أوباما يفوز بولاية ثانية ويعد بمستقبل أفضل لأميركا .

الديمقراطيون يفوزون بأغلبية مقاعد مجلس الشيوخ ويفوز الجمهوريون بأغلبية في مجلس النواب .

قادة المنطقة والعالم يهنئون أوباما ويطالبونه بتحقيق السلام في الشرق الأوسط .

نتنياهو يحاول اخفاء استيائه من فوز أوباما وفشل رومني.

حقق الرئيس الأميركي باراك أوباما فوزا بحصوله على ولاية رئاسية ثانية تجعله على رأس القوة العالمية الأولى لأربع سنوات أخرى. ونجح أوباما، وهو أول رئيس أسود للولايات المتحدة وكان وصل إلى البيت الأبيض قبل أربع سنوات بناء على شعار «الأمل» والتغيير»، في التغلب على خصمه الجمهوري ميت رومني، وإقناع الغالبية من الأميركيين بأنه الأفضل لقيادتهم خلال السنوات الأربع المقبلة، رغم حصيلة اقتصادية فاترة .
                
وأعلن أوباما في خطاب الفوز الذي ألقاه أمام أنصاره صباح الأربعاء  في شيكاغو أن «الأفضل قادم» للولايات المتحدة، وهنأ ميت رومني على «حملته التي خاضها بقوة». وقال أوباما في مقر حملته في شيكاغو حيث حضرت عائلته إلى المنصة، إنه يريد العمل مع رومني من أجل «دفع البلاد قدما». وأكد أنه يعود إلى البيت الأبيض «أكثر تصميما من أي وقت مضى». وفي خطاب حماسي استمر 25 دقيقة قال أوباما «نعلم أن الأفضل للولايات المتحدة الأميركية قادم». وأضاف الرئيس الأميركي أمام الآلاف من المناصرين الذين كانوا يصفقون ويرددون هتافات «أربع سنوات أخرى»: «رغم كل اختلافاتنا، فإن الغالبية بيننا تشاطر الآمال من أجل مستقبل أميركا». وتابع «في هذا الاتجاه سنمضي، إلى الإمام!»، مستعيدا أحد شعارات حملته الانتخابية .

ومع تأكد فوز أوباما بانتصاره في ولايتي أوهايو وأيوا الحاسمتين، حضرت حشود كبرى إلى أمام البيت الأبيض، ورددت هتافات مؤيدة لأوباما و«أربع سنوات أخرى». وفيما لم تعلن النتائج في كل الولايات بما في ذلك ولاية فلوريدا الحاسمة، أصبحت لدى أوباما أصوات 303 من كبار الناخبين متجاوزا بفارق كبير الأصوات الـ270 المطلوبة للفوز .

وما مهد طريق الوصول إلى البيت الأبيض أمامه الفوز في ولايات بنسلفانيا وويسكونسن وميشيغان التي تعتبر عادة ديمقراطية، لكن حاول رومني في اللحظة الأخيرة إقناع الناخبين المترددين فيها بدعم الجمهوريين. كما فاز في ولايات حاسمة مثل فرجينيا حيث أصبح قبل أربع سنوات أول ديمقراطي يفوز بها منذ 1964، ونيفادا وأوهايو ونيوهامشير وكولورادو وأيوا، وقضى بذلك على آمال رومني الضئيلة في تحقيق الفوز .

من جهته، اعترف المرشح رومني الذي بدت عليه علامات الإرهاق بهزيمته في خطاب ألقاه بلهجة لا تخلو من عزة النفس أمام مؤيديه في بوسطن بعد دقائق من اتصاله بالرئيس الأميركي لتهنئته. وقال رومني أمام الآلاف من مناصريه «لقد قدمنا كل شيء خلال هذه الحملة»، وشكرهم على جهودهم. وأضاف متحدثا عن أوباما أن «مؤيديه وفريق حملته يستحقون التهنئة أيضا»، قائلا «أوجه أطيب تمنياتي لهم جميعا لكن خصوصا الرئيس والسيدة الأولى وابنتيهما». كما شكر مرشحه لمنصب نائب الرئيس بول رايان، مؤكدا أن اختيار رايان «كان أفضل خيار» قام به. وقال حاكم ماساشوستس السابق إنه «يصلي من أجل نجاح الرئيس في هذه الأوقات التي تشهد تحديات كبرى لأميركا». وبعد سنتين من تعايش صعب بين مجلس شيوخ يخضع لهيمنة الديمقراطيين ومجلس نواب ذي غالبية ديمقراطية، دعا رومني الطرفين إلى العمل معا. وفي ختام انتخابات الثلاثاء بقي التوازن هو نفسه في مجلسي النواب والشيوخ. وأضاف رومني «في مثل هذه الأوقات، لا يمكننا السماح بالتموضع الحزبي ».

