مساعدة وزيرة خارجية اميركا زارت بيروت وشددت على أهمية استمرار عمل المؤسسات ومساعدة الجيش .

قوى 14 أذار : المعارضة بدأت تنفيذ قرار مقاطعة الحكومة ومجلس النواب .

الرئيس نبية برى : مجلس النواب للجميع دون استثناء

حزب الله يدعو المعارضة إلى التعقل وإيران تعلن أن الطائرة " أيوب " صورت مناطق حساسة فى اسرائيل .

أكدت مساعدة وزيرة الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأوسط بالإنابة اليزابيت جونز "أهمية استمرار عمل المؤسسات وتجنب وقوع الساحة اللبنانية في أي فراغ، وخصوصاً في الظروف الراهنة في المنطقة، منعاً لأي انعكاسات سلبية على الداخل اللبناني". وأعلنت أن وزارة الدفاع الأميركية قررت استئناف برنامج المساعدات العسكرية للجيش اللبناني "بما يمكنه من القيام بدوره في حفظ الأمن والاستقرار والسلم الأهلي".
استهلت جونز زيارتها للبنان بلقاء رئيس الجمهورية ميشال سليمان في بعبدا، في حضور الوفد المرافق والسفيرة الأميركية مورا كونيللي، وتم عرض للعلاقات الثنائية بين البلدين.


ونقلت جونز الى رئيس الجمهورية "تقدير الرئيس الأميركي باراك أوباما ووزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون للجهود التي يبذلها في سبيل الحفاظ على الاستقرار السياسي والأمني، ودعوته الى الحوار من أجل حل المشكلات والخلافات القائمة بين الأفرقاء على الساحة من ضمن احترام الأصول التي تقتضيها ممارسة الديموقراطية".
وأكدت جونز "أهمية استمرار عمل المؤسسات وتجنب وقوع الساحة اللبنانية في أي فراغ، وخصوصاً في الظروف الراهنة في المنطقة، منعاً لأي انعكاسات سلبية على الداخل اللبناني". وأبلغت سليمان "قرار وزارة الدفاع الأميركية استئناف برنامج المساعدات العسكرية للجيش اللبناني بما يمكنه من القيام بدوره في حفظ الأمن والاستقرار والسلم الأهلي". ولفتت الى أن بلادها أعدت برنامج مساعدات للدول التي تؤوي النازحين السوريين من خلال المفوضية العليا لشؤون اللاجئين.
من جهته، رحب سليمان بالمسؤولة الأميركية والوفد المرافق، مشيراً الى أن "الجهود تتركز على الاستقرار الأمني والسياسي وتجنيب لبنان أي تداعيات سلبية على الداخل من أجل إبقائه ضمن دائرة السلم والأمان".
كما زارت جونز رئيس مجلس النواب نبيه بري في مقر الرئاسة الثانية في عين التينة، وتم عرض للأوضاع في لبنان والمنطقة، في حضور كونيللي والمستشار الإعلامي علي حمدان. ولم تدل جونز بعد اللقاء، الذي استمر نحو ساعة، بأي تصريح.
كما التقت رئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي في السرايا الحكومية في حضور كونيللي، وجرى عرض للأوضاع الراهنة في لبنان والمنطقة والعلاقات الثنائية.
وشملت لقاءات جونز رئيس حزب "الكتائب" الرئيس أمين الجميل في منزله في بكفيا. وأكد الجميل أنه "لا يمكن للاستقرار أن يتحقق في ظل وجود هذه الحكومة التي تؤجج الوضع في لبنان وتزيد الشرخ بين اللبنانيين"، متسائلاً "كيف يمكن أن يكون هناك استقرار عندما يكون التصرف الحكومي يؤدي الى زيادة الفرقة بين اللبنانيين؟". وأعلن "أننا بحاجة الى استقرار لوقف هذه الموجة من التعديات على الوطن والمؤسسات والأفراد ونحن بحاجة الى احترام الديموقراطية".
ورداً على سؤال عن عدم مشاركة "الكتائب" في الحوار في ظل بقاء الحكومة الحالية، قال: "إننا سنستعمل كل الوسائل تحت سقف الدستور التي تؤدي الى استقالة الحكومة التي أصبحت خطراً على البلد ولكن لم يرد في بياننا مقاطعة الحوار الذي دعا اليه رئيس الجمهورية".
ولفت الى أن "كل الدول الغربية تطالب بالمحافظة على الاستقرار"، معتبراً أنه "بات منطقياً ايجاد حكومة تستجيب لمطالب الناس".
وأشار الى أن "البلد كان مشلولاً منذ أشهر ولم يسع أحد الى المساعدة"، مشدداً على أن "تحركنا سلمي ويهدف الى إسقاط الحكومة ديموقراطياً".
ومساء، زارت جونز "بيت الوسط" حيث التقت وفداً من قوى 14 آذار ضم الرئيس فؤاد السنيورة والنواب مروان حمادة، انطوان زهرا وسامي الجميل، نادر الحريري ومستشاري الرئيس سعد الحريري محمد شطح وغطاس خوري، في حضور السفيرة كونيللي والوفد الأميركي المرافق.
وتناول اللقاء عرض للأوضاع والمستجدات في لبنان في ضوء الأحداث الأخيرة، وتم تبادل وجهات النظر بشأنها. وشرح وفد 14 آذار موقفه من آخر التطورات في ضوء البيان الذي صدر عنها أول من أمس وحددت فيه توجهاتها. ثم استكمل البحث إلى مائدة عشاء أقيمت بالمناسبة.
وأشارت السفارة الأميركية في بيان الى أن جونز "زارت لبنان واجتمعت بكبار المسؤولين للتباحث في الوضع السياسي والاقتصادي والأمني في لبنان وشؤون إقليمية أخرى. واجتمعت والسفيرة الأميركية مورا كونيللي برئيس الجمهورية ميشال سليمان ورئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي ورئيس الجمهورية الأسبق ورئيس حزب الكتائب أمين الجميل ورئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع. وسوف تجتمعان لاحقاً برئيس الوزراء الأسبق فؤاد السنيورة وقادة آخرين من 14 آذار".


