سلطنة عمان تعرف بالإسلام والتسامح الديني في مؤتمر أستونيا .

عمان تؤكد في الأمم المتحدة على حقوق الإنسان وكرامته.
السلطنة تعزز القدرات التحليلية لمختبراتها الذرية .

28 مليون برميل انتاج عمان من النفط في أغسطس.

وزير الإعلام العماني : تطوير الأداء الحكومي لا يقع على عاتق جهة واحدة.

افتتح معرض التسامح الديني العماني فعالياته في محطته الثانية والعشرين إلى شمال أوروبا حيث احتضنت جمهورية استونيا فعاليات المعرض الذي افتتح في الجامعة التقنية بتالين عاصمة استونيا بمشاركة واسعة من قبل شخصيات دينية وعلمية .

ويهدف المعرض إلى التعريف بالدين الإسلامي ونقل تجربة السلطنة في التسامح الديني إلى الأمم والشعوب وحثهم على احترام المقدسات وتقدير الأنبياء واحترامهم ونبذ الكراهية والعنف.


وقال سماحة الشيخ إيلدر محمد سن مفتي جمهورية أستونيا في كلمة له: لقد أقيم هذا المعرض بنجاح كبير في عدد من دول الاتحاد الأوروبي واليوم نحن نستقبله عندنا في إستونيا". متمنيا أن يساعد هذا المعرض في تقوية العلاقات الودية بين الشعب العماني والإستوني ويكون سببا قويا في فهم حضارتنا الإسلامية. كما أكد الدكتور محمد بن سعيد المعمري المستشار العلمي بمكتب وزير الأوقاف والشؤون الدينية المشرف العام على نشر رسالة الخير والمحبة في العالم وهي الرسالة التي تعززت على مر القرون في عمان وأهلها منذ ترحيبهم وإيمانهم بالإسلام عن قناعة وحتى هذا العصر الزاهر.

ورحبت السلطنة بالجهود المبذولة من قبل الوكالة الدولية للطاقة الذرية لاستخلاص العبر من الحوادث النووية واتخاذ كافة التدابير اللازمة لتفادي تكرارها والسعي لاستعادة ثقة الشعوب في سلامة الطاقة النووية بمختلف استخداماتها السلمية وخاصة في توليد الكهرباء.


واشادت السلطنة بالتقدم الملحوظ في تنفيذ مشروع الوكالة لتعزيز توفير المياه بدعم فعال من خبراء قسم هيدرلوجيا النظائر بالوكالة والذي تشارك السلطنة فيه وذلك لمواجهة التحديات الكبرى المتمثلة في شح المياه وتدني جودتها وتزايد ملوحتها وعدم توفر بيانات دقيقة حول مكامن المياه جوفية كانت ام سطحية. جاء ذلك في كلمة السلطنة التي ألقاها السفير الدكتور بدر بن محمد بن زاهر الهنائي سفير السلطنة لدى جمهورية النمسا ومندوبها الدائم لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية امام الدورة السادسة والخمسين للمؤتمر العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا.

وقال انه "بالرغم من وعينا ومعرفتنا بالتحديات التي تواجه استخدام الطاقة النووية سواء من حيث التشكك في اهدافها السلمية ام المخاوف من عدم سلامتها اضافة الى اخطار النفايات المشعة التي لم يعثر على حل نهائي للتخلص منها الا انه يجب الا ننسى او نتجاهل ان للطاقة النووية دورا لا يستهان به في التنمية المستدامة والحد من ظاهرة الاحتباس الحراري" مشددا على دعوته كافة الدول لإعطاء الاهتمام المناسب للاستخدامات السلمية للطاقة النووية.


واوضح ان المؤتمر الوزاري الخاص حول الامان النووي المقرر عقده في اليابان في شهر ديسمبر القادم وغيرها من اجتماعات الخبراء الدوليين في المجال النووي والاشعاعي من شأنها تعزيز الامان النووي وتعد خطوة ايجابية نحو الشفافية التامة في قضايا تهم كل شعوب وحكومات العالم .


واكد على دعم السلطنة للفعاليات التي تنظمها الوكالة حول قضايا الطاقة المستدامة والاغذية والمياه والبحار من اجل المحافظة على صحة الانسان والبيئة وتعزيز التجارة الدولية عبر ضبط سلامة الصادرات والواردات من المنتجات الزراعية والسمكية والحيوانية منوها الى ان للسلطنة اتجاها للتعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية بغرض تعزيز القدرات التحليلية للمختبرات القائمة حاليا في السلطنة بما في ذلك استخدام التقنيات النووية التحليلية بالتزامن مع تطوير النظم التشريعية والرقابية المحلية لتتماشى مع المقاييس والمعايير الدولية. وأكد سفير السلطنة لدى جمهورية النمسا مندوبها الدائم لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية ان السلطنة تثمن الفعاليات التي نظمتها الوكالة الدولية للطاقة الذرية خلال مؤتمر الامم المتحدة للتنمية المستدامة بريو دي جانيرو والمعروف بـ “ريو +20” والذي تناول قضايا الطاقة المستدامة والاغذية والمياه والبحار.


واشار الى ان كل هذا المجالات التي تناولها المؤتمر تدخل في اولويات واهتمامات حكومة السلطنة لخدمة المجتمع العماني لمتابعة مسيرته التنموية بدون التسبب في أي ضرر للانسان او للبيئة. وبين ان الامن والاستقرار العالميين لن يتحققا الا ببذل اقصى الجهود للتخلص من كافة العوامل التي من شأنها ان تزيد التوتر والقلق في نفوس البشر.. مؤكدا ان السلطنة تسعى دائما وتحرص على التخلص من كل ما يمكن ان يمس الامن والاستقرار وتدعو الى اخضاع جميع المنشآت النووية لرقابة الوكالة الدولية للطاقة الذرية بما في ذلك المنشآت النووية الاسرائيلية. من جهة أخرى التقى سفير السلطنة لدى جمهورية النمسا ومندوبها الدائم لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية على هامش المؤتمر بيوكيا أمانو المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية.


واستعرض الجانبان خلال اللقاء أوجه التعاون القائم بين السلطنة والوكالة الدولية للطاقة الذرية في مختلف المجالات بما في ذلك برنامج التعاون التقني للاستخدام السلمي للطاقة النووية في المجالات التنموية ولاقتصادية والمشاريع الفنية والزيارات المتبادلة للخبراء من الجانبين بالإضافة الى حلقات العمل التي تقام من حين لآخر في السلطنة بالتعاون مع الوكالة الدولية.


