الأمير سعود الفيصل يطالب فى الاجتماع الوزاري العربى الأوروبى فى القاهرة بوضع حد سريع للمأساة في سوريا .

وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي ناقشوا مع وزير خارجية روسيا تطورات الموقف فى سوريا .

الصراحة سادت النقاش لكن وجهات النظر لم تكن متطابقة.

الحكومة السورية تعتبر ائتلاف المعارضة إعلان حرب وتحمل على الموقف الفرنسي .

بدأ الاجتماع الوزاري المشترك الثاني للحوار الإستراتيجي بين دول مجلس التعاون الخليجي وروسيا الاتحادية مساء الاربعاء أعماله لبحث الأزمة السورية وتطوراتها.

شارك في الاجتماع الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية ، ووزير خارجية جمهورية روسيا الاتحادية سيرغي لافروف ، والشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية بدولة قطر ، والشيخ صباح الخالد الحمد الصباح نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية بدولة الكويت ، والشيخ خالد بن أحمد بن محمد آل خليفة وزير الخارجية بمملكة البحرين ، والشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية بدولة الإمارات العربية المتحدة ، والوزير المسؤول عن الشؤون الخارجية بسلطنة عمان يوسف بن علوي بن عبدالله .


حضر الاجتماع الأمير عبدالعزيز بن عبدالله بن عبدالعزيز نائب وزير الخارجية ، ووكيل وزارة الخارجية للعلاقات المتعددة الأطراف الأمير الدكتور تركي بن محمد بن سعود الكبير ، والأمين العام لدول مجلس التعاون الخليجي الدكتور عبداللطيف بن راشد الزياني ، وسفير روسيا الاتحادية المعتمد لدى المملكة الدكتور أوليك أوزيروف ، وسفراء دول الخليج العربية لدى المملكة.

وعقد الشيخ خالد بن أحمد بن محمد آل خليفة وزير الخارجية بمملكة البحرين ووزير خارجية روسيا الاتحادية سيرغي لافروف مؤتمرا صحفياً عقب الاجتماع الوزاري المشترك الثاني للحوار الإستراتيجي بين دول مجلس التعاون الخليجي وروسيا الاتحادية الذي عقد مساء الاربعاء .
                                         
ورحب وزير الخارجية البحرينى في كلمة ألقاها بداية المؤتمر بوزير خارجية روسيا الاتحادية ، وقال : نظراً لأن الأزمة السورية هي اليوم أهم القضايا الجوهرية في المنطقة والعالم لما تحمله هذه القضية من تهديد مباشر للسلم الإقليمي والدولي ومن نزيف مستمر للدماء البريئة واستمرارها على نحو يهدد بالمزيد من الضحايا والمهجرين فقد شكلت هذه القضية محور الاجتماع اليوم ، ذلك من واقع استشعار مجلس التعاون لدول الخليج العربي بمسؤولياته الإنسانية والسياسية والأمنية أمام هذه الأزمة .


وأبان أن تركيز الاجتماع على هذه القضية يأتي في إطار حرص دول مجلس التعاون الخليجي على تذليل أهم العقبات لتمهيد الطريق لبحث قطاع واسع من قضايا التعاون المشترك في كافة المجالات .


وأضاف قائلاً : إننا نقدر عاليا تاريخ روسيا الاتحادية ومواقفها الداعمة في مناصرة قضايانا العربية ، وفي هذا الإطار فقد أكد مجلس التعاون على موقفه الملتزم بالإجماع العربي والإجماع الإسلامي والغالبية الدولية حول ضرورة إطلاع مجلس الأمن بمسؤلياته في حفظ الأمن والسلم الدوليين وإصدار قرار دولي فاعل يحقق الإيقاف الفوري للقتال وإيقاف آلة الحرب الشرسة للنظام ، ويحافظ في الوقت ذاته على سوريا وطنا وأرضا و شعبا ، ويسهم في الانتقال السلمي للسلطة ملبياً طموحات الشعب السوري .


وأردف الشيخ خالد بن أحمد بن محمد آل خليفة قائلاً : إنه من البديهي القول بأن النظام السوري فقد شرعيته بعد أن استخدمها في شن حرب ضروس على شعبه وقتل مواطنيه وتشريدهم ، وبات حرياً على مجلس الأمن أن يسحب هذه الشرعية من النظام السوري بعد أن فقدها في كل من الجامعة العربية ومنظمة التعاون الإسلامي ولدى غالبية دول العالم .


وتابع يقول : إن اتفاق الدوحة الذي أثمر عن تشكيل الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة باعتبارهم ممثلاً شرعياً للشعب السوري من شأنه يرد على ذريعة انقسام المعارضة السورية ويزيل أي شكوك حول إمكانية ملأ الفراغ السياسي ، حيث إن الائتلاف يوحد المعارضة ويفتح الطريق أمام بقية أبناء الشعب السوري بجميع فئاتهم وطوائفهم للانطواء تحت مظلته ، ونتطلع للعمل يداً بيد مع روسيا الاتحادية لدعم الائتلاف وإنجاح أهدافه بما يحقن دماء الشعب السوري الشقيق .

وقال وزير الخارجية البحريني : " إن صدور قرار من مجلس الأمن أصبح أكثر إلحاحاً من أي وقت مضى خصوصا في ظل فشل كافة المبادرات المطروحة في تحقيق أهدافها علاوة على أن استمرار الانقسام في مجلس الأمن حول هذه الأزمة أدى إلى تفاقم الأوضاع في سوريا منذراً بنتائج كارثية وأكثر دموية ، وقد عبرنا عن أملنا في انضمام روسيا إلى هذه الجهود الدولية وعلى النحو الذي يسهم في القرار الأممي المطلوب ويضع حد لهذه الأزمة ، الذي من شأنه أن يمهد لكافة أوجه التعاون مع روسيا الاتحادية ، وبناء العلاقة الإستراتيجية مع دولة نقدرها ونقدر مواقفها المؤازرة للقضية العربية وعن أملنا في العودة إلى نفس هذه الأجواء التي كانت تسود العلاقات بيننا " .


وأضاف : " آثر الاجتماع أكد الجانبان على ضرورة إيجاد حل للأزمة السورية يحقق تطلعات الشعب السوري وأماله في بناء دولة يسودها القانون وتحفظ وحدة سوريا وحقوق وكرامة جميع أطراف الشعب السوري وفئاته ومكوناته ، كما تم الاتفاق على مواصلة العمل معاً على إزالة العقبات ونقاط الخلاف وذلك من خلال التشاور المستمر والاجتماعات على كافة المستويات" .

