المعارضة السورية وقيادات لبنانية مؤيدة للنظام السوري تكشف عن مشاركة عناصر من حزب الله في القتال .

نواب تيار المستقبل يرون أن مشاركة حزب الله في القتال السوري تهدد السلم الأهلي في لبنان .

حزب الله ينفي أي علاقة له بإغتيال جبران التويني .

اتهام مستشارة الأسد بالمشاركة في قضية ميشال سماحة وشعبان ترفض التعليق .

قال ناشطون في منطقة القصير إن كتائب الجيش الحر في المنطقة تصدوا لهجوم مقاتلين من حزب الله هاجموا عدة قرى على الحدود السورية اللبنانية ليل السبت - الأحد تحت غطاء من القصف الجوي العنيف لقوات النظام السوري .
وقال الوكيل الشرعي العام للإمام خامنئي في لبنان الشيخ محمد يزبك إن «أبو عباس استشهد بين اللبنانيين دفاعا عنهم، فالمقاومة لم تزج لبنان، بل تحملت المسؤولية بعدما تخلت الدولة عن مسؤوليتها بالدفاع عن اللبنانيين، فالمقاومة هي المقاومة، وما يقال (ما قبل وما بعد) ما هي إلا أحلام وأوهام واهية وأمنيات إبليس في الجنة ».


وفي ذكرى الأسبوع على إعلان مقتل أبو عباس، انتقد يزبك وبشكل مباشر سياسة الحكومة بـ«النأي بالنفس»، وقال: «استشهد أبو عباس خلال دفاعه عن اللبنانيين المظلومين الذين تخلت عنهم الدولة والحكومة، ولم يشفع لهم نأي الحكومة بنفسها، إذ لم يرحموا من في أرضهم وبيوتهم، من اعتدي عليهم قتلا وخطفا، فاستغاثوا، والحكومة نائية بنفسها، فأغاثهم أبو عباس رجل الغيرة والحمية، ملبيا نداء مولانا أمير المؤمنين: كونا للظالم خصما وللمظلوم عونا ».
وبينما قرأ مراقبون بهذا الموقف إقرارا من الحزب بأن أبو عباس كان يقاتل في سوريا، معتبرين أنه يلمح إلى أن القيادي في الحزب قد يكون قتل خلال عملية لتحرير المخطوفين اللبنانيين في الداخل السوري، اعتبر آخرون أن كلامه يشير إلى إمكانية مقتل أبو عباس في الداخل اللبناني خلال مواجهة مع بعض الخارجين عن القانون كأفراد من آل المقداد أو غيرهم الذين ساهم حزب الله مؤخرا بإلقاء القبض عليهم بعدما كانوا قد خطفوا عددا من السوريين والأتراك .
بدورها، شددت مصادر مقربة من الحزب على وجوب «عدم تحميل هذا الكلام أكثر مما يحتمل»، لافتة إلى أن «الشيخ يزبك كان يتحدث بشكل عام عن مهام الرجل الجهادي والمقاوم بالدفاع عن اللبنانيين وعن أرضه». وقالت المصادر : «أبو عباس لم يستشهد في سوريا، بل على أرضه في لبنان خلال عمل تدريبي، وهذا ما تجلى واضحا في حديث الشيخ يزبك الذي قال إن أبو عباس استشهد بين اللبنانيين ودفاعا عنهم ».


وكان الجيش السوري الحر أكد مقتل أبو عباس، الذي قال إنه قائد عمليات حزب الله في سوريا، في مدينة القصير في ريف حمص خلال عملية قام بها الثوار بعد عملية تتبع له ولعنصرين آخرين من الحزب داخل الأراضي السورية، بينما اكتفى حزب الله بإعلان «استشهاده خلال قيامه بعمل جهادي ».
وفي غضون ذلك قال ناشطون في منطقة القصير إن كتائب الجيش الحر في المنطقة تصدوا لهجوم مقاتلين من حزب الله هاجموا عدة قرى على الحدود السورية اللبنانية ليل السبت - الأحد تحت غطاء من القصف الجوي العنيف لقوات النظام السوري، وقال مصدر في مدينة القصير إن أعدادا كبيرة من مقاتلي حزب الله - بالتعاون مع قوات النظام - حاولوا اقتحام قرى جوسية والنزارية والزراعة وربلة غرب نهر العاصي، وإن معارك شرسة دارت على طريق ربلة - القصير، (7 كلم عن الحدود مع لبنان)، وتمكن مقاتلو الجيش الحر من «صد الهجوم ومنع قوات حزب الله من إقامة حاجز بالقرب من قرية الزراعة، بدلا من الحاجز الكبير الذي قام بتدميره الجيش الحر بالمنطقة منذ عدة أيام ».
وقالت المصادر إن «الجيش الحر كبد مقاتلي حزب الله وقوات النظام خسائر فادحة، في المقابل قتل أربعة مقاتلين من الجيش الحر وجرح العشرات من المدنيين في قرية جوسية نتيجة القصف»، وتابعت المصادر أن قوات النظام ردت بقصف مدفعي عنيف طوال يوم الأحد، وتركز القصف على محطة مياه عين التنور، وحذرت المصادر من أن تعطل هذه المحطة سيقطع مياه الشرب عن محافظتي حمص وحماه .


