خادم الحرمين الشريفين يعرب فى مجلس الوزراء عن ترحيب السعودية بالحجاج ويوجه بتوفير كل احتياجاتهم .

برنامج خادم الحرمين في الحج دليل على الاهتمام والعناية بالإسلام والمسلمين .

وزير البترول : جامعة الملك عبد الله حققت خلال ثلاث سنوات انجازات مهمة في مجالات البحث العلمي وبراءات الاختراع .

وقف مجلس الوزراء السعودي على آخر الاستعدادات لخدمة ضيوف الرحمن، فيما وجه خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، الجميع بتوفير كل ما يحتاجه حجاج بيت الله الحرام من خدمات، ومضاعفة الجهود في هذا الشأن بما يضمن أداءهم مناسك الحج بكل يسر واطمئنان، سائلا الله أن يتقبل منهم حجهم، كما أعرب الملك عبد الله خلال ترؤسه جلسة مجلس الوزراء التي عقدت في قصر السلام بجدة عن ترحيب المملكة العربية السعودية حكومة وشعبا، بحجاج بيت الله الحرام، متوجها بالشكر والثناء للمولى جلت قدرته على ما أنعم به على المملكة من نعم كثيرة، منها خدمة حجاج بيت الله الحرام، الذين يتوافدون من كل فج عميق لأداء فريضة الحج وزيارة المسجد النبوي الشريف .
وأوضح الدكتور عبد العزيز بن محيي الدين خوجه وزير الثقافة والإعلام لوكالة الأنباء السعودية عقب الجلسة، أن المجلس استعرض تقريرا عن تطور الأحداث في المنطقة والعالم، حيث أطلع خادم الحرمين الشريفين المجلس على مباحثاته مع مبعوث الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية الخاص إلى سوريا الأخضر الإبراهيمي، التي تناولت الأوضاع الراهنة في سوريا، والسبل الكفيلة بإنهاء جميع أعمال العنف ووقف نزيف الدم وترويع الآمنين، وانتهاكات حقوق الإنسان في سوريا .
ونوه المجلس بالتوصيات والقرارات الصادرة عن اجتماعات وزراء الشؤون البلدية والقروية والبترول والثقافة والإعلام والمياه والكهرباء في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية التي عقدت في الرياض الأسبوع الماضي .
وبين الوزير الخوجه أن المجلس رفع التهنئة للملك عبد الله على النجاح الكبير الذي تحققه جائزة خادم الحرمين الشريفين العالمية للترجمة عاما بعد عام، والتي أقيم حفل توزيعها في دورتها الخامسة في مدينة برلين في ألمانيا، مؤكدا أن هذه الجائزة تشكل أحد جسور التواصل الفكري والثقافي بين الثقافات العالمية، وتتواكب ومبادرة خادم الحرمين الشريفين الإنسانية للحوار بين أتباع الأديان والثقافات وتعزز الحوار بين الحضارات بما يخدم ثقافة السلام، كما نوه المجلس بملتقى قضاء التنفيذ وتدشين هندسة إجراءاته الذي نظمته وزارة العدل في إطار مشروع خادم الحرمين الشريفين لتطوير مرفق القضاء .


وفي شأن حكومي، وافق مجلس الوزراء على تفويض رئيس مجلس إدارة دارة الملك عبد العزيز - أو من ينيبه - بالتوقيع على مشروع مذكرة تعاون بين دارة الملك عبد العزيز في المملكة العربية السعودية والأرشيف الوطني في الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية، في ضوء الصيغة المرفقة بالقرار، ومن ثم رفع النسخة الموقعة، لاستكمال الإجراءات النظامية .
كذلك بعد الاطلاع على المعاملة المرفوعة من وزارة الداخلية، وبعد النظر في قرار مجلس الشورى رقم 89-39 وتاريخ 7-7-1433هـ قرر مجلس الوزراء الموافقة على اتفاق بين حكومة المملكة العربية السعودية وحكومة الجمهورية الإسلامية الموريتانية للتعاون في مجال مكافحة الجريمة، الموقع عليه في مدينة الرياض بتاريخ 4-1-1432هـ، الموافق 29-11-2011م بحسب الصيغة المرفقة بالقرار. وقد أعد مرسوم ملكي بذلك .
وبعد الاطلاع على المعاملة المرفوعة من وزارة الداخلية، وبعد النظر في قرار مجلس الشورى رقم 88-39 وتاريخ 7-7-1433هـ، قرر مجلس الوزراء الموافقة على اتفاقية تعاون بين حكومة المملكة العربية السعودية وحكومة مالطا في مجال مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة والاتجار غير المشروع في المخدرات والمؤثرات العقلية وتهريبها، الموقع عليها في مدينة الرياض بتاريخ 9-2-1433هـ الموافق 3-1-2012م، بحسب الصيغة المرفقة بالقرار. وقد أعد مرسوم ملكي بذلك .


وبعد الاطلاع على ما رفعه وزير الزراعة، وبعد النظر في قرار مجلس الشورى رقم (99-45) وتاريخ 21-7-1433هـ، قرر مجلس الوزراء الموافقة على اتفاقية إطارية للتعاون في المجالات الزراعية والثروة الحيوانية والسمكية بين حكومة المملكة العربية السعودية وحكومة جمهورية إثيوبيا الفيدرالية الديمقراطية، الموقع عليها في مدينة أديس أبابا بتاريخ 24-2-1433هـ الموافق 18-1-2012م، بحسب الصيغة المرفقة بالقرار، وقد أعد مرسوم ملكي بذلك .
وفي شأن محلي، قرر مجلس الوزراء، وبعد الاطلاع على ما رفعه وزير التجارة والصناعة رئيس مجلس إدارة الهيئة السعودية للمحاسبين القانونيين، الموافقة على إضافة ممثل لوزارة المالية «مصلحة الزكاة والدخل»، وممثل لهيئة السوق المالية، ليكونا عضوين في مجلس إدارة الهيئة السعودية للمحاسبين القانونيين .
ووافق مجلس الوزراء على تعيين فريد بن كامل بن أحمد أزهر على وظيفة «سفير» بوزارة الخارجية، كما وافق على تعيين كل من: صلاح بن فهد بن عبد الله المزروع على وظيفة «وكيل الوزارة للإمداد والشؤون الهندسية» بالمرتبة الخامسة عشرة بوزارة الصحة، والدكتور عبد الله بن راجح بن فائح البقمي على وظيفة «مدير عام الشؤون الإدارية والمالية» بالمرتبة الرابعة عشرة بوزارة التعليم العالي، ومساعد بن عبد العزيز بن محمد الفاخري على وظيفة «رئيس قطاع» بذات المرتبة بوزارة المالية، والمهندس محمد بن سعد بن إبراهيم الشثري على وظيفة «رئيس قطاع» بالمرتبة الرابعة عشرة بوزارة المالية، والمهندس عبد الله بن إبراهيم بن محمد الجوف على وظيفة «مستشار بترول» بذات المرتبة بوزارة البترول والثروة المعدنية .
الى هذا وافق خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز على توصيات لجنة الحج العليا التي تعنى بشؤون الحج والحجاج وتقديم الخدمات والتسهيلات اللازمة لهم، التي خلصت إليها خلال اجتماعها الثالث لعام 1433هـ الذي عقد برئاسة الأمير أحمد بن عبد العزيز وزير الداخلية السعودي رئيس لجنة الحج العليا .


