اجتماعات المعارضة السورية في قطر انتهت إلى الاتفاق على قيام الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة .

مجلس التعاون الخليجي يعترف مع دول اقليمية وعالمية بالائتلاف السوري .

مجلس الجامعة العربية يدين العدوان الإسرائيلي على السودان والتفجيرات الإرهابية في البحرين.

عسكريون بريطانيون يعارضون اقتراح كاميرون بإرسال قوات إلي سوريا.

حلف الناتو يلوح باستعداده للدفاع عن تركيا .

توصلت مكونات المعارضة السورية مع المجلس الوطني السوري إلى توقيع اتفاق لتشكيل ائتلاف جديد مساء يوم الاثنين في العاصمة القطرية الدوحة، يحمل اسم «الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية»، واختيار الشيخ معاذ الخطيب رئيسا له، على أن يضم مجموعات معارضة من داخل سوريا وخارجها، ويصبح بشكل تلقائي المسؤول الأساسي عن أنشطة المعارضة السياسية والعسكرية .
ويأتي توقيع هذا الاتفاق بعد اجتماعات مستمرة استضافتها الدوحة منذ الخميس الماضي، وضغوط حثيثة مارستها كل من الولايات المتحدة الأميركية وقطر والإمارات العربية المتحدة على مدار الأسبوع الماضي، من أجل التوصل إلى اتفاق يوحد قوى المعارضة السورية، كمقدمة لتوحيد دعمها على المستويات كافة .
وتتضمن الخطة الجديدة، وفق مشاركين في اجتماعات الدوحة تشكيل مجلس يضم بين 55 و60 عضوا، غالبيتهم من المجلس الوطني السوري، إلى جانب مجلس عسكري يضم جماعات لمقاتلي المعارضة مثل الجيش السوري الحر، ومجلس قضائي .
وكان أعضاء في المجلس الوطني السوري، أحد أكبر فصائل المعارضة السورية في الخارج، قد أبدوا خشيتهم من تهميش المجلس الوطني في الكيان الجديد والمضي في تطبيق مبادرة المعارض السوري البارز رياض سيف، التي تحظى بدعم أميركي لافت، بعد توجيه انتقادات أميركية عدة للمجلس، جاء آخرها على لسان وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون. لكن عضو المكتب التنفيذي الجديد في المجلس الوطني السوري الدكتور هشام مروة قال إن «وجود المجلس الوطني في الائتلاف سيكون مؤثرا، باعتبار أن الائتلاف استمرار لدور المجلس الوطني وتطوير له». وأوضح أن «المجتمعين في الدوحة درسوا مبادرة المجلس الوطني ومبادرة رياض سيف، وتم الاتفاق على تشكيل الائتلاف المعارض بعد نقاش المبادرتين وأفكار أخرى قدمها معارضون مشاركون في مؤتمر الدوحة ».
وشدد مروة على أن «المجلس الوطني قائم ومستمر في دوره، وهو ممثل بثقله كذراع سياسية للثورة، وله أكثرية الأعضاء داخل الائتلاف»، مشيرا إلى أن الاتفاق «تضمن ثوابت الثورة التي قام عليها المجلس الوطني، على غرار إسقاط نظام (الرئيس السوري) بشار الأسد، ومحاسبة المتورطين في دماء السوريين، ورفض أي مفاوضات مع النظام ورموزه ».
وفي حين أكد مروة أن «ائتلاف المعارضة السورية سيسعى في المرحلة المقبلة إلى اكتساب الاعتراف بشرعيته سوريا ودوليا قبل الانتقال إلى تشكيل حكومة مؤقتة»، متوقفا عند أهمية «تشكيل صندوق لدعم الثورة ماديا»، شدد عضو الأمانة العامة الجديدة في المجلس الوطني السوري الدكتور لؤي صافي على أن «الائتلاف سيبقي الباب مفتوحا لانضمام أي قوة سياسية جديدة، ولكل من أراد من السوريين - من دون استثناء - أن يكون جزءا من إطار عريض سقفه إسقاط النظام السوري والانتقال إلى نظام ديمقراطي ».
وأوضح صافي أنه «لم تعد لدى المجلس الوطني أي هواجس بعدما تم الاتفاق على تشكيل ائتلاف عوضا عن هيئة مؤلفة من أعضاء»، لافتا إلى أن ما تم الاتفاق عليه هو «نتيجة مفاوضات وحوار بين المجلس الوطني وسائر القوى المعارضة التي أعلنت التزامها بمبادرة رياض سيف». وشدد على أن «صيغة الائتلاف هي صيغة مناسبة جدا تستوعب ما طرحه سيف في مبادرته والثوابت التي يصر المجلس الوطني على التمسك بها، وقد لاقى ذلك إجماع كل القوى المشاركة في اجتماعات الدوحة ».
وفي حين قال إن الائتلاف «سيقوم بتشكيل حكومة انتقالية بعدما يحصل على اعتراف دولي به»، نفى صافي أن تكون المعارضة «قد تلقت أي وعود من الجانب الأميركي، باستثناء وعود بمساعدات إغاثية». لكنه أشار في الوقت ذاته إلى «اننا تلقينا وعودا وتأكيدات كثيرة ومن مصادر عدة بأن هذه المبادرة ستغير الحالة السورية». وأضاف «لمسنا جدية في التعاطي، وقررنا المضي قدما، خصوصا أن المجلس الوطني سيبقى قائما، وبالتالي نحن أمام محاولة جدية لتوحيد صفوف المعارضة وطلب الدعم الدولي الجاد.. وقد حصلنا على ضمانات من دول صديقة وتحديدا من قطر وتركيا ».
وختم صافي بالتأكيد على أن «أجواء ودية وإيجابية وكثيرا من التفاؤل ساد الاجتماعات، ونأمل أن تؤدي هذه الخطوة بتوحيد المعارضة إلى عمل سريع، ولننتظر ما ستسير عليه الأمور خلال الأسابيع المقبلة». وفي تصريحات صحافية، قال عضو المجلس الوطني السوري وائل ميرزا، لوكالة «رويترز»، إن «الائتلاف سيسعى للحصول على الاعتراف الدولي باعتباره الممثل المشروع للشعب السوري ويشكل حكومة من عشرة أعضاء». كذلك، أعلن المراقب العام السابق لجماعة «الإخوان المسلمين» في سوريا صدر الدين البيانوني أن «الائتلاف» سيكون «هيئة تنفيذية موحدة للمعارضة بعد أيام من المفاوضات الشائكة»، في حين نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن المعارض السوري عن تجمع «أحرار سوريا» زياد أبو حمدان إشارته إلى أن «البحث تطرق لمسألة الحكومة الانتقالية وما إذا كان سيتم تشكيلها بالتوافق أم بالانتخاب، كما تم الاتفاق على توحيد المجالس العسكرية تحت غطاء سياسي»، واصفا ذلك بـ«الخطوة المهمة جدا لتوحيد المعارضة ».

