الرئيس محمود عباس يتخوف من انفصال غزة عن الدولة الفلسطينية .

الفلسطينيون يطالبون الاتحاد الأوروبي بمقاطعة منتجات المستعمرات الإسرائيلية.

الاتحاد الأوروبي يدين توسيع المستوطنات في القدس.

نتنياهو وسع نطاق التحالف الانتخابي وليبرمان يستعد لوراثته في رئاسة الحكومة.

مصر تدين التوسع الاستيطاني الإسرائيلي.

مصر تؤكد تعهدها بعدم السكوت على أي عدوان على غزة.

عبر الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبو مازن)، عن الخوف من أن مصير قطاع غزة قد يكون الانفصال التام عن الضفة الغربية، بسبب تصرفات وتوجهات حركة حماس. وقال أبو مازن وهو يضع إكليلا من الزهور على قبر الرئيس الراحل ياسر عرفات: «زيارة أمير قطر إلى غزة أصبحت وراءنا، وكان هدفها إنسانيا، وهذا شيء محترم، لكن هناك سوء فهم من قبل حماس لهذه الزيارة، وأنا أخشى من أن الأمور أصبحت تسير نحو الفصل الكامل لقطاع غزة عن الضفة الغربية نتيجة لسوء الفهم هذا».

لكن إسماعيل هنية، رئيس الوزراء المقال، رد على أبو مازن ضمنا، وقال في خطبة صلاة العيد في غزة إن حكومته لا تسعى ولن تسمح بفصل القطاع عن باقي الأراضي الفلسطينية.

وتطرق أبو مازن في حديثه إلى زيارة أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، وما تحمله من معان، في محاولة لتلطيف الأجواء مع قطر كما يبدو، بعد أسبوع متوتر، هاجمت فيه القيادة الفلسطينية الزيارة بعنف متهمة إياه بتشجيع الانقسام، وذلك بعد اتصال تلقاه أبو مازن من الشيخ حمد نفسه، أكد فيه أن زيارته لم تكن سياسية. وهذا ثاني اتصال من الشيخ حمد في غضون أيام، إذ اتصل بأبو مازن قبل الزيارة، وكانت مكالمة جافة إلى حد كبير، ثم اتصل ثانية.

وفي غزة، دافع هنية عن الزيارة، وقال إن «الخطوة التي قام بها أمير قطر والدور المصري في دعم قطاع غزة، خطوات جريئة ومتقدمة على طريق خلخلة هذا الحصار الإسرائيلي الظالم، وكسر الحواجز والقواعد والمعادلات»، داعيا الرؤساء العرب والمسلمين إلى أن يحذوا حذوه لزيارة القطاع. وأكد هنية أن حكومته لا تسعى للانفصال، وقال «غزة والضفة والقدس جزء من الوطن الكبير، فلسطين». وأضاف قائلا «لا ندعو لكينونة أو قاعدة منفصلة عن بقية أرضنا وعن أهلنا، نحن في غزة والضفة المحتلة والقدس وأراضي (48) والمنافي والشتات نعيش معاناة واحدة».
                                                        
وتابع: «كما لا نريد أن نلقي بمسؤولية القطاع في حضن مصر مثلما يدعي البعض، ولكن مصر دولة عربية كبيرة وتقع عليها مسؤولية تاريخية وعقائدية تجاه الشعب الفلسطيني، ونحن عندما نعيش الألم فإننا نلتجئ إلى أبناء هذه الأمة التي تقف مصر في بوابتها».

وقال هنية إن «مصر الثورة ومرسي لم تعد كمصر القديمة، أو مصر مبارك بالنسبة للفلسطينيين»، لكنه اعتبر أن الاهتمام بغزة له أسبابه، إذ قال «حينما تهتم الأمة بغزة فلأنها حرة وبواباتها مفتوحة ولا تحتاج إلى ختم إسرائيلي للوصول إليها ولأنها أقصر الطرق نحو القدس والأقصى».

وأكد هنية أن حكومته تسعى لتحقيق المصالحة الداخلية وإنهاء الانقسام، واصفا إياه بأنه «اضطراري» بسبب «المواقف الظالمة والطاغية» المتعلقة بالانتخابات، مؤكدا إصرار حماس على التخلص منه.

واستنكر هنية ما تتعرض له الضفة من استيطان متواصل، وما تتعرض له القدس من حملات تهويد غيرت معالمها، وقال «لن نسلم ببقاء الاحتلال على شبر واحد من أرض فلسطين، ولن نستسلم لبطشه وجبروته، ولن نرفع الراية البيضاء». وتطرق هنية إلى الوضع في سوريا، وكذلك الغارة الإسرائيلية على السودان.

وطالب هنية برفع ما سماه بـ«الأيادي الآثمة والظالمة» عن الفلسطينيين في سوريا وعن الشعب السوري كذلك. وقال «يجب وقف نزيف حمام الدم المستمر بحق أبناء شعبنا في المخيمات الفلسطينية في سوريا، فليتوقف هذا النزيف عن أبناء شعبنا، ولترفع الأيادي الآثمة عن الشعب السوري الذي يبحث عن كرامته وعزته ودولته».

وفي سياق آخر، أدان هنية القصف الإسرائيلي الذي استهدف مصنعا للذخيرة في العاصمة السودانية الخرطوم، قائلا «نحن نندد بهذه الجريمة ونستنكر هذا الإرهاب الذي يدل على أن إسرائيل دولة خارجة عن القانون وترعى الإرهاب في المنطقة وتغذيه في العالم كله، وسيأتي اليوم الذي تقطع فيه هذه الأيادي».

