الفلسطينيون ينددون بقرار الكنيست الاسرائيلى لتشجيع الاستيطان فى الضفة الغربية.

عريقات يطالب المجتمع الدولى بالتوقف عن معاملة اسرائيل كدولة فوق القانون.

المستوطنون يحتلون القدس فى ذكرى احتلالها ووضع مشروع جديد لزرع قبور حول المسجد الاقصى.

استمرار اسرائيل فى ممارسة سياسة إساءة معاملة الأسيرات الفلسطينيات.

 

ندد أمين سر اللجنة التنفيذية بمنظمة التحرير الفلسطينية ياسر عبد ربه بإقرار الكنيست الإسرائيلي قانونا للإعفاء الضريبي لصالح تشجيع البناء الاستيطاني في الضفة الغربية "بشكل ينذر بتدمير حل الدولتين بشكل كلي".

 

           
وقال عبد ربه للإذاعة الفلسطينية الرسمية : "إن الحكومة الإسرائيلية بتمسكها بمواصلة البناء الاستيطاني الذي يقضي على كل شيء ويعطل بشكل أساسي مشروع حل الدولتين تؤكد تمسكها بإفشال كافة الجهود الدولية لاستئناف عملية السلام".
وأضاف عبد ربه أن هذه السياسة تجعل الوضع في المنطقة برمتها في غاية الخطورة.


واستطرد قائلا "نحن نأمل ونتوقع قبل الدعوة للمفاوضات خاصة من بين القوى الدولية وأطراف اللجنة الرباعية الدولية اتخاذ موقف واحد من أجل وقف سياسات التوسع الاستيطاني الإسرائيلية والضغط من أجل وقفها بشكل فوري وكلي".


وأقر الكنيست الإسرائيلي بالقراءتين الثانية والثالثة قانون إعفاء من الضريبة لمن يتبرع بالأموال لمنظمات الاستيطان الإسرائيلية.


وكان رئيس الائتلاف الحكومي زئيب الكين وهو مستوطن قدم القانون من أجل تشجيع الاستيطان الإسرائيلي في الضفة الغربية وبموجب القانون الجديد يحصل كل من يتبرع للاستيطان على إعفاء ضريبي بقيمة 35 بالمئة.


وتسبب الخلاف على الاستيطان الإسرائيلي في توقف آخر محادثات للسلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين مطلع أكتوبر 2010 بعد أربعة أسابيع من إطلاقها برعاية أمريكية.

ودعا عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية الدكتور صائب عريقات المجتمع الدولي للكف عن التعامل مع إسرائيل كدولة فوق القانون الدولي.


وشدد عريقات في تصريح له على إدانة منظمة التحرير الفلسطينية للسياسات الاستيطانية لحكومة إسرائيل والتي شملت استصدار تشريعات ، ومنح تسهيلات ودعم مالي للمستوطنين الإسرائيليين في الضفة الغربية عامة والقدس الشرقية المحتلة خاصة.


وقال إن الحكومة الإسرائيلية اختارت الإملاءات والمستوطنات على حساب السلام والمفاوضات ، وأنها تتحمل المسؤولية الكاملة عن انهيار عملية السلام ، وما لذلك من نتائج تدميرية ليست فقط على عملية السلام ، وإنما على المنطقة وشعوبها ، حيث تسهم هذه السياسات الإسرائيلية في دفع المنطقة وشعوبها إلى أتون العنف والفوضى والتطرف وإراقة الدماء.


وأكد عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية وجوب قيام المجتمع الدولي، وتحديدا أعضاء اللجنة الرباعية ، بمساءلة الحكومة الإسرائيلية وتحميلها المسؤولية الكاملة لانهيار عملية السلام ، مشيرا إلى صدقية موقف منظمة التحرير الفلسطينية الذي ربط استئناف المفاوضات بوقف أشكال النشاطات الاستيطانية كافة وبما يشمل القدس الشرقية المحتلة وقبول مبدأ الدولتين على حدود 1997م ، والإفراج عن الأسرى والمعتقلين وخاصة الذين اعتقلوا قبل نهاية عام 1994م ، مشيرا إلى أن هذه المسائل تعتبر التزامات على إسرائيل وليست شروطا فلسطينية.

 

وحذر الأمين العام المساعد لشؤون فلسطين بالجامعة العربية محمد صبيح من مغبة استمرار الصمت الدولي على السياسات الإسرائيلية والقرارات الداعمة للاستيطان في الأراضي المحتلة.


