ملك المغرب يجرى مباحثات مع خادم الحرمين وملك الأردن حول العلاقات الثنائية والملف السوري .

عاهل المغرب يزور مخيم الزعتري للاجئين السوريين في الاردن .

الابراهيمي يجول في المنطقة ويدعو إلى الهدنة في سوريا حتى لا تأكل الأزمة الأخضر واليابس .

استقبل خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود في قصره بجدة الملك محمد السادس ملك المملكة المغربية الشقيقة.

كما كان في استقبال جلالته الأمير مشعل بن عبدالعزيز رئيس هيئة البيعة والأمير مقرن بن عبدالعزيز المستشار والمبعوث الخاص لخادم الحرمين الشريفين.


عقب ذلك عقد خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود وأخوه الملك محمد السادس اجتماعاً ثنائياً رحب في بدايته خادم الحرمين الشريفين بأخيه ملك المغرب في المملكة العربية السعودية.


وأعرب الملك محمد السادس من جانبه عن شكره وتقديره لخادم الحرمين الشريفين على حسن الاستقبال وكرم الضيافة التي وجدها ومرافقوه في المملكة.


بعد ذلك جرى بحث آفاق التعاون بين البلدين الشقيقين وسبل دعمها وتعزيزها في جميع المجالات بما يخدم مصالح البلدين والشعبين الشقيقين.


كما جرى بحث مجمل الأحداث والمستجدات على الساحتين العربية والدولية وفي مقدمتها القضية الفلسطينية والوضع في سوريا.

وأقام خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود في قصره بجدة مأدبة غداء تكريماً لأخيه الملك محمد السادس ملك المملكة المغربية الشقيقة.

وقبيل مأدبة الغداء صافح خادم الحرمين الشريفين أعضاء الوفد الرسمي المرافق للملك محمد السادس. كما صافح ملك المملكة المغربية الأمراء والوزراء وكبار المسؤولين.


حضر المأدبة الأمير خالد الفيصل بن عبدالعزيز أمير منطقة مكة المكرمة والأمير فيصل بن محمد بن سعود الكبير والأمير مقرن بن عبدالعزيز المستشار والمبعوث الخاص لخادم الحرمين الشريفين والأمراء والوزراء وكبار المسؤولين من مدنيين وعسكريين.


كما حضرها من الجانب المغربي الأمير رشيد بن الحسن الثاني والشريف يوسف العلوي والشريف محمد العلوي والشريف المهدي العلوي وأعضاء الوفد الرسمي المرافق.

وأدى الملك محمد السادس ملك المملكة المغربية الشقيقة والوفد المرافق له مناسك العمرة.

يرافقه وزير الثقافة والإعلام الدكتور عبد العزيز بن محيي الدين خوجة .


وكان في استقبال جلالته عند مدخل المسجد الحرام مستشار الرئيس العام لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي الشريف الشيخ محمد بن حمد العساف ومدير شرطة العاصمة المقدسة اللواء إبراهيم الحمزي وقائد قوة أمن الحرم المكي الشريف العميد يحيى بن مساعد الزهراني وعدد من المسئولين بمكة المكرمة .

هذا وعقد عدد من الوزراء في المملكة العربية السعودية اجتماعاً مشتركاً مع المستشارين والوزراء المرافقين للملك محمد السادس ملك المملكة المغربية الشقيقة الذي زار المملكة ، وذلك بقصر المؤتمرات بجدة .

وشارك في الاجتماع من الجانب السعودي وزير الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد الشيخ صالح بن عبدالعزيز آل الشيخ ووزير المالية الدكتورابراهيم بن عبدالعزيز العساف ووزير الزراعة الدكتور فهد بن عبدالرحمن بلغنيم ووزير النقل الدكتور جبارة الصريصري ووزير الصحة الدكتور عبدالله بن عبدالعزيز الربيعة ونائب الرئيس والعضو المنتدب للصندوق السعودي للتنمية المهندس يوسف بن إبراهيم البسام والمستشار بوزارة البترول والثروة المعدنية عبدالرحمن بن محمد العبدالكريم .


ومن الجانب المغربي عمرعزيمان  زليخة ناصري وفؤاد عالي الهمة وياسر الزناكي مستشارو ملك المغرب ووزير الأوقاف والشؤون الإسلامية أحمد توفيق ووزير الاقتصاد والمالية نزار بركة ووزير الفلاحة والصيد البحري عزيز أخنوش ووزير التجهيز والنقل عزيز رباح ووزير الصحة الحسين الوردي ووزير الطاقة والمعادن والماء والبيئة فؤاد الدويري.


وفي بداية الاجتماع رحب وزير الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد الشيخ صالح بن عبدالعزيز آل الشيخ بالوزراء والمستشارين من المملكة المغربية في بلدهم الثاني المملكة العربية السعودية ، مؤكداً أن ما يربط البلدين من أواصر الروابط في أعلى المستويات .



وأشار إلى أن ما يربط خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود والملك محمد السادس يأتي في عمق الروابط الأخوية ، معرباُ عن أمله في أن يحقق هذا الاجتماع الأهداف المرجوه في نطاق أعمال الوزارات المختصة في كلا البلدين ، وتحقيق ما تتطلع إليه القيادتان الرشيدتان .

من جهته عبر مستشار جلالة الملك محمد السادس عمر عزيمان عن سرورهم بزيارة بلدهم الثاني المملكة العربية السعودية ، مبدياً اعتزاز الحكومة المغربية بهذه اللقاءات الإيجابية والبناءة .