وعن أهمية طريق القصير - ربلة وحاجز الزراعة بالنسبة لقوات النظام ولمقاتلي حزب الله قالت المصادر إنه «الطريق الرئيسي الذي يصل أراضي غرب العاصي السورية مع لبنان، والسيطرة على هذا الطريق هو السيطرة على طرق الإمداد الوحيد بين قوات النظام ومواقع حزب الله في الأراضي اللبنانية، حيث تنتشر القرى الشيعية على جانبي الحدود السورية اللبنانية ».
ولفتت المصادر إلى أن «مشاركة مقاتلين من حزب الله مع قوات النظام في الهجوم على القرى الثائرة بمنطقة القصير ليست الأولى، لكنها الأكبر والأعنف وكانت متوقعة بعد أيام قليلة من مقتل القيادي في حزب الله أبو العباس في كمين بمنطقة القصير». وأضافت أن «الاشتباكات لا تزال دائرة لم تتوقف في محاولة مستميتة للسيطرة على طريق ربلة القصير ».

 

فى بيروت أشار نواب كتلة "المستقبل" إلى أن "لا خلاف حول الدوائر الصغرى والنقاش يبقى حول عدد الدوائر"، مؤكدين "احترامهم للمهل الدستورية وإصرارهم على إجراء الانتخابات في موعدها". وشددوا على وجوب أن توضع المعلومات عن تورط "حزب الله" باغتيال النائب جبران تويني في يد الأجهزة الأمنية للتحقيق فيها، مطالبين "حزب الله" بـ"إجابات واضحة وصريحة حول الموضوع". ونبهوا على أن الحزب "ينفخ في نار حرب ضد مستقبل لبنان بسبب تورّطه بتحالف إقليمي"، واستعمل سلاحه في اتجاه بعيد عن العدو الاسرائيلي، وجعله يقامر بمستقبل البلد"، ووصفوا مواقف رئيس الجمهورية ميشال سليمان بأنها "سيادية بامتياز".


                                                                        
عضو الكتلة النائب عمار حوري علّق في حديث إلى إذاعة "الشرق"، على المعلومات التي تحدثت عن أن مستشارة الرئيس السوري بثينة شعبان كانت على علم وعلاقة بقضية ميشال سماحة بالقول: "إن جبل الجليد يكشف يوماً بعد يوم مزيداً من التفاصيل المتعلقة بهذه العقلية الجهنمية الإجرامية التي لم تكتف بالإجرام تجاه شعبها بل أيضاً تجاه الشعب الفلسطيني والشعوب الأخرى في العالم".
أضاف: "إن هذا النظام يكشف عن النيات الإجرامية، سواء في ما يتعلق بملف ميشال ـ بثينة ـ مملوك أو الملفات الأخرى التي تظهرها قناة العربية. هذه العقلية الشريرة لا يمكن أن تمر مرور الكرام لأنها تحكمت لعقود من الزمن وكذلك الحكومة الحالية بمستقبل شعوبها، والقناع سقط عنها بكل تفاصيلها ومضمونها".
وأعرب عن اعتقاده بأن "الأسابيع المقبلة ستكشف مزيداً من التفاصيل لتظهر كل ما يتعلق بهذه الجريمة"، منوهاً "بدور الجيش والقوى الأمنية وشعبة المعلومات التي قدمت نموذجاً للعمل الجاد والمشرف الذي يسهر على أمن الناس وراحتهم".
وعن وصف "حزب الله" مشاركته في القتال داخل سوريا بأنها مهمات جهادية، لاحظ أن "الحزب استعمل تعبير الواجب الجهادي سواء في سوريا أو في أماكن أخرى باتجاه بعيد عن العدو الإسرائيلي، وجعل هذا السلاح يقامر بمستقبل البلد وبالمعاني التي من أجلها ناضل والسمعة التي حملها"، مؤكداً أن "هذا السلاح أضاع البوصلة من حيث يدري أو لا يدري، ووقع في خطايا وليس في خطأ".
ورأى أن "حزب الله" مطالب بإجابات واضحة وصريحة، "وإذا كان التوجه يتضمن إقراراً من الحزب بالمشاركة، فأعتقد بأن كثيراً من الأمور تحتاج إلى إعادة نظر. وإذا كان من قام بهذه الأعمال مجموعات داخل حزب الله لا تأتمر بالقيادة السياسية فيه أو لا تأتمر بسلطة مركزية، فعلى الحزب أن يعيد النظر في بنيته وفي مضمونه اللبناني بعيداً عن الدور الإقليمي"، لافتاً إلى أنه "لا يمكن أن تتوارد الأخبار والوثائق ونكتفي بمراقبتها في وسائل الإعلام، لأن دم الشعب اللبناني ليس ملكاً لهذا الحزب أو ذاك، وليس مرتبطاً بمزاجيته تماماً كما هو دم الشعب السوري، ولذلك فإن على حزب الله مسؤولية تاريخية. أما ما يتكشف من وثائق ومعطيات حول جرائم سابقة يكون قد شارك بها في الداخل اللبناني من اغتيالات وغير ذلك، فالقضية ليست بسيطة والملف ليس بقليل".


