أكراد سوريا يتوحدون لمقاومة المسلحين .

تزايد المخاوف من استخدام النظام للغازات السامة .

وصول عدد ضحايا الثورة إلى 40 الف قتيل وتصاعد العمليات العسكرية.

روسيا تستقبل وفداً سورياً معارضا وتحذر من تزويد تركيا بصواريخ باتريوت.

اعلن الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند أن فرنسا ستستقبل في باريس "سفيرا" للائتلاف المعارض السوري الجديد بعد اجتماعه برئيسه أحمد معاذ الخطيب.

وقال الرئيس الفرنسي للصحافيين "سيكون هناك سفيرا لسوريا في فرنسا معينا من قبل رئيس الائتلاف".
           
واضاف هولاند بعد محادثات استمرت ساعة ونصف الساعة مع معاذ أن رئيس الائتلاف أكد له أن الحكومة المقبلة التي سيشكلها الائتلاف ستضم "كافة مكونات سوريا" خصوصا "المسيحيين والعلويين".

وأكد معاذ من جهته انه لايرى أي عقبة أمام تشكيل حكومة انتقالية.

وقال "ليست هناك مشكلة. الائتلاف موجود وسندعو إلى تقديم ترشيحات من اجل تشكيل حكومة تكنوقراط ستعمل حتى سقوط النظام".

وحول تحفظات حلفاء غربيين لفرنسا وخصوصا الشركاء الاوروبيين، على الاعتراف بالائتلاف الجديد كمحاور "وحيد"، أكد الرئيس الفرنسي انه سيواصل جهوده لاقناعهم.

وقال ان "عمل الاقناع لدى دول غربية والاتحاد الاوروبي" سيتواصل.

ميدانياً قال نشطاء إن مقاتلي المعارضة سيطروا على مطار تستخدمه قوات الرئيس السوري بشار الأسد قرب الحدود مع العراق في خطوة يقولون إنها ستسمح لهم بالحفاظ على سيطرتهم على بلدة البوكمال الحدودية التي سيطروا عليها في الآونة الأخيرة.

وقال الناشط زياد الأمير إن قوات الأسد ردت بقصف المطار بواسطة مقاتلات.
وأوضح تسجيل فيديو بثته جماعات المعارضة مقاتلين يقومون بدوريات في القاعدة الجوية الصحراوية في محافظة دير الزور السورية. وتصاعدت أعمدة من الدخان من بعض المباني الخرسانية في الوقت الذي تفقد فيه مقاتلون عددا من الدبابات المتروكة.

على صعيد متصل أغلق جنود سوريون طرقا مؤدية إلى العاصمة دمشق ومناطق قريبة منها، وفقا للتلفزيون الرسمي للدولة ونشطاء من المعارضة.

وقال التلفزيون الرسمي إن القوات الحكومية أغلقت الطرق الرئيسية المؤدية إلى دمشق لتشديد الحصار على "الإرهابيين" ، وهو مصطلح تستخدمه وسائل الإعلام التي تديرها الدولة لوصف المعارضين.

إلى ذلك دارت اشتباكات في حلب كبرى مدن شمال سوريا بعد انفجار سيارة مفخخة استهدف تجمعا عسكريا، بينما تتعرض مناطق في ريف دمشق للقصف، بحسب ما افاد المرصد السوري لحقوق الانسان. وتأتي هذه الحوادث غداة سقوط 119 قتيلا جراء اعمال العنف في مناطق سورية مختلفة، لحسب المرصد.

وقال المرصد ان انفجارا "هز مدينة حلب صباحاً "، موضحا انه "ناتج عن سيارة مفخخة في منطقة الليرمون (في شمال غرب المدينة) وتبعته اشتباكات عنيفة بين مقاتلين من الكتائب الثائرة والقوات النظامية في المنطقة".

واشار مدير المرصد رامي عبد الرحمن إلى أن الانفجار "استهدف تجمعا عسكريا للقوات النظامية".

من جهتها، اشارت "الهيئة العامة للثورة السورية" عن "تجدد الاشتباكات بين الجيش الحر وقوات النظام" في الحي الذي يحاول المقاتلون المعارضون منذ فترة السيطرة عليه.

كذلك تحدث المرصد عن "اصوات عدة انفجارات في حي الحمدانية" في جنوب غرب المدينة التي تشهد معارك يومية منذ أربعة أشهر.

وفي ريف دمشق الذي يشهد عمليات عسكرية مكثفة في الفترة الاخيرة، تتعرض مدينة حرستا للقصف من القوات النظامية ، بينما تشهد سماء الغوطة الشرقية تحليقا للطيران الحربي السوري، بحسب المرصد.

وأشار المرصد إلى أن القوات النظامية "اغلقت الطرق المؤدية إلى حي نهر عيشة (في جنوب العاصمة) ومنعت خروج الاهالي منه"، واغلقت كذلك طريق دمشق درعا الدولي، مع تسجيل انتشار مكثف لهذه القوات.

