السلطان قابوس بن سعيد يرأس دور الانعقاد السنوي لمجلس عمان .

سلطان عمان : العمانيون أثبتوا أنهم يتمتعون بالوعي والثقافة والادراك والفهم فى تعاملهم مع مختلف الآراء .

سياستنا الداخلية قائمة على العمل البناء مواكبين تطورات العصر.

تجربة الشورى في عمان تجربة ناجحة ومتسقة مع مراحل النهضة وقيم المجتمع .

ترأس السلطان قابوس بن سعيد الانعقاد السنوي للفترة الخامسة لمجلس عمان لعام 2012 م وذلك بالمبنى الجديد لمجلس عمان بمسقط.
            
كما شمل السلطان برعايته السامية الكريمة افتتاح مبنى مجلس عمان الجديد الذي يقع في منطقة البستان بمسقط والذي يتكون من ثلاثة مبان رئيسية هي مجلس عمان ومجلس الدولة ومجلس الشورى بالإضافة الى المرافق الاخرى .


ولدى وصول السلطان الى ساحة مبنى مجلس عمان اعتلى جلالته المنصة الرئيسية وعزف السلام السلطاني وأطلقت المدفعية 21 طلقة تحية لجلالته بعدها توجه سلطان البلاد الى مدخل قاعة مجلس عمان حيث كان في استقبال السلطان كلا من السيد فهد بن محمود آل سعيد نائب رئيس الوزراء لشؤون مجلس الوزراء والسيد خالد بن هلال البوسعيدي وزير ديوان البلاط السلطاني والفريق أول سلطان بن محمد النعماني وزير المكتب السلطاني والدكتور يحيى بن محفوظ المنذري رئيس مجلس الدولة وخالد بن هلال المعولي رئيس مجلس الشورى ونصر بن حمود الكندي أمين عام شؤون البلاط السلطاني والمهندس محسن بن علي الشيخ مستشار بديوان البلاط السلطاني والمهندس حمود بن محمد المحروقي رئيس المنشآت السلطانية والمهندس خالد بن محمد البلوشي نائب رئيس المنشآت السلطانية مدير مشروع مبنى مجلس عمان عقب ذلك تفضل عاهل البلاد فقام بقص الشريط وازاحة الستار عن اللوحة التذكارية لمبنى مجلس عمان الجديد ايذانا بإفتتاحه رسميا .. ثم تليت بعد ذلك آيات من الذكر الحكيم .


وقد ألقى السلطان كلمة سامية خلال ترؤسه الانعقاد السنوي لمجلس عمان فيما يلي نصها ..

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله الذي هدانا إليه صراطا مستقيما والصلاة والسلام على من دعا إلى الشورى منهاجا قويما وعلى آله وصحبه الأخيار ما تعاقب الليل والنهار .


أعضاء مجلس عمان الكرام ..


أيها المواطنون ..


إنه من نعم المولى عز وجل وآلائه الكريمة أن نلتقي بكم في هذه المناسبة لنشكره سبحانه على ما من به علينا من فضله ولنرفع اليه أكف الضراعة مبتهلين أن يزيد عمان وأهلها من خيره العميم وأن يوفق أبناءها وبناتها الى ما فيه صلاحهم وعلو شأنهم . فأشكروا الله على آلائه وأحمدوه على نعمائه يزدكم من جوده واحسانه .

ويسبغ عليكم من خيراته وبركاته ويحفظكم بعين رعايته وعنايته .

أعضاء مجلس عمان الكرام ..


أيها المواطنون ..


إن تجربة الشورى في عمان كما أكدنا دائما تجربة ناجحة والحمد لله جاءت متسقة مع مراحل النهضة متفقة مع قيم المجتمع ومبادئه متطلعة الى بناء الانسان الواعي لحقوقه وواجباته المعبر عن آرائه وأفكاره بالكلمة الطيبة والمنطق السليم والحكمة المستندة الى النظرة الصائبة للأمور .


ولقد أثبت العمانيون خلال الحقبة المنصرمة أنهم يتمتعون بمستوى جيد من الوعي والثقافة والإدراك والفهم في تعاملهم مع مختلف الآراء والحوارات والنقاشات التي تنشد مصلحة هذا البلد ومصلحة أبنائه الاوفياء .


واننا لعلى يقين من أن هذا الوعي سيزداد وان هذه الثقافة سوف تنمو وتترسخ من خلال الدور الذي تقومون به أنتم أعضاء مجلس عمان في مجال تبادل الرأي وتداول الافكار وبفضل النهج الحكيم الذي تجلى والذي سوف يستمر باذن الله في تناولكم لمختلف القضايا بالدرس والتدقيق ولكل الآراء بالتمحيص والتحقيق .


ونحن نأمل أن تشهد قاعات هذا الصرح الكبير الذي افتتحناه باسم الله وعلى بركته طرحا بناء للأمور ومعالجة حكيمة لها تظهر من خلالهما لكل من يراقب هذه التجربة في الداخل أو الخارج قدرة العمانيين الواضحة على المشاركة بالفكر المستنير والرأي الناضج في صنع القرارات التي تخدم وطنهم وترقى به وتحقق له مكانة بارزة ومنزلة سامية بين الدول وليس هذا بعزيز على أبناء أمة يشهد لها ماضيها العريق ويدفعها حاضرها الزاهر الى التطلع نحو آفاق واسعة من التقدم والتطور.

