خادم الحرمين الشريفين يبرق إلى الرئيس اليمنى معزياً بالمصابين بحادث التفجير.

الأمير احمد بن عبد العزيز : الانفجار مؤلم ولا اسلامى ويشجبه كل انسان.

التفجير الانتحارى أودى بحياة العشرات واستهدف عناصر الجيش والأمن.

إدانه إقليمية ودولية للجريمة ومرتكبيها.

مقتل عشرات من عناصر القاعدة فى جعار.

 

بعث خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود برقية عزاء ومواساة للرئيس عبدربه منصور هادي رئيس الجمهورية اليمنية إثر العملية الإجرامية التي راح ضحيتها عدد من رجال القوات المسلحة اليمنية، وفيما يلي نص البرقية:

 

فخامة الأخ الرئيس عبدربه منصور هادي رئيس الجمهورية اليمنية أبعث لفخامتكم والشعب اليمني الشقيق بتعازينا الحارة لاستشهاد عدد من أبنائنا رجال القوات المسلحة اليمنية في العملية الإجرامية التي قامت بها فئة مجرمة لا تمثل الإسلام وقيمه، آلت على نفسها إلاّ أن تكون عدواً للإنسانية جمعاء وهذا ليس بالمستغرب على من سعى في الأرض فساداً. إن من قام بهذا العمل لا يمثل غير نفسه فلا ديننا ولا أخلاقنا أو قيمنا تقبل بذلك أو تستسيغه، لكنها الفتنة التي تشعلها أيدي الأعداء لأمتنا الإسلامية والعربية ظناً منهم بأن ذلك سيثني الشرفاء من أمتنا عن السعي لتحقيق الاستقرار والأمن، وما علم هؤلاء بأن مثل تلك الأعمال المجرمة لا تزيدنا إلاّ إصراراً وتقوي من عزائمنا في وجه أعداء الدين وأرباب الفتن. هذا وأسأل الله أن يرحم الشهداء وأن يسكنهم فسيح جناته إنه ولي ذلك والقادر عليه. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

 

وكانت العاصمة اليمنية صنعاء قد شهدت أعنف تفجير انتحاري في تاريخها، حيث قتل نحو 100 شخص في التفجير الذي استهدف قوات الجيش والأمن أثناء التحضير لعرض عسكري في ذكرى قيام الوحدة اليمنية، في حين شهدت مناطق أخرى تفجيرات وأعمالا «إرهابية»، في وقت أصدر فيه الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي قرارات بتعيينات جديدة في عدة أجهزة أمنية، اعتبرت بمثابة الإقالة لعدد من المسؤولين المحسوبين على النظام السابق .

 

وأفاق سكان العاصمة اليمنية صنعاء على تفجير انتحاري ضخم استهدف المشاركين في «البروفات» الخاصة بالعرض العسكري المقرر إقامته بمناسبة حلول الذكرى الـ22 لقيام الوحدة اليمنية في 22 مايو (أيار) عام 1990، وأسفر التفجير عن مقتل ما يزيد على 100 ضابط وجندي وإصابة قرابة 300 آخرين من مختلف الألوية والوحدات العسكرية المقرر مشاركتها في العرض العسكري، وهي التي تضم قوات الجيش التي انشقت عن النظام السابق والتي كانت موالية له، لأول مرة منذ الثورة اليمنية التي أطاحت بالرئيس السابق علي عبد الله صالح. وشوهدت سيارات الإسعاف وهي تنقل القتلى والجرحى بكثافة إلى المستشفيات الحكومية؛ العسكرية والشرطية والمدنية، وسط ذهول في الشارع اليمني الذي لم يعهد مثل هذه التفجيرات الانتحارية، ولأول مرة تشهد العاصمة اليمنية صنعاء تفجيرا مماثلا .

