إسرائيل ماضية في قتل الفلسطينيين وتدمير غزة وتنفيذ مشروعها التوسعي في المنطقة .

الرئيس الفرنسي يشيد بدور السعودية في الحرص على استمرار تدفق النفط للعالم.

صواريخ المقاومة الفلسطينية تتساقط على القدس وتل أبيب والمستوطنات وتهدد مفاعل ديمونا .

الغارات الإسرائيلية استهدفت صباح السبت مقر رئاسة حكومة حماس .

إسرائيل تستدعي 75 ألفاً من جنود الاحتياط لإجتياح قطاع غزة.

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية السبت ارتفاع حصيلة الشهداء نتيجة العدوان الإسرائيلي المستمر لليوم الثالث على التوالي في قطاع غزة إلى 22 شهيدًا، وأكثر من 250 إصابة، بينهم اطفال ونساء ومسنون.
واستشهد القسامي إسماعيل قنديل وأصيب آخر بجراح متوسطة بغارة إسرائيلية على الشطر الغربي بخانيونس جنوب قطاع غزة، بالإضافة إلى المواطنة تحرير سليمان (22 عامًا) متأثرة بجراحها بقصف على مدينة غزة.
واستشهد مواطنان عُرف منهما الطفل محمد إياد سعد الله (3 سنوات) وجرح 7 آخرون في عدة غارات، وفق ما ذكرت المصادر الطبية.
هذا وقد استهدفت طائرات الاحتلال بصاروخ منزلا لعائلة أبو وردة في جباليا النزلة شمال القطاع، كما استهدفت الطائرات أراض فارغة في حي الزيتون شرق قطاع غزة، ولم يبلغ عن وقوع إصابات.
فيما شنت غارة بمحيط منزل في بلدة بيت لاهيا شمال القطاع، دون أن يبلغ عن وقوع إصابات، واستهدفت موقع البحرية غرب النصيرات وسط القطاع، كما شنت طائرات الاحتلال أربع غارات شمال مخيم النصيرات وموقع الشرطة البحرية ومناطق اخرى بالوسطى.
وفي مناطق متفرقة شرق خانيونس، استهدفت طائرات الاحتلال بصواريخها في وقت واحد أراضي خالية، وقد استهدفت الغارات جنوب القطاع لمنطقة الانفاق برفح وشرق القرارة وعبسان الجديدة ومعن وعبسان الكبيرة شرق خانيونس، كذلك سمع في مناطق عدة أصوات انفجارات ناتجة عن غارات إسرائيلية.
وقد بدأ جيش الاحتلال الإسرائيلي اليوم الثالث من العدوان على قطاع غزة بقصف عشرات الأهداف بشكل عنيف ومتواصل في مناطق متفرقة من قطاع غزة.
وفي إطار تواصل الهجمات والمفاجآت القوية والمدوية من قبل المقاومة الفلسطينية في غزة ضد أهداف حساسة في العمق الإسرائيلي، أعلنت كتائب الشهيد عز الدين القسام ظهر الجمعة اطلاق صاروخ بعيد المدى باتجاه مبنى الكنيست بالقدس المحتلة.
وتبعد مدينة القدس المحتلة عن مدينة غزة 78 كم، كما أعلنت كتائب القسام قصف مدينة «تل أبيب» (75كم شمال غزة) بصاروخ محلي من طراز قسام M75 محلي الصنع، وأقرت وسائل إعلام عبرية بسقوط صاروخين اثنين في تل أبيب.
إلى ذلك، اعترفت مصادر إعلامية اسرائيلية بسقوط عدد من الصواريخ الفلسطينية على مدينة تل ابيب، حيث سمع دوي صفارات الانذار بالمدينة.
وقالت إذاعة جيش الاحتلال ان صاروخين سقطا في مدينة تل ابيب ما ادى الي تعطل كامل لحركة الحياة بالمدينة التي اصبحت شبه فارغة من سكانها الذين هربوا الى الملاجئ.
من ناحية أخرى، أكدت عناصر المقاومة الفلسطينية عن تمكنهم من استهداف جيب عسكري إسرائيلي قبل ظهر الجمعة، وإصابته بشكل مباشر شرق مخيم البريج وسط قطاع غزة.
أما موقع المستوطنين7 فقد ذكر أن صاروخاً مضاداً للدبابات أصاب بشكل مباشر سيارة بث تلفزيون في أشكول شرقي البريح وقد حرقت السيارة بالكامل.
من جهتها، واصلت سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، لليوم الثالث على التوالي معركة «السماء الزرقاء» التي أعلنتها رداً على العدوان الإسرائيلي في قطاع غزة، بدك العمق الإسرائيلي بصواريخ الفجر5 والجراد وال107 والهاون والC8K . مؤكدة أنه مازال في جعبتها المزيد من المفاجآت، وان «تل ابيب» ما هي إلا البداية.
وكان قصف سرايا القدس لمدينة تل الربيع المحتلة «تل أبيب» الجمعة بصاروخ من طراز «فجر5» أبرز ما يميز معركة «السماء الزرقاء»، الذي تطلقه لأول مرة حركة الجهاد الإسلامي في تاريخ صراعها مع الكيان الإسرائيلي منذ انطلاق عملها الفدائي على ارض فلسطين، وسط العمق الإسرائيلي.
وقالت سرايا القدس فى بيان لها  «تمكنت بفضل الله الوحدة الصاروخية التابعة لها من قصف مدينة تل الربيع المحتلة «تل أبيب» بصاروخ من طراز فجر 5، وقد سمع دوي انفجار كبير زلزل المدينة، وصفارات الإنذار دوت في كافة أنحائها، واعترف العدو بسقوط الصاروخ، وتسبب في انهيار شبكة الاتصالات اللاسلكية بمدينة تل الربيع «تل ابيب» بشكل كامل، وقام العدو بإغلاق مطار بن غوريون على إثرها، وهروب رئيس حكومة العدو المجرم «نتنياهو» إلى الملجأ أثناء تواجده بمقر قيادة جيش العدو بتل ابيب، بعد قصف سرايا القدس.
