السلطان قابوس بن سعيد يستعرض والرئيس اليمني مسار العلاقات الثنائية وأسس تطويرها .

مجلس الدولة يعقد جلسته العادية العامة الأولى ومكتب مجلس الشورى يقر اجراءات تفعيل مضامين خطاب السلطان قابوس .

جامعة كمبريدج تمنح السلطان قابوس ميدالية التميز في دعم الأعمال الخيرية .

السلطنة تقدم في منتدى للاستثمار بسنغافورة تسهيلات للمستثمر الأجنبي .

استقبل السلطان قابوس بن سعيد ببيت البركة عصر أخاه الرئيس المشير عبد ربه منصور هادي رئيس الجمهورية اليمنية، الذي وصل إلى البلاد في زيارة عمل تستغرق يومين. وقد عقد عاهل البلاد والرئيس اليمني لقاءً أخوياً جرى خلاله استعراض العلاقات الأخوية الطيبة التي تجمع البلدين والسبل الكفيلة بتطويرها وتعزيزها في مختلف المجالات خدمة للمصالح المشتركة للبلدين وشعبيهما العماني واليمني الشقيقين.

حضر اللقاء من الجانب العماني يوسف بن علوي بن عبدالله الوزير المسؤول عن الشؤون الخارجية ودرويش بن إسماعيل البلوشي الوزير المسؤول عن الشؤون المالية والمهندس علي بن مسعود السنيدي وزير التجارة والصناعة والسفير الدكتور عبدالله بن حمد البادي سفير السلطنة المعتمد لدى الجمهورية اليمنية، كما حضره من الجانب اليمني الدكتور أبوبكر عبدالله القربي وزير الخارجية والدكتور محمد سعيد السعدي وزير التخطيط والتعاون الدولي وصخر أحمد عباس الوجيه وزير المالية والدكتور علي منصور بن سفاع أمين عام رئاسة الجمهورية وناجي العواضي القائم بأعمال سفارة الجمهورية اليمنية لدى السلطنة. بعد ذلك عقد السلطان والرئيس اليمني جلسة مغلقة اقتصرت عليهما.

وكان الرئيس المشير عبد ربه منصور هادي رئيس الجمهورية اليمنية قد وصل إلى البلاد ، حيث كان في استقباله لدى وصوله البلاد يوسف بن علوي بن عبدالله الوزير المسؤول عن الشؤون الخارجية ودرويش بن إسماعيل البلوشي الوزير المسؤول عن الشؤون المالية والمهندس علي بن مسعود السنيدي وزير التجارة والصناعة والسفير الدكتور عبدالله بن حمد البادي سفير السلطنة المعتمد لدى الجمهورية اليمنية والقائم بأعمال سفارة الجمهورية اليمنية لدى السلطنة وأعضاء السفارة. ورافق الرئيس اليمني خلال الزيارة وفد يضم الدكتور أبوبكر عبدالله القربي وزير الخارجية والدكتور محمد سعيد السعدي وزير التخطيط والتعاون الدولي وصخر أحمد عباس الوجيه وزير المالية والدكتور علي منصور بن سفاع أمين عام رئاسة الجمهورية وناجي العواضي القائم بأعمال سفارة الجمهورية اليمنية لدى السلطنة.

وأقام السلطان قابوس بن سعيد ببيت البركة حفل عشاء ‏تكريماً لأخيه الرئيس المشير عبد ربه منصور هادي رئيس الجمهورية اليمنية. حضره عدد من أصحاب المعالي والسعادة والوفد المرافق لفخامة الضيف.

بعد ذلك ودّع جلالته الرئيس اليمني .

                                                                      
وعقد مجلس الدولة جلسته العادية العامة الأولى لدور الانعقاد السنوي الثاني من الفترة الخامسة برئاسة الدكتور يحيى بن محفوظ المنذري رئيس مجلس الدولة، وبحضور 77 من المكرمين أعضاء مجلس الدولة، وغياب 6 أعضاء لأسباب صحية والبعض الآخر لخروجهم خارج السلطنة، وخالد بن سالم السعيدي الأمين العام لمجلس الدولة وذلك بقاعة الاجتماعات بمبنى المجلس بالخوير.