إلى ذلك، قال محمد سالم باسندوة رئيس الوزراء اليمني في اتصال هاتفي في لندن: «مجلس الوزراء يدين إدانة مطلقة العملية الإرهابية التي أودت بحياة العشرات من الجنود، ونعزي أسر الشهداء وذويهم في هذا المصاب العظيم، ونتمنى للجرحى الشفاء العاجل». وعلى الرغم من تبني «القاعدة» العملية، فإن باسندوة قال : «نحن لا نتهم أحدا في هذه اللحظة، وننتظر نتائج التحقيق الذي بدأ حول ملابسات هذه العملية». وحول ما إذا كان الاحتفال باليوم الوطني سيتم، قال باسندوة: «الاحتفال بذكرى الوحدة اليمنية سيتم ولكن نظرا لما حدث، ولمزيد من الحيطة الأمنية، فإن الحفل سيتم في مكان آخر غير المكان الذي كان مقررا أن يتم فيه». وذكر باسندوة أن «الحفل سيكون في قاعة مغلقة بدلا من ميدان السبعين ».

 

من جانبه، أدان التجمع اليمني للإصلاح ما سماها «العملية الإرهابية» التي استهدفت أمن واستقرار الوطن من خلال استهداف الجنود في ميدان السبعين، وقال محمد قحطان عضو الهيئة العليا للتجمع اليمني للإصلاح في اتصال هاتفي في لندن: «التجمع اليمني للإصلاح يدين بشدة العملية الإرهابية، والحدث الإجرامي البشع»، وقال قحطان: «نحن على ثقة بأن أهداف الإرهابيين في تعطيل العملية السياسية لن تنجح، بل ستمضي المسيرة كما هو مخطط لها» وأضاف قحطان: «على الرغم من إعلان تنظيم القاعدة المسؤولية عن هذه العملية، فإننا لا نستبعد وجود تسهيلات أدت إلى هذا الاختراق» دون الإدلاء بتفاصيل. وأكد قحطان أن «ما حدث في ميدان السبعين يحتم علينا الإسراع بإعادة هيكلة المؤسستين العسكرية والأمنية، لأن انقسام هاتين المؤسستين يسّر الطريق أمام (القاعدة) لارتكاب هذه الجريمة ».

وذكرت مصادر رسمية أن منفذ الهجوم ينتمي لقوات الأمن المركزي التي يقودها، فعليا، ابن شقيق الرئيس السابق علي عبد الله صالح، العميد الركن يحيى محمد عبد الله صالح، أركان حرب هذه القوات، وقد نجا وزير الدفاع اليمني اللواء الركن محمد ناصر محمد، ورئيس هيئة الأركان اللواء الركن أحمد الأشول من التفجير الانتحاري. وقالت مصادر أمنية مطلعة إن قوات الأمن، عقب التفجير، اعتقلت انتحاريين اثنين وبحوزتهما أحزمة ناسفة قبل أن يفجرا نفسيهما، وبحسب معلومات أولية، فإن الحزام الناسف الذي فجره الانتحاري كان يحمل أكثر من 13 ألف شظية .

 

وشكلت الحكومة اليمنية لجنة للتحقيق في ملابسات الحادث الانتحاري، وقال مصدر أمني إن محققين باشروا «التحقيقات لمعرفة من يقف وراء هذا الاعتداء الإرهابي الغادر ونوعية المواد المتفجرة التي استخدمت فيه ».

من جانبه، وجه وزير الداخلية بتشكيل «لجنة للتحقيق من الجهات ذات العلاقة لجمع الاستدلالات ومعرفة ملابسات هذا العمل الإرهابي الغادر بغية كشف خيوط مدبريه ومن يقف وراءه»، وقال مصدر أمني إن «هذا العمل الإرهابي لن يزيد أبطال القوات المسلحة والأمن إلا إصرارا في مواجهة العناصر الإرهابية بلا هوادة حتى يتم استئصال شأفة الإرهاب وتطهير يمن الإيمان والحكمة من رجس أعمالهم الشيطانية التي تتنافى ليس مع مبادئ ديننا الإسلامي الحنيف فحسب؛ وإنما مع كل قيم وأخلاقيات شعبنا الفاضلة وكل القيم الإنسانية»، مشددا على أن «من يقفون وراء هذه المجزرة البشعة لن يفلتوا من العقاب عاجلا أم آجلا ».

 

وعقب التفجير الانتحاري، شددت قوات الأمن اليمنية من إجراءاتها الأمنية في العاصمة صنعاء وحول المستشفيات التي نقل إليها القتلى والمصابون والتي ضجت بأهالي الضحايا والمشاركين في «بروفات» العرض العسكري المزمع، والذين ينتمون لقوات الجيش والأمن والنجدة وطلاب كليات الشرطة والحربية وغيرها من المدارس العسكرية .