وسادت حالة من الصدمة الشديدة في مدينة تل الربيع المحتلة «تل أبيب» التي تبعد ( 75 شمال غزة) بعد أن أصبحت تحت مرمى نيران صواريخ سرايا القدس والمقاومة الفلسطينية.
وقالت صحيفة معاريف العبرية على موقعها الالكتروني: «إن حالة من الصدمة الشديدة تسود مدينة «تل الربيع» المحتلة، لافتة إلى أن السكان فيها يعيشون حالة من الرعب والقلق بعد قصفها من قبل سرايا القدس. ونقلت عن إسرائيلي قوله «متنا من الخوف!»، وثاني يقول «صداع وضغط وبكاء نتيجة ضرب تل أبيب»، وكذلك «أنا أشعر بالخوف الشديد».
وقال مواطن آخر للصحيفة: «القصف مخيف، حيث أنني أسكن في الطابق التاسع، واضطررت أن أنزل 3 طوابق لأختبئ، لأن لا مكان محصن في شقتي»، فيما أضاف آخر»أول مرة يحصل هذا لي، وأتمنى أن يكون آخر صاروخ، مخيف للغاية، عجزت عن التحرك، وأصبح جسمي يرجف».
بدورها، أكدت سرايا القدس أن القادم أعظم، وان مازال في جعبتها الكثير من الأوراق النوعية والمؤلمة التي لم تستخدمها بعد، مشيرة الى ان المعركة مازالت مفتوحة مع الكيان الصهيوني حتى تحرير فلسطين من بحرها الى نهرها.
من جانب آخر أعدمت المقاومة الفلسطينية متعاونًا مع جهاز المخابرات الإسرائيلي «الشاباك» في مدينة غزة ظهر الجمعة، وقالت مصادر محلية وشهود عيان إن المقاومة أعدمت عميلاً بمدينة غزة، ووصلت جثة العميل لمشفى الشفاء غرب المدينة
في السياق ذاته، أكد مسؤول أمني في جهاز الأمن الداخلي التابع لحكومة غزة أن الجبهة الداخلية مستقرة في قطاع غزة ولم تسجل أي حالات إخلال تمس بالجبهة الداخلية على مستوى القطاع.
هذا وواصلت المقاومة الفلسطينية صباح الخميس التصدي للعدوان الإسرائيلي المتواصل على قطاع غزة (أكثر من 60 غارة جوية عدا القصف المدفعي)، بقصف مواقع وبلدات ومستعمرات يهودية بعشرات الصواريخ. واعترف جيش الاحتلال الإسرائيلي بمقتل أربعة مستوطنين، وإصابة ستة آخرين بجراح خطرة في قصف نفذته كتائب الشهيد عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة "حماس" على مستعمرة (كريات ملاخي) المحاذية للقطاع. وأكد موقع "يوشع نيوز" الإسرائيلي والقناة الإسرائيلية السابعة مقتل المستوطنين الأربعة وإصابة ستة آخرين في قصف قسامي بصواريخ "غراد" على مدرسة دينية من أربعة طوابق في المستعمرة المذكورة.
وأكد المتحدث باسم كتائب القسام «أبو عبيدة»، أن العدو الصهيوني سيدفع ثمناً باهظاً لجريمته النكراء بحق القائد الجعبري والشهداء الذين سقطوا منذ إعلان الحرب على غزة، وأن المقاومة «ستؤدبه».
وقال أبو عبيدة في تصريحات «إن ما تقوم به كتائب القسام في عملية «حجارة السجيل» التي أطلقتها الكتائب هي لكسر غطرسة العدو الجبان.» وأوضح «أن العدو ربما لم يستفق من الصدمة بعد الجريمة وهذا ليس إلا البداية والمقاومة التي عودت شعبنا دوما أن تقف إلى جانبه لن تخذل شعبنا ولن تضيع دماء الشهداء هدراً».
وأكد «أن قصف تل الربيع (تل أبيب) المحتلة جاء لأن العملية اسمها «حجارة السجيل» وهي رسالة للعدو بان المقاومة قادرة على نقل المعركة إلى داخل الكيان الصهيوني وليس كما يظن إلى داخل قطاع غزة. بالاضافة الى ان المقاومة هي من تحدد وتعيد طريقة اللعبة.»
وكانت كتائب القسام تبنت مساء الأربعاء قصف المستعمرات اليهودية بعشرات الصواريخ، بعد ساعات من اغتيال الاحتلال لقائدها الشهيد أحمد الجعبري. وارتفع عدد ضحايا العدوان الخميس الى 13 شهيداً بالإضافة الى أكثر من 100 جريح. وقالت كتائب القسام في بيانات منفصلة أنها قصفت مدينة بئر السبع المحتلة (40 كم شرق غزة) بعشرات الصواريخ، و"سديروت" بتسعة صواريخ.
وذكرت وسائل إعلام أن أحد الصواريخ سقط على مجمع تجاري بالمدينة، وأن القبة الحديدية اعترضت 15 صاروخاً على بئر السبع و"نتيفوت" و"أوفكيم".
وللمرة الأولى قصفت الكتائب موقع الاستخبارات العسكري "الجوالة الصحراوي" ب 8 صواريخ كاتيوشا، واستهدفت موقع "صوفا" ب22 صاروخ كاتيوشا. وذكر موقع "واللا" الإسرائيلي أن أحد الصواريخ سقط قرب وزير الجبهة الداخلية أفي ديختر في مدينة أسدود المحتلة.
كما أعلنت سرايا القدس عن قصفها لمدينة بئر السبع المحتلة بصاروخي "غراد" والعين الثالثة بصاروخي 107، وعسقلان بثلاثة صواريخ غراد، وصاروخين 107 على منطقة النقب الغربي.
وذكرت القناة العبرية الثانية إن 150 صاروخاً سقطت على المستعمرات اليهودية، مبينة أن "القبة الحديدة" تمكنت من اعتراض 25 منها.
وقالت صحيفة "معاريف" إن 26 مستوطناً أصيبوا بين حالات هلع وجراح طفيفة نتيجة سقوط الصواريخ المستمر، مشيرة إلى أنها أحدث أضرارا مادية كبيرة.
