مجلس الوزراء السعودى يلزم الحكومة بتعيين متحدثين رسميين.

نائب وزير الدفاع الأمير خالد بن سلطان يستقبل سفير المانيا.

وزير خارجية مصر ينوه بعمق العلاقات التاريخية مع السعودية.

مباشرة جلسات محاكمة خلايا الارهاب فى الرياض.

أشادت المملكة العربية السعودية بالتعديلات الدستورية التي أصدرها ملك البحرين مؤخرا، ونالت تأييدا من قبل مجلس الشورى والمجلس النيابي في مملكة البحرين، معتبرة أنها تحقق المزيد من مرونة التعامل في الحياة النيابية والسياسية بما يخدم مصلحة شعب البحرين استقرارا ونموا. ودعت السعودية، خلال جلسة مجلس الوزراء، التي ترأسها خادم الحرمين الشريفين، الملك عبد الله بن عبد العزيز، في جدة، أن يوفق الله قادة هذا البلد الشقيق لكل ما فيه خيره ونماؤه .


وكان خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز قد أعرب، في مستهل الجلسة، عن تقديره الكبير لإخوانه قادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية على ما بذلوه من جهود موفقة خلال اجتماعهم التشاوري السنوي الرابع عشر، الذي عقد في الرياض يوم الاثنين الماضي، وعبر عن الشكر والثناء لله (عز وجل) على ما تعيشه دول وشعوب المجلس من نعمة الأمن والاستقرار والتقدم والازدهار، بفضل من الله أولا، ثم بفضل السياسة الحكيمة لقادة دول المجلس، وما تتسم به شعوبه من تجاوب مع هذه السياسة، سائلا الله للجميع التوفيق والسداد لمواصلة العمل الخليجي المشترك، بما يحقق المزيد من الاستقرار والتطور وتعزيز مسيرة المجلس وطموحات قادته وشعوبه .


ثم أطلع الملك عبد الله بن عبد العزيز المجلس على المباحثات والرسائل والمشاورات التي جرت مع عدد من قادة الدول الشقيقة والصديقة ومبعوثيهم، حول العلاقات الثنائية وسبل دعمها وتطورات الأوضاع في المنطقة والعالم، ومن ذلك الرسائل التي تلقاها من الملك خوان كارلوس، ملك إسبانيا، والشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، أمير دولة قطر، والرئيس عبد ربه منصور هادي، رئيس الجمهورية اليمنية، والاتصال الهاتفي الذي تلقاه من الملك عبد الله الثاني بن الحسين، ملك المملكة الأردنية الهاشمية، واستقباله للرئيس يوسف محمدو رئيس جمهورية النيجر ووزير خارجية الأردن ناصر جودة .


وأوضح وزير الثقافة والإعلام، الدكتور عبد العزيز بن محيي الدين خوجه، في بيانه لوكالة الأنباء السعودية، عقب الجلسة، أن مجلس الوزراء أعرب عن خالص التهنئة لخادم الحرمين الشريفين، بمناسبة الذكرى السابعة لتوليه مقاليد الحكم، مبينا أن خادم الحرمين الشريفين أعرب في هذا الشأن عن الشكر والثناء لله العلي القدير على ما أنعم به على المملكة من نعم لا تعد ولا تحصى، وقال: «إن ما تشهده المملكة تم بفضل الله أولا ثم بفضل الرجال المخلصين من أبنائها منذ عهد المؤسس الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن، وما أكمله أبناؤه الملوك البررة من بعده، ونحن نسير (بعون الله وتوفيقه) على هذا الطريق القويم، أداء للأمانة التي نسأل الله (سبحانه وتعالى) أن يوفقنا للقيام بها على الوجه الذي يرضيه، وأن نحقق لهذا الوطن، وبتضافر طاقات جميع أبنائه الحريصين على الرقي به، المزيد من التقدم والرخاء والاستقرار ».


وأوصى خادم الحرمين الشريفين الجميع بالإكثار من الشكر والحمد لله (عز وجل) على ما أفاء به على المملكة من نعم، منها الأمن والأمان والهدوء والسكينة والاستقرار والتمسك بالشريعة الإسلامية ورغد العيش والتآلف بين القادة والرعية، سائلا الله أن يحفظ هذه البلاد من كل سوء ومكروه .
وبين خوجه أن المجلس ناقش، بعد ذلك، جملة من المواضيع المتصلة بمستجدات الأحداث وتطوراتها، إقليميا وعربيا ودوليا، وأشاد مجلس الوزراء بالتعديلات الدستورية التي أصدرها ملك البحرين مؤخرا، ونالت تأييدا من قبل مجلس الشورى والمجلس النيابي في مملكة البحرين الشقيقة، معتبرا أنها تحقق المزيد من مرونة التعامل في الحياة النيابية والسياسية بما يخدم مصلحة شعب البحرين استقرارا ونموا، ودعا الله أن يوفق قادة هذا البلد الشقيق لكل ما فيه خيره ونماؤه .


واستعرض المجلس بعد ذلك جملة من المواضيع في الشأن المحلي، ومنها الاستعدادات المبكرة لاستقبال موسم الحج بمشيئة الله تعالى، وأثنى خادم الحرمين الشريفين على الجهود الموفقة التي تبذلها لجنة الحج العليا برئاسة الأمير نايف بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، وحث الجميع على مضاعفة الجهد، كل فيما يخصه، لاستكمال تلك الاستعدادات بجاهزية عالية وتحقيق المزيد من النجاحات، معتمدين في ذلك على الله (سبحانه وتعالى) ثم على ما سخرته الدولة من إمكانات لخدمة حجاج بيت الله الحرام والمعتمرين والزوار .
وأفاد الدكتور عبد العزيز بن محيي الدين خوجه بأن المجلس واصل إثر ذلك مناقشة جدول أعماله وأصدر القرارات التالية :


أولا: وافق مجلس الوزراء على تفويض ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية - أو من ينيبه - بالتباحث مع الجانب الذي يمثل حكومة جمهورية القمر المتحدة في شأن مشروع اتفاق تعاون أمني بين حكومة المملكة العربية السعودية وحكومة جمهورية القمر المتحدة، والتوقيع عليه في ضوء الصيغة المرفقة بالقرار ومن ثم رفع ما يتم التوصل إليه لاستكمال الإجراءات النظامية .


ثانيا: وافق مجلس الوزراء على تفويض ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية - أو من ينيبه - بالتباحث مع الجانب الجنوب أفريقي حول مشروع اتفاقية بين حكومة المملكة العربية السعودية وحكومة جمهورية جنوب أفريقيا في مجال تبادل المساعدات القانونية في المسائل الجنائية والتوقيع عليه في ضوء الصيغة المرفقة بالقرار ومن ثم رفع النسخة النهائية الموقعة لاستكمال الإجراءات النظامية اللازمة .