وتعنى التوصيات في إطار ما يوليه خادم الحرمين الشريفين وولي عهده من رعاية واهتمام بقاصدي الأماكن المقدسة من الحجاج والزوار والمعتمرين، وتسهيل أدائهم مناسكهم بكل يسر وسهولة وطمأنينة وأمان، وإحاطتهم بالعناية والاهتمام منذ قدومهم للمملكة عبر منافذها الجوية والبرية والبحرية وخلال تنقلاتهم في المشاعر المقدسة، وتطوير الخدمات والتسهيلات المقدمة لهم؛ ومن ذلك التوسعة الكبرى التي يشهدها الحرمان الشريفان والمشروعات التطويرية لمكة المكرمة والمدينة المنورة والمشاعر المقدسة في مختف المجالات وذلك بهدف زيادة قدرتها الاستيعابية للأعداد الإضافية من الحجاج والزوار والمعتمرين .
وأوضح الدكتور ساعد العرابي الحارثي مستشار وزير الداخلية أمين عام لجنة الحج العليا، أن ما تم إقراره من توصيات في اجتماع لجنة الحج العليا الثالث لهذا العام يأتي في سياق الاستراتيجية التنفيذية لمهمات وأعمال لجنة الحج العليا التي تضم في عضويتها كل أجهزة الدولة المعنية بشؤون الحج والحجاج، والتي تباشر أجهزتها المشاركة في أعمال حج هذا العام تنفيذ ما تم إقراره من خطط وبرامج أمنية، وخدمية، وتنظيمية، ووقائية وفق آليات دقيقة ومتطورة تستوعب متطلبات التعامل مع الحشود الغفيرة من الحجاج بمختلف أعمارهم، ولغاتهم، وثقافاتهم، وتوفير كل الخدمات والتسهيلات والرعاية اللازمة لهم ليؤدوا نسكهم وشعائرهم بكل سكينة واطمئنان، والعودة إلى أوطانهم سالمين غانمين .
واستقبل الأمير أحمد بن عبد العزيز وزير الداخلية السعودي في مكتبه بجدة السفير الإيراني لدى السعودية سيد محمد جواد رسولي، الذي نقل له تحيات وزير الداخلية الإيراني ودعوته لزيارة إيران. وتناول اللقاء بحث الموضوعات ذات الاهتمام المشترك وتعزيز أواصر وسبل التعاون بين البلدين «الصديقين ».
حضر الاستقبال نائب القنصل العام الإيراني في جدة محمد علي رضائي، ومستشار السفارة الإيرانية في الرياض محمد سيبويه، واللواء سعود بن صالح الداود مدير عام مكتب وزير الداخلية للدراسات والبحوث .

على صعيد آخر أكد نائب رئيس المجلس التنفيذي لمنظمة اليونسكو والمندوب الدائم للمملكة لدى المنظمة الدكتور زياد الدريس أن التعليم ركن أساس في مسار المنظمة نحو إعادة ترتيب العالم بالشكل الذي يجعله أكثر سلماً وعدلاً وانسجاماً ، مبيناً أن في المنطقة العربية خصوصاً تزداد القناعة يوماََ بعد آخر بأن التعليم هو طريقنا نحو التنمية الديمقراطية ولمواجهة الاستفزازات المثيرة للكراهية كالتي أحدثها الفيلم المسيء للرسول محمد صلى الله عليه وسلم .
                              
وقال في كلمة الدول العربية التي ألقاها بالدورة (190) للمجلس التنفيذي لمنظمة اليونسكو التي عقدت مؤخراً، بحضور الأمين العام لمنظمة الأمم المتحدة بان كي مون والمدير العام لمنظمة اليونسكو إيرينا بوكوفا :" نحن نتابع بفرح يشوبه قلق الخطوات التي تسير فيها انطلاقة المبادرة الأممية المسماة ( التعليم أولاً) "
Education first "، ونعوّل عليها آمالاً كبيرة لكننا نخشى أن تكون المسألة تغيير مسميات دون تغيير استراتيجيات العمل القديمة التي فشلت في تحقيق أهداف المبادرات السابقة ضمن خططها الزمنية المرسومة لها"، مبيناً أن وجود بوكوفا مديرة تنفيذية لهذه المبادرة يمنح مزيداً من التفاؤل بالنجاح بإذن الله .

وأضاف :" ظللنا لسنوات وعقود طويلة نظن بأن السلام الذي ننشده في العالم يصنعه الساسة ومؤتمرات القمة ووزراء الدفاع .. ، الآن ينمو في أذهاننا لحسن الحظ مفهوم جديد للسلام لآلية تطبيق وإشاعة السلام ، السلام الحقيقي الصادق والقادر على التمدد والمقاوم للخذلان يبدأ من تحت وليس من فوق ، تصنعه المجتمعات ، على مستوى الأسرة بل الفرد ، من خلال تكريس مباديء حقوق الانسان وفهم الآخر والتعايش والتعددية ، وهذه هي مكونات الكعكة التي يجب أن تصنعها اليونسكو لأطفال العالم ، تعليماً وتثقيفاً، وهذا ما حدا بخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود - حفظه الله - لتبني مبادرة الكشافة (الناشئة) في خدمة السلام بالتعاون مع ملك السويد " .


وبين أن السلام الحقيقي والمستدام لا يُصنع في مجلس الأمن بل يصنع في اليونسكو ، وعلى الأمم المتحدة المنظمة الأم ومجلس الأمن فقط حماية هذه الكعكة من أن يلتهمها الكبار المتخمون عن الصغار الجائعين.

