وزير الداخلية الأمير احمد بن عبد العزيز يهنئ القيادة السعودية بنجاح موسم الحج .

الأمير خالد الفيصل أمير مكة المكرمة : موسم حج هذا العام يعد أنجح المواسم

وزير الصحة يعلن سلامة موسم الحج وخلوه من الأمراض

الدفاع المدنى عقود من البذل والعطاء لخدمة المواطن والمقيم وضيوف الرحمن.

 

هنأ الأمير أحمد بن عبد العزيز، وزير الداخلية السعودي رئيس لجنة الحج العليا، القيادة السعودية بنجاح موسم الحج من كافة جوانبه الأمنية والخدمية والصحية، والتنظيمية، والوقائية. ورفع الأمير أحمد التهنئة لخادم الحرمين الشريفين بمناسبة عيد الأضحى المبارك وبما تحقق من نجاح متميز لموسم الحج، مؤكدا أن الخدمات التي لقيها الحجاج عالية الدقة ومحكمة التنفيذ، مما سهل حركة جموع الحجيج بانسيابية تامة بين المشاعر المقدسة، وفي أوضاع صحية مستقرة لم تُشهد من قبل، ثم بالجهود المبذولة، مبينا أن الموسم لم يشهد أي حالات وبائية أو وقوع حوادث تعرقل تحركات هذه الحشود الكبيرة في أزمنة معلومة وأمكنة محدودة، والذين بلغ عددهم الإجمالي هذا العام ثلاثة ملايين و161 ألفا و573 حاجا، بزيادة على عدد الحجاج في العام الماضي بنسبة تقدر بـ8 في المائة، وفيما يلي نص البرقية :
«سيدي خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود رئيس مجلس الوزراء، حفظه الله ورعاه، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته: نحمد الله يا سيدي على ما شرفكم الله به ووفقكم إليه من خدمة الحرمين الشريفين والعناية بهما توسعة ورعاية واهتماما، وتهيئتهما للطائفين والعاكفين والركع السجود، وتوفير أسباب الراحة والسلامة والاطمئنان لقاصديهما من الحجاج والزوار والمعتمرين وفق ما شرف الله به هذه البلاد المباركة قيادة وشعبا من رسالة إسلامية كبرى تجاه خدمة الإسلام وعزة المسلمين، وبما يليق بقدسية المكان، وشرف الزمان، ووفادة ضيوف الرحمن، وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم .


ويشرفني بمناسبة حلول عيد الأضحى المبارك أن أرفع لمقامكم السامي الكريم باسمي واسم كافة منسوبي الأجهزة المشاركة في أعمال حج هذا العام، وفي مقدمتهم أبناؤكم رجال الأمن، خالص التهاني وصادق التبريكات، بهذه المناسبة الإسلامية العظيمة، سائلا الله العلي القدير أن يعيده عليكم أعواما كثيرة، وأزمنة مديدة، وأنتم تنعمون بموفور الصحة ووافر السعادة والهناء .
كما نهنئكم يا سيدي بما تحقق من نجاح متميز لموسم حج هذا العام، بفضل الله وتوفيقه، ثم بفضل رعايتكم الكريمة، وتوجيهاتكم السديدة تجاه توفير كافة التسهيلات والخدمات لضيوف الرحمن، مما مكنهم، والحمد لله، من الوقوف على صعيد عرفات الطاهر على أحسن حال، وهم ينعمون بما أفاء به الله عليهم من أداء هذا الركن العظيم في أجواء مفعمة بالسكينة والإيمان، وسط منظومة متكاملة من الخدمات والتسهيلات المقدمة لهم على مدار الساعة وفق خطط أمنية، وخدمية، وصحية، وتنظيمية، ووقائية، عالية الدقة ومحكمة التنفيذ، مما سهل حركة جموع الحجيج بانسيابية تامة بين المشاعر المقدسة، وفي أوضاع صحية مستقرة لم تشهد، بفضل الله ثم بالجهود المبذولة، ظهور حالات وبائية أو وقوع حوادث تعرقل تحركات هذه الحشود الكبيرة في أزمنة معلومة وأمكنة محدودة، والذين بلغ عددهم الإجمالي هذا العام ثلاثة ملايين و161 ألفا و573 حاجا، بزيادة على عدد الحجاج في العام الماضي بنسبة تقدر بـ8 في المائة .
وإذ نهنئكم يا سيدي بما تحقق من نجاح لهذا الموسم العظيم الذي كان لأبنائكم أصحاب السمو والمعالي أعضاء لجنة الحج العليا شرف تنفيذ توجيهاتكم الكريمة حيال خدمة ضيوف الرحمن من خلال الأجهزة التي يشرفون عليها بجاهزية عالية من قبل قطاعاتها المشاركة في أعمال الحج، فإننا نسأل الله القدير أن يجزل لكم الأجر والمثوبة على ما قدمتموه وتقدمونه على الدوام لضيوف الرحمن وعموم المسلمين وما تولونه من رعاية وعناية بالحرمين الشريفين وقاصديهما، وأن يديم عزكم ويحفظكم ذخرا للإسلام والمسلمين.. وكل عام وأنتم بخير ».


كما أبرق وزير الداخلية السعودي مهنئا ومباركا للأمير سلمان بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، بخالص التهاني بعيد الأضحى المبارك وبما تحقق من نجاح متميز لحج هذا العام، وفيما يلي نصها :
«سيدي صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبد العزيز آل سعود ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، حفظه الله، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته: يشرفني أن أرفع لسموكم الكريم خالص التهاني وأصــــــدق التبريكات بمناســــــــبة حلول عيد الأضحى المبارك باسمي واسم كافـــــــة منسوبي الأجهزة المشاركة في أعمال حج هذا العام، وفي مقدمتهم أبناؤكم رجال الأمن، سائلا الله العلي القدير أن يعيـــــــــده على سموكم وأبناء هذه البــــــــلاد والأمتين العربية والإســــــــلامية باليمن والبركات .


