استمرار النزيف الدامي في سوريا:

الاتحاد الأوروبي يقر سلسلة عقوبات جديدة ضد النظام السوري

السلطة السورية ترد بحملة على الدول العربية والغربية وقرارات مؤتمر تونس

ترجيح العمل العسكري الدولي على طريقة حرب كوسوفو

غليون يؤيد الخروج الآمن للرئيس الأسد ونائب روسي ينقل من دمشق أن الأسد غير مستعد للاستقالة

اعتمد الاتحاد الأوروبي الاثنين حزمة إضافية هي الثاني عشرة من نوعها ضد النظام السوري لتضييق الخناق عليه وتجفيف موارد تمويل أجهزته الأمنية وجره نحو وقف أعمال القمع ضد المواطنين السوريين.

وتشمل حزمة العقوبات الأوروبية الجديدة حظر التعامل مع المصرف المركزي السوري وتجميد أصوله في أوروبا ووقف رحلات الشحن الجوي من وإلى سوريا.

وأضاف الاتحاد الأوروبي أسماء سبعة من المسؤولين السورين لقائمة الأشخاص الممنوعين من السفر إلى أوروبا والتي تضم حتى الآن مائة وخمسين شخصا.

وأعلن العديد من الوزراء الأوروبيين المشاركين في اجتماعات بروكسل موافقتهم على تفعيل العلاقات مع مختلف أطياف المعارضة السورية والتركيز على جهود المبعوث الدولي الخاص بسوريا كوفي عنان.

كما بدأ الاتحاد الأوروبي تحركا دبلوماسيا لنقل الملف السوري إلى مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة الذي يعقد جلسة بمدينة جنيف خاصة بالوضع في سوريا.

وقرر الاتحاد إيفاد وزير خارجية الدانمرك ويلي سوفن دال الرئيس الدوري للاتحاد الأوروبي للمطالبة بفرص نقل الانتهاكات المستمرة لحقوق الإنسان في سوريا أمام محكمة الجزاء الدولية باعتبارها جرائم ضد الإنسانية.

ودعا وزراء الخارجية الأوروبيون من جهة أخرى مختلف أطياف المعارضة السورية إلى مزيد من التنسيق فيما بينها والاتفاق على خارطة طريق تضمن التوصل إلى تسوية للأزمة السورية تتمخض عن بناء دولة ديمقراطية تلتزم باحترام حقوق وخصوصيات كافة مكونات المجتمع السوري.

وأوضحت الممثلة العليا للسياسة الخارجية والأمن في الاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون أن "المجلس الوطني السوري" يؤدي بالنسبة للاتحاد الأوروبي دور المحاور والوسيط في تأسيس حوار مع المعارضة.

وقالت اشتون في مؤتمر صحفي عقب إصدار الاتحاد الأوربي قراراً جديداً بتشديد العقوبات على سوريا "نحن واضحون جداً من حيث الاعتراف بالمجلس الوطني السوري كمحاور ومن المهم جداً أننا قادرون على التحدث إلى المجموعات المعارضة ونحث هذه المجموعات على التنسيق فيما بينها وتوحيد صفوفها".

وأضافت "المجموعات الأخرى في المعارضة جاءت إلينا في بروكسل وسنواصل التحدث إليها ولكن من الأهمية البالغة سماع آراء المجلس الوطني الذي هو محاور بالنسبة إلينا".

وكان الإتحاد الأوروبي أعلن إعترافه بـ"المجلس الوطني السوري" ممثلا شرعيا لـ"السوريين الذين يسعون للتغيير الديمقراطي السلمي"، وأكّد دعمه للمعارضة السورية في سعيها نحو الحرية والديمقراطية، مرحباً بنتائج مؤتمر مجموعة "أصدقاء سوريا" الذي انعقد في تونس.

وعبرت آشتون عن أملها بأن ينجح الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى سوريا كوفي أنان بشكل سريع في إحداث اختراق نحو تحقيق وقف لإطلاق النار والتوصل إلى حل سياسي.

وجددت المسؤولة الأوروبية دعوة نظام الرئيس بشار الأسد إلى وقف العنف والتنحي عن السلطة قائلة "لا يمكنك أن تقود شعبك وتقتلهم وأن تبقى في السلطة في الوقت نفسه".

وناشدت المجتمع الدولي توحيد موقفه تجاه الأزمة السورية، وقالت إنه "كلما عملنا أكثر مع من يمثلون المعارضة السورية، كلما استطعنا العمل مع الدول بشأن سوريا والذين يؤثرون على سوريا من أجل وضع أفضل".

