السلطان قابوس بن سعيد يرعى العرض العسكري بمناسبة العيد الوطني .

السلطان قابوس يستعرض ورئيس وزراء إيطاليا سبل تعزيز العلاقات في جميع المجالات .

رئيس دولة الإمارات ونائبه وحكام الإمارات والأمين العام لمجلس التعاون يهنئون .

وزراء الثقافة والاعلام العرب يصدرون بياناً ختامياً فى البحرين .

بدء فاعليات ندوة أساتذة الكراسي العلمية للسلطان قابوس في جامعة كامبريدج .

تفضل السلطان قابوس بن سعيد القائد الأعلى للقوات المسلحة فشمل برعايته السامية الكريمة العرض العسكري الذي أقيم على ميدان الاستعراض بأكاديمية السلطان قابوس الجوية وذلك بمناسبة احتفالات السلطنة بالعيد الوطني الثاني والأربعين المجيد والذي شاركت فيه وحدات رمزية تمثل أسلحة قوات السلطان المسلحة والحرس السلطاني العماني وشرطة عمان السلطانية.

ولدى وصول السلطان قابوس بن سعيد القائد الأعلى للقوات المسلحة إلى ميدان الاستعراض تشرف باستقباله كل من الفريق أول سلطان بن محمد النعماني وزير المكتب السلطاني والسيد بدر بن سعود بن حارب البوسعيدي الوزير المسؤول عن شؤون الدفاع والفريق الركن أحمد بن حارث النبهاني رئيس أركان قوات السلطان المسلحة واللواء الركن طيار مطر بن علي العبيداني قائد سلاح الجو السلطاني العماني.

                                                
ولدى اعتلاء جلالته المقصورة السلطانية أدت طوابير الاستعراض التحية العسكرية وعزفت فرقة الموسيقى العسكرية المشتركة السلام السلطاني وأطلقت المدفعية إحدى وعشرين طلقة تحية لجلالته .


عقب ذلك تقدم قائد طابور الاستعراض العسكري من المقصورة السلطانية مستأذناً القائد الأعلى للقوات المسلحة ببدء فعاليات العرض العسكري حيث استهل بالاستعراض الموسيقي للفرقة الموسيقية العسكرية المشتركة التي تمثل أسلحة قوات السلطان المسلحة والحرس السلطاني العماني وشرطة عمان السلطانية وشؤون البلاط السلطاني في تشكيل عسكري مرورا من أمام المقصورة السلطانية.


بعد ذلك قدمت طوابير حرس المراسم التي تمثل الجيش السلطاني العماني وسلاح الجو السلطاني العماني والبحرية السلطانية العمانية والحرس السلطاني العماني وشرطة عمان السلطانية استعراضها العسكري بالمسير العادي مروراً من أمام المقصورة السلطانية مؤدية التحية العسكرية للقائد الأعلى للقوات المسلحة - بمصاحبة فرقة الموسيقى العسكرية المشتركة.


بعدها رددت طوابير حرس المراسم النشيد العسكري ونداء الولاء والتأييد (الإيمان بالله، الولاء للسلطان، الذود عن الوطن) ثم الهتاف ثلاثا بحياة السلطان قابوس بن سعيد القائد الأعلى للقوات المسلحة ثم عزفت الموسيقى السلام السلطاني.. وأدت طوابير حرس المراسم التحية العسكرية للسلطان إيذاناً بانتهاء فعاليات العرض العسكري.


بعد ذلك غادر السلطان قابوس بن سعيد القائد الأعلى للقوات المسلحة ميدان الاستعراض بأكاديمية السلطان قابوس الجوية تحفه عناية الله تعالى.


حضر العرض العسكري بمعية جلالته أصحاب السمو ورئيسا مجلسي الدولة والشورى والوزراء والمستشارون وقادة قوات السلطان المسلحة وشرطة عمان السلطانية والحرس السلطاني العماني والأجهزة العسكرية والأمنية والمكرمون أعضاء مجلس الدولة وأعضاء مجلس الشورى ووكلاء الوزارات وأصحاب الفضيلة القضاة ورؤساء البعثات الدبلوماسية للدول الشقيقة والصديقة المعتمدون لدى السلطنة والمحافظون والولاة والملحقون العسكريون وكبار القادة والضباط العسكريون وكبار المسؤولين بالدولة وعدد من الشيوخ والأعيان وعدد من ضباط وضباط صف وأفراد قوات السلطان المسلحة وشرطة عمان السلطانية والحرس السلطاني العماني والأجهزة الأمنية.


وقد تقبل السلطان قابوس بن سعيد هدية تذكارية بمناسبة رعاية جلالته السامية للعرض العسكري الذي أقيم بمناسبة العيد الوطني الثاني والأربعين المجيد على ميدان أكاديمية السلطان قابوس الجوية.


وقد تشرف بتقديمها لجلالته اللواء الركن طيار مطر بن علي بن مطر العبيداني قائد سلاح الجو السلطاني العماني.

على صعيد آخر استقبل السلطان قابوس بن سعيد ببيت البركة البروفيسور ماريو مونتي رئيس وزراء الجمهورية الإيطالية جرى خلال المقابلة استعراض علاقات الصداقة الطيبة التي تجمع البلدين والسبل الكفيلة بتطويرها وتعزيزها في مختلف المجالات خدمة للمصالح المشتركة للبلدين وشعبيهما العماني والإيطالي الصديقين.

