السلطان قابوس بن سعيد يدعو في مجلس الوزراء إلى بذل الجهود لاستثمار الطاقات .

مجلس الوزراء يؤكد توزيع 36 ألف وظيفة حكومية و20 ألف في القطاع الخاص .

قفزة نوعية في قطاعي الخدمات والتنمية في مسندم .

فائض الميزانية العمانية يتخطى ملياري ريال .

سلطنة عمان بين أفضل 20 دولة تتمتع بالحرية الاقتصادية في العالم .

ترأس السلطان قابوس بن سعيد  اجتماع مجلس الوزراء وذلك بحصن الشموخ.
وقد استهل السلطان الاجتماع بالتوجه إلى الخالق عز وجل بالحمد والشكر والثناء على ما أنعم به على عمان من نعم كثيرة ، سائلا المولى – جلت قدرته – أن يديم هذه النعم على البلاد لتظل بإذنه تعالى على الدوام تنعم بالخير والازدهار.
ثم تفضل باستعراض الأوضاع المحلية والإقليمية والدولية، فعلى الصعيد المحلي أعرب السلطان عن ارتياحه لما يتم بذله من جهود على صعيد تعزيز التنمية المستدامة، والتي تركز على تنويع مصادر الدخل الوطني وتوسيع مجالاته، والاستغلال الأمثل للموارد المتاحة وتعظيم القيمة المضافة منها، إضافة إلى توفير الخدمات للمواطنين في أماكن تواجدهم واستكمال مشاريع البنية الأساسية، بالإضافة إلى جذب المزيد من الاستثمارات من خلال تنفيذ الخطط التنموية تحقيقا للأهداف المرسومة.


ولقد أكد على أهمية تنمية الموارد البشرية باعتبارها حجر الزاوية لتنمية أي مجتمع، داعيا جلالته إلى المزيد من الجهد لتحفيز قدرات القوى العاملة الوطنية واستثمار طاقاتها في مواصلة مسيرة البناء والتعمير، وكذلك تشجيع المبادرات الفردية والمؤسسية.
وقد أولى اهتماما خاصا للارتقاء بقطاع التعليم بكافة أنواعه ومراحله وجوانبه التخصصية، كما اكد جلالته على أهمية التعليم المهني ووضع البرامج التي تساهم في التشجيع على تدريب المواطنين على رأس العمل لكي تتمكن مخرجات التعليم من مواكبة متطلبات سوق العمل بكفاءة واقتدار.
وأشار السلطان إلى قطاع الشباب ودوره الحيوي في الحاضر والمستقبل مؤكدا على ضرورة مواصلة تنمية وتطوير قدراتهم واستثمارها فيما يعود بالنفع على البلاد كما أكد جلالته على أهمية التوعية ودورها في التعريف بالأمور التي تهدف إلى الصالح العام.


وعلى الصعيد الخارجي استعرض السلطان بشكل شامل الأوضاع والتطورات والمستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية وما يتم بذله من جهود من جانب السلطنة والعديد من الدول لإيجاد وسائل للتوازن الدولي وحل كافة المشكلات بالحوار والتفاهم بين جميع الأطراف من أجل إبعاد المنطقة والعالم عن التوترات حتى تنعم كافة الدول بالأمن والاستقرار وتتمكن من مواصلة جهود التنمية لما فيه الخير لشعوبها.
وعلى نفس الصعيد، اكد على حتمية التواصل مع الحضارات الأخرى لبناء جسور من الثقة خدمة للمصالح المشتركة خاصة أن الحضارة عملية متطورة وكل حضارة تأتي لتضيف لما قبلها ، وان امتزاج الحضارات يثري التنوع الثقافي والفكري والإنساني.


