خادم الحرمين الشريفين يبحث مع محمود عباس في الرياض عقبات مسيرة السلام .

أوباما يبلغ عباس معارضة ادارته لمنح فلسطين عضوية الأمم المتحدة .

عريقات : لا نريد صداماً مع أميركا وإدارة أوباما أوقفت مساعداتها منذ عام .

نتنياهو يمهد دولياً لاجتياح شامل لقطاع غزه .

أكد رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس عزمه على التوجه إلى الجمعية العامة للحصول على صفة دولة "غير عضو" في الأمم المتحدة خلال شهر تشرين الثاني/ نوفمبر الجاري، متحدياً كل الضغوط التي تتعرض لها سلطته والتي "لا تحملها الجبال" -على حد وصفه-.
وقال عباس الذى زار السعودية  والتقى خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز لبحث العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل تعزيزها بالإضافة الى قضايا الساعة، خلال مهرجان لإحياء الذكرى الثامنة لرحيل سلفه ياسر عرفات في مقر الرئاسة برامالله "لا تتصوروا حجم الضغوط التي نتعرض لها من كل فج عميق.. ضغوط لا تحملها الجبال. لكننا في الكيلو متر الأخير في مسيرة الألف ميل التي بدأناها مع ياسر عرفات قبل خمسين عاما."
وأضاف "هناك من يطلب منا إعطاء فرصة للولايات المتحدة بعد الانتخابات الأخيرة، وبعد الانتخابات الإسرائيلية في يناير المقبل.. باختصار هم لا يريدونا أن نذهب لكننا سنذهب."
وأوضح عباس أن الذهاب للجمعية العامة لن يعطينا دولة مستقلة، بل سيجعلنا دولة تحتل أراضيها دولة أخرى وليست أرضا متنازعاً عليها.. لكن الحصول على صفة دولة أمر أساسي وهذا ما يرعب الآخرين، ولعل ردود الفعل الهستيرية الإسرائيلية وغير الإسرائيلية والضغوط التي تمارس علينا تعكس قلقهم من هذه الخطوة. لكننا لن نتراجع وهذا الأمر سيعلن عنه خلال أيام قليلة في الجامعة العربية."
وشدد عباس على أن قيادته لا ترغب أبدا في الصدام مع الولايات المتحدة ولا تضع رأسها في رأس الولايات المتحدة، مضيفا "نحن نقدر ما قدمته لنا من مساعدات مهمة ونعي أهمية الدور الأميركي في عملية السلام."
وحول التحقيق في ملابسات وفاة عرفات، قال عباس "لم نأل جهداً في التنقيب لمعرفة الحقيقة وقد شكلنا لجانا ونتعاطى بكل جدية ومسؤولية مع كل جديد في هذه القضية المهمة والحساسة، وقد أبدينا اهتماما بما صدر عن المعهد السويسري ونجري الآن تنسيقا مع الفرنسيين والسويسريين ومع الروس على أمل أن تظهر حقائق جديدة سنعلنها مباشرة للجمهور الفلسطيني والعالم وهذه اكبر من أن تكون فرقعة إعلامية كما فعلت قناة الجزيرة."
وحمل عباس على الأصوات التي صدرت عنها مؤخراً انتقادات حادة (بعد المقابلة مع التلفزة الإسرائيلية والتي تطرق فيها إلى موضوع المقاومة السلمية وحق العودة) ووصفها بالمزايدات، مشدداً على التمسك بالثوابت الفلسطينية "وبكل ذرة تراب خاصة القدس الشريف عاصمة دولتنا".
وابلغ الرئيس الاميركي باراك اوباما الرئيس الفلسطيني محمود عباس مساء الاحد معارضته للقرار الفلسطيني بالتوجه الى الجمعية العامة للامم المتحدة لاعطاء فلسطين صفة دولة غير عضو.
وقال الناطق الرسمي باسم الرئاسة نبيل أبو ردينة ان الموقف الاميركي جاء خلال "اتصال هاتفي مطول بين الرئيسين محمود عباس وباراك أوباما، حيث هنأه الرئيس عباس بنجاحه في الانتخابات الرئاسية الاميركية".
واوضح المتحدث الفلسطيني ان الرئيس عباس "شرح خلال الاتصال أسباب ودوافع القرار الفلسطيني بالتوجه الى الامم المتحدة لنيل دولة غير عضو، وذلك بسبب استمرار النشاط الاستيطاني، واستمرار الاعتداءات الإسرائيلية على المواطنين وممتلكاتهم".
وقال أبو ردينة "إن الرئيس أوباما عبر بدوره عن معارضة الولايات المتحدة لقرار الذهاب الى الجمعية العامة للأمم المتحدة".
من جهته  قال كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات إن الولايات المتحدة أوقفت مساعداتها المالية للسلطة الفلسطينية منذ عام. وأوضح في حديث للإذاعة الفلسطينية الرسمية أنه منذ حصول فلسطين على العضوية الكاملة في منظمة الأمم المتحدة للثقافة والعلوم "اليونسكو" نهاية تشرين الأول/ أكتوبر 2011 لم تتلق السلطة الفلسطينية أي مساعدات مالية من واشنطن.
وأكد عريقات وجود "خلافات كبيرة" بين الجانب الفلسطيني والإدارة الأميركية حول التوجه لطلب عضوية الأمم المتحدة "رغم تأكيدنا أنها خطوة لتثبيت حل الدولتين وعملية السلام".
