فى افتتاح الانعقاد الثانى للمجلس الاتحادى :

رئيس دولة الامارات يؤكد ان صون الحقوق والحريات أهم ركائز عمل السلطة السياسية .

نائب رئيس الدولة محمد بن راشد : انعقاد قمة الاجندة فى الامارات تأكيد لمكانتها العالمية .

دولة الامارات تفوز بعضوية مجلس حقوق الانسان لثلاث سنوات مقبلة .

أكد الرئيس الإماراتي الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان حرص بلاده على تعزيز العلاقات الثنائية مع اليمن على المستويين السياسي والاقتصادي، وتقديم كل أشكال الدعم له، بما يسهم في تحقيق الأمن والاستقرار فيه، مشيرا إلى أن الإمارات تقف داعمة من أجل تحقيق الوفاق بين جميع أطياف الشعب اليمني، جاء ذلك خلال لقاء جمعه بنظيره اليمني عبد ربه منصور هادي في العاصمة الإماراتية أبوظبي .
وشدد الشيخ خليفة على حرص دولة الإمارات على «تعزيز عرى العلاقات الثنائية بين البلدين، خاصة على المستويين السياسي والاقتصادي، وتقديم كل أشكال الدعم للشعب اليمني الشقيق، بما يسهم في تحقيق الأمن والاستقرار في اليمن»، كما ركز اللقاء على العلاقات الثنائية بين البلدين والسبل الكفيلة بتطويرها وتعزيزها في مختلف المجالات، وذلك بحضور الشيخ الفريق أول محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة.
وقال الرئيس الإماراتي: «إننا حريصون على أن يشهد اليمن مرحلة جديدة من النمو والازدهار في ظل تلاحم كافة أبنائه»، مضيفا: «الإمارات، قيادة وحكومة وشعبا، تقف داعمة من أجل تحقيق الوفاق بين جميع أطياف الشعب اليمني حتى ينعم بالأمن والاستقرار والتنمية، مما يسهم في نهضة اليمن وتطوره وتقدمه»، مشيدا «بدور اليمن الاستراتيجي في تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة».
واطلع الشيخ خليفة من الرئيس اليمني على الإجراءات والخطوات التي اتخذها اليمن مؤخرا في تنفيذ المبادرة الخليجية، وصولا إلى تحقيق وتعزيز الاستقرار السياسي في اليمن، وآخر المستجدات على الساحة اليمنية بحسب وكالة الأنباء الإماراتية.
من جانبه شكر الرئيس اليمني الإمارات العربية المتحدة على مواقفها «المشرفة والنبيلة والتي تنم عن حرص قيادتها وحكومتها الرشيدة على الوقوف إلى جانب اليمن خلال المرحلة الراهنة التي تشكل منعطفا هاما في تاريخها»، معربا عن شكره وتقديره لكل ما تقدمه دولة الإمارات من مساعدات إنسانية وتنموية متواصلة للشعب اليمني في ظل الظروف الصعبة التي مر بها مؤخرا.
وجرى خلال المباحثات استعراض سبل تعزيز ودعم أواصر العلاقات الأخوية بين البلدين في مختلف المجالات، وخاصة السياسية والاقتصادية والتجارية، وتبادل الرأي حول عدد من القضايا والمستجدات الراهنة على الساحتين الإقليمية والدولية.
وكان الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي قد وصل إلى مطار أبوظبي الدولي في مستهل زيارة لدولة الإمارات العربية المتحدة ضمن جولة تشمل الكويت وعمان. وأشار هادي في تصريح لوكالة الأنباء اليمنية (سبأ) لدى مغادرته مطار صنعاء الدولي إلى أنه سيتم خلال لقاءاته مع رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، وأمير دولة الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح، وسلطان سلطنة عمان السلطان قابوس بن سعيد، والأمراء وكبار المسؤولين، تناول طبيعة العلاقات الأخوية الثنائية بين اليمن والدول الخليجية الثلاث، وبما يسهم في تعزيزها إلى آفاق أوسع، والبحث في الشؤون الإقليمية والدولية على مختلف مستوياتها، وبما يخدم مصالح وأمن واستقرار المنطقة.
فى مجال آخر أكد الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، أننا ملتزمون بأن نمضي قدماً بما رسمه واضعو الدستور، ليظل صون الحقوق والحريات أهم ركائز عمل السلطة السياسية في جميع مؤسساتها، وهذا كله في إطار احترام عقيدتنا الإسلامية وأعرافنا وعاداتنا في مجتمع الإمارات العربية المتحدة.
وقال رئيس الدولة في كلمته التي ألقاها نيابة عن سموه، الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي في افتتاح دور الانعقاد الثاني من الفصل التشريعي الخامس عشر للمجلس الوطني الاتحادي “إننا نمضي بثبات نحو الوصول بالتجربة السياسية الإماراتية إلى مقاصدها وتحقيق التنمية المنشودة وتوسيع نطاق المشاركة، ومتطلعين إلى الدور المحوري المناط بمجلسكم الموقر كسلطة مساندة ومرشدة، وحريصين على تفعيل مشاركته في دعم الحكومة وسياساتها بالرؤى والأفكار المبدعة والمبتكرة على الصعد كافة”.
وفيما يلي نص كلمة الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة التي ألقاها نيابة عنه الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله، في افتتاح جلسات دور الانعقاد الثاني من الفصل التشريعي الخامس عشر للمجلس الوطني الاتحادي:

