خادم الحرمين الشريفين بحث مع الرئيس الفرنسي الأوضاع في المنطقة خصوصاً في سوريا وفلسطين .

الرئيس الفرنسي يشيد بدور السعودية في الحرص على استمرار تدفق النفط للعالم.

الرئيس هولاند زار بيروت واجتمع بالرئيس سليمان وأكد أنه ليس مسموحاً تضرر لبنان من الأزمة السورية .

الرئيس فؤاد السنيورة يعلن من بكركي أن الحل في تشكيل حكومة تخفض مستوى التوتر .

 

بحث الاجتماع الذي عقده خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود والرئيس الفرنسي مجمل الأحداث والتطورات على الساحتين الإقليمية والدولية، وفي مقدمتها تطورات القضية الفلسطينية، والوضع الراهن في سوريا، إضافة إلى آفاق التعاون بين البلدين الصديقين وسبل دعمها وتعزيزها في جميع المجالات .
وكان الملك عبد الله استقبل في قصره بجدة الرئيس فرنسوا هولاند، وخلال الاجتماع قلد خادم الحرمين الشريفين ضيفه الرئيس الفرنسي قلادة الملك عبد العزيز، وهي أعلى وسام في السعودية، ويتم منحها لقادة الدول الشقيقة والصديقة تقديرا لهم .
حضر الاجتماع وتقليد الوسام الأمير سلمان بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، والأمير خالد الفيصل بن عبد العزيز أمير منطقة مكة المكرمة، والأمير سعود الفيصل بن عبد العزيز وزير الخارجية، والأمير أحمد بن عبد العزيز وزير الداخلية، والأمير مقرن بن عبد العزيز المستشار والمبعوث الخاص لخادم الحرمين الشريفين، والأمير بندر بن سلطان بن عبد العزيز رئيس الاستخبارات العامة الأمين العام لمجلس الأمن الوطني، والأمير متعب بن عبد الله بن عبد العزيز وزير الدولة عضو مجلس الوزراء رئيس الحرس الوطني، والأمير عبد العزيز بن عبد الله بن عبد العزيز نائب وزير الخارجية، والدكتور توفيق بن فوزان الربيعة وزير التجارة والصناعة، والدكتور محمد بن إسماعيل آل الشيخ سفير السعودية لدى فرنسا .
ومن الجانب الفرنسي وزير الخارجية لوران فابيوس، ووزيرة التجارة الخارجية نيكول بريك، وسفير فرنسا لدى المملكة برتران بزانسونو، ورئيس الأركان الخاص لرئيس الجمهورية اللواء حرب بوتوا بوغا، والمستشار الدبلوماسي لرئيس الجمهورية بول جان أورتيز، ومستشار أفريقيا الشمالية والشرق الأوسط والأمم المتحدة إيمانويل بون، ومدير أفريقيا الشمالية والشرق الأوسط جان فرنسوا جيرو .
وكان الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند وصل والوفد المرافق إلى جدة في زيارة رسمية للمملكة العربية السعودية، واستقبله بمطار الملك عبد العزيز الدولي الأمير خالد الفيصل بن عبد العزيز أمير منطقة مكة المكرمة، والدكتور هاني بن محمد أبوراس أمين محافظة جدة، وعبد الحميد بن حماد أبالعري مدير عام مطار الملك عبد العزيز الدولي، وخالد بن صالح العباد مدير عام مكتب المراسم الملكية بمنطقة مكة المكرمة، واللواء علي بن محمد السعدي الغامدي مدير شرطة محافظة جدة .
هذا وأقام خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود في قصره بجدة مأدبة غداء تكريماً للرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند والوفد المرافق.
وقبيل المأدبة صافح خادم الحرمين أعضاء الوفد الرسمي المرافق لفخامة الرئيس الفرنسي، فيما صافح فخامته الأمراء والوزراء وكبار المسؤولين من مدنيين وعسكريين.
حضر المأدبة الأمير سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والأمير بندر بن خالد بن عبدالعزيز والأمير خالد الفيصل بن عبدالعزيز أمير منطقة مكة المكرمة والأمير سعود الفيصل بن عبدالعزيز وزير الخارجية والأمير أحمد بن عبدالعزيز وزير الداخلية والأمير فيصل بن محمد بن سعود الكبير والأمير مقرن بن عبدالعزيز المستشار والمبعوث الخاص لخادم الحرمين الشريفين والأمراء ورئيس وزراء لبنان السابق سعد الحريري والوزراء وكبار المسؤولين.