وعن إسقاط اسرائيل طائرة استطلاع فوق أراضيها واتهامها "حزب الله" بأنه من أرسلها، قال: "حتى الآن لا نملك إلا معطيات إعلامية حول موضوع الطائرة. فإعلام العدو تحدث عن أن هذه الطائرة هي صناعة إيرانية انطلقت من لبنان عبر البحر، في محاولة للوصول إلى منشأة حيوية حساسة داخل الكيان الصهيوني، وإذا صحت هذه الرواية فيعني أن ما قاله أكثر من قائل إيراني سياسي وعسكري حول أن لبنان يشكل منصة للسياسة الإيرانية وللأهداف الإيرانية صحيح، وأنه في حال تعرض إيران لأي ضغط سيكون الرد من لبنان على يد حزب الله، ما يعيدنا إلى السؤال حول من يملك قرار الحرب والسلم في لبنان. ونطالب بأن يكون القرار حصرياً بيد الدولة اللبنانية".


ووصف مواقف رئيس الجمهورية بأنها "مواقف سيادية بامتياز لا لبس فيها وتعبّر عن مواقف رجل دولة فهو حامي الدستور والمرجعية الأولى للبلد، وهو الذي يؤتمن وفق خطاب القسم على كثير من مقدرات البلد، لذا فهو يعبّر عما يقتنع ويؤمن به كثير من اللبنانيين".


وأسف عضو الكتلة النائب محمد الحجار في حديث إلى وكالة "الأنباء المركزية"، لأن "حزب الله يذهب في اتجاه خلق عداوة مع الشعب السوري، اذ يُرسل مقاتلين بحسب ما ذكرت المعلومات لمساعدة قتلة هذا الشعب، وهو حتى الآن لم ينف هذا"، معتبراً أن "المطلوب من حزب الله موقف تاريخي يُجيب عن تساؤلات موجودة عند كل اللبنانيين، وخصوصاً البيئة الحاضنة عند الحزب". ورأى أن "حزب الله ينفخ في نار حرب ضد مستقبل لبنان واللبنانيين بسبب تورّطه في تحالف إقليمي إيراني ـ سوري".


وقال: "لا شك في أن المعلومات التي تكشف عن مشاركة حزب الله في القتال الدائر في سوريا، إضافة إلى الوثائق التي كشفتها قناة العربية ـ الحدث في شأن تورّطه بالاغتيالات في لبنان، وتمنّعه عن تسليم "القديسين الاربعة" بحسب تعبيره في عملية اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، وكلامه الطائفي والمذهبي العالي النبرة الذي نسمعه من نوابه في البرلمان حول قانون الانتخاب أو من قادته كالكلام الاخير للشيخ محمد يزبك، كل هذا يدفعنا الى وضع علامات استفهام كبيرة حول لمصلحة من كل ذلك؟ فهل افتعال عداوات بين لبنانيين وسوريين هو في مصلحة المقاومة، أو في مصلحة مستقبل لبنان ومستقبل العلاقة ما بين لبنان وسوريا؟".