إخواني أولياء العهود، السيدات والسادة أعضاء المجلس الوطني الاتحادي، الحضور الكرام، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
بسم الله تعالى وبتشريف من الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة نفتتح اليوم دور الانعقاد الثاني من الفصل التشريعي الخامس عشر للمجلس الوطني الاتحادي.
يتواكب انعقاد دورتكم الجديدة مع الجهود المخلصة التي يبذلها أبناء وطننا الغالي في مسيرة تحقيق رؤية الإمارات 2021، متسلحين بالعزم والتصميم، ومستلهمين ميراث الآباء والأجداد، ومستندين إلى برنامج شامل للعمل الوطني وخطة استراتيجية متكاملة للحكومة الاتحادية..
الإخوة والأخوات أعضاء المجلس الوطني:                      
لقد شهد مجلسكم تطوراً نوعياً على صعيد ترسيخ تجربته في توسيع المشاركة السياسية بإجراء الانتخابات الثانية في 24 سبتمبر 2011 التي جسدت إحدى المراحل المتدرجة لبرنامج التمكين الذي أطلقناه في عام 2005 لتعزيز المشاركة وتفعيل دور المجلس الوطني الاتحادي.
إن مجلسكم اليوم قد تعاظم دوره ومسؤولياته وبات أكبر تمثيلاً وقدرة على صيانة المكتسبات وتعزيز المسيرة الاتحادية المباركة التي أرسى دعائمها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه، والمغفور لهما بإذن الله الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم والشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم، وأصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد حكام الإمارات.
إننا نمضي بثبات نحو الوصول بالتجربة السياسية الإماراتية إلى مقاصدها وتحقيق التنمية المنشودة وتوسيع نطاق المشاركة، ومتطلعين إلى الدور المحوري المناط بمجلسكم الموقر كسلطة مساندة ومرشدة، وحريصين على تفعيل مشاركته في دعم الحكومة وسياساتها بالرؤى والأفكار المبدعة والمبتكرة على الصعد كافة.
الإخوة والأخوات أعضاء المجلس الوطني:
لقد حرص دستور دولة الإمارات على صون جميع الحقوق والحريات على أرض الدولة، وقد عملت السلطات في الدولة على احترام هذه الحقوق والحريات، ما جعل دولة الإمارات جنة للمواطن والوافد على حد سواء، حيث يمتع الجميع فيها بأرقى مستويات العيش والأمن والأمان في مجتمع خال من التفرقة والإجحاف.
وإننا ملتزمون بأن نمضي قدماً بما رسمه واضعو الدستور، ليظل صون الحقوق والحريات أهم ركائز عمل السلطة السياسية في جميع مؤسساتها، وهذا كله في إطار احترام عقيدتنا الإسلامية وأعرافنا وعاداتنا في مجتمع الإمارات العربية المتحدة.
الإخوة والأخوات أعضاء المجلس الوطني:
لقد حظيت المرأة خلال مسيرتنا بكل مساندة ودعم، وقد أثبتت التجربة أن المرأة الإماراتية على قدر المسؤولية في جميع المناصب التي تولتها، وأنني أدعو بناتي إلى التحلي بالاندفاع ذاته والثقة التي رافقت المرأة الإماراتية في ظل ما تحظى به من تشجيع وتأييد من قبل القيادة السياسية، وبما يتلاءم مع متطلبات تفعيل المشاركة والتنمية السياسية في الدولة.
الإخوة والأخوات أعضاء المجلس الوطني:
إن عضويتكم في هذا المجلس مسؤولية وأمانة عظيمة، الحكم فيها يعود لمن أولاكم ثقته، فاحرصوا على أن تكونوا أهلاً للثقة، والتزموا مصلحة الوطن ومصالح المواطنين، وتواصلوا مع إخوانكم المواطنين، وحافظوا على الروابط التي تجمعكم مع مختلف مكونات المجتمع الإماراتي الأصيل، ترسيخاً لثقافة التشاور والمشاركة في صنع القرار، والتأكيد على أهمية رأي الفرد في توجيه رأي الجماعة.