إلى هذا  أكد الرئيس الفرنسي فرانسو هولاند أن المملكة العربية السعودية اضطلعت بمسؤوليتها العالمية حين ضمنت استمرار تدفق النفط للعالم بعد العقوبات التي فرضت على ايران بسبب برنامجها النووي.
واشار هولاند الى انه وجه رسالة قوية لكل من تسول له نفسه زعزعة امن واستقرار لبنان.
وبين الرئيس الفرنسي ان خادم الحرمين الشريفين حدثه عن الاصلاحات التي نفذت في المملكة بداية من عام 2005 وان هناك مراحل مقبلة من الاصلاح وان هناك قرارات اتية للمرأة السعودية. جاء ذلك خلال المؤتمر الصحفي الذي عقده في جدة على هامش الزيارة السريعة التي قام بها للمملكة والتي استغرقت قرابة الساعتين.
وطالب الرئيس الفرنسي بالاستمرار في فرض العقوبات على دولة إيران جراء عدم وجود أي ردود فعل منتظرة منها في سبيل تخليها عن الطاقة النووية العسكرية التي تهدد المنطقة والعالم أجمع. مضيفا: أتمنى أن تأتي إيران لطاولة المفاوضات بمقترحات جديدة فليس هناك وقت لنضيعه ولا يمكن أن نقبل من إيران رغبتها في خفض 20 في المائة من طاقتها النووية.
وقدم الرئيس الفرنسي الشكر لخادم الحرمين الشريفين على حفاوة الاستقبال وقال: المملكة هي الشريك الاول لفرنسا في الشرق الاوسط وهي المورد الاول للنفط لفرنسا ولنا علاقات معمقة سياسية واقتصادية وثقافية. فهذه الزيارة القصيرة ستعقبها زيارة اخرى في العام المقبل 2013 حيث اقتصرت هذه الزيارة على توطيد العلاقات الشخصية مع خادم الحرمين الشريفين ومع سمو ولي العهد ومع الوزارء الذين نتعامل معهم بشكل وثيق.
وأوضح أن أهمية الزيارة القصيرة تكمن في محادثات سمحت لنا ان نتبين الالتقاء الحقيقي في وجهات النظر حول مجمل المواضيع التي تعرض لها المنطقة واولها مواقفنا تجاه ما يحصل في سورية وادانتنا للانتهاكات التي يرتكبها النظام ومطالبتنا بالانتقال السياسي للحكومة ودعم المعارضة السورية المجتمعة في قطر التي يتوجب ان تشكل حكومة وان تختار شخصية توافقية، وتحدثنا كذلك عن حشد المجتمع الدولي لمساعدة اللاجئين في الاردن وتركيا ولبنان والعمل على توفير المساعدات الطبية والإنسانية وحماية المناطق المدنية المحررة.
وحول العقود والاتفاقيات التي من المحتمل إبرامها العام المقبل بين الرئيس الفرنسي أن هناك العديد من الاتفاقيات والمواضيع الأمنية والاقتصادية والنفطية وأيضا هناك تبادل تجاري قوي فشركاتنا حاضرة في السعودية حيث تعد المشتري الأول لدينا في الشرق الأوسط فنحن حريصون على تنفيذ جميع ما تطلبه السعودية وخدماتنا يجب أن تكون في أفضل ما يمكن، والتعاون العسكري بين البلدين قائم وقديم ويمكن ان يتطور ولكن الحديث كان فقط عن الامور السياسية. لم نتطرق للامور الاقتصادية ولم نناقش أي عقد.
وعلى الصعيد الاقتصادي قال الرئيس الفرنسي "اود ان اشيد بالسلطات السعودية فيما يتعلق بتناقص النفط في العالم جراء العقوبات المفروضة على ايران وسعي المملكة لسد الاحتياجات في هذا الشأن فالكل يتحمل مسؤوليته والسعودية اثبتت حسن نيتها بضمان استقرار مستويات الإنتاج التي تصب في مصلحة المستهلكين".
وفي رده على سؤال عن الفرق بين الوضع في سورية وليبيا من أحداث قال الرئيس الفرنسي: في ليبيا كان القرار من مجلس الامن والعمل كان على اساس الشرعية الدولية، وأنا اسف (للفتوهات) المتعددة بشأن الوضع السوري ويجب ان نساعد المعارضة وان تكون هناك إرادة من المجتمع الدولي بتشكيل حكومة مؤقتة منظمة لإسكات القوى الدولية المعارضة للتدخل. مضيفا: إن هناك مجازر يومية في سورية ونحن ندين في اغلبها بشار الاسد لكن هذا لا يعني انه ليس هناك تجاوزات من الجانب الآخر ولكن الطرف الذي يطيل عمر النزاع هو النظام السوري".