وتساءل الدكتور الدريس عن برنامج إصلاح الأمم المتحدة والوكالات الدولية كافة ، بقوله: " مازلنا نترقب بزوغ ملامح هذا الإصلاح ، وأريد في هذا المقام أن أتناول بنداً واحداً نأمل أن يكون قد تم إدراجه في أجندة الإصلاح ، تمهيداً لإلغائه، وهو مبدأ ( الفيتو ) الذي يناقض مبادئ الديمقراطية والمساواة خلال 67 سنة مضت ، تغيرت موازين واضمحلت قوى ، وصدر العديد من المواثيق والاتفاقيات العالمية حول المساواة وحقوق الإنسان وتعزيز الديمقراطية وتعميمها بين الجميع ، دولاً وشعوباً وأفراداً من دون تفرقة ، كل هذه التحولات في القوى والقيم ومازال حق (الفيتو) ، قائماً ومستخدماً في عصر الثورة المعلوماتية والإنترنت !ليس جديداً القول بأن (الفيتو) لم يستخدم يوماً لصالح الإنسان المستضعف بل لمصالح الإنسان القوي .

وأشار نائب رئيس المجلس التنفيذي لمنظمة اليونسكو إلى غطرسة إسرائيل قائلا ً: " الدولة الإسرائيلية المحتلة تعبث بفلسطين أرض الرسالات وتضطهد أهلها وتخرّب هوية القدس في مساعيها لتهويد القدس ، ولا يحميها في اعتداءاتها هذه سوى قرارات ( فيتو) " .


وقال : إن الانسان السوري اليوم يُقتل والتراث السوري يُدمّر ، ولا يحمي هذا التخريب سوى قرار ( فيتو) .


وأضاف " ألا يمكن أن تكون مناسبة مرور 70 عاماََ على قيام الأمم المتحدة في العام 2015م هي الموعد المضروب لإلغاء هذا المبدأ المناقض لمبادئ الأمم المتحدة ، وإصلاح منظومة الأمم المتحدة بشكل عام" .


واختتم الدكتور الدريس كلمته منوهاً بجهود وفعالية ونشاط بان كي مون في تنشيط ملف الإصلاح الأممي ، مثمناً لإيرينا بوكوفا فعاليتها الدائمة وحماسها الاستثنائي لاستراتيجية إعادة هيكلة وإصلاح اليونسكو .

فى مجال آخر أبدى عددٌ من مسؤولي وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد سعادتهم , وابتهاجهم بمكرمة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود السنوية باستضافة أعداد كبيرة من المسلمين لأداء مناسك الحج ضمن برنامج ضيوف خادم الحرمين الشريفين الذي تشرف على تنفيذه الوزارة .

وأكدوا جميعاً على أن هذا البرنامج الذي استضاف خلال السنوات الماضية ما يقارب عشرين ألف مسلم دليل على ما توليه قيادة هذا البلد المبارك من عناية واهتمام بشؤون المسلمين ، وقضاياهم , ودعمها المستمر لكل عمل يخدم الإسلام والمسلمين.


وأكد وكيل الوزارة للشؤون الإسلامية الدكتور عبدالعزيز بن عبدالله العمار أن من الأعمال الجليلة لخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود في موسم الحج تفضله باستضافة عدد كبير من المسلمين غير القادرين من الدول والأقليات الإسلامية لأداء مناسك الحج على نفقته الخاصة ابتغاء وجه الله تعالى ومرضاته ، واهتماماً منه بأمور المسلمين , ومساعدة لهم على أداء هذا الركن العظيم من أركان الإسلام .


وذكر منذ بداية هذه الاستضافة في عهد خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز آل سعود - رحمه الله - وحتى اليوم ، تقوم وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد بمهمة الإشراف على هؤلاء الحجاج من ضيوف خادم الحرمين الشريفين من خلال برنامج للاستضافة.


وأفاد الشيخ العمار على أن هذه اللفتة الكريمة من خادم الحرمين الشريفين تأتي في إطار عمله الإسلامي والإنساني الدؤوب ، وامتداداً لحرصه على أبناء الأمة ممن عجزوا عن المجيء إلى الأراضي المقدسة، لأداء هذا الركن العظيم ، سائلاً الله أن يجعل هذه المكرمة في ميزان أعماله يوم القيامة ، وأن يوفقه لما فيه خير الإسلام والمسلمين.

ونوه وكيل الوزارة لشؤون المساجد والدعوة والإرشاد الدكتور توفيق بن عبدالعزيز السديري بهذه المكرمة قائلاً: لقد لقي البيت الحرام من المسلمين على مر العصور الاهتمام والرعاية ، ولكن أعظم عمارة وتوسعة في المسجد الحرام وفي المسجد النبوي الشريف تمت في العهد السعودي المبارك ،حيث أصبح الحرمان الشريفان يتسعان لأعداد مضاعفة من الحجاج والمعتمرين والزائرين والمصلين ، وأصبحت عمارتهما آية في القوة والجمال والسعة ، فجزاهم الله أحسن الجزاء ، وكتب لهم السعادة في الدنيا والآخرة، وامتداداً لهذا الاهتمام بالحرمين الشريفين اهتم خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود بحجاج بيت الله الحرام وزوار مسجد نبيه صلى الله عليه وسلم فهو يستضيف في كل عام عدداً كبيراً من الحجاج من الدول والأقليات الإسلامية ، ويتيح لهم فرصة الحج على نفقته الخاصة ، عوناً لضعفاء المسلمين على أداء هذا الركن ، ورغبة منه في الخير ، واهتماماً بأمر المسلمين في أي مكان كانوا.

وأشار السديري إلى أن من استفادوا من هذه المكرمة في السنوات الماضية ومن سيستفيدون منها هذا العام أعربوا عن شكرهم وتقديرهم لهذه المكرمة ، كما أثنى عامة المسلمين , وخاصتهم على هذا العمل المبارك الذي يدل على الاهتمام بالمسلمين ، وتلمس حاجاتهم وعونهم , فكان لهذه المكرمة من خادم الحرمين الشريفين أعظم الأثر في نفوس من سبقت استضافتهم ، وقد ذهلوا من فخامة عمارة الحرمين الشريفين , وعظمها وسعتها ، وما وفر لها من الخدمات وأسباب العناية والاهتمام ، ورأوا من ذلك فوق ما سمعوا ، وصاروا يبتهلون إلى الله تعالى أن يحفظ خادم الحرمين الشريفين ، ويزيد دولته عوناً وتوفيقاً ، ويبقيها قوية عزيزة منيعة ، ذخراً للإسلام والمسلمين .