ثالثا: بعد الاطلاع على ما رفعه وزير الشؤون البلدية والقروية في شأن تطوير نظام معلومات متكاملة يحصر جميع ملكيات المساكن في المملكة، أقر مجلس الوزراء عددا من الإجراءات من بينها: تتولى وزارة الشؤون البلدية والقروية ما يلي: إنشاء وتطوير نظام لحصر ملكيات المساكن في إطار ما نصت عليه الفقرة «1» من المادة «التاسعة» من نظام التسجيل العيني للعقار، وذلك خلال سنة من تاريخ صدور القرار. ربط هذا النظام بأنظمة المعلومات القائمة في وزارة العدل ومركز المعلومات الوطني بوزارة الداخلية، بحيث تكون بيانات ملكيات المساكن وما يطرأ عليها من تعديلات متاحة لهاتين الجهتين بشكل آني ومحدث وقابلة للتخزين لديهما .


تتولى وزارة العدل تزويد هذا النظام بما لديها من بيانات لملكيات المساكن، وما يطرأ عليها من تعديلات. يتولى برنامج التعاملات الإلكترونية الحكومية (يسر) عملية الربط المطلوب بين وزارة الشؤون البلدية والقروية ووزارة العدل ووزارة الداخلية من خلال الشبكة الحكومية الآمنة، وقناة التكامل الحكومية، بما يضمن تكامل قواعد البيانات لدى كل هذه الجهات .


رابعا: بعد الاطلاع على ما رفعه وزير الصحة، وبعد النظر في قرار مجلس الشورى رقم «12/ 10» وتاريخ 11/ 4/ 1433هـ، قرر مجلس الوزراء الموافقة على مذكرة تفاهم للتعاون في المجالات الصحية بين وزارة الصحة في المملكة العربية السعودية ووزارة الصحة والشؤون الاجتماعية في مملكة السويد الموقعة في مدينة (ستوكهولم) بتاريخ 21/ 6/ 1432هـ الموافق 24/ 5/ 2011م، وذلك بالصيغة المرفقة بالقرار. وقد أعد مرسوم ملكي بذلك .
خامسا: بعد الاطلاع على المعاملة المتعلقة بتجاوز بعض الكتاب والصحافيين غير المتخصصين وادعاء أمور غير صحيحة أو مكذوبة فيما يتعلق بأعمال بعض الوزارات الخدمية، ولأهمية إيضاح الحقائق والرد على الادعاءات غير الصحيحة أو المكذوبة،

ووضع الحلول اللازمة لمعالجة ذلك، أقر مجلس الوزراء عددا من الإجراءات، من بينها :


أولا: قيام الوزارات والهيئات والمؤسسات العامة والأجهزة الحكومية الأخرى، وبخاصة الجهات الخدمية بتعيين متحدثين رسميين في مقراتها الرئيسية، وكذلك في الفروع، بحسب الحاجة، وإبلاغ وزارة الثقافة والإعلام بذلك على أن تكون المهمة الرئيسية للمتحدث إحاطة وسائل الإعلام بما لدى جهته والجهات المرتبطة بها من أخبار أو بيانات أو إيضاحات، وكذلك التجاوب مع ما يرد إليها من تساؤلات والرد عليها وما يُنشر عنها من أخبار أو معلومات تهم الشأن العام .


ثانيا: قيام الوزارات والهيئات والمؤسسات العامة والأجهزة الحكومية الأخرى بتفعيل الجوانب الإعلامية المتعلقة بأنشطتها ومشاريعها وخدماتها، والتفاعل من خلال توفير التغطية المناسبة وضرورة فتح قنوات التواصل والتعاون مع وسائل الإعلام والرد على جميع أسئلتها واستفساراتها، وتوظيف مواقعها الإلكترونية في ذلك .


ثالثا: إذا ظهر لأي من الجهات المعنية أن إحدى الوسائل الإعلامية قد نشرت أخبارا غير صحيحة ولم تتجاوب بالشكل المناسب مع ردود تلك الجهة وإيضاحاتها، فعليها سرعة اللجوء إلى الجهة المعنية بالفصل في مثل هذه القضايا، ورفع دعوى ضد المؤسسة الإعلامية والصحافي، وفقا للأنظمة والتعليمات .


رابعا: قصر الممارسة الصحافية على الصحافيين المعتمدين لدى هيئة الصحافيين السعوديين .


خامساً: وافق مجلس الوزراء على تعيينات بالمرتبتين الخامسة عشرة والرابعة عشرة، وذلك على النحو التالي: تعيين صالح بن سعد بن عبد الله المهنا على وظيفة «مستشار مالي» بالمرتبة الخامسة عشرة بوزارة المالية. تعيين عبد الرحمن بن سعد بن عبد الرحمن الداود على وظيفة «مستشار إداري» بالمرتبة الخامسة عشرة بالمجلس الأعلى للقضاء. تعيين محمد بن سعيد بن عبد الله الحجري على وظيفة «وكيل الإمارة المساعد» بالمرتبة الرابعة عشرة بإمارة منطقة الباحة. تعيين سعود بن عبد الله بن أحمد العبيسي على وظيفة «أمين منطقة الحدود الشمالية» بالمرتبة الرابعة عشرة بوزارة الشؤون البلدية والقروية. تعيين المهندس صالح بن عبد العزيز بن محمد جبلاوي على وظيفة «مدير عام المياه بمنطقة المدينة المنورة» بالمرتبة الرابعة عشرة بوزارة المياه والكهرباء. تعيين سعد بن خلف بن ماطر القثامي على وظيفة (مدير الإدارة العامة لمراجعة حسابات المؤسسات والشركات) بالمرتبة الرابعة عشرة بديوان المراقبة العامة. تعيين عبد الله بن أحمد بن عبد العزيز السيف على وظيفة «مدير عام الشؤون الإدارية والمالية» بالمرتبة الرابعة عشرة بوزارة الخدمة المدنية .


هذا وتشرف بأداء القسم أمام خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود في قصر السلام الدكتور محمد بن عبدالله بن محمد آل عمرو بمناسبة صدور الأمر الملكي الكريم بتعيينه أميناً عاماً لمجلس الشورى قائلاً: «أقسم بالله العظيم، أن أكون مخلصاً لديني، ثم لمليكي وبلادي، وألا أبوح بسر من أسرار الدولة، وأن أحافظ على مصالحها وأنظمتها، وأن أؤدي أعمالي بالصدق والأمانة والإخلاص والعدل».


وقد هنأه خادم الحرمين الشريفين بهذه المناسبة متمنياً له التوفيق والنجاح في عمله لخدمة دينه ووطنه.
من جهته أعرب أمين عام مجلس الشورى عن شكره وتقديره لخادم الحرمين الشريفين على ثقته الكريمة داعياً الله أن يوفقه ليكون عند حسن ظن القيادة الرشيدة به.