أعضاء مجلس عمان الكرام ..


أيها المواطنون الاعزاء ..


إنكم تعلمون ما كانت عمان بحاجة إليه قبل بزوغ فجر النهضة المباركة خاصة فيما يتعلق بالتنمية في شتى المجالات وتتفهمون أنه كان لابد في سبيل تحقيق التنمية البشرية والاجتماعية في كل مناطق السلطنة المترامية الاطراف من إنشاء بنية أساسية قوية ترتكز عليها خطط التنمية وبرامجها خاصة في مجالات التعليم والصحة والتدريب والتأهيل وإيجاد فرص العمل المتنوعة . فبدون هذه البنية الاساسية لم يكن بالإمكان ان تصل التنمية البشرية والاجتماعية الى التجمعات السكانية في المدن والقرى والسهول والجبال وفي بطون الاودية وفيافي الصحاري الواسعة .وقد تمكنت خطط التنمية السابقة بحمد الله مع اتساع أرجاء عمان وصعوبة تضاريسها الجغرافية من إنجاز الكثير في هذا المضمار الأمر الذي غير وجه الحياة في هذا الوطن وسهل تنفيذ برامج التنمية الاجتماعية والبشرية وتوصيل الخدمات بشتى صنوفها وانواعها الى المواطنين حيثما كانوا واينما حلوا وكما تعلمون فان الحاجة الى البنية الاساسية لن تتوقف ابدا لأنها عملية مستمرة يحتمها التوسع العمراني ويقتضيها التطور الاجتماعي والاقتصادي وتؤكدها حاجة الانسان الى التواصل والسعي من اجل حياة افضل وعيش اسعد .


لذلك فهي تحظى بالعناية دائما في كل مراحل التطوير والبناء دون استثناء وإن كانت تكتسب أهمية قصوى وتحظى بأولوية أكبر في بعض هذه المراحل لظروف خاصة واعتبارات معينة تقتضي إيلاءها هذه الأولوية ومن هنا فإن ما يثار أحيانا من حديث يراه البعض مبررا حول الاتجاه الذي اتخذته خطط التنمية السابقة في عمان من تركيز على البنية التحتية والاساسية أكثر من التنمية الإنسانية أو الاجتماعية يغفل في الواقع حقائق الاشياء ويتجاهل الاوضاع التي كانت قائمة والأولويات التي استدعتها هذه الأوضاع . كما يتناسى هذا الحديث ما صاحب هذا الاهتمام بالبنية الأساسية ومنذ البداية من اهتمام مماثل بالتعليم والصحة والتجارة والصناعة والزراعة والمال والاقتصاد وكلها مجالات ترمي الدولة من وراء رعايتها وتطويرها الى توفير سبل الحياة الكريمة للإنسان الذي هو ـ كما أكدنا دائما ـ هدف التنمية الشاملة وأداتها العاملة الفاعلة .


وكما أشرنا في خطابنا العام المنصرم وحيث أن البنية الأساسية الضرورية تكاد تكتمل فقد وجهنا الحكومة إلى التركيز في خططها المستقبلية على التنمية الاجتماعية خاصة في جوانبها المتعلقة بمعيشة المواطن وذلك بإتاحة المزيد من فرص العمل وبرامج التدريب والتأهيل ورفع الكفاءة الإنتاجية والتطوير العلمي والثقافي والمعرفي..


ونحن نتابع بدقة ما يتم اتخاذه من خطوات وسوف يكون هذا الامر محل اهتمام المجلس الأعلى للتخطيط الذي يهدف إلى وضع خطط تنموية مدروسة ترعى أولويات كل مرحلة وتوازن بين مختلف أنواع التنمية بما يؤدي إلى بلوغ الغاية المنشودة باذن الله .وإنه مما يدعو الى الرضا أن عمان تسير ولله الحمد بخطى متزنة في الاتجاه الذي نعتبره هو الصحيح وندعو الله العلي القدير أن يوفقنا الى مزيد من النجاح من أجل عمان وأبنائها البررة المخلصين .


أعضاء مجلس عمان الكرام ..


أيها المواطنون الاعزاء ..


القطاع الخاص هو أحد الركائز الاساسية في التنمية سواء بمفهومها الاقتصادي الذي يتمثل في تطوير التجارة والصناعة والزراعة والسياحة والمال والاقتصاد بشكل عام أو بمفهومها الاجتماعي الذي يتجلى في تنمية الموارد البشرية وتدريبها وتأهليها وصقل مهاراتها العلمية والعملية وإيجاد فرص عمل متجددة وتقديم حوافز تشجع الالتحاق بالعمل في هذا القطاع .. ومن غير المقبول أن يكون هناك انطباع لدى بعض المواطنين بأن القطاع الخاص يعتمد على ما تقدمه الدولة وأنه لا يسهم بدور فاعل في خدمة المجتمع ودعم مؤسساته وبرامجه الاجتماعية وأنه لا يهدف إلا الى الربح فقط ولا يحاول أن يرقى الى مستوى من العمل الجاد يخدم به مجتمعه وبيئته ووطنه .