وقال الإتحاد في بيان بعد اجتماع مجلس الشؤون الخارجية في بروكسل إنه "يدعم المعارضة السورية في كفاحها نحو الحرية والكرامة والديمقراطية، وهو مستعد لتعزيز التعامل مع كافة الأعضاء الممثلين للمعارضة السورية التي تلتزم بنبذ العنف والتمسك بالقيم الشاملة والديمقراطية مع تقدّمهم في تشكيل منبر واسع وشامل".

وأضاف أن الإتحاد الأوروبي "يعترف بالمجلس الوطني السوري ممثلا شرعيا للسوريين الساعين إلى تغيير سلمي ديمقراطي".

ودعا المعارضة السورية إلى تشكيل آلية تنسيق تمثيلية تحت رعاية الجامعة العربية والموافقة على مبادئ مشتركة للعمل باتجاه انتقال سلمي منظم نحو سوريا ديمقراطية مستقرة وضامنة لحقوق الأقليات، وحيث يتمتع كافة المواطنين بحقوق متساوية بغض النظر عن انتماءاتهم أو اثنياتهم أو معتقداتهم.

ورحّب الإتحاد بعقد أول إجتماع لمجموعة "أصدقاء سوريا" في تونس يوم 24 فبراير وبمحصّلته التي "هدفت إلى دعم إجماع دولي بشأن سوريا ووضع إقتراحات عاجلة لوقف العنف ووقف معاناة الشعب السوري والسعي نحو حل سلمي للأزمة الراهنة والحث نحو مرحلة جديدة من التغيير الديمقراطي في سوريا".

وأكد وزير الخارجية الإسباني خوسية مانويل مارجايو أن بلاده ستغلق سفارتها بدمشق في حال استمرار العنف في سوريا.

وأوضح خوسيه في تصريح له خلال مشاركته في اجتماع وزراء خارجية الإتحاد الأوروبي ببروكسل للنقاش حول العقوبات والأوضاع الراهنة في سوريا أن إسبانيا ستتخذ هذا الإجراء كمذكرة احتجاج أمام الوضع الحالي المتفاقم في سوريا.

الجدير بالذكر فأن إسبانيا استدعت سفيرها لدى دمشق في الـ 7 من فبراير ولم يعد حتى الآن لدمشق.

ورحب وزير الخارجية البريطاني ويليام هيغ بتكثيف الضغوط على النظام السوري وأكد دعم الاتحاد الأوروبي لجهود جامعة الدول العربية الرامية لوقف نزيف الدم والحملة الضارية التي تشنها القوات السورية ضد الشعب السوري الأعزل.

وقال هيغ في بيان صدر عن وزارة الخارجية البريطانية إن العقوبات التي أقرها وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي ـ وشملت تجميد أصول البنك المركزي السوري ، والتضييق على تجارة الذهب والمعادن الثمينة ، بالإضافة إلى عقوبات ضد سبعة من أعوان نظام الأسد بسبب مشاركتهم في أعمال قمع المحتجين ، وتعليق رحلات الشحن التي تقوم بها الخطوط الجوية السورية ـ تنقل رسالة واضحة من مؤتمر أصدقاء سوريا الذي عقد الجمعة الماضية وأدان استمرار استخدام النظام للعنف ضد المتظاهرين المسالمين.

وأشار الوزير البريطاني إلى اتفاق الجميع على مواصلة العمل بشكل وثيق لتسوية الوضع في سوريا ، وقال "إن هذا هو السبب الذي يجعلنا نبذل كل ما في وسعنا لجلب أكبر عدد ممكن من الدول للتأثير على النظام السوري وتضيق الخناق عليه ، وسنواصل العمل بشكل وثيق مع شركائنا في الاتحاد الأوروبي لدعم جامعة الدول العربية وخطتها لإنهاء العنف في سوريا وإحداث التحول لنظام سلمي أكثر انفتاحا".

ودعا وزير الدولة للشؤون الخارجية البريطاني جيرمي براون إلى وضع حد لأعمال العنف التي تجري حاليا في سوريا مؤكداً أنه سيتم محاسبة المسؤولين عن الجرائم التي ارتكبوها.

وأوضح براون في الخطاب الذي ألقاه أمام مجلس حقوق الإنسان بجنيف أن المجلس يواجه أزمة مختلفة في المنطقة وفي سوريا بالتحديد من خلال ارتكاب جرائم ضد الإنسانية على يد القوات السورية.