على صعيد آخر تحمل السلع الإسرائيلية التي تصدر إلى دول الاتحاد الأوروبي في الوقت الحالي علامة "صنع في إسرائيل" رغم أن بعضها ينتج في مستعمرات يهودية زرعت في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وتعتبر الأمم المتحدة المستعمرات الإسرائيلية بالضفة الغربية غير قانونية. وترفض إسرائيل ذلك وتميز بين زهاء 120 مستوطنة وافقت على بنائها وبين نحو 100 موقع استيطاني أقيمت بدون موافقة الحكومة.

ويطالب منتقدو سياسة الاستيطان الإسرائيلية منذ وقت طويل بمزيد من الوضوح في العلامات التي توضع على المنتجات لتمكين المستهلكين من التمييز بين منتجات إسرائيل ومنتجات المستوطنات اليهودية في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وغيرت جنوب أفريقيا في وقت سابق هذا العام البطاقات التي توضع على وارداتها من المنتجات الإسرائيلية ولم يعد مسموحا وضع علامة "صنع في إسرائيل" على منتجات المستوطنات اليهودية في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وحثت السلطة الفلسطينية الاتحاد الأوروبي على أن يحذو حذو جنوب أفريقيا في وضع علامات مختلفة تميز منتجات المستوطنات اليهودية في الضفة الربية المحتلة.

ويرى مازن قصية مؤسس اللجنة الشعبية لمناهضة جدار العزل والاستيطان أن تمييز منتجات المستعمرات اليهودية في الأراضي المحتلة هو الخطوة الأولى نحو مقاطعة كل المنتجات الإسرائيلية المصنوعة في الضفة الغربية والقدس الشرقية.

وقال قصية "انه الاتحاد الأوروبي يجب يتبع ميثاق الاتحاد الأوروبي لحقوق الإنسان وهذا يؤدي إلى نتيجة واحدة فقط أن هذه خطوة بسيطة لكنها مهمة. مهمة أن تتطور إلى خطوات أخرى وتشمل مقاطعة شاملة للاحتلال الإسرائيلي ولحكومة إسرائيل كما عملوا مع جنوب أفريقيا لأنه إسرائيل هي دولة عنصرية."

ويؤيد أهالي الخليل في الضفة الغربية وضع علامات مميزة على منتجات المستوطنات اليهودية.

وقال رجل من أهالي المدينة يدعى محمد النتشة "أنا شخصيا أؤيد هذه الخطوة جداً لسبب بسيط جداً هو أن بضاعة المستوطنات مرفوضة ويجب مقاطعتها وأتمنى أنه تكون موجودة حتى عندنا في السوق الفلسطيني."

ويعيش زهاء 311 ألف مستوطن يهودي في الضفة الغربية المحتلة بين 2.5 مليون فلسطيني.

وقضت محكمة العدل الدولية أعلى هيئة مختصة بالمنازعات القانونية في الأمم المتحدة بأن المستوطنات غير مشروعة.

 

وانتقد الاتحاد الأوروبي قرار دولة الاحتلال الإسرائيلية السماح ببناء 800 وحدة سكنية جديدة في حي «غيلو» الاستيطاني في القدس الشرقية المحتلة، داعياً الى مفاوضات بين الاسرائيليين والفلسطينيين.
وقالت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي كاثرين اشتون في بيان إنها تشعر "بأسف شديد" لإعطاء وزارة الداخلية الاسرائيلية الضوء الأخضر لبناء 797 وحدة سكنية في «غيلو».
وأكدت اشتون من جديد أن "المستوطنات غير شرعية بنظر القانون الدولي وتهدد بجعل حل الدولتين مستحيلا"، داعية من جديد الى وقف الاستيطان في الضفة الغربية والقدس الشرقية.


ورأت اشتون أن المفاوضات "ما زالت تمثل افضل طريق للسير قدماً في تسوية النزاع الاسرائيلي الفلسطيني".
وتابعت ان "مواصلة الاستيطان تجعل هذا الامر اكثر صعوبة".
 وصادقت الحكومة الإسرائيلية بالإجماع خلال جلستها الأسبوعية على خطة تحصين مناطق غلاف غزة، من خلال إقامة غرف محصنة في جميع التجمعات الواقعة في محيط قطاع غزة، في مدى يتراوح ما بين 4.5 - 7 كيلومترات عن السياج الفاصل. وتبلغ كلفة هذا المشروع 270 مليون شيكل، على أن تبدأ مناقشة تخصيص الميزانية اللازمة خلال الأيام المقبلة.
ونقل عن نتنياهو خلال جلسة حكومته القول "أن استكمال تحصين جميع البيوت في محيط قطاع غزة سيوفر الأمن لسكان الجنوب"، مشيرا إلى أن منظومة القبة الحديدية تحمي التجمعات السكنية الواقعة على بعد أكثر من 7 كيلومترات من القطاع.
وذكرت صحيفة "يديعوت احرونوت" أن هذه الخطة جاءت على خلفية جولة التصعيد الأخيرة والتي سقط خلالها أكثر من 70 صاروخا من قطاع غزة على التجمعات الإسرائيلية المحيطة، وكجزء من استعداد كافة الجهات الحكومية المرتبطة في هذا الموضوع.


