مجلس الوزراء السعودى يتابع تطورات الأوضاع فى سوريا والقضية الفلسطينية ويبارك اتفاق المعارضة السورية .

ولى العهد الأمير سلمان يشيد بجهود القوى الأمنية والحرس الوطنى والجيش .

وزراء داخلية دول مجلس التعاون يطورون فى مؤتمرهم فى الرياض استراتيجية التعاون الأمنى .

وزراء الثقافة والاعلام العرب يصدرون بياناً ختامياً فى البحرين .

وزير الثقافة والاعلام السعودى : يجب أن تخرج همومنا وأمالنا من الورق إلى حيز الواقع .

رأس خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود الجلسة التي عقدها مجلس الوزراء، بعد ظهر الاثنين، في قصر اليمامة بمدينة الرياض.

وعند بداية الجلسة ، رحب خادم الحرمين الشريفين، بانضمام الأمير محمد بن نايف بن عبدالعزيز وزير الداخلية للمجلس ، متمنياً له العون والسداد.


بعد ذلك توجه خادم الحرمين الشريفين بالشكر والثناء للمولى سبحانه وتعالى على أداء حجاج بيت الله الحرام مناسك الحج في أجواء إيمانية ، موجهاً تقديره لجميع الجهات المشاركة في خدمة الحجاج على ما تحقق من نجاح ، سائلاً الله سبحانه وتعالى أن يديم على المملكة نعمة الأمن والاستقرار وخدمة الحرمين الشريفين والمشاعر المقدسة وقاصديها من الحجاج والمعتمرين والزوار.


وأوضح وزير الثقافة والإعلام، الدكتور عبدالعزيز بن محيي الدين خوجة، في بيانه لوكالة الأنباء السعودية عقب الجلسة ، أن المجلس رفع التهنئة لخادم الحرمين الشريفين، وولي عهده الأمين، على نجاح موسم الحج ، مقدراً ما ورد في كلمات الملك المفدى من مضامين تدعو إلى وحدة الأمة الإسلامية والحوار ومطالبته للأمم المتحدة بمشروع يدين أي دولة أو مجموعة تتعرض للأديان السماوية والأنبياء عليهم السلام .



وقال إن خادم الحرمين الشريفين أطلع المجلس ، على المباحثات والرسائل والاتصالات التي أجراها خلال الأيام الماضية ، مع عدد من قادة الدول الشقيقة والصديقة ومبعوثيهم ، حول آفاق التعاون وتعزيزها في جميع المجالات ، ومجمل الأحداث والتطورات على الساحتين الإقليمية والدولية وفي مقدمتها تطورات القضية الفلسطينية والوضع في سوريا.

وبين، أن مجلس الوزراء ، أدان التفجيرات الإرهابية التي وقعت في مدينة المنامة بمملكة البحرين وراح ضحيتها عدد من الأبرياء ووصفها بالعمل الإرهابي ، مجدداً تضامن المملكة الكامل مع مملكة البحرين وشعبها الشقيق في التصدي لأعمال العنف والإرهاب التي تتنافى وتعاليم الدين الإسلامي الحنيف.

كما أطلع المجلس وبارك نتائج الاتفاق الذي وقعته المعارضة السورية الليلة الماضية في الدوحة لتوحيد صفوفها بإنشاء // الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية // ممثلاً للشعب السوري .


وفي الشأن المحلي نوه المجلس بمشروع هندسة الإجراءات القضائية بوزارة العدل والمجلس الأعلى للقضاء الذي يتم تنفيذه في إطار مشروع خادم الحرمين الشريفين لتطوير مرفق القضاء .


وأفاد الدكتور عبدالعزيز بن محيي الدين خوجة ، أن المجلس واصل إثر ذلك مناقشة جدول أعماله وأصدر القرارات التالية :


أولاً :
قرر مجلس الوزراء الموافقة على إقامة علاقات دبلوماسية بين المملكة العربية السعودية وكل من جزر سليمان ودولة توفالو بممثل (سفير غير مقيم) وتفويض صاحب السمو الملكي وزير الخارجية - أو من ينيبه - بالتوقيع على (بروتوكولين) بذلك.


ثانياً :


بعد الاطلاع على ما رفعه معالي وزير المالية ، وبعد النظر في قرار مجلس الشورى رقم (46/24) وتاريخ 1/6/1433هـ ، قرر مجلس الوزراء الموافقة على اتفاقية التعاون الجمركي بين حكومة المملكة العربية السعودية وحكومة المملكة الأردنية الهاشمية ، الموقعة في عمَّان بتاريخ 21/11/1432هـ الموافق 19/10/2011م ، بحسب الصيغة المرفقة بالقرار.


وقد أعد مرسوم ملكي بذلك.

ثالثاً :
بعد الاطلاع على ما رفعه معالي وزير الشؤون الاجتماعية ، قرر مجلس الوزراء الموافقة على اللائحة التنظيمية لمراكز الإرشاد الأسري الأهلية ، بالصيغة المرفقة بالقرار.

من أبرز ملامح اللائحة :

1-تهدف مراكز الإرشاد الأسري الأهلية إلى تقديم خدمة إرشادية متخصصة تسهم في استقرار الأسرة وترابط المجتمع بجميع فئاته العمرية ، ورعايتها اجتماعياً ونفسياً وتربوياً.


2-يجوز لأي شخص اعتباري أو مركز ، تقديم خدمات الإرشاد الأسري الأهلي أو الإعلان عنها بعد الحصول على الترخيص اللازم من وزارة الشؤون الاجتماعية ، وتقدم المراكز خدمات التوعية والإرشاد والتثقيف الأسري والاجتماعي والمساندة الفنية لكلا الجنسين مع الالتزام بأحكام الشريعة والآداب العامة.


