رئيس الجمهورية اللبنانية مصمم على التوجه إلى الحوار كسبيل وحيد لإنهاء الأزمة .

رئيس الحكومة يطوي الاستقالة وسط تصاعد المعارضة الشعبية لحكومته .

السنيورة يطلع السفراء على أجواء مشروع الحكومة الحيادية.

أميركا تحذر من الفراغ والرئيس الفرنسي متخوف على استقرار لبنان.

إسرائيل تجري تدريبات عسكرية استعداداً لحرب في لبنان.

شدد الرئيس اللبناني ميشال سليمان على أن «الحوار يبقى الوسيلة الأرقى والسبيل الوحيد لحل كل المشكلات المطروحة وإيجاد حلول لها»، معتبرا أن «التحاور بعقل منفتح وبقلوب ونيات صافية، تنطلق من وضع مصلحة الوطن فوق كل اعتبار، يبقى الطريق الآمن لتحصين وطننا ضد الأخطار الخارجية وضد العدوان الإسرائيلي وخروقاته اليومية للقرار 1701 ».
وجدد سليمان دعوة الجميع «للتبصر في الواقع الراهن والظروف الدقيقة التي تمر بها المنطقة من أجل إبقاء لبنان بمنأى عن أي تداعيات وانعكاسات سلبية عليه، ليتمكن من اجتياز هذه المرحلة والعبور إلى الدولة التي يطمح إليها الجميع والتي تعبر عن تطلعاتهم وأمانيهم»، مؤكدا أن «العنف واللجوء إلى السلاح لغير الدفاع عن الوطن لا يحل أي مشكلة أو إشكالية أو أزمة كالتي حصلت مؤخرا ».
وتأتي مواقف الرئيس سليمان بالتزامن مع سلسلة مشاورات يجريها مع القيادات السياسية اللبنانية «لتكوين صورة وموقف يبنى عليه للمساهمة في إيجاد حل يتفق عليه منعا لأي انهيار، ووضع حد لهذا الانقسام على أكثر من صعيد»، وفق بيان صادر عن رئاسة الجمهورية. وكان الرئيس سليمان قد التقى وزير الداخلية والبلديات مروان شربل والنائبين ميشال المر وميشال فرعون، حيث بحث معهم الأجواء القائمة والخطوات اللازمة من أجل ترسيخ الاستقرار السياسي والأمني .
وفي سياق متصل، قال النائب في قوى «14 آذار» ميشال فرعون إنه بحث والرئيس سليمان «الأوضاع السياسية الراهنة في ظل التوتر الحاصل، ووضعه في حيثيات موقف (14 آذار) لناحية وجوب وقف التراجع الحاصل على المستويات كافة بعد التدهور في أداء الحكومة السياسي والاقتصادي والأمني ».
وأكد فرعون أنه «لم يعد هناك من إمكانية للتراجع في مطلب استقالة الحكومة الفاقدة للشرعية والتي لم تعد قادرة على فرض الاستقرار في المجالات كافة»، لافتا إلى أهمية «التوصل إلى تركيبة حكومية جديدة لنقل لبنان إلى مرحلة جديدة». وأوضح أن الرئيس سليمان «بصدد إجراء سلسلة استشارات قبل تحديد موعد لاحق للحوار الوطني، رغم أننا أبلغناه بموقفنا الواضح لناحية تعليق مشاركتنا وإن كنا نقدر مواقفه كافة، خصوصا أنه يحاول التعويض عن النقص الحاصل في أداء الحكومة اللبنانية التي لا تترك رصيدا لأحد ».
وشدد فرعون على أن «الرئيس اللبناني واعٍ تماما للوضع ولضرورة إيجاد حلول وإحراز تقدم من أجل التوصل إليها، لكنه في الوقت عينه متمسك بإبقاء قنوات الحوار مفتوحة بين الفرقاء اللبنانيين، بطريقة مباشرة أو غير مباشرة ».
في موازاة ذلك، شدد رئيس الحكومة اللبنانية نجيب ميقاتي خلال لقائه المدعي العام التمييزي القاضي حاتم ماضي «على ضرورة تكثيف التحقيقات لكشف ملابسات جريمة اغتيال اللواء وسام الحسن وإحالة المسؤولين عنها على القضاء ومعاقبتهم»، لافتا إلى ضرورة «تجنيد كل الخبرات من أجل كشف إنجاز التحقيق في هذه الجريمة». وتوقف عند «قرار مجلس الوزراء بالإفادة من كل الخبرات الدولية لمؤازرة القضاء اللبناني في تحقيقاته»، معتبرا أن «مضي التحقيقات إلى النهاية في قضية اغتيال اللواء وسام الحسن تشكل مطلبا وطنيا جامعا من أجل استتباب الأمن، كما تشكل مطلبا شخصيا بالنسبة إليه نظرا للروابط الوثيقة التي كانت تجمعه باللواء الشهيد ».
وأكد وزير الاقتصاد والتجارة نقولا نحاس أن «الرئيس ميقاتي لم يقل إنه سيقدم استقالته ولن يستجيب لطلبات معينة تحمله مسؤولية الجريمة (اغتيال الحسن)»، مشيرا إلى أنه «ليس واردا إطلاقا أن يتحمل ميقاتي مسؤولية هذه الجريمة لا مباشرة ولا غير مباشرة، لأن في ذلك تجنيا وتسخيفا للأمور». وأوضح نحاس أن ميقاتي «وضع الاستقالة عند رئيس الجمهورية الذي يكمل اتصالاته»، وقال: «ميقاتي تواق إلى أن يتوصل رئيس الجمهورية مع باقي الفرقاء إلى تصور جديد سواء أكان سياسيا أو لتشكيل حكومة جديدة يخفف الاحتقان ويفتح أمامنا مرحلة جديدة، وذلك ضمن حد أدنى من إمكانيات عدم الفراغ ».
في المقابل، لا يزال تيار المستقبل على موقفه لناحية مطالبته بإسقاط حكومة ميقاتي. وقال النائب في كتلة المستقبل أحمد فتفت إن «ما قام به ميقاتي لجهة العودة عن الاستقالة جاء بناء على طلب سوري بتأييد من حزب الله»، واعتبر أن «هذين الطرفين يستطيعان فرض كل ما يريدان»، داعيا إلى أن «يتوقف القتل حتى يصبح هناك حد أدنى يسمح لنا بالتحرك». وسأل: «كيف سنذهب إلى أي حوار ونحن لا نستطيع التحرك؟». ورأى أنه ما دام «هناك سلاح متفلت خارج إطار الدولة وتحديدا سلاح ميليشيا حزب الله فهذا يعني أن لا إمكانية لأي حل وسط حقيقي ولا إمكانية لتطوير الدولة اللبنانية باتجاه شراكة حقيقية ».
وشدد النائب عبد المجيد صالح عضو كتلة التنمية والتحرير التي يرأسها رئيس البرلمان نبيه بري على أن «لا طائل من تعميم الخطاب المتوتر، وأن لا بديل عن الحوار سبيلا وحيدا لمقاربة القضايا الخلافية كافة». وسأل: «لمصلحة من تعطيل لغة الحوار ومقاطعة كل الدعوات الرامية إلى تخفيف حدة الاحتقان السياسي؟»، معتبرا أن «المستفيد الأول والأخير من تقويض الاستقرار والسلم الأهلي هي إسرائيل التي كانت ولا تزال تضع لبنان ضمن دائرة استهدافاتها وأطماعها ».

