الرئيس محمود عباس بحث مع أمين عام الجامعة العربية اجراءات انضمام فلسطين إلى الأمم المتحدة .

وزير خارجية روسيا يؤكد ضرورة توحد الفصائل الفلسطينية .

عباس : لم أتنازل عن حق العودة .

انتقادات حادة لموقف عباس من موضوع العودة .

أبو مرزوق الأوفر حظاً لخلافة مشعل في موقع زعامة حماس .

التقى الرئيس الفلسطيني محمود عباس في العاصمة الأردنية عمّان الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي.

وقالت وكالة الأنباء الفلسطينية إن اللقاء تركز على البحث في خطوات التوجه الفلسطيني للجمعية العامة للأمم المتحدة للاعتراف بفلسطين دولة غير عضو.

وقال الدكتور صائب عريقات كبير المفاوضين في تصريحات للصحفيين بعد لقاء أمين عام جامعة الدول العربية نبيل العربي ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس في عمان: إنه تم خلال الاجتماع التركيز على مجموعة من النقاط أولها المسعى الفلسطيني لطرح مشروع أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة خلال الشهر الجاري لرفع مكانة فلسطين إلى دولة غير عضو في الأمم المتحدة على حدود 1967م وعاصمتها القدس الشرقية، موضحاً أنه تم الاتفاق بين الرئيس عباس والعربي على مجموعة من المسائل والإجراءات القانونية والدبلوماسية والتشاورية واجبة الإتباع في هذا الصدد.

وأشار إلى أن هناك لجنة عربية مشكلة برئاسة الأمين العام للجامعة العربية وتضم في عضويتها فلسطين، والعراق بصفتها الرئيس الحالي للقمة العربية، وقطر رئيس لجنة متابعة مبادرة السلام العربية ،ولبنان رئيس مجلس وزراء الخارجية العرب للنقاش مع المجوعات السياسية الدولية بهذا الشأن.


ولفت النظر إلى أن الرئيس الفلسطيني بحث مع الأمين العام للجامعة العربية موضوع المصالحة الفلسطينية حيث أكد الرئيس عباس أنه على استعداد تام للتنفيذ الحرفي لاتفاق القاهرة الموقع في الرابع من مايو واتفاق الدوحة في السادس من فبراير الماضي.


وبين أن الأمين العام للجامعة العربية خلال الاجتماع المقبل المقرر خلال الشهر الجاري بين وزراء خارجية الدول العربية ودول الاتحاد الأوروبي سيقوم بالإعلان عن مجموعة من الخطوات بشأن المسعى الفلسطيني تجاه الأمم المتحدة ، لافتا الانتباه إلى أنه تم خلال اللقاء كذلك البحث في قضايا المنطقة بشكل عام .

وأكد وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف أن القضية الفلسطينية لا يمكن حلها دون توحيد جميع الفصائل الفلسطينية مشددًا على أنه بدون ذلك لن تجري التسوية في الشرق الأوسط.

وأعرب لافروف خلال لقائه نائب رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية ( حماس ) موسى أبو مرزوق بالقاهرة عن ثقته بأن حماس قادرة على تأدية دور مهم في حل القضية الفلسطينية مؤكدًا أنه من المهم عدم نسيان فلسطين على خلفية الأحداث الجارية في عدد من الدول العربية .


من جانبه عبر أبو مرزوق عن ارتياحه لتبادل الآراء حول هذه القضية خاصة .