وكانت صحيفة "يديعوت أحرونوت" أكدت أن الآلاف من المستوطنين هربوا من جنوب فلسطين المحتلة باتجاه الشمال خوفًا من صواريخ المقاومة، مشيرة إلى أن ثمانية صواريخ سقطت في تجمع مستوطنات أشكول لحقتها 3 أخرى أيضًا.تطور نوعي وفي تطور نوعي لضربات المقاومة؛ تبنت كتائب الشهيد عز الدين القسام، قصف مدينة "تل أبيب" بصاروخ محلي الصنع، للمرة الأولى منذ بدء الصراع الفلسطيني الإسرائيلي.
وقالت الكتائب إنها قصفت مدينة "تل الربيع" (الترجمة العربية لتل أبيب) التي تبعد 75 كيلاً عن غزة، عند الساعة 11:57 من مساء الأربعاء مؤكدة أن "القادم أعظم"، وأشارت الكتائب إلى أن هذا القصف يأتي في إطار الرد الأولي على الجرائم الإسرائيلية التي خلفت عشرات الجرحى والشهداء وعلى رأسهم اغتيال أبرز قادة كتائب القسام أحمد الجعبري.
وأضافت "إن كتائب القسام قطعت على نفسها عهداً بأن تحيل حياة الصهاينة إلى جحيم، وأن تجعلهم يندمون على اللحظة التي فكروا فيها باغتيال قائدها".
قبل ذلك نفذ طيران العدو الإسرائيلي مساء الاربعاء  سلسلة غارات جوية على غزة، في عدوان جديد على القطاع المحاصر أطلق عليه اسم "عمود الغيمة"، وكانت حصيلة مرحلته الأولى فادحة، إذ تمكن الطيران الإسرائيلي من النيل من القائد العسكري لحركة المقاومة الإسلامية "حماس" أحمد الجعبري الذي قضى في غارة غادرة استهدفت سيارته في وسط مدينة غزة، واستشهد معه مرافقه محمد الهمص. ومن بين الشهداء الطفلة روان عرفات (3 سنوات).
وأعلنت وزارة الداخلية في غزة ان طيران العدو نفذ أكثر من 20 غارة على أهداف في القطاع أسفرت عن استشهاد ستة فلسطينيين بينهم القائد أحمد الجعبري ومرافق له، وسقوط 25 جريحاً آخرين بينهم ثلاثة أطفال أصيبوا بحروق. وقال اسلام شهوان الناطق باسم داخلية غزة ان اسرائيل "بدأت الحرب على قطاع غزة". وأوضح ان طيران العدو نفذ أكثر من عشرين غارة على أهداف ومقرات الشرطة والامن في قطاع غزة أسفرت حتى الآن عن استشهاد ستة، منهم القائد أحمد الجعبري ".
واستهف طيران العدو منزلاً قرب فندق الأمل غرب مدينة غزة، وموقع القادسية للتدريب التابع ل"القسام" غرب خانيونس جنوب القطاع. كما أغارت طائرات الاحتلال على منزل بحي الصبرة وسط مدينة غزة وعلى حي الزيتون شرق المدينة، وقصفت أرضًا خالية بجوار مركز شرطة القرارة شرق خانيونس.
كذلك أغارت طائرات الاحتلال على هدف في بيت لاهيا شمال القطاع، وقصفت عدة مرات أهدافاً في حي الزيتون جنوب شرق غزة، وأرضاً فارغة بجوار مدرسة السوارحة وسط القطاع، ومواقع المقاومة غرب خانيونس.
وقد أعلنت المشافي والمراكز الطبية في قطاع غزة حال الطوارىء لمواجهة نتائج الاعتداءات الاسرائيلية ولاستقبال الشهداء والجرحى.
ونعت حكومة غزة الشهيد الجعبري، محملة دولة الاحتلال التداعيات الخطيرة الناتجة عن جريمة اغتياله. وطالبت المجتمع الدولي "بوقف المجزرة بحق شعبنا الذي يحق له الدفاع عن نفسه"، فيما هددت "كتائب القسام" بأن "الاحتلال فتح على نفسه أبواب جهنم". وقالت في بيان مقتضب ان "الاحتلال فتح على نفسه أبواب جهنم" وتابعت انها "تزف ابرز قادتها احمد الجعبري وتتعهد مواصلة طريق المقاومة".
واعترف الجيش الاسرائيلي بمسؤوليته عن الجريمة، قائلاً إن الغارة الجوية التي أسفرت عن استشهاد الجعبري، هي فقط "بداية" عملية استهداف فصائل المقاومة الفلسطينية في القطاع. ورفعت الشرطة الاسرائيلية حالة التأهب في كل أنحاء النقب جنوب فلسطين المحتلة 1948. وقالت الناطقة باسم شرطة الاحتلال "هناك توقعات لحدوث عمليات إطلاق قذائف صاروخية عشوائية في اتجاه مناطق لواء الجنوب المختلفة". وتوقفت الدراسة في مناطق الجنوب وفي جامعة بن غوريون في بئر السبع. وأعلن جيش الاحتلال استعداده لتنفيذ عملية برية في قطاع غزة "اذا اقتضى الامر".
في القاهرة، دانت مصر ، على لسان وزير خارجيتها محمد عمرو بشدة "ما تقوم به اسرائيل في قطاع غزة من هجوم وعمليات لقتل المدنيين واغتيالات."
وأكد عمرو خلال مؤتمر صحافي مشترك مع كاثرين اشتون الممثل الاعلى للسياسية الخارجية والامنية للاتحاد الاوروبي "أن ما تقوم به اسرائيل هو امر غير مقبول". وحول سحب السفير المصري من اسرائيل في ضوء الاعتداءات على غزة، قال عمرو ان مصر سوف تتعامل مع الوضع خطوة بخطوة وسترى ما سيحدث. الى ذلك، سقطت أربعة صواريخ في جنوب فلسطين المحتلة. وتسود تقديرات لدى جهاز الأمن الإسرائيلي بأنه تم إطلاقها من شبه جزيرة سيناء.
وسقطت الصواريخ في منطقة ما يسمى المجلس الإقليمي "أشكول" في جنوب النقب، ولم تسفر عن إصابات.
هذا وشنت المقاتلات الحربية الاسرائيلية غارات صاروخية فجر السبت على مقر رئاسة الحكومة الفلسطينية المقالة التي تديرها حركة حماس في غزة.. وفق ما أعلنت حكومة حماس.