وقال إن واشنطن تهدد بفرض عقوبات مالية حادة على السلطة الفلسطينية وإغلاق مكتب منظمة التحرير الفلسطينية لديها في حال الاستمرار بالتوجه للأمم المتحدة.
وأضاف " نحن لا نريد الاصطدام مع الجانب الأميركي ولا الاشتباك معهم وإنما يجب أن يعملوا على وقف الإملاءات الإسرائيلية وإرهاب المستوطنين وتهويد القدس".
وتابع عريقات قائلا "نأخذ التهديدات على محمل الجد ونجري اتصالات مع كافة دول العالم بما فيها الدول العربية خاصة أننا نواجه حملة شرسة ضاغطة ظالمة لم نشهدها مسبقا".
وكان الرئيس الأميركي باراك أوباما أكد خلال اتصال هاتفي مع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس معارضة بلاده للتوجه الفلسطيني للأمم المتحدة لنيل صفة دولة غير عضو.
وقال مصدر فلسطيني مطلع لوكالة الأنباء الألمانية، إن التوتر ساد الاتصال الهاتفي بين عباس وأوباما وتخلله تلويح الرئيس الأميركي مجدداً بفرض عقوبات دبلوماسية ومالية على السلطة الفلسطينية حال تقديم طلب العضوية للجمعية العامة للأمم المتحدة.
وأضاف المصدر الذي طلب عدم ذكر اسمه، أن عباس أكد في المقابل عزمه تقديم طلب العضوية وجاهزيته على العودة مباشرة لمفاوضات السلام المباشرة مع إسرائيل عند نجاح التصويت في الأمم المتحدة "باعتبار أن في ذلك تثبيت لحل الدولتين".
وسبق أن هددت واشنطن بفرض عقوبات دبلوماسية ومالية على السلطة الفلسطينية حال تقديمها طلب العضوية للجمعية العامة للأمم المتحدة مصرة على العودة للمفاوضات مع إسرائيل التي توقفت في تشرين الثاني/نوفمبر 2010 دون شروط.
في الرياض بحث خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، والرئيس الفلسطيني محمود عباس تطورات القضية الفلسطينية والعراقيل التي تواجه مسيرة السلام في المنطقة إضافة إلى الأوضاع في الأراضي المحتلة .
وكان الملك عبد الله استقبل في قصره بالرياض الرئيس محمود عباس رئيس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية رئيس السلطة الفلسطينية. حضر الاستقبال الأمير سلمان بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، والأمير سعود الفيصل وزير الخارجية، والأمير عبد الإله بن عبد العزيز مستشار خادم الحرمين الشريفين، والأمير مقرن بن عبد العزيز المستشار والمبعوث الخاص لخادم الحرمين الشريفين، والأمير بندر بن سلطان بن عبد العزيز رئيس الاستخبارات العامة الأمين العام لمجلس الأمن الوطني، والأمير محمد بن نايف بن عبد العزيز وزير الداخلية، والأمير عبد العزيز بن عبد الله بن عبد العزيز نائب وزير الخارجية .
وحضره من الجانب الفلسطيني الناطق الرسمي باسم الرئاسة نبيل أبو ردينة، وسفير دولة فلسطين لدى السعودية جمال عبد اللطيف الشوبكي، ورئيس جهاز المخابرات العامة ماجد فرج، والمستشار الدبلوماسي مجدي الخالدي .
وكان الرئيس محمود عباس وصل إلى الرياض الاثنين في زيارة مقررة للسعودية، واستقبله في مطار قاعدة الرياض الجوية الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية، وسفير دولة فلسطين، واللواء طيار ركن فهد ظعيان الحرير قائد قاعدة الرياض الجوية، والسفير علاء الدين العسكري وكيل وزارة الخارجية لشؤون المراسم، ومندوب عن المراسم الملكية .
من جهة أخرى تشرف بالسلام على خادم الحرمين الشريفين في الديوان الملكي بقصر اليمامة عبد الرحمن بن عبد العزيز الهزاع رئيس هيئة الإذاعة والتلفزيون بمناسبة صدور الأمر الملكي بتعيينه في منصبه الجديد بالمرتبة الممتازة، وقد هنأه الملك عبد الله بهذه المناسبة سائلا الله عز وجل أن يوفقه لخدمة دينه ووطنه .
من جهته أعرب الهزاع عن شكره وتقديره لخادم الحرمين الشريفين على ثقته الملكية، داعيا الله سبحانه وتعالى أن يوفقه ليكون عند حسن ظن القيادة به .
حضر الاستقبال الأمير سلمان بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، والأمير سعود الفيصل وزير الخارجية، والأمير متعب بن عبد الله بن عبد العزيز وزير الدولة عضو مجلس الوزراء رئيس الحرس الوطني، والأمير سعود بن نايف بن عبد العزيز رئيس ديوان ولي العهد المستشار الخاص له، والأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز المستشار الخاص المشرف على المكتب والشؤون الخاصة لولي العهد، والدكتور عبد العزيز خوجه وزير الثقافة والإعلام، وعدد من المسؤولين .