وقال وكيل الوزارة للشؤون الإدارية والفنية عبدالله بن إبراهيم الهويمل : إن مجموعات كثيرة من المسلمين في جميع أنحاء العالم أقعدهم ضيق ذات اليد،فلا يستطيعون إلى الحج سبيلاً وحرمتهم الحاجة من تحقيق هذه الأمنية العظيمة، تمتد إليهم يد خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبد العزيز آل سعود الذي تعددت أياديه البيضاء، وكثرت أوجه رعايته للمسلمين ، فرأى بثاقب نظره ، وواسع حكمته أن من وجوه الخير والبر والصلاح وجها لا يشبهه غيره من الوجوه، يعظم أثره في النفوس ، فلا يعرف حقيقته إلا من حرمته الحاجة أن يروي ظمأه وشوقه إلى البيت الحرام ، ويجد من يحقق له هذه الأمنية التي تعد أغلى الأمنيات ، وأثمن الحاجات، وكل ذلك يؤكد أن برنامج خادم الحرمين الشريفين لاستضافة عدد من الحجاج في كل عام ، يعد من أميز وجوه الخير ، وأبرز أنواع الأعمال الصالحة التي يقوم بها هذا الملك الصالح تجاه إخوانه المسلمين ، ففيه يستضيف خادم الحرمين الشريفين الحجاج وفق برنامج متكامل يبدأ من اختيار الحجاج في بلدانهم وتسجيلهم ، وإنهاء إجراءاتهم ، إلى استقبالهم في مطارات المملكة، وإسكانهم ، وتوعيتهم، وتبصيرهم بأمور دينهم ، إلى أن يؤدوا مناسك حجهم ، وتوديعهم سالمين غانمين.

وأفاد وكيل الوزارة المساعد المشرف العام على العلاقات العامة والإعلام بالوزارة سلمان بن محمد العُمري أن الله أنعم على هذه البلاد بنعمة التوحيد الخالص، وتطبيق الشريعة الإسلامية،وجمع كلمة المسلمين على الخير والمحبة والتضامن , وبعنايتها بالبقاع المقدسة وتسخيرها لميزانيات خاصة وكبيرة من أجل القيام بخدمة الحجيج على الوجه الأمثل, وامتدادا لما تقدمه يد الخير والعطاء للمسلمين في مشارق الأرض ومغاربها يستضيف خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود (1400) حاج من دول العالم الإسلامي والأقليات المسلمة لأداء حج هذا العام على نفقته الخاصة ، مؤكداً أنها مكرمة من المكارم المباركة التي يقوم بها خادم الحرمين الشريفين كل عام إرضاء لوجه الله تعالى، وامتداد للرعايته الكريمة للإسلام والمسلمين في كل مكان،دون تأثر بالظروف والمتغيرات الدولية والعالمية.

وختم العمري حديثه بالدعاء لخادم الحرمين الشريفين , وولي عهده الأمين أن يجزيهما الله خير الجزاء على ما يقدمانه من خدمة للإسلام والمسلمين , وأن يديم على بلادنا نعمة الأمن والإيمان , وأن يتقبل الله من ضيوف الرحمن حجهم وسعيهم.


وأشار مدير المكتب الخاص لوزير الشؤون الاسلامية أن المملكة بتوجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود حريصة على تيسير أداء هذا المنسك المهم بيسر وسهولة لجميع ضيوف الرحمن، وتبذل الجهود من كافة قطاعات الدولة في سبيل تهيئة سبل الحج من إقامة المشروعات الكبيرة , وتوفير متطلبات الأمن والسلامة لحجاج بيت الله الحرام حتى يؤدوا هذه الشعيرة بيسر وسهوله. وخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود يتابع هذه المشروعات شخصياً , ومنها توسعة المسجد الحرام والمسعى , وتوسعة المسجد النبوي , وتنفيذ جسر الجمرات.


وحرصاً من خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود - وفقه الله - على تلمس احتياجات المسلمين في كافة أنحاء المعمورة , وتهيئة السبل لهم لأداء هذا الركن المهم ، أصدر أمره الكريم باستضافة "1400" حاج من مختلف دول العالم ومن بلدان الأقليات المسلمة على نفقته الخاصة , وتتولى وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد الإشراف على تنفيذه لخبرتها في هذا المجال ، حيث تشرفت بتنفيذ أول برنامج عام 1417هـ على نفقة خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز آل سعود ومنذ ذلك العام , وهي مستمرة في تنفيذ هذا البرنامج .


وما يتلقاه ضيوف خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود من رعاية وضيافة هو امتداد لدور المملكة العربية السعودية البارز في خدمة ضيوف الرحمن .


وأجمع مسؤولو الوزارة ـ في ختام تصريحاتهم ـ على أن تكليف وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد بإدارة شؤون هؤلاء الحجاج من ضيوف الحرمين الشريفين ، يعد تشريفاً لها وثقة في خبرتها وقدرتها على ترتيب أمورهم على الوجه المناسب، حيث تشارك الوكالات والإدارات ووالفروع المعنية ،على خدمة هؤلاء الضيوف منذ سفرهم من بلادهم إلى وصولهم أرض المملكة ، واستقبالهم وإسكانهم في مكة المكرمة والمدينة المنورة ، وحتى عودتهم إلى بلادهم بعد أداء مناسك الحج ، وزيارة المسجد النبوي الشريف .


وسألوا الله تعالى أن يجزي خادم الحرمين الشريفين خير الجزاء وأن يوفقه على ما يبذله في خدمة الإسلام والمسلمين،وأن يجعل ذلك في موازين أعماله يوم القيامة.

فى الرياض أكد وزير البترول والثروة المعدنية رئيس مجلس أمناء جامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية المهندس علي بن إبراهيم النعيمي مع دخول جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية عامها الرابع أن الجامعة تسارع الخطى بثبات وعزيمة حرصاً منها على مواكبة رؤية خادم الحرمين الشريفين الكريمة في إنشاء بيت جديد للحكمة يعود بالنفع على شعب المملكة العربية السعودية وشعوب العالم أجمع، يتم تأسيسه على المبادئ السامية الهادفة لإحياء وتجسيد ونشر فضيلة التّعلم والبحث العلمي.

وأوضح أن الجامعة أصبحت خلال فترة قياسية واقعاً وكياناً علمياً مرموقاً له سمعة وحضور وتأثير في مجالات الأبحاث والعلوم، وذلك استناداً إلى مستواها الأكاديمي، ومخرجاتها العلمية والبحثية، وكذلك مكتسباتها من هيئة تدريس وباحثين وخريجين يتمتعون بالمواهب العالية ويتميزون على الصعيدين العملي والعلمي محلياً وعالمياً.
وأفاد أن الجامعة تهتم في أعمالها البحثية والتعليمية بتسخير العلم والتقنية لخير البشرية وتلبية احتياجات المجتمع والنهوض به، وذلك بالتركيز على أربعة محاور أساسية هي: الماء، والغذاء، والطاقة، والبيئة.


كما أنها تقوم بجهود حثيثة للإسهام في تعزيز الاقتصاد الوطني ودعم انتقاله إلى اقتصاد قائم على المعرفة، وإلى تكريس الإمكانات لاستقطاب وتعليم الموهوبين والموهوبات من أبناء الوطن، حيث أسست الجامعة بيئة تعاونية على المستوى المحلي مع كثير من الجامعات والمؤسسات التعليمة والبحثية السعودية، كما تقوم باستقطاب المحاضرين والمعيدين المرشحين من الجامعات السعودية لإكمال دراستهم العليا في الجامعة بهدف المساهمة في الارتقاء بالعلم والبحث وتطوير المهارات الواعدة في مملكتنا الحبيبة.