وقالت حكومة حماس في بيان, ان مقرها في "حي النصر" غرب مدينة غزة تعرض للقصف بأربعة صواريخ من الطائرات الحربية الاسرائيلية فجرا, في اليوم الرابع من هجوم يطلق عليه جيش الاحتلال الاسرائيلي "عامود السحاب" الاسرائيلي, على قطاع غزة الذي اسفر حتى ليلة البارحة عن استشهاد ثلاثين فلسطينيا و280 جريحا وفق مصادر طبية فلسطينية.


واضاف البيان, ان الحكومة تؤكد ثباتها على مواقفها واصطفافها إلى جانب شعبها الفلسطيني الذي يتعرض للحرب الاسرائيلية الهمجية, واكد مسؤول في حكومة حماس, ان مقر رئاسة الوزراء دمر كليا واصيبت المنازل المجاورة بأضرار كبيرة نتيجة للقصف الهمجي الاسرائيلي.

                                                              
وقررت الحكومة الإسرائيلية المصغرة في اجتماعها الجمعة توسيع دائرة الهجوم على قطاع غزة ، وذلك بوضع أهداف جديدة تشمل استهداف البنى التحتية للقطاع ، واغتيال قيادات في حماس .

واستعداد للحرب البرية بدأ الجيش الإسرائيلي مساء الجمعة إجراءات استدعاء 75 ألفا من جنود الاحتياط للمساعدة في العملية العسكرية التي تنفذها في قطاع غزة .


وبحسب وسائل الإعلام الإسرائيلية بدأ السكرتير العسكري للحكومة الإسرائيلية تسفي هؤزر مساء الجمعة في إجراء اتصالات هاتفية مع أعضاء الحكومة للموافقة على توسيع تجنيد قوات الاحتياط إلى 75 ألف جندي .


وأعلن البيت الابيض أن الرئيس الامريكي باراك اوباما اجرى محادثتين هاتفيتين مع الرئيس المصري محمد مرسي ورئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو, مجددا خلالهما الدعوة إلى وقف التصعيد في قطاع غزة.


وقال البيت الابيض, ان اوباما جدد في اتصاله مع نتانياهو دعم الولايات المتحدة لحق اسرائيل في الدفاع عن نفسها، وابدى اسفه إزاء الخسائر في ارواح المدنيين الاسرائيليين والفلسطينيين بعد التصعيد الذي يشهده قطاع غزة منذ الاربعاء.


وفي اتصاله بنظيره المصري محمد مرسي, أشاد أوباما بجهود الرئيس المصري في سبيل تهدئة الوضع، املا في أن تفضي هذه الجهود إلى نتائج ايجابية.. وفقا للبيت الابيض.


وشدد الرئيس الامريكي على اهمية حل الوضع في أسرع وقت لاعادة الهدوء وتفادي خسائر ارواح اخرى.

ودعا الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الفلسطينيين وإسرائيل إلى وقف التصعيد في قطاع غزة لتفادي إراقة الدماء .

وقال المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة مارتين نسيركي : إن الأمين العام قلق للغاية بشأن استمرار العنف في غزة وإسرائيل وبسبب تصاعد الخسائر في الأرواح ، مطالباً إسرائيل بأن تمارس أقصى درجات ضبط النفس .

