في كلمته أمام "الأسبا" فى بيرو : خادم الحرمين الشريفين يؤكد أهمية العلاقات العربية مع دول أميركا الجنوبية .

الأمير متعب بن عبد الله بن عبد العزيز يدشن عدداً من المشاريع ويشدد على أن الحج ليس مكاناً للشعارات السياسية والمذهبية .

السعودية مستعدة لتغطية الحاجة إلى النفط بزيادة انتاجها اليومي مليونين ونصف المليون برميل .

أكد خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود، أن بلاده تدرك، مع أشقائها من الدول العربية، مدى أهمية العلاقات مع دول أميركا الجنوبية متطلعا إلى تنمية العلاقات مع هذه الدول والسعي إلى تعزيزها في جميع المجالات للوصول بها إلى مستوى أفضل من التنسيق والتعاون، مشيدا بالمواقف التي وصفها بـ«الإيجابية» لدول أميركا الجنوبية المؤيدة للقضايا العربية وعلى رأسها القضية الفلسطينية، ووقوفها إلى تحقيق العدالة، وتتويجها ذلك «باعترافها بدولة فلسطين على حدود عام 1967م».


جاء ذلك في كلمته التي ألقاها نيابة عنه الدكتور نزار عبيد مدني، وزير الدولة للشؤون الخارجية رئيس الوفد السعودي المشارك في مؤتمر القمة، بالقمة الثالثة لقادة ورؤساء حكومات الدول العربية ودول أميركا الجنوبية (الأسبا) في عاصمة البيرو «ليما».


وتطرق الملك عبد الله في كلمته إلى مبادرات السلام، التي أجهضتها إسرائيل، ومن ضمنها خطته التي تقدم بها قبل عقد من الزمان لتحقيق السلام العادل والشامل، والتي أكد أنها كانت «تكفل حق جميع دول المنطقة في العيش بأمن وسلام، إلا أن إسرائيل قابلت كل ذلك بالمراوغة والمماطلة والعدوان المتواصل».
وتحدث خادم الحرمين الشريفين عن فرص التطوير والاستثمار بين الجانبين العربي والأميركي الجنوبي، التي قال إنها «واعدة ومبشرة بما يحقق رفاهية وازدهار شعوبنا»، مطالبا بإيجاد أفضل السبل للرفع من أداء اقتصادات الجانبين وتعزيزها، وذلك «بتشجيع التجارة والاستثمارات المشتركة، والتعاون في المجالات الزراعية والصناعية والتجارية والعلمية والتعليمية والثقافية والاجتماعية والصحية والتقنية والنقل والطاقة والسياحة»، مرحبا من خلال الكلمة بالجميع في رحاب المملكة العربية السعودية، التي سوف تستضيف هذه القمة في دورتها الرابعة، وفي ما يلي النص الكامل للكلمة: - «بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين.. صاحب الفخامة الرئيس أوينتا أومالا تاسو رئيس جمهورية البيرو رئيس القمة، أصحاب الجلالة والسمو والفخامة والمعالي، رؤساء وفود دول أميركا الجنوبية والدول العربية، معالي الأمين العام لجامعة الدول العربية، أيها الحضور الكرام.. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.


يسعدني بداية أن أعرب لكم، يا صاحب الفخامة، عن شكري وتقديري للدعوة الكريمة التي تلقيتها من فخامتكم للمشاركة في القمة الثالثة لقادة ورؤساء حكومات الدول العربية ودول أميركا الجنوبية الصديقة التي تعقد باستضافتكم هذا اليوم. ولقد كنت حريصا على المشاركة شخصيا في هذا المحفل المهم لولا بعض الارتباطات المسبقة، سائلا المولى - عز وجل - أن تتكلل أعمال ونتائج هذه القمة المباركة بالنجاح والتوفيق. كما يسرني أن أتقدم لكم، يا فخامة الرئيس، بالشكر والتقدير على جهودكم المتميزة لإنجاح هذه القمة، والشكر موصول لصاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير دولة قطر الشقيقة لما قام به من جهود كبيرة خلال رئاسته للقمة الثانية.


أيها الإخوة الكرام: إننا في المملكة العربية السعودية ندرك مع أشقائنا من الدول العربية مدى أهمية علاقاتنا مع أصدقائنا من دول أميركا الجنوبية، ونتطلع دائما إلى تنمية علاقاتنا الجيدة معها، ونسعى إلى تعزيزها في جميع المجالات للوصول بها إلى مستوى أفضل من التنسيق والتعاون، آملين أن تحقق نتائج هذه القمة المزيد من التقارب والتقدم في العمل المشترك بيننا، سواء على صعيد تنمية العلاقات الثنائية أو على صعيد التفاهم والتنسيق حول الرؤى والمواقف تجاه القضايا والمسائل التي تهمنا على المستويين الإقليمي والدولي.