حضر اللقاء من الجانب العماني درويش بن إسماعيل البلوشي الوزير المسؤول عن الشؤون المالية ومحمد بن الزبير مستشار السلطان لشؤون التخطيط الاقتصادي والدكتور عمر بن عبدالمنعم الزواوي المستشار الخاص للسلطان للاتصالات الخارجية والمهندس علي بن مسعود السنيدي وزير التجارة والصناعة والسيد بدر بن حمد بن حمود البوسعيدي أمين عام وزارة الخارجية والوفد المرافق لدولة الضيف.


وأقام السلطان قابوس بن سعيد ببيت البركة حفل عشاء خاصا تكريماً لدولة البروفيسور ماريو مونتي رئيس وزراء الجمهورية الايطالية حضره عدد من أصحاب المعالي والوفد المرافق لدولة الضيف الذي غادر البلاد .


هذا وقد غادر البلاد البروفيسور ماريو مونتي رئيس وزراء الجمهورية الايطالية بعد زيارة عمل للسلطنة استغرقت يوما واحدا التقى خلالها بالسلطان قابوس بن سعيد .


وتأتي هذه الزيارة دعما للتعاون الثنائي المشترك القائم بين السلطنة والجمهورية الإيطالية في إطار علاقات الصداقة الطيبة التي تربط البلدين وبما يحقق المزيد من المصالح المتبادلة لشعبيهما.


ورافق الضيف خلال الزيارة باسكوالي تراتشانو المستشار الدبلوماسي وسفيرة الجمهورية الايطالية المعتمدة لدى السلطنة وعدد من كبار المسؤولين بالجمهورية الايطالية كما قام الضيف بزيارة الى جامع السلطان قابوس الاكبر بولاية بوشر.

وبعث الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة برقية تهنئة إلى أخيه السلطان قابوس بن سعيد سلطان عمان، بمناسبة العيد الوطني لبلاده، كما بعث برقية تهنئة إلى الملك محمد السادس، ملك المملكة المغربية، بمناسبة عيد استقلال بلاده.
وبعث الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، برقيتي تهنئة مماثلتين إلى السلطان قابوس بن سعيد سلطان عمان، والملك محمد السادس، ملك المملكة المغربية.
كما بعث الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، والشيخ حميد بن راشد النعيمي عضو المجلس الأعلى حاكم عجمان، والشيخ حمد بن محمد الشرقي عضو المجلس الأعلى حاكم الفجيرة، والشيخ سعود بن راشد المعلا عضو المجلس الأعلى حاكم أم القيوين، والشيخ سعود بن صقر القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم رأس الخيمة، برقيات تهنئة مماثلة إلى السلطان قابوس بن سعيد سلطان عمان، والملك محمد السادس، ملك المملكة المغربية.
وبهذه المناسبة، هنأ الفريق أول الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، في برقيتين مماثلتين، السلطان قابوس بن سعيد سلطان عمان، والملك محمد السادس، ملك المملكة المغربية.
كما بعث الشيخ أحمد بن سلطان القاسمي نائب حاكم الشارقة، والشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي ولي عهد ونائب حاكم الشارقة، والشيخ عبدالله بن سالم بن سلطان القاسمي نائب حاكم الشارقة، والشيخ عمار بن حميد النعيمي ولي عهد عجمان، والشيخ حمد بن سيف الشرقي نائب حاكم الفجيرة، والشيخ محمد بن حمد بن محمد الشرقي ولي عهد الفجيرة، والشيخ راشد بن سعود بن راشد المعلا ولي عهد أم القيوين، والشيخ محمد بن سعود بن صقر القاسمي ولي عهد رأس الخيمة، برقيات تهنئة مماثلة إلى السلطان قابوس بن سعيد سلطان عمان، والملك محمد السادس، ملك المملكة المغربية.
ورفع الدكتور عبداللطيف بن راشد الزياني الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية أصدق التهاني والتبريكات إلى مقام السلطان قابوس بن سعيد سلطان عمان وحكومته والشعب العماني العزيز بمناسبة العيد الثاني والأربعين المجيد .
وأشاد الأمين العام لمجلس التعاون بالإنجازات التنموية البارزة التي حققتها السلطنة منذ انطلاقة نهضتها المباركة بقيادة السلطان قابوس وقال إن هذه الانجازات أصبحت علامة مضيئة في المسيرة التنموية لسلطنة عمان واكتسبت السلطنة من خلالها سمعة مرموقة ومكانة دولية متميزة مضيفا أن مسيرة التنمية العمانية برهنت على قيادة واعية تتمتع بالحكمة وبعد النظر حريصة على تحقيق تطلعات شعبها من خلال مواكبة العصر والسير في ركب التقدم والتطور مع التمسك بأصالة الماضي العريق والحفاظ على تراث الآباء والأجداد .
وأكد الدكتور عبداللطيف بن راشد الزياني إن المكانة المرموقة التي اكتسبتها سلطنة عمان على المستوى الدولي والانجازات البارزة التي حققتها في مختلف المجالات هي محل فخر واعتزاز لكافة أبناء دول مجلس التعاون الذين تجمعهم أواصر الأخوة والمحبة وروابط التاريخ المشترك والمصير الواحد ..
وعبر الأمين العام لمجلس التعاون في ختام تصريحه عن اعتزازه بالدور البارز الذي تقوم به السلطنة بتوجيهات من السلطان في مسيرة التعاون الخليجي المشترك نحو أهدافها السامية تحقيقاً لتطلعات أبناء دول المجلس في المزيد من الانجازات التنموية التي ترسخ التواصل والتعاون والتكامل في كافة المجالات معبراً عن تمنياته للسلطنة قيادةً وحكومةً وشعباً بمزيد من التقدم والتطور والرقي .
والتقى الوزير المسؤول عــن الشؤون الخارجية بسلطنة عمان يوسف بن علـوي بن عبد الله في مسقط المبعوث الخاص المشترك للأمم المتحدة وجامعة الدول العربية إلى سوريا الأخضر الإبراهيمي .
وتم خلال اللقاء بحث تطورات الأزمة السورية والجهود التي يبذلها الإبراهيمي لإيجاد مخرجٍ سلميٍ لها بما يحفظ أمن واستقرار ووحدة سوريا .
هذا وفي اطار احتفالات البلاد بالعيد الوطني 42 المجيد اصدرت وزارة الاعلام كتابها السنوي (عمان 2012-2013) الذي يسعى الى إلقاء الضوء على أبرز المنجزات التي تحققت خلال مسيرة النهضة العمانية المباركة تحت ظل القيادة الحكيمة للسلطان في محافظات وولايات السلطنة.
ويضم الكتاب السنوي لوزارة الاعلام (2012-2013) أحد عشر موضوعًا في مقدمتها ( قابوس القائد ) كما يضم على التوالي اسهام عمان المتواصل في الحضارة الانسانية ) ومؤسسات الدولة العصرية ( وسيادة القانون وتيسير التقاضي والشورى العمانية .. صلاحيات أوسع لتعزيز الاداء البرلماني وصداقة وحوار ومصداقية تعزز التنمية والسلام و أمن وطمأنينة لتحقيق التنمية الوطنية والانسان ركيزة التنمية والتراث والثقافة والفنون نوافذ لوجه عمان الحضاري و التنمية الاقتصادية .. تطلعات كبرى للمحافظة على استقرار الاقتصاد الكلي ثم مراحل حديثة وبيئة نقية. كما يتصدر الكتاب مقتطفات من الكلمات المضيئة للسلطان .
كما يوضح الكتاب مسيرة التنمية والبناء التي تدخل مرحلة جديدة نحو مزيد من تطوير مؤسسات الدولة العصرية لتفي بمتطلبات التقدم الاقتصادي والاجتماعي المتواصل ولتتجاوب مع تطلعات وطموحات المواطن العماني في العقد الثاني من القرن الحادي والعشرين وهو ما جعل السلطنة تحظى بكل الاعجاب والتقدير على الصعيدين الداخلي والخارجي.
وقد تم تزويد الكتاب في نهايته بخريطة السلطنة وبمعلومات اساسية ومؤشرات اقتصادية واجتماعية تتضمن معلومات هامة حول عدد من الجوانب التنموية والخدمية في السلطنة.