و هذا نص مسودة الاتفاق :                           

  1. اتفق المجلس الوطني السوري وباقي أطراف المعارضة الحاضرة في هذا الاجتماع على إنشاء «الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية»، تكون عضويته مفتوحة لكل أطياف المعارضة السورية ثمرة للدعوة الموجهة من دولة قطر بالتنسيق مع الجامعة العربية. ويوضح النظام الأساسي للائتلاف نسبة تمثيل كل طرف .

 

  1. اتفقت الأطراف على إسقاط النظام بكل رموزه وأركانه، وتفكيك أجهزته الأمنية بمحاسبة من تورط في جرائم ضد السوريين .
  1.  يلتزم الائتلاف بعدم الدخول بأي حوار أو مفاوضات مع النظام .

 

  1. يكون للائتلاف نظام أساسي يجري التوقيع عليه بعد مناقشته واعتماده أصولا .
  1. يقوم الائتلاف بدعم القيادة المشتركة للمجالس العسكرية الثورية .

 

  1. يقوم الائتلاف بإنشاء اللجنة القانونية الوطنية السورية، وتصدر اللوائح المنظمة لعملها بقرار خاص .
  1. يقوم الائتلاف بإنشاء اللجان الفنية والمتخصصة اللازمة لعمله، ويصدر بقرار خاص تحديد هذه اللجان وعددها وآليات تشكيلها وعملها .

 

  1. يقوم الائتلاف بعد حصوله على الاعتراف الدولي بتشكيل حكومة مؤقتة .
  1. ينتهي الائتلاف والحكومة المؤقتة، ويتم حلها بقرار يصدر عن الائتلاف بعد انعقاد المؤتمر الوطني العام وتشكيل الحكومية الانتقالية .

 

  1. لا يعد هذا الاتفاق ساريا إلا بعد المصادقة عليه من الجهات المرجعية لأطرافه أصولا .

تتولى اللجنة الوزارية العربية المعنية بسوريا إيداع هذا الاتفاق لدى الأمانة العامة لجامعة الدول العربية بمجرد التوقيع عليه .

تم التوقيع بالأحرف الأولى على هذا الاتفاق في مدينة الدوحة 11 - 11 - 2012 من قبل أطراف المعارضة السورية المشاركة، وبحضور رئيس اللجنة الوزارية العربية وأعضائها .

الطرف الأول المجلس الوطني... الطرف الثاني مكونات المعارضة .

وأعلن مجلس التعاون لدول الخليج العربية، اعترافه ب”الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية”الذي تأسس في الدوحة، مساء الأحد، “باعتباره الممثل الشرعي للشعب السوري«، واعتبره مجلس الجامعة العربية على مستوى وزراء الخارجية “محاوراً أساسياً« ، ودعا المنظمات الإقليمية والدولية للاعتراف به، غداة دعم غربي لتأسيس الائتلاف الذي أفرزته اجتماعات المعارضة في العاصمة القطرية الدوحة على مدى الأسبوع الماضي، في وقت شهدت الحدود السورية مع تركيا وفلسطين المحتلة توترات جديدة، أبرزها رد الاحتلال على سقوط قذيفة على الجولان المحتل باستهداف دبابة سورية بقصف مدفعي، في حين شهدت سوريا قصفاً جوياً لمناطق عدة، واشتباكات وعنفاً أسفر عن سقوط عشرات القتلى .

وقال أمين عام مجلس التعاون عبداللطيف الزياني في بيان إن “دول المجلس تعلن اعترافها بالائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية، باعتباره الممثل الشرعي للشعب السوري الشقيق«، وتتطلع إلى “اعتراف الدول العربية ودول العالم والمجتمع الدولي بهذا الائتلاف”.