وبعد إعلان رئيس الحكومة نجيب ميقاتي رسميا عودته عن الاستقالة - التي كان قد لوح بها عشية اغتيال اللواء وسام الحسن - «لأنها تعني القبول بتحمل مسؤولية دم الحسن»، تستعد قوى 14 آذار «لجملة من التحركات هذا الأسبوع، تؤكد أنها ستكون كالعادة سلمية وتحت سقف الدستور لإجبار الحكومة الحالية على التنحي وتشكيل حكومة قادرة على التعاطي مع الأزمة بمسؤولية ووعي»، حسبما أكدت مصادر قيادية في تيار المستقبل ».

وعلى الرغم من أن التحرك الذي نظمته القوى الشبابية في «14 آذار» الأحد في وسط بيروت بقي محدودا، إن كان من حيث عدد المشاركين أو من خلال الكلمات التي ألقيت، فإنه وبحسب المصادر عينها يبقى حلقة ضمن سلسلة من حلقات ستشهدها الأيام المقبلة. وكان تحرك المنظمات الشبابية والطلابية في قوى 14 آذار وهيئات المجتمع المدني والمستقلين، انطلق من ساحة الشهداء في وسط بيروت إحياء لذكرى انفجار الأشرفية واستشهاد اللواء وسام الحسن. وشكل الشباب سلسلة بشرية من ساحة الشهداء حتى ساحة رياض الصلح رافعين الأعلام اللبنانية واللافتات المطالبة باستقالة الحكومة. وقد ألقيت خلال التجمع كلمات طالبت برحيل رئيس الحكومة نجيب ميقاتي كما السفير السوري لدى لبنان علي عبد الكريم علي، وسحب السفير اللبناني من «دمشق المحتلة»، بحسب اللافتات.
                                                                           
وبالتزامن مع التحركات الشبابية في بيروت، استمر الاعتصام أمام منزل الرئيس ميقاتي في طرابلس، حيث أمت خيم المعتصمين أمام منزل رئيس الحكومة في طرابلس قيادات سياسية ونيابية وشخصيات ووفود شعبية لتقديم التعازي في اللواء وسام الحسن بعد أسبوع من استشهاده. وبرز خلال التعازي ما قاله والدا اللواء الشهيد اللذان رفضا تحميل الحكومة أو الرئيس ميقاتي مسؤولية اغتيال الحسن قائلين «رئيس الحكومة نجيب ميقاتي صديقنا وحبيبنا».