ولم يسبق منذ الثلاثينات أن فاز رئيس أميركي في ظل نسبة بطالة تفوق 7.2 في المائة، كما أن ديمقراطيا واحدا هو بيل كلينتون سبق أن شغل البيت الأبيض لولايتين رئاسيتين منذ نهاية الحرب العالمية الثانية .

وتجمع آلاف الأشخاص في وقت متأخر يوم الثلاثاء  في ساحة تايمز سكوير في نيويورك للاحتفال بإعادة انتخاب أوباما، ورفعوا الأعلام ورددوا هتافات «أربع سنوات أخرى»، فيما نزلت حشود أيضا إلى أمام البيت الأبيض في واشنطن للاحتفال بالفوز. وكان أوباما أعلن سابقا في تغريدة على صفحته الرسمية على موقع «تويتر» فوزه، متوجها لناخبيه بالقول «هذا حصل بفضلكم.. شكرا». وعقب أوباما على تغريدته الأولى بثانية قال فيها «نحن جميعا معا، هكذا خضنا الحملة وهذا ما نحن عليه.. شكرا.. (ب.أ)»، الحرفين الأوليين من اسمه لتأكيد صدورها عنه شخصيا. وفي تغريدة ثالثة كتب الرئيس «أربع سنوات جديدة»، وأرفقها بصورة له مع زوجته ميشيل وذلك في الوقت الذي كانت فيه شبكات التلفزة تعلن فوزه بولاية ثانية .

وتصاعدت الهتافات في المقر العام لحملة أوباما في قصر المؤتمرات «ماكورميك بلايس» في شيكاغو حيث كان آلاف الأشخاص متجمعين، حين أعلنت الشبكات التلفزيونية فوز بطلهم. وقضى الرئيس السهرة في منزله العائلي جنوب شيكاغو برفقة أقربائه قبل أن يتوجه إلى فندق كبير في المدينة لمتابعة النتائج وإلقاء خطاب الفوز .

أما في مقر حملة رومني في بوسطن، فخيم الصمت على الحضور. وركز رومني (65 عاما)، رجل الأعمال السابق وصاحب الملايين، حملته الانتخابية على نقد الحصيلة الاقتصادية للرئيس أوباما، في حين طرح الرئيس نفسه في موقع المدافع عن الطبقة الوسطى المتضررة من تبعات أزمة عام 2008. وفي مطلع الليلة الانتخابية الطويلة كان كل من المرشحين فاز كما هو متوقع في معاقل حزبه: معظم ولايات شمال شرقي البلاد للديمقراطي، و«الجنوب القديم» (جورجيا، وألاباما، وميسيسيبي) وغرب الوسط الأميركي الريفي للجمهوري .

وبعد حملة محمومة استمرت سنة ونصف السنة أنفقت خلالها مليارات الدولارات وجاب المرشحان عشرات آلاف الكيلومترات، توجه عشرات ملايين الأميركيين إلى صناديق الاقتراع للاختيار ما بين أوباما ورومني، واضطر بعضهم أحيانا إلى الانتظار ساعات طويلة قبل وضع بطاقتهم الانتخابية في صندوق الاقتراع .