كما سلط رئيس مجلس أمناء الجامعة الضوء على أبرز ما حققته الجامعة منذ افتتاحها قبل ثلاثة أعوام والتي من أهمها نشر ما يربو على (1300) بحث علمي في الدوريات العالمية التخصصية المحكمة ذات التأثير والجودة والسمعة العلمية العالية، بالإضافة إلى تقديم الجامعة طلب براءة اختراع لما يزيد على (160) كشف اختراع في مجالات الطاقة الشمسية والمتجددة والأنظمة الكهربائية والميكانيكية عالية الدقة، والمحفزات الكيميائية، وتقنيات البيئة والمياه، والأغشية المتقدمة والمواد المسامية.ووفقاً للإجراءات المعمول بها عالمياً، فإن عملية تسجيل الاختراع وتقديم الطلب يتبعها إجراءات منح البراءة التي قد تستغرق عادة ما يزيد على الثلاثة أعوام.

وبين وزير البترول والثروة المعدنية أنه قد تم تأسيس (9) من المراكز البحثية الاستراتيجية، و(6) من المختبرات الأساسية، وما يزيد على (30) من المعامل الرئيسة المتخصصة، وعدد من المرافق المساندة والورش الفنية وذلك لدفع مسيرة البحث العلمي ضمن إطار المحاور الأساسية البحثية الأربعة للجامعة، فقد قامت الجامعة بإنشاء مركز تحلية وإعادة استخدام المياه، ومركز أبحاث هندسة الطاقة الشمسية والخلايا الضوئية، ومركز أبحاث إجهاد النبات الجينومية، ومركز التحفيز الكيميائي، ومركز النمذجة الهندسية والتصوير العلمي، ومركز أبحاث البحر الأحمر، ومركز الأغشية المتقدمة والمواد المسامية، ومركز العلوم الحيوية الحاسوبية، ومركز أبحاث الاحتراق النظيف.

وتضم المختبرات كذلك مختبر الحوسبة المتقدمة (شاهين)، ومختبر أبحاث الموارد البحرية والساحلية، ومختبر التصور وتحديد الخصائص، ومختبر العلوم الحيوية والهندسة الحيوية، ومختبر التصنيع النانومتري المتقدم، هذا بالإضافة لمرافق الحوسبة العميقة والحوسبة الفائقة، وقد تم اختيار مراكز الأبحاث والمختبرات هذه لأهميتها في تقدم المعارف الأساسية في العلوم والهندسة، وصلتها بالصناعات القائمة في المملكة، ولمساهمتها في تطوير الصناعات المستقبلية القائمة على المعرفة.


وذكر أن من أهم المبادرات البحثية الاستراتيجية للجامعة مبادرة أبحاث الزراعة الصحراوية والتي تهدف لإنتاج الغذاء في بيئة صحراوية ساحلية باستخدام مياه البحر والطاقة الشمسية ، وتكمن أهمية هذه المبادرة في كونها عمل تكثف فيه الجهود العلمية والهندسية المتقدمة لهدف سامٍ يتمثل في الإسهام في سد مطالب الإنسان واحتياجاته الغذائية، حيث يسعى العلماء من خلال هذه المبادرة إلى دراسة فصائل جديدة من النبات تستطيع النمو في البيئات شديدة القسوة بينما يستنبط المهندسون حلولا مبتكرة لإنتاجها بكفاءة مستخدمين في ذلك مياه البحر والطاقة الشمسية.


وفي مجال الأبحاث التعاونية فقد شاركت الجامعة فيما يزيد على (40) مشروعاً بحثياً يتم تمويلها من القطاع الصناعي، والمنظمات البحثية، وبعض الوزارات، مثل وزارة الزراعة.


كما قامت الجامعة، وبالتعاون مع العديد من الجهات البحثية والأكاديمية الوطنية والعالمية، برحلات بحرية بحثية متعددة المراحل لتغطية جميع المياه الإقليمية السعودية في البحر الأحمر، الذي ورغم خصائصه التي يتفرد بها يعد أقل بحار العالم دراسة وفهماً.

وألمح إلى الاهتمام العلمي المتصاعد في هذه الرحلات وبما ينشر من نتائجها في المحافل العلمية بأنها تجسر هوة كبيرة بين ما يتوفر في الواقع من معرفة ومعلومات عن بيئة البحر الأحمر، وما تتطلع الجهات العلمية ذات العلاقة بالدراسات البحرية لتحقيقه، فبالإضافة إلى الأبحاث والاتفاقيات التي تهدف إلى رفع مستوى التنمية المستدامة في مجال الثروة السمكية وحماية الشعب المرجانية بغرض الاستثمار في البيئة البحرية وتطويرها والمحافظة عليها، فإن من أهم أبحاث الجامعة التي لاقت اهتماما علمياً عالمياً هي تلك المختصة بدراسة البرك الملحية المغمورة، حيث كان للجامعة السبق في أخذ عينات ميكروبية من اثنين منها لأول مرة على الإطلاق، والتي تبشر الدراسات الأولية عليها باحتوائها على خصائص نادرة ذات استخدامات علاجية واعدة.

أما فيما يخص التنمية الاقتصادية، فقد أشار وزير البترول والثروة المعدينة إلى قيام الجامعة بعدة مبادرات تهدف إلى دعم الاقتصاد الوطني من خلال الشراكات مع القطاع الصناعي والخاص للمساهمة في إنشاء صناعات ومشروعات عديدة قائمة على المعرفة، وإثراء مسيرة البحث العلمي، وتسريع وتيرة النمو الاقتصادي ، ومن أهمها إنشاء مجمع الابتكار ومدينة الأبحاث، حيث يوفر مجمع الابتكار حيزاً للشركات الناشئة والعريقة على حد سواء للقيام بالأبحاث المتعلقة بتطوير منتجاتها، بالتعاون الوثيق مع أساتذة وباحثي وطلبة الجامعة.


أما مدينة الأبحاث، والتي خصص لها 3 ملايين متر مربع داخل حرم الجامعة، فتهدف إلى إقامة مراكز أبحاث متكاملة خاصة بالشركات الصناعية الرائدة في المجالات البحثية المحورية للجامعة.


وقد تم توقيع اتفاقيات مع كلٍ من شركة سابك، وداو كيميكالز، وأرامكو السعودية لتأسيس مراكز بحثية خاصة بها في هذه المدينة، كما تم البدء فعلياً في بناء هذه المراكز.


