مجلس الوزراء السعودي يؤكد حرص المملكة على أن تكون في طليعة أى جهد دولي لحماية الشعب السوري

المجلس: المملكة تحمل الأطراف الدولية التي تعطل التحرك الدولي المسؤولية الأخلاقية إذا استمرت على موقفها المتخاذل

الأمير خالد الفيصل يرعى ورشة عمل التجارب الناجحة في تنفيذ المشاريع

السعودية تؤكد حرصها على تعزيز مبادئ العدل والمساواة في المجتمع

أكثر من 700 اقتصادي يشاركون في لقاء للمستثمرين الأجانب في جدة

رأس خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود الجلسة التي عقدها مجلس الوزراء بعد ظهر الاثنين في قصر اليمامة بمدينة الرياض.

وفي مستهل الجلسة ، أطلع خادم الحرمين الشريفين المجلس على المباحثات والرسائل والاتصالات التي جرت مع عدد من قادة الدول الشقيقة والصديقة ، حول العلاقات الثنائية ومستجدات الأحداث وتداعياتها في عدد من الدول العربية الشقيقة ، وتطورات الأوضاع في المنطقة والعالم، ومن ذلك استقباله رئيس الوزراء التونسي حمادي الجبالي ، والرسالتان اللتان تلقاهما من الرئيس جلال طالباني رئيس جمهورية العراق والرئيس نور سلطان نزار باييف رئيس جمهورية كازاخستان ، والاتصالان الهاتفيان اللذان تلقاهما من الرئيس عمر حسن البشير رئيس جمهورية السودان ، والرئيس ديمتري ميدفيديف رئيس روسيا الاتحادية ، مؤكداً عمق العلاقات بين المملكة وهذه الدول ، وحرص الجميع على تطويرها بما يخدم المصالح المشتركة والأمن والاستقرار العالمي.

وأوضح وزير الثقافة والإعلام الدكتور عبدالعزيز بن محيي الدين خوجة، في بيانه لوكالة الأنباء السعودية، عقب الجلسة أن المجلس ، تطرق بعد ذلك إلى الجهود العربية والدولية بشأن الوضع في سوريا ، معبراً عن تقدير المملكة لما تم بذله من جهود لانعقاد المؤتمر الدولي لأصدقاء الشعب السوري ، ومجدداً تأكيد المملكة على أنها ستكون في طليعة أي جهد دولي يحقق حلولاً عاجلة وشاملة وفعلية لحماية الشعب السوري، وأن المملكة العربية السعودية تحمل الأطراف الدولية التي تعطل التحرك الدولي المسؤولية الأخلاقية عما آلت إليه الأمور خاصة إذا ما استمرت في موقفها المتخاذل والمتجاهل لمصالح الشعب السوري.

وهنأ مجلس الوزراء الرئيس عبدربه منصور هادي رئيس الجمهورية اليمنية بمناسبة انتخابه من قبل الشعب اليمني، وأدائه اليمين الدستورية رئيساً للجمهورية اليمنية، متمنياً المزيد من التقدم والرخاء والاستقرار للشعب اليمني الشقيق.

ونوه مجلس الوزراء بالبيان الصادر عن مؤتمر لندن حول الصومال وتأكيده على ضرورة تحقيق الاستقرار السياسي في هذا البلد وبتعاون المجتمع الدولي على مكافحة الإرهاب والقرصنة والمجاعة ، معرباً عن الأمل أن يكون في تطبيق ما تم الاتفاق عليه في المؤتمر خطوة لوضع حد للمأساة التي دفع ثمنها الشعب الصومالي.

وبين وزير الثقافة والإعلام ، أن مجلس الوزراء بارك جهود الهيئة المتخصصة المكلفة بدراسة المقترحات المعنية بمبادرة خادم الحرمين الشريفين للانتقال من مرحلة التعاون إلى مرحلة الاتحاد بين دول مجلس التعاون الخليجي التي عقدت اجتماعها الأول بمقر الأمانة العامة في الرياض ، معرباً عن الشكر والتقدير لخادم الحرمين الشريفين وإخوانه قادة دول المجلس على تشكيل هذه الهيئة مما يجسد اتحاد الرؤى واستشعار طموح وتطلعات شعوب المجلس والعمل على تحقيقها.

وفي الشأن المحلي قدر مجلس الوزراء عالياً المضامين القيمة التي اشتملت عليها كلمة خادم الحرمين الشريفين لدى استقباله المشاركين في اللقاء الوطني التاسع للحوار الفكري الذي اختتم في حائل تحت عنوان " الإعلام السعودي.. الواقع وسبل التطوير .. المنطلقات والأدوار والآفاق المستقبلية" مشدداً على أن ما عبر عنه الملك خلال كلمته يجسد الحرص الأبوي الكبير تجاه شعب المملكة والعقيدة الإسلامية السمحة وأهمية الحوار في خدمة الدين والوطن.

وأكد المجلس أهمية اللقاء التشاوري الثالث لرؤساء برلمانات دول مجموعة العشرين الذي استضافه مجلس الشورى بالرياض تحت عنوان " نمو اقتصادي مستدام لعالم آمن " بصفته أحد أهم الملتقيات الدولية نظراً لما يشهده العالم من تطورات على مختلف الأصعدة خاصة ما يتعلق بالأزمة المالية والاقتصادية التي تجتاح بعض الدول مما يتطلب تضافر الجهود الدولية لإيجاد الحلول الناجعة لها.

وثمن المجلس مواصلة حصول المملكة ممثلة في وزارة العدل على المرتبة الأولى عالمياً في سرعة نقل الملكية العقارية وذلك في إطار منجزات مشروع خادم الحرمين الشريفين لتطوير مرفق القضاء.

وأفاد الدكتور عبدالعزيز بن محيي الدين خوجة ، أن مجلس الوزراء واصل إثر ذلك مناقشة جدول أعماله وأصدر القرارات التالية:

أولاً:

بعد الاطلاع على ما رفعه صاحب السمو الملكي وزير الخارجية وبعد النظر في قرار مجلس الشورى رقم (56/51) وتاريخ 21/10/1432هـ قرر مجلس الوزراء الموافقة على نظام تنفيذ اتفاقية حظر تطوير وانتاج وتكديس الأسلحة البكتريولوجية ( البيولوجية ) والتوكسينية وتدمير تلك الأسلحة بالصيغة المرفقة بالقرار.