ونظرًا للأهمية الكبيرة للكتاب السنوي لوزارة الاعلام (عمان 2012-2013) بالنسبة لكل المهتمين والباحثين ومن يريدون متابعة التطورات والمنجزات التنموية في السلطنة وما تعيشه من تقدم وازدهار فإنه يتم سنويًا ترجمة الكتاب الى عدد كبير من اللغات بالإضافة الى توزيعه على سفارات السلطنة في الخارج كجزء من التعريف بالسلطنة ومسيرة النهضة العمانية التي يقودها بحكمة واقتدار السلطان قابوس بن سعيد .

فى جانب آخر يُعلن في الخامس من ديسمبر القادم عن المشاريع الفائزة بجائزة السلطان قابوس للعمل التطوعي وذلك من بين 96 مشروعًا تقدمت لهذه الجائزة في دورتها الثانية والتي تتوزع على النحو التالي : 14 مشروعا تطوعيا عن فئة الجمعيات الأهلية و15 مشروعا عن فئة المؤسسات و59 مشروعا عن فئة الأفراد إلى جانب 8 مشاريع للشركات.
جاء ذلك في اجتماع اللجنة الفنية لجائزة السلطان قابوس للعمل التطوعي والذي ترأسه الشيخ محمد بن سعيّد الكلباني وزير التنمية الاجتماعية.
وقد استعرض الشيخ حمود بن أحمد اليحيائي مدير عام الرعاية الاجتماعية بوزارة التنمية الاجتماعية – رئيس اللجنة الفنية للجائزة استعدادات هذه اللجنة لتنظيم حفل تكريم الفائزين بالجائزة في دورتها الثانية وبيانات وأعداد المشاريع المتقدمة للجائزة في دورتها الثانية وأيضًا استمارة التقييم من حيث المراجعة الفنية لهذه الاستمارة الخاصة بالجمعيات والمؤسسات لتضاف إليها وفق ما تمت التوصية به من قبل لجنة التحكيم وإقراره من قبل اللجنة الرئيسية وكذلك جهود الجمعية أو المؤسسة لتنمية العضوية وزيادة عدد المتطوعين في المشروع ونشر فكرة التطوع لدى المتطوعين ليأخذ في الاعتبار عند التقييم إلى جانب اعتماد استارة ترشح الشركات التي تعني بدعم العمل التطوعي وتنميته لجائزة السلطان قابوس للعمل التطوعي ليكون التنافس بين الشركات على ضوئها.
وكشفت بيانات حديثة لوزارة المالية عن مؤشرات شديدة الايجابية لاداء المالية العامة للسلطنة اذ سجلت الموازنة العامة فائضا نقديا هو الاكبر منذ ثلاث سنوات وبلغ الفائض بنهاية الثلاثة ارباع الاولى من العام الحالي 2.9 مليار ريال بارتفاع 220 بالمائة مقارنة مع الفائض المحقق خلال الفترة نفسها من 2011 وقدره 906 ملايين ريال.
وكانت موازنة العام الحالي قد تم وضعها على اساس متوسط سعر للنفط يقدر بـ75 دولارا للبرميل ومع تجاوز المتوسط الفعلي لسعر برميل النفط 110 دولارات في أحد عشر شهرا من العام الحالي تجد المالية العامة دعما قويا من هذا المستوى من الاسعار.
واشارت البيانات التي وردت في النشرة الشهرية الصادرة عن المركز الوطني للإحصاء والمعلومات ان الايرادات العامة للسلطنة سجلت ارتفاعا كبيرا بنهاية الثلاثة ارباع الاولى من العام الحالي وذلك بنسبة 31.6 بالمائة لتبلغ 10.94 مليار ريال مقارنة مع 8.3 مليار ريال بنهاية الفترة نفسها من العام الماضي.
وكان درويش بن إسماعيل البلوشي الوزير المسؤول عن الشؤون المالية قد اعلن في بداية العام الحالي تفاصيل الموازنة التي تتضمن ايرادات متوقعة نحو 8.8 مليار ريال وتمثل إيرادات النفط والغاز 81 بالمائة من جملة الايرادات.
وبلغ صافي ايرادات النفط 8.1 مليار ريال بنهاية سبتمبر بارتفاع 27 بالمائة مقارنة مع نفس الفترة من 2011 والتي سجلت فيها العائدات 6.4 مليار ريال.
ووصلت ايرادات الغاز الى 1.2 مليار ريال مسجلة صعودا بنسبة نحو 52 بالمائة مقارنة مع نهاية الثلاثة ارباع الاولى من العام الماضي.