كما نهنئكم يا سيدي بما تحقق من نجاح متميز لموسم حج هذا العام، بفضل الله وتوفيقه، ثم بفضل رعاية سيدي خادم الحرمين الشريفين، رعاه الله، وتوجيهاته السديدة ومعاضدتكم لجهوده المباركة تجاه توفير كافة التسهيلات والخدمات لضيوف الرحمن، مما مكنهم والحمد لله، من الوقوف على صعيد عرفات الطاهر على أحسن حال، وهم ينعمون بما أفاء به الله عليهم من أداء هذا الركن العظيم في أجواء مفعمة بالسكينة والإيمان، وسط منظومة متكاملة من الخدمات والتسهيلات المقدمة لهم على مدار الساعة وفق خطط أمنية، وخدمية، وصحية، وتنظيمية، ووقائية، عالية الدقة ومحكمة التنفيذ، مما سهل حركة جموع الحجيج بين المشاعر المقدسة، وفي أوضاع صحية مستقرة .
وقد بلغ إجمالي عدد الحجاج هذا العام ثلاثة ملايين و161 ألفا و573 حاجا، بزيادة على عدد الحجاج في العام الماضي بنسبة تقدر بـ8 في المائة .
كما أحيط سموكم الكريم بأن ما تحقق من نجاح أسهم فيه أصحاب السمو والمعالي أعضاء لجنة الحج العليا وكان لهم شرف تنفيذ التوجيهات الكريمة حيال خدمة ضيوف الرحمن من خلال الأجهزة التي يشرفون عليها، وأسأل الله العلي القدير أن يحفظ لهذه البلاد أمنها واستقرارها في ظل قيادتنا الرشيدة، وأن يوفق سموكم لما فيه خدمة الإسلام وعزة المسلمين.. وكل عام وأنتم بخير ».

هذا واستقبل الأمير أحمد بن عبد العزيز وزير الداخلية رئيس لجنة الحج العليا في مقر وزارة الداخلية بمكة المكرمة قادة قوات أمن الحج لهذا العام 1433هـ.

وبدئ الحفل الخطابي المعد لهذه المناسبة بتلاوة آيات من القرآن الكريم، ثم ألقى مدير الأمن العام رئيس اللجنة الأمنية في الحج الفريق أول سعيد بن عبد الله القحطاني كلمة رفع فيها نيابة عن قادة القطاعات الأمنية وقيادة قوات أمن الحج والمساندين التهنئة لسمو الأمير أحمد بن عبدالعزيز بمناسبة عيد الأضحى المبارك، ولما تحقق بفضل الله من توفيق في تنفيذ خطط أمن الحج.


وثمن الدعم الذي يلقاه الجميع من سموه ومن صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن نايف بن عبدالعزيز مساعد وزير الداخلية للشؤون الأمنية ودعمهما لجميع الجهود الرامية لتمكين ضيوف الرحمن من أداء الركن الخامس براحة واطمئنان.


وقال الفريق أول القحطاني : " لقد نفذ رجالكم توجيهاتكم السديدة للحفاظ على أمن وسلامة حجاج بيت الله الحرام وتقديم كافة المساعدات والحرص على راحتهم في كل موقع ذهبوا إليه أو تنقلوا منه حتى في هذا اليوم ، ولله الحمد أدى الحجيج نسكهم بكل يسر وسهولة ، ولم تحدث أية حوادث تضر بسلامة الحجاج أو تعكر موسم الحج وذلك بفضل من الله سبحانه وتعالى ثم بفضل متابعة ومساندة سموكم وسمو مساعدكم ".


ورفع مدير الأمن العام نيابة عن قادة القطاعات الأمنية وقيادة قوات أمن الحج والمساندين الشكر والتقدير لخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود ولولي عهده الأمين على اهتمامهما برجال قوات أمن الحج والقوات المساندة ، وعلى توجيهاتهما السديدة لخدمة ضيوف الرحمن والقيام بكل ما يؤدي إلى راحتهم وأدائهم لنسكهم بأمن وأمان.

وهنأ الأمير خالد الفيصل بن عبدالعزيز أمير منطقة مكة المكرمة رئيس لجنة الحج المركزية حجاج بيت الله الحرام الذين توافدوا من كل أنحاء العالم ليؤدوا هذه الفريضة على سلامتهم ، وعلى كل ما قدم لهم من خدمات من المملكة العربية السعودية التي نذرت نفسها لخدمة ضيوف الرحمن ، وعلى اهتمام قائد هذه الأمة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود ، وولي عهده الأمين ، الذين وفروا جميع السبل وأسباب الراحة والخدمات لحجاج بيت الله الحرام في هذه الأيام المباركة ، وعلى هذه الأرض المباركة .

وشكر سموه لجنة الحج العليا برئاسة الأمير أحمد بن عبدالعزيز وزير الداخلية على كل الجهود التي بذلها الأعضاء والمؤسسات والهيئات المشاركة في خدمة الحجيج .


و ذكر أمير منطقة مكة المكرمة رئيس لجنة الحج المركزية في المؤتمر الصحفي الذي عقده سموه بمقر الإمارة بمنى ، وحضرته وسائل الإعلام المحلية والدولية وبعثات الحج الإعلامية بعض الأرقام عن أعمال الحج ، حيث أوضح أن هناك ما يزيد عن 120 ألف رجال أمن في القطاعات الأمنية في خدمة ضيوف الرحمن ، إضافة إلى 10.000 آلية و 25 طائرة عامودية للدفاع المدني ، و20 طائرة عامودية للأمن العام ، يعمل بها 360 طيارا وفنيا ، إضافة الى 30 ألف كاميرا للمراقبة و100 دورية أمنية متجولة ، و 200 مركز أمني .

وقال أمير منطقة مكة المكرمة : إن أمانة العاصمة المقدسة وفرت خلال حج هذا العام 12 ألف عامل نظافة في مكة المكرمة ، و المشاعر المقدسة ، كما تم ضخ 3600 مليون متر مكعب من المياه في المشاعر المقدسة ، بمعدل 600 ألف متر مكعب يوميا ، وتم توفير طاقة كهربائية في مكة المكرمة ، والمشاعر المقدسة ، والحرم المكي دون أي قصور أو انقطاع لأحمال تصل إلى 3300 ميقا وات بزيادة 30 في المائة عن العام الماضي ، كما قدمت شركة الكهرباء خدماتها لـ 565 جهة حكومية و خدمية .

وأضاف : إن حجاج بيت الله الحرام حصلوا على خدمات صحية ذات جودة عالية من خلال 3500 سرير في ثمان مستشفيات في مكة المكرمة ، و سبعة في المشاعر المقدسة ، و150 مركزا صحيا ، وتم إجراء أكثر من 2500 عملية متنوعة بينها 400 عملية قلب وقسطرة ، و 8 حالات ولادة ، فيما راجع المراكز الصحية نحو 200 ألف حاج .