حضر أداء القسم الأمير سلمان بن عبدالعزيز وزير الدفاع والأمير سعود الفيصل وزير الخارجية.
وبعث خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود برقية تهنئة للرئيس عبدربه منصور هادي رئيس الجمهورية اليمنية بمناسبة ذكرى يوم الوحدة لبلاده.


وأعرب الملك باسم شعب وحكومة المملكة العربية السعودية وباسمه عن أصدق التهاني، وأطيب التمنيات بالصحة والسعادة لفخامته، ولشعب اليمن الشقيق اضطراد التقدم والازدهار. وأشاد بتميز العلاقات الأخوية التي تربط بين البلدين والشعبين الشقيقين، والسعي لتعزيزها وتنميتها في المجالات جميعها.
كما بعث الأمير نايف بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية برقية تهنئة للرئيس عبدربه منصور هادي رئيس الجمهورية اليمنية بمناسبة ذكرى يوم الوحدة لبلاده.
وعبر ولي العهد عن أبلغ التهاني، وأطيب التمنيات بموفور الصحة والسعادة لفخامته، ولشعب اليمن الشقيق المزيد من التقدم والازدهار.


واستقبل الأمير خالد بن سلطان بن عبدالعزيز نائب وزير الدفاع في مكتبه بالمعذر سفير جمهورية ألمانيا الاتحادية لدى المملكة ديتر هالر.


وجرى خلال الاستقبال استعراض آفاق التعاون المشترك بين البلدين.


على صعيد آخر نوّه وزير الخارجية بجمهورية مصر العربية محمد كامل عمرو بعمق العلاقات القوية والتاريخية المتينة التي تربط البلدين الشقيقين حكومة وشعباً واصفا هذه العلاقات بأنها قادرة على تخطي أي مشكلات قد تعكر صفو الانسجام في علاقات الأخوة المتميزة .


وعبّر خلال اللقاء الإعلامي الذي عقده بمقر القنصلية العامة لجمهورية مصر العربية بجدة عن سعادته بوجوده في بلده الثاني المملكة العربية السعودية التي تربطه بها ذكريات جميلة إبّان إقامته فيها سابقاً .
وأكد أن لقاءه الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية كان مثمراً وإيجابيا حيث تُبودلت خلال اللقاء وجهات النظر سواء فيما يخص العلاقات الثنائية بين البلدين أو المسائل الإقليمية التي تتطابق فيها الرؤى بين المملكة ومصر كما استُعرضت أوضاع الجالية المصرية في المملكة وبحث آخر مستجدات القضية الفلسطينية والصراع الإسرائيلي وأبعاد السياسة الاستيطانية الإسرائيلية .
ولفت الانتباه إلى أنه خلال لقائه بسمو الأمير سعود الفيصل قدّم الشكر للمملكة حكومة وشعباً لدعمها مصر خلال الفترة الانتخابية مبيّنا أن هذا الدعم قد أسفر -بتوفيق الله- في إنجاح الحملة الانتخابية وسيرها إلى بر الأمان مؤكدا وجود 160 ألف ناخب مصري يعيشون بالمملكة في أمان واطمئنان ساهموا بشكل كبير في إنجاح سير العملية الانتخابية في البلاد .


وحول مستقبل الاستثمارات في مصر وخاصة فيما يتعلق منها بالجانب السعودي بين وزير الخارجية المصري أن عمق العلاقات المصرية السعودية أقوى من محاولة البعض إثارة القلاقل والفتن بين البلدين , منوها بقوه الاستثمار السعودي ودوره الفاعل في دعم الاقتصاد المصري بمختلف الطرق موضّحا إقبال عدد من الدول في آسيا على وجه الخصوص في الفترة الأخيرة لزيادة استثماراتها في جمهورية مصر العربية وبالأخص الشركات اليابانية العملاقة .
وحول الموقف المصري تجاه الوضع السوري أكدّ معاليه أن موقف مصر كان واضحاً ومحدّداً منذ البداية ويتمثل في رفضها العنف الذي يمارسه النظام السوري ضد شعبه مبيّنا أن الحل يكمن في الحوار والاستجابة لحقوق الشعب المشروعة ورفض مصر لأي تدخل خارجي وضرورة أن يأتي الحل في إطار عربي واصفا سوريا بأنها بلد عربي متعدد النسيج والطوائف .


ودعا وزير الخارجية بجمهورية مصر العربية المعارضة السورية إلى ضرورة توحيد جهودها في الداخل والخارج وإعطاء مزيد من المصداقية , مؤكداً دعم مصر الكامل لخطة مبعوث الأمم المتحدة والجامعة العربية إلى سوريا كوفي عنان , متمنيا أن تسفر عن وقف لإراقة وسفك الدماء السورية داعيا في الوقت نفسه إلى إعطاء الخطة مزيدا من الوقت لتحقيق النجاح خاصة بعد توفر الإمكانات ووجود المراقبين الدوليين هناك .


وحول الخوف من تغلغل إيراني محتمل في مصر قال : إن مصر حريصة على عدم التدخل في الشؤون الداخلية لأي دولة وتعدّ أيضاً التدخل في شؤونها أمرا غير مقبول .


وفيما يتعلق بالانفلات الإعلامي لبعض القنوات الفضائية وبعض وسائل الإعلام غير الرسمية في مصر تجاه المملكة ناشد وزير الخارجية المصري تلك الوسائل التزام الحـوار العقلاني وتغليب المنطق على العاطفة .
ونفى أي شبهة للتزوير في الانتخابات سواء التي جرت في السفارة المصرية في الرياض أو في داخل القنصلية المصرية في جدة واصفا التجربة الانتخابية بالناجحة رغم أنها تطبق لأول مرة واعداً بدراسة السلبيات والإيجابيات لضمان نجاحها في حال تكرارها .


حضر اللقاء مساعد وزير الخارجية المصري للشؤون العربية محمد مصطفى كمال وسفير جمهورية مصر العربية لدى المملكة محمود عوف والقنصل العام المصري بجدة السفير علي العشيري .
هذا وحضر الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي رئيس مجلس إدارة الهيئة العالمية للتعريف بالإسلام الدكتور عبدالله بن عبدالمحسن التركي حفل ملتقى التعريف بالإسلام من خلال الثقافات المختلفة تحت عنوان / التعريف بالإسلام من خلال الثقافات المختلفة الثقافة الاسبانية نموذجا / بفندق كراون بلازا بجدة
وأقيم حفل خطابي بدئ بالقرآن الكريم .