وأعلن مصدر مسئول فى الجامعة العربية عن إلغاء الاجتماع المقرر للجنة مبادرة السلام العربية بمقر الجامعة الذي كان مقرراً لبحث التحرك الفلسطيني في الأمم المتحدة للحصول على صفة الدولة غير العضو في المنظمة الدولية والاكتفاء بمناقشة هذا الموضع كبند رئيسي على أجندة الاجتماع غير العادى لمجلس الجامعة العربية على مستوى وزراء الخارجية العرب برئاسة لبنان.

وقال المصدر في تصريح له إنه تم الاتفاق على الغاء الاجتماع الذي سيقتصر على عدد من الدول لتتم مناقشة الموضوع بين كل الدول العربية خلال الاجتماع الوزاري بحضور الرئيس الفلسطيني محمود عباس.


وكان قد أعلن أيضاً فى وقت سابق عن إلغاء الاجتماع الذي كان مقرراً عقده للجنة الوزارية العربية المعنية بسوريا برئاسة رئيس مجلس الوزراء وزير خارجية دولة قطر الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني.

وأجرى مستشار الأمن القومي الأمريكي توم دونيلون, مشاورات مع وفد إسرائيلي حول مسائل عدة أبرزها إيران وسوريا ومجموعة من القضايا الأمنية الإقليمية الأخرى.. حسبما أصدر المتحدث باسم مجلس الأمن القومي الأمريكي تومي فيتور بياناً أعلن فيه ذلك .

ولفت إلى ان الوفد الإسرائيلي كان برئاسة الجنرال المتقاعد يعقوف أميدرور وهو رئيس المجلس القومي الأمني الإسرائيلي ومستشار رئيس الوزراء الإسرائيل بنيامين نتنياهو لشؤون الأمن القومي.


وذكر فيتور ان هذا الاجتماع كان الأجدد من ضمن سلسلة من المشاورات الدائمة ورفيعة المستوى بين أمريكا وإسرائيل، وهي تتماشى مع شراكتنا الثنائية القوية وتعد جزءاً من التزامنا الذي لا يتزعزع بأمن إسرائيل.. على حد تعبيره.

وأبدى الاتحاد الأوروبي  «قلقه الشديد» من تجدد العنف بين اسرائيل وغزة ودعا الجانبين إلى ضبط النفس. وقالت مسؤولة الشؤون الخارجية للاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون في بيان «أشعر بقلق شديد لعودة العنف بين غزة وإسرائيل. أدين إطلاق الصواريخ وقذائف الهاون باتجاه إسرائيل وأدعو الجانبين الى ضبط النفس لعدم زيادة تفاقم الوضع». وأكدت آشتون «دعم جهود الوساطة التي تقوم بها مصر» التي تسعى إلى التهدئة. وأضافت آشتون أن «استئناف المفاوضات هو وحده الذي يمكن أن يحقق التطلعات المشروعة للفلسطينيين والإسرائيليين عن طريق حل الدولتين».
وأعلن الاتحاد الأوروبي تقديمه مساهمة مالية بقيمة 19 مليون يورو لمساعدة السلطة الفلسطينية على دفع رواتب ومخصصات التقاعد لما يقرب من84200 موظف حكومي ومتقاعد.
وذكر بيان صادر عن المفوضية الأوروبية في القدس المحتلة أن صرف المساهمة المالية تم عبر آلية “بيجاس” الأوروبية، بتمويل من المفوضية الأوروبية بقيمة 13,8 مليون يورو وحكومة السويد وحكومة هولندا (1,2 مليون يورو مخصصة تحديداً لدفع رواتب السلطة الفلسطينية في قطاع العدالة).
وقال ممثل الاتحاد الأوروبي جون جات-راتر إن “الاتحاد الأوروبي يعي عمق وصعوبة الأزمة المالية الأخيرة للسلطة الفلسطينية”. وأكد أن الاتحاد الأوروبي سيواصل دعمه المالي “لضمان الاستدامة المالية للسلطة الفلسطينية، وحماية إنجازاتها على صعيد بناء المؤسسات”. وحث جات-راتر الجهات المانحة الأخرى إلى زيادة جهودها المالية من اجل الحفاظ على قدرة السلطة الفلسطينية، في مجال توفير الخدمات إلى الشعب الفلسطيني.