ورحب الدكتور رئيس مجلس الدولة في كلمته بالمكرمين اعضاء المجلس مهنئا اياهم بمناسبة تزامن هذه الجلسة مع احتفالات السلطنة بالعيد الوطني الثاني والاربعين المجيد، و ببدء دور الانعقاد السنوي الثاني، داعيا الله سبحانه وتعالى ان يديم الصحة والعافية والعمر المديد للسلطان قابوس بن سعيد .


وقد اشاد الدكتور يحيى بن محفوظ المنذري بمضامين الخطاب السامي لجلالته - والموجهات الى عمل برلماني متفاعل مع مختلف مسارات البناء والتعمير والتنمية حيث اكد جلالته - أعــزه الله - على الثوابت التي تسير عليها مسيرة الشـورى من حيث توافقها مع الثقافة والهوية العُمانيـة، وسعيها لبناء الإنسان المشارك بفاعلية في العمل الوطني.


واوضح إن من أهم الركائز التي بُنيت عليها مسيرة النهضة في عُمان هي التوازن في مختلف الأمور والعناية بالأولويات، ومن هنا جاءت الدعوة السامية للحكومة مستقبلاً للتركيز على التنمية الاجتماعية كترجمة واضحة للتعاطي الحكيم مع أولويات تحقيق الحياة الكريمة لأبناء هذا البلد المعطاء، كما أن دعوة القطاع الخاص ليكون شريكاً أكثر فعالية في برامج التنمية لهي دعوة من أجل تكاثف الجهود بين مختلف القطاعات.


وأكد الدكتور يحيى بن محفوظ المنذري رئيس مجلس الدولة على الدعوة السامية لمجلس عُمان لتقديم مرئياته لمجلس التعليم وما هي إلا تأكيد على أهمية الشراكة من أجل النهوض بمختلف الركائز التنموية وعلى رأسها التعليم ، ولذلك فإن إيلاء هذه المنظومة وافر العناية في خطط المجلس سيجسد ويترجم التطلعات والرؤية السامية لهذا القطاع الحيوي الهام في مسيرة النهضة .


وقد عبر المكرمون اعضاء مجلس الدولة عن شكرهم وعرفانهم وولائهم للمقام السامي للسلطان قابوس بن سعيد - بمناسبة افتتاح مبنى مجلس عمان الجديد في منطقة البستان بولاية مسقط، واصفين اياه بأنه تحفة معمارية متميزة، معبرة عن مكانة ومهابة مجلس عمان لما اضفاه الطابع المعماري ذا النسق التاريخي والتراثي مع الاستفادة من تقنيات العصر، وما تتطلبه المرحلة القادمة من المسيرة الشوروية في السلطنة.


وبعد مناقشات مستفيضة ابداها المكرمون اعضاء المجلس حول المواضيع المدرجة على جدول اعمال الجلسة العامة الأولى فقد تقرر رفع " مشــروع القانـون الوطني للقياس والمعايرة" المحال من مجلس الشورى الى المقام السامي بعد الاخذ بالملاحظات التي ابداها المكرمون الاعضاء ورفع مشروع قانوني "استثمار رأس المـال الأجنبي وضريبة الدخل" المحالين من مجلس الشورى، الى المقام السامي وتأجيل مناقشة "مشروع قانون الطفل" المحال من مجلس الشورى، الذي تقدمت به اللجنة الاجتماعية الى الجلسة العامة الثانية، وتكليف اللجنتين الاجتماعية، والقانونية بمراجعة القانون والملاحظات التي ابديت عليه والموافقة على مقترح تشكيل لجنة خاصة لدراسـة " القواعد المنظمة لاستثمار أموال صناديق التقاعد" والموافقة على مقترح إنشـاء لجنة خاصـة لدراسة أسباب " تعثر تنفيذ المشروعات الحكومية وإطالة دورة طرح المناقصات بمجلس المناقصات ".

وعقد مكتب مجلس الشورى اجتماعه الدوري الأول لدور الانعقاد السنوي الثاني ( 2012 / 2013م ) من الفترة السابعة ( 2011 ـ 2015م ) للمجلس برئاسة سعادة الشيخ خالد بن هلال المعولي رئيس مجلس الشورى وبحضور أصحاب السعادة أعضاء مكتب المجلس والشيخ الأمين العام للمجلس .

وقد تدارس المكتب في الاجتماع آليات تفعيل مضامين الكلمة السامية لحضرة صاحب الجلالة سلطان البلاد في افتتاح الانعقاد السنوي لمجلس عمان الذي عقد يوم الاثنين الموافق 12 نوفمبر الجاري بالمبنى الجديد لمجلس عمان بمنطقة البستان بمسقط .