ويدور الحديث عن بناء غرفة محصنة بمساحة 9 أمتار مربعة تشتريها الحكومة الإسرائيلية لكل منزل، على غرار تلك التي أنشئت في المنازل التي تبعد 4.5 كيلو مترات عن حدود قطاع غزة.
وتوقعت صحيفة "يديعوت" أن ينتظر سكان غلاف غزة (الإسرائيليون) وقتا ليس بالقليل حتى يحظون بالتحصين بسبب الصعوبات التي ستعترض طريق المصادقة على ميزانية خطة التحصين.
بدورهم، أبدى مسؤولون في وزارة الحرب الإسرائيلية استياءهم من مصادقة الحكومة على خطة التحصين، موضحين أن الجزء الكبير من ميزانية الخطة والبالغ 77 مليون شيكل يجب أن لا تدفعها وزارة الحرب وإنما يجب توفيرها من مصادر أخرى.
في غزة، استشهد مقاوم فلسطيني وأصيب آخر بجراح حرجة جراء تعرض مجموعتهم لقصف من طائرة استطلاع إسرائيلي شرق خانيونس جنوب قطاع غزة.
ووفقاً لمار رواه شهود عيان من المنطقة فإن طائرة استطلاع أطلقت صاروخا صوب مجموعة تابعة لكتائب القسام كانت ترابط بين الأشجار في منطقة "سمور" الواقعة بين بلدتي القرارة وبني سهيلا، مما أدى إلى اسشتهاد سليمان كامل القرا (25 عاما).
وقال الناطق باسم وزارة الصحة بغزة أشرف القدرة إن 9 شهداء و14 إصابة هي حصيلة العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة منذ الثاني والعشرين من الشهر الجاري.


من جهتها تبنت ألوية الناصر صلاح الدين، الجناح العسكري للجان المقاومة الشعبية، قصف مدينة بئر السبع بصاروخ غراد.
وقد سبق القصف الإسرائيلي، توغل عدد من الجرافات الإسرائيلية معززة بعدد من الدبابات، وبغطاء من الطائرات، بشكلٍ محدود شرق بلدة القرارة شمال محافظة خان يونس، جنوب قطاع غزة.
وأفادت مصادر طبية وشهود عيان بأن مقاتلا فلسطينيا قتل وجرح آخر في غزة، في غارة شنها الطيران الحربي الإسرائيلي، فيما أشارت مصادر إسرائيلية إلى أن الغارة جاءت بعدما أطلق ناشطون فلسطينيون قذائف هاون على دبابات إسرائيلية، توغلت في جنوب القطاع .
وصرح مصدر طبي فلسطيني بأن «مواطنا استشهد وأصيب آخر في قصف جوي إسرائيلي استهدفهما أثناء عملية توغل لقوات الاحتلال في بلدة القرارة شرق خان يونس، ونقل الشهيد والمصاب إلى مستشفى ناصر» في خان يونس. وأوضح أن الناشط الذي قتل هو كامل القرا، ويبلغ 25 عاما. وقال مصدر إنه ينتمي إلى كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة حماس التي تسيطر على قطاع غزة. ولم تحدد المصادر هوية الجريح، لكنه ينتمي أيضا إلى كتائب القسام .


وتحدث شهود عيان من جهتهم عن قصف مقاتلين كانوا يطلقون قذائف هاون على قوة إسرائيلية توغلت شرق بلدة القرارة. وقال أحد هؤلاء الشهود إن «طائرة استطلاع إسرائيلية استهدفت بصاروخ مجموعة من المقاومين كانوا يطلقون قذائف هاون أثناء تصديهم لدبابات ومدرعات إسرائيلية توغلت بعد منتصف ليل السبت الأحد في عمق أراضي المواطنين شرق بلدة القرارة». وأضاف الشهود أن الصاروخ «أصاب مباشرة اثنين منهم». وأوضحوا أن «آليات ودبابات عدة وثلاث جرافات عسكرية إسرائيلية توغلت مسافة 200 متر في عمق الأراضي الزراعية، وكانت تقوم بأعمال تمشيط وتجريف عندما تصدى لها مرابطون (مقاتلون يرابطون قرب الحدود) بقذائف هاون ».
وتأتي هذه الغارة بعد تهدئة جديدة استمرت ثلاثة أيام بين إسرائيل والفلسطينيين في غزة بفضل وساطة مصرية إثر دوامة جديدة من العنف لـ72 ساعة أسفرت عن مقتل ثمانية ناشطين فلسطينيين في القطاع وإصابة ثلاثة أشخاص احدهم عسكري بجروح خطيرة في إسرائيل .


من جهته، أكد الجيش الإسرائيلي، في بيان، الغارة التي قتل فيها ناشط في كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحماس، لكنه لم يؤكد توغل قوات له في قطاع غزة وتعرضها لإطلاق نار. وقال البيان إن «الطيران الإسرائيلي قصف موقعا لإطلاق صواريخ في وسط قطاع غزة عند انتهاء الاستعدادات لإطلاقها على جنوب إسرائيل». وأضاف أن «دوي انفجارات ثانوية سمع»، ملمحا إلى أن القصف قد يكون أصاب ذخائر ومتفجرات .
وأعلنت إسرائيل أن الفلسطينيين أطلقوا 610 صواريخ منذ مطلع السنة باتجاه البلدات الإسرائيلية، بينها 150 صاروخا خلال الشهر الحالي وحده .