ورحب مجلس الجامعة العربية باتفاق المعارضة السورية في الدوحة، وشكر قطر على جهودها، وحث في مسودة مشروع القرار الوزاري التي سربت إلى وسائل الإعلام مقتطفات منها، المنظمات الإقليمية والدولية على الاعتراف بائتلاف المعارضة الجديد ممثلاً شرعياً لتطلعات الشعب السوري وتوثيق التواصل معه، باعتباره محاوراً أساسياً مع جامعة الدول العربية .

واجتمع أمين عام الجامعة العربية نبيل العربي مع رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، ووزير خارجية تونس رفيق عبدالسلام، ورئيس “الائتلاف الوطني للقوى الثورية والمعارضة السورية”أحمد معاذ الخطيب، و”رئيس المجلس الوطني السوري”جورج صبرا، وجرى بحث نتائج اجتماعات المعارضة في الدوحة، مستبقاً الاجتماع الوزاري غير العادي الذي سيناقش تطورات الوضع السوري .

دولياً، أعلنت الولايات المتحدة أنها ستقدم دعمها للمعارضة السورية الموحدة، وأعلن وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس أن فرنسا تقدم “دعماً كاملاً للائتلاف السوري«، ووصف الاتفاق بأنه “خطوة مهمة”. وأشادت بريطانيا بقرار تشكيل الائتلاف، واعتبرت أن تشكيله خطوة حاسمة لإنشاء هيكلية قادرة على تأمين مرحلة انتقالية سياسية في سوريا، وأكد وزير الخارجية التركي أحمد داوود أوغلو أن تركيا حكومة وشعباً ستقف بجانب الشعب السوري، وهنأه بتشكيل الائتلاف وانتخاب رئيسه، وشكر كل من أسهم في تشكيل هذا الائتلاف، والمشاركين الذي شهدوا يوماً تاريخياً في الدوحة .

ورحب مجلس جامعة الدول العربية بالاتفاق الذي توصلت إليه أطياف المعارضة السورية في الدوحة برعاية أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني وتشكيل الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية والذي جاء استكمالا لمؤتمر المعارضة السورية بالقاهرة يومي 2 و3 يوليو الماضي تحت رعاية الجامعة العربية.

ودعا مجلس وزراء الخارجية العرب في ختام اجتماعه باقي تيارات المعارضة للانضمام إلى هذا الائتلاف الوطني حتى يكون جامعا لكل أطياف الشعب السوري دون استثناء أو تفرقة وحث المنظمات الإقليمية والدولية على الاعتراف به ممثلا شرعيا لتطلعات الشعب السوري وتوثيق التواصل مع هذا الائتلاف السوري للمعارضة باعتباره الممثل الشرعي والمحاور الأساسي مع جامعة الدول العربية.


كما دعا مجلس الجامعة العربية إلى تقديم الدعم السياسي والمادي لهذا الكيان الجامع للمعارضة السورية .. مؤكدا على ضرورة مواصلة الجهود من أجل تحقيق التوافق في مجلس الأمن الدولي ودعوة مجلس الأمن إلى إصدار قرار بالوقف الفوري لإطلاق النار بموجب الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة حتى يكون ملزما لجميع الأطراف السورية والطلب من رئيس اللجنة الوزارية المعنية بالوضع في سوريا والأمين العام للجامعة العربية الدكتور نبيل العربي الذهاب إلى مجلس الأمن الدولي لطرح الموقف الحالي في سوريا والمطالبة بتحرك عاجل للمجلس في هذا الشأن.


وشدد المجلس على دعمه الكامل لمهمة المبعوث الأممي العربي الخاص بسوريا الأخضر الإبراهيمي ودعوة الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية إلى الدخول في حوار مكثف معه لإيجاد حل سلمي لنقل السلطة وفقا لقرارات مجلس الجامعة العربية وبيان جنيف يوم 30 يونيو الماضي وذلك وفقا لجدول زمني يعتمده مجلس الأمن الدولي لنقل السلطة.


وقرر المجلس إبقاء دورته في حالة انعقاد دائم لمتابعة تطورات الوضع في سوريا فيما سجلت دولة الجزائر تحفظها على ما ورد في القرار بشأن الاعتراف بالائتلاف الوطني كممثل شرعي لتطلعات الشعب السوري كما تحفظ وفد الجزائر على الفقرة الخاصة بإصدار قرار من مجلس الأمن الدولي بموجب الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة.


وطلبت دولة العراق تعديل الفقرة بـ "دعوة مجلس الأمن الدولي لتحمل مسؤولياته لوقف العنف" .. مبينة أن الدعوة لأحكام الفصل لسابع تشرع للتدخل العسكري في وقت نحتاج لأي جهد لحل سلمي للأزمة ودعم مهمة الإبراهيمي فيما أشارت دولة لبنان أنها تنأى بنفسها عن القرار.

وأكد رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم ال ثاني رئيس اللجنة العربية المعنية بسوريا أن قرار مجلس الجامعة العربية على المستوى الوزاري يتضمن الاعتراف بالائتلاف السوري كممثل للشعب السوري ومحاور مع الجامعة العربية.