وأكد السفير خلال اللقاء على دعم السلطنة وحرصها على عقد مؤتمر 2012 الخاص بإخلاء منطقة الشرق الاوسط من أسلحة الدمار الشامل بما في ذلك الاسلحة النووية والمزمع عقده قبل نهاية العام الحالي في الاصمة الفنلندية “هلسنكي” وهو المؤتمر الذي اتفق على عقده في مؤتمر مراجعة اتفاقية منع انتشار الأسلحة النووية في عام 2010م.

فى نيويورك قال يوسف بن علوي بن عبدالله الوزير المسؤول عن الشؤون الخارجية إن السلطنة تولي اهتماما متزايداً لضمان الحقوق الأساسية للإنسان في ضوء أحكام المواثيق والإعلانات والاتفاقيات الدولية. ونوه في كلمة السلطنة التي ألقاها أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك بأن حكومة السلطنة قد أصدرت العديد من التشريعات التي هدفها حفظ حق الإنسان في العيش الكريم متمتعا بسائر حرياته كالإقامة والتنقل والحرية الشخصية وحرية التعبير عن الرأي وغيرها.

وأضاف ان نهج السلطنة في كفالة هذه الحقوق قد تأكد في النظام الأساسي للدولة الذي حفظ للإنسان العماني كرامته وحريته في إطار من التنظيم، وبين ان حكومة السلطنة قد تصدت لبعض الظواهر والممارسات السلبية التي تهدد كيان المجتمع واستقراره ومن بينها ظاهرة الاتجار بالبشر، حيث أصدرت السلطنة قانوناً وطنياً لمكافحة الاتجار بالبشر.

على صعيد آخر بلغ إنتاج السلطنة من النفط الخام والمكثفات النفطية في شهر أغسطس من العام الحالي (28) مليونا و(581) ألفا و(528) برميلا بمعدل يومي مقداره (921) ألفا و(985) برميلا وذلك بارتفاع نسبته (35ر2) % مقارنة بشهر يوليو الماضي.

وأشار التقرير الشهري الصادر عن وزارة النفط والغاز إلى أن إجمالي كميات النفط الخام المصدرة للخارج بلغ في شهر أغسطس 2012م (24) مليونا و(980) ألفا و(7) براميل أي بمعدل يومي قدره (805) آلاف و(807) براميل.

واستحوذت الأسواق الآسيوية كالعادة على النسبة الأكبر من صادرات النفط العماني، فقد تصدرت الصين قائمة الدول المستوردة للنفط العماني خلال شهر أغسطس 2012م بنسبة 4ر24 % تلتها تايوان بنسبة 8ر15 % من مجمل الصادرات.

وفي ما يتعلق بحركة أسواق النفط خلال شهر أغسطس 2012م، فقد استمر ارتفاع أسعار النفط الخام خلال هذا الشهر، حيث بلغ متوسط سعر النفط الخام الأمريكي في سوق نيويورك (شيكاجو) (20ر94) دولار امريكي للبرميل مرتفعاً بذلك (24ر6) دولار امريكي مقارنة بتداولات شهر يوليو 2012م.

في حين بلغ مزيج بحر الشمال (برنت) متوسطا سعريا قدره (68ر112) دولار امريكي للبرميل، مرتفعاً بذلك (11ر10) دولار امريكي مقارنة بتداولات شهر يوليو 2012م.

جدير بالذكر أن أسعار النفط الخام العالمي في تداولات شهر أغسطس 2012م استعادت مكاسبها التي حققتها في شهر يوليو 2012م، وذلك بفعل استمرار التوتر في الشرق الأوسط وارتفاع قيمة صرف اليورو مقابل الدولار الأمريكي مما شجع التداول في السلع الأولية عالية المخاطر مثل النفط.


من جانب آخر شهد عقد نفط عُمان الآجل في سوق دبي للطاقة ارتفاعاً كغيره من النوعيات الأخرى في العالم تبعاً للعوامل سابقة الذكر. حيث تراوح التداول بين (42ر101) دولار امريكي للبرميل و(48ر113) دولار امريكي للبرميل، ليستقر معدل سعر النفط العماني الرسمي تسليم شهر أكتوبر 2012م عند (05ر109) دولار امريكي للبرميل.

 في مجال آخر وبعد النجاح الذي حققه جناح السلطنة في معرض اكسبو يوسو 2012 الدولي بجمهورية كوريا الجنوبية، حيث حقق الأهداف التي رسمت له، وروّج للسلطنة كوجهة سياحية تم بفندق جراند حياة مسقط تكريم المشاركين في فعاليات وأنشطة المعرض، وذلك في حفل يرعاه السيد حمود بن فيصل البوسعيدي وزير الداخلية رئيس اللجنة الوزارية المشرفة على التحضير والإعداد لمشاركة السلطنة في المعرض.
وتمثلت الأهداف المرسومة للجناح العماني في التعريف بجغرافية وتاريخ وحضارة السلطنة والتعريف والترويج للسلطنة كوجهة سياحية وتجسيد اهتمام السلطنة بالعديد من الموضوعات والقضايا التي تشكل اهتماما إقليميا وعالميا خصوصا شعار المعرض “حيوية المحيطات والسواحل”.

وقد نجح الجناح في ترجمة الأهداف إلى واقع وخاصة فيما يتعلق بالقضايا العالمية حيث حصد جناح السلطنة الجائزة الذهبية في مجال تجسيد وترجمة شعار المعرض (حيوية البحار والمحيطات). وقد تسلم الجائزة محسن بن خميس البلوشي مستشار وزارة التجارة والصناعة المفوض العام لجناح السلطنة وذلك خلال حفل التكريم الذي نظمه المكتب الدولي للمعارض لتوزيع الجوائز لأفضل الأجنحة المشاركة في معرض اكسبو يوسو 2012.


وجاءت الجائزة تقديرا للسلطنة لانجازاتها في الشأن البيئي وفي مجال صون وحماية البيئية، وكتكريم من قبل اللجنة المنظمة لما قام به جناح السلطنة وما ضمه من تصاميم ومكونات وموضوعات.

ونجح الجناح العماني في المعرض في نقل السلطنة بكل تفاصيلها ومكوناتها بدء بالإنسان العماني وإرثه وملامحه عبر الوسائل المرئية والمسموعة والمقروءة.. وتميز الجناح بمحافظته على الهوية العمانية بكل تفاصيلها. وقد استوحى تصميم الواجهة الخارجية والشكل الداخلي للجناح الذي بلغت مساحته 786 مترا مربعا روحه من البيئة العمانية التقليدية حيث أنه جسد تاريخ وثقافة الشعب العماني على مر العصور في مجال خاصة في مجال الاستكشافات البحرية.. كما أنه عكس الدور الذي تقوم به السلطنة في مجال المحافظة على الثروة البحرية وصون مواردها الطبيعية من خلال الأقسام الستة التي يضمها.