وفي محافظة دير الزور (شرق)، قتل مقاتل معارض صباحا خلال اشتباكات مع القوات النظامية في حي الجبيلة في مدينة دير الزور، بحسب المرصد.

من جهتها، افادت وكالة الانباء الرسمية السورية (سانا) ان"وحدة من قواتنا المسلحة اشتبكت مع ارهابيين في حي الجبيلة بدير الزور ما أسفر عن مقتل واصابة العشرات منهم".

واحصى المرصد الذي يتخذ من لندن مقرا له ويعتمد على شبكة من الناشطين في كل انحاء سوريا ومصادر في مستشفيات طبية وعسكرية، مقتل 49 مدنيا و28 مقاتلا معارضا و42 جنديا نظاميا.

وادى النزاع السوري المستمر منذ 20 شهرا إلى مقتل أكثر من 39 ألف شخص، بحسب المرصد.

وكشف سيرغي لافروف وزير الخارجية الروسية عن «الخلاف في الرأي» مع نظيرته الأميركية هيلاري كلينتون حول سبل الخروج من المأزق الراهن في سوريا، مشيرا إلى أنه لم يتم تحديد «أي مسار مشترك» حول هذا الموضوع.. فيما أكد رئيس المجلس الوطني السوري جورج صبرا أن لقاءات عدة عقدت مع الجهات الروسية، وكان آخرها اللقاء الذي جمع في إسطنبول وفدا من المجلس مع نائب وزير الخارجية الروسي، على الرغم من التباعد في الرؤى بين الجانبين.

وقال لافروف، في أعقاب لقائه مع كلينتون في العاصمة الكومبودية بنوم بنه، على هامش قمة رؤساء بلدان شرق آسيا: «نحن متمسكون بإعلان جنيف الذي يدعو إلى تشكيل جهاز إداري انتقالي بين السلطات والمعارضة. ولكن بغية التوصل إلى هذا، يجب طبعا على المعارضة التوحد وفقا لإعلان جنيف».

من جهة أخرى، وعلى الرغم من التباعد في مقاربة الوضع السوري والدعم الروسي الواضح سياسيا وعسكريا للنظام السوري، أكد رئيس المجلس الوطني السوري جورج صبرا أن لقاءات عدة عقدت مع الجهات الروسية، وكان آخرها اللقاء الذي جمع في إسطنبول وفدا من المجلس الوطني برئاسة صبرا مع نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف.

وقال صبرا «مما لا شك فيه أن محور اللقاء ارتكز على القضية السورية وموقف روسيا منها، وعرضنا وجهة نظرنا بشأن الدور الروسي الذي يشكل عقبة أمام طموحات الشعب السوري في ظل الدعم السياسي والعسكري غير المبرر للنظام، وطلبنا منهم التوقف عن مده بالسلاح».

وفي حين أكد صبرا أن الجانب الروسي أقر بأن الجرائم التي ارتكبها النظام بحق شعبه كبيرة وهو لم يقم بأي خطوة جدية لحل الأزمة، لفت إلى أن الخلافات الأساسية بين الطرفين هي في أن روسيا لا تزال تعتقد أن النظام السوري لا يزال يتمتع بالقوة الكافية للاستمرار وله مؤيدون، معتبرة أن الحل السياسي هو المطلوب في الأزمة السورية، في حين أننا نعتقد أن نهايته باتت قريبة ولا أرضية له ليستند عليها، وأن الجيش الحر أصبح يقاتل في شوارع وسط العاصمة كما أن النظام لا يقوى على استعادة المناطق التي تم تحريرها».

وأشار صبرا إلى أن المسؤول الروسي أخبر الوفد السوري أنه لا مشاركة لأي خبير عسكري على أرض المعركة السورية، واتفق الفريقان على استمرار التواصل بين الطرفين على ضوء المستجدات السياسية الدولية والعربية تجاه الأزمة السورية، ولا سيما لجهة «الاعتراف بالائتلاف الوطني».

وعن الخطوات السياسية المستقبلية التي يقوم بها المجلس الوطني السوري، قال صبرا: «حركتنا الأساسية ترتكز على تأمين المساعدات اللازمة لإغاثة الشعب السوري ووقف هدر الدم، إضافة إلى تأمين السلاح اللازم للجيش السوري الحر للدفاع عن المدنيين»، مضيفا: «لا بد من استمرار الحوار مع الأطراف الدولية لأن المجتمع الدولي والعربي، ولا سيما الدول التي لها دور ملموس في قضيتنا».

وعما إذا كان هناك أي تطور ملموس فيما يتعلق بدعم المعارضة بالأسلحة، أكد صبرا أن وعودا كثيرة حصل عليها المجلس الوطني في هذا الإطار، «كما نأمل أن يتم العمل انطلاقا من المبادرة الفرنسية التي ترتكز على رفع الحظر الأوروبي على تزويد المعارضة السورية بأسلحة دفاعية»، لافتا إلى أن هذه الأسلحة هي للدفاع ضد المدرعات والطيران الذي يقصف المدن والبلدات ويقتل المدنيين، مشددا على أن عمل المجلس الوطني لن يتوقف في هذا الاتجاه.