وفي الشأن اللبناني أشار الرئيس الفرنسي إلى أن سعد الحريري كان موجودا في حفل العشاء الذي اقامه خادم الحرمين الشريفين وأعلم ما موقفة بطلب تغيير الحكومة، وفرنسا لن تطلب بتغيير الحكومة ولكن نطالب بحوار وطني لضمان استقرار لبنان حيث الانتخابات ستجرى الربيع المقبل ونحن لا نريد أن نكون محل اللبناني ولكن سندعم الاستقرار، فإذا حضر رئيس الحكومة اللبناني إلى باريس سأستقبله وإن حضر رئيس المعارضة سأستقبله.
قبل زيارة السعودية حملت زيارة الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند الخاطفة إلى بيروت، والتي اقتصرت على لقائه في القصر الجمهوري في بعبدا مع نظيره اللبناني ميشال سليمان دون سواه من المسؤولين اللبنانيين، رسالة حازمة وحاسمة، مفادها: «من غير المسموح أن يكون لبنان ضحية الأزمة السورية، وأن فرنسا ستعمل بكل جهودها للحفاظ على استقرار لبنان، وستعارض كل من يحاول اللعب باستقراره ».


وأكدت مصادر قصر بعبداأن الرئيس الفرنسي «شدد على أن أمن لبنان واستقراره الداخلي أولوية بالنسبة لفرنسا وكل أصدقائها في العالم»، ولفتت إلى أن «القلق الفرنسي تضاعف بعد جريمة اغتيال (رئيس فرع المعلومات) اللواء وسام الحسن، من محاولات تقويض السلم والاستقرار الداخلي، وضرورة تحصين لبنان حتى لو اقتضى الأمر المجيء بحكومة جديدة ترضي كل اللبنانيين، وتكون قادرة على أن تجتاز بالبلد هذه المرحلة العصيبة»، مشيرة إلى أن «هولاند أبلغ الرئيس سليمان أن لبنان ليس متروكا وحده في هذه المرحلة البالغة الدقة، سيما أنه الأكثر تأثرا بما يحصل في سوريا، لذلك فإن فرنسا وحلفاءها لن يقبلوا بأن يكون لبنان - الذي يتميز بخصوصية فريدة في المنطقة - ضحية الأحداث السورية ».
وكان الرئيس الفرنسي وصل إلى بيروت عند الساعة الثامنة من صباح الأحد، وأقيم له استقبال رسمي في القصر الجمهوري في بعبدا، وأجرى على مدى ثلاث ساعات ونصف الساعة مباحثات ثنائية مع نظيره اللبناني ميشال سليمان. وبعد المحادثات عقد الرئيسان مؤتمرا صحافيا مشتركا، فأكد سليمان أن «المحادثات تناولت التطورات الأخيرة على الساحة»، وقال: «وضعت الرئيس هولاند في صورة الحل للخروج من تداعيات التفجير الأخير الذي أودى بحياة اللواء وسام الحسن، عبر العودة إلى نهج الحوار ونهج الاعتدال والالتزام بإعلان بعبدا، وشكرت له التزام فرنسا الدائم والثابت في قوات الـ(يونيفيل) لتنفيذ القرار 1701. ورغبته في مساعدة الجيش اللبناني وتزويده بالأسلحة بهدف التصدي للإرهاب، واتفقنا على الالتزام بقواعد الديمقراطية بالاستحقاقات الدستورية؛ ومن بينها الانتخابات ».
وفي الموضوع السوري، تحدث سليمان عن «حرص لبنان على أن يبقى بعيدا عن العنف في سوريا، ودعمه السوريين الذين يريدون الوصول إلى مطالبهم بعيدا عن العنف، كما نحرص على توفير الدعم اللازم للمبعوث الدولي والعربي إلى سوريا الأخضر الإبراهيمي لإيجاد حل سلمي عادل ومتوافق عليه للأزمة السورية ».
وردا على أسئلة الصحافيين، قال سليمان إن «عدم الاستقرار في لبنان تم تجاوزه بعد الجريمة التي أودت بحياة اللواء وسام الحسن»، مطمئنا إلى أن «التحقيقات تسير بشكل جدي لكشف الفاعلين وتوقيفهم»، ومذكرا بأن «فرنسا وقفت دائما إلى جانب لبنان، وهي بمقدورها مساعدته بحفظ ودعم حيادي عن تداعيات ما يحصل في الشرق الأوسط وفي سوريا، أما دعم المؤسسات فهي تقوم به إلى جانب الدولة اللبنانية منذ زمن، وهناك تعاون على كافة المستويات، وفرنسا مستعدة للمساعدة التقنية في إجراء التحقيقات بقضية اغتيال اللواء الحسن»، معتبرا أن «فرنسا لها تأثير كبير في الاتحاد الأوروبي الذي يقوم بدور كبير في الدعم السياسي في لبنان ودعم المؤسسات اللبنانية».. ولفت إلى أنه وجه دعوة إلى هولاند «للقيام بزيارة رسمية إلى لبنان في وقت يتم التوافق عليه بالطرق الدبلوماسية ».
