خادم الحرمين الشريفين بحث مع رئيس وزراء بريطانيا مستجدات المنطقة وقلده وشاح الملك عبد العزيز .

رئيس دولة الامارات يبحث مع كاميرون سبل تعزيز التعاون وآخر التطورات الدولية .

الشيخ محمد بن راشد نائب رئيس الدولة رئيس الوزراء يبحث مع كاميرون فى سبل تعزيز التعاون .

الشيخ محمد بن زايد ولى عهد أبو ظبى يشيد بالعلاقات بين البلدين .

ملك الاردن بحث مع كاميرون تطورات الازمة السورية وقضية فلسطين .

عقد خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز اجتماعا مع ديفيد كاميرون رئيس وزراء بريطانيا، في جدة بحثا فيه مجمل الأحداث والمستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية والوضع في سوريا. كما جرى خلال الاجتماع بحث آفاق التعاون بين البلدين وسبل دعمها وتعزيزها في المجالات كافة، بما يخدم مصالح البلدين والشعبين .
وفي بداية الاجتماع، قلد خادم الحرمين الشريفين، رئيس وزراء بريطانيا وشاح الملك عبد العزيز من الطبقة الأولى الذي يمنح للشخصيات الرفيعة ورؤساء الوزراء في الدول الشقيقة والصديقة .
من جهته، أعرب رئيس وزراء بريطانيا عن شكره وتقديره لخادم الحرمين الشريفين على منحه الوشاح، معربا عن اعتزازه بهذا التكريم. كما نقل لخادم الحرمين الشريفين، تحيات وتقدير الملكة إليزابيث الثانية ملكة المملكة المتحدة، بينما حمله الملك عبد الله تحياته وتقديره لها .
حضر الاجتماع وتقليد الوشاح الأمير متعب بن عبد العزيز والأمير سلمان بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، والأمير خالد الفيصل بن عبد العزيز أمير منطقة مكة المكرمة، والأمير سعود الفيصل بن عبد العزيز وزير الخارجية، والأمير مقرن بن عبد العزيز المستشار والمبعوث الخاص لخادم الحرمين الشريفين، والأمير بندر بن سلطان بن عبد العزيز رئيس الاستخبارات العامة الأمين العام لمجلس الأمن الوطني، والأمير متعب بن عبد الله بن عبد العزيز وزير الدولة عضو مجلس الوزراء رئيس الحرس الوطني، والأمير محمد بن نواف بن عبد العزيز سفير خادم الحرمين الشريفين لدى بريطانيا، والأمير محمد بن نايف بن عبد العزيز وزير الداخلية، والأمير عبد العزيز بن عبد الله بن عبد العزيز نائب وزير الخارجية .