وتابع الأميركيون ومعهم كثيرون حول العالم مسلسل صدور النتائج  فمع بدء صدور استطلاعات الرأي المتزامنة مع الاقتراع، كانت النتائج تشير إلى تقارب المرشحين، أو إلى تقدم أوباما بفارق نقطة واحدة. وحتى بعد إغلاق مراكز الاقتراع، تحدثت وكالات الأنباء وشبكات التلفزيون عن صعوبة التنبؤ بالفائز. ثم تطورت الأحداث كالاتي: في الثامنة مساء، بدا أوباما كأنه في طريقه نحو الهزيمة، لأنه لم يكن قد فاز سوى في ولاية نيوهامشير (3 مقاعد)، بينما كان رومني فاز بعدة ولايات جنوبية، منها ولاية ألاباما (جملة 17 مقعدا). وفي التاسعة تأكد فوز أوباما بولاية بنسلفانيا التي لم تكن من الولايات الحاسمة، لكنها ولاية كبيرة (20 مقعدا). وبعد ذلك بساعة اتضح أن رومني فاز بولاية يوتا، على غير المتوقع، لكن فوزه ذلك كان خاصا على اعتبار أن الولاية معقل المسيحيين المورمونيين الذين ينتمي إليهم رومني. وفي العاشرة وثماني دقائق، قال ديفيد اكسلرود، كبير مستشاري حملة أوباما، إن تصريحات رومني (قبل ذلك بساعتين) بأنه سيفوز «ليست إلا خيالا». وفي العاشرة وخمسين دقيقة، أعلن فوز أوباما في ولاية مين (4 مقاعد) بينما استمر رومني، كما كان متوقعا، في حصد النجاح في عدد من الولايات الجنوبية. وعند الحادية عشرة، تراكمت النتائج، فتأكد فوز رومني بولاية نورث كارولينا (15 مقعدا) وكانت ولاية شبه حرجة. وفجأة، ارتفعت أصوات أوباما عندما فاز في كاليفورنيا (55 مقعدا)، ثم واشنطن (12 مقعدا)، فمينيسوتا (10 مقاعد)، وهاواي حيث ولد وتربى (4 مقاعد). في الحادية عشرة والربع، أعلن فوز أوباما في ولاية نيومكسيكو، كما كان متوقعا، حيث يفضله المهاجرون المكسيك (5 مقاعد). ثم أعلن فوز رومني في ولاية ميسوري، ولم يكن ذلك متوقعا في ولاية شبه ليبرالية (10 مقاعد). كما أعلن بعدها فوز أوباما في ولاية كولورادو، شبه الحرجة (9 مقاعد).

في الحادية عشرة وثلاثين دقيقة، بدأت قيادة حملة أوباما في شيكاغو تشتم رائحة الفوز، وأطلقت في ميكرفوناتها الأغنية التفاؤلية «هاو دو لايك مي ناو؟» (كيف تراني الآن؟)، ثم أغنية الخنافس الفرائحية «تويست آند شاوت» (ارقص واصرخ ).
وفي الحادية عشرة وأربعين دقيقة، أعلن فوز أوباما في ولاية أوهايو الحرجة جدا (18 مقعدا)، وكان فاز في ولاية ميشيغان المجاورة (16 مقعدا). وكانت وكالة «أسوشييتد برس» أول من أعلن فوز أوباما، عندما قالت إنه تخطى جملة 270 مقعدا. وفي الحادية عشرة واثنتين وأربعين دقيقة، غرد أوباما في صفحته على موقع «تويتر»: «حدث هذا (الفوز) بسببكم.. شكرا ».
وأبقى الديمقراطيون على سيطرتهم على مجلس الشيوخ بعد أن سيطروا على مقاعد احتدمت المنافسة عليها مع الجمهوريين في ماساتشوستس وإنديانا مع الاحتفاظ كذلك بالمقاعد التي كانوا يشغلونها بالفعل عن ولايات منها فرجينيا وميزوري. ورغم أن النتيجة لا تمثل مفاجأة فقد أصيب الجمهوريون بخيبة أمل لأنهم تصوروا أن فرصتهم للفوز بأغلبية مساوية لفرصة الديمقراطيين لكن الهزيمة لحقت بهم لأسباب من بينها المعارك داخل الحزب. وأحدثت الانتخابات استقطابا داخل مجلس الشيوخ مع تناقص عدد المعتدلين بشكل عام وزيادة عدد المحافظين بين الجمهوريين وعدد الليبراليين بين الديمقراطيين. وفي مجلس النواب ظلت الهيمنة للجمهوريين، مما يعني أن الكونجرس ما زال يواجه انقساما حزبيا كبيرا. وفازت اليزابيث وارين على السناتور المعتدل سكوت براون في ماساتشوتس. ووارين نشطة في مجال الدفاع عن حقوق المستهلكين واستاذ قانون في جامعة هارفارد ولا تحظى بشعبية في وول ستريت. وفي الخطاب الذي ألقته بمناسبة فوزها بالمقعد تعهدت بمحاسبة “الأثرياء الكبار”. وقالت وارين لأنصارها “لكل المسنين الذين يحق لهم التقاعد مع حصولهم على تأميناتهم.. سوف نتأكد من أن تأميناتكم الاجتماعية تحظى بالحماية وأن المليونيرات والمليارديرات سيدفعون الالتزامات المفروضة عليهم”.