كما قامت الجامعة أيضاً بوضع برنامج التعاون الصناعي والذي يهدف إلى توطيد العلاقة بين الجامعة والقطاع الصناعي، وزيادة فرص تحويل الاكتشافات والاختراعات إلى تطبيقات عملية، وتطوير فرص الأبحاث والأعمال التعاونية. وقد تم استقطاب ما يزيد على (30) شريكاً صناعياً في هذا البرنامج يمثلون شركات عالمية و وطنية رائدة في مجالات الطاقة والبيئة والماء والغذاء. وإيماناً من الشركاء الصناعيين بدور البحث العلمي في تطوير قدراتهم التنافسية، فقد قامت هذه الشركات بتوقيع 21 اتفاقية بحثية مختلفة، كما التزم عدد منها بدعم ورعاية الأبحاث، والكراسي العلمية، والبرامج المختلفة.

وأفاد أن الجامعة قد استقطبت ما يقارب (600) عالم من أعضاء هيئة التدريس والباحثين ذوي الكفاءات والتميز العلمي العالمي، كما التحق بها ما يقارب (200 ر1 ) طالب وطالبة من ذوي الكفاءات العلمية المتميزة في مجالات العلوم والهندسة التي تختص بها الجامعة. وقد تم- بتوفيق من الله- تخريج (450) طالب وطالبة بدرجة الماجستير من الجامعة،وذلك في دفعتين، وبنهاية هذا الفصل الدراسي، سيتم تخريج الدفعة الثالثة من الخريجين وسيكون من ضمنها - بإذن الله- أول مجموعة من خريجي الجامعة من حملة درجة الدكتوراة.

أما فيما يخص الاستثمار في المواهب الوطنية، فقد تم إطلاق العديد من المبادرات وأهمها البرامج المتخصصة لاستقطاب الطلبة السعوديين المتفوقين من جميع جامعات المملكة العربية السعودية، ومن طلبة برنامج خادم الحرمين الشريفين للإبتعاث الخارجي في الولايات المتحدة الأمريكية، والمملكة المتحدة، وكندا، وأستراليا، إضافة للبرامج التطويرية المختلفة مثل برامج اللغة الإنجليزية لضمان جاهزيتهم. وقد نتج عن هذه الجهود ارتفاع نسبة الطلبة السعوديين إلى 40% من مجموع الطلبة الذين تم إلحاقهم بالجامعة للعام الدراسي 2012م.


كما يعد برنامج جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية للطلاب الموهوبين من أهم المبادرات الاستثمارية طويلة المدى، حيث نسقت الجامعة مع مؤسسة الملك عبدالعزيز ورجاله للموهبة والإبداع (موهبة) وكذلك وزارة التعليم العالي لاختيار الطلاب السعوديين المتميزين أكاديمياً لابتعاثهم ضمن برنامج خادم الحرمين الشريفين للابتعاث الخارجي، حيث تقوم الجامعة بمساندتهم لمواصلة دراستهم الجامعية في أفضل الجامعات المرموقة في الولايات المتحدة الأمريكية، تمهيداً لإلحاقهم بجامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية لإكمال دراستهم العليا.


كما أنشأت الجامعة المعهد السعودي للعلوم البحثية، وهو برنامج تعليمي تدريبي صيفي، يقام بالتعاون بين الجامعة، ومؤسسة الملك عبدالعزيز ورجاله للموهبة والإبداع (موهبة)، وشركة أرامكو السعودية، ومركز التميز التعليمي بمعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا. ويهدف البرنامج إلى إتاحة الفرصة لطلاب المرحلة الثانوية المتميزين أكاديمياً للمشاركة في أبحاث حقيقية على مستوى الدراسة الجامعية، وذلك لتوفير بيئة تفاعلية تتيح التواصل الفعّال بين المتميزين وعلماء الجامعة ليكونوا - بإذن الله - علماء المستقبل من أبناء وبنات هذا الوطن، حيث تخرج من البرنامج حتى الآن أكثر من 60 طالبا وطالبة.

وقد حصل - بفضل من الله - تسعة من دفعة الخريجين الأولى لبرنامج المعهد السعودي للعلوم البحثية على المراكز الأولى في مسابقات الأولمبياد الوطنية لعام2011، ومثل ثلاثة من دفعة الخريجين الأولى للبرنامج المملكة العربية السعودية في مسابقة إنتل أسيف العالمية، كما حقق جميعهم الفوز في هذه المسابقة، والتي تعد من أكبر وأهم المسابقات العلمية العالمية لمرحلة ما قبل الجامعة.

كما تقوم الجامعة من خلال برنامج تبني العقول الوطنية، وبالتعاون مع مؤسسة الملك عبدالعزيز ورجاله للموهبة والإبداع (موهبة)، بتقديم برنامج تدريبي للطلبة السعوديين المشاركين في الأولمبياد العلمية العالمية للكيمياء، وذلك في رحاب الجامعة من قبل أعضاء هيئتها التعليمية، مما يتيح للمتدربين العمل في معامل الجامعة والاستفادة من مواردها.


وفي الختام أكد وزير البترول والثروة المعدنية رئيس مجلس الأمناء أن الجامعة استطاعت، بفضل من الله، ودعم من خادم الحرمين الشريفين وضع البنية الأساسية لبيئة علمية بحثية عالمية مميزة، في مدينة جامعية متكاملة، بمرافق ذات طراز يجسد أعلى المواصفات والمقاييس العالمية، وكوادر وكفاءات رائدة، مع اهتمام برعاية المواهب الوطنية وتطويرها. وأن تحقيق رسالة الجامعة النبيلة لخدمة المملكة العربية السعودية والإنسانية جمعاء سيتطلب الاستمرار في العمل الجاد الدؤوب، مع العزيمة والصبر. فالأبحاث العلمية تستغرق أعواماً عديدة حتى تصبح اكتشافات واختراعات ذات جودة علمية وقيمة اقتصادية، والجامعة تعد منارة للعلم تدعم الاقتصاد المعرفي في المملكة وتسهم في دعم التنمية، وتحقيق الرخاء والرفاهية وذك في إطار رؤية وتوقعات مؤسسها .

فى سياق أخر زار وفد من الصحافة الأوروبية المتخصصة موقع إنشاء مصفاة شركة أرامكو السعودية توتال للتكرير والبتروكيماويات (ساتورب) في مدينة الجبيل الصناعية الثانية، واطلعوا على مراحل تقدم البناء والتقنية الحديثة المستخدمة في الوحدات المكوِّنة للمصفاة .

و قدم المهندسون المشرفون على أعمال الإنشاء للوفد عرضا لمراحل البناء ونبذة عن المصفاة وما يميزها بأن بنيت بأحدث التقنيات العالمية. بحضور المديرين التنفيذيين لساتورب الذين أجابوا خلال مؤتمر صحفي على أسئلة الصحفيين وما يتعلق بمستقبل المصفاة.