كما حضره من الجانب البريطاني فيليب هاموند وزير الدفاع، والسير جون جينكنز سفير بريطانيا لدى السعودية، والسير كيم داروش مستشار الأمن القومي، وإدوارد ليولين رئيس الموظفين في ديوان رئاسة الوزراء، وجون كيسون السكرتير الخاص لرئيس الوزراء، وروديك دراموند نائب رئيس البعثة في السفارة البريطانية بالرياض .
من جهة أخرى، أقام خادم الحرمين الشريفين مأدبة غداء تكريما لرئيس وزراء بريطانيا والوفد المرافق له، في قصره بجدة.
حضر المأدبة الأمير متعب بن عبد العزيز، والأمير سلمان بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، والأمير خالد الفيصل بن عبد العزيز أمير منطقة مكة المكرمة، والأمير سعود الفيصل بن عبد العزيز وزير الخارجية، والأمير فيصل بن محمد بن سعود الكبير، والأمير مقرن بن عبد العزيز المستشار والمبعوث الخاص لخادم الحرمين الشريفين، وعدد من الأمراء والوزراء وكبار المسؤولين .
هذا واستقبل الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، في قصر الروضة بمدينة العين ديفيد كاميرون رئيس وزراء بريطانيا في إطار جولة له في عدد من دول المنطقة، بحضور الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان ممثل رئيس الدولة، والفريق أول الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة.
ورحب رئيس الدولة بزيارة رئيس الوزراء البريطاني والوفد المرافق، مشيداً بما تشهده علاقات التعاون والصداقة التاريخية التي تربط دولة الإمارات والمملكة المتحدة من نمو وتطور في مختلف المجالات، وعلى الصعد كافة.
وأجرى رئيس الدولة محادثات مع رئيس وزراء بريطانيا، تناولت العلاقات والتعاون المشترك بين البلدين الصديقين، وآفاق تطويرها وتعزيزها، إضافة إلى التطورات والمستجدات الدولية الراهنة.
وأكد الجانبان أهمية ترسيخ وتعزيز التعاون بين البلدين في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والتجارية والعلمية والفنية، معربين في هذا الصدد عن ارتياحهما للنمو الذي تشهده العلاقات الثنائية بين البلدين، ما انعكس على حجم التبادل التجاري بينهما، وتحقيق رؤية مشتركة لتعزيز الشراكة الاقتصادية وتوسيع مجالات الاستثمار، خاصة في مجالات الصناعة الدفاعية والتقنية المتقدمة، بما يعود بالنفع على البلدين الصديقين، مشيرين إلى ضرورة وضع استراتيجية مشتركة تؤدي إلى دعم النمو الاقتصادي وتنويع مصادر التطور التكنولوجي.
وشدد الجانبان على ضرورة تعزيز التفاهم والتعاون الدولي لترسيخ الأمن والاستقرار في منطقة الخليج العربي والشرق الأوسط والعالم، في إطار القرارات الدولية واحترام سيادة الدول وتعزيز السلم العالمي.
وأكد رئيس الدولة، أن زيارة رئيس الوزراء البريطاني ستعزز وتنمي التنسيق والتشاور والتعاون المشترك بين البلدين، انطلاقاً من حرصهما على تحقيق المصالح المشتركة.
وأشاد رئيس الدولة بالدور الذي تقوم به بريطانيا على الصعيدين الإقليمي والدولي للحد من الأزمات والنزاعات.
من جانبه، أشاد رئيس وزراء بريطانيا ديفيد كاميرون بالإنجازات الكبيرة التي حققتها دولة الإمارات في ظل القيادة الحكيمة لرئيس الدولة، التي مكنتها أن تتبوأ مكانة متميزة ومرموقة على المستويين الإقليمي والدولي.
وقال إن بريطانيا تكن كل الإعجاب والتقدير للتجربة الإماراتية الحديثة، وإنه يتطلع لمزيد من التعاون بين دولة الإمارات وبلاده، لما فيه مصلحة البلدين والشعبين الصديقين.
حضر اللقاء، الشيخ طحنون بن محمد آل نهيان ممثل الحاكم في المنطقة الشرقية، والشيخ هزاع بن زايد آل نهيان مستشار الأمن الوطني، والشيخ نهيان بن زايد آل نهيان رئيس مجلس أمناء مؤسسة زايد بن سلطان آل نهيان للأعمال الخيرية والإنسانية، والفريق الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، و الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة، والشيخ حامد بن زايد آل نهيان رئيس ديوان ولي عهد أبوظبي، والشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية، والشيخ عمر بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس أمناء مؤسسة زايد بن سلطان آل نهيان للأعمال الخيرية والإنسانية، والشيخ هزاع بن طحنون آل نهيان وكيل ديوان ممثل الحاكم في المنطقة الشرقية، والدكتور أنور محمد قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية، وأحمد جمعة الزعابي نائب وزير شؤون الرئاسة، وعبدالرحمن غانم المطيوعي سفير الدولة لدى المملكة المتحدة، ودومينيك جيرمي سفير المملكة المتحدة لدى الدولة، وعدد من الشيوخ وكبار المسؤولين في الدولة.
والتقى الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون.
وجرى خلال اللقاء بحث سبل تعزيز علاقات الصداقة والتعاون بين البلدين .
والتقى الفريق أول الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة وديفيد كاميرون رئيس الوزراء البريطاني بأعضاء الجانبين الإماراتي والبريطاني اللذين عقدا اجتماعهما المشترك بمبنى المعمورة في أبوظبي برئاسة كل من الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية وفيليب هاموند وزير الدفاع البريطاني بحضور سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد واللورد غرين وزير التجارة والاستثمار البريطاني وأكثر من ثلاثين عضواً من ممثلي مجتمع الاعمال والفعاليات الاقتصادية يمثلون مجموعات عمل في كلا البلدين .

حضر اللقاء الفريق الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية والدكتور أنور محمد قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية .

واستعرض الاجتماع -الذي حمل اسم “شركاء في الابتكار”وحضره عبدالرحمن غانم المطيوعي سفير الدولة لدى المملكة المتحدة ودومينيك جيرمي سفير المملكة المتحدة- كافة جوانب التعاون القائمة بين البلدين والشعبين الصديقين وسبل دعمها وتعزيزها في مختلف المجالات خاصة التجارية والاستثمارية والتعليمية .

وبهذه المناسبة أشاد الفريق أول الشيخ محمد بن زايد آل نهيان بالعلاقات التاريخية القائمة بين دولة الامارات والمملكة المتحدة منوهاً بجهود الحكومة البريطانية في تعزيز هذه العلاقات التي تمتد لأكثر من 200 عام، وقال “ان علاقاتنا المميزة تدفعنا الى التفكير في سبل تنميتها وتوثيقها لتصبح أكثر تميزا ونجاحا بما يخدم مصلحة البلدين الصديقين”.

وأكد أهمية الشراكة بين البلدين والتي أساسها الثقة الناضجة خاصة في مجال نقل التكنولوجيا والبحث والتطوير وبناء اقتصاد المعرفة وهو الجانب الذي يتوافق مع رؤية دولة الامارات لمستقبلها ومكانتها في المنطقة .