أيها الإخوة الأفاضل: إننا نشعر بالارتياح ونحن نلاحظ مدى التوافق والتقارب بين وجهات نظرنا تجاه الكثير من القضايا والمسائل الدولية، ونشيد بالمواقف الإيجابية من قبل دول أميركا الجنوبية الصديقة المؤيدة للقضايا العربية وعلى رأسها القضية الفلسطينية، ووقوفها إلى تحقيق العدالة، وتتويجها ذلك باعترافها بدولة فلسطين على حدود عام 1967م - هذا الموقف الذي سيكون له بالغ الأثر في تمكين الشعب الفلسطيني من نيل حقوقه المشروعة وإقامة دولته المستقلة، وإنهاء مشكلة الشرق الأوسط - تلك المشكلة التي تقف عائقا أمام الأمن والسلم الدوليين، فرغم تأييدنا، عبر الجامعة العربية وفي كافة المحافل الدولية، للمبادرات والجهود الرامية لتحقيق السلام العادل والشامل، ورغم تقدمنا منذ عشر سنوات بخطة سلام شاملة تكفل حق جميع دول المنطقة في العيش بأمن وسلام، فإن إسرائيل قابلت كل ذلك بالمراوغة والمماطلة والعدوان المتواصل، ومع ذلك كله فإننا ما زلنا على ثقة بأن الحق يعلو ولا يعلى عليه، وأن رغبة العالم في السلام العادل والمحافظة على الاستقرار تتجلى بتأييد إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود عام 1967م.


أيها الإخوة: إننا ننظر بالتقدير إلى ما حققته القمتان السابقتان من خطوات حيال تنفيذ برامج (إعلان برازيليا) و(إعلان الدوحة)، وما أدى إليه ذلك من تعزيز للتقارب بيننا، وتوفير أرضية صلبة ومتينة ننطلق من خلالها لتحقيق المزيد من التفاهم والتنسيق والتعاون المشترك في كافة المجالات، ولعل تنسيق مواقفنا تجاه مختلف القضايا المطروحة على الساحة الدولية، واتفاق رؤانا حول ضرورة مكافحة الإرهاب والتطرف ونشر ثقافة السلام والحوار في ما بين الثقافات والشعوب - خير دليل على ما وصلنا إليه من تعاون وتفاهم وتنسيق.


إخواني وأخواتي: إن تشابه مرحلة التنمية التي تمر بها دولنا ونوع السلع التي ننتجها ونستوردها، توفر لنا فرصا كثيرة لتوسيع التجارة المتبادلة بيننا والاستثمار في مختلف القطاعات، خاصة قطاع الصناعة التكاملية، ولا يخفى على الجميع مدى ما تتمتع به بلداننا - ولله الحمد - من أهمية ومكانة، وما تملكه من إمكانات كانت عاملا أساسيا في دعم وتنمية المصالح المشتركة بيننا، ومن هذا المنطلق فإنني أتطلع إلى أن تكون قمتنا هذه حلقة قوية تسهم مساهمة فاعلة وملموسة في استثمار تلك الإمكانات لتحقيق تطلعاتنا وتطلعات شعوبنا وبما يعود بالفائدة على الجميع، وما بدأناه معا من عمل موفق وما أحرزناه من نجاح في السنوات القليلة الماضية يبعث على التفاؤل ويحفزنا إلى مزيد من العمل وتكثيف التعاون بيننا لتنمية وتطوير علاقاتنا السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والعلمية والتقنية، والارتقاء بها على كافة الأصعدة.


ومما لاشك فيه أن عمق العلاقات الثقافية بيننا ووجود جالية عربية كبيرة في دول أميركا الجنوبية الصديقة، يتيحان أرضية مناسبة تساعد على تسريع تطوير العلاقات بيننا في مختلف المجالات وبفاعلية أكبر.
أيها الإخوة الأعزاء: إن فرص التطوير والاستثمار لإمكاناتنا الاقتصادية واعدة، ومبشرة بما يحقق رفاهية وازدهار شعوبنا، مما يدفعنا إلى الحرص على السعي إلى تذليل كل العقبات والمعوقات لمواجهة تداعيات الأزمة المالية العالمية الراهنة، من خلال إيجاد أفضل السبل للرفع من أداء اقتصادياتنا وتعزيزها، بتشجيع التجارة والاستثمارات المشتركة، والتعاون في المجالات الزراعية والصناعية والتجارية والعلمية والتعليمية والثقافية والاجتماعية والصحية والتقنية والنقل والطاقة والسياحة وقضايا تغير المناخ ومجال التقنيات الجديدة كتقنية النانو، وتشجيع رجال الأعمال والشركات من الجانبين، وتبادل الخبرات في مجالات التنمية بما يحقق المزيد من الشراكة الفاعلة.


وفي هذا الإطار، فإن من المفيد استثمار هذا اللقاء لمراجعة ما استطعنا تحقيقه من منجزات وما لم نتمكن من تحقيقه منذ عقد قمتنا الأولى في جمهورية البرازيل والثانية في دولة قطر، وأن نمعن النظر جيدا في المعوقات والعقبات التي حالت أو تحول دون تحقيق تطلعاتنا، وأن نعمل بموضوعية على اجتيازها وصولا إلى الأهداف التي نستشرفها جميعا لتحقق آمالنا وطموحاتنا نحو مستقبل أفضل.


أصحاب الجلالة والسمو والفخامة والمعالي، ختاما أشكركم وأتمنى لهذه القمة التوفيق والنجاح، ويسعدني أن أرحب بكم جميعا في رحاب المملكة العربية السعودية التي سوف تستضيف هذه القمة في دورتها الرابعة - إن شاء الله، وسيكون من دواعي سرور حكومة وشعب المملكة العربية السعودية الترحيب بكم على أرضها ضيوفا كراما أعزاء. وفقنا الله لتحقيق ما نصبو إليه من أهداف ورؤى وطموحات، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته».