من جهة أخرى، وقعت الحكومة الفرنسية والسلطة الفلسطينية اتفاقية دعم برنامج لإصلاح، وتمكين أداء المؤسسات الفلسطينية بقيمة إجمالية تصل إلى مبلغ مليون يورو.
ووقع الاتفاقية وزير التخطيط والتنمية الإدارية في السلطة الفلسطينية محمد أبو رمضان مع القنصل الفرنسي العام فريدريك ديزانيو ممثلاً عن الحكومة الفرنسية، وذلك في مدينة رام الله في الضفة الغربية.
وقال بيان صادر عن وزارة التخطيط، إن برنامج التمويل تضمن إنشاء مدرسة لتدريب طواقم الإدارة العليا، بالتعاون بين ديوان الموظفين العام والمدرسة الوطنية الفرنسية للإدارة.
وتواجه السلطة الفلسطينية عجزا ماليا بأكثر من مليار دولار في موازنتها للعام الجاري، جراء نقص المساعدات الخارجية التي تشكل نحو ثلثي قيمة موازنتها، وذلك عشية توجهها لطلب نيل صفة دولة غير عضو في الأمم المتحدة.
على صعيد آخر علم أن جهاز المخابرات العامة المصرية، يبذل جهودا حثيثة لإقناع كل من حركات المقاومة الفلسطينية وإسرائيل بالعودة إلى التهدئة التي كانت سائدة قبل موجة التصعيد الأخيرة. وذكرت مصادر فلسطينية مطلعة أن الجانب المصري هو الذي بادر بالتوسط لدى الجانبين، مشيرة إلى أن هناك مؤشرات على أن الجانب الإسرائيلي غير معني بالتهدئة حاليا، وبالمقابل، يجد الجانب المصري صعوبة في الحصول على تعهد من جميع الفصائل الفلسطينية بوقف إطلاق النار .
وكشفت صحيفة «هارتس» النقاب عن أن إسرائيل تبحث في عدد من الخيارات للرد على عمليات إطلاق الصواريخ من قطاع غزة، وضمنها خيار العودة إلى سياسة اغتيال قيادات التنظيمات السياسية بما فيها حركة حماس، التي تتولى إدارة شؤون قطاع غزة. ونوهت الصحيفة إلى أن دوائر صنع القرار في تل أبيب باتت ترى أنه يتوجب عمل أي شيء من أجل عدم السماح بإبقاء المستوطنين في محيط القطاع في الملاجئ والغرف المحصنة، علاوة على توقف العملية التعليمية. وأشارت الصحيفة إلى أن الحكومة الإسرائيلية تأخذ بعين الاعتبار التهديدات التي تطلقها المقاومة الفلسطينية باستهداف وسط إسرائيل الذي يضم المدن الكبرى وبضمنها تل أبيب .
في هذا السياق أكد مقربون من رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، أنه لم يعد هناك بد من اجتياح بري لقطاع غزة. ونقل عن لسان رئيس أركان الجيش، بيني غانتس، قوله: «إن إعادة احتلال غزة باتت حتمية وهي مسألة وقت لا أكثر». فيما أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي، إيهود باراك، أن غزة ستشهد مزيدا من الهجمات التي قال أنها «ستكون عبارة عن نشاطات ملتهبة ضد المقاومة في غزة ».
وكانت إسرائيل قد واصلت غاراتها على قطاع غزة ثم توقفت خلال النهار. ورد الفلسطينيون بقصف ظهرت فيه صواريخ متطورة، أصاب أحدها مصنعا في بلدة نتيفوت الجنوبية. وعلى الرغم من أن جهات سياسية في تل أبيب قالت إن حركة حماس تلتزم بالتهدئة، فإنه قد خرج عدد كبير من المسؤولين في الحكومة وفي المعارضة، مطالبين بتصفية حماس بدعوى أنها «لم تف بما وعدت به من فرض سيادة الحكم والقانون، ولم تمنع الصواريخ من التنظيمات المسلحة الأخرى»، وفقا لما قاله للإذاعة الإسرائيلية، تساحي هنغبي، وزير القضاء الأسبق الذي عاد حاليا إلى حزب الليكود وهو مقرب جدا من نتنياهو .
وطالب هنغبي بعملية اجتياح واسعة مثل «السور الواقي» سنة 2002، التي تم من خلالها احتلال الضفة الغربية مجددا، والتي لم تتوقف إلا بعد وفاة الرئيس ياسر عرفات. وقال هنغبي بصراحة، إنه يؤيد العودة إلى الاغتيالات السياسية، «لأولئك الذين يرتدون الزي المدني ويحملون مناصب حكومية، بينما هم مؤسسون وفاعلون في تنظيم حماس الإرهابي ».
واللافت للنظر، أن غالبية قادة أحزاب المعارضة في إسرائيل تفوهوا بكلمات مشابهة. فقال وزير الدفاع الأسبق من حزب العمل، بنيامين بن إليعازر، إن المطلوب حاليا هو «تصعيد العمليات العسكرية في الجنوب». وقال لصحيفة «يديعوت أحرونوت»: «على الحكومة أن ترد بقسوة وأن يكون الرد قاطعا حتى تستعيد إسرائيل مبدأ الردع». وقالت رئيسة حزب العمل، شيلي يحيموفتش، إن الهدوء لن يعود إلى الجنوب من دون تصفية قادة حماس وغيرها من تنظيمات الإرهاب. ودعا رئيس حزب «يش عتيد» الجديد، يائير لبيد، إلى تصفية قادة كل تنظيم يطلق قذيفة. وقال شاؤول موفاز، رئيس حزب «كديما» الذي شغل منصب وزير الدفاع في حكومة أرييل شارون وقاد الاجتياح في 2002، إن على الحكومة أن توفر لنفسها أولا قاعدة تأييد عالمية ثم تجتاح قطاع غزة .
وفي هذا السياق، قالت مصادر في وزارة الخارجية الإسرائيلية إنها باشرت في تنظيم حملة واسعة لحشد الرأي العام العالمي ضد حكومة حماس في غزة، ووضع الدول الأجنبية في صورة أوضاع التصعيد العسكري الأخير». وذكر موقع «واللا» العبري، أن «رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو، دعا السفراء والدبلوماسيين الأجانب المعتمدين في إسرائيل، ليشرح موقف حكومته من تدهور الأوضاع الأمنية بغزة، ومعرفة مدى تفاعل تلك الدول مع التصعيد هناك ».