وتطرق إلى جميع صور الدمار والمعاناة التي يسببها قصف القوات السورية في حمص وغيرها من المدن والرعب الذي نجم عن انتهاك حقوق الإنسان وإلى آلاف القتلى من الأطفال نتيجة للقصف العنيف لقوات الحكومة.

وأعرب براون عن قلقه لما يتم من انتهاكات منهجية من قبل السلطات السورية داعياً جميع الأطراف بما في ذلك المعارضة لإنهاء أعمال العنف فوراً واحترام معايير حقوق الإنسان.

كما طالب السلطات السورية بالسماح للمنظمات الإنسانية بالدخول إلى الأماكن المتضررة وفقا للبيان الذي صدر عن مؤتمر أصدقاء سوريا وقرار الجمعية العامة في 16 فبراير الجاري ومبادرة دول الجامعة العربية.

ورحب وزير الدولة للشؤون الخارجية البريطاني بقرار الأمين العام للأمم المتحدة والدول العربية بتعيين كوفي عنان مبعوثا خاصا للأزمة السورية.

وأكدت اللجنة الدولية للصليب الأحمر أن فرقها نجحت في دخول مدينة حماة الواقعة وسط سوريا لأول مرة خلال شهر.

وقال المتحدث الرسمي باسم الصليب الأحمر هتشمان حسان في حديث لوكالة أسوشيتد برس إن فريقا مشتركا للصليب الأحمر والهلال الأحمر العربي السوري احضروا شحنة طارئة من الغذاء ومواد أخرى لإثني عشر ألف شخصا.

وأضاف المتحدث إنه لأول مرة تتمكن جماعة الإغاثة من الدخول إلى المدينة منذ 17 يناير الماضي.

وأشار إلى أن الجهود للدخول ثانية إلى حمص المحاصرة المجاورة لبابا عمر متواصلة، مبينا أن الوضع الإنساني في بابا عمر ازداد سوءا بعد أعمال عنف.

وذكرت تقارير إستخبارية إسرائيلية أن واشنطن ولندن وباريس وروما وأنقرة بدأوا مؤخراً التحضير فعلياً للتدخل عسكرياً بشكل مباشر في سورية رغم تأكيدهم المستمر على رفضهم للفكرة.

وجاء في هذه التقارير أن مسؤولي البنتاغون يعكفون وبأمر من الرئيس أوباما على دراسة خطط عملية لتدخل أميركي عسكري مباشر في الحرب الأهلية الدائرة في سورية، هدفها الأساسي حماية المتظاهرين ضد نظام بشار الأسد، وكذلك حماية المدنيين من نيران قوات النظام.

وعلقت محافل أمريكية رفيعة المستوى على هذه الخطوة بالقول إن الرئيس اوباما أمر بتقديم هذه الخطط له خلال الأيام القريبة القادمة لحسم الامر وإصدار القرار النهائي بهذا الشأن.

ونقل الموقع الأمني الاسرائيلي "تيك ديبكا" عن مصادره العسكرية الخاصة قولها إن وزارات الدفاع البريطانية والفرنسية والايطالية والتركية بدأت هي الاخرى بإعداد خطط عملية في هذا الشأن، نظراً لأن هذه الدول ساهمت بشكل فاعل مع الولايات المتحدة في حسم الأمر في ليبيا وإسقاط نظام القذافي في اغسطس العام الماضي. وكان التدخل الغربي في ليبيا قد جاء بمبرر حماية السكان المدنيين الليبيين من بطش كتائب القذافي ولهذا نجح الغرب آنذاك في استصدار قرار في مجلس الامن يؤيد هذا التدخل.

وبعد الجدل الطويل الذي ظهر عقب الفيتو الروسي الصيني في مجلس الأمن، والتأكد من أن مجلس الامن لن يصادق على أي تحرك عسكري أو سياسي حيال نظام بشار الاسد، قررت واشنطن وحلفاؤها الأساسيون في أوروبا - بريطانيا وفرنسا و ايطاليا - عدم التوجه إلى مجلس الامن للمصادقة على خططهم هذه، بل إنهم قرروا عدم الطلب حتى من حلف الناتو المشاركة في أي عملية عسكرية ضد سورية، وإذا كانت ستنطلق اي عملية عسكرية فستكون باسم الدول التي تسمي نفسها حالياً "أصدقاء سورية".