حيث أقر المكتب حزمة من الإجراءات التنفيذية لتفعيل تلك المضامين خلال دور الانعقاد السنوي الحالي منها:


تكليف لجنة التربية والتعليم والبحث العلمي بالمجلس بمراجعة سياسات التعليم وخططه وبرامجه بما يواكب المتغيرات التي يشهدها الوطن والمتطلبات التي يفرضها التقدّم العلمي، والتطور الحضاري.


وتكليف لجنة الإعلام والثقافة بالمجلس بوضع تصورات ورؤى حول دور المجلس فيما يتعلق بتعزيز وتدعيم جوانب التوعية والتثقيف المجتمعي والتعاطي بوعي وفكر مستنير مع القضايا المطروحة على الساحة الوطنية .


وتكليف لجنة الشباب والموارد البشرية بالمجلس بمراجعة وتقييم سياسات تنمية الموارد البشرية من حيث التدريب والتأهيل وصقل المهارات العلمية والعملية وإيجاد فرص عمل متجددة للشباب العماني ذات حوافز وظيفية مشجعة.


وفي هذا السياق، سيستضيف مكتب المجلس بتاريخ 3 ديسمبر 2012م  الشيخ وزير القوى العاملة ومعالي الشيخ وزير الخدمة المدنية، والفاضل الرئيس التنفيذي للهيئة العامة لسجل القوى العاملة لمتابعة الجهود الحكومية فيما يتعلق بالتوصيات التي أقرها المجلس مؤخرا حول موضوع الباحثين عن عمل.


من جانب آخر، صادق مكتب المجلس على محضر اجتماعه السابق واطلع على جدول متابعة تنفيذ قرارات اجتماعاته السابقة، واستعرض خطط وبرامج وآليات عمل المجلس خلال دور الانعقاد السنوي الجديد الذي تفّضل سلطان البلاد بافتتاح أعماله الاثنين الموافق 12 نوفمبر الجاري بالمبنى الجديد لمجلس عمان بمنطقة البستان بمسقط.


وحدّد المكتب الأسبوع الأخير من شهر نوفمبر الجاري موعدا لجلسات المجلس لشهر نوفمبر والتي ُستخصص لمناقشة مشروع الميزانية العامة للدولة للعام المالي 2013م، ومناقشة إعادة تشكيل وترتيب بعض أجهزة المجلس على ضوء اعتماد المجلس للائحته الجديدة والتي رفعت عدد اللجان الدائمة بالمجلس إلى تسع لجان.


ونظر المكتب في الرسائل الواردة إليه من بعض أعضاء المجلس والمواطنين حول موضوعات مختلفة منها اقتراح مشروع حول تعديل قانون المحاماة، ومقترحات حول إيجاد حلول سريعة لتسويق التمور في السلطنة وغيرها.


كما نظر المكتب في الردود الواردة إلى المجلس من بعض الجهات الحكومية حول موضوعات كان المجلس قد تساءل واستفسر عنها، منها رد وزارة الخارجية حول موضوع شكوى عدد من النزلاء العمانيين في المنشآت العقابية في بعض دول الجوار.


وعلى صعيد العلاقات الخارجية للمجلس، اطلع المكتب على العديد من المذكرات والرسائل الواردة من العديد من المجالس والاتحاد والمنظمات البرلمانية والسياسية، كما اطلع على تقارير وفود مجلس الشورى المشاركة في الفعاليات البرلمانية الإقليمية والدولية.

فى مجال آخر بدأت لجنة التحكيم لمسابقة كأس صاحب الجلالة لأفضل خمسة مصانع زياراتها الميدانية للتقييم النهائي للمؤسسات والشركات المتأهلة للمنافسة على الكأس الغالية حيث من المقرر أن تنهي لجنة التحكيم تقييمها لجميع المؤسسات المشاركة نهاية هذا الشهر.


وتأتي هذه الزيارات بعد ما أنهت اللجنة الفنية والتي يترأسها المهندس سامي بن سالم بن عبدالله الساحب مدير دائرة التنمية الصناعية بوزارة التجارة والصناعة، فرزها لطلبات الاشتراك في المسابقة، حيث بلغ عدد الطلبات المستوفية للشروط والضوابط الموضوعة من قبل اللجنة الفنية 48 طلبا.