وسلطت الزيارة من خلال التقارير التي أعدها الصحفيون و نشرتها الصحف الأوروبية مطلع الأسبوع الماضي،الضوء على الدور الريادي المتكامل الذي تتبوأه المملكة في تكرير النفط وإنتاج البتروكيماويات، مع التركيز على ما سيضيفه مشروع مصفاة ساتورب، ليس على مستوى الاقتصاد المحلي فحسب، بل على المستوى الاقتصادي العالمي.


و شركة أرامكو السعودية توتال للتكرير والبتروكيماويات (ساتورب) هي مشروع مشترك وشراكة استراتيجية واقتصادية بين كل من أرامكو السعودية، الشركة الأولى في مجال إنتاج وتصدير الزيت الخام على نطاق العالم، وتوتال خامس أكبر شركة عالمية في مجال الزيت والغاز. ففي الحادي والعشرين من شهر مايو 2006م، وقَّعت شركة الزيت العربية السعودية (أرامكو السعودية) وشركة توتال العربية السعودية ( إس أي إس ) اتفاقية تفاهم لتصميم وإنشاء وتملُّك وتشغيل مصفاة عالمية جديدة بالكامل بطاقة إنتاجية تصل إلى أربعمئة ألف برميل يومياً من الخام العربي الثقيل بتكلفة إجمالية تقديرية لبناء المشروع تبلغ 14 مليار دولار ، تم الحصول على 5ر8 مليار دولار منها في يونيو 2010م من ممولين خارجيين يشملون 40 مصرفاً وسبع وكالات ائتمان عالمية , كما شمل التمويل أيضاً ثلاث أدوات إسلامية بلغت 8ر2 مليار دولار، منها مليار دولار على هيئة تمويل بالصكوك، مما جعل الشركة رائدةً في هذا النوع من التمويل.


وقد بدأ العمل الفعلي لبناء المصفاة، في يونيو 2008م بتوقَّيع الشريكين اتفاقية الشراكة (بنسبة 5ر62% لأرامكو السعودية و5ر37% لتوتال) لبناء مجمع تكرير عالي التعقيد بطريقة مأمونة، وفي حدود الوقت والميزانية المخططين لها. ومن ثَمَّ باشر الشريكان عملهما دون توانٍ، فبدأتا بتغذية إدارة المشروع وإدارة الشركة بفرق عالية الكفاءة للبدء في بناء الشركة، وهي مهمة تنطوي على أعمال الهندسة والتوريد والإنشاء والتشغيل المبدئي والتشغيل النهائي لخمس وأربعين وحدة تصنيعية بجانب المنافع والمرافق خارج الموقع (ساحة التخزين والمرافق المخصصة للشركة بميناء الملك فهد الصناعي بالجبيل)، بما فيها وحدة الفحم البترولي التي تعد أول وحدة من نوعها تُبنى بالمملكة وقد اختارت ساتورب لمصفاتها الجديدة موقعاً متميزاً في مدينة الجبيل الصناعية الثانية (الجبيل-2) لتكون أول مرفق صناعي في هذه المدينة الجديدة.

الجدير بالذكر ان مصفاة ساتورب تُشيد على مساحة تبلغ خمسة كيلو مترات مربعة ويمتاز موقعها بثلاث مزايا: قربه من خطوط الملاحة البحرية الدولية عبر الخليج، وتوفر مصادر الطاقة والمواد الخام اللازمة لتشغيل المنشأة، ووجود المصفاة بجوار مجمع صناعي ضخم، مما يوفر فرصاً عظيمة للتكامل الصناعي. كما تم ربط المصفاة بشبكة الزيت والغاز الطبيعي والكبريت ومرافق غاز البترول المسال في ارامكو السعودية.

وتتلخص العوامل المهمة التي أسهمت في إنجاح هذا المشروع في اعتماده على أسس صلبة، تتمثل في تصميم عالي التوثيق للأعمال الهندسية (واجهة الهندسة الأمامية) والمواصفات والمقاييس الاستثنائية والاستراتيجية التعاقدية الصلبة (مشاريع تسليم المفتاح) لحزم عقود الهندسة والتوريد والإنشاء الثلاثة عشر، وإدارة المشروع وشؤونه اللوجستية تحت جهاز مراقبة المشروع ووجود فريق إدارة مشروع متكامل من ارامكو وتوتال وأنظمة مراقبة عالية الكفاءة وتكامل تام مع التشغيل والتواصل مع متطلبات الشريكين، وبدعم كامل من المساهمين.


ومن منتصف عام 2010م، والأنشطة الإنشائية بالمصفاة تسير بوتيرةٍ متسارعة وفي ذروة الأنشطة الإنشائية للمصفاة فإن عدد الكوادر الإنشائية بالموقع يزيد على 45 ألفاً يمثلون أربعة وتسعين مقاولاً , واستهلك المشروع أكثر من 100 ألف طن حديد و 4700 قطعة من المعدات و 7000 كيلومتر من الأنابيب وما يقارب سبعة عشر ألف كيلومتر من الكابلات و700 ألف متر مكعب من الخرسانة.


وسيسهم مشروع مصفاة ساتورب الذي من المخطط أن يكتمل تشغيله بنهاية عام 2013م بإذن الله ،في رفع الطاقة التكريرية بالمملكة إضافة إلى توفير أكثر من 1000وظيفة مباشرة و 7000 وظيفة غير مباشرة. كما سيزود السوق المحلية بجزء من احتياجاتها من بنزين السيارات والديزل والمنتجات البترولية الأخرى وسيتميز بإنتاج مواد بتروكيميائية، مثل البارازايلين والبنزين العطري والبروبيلين ، مما سيسهم بدوره في نمو قطاع البتروكيماويات.


تضمنت استراتيجية التنفيذ للمشروع الأخذ بعين الاعتبار زيادة المُكَوِّن السعودي ، فتم إرساء خمسة من أصل ثلاثة عشر عقداً على شركات هندسة وتوريد وإنشاء سعودية. وبالإضافة إلى ذلك، تم منح 25% من تكلفة المشتريات إلى شركات سعودية؛ كما قام المقاولون السعوديون المتعاقد معهم بتنفيذ 80% من الأنشطة الإنشائية في مختلف التخصصات. وقامت ساتورب خلال بناء المصفاة بإعداد المئات من الشباب السعودي ليكونوا جاهزين لبدء التشغيل فور اكتمال الأنشطة الإنشائية وبعد إكمالهم مدة ثلاث سنوات تدريبية في مرافق ارامكو السعودية، انخرطوا في تدريبٍ مكثف على رأس العمل في عدة مصافٍ محلية وعالمية حتى يكتسبوا الخبرة اللازمة لتشغيل المصفاة بطريقة مأمونة.