وشهد يوم الجمعة اجتماعاً في تونس ضم وزراء خارجية 80 دولة مؤيدة لإسقاط نظام الاسد وترغب باتخاذ خطوات عاجلة لوقف القمع العنيف للشعب السوري، وسمّى المؤتمرون أنفسهم ب"أصدقاء سورية" و بحثوا في الخطوات التي سيتم اتخاذها ضد نظام الأسد.

من جهته قال وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ الاربعاء: "إن حكومات العالم يجب أن تضطلع بمسؤوليتها حيال ما يجري في سورية، وزيادة جهودها لوقف ارهاب نظام الاسد المستمر والذي يجب على الجميع إدانته"، وإذا ما دققنا في تصريح هيغ هذا فسنلاحظ أنه لم يدعو لإسقاط نظام بشار الاسد فوراً، ولم يقل بوجوب استخدام القوة لوقف إرهاب النظام في سورية.

ونقل الموقع الامني عن مصادر عسكرية واستخباراتية قولهم إن هذا النهج جاء بسبب عدم حسم الرئيس الاميركي حتى الآن ما اذا كانت الولايات المتحدة ستتدخل عسكرياً في سورية أم لا ، وكيف سيكون شكل هذا التدخل ، وهو لا زال ينتظر الخطط التي يعمل على إعدادها البنتاغون.

كذلك ينتظر اوباما تقارير وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون في نهاية الأسبوع والتي ستشارك في ملتقى تونس حول رؤية الدول العربية المشاركة في المؤتمر وما إذا كانت مستعدة لدعم أي تحرك عسكري أميركي غربي كهذا وتمويله.

وقال الرئيس باراك أوباما إن الولايات المتحدة وحلفاءها سوف يستخدمون «كل وسيلة متاحة» لإنهاء سفك الدماء الذي تمارسه حكومة الرئيس السوري بشار الأسد.

وقال أوباما في مؤتمر صحافي في البيت الأبيض بعد ساعات من انتهاء مؤتمر أصدقاء سوريا الذي عقد في تونس إن «الوحدة الدولية» التي تجلت في الاجتماع «شجعته».

وشارك وزراء خارجية نحو 60 دولة في المؤتمر الذي يهدف إلى تعزيز الضغط على نظام الرئيس السوري بشار الأسد بسبب قمعه الحركة الاحتجاجية في بلده.

وصرح الرئيس الأميركي للصحافيين: «سنواصل الضغط ونبحث عن كل الأدوات المتوفرة لمنع قتل الأبرياء في سوريا»، مؤكدا ضرورة «ألا نبقى متفرجين في هذه الأحداث الاستثنائية».

وقال جوش إيرنست، نائب المتحدث باسم البيت الأبيض إن أوباما «يجري اتصالات مع عدد كبير من قادة العالم حول سوريا»، لكن لم يفصل إيرنست هذه الاتصالات.

وأضاف: «وزيرة الخارجية (كلينتون) قالت في تونس إننا مستعدون لإجراء محادثات حول عدد من الأمور، بما في ذلك تحقيق انتقال سياسي في سوريا. وأيضا، حول الحاجة إلى إيجاد طريقة لتوصيل المساعدات الإنسانية والإمدادات الطبية إلى مناطق مثل حمص، ومناطق أخرى من سوريا، حيث يتعرض المواطنون السوريون الأبرياء لأبشع قمع هو الذي يقوم به نظام الأسد».

وفي إجابة على سؤال، في المؤتمر الصحافي اليومي، عن أي عمل عسكري يمكن أن تقوم به الولايات المتحدة، أو مع حلف الناتو، أو مع دول المنطقة، قال إيرنست: «بالنسبة لنا، أهم شيء هو الاستمرار في زيادة الضغط الدولي على نظام الأسد. وزيادة عزل نظام الأسد. وضمان أن نعمل بطريقة متكاملة ومنسقة لتطبيق العقوبات إلى أقصى قدر من التأثير. والاتفاق مع الذين اشتركوا في المؤتمر (مؤتمر تونس) على انتقال سياسي، وضمان أن نظام الأسد لن يعد يملك السلطة في سوريا. هذه نتيجة حتمية».

وفي إجابة على سؤال حول طلبات من عدد من قادة الحزب الجمهوري بأن يوافق أوباما على تسليح المعارضة، أشار إيرنست إلى تصريح الرئيس أوباما بأن هناك وسائل كثيرة يمكن أن تستعمل، إلا أنه لم يوضح المزيد.