ودعا الرئيس الأمريكي باراك أوباما قادة الكونجرس من كلا الحزبين لبحث الأجندة التشريعية للفترة المتبقية من هذا العام.

وأفاد البيت الأبيض في بيانه بأن أوباما اتصل هاتفياً بجون بوينر رئيس النواب (الجمهوري من ولاية أوهايو)، وزعيم الاغلبية بمجلس الشيوخ هاري ريد (ديمقراطي من ولاية نيفادا)، وقائد الجمهوريين في مجلس الشيوخ ميتش ماكونيل (عن ولاية كنتاكي)، ومجلس النواب الديمقراطية نانسي بيلوسي(كاليفورنيا ) مؤكداً التزامه بالتوصل إلى حلول من الحزبين لخفض العجز على نحو متوازن، وتخفيض الضرائب لأسر الطبقة المتوسطة والشركات الصغيرة، وتوفير فرص عمل.

هذا وتوالت التهاني الدولية على الرئيس الأميركي باراك أوباما إثر إعادة انتخابه لولاية ثانية، سواء من شركاء الولايات المتحدة المعتادين أو غيرهم. وكان لافتا أن رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، الذي اتهم بالتدخل الفظ في الانتخابات الأميركية لصالح المرشح الجمهوري ميت رومني، سارع إلى الاتصال بأوباما ليهنئه، ثم دعا السفير الأميركي في تل أبيب، دان شبيرو، إلى جلسة طارئة. وقال نتنياهو إنه يرى أن «الحلف الاستراتيجي بين إسرائيل والولايات المتحدة هو أقوى اليوم من أي وقت مضى». وأكد أنه سيواصل العمل مع الرئيس أوباما من أجل تأمين المصالح الحيوية الضرورية لضمان أمن الشعب الإسرائيلي. لكن رفاق نتنياهو في الائتلاف اليميني الحاكم ونواب حزبه الليكود لم يستطيعوا إخفاء مرارتهم وخيبة أملهم من فوز أوباما؛ فقال داني دنون، رئيس الفروع الدولية في حزب الليكود، إنه يشعر بخيبة شديدة لفوز أوباما لأنه ببساطة يعتقد أنه «لا يمكن الاعتماد على هذا الرئيس». بدورها، هنأت السلطة الفلسطينية أوباما على إعادة انتخابه؛ فقد ذكر صائب عريقات، عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، أن القيادة الفلسطينية تعرب عن أملها في أن تكون مثل هذه الولاية، ولاية للسلام والاستقرار والديمقراطية، وأن يتحقق فيها مبدأ حل الدولتين، وانسحاب إسرائيل إلى حدود الرابع من يونيو (حزيران) عام 1967. ومن ناحيته دعا سامي أبو زهري، المتحدث باسم حركة حماس، الرئيس أوباما إلى «إعادة مراجعة السياسة الخارجية الأميركية تجاه القضايا الفلسطينية - العربية وإنهاء الانحياز لصالح الاحتلال الإسرائيلي ».

وفي القاهرة، وجه الرئيس المصري محمد مرسي، برقية تهنئة إلى أوباما، قال فيها إنه يأمل في «تعزيز علاقات الصداقة بين البلدين لخدمة أهدافهما المشتركة في العدالة والحرية والسلام». كما أعرب الدكتور نبيل العربي الأمين العام لجامعة الدول العربية، عن أمله في أن يكون الرئيس أوباما أكثر قدرة على تنفيذ المهام الصعبة الموكلة إليه داخليا وخارجيا، خاصة تحقيق الأمن والسلام في الشرق الأوسط. وقال في تصريح له إن «التاريخ أثبت أن الرئيس خلال الولاية الثانية يكون أكثر قدرة على تنفيذ المهام الكبرى والمسؤوليات الصعبة الملقاة على عاتقه ».