وفي ختام الاجتماع تفضل السلطان فأسدى توجيهاته الكريمة بمواصلة الجهود المبذولة في كافة القطاعات، متمنيا جلالته للجميع التوفيق لما فيه المزيد من الخير لعمان وشعبها الأبي.
فى الأسبوع الماضي أكد مجلس الوزراء انه سيتم توزيع ستة وثلاثين ألف وظيفة على مختلف الجهات الحكومية (مدنية وعسكرية ) واعتبارها إضافة جديدة لمن تم توظيفهم خلال الأشهر الثمانية الأولى من هذا العام .. كما سيتم توفير عشرين ألف وظيفة في القطاع الخاص .وكلف المجلس الجهات المختصة ببدء مشروع التدريب واختيار المتدربين .
وقد أصدر مجلس الوزراء بيانا بشأن نتائج اجتماعاته خلال شهري أغسطس وسبتمبر من العام الجاري 2012 م . وفيما يلي نص البيان:
" في إطار الاهتمام الذي يوليه السلطان قابوس بن سعيد لكافة مسارات التنمية في البلاد فإن الحكومة تعكف على بذل المزيد من الجهود استجابة لتلك التوجيهات السامية حيث تناول مجلس الوزراء خلال شهري أغسطس وسبتمبر 2012 م بحث عدد من المواضيع الخدمية والتنموية واتخذ بشأنها القرارات المناسبة وذلك على النحو التالي : ـ استعرض مجلس الوزراء إجراءات تنفيذ التعليمات السامية للسلطان والقاضية باستيعاب المواطنين الباحثين عن عمل في القطاعين العام والخاص وبناء عليه سوف يتم توزيع (000ر36) ستة وثلاثين ألف وظيفة على مختلف الجهات الحكومية (مدنية وعسكرية) واعتبارها إضافة جديدة لمن تم توظيفهم خلال الشهور الثمانية الأولى من هذا العام .. وقد كلف المجلس الجهات المختصة ببدء مشروع التدريب واختيار المتدربين مع الإعلان عن (000ر20 ) عشرين ألف وظيفة سيتم توفيرها في القطاع الخاص .


وحول تخصيص جائزة السلطان لتنمية الموارد البشرية فقد شكل مجلس الوزراء فريق عمل لهذا الغرض يتولى وضع نظام متكامل لهذه الجائزة التي تحفز القطاعين العام والخاص على الاستثمار في تنمية الموارد البشرية انطلاقًا من الاهتمام بتنمية الموارد البشرية الوطنية بإعطائها المزيد من التأهيل والتدريب لإطلاق طاقاتها وقدراتها الابداعية على المستويين الفردي والمؤسسي.
وفي إطار متابعة مجلس الوزراء لقراراته حول المناطق المتأثرة ببعض مشاريع ميناء صحار الصناعي استعرض المجلس الموقف التنفيذي في هذا الشأن وحث الجهات المختصة على تسريع وتيرة إجراءات عملية الحصر من أجل نقل أسر الأهالي إلى المخططات ومواقع التعويض المحددة تمهيدًا للبدء في تنفيذ بناء المجمعات السكنية التي سيتم نقلهم اليها مع مراعاة ما يتعلق بالأسر المركبة..
من ناحية أخرى فقد كلف المجلس الجهات المختصة بتكثيف متابعة التزام المشاريع المقامة في ميناء صحار بالاشتراطات والمواصفات البيئية العالمية مؤكدًا أن لا يتم التوسع في المشاريع إلا بعد حصولها على الموافقات البيئية اللازمة.. كما وجه المجلس الجهة المختصة بسرعة الانتهاء من إجراء الدراسة البيئية الشاملة.
وللحد من المخاطر المحتمل حدوثها جراء تنفيذ بعض المشاريع التنموية في السلطنة فقد أقر مجلس الوزراء السياسة الوطنية لتقييم ودراسة الآثار الصحية والبيئية لمشروعات التنمية الكبرى على المجتمع قبل البدء في مراحل التنفيذ.. واتفق المجلس على قيام الجهات المعنية بوضع ضوابط واشتراطات لإقامة المشاريع وتفعيل الخدمات الإلكترونية وتحديد الأطر القانونية لتولي المحطة الواحدة إصدار تصاريح إقامة المشاريع نيابة عن الجهات المختصة.