على صعيد آخر استهجن رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس الهجوم عليه بسبب تصريحات مجتزأة من المقابلة التلفزيونية التي أجرتها معه القناة الثانية في التلفزيون الاسرائيلي، وقبل بثها كاملة، مؤكداً انه لم ولن يتنازل عن حق العودة.
وجاءت أقوال عباس في مقابلة مع فضائية "الحياة" المصرية نشرتها وكالة الانباء الرسمية " وفا" ووردت على صفحته على موقع التواصل الاجتماعي الدولي "فيسبوك"، مشيراً الى ان مواقفه التي عبر عنها معروفة وعبر عنها مراراً وتكراراً، وأعلنها صراحة عند ترشحه للانتخابات الرئاسية (في العام 2005).
وقال "ان كل ردود الفعل والتعليقات جاءت قبل أن تذاع المقابلة كاملة.. وهذا أسلوب متحيز من قبل بعض وسائل الإعلام وخاصة (الجزيرة)، ومن قبل بعض الفصائل التي تصطاد في الماء العكر.. أنا لا ألون في الكلام، وحديثي للفلسطيني لا يختلف عنه للإسرائيلي أو الأميركي أو أي كان".
وأضاف "منذ العام 1988 اتخذ قرار في المجلس الوطني الفلسطيني بالاعتراف بقراري الأمم المتحدة 242 و338، الى أن جاءت المبادرة العربية وما قبلها وما بعدها.. الكل الفلسطيني متفق على حل الدولتين، وعلى دولة فلسطينية على حدود 1967، وهذا تم بموافقة حماس والجهاد، وفي آخر اتفاق للمصالحة في القاهرة، تم التوافق على حدود حزيران 1967، وعلى المقاومة السلمية والشعبية، والتوجه نحو الانتخابات.. لا مشكلة في التوافق على حدود العام 1967، والقدس الشرقية عاصمة للدولة الفلسطينية، وهو ما وافقت عليه جميع الدول العربية والإسلامية".
وتابع "القضايا الست الأساسية، وبينها قضية اللاجئين توضع على الطاولة للنقاش في المرحلة النهائية، على أسس الشرعية الدولية، وقضية اللاجئين على أساس القرار 194، وتعرض للاستفتاء الشعبي، إما أن يقبله الشعب أو يرفضه، كما أن قرار 194 ينص على حق العودة أو التعويض لمن لا يرغب العودة أي أن العودة هي الأساس، كما أن مبادرة السلام العربية نصت على حل عادل ومتفق عليه لقضية اللاجئين وفق القرار المذكور."
وأوضح عباس ان الحديث عن صفد (مدينته التي هُجّر منها في العام 1948) موقف شخصي، ولا يعني التنازل عن حق العودة، ولا يمكن لأحد التنازل عن حق العودة، فكل النصوص الدولية والقرارات العربية والإسلامية، تنص على حل عادل ومتفق عليه لقضية اللاجئين وفق القرار 194، وعبارة (متفق عليه) تعني الاتفاق مع الجانب الإسرائيلي.
وقال "منذ بدأت الانتفاضة الثانية كان رأيي أنها خاطئة ويجب ألا نستمر فيها كونها مسلحة، وحين رشحت نفسي في الانتخابات قلت إنني ضد الانتفاضة المسلحة، ومع المقاومة السلمية والمفاوضات، وأنا مقتنع حتى يومنا هذا أن لا انتفاضة مسلحة، واتفقت جميع الفصائل على المقاومة الشعبية، وحتى في غزة من يطلق صاروخا الآن يطلق عليه النار."
واستهجن عباس هجوم حركة "حماس" عليه، وقال هي من عرضت الدولة ذات الحدود المؤقتة، وتحاورت وتتحاور مع إسرائيل وجهات أخرى حول الدولة ذات الحدود المؤقتة، وهو مشروع قدمه شارون، ولا يزال الحديث عنه متداولاً لدى الجهات الإسرائيلية، ويقوم على الحصول على 45 إلى 50% من أراضي الضفة الغربية، مع هدنة ما بين 10 سنوات إلى 15 سنة، وهذا أمر في غاية الخطورة ولا يمكن أن نقبله.