وأدان صبيح في تصريح له إقرار الكنيست الإسرائيلي قانون إعفاء من الضريبة لمن يتبرع بالأموال للمنظمات الاستيطانية الصهيونية.


وقال إن الحكومة الإسرائيلية ماضية في سياسة خطيرة للغاية ,وهم لا يعرفون حدودا لممارساتهم التعسفية والعدوانية.


ولفت صبيح الأنظار إلى أن الوضع في مدينة القدس المحتلة في غاية الصعوبة نظرا لوجود ما لا يقل عن 80 بالمئة من المقدسيين العرب يعيشون تحت خط الفقر إضافة إلى ما لا يقل عن 50 بالمئة منهم فرضت عليهم دوائر الاحتلال غرامات تعسفية.


وطالب بوقفة دولية وعربية جادة من كل برلمانات العالم والمنظمات الدولية ورجال القانون وكل من يعملون لصالح السلام والاستقرار في المنطقة لأن ما تقوم به إسرائيل إجراءات أحادية الجانب تتنافى مع أبسط القوانين والأعراف الدولية.


يذكر أن الكنيست الإسرائيلي أقر قانونا يحصل بموجبه كل من يتبرع للاستيطان على إعفاء ضريبي بقيمة 35 بالمئة بهدف تشجيع الاستيطان في الأراضي الفلسطينية والعربية المحتلة.

 

إلى هذا شهدت مدينة القدس الشرقية عملية احتلال ثانية من ألوف المستوطنين اليهود، الذين تدفقوا إليها للاحتفال بالذكرى السنوية لاحتلالها (45 عاما)، ولاتخاذ قرار ضمها إلى إسرائيل (43 عاما)، وفقا للتقويم العبري. وقد انتشرت قوات هائلة من رجال الشرطة والمخابرات في الشوارع وأجبرت تجار البلدة القديمة على إغلاق محالهم التجارية، حتى تتاح للمستوطنين حرية الاحتفال. وقامت مجموعة من المتطرفين باقتحام باحة المسجد الأقصى الشريف.

وتوجت الحكومة الإسرائيلية هذه الاحتفالات بعقد جلسة احتفالية في مبنى عسكري فوق ما يسمى بـ«تل الذخيرة» المطل على القدس الشرقية والغربية في آن. وقررت الحكومة في هذه الجلسة تطبيق سلسلة من البرامج «التي من شأنها تعزيز مدينة القدس وتطويرها اقتصاديا وسياحيا واجتماعيا»، كما جاء في بيان رسمي. وحسب بيان الناطق بلسانها، قررت الحكومة «إنشاء مجمعات سكنية لأفراد قوات الأمن من خلال تخصيص أراض من قبل دائرة أراضي إسرائيل، وذلك من دون إصدار مناقصة في الأحياء القائمة».

 

وصادقت الحكومة على تخصيص 350 مليون شيقل (نحو 100 مليون دولار) لتطوير المواقع العمومية والسياحية للمدينة خلال ست السنوات المقبلة. وسيتم تكريس هذا المبلغ من أجل تطوير البنى التحتية في المدينة في خدمة رفاهية السكان والزوار وتوسيع «الرئة الخضراء» في المدينة والمناطق المفتوحة فيها وترميم المواقع السياحية المركزية في كل أنحائها.

 

وقال رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، عند المصادقة على هذه البرامج: «إن القرارات التي نتخذها اليوم هي بمثابة تواصل للاستثمارات الهائلة التي قامت بها هذه الحكومة في أورشليم القدس خلال السنوات الأخيرة وإننا نشهد اليوم نتائجها. وستساعد هذه الاستثمارات بتحقيق المحتمل الكبير الذي تتمتع به أورشليم القدس بصفتها مركزا سياحيا عالميا، وأنها تقدّم كثيرا من أجل تطور عاصمة إسرائيل وتعزيز متانتها». وأضاف نتنياهو: «يوجد التزام كبير جدا من طرفنا بوحدة أورشليم القدس وبتطويرها. نترجم ذلك قبل كل شيء لأموال طائلة نستثمرها هنا بشكل ذكي. نشهد ذلك أيضا بالتغيير الجمالي الذي حدث في المدينة وفي البنية التحتية والتعليم والمواقع السياحية, وإننا نواصل ذلك اليوم من خلال القرارات التي سنتخذها هنا. إننا نلتزم بذكرى تحرير أورشليم. وبالتوافق مع وزير المالية، قررنا الحفاظ على هذا المكان (تل الذخيرة) وترميمه. إن تل الذخيرة هو عبارة عن معركة بطولة وتضحية من دونها لم تكن أورشليم موحدة. إننا سنرمم هذا الموقع وهو سيتحول إلى موقع تراثي وطني. ونحن ملتزمون أيضا بماضي المدينة. كانت أورشليم مدينة التوراة وهي ستبقى كذلك. وقراراتنا اليوم ستمكننا من بناء مواقع توراتية توضح علاقتنا ببلاد التوراة, بصهيون, وهي تمكّن من جلب الملايين من الزوّار ليتعرفوا بشكل مباشر على التراث اليهودي، كما تم التعبير عنه في التوراة. وهذا يتم تحقيقه في أورشليم وتتعلق بذلك أهمية كبيرة».