من جهته، أكد الرئيس الفرنسي أنه أتى إلى لبنان «في مرحلة حرجة في المنطقة عموما ولبنان خصوصا، وبعد عدوان جبان أودى بحياة رجل استثنائي ومميز (اللواء وسام الحسن). أردت أن أعبر عن كامل تضامننا لأن هذه محنة شديدة، ولأن لبنان يجب أن يكون قادرا على حماية سلامة أراضيه واستقلاله واستقراره». وقال: «لا يمكن أن يكون هناك إفلات من العقاب لا لقتلة الرئيس رفيق الحريري ولا لقتلة اللواء الحسن. فرنسا ستقدم مساعدتها الكاملة لكي يتم كشف كافة المعلومات في التحقيقات الجارية. اللبنانيون يطالبون بالحقيقة والعقاب كما مختلف دول العالم، وأنا أود أن أعبر عن تضامني غداة هذه المأساة، ونحن إلى جانبكم ».
وأضاف هولاند: «مرة أخرى أذكر كل الذين لديهم مصلحة لزعزعة لبنان بأن فرنسا ستعارض ذلك بكل قواها؛ لأن لبنان نموذج للوحدة».. وتوجه إلى الرئيس سليمان قائلا: «في هذه المرحلة الحاسمة من حالة الحرب التي تشهدها سوريا نقدم كامل الضمانات لكم لنؤمن استقراركم والأمن من خلال وجود القوات العسكرية من خلال قوات الأممية، وعبر القوات الفرنسية التي تحافظ على أمن لبنان وضمان سلامته». ولجهة الدعم العسكري للبنان قال: «نتضامن معكم عسكريا لنعطيكم كل الدعم العسكري من خلال المعدات التي تحفظ الحدود ومكافحة الإرهاب ».
وردا على سؤال عن الدعوة الرسمية التي وجهها إليه الرئيس سليمان لزيارة لبنان أجاب: «سأعود بكل سرور إلى لبنان إذ أشعر أنني في بلد صديق ومضياف، نحن إلى جانب لبنان وندرك أنكم بحاجة إلى دعمنا، ونؤكد لكم أن فرنسا ستقدم لكم الدعم الكامل، وستتعاون سياسيا وعسكريا وإنسانيا وثقافيا مع لبنان». ورأى أن «ما يميز فرنسا وما سيسمح لي بالتوجه إلى الجميع، هو علاقاتنا الدبلوماسية الجيدة مع الجميع؛ لذلك يمكننا التوجه لكل هذه القوى للحوار والتضامن، وهذه ورقة رابحة لفرنسا لمساعدة لبنان. فرنسا تعمل مع الدولة اللبنانية ومع الرئيس سليمان لمتابعة سياسة صون وحدة أراضي لبنان ».
وعن قضية الوزير والنائب السابق ميشال سماحة المتهم بنقل متفجرات من سوريا بإيعاز من رئيس جهاز الأمن القومي السوري اللواء علي المملوك، والذي قيل إن له علاقة مع المخابرات الفرنسية، قال هولاند: «منذ تسلمي مقاليد الحكم في فرنسا لم يعد هناك علاقات مع ميشال سماحة، ومن واجبنا أن نضع كل المعلومات التي تصلنا (بشأن قضية سماحة) بتصرف الحكومة اللبنانية ».
فى مجال آخر استقبل البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي في بكركي رئيس كتلة "المستقبل" فؤاد السنيورة يرافقه النواب سمير الجسر وأمين وهبة ونهاد المشنوق ونبيل دو فريج وجان أوغاسبيان وعاطف مجدلاني وميشال فرعون وهادي حبيش، والأمين العام لـ"اللجنة الوطنية المسيحية – الإسلامية للحوار" محمد السماك، لتقديم التهانئ برتبة الكاردينالية وعرض الأوضاع.
بعد اللقاء قال السنيورة ان الكاردينالية هي "اعتراف كبير من قداسة البابا بينيديكتوس السّادس عشر بالدّور الكبير الّذي يؤديه البطريرك الراعي في لبنان وفي العالم العربي. وهي بمثابة اعتراف وتقدير لدوره وللدور الّذي يؤديه لبنان في تعميم فكرة العيش المشترك بين أبنائه كافة، وجاءت تقديراً لهذا النّموذج الحضاري الكبير من التّلاقي الثّقافي والإيماني الّذي يمكن أن يعطيه لبنان لكثير من دول العالم الّتي تتميّز بالتنوّع بين أبنائها".