وقد أعد مرسوم ملكي بذلك.

ثانياً:

قرر مجلس الوزراء الموافقة على تفويض سمو رئيس الهيئة العامة للطيران المدني - أو من ينيبه - بالتباحث مع الجانب الكويتي لإعداد مشروع اتفاقية بين المملكة العربية السعودية ودولة الكويت في مجال خدمات النقل الجوي في ضوء الصيغة المرفقة بالقرار والتوقيع عليه ومن ثم رفع النسخة النهائية الموقعة لاستكمال الإجراءات النظامية.

ثالثاً:

بعد الاطلاع على ما رفعه معالي وزير المالية وبعد النظر في قرار مجلس الشورى رقم (68/57) وتاريخ 18/11/1432هـ قرر مجلس الوزراء الموافقة على (البروتوكول) الملحق بالاتفاقية الموقعة بين حكومة المملكة العربية السعودية وحكومة الجمهورية الفرنسية من أجل تجنب الازدواج الضريبي في شأن الضرائب على الدخل والإرث والتركات ورأس المال الموقع عليه في مدينة باريس بتاريخ 15/3/1432هـ الموافق 18/2/2011م بالصيغة المرفقة بالقرار.

وقد أعد مرسوم ملكي بذلك.

رابعاً:

بعد الاطلاع على ما رفعه معالي وزير الزراعة وبعد النظر في قراري مجلس الشورى رقم (109/55) وتاريخ 23/11/1431هـ ورقم (63/55) وتاريخ 11/11/1432هـ قرر مجلس الوزراء ما يلي:

1 - الموافقة على قانون ( نظام ) البذور والتقاوي والشتلات لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية الذي اعتمده المجلس الأعلى لمجلس التعاون في دورته (التاسعة والعشرين ) المنعقدة في مدينة مسقط يومي 1و2/1/1430هـ الموافقين 29و30/12/2008م وذلك بالصيغة المرفقة بالقرار.

2 - الموافقة على الأحكام المتعلقة بعقوبات مخالفات قانون (نظام) البذور والتقاوي والشتلات لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية ولائحته والقرارات الصادرة لتنفيذه وذلك بالصيغة المرفقة بالقرار.

وقد أعد مرسوم ملكي بذلك.

خامساً:

وافق مجلس الوزراء على نقل وتعيينات بالمرتبتين الخامسة عشرة والرابعة عشرة ووظيفتي (سفير) و (وزير مفوض) وذلك على النحو التالي:

1 - تعيين عبدالعزيز بن عبدالرحمن بن إدريس الدريس على وظيفة (سفير) بوزارة الخارجية.

2 - تعيين عبدالكريم بن محمود بن علي هلال على وظيفة (وزير مفوض) بوزارة الخارجية.

3 - تعيين الدكتور زهير بن حسن بن إبراهيم زاهد على وظيفة (وكيل الوزارة المساعد لتخطيط المدن) بالمرتبة الرابعة عشرة بوزارة الشؤون البلدية والقروية.

4 - نقل أحمد بن محمد بن محمد العبدالقادر من وظيفة (نائب رئيس الديوان المساعد للرقابة على الأداء) بالمرتبة الخامسة عشرة إلى وظيفة (مستشار مالي) بذات المرتبة بديوان المراقبة العامة.

وفى جده استعرض الأمير خالد الفيصل بن عبدالعزيز أمير منطقة مكة المكرمة عوامل النجاح في تنفيذ المشاريع ، واضعاً توفيق الله عز وجل العامل الأول الرئيس في هذه العوامل ثم وضوح الرؤية من قبل القائمين على المشاريع وتوفر الإرادة لدى المسؤولين والمجتمع ، ثم توفر الإدارة المناسبة وهي التي تتعلق باختيار العاملين الأكفاء من حيث التخصص والكفاءة العلمية والإخلاص لديها.

جاء ذلك خلال رعاية سموه لفعاليات ورشة عمل "التجارب الناجحة ومقومات النجاح في تنفيذ المشاريع" الخاصة بتقديم تجربة نجاح مشروع تصريف مياه السيول بمحافظة جدة التي استضافتها الغرفة التجارية الصناعية بالمحافظة ممثلة في لجنة المقاولين ونظمتها اللجنة الوطنية للمقاولين بمجلس الغرف السعودية ، بحضور رئيس مجلس الغرف السعودية المهندس عبدالله بن سعيد المبطي ونائب رئيس مجلس إدارة غرفة جدة مازن بن محمد بترجي ومسؤولي إدارات المشاريع في الوزارات والهيئات والمكاتب الاستشارية والهندسية ومنسوبي قطاع المقاولات بكافة مناطق المملكة ، وذلك بقاعة صالح التركي بمقر الغرفة الرئيسي في محافظة جدة.

وأكد في كلمة ألقاها بهذه المناسبة أن الحديث عن التجربة والنجاح في تنفيذ المشاريع والتنمية في المملكة ينبغي فيه تقديم العرفان لأصحاب الفضل لنجاح هذه التجارب منذ تأسيس هذه البلاد بوصفها أول تجربة وحدة وتوحيد عربية على يد المؤسس الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن.

وأشار أمير منطقة مكة المكرمة إلى أن هذه التجربة نجحت في تحويل الجزيرة العربية من مجتمع متحارب متنافر إلى مجتمع متحضر يمثل أنموذجاً فريداً في النجاح حتى العصر الحديث ، مستشهداً بأنه في الوقت الذي تمر فيه المنطقة بفتن وحروب تعصف بكل بادرة أمل في الوطن العربي فإن المملكة تنعم بالأمن والاستقرار ، مشدداً على القول: "هذا أكبر دليل على أننا نتحدث عن تجربة النجاح".

وقال: "هنيئاً لنا بالقيادة العظيمة والشكر لخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود على مبادراته المستمرة منذ توليه القيادة التي تصب في مصلحة شعبه والشكر للأمير نايف بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية الذي يسهر على راحة شعبه واستقراره وأمنه وهي العوامل التي وفرت النجاح للنهضة والنمو".