فى ألمانيا أكد الأمير عبد العزيز بن عبد الله بن عبد العزيز، نائب وزير الخارجية السعودي رئيس مجلس أمناء جائزة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز العالمية للترجمة، أن المملكة العربية السعودية تصافح بكل حب واحترام كل الأيادي التي تمتد من أجل التسامح والحوار وتسعى نحو الاستقرار في شتى المجالات بنتائجه المثمرة على تطور الشعوب ونمائها، وقال: «لن يحصل ذلك إلا من خلال العمل الدؤوب والمثابرة من أجل تفعيل القواسم المشتركة التي تحقق ما تنشده الشعوب من حكوماتها وما تسعى إليه من تقارب وتواصل وتفاعل اجتماعي ومعرفي وإبداعي ».
جاء ذلك في الكلمة التي ألقاها في حفل توزيع جائزة خادم الحرمين الشريفين للترجمة في دورتها الخامسة، بحضوره وحاكم مدينة برلين كلاوس فوفرايت، الذي أقيم بقاعة بلدية مدينة برلين، وقال: «نستطيع القول بعد ست سنوات من انطلاقة هذه الجائزة العالمية، بكل فخر، إنها نجحت في استقطاب كبريات الجامعات والمؤسسات العلمية والأكاديمية، وجذب أفضل المترجمين من جميع دول العالم، وفرضت وجودها ضمن جوائز الترجمة على المستوى الدولي، ودورها في تنشيط حركة الترجمة العالمية على المستوى الدولي ودورها في تنشيط حركة الترجمة العالمية، واستثمار ذلك النشاط في تعزيز فرص الحوار الحضاري والتقارب بين الثقافات والإفادة من الإبداع العلمي والفكري على أسس من المعرفة الرصينة ».
وأوضح أن الحفل يأتي ثمرة للعلاقات الودية الوثيقة بين المملكة العربية السعودية وألمانيا، وحرص القيادتين المشترك على تحقيق تقدم مستمر للعلاقات الثنائية بين البلدين الصديقين، والتنسيق الفعال إزاء القضايا المشتركة، ناقلا في كلمته تحيات خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز وعميق تقديره لجمهورية ألمانيا الاتحادية وللدور الذي تقوم به في إثراء حركة الترجمة وحوار الثقافات الإنسانية، وقال: «يولي - حفظه الله - عناية خاصة بهذه الجائزة العالمية وتطويرها، التي تتواكب ومبادرته الإنسانية للحوار بين أتباع الأديان والثقافات، وتعزز الحوار بين الحضارات وفق أطر معرفية متنوعة ومنفتحة نحو المزيد من التقارب والتفاهم الذي يخدم ثقافة السلام، وانطلاقا من قناعة تامة بأهمية الترجمة في تحقيق التقارب بين الشعوب ».


وأضاف: «إن العالم اليوم يتوافق حول الكثير من المفاهيم والقيم الإنسانية التي يؤمن بها، ويؤكد أنها أفضل السبل إلى التعايش والتسامح والتقارب. كما أن معطيات الماضي الداعية إلى الصراع والتنافر والعداء أصبحت قيما نمطية سلبية غير مرحب بها في عالم اليوم، حتى لو كانت لها أصداء في جوانب علمية أو فنية تهدف لغرس بذور الفرقة والصراع، إلا أن العالم اليوم بات أكثر وعيا من ذي قبل، مدركا أن المتطرفين من الأفراد سوف يقودوننا إلى الاندفاع صوب العنف والكراهية. إنه عالم متجدد وفق قيم معاصرة تعتمد على الوعي والتفاهم والبناء الإنساني المشترك وتعاون المؤسسات العلمية، وتتحمل فيه المنابر الثقافية والإعلامية مسؤولية كبيرة في تأسيس القيم الطيبة التي يحملها الوعي الإنساني الخير وفي نشر هذه القيم وتقديمها بصورتها للرأي العام ».
وأكد الأمير عبد العزيز بن عبد الله أن هيئة الجائزة تسعى إلى تكثيف وتوطيد أسس التعاون الإبداعي، مشيرا إلى أن الترجمة التي تصل بين نبض إنسان في الشرق بنبض إنسان آخر في الغرب أو الشمال أو الجنوب - هي من الأهمية بمكان، حيث تحفز قيم الفعل الإبداعي الذي يفضي في التحليل الأخير إلى صورة واسعة خالدة من التسامح والمحبة والحوار .
وأفاد بأن الجائزة تشكل أحد جسور التواصل الفكري والثقافي بين الثقافات العالمية، وتهدف، بالإضافة إلى نشر المعرفة، إلى تعزيز مبادئ التفاهم والقيم الإنسانية المشتركة من أجل مستقبل مشرق لهذا الجيل والأجيال المقبلة .
وقال: «إن عالمنا يمر بكثير من المتغيرات السياسية والفكرية، من شأنها أن تؤسس لعالم جديد في أهدافه وتوجهاته وغاياته»، مؤكدا أن المسؤولية كبيرة على المؤسسات الإعلامية والثقافية، وقال: «يجب أن تدرك حجم المهمة النبيلة، والمبادرة بالتبادل المعرفي والثقافي كما ينشده الإنسان، بعيدا عن الصراع والهيمنة اللذين يؤديان إلى مزيد من الدمار والتخلف»، معربا في ختام كلمته عن شكره لجمهورية ألمانيا الاتحادية، حكومة وشعبا، خاصة حاكم ولاية برلين، على استضافته هذا الحفل، وللباحثين والمؤلفين والمترجمين الفائزين بالجائزة، وللمؤسسات الثقافية، وللسفير الدكتور أسامة شبكشي سفير السعودية لدى ألمانيا، وللعاملين في أمانة الجائزة .
وكان الحفل استهل بعرض فيلم وثائقي، تناول مسيرة الجائزة منذ انطلاقتها قبل خمس سنوات، وتطورها، وزيادة الأعمال المرشحة للفوز بها، مبرزا المكانة التي بلغتها في الأوساط العلمية والأكاديمية، بينما ألقى عمدة برلين كلاوس فوفرايت كلمة أعرب فيها عن تشرف مدينة برلين باحتضان الجائزة التي تكرم المترجمين الذين يجسدون إبداع المؤلفين وينقلونها إلى حضارات أخرى .
وأشاد بما شاهده خلال زيارته للسعودية في شهر مارس (آذار) الماضي، والتطور الذي تشهده المملكة في شتى المجالات، مؤكدا أن هناك تنظيما لمؤتمر اقتصادي كبير لزيادة التعاون السعودي - الألماني في مجال الطاقة والصحة .
ونوه إلى الأثر الإيجابي الذي تركه عرض روائع الآثار السعودية بمتحف برلين على الجمهور الألماني الذي تعرف على تاريخ المملكة القديم .