كما زادت الضريبة الجمركية 61 بالمائة الى 170 مليون ريال وضريبة الدخل على الشركات 36.8 بالمائة الى 327 مليون ريال وزاد دخل السلطنة من ايرادات أخرى متنوعة بنسبة 44 بالمائة الى 1.10 مليار ريال فيما تراجعت الايرادات الرأسمالية بنسبة 33 بالمائة الى 9 ملايين ريال.
وفي جانب المصروفات زاد الانفاق العام للسلطنة خلال الفترة المشار اليها بنسبة 32.5 بالمائة ليصل الى 8.04 مليار ريال مقارنة مع 6.07 مليار ريال بنهاية سبتمبر 2011.
ويذكر أن حجم الانفاق العام المعتمد في موازنة 2012 يبلغ نحو 10 مليارات ريال بزيادة قدرها 800 مليون ريال عن الانفاق المعدل لسنة 2011.
واستحوذت المصروفات الجارية على الجانب الاكبر من الانفاق العام حيث بلغت مخصصاتها 4.9 مليار ريال بارتفاع 31.7 بالمائة مقارنة مع الفترة نفسها من العام الماضي وذهب الجزء الاعظم من المصروفات الجارية مقابل مخصصات الوزارات المدنية التي تشمل الاجور والرواتب والعلاوات للعاملين بالجهات الحكومية وسجلت مصروفات الوزارات المدنية نحو ملياري ريال كما بلغت مصروفات الدفاع والامن القومي 2.5 مليار ريال.
اما المصروفات الاستثمارية فقد تراجعت بنسبة 10.7 بالمائة لتبلغ 1.8 مليار ريال بينما قفزت مخصصات الدعم والمساهمات التي تقدمها الحكومة للمواطنين والقطاع الخاص الى 1.4 مليار ريال بزيادة بنسبة 269.5 بالمائة.
وعقد مكتب مجلس الشورى اجتماعه الدوري الثاني لدور الانعقاد السنوي الثاني     ( 2012- 2013م ) من الفترة السابعة للمجلس (2011–2015م) برئاسة خالد بن هلال المعولي رئيس مجلس الشورى .
تم في الاجتماع التصديق على محضر الاجتماع الدوري الاول لدور الانعقاد السنوي الثاني والاطلاع على جدول متابعة تنفيذ قرارات مكتب المجلس والنظر في رأي اللجنة القانونية حول موضوع استقدام القوى العاملة غير العمانية ورسالة اللجنة الاقتصادية بخصوص الاقتراح برغبة حول موضوع تعرفة الكهرباء والمياه ورسالة لجنة الخدمات وتنمية المجتمعات المحلية بخصوص الاقتراح برغبة حول موضوع البطاقة التموينية.
كما اطلع مكتب المجلس في اجتماعه على تقرير وفد المجلس المشارك في اجتماعات الدورة الـــــ127 للجمعية العامة للاتحاد البرلماني الدولي المنعقد في كندا خلال أكتوبر الماضي.
وأكد الشيخ علي بن ناصر المحروقي الأمين العام لمجلس الشورى أن المجلس سوف يعقد ثلاث جلسات اعتيادية على مدار ثلاثة أيام متتالية هي 24 و25 و26 نوفمبر الجاري يستضيف فيها درويش بن إسماعيل البلوشي الوزير المسؤول عن الشؤون المالية حول مشروع الميزانية العامة للدولة للسنة المالية 2013 .
وأضاف: إن اللجنة الاقتصادية والمالية بالمجلس قد باشرت دراستها لمشروع الميزانية العامة للدولة لعام 2013م فور ورده من الحكومة واجتهدت في وضع مرئياتها وتوصياتها حول المشروع خلال المدة الزمنية المحددة وان هذه المرئيات والتوصيات المضمنة في تقرير اللجنة ستكون محل نقاش من قبل المجلس في جلسته التي ستعقد يوم السبت الموافق 24 نوفمبر الجاري لإقرارها وسيستمع المجلس في اليوم التالي لبيان الوزير المسؤول عن الشؤون المالية حول مختلف البنود والجوانب المتعلقة بمشروع الميزانية.
وأوضح: إن المجلس سوف يصوّت على تقرير اللجنة الاقتصادية والمالية ومشروع الميزانية العامة للدولة على ضوء نتائج مناقشة الوزير حوله في الجلسة التي ستعقد يوم الاثنين الموافق 26 نوفمبر الجاري وفي حالة التصويت بالموافقة عليه سوف تتم إحالته إلى مجلس الدولة.
وسيناقش المجلس إقرار المقترح المقدّم من مكتب المجلس بقوائم تشكيل اللجان الدائمة بالمجلس وذلك على ضوء اعتماد المجلس للائحته الداخلية الجديدة التي تنّظم سير العمل في مختلف أجهزة المجلس.
كذلك سيناقش المجلس برنامج البيانات الوزارية المقترحة لدور الانعقاد السنوي الحالي وعددها ستة بيانات وزارية وسوف يستمع إلى الردود الكتابية الواردة من الدكتور وزير النقل والاتصالات على السؤال الموجه من سالم بن عبدالله العوفي عضو المجلس حول مبدأ التنافسية بالنسبة للشركات الممنوحة تراخيص الفئة الأولى والرد الكتابي الوارد إلى المجلس من وزير البلديات الإقليمية وموارد المياه على السؤال الموجه من زايد بن خليفة الراشدي عضو المجلس حول دور الوزارة في مكافحة التبغ والرد الكتابي الوارد من وزير البيئة والشؤون المناخية على السؤال الموجه من سالم بن محمد المعشني عضو المجلس حول خطط الوزارة لمكافحة التصحر في جبال محافظة ظفار والرد الكتابي من وزير القوى العاملة على السؤال الموجه من سالم بن سهيل بيت سعيد حول إمكانية استكمال الطلبة الدارسين بالكليات التقنية للمرحلة النهائية من دراستهم كلاً في منطقته.