وأوضح رئيس لجنة الحج المركزية أنه تم إجراء 400 عملية قلب ، وأن هناك من ضيوف الرحمن من لم يستطع أن يؤدي مناسك الحج بمفرده ؛ فوفرت له الحكومة الرشيدة سيارة إسعاف مجهزة بجميع التجهيزات لغرف العناية المركزة ، ونقلت هؤلاء المرضى من المستشفيات ، ومكنتهم من الوقوف بعرفة ، وأداء الفريضة وإكمال حجهم ، مؤكدا أن هذه الخدمة المجانية من الدولة لا تتوفر في أي مكان في العالم فهي خدمة - إنسانية إسلامية سعودية - تنفرد بها المملكة العربية السعودية .

واستعرض رئيس لجنة الحج المركزية في المؤتمر الصحفي جهود هيئة الهلال الأحمر السعودي التي أقامت 152 مركزا للهلال الأحمر ، ووفرت 510 سيارة إسعاف ، و 400 طبيب وإخصائي مساعد ، و ست طائرات إسعاف جوي ، كما عالجت 4 آلاف حاج ومصاب في منى وعرفات .

وقال: لقد شارك في خدمة ضيوف الرحمن في هذ1 العام 4500 كشاف في ثمان معسكرات ، وتم أرشاد 25 ألف حاج في عرفات ومنى .


ووجه تحية خاصة للشباب المتطوع الذي تطوع في مكة المكرمة ، والحرم المكي الشريف ، والمشاعر المقدسة وآثر أن يقدم هذه الخدمة مجانية بكل إخلاص وتعاون تام مع الجهات الحكومية المختصة ، قائلا : تحية إعزاز وإكبار لكل من ساهم وشارك في نجاح حج هذا العام وخصوصا الذين عملوا في الميدان تحت الشمس نهارا ، وسهروا الليل مساءً لخدمة الحجاج لهذا العام " .


وقال : كما ذكرت لكم قبل بدء اللقاء أن عدد الحجاج في هذا العام وبحسب مصلحة الإحصاء كان 3 مليون و 161 ألف حاج في هذا العام ، وفي الحقيقة هناك إحصاء آخر ، أو تعداد آخر من منشأة جسر الجمرات يبين أنه قد مر من فوق منشأة جسر الجمرات في أول يوم من الرجم في هذا العام ( يوم العيد ) أكثر من 3 ملايين و 657 ألف حاج ، هناك فارق كبير في التعداد ،وأنا أعتقد أن الرقم كبير جداً ، وهو قريب جداً من أربعة ملايين حاج في هذا العام .


وأضاف قائلا : للأسف الشديد هناك زيادة كبيرة جداً من الحجاج غير النظاميين ، الذين لا يحملون تصريحاً ، وهم بالذات سبب الافتراش ، وهم سبب الكثير من المشاكل التي تحدث في الحج ، ومعظم هؤلاء من المقيمين في المملكة وغير سعوديين .


وأضاف : ومع هذه الزيادة في الأعداد التي لم تكن محسوبة أصلاً ؛لأنها غير  نظامية ، لكن الأمور ولله الحمد سارت بشكل جيد ، ويعد موسم حج هذا العام أنجح المواسم التي مضت ، ونرجو من الله سبحانه وتعالى أن يتم الأمر على خير ، وأن لا نشهد في هذا اليوم أي تكدس في الحرم .

إثر ذلك أجاب الأمير خالد الفيصل أمير منطقة مكة المكرمة رئيس لجنة الحج المركزية على أسئلة وسائل الإعلام ، وقال في إجابة عن سؤال يتعلق بتفعيل تجربة الحج المخفض : كل شيء ممكن أن يطور ، ليس هناك شيء لا يمكن تطويره أو إصلاحه أو الإضافة عليه ، وفي كل عام نجتمع بعد الحج مباشرة ، ونحن في هذا العام دعونا لاجتماع لجنة المركزية يوم 25 /12 من هذا الشهر لنُقيّم ونراجع أعمالنا في هذا الحج ، ونراجع جميع السلبيات التي حدثت إذا كان هناك سلبيات ، وكذلك الايجابيات حتى نعززها في الأعوام القادمة .

ثم استعرض الخطط والمقترحات المعنية بالحد من ظاهرة الافتراش قائلا : هناك مقترحات وخطط ، ونرجو أن يوضع حد لموضوع الافتراش ، ولابد أن نبدأ بحزم وبحسم هذه المشكلة ابتداء من الحج القادم إن شاء الله .

وأرجع أمير منطقة مكة المكرمة الزيادة في أعداد الحجاج المخالفين ( غير النظاميين ) الى أن العقوبة ليست واضحة ، ولم تطبق تطبيقاً كما يجب ، قائلا : لابد أن نوضح العقوبة في العام القادم ، ويجب أن نطبقها بصرامة وبدون مجاملات ، وبدون عواطف لا مجال لها ، لأننا نواجه إساءة للحجاج النظاميين ، إساءة لموسم الحج ، إساءة لما تقدمه الدولة من خدمات ، هناك دراسات تبنى عليها الخدمات التي تقدم للحجاج ، ووجود هذا الكم الهائل من المخالفين يضع هذه الدراسات أو يهمشها في الحقيقة لأنها لم تعد صالحة ، هناك مابين 1.300.000 إلى 1.400.000 حاج غير نظامي يشاركون الحجاج النظاميين في كل الخدمات التي ليس لهم حق فيها .

وعن تعليق رئيس لجنة الحج المركزية على مستوى التوعية بالنسبة للحجاج قال سموه : أنا أعتقد أن التوعية في المملكة العربية السعودية جيدة منذ أن يدخل الحاج الأراضي السعودية ، ولكن هذا لا يكفي لابد أن تبدأ التوعية والثقافة للحجاج من بلادهم ، إذا لم تكن هناك دورات تثقيفية وتوعوية للحاج من بلاده قبل وصوله إلى المملكة لن تفيدهم هذه الحملات داخل المملكة .