وتضمن الجناح مساحة لاستقبال الزوار حوت وسائل إيضاح تكنولوجية حديثة كشاشات اللمس التي توفر المعلومة السريعة والمفيدة للزائر فيما يتصل بالتاريخ والثقافة البحرية في عمان وحاضرها وحول خطط حماية المستقبل والتهديدات المؤثرة على البيئة البحرية.. فيما جسدت الواجهة الأمامية للجناح مدخل قلعة صحار التاريخية ببنائها العريق.


وضم الجناح بعض المجسمات التقليدية كسفينة «الغنجة» ومدخل الحارات القديمة لولاية مطرح ومجسم «العريش التقليدي» المصنوع من سعف النخيل .. كما بني به مسرح السينما الرباعية الأبعاد الذي شكل نقطة جذب لزوار الجناح.


وضم هذا المسرح 44 مقعدا وشاشة كبيرة على شكل نصف دائرة.. يتمتع بوجود تقنيات وتأثيرات صوتية وموسيقية ذات تقنية عالية الجودة تم خلاله عرض أفلام مختصرة عن اهتمام السلطنة بالثروة البحرية وصون مواردها الطبيعية.
واستقبل جناح السلطنة خلال فترة المعرض اكثر من (521783) زائرا عبروا عن اعجابهم بمحتوى الجناح الذي نقل صورة حضارية عن السلطنة بكل تفاصيلها ومكوناتها عبر الوسائل المرئية والمسموعة والمقروءة.

ونظم الجناح أيضا عدة فعاليات خلال فترة المعرض من بينها (اليوم الوطني) الذي أقيم في 22 من شهر مايو الماضي تحت رعاية السيد حمود بن فيصل البوسعيدي وزير الداخلية بحضور لي جون هي المفوض العام لمعرض يوسو الدولي 2012.

وجاءت مشاركة السلطنة في المعرض بناءً على قرار مجلس الوزراء بقبول الدعوة الموجهة من حكومة كوريا الجنوبية الصديقة والموافقة على مشاركة السلطنة في معرض إكسبو يوسو الدولي 2012م حيث تم تشكيل لجنة وزارية للإشراف على التحضير والإعداد لمشاركة السلطنة في المعرض برئاسة السيد حمود بن فيصل وعضوية كل من الوزير المسؤول عن الشؤون الخارجية ووزير البيئة والشؤون المناخية و المهندس وزير التجارة والصناعة والدكتور وزير الزراعة والثروة السمكية ووزير البلديات الإقليمية وموارد المياه ووزير السياحة ورئيس جامعة السلطان قابوس.


يذكر ان السلطنةُ تولي اهتمامًا كبيرًا بالحفاظ على البيئة ومواردها الطبيعية لكونها إرثًا للسلطنة فضلا عن أهميتها في تعزيز روافد الاقتصاد الوطني وفي هذا الإطار فإن مشاركة السلطنة في المحافل والمعارض الدولية المهمة التي تُعْنَى بالشأن البيئي سوف يكون لها أهميةٌ كبيرةٌ في تجسيد الفكر السامى للسلطان قابوس بن سعيد في مجال حماية البيئة والمحافظة على مواردها الطبيعية.


وسعت السلطنة من خلال هذه المشاركة إلى التعريف بجغرافية وتاريخ وحضارة السلطنة والتعريف والترويج للسلطنة كوجهة سياحية وتجسيد اهتمام السلطنة بالعديد من الموضوعات والقضايا التي تشكل اهتماما إقليميا وعالميا خصوصا شعار المعرض "حيوية المحيطات والسواحل".


استمر المعرض لمدة ثلاثة أشهر من12 مايو 2012 إلى 12 أغسطس 2012، واختتم بإصدار إعلان معرض يوسو. حيث أصدر المشاركون في المنتدى، بيانا أطلق عليه "اعلان يوسو" وهو مبادرة عالمية تتماشى مع اعلانات بيئية مرتبطة بالبحار مثل بيان (ستوكهولم) حول البيئة الإنسانية عام 1972، وبيان برنامج الأمم المتحدة للبيئة في نيروبي في عام 1982، وبيان (ريو) حول البيئة وتنميتها عام 1992، وبيان (جوهانسبرج) حول التنمية المستدامة عام 2002م ومخرجات مؤتمر (ريو +20) عام 2012م.


ودعا الى قيادة عالمية لوضع الموضوعات المرتبطة بالمحيطات وقاع البحار، والسواحل والجزر على راس أجندة السياسة الدولية لدعم أدوارها كونها جزءا لا يتجزأ من كوكبنا وباعتبارها متنفسا غنيا لمصادر أساسية لاستمرار حياة الإنسان والتنمية المستدامة.


وركز البيان على ضرورة زيادة وعي الحكومات والمجتمعات المدنية حول الحاجة لتوفير حماية أفضل للبيئة البحرية من خلال استحداث سياسات تدعم المحافظة على الموارد البحرية والاستخدام المستدام لها، وتثقيف العامة بأهمية المحيطات التي تسمح بتنقل المواطنين والعمل وفق أهداف مشتركة.


وحث البيان كافة أمم العالم للتعاون لوقف الممارسات غير القانونية في البحار بما في ذلك القرصنة البحرية لحماية المحيطات كشبكة نقل آمنة وفاعلة تربط المجتمع الدولي.


ودعا البيان الى بذل جهود دولية مجتمعة للأخذ بالإدارة المبنية على النظام البيئي للموارد البحرية وخصوصا تلك المتعلقة بالأرصدة السمكية العالمية، وذلك لإدارتها بطريقة مستدامة من اجل عموم الفائدة على البشرية جمعاء...كما دعا لقيام مجتمع دولي علمي لدعم فهم ماهية المحيطات وذلك من خلال نظم متفرعة للزمن الحقيقي تعنى بمراقبة المحيطات لتزويد مديري الموارد وصانعي القرار ببيانات حديثة وموثوقة تسمح بالاستجابة السريعة لتأثيرات التغير المناخي والكوارث الطبيعية ككارثة (تسونامي). وذكر البيان انه يجب ان تكون المحيطات محركا جديدا للتنمية المستدامة في ظل النضوب التدريجي للعديد من الموارد الأرضية وشأن الأمن الغذائي مع زيادة التعداد العالمي للسكان بالإضافة الى إيجاد اقتصاد اخضر للمحيطات من خلال تشجيع العلوم المتطورة والدراسات ذات المبادرات والتقنيات التي تستخدم موارد بحرية وطاقة متجددة بأسلوب صديق للبيئة وذلك من أجل ازدهار الحضارة الإنسانية.