وبعد أقل من يومين من بدء الحرب العدوانية على قطاع غزة، انطلقت حملات احتجاج عليها داخل إسرائيل. وقبل ساعة واحدة من إطلاق صفارات الإنذار في تل أبيب، إنذارا بقرب سقوط صاروخ من طراز «فجر-5»، خرج بضع مئات من المواطنين اليهود إلى مظاهرة أمام مكاتب حزب «الليكود» الحاكم، ولكن رغم أن صاروخا من طراز «فجر-5» أطلقته حركة حماس، انفجر في مكان قريب وهز الأرض من تحت أقدامهم، قرروا الاستمرار في مظاهرتهم .
من جهة ثانية، بادرت حركة «ائتلاف نساء من أجل السلام»، التي تضم تسع منظمات نسائية في إسرائيل، إلى حملة جمع تواقيع على عرائض تندد بالحرب. وقرر حزب «ميرتس»، وهو الحزب اليهودي الوحيد الذي يقف ضد الحرب الانضمام إلى الحملة. وجاء في بيان صادر عن هذه الحملة: «نحن نرفض الحرب الانتخابية التي تشنها حكومة (بنيامين) نتنياهو. نرفض سفك الدماء. نرفض إثارة هذه الموجة الجديدة من العداء لأهل غزة». ودعت إلى القيام بسلسلة مظاهرات احتجاجية في كل مفارق الطرقات .
وأما مظاهرة تل أبيب، فقد أقيمت بدعوة من الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة، لكن مواطنين كثيرين من غير المنتمين إليها شاركوا فيها. وتجمهر أمامهم نفر من قوى اليمين المتطرف محاولين الاستفزاز والاعتداء، لكن الشرطة تدخلت وأبعدتهم. ورفع المتظاهرون الشعارات المنددة بالحرب من بينها: «كفى حروبا، وكفى سفكا للدماء» و«اليهود والعرب يرفضون أن يكونوا أعداء ».
وألقى النائب دوف حنين من الجبهة الديمقراطية كلمة أمام المتظاهرين، قال فيها: «إننا نقف هنا في مساء عصيب وصممنا أن نأتي إلى هذا العنوان بالذات لنطلق صرخة الصوت الآخر، الصوت الذي يقول إن الحروب وسفك الدماء لا يمكنها أن تحل الصراع لا هناك ولا هنا، وإن القرارات التي اتخذتها حكومة نتنياهو بشن العدوان على غزة خطيرة جدا ولم ولن يأتي منها سوى المآسي والدماء في غزة وأيضا في إسرائيل». وقال حنين: «إن القيادة الفلسطينية في زمن ياسر عرفات وحاليا في عهد الرئيس محمود عباس تمد يدها المرة تلو الأخرى إلى حكومات إسرائيل ولكنها لا تتلقى بالمقابل يدا إسرائيلية ممدودة للسلام ».
وقال النائب محمد بركة، رئيس الجبهة، في كلمته: «إن نتنياهو قرر أن سفك الدماء الإسرائيلية والفلسطينية هو أسرع الحلول لبقائه في الحكم، إننا هنا عرب ويهود نتظاهر ونطلق صرخة داعية للسلام، لأن الحروب لا يمكنها أن تحل الصراع، والعدوان على غزة سيلقى ردا من هناك لا محالة ».
وقالت الدكتورة ياعيلا رعنان، وهي من سكان الجنوب: «مرة أخرى لا تدخر الدولة جهدا كي تحول جيراننا إلى أعداء. أنا أعيش على بعد بضعة كيلومترات من قطاع غزة وكل ما يجري الآن هدفه تأليب الكراهية ».
من جهتها، تحفظت رئيسة «ميرتس» زهافا غلؤون، على القيام بعمليات برية في قطاع غزة. وقالت إنها تريد أن يعم الهدوء في منطقة الجنوب، ولكنها لا ترى إمكانية تحقيق الهدوء عن طريق العمل العسكري. ودعت نتنياهو إلى استغلال زيارة رئيس الحكومة المصرية هشام قنديل لغزة من أجل التوصل إلى وقف إطلاق النار، كما دعت إلى التوصل إلى تفاهم مع حركة حماس .
وكانت الباحثة في التاريخ ميخال فاسر، وهي من قادة حزب «كاديما»، قد أعلنت استقالتها وانضمامها إلى حزب «ميرتس»، لأنها ترفض هذه الحرب وترفض موقف حزبها المؤيد للحكومة في هذه الحرب .
وتعيش فاسر في كيبوتس (قرية تعاونية) «كفار عزة» عند الجدار الفاصل مع غزة، التي تعرضت للقصف، بصاروخين انفجرا في داخل الحي الذي تقطن فيه، وتركا آثارا قاسية على جدران البيوت وشوارع الحي. وقالت: «ليست هذه طريقة صحيحة لعلاج مشكلة الصواريخ. هذا خطأ. وتنبعث عنه رائحة سياسية قوية ورائحة انتخابية». وأضافت: «لا يجربون، عندنا اتجاهات أخرى بقدر كاف. ليس عندنا حكومة تهتم بالسلام وهذا يحزنني ».
وكتبت فاسر رسالة للصحف قالت فيها: «لا تدافعوا عني. ولا ترسلوا الجيش الإسرائيلي للانتصار. ابدأوا التفكير للأمد البعيد لا للانتخابات القادمة. وحاولوا أن تفاوضوا إلى أن ينبعث دخان أبيض. مدوا أيديكم لأبو مازن وكفوا عن الاغتيالات المركزة وانظروا في عيون المدنيين في الجانب الثاني أيضا. أنا أعلم أن أكثر الجمهور سيتهمني بالنفاق، لكنني أنا التي أجلس هنا حينما تسقط قذائف الرجم في ساحتي، لا ساعر (وزير التعليم جدعون ساعر) ولا بيبي (رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو) ولا شيلي (شيلي يحيموفتش، رئيسة حزب العمل التي تؤيد الحكومة في عدوانها) ولا يئير (يئير لبيد، رئيس حزب «يوجد مستقبل» الجديد والذي يؤيد هو أيضا العدوان)، إنني أنا التي اخترت أن أربي أبنائي هنا، فقد خدم أبنائي في وحدات قتالية وزادوا على ذلك سنة تطوعا. نحن نعيش هنا ونحب البلاد. إن حربنا هي على صبغة الدولة لا على حدودها ».
وكان «فلسطينيو 48» قد بادروا إلى عدة نشاطات احتجاجا على هذه الحرب العدوانية. ومنذ بداية العدوان، أدانت لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية الهجوم واعتبرته «هجوما إرهابيا يستهدف الشعب الفلسطيني وكل قياداته». وجاء في بيان عممته على وسائل الإعلام، أن «المستوطنين الذين يحتلون الأراضي الفلسطينية في الجنوب ويقيمون عليها عنوة في مستوطناتهم ليسوا أحق بالأمن من غزة وأطفالها وجميع أهلها، كما أن الدم الفلسطيني أغلى من أن يسفك كوسيلة يروج بها الفاشيون لأنفسهم ولأحزابهم قبيل الانتخابات للكنيست. وأضاف البيان أن هذه الغطرسة والوحشية والفاشية الإسرائيلية لا بد أن تتوقف، وإن كانت حكومة الاحتلال تعتقد أنها بهذه الطريقة توفر الأمن للمستوطنين في الجنوب فإنها حتما واهمة، بل هي تتحمل المسؤولية كاملة عن الدماء التي تسفك في الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، فعقليتها وغطرستها العسكرية واحتلالها المستمر للأراضي الفلسطينية هي العوامل المسؤولة عن تفاقم الأوضاع ».
وبدعوة من لجنة المتابعة، خرج عشرات الآلاف من المواطنين العرب في مظاهرات بعد صلاة الجمعة مباشرة .
وكانت مدينة حيفا قد شهدت مظاهرة غاضبة ضد العدوان نظمها الحزب الشيوعي وجبهة حيفا الديمقراطية، بمشاركة جميع الأطياف السياسية العربية والقوى الديمقراطية اليهودية.. ولكن أقام اليمين مظاهرة مضادة من حزب «الليكود - بيتينو»، ترأستها نائبة رئيس البلدية يوليا شترايم وعضو البلدية أليكس لازروف، وغيرهما، رفعوا خلالها أعلام إسرائيل هاتفين «الموت للمخربين» و«طابور خامس» و«عودوا لغزة ».
وهتف المتظاهرون العرب باللغتين العبرية والروسية «الفاشية لن تمر»، وهتفوا بالعربية «نموت وتحيا فلسطين» و«بالروح بالدم نفديك يا غزة» و«علمنا التاريخ وقال أميركا رأس الحية.. وهزيمتها حتمية» و«من غزة لجنين شعب صامد ما بيلين» و«غزة هاشم ما بتركع للدبابة والمدفع»، وغيرها من الشعارات الهادفة. وباللغة العبرية رددوا «الشعب يريد وقف إطلاق النار» و«كل وزراء الحكومة هم مجرمو حرب» و«الحرب هي كارثة.. السلام هو الحل» و«لا لا لن تمر الفاشية لن تمر ».
ونظم الطلاب العرب في جامعة حيفا مظاهرة احتجاجية شارك فيها جميع القوى السياسية، وتظاهر مقابل الطلاب العرب العشرات من نشطاء اليمين الذين أعربوا عن دعمهم للعدوان. وقامت قوات أمن الجامعة بتفريق المتظاهرين بحجة عدم وجود ترخيص للتظاهر .
وعلم أن كلا من مصر وجهات أوروبية تجريان اتصالات بين إسرائيل وحركة حماس بهدف التوصل لاتفاق تهدئة ينهي الحملة العسكرية الإسرائيلية المتواصلة على قطاع غزة. وذكرت مصادر مطلعة أن ممثلين عن الاتحاد الأوروبي أجروا اتصالات مع قيادات في حركة حماس ومسؤولين كبار في حكومة إسماعيل هنية المقالة من جهة والحكومة الإسرائيلية بشأن الظروف التي تسمح بالتوصل للتهدئة، في حين يجري مسؤولون في جهاز المخابرات العامة المصرية اتصالات مع ممثلي حماس والجانب الإسرائيلي .