إن مثل هذا الانطباع لن يضر بمستقبل القطاع الخاص فحسب بل إن أثره السلبي سوف يمتد إلى خطط التنمية في البلاد لاسيما خطط تنويع مصادر الدخل لذلك فإن القطاع الخاص مطالب بالعمل على إزالة هذا الانطباع من الأذهان واتخاذ خطوات عملية مدروسة وناجعة في هذا الشأن بزيادة إسهاماته في التنمية الاجتماعية ومشاركة الحكومة بهمة وعزم في تنفيذ سياساتها في هذا المجال والعمل يدا بيد مع مؤسسات المجتمع المدني التي تنشط في ميدان الخدمات الاجتماعية والإنسانية فذلك كله حقيق بأن يعزز من ثقة المواطنين وتقديرهم لدوره وأن يحفز الشباب العماني على العمل فيه والثبات في وظائفه وأن يغرس بذرة الانتماء الى مؤسساته في نفوسهم الأمر الذي سوف ينعكس إيجابا على أدائهم الوظيفي والتزامهم بواجباتهم وإخلاصهم لعملهم وبالتالي ارتفاع مستوى انتاجيتهم وبذلهم وعطائهم وبذلك يكون القطاع الخاص رديفا حقيقيا لعمليات التشغيل ولخطط التنمية التي تعدها الجهات الحكومية والتي يستفيد منها هذا القطاع وتعتبر بصورة أو بأخرى دافعا قويا له من أجل تطوير أعماله وتعزيز قدراته وتعظيم إمكاناته في مجالات المنافسة المحلية والإقليمية والدولية .


وهناك كلمة نود توجيهها للشباب العماني بهذه المناسبة وهي أن العمل بقدر ما هو حق فهو واجب وأن على كل من أتم تعليمه وتأهيله الانخراط في أي عمل مفيد يحقق فيه ذاته ويسعى من خلاله إلى بلوغ ما يطمح إليه وعدم الانتظار للحصول على عمل حكومي . فالدولة بأجهزتها المدنية والأمنية والعسكرية ليس بمقدورها ان تظل المصدر الرئيسي للتشغيل . فتلك طاقة لا تملكها ومهمة لن تقوى على الاستمرار فيها الى مالا نهاية وعلى المواطنين أن يدركوا أن القطاع الخاص هو المجال الحقيقي للتوظيف على المدى البعيد ..


ومن ثم فلا ينبغي أن يترددوا في الالتحاق به ولا أن يهجروا العمل فيه وفي مقابل ذلك فإن الامر يتطلب بصفة خاصة تعديل نظام الاجور في هذا القطاع لاسيما في المستويات الدنيا والمتوسطة من وظائفه واعتبار ذلك مهمة وطنية وفاء لهذا البلد الذي احتضنه وخدمة للمواطنين الذين وثقوا فيه وأعطوه من جهدهم وفكرهم الكثير.
عضاء مجلس عمان الكرام ..


أيها المواطنون الاعزاء ..


لا يخفى أن التعليم أساس التنمية ففي مراحله المتعددة ومن خلال مناهجه المتنوعة تعد القوى العاملة الوطنية اللازمة لإدارة عجلة التنمية وتنفيذ برامجها في شتى الميادين لذلك كان لابد لنجاح خطط التنمية وبرامجها التنفيذية على النحو المبتغى والمستوى المطلوب من ضمان جودة مخرجات التعليم والنهوض بمختلف أنواعه ومراحله وفقا للسياسة العامة للدولة وبما يؤدي الى بلوغ الأهداف التي نسعى جميعا الى تحقيقها .


وخلال الفترة المنصرمة طبقت في عمان أنظمة ومناهج تعليمية متنوعة وبرامج تدريبية وتأهيلية متعددة إلا أن الأمر يتطلب إيلاء عناية أكبر للربط بين مخرجات التعليم ومتطلبات سوق العمل. لذلك فانه من أولويات المرحلة التي نمر بها والمرحلة القادمة التي نستشرفها مراجعة سياسات التعليم وخططه وبرامجه وتطويرها بما يواكب المتغيرات التي يشهدها الوطن والمتطلبات التي يفرضها التقدم العلمي والتطور الحضاري وصولا الى بناء جيل مسلح بالوعي والمعرفة والقدرات المطلوبة للعمل المفيد .. وما إنشاء مجلس التعليم إلا للنهوض بهذا القطاع لذلك يجب على سائر الجهات المشرفة على التعليم بمختلف أنواعه ومستوياته أن تتعاون مع هذا المجلس بكل فاعلية وجدية ومثابرة ولا يفوتنا في هذا المقام أن ندعو مجلس عمان الى تقديم رؤاه وأفكاره في هذا الشأن الى مجلس التعليم ونحن على ثقة بأن الجهود المشتركة سوف تؤدي الى النتيجة المرجوة بمشيئة الله .


أعضاء مجلس عمان الكرام ..


أيها المواطنون الاعزاء ..