ونظراً لأهمية قطاع الصناعة كركيزة للاقتصاد الوطني وفي إطار الحرص على رفع مساهمة هذا القطاع في الناتج المحلي الإجمالي وزيادة القيمة المضافة منه إضافة إلى تنمية الصادرات الصناعية ذات المنشأ العُماني والمساهمة في توفير المزيد من فرص العمل للمواطنين وغير ذلك من الاهداف الاقتصادية والاجتماعية الداعمة لمسيرة التنمية الشاملة للسلطنة فقد اطلع المجلس على الموقف التنفيذي لدراسة مراجعة وتحديث الاستراتيجية الصناعية المستقبلية للسلطنة.
وتم التوصل الى ضرورة قيام المجلس الأعلى للتخطيط بتنظيم ومتابعة تنفيذ تلك الاستراتيجية واتخاذ الخطوات اللازمة لتحديد المشاريع الحيوية التي توفر المزيد من فرص العمل وحجم ونوعية الوظائف المطلوبة لها وكذلك وضع مخططات متكاملة لمختلف المناطق آخذا في الاعتبار مدى توافر الخدمات اللازمة وذلك ضمن استراتيجية قابلة للتطبيق العملي.
وعلى صعيد متصل أقر مجلس الوزراء تكليف بيت خبرة عالمي متخصص لمراجعة قانون العمل العماني من خلال الشروط المرجعية، وذلك لكي يتناسب مع المستجدات الحالية ومتطلبات المرحلة المقبلة لسوق العمل.
وأطلع مجلس الوزراء على التقديرات المبدئية لمشروع الميزانية العامة للدولة للسنة المالية 2013 م.. وسوف يستعرض المجلس بنود الموازنة المعروضة عليه تمهيدًا لإحالتها لمجلس عمان وفقًا للإجراءات المتبعة.
ودعمًا للصلة الوثيقة بين قطاع الآثار والتراث والسياحة في السلطنة أقر مجلس الوزراء تشكيل لجنة وطنية برئاسة وزارة التراث والثقافة وعضوية الجهات الحكومية المعنية تتولى التنسيق لوضع السياسات العامة والبرامج التنفيذية لقطاع التراث إضافة الى وضع قاعدة بيانات للتراث والممتلكات التراثية والثقافية والطبيعية والبيئية ودمجها في مخططات التطوير العمراني لمواجهة تحديات العوامل الطبيعية التي تؤثر على التراث الأثري.
وفي إطار اهتمام الحكومة المتواصل بتطوير التعليم والعناية الفائقة بالعملية التعليمية في السلطنة بما يتواكب مع التطورات الحديثة في العالم ويفي باحتياجات المجتمع إطلع مجلس الوزراء على عرض مرئي قدمته وزارة التربية والتعليم من خلال فريق من المختصين لديها حيث تضمن الجهود المبذولة للارتقاء بالمستوى الدراسي والاهتمام بجوانب العملية التعليمية ككل باعتبارها منظومةً متكاملةً.


كما أطلع المجلس على تقرير حول واقع التحصيل الدراسي ووسائل تطويره لبناء جيل قادر على تحمل مسؤولياته في كافة مناحي الحياة وأبرز العرض المرئي التحديات العديدة التي تواجه العملية التعليمية وعليه فقد أكد المجلس على ضرورة تضافر كافة الجهود في إطار مفهوم العمل الجماعي المتكامل والمنظم مع أهمية تعزيز التعاون بين الأسرة والمدرسة دعما للجوانب التربوية.