وفي ختام حديثي من على منبركم هذا، أتوجه بالتحية والتقدير إلى إخواني أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات على جهودهم الخيرة في تعزيز أركان الاتحاد، كما أتوجه بالتحية والتقدير إلى كل مواطن ومواطنة، ساهم بعمله وجده في بناء اتحادنا الغالي ووطننا العزيز.
نشكركم أيها الإخوة الأعضاء أنتم ومن سبقكم في هذا المجلس، فقد كنتم عند حسن الظن بكم وأديتم واجبكم بأمانة وإخلاص، وننتظر منكم المزيد من الجهد والعطاء.
أعانكم الله ووفقكم ورعاكم، وسدد على دروب الخير خطاكم.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
في سياق متصل افتتح الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي ، في مقر المجلس الوطني الاتحادي بأبوظبي، دور الانعقاد العادي الثاني من الفصل التشريعي الخامس عشر للمجلس، والجلسة الأولى من دور الانعقاد العادي الثاني.
وقد افتتح الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، أعمال الدور الانعقادي الثاني بالنطق السامي “بسم الله الرحمن الرحيم، إخواني وأخواتي أعضاء المجلس الوطني الاتحادي، على بركة الله وتوفيقه نفتتح اجتماعكم هذا، راجين من الله عز وجل أن يكون هذا الافتتاح افتتاح خير وبركة للعباد والبلاد”.
وألقى محمد أحمد المر رئيس المجلس الوطني الاتحادي كلمة توجه خلالها بالشكر والولاء إلى الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة ونائبه الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، وإخوانهما أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد حكام الإمارات، على ما يولونه من اهتمام ودعم لمسيرة المجلس من أجل النهوض بدوره وأداء رسالته الوطنية في خدمة الوطن والمواطن وحماية مكتسبات الوطن الغالي الحضارية.
ثم ألقى الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم خطاب الافتتاح قائلاً: “بسم الله تعالى، ثم بتشريف من الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان نفتتح اليوم أعمال الدور الثاني للفصل التشريعي الخامس عشر لمجلسكم الموقر، مقدرين لكم جهودكم المخلصة وتعاونكم مع الحكومة في مسيرتها نحو تحقيق رؤية الإمارات 2021”.
وأعرب محمد أحمد المر رئيس المجلس الوطني الاتحادي عن تقدير المجلس للشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة وللشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، وإخوانهما أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد حكام الإمارات، على دعمهم للمجلس، والحرص الدائم على رعاية مسيرته، وتعزيز مكانته، وتطوير دوره في حياتنا الوطنية، للمشاركة الفاعلة في صناعة القرار، وتمكينه بروح تستجيب لمتطلبات العصر، وتتفاعل مع مستجداته.