عقب ذلك ألقى وزير خارجية روسيا الاتحادية سيرغي لافروف كلمة قال فيها : " نحن مقتنعون من أنه لضمان سلامة أراضي وسيادة سوريا لا بد من ضمان تشكيل الهيئة الانتقالية التي نص عليها اجتماع جنيف حيث كان هناك دعوة إلى الحكومة للموافقة على طاولة المفاوضات والاتفاق حول تشكيل هذه الهيئة الانتقالية التي تضمن لكافة السوريين المجموعات الاسمية والدينية والطائفية حقوقهم السياسية والاقتصادية ومكانة مناسبة في النظام السياسي ، طبعاً ليس حول كافة الأوجه للأوضاع الراهنة لأنه لا أحد يعرف بالضبط ما يجب فعله ".

وأضاف قائلاً : إن نظراءنا يقولون :إنه لا بد من اتخاذ قرار من مجلس الأمن تطويراً لإعلان جنيف وفعله بتفاصيل حول مواعيد المجلس ، وباعتقادنا أنه من الضروري أن تحقق جميع الأطراف نص اجتماع جنيف ، ونحن ضغطنا على كافة الأطراف المقاتلة ليحققوا اتفاقات جنيف ، وأنا سعيد لأن نظرائي يعتقدون إعلان جنيف وينظرون إليه كقائمة جيدة للعمل المستقبلي ، ودعونا نتفق حول طرق إقناع السوريين ليتفقوا بينهم لأن عليهم العيش سوياً في بلد واحد ".


وشدد لافروف على أنه تم خلال اللقاء اليوم التأكيد على أن العلاقات في إطار الحوار الاستراتيجي بين روسيا الاتحادية ومجلس التعاون لدول الخليج متعددة الجوانب ، وأن الأزمة السورية مهما كانت شدتها لا يجوز أن تطغى على أهمية المواضيع الأخرى وقبل كل شيء المشكلة الفلسطينية.


وقال : نحن قلقون جدا من التطورات في الأراضي الفلسطينية ، ونعتقد أنه من الضروري الوقف الفوري لجميع الأعمال الحربية والعنف ونأسف بأن اللجنة الرباعية لم تستطع في الأشهر الماضية حل الأزمة ، حيث تراكمت القدرات السلبية ولم تستطع اللجنة أن تجتمع وتقف مواقف واضحة مع صانعي الظروف لاستئناف المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية المباشرة " .


وأضاف : نحن الآن ندفع ثمن هذه الفرص المفوتة ، ومن يدفع هذا الثمن هم من يعيش هناك في تلك المنطقة ، ولا بد أن تستأنف اللجنة الرباعية بأسرع وقت ممكن أعمالها وأن تعمل مع جامعة الدول العربية وبدون المشاركة المباشرة لممثلين المنطقة سيصعب العيش هناك ، كما أنه من المهم تحقيق قرارات مؤتمر الدول المشاركة في معاهدات عدم انتشار الأسلحة النووية " .


وحول عقد مؤتمر خاص قبل نهاية هذه السنة لجعل منطقة الشرق الأوسط منطقة خالية من أسلحة الدمار الشامل أردف قائلاً : روسيا بصفتها أحد موقعي هذه المعاهدة تعتقد أنه من غير المبرر سعي بعض شركائنا أن يماطلوا في عقد مثل هذا المؤتمر حول إيجاد منطقة خالية من أسلحة الدمار الشامل ، ومن مصلحتنا المشتركة أن نجد طرق ضمان الأمن والاستقرار في منطقة الخليج ، وروسيا في إطار اتصالها الجاد مع مجلس التعاون الخليجي تقدمت بأفكارها في هذا الصدد ونحن شاكرون لنظرائنا في مجلس التعاون ، الذين أبدوا مواقفهم الإيجابية من بينهم كانت البحرين ، و يهمنا مواصلة العمل حول هذا الموضوع ويجمعنا السعي المشترك لمكافحة التهديدات الجديدة ، وهي الإرهاب والاتجار بالمخدرات والقرصنة" .


ومضى قائلاً : " أنا مقتنع بأننا اليوم خلال اللقاء نستطيع أن نضع تدابير ملموسة للعمل في شتى المجالات التي من شأنها أن تعزز شراكتنا وتعاوننا لحل المشاكل الموجودة في هذه المنطقة وحولها ، ونحن مستعدون دائما لفتح وتوسيع المجال الاقتصادي والاستثماري لأن الاتفاق مع دول الخليج لتطوير مشاريع ذات منفعة للبلاد في مجال الطاقة النووية وتطوير الفضاء الكوني وغيرها من المجالات ، كما نؤيد الاستثمارات التي تأتي منهم إلى روسيا ، ومن روسيا إلى الخليج ، حيث إنه كلما طورنا التعاون الاقتصادي استفادت شعوب المنطقة أكثر وأكثر ".

وعن موقف روسيا في حال طرح موضوع الأزمة السورية مرة أخرى في مجلس الأمن ومدى استعدادها لاستخدام حق النقض الفيتو أمام أي مشروع قرار للأزمة السورية في الفترة المقبلة، قال وزير الخارجية الروسي :"فيما يخص مجلس الأمن إذا نظرتم معنا إلى جوهر القضية وتاريخها فسوف تعرفون أنه أول ما نقترح لمجلس الأمن أن يشتغل في الأزمة السورية" ، مشيراً إلى أن مجلس الأمن أقر بالإجماع مواقف السيادة والحوار بين السوريين وعدم التدخل في الشؤون الداخلية السورية بالإضافة لذلك اتخذ المجلس قرارين تبعا لخطة كوفي عنان ومهمة المراقبين الأممين في سوريا وذلك لتهدئة الأوضاع ".

وأضاف : اقترحنا إقرار وثيقة جنيف في مجلس الأمن، لكن شركاءنا لم يكونوا مستعدين لذلك طالبوا أن يدخلوا طلبات غير موجودة في إعلان جنيف بما في ذلك تغيير النظام وتهديدات لقفل الباب والمواعيد الاصطناعية بتفعيل بعض التهديدات وعلى هذا الأساس لا يمكن الوصول إلى اتفاق .


وتابع قائلاً: اقترحنا إقرار إجماع جنيف في مجلس الأمن في قرار ذي صلة واقترحنا أن نلتقي في نيويورك في إطار مجموعة العمل الذي كان مقررا في جنيف ولكن شركاءنا أيضا رفضوا هذا الاقتراح للعمل في هذه المجموعة ، ونحن لا نقوم بتغيير الأنظمة ".


وعن مدى اشتراط روسيا لوجود الرئيس بشار الأسد في أي عملية انتقال سلمي للسلطة في سوريا خلال الفترة المقبلة، قال :"لا اعتقد أن روسيا تدافع عن نظام بشار الأسد، نحن ندافع عن الشعب السوري، إذا أحد يرى أن مصير بشار أهم شيء في هذه القصة فلابد أن تعرفوا أن سفك الدماء سيستمر لأن بشار الأسد قال : إنه يريد أن يبقى في بلاده ويموت في بلاده ، وهذا قراره وليس بسبب فرض هذا القرار عليه ولابد أن نكون مستعدون للحالة حيث سيكون لهذه الأولية ضحية جديدة ".
وحول موقف روسيا الرسمي من الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية، رأى وزير الخارجية الروسي أنه لم يحدث توحيد لجميع المعارضة، وإنما تم توحيد المجموعات الممثلة في الدوحة، و أن المجموعات المعارضة الرائدة في سوريا لم تظهر بوضوح.