وقال: «إننا في ألمانيا نؤيد تطلعات الشعوب الإسلامية للحرية والتطور والتنمية، والدين الإسلامي لا يتعارض مع الديمقراطية والحرية»، مبينا أن مدينة برلين يعيش فيها جنسيات من مختلف أنحاء العالم في أمن وسلام، ويسود بينهم التعاون والانفتاح .
وقد شهد الحفل توزيع الجوائز على الفائزين، حيث فاز في مجال المؤسسات والهيئات مشروع «كلمة» التابع لهيئة أبوظبي للثقافة والتراث بدولة الإمارات العربية المتحدة، وتسلم الجائزة الدكتور علي بن تميم الذي ألقى كلمة شكر فيها «الجائزة» على هذا التكريم .
بينما فاز بالجائزة في مجال ترجمة العلوم الطبيعية من اللغات الأخرى إلى اللغة العربية، كل من الدكتور محمد سلامة الحراحشة، والدكتور وليد محمد خليفة من الأردن لترجمتهما كتاب «الحصول على الفلزات من الخامات.. مقدمة إلى استخلاص الفلزات ».
وفي مجال ترجمة العلوم الطبيعية من اللغة العربية إلى اللغات الأخرى، فاز - مناصفة - كل من الدكتور السيد محمد الألفي والدكتور رضوان السعيد عبد العال من جمهورية مصر العربية لترجمتهما كتاب «شبكات الحاسب الآلي والإنترنت»، وفي مجال الترجمة في العلوم الإنسانية من اللغات الأخرى إلى اللغة العربية فاز بها - مناصفة - كل من الدكتور محيي الدين علي حميدي من سوريا لترجمته كتاب «اللسانيات السريرية»، وفاضل لقمان جتكر من سوريا لترجمته كتاب «آلام العقل الغربي»، وفي مجال الترجمة في العلوم الإنسانية من اللغة العربية إلى اللغات الأخرى فاز بها - مناصفة - كل من الدكتور نعمة الله إبراهيموف، وعبد الحكيم عارفوف، وأكمل جانوف، وعبد الحميد زيريوف، وجهانكير نعمتوف، وعبد الواحد عليوف على ترجمتهم لكتاب «السيرة النبوية» لابن هشام من اللغة العربية إلى اللغة الأوزبكية، كما فاز في مجال الترجمة في العلوم الإنسانية من اللغة العربية إلى اللغات الأخرى مناصفة بين كل من الدكتور نبيل رضوان من تونس لترجمته كتاب «الظل.. أساطيره وامتداداته المعرفية والإبداعية» إلى اللغة الفرنسية، كما تم تكريم الدكتورة منى بيكر مصرية الجنسية والدكتورة دولينيا أنا أركاديفينا روسية الجنسية .