ونفى الشيخ حمد في مؤتمر صحفي مشترك مع الأمين العام للجامعة العربية الدكتور نبيل العربي ووزير الخارجية اللبناني عدنان منصور رئيس مجلس الجامعة العربية ما تردد عن أن تشكيل الائتلاف وإصدار قرار مجلس الجامعة العربية جاء نتيجة ضغوط أمريكية .. قائلا "إذا عملنا شيئا, قالوا بضغط أمريكي وإذا لم نعمل شيئا قالوا بضغط أمريكي".


وأعتبر رئيس وزراء قطر أن القرار يتضمن اعترافا من قبل الجامعة العربية بالائتلاف الوطني السوري .. مضيفا أن الجامعة العربية حثت المنظمات على الاعتراف به.


وقال "سوف يدخل الائتلاف في حوار مع الجامعة العربية قبل الانضمام لها وهذا ما حدث مع المجلس الوطني الليبي" .. موضحا أن القرار دعا الائتلاف للحوار مع الممثل العربي الأممي المشترك الأخضر الإبراهيمي للتوصل إلى خريطة زمنية محددة للانتقال السلمي للسلطة في سوريا والجامعة العربية.


ونفى رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري وجود تباعد بين الموقفين العربي والخليجي .. منوها "هذا غير صحيح، فالموقفان متطابقان تماما ما عدا لبنان ونحترم موقفها بالإضافة إلى اعتراض الجزائر والعراق على اللجوء لمجلس الأمن الدولي".


وحول إمكانية تقديم الدعم العسكري للمعارضة قال الشيخ حمد بن جاسم "سوف ندعم الشعب السوري بكل ما أوتينا من قوة لكن الدعم في الإطار القانوني أي الدعم الإنساني, وكذلك الدعم الذي يحتاجه الشعب السوري للدفاع عن النفس".


وتابع قائلا "أما الموضوع العسكري, الذي تطرق له أمير دولة قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني عندما تكلم عن قوات حفظ الأمن والسلم, وقد تم تفسيره عدة تفسيرات, كان يقصد قوات لحفظ الأمن لا تكون مع طرف ضد آخر, والاتحاد الإفريقي متقدم علينا في هذا الأمر, ولابد أن يفكر العرب في المستقبل لأننا نستعين بالغير لأننا غير جاهزين للوقوف الموقف القانوني الذي نحتاجه, فنحن العرب يجب أن نساعد أنفسنا بدلا من أن يساعدنا الآخرون".


وأوضح أن الأمين العام للجامعة العربية الدكتور نبيل العربي جمع المعارضة السورية وخرج باتفاق في القاهرة وتم البناء على هذه الاتفاقية في الدوحة حيث تم تشكيل جسم واحد للمعارضة .. مشيرا "نحن حضرنا الأجواء بالتعاون مع الجامعة العربية لتتوحد المعارضة السورية في عنوان واحد يتحدث معه العالم".

واستدرك قائلا "هناك خلافات في قضايا عديدة, ولكن هذا شيء طبيعي بالنسبة للإخوان فما بالنا بالجيران, ولكن هناك اتفاقا على ضرورة أن تكون العلاقات الجيدة".

وبشأن الاتهامات الموجهة للأمين العام للجامعة العربية الدكتور نبيل العربي من قبل دمشق بأنه يسعى لتدمير الدولة السورية أكد العربي أن هذه اتهامات لا تستحق أي إجابة من جانبه .. مبينا أن كل قرار يصدر من الجامعة العربية على المستوى الوزاري أو القمة يتعين على الأمانة العامة للجامعة العربية تنفيذه بتفاصيله وأن جميع القرارات التي صدرت تؤكد على السيادة والسلامة الإقليمية لسوريا.


وتابع: أما فيما يتعلق ببدء المرحلة الانتقالية, فهذه قرارات مجلس الجامعة العربية واجتماع جنيف الذي عقد يوم 30 يونيو الماضي .. لافتا إلى أن الجامعة العربية عليها أن تسعى لتنفيذ هذه القرارات.


وفيما يتعلق بدعم التوجه الفلسطيني للأمم المتحدة للحصول على صفة دولة غير عضو أفاد العربي أن الاتصالات مستمرة لدعم هذا الطلب .. مشيرا إلى أن طلب العضوية الكاملة موجود في مجلس الأمن الدولي وإلى أن يتم البت في هذا الطلب فإن فلسطين سوف تطلب وضع دولة غير عضو.


ولفت أمين عام الجامعة العربية إلى أن هذا الوضع كان يتمتع به شطرا ألمانيا وكوريا وكذلك كانت تتمتع به سويسرا حتى عام 2002 وهو وضع الفاتيكان إلى الآن لأن الدول التي يوجد حولها مشاكل سياسية تلجأ إلى هذا الوضع.


وبيّن العربي أن مجلس الجامعة العربية قرر التأكيد على مساندة طلب فلسطين الحصول على صفة دولة غير عضو على حدود 4 يونيو وإقامة صندوق لمواجهة أي عقوبات بسبب هذا التوجه كما نوه الشيخ حمد بن جاسم بأن مجلس الجامعة العربية أكد على تأييد ودعم القيادة الفلسطينية في توجهها للأمم المتحدة.