بدوره، أعرب رئيس الوزراء البريطاني عن سعادته بزيارة دولة الامارات، مبدياً تطلع حكومته الى ان تثمر اجتماعات مجموعات العمل المشتركة الى تعزيز وتمتين هذه العلاقات وفتح آفاق جديدة للتعاون المشترك خاصة في المشاريع النوعية كمشروع مصفوفة لندن لطاقة الرياح الذي يعد نموذجا ناجحا لحرص البلدين على تعظيم المصالح وتبادل الخبرات المتقدمة بما يحقق تطلعات قيادتي وشعبي البلدين .

وأكد الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية خلال الاجتماع المشترك أن دولة الإمارات العربية المتحدة بقيادة الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، تسعى دائماً إلى انتهاج سياسة التوازن في علاقاتها الخارجية على أسس من الاحترام المتبادل خدمة للمصالح المشتركة مع الدول الأخرى، مشيراً إلى أن هناك الكثير من المصالح والأهداف المشتركة بين دولة الإمارات والمملكة المتحدة خاصة في المجالات السياسية والاقتصادية والأمنية سواء كانت في المنطقة أو في أرجاء العالم كما أن علاقاتنا الثنائية تشكل منصة مثالية لتوسيع آفاق التعاون المشترك في قادم الأيام بين المؤسسات العامة والخاصة في البلدين الصديقين .

 

 

ثم قام ولي عهد أبوظبي ورئيس الوزراء البريطاني بزيارة معرض “شركاء في الابتكار”حيث تعرفا إلى المنتجات والمبادرات المعروضة من كلا البلدين والتي ضمت محرك مقاتلة “يورو فايتر تايفون”ومشروع قمر الياه سات الاماراتي اضافة الى عدد من المبادرات الصحية والتقنية المتصلة بالتعاون المشترك بين البلدين .

كما التقى الفريق أول الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ورئيس الوزراء ديفيد كاميرون بمجموعة من الشباب الإماراتي الذين يعملون في مؤسسات تشارك بصورة فاعلة في التعاون بين الإمارات والمملكة المتحدة حيث تتصدر الكثير من هذه المبادرات -بما فيها مصدر ومركز إمبريال كوليدج لندن للسكري- جهود تنويع الاقتصاد الإماراتي وخلق فرص عالية الجودة للمواطنين الإماراتيين المؤهلين .

يذكر أن العلاقات الاقتصادية بين دولة الإمارات والمملكة المتحدة قوية حيث بلغت قيمة النشاطات التجارية سنة 2011 نحو 6 .9 مليار جنيه استرليني ما يجعل الإمارات أكبر سوق تصدير للمملكة المتحدة في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا .

وقد عكس الاجتماع هذه القوة حيث سلط الضوء على المشروعات الجارية بين البلدين في قطاعات متنوعة كالدفاع والرعاية الصحية وصناعة الطيران ومراقبة الحركة الجوية واختبار المركبات والخدمات المالية وتم الوقوف على فرص جديدة للتعاون التجاري في مختلف المجالات .
هذا وأكد الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية، أهمية الزيارة التي قام بها رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون إلى الدولة، في دفع العلاقات الثنائية الراسخة بين الإمارات وبريطانيا إلى آفاق أرحب.
وقال الشيخ عبد الله بن زايد، في تصريح له بمناسبة ختام زيارة كاميرون للدولة، التي استغرقت يومين: “إن الزيارة تعبر عن الإدراك العميق للإمكانات والفرص الهائلة لتعزيز العلاقات الثنائية على جميع المستويات، وأنه من الواضح أن هناك شعوراً متبادلاً بأن علاقتنا التاريخية العميقة مرشحة لتصبح تحالفاً في المستقبل من أجل خدمة المصالح المشتركة للبلدين”.
وأكد وزير الخارجية، أن هذه العلاقات تعززها شراكة قائمة على تعاون وثيق في المجالات السياسية والاقتصاد والدفاع.
وكان رئيس الوزراء البريطاني قد عقد خلال زيارته للدولة، سلسلة من اللقاءات المهمة مع قادة الأعمال في البلدين، أكدت الطموحات والرغبة المشتركة لزيادة التبادل التجاري والتعاون المشترك في مجالات التنمية الاقتصادية.
وقال الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، إن هناك إمكانية هائلة لتعزيز التعاون القائم الآن بين البلدين الذي يشكل قاعدة انطلاق لسلسلة من الشراكات الصناعية والمبادرات التجارية الكبيرة، مؤكداً أن الالتزام القوي من قبل حكومتي البلدين في دفع التعاون الثنائي للأمام، يوفر فرصاً واعدة أمام قطاعات الأعمال.
ووصف الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية، العلاقات الاقتصادية بين البلدين، بأنها قوية، إذ بلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين 6, 9 مليار جنيه استرليني في العام الماضي، ما جعل الإمارات أكبر أسواق التصدير لبريطانيا في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. وأشار إلى أن زيارة رئيس الوزراء البريطاني لجامعة زايد، تعكس العلاقات القوية في التعليم بين البلدين، والرؤية المشتركة حول المنافع الاجتماعية للاستثمار في أنظمة التعليم المتقدم والمزدهر.
وأوضح أن المشاركة الواسعة من قبل عدد كبير من الطالبات في اللقاء مع رئيس الوزراء البريطاني، يعكس اهتمام ورغبة المرأة باستغلال فرص التعليم المتاحة أمامها، وأن هذه المشاركة القوية من المرأة في التعليم، تعكس بوضوح سياسات الدولة الطموحة والواسعة في تمكين المرأة في كل مناحي الحياة والمجتمع.
وقال الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان: “إنني أعلم أن زيارة رئيس الوزراء البريطاني لجامعة زايد كانت مصدر سعادة لكل من شارك في اللقاء الذي عقده هناك، حيث قدم هذا اللقاء فرصة نادرة لطلابنا لتبادل الحوار بصراحة مع رجل دولة عالمي، كما أنها تمثل نموذجاً رائعاً للمنافع التي تعود على بلدينا من تعزيز التفاهم المشترك”.
وأشار إلى أن أنظمة التعليم في الإمارات وبريطانيا تعتبر المفتاح للقوة في المستقبل، ومحركاً لنمو العلاقات الثنائية بين بلدينا.
وقال وزير الخارجية، إن حكومتي بلدينا ترغبان من خلال الاستثمارات في التعليم، رؤية خريجين لديهم الطموح والإبداع والإرادة، للاستفادة من الفرص والمنافع التي يقدمها التعاون المستمر بين البلدين.
من جهته أشاد رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون بدور الاستثمارات الإماراتية في قطاع الطاقة البريطاني، مؤكداً حرص بلاده على تعزيز التعاون الاستثماري مع الإمارات في هذا القطاع.
وجاء ذلك خلال لقاء رئيس الوزراء البريطاني مع سلطان الجابر الرئيس التنفيذي لـ “مصدر” وحمد الحر السويدي رئيس مجلس إدارة شركة طاقة ومحمد الحمادي الرئيس التنفيذي لهيئة الإمارات للطاقة النووية، لبحث سبل بناء شراكة إماراتية - بريطانية لتلبية احتياجات الطاقة المستقبلية.
وناقش كاميرون خلال اللقاء بحسب بيان صحفي صادر عن مكتب رئيس الوزراء البريطاني خلال اللقاء الآليات التي تمكن الإمارات والمملكة المتحدة من العمل معاً للاضطلاع بدور رائد عالمياً في معالجة الاحتياجات المستقبلية لإمدادات الطاقة، من خلال توحيد الجهود لاستكشاف التكنولوجيا الجديدة في هذا المجال بالتزامن مع توفير الإطار المناسب لتحويل إنتاج الطاقة المتجددة متيناً.