وقامت لجنة التحكيم بتشكيل فرق عمل للقيام بالزيارات الميدانية للمنشآت والمؤسسات الصناعية المنتشرة في كل محافظات السلطنة، حيث بدأ الفريق إجراءات الزيارات للمنشآت والمؤسسات الصناعية في كل من محافظتي مسقط والداخلية، على أن تستكمل الفرق الأخرى زيارتها للمنشآت والمؤسسات الصناعية في كل من محافظة البريمي ومحافظة ظفار خلال الاسبوع القادم.


ومن المقرر أن يتم تقييم هذه المنشآت بناء على الخطط الإدارية والمالية والاستراتيجية وبرامج تطوير الأعمال بالمنشأة، وخطط وبرامج التسويق والتصدير وخدمة العملاء، كما يتم التركيز على خطط وبرامج التعمين والتدريب وخطط وبرامج تطوير خطوط وعمليات الإنتاج وتحسين الإنتاجية وترشيد استهلاك الطاقة وتقييم البرامج التي نفذتها المنشأة في مجال البحث والتطوير وتوافر المختبرات ومدى مساهمتها في تنمية المجتمع وعلى النظافة والمظهر العام.


هذا ويترأس لجنة التحكيم هلال بن حمد الحسني الرئيس التنفيذي للمؤسسة العامة للمناطق الصناعية وعضوية كل من مدير عام المديرية العامة للمواصفات والمقاييس ومدير عام المديرية العامة للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة بوزارة التجارة والصناعة، ومدير عام غرفة تجارة وصناعة عمان، ومدير عام التشغيل بوزارة القوى العاملة، ومدير عام الإدارة العامة للدفاع المدني، ومدير عام البيئة بوزارة البيئة والشؤون المناخية ومدير عام التحصيل بوزارة المالية بالإضافة الى عضو من بنك التنمية العماني.


وسيقوم أعضاء لجنة التحكيم بالإطلاع على أوضاع المنشآت الصناعية ومعرفة التحديات التي تواجهها وتقيمها مع الجهات لإيجاد الحلول لها.

ونيابة عن المقام السامي تسلمت الدكتورة راوية بنت سعود البوسعيدية وزيرة التعليم العالي ميدالية جامعة كيمبريدج البريطانية للتميّز في دعم الأعمال الخيرية والتي قدمها رئيس جامعة كيمبريدج اللورد سينس بري في الذكرى السنوية الـ800 للجامعة، جاء ذلك ضمن فعاليات الندوة الثانية لأساتذة كراسي السلطان قابوس العلمية التي تشرف عليها وزارة التعليم العالي بالتعاون مع جامعة السلطان قابوس وتنظمها جامعة كيمبريدج بالمملكة المتحدة خلال الفترة من 12 إلى 14 نوفمبر الحالي تحت عنوان (إسهامات رائدة في دراسات الشرق الأوسط) «Cutting – Edge Contributions to Middle Eastern Studies ».

وتأتي هذه الميدالية اعترافا وتقديرا لجهود جلالته في خدمة التعليم وفعل الخيرعلى المستوى الدولي وهو وسام جديد ومحطة تقدير وعرفان عالمية تؤكد وتجسد المكانة الدولية والسمعة الناصعة التي يحظى بها السلطان قابوس بن سعيد على مستوى العالم.


وفي كلمة لجامعة كيمبريج القتها الدكتورة جنيفر برنس مساعدة رئيس الجامعة للاستراتيجيات الدولية كلمة بالمناسبة، أعربت فيها عن الامتنان العميق للسلطان قابوس بن سعيد لإنشاء أستاذيتين بجامعة كيمبريدج، وعن سرورهم لإتاحة هذه الفرصة بالإعتراف بالأثر العظيم لدعم جلالته السخي للجامعة.


مشيرة خلال كلمتها إلى دور هذه الاستاذيات في إثراء التبادل الثقافي، وتعزيز الحوار والتفاهم، وتقوية علاقات الصداقة بين المجتمعين لما فيه مصلحة الجميع، ودورهما في تعميق فهم الديانات الثلاث: الإسلام والمسيحية واليهودية وعلاقاتها ببعضها البعض وبالأديان الأخرى.


وأن استاذية السلطان قابوس بن سعيد للدراسات العربية المعاصرة التي أنشئت بكلية الدراسات الاسيوية والشرق أوسطية قد عززت دراسات جامعة كيمبريدج في هذا المجال ذي الأهمية الثقافية والسياسية.