وتناول تجربته في قيادة التنمية في منطقة مكة المكرمة حالياً ومن قبلها منطقة عسير ، مشيراً إلى أنها تستدعي الحديث عن تحديد مفهوم الإمارة الإسلامية والتطورات التي شهدتها حتى عصرنا الحاضر.

وأضاف إن "الإمارة التي تعني الرئاسة أو القيادة .. بدأت في أقاليم المملكة منذ عهد المغفور له الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن ، حيث كانت توجد أربعة أقاليم هي نجد والحجاز والأحساء وعسير وأسندت لأمراء أكفاء ومقتدرين فكان أمير الإقليم هو ممثل الملك وصلاحياته من صلاحيات الملك ومرجعيته للملك مباشرة " ، لافتاً النظر إلى أن الإمارة في المملكة شهدت تغيراً جذرياً لدى تشكيل أول مجلس وزراء في عهد الملك عبدالعزيز - رحمه الله.

وأردف قائلاً: "تحولت صلاحيات الأمراء إلى الوزراء وتناقصت شيئا فشيئا ، واستمر ذلك الوضع حتى صدور نظام المناطق في عهد الملك فهد ـ رحمه الله", مفيداً أن نظام المناطق الحالي سبقه صدور نظام المقاطعات في عهد الملك فيصل ضمن مشروع برنامج حكومته التي شكلها في عهد الملك سعود - رحمه الله - والمعروف باسم "النقاط العشر" بيد أنه هذا النظام لم ينفذ بسبب ظروف الحروب والأزمات التي عاشتها المنطقة العربية في ذلك الوقت.

وبين أنه من المحظوظين الذين عملوا وعاصروا شخصيات لها سجل نجاحات كبيرة.

وتابع القول: "في عهد الملك عبدالعزيز كنت صغيراً لكني أذكره ، وفي عهد الملك سعود كنت مشغولاً بالدراسة ، وفي عهد الملك فيصل تعلمت من هذه القيادة الفذة ، وعملت مع الملك خالد والملك فهد - رحمهما الله، والملك عبدالله ، كما أنني منذ عرفت نفسي في كنف صاحب السمو الملكي الأمير عبدالله الفيصل بن عبدالعزيز - رحمه الله - ، وكنت قريباً من الأمير سلطان بن عبدالعزيز ـ رحمه الله ـ الذي تعلمت منه الشيء الكثير".

وأفاد أن عمل الإمارة لم يكن غريبا عليه أو بعيدا عنه حيث أختاره خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز ـ رحمه الله ـ حينما كان وزيرا للداخلية وقبل صدور نظام المناطق وكلفه بإمارة عسير وقال له : " نحن نبحث عن شباب وكفاءات يغيرون مفهوم الإمارة لتشمل حتى التنمية " ، مشيراً إلى أن الملك كلفه بوضع خطة تنمية وتطوير للمنطقة آنذاك.

وأبان أمير منطقة مكة المكرمة أن نظام المناطق الحالي الذي تشرّف شخصياً بالمشاركة في وضع مسودة له تحدد فيه مسؤولية الإمارة في التنمية ، وأعطيت فيه صلاحية الإمارة الإشراف على جميع الإدارات الحكومية ، ومتابعة المشاريع والميزانيات ، وتشكيل مجلس منطقة بصلاحية واسعة في التخطيط والتنفيذ والمتابعة والإشراف ، مؤكدا أن نظام المناطق محوره الرئيس هو " كيف يفعلّ أمير المنطقة صلاحياته بحيث يجمع شمل هذه الإدارات المتفرقة ويجعلها تعمل بروح الفريق الواحد، وينسق العمل بين القطاعين الحكومي والخاص" ، وهذا الأخير سيشارك بتنفيذ 40% من إستراتيجية منطقة مكة المكرمة.

وقال: "هذا ما فعلناه في إمارة مكة المكرمة ، جمعنا كل المسؤولين في فريق جماعي وأشعرنا كل واحد منهم أنه جزء فاعل ومهم في التنمية"، مشيراً إلى أن قيادة أمير المنطقة تحتاج إلى أمور عدة أبرزها كسب ثقة العاملين معه بأن يكون صادقاً مع نفسه ومعهم ، والحرص على اختيارات الكفاءات، وبث روح التفاؤل ونبذ الإحباط.

ورأى أن التجربة أثبتت أن عوائق نجاح التنمية كثيرة منها عدم وجود التنسيق بين القطاعات الحكومية ، إضافة إلى بعض الأنظمة التي يجب أن يتم تحديثها ، وتفشي ثقافة الإحباط ووجود فئة من المحبطين الذي يرغبون إيقاف التنمية لسبب أو آخر.

فيما رحب نائب رئيس مجلس إدارة غرفة محافظة جدة مازن بن محمد بترجي في كلمة له بهذه المناسبة بالأمير خالد الفيصل بن عبدالعزيز أمير منطقة مكة المكرمة ، معبراً عن الشكر نيابة عن مجتمع الأعمال وغرفة المحافظة على رعايته ورشة تجربة نجاح مشروع تصريف السيول في محافظة جدة ، الذي كان له بالغ الأثر في تحقيق هذا المنجز في وقت قياسي ، منوهاً باهتمام سموه الكريم بتسهيل كافة احتياجات المحافظة من المشاريع المختلفة كالبنية التحتية وكورنيش جدة الشمالي وغيره من المشاريع ذات العلاقة بتسهيل إجراءات الجهات الحكومية في تنفيذ المشاريع المختلفة.

وكشف أن ورشة "التجارب الناجحة ومقومات النجاح في تنفيذ المشاريع" تستهدف مسؤولي إدارات المشاريع في كافة الوزارات والهيئات بمنطقة مكة المكرمة والمكاتب الاستشارية والهندسية ومنتسبي قطاع المقاولات في المملكة.

وأشاد رئيس مجلس الغرف السعودية المهندس عبدالله بن سعيد المبطي في كلمة ألقاها بهذه المناسبة بدور الأمير خالد الفيصل بن عبدالعزيز أمير منطقة مكة المكرمة في تنمية المنطقة ، مشيراً إلى عزم ممثلي قطاع المقاولات الذين يحضرون فعاليات الورشة للاستفادة من توجيهات سموه التي صنعت بعد توفيق الله النجاحات لمختلف المشاريع بالمنطقة ، رافعاً الشكر لحكومة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود على اهتمامها براحة المواطن السعودي لتوفير سبل العيش الكريم.