وتابع: «مصرون على الوصول إلى نتائج مثمرة، ونعتبر أن المجتمع الدولي، وبعد توحد المعارضة السورية، أصبح اليوم أمام امتحان لمعرفة مدى جديته في التعامل مع القضية السورية واتخاذ قرارات لصالح المجتمع والشعب السوري الذي يقتل منذ أكثر من 20 شهرا».

وحول ما نقل عنه أنه ستتم محاسبة كل من ساند النظام السوري في سفك دماء الشعب، أوضح صبرا: «ما قلته إن الشعب السوري لن يساوي بين من وقف إلى جانبه ومن دعم النظام بالأسلحة لقتله، وقدمت نصيحة لحزب الله اللبناني بأن يتوقف عن دعم نظام الأسد ولا يستمر في كسب عداوة الشعب السوري له، وعلى كل القوى اللبنانية التي تدعم نظاما زائلا أن يفتحوا صفحة جديدة مع ممثلي الشعب السوري».

هذا وأكد رئيس الوزراء السوري المنشق رياض حجاب أن روسيا وإيران هما من تقرران وتديران السياسة السورية حاليا، وأن معرفته بالرئيس السوري بشار الأسد تشير إلى أنه لن يتخلى أبدا عن السلطة طواعية؛ حتى لو عرض عليه «خروج آمن»، موضحا تأييده للائتلاف السوري المعارض الجديد، ونافيا أن يكون قد انشق عن النظام السوري لوجود «حوافز» من أي جهة كانت خارج سوريا.
وقال حجاب في حوار مع «بي بي سي»، من العاصمة الأردنية عمان، عن الوضع في سوريا، إن «المشكلة في سوريا ليست مشكلة طائفية.. لكن الثورة في سوريا هي تعبير الشعب السوري عن المطالبة بحقوقه وتحقيق العدالة والسلام»، مشيرا إلى أن المعارضة السورية تحتاج إلى «موقف دولي فاعل ينهي هذه الأزمة التي يعيشها الشعب السوري. ونريد السماح بتسليح المعارضة والمساعدات الإنسانية».
وأشار حجاب، الذي انشق عن نظام الأسد في 6 أغسطس (آب) الماضي، إلى أن روسيا وإيران - وبخاصة الأخيرة - هما اللتان تقرران السياسة الآن في سوريا. وعند سؤاله عمن الذي يدير الأمور في سوريا اليوم، ويتخذ القرارات - خاصة العسكرية - في مواجهة الحركة المعارضة، قال إن «المؤسسات مهمشة في سوريا منذ قدوم الأسد، والقرارات كانت تتخذ إما عن طريقه شخصيا، أو من خلال الدوائر القريبة من عائلته أو المقربين العسكريين».. و«الآن إيران هي التي تدير سوريا وتتخذ القرارات.. إيران تدير كل شيء وتتخذ كل القرارات، بينما روسيا تلعب دورا أصغر؛ وبخاصة في السياسة العامة في سوريا»، مؤكدا أن «الأثر الإيراني كان واضحا في كل مناحي القرارات في سوريا (إبان وجوده على رأس الحكومة) على الرغم من عدم ظهور المسؤولين الإيرانيين بصورة سافرة».
واستنادا إلى معرفته عن قرب بالرئيس السوري بشار الأسد، أكد حجاب أن الأسد «لن يسلم طواعية السلطة؛ حتى لو عرض عليه ممر آمن إلى بلد آخر»، وهو ما عرض عليه سابقا من دول عربية في مرحلة مبكرة من الأحداث، وجدد التلميح إليه رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون مطلع الشهر الحالي.
وتحدث حجاب كذلك عن ظروف انشقاقه، بعد ستة أسابيع فقط من تعيينه على رأس الحكومة السورية، وفراره عبر رحلة معقدة إلى الأردن.. وقال «هربت من الحكومة لأنني لم أقبل أفعالها بالقتل والتدمير.. وحاولت أن أقنع الأسد ليتوقف، لكنني فشلت ولذلك تركت الأمر». وأضاف «أنا مواطن سوري، ومن الواجب على أي مواطن أن يسهم في إنهاء هذه الحرب».
ونفى حجاب أن يكون تلقى أي عروض من أي جهات تحفزه على الانشقاق، مدافعا عن حجته بقوله «كنت على رأس الحكومة، ولو أردت أموالا لبقيت وحصلت على الكثير منها»؛ في إطار الفساد العام الموجود هناك «لكنني فضلت الرحيل دون وجود أي حوافز».
كما أكد حجاب تأييده للائتلاف السوري الجديد، وقال إنه يعتقد أن «هذا الائتلاف كيان موحد وملتزم باحترام حقوق الإنسان وبمستقبل الديمقراطية في سوريا ما بعد سقوط نظام الرئيس بشار الأسد»، داعيا مختلف الجهات إلى دعمه. وأنهى المقابلة بالقول «لدي أسف وحيد.. وهو أنني عملت مع هذه الحكومة».
هذا واستولى مقاتلو الجيش السوري الحر الخميس على مدينة الميادين الاستراتيجية في محافظة دير الزور (شرق) ليسيطروا بذلك على جزء مهم على الحدود مع العراق، كما ذكر المرصد السوري لحقوق الانسان.
وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن ان "المنطقة التي تمتد من الحدود العراقية الى دير الزور (التي لا تشملها المنطقة التي استولوا عليها) اصبحت اهم قطاع في سوريا لا يسيطر عليه الجيش في الكامل".
واضاف انه بعد حصار استمر لنحو ثلاثة اسابيع اقتحم مقاتلون من عدة كتائب كتيبة المدفعية قرب مدينة الميادين (ريف دير الزور) وسيطروا عليها.
واشار المرصد الى ان عناصر قوات الأسد التي كانت متمركزة بالكتيبة انسحبت باتجاه مقر عسكري اخر يبعد نحو 80 كم عن الميادين.
ووردت معلومات للمرصد عن مقتل ستة جنود من جيش الأسد خلال انسحابهم.
وتسيطر المعارضة على جزء كبير من شمال سوريا ايضا وخصوصا في محافظتي حلب وادلب على طول الحدود التركية.
من جهة اخرى تعرضت عدة بلدات بريف حلب للقصف من قبل القوات النظامية بعد منتصف ليل الاربعاء الخميس كما تجددت الاشتباكات بين القوات الموالية لنظام بشار الأسد والكتائب التابعة للجيش السوري الحر في منطقة الليرمون ومحيط فرع الجوية في حي جمعية الزهراء في المدينة نفسها.
وفي ريف دمشق، تعرضت كذلك بلدات الزبداني وداريا والقاسمية والزمانية وجسرين والسبينة بريف دمشق للقصف من قبل قوات الأسد ما ادى لسقوط عدد من الجرحى.
وفي العاصمة، تجدد القصف صباحا على احياء مدينة دمشق الجنوبية فيما دارت اشتباكات بين قوات جيش الأسد والكتائب التابعة للجيش السوري الحر في حي دمر والمزة وسقطت عدة قذائف هاون على اوتوستراد المزة استهدفت مبنى تابعا لمديرية النقل وقذيفة اخرى على مبنى سكني مما ادى الى احتراقه.