وسأل: "ضدّ مَنْ يقوم حزب الله بعمليات جهادية داخل سوريا بحسب ما اعلن؟ الجهادي يكون دفاعاً عن المظلوم، فالقتال ضد الشعب السوري هو الظلم بعينه، فكيف تستقيم الجهادية مع الظلم الذي يمارسه حزب الله ضد الشعب السوري؟"، معتبراً أن "المطلوب من حزب الله نفي تورّطه في القتال في سوريا وإثبات هذا النفي، وأن يعي خطورة إلى أين يأخذ لبنان واللبنانيين، وهذا الأمر سيكون موضع مساءلة للحكومة من قبلنا". وحذر من أن "تورّط حزب الله في القتال السوري خطير جداً يُنذر بانعكاسات خطيرة جداً على الداخل اللبناني وعلى محيطه وعلاقته بالشعب السوري".


وثمّن مواقف رئيس الجمهورية "التي تحمي البلد ومستقبله، ولكن يبقى أن تُترجم هذه المواقف في شكل عملي"، لافتاً إلى "أننا سنكون مع رئيس الجمهورية صفاً واحداً لنجنّب البلد الانعكاسات السيئة والخطيرة التي يريد منها المحور السوري ـ الإيراني جرّ البلد إليها". ودعا "حزب الله" إلى "أن يُعيد التفكير مراراً وتكراراً إلى أين يريد أن يأخذ البلد في حال استمر في سياسته ضد الشعب السوري".

وقال عضو الكتلة النائب خضر حبيب في حديث إلى وكالة "أخبار اليوم": "ندرك أن حزب الله متورّط باغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، وخصوصاً أن المحكمة الدولية الخاصة بلبنان أصدرت مذكرات جلب بحق أربعة متهمين من حزب الله، وفي المقابل رأينا موقف الحزب الذي اعتبر هؤلاء "قديسين" وممنوع تسليمهم إلى أية جهة، وهنا نطرح الكثير من علامات الاستفهام حول حزب الله بشأن هذا الملف. وهذا الأمر إن دلّ على شيء فهو يدلّ على تورّط الحزب في أحداث حصلت على الساحة الداخلية، ولكننا سننتظر نهاية التحقيق في المحكمة الدولية لنرى نتائج المحاكمات والمرافعات في آذار المقبل". وأشار إلى أنه "في حال تم تثبيت تورط حزب الله كما تتحدث التسريبات التي يدلي بها منشقون عن النظام السوري، فنحن لن نفاجأ بعدما أثبتت مسؤوليته باغتيال الرئيس الحريري.


وأكد أنها "ليست المرة الأولى التي يطلق فيها حزب الله طائرات من دون طيار، فهو سبق أن استعمل مثل هذه الطائرات في جنوب لبنان وتم اسقاطها من العدو الاسرائيلي"، مشدّداً على "أننا اليوم لسنا بحاجة إطلاقاً الى فتح مجال للعدو الاسرائيلي لفتح جبهة مع لبنان، وفي حال حصل ذلك، فالجهة الوحيدة القادرة على مثل هذا العمل هي حزب الله".


ورأى أنه "إذا كان هناك قرار من قبل الحرس الثوري الإيراني، بهدف تخفيف الضغط عن النظام السوري، عبر فتح جبهة لبنانية ـ اسرائيلية، فبذلك يرتكب حزب الله أكبر جريمة بحق الجمهورية اللبنانية والمواطن اللبناني، خصوصاً وأن لبنان لا يستطيع تحمّل أي حرب أخرى على أراضيه".


ونوه بالمواقف التي أطلقها الرئيس سليمان خلال جولته الأميركية اللاتينية لجهة نزع السلاح والإستراتيجية الدفاعية التي تضع سلاح المقاومة في تصرّف الجيش.
وأكد أن "تيار المستقبل يحترم المهل الدستورية ويصرّ على إجراء الانتخابات النيابية في موعدها بمعزل عن أي شيء آخر، إلا في حال افتعل حزب الله المشكلات في البلد لأنه الوحيد الذي يملك القدرة على تغيير الواقع على الساحة اللبنانية، إذا وجد أن ليس من مصلحته هذا القانون أو ذاك"، معتبراً أن "طرح النسبية من قبل الحكومة ما هو إلا مضيعة للوقت لا أكثر ولا أقل".