وقال مصدر عسكري أميركي إن وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) تعد سيناريو للتدخل في سوريا اعتمادا على تدخل حلف شمال الأطلسي (الناتو) في كوسوفو سنة 1998، بعد أن فشل مجلس الأمن في إصدار قرار لوقف عمليات القتل التي كانت تقوم بها حكومة يوغسلافيا هناك إثر معارضة روسيا مشروع القرار، وامتناع الصين عن التصويت.

وقال المصدر إن السيناريو يبدأ بتأسيس منطقة أمنة لإيواء السوريين اللاجئين بالقرب من الحدود مع تركيا، وبتقديم مساعدات إنسانية لكل السوريين، أولا عن طريق منظمة الصليب الأحمر الدولية، ثم عن طريق قوات من حلف الناتو تنطلق من تركيا.

وأضاف المصدر أن البنتاغون لا يتوقع أن تغير كل من روسيا والصين تأييدهما لنظام الرئيس السوري بشار الأسد، لكن السيناريو يعتمد على موافقتهما على تقديم مساعدات إنسانية «لكل الشعب السوري». ووقف إطلاق النار «من جانب كل الأطراف»، في إشارة إلى المعارضة السورية المسلحة. وإرسال مبعوث خاص من الأمم المتحدة «ليدرس الوضع في سوريا، ثم يرفع تقريرا إلى مجلس الأمن». وإرسال «مراقبين دوليين».

وحسب السيناريو، يمكن أن يكون تقديم المساعدات الإنسانية «ثغرة قانونية دولية» لحماية فرق المساعدات الإنسانية حماية عسكرية. وأن هذا يمكن أن يتطور إلى حماية جوية لقوافل المساعدات التي يتوقع أن تنطلق من تركيا والأردن.

وقال المصدر إن السيناريو «حذر جدا» لأنه يضع في الاعتبار القوة الهائلة للقوات السورية المسلحة، وخاصة السلاح الجوي السوري.

ولهذا، يركز السيناريو على عدم إرسال قوات أرضية إلى سوريا، طبقا لخطة المرحلة الأولى لحرب كوسوفو التي اشتركت فيها طائرات حلف الناتو، والتي لم يقتل خلالها أي جندي أميركي. وأن السيناريو يمهد لإعلان منطقة حظر طيران على خطى كوسوفو، وأيضا، على خطى حظر الطيران فوق العراق، قبل الإطاحة بنظام الرئيس العراقي الأسبق صدام حسين.

ويتحاشى السيناريو مواجهات جوية مع السلاح الجوي السوري، وحتى استهدافه.

وقال المصدر إن تدخل الناتو في كوسوفو شمل أمرا عسكريا من قيادة الناتو باستهداف القواعد العسكرية اليوغسلافية بهدف إجبار حكومة يوغسلافيا على وقف عمليات القمع. لكن، سيناريو البنتاغون في سوريا لا يشمل ذلك، في الوقت الحاضر على الأقل. كما لا يشمل ما حدث بعد قصف الناتو، وهو إرسال قوات أرضية تابعة للناتو، لا تزال موجودة في كوسوفو.

وقال المصدر إن تدخل الناتو في كوسوفو كان دون موافقة مجلس الأمن. لكن، كان قرار مجلس الأمن الأول، سنة 1998، «خطوة أولى أساسية» لكسب روسيا التي كانت تحالفت مع حكومة يوغسلافيا.

من جانبه دعا الأمين العام السابق للأمم المتحدة كوفي أنان الذي عين مبعوثا مشتركا للأمم المتحدة والجامعة العربية للأزمة في سوريا، جميع الأطراف في الأزمة السورية إلى التعاون معه في مهمته، مؤكدا تصميمه على إنهاء العنف وتجاوزات حقوق الإنسان في سوريا.

وجاء ذلك بينما رحبت كل من روسيا والصين بتعيينه مبعوثا وأكدتا استعدادهما للتعاون الوثيق معه.

وقال أنان في بيان له «أتطلع إلى التعاون التام من جميع الأطراف والجهات المعنية في دعم هذا الجهد الموحد والحازم الذي تبذله الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية للعمل على إنهاء العنف ووقف تجاوزات حقوق الإنسان والتوصل إلى حل سلمي للأزمة السورية».

وأضاف أنان أنه ممتن للثقة التي أولتها له الأمم المتحدة والجامعة العربية التي طلبت منه مشتركة القيام بهذه المهمة.