وبالتزامن مع تحذيرات أطلقتها صفحات اجتماعية موالية للنظام السوري من معلومات حول عمليات إرهابية مرتقبة في الأحياء الراقية من العاصمة السورية دمشق، أشار الجيش الحر إلى مخاوف من وجود نوايا للنظام لاستخدام غازات سامة في إطار حملته الشرسة على مدينة داريا المحاصرة منذ نحو أسبوعين .

ونشرت صفحات مؤيدة للنظام تحذيرا على لسان مصادر موثوقة عن تخطيط «العصابات الإرهابية المسلحة» لسلسلة تفجيرات تستهدف الأحياء الراقية والآمنة وسط العاصمة خلال الأسبوع المقبل، وقالت تلك المصادر إن «الإرهابيين سيقومون بعمليات تفجير سيارات ومحلات في أحياء الشعلان وأبو رمان والجسر الأبيض والطلياني والصالحية، بهدف بث الذعر بين الناس ودفعهم للانكفاء في منازلهم.. لأن تلك المناطق ما تزال الأسواق فيها تفتح لغاية الثامنة مساء دون سائر الأحياء الأخرى». وتعد تلك الأحياء المحيطة بحي المهاجرين، حيث يقع القصر الجمهوري، ضمن المربع الأمني المغلق من كل الجوانب بحواجز عسكرية كبيرة .
وترافقت تحذيرات المؤيدين بتحذيرات مضادة من قبل الجيش الحر، حيث أصدر المجلس العسكري الثوري في دمشق بيان رقم تسعة، موقعا من قبل قائد المجلس العقيد أبو الوفا.. والذي حذر فيه من نية النظام استخدام الغازات السامة في اقتحام داريا المحاصرة منذ أسبوعين، تواصل خلالهما القصف العنيف عليها .
وبعد نحو أسبوع من الاشتباكات التي تشهدها مناطق في محافظة الحسكة بين مقاتلين أكراد، لا سيما التابعين لحزب الاتحاد الديمقراطي، من جهة، وعدد من الكتائب الإسلامية من جهة أخرى، يبدو أن حراكا كرديا فاعلا بدأ ينشط على خط توحيد الصفوف. وهذا ما أكده نواف خليل، مسؤول الإعلام في حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي، قائلا «هناك اجتماعات لهيئات المجلس الوطني الكردي التي تضم 16 حزبا تعقد في كردستان العراق للوصول إلى اتفاق بشأن ضم مجموعات وقوى كردية عسكرية لمواجهة الكتائب الإسلامية التي دخلت على المنطقة مطالبة أبناءها بالخروج منها والتخلي عن سلاحها»، مشددا على أن الأكراد جزء لا يتجزأ من هذه الثورة، وهم في صلب المعارضة التي تعمل نحو تحقيق هدف واحد هو إسقاط النظام .
وفي حين أكد خليل أنه في منطقة «الجزيرة» باستثناء القامشلي، لا وجود لمراكز أمنية تابعة للنظام، لفت إلى «أن هناك 4 كتائب كردية عسكرية تعمل تحت لواء حماية الشعب، ويتم التنسيق بينها وبين الجيش السوري الحر الذي لا مشكلة للأكراد معه بل إن هدف الجانبين وقضيتهما واحدة ومشتركة ».
في المقابل، نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن ناشط كردي معارض عرف عن نفسه باسم هفيدار، قوله إن المجموعات الكردية الرئيسية في سوريا اتفقت على تشكيل قوة عسكرية موحدة لمواجهة المقاتلين المعارضين الإسلاميين في شمال شرقي سوريا. وأوضح هفيدار أنه «تم الاتفاق في إقليم كردستان العراق بين المجلس الوطني الكردي ومجلس غرب كردستان على تشكيل قوة عسكرية كردية موحدة لحماية المناطق الكردية والحفاظ على المنطقة من كل من يكون خطرا على أمنها»، مشيرا إلى أن القوة «مؤلفة من قوات حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي والمنشقين الأكراد الموجودين في إقليم كردستان ».