إن سياستنا الداخلية كما عهدتموها دائما قائمة على العمل البناء لما فيه الصالح العام مواكبين تطورات العصر مع المحافظة على هويتنا وثوابتنا وقيمنا التي نعتز بها . أما سياستنا الخارجة فأساسها الدعوة الى السلام والوئام والتعاون الوثيق بين سائر الامم والالتزام بمبادىء الحق والعدل والإنصاف وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للغير وفض المنازعات بالطرق السلمية وبما يحفظ للبشرية جمعاء أمنها واستقرارها ورخاءها وازدهارها .


وفي ختام هذه الكلمة نود أن نوجه تحية تقدير وإعزاز الى كل العاملين من أجل عمان ورقيها في جميع القطاعات المدنية والعسكرية والأمنية .


" ربنا هب لنا من لدنك رحمة وهييء لنا من أمرنا رشدا " .


وفقنا الله وأياكم وكل عام وأنتم بخير .


والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..


حضر الانعقاد السنوي لمجلس عمان ورئيسا مجلسي الدولة والشورى وأصحاب المعالي الوزراء والمستشارون وقادة قوات السلطان المسلحة وشرطة عمان السلطانية والمكرمون أعضاء مجلس الدولة وأعضاء مجلس الشورى ورؤساء البعثات الدبلوماسية المعتمدون لدى السلطنة والمحافظين وأصحاب الفضيلة أعضاء السلطة القضائية وعدد من شيوخ وأعيان البلاد وعدد من رؤساء وأعضاء اللجان الوطنية والجمعيات المهنية بالسلطنة ورؤساء تحرير وكالة الأنباء العمانية والصحف المحلية وممثلي وسائل الإعلام في الدول الشقيقة والصديقة .

و عقد مجلس الشورى أولى جلساته لدور الانعقاد السنوي الثاني من الفترة الحالية للمجلس وذلك برئاسة خالد بن هلال المعولي رئيس مجلس الشورى وحضور أعضاء المجلس والشيخ الأمين العام للمجلس.

جاء انعقاد الجلسة عقب تشرّف أعضاء المجلس بالاستماع إلى الكلمة السامية من لدن السلطان قابوس بن سعيد التي تفضّل جلالته بإلقائها بالمبنى الجديد لمجلس عمان بمنطقة البستان بمناسبة افتتاح أعمال الدور السنوي الثاني من الفترة الخامسة لمجلس عمان. وثمّن المجلس في جلسته، ما جاء في الكلمة السامية للسلطان من مضامين ودلالات بليغة وكبيرة حول مختلف مسارات العمل الوطني على الصعيدين الداخلي والخارجي، مؤكداً على أهمية تفعيل الرؤى الحكيمة التي تضمنتها كلمة جلالته خاصة في الجوانب المتعلقة بدعم جهود التنمية الوطنية الشاملة في مجالات التنمية البشرية والاجتماعية والاقتصادية، وتفعيلها بالشكل الذي يحقق للمواطن العماني حياة كريمة.


وأكد مجلس الشورى في جلسته ، بأن النطق السامي لجلالته سيكون نهجا ونبراس عمل يسترشد به المجلس ويسير عليها في مختلف أعماله ، لتدعيم مسيرة الشورى كي تواصل خطاها الموفقّة، وتبقى كما عهدها جلالته وقال عنها في كلمته السامية  انها تجربة ناجحة ، متفقة مع قيم المجتمع ومبادئه، متطلعة إلى بناء إنسان واع لحقوقه وواجباته، المعّبر عن آرائه بالمنطق السليم والحكمة المستندة إلى النظرة الصائبة إلى الأمور.

وعبّر أعضاء المجلس عن امتنانهم وشكرهم الكبير لجلالة قائد البلاد على افتتاح مبنى مجلس عمان الجديد بمنطقة البستان بمسقط، معاهدين جلالته على بذل المزيد من الجهد والعمل الدوؤب لخدمة الوطن.

واستقبل السلطان قابوس بن سعيد ببيت البركة الفريق أول جيمس ماتيز القائد العام للقيادة الوسطى للقوات الأميركية.

جرى خلال المقابلة استعراض عدد من أوجه التعاون المشترك بين البلدين الصديقين.


حضر المقابلة الفريق الركن أحمد بن حارث النبهاني رئيس أركان قوات السلطان المسلحة والسفيرة جريتا كريستين هولتز سفيرة الولايات المتحدة الأميركية المعتمدة لدى السلطنة والوفد المرافق للضيف.

على صعيد آخر اختتمت أعمال مؤتمر مسقط الدولي الأول للتمويل الإسلامي دون إصدار توصيات لحين كتابتها بتمهل وإرسالها إلى كافة الجهات المعنية، وجاء الختام في ظل حضور كثيف لعدد من الشخصيات البارزة في عالم التمويل والمهتمين بآفاق الصيرفة الإسلامية من القطاعين العام والخاص في السلطنة.

وتحدث الدكتور محمد داود باقر مؤسس ورئيس مجلس إدارة الشركة العالمية للاستشارات المالية والتمويل الإسلامي- أماني في ختام المؤتمر قائلاً: « نحن راضون جداً عن النتائج التي خرجنا بها من المؤتمر، إذ سلّطت النقاشات وحلقات العمل الضوء على تحديات التمويل الإسلامي في السلطنة وكيف يمكن التغلب عليها خلال الفترة القصيرة القادمة، ونتطلع إلى توسيع خبراتنا في مسقط في المستقبل من خلال عقد تجمعات للرواد في مختلف القطاعات لتبادل الخبرات وآخر المستجدات في هذا المجال».