وأوضحت أن جونز أعربت عن تعاطف الولايات المتحدة العميق وتعازيها للشعب اللبناني وعائلات الذين قتلوا وجرحوا في التاسع عشر من شهر تشرين الأول الماضي. وأعادت التأكيد أن الشعب اللبناني يستحق حكومة تعكس تطلعاته وتعزز استقرار لبنان وسيادته واستقلاله. كما عبّرت أيضاً عن دعمها لجهود الرئيس سليمان والجهود المسؤولة التي يبذلها قادة آخرون للتشاور بشأن الانتقال إلى حكم جامع جديد. وأكدت أن هذا المسار هو لبناني وعبّرت عن تشجيعها صياغة انتقال سلمي من دون خلق فراغ سياسي، وأنه على الزعماء اللبنانيين العمل لبناء اتفاق في هذا الصدد بين الأطراف المعنية. وجددت التزام الولايات المتحدة بلبنان مستقر وسيد ومستقل".
على صعيد أخر أكد رئيس مجلس النواب نبيه بري ان "المجلس النيابي وعمله ليس لفريق من اللبنانيين وليس لـ 8 و 14 آذار فهو يمثل الامة، وتالياً على هذه المؤسسة ان تستمر في العمل كما اللجان النيابية".

رأس بري في مقر الرئاسة الثانية في عين التينة ، الاجتماع الدوري المشترك لهيئة مكتب المجلس ورؤساء اللجان ومقرريها، حضره النواب ميشال موسى، عبد اللطيف الزين، جيلبرت زوين، حسن فضل الله، سيمون ابي رميا، ايوب حميد، انور الخليل، نوار الساحلي، علي بزي، فريد الخازن، نعمة الله ابي نصر، علي المقداد، وعاصم قانصوه، الامين العام للمجلس عدنان ضاهر، المدير العام للجلسات رياض غنام والمدير العام محمد موسى.

وأوضح فضل الله في تصريح، أن "الاجتماع دوري لرؤساء اللجان النيابية ومقرريها وهيئة مكتب المجلس يعقد كل أربعاء من آخر الشهر، ويبحث أموراً مجلسية تتعلق بعمل اللجان وباجتماعاتها وبالقضايا الداخلية للمجلس"، مشيراً إلى أن "عدداً من زملائنا رؤساء ومقررين اعتذر بداعي السفر مثل الزميل ابراهيم كنعان، الزميل محمد قباني، الزميل رياض رحال والزميل غسان مخيبر. كما اعتذر نائب الرئيس فريد مكاري وعدد من الزملاء رؤساء اللجان ومقرريها لدواع أمنية".

واشار الى أنه "تم البحث في القضايا المتعلقة باجتماعات اللجان وبأهمية استمرار عمل هذه المؤسسة الام في نظامنا البرلماني، وهناك عدد من القوانين الملحّة التي تتعلق بقضايا وطنية كبيرة وبقضايا تهم الناس مثل قانون الانتخاب، وقانون الايجارات وغيرها. وبما ان اللجان هي مطبخ المجلس لا بد لهذا المطبخ من ان يستمر في العمل، ونحكّم النظام الداخلي في عملنا داخل المجلس النيابي، وهذا ما سيتم"، كاشفاً أن بري "أشار الى ان المجلس النيابي ليس لفريق، لا لـ 8 آذار ولا لـ 14 آذار، هو يمثل الامة جمعاء، وبالتالي لا بد من أن يستمر العمل في هذه المؤسسة".


أضاف: "كما قلت لدينا نظام داخلي يحكم عمل اللجان النيابية، واللجان مدعوة الى مواصلة عملها. وطبعاً نتمنى جميعاً أن تجمع هذه الطاولة التي جمعتنا اليوم، كل الرؤساء والمقررين وهيئة مكتب المجلس. ونتمنى ايضاً لكل زملائنا النواب ان يعودوا الى مجلسهم والى لجانهم لممارسة دورهم الذي على اساسه تم انتخابهم من قبل الشعب اللبناني".