إثر ذلك بدأت الجلسات العلمية للورشة ، حيث تحدث وكيل إمارة منطقة مكة المكرمة الدكتور عبدالعزيز بن عبدالله الخضيري عن تجربة مجلس المنطقة في متابعة وتنفيذ المشروعات ، مستعرضاً تجربة الإمارة في إعادة الهيكلة التي حظيت بموافقة خادم الحرمين الشريفين وولي عهده مشيراً إلى أن هذه الهيكلة تتسق مع الرؤية التنموية لإستراتيجية منطقة مكة المكرمة.

وتناول الخضيري برنامج متابعة تنفيذ مشروعات منطقة مكة المكرمة ، مفيداً أنه بدأ العمل على تحقيق هذا البرنامج من خلال كتابة تقرير يرصد حالة المشروعات في المنطقة وتحديد العوائق التي تواجه القطاعات والجهات في تنفيذها ، بمشاركة 1700 شاب من أبناء المنطقة.

وقال إن "فريق العمل عبر 48 ورشة عمل توصل إلى عوامل تعثر المشاريع في المنطقة ، ومن أبرزها "ضعف أداء المقاولين، وإسناد بعض المشاريع لمقاولين من الباطن أقل كفاءة فنياً وماليا ، وعدم الإعداد الجيد للمواصفات والشروط الفنية لبعض المشاريع قبل طرحها للمنافسة، ونقص الكوادر والكفاءات الفنية المشرفة على التنفيذ، وتأخر توفير الأراضي المناسبة للمشاريع، وعزوف الكفاءات الفنية والإدارية عن العمل في القطاع الحكومي لتدني الرواتب والحوافز".

وقدم مدير عام مشروع مياه الأمطار وتصريف السيول بمحافظ جدة المهندس أحمد بن عبدالعزيز السليم ورقة عمل بعنوان "رؤية إدارة المشروع لأسباب النجاح ".

أستعرض خلالها عوامل نجاح مشاريع الحلول العاجلة من أبرزها "وضع معايير وإجراءات وضوابط وفق أفضل الممارسات المهنية العالمية تم تطبيقها على المقاولين ، والتركيز على الشفافية ووضوح التزامات كل الأطراف بدءًا من اختيار المقاولين ، فضلا عن موضوعية التقييم المالي والفني بهدف ضمان الكفاءة المهنية في التنفيذ ، وصولاً إلى الترسية لصالح المقاول المؤهل فنياً وصاحب أنسب عطاء مالي".

وقدم رئيس مجلس إدارة شركة نسمة للمقاولات صالح بن علي التركي ورقة عمل بعنوان "رؤية الشركة المنفذة للمشروع لأسباب النجاح".

كما تطرقت جلسة أخرى من فعاليات الورشة لآليات تحسين أداء قطاع المقاولات التي تحدث فيها رئيس اللجنة الوطنية للمقاولين بمجلس الغرفة السعودية ورئيس لجنة المقاولين بالغرفة التجارية والصناعية بالرياض فهد الحمادي.

وفى الرياض رفع مجلس الشورى خلال جلسته العادية التاسعة التي عقدها برئاسة رئيس المجلس الشيخ الدكتور عبدالله بن محمد بن إبراهيم آل الشيخ شكره لخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود على رعايته لأعمال اللقاء التشاوري الثالث لرؤساء برلمانات دول مجموعة العشرين.

كما رفع المجلس الشكر والتقدير للأمير نايف بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية على دعمه لأعمال اللقاء.

وعد المجلس في بيان أصدره بمناسبة ختام أعمال اللقاء التشاوري الثالث لرؤساء برلمانات دول مجموعة العشرين هذه الرعاية الكريمة ضمن جهود القيادة الرشيدة في تعزيز دور مجلس الشورى محلياً ، وفي مختلف المحافل الدولية التي تتطلب حضوراً فاعلاً يجسد مكانة المملكة العربية السعودية ودورها المحوري.

وعبر المجلس عن تقديره لأصحاب المعالي رؤساء الوفود المشاركة لدورهم الفاعل في إنجاح أعمال اللقاء بما أثروه من أوراق العمل في مختلف المحاور الرئيسة للقاء، وما خرج به من توصيات شملت جميع المحاور والأطروحات المهمة حيث أبرزت الحاجة الدولية لبناء حوار عالمي بين مختلف الثقافات وصولاً لعالم آمن يكفل السلم ويعززه ، وينشر العدل بين البشرية ، كما تعالج التوصيات التي خرج بها المجتمعون الأزمات المالية العالمية نظراً لانعكاساتها المباشرة على اقتصاديات الدول وتأثيرها على الشعوب.

وأعرب المجلس عن تقديره وشكره لمختلف الجهات الحكومية التي أسهمت في إنجاح أعمال اللقاء ، كما يقدر لوسائل الإعلام المختلفة المحلية والعربية والأجنبية جهودها وإسهامها في تغطية الحدث بشكل أبرز المهنية التي تتمتع بها ، وحقق الهدف المنشود المتمثل في إبراز استضافة المملكة العربية السعودية لأكبر محفل برلماني دولي.

وقدم المجلس شكره وتقديره لمختلف اللجان العاملة في إطار الاستعداد والتهيئة للقاء من أعضاء ومنسوبين مما كان له الأثر الواضح في انجاح أعماله بالمستوى المأمول.

وأوضح الأمين العام لمجلس الشورى الدكتور محمد بن عبد الله الغامدي - في تصريح عقب الجلسة - أن المجلس استمع بعد ذلك لتقرير من لجنة الشؤون المالية بشأن إجراء تعديلات على نظام مكافحة غسل الأموال وذلك بتعديل بعض المواد ، وإضافة مواد جديدة ، لافتاً النظر إلى أن المجلس استعرض خطورة عمليات غسل الأموال وآثارها السلبية على الاقتصاد والمجتمع ، وارتباطها بالجريمة بكل أشكالها.