كما تم تكريم مترجمي كتاب «القاموس الموسوعي للتداولية»؛ وهم: الدكتور عز الدين مجذوب، والدكتورة سندس كرونة، والدكتورة بسمع بلحاج الشكيلي، والدكتور شكري السعدي، والدكتور أحمد الجوة، والدكتور توفيق بن عز الدين قريرة، والدكتور منصور بن مبارك الصادق الميغري، والدكتور سهيل الشملي، والدكتور محمد الشيباني، والدكتور المكي العايدي، والدكتور شكري المبخوت، والدكتور خالد الوغلاني، والدكتور محمد بن محمد الخبو، وجميعهم تونسيو الجنسية، والذين أعربوا عن شكرهم لخادم الحرمين الشريفين على هذه الجائزة التي أصبحت جسرا للتواصل بين الحضارات .
من جهته ألقى فيصل بن عبد الرحمن بن معمر، عضو مجلس أمناء الجائزة، كلمة أكد خلالها أن نهضة الأمم مرهونة بـ«المعرفة» بحضارات الأمم الأخرى وثقافاتها، والتفاعل معها، التي يلزم الإحاطة بها للترجمة إلى لغة هذه الأمة، مبينا أن المسلمين هكذا فعلوا إبان يقظتهم في العصر الذهبي لحضارتهم، وهكذا فعلت أوروبا في عصر النهضة، وقبلهما واكبتْ الترجمة النشأة الإنسانية، حيث استثمرها الإنسان في نقل تراثه العلمي والحضاري وتطويره عبر الثقافات والحضارات الـمتنوعة .
وبين أن مكتبة الملك عبد العزيز العامة تبرز من خلال اختصاصها المعرفي والمعلوماتي والحواري، التي اهتمت بجانب تنمية مجموعاتها الاقتنائية، وبناء بنيتها الأساسية، بالتواصل مع رؤية المملكة العربية السعودية، التي أكدتها مبادرة الملك عبد الله بن عبد العزيز للحوار بين أتباع الأديان والثقافات، التي كشفت عن إيمان صادق بحاجة العالم إلى العمل للتقارب والتفاهم والتعايش .
وأشار إلى أن هذه الجائزة تأتي ضمن برامج المكتبة لتكمل هذه المبادرات كمنبر للتقارب والحوار والتعاون والانفتاح على المؤسسات والمراكز البحثية والمكتبات ودور النشر العالمية، مبديا فخر المكتبة بهذه التجربة الثرية التي قدمتها للمشهد الثقافي المحلي والعربي والعالمي .


وقد ألقيت كلمة نيابة عن مديرة «اليونيسكو» إيرينا بوكوفا التي عبرت فيها عن سعادتها بالنجاح الكبير الذي تحققه الجائزة عاما بعد عام، وأعربت عن أملها أن تسهم الجائزة في التفاهم بين الشعوب وسد الفجوة بين الحضارات .
وفى جدة شدد الأمير متعب بن عبد الله بن عبد العزيز وزير الدولة عضو مجلس الوزراء رئيس الحرس الوطني السعودي، على أنه من غير المقبول تعكير صفو شعيرة الحج والحجيج، وأن هذه المناسبة العظيمة «ليست مكانا للشعارات السياسية أو المذهبية»، مبينا أن حكومة بلاده هيأت كل السبل لراحة الحجيج وسهولة تنقلاتهم وأداء مناسكهم على أكمل وجه بيسر وسهولة .
جاء ذلك ردا على سؤال بعد تدشين الأمير متعب عددا من المشاريع التطويرية بمدينة الملك عبد العزيز الطبية بجدة، حيث علق على دور الحرس الوطني في الحج بقوله: «إن دور الحرس الوطني في الحج يمثل رسالة إسهامية نبيلة نعتز ونفتخر بها، لأنها تتعلق بخدمة ضيوف الرحمن، وللحرس الوطني دوره الأمني والتنظيمي التكاملي مع مختلف القطاعات بالتنسيق مع وزارة الداخلية، وفق ما يسند إليه من مهام في إطار الخطة الأمنية الشاملة والموحدة، وكذلك يقوم الحرس الوطني بإسناد وزارة الصحة من خلال الشؤون الصحية عبر ما يتم تقديمه من تجهيزات ومرافق طبية وعلاجية وإسعافية كاملة طوال فترة الحج، إضافة إلى الدور الإرشادي والتوعوي الذي يقوم به جهاز الإرشاد والتوجيه بالحرس الوطني ».
وحول القبول بجامعة الملك سعود بن عبد العزيز للعلوم الصحية، أكد الأمير متعب أن الجامعة صرح أكاديمي لجميع أبناء وبنات الوطن على حد سواء، وهي بجميع فروعها بالرياض وجدة والدمام أبوابها مفتوحة للجميع، ورسالتها وأهدافها التي أنشئت من أجلها هي أن تسد احتياجات المملكة من الكوادر الطبية المؤهلة في مختلف التخصصات .
وبين الأمير متعب بن عبد الله أن المشاريع التي دشنها ليست الأولى ولن تكون الأخيرة.. «فهي ضمن سلسلة من مشاريع الخير والنماء لهذا الوطن الغالي التي شملت كل مناطق ومدن المملكة، وهي امتداد للأيادي البيضاء لخادم الحرمين الشريفين، وتجسيد لرؤيته الحكيمة وتطلعاته الكبيرة لتوفير كل سبل الحياة الكريمة للمواطن السعودي بشكل عام ولمنسوبي الحرس الوطني بشكل خاص ».
وأشار إلى أن انعكاس هذه المشاريع سيكون بالتأكيد إيجابيا لما تتيحه من توسع في تقديم الخدمة الطبية والرعاية الصحية كونها تقوم على إنشاء أقسام ومرافق طبية جديدة لسد الاحتياج الفعلي، أو كونها توسعة لمراكز قائمة لمواجهة الإقبال المتزايد والكبير، وتزويدها بأحدث المعدات والتجهيزات الطبية على مستوى العالم .
وقال: «إن منسوبي الحرس الوطني هم في المقام الأول مواطنون، وكون الحرس الوطني يقدم الرعاية الصحية المتكاملة لمنسوبيه ولذويهم ولأسرهم فهذا واجب، ورسالة نجتهد في أدائها على أكمل وجه»، مبينا أن المدن الطبية بالحرس الوطني بكل مستشفياتها ومرافقها وبتوجيه من خادم الحرمين الشريفين تستقبل كثيرا من الحالات التي ربما تفوق طاقتها وسعتها مستوى العلاج أو التنويم، ولكونها أصبحت مرجعية طبية كبيرة ومنظومة صحية متكاملة؛ فهي تسعد باستقبال كثير من الحالات، ولم يسبق أن رفضت قبول أي حالة لأي مواطن أو مواطنة، متى ما توفر المكان والعلاج اللازمان، لأن «خدمة المواطن السعودي وتقديم الرعاية الصحية له تهمنا وفق الطاقة الاستيعابية لمستشفيات الحرس الوطني ».
وشملت المشاريع الطبية التطويرية، التي دشنها رئيس الحرس الوطني، أجنحة التنويم لمرضى الأورام بمركز الأميرة نورة بنت عبد الرحمن الفيصل للأورام، ومركز الملك فيصل لأمراض وجراحة القلب ومركز العيادات الخارجية، وتوسعة وتطوير العناية الفائقة والعناية المركزة والحوادث والإصابات والطريق المزدوج (المرحلة الأولى).
وكان في استقباله بمقر مدينة الملك عبد العزيز الطبية بجدة، الأمير الدكتور خالد بن فيصل بن تركي وكيل الحرس الوطني للقطاع الغربي، والأمير محمد بن منصور بن جلوي مساعد وكيل الحرس الوطني للقطاع الغربي للشؤون الفنية، والدكتور عبد الله بن عبد العزيز الربيعة وزير الصحة، والدكتور بندر بن عبد المحسن القناوي المدير العام التنفيذي للشؤون الصحية بالحرس الوطني مدير جامعة الملك سعود بن عبد العزيز للعلوم الصحية، وعدد من كبار المسؤولين بالحرس الوطني، وقد شاهد مع الحضور فيلما وثائقيا عن المشاريع الطبية التطويرية بمدينة الملك عبد العزيز الطبية بجدة .