وقال لافروف :" نسعى إلى توحيد المعارضة السورية ونلتقي مع جميع ممثليها في الداخل والخارج ونعني بذلك في موسكو وفي باريس ولندن والولايات المتحدة"، مناشداً جميع المعارضين أن يتوحدوا ويتحدوا ويشكلوا طاقم المفاوضات، وقال : " لكي يتحدوا على أساس الاستعداد للحوار والمفاوضات علينا أن نحلل نتائج اجتماعات الدوحة" ، مضيفاً " أن المعرفة بهذه الوثيقة تترك الأسئلة الكثيرة أولاً تم توحيد على أساس إسقاط النظام، ودمار جميع مؤسسات هذا النظام، وكان من المفروض عقد مؤتمر وطني لكي يفكروا بما لا بد فعله ونحن عشنا ذلك في تاريخنا، مشيرًا إلى أن بعض الثوار في أوروبا الغربية قالوا :"إننا سوف ندمر العالم كله وسوف نبني عالمنا نحن؛ لا اعتقد أن هذه طريقة تجنب الأزمات الجديدة ".

وأشار إلى أن وثيقة الدوحة ذكرت أن المعارضين يرفضون إطلاقاً الحوار مع الحكومة، وقد تم الاتفاق على أسس تختلف عن تلك التي وردت في وثيقة جنيف، مشدداً على أن هذه الوثيقة تم إقرارها بالإجماع .


وعن موعد اللقاء القادم للحوار الاستراتيجي، قال:"كنا في مجموعة العمل قد اقترحنا عقد اجتماع في نيويورك لمناقشة سبل العمل مع جميع مجموعات المعارضة ولكن نظراءنا لم يكونوا مستعدون لذلك وأخذوا نهجا يختلف عن ما كان متفق عليه، مبيناً أن المعارضة السورية الداخلية لم تمثل في الدوحة ولها بعض التباينات فيما يخص التحسنات بالتدخل عسكري من الخارج، مؤكداً أنه دون إشراك المعارضة الداخلية في عملية الائتلاف يصعب إيجاد حل شامل لها ، ونحن مع إشراك المعارضة الداخلية في العمليات الإيجابية ليس على أساس رفض الحوار.


وحول علاقات روسيا بالشعوب والدول العربية بسبب موقفها من نظام بشار الأسد، قال سيرجي لافروف :" بصفتي وزير خارجية روسيا التقي مع ممثلين لدول عربية وليس لدي الانطباع بأنهم العرب ، إنما فقدناهم وهذا الشيئ صحيح لكافة مجموعات المعارضة السورية التي اجتمعنا معها ، وجميعهم مهتمون أن نبقى في المنطقة ويشددون على أن دور روسيا فعال ومتوازن ويدركون أن المشاكل الموجودة في المنطقة لا تقتصر على الأزمة السورية وبعد التغلب على الأزمة السورية انظروا إلى ماذا سيحدث في الداخل".


وحول قطاع غزة أوضح وزير الخارجية الروسي أن الشعوب العربية يعرفون جيداً تاريخ هذه المشكلات ويعرفون مواقفنا المتواصلة بما فيها الدعم لمبادئ الشرعية الدولية بعدم التدخل في الشؤون الداخلية لدول السيادة بما في ذلك احترام لقرارات مجلس الأمن الذي مهمته حل الأزمات الإقليمية التي لا توجد لديها صلاحيات لدعم الثورة وإسقاط الأنظمة.

عقب ذلك ودع الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية وزراء الخارجية بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والوفود المرافقة لهم عقب مشاركتهم في الاجتماع الوزاري المشترك الثاني للحوار الإستراتيجي بين دول مجلس التعاون الخليجي وروسيا الاتحادية .

من جانب آخر، أكد رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري، الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، أن الاجتماع كان صريحا، وتحدث فيه الجانبان بشكل مطول عن الوضع في سوريا وكيفية إيجاد الحلول لرفع معاناة الشعب السوري، مشيرا إلى أن وجهتي النظر لم تتطابقا، إلا أنه تم الاتفاق على مواصلة الحوار في هذا الجانب .
وأعرب الوزير القطري عن إدانة بلاده لما حدث من اعتداءات إسرائيلية في قطاع غزة، مقدما تعازيه لأسر الضحايا، آملا أن يقوم مجلس الأمن بمسؤوليته في حفظ السلم الدولي، داعيا لمعاقبة إسرائيل جراء هذا العمل .
إلى ذلك، أدان وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي الاعتداءات الإسرائيلية على قطاع غزة، ووصفوها بـ«الوحشية» والتي نتجت عنها خسائر في الأرواح والممتلكات. وطالب الوزراء، في بيان أصدره وزير الخارجية البحريني، مجلس الأمن بتحمل مسؤولياته في الحفاظ على السلم والأمن الدولي بالضغط على إسرائيل لوقف عدوانها فورا وتحميلها المسؤولية القانونية المترتبة على ذلك .

على صعيد أخر عقدت  بمقر الأمانة العامة للجامعة العربية في العاصمة المصرية القاهرة أعمال الاجتماع العربي الأوروبي الثاني على مستوى وزراء الخارجية من الجانبين ، بحضور مكثف من دول الجامعة والاتحاد الأوروبي لوفود بلغت "48" وفدًا.

ورأس وفد المملكة العربية السعودية إلى أعمال الاجتماع الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية.


وأكد وزير خارجية لبنان الدكتور عدنان منصور الرئيس الحالي لمجلس الجامعة على المستوى الوزاري على الأهمية الكبرى للاجتماع الذي يأتي في ظل تغيرات وتطورات متلاحقة شهدها كل من العالم العربي والاتحاد الأوروبي.
وشدد على أن تسوية الأزمة التي تمر بها سوريا حاليًا واجب أخلاقي ينبغي على الجميع المساهمة فيه لتوفير الأمن والاستقرار لسوريا وللمنطقة مؤكدًا أن ما تعانيه سوريا يؤثر على العالم العربي بأكمله بما تحمله تلك الأزمة من انعكاسات سلبية.


وقال إن ما يمر به العالم العربي من تطورات لن تجعله ينسى القضية الفلسطينية والتي مازالت مستعصية الحل منذ أكثر من 50 عامًا في ظل الرفض الإسرائيلي للانصياع للقرارات والأسس التي أقرتها الشرعية الدولية.