ثم ألقى أمين عام رابطة العالم الإسلامي كلمة قال فيها " إنه يتوجب على أمة الإسلام أن تنهض بمهمة توصيل الرسالة إلى العالم أجمع بأمانة ووضوح وإطلاعهم على مالها من الصلة التكاملية بالرسائل الإلهية السابقة ودعوة البشر إلى الإيمان بالله وإخلاص العبادة له وإصلاح أحوالهم الفردية والجماعية على قيم الحق والعدل والإحسان إلى الناس ".
وأضاف قائلا " إن مهمة التعريف بالإسلام لا تتم على الوجه المأمول لها إلا بالتصدي للصور النمطية المشوهة لصورته الصحيحة، وإنه مهم استغلال وسائل الاتصال وتقنية المعلومات التي أحدثت تطوراً سريعاً وكبيراً في إدارة العلاقات الإنسانية إذ أصبحت نوافذ للتعارف والتواصل وتبادل المعلومات والآراء والأفكار في شتى الشؤون والموضوعات وهذا الفضاء الفسيح يتيح الفرصة للمسلمين للتعريف بأنفسهم وبما لديهم من تراث وثقافة فضلاً عن المساهمة في إيجاد علاقات إنسانية مبنية على ثقافة الحوار والتعاون في خدمة المشترك الإنساني ".
واستعرض دور الهيئة العالمية للتعريف بالإسلام عبر أهمية إعداد برامجها وخططها وأعمالها بعامة على فرق علمية وإعلامية مؤهلة تسعى لتوفير الإمكانيات العلمية والأدوات الإعلامية المتميزة وتطوير البرامج الإعلامية حرصاً على جودة الأداء


ورفع الشكر والتقدير باسم الرابطة وهيئاتها لخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود ولولي عهده الأمين وللأمير خالد الفيصل أمير منطقة مكة المكرمة لدعمهم المتواصل الذي تتلقاه الرابطة وهيئاتها ونشاطاتها.
كما قدم الشكر للهيئة العالمية للتعريف بالإسلام وجميع العاملين بها والقائمين على هذا الملتقى والداعمين والشركاء.
ثم ألقى الأمين العام المكلف للهيئة العالمية للتعريف بالإسلام الشيخ حبيب بن محمد الحارثي كلمة استعرض فيها اختيار الثقافة الإسبانية موضوعاً للملتقى حيث أن الثقافة الإسبانية تربطها روابط عدة بالثقافة الإسلامية، وتناول سعي الهيئة للتنسيق والتكامل وأداء الأدوار المطلوبة من الجميع مع الجهات المهتمة بالتعريف بالإسلام عبر الملتقى من خلال الالتقاء والنقاش واستعراض آليات التعاون والتكامل.


بعد ذلك ألقى الدكتور محمد إبراهيم الحمد كلمة الفائزين بمسابقة "هذا هو الإسلام " قدم في بدايتها الشكر لرابطة العالم الإسلامي وللهيئة العالمية للتعريف بالإسلام والجهود المبذولة للتعريف بالإسلام، واستعرض أهمية المسابقة في توفير مادة علمية متكاملة تناسب العصر وتجمع في كتاب واحد تغلب عليه صبغة الوضوح والإيجاد والشمول.
تلا ذلك عرض تسجيلي عن الهيئة ومنجزاتها.


ثم ألقى الدكتور المنصف الكريسي كلمة الفائزين في مسابقة السيرة النبوية تناول فيها مسيرة مسابقة السيرة النبوية التي أنشئت عام 1396هـ خلال المؤتمر الإسلامي الأول للسيرة النبوية بجمهورية باكستان، مستعرضاً أهدافها عبر ترسيخ أهمية اقتداء الأمة بنبيها صلى الله عليه وسلم في سيرته وبيان ما في السيرة من رحمة للعالمين، ودورها في دحض الشبهات المثارة حول السيرة النبوية الطاهرة.


واستعرض موضوع المسابقة "أخلاقيات الحرب في السيرة النبوية" وأهميته.
وفي ختام الحفل كرم الفائزون بمسابقة "السيرة النبوية" حيث فاز بالمركز الأول الدكتور سعد بن علي الشهراني ومقدار جائزته 200 ألف ريال، وفاز بالمركز الثاني الدكتور متعب بن خلف السلمي ومقدار جائزته 200 ألف ريـال، وفاز بالمركز الثالث الدكتور محمد بن أحمد المبيض ومقدار جائزته 150 ألف ريـال، وفاز بالمركز الرابع الأستاذ حسن بن البشير الطليوش ومقدار جائزته 150 ألف ريـال، وفاز بالمركز الخامس الدكتور المنصف الكريسي ومقدار جائزته 100 ألف ريـال، وفاز بالمركز السادس الدكتور نبيل فولي منجي ومقدار جائزته 100 ألف ريـال.
كما تم تكريم الفائزين في مسابقة "هذا هو الإسلام" حيث فاز بالمركز الأول البحث المقدم من الدكتور محمد بن إبراهيم الحمد بعنوان "الإسلام: حقيقته.. شرائعه.. عقائده.. نُظُمه"، وفاز بالمركز الثاني البحث المقدم من الأستاذ الدكتور زكريا عبدالرزاق المصري بعنوان "دين الحقيقة شمس الخليقة"، وفاز بالمركز الثالث مناصفة كلٌ من الدكتورة أسماء بنت عبدالعزيز الحسين ببحثها بعنوان "حقيقة الإسلام دين الفطرة" والدكتورة خيرية عمر موسى هوساوي ببحثها بعنوان "هذا هو الإسلام دين الرحمة".
وتم تكريم الرعاة والداعمين.


يشار إلى أن الهيئة العالمية للتعريف بالإسلام، هي إحدى هيئات رابطة العالم الإسلامي، وتتمتع بشخصية اعتبارية مستقلة، وتتمثل مهمتها في التعريف بالإسلام،ودعم مناشطه مادياً ومعنوياً في المناطق المحتاجة من العالم، وإيضاح صورته النقية بمنهج واضح المعالم، ومقرها الرئيس بالمدينة المنورة ولها فروع في كل من الرياض وجدة، وتُعد هيئة عالمية تعرف بالإسلام وتبرز محاسنه عبر فرق عمل مؤهلة وبرامج علمية وإعلامية مبتكرة تخاطب كل فئة بما يناسبها، وتسعى إلى نشر رسالة الإسلام الخالدة إلى العالم بمختلف اللغات.


فى الرياض افتتح وزير المالية الدكتور ابراهيم بن عبدالعزيز العساف بقاعة الأمير سلطان بن عبدالعزيز بفندق الفيصلية بالرياض أعمال مؤتمر "يوروموني السعودية " السنوي في دورته السابعة الذي يسلط الضوء على قضايا الاستقرار والنمو الاقتصادي والوظائف بالمملكة العربية السعودية .