وقد أقر مجلس الوزراء تنظيم معرض سنوي موحد للحرفيين والاسر المنتجة والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة بعنوان “إبداعات حرفية” وذلك لتوحيد الجهود الرامية إلى تنمية وتطوير منتجات هذه القطاعات وتسويقها بطريقة تتناسب ومتطلبات السوق والمستهلكين والاستفادة من التجارب الناجحة في الإدارة والانتاج والتسويق على الصعيد المحلي والاقليمي والدولي.
واهتمامًا بدور الرياضة في المجتمع من أجل تفعيل أنشطة الشباب الرياضية والاستفادة من الفعاليات الخارجية فقد أقر مجلس الوزراء شراء حقوق نقل وبث البطولات الآسيوية 2013 2016م بالاضافة إلى المرحلة الرابعة من التصفيات المؤهلة لكأس العالم لكرة القدم 2014 م.
وحرصًا من الحكومة على تعزيز ونشر ثقافة حقوق الإنسان في المجتمع العماني وفقًا للنظام الاساسي للدولة والقوانين والتشريعات في السلطنة والمعاهدات الدولية الخاصة بحقوق الإنسان تم إقرار خطة التوعية والتثقيف التي ستقوم بها اللجنة الوطنية لحقوق الانسان خلال الفترة من شهر سبتمبر إلى شهر ديسمبر 2012 م.
ومتابعة من مجلس الوزراء لجهود حماية المجتمع من أخطار المخدرات اتفق المجلس على قيام الجهة المختصة بمراجعة القوانين ذات الصلة بمكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية والتشدد فيها لتحقيق الردع المطلوب.
ووافق مجلس الوزراء على إعداد مشروع قانون جديد لمهنة المحاماة في السلطنة من خلال لجنة من الجهات المعنية بمشاركة جمعية المحامين العمانية لتحقيق هذا الغرض. استضافة مؤتمرات ومعارض إقليمية ودولية وتعزيزا للتواصل مع المؤسسات والمنظمات الاقليمية والدولية وتبادل الخبرات والاطلاع على تجارب الدول في مختلف مجالات العلم والمعرفة والتعريف بالحضارة العمانية وافق مجلس الوزراء على استضافة عدد من المؤتمرات والمعارض الاقليمية والدولية
فى سياق آخر أصدر السلطان قابوس بن سعيد أوامره السامية بإقامة مشاريع خدمية وتنموية في محافظة مسندم.
جاء ذلك في بيان صادر عن ديوان البلاط السلطاني أكد على أن هذه الأوامر تأتي انطلاقا من الرؤية السامية والحكيمة للسلطان بتهيئة سبل الحياة الآمنة الكريمة لأبناء شعبه الوفي. وأوضح البيان أن جلالته تفضل وأمر باستكمال الإجراءات اللازمة لطرح مناقصة مشروع طريق «دبا - ليما - خصب» باعتباره من مشاريع البنية الأساسية التي تسهم بشكل فاعل في انسيابية حركة المرور ونقل البضائع من المحافظة واليها. كما تفضل فأصدر توجيهاته السامية للجهات المعنية باتخاذ الإجراءات اللازمة لتطوير ميناء خصب من حيث إدارته وتشغيله ورفع كفاءته ببناء الأرصفة البحرية وإيجاد الساحات المناسبة لاستيعاب الأنشطة التجارية والسياحية والتسهيلات المرتبطة بهذه الأنشطة.
كما تفضل السلطان فأمر بإجراء التوسعة اللازمة لميناء خصب والكفيلة باستيعاب أنشطة الميناء الاقتصادية والسياحية خلال الخطة الخمسية القادمة (2016 -2020م).