وجدد كاميرون التزام بلاده بدعم قطاع الطاقة المتجددة، مرحبا في هذا الإطار باستثمارات شركة طاقة في بلاده ودورها في دعم نحو 35 ألف فرصة عمل في المملكة المتحدة، منوهاً برؤية بريطانيا في قطاع الطاقة النوية التي تماثل طموح دولة الإمارات لإقامة 4 محطـات جديدة للطاقة.
وأشاد في الإطار ذاته بالاستثمارات الإماراتية في بريطانيا في قطاع الطاقة حالياً، مبدياً تأكيده على وضع إطار مستدام طويل المدى قبل نهاية العام.
وتتضمن الاستثمارات الإماراتية في مجال الطاقة البريطاني حالياً الاستثمار الذي تقوم به “مصدر” عبر مساهمتها بنسبة 20% في مصفوفة لندن التي تشكل أكبر محطة لتوليد طاقة الرياح البحرية في العام، إضافة إلى استثمار شركة طاقة المقدر بنحو 4 مليارات دولار حتى الآن في بحر الشمال لتصبح أكبر مستثمر من الإمارات في المملكة المتحدة، من ناحية الأموال المستثمرة ودعم فرص عمل تصل إلى 15 ألف وظيفة مباشرة ونحو 35 ألف وظيفة غير مباشرة.
وعٌقدت في دبي، أعمال الاجتماع الثالث، للجنة الاقتصادية الإماراتية البريطانية المشتركة، التي تهدف إلى تعزيز العلاقات الاقتصادية في مجالات التجارة والاستثمار، وتوثيق روابط التعاون بين رجال الأعمال في البلدين، وذلك بحضور رئيس مجلس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون، ومعالي الدكتور أنور محمد قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية.
وترأس المهندس سلطان بن سعيد المنصوري، وزير الاقتصاد، الجانب الإماراتي، فيما ترأس الجانب البريطاني، اللورد جرين وزير التجارة والاستثمارات بالمملكة المتحدة، وتم خلال الاجتماع بحث وضع آليات عملية لتعزيز التعاون الاقتصادي، ورفع حجم التبادل التجاري والاستثماري بين الإمارات وبريطانيا، وذلك من خلال استغلال الإمكانات المتوافرة والمتاحة من أجل بناء علاقات اقتصادية متينة خلال الفترة المقبلة.
وعبر رئيس الوزراء البريطاني عن سعادته بالشراكة الاقتصادية المتميزة والعلاقات الممتازة التي تجمع كلا من الإمارات والمملكة المتحدة على أكثر من صعيد، والتعاون الوثيق في المجالات الدفاعية والأمنية من جهة، والمجالات الاقتصادية والاستثمارية من جهة أخرى، ودعا كاميرون إلى ضرورة أن تكتسب العلاقة الثنائية بين البلدين أبعاداً وآفاقاً جديدة تؤسس لمزيد من التعاون في مجالات أوسع تعود بالخير والنفع المشترك على الشعبين الصديقين.
من جانبه، أعرب سلطان المنصوري، عن أمله في تعزيز الشراكة الاقتصادية والاستثمارية القائمة بين البلدين والبحث عن مجالات تعاون، إضافية في قطاعات جديدة، منوها بأن علاقات البلدين، شهدت تطوراً ملحوظاً خلال الفترة الماضية مما يستوجب وضع آليات جديدة تواكب هذا التطور. وأشاد بالتطورات التي سجلها البلدان في علاقاتهما، وذلك من خلال دعم قيادة البلدين وتوجيهاتهما بدفعها إلى الأمام، مؤكداً أهمية الاتفاقيات الموقعة بين البلدين والتي تعد أساساً صلباً لتوسيع علاقات التعاون الثنائي بحيث تتسع هذه العلاقات لتصبح شراكة أكثر شمولاً متوقعاً أن يزداد التعاون في ظل نتائج أعمال اللجنة المشتركة وتوفر الإرادة لدى الجانبين لتوطيد العلاقات الثنائية.
وقال المنصوري، إن الاجتماع شكل فرصة مناسبة للوقوف على التطورات والإنجازات التي تم تحقيقها في ظل ما تم الاتفاق عليه في الاجتماعين السابقين للجنة المشتركة، خاصة الاجتماع الثاني الذي عقد في شهر سبتمبر من العام الماضي في أبوظبي، منوها بانه سيتم استعراض تقرير المتابعة الذي تم إعداده من قبل وزارتي الاقتصاد، التجارة والاستثمارات البريطانية حول ما تم تحقيقه من قرارات وتوصيات اللجنة الاقتصادية المشتركة.
وأضاف، أن من البنود المهمة التي تضمنها جدول أعمال الاجتماع الثالث للجنة المشتركة بحث سبل الزيادة من قيمة التبادل التجاري وتعزيز الاستثمارات، مشيرا إلى أن التبادل التجاري من السلع والخدمات بين البلدين، يشهد ارتفاعا ملحوظا سنويا حيث وصل العام الماضي إلى 9,6 مليار جنيه استرليني مقارنة بـ 8,9 مليار جنيه استرليني في عام 2010، منوها بان هذا الارتفاع الملحوظ يعتبر احد النتائج الإيجابية لبرنامج عمل اللجنة الاقتصادية المشتركة، كما انه يدل على أننا اصبحنا قريبين من تحقيق الهدف المشترك الذي سبق واتفق عليه الطرفان لرفع قيمة التبادل التجاري بين البلدين إلى 12 مليار جنيه استرليني في العام 2015.