ودعا البيان الدول الجزرية الصغيرة النامية الى تسليط الضوء على قضاياهم المرتبطة بالمحيطات والاستخدام المستدام لمواردهم البحرية من خلال مساعدتهم التطوير والاستثمار ومشاريع التعاون الدولي. ورحب البيان بمشروع (يوسو) الذي يهدف إلى تزويد الأمم النامية بالدعم لبناء القدرات في الموضوعات المرتبطة بالبحار من خلال التدريب المهني المتخصص ونقل التكنولوجيا، وذلك كميراث مهم من المعرض الدولي اكسبو يوسو بكوريا 2012م.


جدير بالذكر أن النسخة القادمة لمعرض الاكسبو سوف تقام في مدينة ميلانو الايطالية في عام 2015.

في سياق آخر استعرضت ندوة تطوير الأداء الحكومي في ظل الرؤية السامية للسلطان قابوس التي تنظمها وزارة الخدمة المدنية بفندق قصر البستان المحور الثاني المتعلق بالتخطيط الاستراتيجي وقدمت من خلال هذا المحور ثلاثة أوراق عمل الأولى كانت حول إدارة التحول في الأداء الحكومي قدمها دايفيد اوزبورن مستشار لمؤسسات القطاع العام، وتحدثت الورقة عن إدارة التحول في الأداء الحكومي من خلال مبادئ الإصلاح في تطوير العالم وعصر الصناعة والحكومة البيروقراطية، وبرنامج تسلسل القيادات والاستراتيجيات وإدارة الأداء، وإستراتيجية المستفيد ومعايير خدمات المستفيد، كما تم تقديم خدمة ذات جودة وتغيير العادات الموجودة في المؤسسة بهدف تحقيق التحول والتغيير في المؤسسة.

وفي الورقة الثانية قدم السيد سالم بن مسلم البوسعيدي وكيل وزارة الخدمة المدنية لشؤون التطوير الإداري ورقة حول إستراتيجية وزارة الخدمة المدنية لتطوير الأداء الحكومي تناول فيها المرتكزات التي تقوم عليها إستراتيجية وزارة الخدمة المدنية لتطوير الأداء الحكومي، وتطرقت الورقة إلى معوقات تطوير الأداء الحكومي، وأشار إلى الأهداف الإستراتيجية المقترحة لتطوير الأداء الحكومي، وعرف التطوير الإداري انه عملية تستهدف بناء جهاز إداري كفء يستطيع النهوض بعملية التنمية من خلال تخطيط علمي سليم وتنفيذ دقيق ومتابعة واعية.

كما تطرق إلى دور وزارة الخدمة المدنية في مجال التطوير، حيث قال: انه بموجب المرسوم السلطاني رقم (142/2008) بتحديد اختصاصات وزارة الخدمة المدنية واعتماد هيكلها التنظيمي اسند إلى الوزارة القيام باقتراح السياسات والخطط الهادفة لتطوير وتنمية وحدات الجهاز الإداري للدولة من النواحي والمرتكزات التنظيمية والبشرية والإجرائية والتشريعية والمعلوماتية وتوجيه وتنسيق الجهود لضمان الاستخدام الأمثل للموارد البشرية والمالية المتاحة وتسعى الوزارة إلى تقديم الدعم الفني والمساندة لوحدات الخدمة المدنية في مجالات التطوير الإداري، وشدد على الدور المطلوب من الجهات الحكومية في هذا المجال، مؤكدا على أن على الجهات الحكومية أن تراجع إجراءاتها ومسارات العمل لديها وتسعى إلى تبني أفضل التطبيقات والممارسات الإدارية الناجحة بالإضافة إلى تبني فكر وثقافة الجودة باعتباره احد مداخل تطوير الأداء ويمكن من خلاله توثيق إجراءات العمل وقياس مستويات الأداء وتحقيق الاستفادة من الموارد المتاحة والحصول على رأي متلقي الخدمة وهو ما يحقق تحسينا مستمرا لآليات العمل.

وتحدث عن مدى أهمية وضع إستراتيجية لتطوير الأداء الحكومي، حيث الهدف من وضع خطة إستراتيجية للتطوير الإداري إيجاد رؤية مستقبلية للارتقاء بمستوى أداء الجهاز الحكومي وتحقيق الأهداف الاقتصادية والاجتماعية والإدارية وإحداث تغييرات شاملة في نظم وأساليب عمل الجهاز الإداري وزيادة فاعليته ورفع كفاءته ومساهمته في عملية التنمية وفق رؤية مستقبلية واضحة، مشيرا إلى المرتكزات التي تقوم عليها الإستراتيجية ومن أهمها النطق السامي للسلطان قابوس بن سعيد ذات الصلة بتطوير الأداء والخدمات، وتنمية الموارد البشرية، وأهم التوصيات التي توصلت إليها اللجنة الفنية المنبثقة عن اللجنة العليا المكلفة بإعادة تنظيم الجهاز الإداري للدولة، والمعوقات التي تحول دون تطوير الجهاز الإداري للدولة وفق ما توصل اليه مجلس الوزراء، والرؤية المستقبلية للاقتصاد العماني (2020)، وخطة التنمية الخمسية الثامنة (2011-2015)، ومقترحات الوحدات الحكومية بشأن تطوير الأداء الحكومي.

وقال: تتمثل جوانب معوقات التطوير الإداري في جوانب تتعلق بالتخطيط الاستراتيجي للأداء الحكومي، وعدم وجود رؤية ورسالة وإستراتيجية واضحة للعمل في معظم الجهات الحكومية تتناسب واختصاصاتها والمهام المكلفة بها وتكون موضع توافق من قبل العاملين بالوحدة، وان وجدت فإنها تكون بعيدة عن التطبيق.