رابعاً :


وافق مجلس الوزراء على نقل وتعيينات بالمرتبة الرابعة عشرة وذلك على النحو التالي :


1-نقل محمد بن صالح بن محمد القرناس من وظيفة (مدير عام المكتب الرئيسي لرعاية الشباب بمنطقة الرياض) بالمرتبة الرابعة عشرة إلى وظيفة (وكيل الرئيس العام المساعد لشؤون الرياضة) بذات المرتبة بالرئاسة العامة لرعاية الشباب.


2-تعيين المهندس سلمان بن محمد بن سعد نمشان على وظيفة (مدير عام المكتب الرئيسي لرعاية الشباب بمنطقة الرياض) بالمرتبة الرابعة عشرة بالرئاسة العامة لرعاية الشباب.


3-تعيين إبراهيم بن أحمد بن إبراهيم الوزان على وظيفة (رئيس كتابة عدل) بالمرتبة الرابعة عشرة بوزارة العدل.


4-تعيين محمد بن عبدالله بن عبدالكريم المعجل على وظيفة (مدير عام مكتب الوزير) بالمرتبة الرابعة عشرة بوزارة المياه والكهرباء.


5-تعيين محمد بن سعود بن مطلق الخمشي على وظيفة (مدير عام الشؤون الإدارية والمالية) بالمرتبة الرابعة عشرة بالرئاسة العامة للبحوث العلمية والإفتاء.