وبشأن أسباب نأي بلاده بنفسها عن الأزمة السورية قال وزير خارجية لبنان عدنان منصور إن هذه السياسة نتيجة العلاقات التاريخية والعائلية مع سوريا .. مضيفا " لقد حاولنا أن نبعد أنفسنا وكنا مع الحوار بين السوريين وأكدنا أن كل عمل عسكري يجر الفعل ورد الفعل خاصة أن لبنان يعرف حق المعرفة ما يجري وسوف يجري لأنه مر بحرب أهلية استمرت 15 عاما, ودفعنا الثمن غاليا وحذرنا من أن التدخل الخارجي سوف يعقد الأمر".


وأوضح منصور "تبين أن سوريا تدور في حلقة مفرغة لكننا نعول على سياسة الحل يأتي من الداخل السوري، إننا نتمنى أن تستعيد سوريا الشقيقة الاستقرار والأمن كما نتمنى أن تستعيد سوريا دورها في أمتها خاصة أنها من ضمن الدول المؤسسة للجامعة العربية".


وخلص إلى القول إن انعكاسات الأزمة على دول الجوار تظهر بشكل واضح على لبنان, فقد تراجعت السياحة بمقدار 600 ألف سائح وكذلك انخفضت الصادرات التي تمر عبر البوابة السورية.


من جهته كشف رئيس الائتلاف السوري المعارض أحمد معاذ الخطيب عن حصول الائتلاف الجديد على «ضمانات من دول خليجية وأوروبية» من أجل تسليح مقاتلي المعارضة الذين يسعون لإسقاط الرئيس السوري بشار الأسد. ونقلت قناة «سكاي نيوز عربية» عن الخطيب قوله: «حصلنا على ضمانات من بعض الدول الخليجية والأوروبية، لكن الأمور تحتاج إلى بعض الإجراءات القانونية
».

وينص النظام الأساسي للائتلاف في بنده الرابع على «العمل على توحيد ودعم المجالس العسكرية، وكافة التشكيلات والكتائب، وكافة الكيانات العسكرية الثورية السورية، وإنشاء قيادة عسكرية عليا تنضوي تحتها كافة الكيانات المشار إليها»، على أن «يحدد قرار إنشاء القيادة العسكرية العليا تشكيلها واختصاصاتها وتنظيم سير عملها ».

وفي حين كشفت مصادر قيادية في المعارضة السورية أن «ضمانات تم الحصول عليها بشأن تسليح المعارضة السورية تحديدا من دولتي قطر وتركيا مقابل موافقة قوى المعارضة على الانضمام إلى ائتلاف موحد»، رفض عضو المكتب التنفيذي في المجلس الوطني السوري وعضو الائتلاف أحمد رمضان الخوض في التفاصيل بشأن وجود ضمانات بتسليح «الجيش الحر». وقال :«لا توجد حتى الآن أي التزامات ملموسة من قبل الدول لتسليح المعارضة»، مشيرا إلى أن «أسلحة دخلت إلى سوريا أخيرا، بينها أسلحة نوعية مضادة للدروع والطائرات قدمت من المجلس الوطني وليس من الدول الصديقة أو الداعمة ».

ولم ينف رمضان «وجود وعود كثيرة قدمت للمعارضة السورية في الدوحة بشأن الإغاثة وتقديم المساعدات العسكرية للكتائب المقاتلة والجيش السوري الحر»، موضحا في الوقت عينه أنه «لا يمكننا أن نقول إن هذه الوعود تحولت لواقع فعلي؛ إذ إننا لم نبحث في الجوانب العملية لهذه المساعدات، التي نتمنى أن تترجم سريعا لأننا؛ سوريين ومعارضة سورية، لم نعد نتعامل مع الوعود وطلبنا أن نرى حقائق فعلية ».

ولفت رمضان إلى «أننا أوضحنا لممثلي الدول خلال الأيام القليلة الماضية، وبينها دولة عربية وأوروبية إلى جانب تركيا، أهمية الحصول على ضمانات لتنفيذ وعود قدموها لنا مقابل دخول المجلس الوطني إلى الائتلاف»، معتبرا «أننا في مرحلة اختبار لنوايا ووعود المجتمع الدولي في ما يتعلق بتطبيق ما تقدم به للقوى السورية المعارضة في الفترة السابقة ولمعرفة مدى جديته في تطبيق التزاماته ».

وفي سياق متصل، كشف رمضان عن اجتماع عقد مع دبلوماسيين أميركيين من وزارة الخارجية الأميركية بحضور السفير الأميركي في دمشق روبرت فورد، تحدثوا فيه عن جدية على المستوى الدولي لبحث سبل تقديم المساعدات الإغاثية، مشيرا إلى «اجتماع ستعقده الدول الصديقة للشعب السوري في لندن نهاية الأسبوع الحالي من أجل إقرار مجموعة مشاريع سيقدمها الائتلاف والمجلس الوطني، إضافة اجتماع ثان ترعاه لندن في طوكيو بعد أسبوعين، وستتخلله مطالبة من المعارضة السورية بتشديد العقوبات على شخصيات وهيئات تابعة للنظام؛ تحديدا المسؤولين الأمنيين .

وكانت وكالة الصحافة الفرنسية نقلت عن نائب رئيس الائتلاف رياض سيف، الذي قاد مبادرة توحيد المعارضة، أن المعارضة حصلت على وعود بالحصول على دعم مادي، مشيرا إلى أنه يتوقع «تحرير شمال سوريا في الأسابيع القليلة المقبلة ».