وكانت الصواريخ قد أطلقت من غزة، من دون أن تتسبب في أي إصابات. ووفقا للمتحدث باسم الشرطة الإسرائيلية، فإن صاروخين سقطا في قطاع غير مأهول من منطقة «أشكول»، وسقط ثالث في محيط بئر السبع، مؤكدا عدم وجود جرحى أو أضرار. وأضاف أن «صاروخا آخر أطلق أيضا من غزة سقط بعد ذلك في منطقة غير مأهولة قرب بئر السبع، ولم يسبب جرحى أو أضرارا ».
بدوره، قال رئيس بلدية بئر السبع، روبيك دانيلوفيتش، إنه قرر تعليق الدراسة في المدارس حتى إشعار آخر، وأضاف أن «عددا كبيرا من منازل مدينتنا لا تتمتع بالحماية من الصواريخ، ونحن لا نستهتر بحياة أطفالنا.. آمل أن نستأنف الدروس قريبا ».
الجدير ذكره أن الحكومة الإسرائيلية صادقت بالإجماع، في جلستها على الاقتراح الذي قدمه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو حول توفير الحماية لجميع البلدات التي تقع على بعد 4.5 وحتى 7 كيلومترات من قطاع غزة. وتصل تكلفة الحماية إلى مبلغ 270 مليون شيقل (70 مليون دولار). وخوّلت الحكومة لرئيس الوزراء اتخاذ قرار في غضون 30 يوما حول مصادر التمويل من دون ضرورة طرح هذا الموضوع مرة أخرى على مصادقة الحكومة .
وقال نتنياهو في هذا الصدد «هذا الأمر سيوفّر الأمان لمواطني الجنوب. إننا نقوم بذلك لأن قابلية الإصابة من قبل صواريخ قصيرة المدى هي أكبر في محيط قطاع غزة مقارنة بمناطق أخرى أكثر بعدا عنه». واعتبر ذلك «إحدى البشائر المهمة التي تأتي بها الحكومة إلى مواطني الجنوب ».

إلى هذا اعترف رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، بأن قراره خوض الانتخابات القادمة بقائمة تحالف واحدة بين حزبه «الليكود» وحزب «إسرائيل بيتنا» بقيادة وزير الخارجية أفيغدور ليبرمان، جاء خوفا من ألا يستطيع الحصول على ما يكفي من الأصوات التي تلزم رئيس الدولة تكليفه بتشكيل الحكومة. كما اعترف بأن ليبرمان يستطيع، وفقا للاتفاق المبرم بينهما أن يختار المنصب الذي يريد لنفسه في الحكومة، وزيرا للدفاع أو للخارجية أو للمالية .
ومع هذا الإعلان زاد الغليان في صفوف قادة حزبه «الليكود». ومن المقرر أن يعقد هذا الحزب مؤتمرا، للتصويت على قبول أو رفض هذا التحالف. وقد خرج الكثيرون من قادة «الليكود» معارضين أو متحفظين من هذا الاتفاق، محذرين من أن ليبرمان هو المستفيد الوحيد منه، لأنه يصبح الآن الرجل الثاني في اليمين والوريث الطبيعي لنتنياهو. وقال مقربون من نائب رئيس الوزراء، سلفان شالوم، إنه يخشى أن ينشق عن الحزب قادة كثيرون خصوصا من أبناء الطوائف الشرقية. وأضاف أن ليبرمان سيبتلع نتنياهو ومن يتبقى في «الليكود». وانتقد نتنياهو رئيس الكنيست، روبي ريفلين، الذي قال إنه يؤيد التحالف لأن ليبرمان هو ابن «الليكود» فيه بدأ حياته السياسية وبلغ حد تولي منصب الأمين العام لـ«الليكود» وهو ابن الحركة الصهيونية الإصلاحية (اليمينية)، لكن انتقاده ينصب على طريقة التخالف. فقد فعلها نتنياهو بلا تنسيق مع رفاقه ومن دون توضيح ماهية الاتفاق وبرنامجه السياسي .