ووصف رسالة الحج التي تقدمها المملكة العربية السعودية بأنها رسالة المملكة الحقيقة ، قائلا : هي الرسالة الإسلامية ، هي رسالة الإسلام ، هي رسالة محمد صلى الله عليه وسلم ، وهي تبرهن في كل عام أن المسلمين إذا اخلصوا النية لله سبحانه وتعالى وتجاوزوا عن اختلافاتهم الفرعية ، واتحدوا في العبادة ، واتحدوا في التضامن والرأي ؛ لابد أن ينجحوا ، يعني هذا الجمع الكبير الذي في حدود أربعة ملايين حاج ، في هذه البقعة الصغيرة ، يلبسون نفس اللباس ، ويسكنون على نفس الأرض ويتحركون في مكان واحد ،بطريقة واحدة ، وبأسلوب واحد ، ويضربون أكبر وأعظم المُثل للعالم أجمع ، إن اجتماع المسلمين ليس خطراً على العالم ، وإنما اجتماع المسلمين هو في صالح هذا العالم، وان الإسلام دين وسطية ، وتحاب ، وتعاون ، وتكاتف ، وتضامن ، وأن الإسلام دين خدمة إنسانية تقدم من الفرد للفرد ، ومن الفرد للجماعة ،وان الإسلام دين سلام ،ودين محبة ،وتعايش سلمي على هذه الأرض ،وهذه الرسالة العظيمة التي توجه العالم من هذه البقعة المباركة ،من هذا المكان ،وفي هذه الأيام المباركة للأسف الشديد تهمش ،وللأسف الشديد لا ينقل من هنا من هذه البقعة الا السلبيات ، ماذا حدث هنا ،وماذا حدث هناك ،وهنا تزاحم ،وهنا نفايات لم تجمع ،ولكن الإعلام العالمي أجمع لا يركز على الرسالة العظيمة للحج ، هذه الرسالة عظيمة جداً ، نوجهها نحن المسلمون للعالم أجمع ، وعلى العالم أجمع أن يأخذ هذه الرسالة على محملها الجدي والصادق ، وعلى صدقها وأمانتها ، وأسلوبها الاجتماعي التضامني السياسي الاقتصادي الأخلاقي الذي يمثله الإنسان المسلم فردا وجماعة .

وقال أمير منطقة مكة المكرمة : هناك تقارير تردنا أولا بأول عن أعمال الحج ، وهناك مراقبين يعملون ليل نهار لتقييم كل أعمال الخدمات في الحج ، وسوف نوليها كل العناية والاهتمام .

وقال في إجابتة على سؤال عن فشل مقاول النظافة في مكة المكرمة في أعمال النظافة : لا أعرف لماذا هذا الفشل ، لأن هذا من اختصاص وزارة الشؤون البلدية والقروية ، وأمانة العاصمة المقدسة ، لكن الذي أعرفه الآن أن هناك خطة ودراسة متكاملة لموضوع النظافة سوف تطبق إن شاء الله في مشروع تطوير المشاعر المقدسة " .


وأكد رئيس لجنة الحج المركزية أنه لجان الحج ليست مضطره للرد على كل مايرد في وسائل الإعلام الجديد ، قائلا : هناك بعض الأمور التي تستدعي الرد ، وهناك أحيانا مغالطات للحقيقة ، إن المهم هو النقد البناء ، واذا كان هناك نقد بناء في وسائل الإعلام الجديد أو القديم ، فنحن نرحب بالنقد البناء ، ونشكر كل من يكتب عنه ، وإذا أردنا الإصلاح فعلينا أن نبدأ بأنفسنا قبل أن نصلح الآخرين ، أما إذا كان التهجم والافتراء لمجرد محاولة تشويه الصور الجميلة ، فهذه لا تعنينا.


وحول مسألة الافتراش والتزام مؤسسات حجاج الخارج بالتعليمات ، قال: إن معظم المفترشين ، ومعظم الذين يحجون بدون تصريح ليسوا من حجاج الخارج ، وإنما هم من حجاج الداخل ، وهم من المقيمين في داخل المملكة ، لأن حجاج الخارج كلهم يتبعون شركات تؤمن لهم السكن ، مبينا سموه أن لجنة الحج المركزية تقوم في كل عام بدراسة التقارير الميدانية التي تعالج المشاكل في وقتها .


وأشار الأمير خالد الفيصل إلى أن هناك دراسة لتسوير المشاعر المقدسة أُعلن عنها في مجلس الوزراء ، وأمر بها خادم الحرمين الشريفين في شهر رمضان الماضي  ، وهناك ثلاثة أشياء وافق عليها مجلس الوزراء ، وصدر بها أمر ملكي ، الأولى اعتماد المخطط الشامل لمكة المكرمة ، والثانية الموافقة على مشروع النقل العام في مكة المكرمة ، والثالثة الموافقة على فكرة مخطط تطوير المشاعر المقدسة .


وبين أن هناك لبس في معنى كلمة ( تسوير ) فالمقصود بها التحكم في مداخل المشاعر المقدسة ، وهو جزء من أجزاء مواجهة الافتراش ، ومواجهة الحج بدون تصريح ، قائلا : إذا استطعنا أن نتحكم في مداخل عرفات فسوف نقلل الفرصة للحجاج غير النظاميين ، فربما أن هناك أناس تحدثوا عن الموضوع وهم لا يعلمون عن الدراسة ، فأعلنوا انه ليست هناك دراسة ، ولكن هناك دراسة وموافق عليها ، ونحن الآن نقوم بتنفيذها ، وبعد الحج مباشرة لدينا مشاريع سوف نبدأ بها إن شاء الله    .

وأوضح الأمير خالد الفيصل أن لجنة الحج العليا تهتم بالبرامج التثقيفية للحجاج في بلدانهم ،وأن هناك توجهاً بهذا الخصوص بين وزارة الخارجية ووزاة الحج .

وبين أن لجنتي الحج العليا والمركزية درست موضوع دخول الحافلات القديمة للمشاعر المقدسة ،وأصدرت تعليمات حازمة بهذا الشأن ،طبق بعضها في الموسم الحالي ، والمرجو في العام القادم أن تكون جميع الحافلات جديدة .


وأكد أن هنا عقوبات صارمة بحق من يخالف الأنظمة والتعليمات من مؤسسات وشركات خدمات الحجاج .

وعن وجود أزمة في إدارة تشغيل مشروع قطاع المشاعر أجاب: لا أستطيع أن أقول أزمة تشغيل ، لكن أي مشروع يقام يأخذ وقتاً حتى يتكامل ،والمشاريع ليست فقط  مباني ، وآليات التشغيل جزء من نجاح المشروع ، ولا شك أن مشروع القطار ناجح.

وعلق على حادث تأخر نقل الحجاج في محطتين للقطار بقوله : هناك أزمة حصلت ،وشكلت لها لجنة تحقيق ،وسوف تصلنا نتائجها إن شاء الله قريباً ، ولا أعلم إن كانت أزمة تشغيل أم غيرها ، ولكن بلا شك سيحاسب المسؤول عن هذه الأزمة .


ورداً على سؤال عن التوسعة حول الكعبة المشرفة وهل ستأتي على بعض الأماكن التاريخية قال : ليس لدينا أعظم من تاريخ الكعبة نفسها ،والباقي كله الآن أنشيء من أجل وجود الكعبة المشرفة .