أضاف: "كانت مناسبةً تداولنا فيها عدداً من الأمور المتعلّقة بالشّأن الوطني، والأوضاع في المنطقة، وزّيارة قداسة البابا للبنان، إضافة الى الزيارة الّتي قام بها رئيس الجمهوريّة الفرنسيّة فرنسوا هولاند للرئيس ميشال سليمان".
ورأى "أنّ الحلّ الحقيقي هو في حكومة تُساهم في خفض   التوتر الدّاخلي،" وأشار الى أنهم تداولوا والراعي "ما يجري في لبنان وأوضحنا له وجهة نظرنا حيال الأمر والحاجة الملحة الى مبادرة تُساهم في خفض مستويات التّوتّر وتوجّه النّاس الى اعادة التقاط أنفاسهم، وتحسين مستويات الأداء في البلاد والتّحضير للموعد الدّستوري المهم والمتمثّل بإجراء الإنتخابات النيابية في الرّبيع المقبل".  
وأكد أن انفتاح قوى 14 آذار على رئيس الجمهورية "هو انفتاح لا حدود له ونحن مستمرّون في ذلك. أمّا عودتنا إلى سياسة المُداهنة واستعمال المراهم الّتي لا تُجدي نفعاً فإنّها تُضيعُ فرصاً على اللّبنانيّين ولا تؤدّي إلى نتيجة".
وعن اقرار قانون جديد للإنتخابات في ظل هذه الأوضاع قال: "لم لا؟ عندما تتألف حكومة جديدة تعود كلّ الأمور إلى مسارها الطّبيعي، وبالتّالي يُصار إلى البحث في شكل ملتزم من أجل إقرار قانون يتلاءم مع ظروفنا الحاليّة وتتّفق عليه جميع القوى السياسيّة".
وعن ظروف تشكيل حكومة جديدة قال: "ممكن جدّاً، عندما نقترح أن تكون هناك حكومة حياديّة إنقاذيّة من أشخاص حياديّين يتمتّعون بثقة، واللّبنانيّون لا يشكون قلّة هؤلاء".
وتلقى الراعي عددا من رسائل تهنئة بالكاردينالية أبرزها من رئيس الحكومة نجيب ميقاتي الذي تمنى فيها " تحقيق اهدافكم وتطلعاتكم ، وهي تشكل جوهر رسالتكم القائمة على الانفتاح والتعاون ورعاية شؤون الطائفة المارونية الكريمة التي تشكل لبنة اساسية في النسيج الوطني اللبناني التعددي الذي نفخر به ونجهد لصونه وحمايته".
كذلك تلقى رسائل تهنئة من وزير المال محمد الصفدي والنائب مروان حماده الذي سأل الله "ان يوفقكم في ما خطّتموه من مسار بطريركي جامع في لبنان، واختصرتموه ببلاغة اضحت شهادة حق وحياة، "شركة ومحبة (...)".
وترأس البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي قداس الاحد ، في كابيلا القيامة ـ البطريرك صفير في الباحة الخارجية للصرح البطريركي في بكركي. وحضر الرئيس امين - الجميل ووزير العدل شكيب قرطباوي والنائبة جيلبرت زوين، والأرشيدوق إيمري دو هاسبورغ وعقيلته الأرشيدوقة  كاثلين، ورئيس مجلس القضاء الاعلى جان فهد على رأس وفد من القضاة، والقاضي داني زعني وقرينته القاضية ميشلين مخول، ونائبا رئيس حزب الكتائب سجعان القزي وشاكر عون، ونقيب الاطباء شرف ابو شرف والنقيب السابق للمحامين في بيروت سمير ابي اللمع والقائد السابق للدرك العقيد صلاح جبران، وعائلة الشاب المغدور رولان نبيل شبير، ومصلون.