ولفت إلى أن استمرار التعنت الإسرائيلي وامتداد الصراع العربي الإسرائيلي يدعو للمزيد من التشديد على إقامة منطقة شرق أوسط خالية من أسلحة الدمار الشامل ومطالبة العالم بالضغط على إسرائيل لتنصاع لمتطلبات السلام.


من جانبه ، أكد الأمين العام لجامعة الدول العربية الدكتور نبيل العربي على أهمية هذا الاجتماع ليكون منطلقًا جديدًا للتعاون العربي الأوروبي بعد اجتماع مالطا 2008م معربًا عن أمله في أن تتم ترجمة الإرادة السياسية المشتركة لإحداث نقلة نوعية في طبيعة العلاقات العربية/الأوربية ووضع الإطار المناسب للتشاور السياسي وتيسير انتقال الأفراد ورؤوس الأموال والاستثمارات بين الجانبين.


وشدد العربي في كلمته على وجود عزم من الجانبين لمعالجة الأزمات والتوترات التي تعانى منها المنطقة لتكون منطقة امن واستقرار لصالح الجانبين مطالبًا الجانب الأوروبي بدعم الطلب الفلسطيني في الـ 29 من شهر نوفمبر الجاري للحصول على صفة الدولة غير عضو في الأمم المتحدة.


وبشأن الأزمة السورية قال العربي إن الشعب السوري يعاني على مدى 20 شهرًا من استمرار دائرة العنف التي تدفع هذا البلد نحو الانهيار بسبب تسلط السلطة ضد المنتفضين والثائرين واستخدام كل الأسلحة ضدهم ، مؤكدًا أن كل هذا يحدث أمام عجز مجلس الأمن الدولي.

وعدّ أن هناك بصيص أمل في مسار الأزمة السورية بعد تشكيل كيان جامع للمعارضة السورية في اجتماع الدوحة وهو الكيان الذي تدعمه الجامعة ، مطالبًا الاتحاد الأوروبي بالاعتراف به ودعمه.

وحول السودان ، طالب العربي بتضافر الجهود المشتركة بمعالجة الأزمة بين دولتي السودان وجنوب السودان بالإضافة إلى دعم جهود الاستقرار في مصر واليمن وليبيا وتونس.


وأكد أن مسألة إخلاء منطقة الشرق الأوسط من الأسلحة النووية ما زالت تمثل التحدي الأكبر للاستقرار في المنطقة ، مشددًا على ضرورة عقد مؤتمر هلسنكي الشهر المقبل لإخلاء المنطقة من أسلحة الدمار الشامل.


وطالب الأمين العام لجامعة الدول العربية في ختام كلمته بضرورة بذل الجهود للحد من التطرف في الغرب ضد الإسلام والمسلمين وإصدار تشريع دولي يجرم ازدراء جميع الأديان ورموزها.


من جانبها ، أعربت نائب رئيس المفوضية والممثل الأعلى للسياسة الخارجية والأمنية المشتركة للاتحاد الأوروبي كاترين أشتون في كلمتها عن حرص الاتحاد الأوروبي على دعم وتعزيز التحولات التي تمر بها الدول العربي من أجل إرساء الحرية والديمقراطية.

وأكدت أهمية مواصلة الجهود من أجل التوصل إلى حل سياسي للأزمة السورية ووقف العنف الدائر حاليًا وكذلك مساندة جهود إحلال السلام والدفع بها قدما.

وأكد الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية ضرورة وجود إرادة دولية جادة تضع حدًا سريعًا للمأساة الإنسانية المتفاقمة في سوريا وتمهد الطريق لإزالة طغيان النظام الجائر والبدء في عملية انتقال السلطة بالاستناد إلى قرار دولي واضح وصريح من مجلس الأمن.

وأعرب وزير الخارجية في كلمته أمام الاجتماع الوزاري العربي الأوروبي الثاني الذي عقد في العاصمة المصرية القاهرة عن تطلعه إلى جهود أوروبية أكثر في اتجاه توحيد الإرادة الدولية لمعالجة الأزمة السورية وتوفير سبل الدعم اللازم على الصعد السياسية والأمنية والإنسانية في إطار موقف مشترك لمساندة الشعب السوري وتحقيق طموحاته المشروعة.


وفيما يتعلق بالملف النووي الإيراني أكد أن المملكة لازالت عند موقفها المؤازر للجهود الرامية لحل هذه الأزمة بالطرق الدبلوماسية ومواجهة هذا التحدي الإيراني الذي يشكل تهديدًا واضحًا ليس على أمن واستقرار الخليج فحسب بل وعلى الأمن الدولي أيضًا.


وفيما يلي نص كلمة الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية:


بسم الله الرحمن الرحيم


معالي الممثلة الأعلى للسياسة الخارجية والأمنية للاتحاد الأوروبي السيدة / كاثرين آشتون


معالي الأخ الدكتور نبيل العربي الأمين العام لجامعة الدول العربية


معالي الدكتور عدنان حسن منصور وزير الشئون الخارجية والمغتربين لجمهورية لبنان الشقيقة


أصحاب السمو والمعالي والسعادة ..


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..


يسعدني بداية أن أتوجه بالشكر والإمتنان لكل من أسهم في الإعداد والترتيب لهذا الاجتماع الأوروبي العربي المشترك الثاني.


إن حرص الطرفين على عقد هذا الاجتماع يعكس قناعتنا بأهمية الحوار العربي الأوروبي وجدوى البناء على ما أرسيناه في مالطا والانطلاق نحو آفاق أرحب في التعاون والتنسيق فيما بيننا إزاء القضايا والمسائل ذات الاهتمام المشترك.

أصحاب السمو والمعالي والسعادة..


حيث أن كافة القضايا تم استعراضها في البيان المشترك فسوف اكتفي بتناول كلا من الأزمة السورية وأزمة الملف النووي الإيراني باعتبارهما القضيتين الأكثر إلحاحا في الوقت الراهن..معبرا في الوقت ذاته عن الأمل بأن تحظى كافة القضايا المطروحة بالدعم المطلوب وخصوصا القضية الفلسطينية بدعم مشروع القرار الذي سيتم التصويت عليه في الأمم المتحدة في التاسع والعشرين من نوفمبر الجاري.

أيها السيدات والسادة ..

لقد مضى على الأزمة السورية المريرة أكثر من عام ونصف شهدت العديد من المبادرات العربية والدولية واللقاءات والاجتماعات على اختلاف أنواعها وتخصصاتها إلا أن أيًا من هذه الجهود لم تستطع تحقيق أهدافها في الإيقاف الفوري للحرب الشعواء التي يمارسها النظام ضد شعبه أو إنهاء طوفان مئات الألوف من اللاجئين والنازحين وذلك في ظل غياب إرادة دولية جادة تضع حداً سريعاً لهذه المأساة الإنسانية المتفاقمة وتمهد الطريق لإزالة طغيان النظام الجائر في سوريا والبدء في عملية انتقال السلطة بالإستناد إلى قرار دولي واضح وصريح من مجلس الأمن.