ودعا عضو الكتلة النائب أحمد فتفت في حديث إلى قناة "المستقبل"، "حزب الله والسلطات السورية الى توضيح الموقف من الاتهامات بشأن اغتيال جبران تويني، مطالباً المحكمة الدولية بـ"وضع يدها على هذه الوثائق من أجل تبيان حقيقتها".
ورأى أن "حزب الله سيصبح في موقع اتهام خطير جداً وعليه في مكان ما أن يتحمّل مسؤولية كل المخاطر التي سيجلبها على لبنان".


واعتبر عضو الكتلة النائب سمير الجسر، في حديث إلى إذاعة "صوت لبنان ـ الضبيه"، أن "لا شيء يمنع قيام اللجنة المنبثقة عن اللجان النيابية المشتركة بتقريب وجهات النظر بين الافرقاء حول قانون الانتخاب".


ونفى أن يكون هناك خلاف حول الأسماء في صفوف الرابع عشر من آذار، مشيراً إلى أن "اللجنة ستضم عشرة أعضاء بما يكفل التوازن بين المعارضة والأكثرية ويحفظ حصة النائب وليد جنبلاط".


وأوضح أن "معظم الأطراف لا تتجه نحو النسبية، وعليه يبقى البحث دائراً حول حجم الدوائر"، معرباً عن اعتقاده أن "لا خلاف حول الدوائر الصغرى إلا أن النقاش يبقى حول عدد الدوائر، وهذا ما سيتبدد من خلال التواصل". وشدد على أن "لا عودة إلى قانون الستين بالمبدأ".


ورأى عضو الكتلة النائب هادي حبيش في حديث إلى إذاعة " صوت لبنان ـ الحرية والكرامة"، أن "المعلومات عن تورط حزب الله باغتيال النائب جبران تويني يجب أن توضع في يد الأجهزة الأمنية للتحقيق فيها". وقال: "هناك سابقة حكي عنها عن جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري، لا يمكن أن نجزم ولكن هذا معطى أساسي يجب أن يكون بيد الأجهزة الأمنية".


وأكد أنه "لا يوجد أي اتفاق على شيء في ما خص قانون الانتخاب حتى الساعة، فريق الرابع عشر من آذار يتجه نحو الدوائر الصغرى وفريق الثامن من آذار يريد النسبية ولا يوجد أي قاسم مشترك بين الفريقين، لأن
كل فريق يعتبر أن القانون الذي يطرحه هو الذي يؤدي الى التمثيل الأصح"، معتبراً ان "الجلسات التي تعقد في مجلس النواب ليست هي الجلسات التي تنتج قانون الانتخاب، إنما المشادات السياسية التي تحصل خارج إطار هذه الجلسات".

واكد عضو كتلة "المستقبل" النيابية النائب محمد كبارة أن "حزب السلاح يدفع لبنان إلى صراع داخلي، ويدفع المجتمع الدولي إلى فرض عقوبات على لبنان بصفته دولة تشارك تنظيماً إرهابياً، بينما حكومة الميقاتي تنأى بنفسها عن إنقاذ البلد والشعب".

كلام كبارة جاء خلال مؤتمر صحافي عقده في مكتبه في طرابلس استهله بالقول: "بما أن حزبَ السِلاح قد أكّد المؤكّد، وجاهرَ بهِ مُفتَخِراً بأنه يمارس واجب الجهاد مع نظام الأسد ضد الشعب السوري، خارقاً نأي حُكومَة الميقاتي بنفسِها، وموَرّطاً الشعب اللبناني في حرب مع شعب شقيق، صارَ لِزاماً علينا أن نتوجه إلى حكومتنا بسؤال نتمنى الإجابة عنه بصدق قبل أن نحوّلهُ استجوابا".
وسأل: "هل توافق حكومة لبنان على أن "يجاهد" حزب السلاح على أرض سوريا ضد شعب سوريا؟ وإذا كانت حكومة الميقاتي تريد أن تقول لنا إنها لم تُستَشَر في شأن هذا "الجهاد" المزعوم، وبالتالي فإنها لا تعلم به، فإننا نُصِرُ على طرح سؤالنا، ونُحيلُها إلى تصريح الشيخ محمد يزبك، الوكيل الشرعي للسيد الخامنئي في لبنان، والذي قال علناً أن قتلى الحزب في سوريا "يجاهدون" بموجب تكليف شرعي".