وألقى الراعي عظة شرح فيها المناسبة وهي أحد تقديس البيعة ثم تحدث عن زيارتيه للمجر وروما وعن القرار البابوي بتعيينه كاردينالاً، ثم تناول التفجير الذي حصل في الأشرفية والضحايا التي سقطت فيها وجدّد تعازيه للأسرالمصابة، وأضاف: "أود أن أوجه عاطفة خاصة إلى الإخوة السنّة في لبنان الذين يعتبرون، وبحق، أنهم مستهدفون وبالتالي لبنان، حيث الكل بات مستهدفا. وهذا ما تسبب بموجة عارمة من التنديد والمطالبات وظهور موجة راديكالية على حساب المعتدلين وهم الأكثرية. ونقول لهم إن الجرحَ البليغ هو جرحنا جميعاً، وينبغي أن نحوله معاً آلام مخاض، يولد منها واقع جديد في لبنان، على مستوى الدولة والشعب والمؤسسات. واقع يحقق أمنيات قداسة البابا المعبر عنها في رسالته المذكورة، أعني "المصالحة والعدالة والسلام". إننا نتضامن مع كل ذوي الإرادات الطيبة والنيات الحسنة، من لبنان وخارجه، لكي لا تنال قوى الشر الفاعلة في هذا الشرق من وحدة أسرتنا اللبنانية ورسالتها ودورها. فالكنيسة المنيعة على هذه القوى هي إلى جانب كل مظلوم ومقهور ومهمش. وأدعو إلى تلبية دعوة رئيس الجمهورية إلى التشاور والحوار من أجل العبور إلى واقع جديد يكون فيه خير لبنان ومؤسساته وخير جميع مكوِناته، أفرادا وجماعات".
والتقى الراعي في الباحة الخارجية للصرح وفدا كبيرا من موظفي شركة "أبيلا" العاملين في كازينو لبنان، عارضين مشكلتهم مع الشركة، فوعدهم البطريرك بمتابعتها، وتمنى عليهم "متابعة العمل تبيانا للنية الحسنة تجاه مؤسستهم اذا كان ذلك ممكنا".
كذلك التقى الرئيس الجميل الذي هنأه برتبة الكاردينالية وقال رداً على سؤال: "إن  معارضتنا للحكومة طبيعية وتأتي ضمن الاسس الدستورية والتقاليد اللبنانية، وبحسب المفهوم الديموقراطي نحن نعارض بقوة اليوم، لاننا نعتبر ان الحكومة تشكلت في ظروف خاصة، وكنا اعترضنا عليها منذ البداية. أداؤها منذ تشكيلها وحتى اليوم لم يكن جيدا ويريح الشعب بل على النقيض، والإنجاز الوحيد الذي كان يتحقق اغتالوه بشخص اللواء وسام الحسن، وما تبقى اذا دققنا وأجرينا جردة، نرى ان إنجازات الحكومة كانت مؤسفة جدا، بل معدومة، لذلك وصلنا الى مرحلة من الضرورة ان نفكر بحكومة جديدة قادرة على مواجهة كل هذه التحديات".
وتلقى الراعي اتصالا هاتفيا من النائب بطرس حرب هنأه فيه برتبة الكاردينالية وعرض معه التطورات.

إلى هذا تكثفت الضغوط السياسية على حكومة الرئيس نجيب ميقاتي، ودخلت الطروحات حول تأليف حكومة جديدة إطار البحث الجدي، بعد أن أكدت شخصيات من قوى «14 آذار» بأن الحديث عن تأليف حكومة حيادية «بات أكثر واقعية».
وفي حين قال الوزير وائل أبو فاعور (عضو كتلة النائب وليد جنبلاط): «إننا لسنا على اطلاع على تلك الاقتراحات»، مشيرا إلى أن تلك المؤشرات «غلبت عليها الاجتهادات الإعلامية».. أكد أمين عام تيار المستقبل أحمد الحريري «إننا دخلنا بمرحلة تهيئية لهذا النقاش»، مشددا على أن «الثابت بالنسبة لنا هو أننا لن نجلس على طاولة واحدة مع السلاح» في إشارة إلى ممثلين عن حزب الله في الحكومة. وأوضح أن قوى «14 آذار» تطالب «بحكومة حيادية، تنقذ الوضع الاقتصادي، وتشرف على الانتخابات النيابية في منتصف العام المقبل».
ونفى الحريري ما يُشاع عن أشكال وطروحات للحكومة الجديدة، معتبرا أن تلك الاقتراحات «سابقة لأوانها»، لافتا إلى «أننا بانتظار أن ينهي رئيس الجمهورية ميشال سليمان مشاوراته قبل البحث في شكل الحكومة أو رئيسها». كما نفى ما يُقال عن أن الرئيس سعد الحريري اشترط عدم ترشح الرئيس ميقاتي للانتخابات النيابية المقبلة مقابل القبول به رئيسا للحكومة العتيدة، مشددا على أن ذلك «مخالف للديمقراطية».