وقال الدكتور أحمد بن محمد الفطيسي وزير النقل والاتصالات إن الأوامر السامية للسلطان لها دور أساسي في التنمية والمساهمة الفاعلة في تطوير منظومة النقل البري والبحري لتحقيق النمو الاقتصادي والسياحي والترابط الاجتماعي.
وأكد في تصريح له أن الوزارة ستقوم بالعمل على تنفيذ رصف طريق دبا - ليما - خصب بمحافظة مسندم الذي يعتبر من الطرق الساحلية بطول (65) كيلومترا ويمتد من الخالدية بولاية خصب إلى دبا مروراً بقرية ليما وهو امتداد للمرحلة الأولى التي تم تنفيذها بطول (21) كيلومترا وتبدأ من مركز ولاية خصب وحتى قرية الخالدية.
وقال إن الوزارة ستقوم بالتنسيق مع إحدى الشركات المتخصصة من القطاع الخاص وذلك لإدارة وتشغيل ميناء خصب، سوف تقوم الوزارة بدراسة استشارية لتقديم بدائل للتنمية والتطوير لبناء أرصفة وساحات لاستيعاب الأنشطة التجارية والسياحية والصيد السمكي والأخذ في الاعتبار وضع المخططات العمرانية في المنطقة المجاورة للميناء، ومن المتوقع بدء عمل الاستشاري بداية الربع الأول من العام القادم.
وقد ثمّن محافظ وولاة محافظة مسندم أوامر وتوجيهات العاهل واعتبروها استكمالا لاهتمام الحكومة بكافة محافظات السلطنة ومواكبة لتحقيق متطلبات المواطنين وتحويلها إلى حقائق على أرض الواقع في كافة المجالات. وأكد المسؤولون أن هذه الخطوات جاءت مواكبة للتطور الاقتصادي والسياحي الذي تشهده المحافظة.


على صعيد آخر ارتفع إجمالي الإيرادات العامة للسلطنة بنهاية يوليو الماضي بنسبة 38٫4 بالمائة ليبلغ 8 مليارات و754 مليون ريال مقارنة مع 6 مليارات و326 مليون ريال خلال نفس الفترة من عام 2011 .
ومع بقاء أسعار النفط فوق 100 دولار للبرميل طوال الأشهر الماضية حققت مبيعات النفط والغاز عوائد جيدة إذ زادت إيرادات النفط بنسبة 34 بالمائة لتصل إلى 6 مليارات و374 مليون ريال حتى نهاية يوليو الماضي وذلك بعد تحويل جانب من الإيرادات إلى الصناديق الاحتياطية مقارنة مع عائدات قدرها 4 مليارات و757 مليون ريال خلال نفس الفترة من 2011.
وزادت إيرادات بيع الغاز من 597 مليون ريال بنهاية يوليو 2011 إلى 985 مليون ريال بنهاية يوليو الماضي بنسبة ارتفاع 65 بالمائة.
وأشارت النشرة الإحصائية الشهرية الصادرة عن المركز الوطني للإحصاء إلى أن إجمالي الإنفاق العام للسلطنة زاد خلال الفترة المذكورة بنسبة 43٫8 بالمائة ليسجل 6 مليارات و712 مليون ريال مقارنة مع 4 مليارات و668 مليونا بنهاية يوليو 2011 وبذلك بلغ فائض الميزانية خلال أول ثمانية أشهر من العام الحالي مليارين و122 مليون ريال مقابل 440 مليونا في نفس الفترة من العام الماضي.
وخلال العام الماضي بلغ متوسط سعر خام النفط العماني 102 دولار أمريكي للبرميل الواحد مقابل السعر الافتراضي الذي كان مقدرا في موازنة 2011 وهو 58 دولارا أمريكيا للبرميل مما دعم المالية العامة للبلاد وساعدها في أن تنهي العام بتسجيل فائض مالي بلغ 1٫1 مليار ريال.
من جانب آخر أشارت بيانات النشرة الإحصائية إلى ارتفاع المصروفات الجارية خلال أول ثمانية أشهر من العام الحالي بنسبة 44 بالمائة إلى 3 مليارات و939 مليون ريال مقابل تراجع المصروفات الاستثمارية بنسبة 14 بالمائة لتبلغ مليار و401 مليون ريال كما زاد اجمالي المساهمات والدعم المقدم من الحكومة الى مليار و371 مليون ريال.
وبعيدا عن النفط سجلت بعض مصادر الايرادات الاخري للدولة زيادة في حين تراجع بعضها وبينما ارتفعت حصيلة ضرائب الدخل على الشركات بنسبة 33 بالمائة بما يوازي 313 مليون ريال كما زادت عائدات الجمارك بنسبة 72 بالمائة الى 129 مليون ريال وبلغت ايرادات مصادر متنوعة للدخل 945 مليون ريال فقد انخفضت الايرادات الراسمالية بنسبة 37 بالمائة الى 7 ملايين ريال.
وفي بداية العام الحالي اعلن درويش بن إسماعيل بن علي البلوشي - الوزير المسؤول عن الشؤون المالية ـ نائب رئيس مجلس الشؤون المالية وموارد الطاقة - في استعراضه لمشروع ميزانية العام المالي الحالي ان الإيرادات العامة للدولة قدرت في الميزانية بنحو 8٫8 مليار ريال عماني مقابل 7٫3 مليار ريال عماني في ميزانية 2011 م أي بزيادة 1٫5 مليار ريال وقد تم احتساب الإيرادات النفطية على أساس سعر 75 دولارا للبرميل كما يبلغ حجم الإنفاق العام المقدر للسنة المالية 2012 نحو 10٫0 مليار ريال عماني مقابل 9٫2 مليار ريال عماني في الميزانية المعدلة لسنة 2011 م بزيادة تبلغ 800 مليون ريال.