إننا نتطلع إلى جهود أوروبية أكثر في إتجاه توحيد الإرادة الدولية لمعالجة هذه المشكلة وتوفير سبل الدعم اللازم على الصعد السياسية والأمنية والإنسانية في إطار موقفنا المشترك لمساندة الشعب السوري وتحقيق طموحاته المشروعة.
ولقد رحبت حكومة المملكة من جانبها بتشكيل الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة الثورية الذي تم في الدوحة ونأمل أن تنضوي تحت لوائه جميع أطياف المعارضة في الداخل والخارج بإعتباره الممثل الشرعي للشعب السوري.


وفيما يتعلق بالملف النووي الإيراني الذي شكل ويشكل هاجسًا مشتركًا فيما بيننا فإن المملكة العربية السعودية ما زالت عند موقفها المؤازر للجهود (5+1) الرامية لحل هذه الأزمة بالطرق الدبلوماسية ومواجهة هذا التحدي الإيراني الذي يشكل تهديدا واضحا ليس فقط على أمن واستقرار الخليج بل وعلى الأمن الدولي عموما بما في ذلك تأثيراته السلبية على مسألة الإنتشار النووي.


إننا ما زلنا عند اعتقادنا الراسخ بأهمية إعلان منطقة الشرق الأوسط والخليج العربي منطقة خالية من أسلحة الدمار الشامل والأسحة النووية بكل أشكالها وأنواعها.


السيدات والسادة ..


إن التغير والتطور هو سنة الحياة وأي محاولة لمنع التغيير هو من العبث الذي لا طائل منه ومن طبائع الأمور أن يأتي أي تغيير وتطور من رحم ثقافات الدول وبإرادة شعوبها وبالأسلوب والشكل الذي يتلاءم مع تاريخها وتراثها وبمعزل عن أي تدخل خارجي يرمي إلى فرض نماذج ونظم قد تكون أثبتت جدواها في البيئات والمجتمعات التي نشأت فيها.


إن الممكة العربية السعودية تقدر في نفس الوقت أهمية الحوار والتلاقي بين الشعوب والحضارات ، ويقود هذا التوجه خادم الحرمين الشريفين من خلال مبادرته للحوار بين أتباع الديانات والثقافات التي تؤكد على أهمية نشر ثقافة التسامح والتفاهم وتعزيز الحوار والتعاون فيما بينها.


وقد أثمرت هذه الدعوة عن إنشاء مركز عالمي في فيينا يكون نقطة تلاق للداعين لمبدأ الحوار والمناصرين لقيم التسامح والعيش المشترك ، وسوف يتم بمشيئة الله إفتتاح مركز الملك عبد الله بن عبد العزيز للحوار بين اتباع الديانات والثقافات في يوم الـ 26 من شهر نوفمبر الجاري الذي نتطلع أن يكون لبنة قوية لترسيخ مبدأ الحوار والعيش المشترك بين مختلف الديانات والثقافات.


ختامًا ، أكرر شكري وتقديري للأمانة العامة لجامعة الدول العربية ومفوضية الاتحاد الأوروبي آملاً أن يسهم اجتماعنا هذا في تحقيق ما نصبوا إليه جميعا.


والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

هذا ورحب وزراء الخارجية العرب والأوروبيين بالاتفاق الذي توصلت إليه أطياف المعارضة السورية في اجتماع الدوحة الأخير تحت رعاية أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني.

وقال الوزراء في "إعلان القاهرة" الصادر في ختام أعمال الاجتماع المشترك الثاني لوزراء الخارجية العرب والاتحاد الأوروبي الذي عقد بمقر جامعة الدول العربية : إن هذا الاتفاق يعد خطوة مهمة في تشكيل معارضة تمثيلية واسعة ، كما رحبوا بتشكيل التحالف الوطني السوري للمعارضة والقوى الثورية.


وطالبوا أطياف المعارضة كافة بالانضمام إلى هذا التحالف على أن يقوم بدوره للتعامل مع جميع أطياف المجتمع السوري ، مؤكدين مجددا دعمهم الكامل لمهمة المبعوث الأممي العربي الخاص بسوريا الأخضر الإبراهيمي ومطالبين التحالف الوطني السوري بالبدء في حوار موسع مع الإبراهيمي في إطار السعي نحو الانتقال السلمي للسلطة.


وأكد الوزراء على الحاجة إلى عملية انتقال سياسي حقيقي وفق جدول زمني يتفق عليه من قبل مجلس الأمن الدولي على أن يلبي هذا الانتقال المطالب المشروعة للشعب السوري وإنشاء هيكل مؤسسي انتقالي.


وجدد الوزراء تأكيدهم على ضرورة مواصلة الجهود في إطار بيان جنيف الصادر في 30 يونيو الماضي بهدف الاتفاق على قرار من مجلس الأمن الدولي يطالب بالوقف الفوري لإطلاق النار ويكون ملزما لجميع الأطراف.


وعبر الوزراء في بيانهم عن قلقهم البالغ إزاء الوضع الإنساني في سوريا وطالبوا بأن يخضع جميع المسئولين عن انتهاكات حقوق الإنسان للمسائلة.


وفي الشأن الفلسطيني شدد الوزراء على موقفهم المشترك بأن السلام العادل والشامل في الشرق الأوسط هو الهدف الإستراتيجي والحيوي لاستقرار المنطقة ، منوهين بدعمهم المتواصل لمبادرة السلام العربية.


ودعا الوزراء إلى العمل على إزالة كل العقبات التي تحول دون الاستئناف الفوري للمفاوضات بين الأطراف ، فضلا عن حل القضايا المتعلقة بالوضع النهائي بهدف التوصل إلى حل الدولتين استنادا إلى قرارات مجلس الأمن ذات الصلة ومبدأ الأرض مقابل السلام .


وجدد الوزراء التأكيد على التزامهم بطموحات شعوب المنطقة بالإضافة إلى تلك الخاصة بالفلسطينيين في إقامة دولتهم والخاصة بأمن إسرائيل وأكدوا الموقف المشترك بعدم الاعتراف بأي تغييرات لحدود ما قبل 67.

وأكد الوزراء في بيانهم على موقفهم المشترك حيث إن المستوطنات وجدار الفصل العنصري غير قانوني ويشكل عائقا أمام السلام، معربين عن قلقهم بشأن التصعيد الإسرائيلي الحالي في غزة وما حولها، ومرحبين بالجهود المصرية الرامية إلى وقف إطلاق النار.

واتفق الوزراء على ضرورة استمرار دعم الجهود المبذولة لإقامة الدولة الفلسطينية سياسيا ماليا، كما رحبوا بإعادة تأكيد اللجنة الدولية للمانحين من خلال تقييمهم على جاهزية السلطة الفلسطينية لإقامة الدولة.