وتطرقت الورقة أيضا إلى صعوبات في البناء التنظيمي كازدواجية الدور وتداخل بعض الاختصاصات بين الوحدات الحكومية، وعدم وضوحها في بعض الأحيان وعدم استقرار الهياكل التنظيمية وتضخمها، وغياب آليات قياس معدلات الأداء الحكومي ومستويات تقديم الخدمات الحكومية، وعدم وجود معايير لتقييم الأداء الحكومي ومستوى الخدمات الحكومية، حيث لا يمكن التعرف على مستوى الأداء أو الخدمة، ولا يمكن معرفة مدى تحقق الأهداف المخططة، وضعف كفاءة الموارد البشرية، وعدم وجود تخطيط سليم للقوى العاملة داخل الوحدات، وضعف خطط التدريب والعائد منها، ونقص في الكفاءات المتخصصة، وتعطيل بعض الكفاءات لأسباب غير موضوعية، وتقليدية وسائل الاتصال وضعف الاعتماد على نظم المعلومات والاتصالات في الأداء الحكومي، وعدم التوازن بين التقليد والحداثة، حيث توجد في بعض الوحدات جوانب وممارسات تقليدية وفي نفس الوقت يوجد بها جوانب حديثة متمثلة في التكنولوجيا المستخدمة وفي طموحات بعض العاملين .. وتخلق هذه الازدواجية حالة من عدم الفعالية داخل هذه الوحدات، وارتفاع مستوى وإمكانات التكنولوجيا المستخدمة في بعض المؤسسات والأجهزة الحكومية عن مستوى وإمكانات العاملين عليها والمتعاملين معها فمن الملاحظ وجود قصور على سبيل المثال في استخدام أجهزة الحاسب الآلي إذ يتوقف معظم تعامل المستخدمين مع هذه الأجهزة عند حدود إدخال البيانات.

وأضاف: أن من المعوقات القانونية والتشريعية عدم مرونة بعض القوانين واللوائح والقرارات المنظمة للخدمات الحكومية وقصورها عن معالجة المستجدات في عالم الإدارة وتركيزها على المخالفات والعقوبات وليس الدعم والتشجيع وتبسيط الإجراءات وغير ذلك من المضامين التي تتسق مع مفهـوم التطوير الإداري، وضعف التنسيق بين الأجهزة المختصة حول التشريعات المنظمة لسير المرافق العامة بالدولة وتعدد واختلاف الأنظمة المعمول بها في وحدات الجهاز الإداري بالدولة وان تشابهت الأهداف بين تلك الجهات.


وقال: أن من الأهداف الإستراتيجية المقترحة لتطوير الأداء الحكومي تتكون من ثلاثة محاور وهي المحور الأول: تطوير كفاءة الجهاز الإداري للدولة، والمحور الثاني: تنمية الموارد البشرية، والمحور الثالث: الثقافة والقيم الوظيفية. ففي المحور الأول: تطوير كفاءة الجهاز الإداري للدولة يتم تقييم كفاءة التنظيم بوحدات الخدمة المدنية وقياس مدى فاعليته، وتقييم الهياكل وإعادة التنظيم بوحدات الخدمة المدنية، والتحقق من تمثيل وفاعلية الهيكل التنظيمي لكافة أنشطة الوحدة وتوافر الكادر المتخصص في كل تقسيم، وإجراء التعديلات التنظيمية اللازمة التي تحقق متطلبات التطوير ورفع مستوى الأداء، وتطوير مناخ العمل الحكومي، ومراجعة بيئة وقيم العمل الحكومي وبناؤها على أسس مؤسسية، وتطوير نظم الخدمة المدنية من خلال عدة وسائل منها الدراسات والبحوث، واستحداث الجوائز التشجيعية للدراسات والبحوث الهادفة إلى تطوير الأداء الحكومي على مستوى وحدات الخدمة المدنية، وإجراء مراجعة للصعوبات والمعوقات التي تواجه الأداء الإداري وإيجاد الحلول المناسبة لها، وتطبيق التخطيط الوظيفي من خلال إعداد دراسة شاملة عن الاحتياجات الوظيفية على شكل خطة خمسية، ونشر أدلة إرشادية وتعريفية بمفاهيم التخطيط الوظيفي وآلياته وأساليب تطبيقه، واتخاذ الإجراءات اللازمة بالتنسيق مع الجهات المعنية لربط مخرجات التعليم بالاحتياجات الفعلية، وتطبيق نماذج إدارة الجودة.

وقال: توجد عدة تعاريف لإدارة الجودة ومن بينها أداء العمل بالشكل الصحيح من المرة الأولى مع الاعتماد على تقييم المستفيد لمعرفة مدى تحسن الخدمة فهي تعنى بإجادة أداء المؤسسة لاختصاصاتها وضمان تحقيق أهدافها بأعلى درجة من الكفاءة وفي اقصر وقت وأقل تكلفة من بينها مواصفات الايزو والنموذج الأوروبي لإدارة الجودة . وتتم آليات العمل من خلال الإعلان عن تبني تطبيقات إدارة الجودة بالوحدات الحكومية، وإعداد دراسة شاملة عن تطبيقات معايير الجودة على شكل خطة خمسيه، ونشر أدلة إرشادية وتعريفية بمفاهيم إدارة الجودة وآلياته وأساليب تطبيقه، وتحديد جدول زمني لأولويات التطبيق وتوزيع فرق العمل، وتدريب موظفي الوحدات الحكومية على تطبيقات معايير الجودة وكيفية احتساب المؤشرات وتحديد فترات المتابعة والتنفيذ، و مباشرة فرق العمل لمهامها ورفع تقارير دورية بنتائج التنفيذ، ومراجعة إجراءات وممارسات العمل الحكومي وتطويرها من خلال تحديد تقسيم تنظيمي يعهد إليه القيام بمهام التطوير الإداري بكل وحده حكومية، وحصر الخدمات الحكومية وتطويرها، وإقرار مبدأ إعادة النظر في آلية تقديم الخدمة بشكل دوري ومستمر، وتعميم تطبيق الممارسات الإدارية الحديثة الناجحة، وإنشاء جائزة للإجادة في الأداء الحكومي، ويؤمل أن يكون للجائزة أثر في إحداث نقلة نوعية في أداء الوزارات والمؤسسات الحكومية وضمان قيام القطاع الحكومي بواجباته ومسؤولياته بروح من الكفاءة والتنافسية حيث أن نظام الجوائز تم تبنيه في العديد من الدول واثبت نجاحه في الارتقاء بمستويات الأداء الحكومي، وإنشاء مجمع الخدمات الحكومية (التجاري) حيث يهدف المشروع عبر إنشاء وإدارة مراكز الخدمة الشاملة خدمة جميع المراجعين، تحت سقف واحد وفي اقصر مدة زمنية ممكنة، على مدى (12) ساعة متواصلة بدلا من ساعات العمل الحالية التي تقتصر على ساعات الدوام الرسمي وتعميم هذه التجربة على محافظات وولايات السلطنة في مرحلة لاحقة، وإنشاء مركز الاتصالات، حيث أن إنشاء مركز للاتصالات يتولى تقديم خدمة الرد على المكالمات أو الرسائل النصية حول الخدمات الحكومية بعد حصرها وتبسيطها بما تشمله من تحديد نوع الخدمة، جهة انجازها، المستندات المطلوبة، الفترة الزمنية، رسوم تقديم الخدمة إن وجدت, والرد على أية استفسارات تدخل ضمن هذا الموضوع.