وأعرب عن أمله في أن تخرج هذه الاجتماعات باتفاقيات تحقق المزيد من التعاون في القطاعات كافة ، مؤكداً أن هذه اللقاءات تجسد عمق العلاقات المتميزة بين البلدين ، واصفاً علاقة الملك محمد السادس بالملك عبدالله بن عبدالعزيز بأنها أخوية وتندرج في عمق العلاقة التاريخية بين البلدين الشقيقين .

وعقب الاجتماع أكد وزير الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد الشيخ صالح بن عبدالعزيز آل الشيخ أن المملكة العربية السعودية دائماً وفيّة بالتزاماتها ، وقال إن الاجتماع ناقش عدداً من المشروعات التنموية المهمة في المملكة المغربية التي تتعلق بالقطاع الفلاحي والزراعي والقطاع الفندقي، والنقل والمواصلات، والقطاع الصحي والقطاع التعليمي .

ولفت النظر إلى أن الوزراء ناقشوا هذه المشروعات التنموية المطروحة على جدول الاجتماع وتوصل الوزراء إلى توافق في وجهات النظر حول تلك المشروعات ، وسوف يشكل لجان تنفيذية تدرس تفاصيل تلك المشروعات التنموية في المملكة المغربية .


وأشار آل الشيخ إلى أن المملكة بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود حريصة على دعم التنمية في المملكة المغربية الشقيقة ، وحريصة أن يكون الدعم السعودي عبر الصندوق السعودي للتنمية .


وبين أن زيارة عدد من المستشارين في المملكة المغربية للمملكة ستعطي إنطباعاً في دعم العلاقات الأخوية المستمر بين القيادتين الرشيدتين.

من جانبه أوضح وزير المالية الدكتور إبراهيم بن عبدالعزيز العساف أن الوزراء ناقشوا كل ملفات التعاون بين البلدين وكانت ملفات مهمة ,وخاصة ما يتعلق بالعلاقات الاقتصادية وجوانب دعم هذا التوجه وتعزيزه سواء فيما يتعلق بدور القطاع الخاص آو المشاريع التي تدعم هذا الجانب.

وبين أنه تم مناقشة الاستثمارات بين البلدين ودور صندوق التنمية السعودي للتنمية في المغرب إضافة إلى دور الصندوق في قطاعات الصحة والنقل والري والزراعة والقطاعات الأخرى .


وقال العساف " إن الاجتماع ناقش بشكل أساسي الشراكة بين الحكومة والقطاع الخاص ودعم الاستثمارات بين البلدين لتنمية التجارة عن طريق استثمار القطاع الخاص في الموانيء وتعزيز خطوط الملاحة بين البلدين والتبادل التجاري".


وبين أن الوزراء استعرضوا خلال الاجتماع تجربة البلدين في هذه القطاعات , مؤكد أن الدعم الذي تقدمه المملكة العربية السعودية يأتي بتوجيه من خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود لدعم الأشقاء في المملكة المغربية.


و افاد الدكتور العساف أن الصندوق السعودي للتنمية له دور كبير جداً في الماضي في دعم التنمية في المغرب وسوف يستمر بإذن الله في المرحلة القادمة، لافتاً الانتباه إلى قرار قادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية لدعم المملكة المغربية والمملكة الأردنية الهاشمية وهو دعم مشترك بين أربع دول من ضمنهم المملكة العربية السعودية.


وأوضح أن القرارينص على دعم المغرب بخمسة مليارات دولار منها مليار و250 مليون دولار حصة المملكة من هذا الدعم من الصندوق السعودي للتنمية.


و أضاف ان هناك قطاعات مهمة في المغرب أعطيت الأولوية لخدمة البيئة الاستثمارية وهي من أفضل البيئات الاستثمارية في الدول العربية وهناك إقبال من القطاع الخاص السعودي خاصة في الاستثمار السياحي والصناعي والزراعي وكذلك الموانيء التي تدعم قطاع النقل.


واكد الدكتور العساف أن المملكة العربية السعودية والمغرب قطعتا شوطاً كبيراً فيما يتعلق بالمشروعات التي سيمولها الصندوق السعودي للتنمية وتم الاتفاق على أن تكون هناك لجنة فنية في هذا الجانب، مشيراً إلى أن المسؤولين في الصندوق السعودي التنمية سيتوجهون إلى المغرب للبحث النهائي في هذه المشروعات والبدء فوراً في التنفيذ .

و وصف سفير خادم الحرمين الشريفين في المملكة المغربية الدكتور محمد البشر من جهته الاجتماع المشترك بين الوزراء في المملكة العربية السعودية ونظرائهم في المملكة المغربية بالمثمر ،وقال" إن هذا الاجتماع يأتي بتوجيه من خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود وأخيه الملك محمد السادس في إطار التعاون المستمر بين البلدين الشقيقين".

وأوضح السفير البشر أن المملكة العربية السعودية تقوم بدعم المشاريع التنموية لصالح الشعب المغربي الشقيق، مشيراً إلى أن ما تم خلال الاجتماع سيكون داعما للمشاريع الحيوية في قطاعات الزراعة والتعليم والنقل ، بالإضافة إلى فتح المجال لإستثمار القطاع الخاص السعودي في المملكة المغربية .

وأكد وزير الخارجية المغربي الدكتور سعد الدين العثماني أن زيارة الملك محمد السادس والتقائه بأخيه خادم الحرمين الشريفين تأتي في إطار العلاقات التاريخية المتميزة بين المملكة والمغرب .