وأكد في كلمته الافتتاحية للمؤتمر الذي يشهد مشاركة دولية ومحلية واسعة قدرت بنحو 1500 مشارك من بينهم 400 مشارك أجنبي أن المؤتمر ينعقد وسط عدم تعافي الاقتصاد الدولي وتباطؤه في العديد من دول العالم .
وقال : نحن في المملكة العربية السعودية ولله الحمد على العكس تماما من ذلك ، فالمملكة تُحقق المزيد من نسب النمو بفضل السياسات الحكيمة التي اتخذها مهندس الاصلاح الاقتصادي الأول خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود.


وعدد الدكتور العساف أبرز أسباب محافظة المملكة على وضع مالي واقتصادي متميز ومن بينها السياسات الحكومية التي راعت ضخ المزيد من السيولة في المشاريع التنموية والاستفادة من المدخرات الحكومية الضخمة في بناء اقتصاد محلي كبير وموثوق وتوظيفها عند الحاجة اليها لضمان استمرارية تحقيق النمو الاقتصادي المستدام والعمل من أجل تخفيض نسبة الدين المحلي، مشيرا الى إنه رغم ذلك فان هناك تحديات قائمة تتمثل في توفير المزيد من فرص العمل للشباب.


وقال وزير المالية : من محاسن الصدف أن ينعقد المؤتمر في دورته الحالية بالتزامن مع الذكرى السابعة لبيعة خادم الحرمين الشريفين ، وان المملكة حققت نموا اقتصاديا مقدرا بنحو 6.8% وذلك رغم تباطؤ الاقتصاد العالمي " ، مشددا على أن الدعم الحكومي للاقتصاد الوطني سيضمن بحول الله استمرار النمو المستدام خاصة في ظل ارتفاع أحجام الصادرات السعودية غير النفطية .


وقال وزير المالية الدكتور ابراهيم العساف " إن الخطط الإصلاحية التي تبناها خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود منذ توليه الحكم في المملكة أدت إلى أن تصبح المملكة مقصدا للمهتمين وبيئة استثمارية دولية من الطراز الأول حتى في خضم التحديات الكبرى التي يواجهها الاقتصاد العالمي " ، مشيرا إلى أن الاقتصاد العالمي لم تتغير خريطته كثيرا منذ المؤتمر السابق لليوروموني حيث لم يخرج الاقتصاد العالمي تماما من آثار الأزمة المالية العالمية وتشير التوقعات إلى أن التعافي الاقتصادي العالمي لايزال متدرجا ومفتقرا إلى التوازن والنمو في الاقتصادات المتقدمة يتسم بالبطء مقابل نمو أقوى في بلدان الاقتصادات الناشئة .


وأوضح أن مما قد يعزز آفاق النمو ما اتخذته دول منطقة اليورو من إجراءات مهمة شملت تقوية صندوق الاستقرار الأوروبي إضافة إلى زيادة موارد صندوق النقد الدولي ليكون خط دفاع إضافي للحد من احتمالات تفاقم أزمة المديونية وتحسن المؤشرات الاقتصادية في الولايات المتحدة وبعض الاقتصاديات الناشئة بيد أن المخاطر لا تزال مرتفعة .
ورأى أن تعزيز النمو العالمي يتطلب قيام اقتصادات الدول المتقدمة باتخاذ المزيد من الإجراءات الضرورية لضبط المالية العامة على المدى المتوسط وتخفيض الدين العام وتأمين الاستقرار المالي وتعزيز الثقة والإنتاجية والنمو ، مبينا أن التعاون الدولي يمثل عاملا من العوامل الرئيسة للحفاظ على النمو العالمي وضمان الاستقرار.


ومضى وزير المالية إلى القول في كلمته الافتتاحية لمؤتمر اليوروموني : إن العديد من الدول في منطقتنا تمر بتغيرات أدت لزيادة المخاطر التي تهدد الاستقرار الاقتصاد الكلي وما قد تقوم إليه من انخفاض لمعدلات النمو وارتفاع معدلات البطالة واستمرارا للضغوط المالية في ظل تقليص الحيز المتاح للسياسة المالية .


وحول الاقتصاد السعودي أوضح الدكتور العساف إلى أن النمو الجيد الذي حققه الاقتصاد الوطني في العام الماضي 2011م وبلغ نحو 6.8 % ونتوقع استمرار هذا الأداء القوي , مبينا أن الآفاق الاقتصادية متوسطة المدى إيجابية مع توقع نمو قوي في الناتج المحلي غير النفطي .
وزاد قائلا " إنه بالنظر إلى الوضع المالي الحكومي الجيد على المدى المتوسط فأنه لايرى أي عوائق والحمد لله أمام تنفيذ الحكومة لبرنامجها الاستثماري الضخم " حيث أعُلن في ميزانية العام الحالي عن حجم الأنفاق الاستثماري البالغ 260 مليار ريال وهو بنفس معدلات الأعوام الأربعة الماضية .


ولفت الدكتور ابراهيم العساف النظر إلى أن السياسة الاقتصادية الكلية المالية والنقدية التي اتبعتها المملكة خلال السنوات الماضية قد أسهمت في توفير الحيز المالي الملائم لاتخاذ إجراءات قوية في مواجهة آثار الأزمة المالية العالمية وحافظت على متانة وسلامة القطاعي المصرفي وهو ما اكسب المملكة تقييما ماليا مرتفعا بدرجة -AA من مختلف مؤسسات التصنيف الدولية ، داعيا في الوقت ذاته إلى المضي قدما في مواجهة التحديات الحالية والمستقبلية التي تواجهها المملكة .


من جانبه أوضح وزير الاقتصاد والتخطيط الدكتور محمد بن سليمان الجاسر في كلمته أن القضايا التي يبحثها مؤتمر اليوروموني في دورته الحالية تشكل تحديات بالغة الأهمية خاصة في ظل التطورات الاقتصادية التي يشهدها العالم ، مشيرا إلى أن المملكة تعد ذات أهمية كلية وثابتة للاقتصاد العالمي كونها صاحبة الاقتصاد الأكبر في منطقة الشرق الأوسط ، وبوصفها عضوا في مجموعة العشرين الدولية وتتعامل بجدية بالغة مع مسؤولياتها الدولية .


ودلل على ذلك باستثمار المملكة في بناء قدرات إنتاج احتياطية هائلة تسهم في تحقيق الاستقرار في أسواق النفط العالمية المضطربة وتحرص على بث التصريحات المطمئنة عند الحاجة لذلك إضافة إلى الجهود المستمرة مع شركاء المملكة في احتواء التأثيرات المحتملة للمشكلات الاقتصادية التي شهدتها أوروبا في العام الماضي التي تعكس قناعة المملكة بأن الاستقرار الاقتصادي العالمي يصب في صالح الجميع .


