذا الوطن الغالي .

واختتم الدكتور وزير الزراعة والثروة السمكية كلمته قائلا: نسأل الله تعالى أن يوفقنا لما فيه الخير لأجيالنا الحالية والمستقبلية فقديماً زرعوا وجنينا الثمار.. ويتطلع إلينا حاضرنا الآن ونحن نرسي اللبنات لمستقبل مشرق لأبنائنا.. مسلحين بإخلاص في العمل وتفانٍ في خدمة الوطن تحت القيادة الحكيمة والمسيرة الظافرة للسلطان قابوس بن سعيد .