وكانت مصادر اسرائيلية عن استيائها من تصريحات رئيس السلطة الفلسطينية للقناة الثانية في التلفزيون الاسرائيلي معتبرة انه يتدخل في المعركة الانتخابية القائمة حاليا عبر تشجيعه اطرافا اسرائيلية على حساب اخرى.
ونقلت اذاعة جيش الاحتلال عن تلك المصادر المقربة من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو قولها "لا جديد في تصريحات عباس حول مستقبل الصراع والدولة الفلسطينية وحق العودة والمطلوب هو إعلان صريح من الرئيس الفلسطيني بتنازله عن حق العودة وليس مجرد تصريحات هنا أو هناك فيما موقفه الحقيقي يناقض ذلك."
واعتبرت المصادر ان "على الرئيس عباس اذا كان يرغب فعلا بالسلام ان يعود فورا الى المحادثات المباشرة ودون شروط" مشيرة الى ان "مواقفه المتعنتة لا تصب في مصلحة السلام والأمن".
وكانت فصائل فلسطينية انتقدت بشدة، تصريحات رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، حول اسقاط حق العودة، والاعتراف بدولة الاحتلال الاسرائيلي القائم على الأرض الفلسطينية المحتلة، وتأكيده على انه لن تكون هناك انتفاضة ثالثة طالما هو في السلطة.
وقال رئيس حكومة غزة إسماعيل هنية "انه لا يحق لأحد أن يتنازل عن شبر واحد من الأراضي الفلسطينية".
وأضاف "ليس من حق عباس أن يتنازل عن أي مدينة فلسطينية، ولا من حقه أن يلغي المقاومة بالضفة المحتلة".
وأوضح أن هذه التصريحات تحمل خطأ كبيراً وتمس بحق العودة وحقوق 6 ملايين فلسطيني.
وتابع "لا يجوز ولا يحق لأي شخص سواء كان رئيساً أو قيادياً أو مسؤولاً أن يتنازل عن شبر واحد من الأراضي الفلسطينية".
وفي سياق آخر، عدّ هنية وعد بلفور بأنه "وعد مشؤوم" ويحمل ذكريات أليمة للشعب الفلسطيني.
وأكد أن الثاني من نوفمبر من العام 1917 هو يوم ضياع فلسطين واعطاء من لا يملك لمن لا يستحق. وحمّل بريطانيا مسؤولية جلب الاحتلال "الإسرائيلي" إلى الأراضي الفلسطينية وجثومه عليها عشرات السنين حتى يومنا هذا.
يذكر أن 2 نوفمبر/ تشرين الثاني 1917 هو يوم "وعد بلفور المشؤوم" الذي منحت بموجبه بريطانيا الحق لليهود في إقامة وطن قومي لهم في فلسطين بناء على المقولة المزيفة "أرض بلا شعب لشعب بلا أرض".
من جانبها، أكدت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين رفضها القاطع لتصريحات عباس، مطالبة اللجنة التنفيذية والمجلس المركزي للمنظمة بمحاسبته فوراً على هذه التصريحات.
واعتبرت الجبهة على لسان عضو مكتبها السياسي الدكتور رباح مهنا أن هذه التصريحات تنافي قرارات منظمة التحرير الفلسطينية التي تؤكد حق العودة والدولة وتقرير المصير، وحق شعبنا بممارسة كافة أشكال المقاومة ضد الاحتلال لتحقيق أهدافنا الوطنية.
واعتبر على أنه لا يحق ل "أبو مازن" أو أي كان التنازل عن هذه الثوابت، مشيراً الى أن أبو مازن بتصريحاته يعيش وهما يحاول خلاله استجداء الموقف الأميركي والإسرائيلي على أمل إعطائه شيئاً.
وشدد على "أن شعبنا الفلسطيني سيظل متمسكاً بثوابته حق العودة وإقامة الدولة وتقرير المصير على طريق إقامة فلسطين الديمقراطية على كامل الأراضي الفلسطينية."