وأشارت المصادر إلى أن انطباعا تولد لدى كل من المصريين والأوروبيين بأن إسرائيل وحماس معنيتان بإنهاء المواجهة الحالية. وأوضحت أن التدخل المصري جاء في أعقاب توجه الولايات المتحدة لإسرائيل بطلب أن تتدخل القاهرة لدى حماس لإنهاء المواجهة الحالية، في حين وعدت واشنطن ببذل جهودها لدى إسرائيل لتحقيق نفس الهدف. وأوضحت المصادر أن التدخل المصري جاء في أعقاب الاتصال الذي جرى بين الرئيس المصري محمد مرسي والرئيس الأميركي باراك أوباما. وقالت إن هذا ما دفع إلى أن يقطع مدير المخابرات العامة المصرية اللواء محمد شحاتة زيارته لتركيا ويعود على عجل للقاهرة لمرافقة رئيس الحكومة هشام قنديل في زيارته لغزة .
وعلى الرغم من إعلان حكومة غزة أنه لم يتم بحث موضوع التهدئة خلال زيارة قنديل، فإن مصادر فلسطينية أكدت أن الموضوع طرح بقوة، بين اللواء شحاتة وعدد من قادة حركة حماس. واستدركت المصادر أن الجهود المصرية والأوروبية لم تحرز نجاحات قاطعة، حيث إن هناك خلافا بين إسرائيل وحركة حماس حول ظروف التهدئة، في حين أن حركة حماس تريد التزام إسرائيل بالتوقف عن تنفيذ عمليات الاغتيال والعمليات الحربية الأخرى في قطاع غزة، بالإضافة إلى مطالبتها بتمكين المزارعين الفلسطينيين من الوصول إلى حقولهم في مناطق التماس، التي تفرض فيها إسرائيل عمليا حزاما أمنيا بعمق 300 متر. وتطالب حماس بتمكين الصيادين من الصيد بنفس العمق الذي سمحت به اتفاقيات أوسلو. وأشارت المصادر إلى أنه لا توجد مؤشرات على قبول مطالب حماس، حيث وعد المصريون والأوروبيون بمواصلة الجهود. وذكرت المصادر أن عمليات التصعيد الإسرائيلية وردود حركة حماس، لا سيما استخدام صواريخ «فجر 5» التي وصلت تل أبيب، قد يؤدي إلى تعقيد الأمور وجعل مهمة التوسط بين الجانبين بالغة الصعوبة .
وتفاوتت ردود الفعل على العدوان الإسرائيلي الجديد على قطاع غزة، الذي استهل باغتيال قائد كتائب القسام الجناح العكسري لحركة حماس. فبينما اتسمت ردود الفعل العربية بالإدانة والمطالبة بالوقف الفوري للعدوان، حملت العواصم الغربية الرئيسية حركة حماس مسؤولية ما يجري، بل وأدانت إطلاق الحركة للصواريخ. أما مجلس الأمن الدولي فقد أخفق في جلسة طارئة بدعوة من مصر، في التوصل إلى أي تفاهم بشأن العدوان .
وأدان مجلس التعاون الخليجي الاعتداءات الإسرائيلية التي وصفها بـ«الوحشية» على قطاع غزة، ودعا مجلس الأمن الدولي إلى تحمل مسؤولياته والضغط على إسرائيل «لوقف عدوانها فورا». ودعت قطر مجلس الأمن الدولي إلى «الاضطلاع بمسؤولياته» في وقف الهجوم الإسرائيلي على غزة، وقال رئيس مجلس الوزراء القطري وزير الخارجية الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني «أحب أن أدين» الهجوم الإسرائيلي، مؤكدا أن «هذا الاعتداء الآثم يجب ألا يمر من دون عقاب ».
واعتبرت الحكومة الأردنية بعد إدانة العدوان، على لسان سميح المعايطة، الناطق الرسمي باسمها، أن «سياسة إسرائيل العدوانية ستدخل المنطقة مجددا في دوامة عنف وعدم استقرار»، مشيرا إلى أن ذلك «يضاف إلى ما تصنعه سياسة إسرائيل من تعطيل لمسار التسوية السياسية، مما يؤثر على استقرار المنطقة ويحرم الشعب الفلسطيني من حقوقه الوطنية والسياسية وفي مقدمتها الدولة الفلسطينية المستقلة ».
وطالب حزب الله اللبناني «الجامعة العربية والدول العربية الفاعلة ومنظمة التعاون الإسلامي بتحمل مسؤولياتها لوقف حرب الإبادة التي تتعرض لها غزة وشعبها حصارا وقصفا وقتلا وتدميرا ».
ووصفت طهران العدوان الإسرائيلي بأنه «إرهاب منظم». ونقلت وكالة «فارس» للأنباء عن المتحدث باسم وزارة الخارجية رامين مهمان باراست قوله «تعتبر إيران العمل الإجرامي الذي ارتكبته القوات العسكرية الإسرائيلية من قتل للمدنيين جريمة منظمة وتدينه بشدة ».
وقالت تركيا في بيان إن «العملية العسكرية التي بدأتها إسرائيل ضد غزة تشكل آخر الأمثلة للسياسة العدوانية لهذه الدولة، وندين بشدة هذا الهجوم ونطالب بوقفه على الفور». ودعمت واشنطن إسرائيل في عدوانها محملة حماس مسؤولية العنف. وقالت السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة سوزان رايس «لا شيء يبرر العنف الذي تلجأ إليه حماس ومنظمات إرهابية أخرى ضد الشعب الإسرائيلي». وأضافت رايس أن «إسرائيل وعلى غرار كل أمة لها الحق في الدفاع عن نفسها ضد مثل هذه الهجمات الوحشية»، معتبرة أنه لا شيء يبرر هذا العنف». وأوضحت «ندعو أولئك المسؤولين عن هذه الهجمات إلى أن يوقفوا فورا هذه الأعمال الجبانة ».
واتهم وزير الخارجية البريطاني ويليام هيغ حماس بأنها «المسؤول الرئيسي عن الأزمة الحالية» في غزة وإسرائيل. وقال في بيان «أدين بشكل كامل الهجمات بالصواريخ من غزة على جنوب إسرائيل التي تشنها حماس ومجموعات مسلحة أخرى»، مضيفا «إنها تؤدي إلى وضع لا يحتمل للمدنيين الإسرائيليين» الذين «يحق لهم العيش من دون خوف من مهاجمتهم من غزة». واعتبرت روسيا، على لسان الناطق باسم وزارة الخارجية الروسية ألكسندر لوكاشيفيتش، غارات إسرائيل على قطاع غزة رد فعل «غير متكافئ» على الهجمات «غير المقبولة أيضا» التي تشنها حماس .
وأكد وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس الخميس، على حق «إسرائيل في الدفاع عن نفسها»، لكنه رأى في الوقت نفسه أن «عودة العنف لا توصل إلى شيء»، داعيا إلى «خفض التوتر وضبط النفس». وأعربت الصين عن قلقها، ودعت تل أبيب إلى «أقصى درجات ضبط النفس». وقال المتحدث باسم الخارجية الصينية هونغ لي «نشعر بقلق كبير إزاء العملية (العسكرية)، وندين بشدة أي عمل يودي بحياة المدنيين». وأضاف هونغ أنه يتعين على جميع الأطراف، خاصة إسرائيل «تحاشي تصعيد الوضع المتوتر ».