وأكد في كلمته بمناسبة افتتاح دور الانعقاد العادي الثاني للفصل التشريعي الخامس عشر للمجلس، أن التطورات الجوهرية في التجربة البرلمانية، والمشاركة السياسية التي تتطلع إليها القيادة وأبناء الإمارات، تمضي بخطى حثيثة وفق البرنامج السياسي الذي طرحه صاحب السمو رئيس الدولة عام 2005، وهي خيارات اتخذت بكامل الإرادة الوطنية، عبر مسار متدرج لا يحرق المراحل أو يحاكي تجارب أخرى لا تتناسب وطبيعة وظروف مجتمعنا وخصوصيته، فكانت التجربتان الانتخابيتان عامي 2006 و2011م، وتوسيع الهيئات الانتخابية لانتخاب نصف أعضاء المجلس، تتويجاً للمسار المتدرج نحو تطوير وتعميق ثقافة المشاركة السياسية، وصولاً بهذا الخيار إلى منتهاه، فالتمكين، كما وصفه صاحب السمو رئيس الدولة، هو روح الاتحاد ورهانه الكبير.
وأشار إلى أن ما حققته دولة الإمارات في غضون سنوات قلائل من منجزات لافتة في البناء والتنمية والأمن وتمكين المواطن، هو ما جعلها تحتل التصنيف الدولي المتقدم، وفقاً للكثير من المؤشرات التي تصدر عن العديد من المنظمات الإقليمية والدولية.
وذكر أن في هذا المجال الحيوي والمهم يتقدم المجلس بالشكر والعرفان الجزيل لرئيس الدولة على مبادراته الكريمة، والتي شملت زيادة رواتب جميع موظفي الحكومة الاتحادية خلال العام الحالي، ومنح الجنسية لأبناء المواطنات المتزوجات من غير المواطنين، وإنشاء صندوق لمعالجة الديون المتعثرة للمواطنين، ومنح مئات من المساكن لأبناء الوطن، وبناء المساجد، وتعبيد ورصف العديد من الطرق الداخلية في مختلف مدن وإمارات الدولة، وتحويل “المير الرمضاني” إلى مشروع دائم لدعم السلع الغذائية للمواطنين، فجزاه الله خيراً عن هذه المبادرات المتتابعة التي يقابلها أبناء الإمارات الأوفياء بالتقدير والحب والولاء.
وقال إن ما تنعم به البلاد من أمن وأمان وتنمية واستقرار، كان عاملاً أساسياً في تحقيق النهضة المشهودة في مختلف الميادين، وهذه الإنجازات الوطنية لا مجال للتفريط فيها أو المجازفة بها، الأمر الذي يستدعي منهم جميعاً الوقوف صفاً واحداً وراء قيادة الدولة الرشيدة في مواجهة أخطار إثارة الفتن وشق الصف ومحاولات الاستقواء بالخارج، وذلك حفاظاً على أمن الوطن واستقراره والوحدة الوطنية.
وأكد أنه في هذا الإطار يؤدي المجلس الوطني الاتحادي دوره الدستوري ليكون على الدوام، داعماً للاستقرار والتنمية الشاملة المستدامة التي تتحقق بكل المقاييس على أرض وطننا الحبيب. ولفت إلى أن التطور في مسيرة العمل السياسي البرلماني في الدولة وضع المجلس أمام تحديات، على رأسها الارتقاء بأدائه العام في إطار اختصاصاته الدستورية التشريعية والرقابية، فجاء دور الانعقاد العادي الأول ثرياً بأعماله وغنياً بإنجازاته، موضحاً أن الحكومة أحالت إلى المجلس عدداً من مشروعات القوانين، فأقرها بعد أن تدارسها بعناية، وتناولها بمداولات ومحاورات معمقة مع كل الجهات المعنية، لتواكب المستجدات في إطار العمل المتواصل لتحديث بنية الدولة التشريعية في مختلف الميادين.
وأضاف أنه بعين المتابع والمراقب عن كثب واصل المجلس دوره في التعبير عن قضايا وهموم الوطن والمواطنين في مختلف المجالات، وقدم توصياته البناءة حولها للحكومة. وقال إنه “استجابة لتوجيهات القيادة الحكيمة يا صاحب السمو، فإن المجلس اعتمد كمنهج أصيل ودائم أسلوب الارتقاء في أدائه على الصعيدين التشريعي والرقابي عبر التحديث المتواصل لآليات عمله، والتواصل المباشر مع المواطنين ومختلف قطاعات وشرائح المجتمع، للتعبير عن تطلعاتهم وهمومهم وقضاياهم”.