 

وقد أصدر الرئيس عبد ربه منصور هادي قرارا بتعيينات جديدة في عدد من المؤسسات الأمنية، الأمر الذي اعتبر بمثابة إقالة لقادة تلك المؤسسات، حيث عين هادي، اللواء فضل القوسي قائدا جديدا لقوات الأمن المركزي، بدلا من العميد الركن عبد الملك الطيب، كما عين العميد حسين الرضي قائدا لقوات النجدة، والعميد يحيى علي عبد الله حُميد أركان حرب لقوات النجدة. وضمن القرارات الرئاسية التي صدرت، قرار بتعيين محمد جميع الخضر وكيلا لجهاز الأمن القومي (المخابرات) للشؤون الخارجية .

 

وقد أدانت قوى محلية وإقليمية التفجير الانتحاري، حيث أدانه الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي الدكتور عبد اللطيف الزياني ووصفه بـ«المحاولة الفاشلة لوقف مسيرة اليمن نحو الاستقرار والتنمية»، وأعرب في اتصال هاتفي بالرئيس اليمني عن ثقته بأن «هذا العمل الإرهابي والإجرامي البشع سيزيد من إصراركم على المضي نحو إخراج اليمن من هذه الظروف الصعبة وبعزم أقوى وعلى أساس مقتضيات المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية المزمنة». كما أدان التفجير أمين عام الجامعة العربية نبيل العربي، وقال، في بيان صادر عنه، إن «هناك من يحاول عرقلة الجهود المبذولة لمساعدة اليمنيين على تجاوز تحديات المرحلة الانتقالية»، في حين أدانت فرنسا الحادث، وقال بيان صادر عن وزارة الخارجية الفرنسية، إنه «في هذه الظروف المأساوية، تؤكد فرنسا دعمها الكامل للجهود المبذولة من قبل الرئيس عبد ربه منصور هادي لمواصلة عملية الانتقال السياسي في اليمن، وفقا لتطلعات الشعب اليمني»، ولقي الحادث إدانات واسعة النطاق من قوى سياسية وشعبية على الساحة اليمنية .

 

وعقب التفجير أعلنت عدة جهات يمنية حكومية وتجارية عن تبرعات بملايين الريالات اليمنية للقتلى والجرحى الذين سقطوا في التفجير، ويتوقع أن تتواصل حملة التبرعات الذاتية خلال الأيام القليلة المقبلة .

 

في سياق متصل، تتواصل المواجهات في جنوب اليمن بين قوات الجيش واللجان الشعبية من جهة؛ وعناصر تنظيم القاعدة من جهة أخرى، وقالت مصادر في حضرموت إن انفجارا عنيفا وقع في نقطة أمنية بمدينة المكلا، عاصمة محافظة حضرموت، أسفر عن سقوط قتلى وجرحى، بعد يومين على تفجير مماثل تبناه تنظيم القاعدة، في الوقت الذي تستمر فيه المواجهات ضد التنظيم في مدن وبلدات محافظة أبين، حيث أكدت مصادر في تنظيم «أنصار الشريعة» التابع لـ«القاعدة» مهاجمتها موقعا عسكريا بمنطقة الكود في أبين وقتلها عددا من الجنود واستيلائها على كميات من أسلحة الجيش. من جانبه، نقل موقع هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) عن مصدر إعلامي في تنظيم القاعدة أن القاعدة تقف وراء العملية الانتحارية التي استهدفت قوات الأمن المركزي. وأكد المصدر أن العملية نفذت بواسطة جندي تم تجنيده لصالح القاعدة نفذ العملية بحزام ناسف يحوي 13 ألف شظية انتقاما لما سماها المصدر «جرائم قوات الأمن المركزي في حق القاعدة واليمنيين». فيما توعد الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي بتكثيف جهود قوات الأمن ضد المتشددين بعد التفجير الانتحاري الذي أودى بحياة عشرات الجنود .

 

ونقلت وكالة الأنباء اليمنية (سبأ) عن الرئيس اليمني قوله لأسر الضحايا في برقية عزاء إن القوات المسلحة وقوات الأمن اليمنية ستكون أشد صلابة وأكثر إصرارا في تعقبها للإرهابيين .