وأغلقت قوات الاحتلال الإسرائيلي فجر الجمعة مدينة القدس وفرضت حصارًا محكمًا على المسجد الأقصى.

وشددت قوات الاحتلال من إجراءاتها العسكرية في البلدة القديمة من القدس ومنعت الشبان ومن هم دون سن 45 من دخول المسجد الأقصى.


وانتشرت عناصر من الشرطة الإسرائيلية في محيط المسجد الأقصى وبوابات البلدة القديمة ونصبوا حواجز حديدية , فيما تمركز القناصة في مواقع مطلة على المسجد الأقصى المبارك ، كما أُطلقت مناطيد المراقبة في منطقة القدس القديمة.


وكثفت قوات الاحتلال الإسرائيلي من دورياتها الراجلة والسيارة واستعانت بالخيالة في المناطق القريبة من المسجد.


وعقد الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي البروفيسور أكمل الدين إحسان أوغلى مباحثات ثنائية مكثفة مع الممثل السامي للاتحاد الأوروبي في شؤون السياسة الخارجية والأمن كاثرين آشتون حول الاعتداءات الإسرائيلية الأخيرة على غزة، وأهاب بالاتحاد الأوروبي أن يضغط على إسرائيل لوقف التصعيد.


وناقش أوغلي على هامش أعمال الدورة التاسعة والثلاثين لمجلس وزراء الخارجية، في جيبوتي، عدة قضايا أهمها القضية الفلسطينية، وقضية ميانمار وقرار الأمم المتحدة رقم 18/16 المتعلق بالتعصب الديني مع آشتون التي شاركت في الدورة بدعوة من الأمين العام.



وشددت آشتون في خطابها أمام الدورة التاسعة والثلاثين لمجلس وزراء الخارجية - وهي المرة الأولى التي يُلقي فيها ممثل للاتحاد الأوروبي خطاباً أمام المجلس - على حرص الاتحاد الأوروبي على تطوير التعاون مع منظمة التعاون الإسلامي ودولها الأعضاء في مختلف الميادين.

كما أكد الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي خلال الاجتماع الثنائي ضرورة وقف إسرائيل عن تصعيد العنف وأن تلتزم بضبط النفس .


كذلك ناقش الأمين العام مع كاثرين آشتون تأييد الاعتراف بعضوية فلسطين مراقباً في الأمم المتحدة.


ودعا أوغلي إلى بذل الجهود لتوحيد مختلف الفصائل الفلسطينية ما من شأنه أن يؤدي إلى دعم الجهود الرامية إلى حل إقامة دولتين بناءً على المفاوضات بين طرفين متساويين، ويفضي إلى تحقيق السّلم والأمن في الشرق الأوسط.


وفيما يتعلق بأوضاع مسلمي الروهينغيا في ميانمار، لفت إحسان أوغلي انتباه آشتون إلى تصعيد العنف الذي تحوّل إلى تطهير عرقي، وحثّ المجتمع الدولي على وقف هذا التصعيد، والضغط على حكومة ميانمار لتحمل المسؤولية ومراجعة مسألة العقوبات المفروضة على ميانمار مؤكدا ضرورة الدفع في اتجاه أن يوصل المجتمع الدولي المعونات الإنسانية للضحايا المتضررين.


و تبادل كل من إحسان أوغلى في ختام اللقاء مع آشتون الآراء حول سُبل دعم وتنفيذ قرار الأمم المتحدة بشأن مكافحة التعصب والقولبة النمطية السلبية والوصم والتمييز والتحريض على العنف وممارسته ضد الناس بسبب دينهم أو معتقدهم.


ووافق الاتحاد الأوروبي على استضافة الاجتماع المقبل لعملية تنفيذ القرار (مسار اسطنبول) في لندن، في ديسمبر 2012 م.


وقد عُقد أول اجتماعين في اسطنبول وفي واشنطن العاصمة.

ووصف الرئيس التركي عبد الله غول الهجوم الإسرائيلي على غزة، بـ"الاستثمار الانتخابي الدموي".

ونقلت وكالة أنباء الأناضول عن غول قوله إن الهجوم جاء قبيل الانتخابات الإسرائيلية، المقررة في يناير المقبل، داعيًا المجتمع الدولي إلى التدخّل، وعدم السماح بتكرار ما حدث في الهجوم الأخير على غزة، عندما قُتل مئات الأشخاص أمام أعين العالم.


وذكّر غول الذي كان يجيب على أسئلة الصحفيين خلال زيارته لولاية كاستامونو على البحر الأسود شمالي تركيا، بأن الهجوم الإسرائيلي على غزة في 2008م - 2009م جاء أيضاً قبل الانتخابات الإسرائيلية.

وأبدى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قلقه البالغ حيال تطور الوضع في غزة.

وقال بوتين في مؤتمر صحافي مشترك مع المستشارة الألمانية إنجيلا ميركل :

"تحدثنا أكثر عن الوضع الراهن في فلسطين، عن النزاع بين إسرائيل وقطاع غزة، عن تدهور العلاقات بين مصر وإسرائيل هذه الأمور تقلقنا بشدة".