وأكد حرص لجان المجلس دائماً على عقد الحلقات النقاشية والقيام بالزيارات الميدانية للوقوف عن قرب على حقيقة القضايا وتفحص المشكلات، والاستماع بعناية لكل آراء ومقترحات وأفكار المواطنين وكل الجهات المعنية وذوي الخبرة والاختصاص، والاستعانة بالدراسات العلمية والفنية بشأن كل ما يتدارسه المجلس من مشروعات قوانين وموضوعات عامة.
وإضافة إلى تفاعل المجلس الإيجابي مع الأحداث على الصعيد المحلي، فقد واصل نشاطه الدؤوب عبر مشاركاته الخارجية في المحافل البرلمانية الإقليمية والدولية، فكان عطاء الشعبة البرلمانية الإماراتية وافراً، حقق العديد من النتائج النوعية الإيجابية في مختلف القضايا والمجالات، ونجحت في التعبير عن مواقف الدولة إزاء مختلف الأحداث والقضايا الوطنية والإقليمية والدولية، وفي مقدمتها كسب الدعم والتأييد لموقف الدولة تجاه استعادة السيادة على جزرنا الثلاث، وفقاً لمبادئ الشرعية الدولية.
وأشار إلى أنه، في إطار متابعات المجلس البرلمانية لقضايانا الوطنية، فقد أصدر المجلس بياناً بخصوص القرار المتحيز للبرلمان الأوروبي حول ملف حقوق الإنسان في الإمارات الذي استند في كليته إلى معلومات مغلوطة وادعاءات باطلة، متجاهلاً بشكل متعمد ما حققته الإمارات من إنجازات معروفه يعايشها الجميع على أرض الواقع، وتشهد بها العديد من التقارير الدولية الموضوعية وذات الصدقية في مختلف قضايا حقوق الإنسان في الإمارات الخاصة باحترام سيادة القانون، ومكافحة الاتجار بالبشر، والتشريعات العادلة والضامنة لحقوق العمالة الوافدة، وتعزيز مكانة المرأة واحترام حقوقها السياسية والاقتصادية والاجتماعية.
وقال إن عملية تكامل الأدوار المنوطة بالمجلس والحكومة، بموجب الدستور، تشكل سنداً أساسياً للمجلس للوفاء بمسؤولياته الوطنية، والمجلس إذ يثمن عالياً تعاون سموكم وأعضاء حكومتكم سواء بحضور أصحاب السمو والمعالي الوزراء الجلسات عند مناقشة مشروعات القوانين والموضوعات العامة أو الرد على أسئلة الأعضاء بشأن مختلف القضايا، فإنه يتطلع إلى مزيد من الاهتمام بتوصيات المجلس وإقرارها ووضعها موضع التنفيذ لمعالجة القضايا التي تتضمنها، وفي مقدمتها ما يلبي احتياجات المواطنين ومعالجة همومهم وقضاياهم، كما يتطلع إلى المزيد من الإثراء والتواصل في هذا التعاون البناء.
وأشار إلى أن قيادة الدولة وأبناء الوطن ألقوا على عاتق المجلس تحمل مسؤولية ممارسة اختصاصات المجلس الدستورية في هذه المرحلة، ومع بداية هذا الدور تغمرهم حماسة الهمة والعطاء على استكمال ما بدأناه عبر التعاون الوثيق والمتبادل بين المجلس والحكومة، والذي كان دائماً حجر الزاوية في تحقيق ما نصبو إليه جميعاً في الحفاظ على مكتسبات وإنجازات الوطن. وقال إنه كعادتهم مع قيادة الدولة الحكيمة، فإن أعضاء المجلس يجددون العهد للشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة ونائبه وإخوانهما أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد، ولشعب الإمارات، بأن يكونوا على قدر المسؤولية والثقة، مؤكداً بذلهم الجهد تجاه أي مسؤولية وطنية.
هذا و تلقى الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، دعوة رسمية لحضور فعاليات منتدى دافوس الاقتصادي العالمي التي ستنطلق في مقر المنتدى في مدينة دافوس السويسرية اوائل العام المقبل .