وعن قيام مسيرات مؤيدة للثورة السورية خلال موسم الحج ، قال : لم نسمع بمسيرات من هذا النوع .


وأفاد أن دراسة مشروع زيادة الطاقة الاستيعابية لمشعر منى مكتملة ،وتتشارك فيها عدة جهات من الوزارات والمؤسسات ،والشركات وتحتاج لتنسيق .


وقال: مشروع تطوير المشاعر المقدسة تشترك فيه جميع الجهات الخدمية التي تقدم خدماتها في المشاعر ونريد له أن يكون كاملًا بالتنسيق ،ونعرف بالضبط ماذا يحدث وما هي الاحتياجات في هذا المشروع ، وفق العناصر الأهم : الحركة ، والنقل ،والاسكان والخدمات ، متمنياً أن تتكامل الجهود التنسيقية خلال الموسم القادم .

وأكد أمير منطقة مكة المكرمة الحاجة إلى ثقافة عالية تُقدر من خلالها المسؤولية على هذه الأرض المباركة في هذه الأيام المعدودات ، قائلاً : هناك مخالفات دائمة في كل سنه في الحج تصدر من بعض الحجاج ، وأعتقد أننا نحتاج إلى ثقافة عالية تُقدر المسؤولية على هذه الأرض المباركة في هذه الأيام المعدودات ، والثقافة ليست فقط مطلوبة من الإنسان السعودي ، بل هي مطلوبة كذلك من الحاج من الخارج ، يجب أن تعمل دولهم على نشر الوعي والثقافة بما هو مطلوب في هذه الأراضي المقدسة ، وما يجب أن يتحلوا به من احترام للنظام والتعليمات ، ولمشاعر اخوانهم الحجاج الآخرين ، في هذا المكان ، وبالإمكان جداً الوصول إلى هذه المرحلة من الوعي والثقافة إذا خلُصت النوايا لدى جميع الدول والمؤسسات المعنية بالحج .

وقال في إجابة على سؤال عن إيجاد قطار في المشاعر من الجهة الشمالية : نرجو ذلك" .


وفي ختام المؤتمر الصحفي وصف الاجتماع الإسلامي العظيم في هذه الأراضي المقدسة أنه ليس له مثيل في العالم ، ويجب أن يكون مدعاة فخر واعتزاز لكل مسلم أولاً لأنه لأداء فريضة ، ولأنه لله سبحانه وتعالى .

وقال رئيس لجنة الحج المركزية : وهذا الاجتماع ليس سياسياً وليس اقتصادياً وليس لأي سبب آخر ، إلا لعبادة الله سبحانه وتعالى ، وتلبية للدعوة الإلهية ، ودعوة إبراهيم عليه السلام التي استجاب لها المسلمون في جميع أنحاء العالم، وأمر بها الله سبحانه وتعالى ، وهذه المناسبة ، وهذه الأريحية لدى المسلمين والتعاون الذي يحدث بين المسلمين والتحاب والتوادد والتجربة الفريدة من نوعها وتعدد الجنسيات واللغات والمذاهب والثقافات لم يكن حاجزاً أو مانعاً لهذا الاجتماع الناجح الكبير العظيم الذي يعطي صورة نقية وعظيمة للإسلام والمسلمين ، فهنيئا لكم جميعا ، وهنيئا لنا جميعا بهذه المناسبة العظيمة التي تتكرر في كل عام ، وعلينا جميعا أن نتفانا في إنجاح هذه المناسبة لأنها رمز لديننا وثقافتنا وجهودنا على هذه الأرض .

من جانبه أعلن وزير الصحة الدكتور عبدالله بن عبدالعزيز الربيعة سلامة حج هذا العام 1433 هـ وخلوه من الأمراض الوبائية أو المحجرية ، وأن حجاج بيت الله الحرام يتمتعون بالصحة والعافية .

جاء ذلك في بيان صحفي تلاه في المؤتمر الصحفي الذي عقده بمقر مستشفى منى الطوارئ .

وفيما يلي نص البيان:

بسم الله الرحمن الرحيم


إنطلاقاً من حرص وزارة الصحة على سلامة حجاج بيت الله الحرام، وإستشعاراً منها لعظم المسؤولية المنوطة بها تجاههم ، وإنفاذاً لتوجيهات خادم الحرمين الشريفين ، وولي عهده الأمين - حفظهما الله - بالعناية بهم وتقديم أفضل الخدمات الصحية لهم ليتمكنوا من أداء نسكهم بسهولة ويسر، فقد استنفرت الوزارة جميع إمكاناتها البشرية والتقنية لتقديم خدماتها الوقائية والعلاجية والإسعافية والتوعوية.
وبناءاً على ماتقدم فقد اتخذت الوزارة مجموعة من الاحترازات والاستعدادات والإجراءات التي تمثلت فيما يلي:


أولاً: تطبيق الإشتراطات الصحية لموسم حج هذا العام على جميع الحجاج القادمين ، وتكثيف أعمال المراقبة الوبائية المبكرة براً وبحراً وجواً ، وذلك عبر 16 مركز مراقبة صحية.


ثانياً: تكثيف فرق الاستقصاء الوبائي، فبالإضافة إلى الكوادر الوطنية فقد تم الاستعانة ببعض المختصين من منظمة الصحة العالمية للاستفادة من خبراتهم في هذا المجال، وشمل ذلك أخذ عينات من المرضى المنومين وإجراء الفحوصات اللازمة لذلك في مختبرات الوزارة، بالإضافة إلى إرسال العينات للفحص في مختبرات عالمية لتأكيد ومطابقة النتائج.


ثالثاً: إنشاء وتشغيل مستشفى شرق عرفات، بطاقة استيعابية تبلغ 236 سريرا، منها 50 سرير عناية مركزة، و30 سرير طوارئ، وهو أحد المشاريع الطبية الضخمة التي وجه خادم الحرمين الشريفين يحفظة الله بإنشائها.