بدوره، قال الناطق باسم حركة الجهاد الإسلامي، داوود شهاب إن "اقتصار فلسطين على "غزة والضفة والقدس الشرقية" عند البعض ينم عن جهل كبير لحقيقة وطبيعة الصراع في فلسطين" مؤكداً تمسك حركته "بكل ذرة تراب في فلسطين التاريخية".
وأضاف "بالنسبة لنا يافا وصفد وحيفا وعكا والمجدل وباقي المدن الفلسطينية المحتلة عام 1948 نطالب بها قبل غزة والضفة"، مشدداً على انه "لا أحد يستطيع أن يسقط هذا الحق ولا أحد يستطيع أن يسقط حق العودة وان من يتحدثون غير ذلك إنما يريدون إسقاط هذا الحق والذي بدورنا لن نسمح لهم بذلك".
كما انتقدت ألوية الناصر صلاح الدين الجناح العسكري للجان المقاومة تصريحات عباس، وقال إن "اندلاع أي انتفاضة تأتي لنداء الوطن والمقدسات، ولا تحتاج لإذن من أحد".
وشددت على أن "فلسطين من بحرها إلى نهرها الوطن الفعلي لشعبنا الفلسطيني ومن حقه العودة إلى أرضه التي هجر منها غصباً بقوة الإرهاب الإسرائيلية".
وقالت "حق العودة لا يسقط بالتقادم ولا بالتفاوض، فأرض فلسطين وقف إسلامي لا يجوز التفريط أو التنازل عن شبر واحد منها".
وكان عباس قدم تنازلا خطيراً وإن كان رمزيا لإسرائيل عندما قال إنه ليس له حق دائم في المطالبة بالعودة إلى مدينته صفد التي هُجّر منها وهو طفل أثناء حرب 1948 التي قامت نتيجة لها إسرائيل.
وقال عباس في اللقاء الذي بث، بالتزامن مع الذكرى الخامسة والتسعين ل "وعد بلفور" المشؤوم الذي منح اليهود وطنًا قوميًا في فلسطين "أنا أعيش في رام الله الآن، وبالنسبة لي فقطاع غزة والضفة هي فلسطين، أما الأجزاء الأخرى هي إسرائيل". وسئل عما إذا كان يريد ان يعيش في صفد وهي المدينة التي عاش فيها طفولته في منطقة الجليل عندما كانت فلسطين تخضع للانتداب البريطاني، فرد قائلاً بالانكليزية "لقد زرت صفد مرة من قبل. لكنني أريد ان أرى صفد. من حقي ان أراها.. لا أن أعيش فيها." وأضاف "فلسطين الآن في نظري هي حدود 67 والقدس الشرقية عاصمة لها. هذا هو (الوضع) الآن وإلى الأبد."
وتحدى عباس اسرائيل والولايات المتحدة بالتخطيط لتقديم طلب الى الجمعية العامة للأمم المتحدة لرفع تمثيل الفلسطينيين الى دولة غير عضو. وفي مواجهة عقوبات محتملة اسرائيلية وأميركية وعد عباس بالعودة فورا الى محادثات السلام بعد التصويت في الأمم المتحدة الذي من المرجح أن يفوز الفلسطينيون فيه.
وسعى عباس في حديثه للتلفزة الإسرائيلية الى التأكيد على سيطرته على الأمن في المناطق التي يديرها الفلسطينيون في الضفة الغربية المحتلة قائلا انه ما دام في السلطة "لن تكون هناك أبدا انتفاضة مسلحة ثالثة."
ورفض مؤتمر العودة الأول الذي نظمته الجمعية الأردنية للعودة واللاجئين (عائدون) في عمان «جميع المشروعات السياسية التي تؤدي إلى الانتقاص من حق عودة اللاجئين الفلسطينيين الى ديارهم»، في اشارة الى تصريحات لرئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس ألمح فيها الى عدم رغبته العودة في بلدته صفد التي احتلت العام 1948.
وشاركت في المؤتمر مؤسسات المجتمع المدني، والنقابات والأحزاب والجمعيات والعشائر، والمخيمات وتجمعات اللاجئين الفلسطينيين، والشخصيات الوطنية المستقلة، ومؤسسات تدافع عن حق العودة.
ودان المؤتمرون «المواقف والتصريحات الرسمية التي تصدر عن مسؤولين فلسطينيين تتضمن التفريط أو التنازل عن حق العودة, وخاصة تلك التصريحات التي صدرت عن رئيس السلطة الفلسطينية مؤخرا على شاشة التلفزيون الاسرائيلي».