وفي ذات الشأن ذكرت القناة الأولى الإسرائيلية، أن لقاء نتنياهو مع السفراء يهدف إلى تأليب الرأي العام ضد الرئيس الفلسطيني محمود عباس، مستغلا حقيقة أنه – أي عباس - لا يسمع صوته ولا يتحمل المسؤولية تجاه ما يحدث في قطاع غزة، ويصر على التوجه إلى الأمم المتحدة. فيما أفاد موقع صحيفة «معاريف» على الشبكة أن نتنياهو يستعد لإطلاق عملية عسكرية واسعة النطاق في قطاع غزة، وأنه بلقائه مع السفراء يعد الرأي العام العالمي للحرب .
فى مجال آخر أطلقت القوات الإسرائيلية، يوم الاثنين الماضي قذيفتين باتجاه بطارية مدفعية تابعة لجيش النظام السوري، على مقربة من خط وقف إطلاق النار في هضبة الجولان السورية المحتلة.. بينما أبدى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون قلقه من التصعيد في الجولان، داعيا الطرفين السوري والإسرائيلي إلى ضبط النفس .
وقال الناطق بلسان الجيش الإسرائيلي إنه اضطر إلى إطلاق القذيفتين لأن السوريين أطلقوا صاروخا سقط بالقرب من موقع عسكري له، وأضاف: «لقد أوضحنا أن الجيش الإسرائيلي لن يعد مستعدا للسكوت إزاء إطلاق قذائف أو صواريخ؛ أو حتى رصاص باتجاه قواته. وهذا ما سنفعله الآن وفي المستقبل.. سنرد على كل إطلاق بشكل مضاعف». وأكد الناطق أن القذيفتين الإسرائيليتين أصابتا هدفهما، وأعطبتا مدفعيتين من طراز «دي - 30» مرابطتين على بعد 6 كيلومترات من القوات الإسرائيلية .
وحذر الجيش الإسرائيلي في بيان له من أنه سيرد «بشدة» في حال إطلاق المزيد من النيران على المنطقة التي تحتلها إسرائيل من الجولان، وأضاف: «لن يتم التسامح مع النيران الآتية من سوريا وسيتم الرد عليها بشدة»، مشيرا إلى أن تل أبيب قدمت شكوى لدى قوى الأمم المتحدة العاملة في المنطقة .
وفي وقت مبكر الاثنين قال موشي يعلون، وزير الشؤون الاستراتيجية، لراديو الجيش، إنه لا يعتقد أن الأسد يريد الدخول في حرب مع إسرائيل، وأضاف أن هذا آخر شيء يريده الرئيس السوري في الوقت الذي يكافح فيه للاحتفاظ بقبضته على السلطة. وأكد بحسب «رويترز»: «في تقديري لا يوجد شك تقريبا في أنه ليس من مصلحته فتح جبهة جديدة»، مضيفا: أنه «(الأسد) يدرك هذا.. هو واع. استجاب للرسائل التي نقلت إليه عبر قنوات مختلفة، وليس عن طريقنا فحسب، فيما يتعلق بالأسلحة الكيماوية والقتال على الحدود ».
وكان وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك هدد «برد فعل أقسى» ضد سوريا في حال تكرر إطلاق النار من الجانب السوري. وجاء في بيان لباراك إن «سوريا تشهد حربا أهلية وحشية منذ أكثر من عام، وصدرت أوامر للجيش الإسرائيلي بمنع امتداد المعارك.. وأي قصف جديد من سوريا على إسرائيل سيؤدي إلى رد فعل أقسى يكبد سوريا ثمنا أكبر ».
وكان المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون مارتين نيسيركي أشار مساء الأحد إلى أن الأمين العام «قلق للغاية من إمكانية التصعيد»، وأضاف أن بان «يدعو إلى ممارسة أقصى درجات ضبط النفس» ويحث الجانبين على الالتزام باتفاق عام 1974. وأوضح بان أنه يتوجب على سوريا وإسرائيل وقف «إطلاق الأعيرة النارية مهما كانت» عبر خط وقف إطلاق النار، معربا عن «قلقه» من المعلومات التي تتحدث عن مناوشات بين قوات الرئيس بشار الأسد ومتمردي المعارضة السورية في منطقة الجولان المنزوعة السلاح، حسب المتحدث. وقالت الأمم المتحدة إن أحدا من المدنيين أو طاقم الأمم المتحدة لم يصب خلال هذه الاشتباكات .
وإسرائيل وسوريا في حال حرب رسميا، لكنهما لم تتواجها منذ عام 1974. وعلى الرغم من احتلال إسرائيل جزءا من الجولان السوري وضمها إليه، في خطوة لم تنل اعتراف المجتمع الدولي، لم تسجل بين الدولتين مواجهات ذات شأن منذ التوقيع على اتفاق فك الاشتباك بينهما عام 1974 .
هذا وفي وقت أعلن فيه الجيش الإسرائيلي، أنه وجه «ضربة مباشرة» إلى مصدر قذيفة هاون، أطلقت من الجانب السوري من خط فك الاشتباك وسقطت في الجزء المحتل من هضبة الجولان، اتهم الجيش السوري الحر إسرائيل بمساعدة قوات النظام، معتبرا أن أي تحرك تجاه سوريا سيعتبر عملا يعرقل مسار الثورة وسيتم التصرف معه على هذا الأساس. وأكد الجيش الحر في بيان له أن إسرائيل أطلقت صاروخا على المنطقة التي تقع تحت السيادة السورية من الجولان المحتل لفك الحصار عن قوات النظام السوري، لافتا إلى أن قواته حاصرت مجموعة من قوات النظام السوري في تلك المنطقة، وطالبتها بالاستسلام وأثناء ذلك استهدفت النيران الإسرائيلية، الجيش الحر بقذيفة لفك الحصار عنهم .
واعتبر العميد مصطفى الشيخ، قائد المجلس العسكري في الجيش الحر، أن إسرائيل تساعد النظام السوري وحلفاءه وفق مبدأ الشراكة بين الطرفين معتبرا أنها لن تجد حارسا وفيا على حدودها كالرئيس الأسد ووالده من قبله. وقال : «هذا الاتفاق بدا واضحا من خلال سماح إسرائيل للقوات السورية بالدخول إلى المناطق التي تخضع لسيطرة الأمم المتحدة في الجولان من دون أي اعتراض، وليست القذائف التي تطلقها لتحريك جبهة الجولان إلا محاولة منها لتوتير الحدود بغية المحافظة على حليفها الأسد ».