واشتكى المجلس الوطني من تجفيف مصادر تمويله في الأشهر الأخيرة، وقال رئيس المكتب المالي للمجلس الوطني السوري سمير نشار للوكالة ذاتها: «منذ منتصف شهر مارس (آذار) الماضي لم نتحصل إلا على 40 مليون دولار، بعد أن وعدونا في البداية بـ150 مليون دولار شهريا ».

ونقلت الوكالة عن وزير الدولة القطري للشؤون الخارجية خالد العطية، الذي رعى اتفاق المعارضة في الدوحة، أنه «حتى ولو لم تحصل المعارضة السورية على الأسلحة بشكل مباشر، بإمكانها شراء الأسلحة إذا ما حصلت على اعتراف دولي»، متابعا: «عندما يحصلون على شرعية دولية، يمكنهم إبرام العقود التي يريدونها للحصول على الأسلحة ».

وكانت بدأت بمقر الأمانة العامة للجامعة العربية مساء السبت أعمال الاجتماع غير العادي لمجلس الجامعة العربية على المستوى الوزاري برئاسة وزير الخارجية اللبناني عدنان منصور.

ورأس وفد المملكة العربية السعودية إلى الاجتماع سفير خادم الحرمين الشريفين لدى جمهورية مصر العربية ومندوب المملكة الدائم لدى جامعة الدول العربية السفير أحمد عبد العزيز قطان.

وأكد مجلس الجامعة العربية على الموقف العربي الجماعي الداعم للجهود المبذولة لعقد مؤتمر 2012 حول إنشاء منطقة خالية من الأسلحة النووية وغيرها من أسلحة الدمار الشامل في الشرق الأوسط.

وشدد مجلس وزراء الخارجية العرب في بيان له على أهمية انعقاد المؤتمر في موعده طبقا للوثيقة الختامية لمؤتمر 2010 ومراجعة معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية وللمرجعية التي تم تحديدها للمؤتمر.


وكلف المجلس لجنة كبار المسئولين في وزارات الخارجية العرب بتكثيف لقاءاتها وتحركاتها في المرحلة المقبلة وإيجاد آلية للتحرك السريع إذا اقتضى الأمر والتأكيد على منظمي مؤتمر 2012 بضرورة الالتزام بالمرجعية والإطار الذين حددها مؤتمر 2010 لمراجعة معاهدة منع انتشار الأسلحة النووية بالإضافة إلى تبني موقف موحدة يهدف إلى الخروج من مؤتمر 2012 بنتائج وآليات تنفيذ ومتابعة واضحة وفق جدول زمني محدد توضح مراحل إخلاء المنطقة من الأسلحة النووية وباقة أسلحة الدمار الشامل.


وأشار المجلس في قرار له حول "التنسيق العربي والتحضيرات لعقد مؤتمر 2012 حول إنشاء منطقة خالية من الأسلحة النووية وغيرها من أسلحة الدمار الشامل في الشرق الأوسط" إلى الدور الرئيسي للأمم المتحدة في تنظيم المؤتمر وتوجيه الدعوات وكذلك العمل على دراسة البدائل المتاحة أمام الدول العربية والخطوات اللازم اتخاذها في حال تأجيل أو فشل انعقاد مؤتمر 2012 أو في حال رفض إسرائيل المشاركة.


وأوضح المجلس أن "لجنة كبار المسئولين" هي الجهة الوحيدة المكلفة بالتفاوض والتباحث حول مؤتمر 2012 والتحضير له بمختلف جوانبه السياسية والفنية والإجرائية ودعوة مجالس السفراء العرب خاصة في نيويورك وفينا وجنيف وبروكسل إلى مراعاة ذلك.


وحث المجلس على قيام الأمم المتحدة بالدور المنوط بها لعقد مؤتمر 2012 ، وفقا للوثيقة الختامية لمؤتمر 2010 لمراجعة معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية.


وقرر مجلس وزراء الخارجية العرب تفويض الأمين العام للجامعة العربية الدكتور نبيل العربي النظر طبقا للتطورات في الدعوة لاجتماع استثنائي على المستوى الوزاري طبقا لقرار مجلس الجامعة رقم (7534) لتقدم لجنة كبار المسئولين والأمانة العامة عرضا لآخر التطورات بشأن التحضير لمؤتمر 2012 وذلك في الأسبوع الأول من ديسمبر المقبل أو فور اتضاح الموقف النهائي من تنظيم وانعقاد المؤتمر حتى يمكن اتخاذ القرارات المناسبة.

ودان مجلس جامعة الدول العربية على مستوى وزراء الخارجية العرب العدوان الإرهابي الغادر الذي قامت به إسرائيل يوم 24 أكتوبر الماضي واستهدف مصنعا في جنوب العاصمة السودانية وأدى إلى ترويع المدنيين الآمنين وسقوط العديد من الضحايا وإلحاق أضرار بالغة بالمصنع والأحياء المجاورة وتدمير الممتلكات العامة والخاصة وإفساد البيئة.

واعتبر المجلس في بيان له العدوان الإسرائيلي على مصنع اليرموك يمثل خرقا صارخا للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة وسيادة السودان وتهديدا خطيرا للأمن والسلم الدوليين مما يتطلب إدانة قوية له من مجلس الأمن الدولي.