ومن جانبه، رحب السودان، على لسان وزارة الخارجية، بإعادة انتخاب أوباما، وطالب برفع العقوبات الاقتصادية عنه وإجراء حوار معه. من جانبه، وجه الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة برقية تهنئة إلى أوباما بمناسبة إعادة انتخابه، معربا عن استعداده لتعزيز العلاقات «المثمرة والواعدة» القائمة بين البلدين. كما أرسل العاهل المغربي الملك محمد السادس رسالة تهنئة إلى الرئيس أوباما إثر إعادة انتخابه، عبر فيها عن رغبته في مواصلة التشاور والتنسيق، بشأن مختلف القضايا ذات الاهتمام المشترك في مختلف المحافل. وأبدى العاهل المغربي رغبة بلاده «في دعم جميع المبادرات المشتركة والمقاربات الجادة بخصوص سبل مواجهة التحديات الأمنية الكبيرة والمخاطر المتعاظمة التي تهدد السلم الإقليمي والدولي». وقال إن هذه المخاطر «تستوجب تضافر كافة الجهود من أجل التصدي لها بحزم في إطار تحالف قوي بين الشركاء ذوي المصداقية الذين يجمعون على تجنيب منطقتنا مخاطر الإرهاب والتقسيم ويتطلعون لعالم آمن ومتضامن ومستقر». كما وجه الرئيس التونسي المنصف المرزوقي برقية تهنئة إلى الرئيس أوباما، وشدد على «متانة العلاقات بين البلدين والشعبين، التي تدعمت خاصة بعد ثورة الحرية والكرامة». كذلك، وجه رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي برقية تهنئة إلى الرئيس أوباما، داعيا إياه إلى الحزم في «مواجهة التطرف والعنف والإرهاب ».

وفي أوروبا، هنأ الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند أوباما ورحب «بالخيار الواضح» من أجل «أميركا منفتحة ومتضامنة وملتزمة بالكامل على الساحة الدولية». وقال هولاند في بيان: «أوجه لكم باسم كل الفرنسيين وباسمي الشخصي تهاني الحارة. إنها لحظة مهمة للولايات المتحدة وللعالم أيضا». أما المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، فقد أشادت بالتعاون مع أوباما في مواجهة الأزمة المالية العالمية. وكتبت في رسالة نشرها مكتبها: «ثمنت كثيرا لقاءاتنا الكثيرة ونقاشاتنا حول كل القضايا المتعلقة بتطوير العلاقات الأميركية - الألمانية، وكذلك حول تجاوز الأزمة المالية والاقتصادية العالمية». وكتب رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون الذي يزور الأردن، على حسابه على «تويتر»: «أحر التهاني لصديقي باراك أوباما. أتطلع لمواصلة العمل معا». وقال وزير الخارجية الإيطالي جيليو تيرزي إن «أميركا باتت أقوى» مع إعادة انتخاب أوباما، وعودته إلى البيت الأبيض «تشكل فرصة كبيرة إضافية للاتحاد الأوروبي وإيطاليا». من جهته كتب رئيس الاتحاد الأوروبي هرمان فان رومبوي بالهولندية في حسابه على «تويتر»: «سعيد جدا لإعادة انتخاب الرئيس أوباما». وأضاف في رسالة مشتركة مع رئيس المفوضية الأوروبية جوزيه مانويل باروسو أن «الولايات المتحدة شريك استراتيجي أساسي للاتحاد الأوروبي، ونرغب في مواصلة تعاوننا الوثيق الذي أقمناه مع الرئيس أوباما خلال السنوات الأربع الماضية». وأعرب فان رومبوي وباروسو عن الرغبة في «لقاء الرئيس أوباما سريعا لتأكيد أولوياتنا وإعطاء دفع جديد لعملنا المشترك»، في حين لاحظ الأوروبيون بقلق الاهتمام الأميركي المتنامي بمنطقة آسيا - المحيط الهادي. وهو شعور عبر عنه رئيس مجموعة اليورو (يوروغروب) جان كلود يونكر بقوله قبل حتى إعلان النتائج: «خلال ولايته الأولى يركز الرئيس عادة على قضايا داخلية صعبة. خلال ولايته الثانية يقوم الرؤساء الأميركيون بإعادة اكتشاف الهوية الأوروبية بمجملها، والولايات المتحدة وأوروبا بحاجة إلى التقارب والعمل بشكل وثيق ».