وساتورب هي إحدى ثلاث مصافٍ تحت الإنشاء بالمملكة العربية السعودية، وبها سيصل إجمالي المصافي بالمملكة إلى عشر مصافٍ , وهي أول مصفاة بالمملكة وأكبر مصفاة بالشرق الأوسط يتم فيها إنتاج فحم البترول. وسيكون بها أيضاً ممر أنابيب بطول 25 كم، ونظام ناقل للفحم البترولي يربط بين المصفاة ومرافق التصدير في ميناء الملك فهد الصناعي بالجبيل.

وستقوم ساتورب بمعالحة الزيت العربي الثقيل بنسبة 100% مع عملية تحويل عميق تركز على المنتجات عالية القيمة، بالاضافة الى مجمع عطري متكامل تماماً مع مجمع وحدة التكسير الحفزي المتناسق مع المنتجات العطرية المرتبطة بوحدة استخلاص البنزين والبارازايلين.


وستعمل ساتورب بتقنية التحويل العميق التي تعتبر من التقنيات الحديثة والمثبتة بالمصفاة، بحيث ستمكن المصفاة من إنتاج نسبة عالية من المنتجات الخفيفة والبتروكيماويات ذات القيمة المضافة. كما أن التركيبة التصميمية للمصفاة مبنية على مساري معالجة للزيت الخام يوفران التشغيل الآمن والمرونة في أعمال التشغيل والصيانة.

الى هذا قدر خبراء نفطيون في السعودية أن يشهد الربع الأول في 2013 نزولا في أسعار برميل النفط، مستبعدين ملامسته للخطوط الحمراء، حيث من المتوقع أن يصل سعر البرميل نحو الـ85 دولار كمتوسط سعري خلال العام والذي يعتبر مقبولا وآمنا بالنسبة للسعودية والدول النفطية الخليجية الأخرى، وذلك لضمان عدم خفض قدراتها على التصدير النفطي .

ويرى الخبراء أن المخاطر التي قد تنعكس إبان نزول الأسعار على دخل الحكومات المصدرة للنفط، وسيكون مطلع العام المقبل متوسط السعر العادل في حالة عدم حدوث أي تداعيات على السياسات الدولية نحو 85 دولارا للبرميل مما يعطي للدول الخليجية مؤشرا إيجابيا على وارداتها والتي حددت السعر العادل بما لا يقل عن 85 دولارا للبرميل. وأوضح الخبير الاقتصادي الدكتور عبد العزيز بن صقر، رئيس مجلس الإدارة في مركز الخليج للأبحاث، أن «دول الخليج رتبت ميزانياتها على أن يفوق سعر البرميل نحو الـ85 دولارا لذلك فإن أي انخفاض دون هذا الرقم سينعكس على الدخل الحكومي بطبيعة الحال ويؤثر على مساعداتها للدول الأخرى ».

وأضاف بن صقر: «نشاهد هذه الأيام التباطؤ العالمي في النمو خاصة في أوروبا والصين والهند الذي ينعكس في التباطؤ الاستهلاكي، كما أن الولايات المتحدة أصبحت حاليا تستخدم الغاز مما يقلل من الاستهلاك النفطي». وأضاف رئيس مجلس الإدارة في مركز الخليج للأبحاث: «من المتوقع أن تشهد الأسعار انخفاضا في بداية الربع الأول من العام المقبل، وسيتم تحديد النزول التدريجي خلال العامين المقبلين، من خلال ما إذا كان الشتاء قارسا أم لا ومدى العرض والطلب وحجم الصادرات الروسية». وبحسب مصدر في وزارة البترول السعودية فإن المملكة تستهلك حاليا ثلاثة ملايين برميل يوميا ويتم تصدير الباقي، وفي حال استمرار هذه المعدلات المرتفعة من نمو استهلاك الطاقة محليا ستصل حتما إلى النتيجة التي ستنخفض قدرتها على تصدير النفط تدريجيا، وحدوث مثل هذا الأمر سيؤثر سلبا على العائدات النفطية التي لا يزال الاعتماد عليها شبه كامل، في تمويل عمليات التنمية الاقتصادية والاجتماعية .
وتعتبر المعدلات الفردية لاستهلاك الطاقة في السعودية من أعلى المعدلات العالمية، إذ تتفوق على الولايات المتحدة ودول الاتحاد الأوروبي وغيرها وقد نما معدل استهلاك الطاقة في السعودية خلال العقد الميلادي الماضي وبداية العقد الحالي، حتى بلغ أكثر من 6 في المائة سنويا، وهو معدل يزيد على ضعف متوسط معدل نمو الناتج المحلي خلال نفس الفترة .
من جهته قال المحلل المالي والمختص بشؤون الطاقة مازن بن تركي السديري رئيس الدراسات والبحوث في «الاستثمار كابيتال»: «قد لا أوافق بعض المحللين في التوقعات والمبالغة في الأسعار وأعتقد أن السعر الطبيعي بنحو 95 دولارا لبرميل النفط و105 دولارات للبرنت، فالآن نرى أن السعر يقف عند 92 للبرميل وهو السعر العادل أيضا، في المقابل لا تزال الدول لديها طاقات في النمو، وقد يحصل نزول خلال العام المقبل دون الـ85 دولارا للبرميل، ولكن لن تنخفض الأسعار دون المتوسط، لذلك لا يمكن القول بوجود القلق إطلاقا نظرا للتباطؤ الحالي ».


وأشار السديري: «لن تأثر التذبذبات السعرية النفطية حاليا في السلع الواردة خليجيا خاصة في السعودية مقارنة بانعكاس العملات على الدول الخليجية، في ظل وجود القدرة المالية اللازمة لاتخاذ وتنفيذ الاستثمارات اللازمة لزيادة الاحتياطيات والإنتاج من النفط والغاز، وأيضا البدء بمشاريع الطاقة الشمسية لتحل بصورة متزايدة محل الوقود ».
يأتي ذلك بعد أن توقعت وكالة الطاقة الدولية تراجعا تدريجيا لأسعار النفط في السنوات الخمس المقبلة بسبب تباطؤ النمو الاقتصادي وزيادة كفاءة استهلاك الطاقة مع ارتفاع الإنتاج بشدة في العراق وأميركا الشمالية .
وخفضت الوكالة التي تقدم المشورة لـ28 دولة صناعية توقعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط للفترة بين 2011 و2016 بواقع خمسمائة ألف برميل يوميا. ونتيجة لذلك سيقل الضغط على إنتاج «أوبك» ولن تضطر المنظمة لضخ أكثر من 31 مليون برميل يوميا حتى 2017 .