وعبر الوزراء عن عميق قلقهم بشأن الأزمة المالية الراهنة التي تواجه السلطة الفلسطينية، مطالبين إسرائيل باتخاذ خطوات جادة من أجل تنمية اقتصادية مستدامة في الأراضي الفلسطينية.


وفيما يخص مشكلة الجزر الإماراتية عبر الوزراء عن قلقهم إزاء عدم إحراز أي تقدم نحو تسوية النزاع بين الإمارات وإيران حول قضية الجزر الثلاث، مؤكدين مجددا دعمهم لإيجاد حل سلمي للنزاع وفق القانون الدولي سواء من خلال المفاوضات المباشرة أو بإحالة القضية لمحكمة العدل الدولية.


وفي الشأن اليمني أكد الوزراء في بيانهم أهمية الحفاظ على وحدة اليمن واحترام سيادة أراضيه وتطوير الحوار الوطني وتعزيز الدعم الدولي لليمن للتصدي للتحديات الاقتصادية والإنسانية، مشددين على الحاجة للتنفيذ الكامل للمبادرة الخليجية وتحقيق الأمن والاستقرار بما في ذلك منع التطرف ومكافحة الإرهاب.


وأشاد الوزراء بجهود المملكة العربية السعودية وبريطانيا واليمن في إنجاح مؤتمري أصدقاء اليمن اللذان عقدا في الرياض ونيويورك.


وفيما يخص مؤتمر 2012م حول إنشاء منطقة خالية من الأسلحة النووية في الشرق الأوسط أكد الوزراء في بيانهم مجددا دعمهم القوي لعقد هذا المؤتمر في هلسنكي وعلى الالتزامات الواردة في الوثيقة الختامية لمؤتمر عام 2010م لمؤتمر مراجعة عدم الانتشار النووي.


كما عبروا عن قلقهم البالغ إزاء استمرار إنتاج اليورانيوم المخصب والتوسع الإيراني الأخير لأنشطة تخصيبه، مشددين على أهمية امتثال إيران الكامل لالتزاماتها الدولية.


وحثوا إيران على اتخاذ إجراءات ملموسة تجاه المخاوف الدولية بشأن القضية النووية مدركين الحق في الاستخدام السلمي للطاقة الذرية.

وفيما يخص الأوضاع في منطقة الساحل عبر الوزراء في بيانهم الختامي عن قلقهم إزاء عدم الاستقرار في هذه المنطقة مرحبين بقراري مجلس الأمن 2056 و2071 ودعم جهود الاتحاد الإفريقي والمجموعة الاقتصادية ودول الجوار من اجل التوصل إلى حل سياسي يضمن وحدة وسلامة أراضي مالي ووضع حد للإرهاب والجريمة المنظمة، كما أكدوا استعدادهم لتقديم الدعم من أجل حل الأزمة في مالي.

وفي الشأن السوداني رحب الوزراء بالاتفاقيات الموقعة بين السودان وجنوب السودان، داعين الطرفين لاستكمال المفاوضات حول القضايا العالقة بما في ذلك منطقة (أبيي) والمناطق المتنازع عليها تنفيذا لقرار مجلس الأمن 2046، مؤكدين التزام المجتمع الدولي تقديم المساعدات الاقتصادية والمالية.


وأدانوا الهجوم الأخير على مصنع الأسلحة في الخرطوم، داعين إلى احترام سيادة السودان.


وفي الشأن الصومالي اتفق الوزراء في بيانهم على دعمهم لعملية المصالحة الوطنية الصومالية، وأكدوا دعمهم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال وتشجيع الجهات المانحة لتمويل البعثة وقوات الأمن الصومالية.


ورحبوا بنتائج مؤتمر مكافحة القرصنة الذي عقد في الإمارات العام الحالي، كما حذروا من خطورة التهديد لإغلاق الممرات المائية وبخاصة مضيق هرمز وأكدوا تعاونهم لمنع حدوث ذلك لما له من تداعيات خطيرة على الاقتصاد العالمي وحركة الملاحة الدولية.


ورحب الوزراء في بيانهم الختامي بالآلية الجديدة للحوار العربي الأوروبي من خلال اجتماعات لجنة كبار المسئولين.

واتفق الوزراء على عقد اجتماعهم الثالث في مقر الاتحاد الأوروبي عام 2014 كما رحبوا بافتتاح غرفة الأزمات بمقر الجامعة العربية والتي تعد أولى ثمار التعاون بين الجانبين.

وجدد الوزراء إدانتهم للإرهاب بكافة أشكاله وصوره بغض النظر عن دوافعه، مؤكدين عزمهما القضاء عليه.


ورحب الوزراء بعملية الإصلاح الديمقراطي التي أجريت في عدد من دول المنطقة، مؤكدين أهمية الدعم المقدم من الاتحاد الأوروبي والدول العربية للبلدان التي تمر بمرحلة التحول والتي سوف تعزز ارتباطهم المشترك بتطلعات الشعوب المشروعة نحو مستقبل قائم على أسس المبادئ الديمقراطية وسيادة القانون واحترام حقوق الإنسان والحريات الأساسية والعدالة والرفاهية واعتبار هذه المبادئ قيما إنسانية مشتركة.


واتفق الوزراء على أهمية التعاون في مجال تجميد واستعادة الأموال والأصول المهربة والتي تخضع لقرارات مجلس الأمن الدولي.


كما تعهد الوزراء في بيانهم الختامي بالعمل سويا على تذليل العقبات كافة التي تعترض هذه العملية في إطار سيادة القانون واستقلال القضاء.


ودعا الوزراء البرلمان العربي والأوروبي لتعزيز التواصل بينهما من أجل تحقيق تطلعات شعوب المنطقتين في إرساء مبادئ الحرية والعدالة واحترام حقوق الإنسان.

واستقبل الرئيس محمد مرسي رئيس جمهورية مصر العربية بمقر رئاسة الجمهورية الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية.

حضر الاستقبال سفير خادم الحرمين الشريفين لدى جمهورية مصر العربية مندوب المملكة الدائم لدى جامعة الدول العربية السفير أحمد بن عبدالعزيز قطان ووكيل وزارة الخارجية للعلاقات الثنائية الدكتور خالد الجندان.


وأوضح المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية الدكتور ياسر علي في تصريح له أنه تم خلال اللقاء بحث العلاقات الثنائية بين البلدين الشقيقين وسبل تدعيمها وتعزيز التعاون المشترك بينهما في المجالات كافة فضلا عن العديد من القضايا التي تهم المملكة ومصر إلى جانب استعراض جهود اللجنة الرباعية لحل الأزمة السورية ودور المملكة لحل هذه الأزمة.