وفي جديد التحقيقات في عملية الاغتيال، أعلن مدعي عام التمييز حاتم ماضي أن «فريق الـ(FBI ) الذي شارك في التحقيقات في قضية اغتيال اللواء وسام الحسن أنهى عمله في مكان جريمة الأشرفية»، وشدد على أن «الفريق الأميركي لا يحق له التدخل في صلب التحقيق أو الاطلاع على إفادة أحد أو استجواب أحد»، موضحا أن «فريق الـ(FBI ) لم يكن فريق تحقيق؛ بل كان فريقا تقنيا مساعدا».

وأكد ماضي أنه «ممنوع تسليم التقرير الأميركي إلى أي أحد سواه في الدولة اللبنانية بعد ترجمته»، مشيرا إلى أن «هناك بعثة تحقيق فرنسية ستصل بيروت قريبا للكشف على موقع الجريمة».

ويستكمل رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان هذا الأسبوع مشاوراته مع القيادات اللبنانية، والتي كان قد بدأها مطلع الأسبوع الماضي لتدارك الأزمة التي لحقت عملية الاغتيال. وفي هذا السياق، أوضحت مصادر رئاسة الجمهورية أن «المشاورات التي يجريها الرئيس لا تهدف لتشكيل حكومة جديدة، بل لدرس الوضع القائم وإيجاد المخارج اللازمة لوضع حد للأزمة الحاصلة»، وقالت: «قد يكون من جملة هذه المخارج خيار تشكيل حكومة جديدة، على أن يتوافق على ذلك كل الفرقاء، لكن تشكيل الحكومة ليس هدفا أساسيا لهذه المشاورات».

أما في المواقف السياسية من الأزمة الحاصلة، فحمل رئيس حزب «القوات اللبنانيّة» سمير جعجع «فريق 8 آذار المسؤولية المباشرة وغير المباشرة عن كل عمليات الاغتيال التي تحصل في لبنان»، لافتا إلى أنه «في بعض الأحيان يجب على الإنسان أن يقول (كفى) في وجه آلة القتل». ورأى أن «إسقاط الحكومة لن يوقف الاغتيالات، لكنه ليس إلا إشارة انطلاق للمسيرة الطويلة التي من المفترض أن تؤدي إلى وقف الاغتيالات ووقف عمل المجرمين في لبنان».

بدوره، شدد منسق الأمانة العامة لقوى 14 آذار، النائب السابق فارس سعيد، على الاستمرار في معركة إسقاط الحكومة حتى تحقيق هذا الهدف، لافتا إلى أن «مسؤولية رئيس الجمهورية ميشال سليمان كبيرة جدا اليوم»، مشيرا إلى أنه «قادر على أن يفرض وجهة نظره وأن يقول إنه لا يمكن أن يستمر الوضع كما هو، وأن يدعو إلى تشكيل حكومة جديدة».

في المقابل، شدد عضو كتلة «الوفاء للمقاومة» النائب علي فياض على أن «الأولوية في هذه المرحلة هي حماية الوحدة الداخلية والحفاظ على قيم التعايش وتماسك اللبنانيين في ما بينهم»، وأكد «أهمية الحوار والاستقرار وخطورة الانزلاق إلى الخطاب الطائفي التوتيري والتصعيدي الذي لا يفضي إلا إلى تعميق الانقسام وتهديد الاستقرار».

وكان وفد مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي الـ«إف بي آي» قد وصل إلى بيروت عصر (الخميس)، إلى مطار رفيق الحريري الدولي في بيروت، وانتقل منه إلى قصر العدل، حيث قابل النائب العام التمييزي القاضي حاتم ماضي وأطلعه على المهمة التي سيقوم بها لمساعدة الأجهزة اللبنانية فنيا وتقنيا في البحث عن أدلة في قضية اغتيال رئيس فرع المعلومات في قوى الأمن الداخلي اللواء وسام الحسن.

ومن قصر العدل انتقل الوفد الأميركي فورا إلى موقع الانفجار الذي أودى بحياة اللواء وسام الحسن، وبدأ عمله في مسرح الجريمة، برفع العينات والبصمات وجمع الأدلة من أجل تحليلها، وذلك وسط إجراءات حماية مشددة فرضتها القوى الأمنية التي ضربت طوقا حول المكان، ومنعت الصحافيين والمصورين من الاقتراب من المكان لالتقاط الصور أو تسجيل تقارير إعلامية عن عمل هذا الفريق.