على صعيد آخر أكدت السعودية أنها تدخر يوميا نحو 2.5 مليون برميل نفط كاحتياطي يتم الاستفادة منه عند حاجة الأسواق العالمية، حيث كشف المهندس علي النعيمي وزير البترول والثروة المعدنية في البلاد عن أن حجم إنتاج النفط السعودي الفعلي خلال الفترة الحالية يتراوح ما بين 9.7 إلى 10.1 مليون برميل يوميا، في حين أن الطاقة الإنتاجية الكاملة تبلغ نحو 12.5 مليون برميل .
وأوضح المهندس النعيمي عقب اجتماع عقد في الرياض بين وزراء النفط الخليجيين أن السعودية تراقب أسواق النفط العالمية بشكل دقيق، وقال «المحافظة على استقرار النفط سياسة عامه بين كل وزراء البترول في العالم، والإجراءات المتخذة في هذا الجانب أهمها يتمثل في تلبية حاجة السوق حتى لا يحدث شح، لأن سبب تذبذب أسعار البترول يأتي بسبب النقص أو الزيادة في حجم الإنتاج ».
وحول حجم الإنتاج الفعلي للسعودية قال المهندس النعيمي: «نحن نحاول أن نكون معتدلين في حجم الإنتاج، ويهمنا في نهاية الأمر تلبية حاجة المستهلك في مختلف الأسواق»، مؤكدا على أن الطلب العالمي الحالي لا يحتاج أن تنتج السعودية كل طاقتها الإنتاجية البالغة 12.5 مليون برميل يوميا .
وقال المهندس النعيمي فيما يخص المقترح العماني لإنشاء سوق خليجية للطاقة والغاز: «هذه المواضيع تحتاج إلى دراسات معمقة، وأحيلت إلى لجان مختصة في أسواق البترول وأسعار المشتقات لدراستها، بما فيها استراتيجية البترول، واستراتيجية الإعلام، لذلك جميعها وجهت إلى دراسات مختصة ».
وحول تقريب أسعار المنتجات البترولية بين دول المجلس أوضح المهندس النعيمي في رده على سؤال آخر أن هذا الملف أحيل للدراسة، بهدف محاولة التوفيق في توحيد الأسعار .
وحول المرشحين لأمانة أوبك قال المهندس النعيمي: «هنالك 4 مرشحين لأمانة أوبك، وفي 22 أكتوبر (تشرين الأول) سيكون هنالك عروض من قبل هؤلاء المرشحين، ونتمنى أن تختار اللجنة التي سترى العرض المقدم الأصلح بينهم»، مؤكدا على أن بلاده تقدم كامل الدعم لممثلها ماجد المنيف، واصفا إياه بأنه من أفضل المرشحين في الوقت الحاضر .
وحول عمليات تهريب مشتقات البترول بين بعض الدول الخليجية بسبب تفاوت الأسعار أوضح المهندس علي النعيمي أن عمليات التهريب مناط بها الأجهزة المختصة في جميع الدول والتي تضع الحلول المناسبة لها، لمنع تلك العمليات التي تستهدف فوارق الأسعار فيما بين الدول الخليجية .
إلى ذلك، عقدت لجنة التعاون البترولي بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية اجتماعها الـ31 بمقر الأمانة العامة لدول مجلس التعاون، برئاسة وزير البترول والثروة المعدنية السعودي المهندس علي بن إبراهيم النعيمي .
وقال النعيمي في كلمته الافتتاحية للجنة: «إن العام الحالي شهد تطورات بترولية عالمية كبيرة قامت دول مجلس التعاون خلالها بدور مؤثر وهام، وارتفعت أسعار البترول في شهر مارس (آذار) إلى مستويات لم تصل إليها منذ عام 2008، مما قد يؤثر سلبا على الاقتصاد العالمي وخاصة اقتصادات الدول النامية والناشئة، كما قد يؤثر سلبا على الطلب العالمي على البترول ».