وأضاف : "لدي انطباع أن مواقفنا كانت متقاربة جدا" حول ذلك.

وأبدت الخارجية الروسية قلقها البالغ بشأن الأوضاع في قطاع غزة ، داعية الفلسطينيين والإسرائيليين إلى الوقف الفوري للمواجهة المسلحة.

وقالت الخارجية الروسية في بيان لها: "إن موسكو تعرب عن قلقها البالغ من التطورات الأخيرة حول قطاع غزة"، وتعتبر أنه من الضروري الوقف الفوري للمواجهة المسلحة ووقف الضربات المفرطة الموجهة إلى قطاع غزة، والتي تؤدي إلى سقوط ضحايا بين السكان المدنيين.


وأضاف البيان : "ندعو مجددا كل الأطراف المشاركة في النزاع إلى وضع حد لأية مواجهات مسلحة وعدم السير في طريق تصعيد العنف وإعادة الوضع إلى مجراه الطبيعي".

هذا ورأت المعارضة السورية، أن «مصالح إسرائيل والغرب والنظام السوري تتقاطع مع الحرب الإسرائيلية التي تشنّ على غزة». في وقت اعتبر فيه الجيش السوري الحر أن «هذا العدوان هو محاولة خلط أوراق في المنطقة»، محذرا من «استغلال النظام السوري لها، واستخدام أسلحة محرمة دوليا ».
في هذا الوقت، اعتبر عضو المجلس الوطني السوري سمير النشار، أن «إسرائيل تعاقب غزة وحركة حماس اليوم لأنها فكّت ارتباطها بسوريا وإيران وحزب الله، وبدلت موقفها بعد التحولات التي حصلت في العالم العربي، وباتت متجانسة مع النظام الجديد في مصر ».
وأكد نشار أن إسرائيل «تريد أن تقول إن تفجير الوضع في غزة والمنطقة ليس فقط خدمة للنظام السوري، بل من أجل تفجير المنطقة كما سبق وهدد (الرئيس السوري) بشار الأسد في بداية الأزمة، وكما أعلن رامي مخلوف أن أمن إسرائيل من أمن سوريا، وهذا يؤكد الترابط بين ما يجري في غزة وما يجري في سوريا، ويثبت أن الحرب على غزة هي لحرف أنظار العالم عن جرائم النظام السوري». وقال: «نخشى أن يكون تحول الأنظار عن سوريا باتجاه غزة، هو مجرّد إعطاء فرصة جديدة ليزيد بشار الأسد من قمعه ».
وأضاف نشار: «إن الشعب السوري والمعارضة حسموا خيارهم بإسقاط نظام الأسد مهما كلفت التضحيات، وبغض النظر عن موقف المجتمع الدولي الذي تخلّى عن الشعب السوري، لكن هذا التخلي سيؤدي إلى زيادة التطرف لدى الشعب السوري، وهذا تتحمّل مسؤوليته بالدرجة الأولى الولايات المتحدة الأميركية، لأنها لا تنظر بالجدية المطلوبة لمعالجة الوضع السوري بقدر ما تعمل على إدارة الأزمة السورية، وهذا الموقف يصب في مصلحة إسرائيل أولا وأخيرا»، مشددا على «وجود التقاء مصالح سورية إسرائيلية غربية بما يحصل في غزة، وكنا نتوقع من المجتمع الدولي أن يؤيد التغيير نحو الحرية القائم في العالم العربي، لكن ذلك لم يحصل». ورأى أن هناك «ضرورة للتعامل بحذر شديد مع المواقف الغربية سواء بما يخص سوريا أو فلسطين». مشيرا إلى أن «المواقف الأميركية بعد إعادة انتخاب الرئيس باراك أوباما محبطة ومخيبة للآمال، ونخشى أن تكون الضغوط التي تمارس لتشكيل حكومة مؤقتة، هي من أجل الذهاب إلى تسوية سياسية مع النظام، مستندة إلى وثيقة جنيف بحيث يكون النظام طرفا فيها، التي تؤيدها روسيا بشكل أساسي ».
من جهته، رأى رئيس هيئة أمناء الثورة، وعضو الائتلاف السوري المعارض هيثم المالح، أن «إسرائيل تنفذ عدوانها على غزة خدمة للنظام السوري، لأنه نظام إسرائيلي بامتياز ».
وذكر المالح أن «حافظ الأسد والد بشار هو من سلم الجولان إلى الكيان الصهيوني، وهو من حمى الجولان ووفر الأمن لإسرائيل على مدى 40 عاما، وكان الحارس الوفي لأمن إسرائيل، ثم راح ليصنع شعار الممانعة والمقاومة، وضللوا الكثير بهذا الشعار في العالم العربي»، وأكد أن «ما تفعله إسرائيل في غزة هو دعم للنظام السوري لتأخير سقوطه، لكنه سيسقط قريبا ونحتفل جميعا بسقوطه في قلب الشام ».
وعمّا إذا كان يتخوف من ارتفاع وتيرة العنف في سوريا في توجيه أنظار العالم إلى غزة، قال: «منذ مارس (آذار) 2011 لم يتوقف النظام السوري عن ارتكاب المجازر والجرائم، لكن الواقع على الأرض يقول إن الجيش التابع للنظام في حالة تراجع والثوار في حالة تقدم ».


إلى ذلك، توقع ضابط كبير في الجيش السوري الحر، أن «يبادر النظام السوري مع الإسرائيليين إلى خلط الأوراق في المنطقة ككل، وفي الوقت نفسه يشدد قبضته في الداخل عبر استخدام أسلحة محرمة دوليا»، وأعلن الضابط القيادي أن «قيادة الجيش الحر حذرت الشعب من إمكان لجوء النظام في مراحله الأخيرة إلى استخدام الأسلحة الكيميائية، خصوصا في المنطقة الوسطى من أجل فرض دولة علوية يقيم عليها حكمه الموعود»، وقال: «إن ما يحصل في غزة هو خلط أوراق، ولا أعتقد أن هناك قيادة حكيمة وذكية (في غزة) تقدم في هذا التوقيت الصعب على توريط نفسها بحرب مع إسرائيل، هذه الحرب التي فيها مصلحة للدولة العبرية طالما أن صفقة قبض ثمن النظام السوري لم تنجز بعد ».