وأن دعم يعكس الرؤية والأهداف النبيلة لسلطنة عمان نحو ايجاد السلام والتعاون بين الأمم من خلال السعي في طلب المعرفة.


وكانت الندوة قد بدأت واستمرت فعالياتها العلمية بحضور الدكتورة راوية بنت سعود البوسعيدية وزيرة التعليم العالي والسيد بدر بن حمد بن حمود البوسعيدي أمين عام وزارة الخارجية والشيخ عبدالعزيز بن عبدالله الهنائي سفير السلطنة لدى المملكة المتحدة وعدد من أصحاب السعادة وأساتذة الجامعة وجمع من المدعوين.

على صعيد آخر كشفت الجهات المنظمة لمؤتمر مسقط الدولي الأول للتمويل الإسلامي الذي اختتم أعماله عن عدد كبير من التوصيات الكفيلة بتمهيد الطريق أمام صناعة صيرفة إسلامية متطورة في سلطنة عمان حيث تحدث المهندس عبد الرحمن بن عوض برهام رئيس مجلس إدارة أماني للاستشارات المالية في عمان – الجهة المنظمة- أن مؤتمر مسقط الدولي الأول للتمويل الإسلامي شهد نقاشات متعددة وطروحات جديدة في إطار تنظيم عمل التمويل الإسلامي في السلطنة وذلك على لسان ما يزيد عن 500 مشارك من مختلف قطاعات التمويل والصيرفة الإسلامية من عمان وخارجها، بالإضافة طبعاً لعلماء الشريعة الإسلامية الذين أدلوا بدلوهم فيما يتعلق بتطوير الآليات الشرعية المطلوبة وعليه تم تلخيص النتائج على شكل توصيات للجهات المعنية جاءت على الشكل التالي:
الإطار التنظيمي:
التأكد من بناء إطار تنظيمي قوي باعتبار أن قطاع الصيرفة الإسلامية جديد من نوعه في السلطنة وسيواجه عدداً من التحديات لذا من المفترض التعلم من تحديات وخبرات الآخرين.

والالتزام بمبدأ الشفافية والإفصاح وعدم المساومة فيهما باعتبارهما أخلاقيات أساسية في هذا القطاع ويجب أن يتحلى المنظمون بالمرونة في البداية حتى ينهض هذا القطاع في ظل عدم توافر بنية أساسية سابقة.

الشريعة الإسلامية:
إيجاد آليات شرعية مختلفة للاجتهاد وذلك لدفع عجلة خدمات ومنتجات التمويل الإسلامي وتعزيز البحوث في المسائل الشرعية لإثراء جانب الفتوى. والتحاور بين علماء الشريعة الإسلامية للوصول إلى قرارات وتفاهمات مشتركة وتجنب قدر المستطاع الاعتماد الزائد على المرابحة في السلع.
إدارة الأصول والالتزامات :
قيام الحكومة بتشجيع تطوير آليات السيولة الإسلامية قصيرة المدى وذلك لاستيعاب السيولة الزائدة وبالتالي تسهيل عملية إدارة الأصول باستخدام أدوات مثل الوكالة والمضاربة غير المقيدة وتشجيع التعاملات بين البنوك (جميع البنوك: الإسلامية والتقليدية) على المدى القصير طالما أن المنتجات متوافقة مع الشريعة الإسلامية وتشجيع إصدار تراخيص للمؤسسات المالية الإسلامية الأصغر مثل شركات التمويل الإسلامي ومؤسسات الرهن العقاري وذلك لاستيعاب وتشغيل السيولة الفائضة لدى البنوك الإسلامية ومشاركة البنوك الإسلامية في تمويل شبكات توريد السلع الحقيقية لتسهيل عملية إدارة السيولة مع مراعاة متانة الائتمان.
القيمة المحلية المضافة (تطوير الاقتصاد الحقيقي والشركات الصغيرة والمتوسطة):
لا يركز التمويل الإسلامي فقط على إعطاء تمويل أو إدارة الصندوق ولكن أيضاً يعزز قطاعات الاقتصاد الحقيقي المنتجة لفرص العمل والتي تساهم في تطوير البنى الأساسية وبالتالي تعزيز الوضع الاجتماعي والاقتصادي.
على البنوك الإسلامية أن تعمل على تمويل الشركات الصغيرة والمتوسطة على أساس المشاركة واستحداث حسابات ودائع مبتكرة للمؤسسات المالية الإسلامية (حسابات استثمار خاصة غير مضمونة) على أساس المضاربة المقيدة والترخيص للبنوك الإسلامية بإنشاء أقسام لإدارة الأصول والثروات للمشاركة في المبادرات برأسمال أولي مع مراعاة وجود خبرات فنية وإدارية مناسبة لتجنيبها المخاطر وإصدار صكوك للاستفادة من الضوابط الجديدة الخاصة برأس المال في ( بازل III ) عن طريق صكوك المضاربة والمشاركة وتطوير منتجات وخدمات مضاربة متوازية وتبني عقود الاستصناع والإجارة الموصوفة بالذمة الاستصناع بالوكالة لتمويل المشاريع.