رابعاً: تطوير الخدمات العلاجية المتمثلة في أقسام أمراض وجراحة القلب ، وغسيل الكلى ، ومناظير الجهاز الهضمي، والعناية المركزة ، وذلك بمستشفيات المشاعر المقدسة ومكة المكرمة والمدينة المنورة ومدينة الملك عبدالله الطبية بمكة المكرمة, والخدمات النوعية مثل تفويج المرضى المنومين إلى مشعر عرفات ، ومن أهم الإحصائيات بهذا الخصوص حتى هذه اللحظة مايلي:


بلغ عدد الحجاج الذين راجعوا مرافق وزارة الصحة 362.740 حاجا ، بلغ عدد الحجاج الذين أجريت لهم قساطر قلبية 463 حاجا، وعدد الحجاج الذين أجريت لهم عمليات القلب المفتوح 35 حاجا، بلغ عدد الحجاج الذين أجري لهم غسيل كلوي 2024 حاجا، بلغ عدد الحجاج المرضى المنومين الذين قامت الوزارة بنقلهم من مستشفيات مكة المكرمة والمدينة المنورة إلى المشاعر المقدسة لإستكمال حجهم 443 حاجا.

واستناداً إلى نتائج الاستقصاءات الميدانية ، وبعد الإطلاع على تقارير لجان الوزارة الصحية وما أوضحتة الاحصاءات والتقارير عن صحة الحجيج هذا العام فإن الاحترازات والإجراءات التي اتخذتها حكومة خادم الحرمين الشريفين كانت سبباً بفضل الله في عدم تسجيل أي تفشي للأمراض الوبائية أو المحجرية بين الحجاج حتى الآن ولله الحمد والمنة ، وعليه يطيب لي أن أعلن قرار اللجنة الصحية سلامة حج هذا العام 1433 هـ / 2012 م ، وخلوه من الأمراض الوبائية أو المحجرية، علماً بأن الوزارة كعادتها كل عام تواصل متابعة الوضع الصحي الوقائي والعلاجي بما في ذلك النتائج المخبرية للأمراض المعدية لحجاج بيت الله الحرام والزوار حتى عودتهم، سائلاً المولى العلي القدير أن يحفظ خادم الحرمين الشريفين ، وولي عهده الأمين وأن يديم على هذه البلاد عزها وأمنها ، وأن يسبغ على أهلها نعمة ظاهرة وباطنة ، كما أسئلة سبحانة وتعالى أن يتقبل من الحجاج حجهم، وأن يمتعهم بموفور الصحة والعافية ، وأن يردهم سالمين غانمين بحج مبرور وسعي مشكور وذنب مغفور، إنه سميع مجيب، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاتة.

وقد رفع وزير الصحة التهنئة لخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود , ولولي عهده الأمين بمناسبة نجاح خطة الوزارة في حج هذا العام .

وقال في إجابته خلال المؤتمر الصحفي على سؤال لوكالة الأنباء السعودية حول آلية الوزارة في نقل المرضى من ضيوف الرحمن إلى المدينة المنورة : إن الوزارة ستقوم بنقل ضيوف الرحمن عبر سياراتها المجهزة بأحدث الإمكانيات الطبية , عادا نقل الوزارة لـ 443 مريضا بحالة حرجة أمرا ليس بالسهل .. مبيناً أنه يرافقهم العديد من الفرق الطبية بسيارات إسعاف مجهزة بأحدث التجهيزات .

وأوضح وزير الصحة أن من أبرز الحالات التي واجهت الوزارة تمثلت في الحالات العرضية البسيطة مثل الرشاح والزكام والإجهاد ، والتعامل مع الحالات المزمنة التي تصاحب الحجاج مثل أمراض السكري وضغط الدم وبعض أمراض غسيل الكلى والقلب ، مشيراً إلى أنه لم تسجل حالات خارجة عما هو معروف في كل موسم ولله الحمد .

وأكد أنه لم تسجل أي حالات إصابة بفيروس " كرونا " بين جموع الحجيج , مبيناً أن وزارة الصحة وفق خطتها الاستراتيجية في هذا الموسم خصصت نظام مراقبة دقيق , وأخذت العينات للحالات المشتبه بها , وقال : إن العينات التي وصلت مختبرات الوزارة جميعها سلبية ، ومع ذلك نرسها لمختبرات عالمية , فنحن شركاء مع منظمة الصحة العالمية .


وأفاد أن وزارة الصحة استعانة هذا العام بمختصين من منظمة الصحة العالمية للاستفادة من خبراتهم في مجال الاستقصاء الوبائي بغية ضمان أمن وسلامة الحجاج .


وبشأن الدولتين اللتين منع حجاجها هذا العام لمخاوف صحية قال " المملكة العربية السعودية دائماً تفتح أبوابها لكل دول العالم , ولا نمنع الدول إلا في حالات نخاف بشكل كبير على صحة الحجاج ، والوزارة عندما قررت منع دولتين هو من باب الحرص على سلامة الحجاج , ونأمل في العام القادم أن يحضر هؤلاء الحجاج ويؤدوا مناسكهم ، إلا أننا حرصاً عليهم وعلى باقي الحجاج آثرنا عدم إحضارهم هذا العام " ، موضحاً في هذا الصدد أن وزارة الصحة تعمل بالتنسيق مع سفارات خادم الحرمين الشريفين في الخارج للتأكد من سلامة الحجاج من الأمراض والأوبئة قبل وصولهم للديار المقدسة .


من جانبه علق ممثل منظمة الصحة العالمية على ما ذكره وزير الصحة مفيداً أن هنالك آلية تعاون بين الجانبين في كل ما يتعلق بالأمن الصحي الدولي وفق اللوائح الصحية الدولية التي تم مراجعتها سنة 2005، ودورها الحيوي في التنسيق بين دول العالم .


وقال " حكومة المملكة العربية السعودية تضع اشتراطات صحية , وتبعث المنظمة بهذه الاشتراطات لكل الدول الذين يعملون تحت مظلة المنظمة ، كما تبلغهم بأي قرار أتخذ من أجل تجنب الأمراض الوبائية ، فنحن نشتغل تحت لوائح الصحة الدولية ، وتم إبلاغ تلك الدول بالاشتراطات الصحية المخصصة لهم ، والمهم هو إتخاذ كل التدابير من أجل عدم تفشي هذه الأمراض ".

وتحدث وزير الصحة عن التحديات التي واجهت الوزارة أثناء موسم الحج قائلاً :

أعتقد أن من أكبر التحديات التعامل مع الحشود البشرية الكبيرة , وأن أكبر تحدٍ هذا العام التخطيط بناءً على إحصاءات معينة ومحددة ، ولكن بكل أسف هنالك بعض الحجاج يأتون مخالفين للأنظمة ولم يحصلوا على ترخيص الحج , وعندما يصل هذا العدد تقريباً موازي للعدد المرخص له يكون هناك تحدي كبير ليس فقط لوزارة الصحة وإنما لكل الجهات الخدمية والأمنية ، ولكن ولله الحمد الاستعداد لدى وزارة الصحة ولدى الجهات الأخرى كانت على قدر المسؤولية ولم تشكل أي نقص في الخدمات التي خصصتها وزارة الصحة .