بدوره تحدث المهندس عبدالرحمن بن عوض برهام، رئيس مجلس إدارة أماني عمان فقال: «لقد استطعنا بتوفيق من الله عز وجل وبجهود كافة المعنيين والمشاركين في الحدث من تحقيق نجاح ملحوظ - بشهادة الحضور- في كافة محاور المؤتمر والتي تطرقت بشكل كبير لما تواجهه وستواجهه في المرحلة القادمة الصناعة المصرفية الإسلامية في السلطنة، المؤتمر خرج بتوصيات محددة يتم حالياً وضع الإطار النهائي لها وسيتم توجيهها للمعنيين في القطاعين العام والخاص على أمل النظر فيها واتخاذ القرارات المناسبة لها».


وكان اليوم الثاني لمؤتمر مسقط الدولي الأول للتمويل الإسلامي حافلاً لجهة القضايا المطروحة وتفاعل الحضور مع كل منها، كما شهد الحدث توقيع مذكرة تفاهم بين كل من شركة المدينة لخدمات الاستثمار والتمويل «المدينة للاستثمار» وشركة «إيه سي إيه أماني» الماليزية المتخصصة في إدارة صناديق الاستثمار الخاصة وفق مبادئ الشريعة الإسلامية، حيث نصت المذكرة على توطيد التعاون والتفاهم بين الطرفين في إطار الاهتمامات المشتركة في مجالات الصيرفة والتمويل الإسلامي، ويتوقع أن تنعكس تلك الاتفاقية إيجاباً على طرفيها لجهة تكامل الخبرات لتقديم خدمة استثمارية عالية الجودة في إطار الشريعة للزبائن في السلطنة والمنطقة.
كما استهل اليوم الثاني من المؤتمر بحلقة نقاش حول تمويل التكافل وهو المجال الذي يتوقع الخبراء أن يشهد نمواً مطرداً في السلطنة خلال السنوات القليلة القادمة وفي هذا الإطار ذكر جوتم داتا الرئيس التنفيذي لشركة المدينة للاستثمار أن «تكافل» هو أحد قطاعات التمويل الإسلامي التي شهدت نموا ثابتا على الرغم من الأزمة الاقتصادية التي شهدها العالم، ومع تقبل القطاعات الأخرى في السوق للتمويل الإسلامي، ناقش خبراء من أسواق تمويل «التكافل» الأساليب المختلفة من دولة لأخرى وتطلعات كل دولة وما هي أفضل الأساليب الموصى اتباعها في السلطنة، وبالحديث عن بنوك التكافل والأبعاد الجديدة لتوزيع «التكافل»، تحدث د.

مانفريد جي. ديرهيمير - رئيس FWU الخبير العالمي المعروف بتوزيع خدمات تكافل ورئيس FWU تكافل الإمارات - عن أكثر الطرق فعالية من حيث التكلفة والربح لإدخال خدمات التكافل في السوق المحلي، كما انضم للنقاش أيضاً سليمان الحارثي مدير عام مجموعة الأعمال المصرفية الإسلامية في بنك مسقط «ميثاق» الذي أكد على جاهزية البنك لنقاش كافة السبل وصولاً لأفضلها للمجتمع العماني».
وبعد استراحة قصيرة ناقش كل من خالد اليحمدي الرئيس التنفيذي لعمليات الاستثمار في شركة المدينة للاستثمار، ومحمد دامشال أونج داميت الرئيس التنفيذي لشركة أماني للتمويل الإسلامي في ماليزيا كيفية هيكلة الصناديق الخاصة للاستثمار الإسلامي في قطاع التطوير العقاري والذي ركز على تلال للاستثمار العقاري التي تطور مشروعاً ضخماً متعدد الاستخدامات في منطقة الخوير.


وبعد ذلك ناقشت الجلسة تطور التمويل الإسلامي خلال السنوات الأخيرة وكيفية تأثره بالأزمة المالية العالمية الأخيرة والتي استطاع من خلال تقنياته الخاصة أن ينجو من تبعاتها الثقيلة التي أصابت التعاملات المالية التقليدية، وقد قام بإدارة الجلسة مارك سميث المدير الإداري لشركة أماني للاستشارات المالية (دبي) وناقش المتحدثون أيضاً الدوافع والفرص المتاحة للاستثمار الإسلامي من وجهة نظر مديري الأسهم الخاصة وصناديق الوقف ومديري تمويل التجارة الإسلامية البارزين على مستوى المنطقة والعالم.


كما تم من خلال الجلسات اللاحقة التطرق لتصنيف الشركات الصغيرة والمتوسطة (
SME ) التي تعتبر من وجهة نظر التمويل الإسلامي محركا للنمو في الدول المتقدمة والنامية والتي يمكن لأنظمة التمويل الإسلامي أن تساهم في تطويرها وتأمين موارد مالية كبيرة لدفعها نحو النمو المستقر.