وأكد ان "اللجان مستمرة في عملها وأيضاً اللجان المشتركة التي وفق النظام الداخلي يدعو رئيس المجلس الى عقد هذه الجلسات، وستتم الدعوات الى عقد جلسات للجان المشتركة لتناقش سواء قانون الانتخاب او ما يرد على جدول الاعمال". وأشار الى ان "اللبنانيين ينتظرون الكثير من القوانين التي ترسلها الحكومة او المدرجة في اقتراحات النواب، لأن هذه القوانين تهم كل المواطنين وهي ليست لجهة او لفريق بل لكل مواطن لبناني"، مشددا على أنه "لا يجوز ان نعطل حياة اللبنانيين ومصالحهم نتيجة خلافات او انقسامات سياسية".


وعن قول الفريق الآخر ان هذه الطريقة سبق واعتمدتها 8 آذار، أجاب: "في السابق كانت هناك ظروف لها علاقة بوضعية الحكومة، ولم يعطّل المجلس فقد كانت اللجان تجتمع، وكان يدعى الى جلسات للمجلس النيابي. كان هناك بعض القضايا الخلافية لم يكن يتم اقرارها او مناقشتها في المجلس، لكن اللجان النيابية واللجان المشتركة لم تتعطل. ونجدد القول ان الظروف السابقة لها وضعيتها المتعلقة آنذاك بالانقسام الذي كان حاصلاً، ولكن اليوم الوضع مختلف تماما".

                                                
وعما اذا أبلغوا عن مقاطعة معينة لمجلس النواب، قال: "الامانة العامة للمجلس أبلغت عن المعتذرين الذين اتصلوا بدواعي السفر، والذين اعتذروا لدواع أمنية. قيل كلام عن مقاطعة الجلسات التي يوجد فيها تمثيل للحكومة، وبمعزل عن التبريرات في هذا الموضوع، الاجتماع هو اجتماع مجلسي بحت ولا تشارك فيه لا الحكومة ولا أي من ادارات الدولة. طبعاً نحن نفهم الظروف الامنية لكل الناس.

وهناك كثيرون لديهم ظروف امنية، لكن نحن نعرف انه احيانا ليست هذه هي الاسباب التي وراء تعطيل المشاركة".

من جهة أخرى، تناول بري مع النواب في "لقاء الأربعاء"، الأوضاع الراهنة. ونقل النواب عنه أنه "يتريث في دعوة الهيئة العامة للمجلس الى عقد جلسة تشريعية، وأنه حريص على مشاركة كل المكونات السياسية في مثل هذه الجلسة". وأكد "أهمية الحوار وفتح المجال أمام التلاقي والتوافق بين اللبنانيين، لأن السلبية لا توصل الى أي مكان".


وكان بري استقبل في إطار "لقاء الأربعاء" الأسبوعي، الوزير علاء الدين ترو والنواب محمد رعد، عبد اللطيف الزين، فادي الأعور، علي خريس، علي بزي، عبد المجيد صالح، كامل الرفاعي، إميل رحمة، نواف الموسوي، هاني قبيسي، الوليد سكرية، علي فياض، قاسم هاشم، عباس هاشم، نبيل نقولا، غازي زعيتر، علي عمار، علي المقداد، اسطفان الدويهي، حسن فضل الله، مروان فارس ونوار الساحلي.


وأبرق الى كل من رئيس مجلس الشيوخ الاميركي السيناتور جو بايدن، رئيس مجلس النواب جون بوهيز، ووزيرة الخارجية هيلاري كلينتون معزياً بضحايا الاعصار "ساندي".


كذلك أبرق الى رئيس البرلمان الجديد في جورجيا دايفيد اوسوباشيغيلي مهنئاً بانتخابه. وتلقى برقيتي تهنئة بعيد الاضحى المبارك من الامين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي ورئيس المجلس الوطني السوداني أحمد ابراهيم الطاهر.

الى هذا لم يحضر نواب 14 آذار الاجتماع الذي أراده رئيس مجلس النواب نبيه بري "مشتركاً" بين هيئة مكتب المجلس التي لم تتمثل إلا بالنائب ميشال موسى، ورؤساء اللجان النيابية ومقرريها في عين التينة. فهؤلاء قالوا كلمتهم، إنما لم يمشوا: "موقفنا واضح. لن نشارك في أي اجتماع تتمثل فيه الحكومة، من دون أن ننسى وضعنا الأمني الذي يعوق تحركنا. نحن لا نعطل مجلس النواب إنما لا نشارك في الاجتماعات حيث يحضر الوزراء فقط"، يقول النائب أحمد فتفت ببساطة: "حتى النهاية.  من ليس مرتاحاً ضميرها هي الحكومة التي يجب أن تقدم استقالتها لتسهل انسياب العملية الاشتراعية. ففي اليوم نفسه لهذه الاستقالة يعود العمل الى طبيعته".