وقد استضافت اللجنة خلال إعداد التقرير في اجتماعين متتاليين مسؤولين من مؤسسة النقد العربي السعودي حيث أجابوا على استفسارات أعضاء اللجنة.

وبين أن أعضاء المجلس أبدوا عدد من الملحوظات بشأن ما أجرته اللجنة من تعديلات شملت إضافة ثلاث مواد جديدة وإدخال تعديلات موضوعية وصياغية على عشرين مادة من مواد النظام ، حيث أكد الأعضاء أن النظام يتعرض لأبرز شيئين في حياة الفرد وهما المال والحرية الشخصية والتصرف به مطالبين بأهمية إيجاد نظام مالي محدد يمكن من خلاله تطبيق هذا النظام على وجه أمثل ، فيما رأى أحد الأعضاء النظام في مجمله دقيق واشتمل على عدة مواد تواكب التطورات التي تستخدم من قبل الذين يقومون بمثل تلك الجرائم ، داعياً اللجنة إلى عدم إعطاء اللائحة التنفيذية للنظام صلاحيات واسعة وإلى ضرورة أن يحدد النظام الأنشطة الإجرامية والمصادر غير المشروعة وغير النظامية التي يعتبر الإشتغال بالأموال الناتجة عنها من عمليات غسل الأموال.

وبعد الاستماع إلى العديد من الآراء، قامت اللجنة بعرض وجهة نظرها تجاه ما أبداه الأعضاء من ملحوظات واستفسارات كما أجرت بعض التعديلات في ضوء المداخلات ثم طرح الموضوع للتصويت ، وقد وافق المجلس بالأغلبية على إجراء التعديلات على نظام مكافحة غسل الأموال.

ورأى الأمين العام لمجلس الشورى أن هذا الأجراء المتمثل في تعديل مواد النظام سيدعم موقف المملكة في الإلتزام بمتطلبات ومعايير مجموعة العمل المالي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ، ويبرز جهودها في مجال مكافحة غسل الأموال ويساعدها في الحفاظ على مركز متقدم إقليمياً وعالمياً في هذا المجال.

على صعيد آخر أكدت المملكة العربية السعودية أنها دأبت على تعزيز مبادئ العدل والمساواة وتعميقها بين جميع أفراد المجتمع، وكفالة جميع الحقوق والحريات المشروعة, لإيمانها بأن الازدهار الاقتصادي والاجتماعي والاستقرار السياسي ركائز مهمة في بناء المجتمعات وتعزيز حقوقها.

جاء ذلك في الكلمة التي ألقاها رئيس هيئة حقوق الإنسان الدكتور بندر بن محمد العيبان في الدورة التاسعة عشرة لمجلس حقوق الإنسان المقامة في جنيف ، وقال إن المملكة أولت جل عنايتها لتحقيق التنمية الشاملة والمستدامة، بهدف رفع مستوى المعيشة، وضمان الرفاهية والاستقرار، وتوفير فرص العمل، فقد خصصت 24% من النفقات المعتمدة في ميزانيتها لعام 2012م لقطاع التعليم والتدريب، كما خصصت 26% للخدمات الصحية والتنمية الاجتماعية.

واستعرض الدكتور العيبان، الجهود التي بذلتها المملكة في سبيل تعزيز كرامة الإنسان وحفظ حقوقه، مبيناً أنه حرصاً من حكومة المملكة على حماية النزاهة ومكافحة الفساد فقد تم انشاء الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد لتعزيز مبدأ الشفافية وحماية حقوق الإنسان بوصفه محور وهدف خطط الدولة التنموية، مشيراً إلى أنه تكريساً لمبدأ استقلال القضاء والاحتكام إليه؛ فقد تواصلت الجهود لدعم مرفق القضاء بميزانيات إضافية, وسن تشريعات جديدة، والعمل على تعديل التشريعات القائمة؛ بما يعزز صون كرامة الإنسان ويحفظ حقوقه في إطار ما قررته الشريعة الإسلامية.

وأبان أنه في إطار استمرار تعزيز مشاركة المرأة السعودية الفاعلة في النهضة التنموية الشاملة التي تعيشها المملكة، أصدر خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود قراراً يقضي بحق المرأة في عضويةً مجلس الشورى، وحقها في الترشح والانتخاب لعضوية المجالس البلدية.

ولفت رئيس هيئة حقوق الإنسان النظر إلى أن سعى المملكة لتعزيز حقوق الإنسان لم يقتصر على المستوى الوطني وإنما تجاوزه إلى المستوى الدولي, موضحاً أن مبادرة خادم الحرمين الشريفين للحوار بين أتباع الديانات والثقافات لاقت صدى إيجابياً لدى العديد من الأوساط السياسية والدينية والفكرية على المستوى الدولي، ولأهمية البناء المؤسسي لهذه المبادرة؛ فقد تم مؤخراً التوقيع على اتفاقية إنشاء مركز الملك عبدالله بن عبدالعزيز العالمي للحوار بين أتباع الأديان والثقافات في فيينا، لتحقيق العديد من الأهداف والغايات النبيلة التي ترمي إليها هذه المبادرة.

وشدد الدكتور العيبان، على أن دورة مجلس حقوق الإنسان لهذا العام تُعقد في ظروف بالغة الدقة تمس جوهر عمل ووظيفة مجلس حقوق الإنسان، في ظل استمرار التدهور الخطير لحالة حقوق الإنسان في سوريا، حيث لا يزال الشعب السوري بكل أطيافه وفي كافة مدنه وقراه يعاني من جراء إمعان النظام السوري في استخدام آلة العنف، في القتل والقصف والتدمير من جهة، منتقداً تردد المجتمع الدولي في اتخاذ إجراءات حاسمة لوقف هذا النزيف الدموي.

وأوضح أن المملكة حذرت منذ وقت مبكر من التداعيات الخطيرة والمأساوية لحالة حقوق الإنسان في سوريا، عندما وجه الملك عبدالله بن عبدالعزيز في شهر أغسطس من العام الماضي نداءً إلى النظام السوري لتغليب الحكمة والعقل، موضحاً في الوقت نفسه أن الأوضاع هناك قد أصبحت على مفترق طرق لا يمكن التنبؤ بمستقبلها، وأن الحدث أكبر من أن تبرره الأسباب.