ووجه الأمين العام لحلف شمال الأطلسي أندرس فوغ راسموسن على حسابه على «تويتر» «أحر التهاني» لأوباما، معتبرا أن «الروابط عبر الأطلسي تبقى مهمة لإرساء السلام والأمن، وأثبت الرئيس أوباما زعامة كبيرة لإبقائها متينة ».

وفي آسيا، قال الرئيس الصيني هو جينتاو في رسالة مشتركة مع رئيس الوزراء وين جياباو: «في عهد تاريخي جديد، آمل أن تعبر علاقاتنا الثنائية التي تستند إلى تعاون بناء، مرحلة جديدة». وصرح المتحدث هونغ لي بأن نائب الرئيس شي جينبينغ الذي يتوقع أن يتولى رئاسة الحزب الشيوعي الصيني، وبالتالي قيادة الصين خلال الأيام المقبلة، وجه أيضا رئاسة تهنئة إلى نائب الرئيس الأميركي جو بايدن. من جهته، هنأ رئيس الوزراء الياباني يوشيهيكو نودا الرئيس أوباما في وقت تبحث فيه طوكيو عن دعم من حليفها في مواجهة الصين. وصرح نودا للصحافيين: «بعثت إليه رسالة لتهنئته على إعادة انتخابه. أريد الاستمرار في التعاون معه».

ويعتمد الأمن العسكري لليابان إلى حد كبير على 47 ألف جندي أميركي متمركزين في الأرخبيل في إطار معاهدة أمنية بين البلدين، لكن وصول الحزب الديمقراطي (يسار الوسط) إلى السلطة قبل ثلاث سنوات أدى إلى بعض الفتور لعدة أشهر .

وفي آسيا أيضا هنأ الرئيس الأفغاني حميد كرزاي أوباما على إعادة انتخابه، داعيا إلى تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين اللذين يخوضان حربا ضد حركة طالبان. بينما دعت حركة طالبان الرئيس أوباما إلى انتهاز فرصة إعادة انتخابه للاعتراف بهزيمة الولايات المتحدة في الحرب في أفغانستان وسحب القوات الأميركية فورا. وقال الناطق باسم الحركة ذبيح الله مجاهد في بيان وضع على الإنترنت إن «على أوباما انتهاز هذه الفرصة وتغليب الحكمة. على الإدارة الأميركية الكف عن التصرف على أنها شرطة العالم، والتركيز على قضايا مواطنيها، والعمل على ألا تثير مزيدا من الكراهية حيالها في العالم». وأضاف أن «الأميركيين تعبوا من الحرب ومن تبديد الأموال. على أوباما أن يعرف ذلك وأن ينهي هذا النزاع. عليه أن يسحب جنوده من أرضنا في أقرب وقت ممكن». كما عبر الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري عن «تهانيه الحارة» للرئيس باراك أوباما على انتخابه لولاية ثانية، مؤكدا أنه يأمل في تعزيز العلاقات بين البلدين في السنوات المقبلة .

ووجه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين برقية إلى الرئيس أوباما لتهنئته على إعادة انتخابه. ونقلت وكالات الأنباء الروسية أن الكرملين «تلقى بإيجابية كبرى» نبأ فوز أوباما. وقال: «نأمل في أن يتم تطوير وتحسين مبادرات في العلاقات الثنائية والتعاون بين روسيا والولايات المتحدة على الساحة الدولية بما فيه مصلحة الأمن والاستقرار في العالم». ومن الدول الناشئة الأخرى في الجنوب، شدد رئيس جنوب أفريقيا جاكوب زوما على «الدور المهم» الذي يترتب على الولايات المتحدة القيام به لتنمية القارة الأفريقية .

وفي كندا حليفة واشنطن الأخرى القريبة رحب رئيس الوزراء المحافظ ستيفن هاربر، وزعيم حزب المعارضة الرئيسي توماس مولكير، بإعادة انتخاب الرئيس أوباما. وقال هاربر إنه مسرور ويتطلع للعمل مع إدارة أوباما خلال السنوات الأربع المقبلة «لتطوير التجارة والاستثمارات». وأكد أن «العلاقة بين الولايات المتحدة وكندا واحدة من العلاقات الأكثر متانة واتساعا في العالم». وأعرب مولكير زعيم المعارضة الرسمية والحزب الديمقراطي الجديد (يسار وسط) «عن حماسة كبيرة» لفكرة «التعاون مع الرئيس؛ أملا في بناء عالم أكثر عدلا وازدهارا للجميع ».