وأضاف أن العلاقات بين البلدين تطورت بشكل كبير حيث شهدت هذه العلاقات اليوم دعماً تنموياً جديداً من المملكة العربية السعودية للمغرب، لافتاً النظر إلى أن ترؤس الملك محمد السادس لهذا الوفد من الوزراء دليل اهتمامه لتطوير هذه العلاقة إلى أعلي مستوى .


وبين أن اجتماعات الوزراء تطرقت لأسس هذه العلاقات والشراكة المستقبلية بين البلدين وتقديم الدعم التنموي السعودي لجهود المملكة المغربية لتنمية اقتصادية واجتماعية رائدة، واستعرضت مختلف المشروعات الجاهزة للتموين واتفق على تشكيل لجنة تقنية فنية في الأسابيع المقبلة لتدقيق كل ما يتعلق بهذه المشروعات ووضعها موضع التنفيذ وهناك جو أخوي كبير ساد الاجتماعات .


وشدد الوزير المغربي على أن التكامل الاقتصادي يحقق استقرار الدول، موضحاً أن هذه الاجتماعات أظهرت جزءاً من التكامل النموذجي بين الدول وهو شيء مهم وواقع وان هناك دولاً تنتج على مستوى معين ودولاً أخرى تنتج مستويات أخرى مما يؤدي إلى هذا التكامل .


وأضاف أن المملكة المغربية منخرطة في انجاح التكامل الاقتصادي بين دول مجلس التعاون الخليجي والمغرب، إضافة إلى أن المغرب يسعى أيضا إلى هذا التكامل مع دول المنطقة المغاربية مشيراً إلى أن المملكة المغربية تعد الرائدة من حيث الاستقرار والإصلاحات السياسية والذي يمكن أن يجذب المزيد من الاستقرار وهو ما يشجع على جذب المزيد من الاستثمارات وتحفيز القطاع الخاص السعودي للاستثمار، مقدراً جهود المملكة العربية السعودية على مستوى الدولة وكذلك القطاع الخاص .


وأكد أن الاجتماع بحث كل جوانب التسهيلات والتحفيزات التي يمكن أن تسلم للقطاع الخاص من أجل استثمار أكبر وفي وضع مريح والمؤشرات كلها حتى الدولية تشهد بان المغرب بيئة صالحة للاستثمار وهناك استثمارات من مختلف دول العالم تأني إلى المغرب في صناعة السيارات والطاقات المتجددة .


وقال : إن المملكة العربية السعودية ستسثمر في مجال الطاقة حيث سيتم انشاء أكبر مركز عالمي لإنتاج الطاقة الشمسية ، ومن هنا فهناك بيئة استثمار مشجعة ونحن عازمون على تطوير شروط وظروف استقبال القطاع الخاص السعودي وتقديم التسهيلات له بشكل أكبر و أعم و أشمل


وقال وزير التجهيز والنقل عزيز رباح من جانبه انه بعيدا عن الجانب التقني في انجاز المشاريع والبرامج التي تم اقتراحها بين الجانبين السعودي والمغربي تبين أن هناك نظرة واقعية لهذا التعاون حيث تم اقتراح مشاريع نوعية ستنتج في القريب العاجل ثمارها ونتائجها


وأضاف أنه تأكيداً للعلاقات الأخوية بين البلدين تسعى المغرب إلى أن تترجم هذه العلاقات إلى مشاريع نوعية وشراكة استراتيجيه للتكامل بين الاقتصادين السعودي والمغربي .


ولفت الانتباه إلى أن المغرب اليوم نظراً للتحول السياسي الايجابي ونظراً للاستقرار الاقتصادي والاجتماعي أصبح يمثل أكبر قاعدة بالنسبة للمستثمرين السعوديين وبالتالي كان التوجه أن تكون العلاقة بين القطاع العام علاقة قوية وأن يتم فتح الاستثمار للقطاع الخاص في جميع المجالات وتم التأكيد من الجانب المغربي أن نعطي عناية خاصة للاستثمار السعودي في المغرب ولهذه الشراكة الإستراتيجية كي تكون أنموذجاً نوعياً لآي شراكة استراتيجيه بين الدول العربية خاصة أنه بعد هذه التحولات السياسية هناك مطالب اقتصادية واجتماعية وتحقيق النتائج وهذه المشاريع سوف تعطي بإذن الله ما نطمح إليه .


وأعلن رباح أنه بالإضافة إلى الموانيء والطرق تم التأكيد على أن يكون هناك تعاون في كل مجالات النقل خاصة النقل البحري وهناك حاجة لهذا التطوير سواء في نقل البضائع أو النقل الأخر وهو ما سيكون محور تعاون بين البلدين.

وقال وزير المالية المغربي نزار بركه : إن اجتماعات الوزراء في المملكة المغربية والمملكة العربية السعودية كان فرصة للحديث عن أهمية العلاقات الثنائية بين البلدين التي يقودها خادم الحرمين الشريفين والملك محمد السادس" .

وأضاف :" أن حديث الوزراء كان عن العلاقات التجارية التي تطورت في السنوات الأخيرة بحكم أن المبادلات الخارجية بين البلدين ارتفع من مليار دولار سنة 2000 إلى 20 مليار دولار سنة 2011م ", معربا عن أمله أن تحقق زيارة الملك محمد السادس إمكانية تطوير هذه العلاقات التجارية بما يحقق التطلعات والآمال .


ونوه بالدعم الذي تقدمه المملكة للمغرب في إطار تمويل الاستثمارات العمومية من خلال صندوق التنمية السعودية الذي يشكل الدور الأساسي في مواصلة ومواكبة المجهود التنموي للمغرب .