بعد ذلك عقدت جلسة نقاشية ألقت الضوء على بعض قصص النجاح التي حققتها الشركات الصغيرة والمتوسطة بدعم مالي من التمويل الإسلامي والتي شكلت مثالاً يحتذى عن كيفية مساهمة أنظمة التمويل والصيرفة الإسلامية في تنمية الاقتصادات الوطنية عبر دعم قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة، حضر الحلقة كل من م.نازري محمد الرئيس التنفيذي للمركز العالمي للآليات الشرعية في سنغافورة برفقة سعادة الشيخ صلاح بن هلال المعولي مدير عام المديرية العامة لتنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، بالإضافة إلى روبرت ريو المدير الإداري لشركة أماني للتمويل الإسلامي في كوريا الجنوبية والذين ناقشوا بشكل موسع دور التمويل الإسلامي المنتظر لدعم هذه النوعية من المشروعات.


أما الجلسة النقاشية الختامية فقد ركزت على آفاق الصكوك الإسلامية حيث أكد الحضور على أنه وبالرغم من أن الهيكلة الأساسية للصكوك معروفة بصورة جيدة في هذا القطاع، إلا أنها يمكن أن تختلف بشكل كبير من حيث التطبيق كما هو حاصل في دول أخرى لديها أنظمتها الخاصة للصكوك مثل تركيا وأيرلندا ومصر وأستراليا وكازاخستان، كما كشفت الجلسة عن الفروق الإقليمية التي يجب على المصرفيين إدارتها لتحقيق النجاح في الأسواق الجديدة.