إدارة الأصول/ الصناديق :
تبني صناديق الاستثمار النمطية لتسهيل تأسيس الصناديق الاستثمارية لإدارة الأصول وتقويم الأسهم في البورصة التي تتوافق وأحكام الشريعة الإسلامية وتصنيفها وتطوير صناديق للاستثمار في قطاع الخدمات الاستراتيجية مثل التعليم والصحة وتشجيع الحكومة للمساهمة في مثل هذه الصناديق وتقديم الحوافز والإعفاء من رسوم التسجيل الحكومية لصناديق الاستثمارات العقارية ومساواتها بصناديق الاستثمار في الأسهم.


التعليم:
التوصية بتبني مناهج تعليمية تتعلق بالصيرفة الإسلامية (في مؤسسات التعليم العالي الحكومية والخاصة) وإقامة دورات قصيرة وأخرى متخصصة على المدى القصير لسد الفجوة في المعرفة بهذا القطاع وعلى المؤسسات المالية الإسلامية الاستثمار في التدريب وتطوير كفاءات العاملين في القطاع.


التكافل:
تبني توزيع منتجات التكافل من خلال البنوك والسماح لمدراء صناديق التكافل بالتعاون مع إدارات صناديق الاستثمار الأخرى على المدى القصير والمتوافقة مع أحكام الشريعة.


الصكوك :
تعزيز الإبتكارات في الصكوك للتوافق مع المتطلبات الحالية مثل الصكوك المرحلية والصكوك الدائمة والاستفادة من الأسواق الجديدة لمعادلة الطلب على منتجات الصكوك ومعالجة مشاكل التسعير لمنافسة البنوك التقليدية والنظر في إصدار صكوك مدعومة بالأصول بالإضافة للصكوك القائمة على الأصول لمواجهة المنافسة الشرسة من السندات المالية التقليدية.


الإعلام والتوعية:
تكثيف التغطيات الإعلامية حول الصيرفة الإسلامية لرفع مستوى الوعي لدى الجمهور وعلى المؤسسات الإسلامية المبادرة والعمل جنباً إلى جنب مع الإعلام وذلك لتوعية الجمهور حول منتجاتها وماهية اختلافها عن المنتجات التقليدية وتشجيع المؤسسات التعليمية على عقد ندوات واستضافة خبراء لنشر الوعى لدى الطلاب في كافة المؤسسات التعليمية.
واستعرض منتدى عمان للاستثمار الذي نظمته غرفة تجارة وصناعة عمان بالتعاون مع وزارة التجارة والصناعة واتحاد غرف الصناعة السنغافورية بفندق نوفتيل كلارك بسنغافورة عددا من فرص الاستثمار المتاحة بالسلطنة في مختلف المجالات الاقتصادية والخدمية والتي تصل تكاليفها الى مليارات الدولارات الى جانب استعراض الحوافز والتسهيلات التي تقدمها الحكومة للمستثمر الاجنبي.
رعى حفل الافتتاح المهندس احمد بن حسن الذيب وكيل وزارة التجارة والصناعة للتجارة والصناعة رئيس الجانب العماني في اللجنة العمانية السنغافورية الذي اكد على اهمية اقامة المنتدى الذي من شانها ان يتيح الفرصة لالتقاء رجال الاعمال بالمسؤولين في كلا البلدين ويعزز علاقات الشراكة ويمنح الثقة للمستثمر من الجانب السنغافوري .