ولفت الانتباه إلى أن الصندوق قدم العديد من المشروعات التي من شانها أن تسهم في تطوير تنمية الزراعة والخدمات الاجتماعية وتقوية التجهيزات التحتية , إضافة إلى تطوير الشراكة في القطاع العام والخاص السعودي لتبسيط التسهيلات والاستثمارات للقطاع السعودي من أجل المزيد من الاستثمار .


وقال :" إنه ووفق قرار قادة دول مجلس التعاون الخليجي ستكون حصة الدعم لبلاده مليار و250 مليون دولار", مبيناً أن الاستثمارات السعودية في المغرب وصلت حتى الآن إلى 550 مليون دولار فيما كانت في السنة الماضية عند المليار دولار , آملا أن تتطور وتتنوع الاستثمارات خاصة وأن هناك شركة سعودية مغربية انطلقت بقوة لتنفيذ مشروعات في المغرب في مجالات مختلفة .


وأكد وزير الطاقة والمعادن والماء والبيئة فؤاد الدويري من جانبه , أن مباحثات الوزراء تندرج في العلاقات المهمة بين خادم الحرمين الشريفين والملك محمد السادس , وقال : إن هناك عدة مشروعات طرحت في قطاعات الطاقة والفلاحة والبنية التحتية والسدود والصحة والسكن والهدف منها تقوية التنمية الاقتصادية والاجتماعية في المملكة المغربية ودعوة القطاعات السعودية من أجل الاستثمار" , مفيدا أن الوزراء في المملكة رحبوا بهذا التعاون من أجل تنمية وتطوير هذه العلاقات .


وقال مستشار ملك المغرب عمر عزيمان : إن زيارة الملك محمد السادس للمملكة ولقائه بخادم الحرمين الشريفين هي لحظة تاريخية مهمة تنتقل فيها العلاقات السعودية المغربية إلى آفاق أشمل وأعم" .


وأكد أن العلاقات ستشهد نقطة تحول جديدة من أجل العمل بأدوات ومنهجية تتجاوب مع تطلعات شعوبنا من أجل تحويل أساليب العمل إلى مشروعات تنموية مصيرية حيث سيتم توقيع اتفاقيات مهمة قريبا للتطوير التعاون ودعم الاستثمار في المغرب".

إلى هذا التقى العاهل الأردني عبدالله الثاني في عمان ملك المغرب محمد السادس.

 وجرى خلال اللقاء بحث العلاقات الثنائية بين البلدين وتطورات الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط خاصة المستجدات المتعلقة بالأزمة السورية والفلسطينية.

وأكدا الجانبان على ضرورة إيجاد حل سياسي للأزمة المتفاقمة في سوريا ووضع حد للعنف وإراقة الدماء يحافظ على وحدة سوريا وتماسك شعبها.


وحذر الملك عبدالله الثاني من التداعيات الخطيرة للأزمة على جميع دول المنطقة مشيراً في ذات الوقت إلى الأعباء الكبيرة التي تتحملها بلاده في سبيل تقديم خدمات الإغاثة الإنسانية للاجئين السوريين الذي تجاوز عددهم200 ألف لاجئ ما يستدعي استمرار المجتمع الدولي مساندة الأردن كي تواصل تقديم هذه الخدمات.

وقام العاهل المغربي محمد السادس بزيارة إلى مخيم الزعتري للاجئين السوريين شمال الأردن حيث تفقد المستشفى المغربي العسكري الميداني.

واستمع العاهل المغربي الى إيجاز من مدير المستشفى الطاهري مولاي الحسن حول المهام الأساسية للمستشفى في تقديم الدعم الصحي للاجئين السوريين الذي قدم الى الآن خدماته الى نحو 27 ألف لاجئ شملت مختلف التخصصات.


وقال أمين عام الهيئة الخيرية الأردنية أيمن المفلح ان زيارة العاهل المغربي الى مخيم الزعتري تخللها وصول 7 طائرات مغربية شملت مساعدات غذائية وعينية للاجئين السوريين مثمنا دعم المغرب الى الأردن ومساندته له في تقديم خدمات الإغاثة الإنسانية للاجئين.

وأكد وزير الشؤون الخارجية والتعاون المغربي الدكتور سعد الدين العثماني تطابق وجهات النظر الاردنية والمغربية حيال العديد من القضايا الاقليمية والدولية الراهنة، وقال ان هناك تعاونا أردنياً مغربياً في المنتديات الدولية حيال الدفاع عن القدس، والوقوف ضد الإنتهاكات الاسرائيلية بحق المدينة المقدسة.

وقال العثماني في تصريحات صحفية عقب لقائه مع نظيره الأردني ناصر جودة انه سيتم في اقرب فرصة دعم العلاقات الثنائية بين البلدين في اطار اتفاقيات ثنائية قانونية تعزز التعاون المشترك وتعمل على تفعيلها خصوصا في المجالات الاقتصادية.


وعبر العثماني عن تقدير بلاده لجهود الأردن في تقديم الإغاثة الانسانية للاجئين السوريين، مؤكدا ان جانبا مهما من زيارة العاهل المغربي محمد السادس للاردن تركز على هذا الجانب.


وأكد ان بلاده تريد أن تدعم جهود الاردن في استضافة اللاجئين السوريين، وتقديم المزيد من الدعم المغربي لهم، اضافة الى الدعم السابق المتمثل بإرسال مستشفى ميداني اقيم بالقرب من مخيم الزعتري.