 

وتواصل السلطات اليمنية التحقيق في حادث التفجير الانتحاري الذي وقع في ميدان السبعين في صنعاء وأدى إلى مقتل العشرات من ضباط وجنود القوات المسلحة والأمن، في وقت احتفل اليمن بذكرى قيام الوحدة اليمنية في ظل إجراءات أمنية مشددة .

 

وقالت وزارة الدفاع اليمنية إن فريقا متخصصا بدأ التحقيق في الحادث، في الوقت الذي نقلت طائرة عسكرية فرنسية 5 من جرحى التفجير الانتحاري إلى مستشفى عسكري في إحدى القواعد العسكرية الفرنسية في جيبوتي، وقالت السفارة الفرنسية في صنعاء، في بيان ، إن عملية نقل المصابين الخمسة تمت في ضوء طلب عاجل من السلطات اليمنية لعلاج الجرحى بإصابات خطيرة وإن طائرة عسكرية خاصة من نوع «سي 160» قامت بنقلهم، وأضافت: «حدد الأطباء العسكريون الفرنسيون والمستشار الفرنسي الطبي الإقليمي المختص باليمن الجرحى الذين يصعب علاجهم في اليمن، وتم نقلهم إلى جيبوتي. وتم إدخال الجرحى إلى المستشفى العسكري ».

 

وشهد الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، حفلا خطابيا وعرضا عسكريا بمناسبة ذكرى قيام الوحدة اليمنية في 22 مايو (أيار) عام 1990، وذلك لأول مرة منذ تنصيبه رئيسا لليمن عقب انتخابه في 21 من فبراير (شباط) الماضي، وأقيم الاحتفال والعرض العسكري في «ساحة العروض» داخل كلية الطيران المجاورة لمنزل الرئيس هادي، بعد أن أجبرت التهديدات الأمنية التي فرضها حادث التفجير الانتحاري الذي استهدف السرايا العسكرية التي كانت تشارك في «بروفات» العرض العسكري في «ميدان السعبين» بجنوب العاصمة صنعاء، المنظمين على نقل مكان الاحتفال الذي أقيم في ظل إجراءات أمنية غاية في التشديد .

 

وشاركت سرايا عسكرية من مختلف وحدات القوات المسلحة والأمن اليمنية في العرض العسكري بعد أن كانت هذه الوحدات العسكرية متناحرة العام الماضي وخاضت مواجهات مسلحة ضد بعضها البعض، بعد أن أيدت بعض القوات العسكرية الثورة المطالبة بالإطاحة بالنظام، فيما وقفت قوات أخرى إلى صف النظام السابق .

 

وكان الرئيس عبد ربه منصور هادي وجه، خطابا للشعب اليمني بمناسبة ذكرى الوحدة، أكد أن «الحرب على الإرهاب سوف تستمر حتى يتم استئصاله والقضاء عليه نهائيا مهما كانت التضحيات»، وأشار إلى أن اليمن كان على «حافة الحرب الأهلية الشاملة التي لم تكن تهدد أمن واستقرار ووحدة الوطن فقط ولكن أمن واستقرار المنطقة بأكملها، وقد جاءت المبادرة الخليجية والآلية التنفيذية كحل سياسي جنب اليمن المصير الكارثي الذي كان يلوح في الأفق وقدم اليمنيون نموذجا مميزا وفريدا في الانتقال السلمي للسلطة وبأقل الخسائر ».

 

وأكد الرئيس اليمني أن «الاستحقاق القادم الذي يجب أن تتكاتف جميع القوى السياسية ومنظمات المجتمع المدني لإنجاحه هو مؤتمر الحوار الوطني الذي يمثل جزءا من استحقاقات تنفيذ المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية ويوجب على الجميع الدخول فيه بقلوب مفتوحة وأذهان صافية لتشخيص المشاكل تشخيصا دقيقا حتى نستطيع أن نضع الحلول الناجعة لأن التشخيص الخاطئ قد يقود إلى حلول خاطئة تحول دون إنجاز التغيير الذي ننشده جميعا ».