وأضاف ، أن موضوع التدفقات الاستثمارية شغل حيزاً مهماً ضمن جدول أعمال اللجنة الاقتصادية المشتركة، مؤكداً أن هناك العديد من الفرص الاستثمارية والاقتصادية في كلا البلدين التي يمكن الاستفادة منها، لافتاً إلى أن هناك روابط قوية بين الإمارات وبريطانيا، وللدولة استثمارات كبيرة ومشاريع ضخمة في المملكة المتحدة كمشروع مصفوفة لندن (لندن آراي)، أكبر مزرعة في العالم لتوليد الطاقة من الرياح البحرية، ومشروع سكايلاين الإمارات للعربات المعلقة عبر نهر التايمز في لندن، كما أن شركة موانئ دبي العالمية، اقتربت من إنجاز أكبر ميناء في المملكة المتحدة، وهو ميناء لندن غيتواي.
وأكد خلال الاجتماع أهمية تشجيع تبادل الاستثمارات المباشرة مع عرض المزايا والحوافز التي توفرها سوق دولة الإمارات العربية للمستثمر البريطاني، مؤكداً أن التطورات الاقتصادية العديدة التي يشهدها العالم تحتم على البلدين العمل بشكل مشترك لرفع حجم التبادل التجاري إلى مستويات تتناسب مع الإمكانات المتوافرة وزيادة تدفق الاستثمارات بينهما.
ولفت إلى أن الإمارات توفر مناخاً استثمارياً تنافسياً وبيئة أعمال نوعية متطورة على مستوى المنطقة والعالم، يمكنها من مد جسور التواصل واستكشاف فرص استثمارية واقتصادية جديدة مع كبرى الدول في العالم، وفي مقدمتها المملكة المتحدة بما ينسجم مع توجهات الدولة الاقتصادية التي ترتكز على سياسة الانفتاح والتنويع الاقتصادي.
وأشار أن إلى الإمارات تحرص على الاستفادة من الخبرات البريطانية العريقة وخاصة على صعيد الملكية الفكرية والمشروعات الصغيرة والمتوسطة وقطاع التكنولوجيا المتقدمة، وغيرها من المناحي التي يمكن أن تغني تجربة الدولة من خلال الاستفادة من الخبرات البريطانية.
وذكر أن قانون المشاريع الصغيرة والمتوسطة بات في مراحله الأخيرة، ومن المتوقع أن يتم اعتماده وإطلاقه نهاية العام الجاري، حيث سيمهد لتنظيم قطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة داخل الدولة بما يدعم الاقتصاد الوطني، وذلك عبر زيادة مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي للدولة، وتشجيع المواطنين على الاستثمار في هذا القطاع الحيوي. وأشار إلى أن مجلس الأعمال الإماراتي البريطاني، الذي يعتبر أحد ثمار اللجنة المشتركة والذي تم إطلاقه العام الماضي على هامش الاجتماع الثاني للجنة، استعرض ما انجزه خلال الفترة الماضية على صعيد تطوير وتعزيز التعاون بين قطاعي الأعمال في البلدين، وخططه المستقبلية على صعيد تعزيز الاستثمارات المشتركة.
وأوضح أن الاجتماع تناول مراجعة مخرجات ونتائج وتوصيات اجتماعات المجلس السابقة، والتي ركزت على تعزيز الشراكة والتعاون المشترك بين دولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة المتحدة في مجالات عدة، مثل الطاقة والمال والأعمال والمشاريع الصغيرة والمتوسطة – الحاضنات والتعليم والصحة والدفاع.
كما تطرق إلى المعوقات التي تواجه الشركات الإماراتية للدخول إلى السوق البريطانية، وإيجاد الحلول المناسبة لها بالتنسيق مع الجانب البريطاني، بما يعزز من دور مجلس الأعمال الإماراتي البريطاني في دعم وتطوير العلاقات الاقتصادية والاستثمارية بين الدولتين، بهدف توحيد البيانات والإحصاءات المرتبطة باقتصاد كل من الإمارات والمملكة المتحدة.
وأشار المنصوري إلى وجود أكثر من 100 ألف بريطاني يعيشون ويعملون في الإمارات، ويزور الدولة أكثر من مليون بريطاني كل عام، مستفيدين من أكثر من 140 رحلة جوية مباشرة أسبوعيا، كما أن آلاف الإماراتيين يزورون المملكة المتحدة للسياحة والدراسة، أو لإقامة علاقات عمل ما يعد مؤشراً على عمق العلاقات بين البلدين والشعبين الصديقين، مشدداً على أن الشراكة بين الدولتين تزداد قوة ومتانة، حيث تحققت إنجازات كثيرة نتيجة هذه الشراكة التي ستتعزز في ظل ما خطط له للوصول بحجم التجارة المتبادلة بين البلدين إلى 12 مليار جنيه استرليني بحلول عام 2015.
حضر الاجتماع الثالث للجنة الاقتصادية البريطانية الإماراتية المشتركة، ناصر أحمد السويدي رئيس دائرة التنمية الاقتصادية في أبوظبي، والمهندس محمد الشحي وكيل وزارة الاقتصاد، ومحمد ثاني الرميثي رئيس مجلس إدارة اتحاد غرف التجارة والصناعة في الدولة رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة أبوظبي، وعبد الرحمن الغرير رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة دبي، وأحمد محمد المدفع رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة الشارقة، ومحمد القمزي رئيس مجلس إدارة المؤسسة العليا للمناطق الاقتصادية المتخصصة، ومجموعة من كبار رجال الأعمال والمستثمرين الإماراتيين والبريطانيين.