هذا وأعلن الديوان الملكي السعودي في بيان له أن خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، ستجرى له عملية لتثبيت التراخي في الرابط المثبت أعلى الظهر، وذلك الأسبوع المقبل في مدينة الملك عبد العزيز الطبية للحرس الوطني بمدينة الرياض، وفيما يلي نص البيان:
«استمرارا للفحوصات الطبية التي يجريها خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود - حفظه الله - تبين وجود تراخٍ في الرابط المثبت أعلى الظهر، وقد قرر الأطباء إجراء عملية لمقامه الكريم لتثبيت ذلك التراخي، وستجرى العملية - إن شاء الله - الأسبوع المقبل في مدينة الملك عبد العزيز الطبية للحرس الوطني بمدينة الرياض. حفظ الله خادم الحرمين الشريفين من كل مكروه وألبسه ثوب الصحة والعافية».
فى مجال آخر ثمن الأمير سلمان بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع السعودي مشاركة القوات الأمنية والحرس الوطني والقوات المسلحة، ومساهمتها الفاعلة في إنجاح موسم حج هذا العام 1433هـ، وقال: «إن قواتنا الأمنية والحرس الوطني والقوات المسلحة قد ساهمت والحمد لله في إنجاح هذا الموسم». وأضاف في كلمة ألقاها أمام رئيس الأركان ونائبه وكبار قادة وضباط القوات المسلحة الذين التقاهم: «ما رأيته هذه السنة من نجاح موسم الحج وزيارة الحجاج للمدينة المنورة هو نتيجة جهود الدولة وعلى رأسها خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود (حفظه الله)، في تسهيل كل ما يعين الحجاج والمعتمرين والزوار».
وكان ولي العهد السعودي استقبل في مكتبه بوزارة الدفاع بالرياض الفريق أول ركن حسين بن عبد الله القبيل رئيس هيئة الأركان العامة، والفريق عبد العزيز بن محمد الحسين نائب رئيس هيئة الأركان العامة، وقادة فروع القوات المسلحة، وكبار قادة وضباط القوات المسلحة، الذين قدموا للسلام عليه وتهنئته بعيد الأضحى المبارك، حيث عبر في كلمة له عن سروره بهذا اللقاء، وقال: «الحمد لله بلادنا تنعم بخيرات كثيرة، من أهمها وجود الحرمين الشريفين»، مؤكدا أن ما تحظى به المملكة من أمن واستقرار هو نعمة يجب أن نشكر الله عز وجل عليها، وأضاف: «الحمد لله بلادنا يوما فيوما، وشهرا فشهرا، وسنة فسنة، في تقدم وازدهار، ونرجو من الله عز وجل أن يوفقنا لما فيه خير للإسلام والمسلمين».
وكان رئيس هيئة الأركان العامة ألقى كلمة في بداية الاستقبال عبر فيها عن تهنئة منسوبي القوات المسلحة كافة لخادم الحرمين الشريفين وولي عهده بعيد الأضحى المبارك، ونجاح موسم حج هذا العام في أمن وأمان، في ظل متابعة مباشرة من الملك عبد الله والأمير سلمان، وقال: «إن رجال القوات المسلحة في الوقت الذي يهنئون فيه سموكم الكريم بمثل هذه المناسبات السعيدة، ليؤكدون لسموكم وقوفهم خلف القيادة الحكيمة لتحقيق مسيرة الوطن، أوفياء للمسؤولية التي كلفتموهم بها، أمناء على الوطن وسلامته وقدسية أراضيه، قائمين على أداء واجباتهم بكل صدق وتفان وإخلاص».
حضر الاستقبال الأمير نايف بن سلطان بن عبد العزيز المستشار بمكتب وزير الدفاع، والأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز المستشار الخاص المشرف على المكتب والشؤون الخاصة لولي العهد، والفريق ركن عبد الرحمن بن صالح البنيان مدير عام مكتب وزير الدفاع.
 وبعث الأمير سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع رئيس مجلس إدارة مؤسسة الرياض الخيرية للعلوم (المظلة الرسمية لجامعة الأمير سلطان) بخطاب شكر إلى الأمير الدكتور عبدالعزيز بن محمد بن عياف رئيس مجلس أمناء الجامعة أعرب فيه عن شكره وتقديره لسمو رئيس مجلس الأمناء ولجهود كافة العاملين بالجامعة.
جاء الخطاب رداً على التقرير الخاص الذي كان قد رفعه رئيس مجلس الأمناء إلى مقام ولي العهد حول العام الدراسي الحالي 1433/1434ه الذي شهدت فيه الجامعة إقبالاً غير مسبوق من الطلاب، خاصة بعد أن تم افتتاح عدد من الأقسام والتخصصات الجديدة، حيث بدأت الدراسة في كافة أقسام كلية الهندسة التي افتتحت العام الماضي، كما بدأت الدراسة في قسم إدارة الطيران بكلية إدارة الأعمال، وتم استحداث تخصصين جديدين في سوق العمل السعودية بكلية علوم الحاسب والمعلومات هما تخصص الوسائط الرقمية والتجارة الإلكترونية، إضافة إلى ماجستير هندسة البرمجيات بنفس الكلية.
ويأتي هذا الإقبال الكبير ليؤكد ما تتمتع به الجامعة من سمعة في سوق العمل، وما أثبته خريجوها من تميز في الأداء، سواء منهم من فضل الالتحاق بالعمل مباشرة، حيث إن خريجي الجامعة يتولون مناصب عالية في كبريات الشركات التي يعملون بها، أو الذين فضلوا مواصلة الدراسات العليا، حيث هم محل ترحيب من قبل كبريات الجامعات العالمية.
وبهذه المناسبة أعرب الأمير الدكتور عبدالعزيز بن محمد بن عياف عن شكره لولي العهد، مؤكدًا أن ما شهدته الجامعة من تطور ما كان ليكون إلا بتوفيق الله، ثم بفضل التوجيهات السديدة للأمير سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع رئيس مجلس إدارة مؤسسة الرياض الخيرية للعلوم، مضيفًا أن متابعة سموه المباشرة كانت السبب الأساس فيما حققته الجامعة على طريق التميز والتطوير بما يخدم أبناءنا وبناتنا طلاب وطالبات الجامعة في حياتهم العلمية والعملية وفق أسس علمية راقية تضمن الارتقاء بالعملية التعليمية ليساهم خريجو الجامعة بفعالية في جهود التنمية الوطنية التي يشهدها هذا العهد الزاهر بقيادة خادم الحرمين الشريفين وولي عهده الأمين. وقال سموه إن تكاتف جهود المسؤولين والعاملين في الجامعة كان له دور مشكور فيما تم تحقيقه، داعيًا الله عز وجل التوفيق للمزيد من الإنجازات لتبقى جامعة الأمير سلطان في مصاف الجامعات الرائدة على مستوى منطقة الشرق الأوسط والخليج، وصولاً إلى العالمية بعون الله.
من جهته أعرب مدير الجامعة الدكتور أحمد بن صالح اليماني عن شكره للأمير سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع ورئيس مجلس إدارة مؤسسة الرياض الخيرية للعلوم، مؤكدًا أن خطاب ولي العهد وسام على صدور كافة منسوبي الجامعة، وهو تأكيد على متابعة سموه لشؤون الجامعة منذ نشأتها، وحرصه على تطوير أدائها لتقوم بدورها في الإسهام الفعال في مسيرة التنمية الوطنية على أكمال وجه. مضيفًا أن الجامعة كانت وستبقى رائدة في تقديم تعليم أكاديمي ذي جودة عالية، خاصة في ظل ما يشهده التعليم من دعم من لدن حكومة خادم الحرمين الشريفين وولي عهده الأمين، وفي ظل المتابعة المستمرة من رئيس مجلس أمنائها.
فى سياق آخر عقد وزراء الداخلية في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية الاجتماع الحادي والثلاثين لوزراء داخلية دول المجلس , برئاسة الأمير محمد بن نايف بن عبدالعزيز وزير الداخلية.
وبدئ الاجتماع الذي أقيم في فندق الريتز كارلتون في الرياض بتلاوة آيات من القرآن الكريم , ثم ألقى الأمير محمد بن نايف بن عبدالعزيز كلمة فيما يلي نصها :
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين , نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .
أصحاب السمو والمعالي ..
أيها الإخوة الحضور .
السلام عليكم ورحمةالله وبركاته ..
يسرني أن أرحب بكم جميعا في بلدكم الثاني وبين إخوانكم في المملكة العربية السعودية , ويشرفني أن أنقل إليكم , تحيات سيدي خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود , وسيدي صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبدالعزيز آل سعود , ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع - حفظهما الله - وتطلعهما لأن يسهم هذا الاجتماع في تعزيز مسيرة التعاون والتنسيق الأمني لما فيه صالح دولنا , وشعوبنا.
كما نستذكر أيها الإخوة بصادق الوفاء والعرفان ماكان يحاط به مجلسكم من دعم ومساندة من قبل سمو سيدي الأمير نايف بن عبدالعزيز - رحمه الله - وسمو سيدي الأمير أحمد بن عبدالعزيز - حفظه الله - في إطار مايجمع بين دولنا وشعوبنا من وحدة الهدف والمصير , وسنعمل- بإذن الله - على مواصلة هذا النهج.
وباسم الله وعلى بركة الله نبدأ اجتماعنا هذا.