 

وفي السياق ذاته دعا تحالف قبلي الرئيس هادي إلى ضرورة الحوار مع أنصار الشريعة على قاعدة انسحابهم من المدن التي دخلوها وتسليم المختطفين لديهم. وقال بيان صادر عن تحالف قبائل مأرب والجوف «ندعو الأخ رئيس الجمهورية والقيادة السياسية إلى القيام بعمل إنساني بعيدا عن لغة السياسة والمناكفات من أجل وقف نزيف الدم وحماية الوطن من الانزلاق في حرب مفتوحة بين الجيش وقبائل أبين من جهة ومسلحي ما يسمى أنصار الشريعة من جهة أخرى من خلال بحث إمكانية مبادرة لوقف إطلاق النار مدة معينة إذا التزم مسلحو ما يسمى أنصار الشريعة بمغادرة المناطق التي يسيطرون عليها في أبين أو أي منطقة أخرى يفرضون عليها سيطرتهم فيما سموها إمارات تتبعهم لإعادتها إلى سيطرة الدولة، وأن يفرجوا عما بحوزتهم من أسرى من أبناء الجيش والأمن وقبائل أبين والمخطوفين لديهم وتحديدا نائب القنصل السعودي في عدن والمدرسة السويسرية ».

 

على صعيد آخر، عثر مواطنون في منطقة العشاش في جنوب العاصمة صنعاء على جثة شرطي إسباني يعمل حارسا في السفارة الإسبانية في باليمن، ويدعى الشرطي أنتونيو ثيخودو، وقد اختفى منذ الخميس الماضي، وسبق للسفارة أن أبلغت عن اختفائه، وبحسب مصادر أمنية يمنية، فإن التحقيقات الأولية وعملية فحص الجثة لم تشر إلى أنه تعرض لأي عنف أو كدمات أو ما شابه، ورجحت جهات التحقيق أن يكون أقدم على الانتحار .

 

هذا وقتل نحو عشرين شخصا في معارك بين قوات الجيش واللجان الشعبية من جهة وعناصر تنظيم القاعدة في ضواحي مدينة جعار بمحافظة أبين جنوب اليمن.

 

وقالت مصادر عسكرية ومحلية إن 11 من أعضاء القاعدة وأربعة جنود وخمسة من أعضاء اللجان الشعبية قتلوا في اشتباكات عنيفة شهدها محيط مدينة جعار من جهة الغرب. وتأتي الاشتباكات بعد توغل للجيش من الضاحية الغربية والشمالية لمدينة جعار معقل تنظيم القاعدة في جنوب البلاد.

وتوقع مسئول عسكري اقتحام جعار قريبا لتطهيرها من عناصر القاعدة "أنصار الشريعة" الذين سيطروا عليها العام الماضي.

 

وكان الجيش اليمني بدأ قبل تسعة أيام هجوما كبيرا على مدينة جعار وزنجبار لتحريرهما من القاعدة، وكان الجيش واللجان الشعبية حققا الأسبوع الماضي انتصارا بطرد عناصر القاعدة من مدينة لودر ومحيطها.

 

من جانب آخر، أكد مسئول عسكري يمني كبير إن الانقسام في الجيش لم يحدث خلال أحداث العام الماضي 2011 وإنما حدث منذ عام 1994 أي بعد الحرب الأهلية بين الشمال والجنوب بعد أربع سنوات من الوحدة.

 

وقال العميد الركن الدكتور رياض القرشي عضو لجنة الشؤون العسكرية أن نحو 30 لواءً عسكرياً موجودون حول العاصمة صنعاء وداخلها بينما الشريط الحدودي والشريط الساحلي تم إهمالهما من حيث تواجد هذه القوات بالنسبة المطلوبة والشكل الذي يعمل على حماية الشريطين الحدوديين.

 

وأضاف في تصريح لصحيفة «أخبار اليوم» الأحد إن "القوات المسلحة مفككة وإنه سيتم إعادة هيكلتها بطريقة علمية ومهنية"، وأشار إلى أن مفهوم الهيكلة التي تعمل عليها اللجنة العسكرية حالياً هو "تحليل للاحتياجات المطلوبة من القوات المسلحة".