وعند إعلان تعيين أنان مبعوثا لسوريا، قال الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون والأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي في بيان مشترك، إنهما «ممتنان لأنان لقبوله هذه المهمة في هذا الوقت الحرج الذي يمر به الشعب السوري».

وقال بان والعربي في بيانهما، إن «الدبلوماسي الغاني سيعمل الآن بموجب القرار الذي تبنته الجمعية العامة للأمم المتحدة الأسبوع الماضي وقرارات الجامعة العربية بشأن سوريا».

وأوضح البيان المشترك، أنه «سيتم اختيار مساعد للموفد الخاص من المنطقة العربية».

إلى هذا أكد نائب روسي التقى الرئيس السوري، بشار الأسد، في دمشق، أن الأسد ليس مستعدا للاستقالة، ويعتبر أنه يحظى بتأييد واسع في سوريا، على الرغم من حركة احتجاج شعبية عارمة يقمعها النظام منذ 11 شهرا. وجاء ذلك بينما دعت موسكو إلى وقف عاجل لإطلاق النار في مدينة حمص السورية، وحثت كلا من الحكومة و«الجماعات المسلحة» على التعاون مع جهود الإغاثة الإنسانية التي يبذلها مبعوث الأمم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر.

وصرح رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الدوما الروسي (البرلمان)، أليكسي بوشكوف، في مؤتمر صحافي بموسكو،: «التقيت الأسد ولم يتكون لدي انطباع بأنه رجل مستعد لمغادرة السلطة قريبا»، وأضاف بوشكوف الذي زار سوريا من 19 إلى 22 فبراير (شباط): «هناك حركة احتجاج لكنها غير كافية لحمل الرئيس على الشعور بأن كل شيء ينهار تحت قدميه، وأنه مضطر إلى الاستقالة»، واعتبر البرلماني الروسي أن الأسد يحظى بتأييد واسع في دمشق.

وتابع: «يمكننا أن نشعر بالتوتر السائد، لكن لا يبدو أن المدينة على شفير حرب أهلية. مع الأسف هناك مظاهرات وضحايا، لكن المتاجر مفتوحة (...). الحياة اليومية تبدو طبيعية»، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية.

وأبدت وزارة الخارجية الروسية «قلقا بالغا» تجاه أعمال العنف في حمص وفي مدن سورية أخرى، وقالت إن العنف يجب أن يتوقف، ولكنها أصرت على موقف موسكو الذي يحمل كلا الجانبين مسؤولية إراقة الدماء، ولا يلقي باللائمة على الأسد وحده.

وقالت روسيا أيضا إن الإغاثة الإنسانية يجب أن لا تؤدي إلى تدخل عسكري تعارضه، وأكدت من جديد انتقاداتها لاجتماع «أصدقاء سوريا» في تونس، الذي يضم دولا غربية وعربية وتقول روسيا إنه لا يمثل كل الأطراف في سوريا.

وقال البيان: «ندعو الحكومة السورية والجماعات المسلحة، وأيضا الذين يمكنهم التأثير عليهم، أن يتخذوا على الفور كل الخطوات الضرورية لتجنب تدهور أكبر للأوضاع الإنسانية والعمل على تحسينها».

وحثت وزارة الخارجية الجانبين على التعاون مع بعثة الصليب الأحمر وفاليري اموس، وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية. فى دمشق اعتبر النظام السوري، أن «مؤتمر أصدقاء سوريا» الذي عقد في تونس شكل «خيبة جديدة» للأطراف «المتآمرة» على سوريا، وشن هجوما على الدول العربية.

ووصف وزير الإعلام السوري، عدنان محمود، المؤتمر بأنه «مؤتمر أصدقاء واشنطن وأعداء الشعب السوري»، مؤكدا أن الحكومة السورية ماضية في ترسيخ الاستقرار لتوفير الأجواء لعملية الإصلاح.

ونقلت وكالة الأنباء الرسمية «سانا» عن الوزير السوري قوله: «كان بالأمس (مؤتمر أصدقاء واشنطن وأعداء الشعب السوري) في تونس الذي لم يخرج سوى بحقيقة واحدة هي استمرارهم في دعم الإرهابيين ومدهم بالسلاح لمواصلة ضرب الأمن والاستقرار في سوريا».

وأكد الوزير أن «الحكومة السورية ماضية في ترسيخ الاستقرار ومعالجة البؤر المتوترة التي تقوم فيها المجموعات الإرهابية المسلحة بترويع الناس وقتل الأبرياء من مدنيين وعسكريين وضرب البنى التحتية وتخريب المنشآت الخدمية والتعليمية».