لكن الثابت بحسب أمين عام تيار المستقبل أن قوى «14 آذار» ترفض بقاء الحكومة الحالية، موضحا أنه «لا يمكن أن تكمل الحكومة الآن، بعد أن انهار الوضع الاقتصادي وكُشف لبنان بأكمله أمنيا»، محذرا من أن تستمر الحكومة الحالية «بأحاديتها، لأنها ستكون كمن يعزل نصف البلد». وتوجه إلى أعضاء الحكومة بالقول: «فليتعلموا من تجربة الأنظمة التي اكتسحها الربيع العربي، كي لا يصيبهم ما أصاب الحكومات التي لم تستجب لمطالب الشعب»، مؤكدا «إننا مستمرون في تحركنا حتى النهاية».
وفي إطار الضغوط الشعبية على الرئيس نجيب ميقاتي، شهد مخيم الاعتصام المفتوح الذي يقام قبالة منزله في طرابلس، تحركا كبيرا في «جمعة الشهيد وسام الحسن»، حيث شاركت شخصيات من طرابلس ومنطقة الشمال، وتقدم الحضور شقيقا اللواء الحسن، حيدر وهيثم الحسن ونجله البكر مازن، على رأس وفد من عائلة الحسن، كما شارك نواب من كتلة «المستقبل» ومنسقي طرابلس والمناطق وممثلين عن قوى «14 آذار».
سياسيا، شدّد رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع، على أن قوى «14 آذار» لا يمكنها الجلوس مع فريق لا يتوسل سوى القتل والعنف لغة وحيدة للحوار. وأضاف: «رغم أنني أحترم جدا المرجعيات المطالبة بالحوار، ولكن أدعوها إلى التفكير مليا بما أقوله، إذ إنه من المفترض طرح الأمور كما هي على أرض الواقع دون مواربة من أجل حل المشكلة». وأكد جعجع أن «مطلب قوى (14 آذار) ليس إسقاط الحكومة لمجرد إسقاطها، بل لأن الإجرام متمركز في داخلها، فنحن لا نريد الدخول إلى هذه الحكومة، وليس لدينا مرشح لرئاستها حاليا، فمطلبنا الأساسي والوحيد هو وقف آلة القتل».
وأضاف جعجع: «هناك فريق في لبنان لا يمارس السياسة إلا بالاغتيالات والعنف والقتل السياسي، وهذا ما نرفضه، إذ إن شعارنا هو مطلب كل مواطن في لبنان (الشعب يريد إسقاط الإجرام)، هذا ما نريده في لبنان». وأكد أن «هناك حلا وحيدا لمعالجة الأزمة الراهنة يكمن في إيقاف آلة القتل»، مشيرا إلى «أننا لا نريد مركزا ولا منصبا سياسيا ولا حكومة، بل كل ما نريده هو إنهاء الإجرام لعودة الحياة السياسية إلى طبيعتها».
في المقابل، رأى رئيس الحكومة نجيب ميقاتي أنَّ «وضع الشروط المسبقة أمام استئناف الحوار الذي دعا إليه رئيس الجمهورية ميشال سليمان يعني عمليا وجود نية واضحة لدى البعض في دفع الأوضاع إلى مزيد من التأزم، بدل التلاقي والتحاور في كل المسائل، وفي مقدمتها رسم خارطة طريق للمرحلة المقبلة، تحصن لبنان من تداعيات الأوضاع المتأزمة من حوله وتؤمن مشاركة الجميع في المعالجات المطلوبة للمشكلات القائمة».
وقال: «إن من حق المعارضة المطالبة باستقالة الحكومة واتخاذ الخطوات التي تراها مناسبة لتنفيذ مطالبها تحت سقف الدستور، لكن السؤال المطروح هل أن مقاطعة المؤسسات وفي مقدمها مجلس النواب تستهدف الحكومة أم تعطيل مصالح الناس وشل الورشة القائمة لإقرار قانون جديد للانتخابات النيابية يأخذ في الاعتبار هواجس ومطالب جميع الفئات؟ وهل التلويح بمزيد من التحركات في الشارع يسهل الحل أم يستجلب المزيد من التصعيد والتصعيد المضاد؟».
وإذ أكد أنه «لا يمكن القبول بترك البلد رهينة الفراغ والفوضى»، كرر دعوته إلى الحوار والاتفاق على كل المسائل المطروحة. وأكد ميقاتي «إننا والحكومة مستمرون في عملنا، ولن نتوقف عند حملات التجريح والانفعال، لأننا وضعنا نصب أعيننا هدفا أساسيا وهو الرد على الكلام بالأفعال التي تفيد اللبنانيين وتحمي وطننا.. المرحلة الراهنة للعمل ولتحريك دورة الإنتاج وتخفيف الأعباء الكثيرة عن كاهل اللبنانيين، وليست للتساجل الذي لا طائل منه».