وأكد أن عملية التدوير الوظيفي الخطوة الأولى لهيكلة القوات المسلحة، حيث لدى القيام بهيكلة علمية مهنية لا يمكن ذلك إلا بعمل تدوير وظيفي للقيادات التي قد تعيق العملية واستمرارها ونجاحها، وقال "الآن الإشكالية في العناصر التي لديها مرض حب التملك بالمناصب التي استمرت فيها لسنوات وتتعامل معها كحق شخصي".

 

وأهابت وزارة الدفاع ورئاسة هيئة الأركان العامة في اليمن بالمواطنين في محافظات أبين ولحج وحضرموت والبيضاء اليقظة وعدم إعطاء أي فرصة للإرهابيين للتجمع والتحرك للإخلال بالأمن والاستقرار في تلك المناطق.

وأوضح مصدر عسكري مسؤول في تصريح بثه الموقع الإلكتروني لوزارة الدفاع اليمنية (26 سبتمبر نت) "أن المعركة مع كل عناصر الإرهاب والإجرام لن تتوقف وأن حركاتها المشبوهة تُرصد وتتكشف مواقعها وخططها يومياً جراء التلاحم الوثيق بين القوات المسلحة والأمن وأبناء الشعب".

 

وأكد الأمير أحمد بن عبدالعزيز نائب وزير الداخلية أن الجهود مبذولة لتكثيف التواجد الأمني في كل الأحياء داخل المدن والمحافظات في مختلف مناطق المملكة.

وقال في تصريح صحفي عقب رعايته حفل تخريج دبلومات المعهد العالي للدراسات الأمنية بكلية الملك فهد الأمنية في الرياض: " إن كثرة السرقات أو غيرها من الحوادث يتصاعد مع زيادة عدد السكان والمقيمين ، فقبل عشر سنوات ليس مثل الآن ، والجهود مبذولة لتغطية كل الأماكن بالتواجد الأمني الملائم ، ولا نستطيع أن نقول الآن إننا غطينا كل شيء ولكن الجهد مبذول ؛ سواء من ناحية الأفراد أو الآليات أو الإنذار المبكر ، وبالنسبة لمسألة "العسس" حتى الآن هناك بحث بصفة عامة لكن بعد لم يترتب شيء على هذا".

 

وعن ورود معلومات جديدة حول الدبلوماسي المختطف في اليمن عبدالله الخالدي قال " لم يبلغنا شيء, وإن شاء الله يعود سالماً".

 

وحول موقف المملكة من الإنفجار الذي وقع في اليمن قال " إن الانفجار الذي حصل مؤلم وسيء ولا إسلامي ولا إنساني ويشجبه كل إنسان ، ومن يعمل هذا يعتبر غير مسلم ، ومن يدعي أن هذا جهاد أو تضحية هذا أكيد أنه غير صحيح, والدليل أنه قتل ناس أبرياء ليس لهم دخل, حتى و إن كانوا رجال أمن, إذا صنفنا رجال الأمن والقوات المسلحة أنهم أعداء من يعاديهم ؟ رجال الأمن يعدون عدتهم ويتهيأون لمكافحون الجريمة والمجرمين ، والقوات المسلحة للذود عن الوطن ودفع الشر عنه ومحاربة الأعداء ، إذاً أنت تحارب من يحارب المجرمين وتحارب من يذود عن الوطن ، كيف يكون شخصيته هذا ؟! لا مواطن لا مسلم لا إنسان .. نعوذ بالله ".

 

وأشار الأمير أحمد بن عبدالعزيز إلى صعوبة توحيد أرقام الطوارئ الخاصة بالجهات الأمنية لأن ذلك سيتسبب في إضاعة الوقت حتى يصل البلاغ إلى الجهة المختصة وخاصة في حوادث الحرائق لأن مثل هذه الحوادث تتطلب السرعة.

 

وعن إمكانية قبول شهادات خريجي مركز الأمير محمد بن نايف للمناصحة لدى القطاعات الحكومية ، قال " إن المركز أوجد لإعطاء هؤلاء فرصة لدخول المجتمع كغيرهم من المواطنين, وأي شيء يصدر من المركز سيكون مقبولاً بلا شك وإلا ما قيمة الشهادة ".

 

وحول تقييم سموه للأوضاع الأمنية في بلدة العوامية ، قال " ليس هناك جديد, وهي جزء من هذا الوطن ,والحمد لله أمورها طيبة ، وإن شاء الله نطمح أن تكون الأمور دائما للأحسن ، لا مبرر لأي جهود أمنية زائدة ولا مبرر للخروج على النظام ، والجهود الأمنية عادية مثلها مثل أي مكان آخر".