وأوضح النعيمي أن دول مجلس التعاون لها موقع اقتصادي عالمي مهم تستفيد من نموه وتتضرر عند انكماشه، مضيفا «بذلت دول المجلس جهودا كبيرة، من أجل إعادة الاستقرار للسوق البترولية الدولية، وهذا ما تحقق بالفعل، فقد عاد الاستقرار وعادت أسعار البترول إلى مستويات مناسبة للدول المستهلكة والمنتجة، وللاقتصاد العالمي ونموه، وقد استمررنا في سياسة طمأنة السوق، وتوفير الإمدادات عند الحاجة، والحد من التذبذب العالي في الأسعار خلال الأشهر التالية، وحتى يومنا هذا ».
وأشار المهندس النعيمي إلى أنه على المستوى المحلي استمرت دول مجلس التعاون في تشييد صناعة بترولية قوية ومنوعة تهتم بالعمليات اللاحقة بما فيها الصناعات البتروكيميائية بأنواعها ومستوياتها المختلفة مع تنويع مصادر الطاقة والتركيز على الطاقة المتجددة وتقليل الانبعاثات الضارة بالبيئة، إضافة إلى استمرارها في التنسيق والتعاون والاندماج فيما بينها في جوانب البترول والطاقة ضمن الجوانب الاقتصادية الأخرى .
ونوه وزير البترول والثروة المعدنية في كلمته بجهود دولة قطر لاستضافة مؤتمر الأطراف الثمانية عشر لاتفاقية الأمم المتحدة الإطارية لتغير المناخ وبروتوكول كيوتو الذي سيعقد في الدوحة الشهر المقبل، معربا عن ثقته بأنه سيكون مؤتمرا ناجحا كعادة دولة قطر في التميز عند تنظيم المؤتمرات الدولية، موضحا أن جدول الأعمال الذي تم مناقشته دليل صريح على استمرار التعاون والتنسيق والتكامل بين دول الخليج .
من جانبه قال الأمين العام المساعد للشؤون الاقتصادية في مجلس التعاون لدول الخليج العربية عبد الله بن جمعة الشبلي في كلمته أمام الاجتماع: «انعقاد الاجتماع يأتي في فترة تشهد الكثير من التطورات في أسواق النفط العالمية، وأدت الكثير من العوامل إلى تنامي الطلب على النفط، فيما يشهد العرض تراجعا مما أدى ذلك إلى ارتفاع أسعار النفط لتصل إلى مستويات عالية». وأضاف الشبلي: «إن التنامي في الأسعار يعود إلى الكثير من الأسباب من بينها النقص في المعروض والتزايد في الطلب نتيجة النمو الاقتصادي المرتفع في بعض الدول والأحداث السياسية والحروب، والإضرابات والمضاربات في السوق، إضافة إلى ضعف التوسعة في المصافي البترولية مما انعكس على أسعار المنتجات البترولية وأدى إلى رفع سعر الجازولين في بعض المناطق ».
وأوضح الشبلي أن المواضيع المدرجة على جدول أعمال لجنة التعاون البترولي هي حصيلة الكثير من الاجتماعات التي عقدتها اللجان الفنية المختلفة وفي مقدمتها محضر الاجتماع الثاني عشر «التحضيري» لوكلاء وزارات البترول بدول المجلس الذي يتضمن عددا من التوصيات بشأن مشروع اللائحة التنفيذية الموحدة للنظام الموحد للتعدين لدول مجلس التعاون، وآليات تنفيذ سياسات الأهداف الرئيسية للاستراتيجية البترولية لدول مجلس التعاون بعد تحديثها بناء على قرار اللجنة في اجتماعاتها السابقة، وآليات تنفيذ سياسات الأهداف الرئيسية لاستراتيجية الإعلام البترولي لدول المجلس، إضافة إلى عدد من المواضيع الأخرى، مضيفا «كما يتضمن جدول الأعمال تقرير رئيس فريق الطاقة لدول المجلس والتقرير المتعلق بمتابعة تطورات اجتماعات اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية لتغير المناخ وتوصيات اجتماع الفريق المختص بخدمات الطاقة في إطار منظمة التجارة العالمية، والخطوات التي تمت بشأن عقد ملتقى الإعلام البترولي الأول لدول مجلس التعاون ».
وأكد الأمين العام المساعد للشؤون الاقتصادية أن اجتماعات اللجنة وفرق العمل المنبثقة منها ما هي إلا مظهر جاد من مظاهر التكاتف والتنسيق المشترك، ضمن استراتيجية عمل مكثفة تهدف إلى تطوير السياسات والآليات والبرامج وذلك بغرض تحقيق المزيد من التكامل فيما يتعلق بالجوانب البترولية .
فى القاهرة قال الدكتور علي جمعة، مفتي الديار المصرية، إنه لا يجوز شرعا للحاج مخالفة القواعد التي أقرتها سلطات المملكة العربية السعودية من تنظيمات ولوائح في الحج تحقق مصالح ضيوف الرحمن، داعيا الحجاج إلى الدعوة لمصر بأن «يقيها المولى عز وجل من كيد المعتدين».