وفي هذا الإطار أوضح القاضي ماضي، أن «الفريق الأميركي يتولى مهمة تقديم المساعدة الفنية والتقنية إلى السلطات اللبنانية». وأكد ماضي أن «هذا الفريق لن يشارك بأي تحقيق، وليس مخولا للاطلاع على التحقيقات التي أجريت وتجري مع شهود، كما أنه ليس من طبيعة عمله استجواب أشخاص أو مجموعات». وقال: «إن كل ما يقوم به يكون بإشرافي الشخصي من الألف إلى الياء». وردا على سؤال لفت القاضي ماضي إلى أن «لا مهلة زمنية لعمل الخبراء الأميركيين، وهم سيبقون في لبنان إلى أن ينجزوا مهمتهم كاملة».

وكان النائب العام التمييزي ترأس في مكتبه في قصر العدل، اجتماعا للأجهزة الأمنية المكلّفة بالتحقيق وجمع الأدلة والمعلومات في قضية اغتيال رئيس فرع المعلومات. وبعد الاجتماع أكد القاضي ماضي، أن «التحقيقات مستمرة، والعمل جارٍ على قدم وساق عبر قنوات متعددة من جمع للأدلة وتحليل للمعلومات وغربلتها ودراسة تقارير الأدلة الجنائية وخبراء المتفجرات، وتحليل الاتصالات والصور التي التقطتها كاميرات المراقبة للموقع قبل حصول التفجير وبعده». وأوضح أن «لا شيء جديد يمكن الحديث عنه وإطلاع الرأي العام عليه». مشيرا إلى أنه «لا موقوفين ولا مشتبه بهم حتى الآن، وعندما يجري توقيف أي شخص سنعلن عنه».

وردا على ما نشرته بعض الصحف اللبنانية خلال اليومين الماضيين من معلومات عن التحقيق بقضية الحسن، نقلا عن مصادر قضائية وأمنية، أكد القاضي ماضي أن «كل ما قيل وسيقال في قضية اغتيال اللواء وسام الحسن وفي قضايا مماثلة لا يمت إلى الحقيقة بصلة لأنه ليس صادرا عن المرجع القضائي المرخص له التصريح». وقال في بيان له «إنني أهيب بالجميع الامتناع وبصورة تامة ونهائية عن الكلام تصريحا أو تلميحا في الجانب القضائي من أي قضية لا سيما قضية اللواء الحسن لأن في ذلك إساءة إلى التحقيق وعرقلة لسيره مما يشكل جرما جزائيا، كما أهيب من جهة أخرى، برؤساء تحرير الوسائل الإعلامية المختلفة رفض نشر أي مقال أو خبر يتعلق بتحقيق قضائي ما لم يكن موقعا أو صادرا عن مرجع يحق له التصريح». وتابع ماضي: «إنني أعول كثيرا على الحس الوطني والقانوني لدى جميع المتعاطين الشأن الإعلامي على حسن تفهمهم لطبيعة الأخبار المتعلقة بالشأن القضائي، آملا ألا أضطر إلى الاحتكام إلى القانون».

وقالت مصادر قريبة من الرئيس اللبناني إنه لم يتمكن بعد من اختراق جدار المواقف المتصلبة، لكنها أشارت إلى أنه «لم ييأس من إمكانية الوصول إلى تفاهم ما ولو بالحد الأدنى»، وأوضحت المصادر أن ثمة تباعدا كبيرا في مواقف فريقي «14 آذار» و«8 آذار» ليس من الواضح بعد إمكانية تجاوزه.

وفيما شدد رئيس الحكومة السابق سعد الحريري في رسالة عيد الأضحى على أن «جريمة اغتيال الحسن لن تثنينا عن الاستمرار في مواجهة المخططات الإرهابية لتكريس مشروع الدولة بقواها الشرعية الأمنية والعسكرية»، كان رئيس كتلة «المستقبل» فؤاد السنيورة يجري اتصالات مع السفراء العرب والأجانب شارحا لهم وجهة نظر تيار المستقبل التي تدعو إلى استقالة الحكومة وقيام حكومة حيادية إنقاذية.

ورأى السنيورة أن «أعضاء الحكومة أنفسهم يخالفون قواعد النأي بالنفس»، لافتا إلى أن «المؤشرات الاقتصادية والاجتماعية والخلافات فيما بين أعضائها دفعتنا إلى طلب استقالة الحكومة وتشكيل حكومة حيادية تعيد التوازن للشراكة الوطنية وتحضر الأجواء لأداء أفضل وإعداد الانتخابات بشكل أفضل». ولفت بعد لقائه عددا من السفراء العرب والأجانب إلى أن «عملية اغتيال رئيس فرع المعلومات اللواء وسام الحسن جاءت بعد كل الجهد الذي قام به، وأهمها كشف أكثر من 30 شبكة تجسس إسرائيلية والمؤامرة التي استعملت الوزير السابق ميشال سماحة لتهريب متفجرات وخلق فتنة»، مشيرا إلى «أننا نرى الكثير من الأدوات التي تستعمل وتغطي عليها الحكومة، لذلك دعونا إلى استقالتها»، ومؤكدا أنه «لن يحصل فراغ على الإطلاق، والدستور واضح، ويمكن للحكومة أن تقوم بالأعمال ضمن الحدود المقبولة»، لافتا إلى أن «إحدى حكومات تصريف الأعمال قامت بإعلان حال طوارئ، والكلام عن أنه لا يجوز أن تستقيل الحكومة قبل الاتفاق على حكومة جديدة مخالف للدستور». وأكد السنيورة «أننا نمد يدنا إلى جميع شركائنا في الوطن وإلى رئيس الجمهورية المؤتمن حسب الدستور ولديه مسؤوليات كبرى»، مشيرا إلى أنه «يستطيع أن يقود المشاورات لتأليف حكومة تخفض مستوى التشنج وتعيد الأمور بشكل هادئ»، مشددا على أن «هناك عدم توازن منذ مجيء الحكومة، وآن الأوان لنخرج منه، منطلقين مما تم التوافق عليه في إعلان بعبدا».