وأشار إلى أن ذلك يأتي «انطلاقا من مسؤوليتها في استتباب الأمن لجميع أبناء الشعب السوري وتوفير الأجواء المناسبة لعملية الإصلاح».

ودعي السوريون للتوجه للتصويت على مشروع الدستور الجديد الذي ينهي الدور القيادي لحزب البعث ويحدد الولاية الرئاسية بـ7 سنوات تجدد لمرة واحدة.

مقابل ذلك أعلن رئيس "المجلس الوطني السوري" المعارض برهان غليون، أن المجلس يؤيد فكرة منح حصانة للرئيس بشار الأسد وحاشيته للخروج إلى روسيا أو أي بلد آخر من أجل حقن الدماء في البلاد.

وقال غليون في حديث مع صحيفة "الشروق" الجزائرية ردا على ما قيل بأن المجلس رفض اقتراح تونس توفير حصانة للرئيس السوري "أبدا، ليس هناك رفض من قبل المجلس الوطني السوري لهذا المسعى الرامي لخروج الرئيس وحاشيته وعائلته لموسكو بسلام أو لأي بلد آخر".

وأضاف "بالعكس المجلس الوطني السوري يشجع ذلك، والشعب يطالبه بالرحيل، ورحيل الرئيس بهذه الطريقة يحقن الكثير من الدماء ويخفف من المأساة التي يعيشها، ومن تكاليف التغيير، لأن السوريين دفعوا كثيرا من اجل التغيير ولازالوا يدفعون".

وتابع قائلا: "الشعب وحده من يقرر مصيره، فنحن لسنا ممثلين منتخبين للشعب السوري، نحن ممثلون شرعيون للشعب خلال المرحلة الانتقالية، وبعد ذلك ينتخب الشعب حكومة تمثله، لأنه صاحب أمره وهو من سيقرر مصير من يحكمه ومصير من ارتكب جرائم في حقه، في هذه الفترة بما في ذلك الرئيس وحاشيته".

ونفى غليون تلقي "الجيش السوري الحر" أسلحة قائلا "الجيش الحر يشتكي عن حق من الإمكانيات القليلة جدا، ويجب أن نعترف أن المجلس الوطني السوري لم يكن لديه الإمكانيات لتقديمها لهم أو يدعم الشعب السوري الذي يعاني في أحيان كثيرة من الحصار وانقطاع المؤن والمواد الغذائية، لكن اليوم نحاول بعدما بدأت بعض الدول تقديم المساعدة، تخصيص جزء منها للجيش الحر، حيث سنخصصها كرواتب أو أمور لوجيستية حتى يستطيع هؤلاء أن ينظموا أنفسهم وأوضاعهم ليكونوا حقيقة جيشا سوريا حرا عكس ما هو متواجد عليه اليوم كفرق ليس لديه إمكانيات".

وتابع "في الحقيقة لا توجد أسلحة، لكننا نخاف أن تدخل الأسلحة من قبل دول مختلفة دون إشراف جهة معينة، وتصبح هناك قوى غير مسيطر عليها، نحن نريد أن يكون الدعم للجيش السوري الحر تحت سيطرة المجلس الوطني وبالتنسيق معنا".

وشدّد غليون على أهمية التحالفات الدولية التي يعمل "المجلس الوطني السوري "على نسجها معتبرا أن "النظام لم يستمر لغاية اليوم إلا بفضل علاقاته الإقليمية والدولية ولا يستمر اليوم إلا بدعم إيران ودعم روسيا" مشيرا إلى أن "الشعب وحده من سيقرر في المستقبل ما هي السياسات الخارجية لسوريا" بما فيها العلاقة مع حزب الله اللبناني.

وأوضح "إذا كان حزب الله سيغير من موقفه، فنحن لسنا لدينا عداء مع حزب الله بل بالعكس أكثر شعبية كانت لحزب الله في العالم العربي في الماضي كانت في سوريا لأنه قام بعمل جليل حين وقف في وجه إسرائيل وصد الهجوم الإسرائيلي، لكن اليوم الناس بدأوا يشككون فيه لأنه اتخذ مواقف واضحة من دعم نظام جائر يستخدم كل أشكال العنف".

وأضاف" ليست هناك عداوات دائمة في السياسة وليست هناك صداقات دائمة.. التحالفات تبنى على الأهداف ونحن نريد أن نحقق أهدافنا، إذا قرروا في حزب الله دعم مسيرة الديمقراطية في سوريا فلن يكون هناك أي عائق".