وفي حين لفت الشيخ إلى أن الجيش الحر ليس بصدد الدخول في مواجهة مع إسرائيل، تمنى على المجتمع الدولي أن يتخذ الإجراءات اللازمة كي لا ينتقل الصراع في سوريا إلى صراع إقليمي .

معروف أن إسرائيل كانت قد أطلقت صاروخا من طراز «تموز» باتجاه قوات النظام السوري ولم ترد إسرائيل رسميا على اتهامات الجيش الحر، وحسب صحيفة «يديعوت أحرونوت»، فإن مسؤولا عسكريا قال لها إن هذا الاتهام سخيف ويدل على ضحالة معلومات .

وكشفت صحيفة “هاآرتس” الإسرائيلية أن وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك صادق في سبتمبر الماضي على بناء أكثر من 538 وحدة سكنية في مستوطنة “إيتمار” في الضفة الغربية. وكانت المستوطنة الواقعة على مسافة 5 كيلومترات جنوب شرق نابلس شهدت مقتل 5 إسرائيليين قبل 18 شهرا، وتعهد وقتها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ببناء مئات الوحدات. وتضمنت الوثائق التي حصلت عليها الصحيفة الموافقة بأثر رجعي على بناء 137 منزلا مقامة بالفعل في المستوطنة. وتعليقا على التقرير، قال جوش هانتمان المتحدث باسم باراك إنه تمت الموافقة في أبريل الماضي على عدد من الوحدات كان تم بناؤها بالفعل، لكنه نفى إعطاء أي تراخيص لبناء المزيد من الوحدات. تجدر الإشارة إلى أن أي توسعة استيطانية في الضفة الغربية تتطلب موافقة من وزارة الدفاع.

وأعلن توفيق الطيراوي رئيس لجنة التحقيق الفلسطينية المكلفة التحقيق في وفاة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات، أنه تم إغلاق ضريح الرئيس الراحل تمهيداً للإجراءات الفنية للتحقيق في سبب وفاته. وكان الرئيس محمود عباس، قد أعلن أن اتصالات وتنسيقاً تاماً يجري بين السلطة الفلسطينية والحكومتين الفرنسية والروسية، لجلب خبراء لفتح الضريح ومواصلة التحقيق لمعرفة سبب وفاة عرفات.

ويعارض ناصر القدوة القيادي في حركة فتح وابن شقيقة عرفات، فتح ضريح الزعيم الراحل، مؤكداً أن “إسرائيل هي المسؤولة عن قتله بالسم”.
إلا أن سهى عرفات أرملة الراحل حصلت على قرار من محكمة فرنسية بالتحقيق في سبب وفاة زوجها، وتؤيد فتح الضريح والحصول على عينات من رفات زوجها لفحصها. وكان مختبر سويسري كشف عن وجود مادة البلولونيوم المشعة في ملابس عرفات، ما يعزز فرضية وفاته مسموماً.
فى القاهرة عبرت الجامعة العربية عن تشاؤمها إزاء التطورات الحالية التي تشهدها القضية الفلسطينية .. واصفة مسار عملية السلام بأنه يعيش مرحلة "الموت السريري".

وقالت الجامعة العربية في مذكرة شارحة تعرضها على وزراء الخارجية العرب في اجتماعهم إن "القضية الفلسطينية تمر الآن بأسوأ مراحلها نظرا لاستمرار الانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة في الأراضي العربية المحتلة وسياسية العقوبات الجماعية التي تتبعها إسرائيل تجاه الشعب الفلسطيني ومواصلة المساس بالأماكن المقدسة والنشاطات الاستيطانية وبناء جدار الفصل العنصري إضافة إلى استمرار معاناة الأسرى والمعتقلين في سجن الاحتلال الإسرائيلي".


وأضافت أن مسار عملية السلام يعيش مرحلة "الموت السريري" حيث تصر إسرائيل وبدعم من الولايات المتحدة الأمريكية على استئناف المفاوضات في ظل سياسة الاستيطان التي لم تبق أراضي فلسطينية لإقامة دولة فلسطينية عليها وفق حل الدولتين.


وتابعت قائلة إن الولايات المتحدة الأميركية تصر على إطلاق عملية تفاوضية في ظل سياسة إسرائيل الممنهجة في إقامة المزيد من المستوطنات وتوسيع القائم منها إضافة إلى تهويد القدس كما أنها تعارض بشكل قوى توجه الجانب الفلسطيني إلى الأمم المتحدة لنيل عضويتها سواء كدولة دائمة العضوية أو دولة مراقبة.


وأوضحت الجامعة العربية في مذكرتها حول "تطورات القضية الفلسطينية" أن الولايات المتحدة الأمريكية قامت بتوجيه تهديدات للقيادة الفلسطينية من خلال رسالة رسمية وجهتها للسلطة الفلسطينية بتاريخ 22 أكتوبر الماضي أكدت فيها أن القانون الأمريكي يسمح بقطع المساعدات الأمريكية عن السلطة الفلسطينية وإغلاق مكتب منظمة التحرير في واشنطن في حال الحصول على عضوية الأمم المتحدة أو أي منظمة تابعة لها خارج إطار اتفاق متفاوض عليه بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية كما أنه تم إبلاغ هذا الموقف الأمريكي للجانب الفلسطيني من قبل القنصل العام الأمريكي في القدس المحتلة.


وتحدثت المذكرة عن موقف دول الاتحاد الأوروبي قائلة إن هذه الدول رغم أنها تتبنى مواقفا إيجابية في المجمل من القضية الفلسطينية في البيانات التي تصدر وتوجه انتقادات للسياسية الإسرائيلية الاستيطانية إلا أنها لم تصل إلى مرحلة معارضة إسرائيل واتخاذ إجراءات عقابية ضدها خاصة أن الدول الأوروبية تستورد ما قيمته 300 مليون دولار من منتجات المستوطنات مقابل 20 مليون دولار فقط من الأراضي الفلسطينية المحتلة.

ووصفت الجامعة في مذكرتها موقف دول الاتحاد الأوروبي من التوجه الفلسطيني للأمم المتحدة بـ "التردد والغموض" حيث تصر على أهمية الإطلاع على مشروع القرار الفلسطيني الذي سيعرض على الجمعية العامة للأمم المتحدة حول ترقية الوضع القانوني الفلسطيني إلى صفة الدولة المراقبة.

وأشارت الجامعة العربية إلى أن الدول الأوروبية ترى ألا يكون التوجه الفلسطيني إلى الأمم المتحدة بديلا عن استئناف المفاوضات المباشرة إضافة إلى عدم التوجه إلى المحكمة الجنائية الدولية لمحاكمة إسرائيل وقادتها على سياساتهم ضد الشعب الفلسطيني.