ولكن، قبل ذلك كله، كان واجباً سؤال نواب تلقوا تهديدات مباشرة على هواتفهم الجوالة وعرضوها أمام الرأي العام اللبناني غداة اغتيال اللواء الشهيد وسام الحسن، هل قام رئيس مجلسهم بأي مبادرة أو خطوة لسؤالهم حتى عن الظروف التي تحوطهم شخصياً وتحوط عملهم؟، فرد فتفت: "لم يقم بشيء. لم يتصل بي أبداً". ويتذكر عندما سمع اللبنانيون صوت مذيعة الأخبار على شاشة "ان.بي.ان" تشمت باغتيال النائب الشهيد وليد عيدو وتتمنى له المصير نفسه، قائلاً: "لم يفعل شيئاً عندما صدر الكلام التهديدي على شاشة التلفزيون التابع له. لم يتصل بي حينها أيضاً". وعن واجبات رئيس المجلس تجاه النواب الذين يترأسهم، في مثل هذه الحال، علق بالقول: "هو يعتبر أن من واجباتنا أن نبلغ اليه شخصياً ومباشرة ما يحصل معنا. فهو ليس لديه أي واجب في حين أن الواجبات كلها تقع على عاتقنا!".


ولأن 14 آذار لا تقفل مجلس النواب إنما تقاطع الجلسات حيث الحكومة المطالبة بالاستقالة ممثلة بوزرائها، استغرب فتفت تغيير الحقائق بتصريح النائب حسن فضل الله، بعد الاجتماع المشترك، أن "(...) المجلس لم يعطّل (سابقاً). فقد كانت اللجان تجتمع، وكان يدعى الى جلسات للمجلس(...)". وبتأفف كبير، يذكر بأنهم، أي 8 آذار، "منعونا من الدخول الى الهيئة العامة للمجلس. أقفلوا المكاتب في وجهنا في غير مناسبة. وإزاء ذلك، كنا نجتمع في الردهات، وكان عددنا يومها 70 نائباً".

واستغرب أن يسوق لذلك من "قاطع مجلس النواب وأقفله وعطل الحياة السياسية والاقتصادية مدة سنة ونصف السنة واقتحم بيروت وفرض على اللبنانيين حكومة غير شرعية بانقلاب القمصان السود".

وسئل " عن سبب قلب الحقائق اذاً، فأجاب مباشرة: "الذاكرة موجودة. ثم، انهم يفعلون ذلك انطلاقاً من مبدأ أن الناس ستقتنع بما يقولونه".


إزاء ذلك كله، قرر رئيس مجلس النواب أن لا يدعو الى جلسات عامة. أليس في هذه الخطوة ايجابية ما يمكن العمل على بلورتها؟، قال فتفت: "هو يعتبر أن دعوته غير قائمة بغياب طرف ميثاقي. إنما، في أي حال، هو غير مهتم بما يحصل". إنما في المقابل، هو يمتنع أيضاً عن الدعوة الى جلسات لمساءلة حكومة الرئيس نجيب ميقاتي، مع العلم أن أدراج المجلس ملأى بالاسئلة والاستجوابات التي تقدم بها النواب، وفقاً للنظام الداخلي للمجلس، للحصول على فرصة هذه المساءلة، من داخل المؤسسة: "إنه يحمي الحكومة فكيف يدعو الى جلسات لمساءلتها؟"، استغرب فتفت من دون أن تكون له أي آمال في هذا المنحى في المدى القريب.


في نهاية المطاف، برلمانياً، يبدو أن اللجان النيابية ستعود الى نشاطها، وإن بغياب نواب 14 آذار الذين لن يناقشوا تفاصيل المشاريع والاقتراحات أمامها. وأنهى فتفت كلامه بالقول: "القصة السياسية الكبيرة أهم بكثير من هذه القصص الصغيرة".

هذا وإعلان قوى "14 آذار" المضي قدماً في معركة إنقاذ لبنان من الأخطار التي تغطيها حكومة "حزب الله" أرخى بظلاله على المشهد الداخلي، في وقت اتجهت الأنظار إلى قرارها بالمقاطعة الشاملة الذي باشر نواب "14 آذار" بتنفيذه، من خلال غيابهم عن الاجتماع الذي أراده الرئيس نبيه بري "مشتركاً" بين هيئة مكتب المجلس ورؤساء اللجان النيابية ومقرريها في عين التينة.