وأعرب المجلس عن تضامنه مع السودان في مواجهة العدوان الإسرائيلي الغادر وحقه في الدفاع عن نفسه ورد العدوان واتخاذ ما يراه مناسبا وفقا للأعراف والقوانين الدولية للحفاظ على سلامة أراضيه وأمن مواطنيه ومحاسبة مرتكبي العدوان.


وألزم المجلس إسرائيل بتحمل مسئولياتها المترتبة على الاعتداء بما في ذلك التعويض عن كل الأضرار الناجمة عنه .. مؤكدا سلامة موقف السودان من الناحية القانونية لأن تصنيع أسلحة تقليدية حق مشروع ومباح ولا قيود عليه وفق القانون الدولي.


ودعم مجلس جامعة الدول العربية جهود الحكومة السودانية لعرض موضوع العدوان الإسرائيلي على مصنع اليرموك أمام المنظمات والمؤسسات الحقوقية الإقليمية والدولية للحصول على التعويضات جراء الخسائر التي لحقت بالدولة والمواطنين.

ودان مجلس وزراء الخارجية العرب بشدة التفجيرات الإرهابية التي وقعت في ضواحي المنامة بمملكة البحرين يوم 5 نوفمبر الجاري وأودت بحياة عدد من الأبرياء وتعرض بعضا منهم لإصابات بالغة.

وأعرب مجلس وزراء الخارجية العرب في بيان له عن بالغ قلقه ورفضه واستنكاره للعمليات الإرهابية والممارسات الخارجة عن القانون، مؤكدا تضامنه مع مملكة البحرين في جهودها الرامية للحفاظ على وحدتها الوطنية وترسيخ الأمن والاستقرار في ربوعها.


وأشاد المجلس بدور الأجهزة الأمنية في مملكة البحرين في كيفية تعاطيها مع الأحداث الأمنية وطريقة تعاملها مع المخربين، داعيا إلى محاربة الأنشطة الإرهابية والتصدي لها من خلال تفعيل آليات التعاون المشتركة وتنفيذ القرارات الدولية في هذا الشأن.


وجدد مجلس وزراء الخارجية العرب تضامنه ودعمه الكامل لأمن واستقرار مملكة البحرين وتأييده ومساندته في كل ما تتخذه من خطوات وإجراءات لحفظ أمن وسلامة المواطنين والمقيمين فيها.

والتقى الأمين العام للجامعة العربية الدكتور نبيل العربي رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني ووزير خارجية تونس رفيق عبد السلام ورئيس ائتلاف القوى الثورية والمعارضة السورية أحمد معاذ الخطيب ورئيس المجلس الوطني السوري جورج صبرا.

 


وجرى خلال اللقاء بحث نتائج اجتماعات المعارضة الأخيرة في الدوحة وما توصلت إليه وذلك قبيل الاجتماع الاستثنائي لوزراء الخارجية العرب.

ودعا وزير الخارجية التركي أحمد داوود أوغلو الأسرة الدولية إلى تعزيز العلاقات مع الإئتلاف السوري المعارض الذي تشكّل في الدوحة.

ونقلت وكالة "آكي" الإيطالية عن داوود أوغلو، قوله في مؤتمر صحافي مشترك في روما مع نظيره الإيطالي جوليو تيرسي، "ليست هناك أعذار للمجتمع الدولي بشأن مع من يتحاور من المعارضين.


وأضاف "كانت هناك تساؤلات حول ما إذا كانت الفوضى ستعقب نظام الأسد.. الإجابة الآن لا، بل ستشهد سورية ديمقراطية وحرية وانفتاح".


وقال إن "غارات القوات النظامية السورية على المراكز السكنية توضح نوعية الحكومة" في دمشق، مشدداً على ضرورة أن يتخذ المجتمع الدولي "موقفاً واضحاً" إزائها.


من جانبه وصف وزير الخارجية الإيطالي توحيد المعارضة السورية تحت مظلة الإئتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة، بأنه "تطور سياسي كبير"، إلا أنه نوه بعدم توفر الشروط لتدخل دولي في سوريا.


وقال تيرسي إن "الحكومة الايطالية لا ترى بأي شكل من الأشكال أنه ينبغي عليها أو على المجتمع الدولي قاطبة التدخل عسكرياً في سوريا، فهذا ممكن فقط في حال وجود توافق هو غائب الآن في مجلس الأمن الدولي".

وذكرت صحيفة (صن) أن جنرالات الجيش البريطاني رفضوا خطة رئيس وزراء بلادهم ديفيد كاميرون إرسال قوات بريطانية إلى سوريا، ما وضع الأخير في مسار تصادمي مع قادته العسكريين.

وقالت الصحيفة إن كاميرون أمر قادة الجيش البريطاني بوضع مجموعة من الخيارات العسكرية، بما في ذلك إنشاء مناطق آمنة لحماية المدنيين السوريين، لكنه يواجه معركة كبيرة بسبب اعتراضهم على هذه الخطوة.

وأضافت أن وزيرَي الخارجية والدفاع البريطانيين، وليام هيغ وفيليب هاموند، يُعتقد أنهما يُعارضان أيضاً التدخّل العسكري في سوريا جرّاء اعتقادهما بأن الاحتمالات مختلفة تماماً عن ليبيا لكون الرئيس بشار الأسد يمتلك قوات مسلّحة هائلة فضلاً عن الدعم الروسي.