إثر ذلك ألقى الفريق الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية بدولة الإمارات العربية المتحدة كلمة نقل في بدايتها تحيات الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة إلى خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود , كما نقل تحيات شعب وحكومة الإمارات إلى أشقائهم في المملكة العربية السعودية حكومة وشعبا .
وهنأ الأمير محمد بن نايف بن عبدالعزيز على الثقة الملكية بتعيينه وزيرا للداخلية , داعيا الله عزوجل أن يعينه على تحمل ثقل هذه الأمانة.
وأعرب الشيخ سيف بن زايد آل نهيان عن سروره ورضاه لما وصل إليه التعاون بين وزارات الداخلية في دول المجلس التي ستضمن للجميع - بإذن الله- الاستمرار بقوة في العمل المشترك لمواجهة مختلف التحديات.

وقال :" إن اجتماعنا هذا ليس اجتماعا دوريا يخرج بتوصيات دورية , بل هو ورشة عمل , بين أشقاء عقدوا العزم على وضع سياسات أمنية موحدة , عبر خطط وبرامج تواكب , مستجدات الحياة , فتسهم في تعزيز مسيرة الأمن والاستقرار ومعها مسيرة النهضة والبناء التي تطمح إليها بلادنا على حد سواء ".

بعد ذلك ألقى الفريق ركن الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة وزير الداخلية بمملكة البحرين كلمة عبر فيها عن شكره وتقديره للأمير أحمد بن عبدالعزيز على مواقف سموه الأخوية الحميمة وجهوده الداعمة لمسيرة التعاون الأمني بين دول المجلس.
وهنأ معاليه الأمير محمد بن نايف بن عبدالعزيز بمناسبة تعيينه وزيرا للداخلية , وقال :" ونحن إذ نبارك لابن نايف الأمن الذي كون خبرته الأمنية في ظروف صعبة وحقق إنجازات وإسهامات ناجحة في أصعب الظروف التي أسهمت بالحكمة والحزم " , متمنيا لسموه التوفيق والسداد في المهام الجليلة الموكلة إليه , مقدرا مالقيه والوفد المرافق من حفاوة استقبال وحسن تنظيم.
ودعا الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة الله عزوجل أن يحفظ قادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية الذين لهم الفضل بعد الله في إرساء وتقوية أوجه التعاون والتنسيق, وتسخير جميع الإمكانيات البشرية والمادية لتحقيق مافيه خير شعوبهم .
وعبر عن شكره وتقديره لدول المجلس لاستنكارها الأعمال الإرهابية التي تعرضت لها مملكة البحرين وتأكيدها الوقوف في مواجهة ظاهرة الإرهاب بجميع أشكاله ومن يقف خلفه.
وأضاف :" أجدها فرصة مناسبة لأهنئكم بمباركة أصحاب الجلالة والسمو قادة دول مجلس التعاون مشروع الاتفاقية الأمنية لدول المجلس وتفويض أصحاب السمو والمعالي وزراء الداخلية للتوقيع عليها ".
وتمنى في ختام كلمته أن يثمر الاجتماع عن كل مافيه خير دول وشعوب المجلس.
بعد ذلك , ألقى الشيخ أحمد الحمود الجابر الصباح النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية في دولة الكويت كلمة أعرب فيها عن سروره والوفد المرافق في المشاركة في هذا اللقاء.
وهنأ حكومة خادم الحرمين الشريفين على نجاح الترتيبات والتنظيم اللذين صاحبا حج هذا العام , مما أسهم في أداء الحجاج مناسكهم بكل يسر وسهولة.
وقال الشيخ أحمد الصباح :" يأتي اجتماعنا هذا كأول اجتماع لنا بعد وفاة الأمير نايف بن عبدالعزيز آل سعود - رحمه الله -, ومن ثم نجدّد التعازي للأخوة الأشقاء في المملكة ولأنفسنا في هذا المصاب الجلل , داعين الله أن يتغمد الفقيد بواسع الرحمات وأن يوفق الأمير محمد بن نايف بن عبدالعزيز في النهوض بأمانة المسؤولية".
وأكد ضرورة تضافر جميع الجهود لمواجهة البؤر الإرهابية وملاحقة عناصرها المختلفة والتصدي لجميع أشكال العنف , وقال :" ندين الحادث الغادر الذي تعرضت له قوات حرس الحدود السعودي والتفجيرات الإرهابية الأخيرة التي وقعت في مملكة البحرين الشقيقة , التي تهدف جميعها إلى زعزعة أمن واستقرار دول المنطقة بأسرها ".
وقدم وزير داخلية الكويت شكره وتقديره لسمو الأمير محمد بن نايف بن عبدالعزيز , ولجميع قيادات وأركان وزارة الداخلية على كرم الوفادة وحفاوة الاستقبال , وعلى ما بُذل من جهد متميز لتهيئة الأجواء من أجل إنجاح أعمال هذا اللقاء .
بعد ذلك ألقى الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية الدكتور عبداللطيف بن راشد الزياني كلمة رفع فيها الشكر والتقدير لخادم الحرمين الشريفين وولي عهد الأمين لما يوليانه وإخوانهم قادة دول مجلس التعاون من اهتمام بالغ ودعم متواصل لمسيرة العمل الخليجي المشترك تحقيقا لتطلعات شعوب دول المجلس في مزيد من التقدم والتطور والازدهار.
كما رفع لخادم الحرمين الشريفين وولي عهده الأمين خالص التهاني والتبريكات بنجاح حج هذا العام ، مشيدًا بالجهود المخلصة التي تبذل من أجل توفير سبل الراحة والاطمئنان والأمان لضيوف الرحمن.
وهنأ الأمين العام الأمير محمد بن نايف بن عبدالعزيز على ثقة خادم الحرمين الشريفين بتعيينه وزيرًا للداخلية ، متمنيًا لسموه التوفيق والسداد ، مشيدًا بالجهود الكبيرة التي بذلها سلفه الأمير أحمد بن عبدالعزيز.
وقدم الشكر والتقدير للأمير محمد بن نايف بن عبدالعزيز الشكر والتقدير على كرم الضيافة وحسن الوفادة والترتيبات المتميزة التي أعدت للتحضير لعقد هذا الاجتماع المبارك.
كما قدم التعازي لحكومة البحرين في وفاة عدد من رجال الأمن جراء الأعمال الإرهابية التي ارتكبتها عصابات الإرهاب في مملكة البحرين.