وستحاط الجلسة علماً بعدد من مشروعات القوانين والاتفاقيات الدولية المحالة من الحكومة إلى المجلس كمشروع قانون تمديد صلاحية تراخيص المكاتب وفروع وشركات المحاسبة والمراجعة الأجنبية العاملة في مهنة المحاسبة والمراجعة وفترة استيفاء فترة التفرغ للمكاتب العمانية ومشروع قانون الرفق بالحيوان ومشروع قانون مزاولة المهن الطبية البيطرية ومشروع اتفاقية المقر الدائم لوحدة الدعم السمكي بين حكومة السلطنة ورابطة الدول المطلة على المحيط الهندي للتعاون الإقليمي ومشروع اتفاقية تجنب الازدواج الضريبي بين السلطنة وحكومة جمهورية البرتغال.
من جانب آخر عقدت اللجنة القانونية بمجلس الشورى اجتماعها الثاني من دور الانعقاد السنوي الثاني ( 2012-2013) برئاسة سعيد بن غانم المقبالي.
استضافت اللجنة مدير عام التجارة ورئيس قسم التراخيص المهنية بوزارة التجارة والصناعة وعددًا من أصحاب المكاتب المحاسبة لدراسة مشروع قانون تمديد صلاحية المكاتب وفروع وشركات المحاسبة والمراجعة الأجنبية العاملة في مهنة المحاسبة والمراجعة وفترة استيفاء شرط التفرغ للمكاتب العمانية المحال من مجلس الوزراء الموقر الى مجلس الشورى.
في بداية الاجتماع استعرض الضيوف الجوانب التي استوجبت التعديل في قانون صلاحية التراخيص الممنوحة لمكاتب المحاسبة والمراجعة الأجنبية أو فروع المكاتب أو الشركات الأجنبية العاملة في مجال المراجعة والمحاسبة الصادر بالمرسوم السلطاني السامي رقم( 53/ 96 ) والاشكاليات التي استدعت الحكومة الى تعديل القانون.
من جانبها اكدت الدكتورة راوية بنت سعود البوسعيدية وزيرة التعليم العالي ان حكومة السلطان قابوس بن سعيد تولي اهتماما بالغا بالتعليم كونه الركيزة الأساسية التي يعتمد عليها في إعداد وتأهيل الموارد البشرية لتسهم بفاعلية في برامج التنمية الشاملة .. مشيرة الى أن وزارة التعليم العالي تبذل جهودا حثيثة لاستيعاب مخرجات التعليم العام في مؤسسات التعليم العالي سواء داخل السلطنة أو خارجها.
وقالت انه خلال سنوات خطط التنمية الخمسية المتوالية تحققت إنجازات بارزة في مجالات تطوير المنظومة التعليمية بمختلف قطاعاتها ومضت مسيرة التعليم العالي ترتقي كما ونوعا لتمكين الكفاءات الوطنية من صقل مهاراتها وتنمية قدراتها وإمكاناتها للإسهام في دفع حركة التنمية.
وأوضحت ان خطط وسياسات الوزارة في مجال استيعاب مخرجات دبلوم التعليم العام تأتي ترجمة لتوجهات خطط التنمية الخمسية حيث حقق معدل الالتحاق بالتعليم العالي للفئة العمرية 18 -24 سنة زيادة تجاوزت الضعف خلال العشر سنوات الماضية وقد ارتفع من (6ر12 بالمائة) في عام 2000م إلى (26 بالمائة) في عام 2010م .
وأضافت ان التوجيهات السامية في عام 2011 بتوفير(1500) بعثة خارجية و(7000) بعثة داخلية جاءت إضافة إلى ما هو قائم من بعثات وزادت فرص الاستيعاب في مؤسسات التعليم العالي الحكومية لتصل إجمالي المقاعد المتوفرة إلى حوالي (28) ألف مقعد لخريجي دبلوم الشهادة العامة وبلغ عدد الطلبة المقبولين بالتعليم العالي (27951) طالبا وطالبة في العام الجامعي 2011-2012م وهو ما شكل (67 بالمائة) من إجمالي الناجحين في دبلوم التعليم العام كما تم توزيعهم على مختلف مؤسسات التعليم العالي داخل السلطنة وخارجها .
وأكدت الدكتورة وزيرة التعليم العالي انه في هذا العام الأكاديمي 20112- 2013م بلغ عدد المقاعد المتوفرة على النفقة الحكومية (32904) مقاعد منها (28436) مقعدا في مؤسسات التعليم العالي و(4468) مقعدا في مراكز التدريب المهني ومراكز تأهيل الصيادين.. كما تم قبول (27427) حتى الآن ولا زال العمل جاريا لاستكمال شغل المقاعد الشاغرة من قبل الطلبة المستحقين بالتنسيق مع الجهات المعنية.
وأضافت ان عدد البعثات الخارجية ارتفع في العام الأكاديمي الماضي من (143) بعثة إلى (1643) بعثة خارجية سنويا موزعة على (14) دولة حول العالم بالإضافة إلى المنح المقدمة من بعض الدول الشقيقة والصديقة والبالغ عددها (74) منحة.
وقالت ان دائرة الابتعاث توسعت في العام الأكاديمي الجاري لتشمل دولا أخرى بعضها يتم الابتعاث إليها للمرة الأولى مثل تركيا ومالطا وبولندا والنمسا وذلك لتأهيل الكوادر الوطنية بخبرات من مدارس فكرية مختلفة والتفاعل مع حضارات العالم ولغاته المتنوعة والتي من المؤكد إنها ستؤدي إلى زيادة التواصل بين الشعوب وستمكن الطالب العماني من الاستفادة القصوى من دراسته بالخارج مشيرة الى ان إضافة بعض الدول إلى قائمة دول الابتعاث جاء بعد دراسات متأنية تتبعها زيارات من قبل المختصين إلى تلك الدول للوقوف على مستوى مؤسساتها الأكاديمية وطبيعة الحياة فيها ومن ثم تقييم مدى الاستفادة من ابتعاث الطلبة إليها.