وفيما حاول "حزب الله" بلسان نائبه حسن فضل الله اتهام قوى "14 آذار" بتعطيل المجلس النيابي باعتبار أن "فريقه السياسي لم يعطله سابقاً"، استغرب عضو كتلة "المستقبل" النائب أحمد فتفت "استغباء اللبنانيين بهذا الشكل أو اعتبارهم من دون ذاكرة"، مذكراً بأن "المجلس النيابي أقفل نهائياً ما بين شهري تشرين الثاني 2006 وأيار 2008 (..) من قبل الفريق السياسي الذي ينتمي اليه سعادة الزميل وبإشراف رئيس المجلس مباشرة"، لافتاً إلى أن قوى "14 آذار" اليوم" لا تقفل ولا تقاطع المجلس النيابي إنما الحكومة، الساقطة بنظرنا، وكل ما هو مرتبط بعملها في المجلس النيابي أو سواه وفي إطار ما يسمح به أمن بعض النواب المهددين في فريق سياسي هو فريق 14 آذار".


وفيما تؤكد قوى "14 آذار" أن رحيلها "ضرورة وطنية"، عادت حكومة "حزب الله" إلى الاجتماع ، في جلسة أقرت في خلالها التشكيلات الديبلوماسية من داخل وخارج الملاك، وقد استهلها رئيس الجمهورية ميشال سليمان بالإشارة إلى أنه باشر "مشاورات لعقد جلسة طارئة للحوار" وأنه لم يجر "استشارات نيابية لتشكيل حكومة جديدة"، مؤكداً أنه "لم يتجاوز الدستور ولم يقفل الباب أمام أي طرح، فإذا كانت الارادة لتغيير حكومي ولكن نحو الأفضل، أي نحو حكومة وحدة وطنية، فالباب ليس مقفلاً أمام أي طرح"، آملاً أن "يعيد فريق المعارضة النظر بموقفه لأن أحداً لا يستطيع رفض الحوار وربطه بأي شرط".


أما رئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي فأشار إلى أن "الرد على كل تجن يكون بتفعيل العمل الحكومي"، ورأى أنّ "استقالة الحكومة لا يمكن ان تكون عنوانًا لأزمة جديدة، بل يجب أن تكون حلاً لأزمة قائمة".


في المقابل، استغرب رئيس حزب "القوات اللبنانية"، في حديث إلى تلفزيون "المستقبل"، "كيف يدعون إلى الحوار في ظل الاغتيالات"، وقال: "نريد إسقاط الحكومة لأنّ آلة القتل موجودة فيها، فكيف يمكن أن نفسّر أنّ الاغتيالات لا تطال إلا شخصيّات من قوى "14 آذار"، مضيفاً: "ليس صحيحًا أنّنا نسقط الحكومة لوقف القتل ولكننا نسقطها لأنّها بغالبيّتها من قوى "8 آذار" المتورّطة في الاغتيالات".


وكانت جولة نائبة وزيرة الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأدنى اليزابيت جونز إلى بيروت على الرؤساء الثلاثة قد استأثرت بالاهتمام، لكن بدا واضحاً أنها لم تحمل أي جديد يتعلق بالموقف الدولي من تأزم الوضع الداخلي بعد اغتيال اللواء الشهيد وسام الحسن، فيما برز في مواقفها التأكيد على "دعم جهود رئيس الجمهورية ميشال سليمان في الحفاظ على الاستقرار السياسي والأمني في لبنان"، والتركيز على "ضرورة استقرار الساحة اللبنانية أمنياً وسياسياً في المرحلة الراهنة واعتبارها أولوية، كما على أهمية حل الخلافات عن طريق الحوار الذي يبدو أكثر من ضرورة".


وشملت لقاءات جونز رئيس حزب "الكتائب" الرئيس أمين الجميل، ومن ثم في وقت لاحق التقت في بيت الوسط رئيس كتلة "المستقبل" الرئيس فؤاد السنيورة والنواب: مروان حمادة، أنطوان زهرا وسامي الجميل ومدير مكتب الرئيس سعد الحريري، نادر الحريري، والمستشارين محمد شطح وغطاس خوري، وذلك في حضور السفيرة الأميركية في لبنان مورا كونيللي.


وتناول اللقاء عرض للأوضاع والمستجدات في لبنان في ضوء الأحداث الأخيرة، وتم تبادل وجهات النظر بشأنها، وقد شرح وفد قوى "14 آذار" موقفه من آخر التطورات في ضوء البيان الذي صدر عنها بالأمس وحددت فيه توجهاتها.


وكان الجميل أكد بعد لقائه جونز أنه "لا يمكن للاستقرار أن يتحقق في ظل وجود هذه الحكومة التي تؤجج الوضع في لبنان وتزيد الشرخ بين اللبنانيين"، متسائلاً: "كيف يمكن أن يكون هناك استقرار عندما يكون التصرف الحكومي يؤدي إلى زيادة الفرقة بين اللبنانيين؟".

وفي أول لقاء لقياداتها بعد اغتيال رئيس "شعبة المعلومات" اللواء وسام الحسن، حدّدت "قوى 14 آذار" بوضوح ودقة المخاطر التي يواجهها لبنان، ورؤيتها لكيفية مواجهتها التي تستدعي أولا التخلص من حكومة الرئيس نجيب ميقاتي للحفاظ على الامن خصوصا بسبب تجييّر ابرز مكوناتها "حزب الله" البلد لخدمة المحور السوري-الايراني. اذ ان تخلّص لبنان فعليا من توازناته الحالية يتطلب سقوط نظام بشار الاسد نهائيا وإدراج سلاح "حزب الله" تحت سلطة الدولة باعتباره سلاحا اقليمياً توجهه طهران.