وبينما أفتى الدكتور جمعة بأن «التدخين في الحج حرام شرعا.. لكن لا يمنع قبول الفريضة»، أرجع علماء دين حرمة التدخين في الحج لكون المدخن ارتكب معصية، ومن ثم تؤثر على ثوابه.
إلى ذلك، أوصى علماء الأزهر بالقاهرة حجاج بيت الله الحرام بأن يتحروا أن تكون نفقة حجهم حلالا ليكون أبلغ في استجابة دعائهم.
من جانبه، طالب مفتي مصر حجاج بيت الله «بضرورة التزام الوصايا الشرعية، وعدم الوقوع في المخالفات والممارسات الخاطئة التي يتهاون فيها الكثير، والمتمثلة في التخلف وعدم الالتزام بمواعيد العودة، ولوائح تحديد إعداد الحجيج التي جاءت للمصلحة العامة، حفاظا على سلامة الحجاج، وتيسير أدائهم للمناسك في سهولة ويسر».
ودعا المفتي الحجاج إلى «مراعاة الالتفات إلى ما أقره مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر، وما أفتت به دار الإفتاء المصرية منذ سنوات، بجواز رمي الجمرات طوال اليوم تخفيفا على الحجاج، خاصة في حالات الزحام الشديد في هذا الزمان»، مؤكدا أن «المشقة تجلب التيسير».
وأوضح الدكتور علي جمعة أنه يجب على الحاج استحضار النية والإخلاص ومجاهدة النفس، مع الإكثار من الدعاء، وأن أعظم ما في تلك الأيام المباركة يوم عرفة الذي ينتظره الصالحون، وقد أعدوا السؤال واستحضروا الحاجات فيسألون ربهم تعالى خيري الدنيا والآخرة، مع تكرار الاستغفار والتلفظ بالتوبة.
ودعا الدكتور جمعة الحجاج إلى الدعاء لمصر بأن يحميها المولى تبارك وتعالى من كل سوء، ويجعلها دائما وأبدا بلد الأمن والأمان، ويقيها شر الفتن وكيد المعتدين، قائلا: «يجب على الحاج شكر الله على هذه النعمة، وأن يعلم أن من صفات الشكر وعلامات القبول توفيق الله لحسن أداء العبادات والمناسك، والتحلي بالآداب الإسلامية للفوز بحج مبرور وسعي مشكور، وتجارة لن تبور، حتى يرجع من حجه كيوم ولدته أمه».
في السياق ذاته، أفتى الدكتور علي جمعة بأن التدخين في الحج حرام شرعا.. لكن لا يمنع قبول الفريضة، فيما قال الشيخ هاني الصباغ، الواعظ بالجامع الأزهر، إن «التدخين في الحج أشد حرمة، بدليل أن المسلم خرج حاجا تاركا الأهل يريد رحمة ربه، وعليه أن يكون أشد امتثالا لأمر ربه».
وأضاف الشيخ الصباغ أن من يدخن في الحج حجه صحيح؛ لكن التدخين حرام لقوله صلى الله عليه وسلم: «لا ضرر ولا ضرار»، لافتا إلى أن «القاعدة الفقهية تقول إن كل ما أضر بالمال والصحة حرام، والتدخين مضر لهما معا».
وقال الدكتور محمد وهدان، الأستاذ بجامعة الأزهر، إن «أقل ما يقال في التدخين أنه مكروه، وفي الحج يصل لحد الحرمة المؤكدة، لأن الحج عبادة يؤديها الإنسان ويرجو بها الخلاص، ويعود منه كيوم ولدته أمه».
وأوضح وهدان أن «التدخين لا يؤثر على قبول الحج، حيث سقطت الفريضة عنه؛ لكنه قد يؤثر على ثواب الحاج المنتظر من الحج، لأنه أتى بضرر لنفسه وللآخرين، فالمدخن في الحج مرتكب معصية ومن ثم تؤثر على ثوابه».
من جانب آخر، أوصى الدكتور عادل عبد الله، الأستاذ بمعهد الدعاة بوزارة الأوقاف المصرية، الحجاج بأن يزيدوا من الصدقات والإحسان خلال الحج، وأن تكون نفقة الحاج خلال رحلة الحج من ماله الحلال ليكون أبلغ في استجابة دعائه، قائلا: «من حج بمال حرام صح حجه؛ لكنه ليس حجا مبرورا».
وتابع عبد الله: «يجب على الحاج قبل الشروع في أداء مناسك الحج أن يرد ما في ذمته من أموال وودائع وأمانات لأهلها، فلا يسافر قبل أن يقضي كل الحقوق المالية وغيرها، ويرضي من خاصمهم، ويستسمح كل من كان بينه وبينه شحناء، فظلمه بشتم أو غيبة، وأن يتوب من جميع المعاصي والمكروهات، وأن يستكثر من النفقة ليتقي به سؤال الناس ويواسي منه المحتاجين».


وقال الدكتور عبد الله: «يجب على الحاج أن يكثر من الأدعية لنفسه ولغيره، وأن يداوم على الطهارة، وأن يجتنب الإكثار في المأكل والمشرب، وأن يحرص على فعل المعروف بكل ما يمكنه، فيحمل المنقطع عن رفقته إذا تيسر له، ويسقي الماء عند الحاجة إليه إذا أمكنه، لأن أفضل الصدقات ما وافق ضرورة أو حاجة».