وفي المحور الثاني: تنمية الموارد البشرية تحدث السيد عن الارتقاء بقدرات الموارد البشرية من خلال إقرار سياسة عامة لتنمية الموارد البشرية، ودراسة التشريعات الخاصة بالموارد البشرية والعمل على تحديثها وتفعيلها، وإيجاد آليات للمحافظة على الكفاءات الوطنية واستقطابها، ووضع نظام تحفيز فعال مبني على أسس موضوعية للموارد البشرية (تطوير آلية تقييم الأداء الوظيفي لرفع فاعليته، تكريس مبدأ الثواب والعقاب، وتفعيل دور معهد الإدارة العامة ورفده بالكوادر المتخصصة والاعتداد به كمؤسسة وطنية رائدة في مجالات تنمية الموارد البشرية والاستشارات، وتنفيذ آليات ربط المسار التدريبي بالمسار الوظيفي لموظفي الوحدات الحكومية وإقرار المتطلبات اللازمة لذلك، واعتماد آليات تقييم موضوعية لقياس قدرات المتقدمين لشغل الوظائف والمناصب وفق أساليب علمية، وبناء الشراكة مع القطاع الخاص حول استراتيجيات تنمية الموارد البشرية من خلال رسم حدود الشراكة مع القطاع الخاص بما يحقق المنفعة المتبادلة، وتحديد مؤسسات القطاع الخاص التي يمكن أن تشارك في بناء إستراتيجية تنمية الموارد البشرية بالتنسيق مع غرفة تجارة وصناعة عمان، وتحديد آليات تبادل الكفاءات والخبرات الموجودة في القطاعين والاستفادة من خبراتهم، وتشجيع القطاع الخاص على القيام بمسؤولياته الوطنية تجاه تنمية الموارد البشرية، وتنفيذ برنامج تأهيلي لإعداد قيادات إدارية وخبراء في مجالات الخدمة المدنية وذلك من خلال وضع نظام ومعايير لاختيار القيادات الإدارية في الجهاز الحكومي، وإعداد نظم واليات عمل لإعداد القيادات الإدارية وتأهيلها وتكوين الصف الثاني والثالث وتزويدهم بالخبرات والمهارات التقنية والإدارية والقيادية المناسبة، وإقرار برنامج متكامل لرعاية المواهب، ورفع فاعلية التأهيل والتدريب ووضع أدلة إرشادية في مجال التدريب والتأهيل، ودراسة آليات وضع خطط التدريب والتأهيل المعمول بها حالياً، وتطبيق آليات تقييم العائد من التدريب ووضع أسس للتحقق من جودة العائد التدريبي، وتحديد أولويات الإيفاد للدراسات الجامعية والعليا وفقاً لاحتياجات الجهاز الحكومي وعلى نحو يتوافق مع خطط التنمية، واعتماد مركزية موازنات التدريب في الوحدات الحكومية وآليات التصرف فيها بالتنسيق مع الوحدات الحكومية، ووضع معايير لتقييم برامج المؤسسات والمعاهد التدريبية في السلطنة بشكل دوري لغايات التحقق من مستوى كفاءتها والتنسيق في ذلك مع جهات الاختصاص، وإنشاء صندوق تنمية الموارد البشرية حيث أن إنشاء صندوق لتنمية الموارد البشرية بدعم وتمويل مشترك من القطاعين العام والخاص تأكيدا على مبدأ الشراكة بين القطاعين فيما يتعلق برسم استراتيجيات تنمية وتطوير الموارد البشرية، ويكون اختصاصاته: تقديم الإعانات من اجل تأهيل القوى العاملة الوطنية وتدريبها وتوظيفها للالتحاق بالعمل في القطاعين العام والخاص، ودعم وتمويل برنامج تدريب القيادات الوطنية وتأهيلها من خلال البرنامج الوطني لإعداد القيادات، ودعم وتمويل برامج ميدانية ومشاريع وخطط و دراسات تهدف إلى تعمين بعض الوظائف وتمويل البعثات اللازمة لذلك، وتمويل البعثات الدراسية لمختلف المستويات لدراسة البكالوريوس-ماجستير- دكتوراة لموظفي وحدات الجهاز الإداري للدولة وذلك وفقا لاحتياجات هذه الوحدات من التخصصات، والعمل على تحفيز شركات ومؤسسات القطاع الخاص لدعم وتمويل احتياجات وحدات الخدمة المدنية من برامج التدريب والتأهيل من خلال المساهمة في توفير برامج تخصصية في مختلف المجالات.

وقال: أن تطوير دور إدارات الموارد البشرية من خلال إعادة رسم اختصاصات إدارات الموارد البشرية لتشمل تأمين المورد البشري المناسب والمؤهل تأهيلا علمياً معاصراً، والذي تحتاجه المؤسسة، وذلك من خلال خطط واضحة ومحددة تتكامل وتتوافق مع الإستراتيجية العامة للمؤسسة، بمعنى المشاركة الفعالة في تحقيق المؤسسة لرسالتها، ورؤيتها، وغايتها، وأهدافها ووسائلها، والمشاركة في صياغة أهداف واستراتيجيات المؤسسة، وتخطيط القوى العاملة متضمناً تنظيم وتنسيق خطط الإحلال وتصميم نظم الاستقطاب والاختيار، وتصميم نظم تقييم الأداء، وتطبيق قوانين الوظيفة العامة وتعريف الموظفين بحقوقهم و توفير نظم عادلة ومحفزة لهم، وتخطيط وتقييم العائد التدريبي وتنمية المسار الوظيفي، وتوفير قاعدة بيانات متكاملة لواقع القوى العاملة في وحدات الخدمة المدنية وبيان خصائصها من خلال جمع البيانات والمعلومات الإحصائية عن موظفي وحدات الخدمة المدنية وتسجيلها وتحليلها للاستفادة منها في مجال الدراسات والبحوث الإحصائية المتعلقة بموظفي الوحدات، واستكمال قاعدة البيانات الشاملة لكافة العاملين بوحدات الخدمة المدنية بالتعاون مع الوحدات، وإدخال البيانات والمعلومات الإحصائية وتدقيقها واستخراج النتائج وفق المتطلبات وبالشكل الملائم، وإعداد وثائق و أدلة تساعد مستخدمي قواعد البيانات على التعامل معها، وإدارة استخدام قاعدة البيانات وتحديثها بشكل مستمر.