من جهته رأى رئيس الجمهورية ميشال سليمان "ان الجلوس الى طاولة الحوار واللجوء الى الخطاب السياسي البناء، هو الطريقة الفضلى في ظل ما يمر به لبنان والمنطقة للتفاهم على حل المشكلات القائمة من خلال الحوار الهادئ والعقلاني".
وأشار خلال استقباله في القصر الجمهوري في بعبدا وفدا من "لقاء الاحزاب"، الى "أن الموضوع الحكومي بدوره خاضع للحوار والتفاهم على التغيير نحو الافضل وتجسيد الوحدة الوطنية"، لافتا الى "أهمية معالجة الوضع الاقتصادي بما يساهم في تنشيط الحركة ويساعد الدولة في تكريس الاستقرار بعد النجاح في ضبط الوضع الامني".
وكان الوفد عرض للرئيس سليمان رؤيته الى الاوضاع، منوها "بالجهود التي يبذلها من اجل جمع الافرقاء الى طاولة الحوار "، ومبدياً "تأييده لهذه الجهود واستجابته الكاملة لها". واستقبل الرئيس سليمان رئيس مجلس شورى الدولة في فرنسا جان مارك سوفيه في حضور نظيره اللبناني شكري صادر وتم عرض للتعاون القائم بين المجلسين وتفعيله، وتبادل الخبرات في هذا المجال.

وعرض رئيس الجمهورية العلاقات بين لبنان وسويسرا مع السفيرة روث فلينت التي نقلت اليه رسالة من وزارة خارجية الاتحاد السويسري تتضمن تنديدا بجريمة اغتيال اللواء الشهيد وسام الحسن والتعزية به وبالضحايا، والدعم الكامل للسلطات اللبنانية في هذه الظروف الدقيقة ودعوة الجميع الى تحمل مسؤولياتهم بما يحفظ وحدة لبنان واستقراره.
ومن زوار بعبدا النائب نضال طعمة الذي عرض مع سليمان الاوضاع في لبنان عموماً وفي الشمال خصوصاً.
فى الرياض وصف رئيس مجلس الأعمال السعودي الفرنسي كامل صلاح الدين المنجد زيارة رئيس الجمهورية الفرنسية فرانسوا هولاند للمملكة العربية السعودية بعد توليه الرئاسة بأنها تعكس أهمية المملكة ومكانتها في الساحة الدولية والعربية بفضل السياسة الحكيمة لحكومة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود .
وأوضح المنجد في تصريح لوكالة الأنباء السعودية أن فرنسا تعد شريك اقتصادي مهم للمملكة وتحتل المرتبة السابعة في قائمة شركاء المملكة التجاريين ,منوهاً بمتانة العلاقات الاقتصادية والتجارية بين المملكة وفرنسا وقطاعيهما الخاص في ظل وجود اهتمام مشترك في البلدين بتعزيز هذه العلاقات والارتقاء بها بما يعود نفعها لصالح شعبي البلدين الصديقين.
وأضاف أنه سيتم خلال زيارة هولاند للمملكة بحث الجوانب السياسية والاقتصادية وبحث سبل تعزيز التعاون في الجوانب الأساسية كالطاقة والنقل , مشيراً إلى أن قطاعي الأعمال في البلدين يعملان على الاستفادة من العلاقات المتميزة بين حكومتي البلدين والسعي في دخول شراكات تستهدف مجالات تعاون جديدة والاستفادة من المزايا والبيئة الاستثمارية المتميزة والاقتصادية.
يذكر أن حجم الصادرات السعودية لفرنسا قد بلغ حتى منتصف العام الميلادي الحالي 2012 م 14963 مليون ريال فيما بلغ حجم الواردات منها 8390 مليون ريال.


ووفقا لمصلحة الإحصاءات العامة والمعلومات فإن القيمة الإجمالية للصادرات السعودية لفرنسا قد بلغ العام الماضي 2011م 24679 مليون ريال مثلت 1.8% من الصادرات بينما بلغت الواردات منها 18178 مليون ريال بنسبة 3.68% من الواردات للمملكة لتحتل بذلك فرنسا المرتبة السابعة في قائمة شركاء المملكة التجاريين،وحقق الميزان التجاري ميلا لصالح المملكة العام الماضي بقيمة 6501 مليون ريال.
وتمثلت معظم الصادرات السعودية في زيوت النفط الخام ومنتجاتها ومنتجات بتروكيماوية مثل البولي إيثلين عالي ومنخفض الكثافة وإيثلين جلايكول ومنتجات بتروكيماوية أخرى فيما كانت أهم الصادرات الفرنسية للمملكة الدواجن المجمدة والعطور والأدوية والمعدات.