وعدد الدكتور الجاسر العديد من المزايا التي تتمتع بها المملكة ومن بينها مركزها المالي المرموق الذي يشكل فيه الدين الحكومي نسبة لاتزيد عن 6 % فقط في الناتج المحلي الإجمالي علاوة على ماتملكة المملكة من احتياطيات خارجية كبيرة والانفاق الهائل على التجهيزات الأساسية والتعليم والصحة ووجود نظام مصرفي يستند الى قواعد راسخة وأسس متينة وصناعات نفطية وبتروكيماوية تضاهي أرقى المستويات العالمية إضافة الى وجود صناعة تعدينية واعدة وفق أعلى المستويات العالمية خاصة في مجالات الفوسفات والألومنيوم وشبكة الخطوط الحديدية التي تربط أطراف المملكة والمناخ الاستثماري الذي حازت فيه المملكة على المركز 12 من بين 183 دولة وفق تصنيف البنك الدولي لعام 2012م والاستقرا الذي لانظير له حتى في مواجهة الاحداث العالمية السلبية كما دللت على ذلك التجارب الدولية.


ودعا وزير الاقتصاد والتخطيط الى ضرورة وعي هذه الحقائق البالغة الاهمية باعتبارها قوة دافعة للمملكة في مواجهة التحديات المستقبلية،مستعرضا في الوقت نفسه أبرز التحديات التي ينبغي مواجهتها وهي تنويع الاقتصاد المحلي وتوفير فرص العمل والكفاءة الانتاجية للقوى العاملة.


وأكد أن تنويع القاعدة الاقتصادية للمملكة يعد هدفا من بين أهداف الخطط الاقتصادية للمملكة أسهمت في الانتقال من مرحلة الانتاج النفطي والصناعات القائمة عليه وزيادة قدرات تكرير النفط الى تطوير منتجات بتروكيماوية ذات قيمة مضافة أعلى من النفط،مشددا على ان الفترة الحالية تشهد تحولا الى الاعتماد على القطاعات ذات الصلة بالصناعات التحويلية والخدمات ذات القمية المضافة الأعلى وضمان التحول الى مجتمع معرفي مستدام بوصفه أحد الأهداف الرئيسية لخطة التنمية التاسعة.


ورأى الدكتور محمد الجاسر أن المملكة تقوم بتوظيف استثمارات هائلة في مجال التحول المعرفي ويتوقع تسارع وتيرته خاصة في ظل انتشار خدمات تقنيات الاتصالات الحديثة وقيام الجامعات السعودية في تعزيز حقل البحوث والاهتمام بتعليم الرياضيات والعلوم في مناهج التعليم العام في مراحل سنية مبكرة.


وقال : إن الحكومة السعودية التي رصدت 1400 مليار ريال لتنفيذ الخطة التنموية التاسعة الحالية قد وجهت نصف هذا المبلغ أي 731 مليار ريال لتنمية الموارد البشرية ويشمل ذلك التعليم العام والتعليم العالي والتدريب الفني والمهني والعلوم والتقنية والابتكارات ،مبينا أن المملكة قامت بذلك لقناعة قيادتها الرشيدة بأن تحقيق الأهداف البعيدة المدى يكمن في توفير قوة عاملة ذات محتوى معرفي عالي وكفاءة انتاجية مرتفعة.


وشدد الدكتور الجاسر على أن المملكة تتوخى على المدى البعيد تبوء القطاعات ذات المهارات العالية والأجور المرتفعة موقع الصدارة في الاقتصاد المحلي المتنوع في القطاعات غير النفطية وهو أمر مغاير للبنية الهيكلية الحالية للاقتصاد المحلي الأمر الذي يتطلب الحفاظ على قدرة تنافسية ورفع كفاءة الانتاجية للفرد السعودي وهو مايتوقع أن تحرص عليه الخطط المستقبلية للتنمية.


وأشار وزير الاقتصاد والتخطيط في كلمته بمؤتمر اليوروموني بالرياض إلى أن الاستراتيجية البعيدة المدى للمملكة تستهدف تحقيق اقتصاد متنوع بحلول عام 2025م من خلال الاستثمار في عناصر تسهم في تحسين الميزة التنافسية للمملكة معربا عن ثقته ببلوغ ذلك الهدف رغم التحديات التي يجب مواجهتها .


من جانبه رأى وزير التجارة والصناعة الدكتور توفيق بن فوزان الربيعة في كلمته أن المستجدات والتحديات التي تمر بها الساحة الدولية تفرض على جميع الدول التعاون فيما بينها في مختلف المجالات ، اقتصاديا، وتجاريا، وماليا، وصناعيا وأنه ليس من المبالغة القول إن هذا التعاون المنشود هو أهم وسيلة للخروج من كل الأزمات التي يتعرض لها الاقتصاد العالمي .


ونوه بنجاح حكومة خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين في بناء علاقات تجارية واقتصادية متينة مع معظم دول العالم بهدف إيجاد شراكة قوية لتنمية شاملة ومستدامة للجميع سواء كان ذلك من خلال المؤسسات والأجهزة الحكومية أو عبر مؤسسات القطاع الخاص ، مبينا أن الناتج المحلي الإجمالي للعام 2011م حقق ارتفاعا في قيمته بالأسعار الجارية مقارنة بما كان عليه في العام السابق ليصل إلى 2,163 مليار ريال بنسبة ارتفاع (27.96 % ) وبالأسعار الثابتة بلغت قيمة الناتج المحلي عام 2011م (953112) مليون ريال بنسبة ارتفاع ( 6.77 % ) وكانت مساهمة القطاع الخاص فيه بالأسعار الجارية ما نسبته (14.25 % ) لتصل إلى (562954) مليون ريال وبالأسعار الثابتة ما نسبته (8.28 % ) .


وقال " إن ذلك يعكس مايشهده القطاع الخاص من نمو إيجابي في أنشطته الاقتصادية المختلفة ومن أبرزها قطاع الصناعات التحويلية الذي حقق نموا نسبته 22 % للعام 2011م ".


وأضاف الدكتور توفيق الربيعة قائلا : إن المملكة تتطلع بأن يصبح اقتصادها عام 2025م متنوع المصادر يقوده القطاع الخاص ، مشيرا إلى أنه لتحقيق هذه الغاية فقد صدرت عن المملكة عدة أنظمة اقتصادية منها: نظام مكافحة غسيل الأموال، والنظام الموحد لمكافحة الإغراق والتدابير التعويضية والوقائية لدول مجلس التعاون ، ونظام السوق المالية السعودية، ونظام الشركات، وأنظمة حماية حقوق الملكية الفكرية (البراءات - والعلامات التجارية) ونظام مكافحة الغش التجاري، ونظام المنافسة، ونظام العمل، ونظام الاستثمار الأجنبي.