ولفت إلى أن «الشرح الذي قمنا به للسفراء كان واضحا، ولمسنا تفهما واضحا من السفراء، وستجري متابعة الموضوع بحسب ما ينص عليه الدستور لنقل البلاد إلى واقعة جديدة». وأوضح أنه «من المعروف كيف تشكل الحكومات عبر الدستور ولم يحصل سوابق أنه تم التوافق على حكومة جديدة فيما الحكومة موجودة»، لافتا إلى «أننا نحن من نتعرض للقتل ونحن موجودون خارج القرار في البلاد، ويجب أن يؤخذ هذا الأمر بعين الاعتبار، ولم نر بالسنوات الماضية أي محاولات قتل لمن هم خارج 14 آذار»، مشيرا إلى «أننا حريصون على حياة كل مواطن وضد كل عنف يستعمل ضد أي إنسان كان»، مؤكدا «أننا قادرون بهدوء على التوصل إلى تفاهم في لبنان». ونفى الكلام عن وجود خلافات داخل 14 آذار، معتبرا أن «هناك أشخاصا يطلقون الإشاعات، وهذه ضمن أساليب البعض»، مؤكدا أن «14 آذار متضامنة وموحدة، وموقفنا الامتناع عن حضور كل الاجتماعات التي تشارك بها الحكومة».

إلى ذلك رد حزب الله بعنف على تصريحات رئيس القوات اللبنانية سمير جعجع التي اتهم فيها الحزب بالتورط في الاغتيال. وقال في بيان أصدره: «طالعنا رئيس حزب القوات اللبنانية المحكوم والمدان بسلسلة جرائم كبرى نفذها ضد اللبنانيين، أفرادا وجماعات، وأبرزها اغتيال الرئيس الشهيد رشيد كرامي، بمعزوفة اتهامات باطلة حول دور تنفيذي لحزب الله في اغتيال اللواء الشهيد وسام الحسن، نرفضها جملة وتفصيلا». وإذ دان الحزب «تصريحات جعجع وافتراءاته» رأى فيها «محاولة تحريضية مكشوفة لصب الزيت على نار الفتنة المذهبية، ورفع منسوب التوتر في البلاد، الأمر الذي يرفضه أي عاقل ووطني ولا يرضى به إلا من ارتضى أن يقدم خدمة مجانية للعدو الإسرائيلي ومخططاته الإجرامية».

وفي موقف لافت جدا، انتقد عضو في كتلة النائب وليد جنبلاط، وزير الخارجية والمغتربين عدنان منصور على خلفية تصريحات للسفير السوري أطلقت من الخارجية اللبنانية. ورأى عضو «جبهة النضال الوطني» النائب أكرم شهيب، أنه «لا عتب على السفير السوري علي عبد الكريم علي، الذي تعود أن يحول قصر بسترس إلى منصة ومنبر لخطاب ممجوج ومستهلك، إنما العتب على من يفسح المجال لسفير نظام القتلة بطمس الحقائق، عبر الإعلان أن لا علاقة لنظامه بجريمة اغتيال اللواء وسام الحسن ومن قضى معه». واعتبر أن «نظام القتلة يتهم القوى التكفيرية وينسى أن القوى الكافرة التي يمثلها هي الحاضنة لتلك القوى، وهي عودتنا أن تحارب كل العيون التي ترى حقيقتها، ولأن وسام الحسن رأى وتيقن وضبط كفر مخطط المملوك - سماحة، قتل»، مشيرا إلى أن «السفير السوري يصر على أن أمن البلدين متكاملان، كما قال، ولأن اللبنانيين على اختلاف أطيافهم السياسية يؤمنون بتحييد لبنان عما يجري في سوريا، لا يوفر نظام القتلة في سوريا وسيلة لزرع الفتن وتحويل لبنان إلى برميل بارود».