وبات المقاتلون الأكراد، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية، يسيطرون على عدد من المدن والقرى الحدودية في شمال شرقي سوريا، في خطوة يرى فيها محللون وناشطون نوعا من «التواطؤ» بين نظام الرئيس بشار الأسد وأبرز قوة كردية على الأرض من أجل استدراج المجموعات المسلحة وتوجيه رسالة سياسية إلى أنقرة. ويضم شمال وشمال شرقي سوريا معظم الأكراد السوريين البالغ عددهم نحو مليونين .
وبدوره، أكد نائب قائد الجيش السوري الحر العقيد مالك الكردي، أن هناك قرارا من قبل القيادة بعدم المواجهة مع الأكراد قدر الإمكان، داعيا الجماعات الكردية للتوحد نحو تحقيق هدف واحد وهو إسقاط النظام، مضيفا «مشكلتنا ليست مع الأكراد، ولن نقبل بأن ندخل في مواجهة معهم، إنما مع حزب العمال الكردستاني الذي يقود هذه المواجهات، وخير دليل على ذلك أننا انسحبنا من رأس العين مقابل انسحاب حزب العمال الكردستاني»، لافتا إلى أنه في الفترة الأخيرة سجل تسلل ملحوظ لمجموعات من عناصر الحزب من تركيا إلى سوريا، وكان آخرها، بحسب المعلومات الأخيرة التي وصلتنا، مجموعة من النساء المدربات اللواتي يدخلن متخفيات». وأضاف «مع العلم بأن قسما كبيرا من الأكراد هم في صلب المعارضة السورية ويقاتلون مع الجيش السوري الحر في كتيبة خاصة بهم ».
وعن دور أو التنسيق مع الكتائب الإسلامية التي تقاتل على الأرض، لا سيما منها «جبهة النصرة» و«غرباء الشام»، قال الكردي إن «جبهة النصرة» مجموعة مستقلة تعمل بمفردها، فيما بعض عناصر «غرباء الشام» هم من الجيش الحر.. «وفي حين يتوافق بعضهم مع دعوتنا لوقف القتال مع الأكراد يعتبر البعض الآخر أن الأكراد يقفون إلى جانب النظام، ولا بدّ من مواجهتهم ».
وأعلنت دولة قطر أنها طلبت من الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية، تعيين سفير له في الدوحة، وذكر مصدر مسؤول في وزارة الخارجية القطرية في تصريح لوكالة الأنباء القطرية «قنا» أن «الطلب القطري يستهدف تعزيز أهداف الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة على طريق تحقيق آمال الشعب السوري الشقيق في الحرية والكرامة ».
فى سياق أخر اعلن ان الرئيس السوري بشار الأسد، ورئيس مجلس الشورى الإيراني علي لاريجاني، بحثا تطورات الأوضاع في سوريا و«المخططات التي تحاك لها وللمنطقة، وفشل العدوان الإسرائيلي على غزة ».
وأكد الأسد في بيان مقتضب وُزع بعد لقائه في دمشق مع المسؤول الإيراني، أن «سوريا ماضية في إنجاح الحوار الوطني بالتوازن مع محاربة الإرهاب الذي يسعى إلى زعزعة امن واستقرار سوريا والمنطقة بأسرها». وثمّن «حرص إيران على دعم ومساعدة الشعب السوري، ودعمها للحوار السياسي من خلال الجهود التي تقوم بها في هذا الإطار، والتي كان آخرها الحوار الوطني السوري». وأكد الأسد ولاريجاني «حرص سوريا وإيران على الاستمرار في تعزيز العلاقات الثنائية ومواصلة التشاور والتنسيق تجاه قضايا المنطقة ذات الاهتمام المشترك، كما تم البحث في تطورات المنطقة لا سيما بعد فشل العدوان الإسرائيلي الأخير على غزة والانتصار الكبير للمقاومة الفلسطينية على العدوان ».