وبين استعداد الوزارة التام للتعامل مع الحالات التي تفد إلى المملكة وهي تعاني من أمراض مزمنة ، متمنياً من الدول التنسيق مع وزارة الصحة بخصوص الالتزام بالاشتراطات الصحية ، وقال : عندما يأتي الحجاج فنحن في خدمتهم ونقدم لهم الرعاية الصحية اللازمة .


وأفاد الدكتور الربيعة أن الوزارة تقوم برصد العينات خلال موسم الحج ومن ثم تحليلها ودراستها للاستفادة منها في التخطيط للمواسم القادمة ، فضلاً عن التنسيق منظمة الصحة العالمية في حالة تسجيل أمراض معينة أو فيروسات في إطار دعم جهود المنظمة الصحية على المستوى العالمي .


وفي مداخلة لممثل منظمة الصحة العالمية حول جهود المملكة وما تقدمه من خدمات صحية لحجاج بيت الله الحرام , عد ذلك مرجعية صحية فيما يتعلق بطب الحشود ، وأن المنظمة بالتعاون مع وزارة الصحة بالمملكة تعتزم إنشاء مركز عالمي لطب الحشود وسيكون له دور إقليمي وعالمي في طب الحشود وإجراء البحوث , فضلاً عن برامج التدريب في ذات التخصص , داعياً دول العالم للاستفادة من تجربة المملكة في طب الحشود .

وأوضح وزير الصحة أن الوزارة لديها دراسة بالتنسيق مع لجنة الحج العليا لإنشاء مراكز صحية أو إسعافية في محطات قطار المشاعر .

وأبان أن نسبة الأشغال في مستشفيات الوزارة المخصصة لخدمة الحجاج هذا العام بلغت 56 بالمئة ، وسجل مستشفى منى الوادي أكبر نسبة استقبال للحالات المرضية.


وحول إعاقة ظاهرة الافتراش لجهود وزارة الصحة وغيرها من الجهات الحكومية المعنية بخدمة الحجاج ، قال معاليه : كل الجهات المعنية بالحج ابتداءً من لجنة الحج العليا برئاسة صاحب السمو الملكي الأمير أحمد بن عبدالعزيز وزير الداخلية ، ولجنة الحج المركزية برئاسة صاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل أمير منطقة مكة المكرمة ،ومختلف القطاعات تعمل جنباً إلى جنب لوضع خطط لتلافي هذه الظاهرة السلبية في الحج ، مؤكداً أهمية التوعية عبر وسائل الإعلام للقضاء عليها .
وأبان أن خدمات وزارة الصحة الوقائية والعلاجية تشمل جميع الحجاج ، لافتاً النظر إلى أن الإمكانات الصحية لدى أطباء بعثات الحج لا تتجاوز علاج الحالات المرضية البسيطة .


ونوه الدكتور الربيعة بجهود حكومة خادم الحرمين الشريفين واهتمامها بالقطاع الصحي وما يخص خدمة الحجاج مدللاً على ذلك بتدشين الملك المفدى مؤخراً لـ 547 مشروعاً صحياً ، مما أسهم في تقديم أفضل الخدمات الصحية للمواطنين والمقيمين وضيوف الرحمن ،مفيداً أن الوزارة لديها مشروعات مستقبلية تتضمن 11 مشروعاً لخدمة الحجاج .


واستعرض التقنيات التي استحدثتها الوزارة في حج هذا العام ومنها تدشين نظام مراقبة مركبات الخدمات الطبية بالأقمار الصناعية ، ونظام " حصن " ،ومراقبة أنظمة التغذية ، مؤكداً دورها الفاعل في تسهيل وتسريع ومراقبة الخدمة المقدمة للحجاج .

وأولت المملكة العربية السعودية منذ وحدها الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود ـ رحمه الله ـ اهتمامها بأمن وسلامة أبناء المملكة والقادمين إليها من الحجاج والمعتمرين ، فأنشأ أول فرقة للإطفاء بالعاصمة المقدسة بعد سنوات قليلة من ملحمة توحيد البلاد ، لتكون هذه الفرقة هي النواة لجهاز الدفاع المدني ، الذي واكب مسيرة تطور بلاد الحرمين الشريفين في جميع المجالات ، وأسهم بقوة في الحفاظ على مكتسبات الوطن وسلامة أبنائه والمقيمين فيه وقاصدي الديار المقدسة.

ووجد قطاع الدفاع المدني كل رعاية واهتمام لتعزيز قدراته من الآليات والمعدات والقوى البشرية المؤهلة لأداء رسالته الإنسانية والوطنية والإسلامية في حماية الأرواح والممتلكات حتى أضحى ينافس في إمكاناته وقدراته أحدث أجهزة الدفاع المدني والحماية المدينة في أكثر الدول تقدماً ، ويسهم بدور فاعل في التعامل مع الحوادث والكوارث في محيط المملكة الخليجي والعربي والإسلامي والدولي ويحصل على أرفع الأوسمة لأدائه المتميز وجودة خدماته.

وتزامنت البدايات الأولى لجهاز الدفاع المدني السعودي مع خطوات المملكة الواثقة على طريق النهضة وامتلاك كل مقومات الدولة الحديثة والناهضة، بصدور أمر الملك المؤسس عبدالعزيز آل سعود - رحمه الله - بإنشاء أول فرقة للإطفاء في مكة المكرمة عام 1346هـ - 1926م وانضمت هذه الفرقة وقتها إلى جهاز الأمن العام تحت مسمى ( رئاسة عموم المطافي ) .

وتوالت قرارات إنشاء فرق الإطفاء في السنوات اللاحقة في المدينة المنورة والرياض وبقية المناطق الأخرى ، وتوجت إنشاء المديرية العامة للإطفاء بوزارة الداخلية عام 1960م - قبل أن يتغير مسماها بعد 5 سنوات من ذلك التاريخ إلى المديرية العامة للدفاع المدني ، وصاحب هذا تحديد دقيق لمهام وأعمال الدفاع المدني التي تجاوزت مكافحة الحرائق إلى أعمال الإنقاذ وتقديم الخدمات الإسعافية ومكافحة الكوارث على اختلاف أنواعها وأسبابها.


وحرصاً من الدولة - رعاها الله - على الارتقاء المستمر بقدرات الدفاع المدني بما يتناسب مع التطور الكبير الذي شهدته المملكة خلال العقود التي تلت ملحمة التوحيد ، تعددت المستويات التنظيمية لمنظومة الدفاع المدني من خلال ما صدر من أنظمة ولوائح ، حقق خلالها الدفاع المدني طفرات هائلة في قدراته الآلية والبشرية ومنشآته التدريبية.