جاء ذلك خلال استقبال سموه البورفيسور كلاوس شواب رئيس المنتدى الذي يزور البلاد حالياً للمشاركة في أعمال القمة الخامسة لرؤساء الأجندات العالمية التي تستضيفها دولة الإمارات في مدينة جميرا بدبي.

وقد قبل سموه الدعوة شاكراً متمنياً لمنتدى دافوس الاقتصادي العالمي دوام النجاح في أداء رسالته وتحقيق الأهداف المرجوة على صعيد الازدهار والنمو الاقتصادي العالمي .

وكان سموه قد استقبل في استراحة سموه بمنطقة المرموم البروفيسور كلاوس شواب رئيس منتدى دافوس الاقتصادي العالمي .

وجرى خلال اللقاء استعراض عدد من القضايا الاقتصادية العالمية والدور الذي يلعبه منتدى دافوس الاقتصادي العالمي ومقره سويسرا في تقريب وجهات النظر وطرح النقاشات بين صناع القرار في مختلف دول العالم الذين يشاركون سنوياً في هذا التجمع الدولي .

كما تناول الحديث بين سموه والبروفيسور شواب الاستعدادات النهانية لانطلاق القمة الخامسة لرؤساء الأجندات العالمية في مدينة جميرا بدبي  التي ستناقش على مدي ثلاثة أيام حزمة من المواضيع والقضايا الاقتصادية والاجتماعية والإنسانية والثقافية وغيرها من القضايا التي تهم المنطقة والعالم .

وقد رحب الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم بالمشاركين في القمة العالمية التي تضم خبراء ومفكرين وسياسيين ومثقفين وصناع قرار في العديد من المجالات، معتبراً أن انعقاد هذه القمة على أرض الإمارات وفي مدينة دبي، إنما يؤكد المكانة والثقة الغالية التي تتبوأها دولتنا العزيزة في الأوساط الدولية والإقليمية على حد سواء .

 

 

وتمنى للمشاركين في هذا الحدث العالمي النجاح في ملتقاهم والتوصل إلى صيغ مشتركة للعديد من القضايا والمواضيع الاقتصادية والثقافية والاجتماعية التي ستكون مدار مناقشاتهم وحواراتهم على مدى ثلاثة أيام .

وإلى ذلك أشاد رئيس منتدى دافوس العالمي برؤية الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ونظرته الثاقبة للعديد من القضايا الاقتصادية والسياسية وغيرها، مؤكداً أهمية دور دولة الإمارات وتعاونها مع دول العالم والسمعة الطيبة التي تحظى بها مؤسساتها الاقتصادية على مستوى القطاعين العام والخاص الدوليين .

وفازت دولة الإمارات العربية المتحدة في الأمم المتحدة بعضوية مجلس حقوق الإنسان للفترة من مطلع عام 2013 ولمدة ثلاث سنوات متواصلة تنتهي مع أواخر عام 2015.

وقد جاء فوز الإمارات خلال جلسة الاقتراع السري التي عقدتها الجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك وتنافست خلالها 21 دولة من مختلف المناطق الجغرافية على 18 مقعدا شاغرا في المجلس اعتبارا من مطلع العام القادم .


والدول الثماني عشرة الفائزة إلى جانب الإمارات هي كل من كازاخستان واليابان وكوريا وباكستان عن المنطقة الأسيوية ومجموعة الباسيفيك وعن منطقة غرب أوروبا كل من الولايات المتحدة الأمريكية، وألمانيا وأيرلندا، وعن منطقة أوروبا الشرقية كل من أستونيا وجبل الأسود وعن منطقة أفريقيا كل من الغابون وكوت ديفوار وسيراليون وكينيا وأثيوبيا، وعن منطقة أمريكا الشمالية والبحر الكاريبي كل من الأرجنتين والبرازيل وفنزويلا.


وقد حصلت دولة الإمارات على 184 صوتا وشكلت أعلى نسبة تصويت من تلك التي حصلت عليها مجموعة الدول الأربع الأخرى الآسيوية الفائزة في العضوية وأيضا ثاني أعلى صوت على مجموعة الدول الثماني عشرة الفائزة في عضوية المجلس في دورته الجديدة التي ستبدأ اعتبارا من مطلع العام القادم .

فى مناسبة اخرى أكد الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، أن لجميع الأطفال من دون تمييز الحق في حياة آمنة وبيئة مستقرة ورعاية دائمة وحماية من أية مخاطر أو انتهاكات، موضحاً سموه أن مصلحة الطفل لا بد أن تكون مقدمة على أية مصلحة واحتياجاته الأساسية وحقوقه هي واجب علينا جميعاً التعاون لتحقيقها .

جاء ذلك خلال ترؤس سموه جلسة مجلس الوزراء التي عقدت في قصر الرئاسة في أبوظبي، التي تم خلالها اعتماد إصدار مشروع قانون اتحادي في شأن حقوق الطفل، بحضور الفريق الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، والشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة .

وقال الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم خلال الجلسة: “إننا لن نتهاون أبداً مع من ينتهك حقوق الطفل الأساسية، وأن القانون الجديد جاء ليغطي ويشمل جميع المجالات المتعلقة بحقوق الطفل ويحوي من الآليات ما يضمن تطبيقه ومن العقوبات ما يشكل رادعاً لمن لا تردعه أخلاقه ودينه عن التعدي على الأطفال”.

كما وجه بإعادة تسمية القانون المقترح ليصبح اسمه “قانون وديمة”نسبة إلى الطفلة وديمة “ثماني سنوات”التي قتلت على يد والدها الذي دفنها بعد ذلك في الصحراء في جريمة هزت مجتمع الإمارات .

وأشار إلى أننا لن نسمح بتكرار مأساة هذه الطفلة التي حرمت من أبسط حقوقها وهو حقها في الحياة، وقال “لقد فقدت وديمة حياتها ولكن ستظل قصتها وذكراها حية بيننا بهذا القانون، لتذكّر الجميع بأن حقوق الأطفال خط أحمر لا بد أن يتكاتف المجتمع كله لحمايته”.

ويضم القانون الجديد الذي اعتمده مجلس الوزراء (72) مادة احتوت على حقوق الطفل كافة التي كفلتها المواثيق الدولية وفقاً لأحكام الشريعة الإسلامية ومبادئ الدستور الإماراتي، حيث ضم القانون الحقوق الأساسية والحقوق الأسرية والصحية والتعليمية والثقافية والاجتماعية للطفل، إضافة إلى حق الطفل في الحماية وآليات توفير الحماية للأطفال بجانب فصل كامل يختص بالعقوبات .

وأكد القانون في بدايته تمتع جميع الأطفال بهذه الحقوق من دون تمييز بسبب الأصل أو الدين أو الموطن أو المركز الاجتماعي، واتخاذ جميع التدابير لحماية الأطفال من أشكال التمييز كافة، إضافة إلى أولوية الحماية والرعاية والإغاثة في حالات الطوارئ، وتقديم مصلحتهم في جميع الإجراءات واحترام خصوصيتهم في جميع الأحوال مع مراعاة مسؤوليات وحقوق من يقوم على رعايتهم .

كما أكد القانون جميع الحقوق الأساسية للطفل كحقه في الحياة وفي الأمان على نفسه والتعبير عن آرائه .

شمل القانون مجموعة كبيرة من الحقوق الأسرية والصحية والتعليمية للأطفال كحقهم في الرعاية والنفقة والخدمات الصحية وحمايتهم من مخاطر التلوث البيئي ومن الإصابة بالأمراض المعدية ومن بيع التبغ أو المنتجات الكحولية لهم أو حتى التدخين في وسائل المواصلات العامة بوجودهم .

وفي مجال الحماية الثقافية للأطفال حظر القانون تداول أو عرض أو حيازة أو إنتاج أية أعمال مرئية أو مسموعة أو مطبوعة أو ألعاب إلكترونية تخاطب غرائزه الجنسية أو تشجعه على الانحراف، مشدداً العقوبة في ذلك لتصل إلى حبس سنة وغرامة لا تقل عن 100 ألف درهم .

وأكد القانون حق كل طفل في التعليم وحظر أشكال العنف كافة في المؤسسات التعليمية وحمايتهم من الاستغلال أو سوء المعاملة، وحظر تعريضهم للإهمال أو التشرد أو التسول أو تعريض سلامتهم البدنية أو توازنهم النفسي والعاطفي والأخلاقي للخطر .

كما تضمن القانون المقترح آلية واضحة لتوفير الحماية عن طريق إنشاء وحدات لحماية الطفل، تتضمن أخصائيين لحماية الطفل يتمتعون بصفة الضبطية القضائية ويمكنهم التدخل الوقائي والعلاجي في جميع الحالات التي تهدد صحة الطفل وسلامته بالتنسيق مع الجهات المختصة وضمن الأنظمة والقوانين المعمول بها . كما شدد القانون على ضرورة إبلاغ أخصائيي حماية الطفولة، إذا كان هناك ما يهدد الطفل، ويكون الإبلاغ وجوباً بحق المربين والأطباء والأخصائيين الاجتماعيين، كما نص القانون على ضرورة أن يقوم كل شخص بالغ بمساعدة أي طفل يطلب منه إبلاغ السلطات المختصة بمعاناة ذلك الطفل أو أي طفل آخر، ويعاقب بالغرامة التي لا تزيد على50 ألف درهم كل من يخالف ذلك .