ونوهت الجامعة العربية في مذكرتها بأن هناك تردد في مواقف بعض الدول الأوروبية المهمة والمؤثرة مثل فرنسا ايطاليا وأسبانيا من التوجه الفلسطيني إلى الأمم المتحدة .. لافتة إلى أن هناك معلومات توفرت لدى الجامعة العربية بوجود توجه بريطاني كبديل عن التوجه الفلسطيني للأمم المتحدة يقضي بعرض موضوع الاستيطان على مجلس الأمن واستصدار قرار بشأنه كخيار بديل.

إلى هذا جدد وزراء الخارجية العرب دعمهم التام لمسعى منظمة التحرير الفلسطينية إلى رفع مكانة فلسطين كدولة مراقبة غير عضو على حدود الرابع من يونيو لعام 1967 بما فيها القدس الشرقية كعاصمة لدولة فلسطين وذلك من خلال طرح مشروع قرار بهذا الشأن على الجمعية العامة للأمم المتحدة خلال نوفمبر الجاري.

وأكد الوزراء في بيانهم الصادر عن اجتماع مجلس الجامعة العربية على المستوى الوزاري في دورته غير العادية التي عقدت برئاسة لبنان على توفير شبكة أمان مالية بقيمة 100 مليون دولار في حال فرضت عقوبات على الشعب الفلسطيني .. داعين كافة التجمعات الإقليمية والاتحاد الأوروبي إلى دعم ومساندة الطلب الفلسطيني وتوجيه الشكر لكافة الدول التي اعترفت بدولة فلسطين على حدود الرابع من يونيو لعام 67 بما فيها القدس الشرقية كعاصمة لدولة فلسطين.


وحث وزراء الخارجية العرب الدول التي لم تعترف بعد بدولة فلسطين إلى القيام بذلك إسهاما منها في تعزيز الإجماع الدولي القائم على ضرورة إنهاء الاحتلال وقيام دولة فلسطين المستقلة وكذلك حث مجلس الأمن الدولي بالنظر في الطلب بالعضوية الكاملة.

وأعلنت الفصائل الفلسطينية في قطاع غزة وبينها حركتا حماس والجهاد الإسلامي استعدادها للالتزام بالتهدئة حال توقف الهجمات الإسرائيلية، مشيرة بعد اجتماع طارئ في غزة إلى أن ردها يتوقف على مدى استمرار العدوان الإسرائيلي.

وقال الناطق باسم حماس سامي أبو زهري في مؤتمر صحافي تلا فيه البيان الختامي لاجتماع الفصائل والقوى الوطنية والإسلامية أن هذه الفصائل "تؤكد أن رد المقاومة يتوقف على مدى استمرار العدوان الإسرائيلي على شعبنا الفلسطيني".


وأضاف أن الفصائل "تؤكد على حق شعبنا في مقاومة الاحتلال والتصدي لكل إشكال العدوان بكل أشكال المقاومة المتاحة" محملا "الاحتلال إسرائيلي المسؤولية الكاملة عن مجازره ضد شعبنا وكل التداعيات المترتبة على ذلك".


ودعت الفصائل في البيان "المجتمع الدولي ومنظمات حقوق الإنسان إلى التدخل لوقف العدوان الإسرائيلي "، وأضافت "إننا ندعو جامعة الدول العربية لدعم صمود أبناء شعبنا وبذل الجهد لوقف العدوان".


وتابع البيان أن الفصائل "تؤكد أن شعبنا ضحية العدوان والاحتلال وارتكاب المجازر بحقه.. وتحذر من استمرار السلوك العدواني المنافي لكافة المواثيق والأعراف الدولية".