كما تحدث فهد بن محمد الخليلي الشريك التنفيذي لـ أماني للاستشارات المالية في عمان قائلاً: «من خلال نقاشاتي مع المشاركين والمتحدثين في مؤتمر مسقط الدولي الأول للتمويل الإسلامي أستطيع القول إن الحدث كان ذا فائدة كبيرة في اكتشاف القضايا البارزة التي تواجه قطاع التمويل والصيرفة المتوافق مع الشريعة الإسلامية، حيث استطعنا في ختام المؤتمر تحديد المفاهيم الخاصة بنا والمناسبة لمستقبل القطاع في السلطنة، نحن سعداء جدا بالتجاوب الذي حظي به المؤتمر، وأعتقد أن المؤتمر استطاع فرض نفسه بنجاح كونه مؤتمرا خصص ليلتقي فيه رواد الصناعة لمناقشة سبل التعاون في مجال التمويل والصيرفة الإسلامية».
يذكر أن قائمة رعاة المؤتمر ضمت كلا من مجموعة الأعمال المصرفية الإسلامية في بنك مسقط «ميثاق» والبنك الأهلي- الفرع الإسلامي «الهلال»، وكذلك صحار الإسلامي - النافذة الإسلامية لبنك صحار، بالإضافة إلى شركة المدينة للتأمين وشركة المدينة للاستثمار ومجموعة
FWU العالمية وبنك الخليج الدولي وغيرهم.
فى مجال آخر أكدت إدارة معلومات الطاقة الأمريكية EIA أن السلطنة نجحت في تنفيذ برنامج ناجح لعكس اتجاه الانخفاض في إنتاج النفط ونشر الأساليب الأكثر تطورا لاستخراج النفط، مشيرة في الوقت ذاته إلى جهود الحكومة المتضافرة لتنويع قاعدة الاقتصاد الوطني في مواجهة تراجع الإنتاج النفطي.
وقال تقرير أصدرته الإدارة الأمريكية عن الطاقة في السلطنة: إن عمان مثل معظم جيرانها تعتمد على القطاع النفطي بالنسبة لغالبية عائدات التصدير والإنفاق الحكومي، وأنها تمتلك أكبر احتياطيات نفطية في أي بلد من خارج أوبك في احتياطيات الشرق الأوسط واحتياطيات كبيرة من الغاز الطبيعي، معتبرا أنها مصدر قيادي على المستوى الإقليمي.
وأشاد التقرير بما حققته حكومة السلطنة على صعيد بذل الجهود المتضافرة لتنويع قاعدتها الاقتصادية في مواجهة تراجع إنتاج النفط، في ظل (رؤية 2020) التي ساهمت في ضخ استثمارات كبيرة في مجالات تطوير وتقدم موارد الغاز، وزيادة إنتاجه وتطوير حقول النفط الحالية والجديدة.
وقالت إدارة الطاقة الأمريكية: إن سلطنة عمان لديها احتياطيات مؤكدة إجمالية تقدر بـ5.5 مليار برميل من النفط اعتبارا من أول يناير 2012، حيث تم العثور على احتياطيات بشكل أساسي في المناطق البرية الشمالية والوسطى، التي تتألف من مجموعات متباينة من الحقول الصغيرة.
وأشارت إلى أن التركيبة الجيولوجية للسلطنة تجعل تكاليف الإنتاج بعضا من أعلى المعدلات في المنطقة، وأنها سوف تمر بمرحلة انتقالية في تقنيات الاستخراج الثانوية والعالية تؤدي إلى زيادة هذه التكاليف مرة أخرى، مؤكدة أن السلطنة تنفذ حتى الآن برنامجا ناجحا لعكس اتجاه الانخفاض في الإنتاج الذي حدث في معظم العقد الماضي، وبرنامجا ناجحا لنشر بعض من الأساليب الأكثر تطورا لاستخراج المعزز للنفط.
ورأت الإدارة الأمريكية أنه نظرا للصعوبات التقنية التي ينطوي عليها الإنتاج، أصبحت شروط التعاقد لشركات النفط العالمية الكبرى أفضل في أماكن أخرى في المنطقة. وأنتجت السلطنة 889.000 برميل يوميا من إجمالي السوائل النفطية في عام 2011، و886.000 برميل يوميا من النفط الخام.
وأضاف التقرير: من المتوقع أن يبلغ إنتاج السلطنة 915.000 برميل يوميا لعام 2012، بعد نجاح تقنية مشروع الاستخلاص المعزز للنفط في زيادة الإنتاج حوالي 30.000 برميل يوميا.
وبحسب تقرير الإدارة الأمريكية فقد زاد إنتاج النفط في السلطنة بأكثر من 24 في المائة على مدى السنوات الأربع الماضية، من مستوى الانخفاض الذي بلغ 714.000 برميل يوميا في عام 2007، وعزا التقرير زيادة الإنتاج إلى نجاح الشركات الدولية في تطوير أجزاء من مناطق الامتياز في بلوك 6.
وبلغ إنتاج السلطنة من النفط الخام والمكثفات النفطية في شهر أغسطس من العام الحالي 28 مليونا و581 ألفا و528 برميلا بمعدل يومي مقداره 921 ألفا و985 برميلا وذلك بارتفاع نسبته 2.35 بالمائة مقارنة بشهر يوليو الماضي.
وأشار التقرير الشهري الصادر عن وزارة النفط والغاز إلى أن إجمالي كميات النفط الخام المصدرة للخارج بلغ في شهر أغسطس 2012م 24 مليونا و980 ألفا و7 براميل أي بمعدل يومي قدره 805/ آلاف و807 براميل.
وفي عام 2002، بدأت شركة تنمية نفط عمان استعراضا لحقول النفط الناضجة لتحديد جدوى تقنيات الإنتاج المعزز للنفط. والذي يتكون من ثلاثة أساليب مختلفة لاستخراج النفط، وبعضها لم يتم استخدامه مسبقا على نطاق تجاري، ويتمثل في تقنية حقن الغاز والبخار بطرق مختلفة وعلى فترات وذلك لتسهيل تدفق النفط، والذي يعد حجر الزاوية في جهود السلطنة لزيادة الإنتاج. ويجري نشر تقنيات الاستخلاص المعزز للنفط بالبخار في حقول مخيزنة وحقول قرن العلم وفي منطقة هرويل واستخدام المواد الكيماوية في منطقتي مرمول ونمر.
وتعد السلطنة من الدول السباقة في مثل هذه المشروعات حيث توجد مشروعات عملاقة على المستوى العالمي في استخدام البخار لإنتاج النفط الثقيل وذلك بضخ البخار في شقوق الصخور الكربونية وهي فريدة من نوعها في العالم وأيضا استخدام مشروع الغمر بمادة البلمرة واستخدام المشروع العملاق وهو ضخ البخار المخلوط لإنتاج النفط من الصخور قليلة المسامية.
وكان راؤول ريستوشي مدير عام شركة تنمية نفط عمان قد أكد في وقت سابق أن النفط الموجود بين ثنايا الطبقات الصخرية في السلطنة ليس (سهل) الاستخراج - فالمكامن الحاملة للنفط تكتنفها التحديات وقديمة ومترددة في التخلي عن حمولتها الثمينة.