وأضاف الدكتور العيبان ، أنه بالرغم من الجهود التي بذلتها الجامعة العربية من خلال تبني المبادرة العربية لوضع حد لتدهور الوضع الإنساني في سوريا، إلا أن هذه المبادرة لم يكتب لها النجاح بسبب تعنت النظام السوري، وفشله في تحقيق أهدافها، وفي مقدمتها وقف عمليات القتل المستمرة، ضد شعبه دون أية اعتبارات إنسانية أو أخلاقية أو دينية.

ودعا الدكتور العيبان الدول التي عطلت التحرك الدولي إلى الانضمام للمجتمع الدولي لاتخاذ إجراءات حاسمة لوقف المجازر ضد المدنيين العُزّل من النساء والأطفال والشيوخ، واستهداف الأحياء السكنية، وأماكن العبادة , وقال :" إن مجلسكم الموقر لا ينبغي أن يتهاون مع حجم التصعيد الخطير الذي تشهده سوريا ؛ إننا اليوم في هذا المجلس أمام مسؤولية تاريخية لتوحيد الجهود الدولية ليس لمعالجة التداعيات الإنسانية الحرجة التي يعيشها أبناء الشعب السوري فحسب، بل لحمايته من آلة الحرب والقتل والتدمير, وإننا إذ ندعو إلى ذلك لنجدد ما أكد عليه خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود في الأسبوع المنصرم من أن المملكة العربية السعودية لن تتخلى عن موقفها الأخلاقي والديني تجاه الشعب السوري الشقيق".

وحول قضية اليمن، قال رئيس هيئة حقوق الإنسان: "لقد أثبتت التطورات الإيجابية التي شهدتها الساحة اليمنية مؤخراً أهمية تغليب الحكمة والعقل عند معالجة الأزمات الكبيرة والمؤثرة في حياة الشعوب، يشهد بذلك تجاوب كافة الفرقاء في اليمن مع المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية، التي وقعت في الرياض في نوفمبر الماضي برعاية خادم الحرمين الشريفين التي جنبت اليمن الشقيق بفضل الله الاستمرار في مزالق الفوضى وسفك الدماء، وها نحن نرى اليوم كيف تم انتخاب عبد ربه منصور هادي رئيساً توافقياً لليمن، مع أملنا أن تقود جهوده مع كافة الفرقاء إلى مزيد من الاستقرار والرخاء".

ونبه إلى أنه في ظل اهتمامنا بهذه الأحداث المعاناة الإنسانية يجب أن لا ننسى أو نغفل عن المعاناة التي يعيشها الشعب الفلسطيني منذ أكثر من ستة عقود بسبب الاحتلال الإسرائيلي، الذي يشكل انتهاكاً خطيراً لحقوق الإنسان والحريات الأساسية، وقال: "من هذا المنبر تجدد المملكة موقفها من ضرورة اتخاذ التدابير والإجراءات اللازمة لتفعيل قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، وأن تستمر مواقف وقرارات مجلس حقوق الإنسان معبرة عن تطلعات الشعب الفلسطيني في تحقيق حريته، ورفع الحصار الجائر عنه خاصة في قطاع غزة، والوقف الفوري لمسلسل الاستيطان غيرالشرعي في الأراضي الفلسطينية، وتمكينه من حقه في تقرير مصيره، وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس".

ولفت رئيس هيئة حقوق الإنسان النظر إلى إن المملكة تؤكد أهمية تعزيز وحماية حقوق الإنسان المتفق عليها دوليا، غير أنها تنظر بقلق بالغ إلى إقحام قضايا لا تقع ضمن المبادئ المتفق عليها دولياً مثل التمييز على أساس التوجه الجنسي ضمن فعاليات المجلس، وكما هو منصوص عليه في إعلان فيينا؛ فإن الاعتبارات الثقافية والدينية أمر يجب أن يؤخذ في الحسبان عند التصدي لحقوق الإنسان، وهو ما أكد عليه قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة القاضي بإنشاء مجلس حقوق الإنسان. وإن أي محاولة لإقحام قضايا خلافية ضمن نشاطات حقوق الإنسان الدولية يقوض الجهود الرامية لتعزيز حقوق الإنسان ويبعث على التشكيك في مصداقيتها.

وشدد الدكتور العيبان على حماية وتعزيز حقوق الإنسان وأنها ضرورة ملحة وخياراً استراتيجياً يجب على كل دولة إرساء دعائمه وحمايته في الداخل، ودعم الجهود الإقليمية والدولية لضمان احترامه في الخارج، مع مراعاة الخصوصية الثقافية والدينية للمجتمعات.

وهنأ رئيس هيئة حقوق الإنسان، لـورا لاسير الممثل الدائم للأوروغواي على توليها رئاسة مجلس حقوق الإنسان، وقال: "إنني على ثقة بأن حكمتها وخبرتها ستسهم في إنجاح أعمال هذه الدورة"، كما قدم الشكر لسلفها سيهاســاك بوانج كيتك يو على الدور الفاعل الذي قام به خلال رئاسته للدورة السابقة.

وأعرب عن تقدير المملكة لجهود المفوضة السامية لحقوق الإنسان نافانيثم بيلاي ومعاونيها خاصة في ظل الظروف الاستثنائية التي يمر بها المجتمع الدولي سعياً لتعزيز وحماية حقوق الإنسان.

ودشن مساعد أمين عام الغرفة التجارية الصناعية بجدة المهندس محيي الدين بن يحيى حكمي فعاليات اللقاء السنوي الأول للمستثمرين الأجانب الذي تنظمه الغرفة ممثلة في لجنة الاستثمار الأجنبي بحضور أكثر من 700 مستثمر أجنبي ومهتم بتنمية الاستثمارات المشتركة وذلك بقاعة إسماعيل أبو داوود بمقر الغرفة الرئيسي بجدة.