هذا وأحال النائب العام التمييزي اللبناني القاضي حاتم ماضي إلى قسم المباحث الجنائية المركزية بلاغا ورد بحق الإعلامي في تلفزيون «المستقبل» نديم قطيش، الذي تولى التقديم والتعريف خلال التشييع الشعبي لرئيس فرع المعلومات اللواء وسام الحسن في وسط بيروت، يوم الأحد 21 من الشهر الحالي، وذلك على خلفية دعوة قطيش، المشيعين إلى اقتحام السراي الحكومي لإسقاط حكومة الرئيس نجيب ميقاتي .

ولاقى قطيش انتقادات حادة من أطراف لبنانية عدة، بسبب دعوته إلى اقتحام السراي الحكومي، لا سيما بعد إعلانه أنه أقدم على هذه الخطوة بقرار شخصي وبعد استشارة زوجته ومن دون أي تنسيق مع قيادات «14 آذار»، ولم تتوقف الحملة العنيفة ضده سياسيا وإعلاميا وعلى صفحات مواقع التواصل الاجتماعي عند الإطار السياسي فحسب، بل طالت حياته المهنية والشخصية والعائلية والمهنية .

وكان قطيش بدأ منذ أسابيع تقديم برنامج يومي جديد من نوعه، تعرضه قناة «المستقبل»، التابعة لوسائل إعلام تيار المستقبل ويحمل عنوان «DNA». ترتكز فكرته العامة على أخذ موقف أو حادثة ما، يمحص فيها قطيش ويعلق عليها ويحللها بأسلوبه الخاص. وقد تميزت الحلقات اليومية بسقف مرتفع جدا، وتخللها انتقادات حادة لأركان فريق «8 آذار» من دون استثناء .

واعتبر قطيش، أن تحرك القضاء اللبناني «يأتي في إطار حملة ترهيب وتصفية حسابات مع برنامجي (DNA) ، بعدما أثبت أنه متقدم بصناعة رأي عام واع وموثق بعيدا عن أي اعتبارات عاطفية»، مشيرا إلى أن «المشكلة ليست مع من قدم الإخبار (البلاغ)، وإنما مع حسن نصر الله الأمين العام لحزب الله شخصيا». وقال قطيش: «لقد شكل برنامجي نقطة تحول نوعية في المواجهة الإعلامية التي نخوضها في لبنان، وبطبيعة الحال فإن لذلك أثمانا كبيرة، وهم في أول فرصة سنحت لهم، اعتقدوا أن بإمكانهم تصفية حساباتهم مع البرنامج ومع تجربتي الإعلامية والسياسية كنديم قطيش ».
ووصف قطيش ما يتعرض له بأنه «محاولة اغتيال معنوية». وأضاف: «لم يتركوا حياتي وزوجتي وعملي ومهنتي وأي بعد آخر مرتبط بي إلا وتناولوه، وهو ما عبرت عنه إحدى الإعلاميات بقولها إنها ستشطبني من السجلات»، معتبرا أن «ذلك ليس بغريب على فريق الشطب والإلغاء الذي يتصرف بما لا يفاجئنا ».

وفي سياق متصل، توقفت الدائرة الإعلامية في «القوات اللبنانية» عند الإخبار القضائي، لافتة إلى أن «المراجع القضائية إلى مجموعة أسئلة يطرحها المواطن اللبناني على نفسه كل يوم في وكل وقت». وسألت: «لماذا لم يتحرك القضاء حتى الآن، ويلاحق بعض الأبواق التي ما انفكت تحرض يوميا ولمدة طويلة من الزمن على اللواء الشهيد وسام الحسن ورفاقه في قوى الأمن الداخلي، وبالأخص بعد توقيف شبكة سماحة - مملوك للعمالة والقتل؟». وأضافت: «لماذا لا يتوقف القضاء عند هذه الوجوه الكالحة التي ضحكت في سرها لحظة انفجار الأشرفية، ووزعت الحلوى ابتهاجا، واعتبرت أن عبء وسام الحسن قد زال؟ ».

في سياق متصل  دعت واشنطن اللبنانيين ليشكلوا حكومة ائتلاف جديدة لمواجهة تطورات ما بعد اغتيال وسام الحسن، رئيس فرع المعلومات في قوى الأمن الداخلي، وحذرت واشنطن من فراغ سياسي سيعقد الوضع أكثر. وقالت المتحدثة باسم الوزارة، فيكتوريا نولاند، «يهدد عدم الاستقرار المصدر من سوريا أكثر من أي وقت مضى أمن لبنان، ويحتم على اللبنانيين أن يختاروا حكومة قادرة على مواجهة هذا التهديد».

وأضافت: «نحن ندعم الجهود التي يقوم بها الرئيس (اللبناني ميشال) سليمان، وقادة مسؤولون آخرون، في لبنان لتشكيل حكومة فعالة، ولاتخاذ إجراءات ضرورية بعد الاعتداء الإرهابي» على الحسن وآخرين.