وشدد على ان المساعدات الدولية لدعم اللاجئين السوريين غير كافية ولا ترتقي لمستوى معاناتهم، داعيا الى رفع مستوى الدعم العالمي لهم.


من جانبه قال وزير الخارجية الاردني ناصر جودة إن زيارة العاهل المغربي للأردن تأتي في توقيت مهم بهدف اعطاء دفعة للعلاقات الثنائية بين البلدين ، لافتا الى أن القمة التي عقدها زعيما البلدين بحثت ملفات مهمة تتصل بالأوضاع المتطورة في المنطقة، خاصة سوريا والقضية الفلسطينية.

فى القاهرة أكد وزير الخارجية المصري محمد كامل عمرو دعم بلاده التام لجهود الأمم المتحدة لمساعدة اللاجئين السوريين الذين اضطروا للنزوح من ديارهم جراء الأزمة المتفجرة في بلادهم .. معربا عن استعداد مصر لإقامة مستشفى ميداني لخدمتهم في أي مكان تختاره الأمم المتحدة مع تحمل مصر لجميع التكاليف بما في ذلك نقل المعدات وإيفاد الأطباء وإنشاء المستشفى ونفقات التشغيل.

جاء ذلك خلال لقاء وزير الخارجية المصري وفدا ضم كل من المنسق الإقليمي للشئون الإنسانية في سوريا رضوان نصير والمنسق الإقليمي لشئون اللاجئين السوريين في مفوضية اللاجئين بانوس مومتزيس والمدير الإقليمي للمفوضية في القاهرة محمد الديري.


وأفاد المتحدث الرسمي باسم الخارجية المصرية عمرو رشدي في تصريح له أن اللقاء تناول سبل دعم مصر لجهود الأمم المتحدة الإنسانية داخل وخارج سوريا .. مشيرا إلى تأكيد وزير الخارجية المصري استعداد بلاده التام لتقديم أية مواد اغاثية أو إنسانية تحتاجها الأمم المتحدة لوضعها تحت تصرف السوريين.

فى سياق متصل جدد المبعوث الأممي إلى سوريا، الأخضر الإبراهيمي، من بيروت، التأكيد على أن «الدعوة إلى وقف إطلاق النار في سوريا في عيد الأضحى تهدف إلى تخفيض عدد الضحايا خلال أيام العيد»، وآمل أن «يكون ذلك مقدمة لوقف إطلاق نار نهائي وإيجاد حل سياسي للأزمة»، داعيا «دول الجوار إلى أن تدرك أنه لا يمكن أن تبقى الأزمة داخل الحدود السورية إلى إلا بد، فإما أن تعالج أو أنها ستسوء وتأكل الأخضر واليابس ».

وبينما أعربت تركيا، عن دعمها لخطة الهدنة خلال عيد الأضحى، قال رئيس الوزراء التركي، طيب أردوغان، إنه اقترح على الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد إجراء محادثات ثلاثية بشأن الأزمة السورية .

وقال الإبراهيمي، في مؤتمر صحافي عقده بالسراي الحكومي في بيروت عقب لقاءات أجراها مع مسؤولين لبنانيين، إن «الشعب السوري يدفن الآن 100 إنسان يوميا، فهل من المعيب أن نطلب تخفيض عدد القتلى في أيام العيد»، معتبرا أنه «لو تجاوبت الحكومة ونفذ ما قيل لنا من قبل المعارضة، يكون ذلك خطوة صغيرة ضمن خطة وقف النار، تمهيدا لإيجاد حل سياسي للأزمة ».

وأوضح الإبراهيمي، الذي وصل إلى بيروت في زيارة غير معلنة سابقا التقى خلالها كلا من الرئيس اللبناني ميشال سليمان ورئيس الحكومة اللبنانية نجيب ميقاتي ورئيس البرلمان اللبناني نبيه بري، أن «جميع الأطراف في المعارضة السورية أكدت لنا أنه إذا أوقفت الحكومة استعمال القوة، فسيتم التعاون معها، ونأمل تحقيق هذه الخطوة، لتخفيض عدد القتلى أيام العيد»، لافتا إلى أنه «على سوريا أن تخرج من الوضع الخطير الذي انزلقت إليه، ونحن نعمل مع جميع الأطراف الداخلية والخارجية لإخراجها من الأزمة ».

وأوضح الإبراهيمي أنه بحث مع الرؤساء اللبنانيين الثلاثة المخاوف من الوضع في سوريا، «وتكلمنا عن الموقف الذي سبق أن أعلن عنه الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، عندما طلب وقف إطلاق النار وضرورة أن تبادر به الحكومة السورية وتتجاوب معه المعارضة». وقال: «في الأيام الأخيرة، عرضت، كبداية للتجاوب مع هذا الطلب، أن نبدأ بهدنة بمناسبة عيد الأضحى ».

وأكد الإبراهيمي: «إننا نتعامل مع هذه المشكلة المعقدة (الوضع السوري) على أساس الأفكار المتعددة، وخاصة اتفاق جنيف وخطة أنان، علما بأن اتفاق جنيف أجمع عليه الكل، ونحن نركز عملنا على إيقاف نزيف الدم»، لافتا إلى أن «كل الدول ترفض ما يحدث، وهناك إجماع على ضرورة إيقاف القتل، لكن المشكلة هي في أن كل واحد يحمل الطرف الآخر مسؤولية ما يجري». وردا على سؤال عن تهريب السلاح عبر الحدود اللبنانية ومشاركة حزب الله في القتال في سوريا، أجاب: «ما من أحد حدثني عن ذلك ».