وناشدت الخارجية المصرية مواطنيها بلبنان تجنب مناطق التوتر والاشتباكات قدر الإمكان والاتصال بالبعثات المصرية في حال وجود أي استفسارات بشأن الأوضاع الأمنية وذلك عقب حادث مقتل شاب مصري بالخطأ خلال الاشتباكات التى شهدتها مدينة صيدا اللبنانية ..

وفي الإطار ذاته جددت الخارجية المصرية تحذيرها للمواطنين المصريين من السفر إلى سوريا أو إلى لبنان مروراً بالأراضي السورية نظراً للمشاكل التي قد يتعرضون لها سواء بالقبض عليهم أو قيام السلطات السورية بترحيلهم وإعادتهم مرة أخرى إلى مصر أو بما قد يمتد إلى المخاطرة بحياتهم نظرا للظروف الأمنية الصعبة التي تتعرض لها الكثير من المدن السورية.

فى دمشق اعتبرت الحكومة السورية ان اعلان ائتلاف المعارضة في الدوحة قبل ايام هو اعلان حرب، وان اعتراف فرنسا بالائتلاف موقف غير اخلاقي.
وقال نائب وزير الخارجية السوري فيصل المقداد قرأنا اتفاق الدوحة الذي يتضمن رفضا لاي حوار مع الحكومة... ان هذا الاجتماع هو اعلان حرب.


وكانت المعارضة السورية انهت الاحد اجتماعا موسعا استمر اياما في العاصمة القطرية، بتوقيع اتفاق نهائي لتوحيد صفوفها تحت لواء كيان جديد هو الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية. والتزم هذا الائتلاف بعدم الدخول بأي حوار أو مفاوضات مع النظام.


وقال المقداد لا يريد هؤلاء حل المسألة سلميا، في حين يدعو النظام الى حوار وطني مع كل من يريد الحل السلمي.


وابدى المقداد استعداد نظام الرئيس الاسد للحوار مع المعارضة السورية التي تكون قيادتها في سوريا، وليست بقيادة الخارج او صنيعة منه.


ورأى المقداد ان الاعتراف الفرنسي هو موقف غير اخلاقي لانه يسمح بقتل السوريين. هم الفرنسيون يدعمون قتلة وارهابيين، ويشجعون على تدمير سوريا. واعتبر ان هذه الخطوة خطأ كبير، وهي على تعارض مع التاريخ الفرنسي في العلاقات الدولية. لا يمكنني ان افهم اي طريقة اتخاذ القيادتين الحالية والسابقة موقفا متعجرفا كهذا. واضاف اعتقد ان امل الناس حول العالم سيخيب جراء هذا الموقف.


وقال المقداد ان موقف فرنسا في الازمة السورية يعود الى تاريخها الاستعماري، واعتقاد القيادة الفرنسية الجديدة ان هذا التاريخ سيعود مجددا.


من جهة اخرى، دان المقداد اعلان الرئيس الفرنسي هولاند ان مسألة تسليم اسلحة الى المعارضة السورية ستطرح من جديد، معتبرا ان هذا الموقف غير مقبول. وقال ان فرنسا تقدم الآن مساعدة تقنية ومالية لقتل الناس. واضاف هم مسؤولون عن قتل الآلاف من السوريين عبر تقديم مساعدة مماثلة الى المجموعات الارهابية.
 