وابرق رئيس الجمهورية اللبنانية ميشال سليمان الى الرئيس الاميركي باراك اوباما مهنئاً بانتخابه لولاية ثانية. وجاء في البرقية:" أعرب لكم باسمي الشخصي وباسم الشعب اللبناني، عن تهنئتي على الثقة التي حظيتم بها لقيادة بلدكم العريق على دروب التطور والازدهار.

ويحدوني الامل في أنكم ستواصلون في المرحلة المقبلة، إيلاء الاوضاع المضطربة في الشرق الاوسط اهتماماً جدياً، والتعاون مع الساعين الى خير شعوبها من اجل تحقيق تطلعاتها الى الديموقراطية والسلام، ووقف دوامة العنف،ومكافحة الارهاب، والتوصل الى حلول عادلة لقضاياها المحقة.


وأغتنم هذه الفرصة لأؤكد لفخامتكم رغبتي في تعزيز التعاون بين بلدينا الصديقين، وتطوير علاقاتنا الثنائية في كل المجالات، ولأنّوه بالدعم الذي عبّرت بلادكم عنه في ظروف ومراحل مختلفة تجاه لبنان ومؤسساته وقضاياه".

كذلك أبرق رئيس مجلس النواب نبيه بري الى أوباما مهنئاً ومتمنيا ان "تكون السنوات الأربع المقبلة لولايتكم الجديدة فرصة لاتخاذ القرارات الدولية من أجل بسط السلام والأمن الدوليين وخصوصا في منطقة الشرق الأوسط، وبناء استقرار هذه المنطقة انطلاقا من تحقيق أماني الشعب الفلسطيني في دولته المستقلة، لأن ذلك يشكل المقدمة الضرورية لصنع السلام في هذه المنطقة.

وإننا في لبنان نتطلع الى استمرار دعم الولايات المتحدة الأميركية لاستقرار بلدنا وتعميق الديموقراطية فيه".

وهنأ رئيس الحكومة نجيب ميقاتي اوباما في برقية جاء فيها: "لقد شكلت الانتخابات الرئاسية الأميركية فرصة ليؤكد الشعب الأميركي من خلالها تمسكه بقيم الديموقراطية والحرية. وما نأمله من خلال هذا الانتخاب، أن تمضي الادارة الأميركية في دعم سيادة لبنان واستقلاله وتعزيز العلاقات الثنائية بين بلدينا والتعاون المشترك لتمكين الجيش اللبناني والقوى الأمنية من بسط سيادة الدولة على كل الأراضي اللبنانية.

أما في ما يتعلق بقضايا المنطقة، فما نأمله هو أن تعطي الولاية الثانية للرئيس اوباما دفعا جديدا للمساعي الآيلة الى تحقيق السلام العادل والشامل في الشرق الأوسط على قاعدة إعادة الحقوق العربية المشروعة وقيام الدولة الفلسطينية".

وبعث خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود برقية تهنئة للرئيس باراك أوباما بمناسبة انتخابه رئيساً للولايات المتحدة الأمريكية لفترة رئاسية ثانية .

وقال الملك في برقيته لفخامة الرئيس باراك أوباما // يطيب لنا بمناسبة انتخابكم رئيساً للولايات المتحدة الأمريكية لفترة رئاسية ثانية أن نبعث لفخامتكم باسم شعب وحكومة المملكة العربية السعودية وباسمنا أجمل التهاني وأطيب التمنيات بموفور الصحة والسعادة ، ولشعب الولايات المتحدة الأمريكية الصديق التقدم والازدهار ، مشيدين بهذه المناسبة بمتانة العلاقات التاريخية الوثيقة بين بلدينا الصديقين والتي نحرص على تطويرها وتنميتها في المجالات كافة . ولفخامتكم تحياتنا وتقديرينا//.