وأشارت الصحيفة إلى أن رئيس الوزراء البريطاني، العائد للتو من جولة في مخيمات اللاجئين السوريين في الأردن، "يستقتل لوقف إراقة الدماء في سوريا".
ونسبت إلى مصدر عسكري قوله إن قادة الجيش البريطاني "لا يريدون التورّط في حرب أخرى في وقت تعمل فيه قواتهم بما يفوق طاقتها".

وكان قائد الأركان البريطاني الجنرال ديفيد ريتشاردز رجّح احتمال إرسال قوات بريطانية إلى سوريا، وقال في مقابلة (الأحد) إنه "تم وضع خطة طوارئ لرد محدود للغاية إذا ما تدهور الوضع الإنساني في سوريا".

وفي السياق، ذكر تقرير صحافي أن مقاتلات بريطانية يمكن أن تقوم بدوريات في سماء سوريا قريباً، في إطار خطة جديدة بين رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون والرئيس الأميركي باراك أوباما.

وقال التقرير إن المرحلة الأولى من الخطة "تنطوي على إقامة منطقة حظر الطيران ستتولى حمايتها قوات بريطانية وأميركية وفرنسية، وملاذات آمنة في سوريا وتركيا والأردن".

إلى هذا وبينما تقصف الطائرات الحربية السورية بلدة رأس العين الحدودية القريبة من تركيا مما دفع عشرات المدنيين إلى تركيا طلبا للسلامة، قال الأمين العام لحلف الأطلسي (الناتو) أندرس فوغ راسموسن إن الحلف مستعد لمساعدة تركيا، العضو في الحلف، «إذا لزم الأمر»، مع امتداد النزاع المستمر في سوريا منذ 20 شهرا إلى الأراضي التركية .

وصرح راسموسن للصحافيين في براغ: «تستطيع تركيا أن تعتمد على تضامن الحلف معها، ولدينا مزيد من الخطط للدفاع عن تركيا، حليفتنا، وحمايتها إذا لزم الأمر»، وتابع أن «الحلف كمنظمة سيفعل ما يلزم لحماية حليفتنا تركيا والدفاع عنها. لدينا كل الخطط جاهزة للتأكد من إمكانية الدفاع عن تركيا ونأمل أن يكون ذلك رادعا أيضا حتى لا تتعرض تركيا لهجمات ».

وأضاف راسموسن أن حلف الناتو لم يتلق بعد طلبا من تركيا لنشر صواريخ «باتريوت» الأميركية الصنع المضادة للطائرات، وقال: «ولكن وبالتأكيد فإنه إذا تم تقديم مثل هذا الطلب، فإن مجلس الحلف سيدرسه ».

وصرحت أنقرة الأسبوع الماضي أنها تجري محادثات مع الحلف حول نشر صواريخ «باتريوت»، إلا أنها لم تتقدم رسميا بطلب نشرها .

والأسبوع الماضي، دارت معارك شرسة بين القوات السورية والمعارضين السوريين المسلحين، وكانت دامية أحيانا في محيط مدينة على الحدود التركية السورية. وقد فر آلاف السوريين إلى تركيا التي عززت دفاعها على طول هذه الحدود غير المستقرة .

وقال الرئيس التركي عبد الله غل الأسبوع الماضي إن تركيا تحتفظ بحق الدفاع عن نفسها من أي تهديد من سوريا، إلا أنه أكد أن بلاده لن تبدأ أي حرب. وترد القوات التركية باستمرار على أية قذائف سورية تسقط على أراضيها منذ مقتل خمسة مدنيين بقذيفة سورية في 3 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي .

إلى ذلك، وجه الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر نداء عاجلا لجمع 2.32 مليون فرنك سويسري (8.26 مليون يورو) لمساعدة نحو 170 ألف لاجئ سوري في تركيا. وقال رئيس قسم الكوارث وإدارة الأزمات في الاتحاد، سايمون اكليشال في مؤتمر صحافي: «دعوتنا من أجل ستة أشهر ».

وأوضح المسؤول الإنساني إن هذه الأموال ستتيح للهلال الأحمر التركي تعزيز مساعداته الإنسانية مع الزيادة المستمرة في أعداد النازحين واقتراب الشتاء. وأضاف، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية، إن المساعدة ستوزع على نحو مائة ألف شخص يقيمون حاليا في مخيمات إضافة إلى 20 ألف آخرين متجمعين على الحدود بين سوريا وتركيا. وقال إن «الحدود بين سوريا وتركيا مفتوحة بما يكفي، لتمكين السوريين النازحين في الجانب السوري من الحدود من الحضور إلى تركيا للحصول على المساعدة والعودة بعدها إلى سوريا ».

من جهة أخرى ستتيح الأموال التي يتم جمعها للمنظمة الإنسانية تكوين مخزون من الخيام والأغطية والأفرشة وغيرها من المساعدات بكميات كافية لمساعدة حتى 50 ألف شخص إضافي إذا ما استمر تدفق النازحين. وتحملت تركيا عبئا ثقيلا منذ بدء أعمال العنف في سوريا. ورفعت آخر موجة هجرة إليها عدد اللاجئين السوريين المسجلين إلى أكثر من 120 ألفا، وفقا لمفوضية الأمم المتحدة العليا للاجئين .