وأضافت بأن السفيرة الأميركية في لبنان، مورا كونيللي، «تقوم بلقاءات مع الساسة اللبنانيين، لمعرفة ما إذا كان الرئيس سليمان سيرمم الحكومة الحالية».

وردا على سؤال إذا كانت الولايات المتحدة تؤيد تغيير الحكومة في لبنا، أجابت نولاند بأن الرئيس سليمان «بدأ محادثات مع جميع الأحزاب لتشكيل حكومة جديدة، ونحن ندعم هذه العملية.» وأن واشنطن لا تريد «فراغا سياسيا» في لبنان.

وعن فريق مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي)، قالت إن اتصالات بين هيلاري كلينتون، وزيرة الخارجية، ورئيس الوزراء اللبناني نجيب ميقاتي، أوضحت أن اللبنانيين «يرحبون ببعض الدعم» من «إف بي آي». وأضافت: «فهمنا أن (إف بي آي) وافق على المساهمة، وسيرسل فريقا قريبا».

وأعادت نولاند إلى الأذهان أنه، «كما أعلنا في وضوح في البيان (بعد قتل وسام الحسن)، نحن قلقون جدا إزاء تصاعد التوترات السياسية في لبنان، لا سيما في بيروت وطرابلس». مضيفة: «نحن نشيد بالجهود التي تبذلها القوات المسلحة اللبنانية، وقوى الأمن الداخلي، لمحاولتهم المحافظة على الهدوء في البلاد».
من جهته اعتبر الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند في رسالة خطية بعث بها السبت الى نظيره اللبناني ميشال سليمان ان اغتيال رئيس فرع المعلومات السابق في قوى الامن اللواء وسام الحسن الاسبوع الماضي تهدف الى " زعزعة الاستقرار " في لبنان .

وقامت الوزيرة الفرنسية المكلفة بشؤون الفرنكوفونية يامينا بنغيغي بنقل الرسالة الى الرئيس سليمان .

وقال بيان رئاسي ان رسالة هولاند تضمنت التعزية باللواء الحسن وبالضحايا الذين سقطوا، و"تأكيد تضامن فرنسا الكامل مع لبنان وشعبه، واعتبار هذه الجريمة تهدف الى زعزعة الاستقرار في البلد وشل المؤسسات".

ودعا هولاند في رسالته اللبنانيين "الى وضع مصلحة بلادهم فوق كل اعتبار لحمايته من كل محاولات زعزعة الاستقرار فيه من اي جهة اتت".

وجدد " التزام فرنسا الدائم بأمن لبنان واستقراره واستقلاله وسيادته، ودعمها المستمر له".

وأعلن مساعد الرئيس الأميركي لشؤون محاربة الإرهاب جون برينان أن الولايات المتحدة تصر على ضرورة أن يعترف الاتحاد الأوروبي بحزب الله كمنظمة إرهابية. وقال برينان في خطاب مخصص للتعاون بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة في مجال الأمن إن: «امتناع أوروبا عن الاعتراف بحزب الله كمنظمة إرهابية يصعب توفير الأمن لبلداننا وحماية مواطنيها».

ولفت إلى أن «نشاط حزب الله الاجتماعي والسياسي يجب أن لا يحجب الأساس الحقيقي له المتمثل في أن الحديث يدور عن منظمة إرهابية دولية تدعم بفاعلية الحرس الثوري الإيراني وفيلق القدس التابع له»، معتبرا أن «حزب الله يبقى تهديدا حقيقيا ومتزايدا لأوروبا والولايات المتحدة وكل العالم».

ولفت إلى أن واشنطن «تنوي استخدام كافة أدوات التأثير السياسي الخارجي لمنع حزب الله من تشكيل تهديد لأمنها القومي». وأوضح المسؤول الأميركي أن الولايات المتحدة «ستستخدم جميع عناصر القوة الوطنية لملاحقة وتوقيف وتسليم زعماء وممولي ومنسقي خاطفي الناس للمحاكمة وكذلك تجميد أرصدتهم». يأتي ذلك التصريح، بعد أن أعلن حزب الله في مسؤوليته عن إرسال طائرة من دون طيار إلى الأجواء الإسرائيلية وتحديدا صحراء النقب، وتم إسقاطها من قبل الجيش الإسرائيلي. وقال برينان إن الموقف الأوروبي يجعل من الصعوبة على الولايات المتحدة وحليفاتها الدفاع عن مواطنيها وحمايتهم متهما حزب الله بتدريب مسلحين في سوريا واليمن. يذكر أن الولايات المتحدة وضعت حزب الله على قائمة المنظمات الإرهابية عام 1995 لكن فرنسا رفضت أن تحذو أوروبا حذو أميركا بسبب علاقاتها مع لبنان الذي تضم حكومته وزراء من حزب الله. من جانبها كشفت صحيفة «الإندبندنت» البريطانية في تقرير لها أن الكثير من الأدلة تظهر أن حزب الله يرسل عناصره أكثر من أي وقت مضى إلى سوريا لدعم النظام السوري، ونقلت الصحيفة عن مقاتلين بالجيش السوري الحر وسوريين هاربين ما يصفونها بهجمات مسلحي حزب الله الذين دخلوا إلى الأراضي السورية لمساعدة قوات النظام السوري، فيما لفت التقرير إلى «أن مقاتلي حزب الله شنوا هجوما واسعا منتصف أكتوبر (تشرين الأول)» الجاري، على عناصر الجيش الحر والمدنيين الفارين من القتال في المدن السورية بعد فشل قوات الجيش الحر في السيطرة على القرى الحدودية ونقاط العبور إلى لبنان». وأشار إلى أن «صواريخ كاتيوشا أطلقت من مواقع حزب الله في منطقة الهرمل وانهالت كالمطر على مواقع الجيش الحر والمدنيين الفارين». وبحسب الصحيفة فإن الأدلة تشير إلى أن حزب الله يرسل أعدادا متزايدة من مقاتليه عبر الحدود إلى سوريا، كما يشار إلى تشييع جنازات لقتلاه في منطقة البقاع، ورأت أن هذا الأمر يهدد بزعزعة استقرار لبنان.