وقال الدكتور عبداللطيف الزياني : " على الرغم مما تحقق من إنجازات مهمة في مجالات التعاون الأمني المشترك بين دول المجلس إلا أن الطريق أمامنا ما زال يحتاج إلى الكثير من العمل الدؤوب والجهد المتواصل حتى نصل إلى المستوى المنشود من التعاون والتكامل الذي يطمح إليه قادة وشعوب دول المجلس".
وبيّن أن الاجتماع سيشهد التوقيع على الاتفاقية الأمنية بين دول المجلس بعد تعديلها ، مقدما تهنئته على هذا الإنجاز المهم في مسيرة التعاون الأمني المشترك بين دول المجلس ، مستذكرا توجيهات الأمير نايف بن عبدالعزيز آل سعود - رحمه الله - بإنجاز هذه الخطوة المباركة بإذن الله .
وأعرب عن شكره وتقديره لوزراء داخلية دول المجلس على حرصهم الدائم على دعم مسيرة العمل الأمني المشترك.
عقب ذلك بدأت الجلسة المغلقة.
بعدها وقّع وزراء الداخلية في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية على الاتفاقية الأمنية بين دول مجلس التعاون.
ثم التقطت الصور التذكارية.
بعد ذلك تناول وزراء داخلية دول مجلس التعاون طعام العشاء الذي أقامه وزير الداخلية تكريماً لهم ولمرافقيهم.
حضر الاجتماع وتوقيع الاتفاقية وطعام العشاء وفد المملكة المشارك في الاجتماع الذي يضم كلا من وكيل وزارة الداخلية الدكتور أحمد محمد السالم , ومدير الأمن العام الفريق أول سعيد بن عبدالله القحطاني , ومستشار وزير الداخلية الدكتور ساعد العرابي الحارثي , ونائب مدير عام المباحث العامة الفريق خالد بن علي الحميدان , ومدير عام الجوازات الفريق سالم بن محمد البليهد , ومدير عام مكتب وزير الداخلية للدراسات والبحوث اللواء المهندس سعود بن صالح الداود , ومدير عام الشؤون القانونية والتعاون الدولي بوزارة الداخلية الدكتور عبدالله بن فخري الأنصاري , ونائب مدير عام مكافحة المخدرات اللواء أحمد بن سعدي الزهراني .
بعد ذلك ودع الأمير محمد بن نايف بن عبدالعزيز وزير الداخلية وزراء الداخلية في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والوفود المرافقة لهم عقب مشاركتهم في الاجتماع الحادي والثلاثين لوزراء الداخلية في مجلس التعاون لدول الخليج العربية.
فى البحرين عقد وزراء الثقافة العرب اجتماعهم للدورة 18 الذي تستضيفه مملكة البحرين بالعاصمة المنامة عاصمة الثقافة العربية لعام 2012م تحت رعاية الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك مملكة البحرين .
ورأس وفد المملكة في الاجتماع وزير الثقافة والإعلام الدكتور عبدالعزيز بن محيي الدين خوجة .
وفي بداية الافتتاح ألقى الشيخ خالد بن عبدالله آل خليفة نائب رئيس مجلس الوزراء البحريني كلمة رحب فيها بوزراء الثقافة العرب وأعضاء الوفود وممثلي المنظمات والاتحادات العربية والدولية ناقلاً تحيات الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البحرين ورئيس مجلس الوزراء وولي العهد .
وأوضح أن عاصمة الثقافة العربية لعام 2012م المنامة كانت ولا زالت على مدى الأزمان واحة أمن وأمان ونقطة تلاق وتعانق للحضارات والتعايش السلمي بين أتباع المذاهب والأديان ونموذجًا حيًا للتنوع والحميمية بين الأمم والطوائف المختلفة التي تعيش في هذه البلاد ، مشيرًا إلى أن الثقافة البحرينية منتجة ومتميزة.
ولفت الشيخ خالد آل خليفة النظر إلى أن مملكة البحرين قطعت شوطاً كبيرًا خلال المشروع الإصلاحي للملك حمد بن عيسى آل خليفة ، مبرزًا حضور العاصمة البحرينية كوجهة مفضلة على خارطة السياحة .
عقب ذلك ألقى وزير الثقافة والفنون القطري رئيس الدورة السابعة عشر الدكتور حمد بن عبدالعزيز الكواري كلمة الوزراء ، رحب فيها بالجميع في مستهل أعمال الدورة الثامنة عشر من هذا المؤتمر الذي يعد امتدادًا لجهود ثقافة عربية متميزة تسعى بكل الجد والإخلاص لتحقق الرؤية الثقافية المشتركة ، مشيرًا إلى ما حققته الدوحة عاصمة الثقافة العربية 2010م من انجازات مميزة .
وقال :"إن من ثمرات الدورة السابعة عشر التأكيد على اعتبار القدس تراثاً عربياً محتلاً لا يجوز السماح للمحتل اليهودي الغاصب أن يقدمه للعالم كإرث تراثي إسرائيلي وضرورة تنسيق الجهود العربية للمشاركة الفاعلة في مختلف المناشط الثقافية العالمية والانضمام للمواثيق والاتفاقيات الدولية في الشأن الثقافي ليكون الصوت العربي في الأندية الثقافية العالمية جهيرًا .
عقب ذلك ألقت الشيخة مي آل خليفة وزير الثقافة في مملكة البحرين رئيسة الدورة الحالية كلمة نقلت فيها تحيات الملك حمد بن عيسى آل خليفة ورئيس الوزراء وولي العهد وتمنياتهم الصادقة بنجاح المؤتمر الذي ينعقد ضمن فعاليات المنامة عاصمة الثقافة العربية 2012م .
وأبرزت الشيخة مي الفعاليات الثقافية العربية التي احتضنتها البحرين على مدى عام ومكانتها الحضارية والثقافية للتواصل الحضاري والعمل الثقافي المشترك ، مؤكدًا أن الثقافة أثبتت على الدوام طاقتها الخلاقة باعتبارها جسرًا للتواصل والفهم المشترك وفي التعبير العميق عن وجدان البشر وفي إحاطتها بالتعابير والرموز الإنسانية المشتركة ، مشيرة إلى أن الحوار بين روافد الإبداع وتفاعلاتها هو السبيل المفضي إلى بلورة رؤية عربية مشتركة في حقل الثقافة على قاعدتها يمكن أن يكون للعرب كلمتهم في عالم يتجه رغم كل التحديات والمعوقات إلى التنوع والتعدد .