فى واشنطن أكد المسؤولون بالخارجية الأميركية على أهمية خطوة تشكيل الائتلاف السوري الجديد وأهمية تمثيله للشعب السوري، لكنهم كانوا حذرين في إضفاء الشرعية الدولية الكاملة للائتلاف، واشترطوا أن يقوم بتشكيل لجان فنية وإثبات فعاليته وقدراته على تمثيل الشعب السوري على أرض الواقع. وأصر المسؤولون على تقديم مساعدات إنسانية وغير قتالية فقط إلى السوريين .
وقال مارك تونر المتحدث باسم الخارجية الأميركية: «نعتقد أن هذا الائتلاف هو ممثل شرعي للشعب السوري، وأنه يعبر عن السوريين والتنوع في الشعب السوري، ونعتقد أنه يلبي هذه الاحتياجات وسننظر كيف سيعمل على وضع اللمسات الأخيرة في هياكله التنظيمية، ونريد أن نرى كيف سيتمكن من تمثيل السوريين داخل سوريا ».
ووصف تونر تشكيل الائتلاف بأنه خطوة أولية ومحورية ومهمة، لكنها تعتبر خطوة أولى.. وأن الولايات المتحدة ترغب في أن ترى في الأيام والأسابيع القادمة صياغة لجان فنية، وأن رئيس الائتلاف معاذ الخطيب تحدث بالفعل عن إنشاء مثل هذه المجموعات لتقديم المساعدات على أرض الواقع. وأكد تونر على تقديم المساعدات غير القتالية والمساعدات الإنسانية فقط إلى السوريين .
وحول الاعتراف الأميركي في السابق بشرعية المجلس الوطني السوري، قال تونر: «كانت هناك قضايا مع المجلس الوطني السوري، ولم نكن نعتقد أنه يمثل الشعب السوري تمثيلا واسعا، لذا فإن أحد أهداف مؤتمر الدوحة هو رؤية النتائج التي كنا نريدها والتي يريدها الشعب السوري ومجموعة أصدقاء سوريا، وهي تشكيل كيان سياسي يكون أكثر تمثيلا للشعب السوري، ونريد أن نرى إنشاء هيكل تنظيمي أكثر فاعلية لمساعدة الشعب السوري، وهذا النوع من العمل هو ما تحدث عنه السفير فورد سابقا، والذي يمكن من فرض مزيد من الضغط الدولي على الأسد، والعمل داخل سوريا لإقناع أولئك الذين ما زالوا يقفون على الحياد.. وعلى الائتلاف أن يثبت أنه حكومة تمثيلية حقا». ووصف تونر تشكيل الائتلاف بأنه خطوة إيجابية جيدة لكنه كرر مرة أخرى رغبة بلاده في رؤية ما سيقوم به الائتلاف في إنشاء لجان فنية، وقال: «ما نريده هو أن نرى أنهم قادرون على إثبات قدراتهم»، رافضا التعليق على قرار فرنسا بالاعتراف بالائتلاف باعتباره الممثل الشرعي الوحيد للشعب السوري.من جانبها، رحبت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون بتشكيل الائتلاف الوطني السوري المعارض، واعتبرته خطوة مهمة، ووصفته بالكيان الأكثر تمثيلا لتطلعات الشعب السوري. وأعلنت عن تقديم 30 مليون دولار كمساعدات إضافية للمتضررين من الصراع في سوريا، ومساعدة اللاجئين الذين فروا إلى تركيا والأردن ولبنان والعراق .
إلا أن كلينتون لم تقم بالاعتراف الكامل بالائتلاف، ولم تتطرق إلى أي مبادرات أو أفكار لتسليحه، بل ربطت الدعم الأميركي بقدرة الائتلاف على تنظيم صفوفه والتأثير على الأحداث على أرض الواقع، وعلى إثبات قدرته على تنفيذ مشروع لخلق دولة ديمقراطية تعددية في سوريا والحفاظ على وحدة سوريا. ولم تعلق على مطالبات المعارضة السورية بتقديم الدعم المسلح لها .
وقالت كلينتون للصحافيين في مدينة بيرث الأسترالية: «لقد طالبنا منذ فترة بتشكيل مثل هذا التنظيم، والولايات المتحدة كانت مشاركة في العمل الذي ظهرت نتيجته في الدوحة، ونريد أن نرى الحفاظ على هذا الزخم، ونريد منهم أن يقوموا بالإجراءات التنظيمية التي تعهدوا بها في الدوحة، وأن يقوموا بالتأثير على الأوضاع على أرض الواقع في سوريا». وأضافت: «عندما تقوم المعارضة السورية بهذه الخطوات، وعندما تثبت فاعليتها في تعزيز قضية سوريا موحدة وديمقراطية وتعددية، فإننا سنكون مستعدين للعمل معها لتقديم المساعدة للشعب السوري ».
وأشارت كلينتون أن المساعدات سيتم تقديمها من خلال برنامج الغذاء العالمي الذي يوفر المساعدات الغذائية لأكثر من مليون شخص في سوريا و400 ألف لأجئ في الدول المجاورة. وأوضحت أن المبالغ الإضافية رفعت قيمة المساعدات التي قدمتها الولايات المتحدة للمتضريين من الأزمة السورية إلى 200 مليون دولار .
ويأتي ذلك بينما أبدى مسؤولون بالإدارة الأميركية ترحيبهم بتشكيل الائتلاف، وقال مسؤول كبير بالبيت الأبيض: «نحن متفائلون بحذر، وأمام المعارضة طريق طويل لتقطعه، لكن هذا الائتلاف يعد خطوة كبيرة إلى الأمام». وأوضح أن الولايات المتحدة ستواصل تقديم المساعدات «غير القتالية»، وستصر على ضمان احترام حقوق الإنسان والمساواة في المعاملة بين جميع المواطنين السوريين .
وفى باريس اعترفت فرنسا بالائتلاف الجديد للمعارضة السورية باعتباره "الممثل الوحيد للشعب السوري" عادة أنه سيكون الحكومة المؤقتة القادمة لسوريا الديموقراطية.
وقال الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند في مؤتمر صحفي "أعلن أن فرنسا تعترف بالائتلاف الوطني السوري الممثل الوحيد للشعب السوري، وبالتالي الحكومة المؤقتة القادمة لسوريا الديموقراطية التي ستتيح الانتهاء من نظام بشار الأسد".
بدورة، دعا وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس المجتمع الدولي للاعتراف بالائتلاف الوطني السوري بصفته "الممثل الشرعي للشعب السوري".
وقال فابيوس في مؤتمر صحفي في القاهرة "نحن نأمل أن تعترف مختلف الدول بالائتلاف الوطني السوري بصفته الممثل الشرعي للشعب السوري"، مضيفا ان "دور فرنسا هو جعل المأمول ممكنا".
وفى موسكو أعلنت وزارة الخارجية الروسية عن رفضها للإنذار الذي وجهته المعارضة السورية إلى جميع السفراء والبعثات الدبلوماسية الأجنبية لمغادرة سوريا. وأشار إلكسندر لوكاشيفيتش، المتحدث الرسمي باسم الخارجية، في بيان أصدره في هذا الشأن، إلى أن موسكو تشجب تصرف المعارضة المسلحة المتشددة في سوريا، التي يجرى باسمها إطلاق دعوات التحذير إلى الدبلوماسيين الأجانب.. مؤكدا موقف بلاده من عدم جواز ربط مستقبل سوريا بمن وصفهم بأنهم «يراهنون على استخدام القوة واللجوء إلى العمليات الإرهابية ».
وكان لوكاشيفيتش أدان الدعوة التي صدرت عن المجلس العسكري للجيش السوري الحر في دمشق تطالب السفراء العرب والأجانب وجميع البعثات الدبلوماسية والهيئات والمنظمات الدولية العاملة في سوريا بمغادرة الأراضي السورية، إلى جانب دعوة حكومات البلدان الأجنبية وممثليها إلى عدم زيارة سوريا أو التواصل مع ممثلي نظام الرئيس بشار الأسد، على اعتبار ذلك «مشاركة في قتل الشعب السوري ».
وقال لوكاشيفيتش إن الناطق الإعلامي باسم الجيش السوري الحر وجه تهديدات إلى روسيا قال فيها: «إنهم سينظرون إلى روسيا بوصفها دولة معادية إذا لم تغير موقفها». وأكد المتحدث باسم الخارجية الروسية أن بلاده تريد المساهمة في أن يضطلع السوريون بأنفسهم بمهمة الابتعاد ببلادهم عن أزمتها ومن دون أي تدخل أجنبي عن طريق الحوار ومفاوضات السلام .
وكانت صحيفة «نيزافيسيمايا غازيتا» (الصحيفة المستقلة) نشرت مقالا للمستعرب غيورغي ميرسكي، حذر فيه من مغبة احتمالات انزلاق الأزمة السورية إلى «السيناريو الليبي». وأعرب ميرسكي عن قناعته بأن الإدارة الأميركية هي صاحبة الفضل الأكبر في ظهور «الائتلاف الوطني، لقوى الثورة والمعارضة السورية»، وقال إن «واشنطن كانت بحاجة ماسة لتنظيم سوري معارض، مستعد للتعاون مع الغرب، ولذا فقد بذلت جهودا مكثفة لتشكيل ذلك الائتلاف ».
وتوقع ميرسكي ظهور حكومة منفى في القريب العاجل، مشيرا إلى تزايد احتمالات أن تحظى باعتراف دولي واسع النطاق؛ مما قد يكون مقدمة لظهور الحاجة إلى إقامة «مناطق آمنة على الحدود مع تركيا». ومضى المستعرب الروسي ليقول إن «الجيش الحر سوف يتخذ من هذه المناطق مخبأ وملاذا، الأمر الذي قد يضطر الرئيس الأسد إلى إرسال طائراته ودباباته إلى تلك المناطق، وما سيكون سببا في فرض منطقة حظر جوي». وأضاف أن الرئيس الأميركي باراك أوباما لن يتردد في فرض منطقة من هذا النوع، بعد أن تحرر من كل القيود والمخاوف التي كانت تكبله قبيل الانتخابات الرئاسية.. وخلص ميرسكي إلى أن «المخاوف تظل قائمة تجاه احتمالات تدخل إيران، وما قد يترتب على ذلك من توسع نطاق الحرب ».