على صعيد آخر أجري الجيش الإسرائيلي تدريبا علنياً أمام كاميرا إحدى القنوات التلفزيونية الإسرائيلية، على حرب ثالثة على لبنان ضد قوات حزب الله .

وقد اختيرت للتدريب منطقة في هضبة الجولان السورية المحتلة، ذات تضاريس طبيعية شبيهة بمنطقة الجنوب اللبناني وجباله ووديانه، حيث جرت معارك حربية شرسة، بينها وقوع قوة مظليين إسرائيليين في كمين نصبه حزب الله، أسفر عن إصابة جميع أفراد القوة الإسرائيلية وتصفية جميع أفراد المقاومة اللبنانية. كما تتضمن التدريبات احتلال قرية لبنانية من قبل جنود شبان يشاركون في الحرب لأول مرة، ومعهم جنود في الاحتياط ممن سبق وشاركوا في حرب لبنان الثانية .

وقال قائد التدريبات، العقيد إليعيزر طوليدانو، إن جنوده يتدربون على معارك واقعية لا يستبعد أن تنشب في كل لحظة. وحرص الجيش الإسرائيلي على دعوة المراسل العسكري لـ«القناة العاشرة»، وهي قناة تلفزيونية إسرائيلية مستقلة، مع طاقم تصويره، وتم بث تقرير عن التدريب .

وكانت صحيفة «يديعوت أحرونوت» قد ذكرت، أن إسرائيل حذرت حزب الله، مؤخرا، من شن حرب ثالثة ضد لبنان إذا ما قام الحزب بتنفيذ عملية ضد إسرائيل. وأشار الموقع إلى أن الجيش الإسرائيلي انتدب ضابطا رفيع المستوى لإجراء مقابلة مع وكالة رويترز للأنباء، على أثر قيام حزب الله بإيفاد الطائرة الإيرانية من دون طيار، التي تمكنت من اختراق أجواء إسرائيل قبل ثلاثة أسابيع وتم إسقاطها جنوب الخليل بعد أن كانت التقطت كما هائلا من الصور، حسب ادعاء إيران .

وقالت الصحيفة إن الضابط الإسرائيلي في رده على سؤال لوكالة رويترز للأنباء يتعلق بموقف إسرائيل في حال قام حزب الله بتنفيذ عملية ضد أهداف إسرائيلية خارج إسرائيل، وأوقعت ضحايا إسرائيليين، وما إذا كان ذلك كافيا لشن حرب ثالثة على لبنان، قال: «قطعا». وأضافت الصحيفة أن تقرير رويترز أوضح مرة أخرى الرسائل المتكررة التي وجهتها إسرائيل في الأعوام الأخيرة، واعتبرت أن بمقدور الدولة اللبنانية كبح جماح حزب الله، وإلا فإن الاحتمال الآخر هو شن حرب ثالثة على لبنان، تسعى خلالها إسرائيل إلى حسم المعارك بسرعة .

وقال الضابط الكبير في الجيش الإسرائيلي، إن إسرائيل ستستخدم في أي حرب قد تقع في المستقبل مع حزب الله عددا من القنابل العنقودية يقل كثيرا عما استخدمته في حرب عام 2006. لكنها ستعجل بدخول قواتها إلى جنوب لبنان مقارنة بالمرة السابقة وباندفاع أكبر. وتؤكد هذه التصريحات أن إسرائيل أعدت بالفعل خطة تفصيلية لهجوم يهدف إلى تجنب بعض الأساليب المثيرة للخلاف التي استخدمت عام 2006 في حملة استمرت 34 يوما على جماعة حزب الله اللبنانية