وتمكن معارضو الاتفاق من إرغام نتنياهو على قبول التصويت السري في المؤتمر على هذا الاتفاق، مما يتيح لأعضاء المؤتمر أن يصوتوا بحرية ومن دون خوف من انتقام رئيس الحكومة ورجاله .
من جهة أخرى، قال النائب الليكودي المقرب من نتنياهو، أوفير أكونيس، إن معارضي الاتفاق يتجاهلون حقيقة التقارب السياسي بين نتنياهو وليبرمان في شتى المواضيع، خصوصا من المعركة مع إيران والصراع مع الفلسطينيين وإنه - أي نتنياهو «لا يرى في الرئيس الفلسطيني محمود عباس شريكا لعملية السلام. وفي هذا الشأن تتطابق آراؤه مع آراء وزير الخارجية ليبرمان ».
المعروف أن المعارضة السياسية للائتلاف الحاكم رأت في هذا التحالف مقدمة لتشكيل حكومة يمين متطرفة تنتهج سياسة مغامرة قد تغرق إسرائيل في الحروب، كما قالت زهافا جلؤون، زعيمة حزب ميرتس اليساري .
وقالت مصادر صحافية، إن نتنياهو أقدم على هذه الخطوة للتحالف، بعدما أجرى استطلاعات رأي كثيرة أكدت صحة خطوته وبشرت بإمكانية رفع قوة الحزبين إلى 50 مقعدا للحزبين (يوجد لهما اليوم 42 مقعدا). ولكن استطلاعا جديدا للرأي بثته القناة الثانية للتلفزيون الإسرائيلي المستقل، دل على أن هذا التحالف قد يأتي بنتائج عكسية ويقلص من تقدمهما قبل الانتخابات الإسرائيلية التي تجرى يوم 22 يناير (كانون الثاني) المقبل. وجاء الاستطلاع بنتيجة مغايرة لتوقعات نتنياهو، حيث توقع له 33 مقعدا فقط. وهذا يذكر بأمر شبيه حصل لنتنياهو نفسه سنة 1992، حيث أقام تحالفا مع حزبين متطرفين آخرين «هتحياة» و«تسومت» وتنبأ لنفسه الحصول على 50 نائبا، لكنه حصل على 32 فقط، وفاز بالحكم إسحاق رابين بعد حصوله على 40 مقعدا .
وأظهر استطلاع القناة الثانية أيضا زيادة الدعم لأحزاب المعارضة القوية وهي العمل الذي يميل إلى اليسار وحزب الوسط الجديد «يش عتيد». وتوقع الاستطلاع حصول العمل على 27 مقعدا وحزب الوسط على 18 مقعدا، وللمقارنة فقد أعطتهما الاستطلاعات السابقة للتحالف 19 مقعدا و15 مقعدا. وفسر محللون هذا التغيير على أنه تعبير عن قلق ناخبين إسرائيليين من صعود ليبرمان وهو شخصية غير دبلوماسية عادة ويشغل أكبر منصب دبلوماسي في البلاد ويواجه اتهامات محتملة بالاحتيال ويوحي بسياسة بلطجية .
وإزاء هذه النتائج، دب الحماس في صفوف الشق الثاني للخريطة الحزبية الإسرائيلية، قوى الوسط واليسار ليوحدوا الصفوف. فقد أقيم لوبي خاص يدعو إلى تحالف هذه القوى تحت قيادة رئيس الحكومة السابق، إيهود أولمرت، لمجابهة التحالف اليميني المتطرف .


وتوالت ردود الفعل في الكيان الإسرائيلي على قرار رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو خوض الانتخابات المقبلة في قائمة موحدة بين حزبه "الليكود" وحزب "اسرائيل بيتنا" بزعامة وزير خارجيته العنصري افيغدور ليبرمان.
وتحدثت الاذاعة الاسرائيلية عن ما وصفته ب" تحفظ جزء من نشطاء الليكود من إعلان نتنياهو تشكيل التحالف مع ليبرمان لخوض الانتخابات المقبلة في 22 كانون الثاني/يناير المقبل.
وحسب الاستطلاع الذي نشرته القناة الثانية في التلفزيون الاسرائيلي ستحصل القائمة المشتركة لحزب الليكود بزعامة نتنياهو وحزب ليبرمان "اسرائيل بيتنا" على 33 مقعدا فقط. وهذه النتيجة تمثل تراجعا عن نتيجة استطلاع اجرته قناة "كنيست 99 " وتوقع حصولهما معا على 39 مقعدا قبل الاعلان عن تحالفهما غير المتوقع.
وجاءت نتيجة الاستطلاع مغايرة لتوقعات نتنياهو الذي تصور انه بالاندماج مع منافسه القوي لحشد أصوات القوميين المتشددين سيحصل على "قوة تأييد قوية متجانسة" ليفوز بثالث فترة له كرئيس لوزراء اسرائيل.
واشارت نتائج الاستطلاع ان أحزاب المعارضة المتراجعة بفضل أداء الاقتصاد الاسرائيلي المستقر وخيبة الأمل بشأن عملية السلام المتعثرة مع الفلسطينيين، الى انها ستكتسب دفعة من التوجه الأيديولوجي المحافظ لرئيس الوزراء نتنياهو صوب معسكر ليبرمان.
وذكرت وسائل الاعلام الاسرائيلية ان تحالف نتنياهو وليبرمان اثار استياء في حزبيهما.
وكتبت صحيفة "يديعوت احرونوت" ان "عددا كبيرا من وزراء ونواب وناشطي الليكود (حزب نتنياهو اليميني) يعتقدون ان هذا التحالف سيضر بحزبهم". واضافت ان "نصف وزراء الليكود يعارضون هذا القرار او يشككون فيه".
ونقلت صحيفة "معاريف" من جهتها عن وزير في الليكود طلب عدم كشف هويته، انتقاده نتنياهو لانه وضع الحزب "في وضع مستحيل. لم يشاورنا (...) راهن على مستقبلنا وفقط ليتمكن من ضمان ولاية ثالثة في السلطة".
ويأتي هذا الاستياء فيما يستعد 3700 عضو في مؤتمر الليكود للاجتماع الاثنين في تل ابيب لاقرار تحالف نتنياهو- ليبرمان.
وذكرت "معاريف" أن رئيس الحكومة الإسرائيلية السابق ايهود أولمرت يفكر جديا الآن في إقامة حزب مركزي جديد لمواجهة تحالف نتنياهو- ليبرمان.
وقدر مسئولون في حزب "كاديما"، اثر محادثات جرت بينهم وبين أولمرت نهاية الأسبوع الماضي أن فرص الأخير للتنافس في الانتخابات ارتفعت من جديد، في أعقاب الإعلان عن توحيد القائمة الانتخابية لحزبي "الليكود" و"إسرائيل بيتنا".
وسئل نتنياهو إذا كان ليبرمان يستطيع أن يختار أي حقيبة من الحقائب الثلاث المهمة في الحكومة المقبلة، فأجاب "بنعم، يستطيع أن يختار حتى وزارة الدفاع إذا أراد ذلك ولكني فهمت منه أنه لا يزال يفضل وزارة الخارجية".
وعقب إعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو زعيم حزب الليكود، عن خوض الانتخابات المقبلة بلائحة انتخابية واحدة مع حزب «إسرائيل بيتنا» بزعامة وزير الخارجية، أفيغدور ليبرمان، والهزة السياسية التي أحدثتها هذه الوحدة في الخريطة الحزبية الإسرائيلية، خرج المراقبون بالانطباع أن الحكومة المقبلة ستكون يمينية متطرفة بشكل غير مسبوق في إسرائيل وستكون حكومة حرب على إيران وستؤدي في نهاية المطاف إلى تولي ليبرمان منصب رئاسة الحكومة بعد نتنياهو.