هذا وفي التقرير السنوي لمعهد فريزر للبحوث بكندا احتلت السلطنة المركز (20) دوليا في الحرية الاقتصادية للعالم 2012م من بين إجمالي 144 دولة وبذلك تكون قد صُنفت ضمن أفضل عشرين دولة تتمتع بالحرية الاقتصادية على مستوى العالم، حيث كان مجموع النقاط التي حصلت عليها السلطنة (7,64) من أصل 10 نقاط، حيث يقوم التقرير بتقييم الدول حسب مقياس من 1 إلى 10 وكلما كان عدد النقاط أكبر كلما أشار ذلك لارتفاع مستوى الحرية الاقتصادية، و بناء على ذلك يقوم التقرير بتصنيف الدول والمراكز التي تحتلها حسب السياسات المتبعة لتشجيع الحرية الاقتصادية والمجال المتاح لاتخاذ القرارات الاقتصادية التي من شأنها تسهيل الاستثمار وإقامة المشاريع والأعمال كالتسهيلات التجارية أو نظام الضرائب والإجراءات الحكومية ومدى مرونتها والقوانين والضوابط الموضوعة على الملكية الأجنبية للأعمال وغيرها من المتغيرات الفرعية التي يقوم التقرير بقياسها كل على حدة وتقييمها.
وكان معهد فريزر للبحوث بكندا قد دشن تقرير الحرية الاقتصادية للعام 2012م والذي يصدر سنويا بالتعاون مع عدد من مؤسسات البحوث الدولية المستقلة حول العالم بما فيها مؤسسة البحوث الدولية بالسلطنة ، وقد شمل التقرير لهذا العام 144 دولة يقوم التقرير بتقييم مدى حرية الاقتصاد فيها بناء على خمسة متغيرات رئيسية الأول هو حجم الإنفاق الحكومي والثاني هو النظام القضائي وحماية حقوق الملكية الفكرية وأما الثالث فهو متغير يقوم على السياسة النقدية أو المالية والرابع هو حرية التبادل التجاري وأخيرا الإجراءات الحكومية والتجارية والتي تشمل الضوابط والقوانين الموضوعة للعمل وممارسة الأنشطة التجارية، وتنقسم كل من هذه المتغيرات الرئيسية إلى حوالي 40 متغيرا فرعيا لها تأثير على الوضع الاقتصادي بوجه عام.
وحسب آخر الإحصاءات كما وضح التقرير فقد صنفت هونج كونج في المرتبة الأولى وبذلك تكون الدولة الأكثر تمتعا بالحرية الاقتصادية في العالم، وتأتي سنغافورة في المرتبة الثانية ونيوزيلندا في المركز الثالث بينما احتلت سويسرا المرتبة الرابعة ثم استراليا خامسا تليها كندا ثم مملكة البحرين سابعا واحتلت شيلي المركز العاشر (10) .
وأما على مستوى دول الخليج فقد جاءت دولة الإمارات العربية المتحدة في المركز (11) وقطر في المركز (17) وحصلت الكويت على المركز (19) والمملكة العربية السعودية في المركز (65). أما عن باقي الدول العربية فقد حصلت الأردن على المركز (23) دوليا تليها تونس (80) ومصر في المرتبة (99) الجدير بالذكر أن نتائج تقرير الحرية الاقتصادية للعالم 2012 م تقوم على بيانات تم جمعها عام 2010م، حيث يقوم المختصون بمعهد فريزر بجمع البيانات و الإحصاءات المتوفرة ودراستها ثم إصدار التقرير بنسخته النهائية. ويقوم المعهد بالعمل مع حوالي 75 مؤسسة للأبحاث في مختلف دول العالم.