ووصف العلاقات العمانية السنغافورية بانها علاقة قوية ووطيدة بدءا من العلاقة السياسية مرورا بالعلاقة الاقتصادية من خلال وجود عدد من مشاريع الاستثمار المشتركة بين الجانبين في السلطنة وسنغافورة معربا عن امله في يساهم المنتدى ولقاءات رجال الاعمال العمانيين بنظرائهم من الجانب السنغافوري في زيادة حجم الاستثمارات بين البلدين الصديقين خلال الفترة المقبلة.

من جانبه اكد خليل بن عبدالله الخنجي رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة عمان ان الغرفة تسعى من خلال مجالس رجال الاعمال باعتبارها اذرعا للغرفة الوصول الى جميع انحاء العالم عبر الترويج للسلطنة وفرص الاستثمار والمقومات المشجعة لاقامة مشاريع استثمارية مشتركة مشيرا الى منتدى عمان للاستثمار يعد فرصة لرجال الاعمال العمانيين والسنغافوريين في السعي لاقامة مشاريع مشتركة في السلطنة من خلال الاستفادة من البنية الاساسية المتطورة والميزات النسبية والتسهيلات والحوافز التي تقدمها الحكومة للمستثمر.
بعد ذلك بدأت اعمال المنتدى الذي اشتمل على ثلاث جلسات عمل.. الجلسة الاولى جاءت تحت عنوان (وجهتك عمان) حيث تم تغطيتها عبر طرح اربع اوراق عمل .
ودار عنوان الجلسة الثانية للمنتدى مشاريع تطوير البنية الاساسية وفرص الاستثمار بها حيث تم مناقشتها عبر طرح ستة اوراق عمل .
فيما خصصت الجلسة الثالثة لقصص النجاح التي حققتها الشركات السنغافورية في السلطنة والتي ادارها بانكاج كيمجي مدير عام مجموعة كيمجي الذي اكد على ان السلطنة تتمتع باقتصاد قوي لم يتاثر بالازمة الاقتصادية العالمية وتوفر البيئة المناسبة للاستثمار والحوافز والتسهيلات الجيدة التي تقدمها الحكومة للمستثمر وتوفر الفرص الاستثمارية المتنوعة بين الصناعية والسيا حية والخدمية.. بعد ذلك استعرضوا المسؤولين بشركة شركة الخليج للحديد وشركة سمكورب السنغافورية خلالها الميزات والفوائد التي جنتها شركاتهم من اقامة مشاريعها بالسلطنة. من جانب آخر عقد على هامش منتدى عمان للاستثمار لقاءات ثنائية جمعت المسؤولين بالحكومة ورجال الاعمال العمانيين بعدد من رجال الاعمال والمستثمرين بجمهورية سنغافورة تم خلالها مناقشة فرص الاستثمار المتاحة في السلطنة بالقطاعات الصناعية والسياحية والخدمية.
فى سياق آخر وقعت شركة تنمية نفط عمان وثلاث وزارت حكومية خمس اتفاقيات للاستثمار الاجتماعي بقيمة بلغت حوالي 1.5 مليون ريال عماني.
وقد وقع مذكرات التفاهم الخمس عن الشركة راؤول ريستوشي المدير العام فيما وقعها عن الوزارات الدكتور درويش بن سيف المحاربي وكيل وزارة الصحة للشؤون الإدارية والمالية والدكتور حمد بن سعيد العوفي وكيل وزارة الزراعة والثروة السمكية للثروة السمكية والدكتور يحيى بن بدر المعولي وكيل وزارة التنمية الاجتماعية.
وشملت الاتفاقيات مشروعاً لتحويل مركز شليم الصحي إلى مستشفى يضم 14 سريراً مع سكن للأطباء وطاقم التمريض لخدمة المرضى الذين يضطرون حالياً للسفر لمسافة قد تصل إلى 300 كم إلى صلالة لتلقي العلاج الضروري.
وستقوم الشركة بموجب بنود الاتفاقيات بتمويل شراء خمس حافلات لمراكز الوفاء لرعاية وتأهيل الأطفال ذوي الاعاقة وتوفير 15 بعثة دراسية مدة كل منها 4 سنوات للشباب من أسر ذوي الدخل المحدود وذوي الاعاقة وتدريب 250 موظفة بمراكز الوفاء لرعاية وتأهيل ذوي الاعاقة وتوفير "وحدات تجميع أسماك السطح الكبيرة والصغيرة" لمساعدة الصيادين على زيادة كميات الأسماك التي يصطادونها وتوسعة المركز الصحي في شليم والذي قامت الشركة بتمويل إنشائه.