وأضاف: إن التحدي الذي تواجهه شركة تنمية نفط عمان لا يكمن في البحث عن النفط والغاز واستخراجهما فحسب، بل أيضاً القيام بذلك بطريقة تقلل التكلفة دون المساس بالسلامة أو البيئة، مؤكدا على تبني أساليب الاستخلاص المعزز للنفط باستخدام الحرارة والمواد الكيميائية وحقن الغاز الخلوط من أجل تعزيز استخلاص النفط.
وأشار إلى أن أساليب الاستخلاص المعزز تحتاج لكميات كبيرة من الطاقة بما لذلك من آثار تترتب عن غاز الكربون. ولا بد من بذل الجهود لتطوير تقنيات الاستخلاص المعزز للنفط بحيث لا تحتاج لكميات كبيرة من الطاقة. ومن جانب آخر يحتاج الاستخلاص المعزز للنفط لموارد كثيرة لذلك لا بد من البدء من التفكير في توحيد سبل الإنتاج.
وأكد مدير عام شركة تنمية نفط عمان أن طريقة العمل التي تبنتها شركات النفط بالنسبة للمشروعات التقليدية ينبغي تعديلها مع قيامنا بتنفيذ مشروعات أكثر تعقيداً وأكثر كلفة في سياق الاستخلاص المعزز للنفط. مشيرا إلى أن الأسلوب المتبع الآن ينطوي على تحريك ونشر الوحدات مع مرافقها السكنية الخاصة وسبل نقلها وما إلى ذلك، وهذه الطريقة تكون مكلفة للغاية عندما نزيد من وتيرة العمل لمستوى الأنشطة المطلوبة لمساندة عمليات الاستخلاص المعزز للنفط.
وأشار مدير عام الشركة عند تدشين مشروع معالج المياه في حقل نمر في مايو الماضي أن مهندسي الشركة يرون أن المشروع سيوفر حلاً مستداماً للتحدي الكبير المتمثل في المياه المصاحبة للإنتاج وبخفض كبير في التكاليف، فضلا عن توفير نحو 12 مليار قدم مكعب من الغاز خلال العقد القادم. إلى جانب ذلك فإن المشروع يفضي إلى استخلاص النفط المكشوط من برك التجميع الكبيرة التي يتم فيها فصل المواد.
وأكد أنه خلال الأشهر التسعة التي سبقت التدشين الرسمي تمكن المشروع من استخلاص كمية من النفط المكشوط زادت قيمتها على أربعة ملايين دولار. حيث كانت مياه الإنتاج في السابق التي يبلغ تركيز النفط فيها أكثر من 150 جزءاً من كل مليون جزء تحقن في الطبقات العميقة. وبعد أن يكشط النفط تنتقل المياه بفعل الجاذبية عبر مستنقعات القصب التي تنتشر على مساحة 2.5 مليون متر مربع وتقوم بامتصاص أكبر قدر من النفط والمواد الملوثة الأخرى قبل أن ينتهي المطاف بهذه المياه في برك التبخير التي تستخرج منها الشركة ملحاً تستخدمه في عمليات الحفر.
وقد زاد إنتاج مخيزنة بالفعل إلى 50.000 برميل يوميا، مع شركة أوكسيدنتال والتي تتوقع أن يرتفع إنتاج الحقل إلى 150.000 برميل يوميا خلال العام الجاري. ومن المتوقع زيادة الإنتاج في حقول أمل إلى 23000 برميل يوميا بحلول عام 2018. وعلاوة على ذلك، من المتوقع أن يزيد الحقن بالبخار في قرن علم الإنتاج إلى 40000 برميل يوميا بحلول عام 2015.
وقال تقرير الإدارة الأمريكية للطاقة: إن احتياطيات السلطنة من الغاز الطبيعي تبلغ 30 تريليون قدم مكعب اعتبارا من أول يناير 2012، وأن وزارة النفط والغاز تسعى بقوة لزيادة التنقيب عن احتياطيات الغاز وإنتاجه. وأعلنت الوزارة عن خطط لإعادة تقييم احتياطيات الغاز الطبيعي، والتخطيط لزيادة الاحتياطيات على مدى السنوات الـ20 المقبلة وإنتاج أكثر من خلال تطوير حقول غاز جديدة، وبناء المزيد من محطات من خلال برامج مماثلة لمشروعات الاستخلاص المعزز للنفط نفذت في مجال قطاع النفط.
هذا وأشار التقرير الشهري الذي أصدرته وزارة النفط والغاز إلى أن إنتاج السلطنة من النفط الخام والمكثفات النفطية في شهر أكتوبر 2012 م بلغ 28 مليوناً و723 الفاً و972 برميلاً أي بمعدل يومي قدره 926 ألفاً و580 برميلاً وذلك بارتفاع نسبته 0٫91% مقارنة بشهر سبتمبر 2012م.
كما بلغ إجمالي كميات النفط الخام المصدرة للخارج في شهر أكتوبر 2012م بمقدار 25 مليوناً و 989 ألفاً و643 برميلا أي بمعدل يومي قدره 838 الفاً و376 برميلا.
وقد استحوذت الأسواق الآسيوية كعادتها على النسبة الأكبر من صادرات النفط العماني إذ تصدرت الصين قائمة الدول المستوردة خلال شهر أكتوبر 2012 م بنسبة 51% 2012 تلتها تايوان بنسبة 11.37% من مجمل الصادرات. وفيما يتعلق بحركة أسواق النفط خلال شهر أكتوبر 2012م انخفضت أسعار النفط الخام خلال هذا الشهرحيث بلغ متوسط سعر النفط الخام الأمريكي في بورصة نيويورك (شيكاغو) (89.83) دولاراً امريكياً للبرميل منخفضاً بذلك (4.97) دولار أمريكي مقارنة بتداولات شهر سبتمبر 2012م.
وبلغ مزيج بحر الشمال (برنت) متوسط سعري قدره (111.04) دولارا أمريكياً للبرميل منخفضاً بذلك (1.53) دولار أمريكي مقارنة بتداولات شهر سبتمبر 2012م.
جدير بالذكر أن أسعار النفط الخام العالمي في تداولات شهر أكتوبر 2012 انخفضت مقارنة بالشهر المنصرم وذلك نتيجة لضعف البيانات الاقتصادية الأوروبية وبيانات ضعيفة لطلبات إعانة ظاهرة البحث عن عمل الأمريكية إضافة إلى تأثير الإعصار ساندي على طلب الخام في مصافي التكرير بالولايات المتحدة عند نهاية الشهر.
من جانب آخر شهد عقد نفط عُمان الآجل في بورصة دبي للطاقة ارتفاعاً كغيره من النوعيات الأخرى في العالم تبعاً للعوامل سابقة الذكر. وقد تراوح التداول بين (105.25) دولارات أمريكية للبرميل و(111.36) دولار أمريكي للبرميل ليستقر معدل سعر النفط العماني الرسمي تسليم شهر ديسمبر 2012م عند (108.67) دولارات أمريكية للبرميل.