 

وفيما يتعلق بإعادة النظر في شروط قبول الملتحقين بالخدمة العسكرية وخاصة شرط الطول ، قال الأمير أحمد بن عبدالعزيز : " هذه مقاييس لها اعتبارها ، ولا شك أن الأكثرية الساحقة من المواطنين السعوديين ليسوا من ذوي الأجسام الطويلة, لكن الشكل ليس هو المعني بالذات, ولكن هناك أسبابا أخرى, طالما تحقق المطلوب والنقاط التي وضعت, والمقاييس إذا كانت تغطي وزيادة فهذا أمر طيب, فإذا كان هناك نقص أو قلة يمكن التخفيف من الطول أو أية شروط أخرى".

 

واعربت الولايات المتحدة عن ادانتها لهجوم تنظيم القاعدة في اليمن والذي خلف ما لا يقل عن 185 قتيل،وجرح 145 أخرين .


وقال المتحدث بإسم وزارة الخارجية مارك تونر في بيان "إن الولايات المتحدة تدين بأشد العبارات الهجوم الإرهابي الذي وقع ضد قوات الجيش اليمني"، مضيفاً "إننا نعرب عن أعمق تعازينا لعائلات وأصدقاء العشرات من القتلى والجرحى في الهجوم".


وتابع بالقول، إن الولايات المتحدة ستواصل تشجيع الحكم والتنمية الإقتصادية، وجهود مكافحة الإرهاب في هذا البلد" موضحاً "إن الولايات المتحدة لا تزال ملتزمة بجهود مكافحة الارهاب في اليمن. وأنها سوف تستمر في دعم الرئيس هادي والشعب اليمني لأنه يعمل على تحقيق تطلعاته لمستقبل أكثر إشراقاً وازدهاراً".

 

 

وندد العراق بالهجوم الانتحاري الذي وقع أثناء عرض عسكري في العاصمة اليمنية صنعاء وأسفر عن مقتل وجرح المئات.


ووصف بيان للخارجية العراقية الهجوم بـ "الارهابي الأعمى الذي يدلل على إفلاس المجرمين ومحاولاتهم اليائسة للحيلولة دون نهوض هذا الشعب والعيش بأمن وسلام".


وجاء في البيان إن وزارة الخارجية "إذ تستنكر وتدين هذا العمل فانها تعبر باسم حكومة وشعب العراق عن تضامنها مع اليمن حكومة وشعبا وتقدم تعازيها لذوي الضحايا وتتمنى للجرحى الشفاء العاجل وللشعب اليمني التقدم والسلام".

 

وأدان الاتحاد الأوروبي بشدة الهجوم الإرهابي الذي استهدف أفرادا من القوات المسلحة في العاصمة اليمنية صنعاء ووصفه بأنه فضيع ووحشي.


وقالت الممثلة العليا للسياسة الخارجية الأوروبية كاثرين اشتون في بيان نشره مكتبها في بروكسل إنها تدين بشدة هذه الجريمة وتعرب عن تعاطفها مع عائلات ضحايا هذا العمل الإرهابي.


وأكد البيان إن الاتحاد الأوروبي يجدد قلقه البالغ تجاه كافة المحاولات الهادفة لزعزعة استقرار اليمن وان على كافة الأطراف التقيد ببنود مبادرة مجلس التعاون الخليجي وآلية تنفيذها.


وأضاف إن الاتحاد الأوروبي يضل ملتزما بمساعدة الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي ودراسة كافة الخيارات للمواجهة الأطراف التي لا تزال تصر على تقويض عملية الانتقال السياسي في اليمن.

 

وندد الأمين العام لجامعة الدول العربية الدكتور نبيل العربي بالتفجير الانتحاري الذي وقع في العاصمة اليمنية صنعاء وأدى إلى سقوط العشرات من الضحايا العسكريين والمدنيين.


وأوضح العربي ، في بيان له أن هناك من يحاول عرقلة الجهود العربية والدولية المبذولة لمساعدة اليمنيين على تجاوز تحديات المرحلة الانتقالية التي تمر بها اليمن ، مشدداً على أهمية تضافر كل الجهود من أجل حماية مسيرة الاستقرار وإعادة البناء في اليمن.