فى مجال آخر أكد ديفيد كاميرون رئيس وزراء المملكة المتحدة ، أن ما حققته دولة الإمارات العربية المتحدة من نهضة حضارية خلال العقود الماضية يدعو إلى الإعجاب، خاصة فيما يتعلق بتطوير نظامها التعليمي والاهتمام بتعليم المرأة وترسيخ منظومة للتسامح واحتضان مختلف الجنسيات والجاليات على أرضها التي تعتبر إحدى مراكز الجذب الاستثماري العالمي.
جاء ذلك، خلال زيارته إلى جامعة زايد في أبوظبي بحضور الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي رئيس جامعة زايد، والشيخ شخبوط بن نهيان بن مبارك آل نهيان والدكتور أنور قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية ودومينيك جيرمي سفير المملكة المتحدة لدى الدولة، والدكتور سليمان الجاسم مدير جامعة زايد، والدكتور لاري ويلسون نائب مدير الجامعة وعدد من المسؤولين وأعضاء الهيئتين التدريسية والإدارية وجمع كبير من الطلبة.
ونظمت الجامعة لقاء مفتوحاً للطلاب والطالبات مع رئيس الوزراء البريطاني سبقه قيام رئيس الوزراء البريطاني بجولة قصيرة في أروقة الجامعة رافقه خلالها الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وتوقف في المكتبة، حيث تبادل حوارات مع عدد من الطلبة والطالبات، كما تجول في الساحة المركزية “الكورتيارد” التي تصل مباني الجامعة وأقسامها بعضها البعض.
وقال كاميرون في بداية حواره مع الطلبة: “تعودت كل يوم أربعاء على القيام بحوار تحت قبة مجلس العموم البريطاني، وهذا الأسبوع سأفتقد ذلك الحوار بسبب ارتباطاتي خارج المملكة المتحدة، ولكنني سعيد بأن يكون لقائي مع طلاب وطالبات جامعة زايد عوضاً عن حوار الأربعاء”.
وتطرق كاميرون إلي عدد من القضايا في مقدمتها قوله “إن الأمم المتحدة فشلت في إيجاد حل للنزاع السوري وذلك بعكس دورها في المسألة الليبية”، مشيرا إلي أنه لا يمكن السكوت علي الأعمال الوحشية التي يقوم بها نظام بشار الأسد ضد شعبه، حيث حصدت آلة القتل هناك عددا يتراوح ما بين 30 و40 ألفاً من المدنيين الأبرياء.
وأكد أن دور روسيا في حاجة إلى إعادة نظر فيما يتعلق بسوريا إذ لا يمكن لأحد القبول بهذه الوحشية ضد شعب أعزل، ولفت إلى أن ما تقوم به إيران من جهد بشأن برنامجها النووي لا يخدم مصالح إيران نفسها، كما يمثل تهديدا للاستقرار في المنطقة كلها، ونحن لسنا ضد استخدام الطاقة النووية لأغراض سلمية، ولكن برنامج إيران - كما نعتقد- ليس سلميا، وإيران لم تقدم شيئا يثبت ذلك أو يعززه في المفاوضات التي تمت معها في هذا الصدد.
وأشار كاميرون إلى أن الربيع العربي ليس رياحا تنتقل من دولة لأخرى بل هو أمر يرتبط بظروف كل دولة، وهناك عوامل قادت إلى ذلك في دول مثل مصر وليبيا وتونس، ولعلنا نتذكر ما فعله القذافي بشعبه وتحريك الجيش للانقضاض على المدنيين من أبناء شعبه في بنغازي وغيرها.
وأكد رئيس الوزراء البريطاني في إجابته على أسئلة الطلاب والطالبات على أن المملكة المتحدة ترتبط بعلاقات وثيقة مع دولة الإمارات العربية المتحدة وهناك إسهامات عالمية بارزة للإمارات على الصعيد الدولي، بل إن القوات المسلحة في البلدين لديهما قوات في أفغانستان، مشيراً إلى أن الإمارات وبلاده تقيمان علاقات تعاون خاصة في مجال الأمن ومكافحة الإرهاب ظهرت نتائجها في ليبيا والصومال وأفغانستان.
وأشاد كاميرون بالنهضة التي تشهدها دولة الإمارات العربية المتحدة، موضحاً أنه كان قد زارها قبل عشرين عاماً، ثم زارها مرتين منذ أن تقلد منصبه كرئيس وزراء المملكة المتحدة، وفي كل مرة يتابع “تقدماً مذهلاً يثير الإعجاب ونهضة في جميع المجالات”، تستند إلى تراث وتقاليد عظيمة.
وأشار إلى أن العلاقات الثنائية بين المملكة المتحدة والإمارات العربية المتحدة تزداد قوة ومتانة وانفتاحاً يوماً بعد يوم مجسدة شراكة استثنائية ليس على مستوى الحكومات فقط ولكن في التواصل بين الشعبين، موضحاً أن هذه الشراكة تتطور في طريق ذي اتجاهين ويشهد عليها نمو وتعاظم التعاون بين المؤسسات الأكاديمية والعلمية والبحثية، والتزايد المطَّرد في أعداد الطلبة والطالبات الإماراتيين الذين يتلقون دراستهم الجامعية والعليا في الجامعات البريطانية، وكذلك في أعداد البريطانيين الذين يتوافدون على دولة الإمارات للتجارة والأعمال والتدريس في جامعاتها، مشيراً إلى وجود نحو مائة ألف بريطاني يعملون في الإمارات في مختلف المجالات.