على صعيد السياسة الخارجية ليس من المبالغة في شيء القول إن السلطنة استطاعت على امتداد السنوات الماضية ان تقدم نموذجا يحتذى على صعيد سياستها الخارجية، وهو امر بات منذ وقت طويل يحظى بالكثير من التقدير والاحترام على كل المستويات الرسمية والشعبية، ليس فقط في الخليج وعلى المستوى العربي، ولكن ايضا على المستويات الاقليمية والدولية من حولنا، والشواهد على ذلك اكثر من ان تحصى، ولعل الزيارات العديدة والمحادثات رفيعة المستوى، وتبادل وجهات النظر باستمرار، وفي كل الظروف، بين السلطان قابوس بن سعيد والعديد من قادة الدول الشقيقة والصديقة وكبار مسؤوليها لهي مثال واضح على ذلك .
وفي هذا الاطار فان الزيارة التى يقوم بها الرئيس المشير عبد ربه منصور هادي رئيس الجمهورية اليمنية الشقيقة للسلطنة تتسم في الواقع بالكثير من الاهمية والدلالة كذلك، سواء فيما يتصل بالعلاقات العمانية اليمنية، وهى علاقات عميقة ووطيدة قدمت وتقدم نموذجا طيبا وبالغ الدلالة فيما ينبغي ان تكون عليه العلاقات بين الاشقاء، في مختلف المجالات، او فيما يتصل بالمساعي الطيبة المبذولة على اكثر من صعيد من اجل تعزيز فرص السلام والاستقرار في هذه المنطقة الحيوية، التى تتوق كل شعوبها الى الاستقرار والسلام والطمأنينة لكي تتفرغ لبناء حياة افضل لابنائها اليوم وغدا . ومن المعروف ان للسلطنة دورا واسهاما بارزا ومتواصلا في كل جهد خير وبناء في هذا المجال، خليجيا واقليميا وعلى كل المستويات الاخرى.
جدير بالذكر انه ليس من المصادفة ابدا ان يؤكد السلطان في كلمته السامية في الافتتاح السنوي لمجلس عمان على ثوابت السياسة الداخلية والسياسة الخارجية للسلطنة، اذ ان هناك ارتباط قويا ووثيقا بين السياسات الداخلية والخارجية للدول المختلفة ومنها السلطنة . وقد اشار السلطان الى ان «سياستنا الداخلية كما عهدتموها دائما قائمة على العمل البناء لما فيه الصالح العام مواكبين تطورات العصر مع المحافظة على هويتنا وثوابتنا وقيمنا التي نعتز بها . اما سياستنا الخارجية فأساسها الدعوة الى السلام والوئام والتعاون الوثيق بين سائر الامم والالتزام بمبادئ الحق والعدل والانصاف وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للغير وفض المنازعات بالطرق السلمية وبما يحفظ للبشرية جمعاء أمنها واستقرارها ورخاءها وازدهارها». ومن خلال هذه الاسس والمبادئ استطاعت السلطنة ان تبني علاقات طيبة ووطيدة، مع جيرانها واشقائها واصدقائها تستند على الثقة المتبادلة وتسعى الى تحقيق كل ما يمكن لخدمة المصالح المشتركة والمتبادلة، وهو ما اسهم في جعل السياسة الخارجية والدبلوماسية العمانية رافدا آخر يعزز الجهود التنموية للسلطنة عبر العلاقات الطيبة والجسور المفتوحة مع الجميع والتى جعلت من عمان وقيادتها الحكيمة نقطة التقاء كل الاطراف وموضع ثقتهم وتقديرهم، وفي ظل ما تشهده المنطقة من احداث وتطورات تتضح، ربما اكثر من اوقات كثيرة سابقة، قيمة واهمية الثوابت التي تقوم عليها السياسة العمانية والحاجة الى الالتزام بها لكي يتحقق السلام والامن والاستقرار في المنطقة ومن حولها ايضا.
فى بريطانيا ونيابة عن السلطان قابوس بن سعيد تسلمت الدكتورة راوية بنت سعود البوسعيدية وزيرة التعليم العالي ميدالية جامعة كيمبريدج البريطانية للتميّز في دعم الأعمال الخيرية والتي قدمها رئيس جامعة كيمبريدج اللورد سينس بري في الذكرى السنوية الـ800 للجامعة، جاء ذلك ضمن فعاليات الندوة الثانية لأساتذة كراسي السلطان قابوس العلمية التي تشرف عليها وزارة التعليم العالي بالتعاون مع جامعة السلطان قابوس وتنظمها جامعة كيمبريدج بالمملكة المتحدة تحت عنوان (إسهامات رائدة في دراسات الشرق الأوسط) «Cutting – Edge Contributions to Middle Eastern Studies ».
وتأتي هذه الميدالية اعترافا وتقديرا لجهود جلالته في خدمة التعليم وفعل الخيرعلى المستوى الدولي وهو وسام جديد ومحطة تقدير وعرفان عالمية تؤكد وتجسد المكانة الدولية والسمعة الناصعة التي يحظى بها السلطان قابوس بن سعيد على مستوى العالم.
وفي كلمة لجامعة كيمبريج القتها الدكتورة جنيفر برنس مساعدة رئيس الجامعة للاستراتيجيات الدولية كلمة بالمناسبة، أعربت فيها عن الامتنان العميق للسلطان قابوس بن سعيد لإنشاء أستاذيتين بجامعة كيمبريدج، وعن سرورهم لإتاحة هذه الفرصة بالإعتراف بالأثر العظيم لدعم جلالته السخي للجامعة.
مشيرة خلال كلمتها إلى دور هذه الاستاذيات في إثراء التبادل الثقافي، وتعزيز الحوار والتفاهم، وتقوية علاقات الصداقة بين المجتمعين لما فيه مصلحة الجميع، ودورهما في تعميق فهم الديانات الثلاث: الإسلام والمسيحية واليهودية وعلاقاتها ببعضها البعض وبالأديان الأخرى.