وثمنت السيدة الدكتورة منى بنت فهد آل سعيد مساعدة رئيس جامعة السلطان قابوس للتعاون الخارجي هذه الندوة مرحبة بجميع المشاركات من الوحدات الحكومية وأعربت عن شكرها وتقديرها لوزارة الخدمة المدنية على الجهد المبذول وعلى نجاح فعالياتها وترتيب أوراقها كان له أثر كبير في نفوس المشاركين فيها، مشيرة إلى أن الندوة جدا مهمة وجمعت كل القطاعات الحكومية والهيئات والمؤسسات في كل مكان واحد، وأعطيت فرصة للنقاش والحوار والشفافية بقدر كبير، واستعرضت التحديات ومعوقات المرحلة الراهنة بغية إيجاد الحلول المناسبة لها، وأعربت من خلال توصيات هذه الندوة أن يكون هناك تغيير ، وخصوصا أن الكل يتحدث بحرية وشفافية والمسؤولون موجودون في نفس الوقت ، وبلا شك ستؤخذ الأفكار والأطروحات والخبرات المتبادلة وتتم مراجعتها.

وأشارت إلى أن هناك تفاعلا بين مختلف القطاعات الحكومية وقالت: نتأمل المزيد من التعاون بين جميع الجهات.


وأشار الدكتور عبدالمنعم بن منصور الحسني وزير الإعلام إلى أهمية تنظيم مثل هذه الندوات في هذه المرحلة الراهنة وقال: ربما العبرة بالنتائج كما نقول دائما وليس مهما أن نستعرض عددا من أوراق العمل برغم أهميتها بشكل عام بل الأهم أن نقرأ الواقع ونبدأ بتطبيق توصيات أوراق العمل والندوة بشكل عام وأعتقد أن المسؤولية مسؤولية جماعية في هذه المرحلة ولتطوير الأداء الحكومي لا يقع على عاتق جهة واحدة فقط بل هي مسؤولية مشتركة بين مختلف فئات المجتمع من السلطة التنفيذية والسلطة التشريعية والرقابية والإعلامية والمتابعة ومسؤولية المجتمع، فأعتقد نحن الآن في مرحلة انتقالية نقرأ أنفسنا من الداخل ونعيد ترتيب أوراقنا لنقدم بعد ذلك للمواطن الذي ينتظر عددا من القضايا التي تهمه وفق خطة استراتيجية واضحة المعالم تؤدي إلى الطريق المنشود، وهذا الطريق قد رسمه السلطان قابوس وعد بأن يجعل الحكومة حكومة عصرية تتماشى مع الوضع الراهن المعاصر وتلبي احتياجات المواطن في كل محافظات السلطنة و كذلك الفئات المختلفة في هذا المجال.


وأوضح الدكتور فؤاد بن جعفر الساجواني وزير الزراعة والثروة السمكية أننا نعيش الآن في مجتمع متحرك وعالم اليوم يشهد العديد من التغيير والتطوير، وهذا المجتمع المتحرك يتطلع إلى الأحسن وموضوع الندوة موضوع مشروع لكي يزيد الفرد من سقف توقعاته وطموحاته، لكن أتصور أن حجم الإنجازات التي تمت خلال السنوات الماضية كبير حيث تجد في كل بقعة من بقاع عمان العديد من المشروعات التنموية والخدمية والإنجازات التي يفخر بها كل عماني، وأصبحت عمان كأنها ورشة عمل، وهذا يعني أن هذا إنجاز حكومي ونجاح حققه أبناء هذا الوطن من العمانيين، والعاملين في القطاع الحكومي يشكلون نسبة 50% من جملة العاملين بشكل عام، وعلينا أن نقف بين فترة وأخرى لنراجع أوراقنا وتوقعاتنا ومتطلبات المرحلة لأنه بالتأكيد ستكون هناك توقعات إضافية ومعوقات أو تحديات وبالتالي علينا أن نشد الهمم والعزم للبناء المستقبلي لتحديد متطلبات المرحلة المقبلة.


وأضاف: اليوم العالم يشهد توقعات وتحولات تختلف عما كانت عليه قبل سنتين وبالتالي نحن كمسؤولين في السلطنة يجب أن تكون لدينا الشفافية والجرأة لمراجعة الإخفاقات والإشكاليات والتحديات ورؤانا كبيرة جدا نستقيها من لدن جلالته ولدينا طموحات كبيرة لبناء مستقبل عمان، وبالتالي فإن قضية الارتقاء بالوطن هي مسؤولية الجميع، وأعرب عن أمله في أن تشخص الندوة كل المعوقات وتضع خارطة لها لوضع آليات عمل للتعامل مع المشكلات والمعوقات خلال الفترة القادمة.


وأكد علي بن خلفان الجابري وكيل وزارة الإعلام أن المعول على هذه الندوة الكثير في هذا الجانب، حيث أن الندوة تناقش كل المعوقات والبدائل المناسبة من خلال أوراق العمل المطروحة وتبادل التجارب والخبرات لها الأثر الكبير في إثراء أعمال الندوة، بالإضافة إلى المناقشات المستفيضة والتعقيبات والتعليق على ملاحظات مقدمي أوراق العمل كان له الأثر الكبير في نفوس المشاركين، معربا عن أمله في أن تخرج هذه الندوة وحلقات العمل التي تقام على هامشها بالكثير من النتائج والتوصيات، وأن يكون لها صدى في تغيير مشهد الأداء الحكومي خلال الفترة المقبلة، وإن لم يغير ذلك شيئا فلا معنى أو جدوى من عقد مثل هذه الندوات بهذا المستوى وبهذا الحجم، كما نتأمل تغيير الكثير من النظم والآليات المعمول بها والتي تعيق الأداء الحكومي حسب ما ستخرج به الندوة من تلك التوصيات، وأن تلغى الطبقات المتفاوتة بين طبقات الموظفين والمسؤولين في مختلف وحدات الخدمة المدنية والوصول إلى رؤية مشتركة في الحوافز والرواتب وما بعد الخدمة حتى يشعر الموظف في كل وحدة من تلك الوحدات الحكومية أنه متساو مع قرينه في المؤسسة الأخرى سواء أكان في هيئة أو في وزارة من الوزارات الخدمية، أنا أعتقد أيضا أن هذه من ضمن الإشكاليات التي تطرح ضمن أعمال هذه الندوة إضافة إلى منح الصلاحيات للقائمين على تنفيذ هذا العمل في الوحدات الحكومية سواء كان بالتحفيز أو بالعقاب بالنسبة للذين لا يلتزمون بأداء واجبهم.