 

وفي الوقت الذي التأمت فيه الحكومة، أقدم أكثر من 70 مستوطنا متطرفا على اقتحام باحة الأقصى تحت حماية الشرطة. وقد أعلنت الشرطة أنها حاولت منعهم، إلا أن عضو كنيست (ميخائيل بن آري، من حزب اليمين المتطرف المعارض)، تصدى لهم وأصر على الصلاة في المكان والتمرغ فيه بكل جسده، «كونه أقدس مكان لليهود»، كما ادعى. كما حضر معه نائب آخر من حزبه، هو أوري أرئيل. وألغى ثلاثة نواب من الليكود الحاكم مشاركتهم بطلب من نتنياهو.

 

ومن جهته، قال رئيس دائرة الأوقاف الإسلامية الشيخ عزام الخطيب، إن حراس المسجد الفلسطينيين منعوا المستوطنين من إقامة شعائر تلمودية أمام قبة الصخرة.

وكانت الشرطة الإسرائيلية قد نشرت قواتها منذ يوم السبت، لكي تمنع فلسطينيين من الضفة الغربية أو من إسرائيل من الحضور والتصدي لمسيرات الاحتلال الاستفزازية. وقال الناطق بلسانها إن هدف الشرطة هو منع وقوع أي مظاهرات أو مواجهات بين سكان المدينة الفلسطينيين وآلاف الإسرائيليين من المستوطنين الذي يشاركون في المسيرات الإسرائيلية ويطوفون في طرقاتها وهم يرفعون الأعلام الإسرائيلية.

 

وأشارت الصحيفة إلى أن المئات من عناصر اليمين والمستوطنين استغلوا في العام الماضي، هذه المسيرات للتحريض ضد العرب والدعوة لطردهم من المدينة.

 

وكان تجار البلدة القديمة بالقدس قد احتجوا على الأوامر التي وزعتها شرطة الاحتلال على أصحاب المحلات التجارية تطالبهم فيها بإغلاق محالهم. وشكوا من أن التجار الذين نفذوا هذه الأوامر في السنة الماضية، عادوا في اليوم التالي ليجدوا أن المستوطنين المارين في شوارع البلدة القديمة قاموا بتخريب وتدمير الكثير من ممتلكاتهم. وشكا آخرون من قيام مستوطنين بتخريب السيارات الفلسطينية وواجهات المحلات التجارية، وذلك أمام مرأى الشرطة الإسرائيلية ومسمعها.

 

من جانبه، حذر مفتي القدس، الشيخ محمد حسين، من تداعيات استفزازات المستوطنين وتهديداتهم، والمس بسلامة المواطنين وممتلكاتهم ومسجدهم الأقصى. ودعا المسلمين في المسجد الأقصى وأكنافه إلى إبداء المزيد من الحذر واليقظة جراء المسيرات الاستفزازية في البلدة القديمة من القدس، مهددين باختراق الحي الإسلامي فيها، والتوجه إلى ساحة البراق.

 

وحمل المفتي سلطات الاحتلال الإسرائيلية مسؤولية ما يحدث لإطلاقها العنان لهؤلاء المتطرفين، واستجابتها لمطالبهم على حساب حقوق الفلسطينيين وأمنهم وسلامتهم ومشاعرهم.