لكن وسائل اعلام موالية لـ"قوى 8 آذار" رأت في البيان السياسي الصادر عن الاجتماع "اعلان حرب" رغم عدم تبنيه آليّة عمل واضحة تحدد كيفيّة تحقيق المطالب، باستثناء مقاطعة كل النشاطات التي تتمثل فيها الحكومة باعتبارها مسؤولة عن التدهور الدراماتيكي على كل المستويات، وتأكيده ان التحركات المستقبلية ديموقراطية وسلمية بما يترك لرئيس الجمهورية ميشال سليمان فسحة لاجراء مشاورات جانبية. فـ"قوى 8 آذار" تريد الابقاء على الحكومة حفاظا على مكاسبها وسعيا الى تحقيق اخرى قبل سقوط النظام السوري، فيما برّر الرئيس ميقاتي تمسكه بمنصبه، اما محبة بالكرسي او خشية من كانوا وراء وصوله اليها، بانه "لا يمكن ترك البلد في فراغ يؤدي الى الفوضى".


في المقابل، اكدت "قوى 14 آذار" أن مطالبتها برحيل الحكومة "تستند الى انها من يغطي او يقف وراء استفحال الاخطار"، مشددة على ان معركتها "ليست لاستبدال حكومة حزب الله بحكومة 14 آذار" وانما هي "لمواجهة الاخطار والتي لا يمكن ان تواجهها حكومة فقدت ثقة غالبية اللبنانيين".


لكن حوار الطرشان الحالي يحول دون مسعى "قوى 14 آذار" نقل الازمة الى مستوى وطني مع تأكيدها انها ليست البديل وانما البديل حكومة "حيادية" بيانها الوزاري هو "اعلان بعبدا" الذي اقر على طاولة الحوار الوطني بموافقة كل الفرقاء. فعودة الاغتيالات والتمسّك بحكومة تضم متورطين فيها وضعا قوى "14 آذار" امام خيارين مستحيلين: المواجهة التي تتجنبها لتحول دون تحقق رغبة نظام الاسد بتصدير ازمته، أو التسوية التي تتطلب قناعة الطرف الآخر حتى لا تكون مجرد سلة تنازلات.


الحكومة الحالية باتت بحكم الساقطة، كما هو نظام الاسد، بغضّ النظر عن الفترة التي ستتابع فيها جمع اعضائها حول طاولة واحدة سعيا الى تفعيل عملها، وهو ما استعصى عليها قبل الازمة الاخيرة بسبب الخلاف على التحاصص بين مكوناتها. لكن ورغم توقيع اطرافها على "اعلان بعبدا"، تورط "حزب الله" في دعم نظام الاسد عسكريا وخرق القرار 1701 عبر ارساله طائرة "ايوب" الاستطلاعية فوق اسرائيل والتي باتت صورها بيد طهران، والحزب سبق له أن تنصل من تعهداته كما بالنسبة الى "اتفاق الدوحة" الذي حظر استخدام السلاح في الداخل او التهويل به او الاستقالة من حكومة الوحدة الوطنية.


بعد الاغتيال ركزت "قوى 14 آذار" اتهاماتها على سوريا وغيّبت الادوات المحلية علّ ذلك يساهم في الحلحلة. ولما تبين عقم الاسلوب سمّت الاشياء باسمائها عبر مطالبتها "حزب الله" بتسليم متهميه الاربعة باغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري ومطالبتها بتدابير ضد النظام السوري بعد الكشف عن مخطط سماحة- مملوك.


فـ"قوى 14 آذار" لا تريد تعطيل سبل الحياة اليومية للمواطنين كما عندما شلّ "حزب الله" وسط بيروت التجاري لعام ونصف العام، ابقى خلالها الرئيس نبيه بري ابواب البرلمان مقفلة. لكن مع تجدّد الاغتيال وصل إحباط شارعها الى ذروته كما تجلّى من بعض تحركات غير مضبوطة، فلجأت الى استخدام رمزي للشارع عبر اعتصامات محدودة لا تقفل الطرق ولا تشلّ الاعمال. فهل تنجح في استعادة شارعها، الذي كان عند انطلاقه عام 2005 وفي الاعوام التالية عابراً للطوائف، اذا اقتصرت القيادة على الحزبيين وغيبت المستقلين وممثلي المجتمع المدني عن دوائر القرار وإن بذريعة السرعة لتوضيح الرؤية وتحفيز الجماهير.


فثمة متغيرات عن عام 2005 عندما كان الخلاف مع طرف خارجي هو سوريا فيما هو حاليا مع طرف داخلي هو "حزب الله" أساساً. وكانت قبل عودة الاغتيالات فقدت مساندة البطريركية المارونية التي تدعم حاليا دعوة الرئيس سليمان الى الحوار وحضور وليد جنبلاط المتمسك بالحكومة بذريعة الحفاظ على الاستقرار وتجنب الفراغ.