من ناحيته، آمل الرئيس اللبناني ميشال سليمان أن «يتم إيجاد حل سلمي للأزمة في سوريا عبر الحوار وبعيدا من أي تدخل عسكري خارجي»، مشددا على «أهمية حل موضوع اللاجئين بما يسمح بعودتهم بعد بلورة صورة الحل السياسي»، كما جدد تأكيد التزام لبنان «إعلان بعبدا القاضي بتحييده عن صراعات الآخرين وعدم سماحه بإقامة مناطق عازلة وانطلاق المسلحين والسلاح ».

وفي سياق متصل، قالت مصادر الرئيس اللبناني إن «الإبراهيمي لم يحمل أي رسائل إلى الرئيس سليمان، الذي بدوره لم يحمله رسائل محددة»، مشيرة إلى أن الإبراهيمي «وضع الرئيس سليمان في أجواء الاتصالات التي أجراها خلال جولته في المنطقة في السعودية وتركيا وإيران ومصر». وأوضحت أن «الإبراهيمي أكد أن جميع هذه الأطراف أجمعت على وجوب إيجاد حل لأزمة سوريا، لكن حتى اللحظة لا توجد أي آلية أو تصور عملي لما سيكون عليه هذا الحل، وما مقوماته»، مشيرة إلى أنه «ليس واضحا لدى الإبراهيمي بعد على ماذا سيتم الحوار الذي تريده الأطراف كافة وما مضمونه ».

هذا وجددت سوريا على لسان المتحدث باسم وزارة الخارجية السورية، جهاد مقدسي، التأكيد على أن «سوريا أبدت التزامها مبادرات عربية وأممية، وكان الجانب الذي أفشلها هو المجموعات المسلحة والدول التي لها تأثير عليها»، مشيرا إلى أن أي مبادرة، بغض النظر عن نوعها، تحتاج لكي تنجح إلى التزام الأطراف بها». وأضاف أن «الجانب السوري بانتظار قدوم الإبراهيمي إلى سوريا للاستماع منه إلى نتائج جولته في الدول التي زارها، ومنها الدول التي لها تأثير معلن على الجماعات المسلحة ».

من جهتها، أعربت تركيا عن دعمها لخطة الهدنة، وقال وزير الخارجية التركي، أحمد داود أوغلو، في مقابلة مع تلفزيون «آي هابر»: «من حيث المبدأ، نعتبر أنه من المفيد إعلان هدنة أثناء عطلة عيد الأضحى ».

بينما نقلت وكالة «الأناضول» للأنباء عن رئيس الوزراء التركي، طيب أردوغان، قوله خلال حديثه للصحافيين لدى عودته إلى أنقرة قادما من باكو، حيث أجرى محادثات مع أحمدي نجاد: «اقترحنا منظومة ثلاثية هنا. قد تتألف هذه المنظومة الثلاثية من تركيا ومصر وإيران»، وأضاف: «هناك منظومة ثانية قد تتكون من تركيا وروسيا وإيران. وثمة منظومة ثالثة قد تضم تركيا ومصر والسعودية ».

وقال نائب الأمين العام للجامعة العربية، السفير أحمد بن حلي، إن هدنة العيد التي طرحها الأخضر الإبراهيمي، المبعوث الأممي - العربي المشترك لحل الأزمة في سوريا، يجب أن تكون فرصة يتمسك بها الجميع لإيجاد حل سلمي للأزمة السورية، مشيرا إلى أن تطبيق مقترح الإبراهيمي الأخير مرهون بموافقة دمشق، ومشددا على أن جامعة الدول العربية ترفض استمرار تدمير سوريا وضياع ميراثها الحضاري والثقافي.

وقال بن حلي إن الإبراهيمي عرض على الأمين العام للجامعة العربية الدكتور نبيل العربي، في لقاء جمعهما بالقاهرة، آخر تطورات الوضع في سوريا، خاصة بعد اللقاءات الإقليمية التي قام بها، وكذلك حول رؤيته التي وصل إليها وكيفية البداية التي أعلنها في «هدنة العيد».

وردا على تساؤل حول إمكانية الحل في سوريا قبل الانتخابات الأميركية، قال بن حلي إنه يرفض الربط بين الأمرين، وأضاف قائلا: «المهم هو مدى وجود فرص لنجاح الهدنة والالتزام بها»، موضحا أن «كل طرف يتحدث بشكل متشدد دون مرونة في الحل».

وأشار بن حلي إلى أن هناك ترحيبا عربيا واسعا بمقترح الإبراهيمي، مشددا على أن وقف العنف بين الأطراف السورية سيخلق مناخا جديدا، ولا بد أن يلقى هذا المقترح استجابة من كافة الأطراف، وأوضح بن حلي أن وفودا من الجامعة العربية ستتوجه إلى الأردن ثم تركيا للاطلاع على أوضاع اللاجئين السوريين هناك والوقوف على احتياجاتهم هناك.

وفي غضون ذلك، قالت مصادر دبلوماسية مطلعة على مقترحات الإبراهيمي لوكالة رويترز، طالبة عدم نشر أسمائها، إنه لا حكومة الرئيس السوري بشار الأسد ولا المعارضة المنقسمة أظهرت أدنى تحركات لوقف النزاع، مضيفة أنه ليس هناك دليل على اهتمام الدول التي عرض عليها الإبراهيمي أفكاره بتلك المقترحات.