من جهته، أشاد لاريجاني بعد اللقاء بـ«الإدارة الحكيمة للقيادة السورية في معالجة الأزمة التي تمر بها سوريا»، مؤكدا «وقوف إيران إلى جانب سوريا المقاومة والصامدة في وجه المخططات التي تحاك للمنطقة». وفي تصريح له لدى وصوله إلى مطار دمشق الدولي، أعلن رئيس مجلس الشورى الإيراني، أن «سوريا هي إحدى الدول التي تلعب دورا مهما في دعم المقاومة، وفي هذه الأيام هناك من يريد المغامرة في المنطقة من خلال التسبب في المشاكل لسوريا». وقال إن «الإصلاحات الديمقراطية في سوريا أمر ضروري، وهذا يمكن تحقيقه عبر الحوار السياسي، وإن عسكرة الأزمة تؤدي إلى قتل المزيد من أبناء الشعب السوري وهذا أسلوب خاطئ». وأضاف «تحدث قضايا متسارعة في المنطقة سواء في سوريا أو تركيا أو لبنان، وهذه التطورات تكتسب حساسية خاصة لا سيما بعد العدوان الصهيوني على غزة، حيث كانوا يعتقدون أن بإمكانهم تدمير المقاومة إلا أن الشعب الفلسطيني برهن أن لديه مخزونا جيدا للدفاع عن نفسه ».
وتعليقا على هذه الزيارة، رأى رئيس هيئة أمناء الثورة، وعضو الائتلاف السوري المعارض هيثم المالح، أن «العالم كله يدرك أن سقوط بشار الأسد كان وشيكا، والجميع يتحرك على هذا الأساس». وقال المالح إن «إيران لها مصلحة في بقاء النظام السوري المجرم من أجل بقاء مصالحها القائمة على تصدير الثورة الإيرانية إلى سوريا، واستمرار سياسة التشيع، كما أن النظام السوري يربطها بحزب الله وبالبحر المتوسط، وهي كلما شعرت بأن وضع بشار الأسد صعب وعلى وشك السقوط تسعى إلى رفع معنوياته». وأوضح أن «العالم الغربي للأسف الشديد يعرف أن بشار الأسد على شفير النهاية لكنهم يهتمون بمصالحهم، ولا يهتمون بشلال الدم السوري، فهم يريدون معرفة من سيخلف بشار، كما أن إسرائيل تفرض على أميركا مراعاة مصالحها التي تتقاطع مع هذا النظام». ورأى أن «هناك غباء سياسيا في إيران، بقدر ما يوجد غباء سياسي في روسيا». وقال «شاهدنا كيف دعمت موسكو (العقيد الليبي الراحل معمر) القذافي، ثم انتهت مصالحها في ليبيا مع سقوط القذافي، وهي الآن تكرر الشيء نفسه في سوريا، وهي تتخذ مع إيران نفس الخطوات»، معتبرا أن «إيران كانت لها شعبية مقبولة في سوريا فانتهت الآن كليا كما انتهى حزب الله وكل من وقف في وجه الشعب السوري وشارك في قتله ».
ووصل لاريجاني إلى بيروت، والتقى رئيس المجلس النيابي نبيه بري، وقال في تصريح له بعد اللقاء «إن الشعب اللبناني هو من شق طريق المقاومة من خلال عدوان تموز 2006، وأثبت أن الطريق الوحيد لمواجهة العدو هو الجهاد والصمود»، ورأى أن «أهالي غزة استمروا في الصمود حتى انتصروا». ولفت لاريجاني إلى أن «إيران تفتخر بأنها تدعم هذه الحركات التحررية في المنطقة»، معتبرا أن «الأساس هو مقاومة الروح التوسعية للكيان الصهيوني». وشدد على أن «إيران تقف إلى جانب القضية الفلسطينية العادلة وإلى جانب لبنان ومقاومته»، وقال «تقييم إيران للتطورات السياسية التي تجري في المنطقة إيجابية ».
وخلال اجتماعه بفصائل فلسطينية في فندق «الماريوت» في بيروت، أكد رئيس مجلس الشورى الإيراني، أن «إيران تعتز بأنها الحامي الأساسي لحركات التحرر والمقاومة»، ولاحظ أن «النصر في غزة هو انتصار لجميع الفلسطينيين، وكل المقاومين، وهو انتصار أثلج قلب الشعب الإيراني». وتوجه إلى الولايات المتحدة بالقول «يبدو أنك لم تسمعي الأصوات الهادرة من الشعوب الإسلامية المقاومة، ولكن بعد حرب غزة يجب سماع هذه الأصوات»، وتوجه بكلامه لدول المنطقة قائلا «لا يمكن لهذه الدول أن تقول إنها قدمت الدعم للقضية الفلسطينية من خلال السمسرة، ولكن عندما تقدمون المساعدات العسكرية عندها يمكن القول إنكم قدمتم الدعم»، معتبرا أن «الشعب اللبناني كان رائدا في إيجاد الروح المقاومة من خلال النصر الكبير الذي حققه في حرب تموز 2006»، مؤكدا أن «الشعب الإيراني والثورة الإيرانية تضع في صلب سياستها احتضان الشعب الفلسطيني ».