ومؤخراً خسرت "قوى 14 آذار" غطاءها الامني. لذا فاستعادة الشارع تتطلب اولا توسيع قاعدة التحالفات خصوصا مع العصب الرئيس: المستقلون والمجتمع المدني باعتبارهما اطارا جاهزا لاستقبال المبتعدين عن "حزب الله" الذين سيتكاثرون مع سقوط النظام السوري.


وفيما يبقى الرهان على جهود يبذلها الرئيس سليمان للتوصل الى مخارج للأزمة رغم تأكيد "حزب الله" أن "الحكومة باقية ومستمرة وهي افضل الممكن" واتهامه الاقليّة بوضع البلد امام احتمالين "اما فراغ وفوضى او قانون الانتخابات". فهل يمهد "حزب الله" بذلك لمقايضة مقبلة: اسقاط الحكومة مقابل قانون انتخابات يستكمل عبره السيطرة على مفاصل الدولة ويؤمن له اكثرية في المجلس المقبل الذي سينتخب بعد عام من قيامه رئيسا للجمهورية؟

وحملت قوى الثامن من آذار على مضمون البيان الصادر عن اجتماع قوى «14 آذار» الموسع في بيت الوسط، ، الذي أعلنت خلاله «المقاطعة الشاملة» لحكومة الرئيس نجيب ميقاتي، وأباحت «استخدام كل الوسائل الديمقراطية وأساليب التحرك الشعبي السلمي لاستبدالها بحكومة إنقاذية حيادية يكون بيانها الوزاري إعلان بعبدا، الصادر عن هيئة الحوار الوطني برئاسة الرئيس اللبناني ميشال سليمان ».

وجاء الرد الأول من قبل حزب الله، على لسان نائب الأمين العام الشيخ نعيم قاسم، الذي اعتبر أن «الصوت المرتفع لجماعة 14 آذار هدفه تعطيل مسار الدولة، والتهرب من مناقشة قانون انتخابي جديد، للمحافظة على قانون الستين»، مشددا على أن «ما فشلوا فيه في المرحلة السابقة، لا يمكن أن يحققوه الآن، فالحكومة الحالية أثبتت قدرتها في المحافظة على مسار الدولة والاستقرار السياسي، ولا يمكن الذهاب إلى المجهول ».

ودعا قاسم جماعة 14 آذار للتعقل، ورعاية مصلحة لبنان، وعدم تعطيل الدولة، وقبول الوضع القانوني للحكومة، فالفوضى والتعطيل ضرر محض، ولا يغيران المعادلة الواقعية في لبنان. واعتبر أن «لبنان في محيط ملتهب، والاستقرار السياسي يتصدر الأولوية على ما عداه لحماية البلد من التداعيات»، موضحا أن «المراهنة على الموقف أو المتغيرات الدولية لا تنفع، ومصلحتنا في العمل لتسير عجلة الدولة لما فيه خير المواطنين ».

وأشار وزير الدولة مروان خير الدين بعد زيارته قاسم إلى أن «الفراغ في البلد ليس لمصلحة لبنان، وبقاء الحكومة فيه مصلحة وطنية لكي تنجز كافة الملفات المطروحة من تعيينات وغيره، وأن تحكم البلاد حتى الاتفاق عبر الحوار بين الأطراف اللبنانية على مستقبل لبنان ».

أما وزير السياحة فادي عبود، فقد اعتبر أن «إقفال الأبواب أمام الحلول يحتمل تفسيرات عدة»، وسأل، في حديث إذاعي: «هل تريد قوى 14 آذار الانتخابات النيابية أو هل المطلوب أن نصل إلى التعطيل كي نبقى على قانون الستين؟»، مشيرا إلى أن «الطريقة المعتمدة لإسقاط الحكومة قد تفتح بابا جديدا في السياسة اللبنانية وهو إسقاط الحكومات في الشارع، وهذا ما سيكون له تداعياته ».

وشدد عبود على أن «المهم أن نصل إلى شاطئ الأمان، ونتوصل إلى قانون انتخاب، كي نتجنب كل الاحتمالات ومنها التقسيم»، متمنيا «معالجة الأمور بحكمة وليس عبر الشارع ».

وفي سياق متصل، قال عضو «تكتل التغيير والإصلاح»، الذي يرأسه النائب ميشال عون، النائب آلان عون إن «مواقف 14آذار إثر اجتماعها الأخير لم تحمل جديدا وسبق أن سمعنا مضمونها في الأيام الأخيرة»، معربا عن اعتقاده أن «هذه المواقف جاءت للصورة فقط ومن أجل رفع المعنويات بعد إخفاقات الأسبوع الماضي وحالة الإرباك و(التضعضع) إثر أحداث السراي الحكومي أكثر من أن تقدم شيئا جديدا ».