 

وفي الوقت الذي يقر فيه الكنيست، في القراءة الأولى قانونا لتشجيع الاستيطان كشف النقاب في القدس الشرقية المحتلة عن مشروع تهويدي جديد يقضي بزرع أراض وقفية عديدة بقبور وهمية، وذلك لمصادرة هذه الأراضي ووضعها تحت سيطرة مؤسسات الاستيطان في المدينة المقدسة. وقالت «مؤسسة الأقصى للوقف والتراث» في إسرائيل، التي كشفت الأمر، في بيان لها إن الاحتلال الإسرائيلي وأذرعه التنفيذية في القدس المحتلة تبادر لزرع آلاف القبور اليهودية حول المسجد الأقصى المبارك والبلدة القديمة بالقدس على مساحة قدرها نحو 300 دونم. وبحسب البيان فإن زرع القبور يبدأ من جبل الطور/ الزيتون شرق المسجد الأقصى، ومرورا بوادي سلوان جنوبا وانتهاء بوادي الربابة جنوب غربي المسجد الأقصى المبارك، وذلك تنفيذا لقرارات حكومية إسرائيلية .

 

وأضافت المؤسسة أن أذرع الاحتلال المختلفة من ضمنها جمعية «إلعاد» الاستيطانية وما يسمى بـ«سلطة الطبيعة والحدائق»، باتت في الأيام الأخيرة تصعّد من زراعة هذه القبور بادعاء «الترميم والصيانة، الاستصلاح والاستحداث، المسح الهندسي والإحصاء». وأكدت أن الاحتلال يصرّ ويسعى من خلال هذا المشروع إلى تهويد كامل محيط المسجد الأقصى والقدس القديمة، والسيطرة الكاملة على كل الأرض الوقفية والفلسطينية، وتحويلها إلى مقابر ومستوطنات وحدائق توراتية وقومية ومنشآت يهودية .

 

وأشارت إلى أن أماكن دفن اليهود في قسم من الأرض الوقفية الإسلامية تم تأجيره لليهود لدفن موتاهم في الماضي، وهي بمساحة أقل بكثير مما تدعيه إسرائيل. وأجرت هذه المساحة القليلة في فترة الدولة العثمانية لفترة طويلة تمتد إلى عام 1968، ولم يتجدد التأجير بسبب واقع الاحتلال الإسرائيلي. وفي فترة الحكم الأردني لشرق القدس تمت المحافظة على القبور اليهودية، لكن الاحتلال وبعد عام 1967، استولى على عشرات الدونمات الإضافية من الأراضي الوقفية وتحويلها إلى مقابر ومدافن يهودية حديثة، وأخرى مستحدثة لم تكن من قبل، ولم تكن تحوي شواهد أو رفات موتى. واعتبرت المؤسسة أن إسرائيل تقوم بعمليات تزييف كبيرة للجغرافية والتاريخ والآثار والمسمّيات في سبيل شرعنة القبور اليهودية الوهمية واصطناع منطقة يهودية مقدسة .

 

وقالت المؤسسة إنه استنادا إلى الجولات الميدانية والرصد المتواصل والبحث التاريخي والاستماع إلى شهود عيان من أهل المناطق المحيطة بالمسجد الأقصى توصلت إلى أن إسرائيل تزرع آلاف القبور اليهودية الوهمية، في وقت تمنع فيه أي أعمال صيانة أو ترميم لمئات القبور الإسلامية التاريخية في القدس، بل تقوم بهدم وجرف المئات منها كما حدث مؤخرا في مقبرة مأمن الله الإسلامية التاريخية في القدس. وقال عبد المجيد محمد، متابع ملف المقدسات في مؤسسة الأقصى إن «الاحتلال في القدس يرتكب جريمة بشعة جدا على أراضي الفلسطينيين، على أراضي وقف إسلامية، ويقوم بزراعة قبور يهودية وهمية تعدّ بالآلاف في هذا المواقع ».

 

ونقل عن أهالي سلوان الذين عاشوا عشرات السنين في موقع «وادي الربابة»، إن ما يذكرونه هو وجود أعداد محدودة من القبور اليهودية في هذه الموقع، لكن ما تقوم به المؤسسة الإسرائيلية الاحتلالية أنها تفرض أمرا واقعا، تهدف من خلاله للسيطرة على الأراضي الفلسطينية والوقفية في هذه المواقع، وستقوم بزرع ثلاثة آلاف قبر فيه .

 

وكان الائتلاف الحكومي في إسرائيل قد مرر بالقراءتين الثانية والثالثة مشروع قانون لتشجيع الاستيطان في الضفة الغربية بتسهيلات ضريبية واسعة. وطرح القانون على الكنيست، رئيس كتل الائتلاف الحكومي زئيف إليكين وهو من حزب الليكود، موضحا أنه يهدف إلى تشجيع الاستيطان سواء كان بإقامة مستوطنات جديدة أو توسيع مستوطنات قائمة. وصادق على القانون 33 عضو كنيست في ما عارضه 11 عضو كنيست فقط. ويمنح القانون الجديد تسهيلات ضريبية كبيرة، عبر الاعتراف بالتبرعات التي تدفع لمؤسسات عامة تعمل على تشجيع الاستيطان. وبحسب القانون الجديد سيضاف «هدف تشجيع الاستيطان» من أي نوع كان وفي كل مكان إلى قائمة «الأهداف العامة» المنصوص عليها في قانون ضريبة الدخل .