وفي سياق آخر  ذكرت مصادر إسرائيلية، أن الرئيس الإسرائيلي، شيمعون بيريس، نجح خلال زيارته إلى موسكو، في الأسبوع الماضي، في إقناع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بعدم بيع أسلحة متطورة إلى سوريا، وتجميد صفقة الأسلحة الروسية – السورية التي تزود روسيا بموجبها الجيش السوري بصواريخ «إس 300» المضادة للطائرات في العام المقبل .
وأضافت هذه المصادر أن قادة الجيش الإسرائيلي كانوا قد اجتمعوا مع بيريس قبيل سفره وطلبوا منه أن يتوجه إلى بوتين بذلك الطلب، محذرين من أن الصواريخ المتطورة «تغطي» المجال الجوي الإسرائيلي كله ويصعب تشويش عملها، ولذلك فإنها ستؤدي بنظر الإسرائيليين إلى انتهاك دراماتيكي لتوازن القوى بين إسرائيل وسوريا وتستدعي ردا إسرائيليا مسبقا .
وتفهم هذه الجملة على أنها تهديد صريح لسوريا بأن إسرائيل ستوجه ضربة عسكرية استباقية لسوريا، في حال إتمام هذه الصفقة .
وأشارت صحيفة «يديعوت أحرونوت» إلى أن بيريس كان نجح قبل سنتين بإقناع بوتين عدم بيع صواريخ «إس 300» لإيران، لكن الروس «أكثر عنادا» الآن حيال الصفقة مع سوريا وأبلغوا مسؤولين إسرائيليين في الفترة الماضية بأنه ليس بالإمكان إلغاء الصفقة لأسباب قانونية. ورغم ذلك تفاءل الإسرائيليون بعد إعلان روسي في ختام لقاء بوتين مع بيريس، يوم الخميس الماضي، عن أن «الرئيس بوتين أبدى تفهما وحساسية تجاه احتياجات إسرائيل الأمنية». وقالت الصحيفة إن الروس يتفهمون الحاجة «بالحفاظ على التفوق النوعي والعسكري لإسرائيل في المنطقة»، وأنهم على ما يبدو استجابوا لطلب بيريس إعادة النظر في تنفيذ صفقة بيع صواريخ «إس 300» لسوريا .
في مصر قالت مصادر أمنية برفح المصرية إن مسلحين شنوا ثلاث هجمات مسلحة متتالية على معسكر للأمن المركزي برفح المصرية، بعد الهجوم الذي تم شنه صباح الاثنين دون وقوع إصابات، موضحة أن الهجمات تمت في الفترة ما بين المغرب والعشاء، وعند الساعة الواحدة وفي الثالثة فجرا .
وأضافت أن المهاجمين استخدموا في الهجمات الثلاث الأسلحة الرشاشة الخفيفة إضافة إلى رشاشات ثقيلة، وأن أضرارا طفيفة لحقت بجدران المعسكر بسبب طلقات الرصاص. وتابعت المصادر أن إطلاق الرصاص تم من عدة مناطق من خلف مرفق الكهرباء ومنطقة مزارع الخضر والفاكهة الموجودة بالأحراش، وتبة عالية قريبة من المعسكر. وأضافت أن المهاجمين كانوا يفرون من المكان فور تبادل القوات المتمركزة داخل المعسكر إطلاق الرصاص معهم .
وتابعت أن المهاجمين استخدموا شاحنات صغيرة ذات دفع رباعي في الهجوم والفرار من المكان، وأنه لم يتم ضبط أي مشتبه بهم خلال هذه الهجمات .
وقالت المصادر إن العناصر الجهادية تحاول بهذه الهجمات تشتيت الجهود الأمنية والتشديد الأمني على مدينة العريش ونقله إلى مدينة رفح، حتى تستطيع تنفيذ هجماتها داخل مدينة العريش، حيث تتركز المقرات الرئيسية للأمن بها. وتابعت مصادر أمنية أن أجهزة الأمن بشمال سيناء اعتقلت عنصرين جهاديين، أحدهما هارب من السجون المصرية منذ ثورة الخامس والعشرين من يناير، ومحكوم عليه بالسجن المؤبد لمدة 25 عاما في قضية تنظيم التوحيد والجهاد الذي تقول السلطات المصرية عنه إنه كان وراء تفجيرات سيناء التي وقعت بين عامي 2004 و2006. وقالت المصادر إنه تم القبض على محمد عبد الله جرير في مداهمات أثناء اختبائه بمنزله في قرية السبيل وهو هارب من السجن، حيث كان يقضي فترة عقوبته بسبب إدانته في تفجيرات سيناء، وهي القضية التي عرفت باسم «تنظيم التوحيد والجهاد ».
وتابعت المصادر أنه تم خلال حملة المداهمات أيضا القبض على حسن غانم، وترجح أجهزة الأمن أن يكون على علاقة بالهجمات على المقرات والحواجز الأمنية بسيناء .
ويخضع الاثنان حاليا لعملية استجواب داخل مديرية أمن شمال سيناء لمعرفة صلتهما بالهجومين الأخيرين على الشرطة بمدينة العريش .
واستؤنفت عملية تأمين من قوات الجيش المصري بمركز شرطة رفح المصرية، بعد توقف استمر أكثر من 3 أشهر، بعد تلقي المقاول تهديدات بالقتل في حالة استمرار إعادة بنائه بعد تدميره وإحراقه خلال ثورة الخامس والعشرين من يناير. وتم وضع مدرعة داخلها ضابط و10 جنود بكامل أسلحتهم لحماية العاملين في عمليات الإنشاء .
كما شوهدت مدرعتان ودبابتان تجوب الشارع الرئيسي بمنطقة رفح من حي الصفا حتى ساحل البحر عند حي الأحراش، وذلك بعد رفع حالة الاستعداد الأمني بمدينة رفح نتيجة الهجمات على معسكر قوات الأمن المركزي .
إلى ذلك، تصاعدت حدة الاحتجاجات ببورسعيد المدينة الحرة الوحيدة بمصر لليوم الثاني على التوالي، في حين واصل التجار إضرابهم عن العمل احتجاجا على حالة الانفلات الأمني التي تعيشها المدينة وعمليات تهريب البضائع والحاويات إلى خارج بورسعيد دون رفع الرسوم الجمركية، مما أفقد المدينة الميزة التنافسية في أسعار البضائع المستوردة، وتسبب في تراجع عدد زوار المدينة وحجم المعاملات التجارية اليومية .
وقال محمود فؤاد من ائتلاف تجار بورسعيد الذي دعا إلى الإضراب إنهم مستمرون في الاعتصام أمام ميناء بورسعيد لمنع خروج أي حاويات دون دفع الرسوم الجمركية، وإنهم قاموا بمنع دخول 35 مستخلصا جمركيا من سيئي السمعة، الذين يشاركون في عمليات التهريب، ميناء بورسعيد .
وأكد على مطالبهم الخاصة بإقالة مدير أمن بورسعيد ومدير أمن الموانئ وحكمدار المديرية .
وشهدت محافظة بورسعيد منذ أمس ما يشبه العصيان المدني، وأصيبت الحياة التجارية بالشلل التام بعد أن أغلقت جميع المحلات بمنطقة السوق التجارية بوسط مدينة بورسعيد أبوابها .
ويطالب التجار أيضا بعودة المنطقة الحرة كاملة وبشكل دائم، وإلغاء القرار رقم 5 لسنة 2002، وعودة العمل بالقانون رقم 24 لسنة 1976 بشأن تحويل بورسعيد لمنطقة حرة، والقانون رقم 12 لسنة 1977 المنظم للمنطقة الحرة .
وكانت مصر قد أصدرت في عام 2002 قرارا بإلغاء المدينة الحرة ببورسعيد خلال 5 سنوات، وتعامل المدينة بعدها مثل أي مدينة في مصر، ثم صدر قرار في عام 2006 بمد العمل بقانون المدينة الحرة عامين آخرين، على أن ينتهي العمل به في عام 2009 .