وقالت المصادر: «طالما مجلس الأمن لا يزال في مأزق بسبب حماية روسيا والصين للأسد، فإنه من الصعب أن نتخيل توقف الأسد ما لم تهزم المعارضة جيشه؛ وهو ما لن يحدث في أي وقت قريب». بينما قال دبلوماسي غربي: «الفكرة هي أن وقف إطلاق النار هذا قد يفتح الباب إلى شيء أكثر استدامة»، وأضاف: «لكن من غير الواضح مدى واقعية هذه الفكرة. أنان حاول وفشل أن يفعل الشيء نفسه».

وقال دبلوماسيون إذا كان هناك وقف لإطلاق النار أكثر استدامة، فإن إدارة عمليات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة أوضحت للإبراهيمي أنه يمكنها «نظريا» توفير قوة تعدادها 3 آلاف من المراقبين، للفصل بين الأطراف المتحاربة لضمان عدم استئناف القتال. وأشار مصدر دبلوماسي إلى أن الإبراهيمي أبلغ الأطراف الرئيسية للصراع بأن «مثل هذه الخطة ممكنة من الناحية النظرية»، مضيفا أن «خطط الطوارئ هي نظرية بحتة.. ولم تتعهد الدول الغربية بتوفير القوات لذلك».

من جانبه، رحب رئيس المجلس الوطني السوري عبد الباسط سيدا، بدعوة الإبراهيمي إلى وقف إطلاق النار في سوريا بمناسبة عيد الأضحى الذي يصادف في 26 أكتوبر (تشرين الأول).
وقال عبد الباسط سيدا لوكالة الصحافة الفرنسية في الدوحة، حيث عقدت اجتماعات الأمانة العامة للمجلس على مدى يومين: «نرحب بأي وقف للقتل، ونعتقد أن الدعوة موجهة بالدرجة الأولى إلى النظام الذي يقوم بقصف المدن والبلدات السورية».

وبالنسبة للجيش السوري الحر المعارض استطرد سيدا قائلا: «إنه يقوم بعمل دفاعي، وحين تتوقف آلة حرب النظام فمن الطبيعي أن يتوقف رد الجيش الحر».

من جانبه أوضح العربي خلال مشاركته في قمة الحوار العربي الآسيوي أن الأزمة السورية بلغت حدا لا يطاق من العنف والقتل والدمار والمأساة الإنسانية بكل أشكالها، مما يحتم على المجتمع الدولي تنسيق الجهود وتجاوز الخلافات من أجل الوصول إلى حل سلمي يحفظ وحدة وسيادة واستقرار سوريا.

من جهة أخرى، التقى الأخضر الإبراهيمي وزير الخارجية المصرية محمد كامل عمرو الذي أكد من جانبه دعم مصر التام لمهمة الإبراهيمي.

وقال الوزير المفوض عمرو رشدي المتحدث الرسمي باسم الخارجية المصرية إن المقابلة شهدت استعراضا لآخر التطورات الميدانية على الأرض، والجهود الإقليمية والدولية الجارية لوقف نزف الدم في سوريا، حيث أكد محمد عمرو على استمرار مشاركة مصر بفعالية في جميع تلك الجهود انطلاقا من حرصها على الشعب السوري، وإيمانها بضرورة استعادة السلم والأمن في سوريا الشقيقة، مشددا في الوقت ذاته على الموقف المصري الثابت المؤكد على حتمية الحفاظ على وحدة أراضي سوريا وسيادتها الإقليمية، كما أشار عمرو إلى ما تبذله مصر من جهد لحث المعارضة السورية على توحيد صفوفها وتقديم رؤية موحدة للعالم الخارجي بشأن مستقبل سوريا.

وأضاف المتحدث باسم الخارجية أن الوزير محمد عمرو اتفق مع الإبراهيمي على إقامة قنوات دائمة للحوار والتشاور بينهما بشأن جميع المستجدات على الساحة السورية.

من جهتها، أعلنت دمشق الثلاثاء استعدادها للبحث في طرح وقف إطلاق النار الذي دعا إليه الإبراهيمي لمناسبة عيد الأضحى بنهاية الأسبوع المقبل، مشيرة في الوقت نفسه إلى أن أي مبادرة «تتطلب تجاوب الطرفين» لتنجح.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية السورية جهاد مقدسي ردا على سؤال لوكالة الصحافة الفرنسية إن «نجاح أي مبادرة يتطلب تجاوب الطرفين. الجانب السوري مستعد للبحث في هذا الطرح ونتطلع إلى لقاء السيد الإبراهيمي لنرى ما موقف الدول النافذة الأخرى التي أجرى محادثات فيها خلال جولته».

ويأتي ذلك في الوقت الذي وجهت فيه وزارة الخارجية المصرية، مذكرة عاجلة إلى السلطات السورية للاستفسار عن ملابسات مقتل ثلاثة مصريين في حلب وحمص، وقال المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية السفير عمرو رشدي، في بيان صحافي له إن السفارة المصرية تقدمت بمذكرة للاستفسار إلى المستشار علاء عبد العزيز، القائم بالأعمال المصري في دمشق، وطلبت التحري عن المصريين الثلاثة والتدقيق فيما ورد بشأنهم من معلومات؛ حيث قالت السلطات السورية إنهم قتلوا خلال مشاركتهم في القتال ضد النظام، واتهمت أحدهم بتزعم مجموعة مسلحة في ريف حلب وفقا لما نقلته وكالة «الأناضول» للأنباء.

وجدد المبعوث الأممي والعربي الى سوريا الأخضر الإبراهيمي مناشدة أطراف الأزمة السورية وقف القتال خلال عيد الأضحى الذي يحل الأسبوع المقبل.