واعتبرت صحيفة «هآرتس» في عنوانها الرئيسي، أن قرار التحالف بين الليكود، و«إسرائيل بيتنا»، هو عمليا الخطوة الأولى نحو تشكيل حكومة الحرب المقبلة. وقالت الصحيفة في تعليق لرئيس تحريرها، ألوف بن: «شكّل نتنياهو الليلة حكومة الحرب، التي ستقود دولة إسرائيل إلى مواجهة عسكرية مع إيران. لم يخف نتنياهو نواياه، عندما أعلن أن الهدف الأول والأسمى لحكومته المقبلة سيكون منع إيران من امتلاك أسلحة نووية. فالوحدة مع حزب ليبرمان تقضي على المعارضة الداخلية (في الليكود) للحرب. وسيكون بمقدور نتنياهو بعد الانتخابات الادعاء أنه حصل على تفويض من الشعب للعمل وفق ما يراه هو مناسبا. سيواجه الوزراء وكبار الأجهزة الأمنية صعوبات في مخالفته. التحفظ الأميركي والمعارضة الأميركية هي الوحيدة الكفيلة بعرقلة أو إحباط الأوامر العسكرية لقادة سلاح الجو بالانطلاق نحو إيران».
وكان نتنياهو وليبرمان قد أعلنا بشكل مفاجئ، أنهما قررا أن يخوضا الانتخابات المقبلة في 22 يناير (كانون الثاني) 2013، في قائمة انتخابية واحدة يكون ثلثها من حزب ليبرمان والثلثان من الليكود، بحيث يكون ليبرمان الشخصية الثانية بعد نتنياهو. وقال نتنياهو مفسرا هذه الخطوة إن «توحيد القوى سيمنحنا القوة للدفاع عن إسرائيل، ولإجراء تغييرات اقتصادية واجتماعية». وأضاف أن «إسرائيل تواجه تحديات كبيرة، وأن هذا الوقت لتوحيد القوى من أجل الدولة. فإسرائيل تواجه تحدي البرنامج النووي الإيراني، والحرب على الإرهاب، وخفض غلاء المعيشة، وهذه قضايا تلزم بتوحيد الصفوف».


وقال ليبرمان إن «التحديات التي تواجهها إسرائيل تجعلنا بحاجة إلى المسؤولية الوطنية، وليس إلى شظايا أحزاب الموضة التي سرعان ما تختفي». ورفض الاثنان الإجابة على أسئلة الصحافيين.
وحال هذا الإعلان، شهدت الخريطة الحزبية توترا شديدا، اتسم برفض الخطوة من عناصر كثيرة في قيادة الليكود. واعتبرها الوزير ميخائيل إيتان «خطوة جبانة من نتنياهو تدل على أنه يخاف من المعركة الانتخابية ويضحي فيها بقيم الليكود الليبرالية»، داعيا رفاقه إلى عقد مؤتمر عاجل للتصويت ضدها. بينما أكد مقربون من الوزير سلفان شالوم، على احتمال حديث انقسام داخل الليكود بسببها. بيد أن حزب ليبرمان رأى في هذه الخطوة «إنجازا كبيرا لرئيس الحزب، الذي أصبح الآن الوريث الشرعي الوحيد لنتنياهو وصاحب أعلى منصب في التحالف بعد نتنياهو».
وقالت صحيفة «يديعوت أحرونوت» إن قرار توحيد قائمتي الليكود و«إسرائيل بيتنا» في انتخابات الكنيست الـ19 يأتي بسبب التراجع في قوة الليكود في الاستطلاعات إلى نحو 24 مقعدا، في حين نقلت عن مسؤولين في الليكود قولهم إن نتنياهو خشي من هروب ليبرمان بعد الانتخابات، ولذلك قرر إجراء الوحدة الآن. وكتبت الصحيفة أن الاستطلاع الذي أجراه أرتور فينكلشتاين لـ«إسرائيل بيتنا»، أشار إلى تراجع في قوة الليكود، كما بين الاستطلاع أن قائمة مشتركة لإيهود أولمرت وتسيبي ليفني، في حال قررا الترشح، ستحصل على نحو 20 مقعدا.
وكشفت الصحيفة أن نتنياهو لم يخبر غالبية الوزراء والنواب بقراره، فسمعوا عنه كما سمع بقية المواطنين في إسرائيل، مما زاد في رفض الفكرة داخل الليكود. ونقلت على لسان أحد الوزراء قوله «إن هذا الاتفاق سيكون اتفاق القضاء على الليكود وتهديدا للديمقراطية الإسرائيلية».