ونوه بأهمية تعميق التواصل بين الجامعات والمؤسسات التعليمية في البلدين من خلال تعزيز التبادل الطلابي والأكاديمي والتعاون في مجال البحوث.
وأشار إلى أن الإمارات أصبحت شريكاً تجارياً واقتصادياً مميزاً للمملكة المتحدة منوهاً بنمو حجم الصادرات بين البلدين، وأعرب عن إعجابه بالتنمية التي تشهدها دولة الإمارات والتي تنعكس في الاستقرار والرخاء وتأمين الوظائف وتوفير فرص التعليم الراقي، ومشيداً بالتطور الذي تعيشه الأجيال الجديدة في دولة الإمارات ومواكبتها للتطورات المعرفية التي يشهدها العالم، وداعياً طلاب الجامعات إلى الاستفادة من الفرص المتاحة لهم وتقلد أدوارهم الريادية في صنع مستقبل بلادهم.
ولفت إلى أن الإمارات أصبحت في السنوات الأخيرة مقصدا استثماريا يفضله المستثمرون البريطانيون، منوهاً بالسياسات الاقتصادية الناجحة التي تطبقها الإمارات، إضافة إلى المناخ الاستثماري الجاذب وتعدد الحوافز الاقتصادية التي تمنحها الدولة للمستثمرين. وقال إن الاقتصاد في بريطانيا والإمارات يعمل بشكل جيد، وهناك تعاون بينهما في نقل التكنولوجيا على سبيل المثال.
وأعرب عن إعجابه بمحافظة دولة الإمارات على أصالتها وتقاليدها، ملاحظاً في الوقت ذاته التطور الكبير الذي حققته في مختلف الجوانب في مدى قصير نسبيا، وأنها حققت نجاحا مستقرا في الجوانب السياسية والاقتصادية.
وشدد كاميرون خلال حواره مع الطلبة على أهمية الاحترام المشترك لقيم وتقاليد الشعوب وثقافتها، كما تطرق إلى التحديات الاقتصادية التي يواجهها العالم مثل أزمة الكهرباء والطاقة والسبل الكفيلة بمعالجتها.
وأكد على أن دولة الإمارات العربية المتحدة سجلت تميزا في مختلف الميادين وخاصة في التعليم والبيئة والسعي نحو إنتاج الطاقة المتجددة، كما تبذل الدولة جهدا رائدا على المستوى العالمي فيما يتعلق بالقضايا الخاصة بالاحتباس الحراري.
وقال كاميرون: “هذا العدد الكبير من الطالبات يبرز الرعاية التي توليها الدولة للمرأة وكفالة حقوقها، مشيراً إلى أن الحرم الجامعي لجامعة زايد في أبوظبي يمثل إطلالة عصرية بمعايير عالمية خاصة فيما يتعلق بمرافقه العلمية والبحثية من مختبرات ومكتبات متطورة وأعضاء هيئات تدريس ينتمون إلى جامعات مرموقة”.
وكان رئيس الوزراء البريطاني قد أشار في بداية اللقاء مع الطلبة إلى أن جولته في المنطقة تشمل أيضا زيارة المملكة الأردنية الهاشمية .
وأكد ديفيد كاميرون رئيس الوزراء البريطاني رداً على سؤال خلال اللقاء حول الديموقراطية أن كل الدول ستستفيد من الديموقراطية بشكل كبير مع المحافظة على تقاليدها وعاداتها، وقال: “إن الديموقراطية ليست في الانتخابات كل أربع أو خمس سنوات فقط وإنما في توفير فرص التعليم والدراسة في الجامعة والحصول على العمل المناسب”، مشيراً إلى وجود ديموقراطيات في دول عديدة لكنها ديموقراطيات اسمية فقط.
فى عمان بحث العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني في العاصمة الأردنية مع رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون علاقات التعاون الثنائي بين البلدين والتطورات الراهنة في منطقة الشرق الأوسط والتحديات التي تواجهها.
وتناول البحث تطورات الوضع في سوريا، حيث أكد الجانبان ضرورة وقف العنف وسفك الدماء، والحاجة الماسة للتوصل إلى حل ينهي معاناة الشعب السوري.
وشدد العاهل الأردني خلال المباحثات على ضرورة الحفاظ على وحدة الأراضي السورية وشعبها، محذرا من التداعيات الكارثية للأزمة في سوريا على المنطقة بأسرها.
وعبر رئيس الوزراء البريطاني من جانبه عن تفهمه حيال الوضع على حدود الأردن الشمالية، مؤكدا التزام بريطانيا بأمن واستقرار الأردن.
وكان كاميرون أعلن أثناء زيارة قام بها إلى مخيم اللاجئين السوريين في الزعتري (شمال الأردن)، عن تبرع بريطانيا بمبلغ 14 مليون جنيه إسترليني إضافي كمساهمة في جهود وخدمات الإغاثة للاجئين السوريين، وبذلك ترتفع مساهمة المملكة المتحدة الكلية إلى 5ر53 مليون جنيه إسترليني.
وتستهدف هذه المساعدات اللاجئين السوريين في دول الجوار بما فيها الأردن، وذلك من خلال المساعدة على توفير الملجأ والغذاء والدواء والتعليم.
كما تناولت المباحثات مساعي تحقيق السلام في المنطقة، حيث اتفق الجانبان على أهمية إحياء الجهود الهادفة إلى حل الصراع بين الفلسطينيين والإسرائيليين، وحث الطرفان الجميع على احترام مبدأ حل الدولتين، وأكدا ضرورة التوصل إلى اتفاق حول القضايا الأساسية التي تهم الأردن كالأمن والحدود واللاجئين والمياه والقدس.