وأن استاذية السلطان قابوس بن سعيد للدراسات العربية المعاصرة التي أنشئت بكلية الدراسات الاسيوية والشرق أوسطية قد عززت دراسات جامعة كيمبريدج في هذا المجال ذي الأهمية الثقافية والسياسية.
وأن دعم جلالته يعكس الرؤية والأهداف النبيلة لسلطنة عمان نحو ايجاد السلام والتعاون بين الأمم من خلال السعي في طلب المعرفة.
وكانت الندوة قد بدأت واستمرت فعالياتها العلمية بحضور الدكتورة راوية بنت سعود البوسعيدية وزيرة التعليم العالي والسيد بدر بن حمد بن حمود البوسعيدي أمين عام وزارة الخارجية والشيخ عبدالعزيز بن عبدالله الهنائي سفير السلطنة لدى المملكة المتحدة وعدد من أصحاب السعادة وأساتذة الجامعة وجمع من المدعوين.
في بداية حفل الافتتاح ألقى سينس بري رئيس مجلس جامعة كيمبريدج كلمة رحب فيها بالجميع في هذه الندوة مشيرا إلى أهمية الكراسي العلمية وأدوارها في توثيق الروابط بين الأمم وهو ما يتقاطع مع الرسالة التي تضعها جامعة كيمبريدج وتسعى لتحقيقها هذه الفعاليات العلمية في تعزيز التفاهم بين دول العالم وتمنى في كلمته الترحيبية التوفيق للجميع.
بعدها ألقت الدكتورة راوية بنت سعود البوسعيدية كلمة في حفل الافتتاح قالت فيها انه يشرفها حقاً أن تكون هنا في هذه الجامعة التي تتميز بعراقتها على المستويين التعليمي والبحثي، والتي حددت هدفها «بالإسهام نحو المجتمع من خلال السعي في طلب العلم، والمعرفة، والبحث على أعلى المستويات الدولية من الإجادة».
وأضافت قائلة ان العلاقة الوثيقة والطويلة بين السلطنة وجامعة كيمبريدج مهدت لإيجاد اثنين من كراسي السلطان قابوس العلمية بالجامعة، وهما كرسي السلطان قابوس بن سعيد للدراسات العربية المعاصرة في عام 2005م، وأستاذية السلطان قابوس للديانات الإبراهيمية والقيّم المشتركة في عام 2011م، وتبرز أهمية هذه المشاريع العلمية في إسهامها في تطوير التفاهم بين الأديان وإيجاد حلول للعديد من الأحداث الناتجة عن سوء الفهم والتشويه الثقافي.
وأوضحت عراقة التقاليد المعرفية في السلطنة على اعتبار ان المعرفة من أهم الاسهامات في الثقافة العالمية، حيث ان السلطنة تمتاز بتاريخ طويل من علاقات التعاون مع أوروبا، وأمريكا، وآسيا، وأفريقيا. ولهذا فإن السلطنة ترى أن لديها دورا لتلعبه في تنقية وتطوير العلاقات الثقافية والتاريخية المعقدة بين كل الأمم، خاصة العلاقات بين العالم الإسلامي وغير الإسلامي. ولذلك فإن كراسي جلالته العلمية ترمز إلى جهد مبذول نحو إيجاد تقارب وتفاهم بين ثقافات وحضارات المعمورة.
وقالت أن هذه الندوة تعد بناءً تراكمياً للنتاج العلمي الذي قدمته الندوة الأولى التي تم عقدها بجامعة السلطان قابوس عام 2010م، وانها البداية في تنفيذ توصية تم الاتفاق عليها لإقامة الندوات القادمة في الجامعات التي تحتضن كراسي جلالته العلمية وذلك بطريقة التتابع، بما يوضح القيمة التكاملية بين الكراسي العلمية الموجودة في جامعات مختلفة، والقيمة العلمية التي يمكن إضافتها عبر العمل المشترك فيما بينها، كما توضح هذه الفعالية القدرة على تحقيق التلاقي والتفاهم بين مختلف الثقافات، مما يسهم في بناء حوار الحضارات، وتعزيز التبادل الثقافي وتطويرعلاقات دائمة من الصداقة والتعاون. ولعله من المناسب في هذا التوقيت من تاريخ العالم الحديث عن تفعيل هذا الحوار لإيجاد فهم أوضح وأدق عن منطقة الشرق الأوسط، والتي تم تخصيص عدد 11 كرسيا من أصل 16 كرسيا علميا يحمل اسم السلطان قابوس العلمية متعلقا بدراسات الشرق الاوسط، وخمسة كراس في مجالات ذات أهمية حيوية للشرق الأوسط وهي إدارة المياه والاستزراع الصحراوي وتقنية المعلومات والعلاقات الدولية.
كما أشارت الى وجود اثنين من هذه الكراسي العلمية في منطقة الشرق الاوسط وذلك في كل من مملكة البحرين والمملكة الاردنية الهاشمية.
وذكرت في كلمتها إلى أن هذه الندوة تنطوي على أهمية كبيرة في عالمنا، فما ستقدمه من معارف سيفيد في التصدي للتحديات الناشئة والأوضاع التي يعيشها الشرق الأوسط، ومناطق أخرى من العالم. وستلقي الضوء على الإسهامات العلمية التي قدمتها منطقة الشرق الأوسط في مختلف العلوم كالرياضيات، والآداب، والفنون، والتاريخ، والعلوم السياسية، والاقتصاد وغيرها.
وفي ختام كلمتها شكرت الدكتورة الوزيرة جامعة كيمبريدج وجميع العاملين بها على جهودهم لتنظيم هذه الفعالية القيّمة، كما توجهت بالشكر والعرفان للمقام السامي للسلطان قابوس بن سعيدعلى رعايته ودعمه الدائمين لهذه المنظومة العلمية التي تؤدي أدوارا ملموسة في تحقيق التقارب وإشاعة التفاهم والسلام بين الشعوب والثقافات.