وأشار إلى احتلال المملكة المرتبة الأولى عالميا في احتياطي البترول وإنتاجه وتصديره ، وتحتل المرتبة الرابعة عالميا من حيث احتياطي الغاز , وتعد المملكة أكبر منتج للبتروكيماويات في العالم العربي وتم تصنيف المملكة كواحدة من أكبر 20 اقتصادا في العالم فيما تحتل المركز 12عالميا بين الدول التي تتمتع بسهولة أداء الأعمال ، والمركز التاسع عالميا من حيث الاستقرار الاقتصادي.


ومن حيث الاستيراد والتصدير أوضح وزير التجارة والصناعة أن المملكة تبوأت المرتبة العاشرة بين أكبر المصدرين للسلع في العالم والمرتبة (21) من بين أكبر المستوردين للسلع في العالم فيما تعد المملكة من أكبر الاقتصادات في الشرق الأوسط .


وعدد الدكتور الربيعة الخطوات التي اتخذتها المملكة لتحقيق المزيد من النمو في الاقتصاد الوطني وهي صياغة إستراتيجية وطنية للصناعة تهدف للوصول إلى نمو صناعي واقتصادي مستدام من خلال استهداف بناء اقتصاد مبني على المعرفة من أهم عناصره صناعة الطاقة والبتروكيماويات، مع تحفيز التطوير والابتكار والقدرات التنافسية الصناعية الوطنية وتحقيق التنوع الاقتصادي إضافة إلى تطوير بيئة الأعمال من خلال إصدار وتعديل العديد من الأنظمة واللوائح التنفيذية ذات الارتباط بالتجارة والاقتصاد لتكون أكثر صداقة للمستثمر.


وقال " إن من بين الخطوات كذلك الإنفاق السخي على تطوير شبكات البنى التحتية القائمة ، واستحداث شبكات جديدة خاصة في قطاعات النقل الحديدي والبري والبحري والخدمات اللوجستية والاستمرار في تبني معدلات إنفاق عالية في الوقت الذي تراجع فيه إنفاق معظم دول العالم " ، مبينا أن المملكة العربية السعودية بهذا العمل لا تخدم الاقتصاد السعودي فقط بل تسهم بقوة في إنعاش الاقتصاد العالمي وتعمل على دعم القطاع الخاص الوطني وتسهيل كافة العقبات التي تحول دون اندماجه في الاقتصاد العالمي والتركيز في الدعم على المؤسسات الصغيرة والمتوسطة خاصة في قطاعي صناعة الخدمات والصناعة التحويلية بتوفير الحوافز الضرورية وإزالة العقبات التي قد تواجهها .


من جانبه قال نائب وزير العمل الدكتور مفرج الحقباني في كلمته خلال الحفل الافتتاحي " إن التحدي الأساسي الذي يواجه المملكة حاليا يتمثل في توفير فرص عمل للمواطنين السعوديين في القطاع الخاص ووجود حاجة لاستحداث أعداد كبيرة ومتنوعة من الفرص الوظيفية في القطاع الخاص لاستيعاب الأعداد المتزايدة من العمالة الوطنية التي تدخل سوق العمل سنويا "، مؤكدا أن ذلك يقتضي التعامل مع ثلاثة عناصر وهي الطلب على الوظائف من خلال مبادرات تغطي الأجلين القصير والبعيد وزيادة التوظيف للعمالة الوطنية من خلال برامج توطين الوظائف بإحلال جزء من الوظائف المشغولة بالعمالة الوافدة البالغة نحو 8 ملايين وظيفة والعنصر الثاني هو العرض من الوظائف , فإن التحدي يتمثل في تقديم مستوى أفضل من برامج التعليم والتدريب خاصة وأن الكثير من الطلاب يفضلون الدراسة النظرية على الدراسة للأقسام التطبيقية التي يحتاجها بشدة سوق العمل وهو ما ستسعى الوزارة لحله مع الجهات المعنية الأخرى.
وأضاف الحقباني : إن العنصر الثالث يتمثل في موازنة سوق العمل وتطويرها وإعادة صياغة عملية توظيف الباحثين عن العمل في الفرص الوظيفية المتاحة ، مشيرا إلى أن وزارة العمل تعكف حاليا على وضع نظام متكامل للإرشاد الوظيفي والتدريب وبناء القدرات إلى جانب العمل على إيجاد المواءمة الصحيحة بين متطلبات أصحاب العمل وما لدى الباحثين عن العمل من مؤهلات وخبرات.


وعرض نائب وزير العمل في كلمته المبادرات التي أعدتها الوزارة في العامين الماضيين التي دخل بعضها التنفيذ الفعلي ومن بينها البرنامج الوطني لإعانة الباحثين عن العمل "حافز" وتطوير قاعدة بيانات شاملة تضم 66 مؤشرا أساسيا عن سوق العمل لتكون المرصد الوطني للقوى العاملة إضافة إلى العمل على توطين الوظائف في القطاع الخاص "نطاقات" بهدف زيادة عدد السعوديين في القطاع الخاص , ومبادرة تنظيم عملية الاستقدام وتزويد المنشآت الخاصة بالعمالة الوافدة من خلال إنشاء شركات جديدة للاستقدام ومبادرة الشراكات بين القطاعين العام والخاص.


وزاد الدكتور مفرج الحقباني قائلا " إن من بين مبادرات وزارة العمل تنمية المنشآت الصغيرة والمتوسطة وتحديد 38 برنامجا لدعمها ومبادرة مراكز التوظيف " طاقات " ومبادرة سوق العمل الافتراضي القائم على الانترنت ومبادرة تطوير نظام تفتيش العمل لزيادة فعاليته وضمان التقيد بالأنظمة والالتزام بالشفافية ".


ودعا إلى ضرورة إكساب سوق العمل السعودي مرونة وفعالية أكبر من خلال الارتقاء بنوعية توظيف العمالة السعودية وتحسين نوعية العمالة الوافدة والاستمرار في تطوير برنامج نطاقات ، مؤكدا أن النظر إلى المستقبل يتم عبر الدروس المستفادة من تجارب المملكة والدول الأخرى ومن أبرزها أهمية أن تكون الريادة للقطاع الخاص ووضع إطار استراتيجي مترابط لمبادرات الوزارة لتحقيق التكامل بين المشروعات كافة واستخدام التقنية الحديثة .


وكان مؤتمر "يوروموني السعودية " السنوي في دورته السابعة قد بدأ بكلمة لرئيس مجلس إدارة ديلي ميل جنرال ترست اللورد روثرمير أكد فيها أن المؤتمر سيبحث الاستقرار والنمو وإيجاد فرص العمل بالمملكة وهي القضايا التي تشغل بال السياسيين وأصحاب الأعمال ليس في المملكة فحسب بل في العالم أجمع .
ونوه بالدور المهم والبارز الذي تقوم به المملكة على الصعيد الاقتصادي الدولي وتنامي قدرتها في التأثير على الاقتصاد والسوق الدوليين ، مشيرا إلى أن بحث مثل هذه القضية لايمكن أن يوجد مكاناً أفضل منه في المملكة .