وحول المركز الذي حققته السلطنة في تقرير الحرية الاقتصادية للعالم 2012م صرح الدكتور سالم بن ناصر الإسماعيلي، رئيس الهيئة العامة لترويج الاستثمار وتنمية الصادرات قائلا» إن السلطنة قد حققت تقدما ملموسا مقارنة بنتائج الأعوام المنصرمة، و هذا التصنيف ما هو إلا دافع لبذل جهد أكبر لتذليل العقبات ومواجهة التحديات التي قد تواجه الاقتصاد الوطني، مؤكدا «لأننا نتطلع اليوم لاقتصاد قائم على أساس متين يجب أن تكون الجهود موحدة في سبيل وضع خطط تنموية نقوم من خلالها بتوظيف الطاقات والكوادر البشرية والموارد المتاحة لتنمية الاقتصاد العماني وقدرته التنافسية على مستوى العالم وذلك من خلال إتاحة المجال بشكل أكبر للقطاع الخاص للعب دور أساسي في مسيرة التنمية».
وقد أشار التقرير إلى أن السلطنة قد حصلت على مراكز متباينة منذ عام 1985م عندما انضمت إلى الدول التي يشملها التقرير لأول مرة، حيث كانت في العام ذاته قد حصلت على مجموع نقاط (6,70) وقد تدرجت بعد ذلك وحققت مجموع نقاط أكبر في عام 2000 لتصل إلى (7.03) وأظهرت حسب النتائج الموضحة تقدما ملحوظا لتصل إلى المركز 20 دوليا متقدمة بذلك اقتصاديات العديد من الدول كالنرويج و ماليزيا و كوريا.
وأما فيما يتعلق بالمتغيرات الرئيسية فقد احتلت السلطنة المرتبة (20) في مؤشر النظام القضائي وحماية حقوق الملكية الفكرية و المركز (38) في مؤشر حرية التبادل التجاري، وقد أوضح التقرير أن السلطنة حققت مراكز متباينة في عدد من المتغيرات الفرعية حيث جاء ترتيبها (113) دوليا في حجم الإنفاق الحكومي و(59) في متغير نمو القطاع النقدي وأوضحت تقدما في متغير نظام الضرائب والقوانين والإجراءات المتبعة في ذلك.


وحول نتائج التقرير والمركز المتقدم الذي احتلته السلطنة هذا العام صرح عزان بن قاسم البوسعيدي، مدير عام المديرية العامة للدراسات والبحوث والخدمات الآليه قائلا: « إن مستوى الحرية الاقتصادية في أي دولة يؤثر ويتأثر بكل تأكيد بالعديد من العوامل كالنمو الاقتصادي والتطور المؤسسي وغيرها من العوامل الاجتماعية، ولذلك فإن تقدم السلطنة للمرتبة العشرين في التقرير يعتبر مؤشرا جيدا و دليلا واضحا على أن السلطنة تسير وفق النهج اتجاه تنمية إقتصادية مستدامة»


مضيفا « الإحصائيات تؤكد تأثر العديد من دول العالم بالأزمة الإقتصادية العالمية وأزمة الديون وما تبعها من آثار إلا أن اقتصاد السلطنة أثبت أنه اقتصاد متوازن مبني على التكاتف بين القطاعين العام والخاص وفي الختام لا يسعني إلا أن أقول إن هذه التقارير تعتبر دعوة للعمل على تحسين المناخ الاستثماري لمواجهة التحديات التي يواجهها اقتصاد السلطنة حاليا».