 

وأكدت المعارضة أن القانون يهدف عمليا إلى تشجيع الاستيطان في الضفة، بينما ادعى إلكين أن القانون يشمل كل استيطان جديد تصادق عليه الحكومة بما في ذلك «استيطان غير يهودي»؟.. واضطر مقدمو القانون إلى إزالة عبارة «الاستيطان الصهيوني» (علما بأنه لا يوجد استيطان غير صهيوني) من نص القانون بعد تدخل المستشار القانوني للكنيست الذي أشار إلى أن التعبير المذكور قد يسبب مشكلة قانونية في نص القانون في سياق المساواة العامة .

 

من جهة ثانية، قرر وزير المالية الإسرائيلي، يوفال شطاينتس، الإعلان عن الكلية الأكاديمية في مستوطنة أريئيل، القائمة على الأراضي المحتلة قرب نابلس، كجامعة رسمية في إسرائيل، رغم معارضة جهات مهنية في الوزارة ورؤساء الجامعات في إسرائيل. وقالت صحيفة «معاريف»، إن هذا الأمر أثار غضب جهات مهنية في الوزارة اعتبرت أن خطوة شطاينتس تأتي لأسباب سياسة ولضمان تأييد شخصي للوزير من أعضاء مركز الليكود وقطاعات أخرى في اليمين الإسرائيلي، رغم أن رئيس قسم التخطيط وتمويل الجامعات في وزارة المالية البروفيسور عمانويل طراخطنبرغ وجهات أخرى في الوزارة تعارض تحويل المركز الأكاديمي في أرئيل إلى جامعة رسمية، خاصة أن الفترة الزمنية التي أعلن بموجبها عن تحويل كلية أريئيل إلى مركز أكاديمي تنتهي في الخامس عشر من يوليو (تموز) القادم .

وأكدت منظمة حقوقية تعنى بشؤون الأسرى في السجون الإسرائيلية، أن أوضاع الأسيرات الفلسطينيات في سجون الاحتلال «سيئة جدا»، بسبب سياسة الإدارة التي تمارس ضغوطا مكثفة عليهن، وترفض تلبية طلباتهن وتوفير احتياجاتهن، وتحاول إثارة المشكلات في صفوفهن. ونقل محامي نادي الأسير الفلسطيني عن الأسيرة ورود ماهر قاسم (25 عاما)، أنه لم يحدث أي تغيير يذكر على أوضاع الأسيرات منذ أن تم التوصل إلى اتفاق بين الأسرى ومصلحة السجون الإسرائيلية، مشيرة إلى أن الضغوط التي تمارسها المصلحة تعاظمت على الأسيرات. وأكدت قاسم تواصل معاناة الأسيرات في كل المجالات، لا سيما فيما يتعلق بسوء المعاملة وإهمال علاج الأسيرات المريضات. ونوهت القاسم بأن الظروف التي تحتجز فيها الأسيرات تشكل بيئة خصبة لانتشار الأمراض في صفوفهن، بالإضافة إلى سوء وجبات الطعام المقدمة للأسيرات كما ونوعا.

 

من ناحيته، حذر روحي مشتهى، عميد الأسرى الذي تم الإفراج عنه في صفقة تبادل الأسرى الأخيرة بين إسرائيل وحركة حماس، الاحتلال الإسرائيلي مع مغبة التلاعب باتفاق الأسرى الذي جرى بموجبه إنهاء الإضراب المفتوح عن الطعام وامتد 28 يوما. وهدد مشتهى بجاهزية الأسرى للعودة إلى الإضراب مجددا في حال لم تستجب مصلحة السجون للاتفاق، ولم تقف عند مطالبهم العادلة. وأضاف: «الاحتلال يعكر صفو النصر الذي حققه الفلسطينيون، ويعبث بالاتفاق الذي جرى برعاية مصرية، وإن لم يرتدع عن ذلك فالأسرى جاهزون للعودة إلى معركة الأمعاء الخاوية وبعزيمة أقوى من سابقتها».