اضاف: "وإذا قالت لنا حكومة الميقاتي إنها غير معنية بتشريعات حزب السلاح لعناصره، نسألها أيضاً وأيضاً: أليس أعضاء هذا الحزب هم أعضاء في هذه الحكومة؟ فكيف يستمرون في عضويتِهم في حكومة لبنان ويشرعون لعناصرِهم المسلّحة ما يتناقض مع سياسة لبنان؟".


وتابع: "إذا أرادت حكومة الميقاتي أن تتبنى وجهةَ نظرِ حزب السلاح وتقول لنا إنها لا تستطيع أن تمنع شريحة لبنانية من الدفاع عن شريحة لبنانية مثلها تعيش على أرض سوريا، نسألها مجدداً: وماذا إذا أرادت شريحة لبنانية أخرى أن تدافع عن شريحة لبنانية مثلها ضدَ اعتداءات الأسد على الأرض السورية أيضاً؟ فماذا سيكون موقف الحكومة، وإلى أين سيقودنا هذا الخيار؟. بل ونطرح المزيد من الأسئلة: إذا كان حزب السلاح مشاركاً في اغتيال النائب في البرلمان اللبناني جبران تويني، على ما تشير إليه وثائق مخابرات الأسد التي نشرتها فضائية العربية، فما هو موقف السلطة التنفيذية اللبنانية من هذا العمل الإرهابي؟".


واعتبر أن "الأكثر خطورة هو: ماذا سيكون موقف لبنان الرسمي برُمته إذا تبنى الاتحاد الأوروبي واتحاد البرلمانات العربية تهمة ممارسة حزب السلاح للإرهاب؟ هل سيقول لبنان الرسمي للعالم إن دولة لبنان تشارك تنظيماً إرهابياً في سلطة الدولة؟".


وختم كبارة: "إن حزب السلاح يدفع لبنان إلى صراع داخلي، ويدفع المجتمع الدولي إلى فرض عقوبات على لبنان بصفته دولة تشارك تنظيماً إرهابياً، بينما حكومة الميقاتي تنأى بنفسها عن إنقاذ البلد والشعب".

من جانبه أصدر حزب الله بيانا علق فيه على ما أدلى به بعض شخصيات 14 آذار، وأوردته مواقع تابعة لها، في قضية اغتيال النائب جبران تويني وجاء فيه: تأتي المواقف التي تطلقها قوى الرابع عشر من آذار حول العديد من القضايا مستندة إلى وثائق ومعطيات مفبركة ليس لها من الصحة أي نصيب، مما يثبت يوما بعد يوم أن من كان ديدنه الغش لا يتقن إلا التزوير.

وكانت آخر موجة ركبتها جوقة 14 آذار ما ادعت قناة العربية أنه وثائق حصلت عليها من معارضين سوريين تخترع أحداثا وتفبرك اتهامات ليس لها أي صلة بالواقع، ومنها ما يتعلق بحادثة اغتيال النائب الراحل جبران تويني.


وأضاف: لم يكن مفاجئا استناد من برع في فبركة شهود الزور إلى وثائق مزورة طعن فيها حلفاؤه الإقليميون، وعلى رأسهم القطريون والأتراك، الذين اعتبروا أن وثائق العربية كاذبة ومفبركة ولا تستند إلى أي أساس، الأمر الذي يدعو إلى التساؤل عما إذا كان هناك مذكرة أميركية وصلت إلى هؤلاء لتوتير الأوضاع الداخلية.


وختم: إن حزب الله، إذ ينفي أي علاقة له من قريب أو بعيد بمسألة اغتيال النائب الراحل تويني، ويؤكد إدانته للاغتيال السياسي، فإنه ينتظر أن يقول القضاء كلمته في هذا المجال، بعدما ثبت بالملموس أن بعض من يدعون الحرص على سلامة البلد وأهله لا يتمتعون بأدنى درجات الحس بالأهلية والمسؤولية.


وكانت قناة العربية بثت وثائق مسربة من سوريا، منها المهمة ٢١٣ التي صدرت اوامرها من جهاز المخابرات الخارجية - فرع العمليات في تاريخ ١٠/١٢/٢٠٠٥ ونفذت بنتائج ممتازة في ١٢/١٢/٢٠٠٥ اي في اليوم الذي اغتيل فيه جبران تويني. وتفيد الوثيقة أن العملية تمت بمساعدة عناصر في مخابرات حزب الله.