بعدها ألقى السيد بدر بن حمد البوسعيدي أمين عام وزارة الخارجية الكلمة الرئيسية للجلسة الاولى أوضح فيها العلاقات التاريخية التي تربط السلطنة بالمملكة المتحدة، وأهمية الموضوع الذي تطرحه الندوة والذي يلقي الضوء في أجزاء منه على علاقات الارتباط بين العمل الدبلوماسي والعلاقات التعليمية والبحثية في إطار تحقيق التفاهم والسلام بين المجتمعات، مشيرا إلى أن الأحداث العالمية الجارية والأزمات على المستوى الأقتصادي والسياسي والثقافي التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط يحتم أهمية إقامة هذه الفعالية، وقد استطاعت الدبلوماسية العمانية أن توجد لنفسها إطارا خاصا يوضح معالم التعاطي والاستجابة مع الأحداث القائمة على المستوى الإقليمي أو الدولي، مبنياً على مبدأ إجادة الاستماع وحسن الإنصات للآخر الذي يفتح الطريق للتحاور والتفاهم، مشيرا إلى أن عالم اليوم يشهد وجود أصوات عالية ترفض الاستماع والدخول في نسيج من الحوار والنقاش، مما يمهد إلى نشوء الازمات و الخلافات بين الشعوب احيانا، وفي ختام ورقة عمله أكد على أهمية تواصل هذه الجهود العلمية التي تبني علاقات تواصل علمية وبحثية بين مؤسسات التعليم والبحث في كلا البلدين.