وذكرت وكالة الأنباء الأردنية "بترا" ان الإبراهيمي بحث في عمان مع وزير الخارجية الأردني ناصر جودة تطورات الأوضاع في سوريا والجهود المبذولة لاحتواء الأزمة.


وقال الإبراهيمي في مؤتمر صحافي مشترك مع جودة "في حال تم وقف القتال وتنفيذ هذه الهدنة أعتقد أننا سنستطيع أن نبنى عليه هدنة حقيقية لوقف إطلاق النار ولعملية سياسية تساعد السوريين على حل مشاكلهم وإعادة بناء سوريا الجديدة التي يتطلع إليها شعبها".


وحذر من أن الأزمة إذا استمرت فلن تبقى محصورة داخل الحدود السورية بل ستؤثر على المنطقة وخارجها.


وقال جوده "نتابع الجهود المكثفة التي يقوم بها الإبراهيمي ولا شك أن المهمة صعبة ودقيقة والعنف والقتل مستمران في سوريا" . وأوضح جودة "هناك الكثير من التداعيات للأزمة في سوريا .. ونحن من أكثر الدول المتأثرة وخاصة في ما يتعلق بالجانب الإنساني لوجود أكثر من 210 آلاف مواطن سوري على الأرض الأردنية.. ولكن يبقى حرصنا الأساسي على الشعب السوري وعلى أمنه وأمانه واستقراره والحفاظ على وحدة أراضيه والعيش بكرامة".


وأعرب جودة عن أمله في أن تتم الاستجابة لنداء الإبراهيمي الى وقف القتال.


وكان الإبراهيمي وصل الى عمان في إطار جولة شملت كلا من لبنان ومصر وتركيا والسعودية وإيران.


واعلنت وزارة الخارجية السورية ان الابراهيمي سيكون في دمشق السبت، حاملا معه اقتراحا لوقف اطلاق النار خلال عيد الاضحى ابدى طرفا النزاع استعدادا مشروطا للتجاوب معه ويلقى ترحيبا اقليميا ودوليا متزايدا.


وأجاب المتحدث باسم وزارة الخارجية السورية جهاد مقدسي على سؤاله عما اذا كان اقتراح الابراهيمي وقف اطلاق النار خلال عيد الاضحى الذي يصادف الجمعة 26 تشرين الاول الجاري، يسير في الاتجاه الصحيح، قال مقدسي "لننتظر ونرى ما لدى الاخضر الابراهيمي ليطرحه".


ومن المقرر ان تكون زيارة الابراهيمي لدمشق المحطة الاخيرة ضمن جولة شملت السعودية وتركيا وايران والعراق ولبنان ومصر، وخصصت للبحث في سبل وقف اراقة الدماء المستمرة في سوريا منذ 20 شهرا.


واوضح المتحدث باسم الابراهيمي احمد فوزي لفرانس برس ان الموفد الاممي والعربي سيلتقي الرئيس بشار الاسد "قريبا جدا جدا"، لكن "ليس السبت".


من جهتها نوهت الصحافة السورية "بدبلوماسية التقدم ببطء" التي يتبعها الابراهيمي، بحسب افتتاحية صحيفة "البعث" الناطقة بلسان الحزب الحاكم، والتي رأت في هدنة الاضحى "نواة اولى للحل واختباراً للنوايا في نفس الوقت، بغية تثبيته وتوسيعه لاحقا".


وفي عمان أيضا، حذر العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني من التداعيات الخطيرة للأزمة السورية على جميع دول المنطقة.


وأشار الملك عبد الله الثاني، خلال استقباله نظيره المغربي الملك محمد السادس، إلى الأعباء الكبيرة التي يتحملها الأردن في سبيل تقديم خدمات الإغاثة الإنسانية للاجئين السوريين الذي تجاوز عددهم 200 ألف لاجئ, معربا عن تقديره للمملكة المغربية لدعمها ومساندتها للأردن في تقديم الخدمات للاجئين السوريين.


وذكر بيان صادر عن الديوان الملكي الأردني أن العاهلين الأردني والمغرب بحثا، خلال اللقاء، تطورات الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط خصوصا المستجدات المتعلقة بالأزمة السورية, وأن الملك عبدالله الثاني أكد موقف الأردن الداعم لإيجاد حل سياسي للازمة المتفاقمة يضع حدا للعنف وإراقة الدماء ويحافظ على وحدة سوريا وتماسك شعبها.


كما تابع الملك الأردني المناورات العسكرية التي تجريها إحدى وحدات المنطقة العسكرية الشمالية المحاذية للحدود السورية.


وذكرت وكالة الأنباء الرسمية الأردنية (بترا) أن الملك عبد الله الثاني، القائد الأعلى للقوات المسلّحة الأردنية "تابع في أحد ميادين التدريب اليوم، مجريات التمرين التعبوي الذي نفّذته إحدى وحدات المنطقة العسكرية الشمالية، بمشاركة مختلف أسلحة الإسناد في المنطقة والطائرات العامودية والمقاتلة".


واستمع الى إيجازين قدّمهما قائد المنطقة وقائد التشكيل حول التمرين ومجرياته والإجراءات المتخذة لتنفيذه، ووصفاً لطبيعة المنطقة التي تم تنفيذ التمرين فيها.
وأوضحت أن التمرين اشتمل على تطبيقات ميدانية ورمايات بالذخيرة الحيّة من مختلف أنواع الأسلحة بإسناد من الطائرات العامودية والمقاتلة في سلاح الجو الملكي.