وأشار المدير العام لشركة تنمية نفط عمان الى أن التوقيع على هذه الاتفاقيات جاء ليؤكد أن هذه الالتزامات انما تمثل الموقف الريادي للشركة على مستوى السلطنة في مجال التنمية الاجتماعية والاقتصادية مبينا ان برنامج الاستثمار الاجتماعي مخصص لدعم المبادرات الهادفة التي تترتب عليها فوائد دائمة للمجتمع في مختلف أنحاء السلطنة.
فى جانب مهم وفي كلمته السامية في افتتاح الانعقاد السنوي لمجلس عمان وضع السلطان قابوس بن سعيد كعادة جلالته دومًا، الكثير من النقاط على الحروف، بالنسبة لجوانب عديدة، تتصل في الأساس باهتمامات الوطن والمواطن، وعلى نحو يضيء الطريق في الحاضر والمستقبل.
وفي الوقت الذي عبّرت فيه الكلمة السامية عن تفاعل عميق مع احتياجات ومتطلبات المواطن العماني وتطلعاته من ناحية، وعن متابعة مستمرة لما يتحقق على امتداد هذه الأرض الطيبة من تنمية في مختلف المجالات وما قد تحتاجه من إعادة تقييم وتفعيل للأداء، بل وتكليف بمهام محددة أحيانا من ناحية ثانية، فإن تأكيدها العميق على ثوابت السياسة العمانية، سواء على الصعيد الداخلي، أو على الصعيد الخارجي ينطوي في الواقع على أهمية بالغة، لما تضمنه ذلك من دلالاتٍ ومعانٍ على أكثر من مستوى، وبأكثر من بعد أيضًا.
ومع الوضع في الاعتبار أن الكلمة السامية أكبر وأعمق من أن تتم الإحاطة بمضامينها في هذا الحيز، إلا أنه من الأهمية بمكان الإشارة إلى تأكيد جلالته على ارتباط تجربة الشورى العمانية، فكرًا وممارسة وتطورًا أيضًا، بقيم المجتمع العماني، واتساقها مع ما مر به من مراحل، ومواكبتها أيضًا لمتطلبات تطوره الاجتماعي والسياسي. ولعل ذلك هو من أهم وأبرز الجوانب التي ميزت وتميز تجربة عمان في الشورى وفي مجال العمل الديمقراطي، وهي التجربة التي تستند إلى قيم وتراث المجتمع العماني من ناحية، وإلى قدرته على التفاعل الإيجابي والمستمر مع التطورات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية من حوله، خاصة بعد أن عبرت تقنية المعلومات الحدود وزادت من عمق واتساع التفاعل بين مختلف دول وشعوب العالم من ناحية ثانية.
وليس من المصادفة أبدًا أن يؤكد جلالته على ثقته في وعي وثقافة وقدرة المواطن العماني على الحوار وعلى تناول مختلف الأمور والموضوعات بالكلمة الطيبة، وبما يحقق في النهاية مصلحة الوطن والمواطن، وقد أعرب جلالته عن الأمل في أن تشهد قاعات مجلس عمان مزيدًا من الحوار وتفاعل الرؤي بين أعضاء المجلس، إسهامًا في تحقيق هذا الهدف الذي تزداد أهميته على مستويات عدة.
وبينما أكد السلطان على أهمية وضرورة وقيمة ما تحقق خلال سنوات مسيرة النهضة العمانية الحديثة، خاصة في مجال تشييد البنية الأساسية، التي تعد في الواقع ركيزة أساسية للتنمية الاجتماعية بوجه عام والتنمية البشرية بوجه خاص، فإنه من المعروف أن التنمية البشرية من خلال مشروعات التعليم والصحة على سبيل المثال كانت الأسبق في أولويات مسيرة النهضة العمانية.
يضاف إلى ذلك ما تناولته الكلمة السامية فيما يتعلق بالقطاع الخاص ودوره الحيوي كركيزة أساسية من ركائز التنمية الوطنية، وكمجال أساسي لتوظيف الباحثين عن عمل، فضلاً عن الحاجة لتطوير سياسات التعليم والارتفاع بجودة مخرجاته، والدور الذي يمكن أن يقوم به مجلس التعليم وأعضاء مجلس عمان كذلك في هذا المجال.