وشدد على ضرورة محاربة فكرة الوطن البديل والتصدي للمشاريع الصهيونية التي تستهدف هوية الدولة الأردنية لتصفية قضية اللاجئين الفلسطينيين.
وأكد المؤتمر التزامه واجب تحرير الأراضي المحتلة وحق العودة، مشدداً على أن ذلك التزام لا يتغير ولا يتبدل يتناقله جيلاً إثر جيل حتى التحرير والعودة.
وسخر القيادي في حركة المقاومة الإسلامية «حماس» الدكتور صلاح البردويل، من تصريحات فتحاوية لحركته اتهمتها بأنها (حماس) «طلبت» من دولة الاحتلال الإسرائيلية منع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس من التوجه إلى الأمم المتحدة.
وقال البردويل في تصريحات صحافية «إن اتهامات حركة فتح تأتي في محاولة منها لتصدير أزمة عباس والتغطية على جريمته في التنازل عن حق العودة»، مضيفا «إن على حركة فتح ألا تنجر وراء عباس وأن تفاصله في الجريمة التي ارتكبها بالتنازل عن حق العودة، وعليها أن تتخذ موقفًا تاريخيًا مشرّفا في استنكار ما قام به زعيمها، وأن تجبره على الاعتذار للشعب الفلسطيني عن هذه الجريمة».
وكانت حركة «فتح» قالت على لسان الناطق باسمها أحمد عساف، إنها «لديها معلومات مؤكدة تفيد بأن حماس قد طلبت من إسرائيل منع محمود عباس من التوجه إلى الأمم المتحدة لتعارض ذلك مع مشروعها الانفصالي في غزة»، مضيفة أن ذلك جاء خلال لقاء في دولة إقليمية لم تسمها وبرعايتها.
وبحسب تصريحات عساف، فإن «لقاءً ضم وفداً من حركة «حماس» برئاسة شخصية قيادية بارزة هو أسامة حمدان وممثلين عن إسرائيل جرى مؤخرا في دولة إقليمية وبرعايتها، وأن حماس طلبت خلال اللقاء منع عباس من التوجه إلى الأمم المتحدة بأي طريقة».-على حد ادعاء عساف-
وتابع البردويل معقبًا «مطلوب من فتح ألا تغطي على جريمة عباس، وألا تُلقي في وجه الشعب الفلسطيني قنابل دخان من أمثال الافتراءات والادعاءات التي تحاول أن تطلقها على حركة حماس»، مردفاً «القضية ليست بين حماس وعباس، بل هي بين الشعب الفلسطيني كله وعباس.
إلى هذا أكد قيادي في حركة المقاومة الإسلامية "حماس" أن العدوان الاسرائيلي على قطاع غزة يمثل "دليلاً واقعيًا على عدم التزام الاحتلال بالتهدئة"، مشيراً إلى أن المقاومة من خلال خبرتها بطبيعة الاحتلال، اتخذت قرارًا بالرد على كل عدوان على الشعب الفلسطيني.
ورأى الدكتور صلاح البردويل في تصريحات صحافية أن الاحتلال لا يؤمن بالتهدئة إلا من جانب واحد، موضحاً أن ما يجري من عدوان صهيوني على غزة يدخل في إطار سياسة جس نبض المقاومة.
وقال ان المقاومة أخذت خبرة جيدة، بأن السكوت على العدوان هو تجريء للاحتلال على اقتراف المزيد من الجرائم بحق شعبنا، ولذلك قرارها أن لا تفوّت على العدو أي عدوان إلا وترد عليه.
وشدد البردويل على أن "حماس" لن تسمح بأن تتحول غزة ورقة انتخابية إسرائيلية، مشيداً بموقف الرئيس المصري محمد مرسي الأخير الرافض للعدوان على قطاع غزة.
وانتقد موقف رئيس السلطة محمود عباس قائلاً "أما فيما يتصل بالرئيس محمود عباس، فهو لم يتحرك، ولا علاقة له بدم الشعب الفلسطيني، وهو سارح في أحلام خاصة به، ويحلم بدولة غير عضو في الأمم المتحدة قبل أن يموت أو أن يعود إلى المفاوضات مع الاحتلال، هذا كل ما لديه، أما قطاع غزة بالنسبة له فهو محل شماتة".