على صعيد آخر أعلن وزير الخارجية الروسية سيرغي لافروف أن وفدا من هيئة التنسيق الوطنية وممثلي المعارضة الكردية المعارضة سيزور موسكو في نهاية الأسبوع الجاري. وكشف الوزير الروسي أن موسكو تعرف أن هؤلاء يؤيدون التسوية السياسية، في الوقت الذي يرفضون فيه الحلول التي تم اتخاذها في اجتماعات الدوحة التي شهدت الإعلان عن تشكيل الائتلاف. وقال: «إنهم غير موافقين لأن اجتماع الدوحة تضمن الإعلان الراسخ حول أنه لا يوجد طريق آخر سوى إسقاط النظام ولن يكون هناك حوار مع النظام». وأضاف لافروف «المعارضون الذين سيلتقون معنا يؤيدون البحث عن توافق عبر الحوار السياسي، الأمر الذي يمكن أن يعبد الطريق أمام المرحلة الانتقالية والإصلاحات التي حان وقتها دون أدنى شك». أما عن المؤتمر المرتقب للمعارضة فقال لافروف «إنه شأن خاص بالمعارضة سواء كانت داخلية أو خارجية». وأضاف: «أعتقد أن هناك حاجة لهذا المؤتمر ونحن سنؤيد الاقتراحات لتوحيد المعارضة ليس على أساس خوض الحرب حتى النصر.. بل على أساس الاستعداد للحوار». وأعرب لافروف عن أمله في الاستماع إلى المعارضة ومعرفة رأيها تجاه احتمالات عقد مؤتمر آخر لتوحيد جميع فصائل المعارضة .
كما كشفت المصادر روسية رسمية عن أن سيرغي لافروف وزير الخارجية الروسي ناقش مع أندريس راسموسين الأمين العام لحلف الناتو موضوع نشر منظومات صواريخ «باتريوت» في المناطق المتاخمة للحدود التركية السورية. وقال لافروف إن راسموسين طلب الحديث معه هاتفيا لشرح وجهة نظره حول هذه القضية، مشيرا إلى أن «أحدا لا ينوي جر الناتو إلى الأزمة السورية». وأضاف قوله: «هذا ما قيل لنا مرارا.. ولكن في الشأن العسكري، وكما قال أحد الشخصيات السياسية - العسكرية الشهيرة، الأهم من النية هي القدرات.. وعندما تعزز القدرات يرتفع الخطر ».
وكانت تركيا وبوصفها أحد أعضاء الناتو طلبت رسميا من حلف شمال الأطلسي يوم الأربعاء الماضي إمدادها بمنظومات «باتريوت» لحماية حدودها مع سوريا والتي يبلغ طولها 900 كلم، وهو ما رد عليه الأمين العام لحلف الناتو بقوله إن الحلف سوف ينظر في هذا الطلب دون أي إبطاء. وكان لافروف أعلن في مؤتمر صحافي عقده في ختام مباحثاته مع نظيرته البنغلادشية ديبو موني أن «نشر صواريخ (باتريوت) على الحدود التركية - السورية يرفع من خطورة حدوث اشتباكات عسكرية». وأضاف: «كلما تكدست الأسلحة كلما ازدادت خطورة استعمالها، وأن أي استفزاز يمكن أن يكون سببا لذلك». وأشار الوزير الروسي إلى أن قلق روسيا يأتي من أن السلاح المتوفر لا بد وأن يطلق ناره في نهاية المطاف، فيما أكد أن تزايد كميات الأسلحة ترفع من أخطار استخدامها، بما يعني أن أي استفزاز يمكن أن يكون سببا لنزاع مسلح جدي.. وهو ما قال إن روسيا تريد أن تتجنبه بأي شكل. على أن لافروف كشف أيضا عن أن بلاده تدرك تماما ما يساور تركيا من قلق تجاه الوضع القائم على حدودها مع سوريا، معيدا للأذهان أن اشتباكات تحدث في هذه المنطقة بين القوات السورية النظامية والمعارضة، وأن اللاجئين يفرون إلى تركيا، «وكل هذا ومن دون أنظمة دفاع جوية يشكل حالة من التوتر». وأعاد لافروف إلى الأذهان ما سبق وعرضته روسيا حول إنشاء قناة للحوار المباشر بين أنقرة ودمشق وتبادل المعلومات والابتعاد عن التصعيد غير الضروري. وأضاف قوله: «للأسف هذا العرض لم يتم تطبيقه لكنه يبقى قائما»، فيما أكد استعداد بلاده لتقديم أي مساعدة لإنشاء مثل هذه القنوات للتواصل .
ومن جانبها اعتبرت دمشق أن طلب تركيا من حلف شمال الأطلسي نشر صواريخ باتريوت المضادة للصواريخ على الحدود بين البلدين، هو «خطوة استفزازية جديدة»، بحسب ما أفاد مصدر في وزارة الخارجية السورية. وقال التلفزيون السوري الرسمي في شريط عاجل «مصدر مسؤول في وزارة الخارجية والمغتربين يؤكد إدانة سوريا لإقدام الحكومة التركية على خطوة استفزازية جديدة بتقديمها طلبا لحلف الناتو لنصب منظومة صواريخ باتريوت بالقرب من الحدود السورية التركية». حسب وكالة الصحافة الفرنسية .