وأفاد أن المملكة باتت تجني ثمار ماقامت به من جهود لتحصين اقتصادها المحلي ودعمه عبر زيادة الأنفاق الحكومي بهدف تسجيل المزيد من نسب النمو الاقتصادي وتخفيض الدين الحكومي وأنه رغم ذلك فأن هناك تحديات تواجه المملكة في الفترة الحالية والمستقبلية وهو ما سيبحثه الخبراء والمتخصصين في المؤتمر.


وسيتم خلال المؤتمر إقامة عدد من الجلسات المتخصصة التي تتناول عددا من القضايا الملحة من بينها الصكوك والتمويل الموجة للبنية الأساسية والاستقرار والنمو والوظائف والتحديات الاقتصادية التي تواجه المملكة وقضايا النفط والشركات الصغيرة والمتوسطة وهل يمكن أن تسهم في حل مشكلة التوظيف وقضايا الإسكان والأزمة المالية العالمية وتأثيرها على المملكة إضافة إلى استقرار ونمو القطاع المالي والاستثمار العالمي في المملكة.


كما سيتم خلال المؤتمر عقد عدد من ورش العمل التي ستبحث قضايا الصكوك والتمويل وسوق المال السعودي وفرصه وتحدياته وتنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة.


فى الرياض بدأت المحكمة الجزائية المتخصصة أولى جلسات محاكمة أحدى أكبرالخلايا الإرهابية في عدد المنتمين إليها تضم (88)متهماً من جنسيات مختلفه غالبيتهم سعوديون وجهت لهم تهمة الارتباط بخلية ارهابية تابعه لتنظيم القاعدة كان عدد من اعضائها قد تلقوا تدريبات قتالية في معسكرات التنظيم الخاضعة لإشراف زعيم التنظيم الهالك أسامة بن لادن في أفغانستان قبل عودتهم للمملكة لتنفيذ عملياتهم .


وكشفت لوائح الدعوى التي تلاها المدعي العام بحق الدفعه الأولى من هؤلاء وعددهم (10)متهمين غالبيتهم لم يكمل تعليمه بعد الابتدائية والكفاءة والثانوية العامة،كشفت عن أدوار ومخططات إجرامية خطيرة كانت في طور التنفيذ داخل المملكة وكان أعضاء الخلية المعروفة ب"خلية الخالدية"بمكه قد اشتركوا في عدد منها فيما تولى البقيه أدواراً نوعية مختلفة لخدمة التنظيم.


ووفقاً للوائح الادعاء العام فقد كانت عناصر هذه الخلية تخطط لفتح جبهة داخلية في البلاد والاستمرار في قتال كل من يقف ضدهم وزعزعة الأمن ،كما اتهم المدعي العام "الأول" في هذه الخلية بالاشتراك في ربط الخلايا الارهابية ببعضها داخل المملكة من خلال لقاء عدد من زعماء الخلايا الارهابية تم "سراً"في الرياض بقصد توحيد العمل للاخلال بأمن الوطن واستقراره.


ويظهر هذا التوجه على ما يبدو تحولاً جديداً في إستراتيجية القاعدة التي كانت تقوم في السابق على عمل كل خلية في المملكة لوحدها في معزل عن الاخرى رغم اشتراكهم في الهدف الرئيسي بغيه عدم اكتشاف أمرهم وضمان عدم سقوط بقيه الخلايا عنداكتشاف إحداها ،وهو مافشل فيه التنظيم فشلا ذريعا بدليل سقوط أغلب خلاياه بالمملكة وسعيهم في السنوات الاخيرة لتوحيد عملهم وربط الخلايا ببعضها بعد ضعفها وانكسارها.


وبالعودة لجلسة محاكمة عناصر "خلية الخالدية"التي تمت فقد وجه المدعي العام للمتهم الاول 24 تهمة منها الشروع مع عدد من افراد الخلية في اقتحام سجن الرويس بجدة لاخراج افراد التنظيم منه والمشاركة بالاتفاق والمساعدة في المقاومة المسلحة لرجال الامن في شقة الخالدية بمكة .


واتهم "الثاني"بالمشاركة في القتال بافغانستان تحت رايه ابن لادن والتدرب بأخطر معسكرات التنظيم (معسكرالفاروق)على السلاح وقاذفات الصواريخ،كما اتهم بالاشتراك في تحريض الشباب على الاخلال بأمن الوطن بقتال الامريكان والشروع كذلك في اغتيال شخصية مهمة في المملكة والشروع في السطو على بنوك بزعم استحلال اموالها،في حين تحدثت لائحة الدعوى الموجهة للمتهم"الثالث"عن علاقته القوية باسامة بن لادن حيث كان حارسا شخصيا له وقتاله مع حكومة طالبان، كما اظهرت اللائحة اشتراك هذاالمتهم في إعادة هيكلة التنظيم الارهابي بعد القبض على الملا بلال بتكوين (مجلس شرعي) يضم عدداً ممن يحملون الحقد والكراهية ضد هذه البلاد تكون مهمته استئجار الاوكار الارهابية داخل المملكة لتدريب اعضاء التنظيم وايواء المطلوبين منهم والترتيب والتخطيط للعمليات الانتحارية والتي تستهدف المستأمنين والمعاهدين بدول الخليج،إضافة الى تأييد عدد من اعضاء التنظيم في التخطيط والشروع في اغتيال شخصيتين رفيعتي المستوى في البلاد بناءً على معتقد فاسد بكفرهما واستباحة دمائهما .


كما وجه الادعاء العام لعدد من عناصر الخلية تهمة المقاومة المسلحة مع أفراد الخلية الارهابية في شقة الخالدية وحمل السلاح بعد مداهمة الشقة من قبل رجال الأمن لمقاومتهم ،وعلى نهج كثير من خلايا القاعدة تضمنت التهم الموجهة لعدد من عناصر القاعدة القدح في نزاهة علماء هذه البلاد ووصفهم بعلماء السلاطين واهدار مكانتهم،وانتهاج منهج الخوارج في الجهاد وحيازة منشورات عن القتال لمنظري الفكر المنحرف.


وكشفت لوائح الدعوى كذلك عن ارتباط وثيق وتواصل بين عناصر هذه الخلية واحد اخطر قياديي التنظيم الهالك تركي الدندني،وتخصص عدد منهم في تأمين وشراء الأسلحة لأعضاءالخلية وكذلك التجنيد والتمويل والتخطيط لتنفيذ مخططاتهم التي كانت على وشك التنفيذ.


وستواصل المحكمة الجزائية إحضار باقي عناصر هذه الخلية على دفعات لعرض لوائح الدعوى التي وجهها الادعاء العام بحقهم لحين اكتمال العدد ثم ستبدأ المحكمة في سماع أقوالهم عليها.