وأثار لقاء "كسر الجمود" الذي عقد في منزل رجل الأعمال الفلسطيني منيب المصري بنابلس بمشاركة وفد من رجال الأعمال الاسرائيليين ومن بينهم رامي ليفي الذي يملك شبكة متاجر في مستوطنات الضفة الغربية، ردود أفعال واسعة بين الفعاليات والاحزاب الفلسطينية.
واعتبرت لجنة التنسيق الفصائلي في اجتماع سارعت لعقده لمناقشة تداعيات مشاركة رامي ليفي ووفد رجال الأعمال الاسرائيليين في لقاء نابلس، أن اللقاء حمل صفة التطبيع مع من يدعم المستوطنات والمشاريع الاستيطانية في الاراضي الفلسطينية الذي أعلن دعمه الكامل لحكومة المتطرف نتنياهو.
وشارك الأمين العام السابق لجامعة الدول العربية عمرو موسى في "اجتماع كسر الجمود"، الذي عقد في قصر منيب المصري "بيت فلسطين" المقام على قمة جبل جرزيم المطل على نابلس، وذلك ضمن نشاطات المنتدى الاقتصادي العالمي (دافوس).
وقال النائب بسام الصالحي الأمين العام لحزب الشعب الفلسطيني، "إن تكرار هذا الأمر والتمادي فيه غير مقبول ويجب أن يتوقف مهما كانت الذرائع والمبررات التي يقدم في سياقها".
وقال القيادي في الجبهة الشعبية زاهر الششتري ان أهالي نابلس ومعظم الشخصيات الوطنية متذمرون من هذا الاجتماع وحضور الجانب الاسرائيلي له".
واضاف الششتري في تصريح له عبر إذاعة صوت الشعب إن التصريحات الأخيرة للرئيس محمود عباس واجتماع نابلس يأتيان ضمن سلسلة واحدة متكاملة فيما يتعلق بالمفاوضات العبثية وتقديم تنازلات للاحتلال.
كما دانت حركة المبادرة الوطنية الفلسطينية ما جرى من استقبال ومشاركة في مؤتمر اقتصادي عقد في نابلس للمستوطن "رامي ليفي" صاحب سلسلة المتاجر المقامة على الاراضي المسروقة في مستوطنات الضفة الغربية ويمثل احد اكبر داعمي حكومة الاستيطان في اسرائيل.
وطالبت الحركة القائمين على المؤتمر بالاعتذار الفوري للشعب الفلسطيني. وفي ذات الإطار حمّل محمود اشتيه امين سر حركة "فتح" في اقليم نابلس الجهة المسؤولة عن تنظيم "المؤتمر الاقتصادي" المسؤولية الكاملة عن تبعات وتداعيات مشاركة رامي ليفي "المعروف لدى ابناء شعبنا بعنصريته وتشجيعه للاستيطان".
ورأى اشتيه في بيان له "أن مثل هذه اللقاءات تعطي الشرعية للاستيطان من خلال حضور شخصية تمارس اغتصاب الارض الفلسطينية ومقدراتها.
والتقى عمرو موسى الامين العام السابق للجامعة العربية في أول زيارة له إلى الضفة العربية رئيس الحكومة سلام فياض وجال في اسواق نابلس، حيث قال إن زيارته هذه تهدف الى الاطلاع على واقع الحياة اليومية التي يعيشها الشعب الفلسطيني تحت الاحتلال، ولبحث سبل النهوض بالعملية السياسية المتعثرة بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي.
هذا وتوقعت مصادر فلسطينية مطلعة أن يتم انتخاب خليفة لخالد مشعل في رئاسة المكتب السياسي لحركة حماس في غضون أسابيع. وقالت هذه المصادر التي طلبت عدم ذكر اسمها إن من «المتوقع أن يتم انتخاب رئيس للمكتب السياسي في اجتماع لمجلس الشورى العام للحركة يعقد ربما في العاصمة المصرية القاهرة، في موعد أقصاه 20 نوفمبر (تشرين الثاني) الجاري».