وألزم القانون المحاكم المختصة كافة، وقبل أن تحكم بالحضانة لأي شخص تقديم تقرير مفصل عن الحالة الاجتماعية والحالة الجنائية لطالب الحضانة، وإقرار يفيد بعدم ارتكابه جريمة خارج الدولة مع مراعاة أحكام قانون الأحوال الشخصية في الأحوال كافة .

وشدد القانون الذي أقره مجلس الوزراء العقوبة على كل من يستخدم الأطفال في تصوير أو تسجيل أو نشر أو توزيع أية مواد إباحية لتصل العقوبة للسجن لمدة لا تقل عن عشر سنوات، وذلك حفاظاً على كرامة الطفل وكينونته وحماية أخلاقه وسمعته .

كما اطلع مجلس الوزراء أيضاً على التقرير المرفوع بشأن سير عمل اللجنة الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر، التي تم تشكيلها بهدف مكافحة الاتجار بالبشر بالتعاون مع الجهات المعنية على المستويات كافة الإقليمية والدولية، وبالتنسيق مع عدد من الجهات الاتحادية ذات العلاقة، حيث ضم التقرير أهم إنجازات اللجنة خلال السنوات الماضية التي يأتي على رأسها تطوير عدد من التشريعات والقوانين ذات الصلة بقضايا الاتجار بالبشر بجانب تمكين الجهات المعنية من تطبيق إجراءات رادعة ووقائية وتأمين الحماية والدعم لضحايا الاتجار بالبشر، إضافة إلى مجموع الاتفاقيات الثنائية والتعاون الدولي التي تم توقيعها وما تخلل ذلك من مشاركات خارجية للجنة .

واعتمد المجلس الحساب الختامي للاتحاد والحسابات الختامية للجهات المستقلة الملحقة عن السنة المنتهية التي ضمت المجلس الوطني الاتحادي وجامعة الإمارات ومجمع كليات التقنية العليا وجامعة زايد والهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة والجهات العاملة والهيئة الاتحادية للكهرباء والماء .

وفي مجال الاتفاقيات الدولية، صادق المجلس على اتفاقية تنظيم النقل الجوي بين حكومتي دولة الإمارات وجورجيا التي تهدف لتنظيم الخدمات الجوية بين الطرفين وتوثيق العلاقات الثنائية الجوية بينها، وذلك من خلال تسيير أي عدد من الرحلات الأسبوعية المنتظمة للركاب والشحن من دون أية قيود ومن خلال مؤسسات النقل الجوي المعينة من كلا الجانبين .

ووافق المجلس على إبرام اتفاقية تعاون أمني بين دولة الإمارات ومملكة إسبانيا في مجال مكافحة الجريمة بأشكالها كافة وخاصة جرائم الفساد والجريمة المنظمة والإرهاب وجرائم العنف ضد الأشخاص والممتلكات، كما تحدد الاتفاقية آليات التعاون خاصة في مجال تبادل المعلومات والخبرات والتدريب .

كما وافق على توقيع إتفاقية بين حكومة الدولة ومجلس وزراء أوكرانيا في مجال التعاون الثقافي التي تهدف لتعزيز علاقات الصداقة والتفاهم المشترك بين البلدين من خلال تطوير العلاقات الثقافية والفنية والمعرفية .

هذا وقال الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، ترأست اجتماعاً لمجلس الوزراء اعتمدنا خلاله مشروع قانون بشأن حقوق الطفل .

أضاف: لكل طفل دون تمييز الحق في حياة آمنة ورعاية دائمة واستقرار نفسي وعاطفي، ولن نتهاون مع أي شخص ينتهك براءة الأطفال أو حقوقهم .

وأكد أن القانون يتضمن إنشاء وحدات خاصة لحماية الأطفال يمكنهم التدخل حال تعرضهم لأية مخاطر، حماية أطفالنا حماية لمستقبلنا .

وقال: وجهت خلال الجلسة بتسمية هذا القانون باسم “قانون وديمة”الطفلة التي توفيت بسبب فقدانها أبسط حقوقها، حقها في الحياة .

وختم: أقررنا خلال الاجتماع أيضاً الحساب الختامي للاتحاد، واستعرضنا نتائج عمل لجنة مكافحة الاتجار بالبشر.