وقد علقت النائبة نايلة تويني كريمة الشهيد جبران تويني على الوثائق بالقول: انا لا استغرب ان يتورط حزب الله او غيره من الاحزاب او من الشخصيات في جرائم قتل ونقل متفجرات وغيرها، ونحن نشهد على فصول منها في قضية الوزير السابق ميشال سماحة، لكني لا اعلم ماذا يتوقع مني الحزب؟ هل سيمكنني اليوم وغدا ان اصافح نائبا او استقبل مسؤولا منهم، او حتى تصديق ما يقولون، وما يتحدثون به عن قيم اخلاقية ودينية؟

واعترف عضو كتلة الحزب السوري القومي الاجتماعي النائب مروان فارس، بـ"وجود مقاتلين لحزب الله والقومي وحزب البعث العربي الاشتراكي في قرى سورية، سكانها لبنانيون". واعتبر أن "هذه القرى هي شيعية، وأن من حق "حزب الله" في الدفاع عن جماعاته هناك، ولم يوسع انتشاره الى حلب، وانتشاره يتم حصراً في حمص، حيث القرى اللبنانية".

ورأى في حديث الى تلفزيون "أم تي في" بـ"شأن تدخل "حزب الله" في الأزمة السورية، ووجود نحو 1500 مقاتل من الحزب يشاركون في القتال ضد الشعب السوري بحسب صحيفة "التايمز"، أن "الحزب موجود في كل القرى الحدودية مع سوريا، وإذا كان له الحق في الدفاع عن لبنان في الجنوب، يحق له الدفاع عن لبنان في البقاع". وادعى أن "سيارة بيك أب تقل مسلحين، مرت في بلدة عرسال الأسبوع الماضي". واعتبر أن "الحركات الإسلامية المتشددة تشارك ايضا في الأزمة السورية".


وانتقد "تصريحات الرئيس ميشال سليمان في الأورغواي". ولفت الى أن "سليمان كسر الجرة بالنسبة لفريق 8 آذار، ونحن نريد أن يأخذ موقفا مع كل اللبنانيين، وليس مع فريق منهم، ولا نوافق على إدانته المواقف السورية في لبنان، لا سيما أنه يأخذ قرارات نيابة عن مجلس الوزراء، ونحن في الحكومة نلتزم البيان الوزاري".

هذا وأحال مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي صقر صقر، المحضر الذي تسلّمه من فرع المعلومات عن تحليل الاتصال بين مستشارة الرئيس السوري بشار الأسد بثينة شعبان، والموقوف الوزير السابق ميشال سماحة إلى قاضي التحقيق العسكري رياض أبو غيدا، وذلك في إطار متابعتها قضية سماحة، الموقوف بتهمة «إلاعداد لأعمال إرهابية ونقل متفجرات من سوريا إلى لبنان».
وقالت مصادر قضائية إن «صقر طلب من أبو غيدا التحقيق في مضمون المحضر المحال، على أن يتخذ الإجراءات المناسبة على ضوء ما سيتوصل إليه بعد توسيع التحقيقات». وأكدت المصادر عينها أن «مضمون المكالمة وفق محضر شعبة المعلومات يوحي كما لو أن شعبان كانت على اطلاع على عملية نقل المتفجرات من سوريا إلى لبنان والهدف منها»، مشددة على أنه «في حال ثبتت صحة هذه المعلومات كلها فإن من شأن ذلك أن يوسّع دائرة الاتهام باتجاه سوريا ويكشف جزءا جديدا من الملف».