وقالت رئيسة حزب ميرتس زهافا غلأون إن الليكود تحول لتهديد استراتيجي على الطابع الديمقراطي لإسرائيل، وإن من يرغب في الحفاظ على هذا الطابع يجب أن يلتزم من الآن بعد الدخول إلى «حكومة ليبرمان». وقال رئيس حزب «كاديما» شاؤول موفاز إن نتنياهو خسر الانتخابات اليوم لصالح القوى الليبرالية. ودعا عضو الكنيست نحمان شاي من «كاديما»، رؤساء أحزاب الوسط واليسار، شيلي يحيموفيتش وتسيبي ليفني وشاؤول موفاز ويائير لبيد، إلى التوحد في قائمة لتشكيل «معسكر وسط - يسار». لكن قادة هذه الأحزاب رفضوا الفكرة الواحد تلو الآخر، لأنهم لا يتفقون على شخصية تقود التحالف بينهم.
وكتب ألوف بن، أن الدلالات الحزبية والسياسية الداخلية لقرار تؤكد أن نتنياهو يتنصل الآن نهائيا من محاولاته تصوير نفسه أنه رجل الوسط السياسي والقائد المعتدل. «فقد ألقى بالقناع الذي ارتداه عشية الانتخابات السابقة، في سلة القمامة نهائيا. ويتحول الليكود مع تعيين ليبرمان وليا للعهد، وبتوزيع جنوده في أماكن بارزة على لائحة الليكود، إلى حزب يميني متطرف، عدائي يكره الغرباء، يتدثر بالعزلة الدولية ويعتبر المجتمع العربي عدوا داخليا وخطرا يهدد الدولة».
وقال «يعيد التحول الذي مرّ به نتنياهو للأذهان التحول الذي مر به مؤسس الليكود، مناحيم بيغن بعد إعادة انتخابه عام 1981. ففي حكومته الأولى كان عيزرا فايتسمان وموشيه ديان وزيران أدارا المفاوضات السليمة مع مصر. أما في حكومته الثانية فقد كان شارون وزير الدفاع، ورفائيل إيتان قائد الجيش، وقادا سوية مع بيغن إلى الحرب الكارثية على لبنان».


وأضاف: «يعكف نتنياهو الآن على رسم خريطة مشابهة: ففي حكومته المنتهية ولايتها، كان كل من باراك ومريدور وبيغن الوزراء الذين حثوا على اتباع سياسة معتدلة، وقدموا للعالم وجوها عقلانية في الحكومة. سيختفي هؤلاء من الحكومة المقبلة أو سيتم تحييدهم، وسيفقد نتنياهو الغطاء الظاهري لاعتدال الليكود. سيتم دفعه باتجاه سياسة القوة ولن يتمكن من الادعاء عندها أن (وزير الخارجية لا يمثل الحكومة)، كما اعتاد خلال الولاية الحالية، كلما هاجم وزير الخارجية علنا أبو مازن (الرئيس الفلسطيني، محمود عباس) أو تركيا أو أي دولة أخرى أثارت غضبه».
ويرى ألوف بن أن هذا الانقلاب سينعكس أيضا في السياسة الداخلية: فقد دافع مريدور وبيغن سوية مع ميكي إيتان وروبي ريفلين، داخل الحكومة عن ديمقراطية ليبرالية تحفظ حقوق الإنسان والأقليات في مواجهة ضغوط ليبرمان ونتنياهو والمقربين منه (وفي مقدمتهم الوزير يعقوف نئمان) لبناء دولية قومية لها حكومة قادرة على كل شيء. والآن تحطمت هذه الكوابح والتوازنات. يقوم نتنياهو بدمج الليكود الذي تمتع بديمقراطية داخلية في صفوفه، وبانتخابات تمهيدية مع قائمة الدمى للديكتاتور ليبرمان.
ويختتم: «توحيد الليكود مع إسرائيل بيتنا نبع من الضعف، وهو يحوي في طياته أيضا فرصة. فهو يلزم أحزاب اليسار والوسط وعلى رأسها (العمل) تقديم بديل أيديولوجي وعملي لحكومة الحرب. فلن تستطيع يحيموفيتش في مواجهة (الليكود – بيتنا) أن تبقى على غموض مواقفها السياسية، أو التلميح إلى نيتها المشاركة في الائتلاف الحكومي المقبل. إن نتنياهو وهو يضع ليبرمان في مقدمة المشهد يفرض على اليسار خصما يتعين عليه محاربته وتوحيد المعسكر الليبرالي العقلاني عند الجمهور الإسرائيلي لمواجهته. وفي غضون ذلك يجب على كل من باراك ومريدور وبيغن وإيتان الاستقالة فورا من الحكومة، وعدم الانصياع لمغريات الفتات الذي سيعرضه عليهم نتنياهو حتى يمنحوه شهادة شرعية جماهيرية ودولية».