وأضافت أن دور الثقافة يتعزز في العصر الراهن بوصفها حاملة لقيم الحوار والثقافة والتسامح ونبذ العنف والتطرف والتعصب بشتى أنواعه .
وفي ختام كلمتها أوضحت أن أعمال المؤتمر ستتناول العمل الثقافي المشترك بين الدول العربية والتواصل مع الثقافات العالمية الأخرى.
ثم ألقى وزير الثقافة والإعلام الدكتور عبدالعزيز بن محيي الدين خوجة كلمة رحب فيها بأصحاب السمو والمعالي والحضور ، معرباً عن شكره لوزيرة الثقافة بمملكة البحرين الشيخة مي بنت محمد آل خليفة على كرم الوفادة ، مهنئًا إياها بافتتاح مبنى مسرح البحرين الوطني وكذلك رئاستها الدورة الثامنة عشر لمؤتمر وزراء الثقافة العرب.
كما أعرب الوزير عبدالعزيز خوجة عن الشكر والتقدير لوزير الثقافة والفنون والتراث بدولة قطر الدكتور حمد الكواري على رئاسته للدورة المنصرمة وبذله الجهد الرائع في خدمة الثقافة العربية.
وقال :"أنتم تحملون هموم الأمة العربية وتتدارسون تطلعات أجيالها الأدبية والثقافية خاصة في هذا الظرف الدقيق والمنطقة تمر بجملة هائلة من التحولات الكبرى مما يلقي علينا عبئا ثقيلاً في تضييق الفجوة بين هذه التحولات والتحديات عالمية وإقليمية وبين الحركات الاجتماعية التي يشهدها عالمنا العربي مما بات معه أخذ الثقافة على نحو استراتيجي في إدارة قضايا مجتمعنا ومتغيراتها وكذلك في سياسات دولنا الخارجية وفعالياتها خاصة وقد أصبح اعتناء الثقافة العربية بتراثها الحضاري وتواصل مجتمعاتها مع الثقافة العالمية ".
وأضاف وزير الثقافة والإعلام يقول : بذلك يمكننا مواجهه ثقافة الكراهية ضد رموزنا ومحاربة الصور النمطية المقلوبة عن مجتمعاتنا وذلك بتحويل الاتفاقيات الثقافية المدرجة على جدول أعمال مؤتمرنا هذا إلى عامل مؤثر في صياغة الهوية الثقافية التي تتعرض اليوم بسبب الثورة المعلوماتية وهيمنة خطاب العولمة لتذويب خصوصيات مجتمعات العالم العربي وهذا ما دفع منظمه اليونسكو قبل سنوات للتنبه إلى آثارها المدمرة فتنادت في دورة سابقة من دوراتها إلى أحياء التنوع الثقافي لدى مجتمعات دول العالم بالعمل على حماية مأثورها.
ودعا إلى العمل جميعاً على إنشاء مراكز بحث وتوثيق على امتداد عالمنا العربي الذي تمتلئ اُخيلة مجتمعاته الشعبية بأروع الأساطير وأسلس الحكايات وأعذب القصائد وأبرع الرقصات وأجمل التطريزات .
وأكد أن هذا يحتاج حتمًا إلى دعم العمل الثقافي العربي بتوفير ميزانيات صرف سخية وهياكل إدارية وشراكة مثمرة بين القطاعين الحكومي والاستثماري في بناء مؤسسات ثقافية حديثة تراعي حساسية القوى الاجتماعية الجديدة وهي شابة وذكية في عالمنا العربي هذا إذا أردنا أن نضع دائرة الثقافة في محورها الصميم من عملية التنمية البشرية بما يمكن وزاراتنا الثقافية من تنظيم أنشطة متنوعة تشمل مختلف المجالات وتلبي متطلبات أصحاب المواهب والآراء بهدف صياغة ووعي عام قادر على مواجهه التحولات الداخلية والتحديات الخارجية.
وخاطب الحضور قائلا :"إن تشجيع الإبداع وتعزيز المشاركة وتأهيل الثقافة العربية لمواجهة المستقبل وتحديات العولمة التي يشير إليها (العقد العربي للتنمية الثقافية ) يحتاج إلى العمل الجاد بتصميم سياسات ثقافية وطنية يشارك في صياغتها مفكرو الأمة وأدباؤها ومبدعوها من الجنسين دون تحسس من جيل قديم أو جيل جديد وذلك عبر إنشاء مجالس ثقافية تكون بمثابة مراكز حرة لصناعة الأفكار والتصورات وهذا ما نعمل وفقه في المملكة العربية السعودية التي يولي قائدها الفذ خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود  اهتماماً حقيقاً بدور الثقافة المعاصرة والتراث الوطني .
وفي ختام كلمته دعا معاليه أصحاب السمو والمعالي المسؤولين عن الثقافة في العالم العربي إلى المشاركة في افتتاح فعاليات المدينة المنورة عاصمة الثقافة الإسلامية بالمدينة المنورة لعام 2013م في 8 ربيع الأول الموافق 20 يناير 2013م التي انطلقت منها الثقافة العربية والإسلامية بتفجير قرائح شعرائها وأدبائها ومدونات فقهائها وعلمائها وسجلات مؤرخيها ، عادًا حضورهم لهذه المناسبة الثقافية الكبرى مصدر فرح وسرور وبخاصة أن المملكة تحييها في مهاجر أفضل الخلق محمد بن عبدالله صلى الله عليه وسلم ، متمنياً لمؤتمر المنامة النجاح والتوفيق .
وصدر عن المؤتمر ما يلى :
عقد وزراء الثقافة والإعلام والمسؤولين عن الشؤون الثقافية في الوطن العربي جلستي عمل ضمن مؤتمرهم في دورته الثامنة عشر الذي تستضيفه مملكة البحرين في عاصمتها المنامة بعنوان " التواصل الثقافي مع الثقافات العالمية الأخرى" .
وجرى خلال الجلستين مناقشة عدد من الموضوعات التي تتناول العمل الثقافي المشترك بين الدول العربية والتواصل الثقافي مع الثقافات العالمية الاخرى ، كما تم استعراض الموقف التنفيذي لقرارات الدورة العادية السابقة والقرارت الموجهة للدول المنظمة وكذلك التدريب وبناء القدرات العربية والتراث الثقافي والحضاري في الوطن العربي والاتفاقيات الثقافية ، إضافة إلى بحث جملة من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك .
وفي ختام الجلستين صدر عن مؤتمر الوزراء المسؤولين عن الشؤون الإعلامية والثقافية في الوطن العربي البيان التالي :