واعتبر عون أن «ثمة تناقض بين الدعوة لمقاطعة الحكومة ومؤسساتها وإمكانية الوصول إلى حل»، ورأى أن «وجود تباين بين الفرقاء السياسيين لا يجب أن يعني الوصول إلى المقاطعة، لأنه ما من سبيل للوصول إلى أي تغيير إلا من خلال الحوار حول القضايا الخلافية»، مشيرا إلى أن «التصعيد السياسي من قبل فريق 14 آذار لا يصرف في أي مكان ».

ورأى أن قوى 14 آذار «أخطأت بقطع جسور التواصل مع الأكثرية، ولو تم التعاطي بشكل مسؤول أكثر لربما أمكن الوصول إلى حوار بعيدا عن التحدي والسعي لتحقيق مكاسب سياسية مباشرة». وقال: «لو كانت المقاربة وطنية بعد اغتيال اللواء وسام الحسن وهدفت للم الشمل وتوحيد الصفوف، لأمكن الوصول إلى نتيجة مع الأكثرية لكن ما صدر من مواقف وأفعال يزيد الانقسام الحاصل ».

من ناحيته، رأى عضو كتلة «التحرير والتنمية»، التي يرأسها رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، النائب علي خريس أن «المواقف الأخيرة التي صدرت عن قوى (14 آذار) خلال اجتماعها في بيت الوسط والإعلان القطعي للعصيان، والمقاطعة يُراد منها أخذ البلد إلى المجهول وكشفه أكثر أمنيا وسياسيا واقتصاديا». واستغرب، في تصريح خلال استقباله فاعليات روحية وسياسية في مكتبه في مدينة صور، جنوب لبنان، «قبول بعض القيادات الأساسية في قوى (14 آذار) بهذه المواقف»، مشيرا إلى أن «المطالبة باستقالة الحكومة بهذه الطريقة يعني الوصول بالبلد إلى الفراغ ».

وأعرب خريس عن اعتقاده بأن «ما يقوم به الفريق الآخر يراد منه عدم إجراء الانتخابات النيابية أو إقرار قانون جديد لها»، مشددا على «ضرورة الحوار الذي يشكل الحل الأنسب لمعالجة الخلافات والوصول إلى صيغ مشتركة ترضي جميع الفرقاء، وتجنب الوطن خضات سياسية وأمنية وتدهور اقتصادي ».
على صعيد أخر أكد المتحدث باسم الحرس الثوري الإيراني حصول إيران على صور لمناطق حساسة في إسرائيل التقطتها طائرة من دون طيار لحزب الله حلقت فوق الدولة العبرية، مؤكدا تصريحات في هذا المعنى أدلى بها نائب إيراني .
وأعلن الجنرال رمضان شريف أن «حصولنا على أعداد كبيرة من الصور لمناطق مهمة في نظرنا لهو دليل على أننا قمنا بمهمة ناجحة ».
وأضاف أن على الإسرائيليين «أن يعرفوا أننا نمتلك المعلومات التي نحتاج إليها حول المناطق الضرورية لوضع خاص»، ملمحا إلى أن هذه المناطق قد تكون هدفا لرد إيراني إذا ما شنت إسرائيل هجوما على المواقع النووية الإيرانية. وكان رئيس لجنة الدفاع في مجلس الشورى الإيراني إسماعيل كوثري أكد الاثنين أن في حوزة إيران صورا التقطتها الطائرة من دون طيار، إلا أن مسؤولا في الجيش الإسرائيلي سارع إلى التشكيك فورا في هذه المعلومات .
وقال ضابط في القيادة الشمالية للجيش الإسرائيلي طالبا عدم الكشف عن هويته الاثنين «أعتقد أن الطائرة من دون طيار لم تكن مزودة بآلة تصوير» لكنه اعترف بأن «تحقيقا ما زال جاريا» .حسب وكالة الصحافة الفرنسية .
وفي السادس من أكتوبر (تشرين الأول)، أرسل حزب الله طائرة إيرانية من دون طيار سميت «أيوب» فوق إسرائيل وحلقت فوق البحر المتوسط قبل أن تدخل المجال الجوي الإسرائيلي على مقربة من قطاع غزة .


وأوضحت الإذاعة العسكرية الإسرائيلية أن الطائرة من دون طيار التي لم تكن تنقل متفجرات، حلقت فوق الأراضي الإسرائيلية لنصف ساعة. وكان الأمين العام لحزب الله، حسن نصر الله أعلن في 6 أكتوبر، أن حزبه أرسل طائرة من دون طيار متطورة فوق إسرائيل قال إنها صنعت في إيران وجرى تجميعها في لبنان .
وأضاف أن «المقاومة أرسلت طائرة استطلاع متطورة من الأراضي اللبنانية باتجاه البحر وسيرتها مئات الكيلومترات فوق البحر ثم اخترقت إجراءات العدو الحديدية ودخلت إلى جنوب فلسطين المحتلة وحلقت فوق منشآت وقواعد حساسة ومهمة لعشرات الكيلومترات ».