في سياق آخر أعربت مصر عن قلقها البالغ إزاء استمرار دولة الاحتلال الإسرائيلية في التوسع الاستيطاني في الأراضي الفلسطينية المحتلة، لاسيما في القدس الشرقية، معتبرة أن بناء هذه المستوطنات بجميع أشكالها وأحجامها ومسمياتها يخالف القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، كما أنه إجراء من شأنه تغيير طبيعة الأراضي المحتلة.
وذكر بيان صادر عن وزارة الخارجية المصرية أن مصر تستنكر في هذا الصدد ما أعلن عن موقف المسؤولين الإسرائيليين من رفع القيود عن الاستيطان في تلك الأراضي المحتلة.


ودانت مصر بشدة الإعلان عن بناء ما يقرب من 800 وحدة سكنية جديدة في القدس الشرقية، والشروع في بناء مقار حكومية في جبل الزيتون، وتوضح أن محاولات فصل القدس الشرقية عن محيطها من الأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية، ومساعي تهويدها تخلق عقبات لا سبيل لتخطيها على طريق التوصل إلى سلام عادل وشامل بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، وتعد تهديداً واضحاً لحل الدولتين الذي اتفق المجتمع الدولي على تحقيقه.
ودعت مصر دولة الاحتلال الإسرائيلية الى التوقف فورا عن البناء في القدس الشرقية والضفة الغربية تحت أي مسمى لما في ذلك من تهديد للأمن والاستقرار في المنطقة ولمساعي تحقيق السلام الدائم والعادل.
وأشار البيان إلى أن السفير المصري في تل أبيب قام بنقل رسالة إلى وزارة الخارجية الإسرائيلية بهذا المضمون.
من جهته قال رئيس الوزراء المقال إسماعيل هنية، إنه تلقى وعودا من الرئيس المصري محمد مرسي بوقوف مصر إلى جانب الشعب الفلسطيني وغزة.
ونقل هنية عن مرسي قوله في مكالمة هاتفية جديدة بينهما: «مصر ستقف مع غزة ولن تقبل ولن تسكت على أي عدوان على الشعب الفلسطيني». كما نقل عنه تعهدا بإدخال كافة المواد اللازمة لإعادة الإعمار في قطاع غزة.
وكانت ثمة مخاوف من عدم قدرة مصر على إدخال مواد البناء وإعادة الإعمار عبر معبر رفح بسبب رفض إسرائيل.
وقالت مصادر إن قطر تدخلت لدى مصر في هذا الموضوع.
وأضاف أثناء استقباله ناشطين في قافلة أميال من «الابتسامات 17» ووفدا إندونيسيا: «لا يمكن لمصر أن تتورط في حصار غزة أو أي غطاء للعدوان أو الاعتداء على غزة، وهذا يدلل على انتقال مصر إلى مربع القيادة والحركة والمبادرة، وهذا يؤكد أنه عندما يتوحد الشام مع مصر وبدعم الأمة سيكون النصر».
وقال هنية: «مصر غيرت المعادلات، وأسقطت الجدار السميك الذي كان يحاصر غزة ويفصلها عن العالم». وأضاف: «مصر الآن تعود لمجدها، وحينما تكون مصر قوية، فإن فلسطين والأمة بكاملها قوية».
وتابع: «قضيتنا بدأت تعود للواجهة من جديد في العواصم العربية والإسلامية، وأصبحنا أكثر ثقة بالنصر والتحرير والصلاة في المسجد الأقصى المبارك».
وتحدث هنية عن ثقته بالنصر، قائلا: إن الفلسطينيين «أكثر إيمانا بالنصر في ظل الربيع العربي والمد الإسلامي وعودة القضية الفلسطينية إلى الواجهة في كل العواصم». وتعهد هنية بعدم التفريط بأي جزء أو شبر واحد من أرض فلسطين «لأنها أرض وقف إسلامي».
وهاجم هنية السلطة ضمنا، قائلا: إنه «لا يجوز لشخص ولا قائد ولا منظمة ولا فصيل أن يتنازل عن شيء من هذا الوقف».


وأضاف: «ولو أجمع الشعب الفلسطيني على التفريط بجزء من أرض فلسطين وهذا لن يحدث، فهو باطل ولن يلزم الأمة بشيء».
ومضى يقول: «لا مستقبل لإسرائيل على أرض فلسطين ورفعنا شعار لن نعترف بإسرائيل، ونرى اليوم أن أمتنا اليوم اتخذت مواقف وخطوات تجاوزت عدم الاعتراف بالاحتلال، بل تؤكد أنه لا مستقبل للاحتلال على أرض فلسطين».
 وكشف اسماعيل هنية رئيس الوزراء في الحكومة المقالة عن اتصال هاتفي مع الرئيس المصري محمد مرسي تعهد فيه الأخير وقوف مصر مع غزة.
وقال هنية خلال استقبال عدد من المتضامنين في غزة "إن مصر تعود لقيادة الأمة من أوسع الأبواب ومعها خيار هذه الأمة وكرامتها."-على حد تعبيره-
وأوضح أن الرئيس مرسي أكد أن مصر ستدعم غزة والشعب الفلسطيني، وان مصر ستقف مع غزة ولن يقبل أن تسكت مصر على أي عدوان عن الشعب الفلسطيني، وانه سيتم إدخال كل المواد اللازمة لإعادة الإعمار في قطاع غزة.
وقال هنية "انه لا يمكن لمصر أن تتورط في حصار غزة او أي غطاء للعدوان أو الاعتداء على غزة وهذا يدلل على انتقال مصر إلى مربع القيادة والحركة والمبادرة، ما يؤكد أنه عندما يتوحد الشام مع مصر وبدعم الأمة يكون النصر".