واستهل اللقاء مساعد أمين عام الغرفة التجارية الصناعية بجدة المهندس محيي الدين بن يحيى حكمي بكلمة رحب خلالها بالحضور في هذا الحدث الذي يجسد عمق الشراكة البناءة بين المستثمرين الأجانب على أرض المملكة العربية السعودية، واصفاً لجنة الاستثمار الأجنبي بغرفة جدة القائمة على تنظيم هذه التظاهرة بالفريدة من نوعها على مستوى الغرف السعودية والتي ينبثق هذا اللقاء منها كونها مظلة تعاونية نموذجية تابعة لغرفة جدة لتسهم في النهضة الاقتصادية وتشجيع المستثمرين الأجانب والتواصل والتعاون فيما بينهم واللجنة والغرفة التجارية وهيئة الاستثمار وفيما بينهم البعض وتسهيل إجراءاتهم وحل المشاكل والمعوقات التي تواجه مشاريعهم الاستثمارية.

وأكد حرص غرفة جدة على إقامة هذه التظاهرة الاستثمارية للتعارف والالتقاء وتبادل الآراء بين المستثمرين الأجانب وتعريفهم بلجنة الاستثمار الأجنبي ودورها في تمثيل مصالحهم ،مبرزاً مساعي اللجنة في دعم أهداف الغرفة والهيئة العامة للاستثمار في الترويج والتعريف بالفرص الاستثمارية في أوساط المستثمرين والاستفادة من جميع أشكال الدعم والتسهيلات التي تقدمها المملكة للاستثمار والمستثمرين والعمل على إبرازها والتعريف بها في أوساط المستثمرين الحاليين والمستثمرين المحتملين بمختلف فئاتهم لتحقيق أكبر استفادة ممكنة منها وتشجيع تبادل الأفكار والخبرات الاستثمارية بين المستثمرين الأجانب والمستثمرين السعوديين.

وبين المهندس حكمي أن غرفة جدة تؤكد من خلال هذه اللجنة على ضرورة بناء شراكات فعالة تسهم في دعم النشاط الاقتصادي والتعاون معها لإيجاد آلية فاعلة للتواصل مع الغرف التجارية بالدول الشقيقة والصديقة والسفارات والقنصليات للترويج للفرص الاستثمارية المتاحة والتسهيلات المشجعة والمساعدة على تطبيق الأنظمة والقوانين الخاصة بالعمل والعمالة والاستثمار في المملكة بصورة أفضل وتجنب السلبيات القائمة أن وجدت والسعي لإقامة وتنظيم الندوات والمؤتمرات والمعارض والملتقيات المتعلقة بالأنشطة الاستثمارية والاقتصادية وما يتعلق بها وتطويرها.

وقال إن للجنة إسهامات في النهضة الاقتصادية وتشجيع المستثمرين الأجانب والتواصل والتعاون فيما بينهم بالتنسيق مع الهيئة العامة للاستثمار وتسهيل إجراءاتهم وحل المشاكل والمعوقات التي تواجه مشاريعهم الاستثمارية وما هذا اللقاء إلا تعبير عن رؤية لجنة الاستثمار الأجنبي في أن تصبح الجهة النموذجية التي تسهم في النهضة الاقتصادية وتشجيع المستثمرين الأجانب والتواصل معهم لحل المعوقات التي تصاحب مشاريعهم الاستثمارية وفق رسالتها التي تتلخص في العمل على تمثيل ورعاية مصالح المستثمرين الأجانب أعضاء اللجنة بكفاءة عالية.

وألمح مساعد أمين عام الغرفة التجارية الصناعية بجدة إلى أن اللجنة هي حلقة الوصل بينهم وبين كل الجهات المختصة لتحقيق جملة من الأهداف في مقدمتها تمثيل المستثمرين في الغرفة التجارية الصناعية والهيئة العامة للاستثمار والجهات المعنية وتبني وطرح اقتراحاتهم والمعوقات التي تواجههم والسعي مع المؤسسات ذات العلاقة لإيجاد أفضل الحلول لها بما يحسن من بيئة ومناخ الاستثمار ويحقق أفضل العوائد للأطراف المختلفة ، منوهاً بأن اللجنة تمتلك قاعدة بيانات ومعلومات منظمة للمستثمرين الأجانب في المحافظة والتعاون مع الغرفة والهيئة في تطوير قائمة دورية ومنتظمة بالمشروعات والفرص الاستثمارية الممكنة وترويجها في إطار المستثمرين والمساهمة في زيادة مستوى مشاركة وإدماج المستثمرين في البيئة الاقتصادية المحلية بما يفتح أمامهم آفاق للمزيد من فرص الاستثمار والنمو والتطور في أعمالهم من جهة وزيادة مساهمتهم الاجتماعية في إطار المجتمع الذي يعملون فيه.

ونوه بأن اللقاء السنوي الأول للمستثمرين الأجانب يقف على تحسين وتطوير مناخ وبيئة الاستثمار في محافظة جدة وذلك بما يخدم أهداف المستثمرين والاقتصاد الوطني بصورة متوازنة من خلال إزالة العوائق والمشكلات التي تواجه المستثمرين وتقديم الأفكار والمقترحات وتعريف المستثمرين بدعم صندوق الموارد البشرية وغيرها والمساهمة في التوطين والتدريب والتأهيل وتثقيف المستثمرين بقانون الاستثمار وآلياته وترشيدهم للاستفادة منه والقوانين المعنية والاستفادة من الحوافز التي وضعتها الهيئة العامة للمستثمرين والسعي لتأسيس لجنة تحكيم بشؤون قضايا واهتمامات المستثمرين والاستثمار في إنشاء نادي ثقافي وعلمي ورياضي للمستثمرين الأجانب.

من جانبه أكد رئيس لجنة الاستثمار الأجنبي بغرفة جدة مهدي النهاري أن السوق السعودي سوق جاذبة للاستثمار وهو ما جعل المملكة العربية السعودية في مصاف الدول المتقدمة في العالم من خلال إتاحتها المتميزة للعديد من الفرص التنافسية القائمة على دعم وبناء مجتمع متقدم قائم على المعرفة والبناء والتنمية.

وأشار إلى أنه من أهم دوافع الاستثمار في المملكة هو وجود الدعم والتشجيع والتسهيلات اللامحدودة التي وفرتها حكومة خادم الحرمين الشريفين ثم بفضل ما تملكه هذه الأرض الطيبة من ثمار الخير والبركة والعطاء والنماء المستمر ووجود ارض الحرمين الشريفين في كل من مكة المكرمة والمدينة المنورة كمناطق جذب للسياحة الدينية وفي بيئة استثمارية تنعم بالاستقرار السياسي والاقتصادي والأمني.