في غضون ذلك ذكرت مصادر فلسطينية أخرى أن التنافس على رئاسة المكتب السياسي لحماس انحصر مجددا بين نائب رئيس المكتب الحالي الدكتور موسى أبو مرزوق، ورئيس الحكومة المقالة في قطاع غزة إسماعيل هنية، بعد أن تراجع أبو مرزوق عن موقفه الرافض للتنافس على الموقع.
وأشارت المصادر إلى أن فرص أبو مرزوق هي الأفضل، مؤكدة أن غالبية قيادات حماس ترى وجوب الإبقاء على قيادة المكتب السياسي والحركة في الخارج. وأوضحت أن البعض في قيادة الحركة يتحفظ على فكرة الجمع بين رئاسة المكتب السياسي وبين منصب رئاسة الحكومة في غزة.
وحسب هذه المصادر فإن هذه القيادات ترى أن من شأن الجمع بين الموقعين أن يسهم في تقليص قدرة الرئيس الجديد للمكتب السياسي على القيام بمهامه. وقالت إن تفويض هنية نائبه زياد الظاظا للقيام بمهامه رئيسا لحكومة غزة لا تعفيه من المسؤولية القانونية والدستورية عن موقعه رئيسا لتلك الحكومة. وأضافت أن الكثير من قادة الحركة يرون أن هنية لن يكون بوسعه التنصل من التزاماته رئيسا لحكومة غزة، مؤكدة أنه من غير المستبعد أن يتم التوصل لتسوية داخلية قبل إجراء الانتخابات تضمن التوافق على أن يتولى أبو مرزوق رئاسة المكتب السياسي، على أن يكون هنية نائبا له.
وقللت المصادر من واقعية وأهمية التصريحات التي أدلى بها في وقت سابق أسامة حمدان، مفوض العلاقات الخارجية في الحركة، والتي زعم فيها أن هناك أسماء غير مطروحة في الإعلام يمكن أن تتنافس على موقع رئاسة المكتب السياسي، مشددة على أنه بات في حكم المؤكد أن التنافس الحقيقي سيكون محصورا بين أبو مرزوق وهنية، سيما بعد أن أكد عضو المكتب السياسي صالح العاروري أنه لا يمكن أن يطرح نفسه مرشحا لهذا المنصب.
من ناحية ثانية أوضحت المصادر أن جهودا كبيرة بذلت خلال الفترة الماضية لإقناع خالد مشعل رئيس المكتب السياسي الحالي للعدول عن قراره بعدم الترشح لولاية خامسة في رئاسة المكتب، مشيرة إلى أن قيادات من حركة حماس في الداخل والخارج، بالإضافة إلى قيادات عربية وإسلامية توجهت لمشعل في محاولة لإقناعه بالعدول عن موقفه، لكنه ظل مصرا على موقفه.
في السياق ذاته، أوضحت المصادر أنه لن يحدث أي تقدم على ملف المصالحة الوطنية قبل الانتهاء من اختيار رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، وأوضحت المصادر أنه بغض النظر عن أي جهود تبذل حاليا لتقريب وجهات النظر بين فتح وحماس، فإنه لا يمكن أن يحدث أي تطور قبل الانتهاء من الانتخابات الداخلية في الحركة.
واستدركت المصادر بالقول إنه رغم أن انتخاب أبو مرزوق يضمن نظريا تواصل الخط المعتدل في الحركة بشأن المصالحة، فإن التصريحات التي أدلى بها الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبو مازن) للقناة الثانية في التلفزيون الإسرائيلي، والتي أكد فيها تنازله عن حق العودة للاجئين، تجعل من الصعب إنجاز المصالحة، مشيرة إلى أنه من المتوقع أن تسهم هذه التصريحات في تعاظم المطالبة لدى حماس وغيرها من الفصائل بإنجاز توافق سياسي يتضمن بلورة موقف فلسطيني موحد من ثوابت القضية الفلسطينية، وضمنها حق العودة للاجئين.