وبعث الأمير سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع برقية تهنئة للرئيس باراك أوباما بمناسبة انتخابه رئيساً للولايات المتحدة الأمريكية لفترة رئاسية ثانية.

وقال ولي العهد في برقيته للرئيس باراك أوباما // يسعدني بمناسبة انتخابكم رئيساً للولايات المتحدة الأمريكية لفترة رئاسية ثانية ، أن أعرب لكم عن أصدق التهاني ، وأطيب التمنيات بموفور الصحة والسعادة لفخامتكم والتقدم والازدهار لشعب الولايات المتحدة الأمريكية الصديق ، ولفخامتكم تحياتي وتقديري // .

وأكد الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي أن المطلب العربي من الرئيس الأمريكي المنتخب باراك أوباما هو إقرار سلام شامل وعادل في الشرق الأوسط طبقا للمرجعيات الدولية وقرارات الأمم المتحدة الخاص بالقضية الفلسطينية.

وقال العربي في تصريح له  تعقيبا على إعادة انتخاب الرئيس الأمريكي باراك أوباما لفترة ثانية : "إن مطلب السلام عندما يتحقق فان المنطقة ستشهد سلاما واستقرارا .. وهذا سيكون في مصلحة الجميع بما فيها إسرائيل وليس ضد الشعب الإسرائيلي".


وعبر الأمين العام عن أمله أن يبحث أوباما في فترة ولايته الثانية عن مصالح أمريكا في المنطقة ، مؤكدا أن المصالح الحقيقية لواشنطن في الشرق الأوسط هي أن يكون سلام عادل وشامل في المنطقة وهذا يحقق السلام للفلسطينيين ويمكنهم من إقامة دولتهم المستقلة على حدود عام 67 وعاصمتها القدس الشريف .


وأشار إلى أن التجارب التاريخية تقول بأن الرئيس الأمريكي في فترة ولايته الثانية يكون أكثر قدرة على تنفيذ المهام الكبرى والمسئوليات الصعبة الموكلة على عاتقه داخليا وخارجيا .

وأعرب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون عن تهانيه  للرئيس الأمريكي باراك أوباما بإعادة انتخابه ، وتعهد بمواصلة العمل معه بروح الشراكة المستمرة بين الولايات المتحدة والأمم المتحدة .

وقال بان كي مون في بيان : "أمامنا كثير من التحديات، بدءاً من وضع حد لسفك الدماء في سورية، مروراً بإعادة عملية السلام في الشرق الأوسط إلى مسارها، ومن ثم تعزيز التنمية المستدامة ومواجهة تحديات التغير المناخي".
وأضاف أمين عام المنظمة الدولية قائلاً : "يتطلب كل هذا تعاوناً قوياً ومتعدد الجوانب" ، داعيا واشنطن إلى الاستمرار في العمل ، بصورة فعالة لتحقيق "آمال ، وتوقعات الشعوب في أنحاء العالم".

ورحب كبار المسؤولين في حلف الناتو والاتحاد الأوروبي بإعادة انتخاب باراك أوباما رئيسا للولايات المتحدة الأمريكية لولاية ثانية .

فقد هنأ الأمين العام للناتو أندرس فوغ راسموسان الرئيس أوباما على انتخابه ، مؤكدا في الوقت نفسه على متانة وقوة العلاقات بين الأطلسي بضفتيه " أوروبا وأمريكا " التي مثلت أساس عمل الحلف الأطلسي منذ قيامه .


من جانبه قدم رئيس البرلمان الأوروبي مارتين شولتش التهنئة للرئيس الأمريكي باراك أوباما بفوزه بالانتخابات الأمريكية .


وأكد في بيان له في بروكسل حرص المجلس التشريعي الأوروبي على الاستمرار في إبداء التعاون الوثيق مع المؤسسات الأمريكية بهدف تعميق الروابط بين ضفتي الأطلسي .


فيما أصدر رئيس الحكومة البلجيكية ايلو ديروبو بيانا هناء فيه الرئيس الأمريكي ، واصفا فوز أوباما بأنه عامل مشجع للولايات المتحدة .



بينما أعرب رئيس المجلس الأوروبي هرمان فان رومباي من جهته عن سعادته في بيان أصدره بهذا الشأن بإعادة انتخاب باراك أوباما رئيسا للولايات المتحدة الأمريكية لفترة ولاية جديدة .