نحن الوزراء المسؤولون عن الثقافة في الوطن العربي المجتمعون بالمنامة عاصمة مملكة البحرين، وعاصمة الثقافة العربية لعام 2012م، تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى بن سلمان آل خليفة ملك مملكة البحرين، في يومي 13-14 نوفمبر لعام 2012، في الدورة الثامنة عشرة لمؤتمرنا، وموضوعها الرئيس "التواصل الثقافي مع الثقافات العالمية الأخرى".
ونحن إذ نتقدم بخالص عبارات التقدير والامتنان إلى صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى بن سلمان آل خليفة على رعاية جلالته للمؤتمر، ودعمه لهذا اللقاء العربي، ودوره الفائق في رعاية الثقافة العربية ونشرها، ومؤازرته للمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم وللمؤسسات الثقافية العربية كافة، فضلا عما تقوم به مملكة البحرين من مشروعات ومبادرات ثقافية وحضارية كبرى.
وإذ نشكر وزارة الثقافة بمملكة البحرين على استضافتها الكريمة لمؤتمرنا، وما بذلته من جهود متميزة في تنظيمه وتوفير سبل نجاحه؛ وإذ نؤكد أن العمل الثقافي العربي المشترك هو سبيلنا إلى تحقيق تطلعات أمتنا العربية إلى الإسهام في صنع الحضارة الإنسانية؛ وإذ نقر بأن متطلبات نجاح العمل الثقافي العربي المشترك متوافرة في أمتنا العربية، لما تزخر به من رصيد لغوي وثقافي وحضاري ولما يجمع بينها من مصالح مشتركة ومستقبل واحد ومصير مشترك؛ فإننا نؤكد التزامنا بالمبادئ الأساسية التي تضمنتها الخطة الشاملة للثقافة العربية وتعديلاتها, ولتحقيق ما نصت عليه من أهداف.
كما نؤكد مجموعة من القضايا وهي: العناية بالثقافة في مفهومها الشامل بوصفها أسلوب حياة و نمط سلوك, وتطلعاً معرفياً واجتماعيا, وتواصلاً إنسانياً ورافداً تنموياً أساسياً، وتوحيد صياغة الخطاب البيني والقطري والقومي وفق قاعدة التنوع الثقافي والانفتاح على الآخر ورفض الإقصاء والإلغاء والاستلاب والتهميش، ونبذ العنف والتطرف وإرساء روح التسامح، بالإضافة إلى تغليب المصالح العليا للأمة , والعمل الجمعي الذي يعلو فيه صوت العقل والحكمة، في مرحلة حساسة من تاريخ أمتنا، وترسيخ قيم الديمقراطية: من حرية الفكر والتعبير واحترام حقوق الإنسان والمشاركة، بما يضمن توفير المناخ الملائم للتنمية الشاملة، فضلاً عن تدعيم اللغة العربية، وتحديث مناهج تعليمها، وتوفير الموارد البشرية والمادية والفنية اللازمة لذلك، والعمل على احترام أشكال التعبيرات الثقافية للمكونات الوطنية في إطار مبادئ الوحدة الوطنية، وكذلك المساهمة في الانجازات المعرفية والإبداعية، لما يقتضيه الإعداد العلمي والفكري الجيد القادر على بناء الإنسان العربي، بما يمكنه من المشاركة في الإنتاج الفكري والإبداع الإنساني، وإغناء الحوار مع الثقافات والحضارات الأخرى كونه سبيلا لتجاوز الصور النمطية السلبية.
كما نوكد على إعداد الأجيال لمتطلبات العصر وتطوراته، بدعم وسائط المعرفة وتمكين النشء من تملك وسائط التقنيات الحديثة بما يُفعل التواصل الاجتماعي بأدواته المختلفة، ودعم المثقفين وتوفير المناخ اللازم للإبداع بما يسهم في تطوير إنتاجاتهم، بالإضافة إلى الاعتناء بثقافة الأطفال والشباب وذوي الاحتياجات الخاصة، والاستفادة من مستجدات العصر في تطوير قدراتهم ومواهبهم، وتطوير الخطاب الإعلامي إسهاما في صياغة ثقافة الإنسان العربي وفق متطلبات وأهداف الخطة الثقافية العربية، فضلاً عن العناية بذوي المواهب الفائقة وسبل تطوير مهارتهم الخلاقة، وأهمية العمل على حماية التراث الثقافي الفلسطيني عامة والتراث المقدسي خاصة أمام محاولات طمس وتذويب الهوية الثقافية في القدس الشريف.
هذا وقال وزير الثقافة والإعلام الدكتور عبدالعزيز بن محيي الدين خوجة:" لدينا هموم كبيرة وآمال كثيرة تم طرحها في عدة مؤتمرات ثقافية سابقة وهذا المؤتمر ، ويجب أن نخرجها من الورق إلى حيز الواقع . وفي كثير من العواصم العربية بحمد لله نشاهد ما شاهدناه في المنامة بالأمس وافتتاح المسرح الوطني بمملكة البحرين الشقيقة والحراك الثقافي المتميز في المنامة عاصمة الثقافة العربية لعام 2012م وكذلك في العام الماضي بالدوحة وفي كل العواصم العربية.
وأضاف في تصريح صحفي لدى مغادرته مملكة البحرين بعد أن رأس وفد المملكة العربية السعودية المشارك في اجتماع وزراء الثقافة والإعلام العرب في دورته الثامنة عشرة بالمنامة " المملكة العربية السعودية في نشاط ثقافي دائم ومستمر في تحقيق كل هذه الآمال والتطلعات التي يناقشها الآن وزراء الثقافة العرب ، ولدينا بالمملكة الكثير من النشاطات الثقافية على مدى العام مثل المهرجان الوطني للتراث والثقافة " الجنادرية " وسوق عكاظ وغيرها من المناشط الثقافية .
وأكد أن الثقافة هي الأساس والعنصر الحضاري للحفاظ على الهوية العربية والإنسانية ، وقال : " لدينا ثقافة تاريخية كبيرة جدا تمتد إلى آلاف السنين ، ومن هذه الأرض الطيبة في بلادنا العربية انطلقت جميع الأديان السماوية ومعظم الحضارات الإنسانية المؤثرة على موكب الحضارة الإنسانية مدى الأزمان" .
وأفاد الدكتور عبدالعزيز خوجة أن المؤتمر زخر بالعديد من المحاور الكثيرة التي من المهم أن تطبق بنودها بصورة صحيحة على أرض الواقع .
وقال : " نحن أمة تحمل الكثير من التاريخ المجيد والركائز القوية والقواعد الصلبة التي تجعل منا أمة لها تاريخها وصنعت التاريخ في السابق والإنسانية الآن ، والعالم كله يعيش على هذه المعطيات كلها التي انطلقت من منطقتنا العربية ".