وأكد الأمين العام على أن المشاورات مستمرة مع القيادات اليمنية ومختلف الأطراف العربية والدولية المعنية من أجل دعم الجهود المبذولة لمتابعة تنفيذ المبادرة الخليجية بشأن اليمن والتي يرعى تنفيذها مبعوث الأمم المتحدة لليمن جمال بن عمر.

فى مجال آخر قال مصدر مقرب من الرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح، إن صالح ما زال يرقد في مستشفى «48» ، بعد أن تعرض لوعكة صحية طارئة قبيل ترؤسه اجتماعا لقيادة حزبه في العاصمة صنعاء، وقال المصدر، الذي رفض الكشف عن هويته، إن صالح بات يعاني من حالة صحية سيئة بعد أن تعرض لمحاولة الاغتيال في 3 يونيو (حزيران) العام الماضي في جامع دار الرئاسة بجنوب العاصمة اليمنية صنعاء .

 

ولم تفصح المصادر المقربة من الرئيس المخلوع عن طبيعة الحالة المرضية التي ألمت به، لكنها أكدت أنه يعاني من عدد من الأمراض، إضافة إلى الآثار الجانبية للحروق التي تعرض لها في محاولة الاغتيال، ويتبع المستشفى الذي نقل إليه صالح للعلاج، قوات الحرس الجمهوري التي يقودها نجله العميد الركن أحمد علي عبد الله صالح، ويحظى هناك بإشراف ورعاية طبية عالية .

 

وكان صالح يوشك أن يترأس، اجتماعا للجنة العامة (المكتب السياسي) لحزب المؤتمر الشعبي العام الذي يتزعمه، حيث يحضر لعقد مؤتمره الـ8 خلال الفترة المقبلة، لكنه لم يتمكن من ترؤس الاجتماع ونقل على الفور إلى المستشفى لعدة ساعات، قبل أن يخرج، وفي المساء أعيد نقله إلى المستشفى مرة أخرى، وحسب تصريحات المصدر المقرب منه فإنه ما زال يتلقى العلاج، في وقت ترجح فيه مصادر في صنعاء أن ينقل إلى خارج اليمن للعلاج .

 

 

وكان الرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح، عاد مؤخرا من الولايات المتحدة الأميركية بعد رحلة علاجية استمرت أسبوعين، واعتبرت بعض الأوساط خبر نقله إلى المستشفى مقدمة لمغادرته اليمن إثر الضغوط، الغربية تحديدا، عليه لمغادرة البلاد، وعدم البقاء فيها كي لا تتعثر التسوية السياسية القائمة في اليمن بعد تنحي صالح في ضوء المبادرة الخليجية التي وقعها في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي في العاصمة السعودية الرياض، والتي نصت على رحيله .

 

وحكم صالح اليمن الشمالي من 17 يوليو (تموز) عام 1978، قبل أن يصبح رئيسا لليمن الموحد (الشطرين الشمالي والجنوبي) في 22 مايو (أيار) 1990، حتى سلم سلطاته إلى الرئيس الجديد، عبد ربه منصور هادي، الذي انتخب في 21 فبراير (شباط) الماضي، ويبلغ من العمر 70 عاما، ويعد من أكثر الرؤساء حكما لليمن منذ ستينات القرن الماضي .

 

وكان الرئيس السابق قضى عدة أشهر في أحد المستشفيات بالعاصمة السعودية الرياض لتلقي العلاج بعد محاولة الاغتيال التي تعرض لها .

 

ويسعى حزب المؤتمر الشعبي العام (شريك الحكم حاليا) إلى إعادة ترتيب صفوفه بعد الاهتزازات التي تعرض لها مع «الثورة اليمنية» التي جاءت في سياق ما يعرف بـ«الربيع العربي»، بعد أن كان حزبا حاكما بشكل منفرد منذ عام 1997، وتؤكد قياداته أنه حزب قادر على إعادة بناء نفسه بعيدا عن السلطة، وكان صالح أصدر قرارا حزبيا بتكليف أمين عام الحزب، الدكتور عبد الكريم الإرياني، بقيادة الحزب خلال الفترة الراهنة .