وأشار الدكتور يحيى بن بدر المعولي وكيل وزارة التنمية الاجتماعية إلى أن ندوة آليات تطوير الأداء الحكومي والتي نحن بصددها الآن تطرح موضوعات في غاية الأهمية ونحن بحاجة ماسة إليها خصوصا وأنها تأتي في مرحلة تسعى إليها الحكومة جاهدة بمختلف مؤسساتها وقطاعاتها لتطور من أدائها الذي يرتقي بالخدمات المقدمة للمجتمع والمواطن على حد سواء والتي تهدف إلى تيسير وصول تلك الخدمات بأبسط وأيسر السبل وأفضل الطرق الناجحة من خلال تبسيط الإجراءات، ومن خلال استخدام التقنيات الحديثة لتبسيط تلك الإجراءات والتركيز على مسألة السلوك الإداري الذي يستطيع من خلاله العاملون في هذه المؤسسات التعامل والتفاعل مع المواطن بسلوك يحقق الرضا لدى المستفيدين من هذه الخدمات، ومن منطلق أن هذه الخدمات حق يجب أن تقدم بصورة فاعلة وبشكل يحقق الهدف الذي أنشئت من أجله تلك الوحدات والمؤسسات.


موضحا إنه ليس هناك فائدة من هذا الجهد الكبير والذي يقام خلال أربعة أيام متتالية ما لم تكن هناك إرادة من جميع المؤسسات الحكومية لتفعيل توصيات الندوة، وأن تكون لتلك التوصيات آليات عمل واضحة ومجدولة زمنيا ويتعاون الجميع على تنفيذها بكل جدية وفاعلية متقنة، ولابد أن تكون هناك لجنة متابعة لتنفيذ تلك التوصيات من خلال آليات العمل وتحدد بفترة زمنية محددة بحيث لا يكون الأمر مطلقا وحتى نجني ثمار هذه التوصيات إن شاء الله.

على صعيد آخر أوضح ناصر بن خميس الجشمي وكيل وزارة النفط والغاز انه في حدود 7 إلى 8 مليارات دولار تصرف سنويا للاسثتمار في قطاع النفط والغاز في شقيه العلوي والسفلي. مشيرا إلى أن النتائج تبشر بالخير وسيتم الإعلان عنها بعد التأكد من خلال الدراسات العديدة في هذا المجال والاكتشافات مستمرة.

وأضاف عقب حفل تدشين «
The Oil & Gas Year , عمان 2012» في فندق جراند حياة مسقط أن وزارة النفط والغاز سوف تنظم مطلع العام المقبل مؤتمرا صحفيا يتم فيه الإفصاح عن الحقول والأبار الجديدة واستعراض ما تم في العام الماضي يشمل كافة الشركات كما يشمل نتائج كافة الشركات العامة في القطاع. مشيرا الى انه في السابق كان التنظيم من قبل شركة تنمية نفط عمان.

وتطرق إلى أهمية الجائزة التي تم تكريمه بها وهي جائزة رجل النفط والغاز لـ2012 بقوله: باعتباري رئيس لجنة القيمة المحلية المضافة في قطاع النفط والغاز وتم اختياري لهذه الجائزة التي تقدمها شركة
Wildcat International سنويا لمن ساهم في مجالات معينة.

وحول مواقع الامتياز والآبار خلال حديثه في تعبيره عن الجائزة في الحفل قال: هناك جهود مبذولة من كافة الشركات العاملة في قطاع النفط والغاز للبحث والتنقيب عن مصادر جديدة وهناك جهود مبذولة لشركة تنمية نفط عمان في عدة مشاريع من ضمنها ما يسمى بالغاز غير الاعتيادي وهو يكون عادة في مكامن عميقة وضيقة ولذلك هناك عدد من الآبار حفرت بحثا عن الغاز وهناك نجاحات تمت في هذا المجال وتبشر بالخير.


وتحدث عن مشروع حقل مكارم الذي تديره شركة بي بي ويأمل منه الكثير بعد الانتهاء من مرحلة التقييم والتفاوض مع الشركة حول شروط التطوير.
وتم تدشين كتاب
The Oil & Gas Year التقرير السنوي الثاني The Oil & Gas Year ، عمان 2012 وهو التقرير الذي يركز على تطورات صناعة الطاقة في السلطنة.

وتضمن حفل التدشين تكريم ناصر الجشمي وكيل وزارة النفط والغاز لحصوله على جائزة رجل النفط والغاز للعام. كما تم تقديم جوائز لعدد من ممثلي الشركات التي أظهر التقرير أنها تحقق إنجازات ملموسة في قطاع الطاقة ومن ذلك شركة برتش بتروليوم عمان ودليل للنفط وشركة الخليج الدولية لصناعة الأنابيب وشركة أوربك وشركة كهرباء المناطق الريفية. في بداية الحفل استعرض محمد الحارثي الرئيس التنفيذي للجمعية العمانية للخدمات النفطية (أوبال) عن التطور الذي شهده قطاع الطاقة في السلطنة والمبادرات التي تم القيام بها وأهمية مشاريع الغاز المحكم وغير التقليدي في مواصلة النمو الاقتصادي الذي تشهده السلطنة.


ويعتبر كتاب
The Oil & Gas Year ، عمان 2012 الكتاب الثاني الذي تصدره شركة Wildcat International والذي تستعرض فيه تطورات قطاع الطاقة في السلطنة حيث يضم التقرير العديد من الموضوعات التي كتبها عدد من كبار المعنيين بقطاع صناعة النفط والغاز في السلطنة سواء في القطاع العام أو الخاص. يضم الكتاب مقابلات مع الرؤساء التنفيذيين لعدد من أكبر الشركات الحالية والواعدة إلى جانب عدد من التحليلات المتعمقة للمشاريع التي من المنتظر أن تساهم بشكل كبير في تطور قطاع النفط والغاز والطاقة في السلطنة في عام 2012 م.

كما يعتبر الكتاب من أبرز الكتب التي تنشرها الشركة ومن الكتب القيمة في مجال الأعمال. وواحداً من سلسلة كتب تنفيذية تصدر في العديد من الدول. وتعتبر التقارير مرجعاً لا غنى عنه للمستثمرين في مجال الطاقة حيث يلقي الضوء على الشركات الرائدة في هذا المجال والفرص الواعدة فيه. يتم توزيع كتاب
The Oil & Gas Year على أكثر من 44,000 قارئ في 101 دولة حول العالم.