وأكد الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي الدكتور أكمل الدين إحسان أوغلو دعم المنظمة الكامل للتوجه الفلسطيني نحو الأمم المتحدة مشددًا على أن موقف المنظمة موقف واضح ومتمثل في دعم المنظمة لطلب فلسطين للعضوية في الأمم المتحدة مثلما دعمت من قبل طلبها في اليونسكو وصوتت من قبل 50 دولة لصالح عضوية فلسطين .
وتوقع أوغلو في تصريح له تحقيق مثل هذا المستوى أيضا في التصويت من أجل العضوية مبيناً أن المنظمة تنتظر قرار الحكومة الفلسطينية والرئيس الفلسطيني حول هذا الموضوع .
من جهةً أخرى وصف أوغلو المعاملات التي يتعرض لها المسلمون في إقليم ميانمار بأنها لا إنسانية لافتا إلى أنهم يتعرضون للقتل والطرد والتهجير وحرق المنازل والاعتداءات المختلفة وانتهاكات حقوق الإنسان .
وشدد على ضرورة وقف هذه الانتهاكات وأن يتحلى المجتمع الدولي بالشفافية في هذا الموضوع مطالبًا حكومة ميانمار بأن تتخذ إجراءات كفيلة بحفظ الأمن وسلامة أرواح الروهينجا ووقف الاعتداءات التي يقوم بها المتعصبين قائلاً // إننا لا نريد أن تحدث مجزرة جديدة في ميانمار مثل مجزرة صربيا //.
وشدد الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي على ضرورة أن يعطي المجتمع الدولي هذه القضية أهمية خاصة مشيراً إلى أن المنظمة تقوم حاليا باتصالات مكثفة على مستوى الأمم المتحدة ومجلس الأمن لإعطاء هذا الموضوع أهميته الخاصة بحيث يكون في أولوية سلم الاهتمام الدولي .
واعتقلت القوات الإسرائيلية 14 فلسطينيًا في محافظات الضفة الغربية .
وأفادت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية أن قوات الاحتلال اعتقلت خلال ساعات الصباح الأولى تسعة أشخاص من بلدة عزون شرق قلقيلية ، كما اعتقلت أربعة فتية من بلدة بيت فجار جنوب بيت لحم .
وفي مخيم جنين ذكرت مصادر أمنية أن قوات الاحتلال اعتقلت نوال سعيد السعدي زوجة الأسير الشيخ بسام السعدي أحد أبرز قادة الجهاد الإسلامي في الضفة الغربية.
في لبنان عمدت دوريات مؤللة تابعة لجيش العدو الإسرائيلي بالتحرّك على طول الخط الحدودي الممتد من مرتفعات الوزاني وحتى مرتفعات كفرشوبا وشبعا في ظل تحليق لطائرات الاستطلاع والمروحيات في أجواء الغجر العباسية ومزارع شبعا.
كما أجرت عناصر فنية إسرائيلية كشفاً على جهاز التحسّس الإلكتروني المركّز على السياج الشائك عند نقطة بوابة العباسية.


وتزامنت هذه التحرّكات الإسرائيلية مع تحليق للطيران الحربي الإسرائيلي على ارتفاع متوسط فوق مناطق حاصبيا - مرجعيون - البقاع الغربي وإقليم التفاح جنوبا