ونقلت تقارير إخبارية في بيروت أن «الأدلة تتمثل في التسجيلات الهاتفية للهاتف الجوال الخاص بسماحة، التي يقوم فرع المعلومات بتفريغها تباعا والتدقيق في مضمونها، بعدما تم تفريغ التسجيلات لكل الاتصالات من إحدى المسجلات المتطورة التي ضبطت في سيارة سماحة. ونقلت قناة «إل.بي.سي» التلفزيونية اللبنانية عن مصادر أمنية قولها إن «ما كان أمرا مرجحا بات قريبا أكثر من الواقعية، إذ إن اتصالين هاتفيين بين سماحة وشعبان تم تمحيصهما بدقة أظهرا تبادل كلام ولو بالتلميح حينا والألغاز حينا آخر حول موضوع التفجيرات، مما يظهر أن شعبان كانت مطلعة على الملف».
وفي ضوء تسلم مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي صقر صقر مضمون التسجيلات الجديدة، لا سيما المكالمتين المذكورتين، قرر إحالته إلى قاضي التحقيق العسكري الأول رياض أبو غيدا تمهيدا لاستجواب سماحة مجددا حول هذه المسألة بالذات.
تجدر الإشارة إلى أن سماحة كان قد أوقف منذ شهرين بتهمة نقل متفجرات من سوريا إلى لبنان بالتنسيق مع اللواء علي مملوك، مدير مكتب الأمن القومي في سوريا، من أجل تنفيذ عمليات إرهابية في مناطق لبنانية عدة، تحديدا في شمال لبنان. وبعد توقيفه، ادعى القضاء اللبناني على مملوك، إلا أنه لم يصدر بعد أي مذكرة توقيف بحقّه بانتظار معرفة «كامل هويته» وفق المصادر القضائية، لكن ثمة من يشكك في ذلك ويقول إن الهدف عدم فتح مواجهة جديدة مباشرة مع النظام السوري.
من جانبها رفضت بثينة شعبان، مستشارة الرئيس السوري بشار الأسد، التعليق حول التحقيق في علاقتها بتخطيط مسؤول أمني سوري ووزير لبناني سابق لتنفيذ تفجيرات في لبنان، بحسب ما أبلغت مصادر مقربة منها وكالة الصحافة الفرنسية.

ونقلت هذه المصادر عن شعبان «رفضها التعليق على التسريبات المتعلقة بها والجارية في لبنان»، مكتفية بالقول إن ما يجري «لا يعدو كونه نوعا من المهاترات والسجالات السياسية المتعارف عليها هناك (في لبنان)، التي لا تستحق الرد أو التعليق ».

وكان مصدر قضائي أفاد، بأن القضاء العسكري «تسلم من فرع المعلومات (في قوى الأمن الداخلي) محضرا يتضمن تحاليل مكالمات في هاتف الوزير السابق الموقوف ميشال سماحة جرت بينه وبين مستشارة الرئيس السوري بثينة شعبان»، مشيرا إلى أن المحضر «أودع لدى قاضي التحقيق العسكري الأول، رياض أبو غيدا، الذي يحقق في هذا الملف». وأوضح أنه «سيصار إلى استجواب سماحة في ضوء هذا الملف في جلسة مقبلة»، من دون أن يحدد موعدها .

ومن المقرر أن يستمع أبو غيدا إلى سماحة وشاهدين آخرين في جلسة محددة مسبقا، لم يعرف ما إذا كان سيتم التطرق فيها إلى موضوع شعبان أم لا .

وادعى القضاء اللبناني في 11 أغسطس (آب) الماضي على رئيس مكتب الأمن الوطني السوري اللواء علي مملوك، والوزير اللبناني السابق الموقوف ميشال سماحة، وعقيد في الجيش السوري يدعى عدنان «بجرم تأليف جمعية بقصد ارتكاب الجنايات على الناس والأموال والنيل من سلطة الدولة وهيبتها وإثارة الاقتتال الطائفي عبر القيام بأعمال إرهابية بواسطة عبوات ناسفة، تولى سماحة نقلها وتخزينها بعد أن جهزت من مملوك وعدنان ».

وكان موضوع احتمال وجود رابط بين شعبان وسماحة في هذه القضية استحوذ على اهتمام إعلامي موسع، وكتبت صحيفة «النهار» اللبنانية أن الملف «يتضمن محضرا حرفيا مفرغا لمكالمات هاتفية أجراها سماحة مع شعبان تثبت أن مستشارة الرئيس السوري متورطة في مخطط التفجير من خلال علمها به»، موضحة أن تحليل المكالمات أظهر أن «سماحة أخبر شعبان بما كان ينوي القيام به ».

من جهتها، قالت صحيفة «الجمهورية»: «تأكد لفرع المعلومات تورط شعبان، بعدما تم الاستماع إلى مكالمة هاتفية مسجلة بين سماحة وشعبان يتحدثان فيها عن موضوع التفجير ».

وكان فرع المعلومات أوقف سماحة المعروف بقربه من النظام السوري في أغسطس الماضي في منزله ببلدة الجوار شمال شرقي بيروت، على خلفية قيامه بنقل عبوات كان سيتم تفجيرها في مناطق لبنانية عدة، خصوصا في الشمال .
وتعد شعبان من المقربين من الرئيس السوري بشار الأسد، وهي مستشارته السياسية والإعلامية. وسبق لها أن عملت مدة طويلة كمترجمة فورية للرئيس الراحل حافظ الأسد، والد الرئيس الحالي .