وأضاف : أن قضيتنا الأولى هي القضية الفلسطينية ؛ وفي الوقع هي جزء من هذه الثقافة المختلفة ، والكثير يحاول أن يدخل بطريقة أو بأخرى لتفتيت هذه المعاني الثقافية من الداخل ، وهذا يجب ألا نسمح به أبدا ، وأن نعي تماما مسؤوليتنا في هذا الجانب من حيث تاريخنا وانتمائنا وتواصلنا وتكاتفنا وتفاهمنا مع بعضنا البعض بالنسبة لهذه المسؤولية الكبيرة الملقاة على عواتقنا جميعا ، نحن لسنا أمه حديثة على هذه الأرض نحن من الأصل وصنعنا الثقافة في الأرض إلى العالم جميعا من الشعر والأدب ومختلف أنواع الفنون ونفتخر بكل هذه المعطيات ويجب أن نجددها ونحاول أن نحييها مرة أخرى ونجعلها امتدادا لكل الأجيال.
واستقبل الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس مجلس الوزراء بمملكة البحرين وزير الثقافة والإعلام الدكتور عبدالعزيز بن محيي الدين خوجة ، وذلك في مقر رئاسة مجلس الوزراء بالمنامة .
وجرى خلال الاستقبال بحث المجالات الإعلامية بين البلدين الشقيقين .
حضر الاستقبال نائب رئيس مجلس الوزراء الأمير علي بن خليفة بن سلمان آل خليفة والأمير خليفة بن علي بن خليفة بن سلمان ووزير الدولة للمتابعة إبراهيم المطوع والأمين العام لمجلس الوزراء الدكتور ياسر بن عيسى الناصر .