وأرسى مجلس الدفاع المدني قواعد ثابتة لتطوير قدرات الجهاز، من خلال سياسات واضحة وخطط عملية ومشروعات طموحة , وتحديد دقيق لمسؤوليات الأجهزة الحكومية في دعم أعمال الدفاع المدني ، وإصدار لوائح نظام الدفاع المدني لاستيعاب المستجدات.

وتتولى المديرية العامة للدفاع المدني ، كأحد القطاعات الأمنية التابعة لوزارة الداخلية تنفيذ السياسات العامة لمجلس الدفاع المدني، والقيام بجميع المهام لحماية الأرواح والممتلكات العامة والخاصة ومصادر الثروة الوطنية من جميع الأخطار، وإعداد قواعد ووسائل السلامة ومتابعة الالتزام بها ، ومراقبة الأخطار والتدخل لتلافيها قبل وقوعها ، والتدخل السريع في حال وقوعها، وتدريب المتطوعين، وإعداد خطط الطوارئ ، وتمثيل المملكة في المنظمات الدولية المعنية بأعمال الدفاع المدني.


وأثمر اهتمام الدولة بتطوير قدرات الدفاع المدني وتحديث تجهيزاته وتوسيع مظلة انتشاره في جميع مناطق المملكة ، والاستفادة من التقنيات الحديثة في أعماله كافة، والإطلاع المستمر على التجارب والخبرات الدولية المتميزة ، وابتكار برامج التدريب والتأهيل العلمي لرجال الدفاع المدني.


وتجلت قدرات الدفاع المدني على أداء مهامه في حماية مكتسبات الوطن وثرواته ، وفي مقدمتها الثروة البشرية ، في كثير من المواقف والاختبارات الصعبة التي اجتازها رجال الدفاع المدني بنجاح كبير.


وتجسدت هذه القدرات خلال السنوات الماضية في مواسم الحج وتأمين سلامة ملايين الحجاج والمعتمرين بكفاءة عالية ، جعلت كثيراً من دول العالم تسعى للاستفادة من خبرات الدفاع المدني في إدارة الحشود الكبيرة وتأمين سلامتها.
وانطلقت المديرية العامة للدفاع المدني من هذا المستوى إلى آفاق العالمية من خلال عضوية فاعلة بالمنظمة الدولية للحماية المدنية ، كأحد الأعضاء المؤسسين للمنظمة ، وعبر توقيع اتفاقيات التعاون مع عدد كبير من الأجهزة المماثلة في الدول المتقدمة في مجالات التدريب وتحديث الآليات والمعدات ، وزيادة فرص الابتعاث لمنسوبي الدفاع المدني للدراسة في كبريات الجامعات في العالم ، والمشاركة المتميزة في أعمال الإنقاذ والإغاثة على المستويين الإقليمي والدولي ، ومنها مشاركة فريق الإنقاذ السعودي في أعمال الإنقاذ والإخلاء والإيواء لمتضرري فيضانات باكستان التي أثبت الدفاع المدني من خلالها تفوقه في أول مشاركة له في أداء مهام إغاثية وإنسانية خارج حدود المملكة وهو الأمر الذي يعزز من قدراته للحصول على التصنيف الدولي للمشاركة في أي مهام مشابهة.

وتتعدد دلائل ومقومات عالمية قدرات الدفاع المدني السعودي على مواكبة مسيرة النهضة وأداء أعمال الإنقاذ والإغاثة داخل حدود المملكة وخارجها ، من خلال البنية التدريبية الأساسية لرجال الدفاع المدني ، التي بدأت بإنشاء معهد الدفاع المدني ، وتواصلت بإنشاء مراكز التدريب في عدد من المناطق، إضافة إلى أكاديميتين للتدريب في كل من مكة المكرمة والرياض.

وتم واعتماد إنشاء 200 مركزًا للدفاع المدني في مختلف مناطق المملكة ، لتوسيع مظلة الحماية المدنية في جميع أرجاء البلاد ، واستيعاب النمو المتزايد في عدد السكان والمشروعات التنموية الجديدة ضمن برنامج خادم الحرمين الشريفين لتطوير المقرات الأمنية وبرنامجه لتطوير آليات الدفاع المدني بتكلفة تزيد عن مليار ومائتين مليون ريال.


وبلغت تكلفة إنشاء معاهد ومراكز تدريب الدفاع المدني خلال السنوات الثلاث الماضية أكثر من 240 مليون ريال ، أسهمت في إعداد أكثر من 6000 فرد.
واعتنت المديرية العامة للدفاع المدني بتحديث أسطول الطيران الخاص بها بعدد من الطائرات المجهزة للقيام بالمهام عند الحاجة لها ، وإيفاد عدد من الطيارين والفنيين للدراسة في الخارج ، وتطوير القوات الخاصة للدفاع المدني بما يتناسب مع طبيعة مهامها النوعية التخصصية في مباشرة مختلف الحوادث ، وإتاحة الفرصة لضباط وأفراد الدفاع المدني للحصول على الدرجات العلمية من الجامعات السعودية والأجنبية ، حتى وصل عدد المبتعثين لنيل درجتي الماجستير والدكتوراة داخل وخارج المملكة إلى أكثر من 64 مبتعثاً ، إضافة إلى تنفيذ أكثر من 3600 دورة تدريبية داخل الدفاع المدني ، وأكثر من 1200 دورة بالتعاون مع جامعات وهيئات حكومية سعودية ، وما يقارب من 100 دورة تدريبية خارج المملكة.


وكان الدفاع المدني سباقاً في استثمار تقنيات المعلومات والاتصالات ، لتعزيز قدراته في رصد وتحليل مجمل المخاطر والاستعداد لها ، وتطوير كفاءة الوحدات الإدارية والميدانية ، والاستفادة من هذه التقنيات في تفعيل برامج التوعية بالمخاطر بين جميع فئات المجتمع ، والإطلاع على كل جديد في مجال عمل الدفاع المدني ، وتنفيذ برامج التدريب عن بعد ، ونشر ثقافة السلامة ، وهو ما كان له أكبر الأثر في حصول المملكة على الوسام الذهبي من المنظمة الدولية للحماية المدنية في جنيف ومنح عدد من ضباط وقيادات الدفاع المدني أنواط الامتياز لأدائهم الراقي والمتميز في أعمال الحج.