وأبرز الموقع المتميز للمملكة على مشارف الخليج العربي والبحر الأحمر بالإضافة إلى موقعها الإستراتيجي قرب خطوط التماس لخطوط الملاحة الدولية مما جعلها مدخلاً مهماً ومؤثراً على الاقتصاد العالمي وبوابة عبور للأسواق الإقليمية والدولية ولإعتبارات أخرى عديدة في مقدمتها الدور الريادي للسوق السعودي وآثاره الإيجابية في دعم الإقتصادات العالمية كونه يمثل جسراً مهماً وحيوياً للتجارة العالمية ونقطة التقاء بين الشرق والغرب.

وقال جاء اهتمام المملكة بالاستثمار الأجنبي كتأكيد للشراكة الإستراتيجية مع إقتصادات العالم كونه عضواً في منظمة التجارة العالمية وإيماناً منها بالدور المتميز الذي يمكن أن يسهم به الاستثمار الأجنبي في المملكة.

بدوره امتدح مدير متابعة المشاريع بالهيئة العامة للاستثمار بندر عائض الحارثي هذا اللقاء والأهداف التي عقد من أجلها وفي مقدمتها فتح باب الحوار مع المستثمرين والمسؤولين في الجهات ذات العلاقة بالاستثمار الأجنبي من أجل المساهمة في حل المعوقات والصعوبات التي تواجه المستثمرين.

كما أشاد المدير الإقليمي للهيئة العامة للاستثمار بالمنطقة الغربية هتان عسلي باللقاء السنوي الأول للمستثمرين الأجانب كبادرة من لجنة الاستثمار الأجنبي بغرفة جدة وذلك من خلال المساهمة في الترويج لجذب استثمارات أجنبية ذات قيمة مضافة وتحسين بيئة الاستثمار الأجنبي في المملكة وتوطين الوظائف في الشركات الأجنبية وتشجيع الشراكات الإستراتيجية بين الشركات السعودية والمستثمرين الأجانب.

ولفت النظر إلى أن اللجنة تعمل إلى جانب الهيئة والتي تلعب دوراً في عرض اهم القضايا والمعوقات في هذا اللقاء التي تواجه المستثمر الأجنبي وطرحها بين أيدي المعنيين وصناع القرار ع والمساهمة في تثقيف المستثمرين الأجانب بأهم اللوائح والأنظمة والقوانين الخاصة والمعمول بها في المملكة.

بعد ذلك قدم عرض مرئي لأهداف ورسالة لجنة الاستثمار الأجنبي بغرفة جدة وفلم وثائقي عن الاستثمار الأجنبي بالمملكة وعرض ترويجي عن منتدى ومعرض الاستثمار الأجنبي.

بعدها أعلن رسمياً إطلاق الموقع الالكتروني للجنة الاستثمار الأجنبي ليتم على إثره نقاش حول البيئة الاستثمارية بالمملكة ودور المستثمرين الأجانب في المسؤولية الاجتماعية.

إثر ذلك فتح باب النقاش والمداخلات والأسئلة من الحضور وتكريم الشخصيات البارزة في مجال الاستثمار الأجنبي.

فى البحرين اختتمت قيادة قوات درع الجزيرة المشتركة فعاليات مؤتمر قادة تشكيلات ووحدات قوات درع الجزيرة المشتركة وذلك في مقر القيادة المتقدمة بمملكة البحرين برئاسة قائد قوات درع الجزيرة المشتركة اللواء الركن مطلق بن سالم الأزيمع ومشاركة قادة الوحدات وهيئة الركن.

وتم خلال المؤتمر الذي أقيم خلال الفترة من 25 إلى 27 من شهر فبراير دراسة ما يهم تطوير قوات درع الجزيرة المشتركة واستخدامها لخدمة دول مجلس التعاون الخليجي والحفاظ على أمنه.

ويأتي عقد هذا المؤتمر حرصاً من قيادة قوات درع الجزيرة المشتركة الدائم على إجراء تنظيم مثل هذه المؤتمرات على مستوى قيادات أسلحة ووحدات القوات المسلحة التابعة لدول مجلس التعاون في إطار السياسة العامة لقيادة الدرع حول التنسيق مع دول المجلس وللاطلاع على أهم متطلبات التطوير ومواكب التسليح الحديث.

فى مجال آخر وصلت إلى ميناء بورسودان باخرة تحمل على متنها خمسة آلاف ذبيحة مجمدة لتوزيعها على مستحقيها في السودان في إطار مشروع المملكة العربية السعودية للإفادة من الهدي والأضاحي الذي يديره البنك الإسلامي للتنمية.

وستصل في هذا الإطار باخرة ثانية تحمل على متنها خمسة آلاف ذبيحة أخرى مجمدة لتوزيعها على مستحقيها في ولاية الخرطوم بـإشراف بعثة من البنك الإسلامي للتنمية.

من جهة أخرى تتواصل عمليات توزيع لحوم الهدي والأضاحي على مستحقيها في مناطق المملكة وفقا لخطة التوزيع المعتمدة لموسم حج 1432هـ التي تتضمن هذا العام توزيع نحو مليون ذبيحة من لحوم الهدي والأضاحي من ضمنها توزيع نحو (800) ألف ذبيحة على مستحقيها من فقراء الحرم ونحو (270) جمعية خيرية في مختلف مناطق المملكة.

كما يجري حاليا ووفقا لنفس خطة التوزيع المعتمدة التنسيق لتوزيع أكثر من 200 ألف ذبيحة مجمدة من لحوم الهدي والأضاحي على مستحقيها في 24 دولة في قارتي آسيا وأفريقيا، برا وبحرا.

وتوجه رئيس مجموعة البنك الإسلامي للتنمية الدكتور أحمد محمد علي بهذه المناسبة بجزيل الشكر والتقدير لخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود وولي عهده الأمين على ما يقدمانه من دعم غير محدود لهذا المشروع الخيري الكبير ما جعل في الإمكان إفادة ملايين المستحقين في العالم من لحوم الهدي والأضاحي.