فى مسار آخر أكد اتحاد تنسيقيات الثورة السورية والمرصد السوري لحقوق الإنسان العثور على جثة الروائي والكاتب محمد رشيد عبد الله رويلي في منطقة القصور بدير الزور، بعدما أعدمته قوات النظام السوري ميدانيا، وذلك بعد مضي شهرين على اختطافه من منزله إثر اقتحام الجيش النظامي للمدينة الواقعة شرق البلاد .
ويعد الرويلي، الذي تجاوز السبعين عاما، أحد أعلام الفكر والأدب في سوريا وفي العالم العربي، حيث كان رئيسا سابقا لاتحاد الكتاب العرب، بعدما نشط فيه لسنوات كعضو فاعل. كما ترك وراءه إرثا ثقافيا وفكريا مهما في سوريا، بحيث تتوزع مؤلفاته بين الكتب البحثية والمؤلفات الأدبية والإبداعية .
ونعت رابطة الكتاب السوريين الأحرار «شهيدا آخر من أصحاب القلم والفكر والإبداع الإنساني، ارتقى بشهادته على مذبح الحرية في سوريا». وذكرت أن «ميلشيات الأسد أعدمت في وقت سابق من هذا الشهر الروائي والقاص محمد رشيد عبد الله رويللي وألقت جثته في بناء مهجور مع ثلة من شهداء المدينة ليعثر عليها متحللة». وذكرت الرابطة أن رويلي، وهو من مواليد سنة 1947 وسبق أن ترأس اتحاد الكتاب العرب في دير الزور، كان «يتواصل والكاتب الشهيد إبراهيم خريط مع رابطة الكتاب السوريين لإعلان انشقاقهما عن الاتحاد والانضمام إلى الرابطة، لكن تلك الاتصالات توقفت فجأة بسبب انقطاع الإنترنت عن محافظة دير الزور، ليفاجأ الجميع بخبر إعدام الكاتبين الشجاعين ».
وكانت القوات الأمنية السورية قد أقدمت، بحسب المعارضة السورية، في الثاني من شهر أكتوبر (تشرين الأول) الماضي على اغتيال خريط، وهو كاتب قصصي وعضو في رابطة الكتاب السوريين، في مدينته دير الزور مع نجله الشاب سامر. وخريط من مواليد دير الزور عام 1943، حائز على إجازة في الفلسفة من جامعة دمشق، وكان عضوا في اتحاد الكتاب العرب وعضوا في جمعية القصة والرواية، وقد صدرت له مجموعات قصصية ورواية واحدة .
وأدانت «رابطة الكتاب السوريين الأحرار» في بيانها «هذه الجريمة البشعة، كما كل الأعمال الإجرامية من قتل واعتقال وإيذاء التي يتعرض لها معظم أبناء الشعب السوري، ومنهم الكتاب والمثقفين الأحرار». وطالبت «العالم بالوقوف إلى جانب الشعب السوري الذي يتعرض بكل فئاته للتصفية الجسدية على أيدي كتائب الموت وعصابات الأسد المجرمة»، معاهدة «الشهداء بأن تبذل كل ما في وسعها لبلوغ الهدف النبيل الذي قضوا في سبيله، وبأن تعمل على مقاضاة القتلة وملاحقتهم في كل زمان ومكان. وهي تعتبر كلا من الشهيدين عضوين في الرابطة. وستدون اسميهما في سجل العضوية، للمستقبل والتاريخ ».
يذكر أن ناشطين سوريين قد أنشأوا على موقع التواصل الاجتماعي «فيس بوك» صفحتين، خصصت الأولى لـ«الروائي محمد عبد الله الرويلي»، فيما الثانية أطلق عليها اسم «إبراهيم خريط شهيدا ».