وتابع "نحن لن نضحي بحزب الله إذا لم يضح حزب الله بنا كشعب وكقضية، لكن لم يتم أي لقاء بين حزب الله وبيننا كمجلس، لكن نحن حريصون ألا يتأثر أي طرف عربي بشكل سلبي لكن هذا يتوقف على خيارات أي طرف".

إلى هذا وفي تطور سلبي لايخدم الثورة السورية ويعرقل تحقيق اهدافها شكل اعضاء بارزون في المجلس الوطني السوري منظمة منشقة ليكشفوا بذلك اخطر شقاق في صفوف المعارضين للرئيس السوري بشار الاسد منذ اندلاع انتفاضة شعبية ضد حكمه القمعي في مارس/ اذار.

واعلن 20 شخصا على الاقل من الاعضاء العلمانيين والاسلاميين في المجلس المؤلف من 270 عضوا والذي انشيء في اسطنبول العام الماضي تشكيل مجموعة العمل الوطني السوري.

ويرأس المجموعة الجديدة هيثم المالح وهو محام وقاض سابق قاوم حكم عائلة الاسد منذ بدايته في عام 1970.

وانضم اليه كمال اللبواني وهو زعيم للمعارضة سجن ست سنوات وافرج عنه في ديسمبر/ كانون الاول ومحامية حقوق الانسان كاترين التللي والمعارض فواز تللو الذي له صلة بالجيش السوري الحر ووليد البني الذي كان من بين اكثر الشخصيات جرأة في المجلس المسؤول عن السياسة الخارجية.

وقال بيان للمجموعة"لقد مضت أشهر طويلة وصعبة على سوريا منذ تشكيل المجلس الوطني السوري .. دون نتائج مرضية ودون تمكنه من تفعيل مكاتبه التنفيذية أو تبني مطالب الثوار في الداخل، وقد بات واضحا لنا أن طريقة العمل السابقة غير مجدية لذلك قررنا أن نشكل مجموعة عمل وطني تهدف لتعزيز الجهد الوطني المتكامل الهادف لا سقاط النظام بكل الوسائل النضالية المتاحة بما في ذلك دعم الجيش الحر الذي يقع عليه العبء الأكبر في هذه المرحلة."

أمنياً تتعرض احياء عدة في حمص منذ ثلاثة اسابيع لقصف متواصل، لا سيما حي بابا عمرو، مع تدهور الوضع الإنساني.

وبث ناشطون معارضون تسجيلا على الانترنت يظهر حي بابا عمرو تتصاعد منه اعمدة الدخان ويسمع فيه دوي انفجارات، ويسمع صوت المصور يقول "بابا عمرو تهدم على رؤوس سكانها.. اين العرب والمسلمون؟ لماذا لا تتحركون؟".

وافاد المرصد السوري لحقوق الانسان ان اربعة اشخاص قتلوا من بينهم طفل ووالده، في القصف الذي تنفذه القوات السورية على حي بابا عمرو.

وافاد المرصد عن سماع "اصوات انفجارات في حي كرم الزيتون"، ومشاهدة "مئات العناصر من القوات العسكرية في حي الانشاءات المجاور لبابا عمرو".

وقال المتحدث باسم الهيئة العامة للثورة السورية هادي العبدالله في اتصال مع فرانس برس من مدينة حمص "اليوم منذ الصباح قصف عنيف على عدة احياء اشدها كالعادة في بابا عمرو بالراجمات والدبابات والمدفيعة اضافة الى صورايخ سكود ارض-ارض يطلقها الجيش على الطوابق الاولى من المباني لتسبب انهيار المباني كاملة".

واضاف "الامر اصبح روتينيا، قتل وتهديم وتدمير".

وتحدث عن واقع انساني يزداد سوءا يوما بعد يوم في حمص وخصوصا في بابا عمرو.

وقال "لدينا عشرات حالات الاغماء بسبب سوء التغذية، عندما كنا نقول ان الناس لا تجد ما تأكله لم يسمعنا العالم، والآن لن يسمعونا ربما الا عندما نعلن استشهاد مواطنين بسبب سوء التغذية".

وتظاهر عشرات الالاف من السوريين الجمعة في مناطق عدة من سوريا في ما اطلق عليه ناشطون معارضون اسم "سننتفض لاجلك بابا عمرو" تضامنا مع هذا الحي في مدينة حمص الذي يشهد قصفا للقوات النظامية منذ ثلاثة اسابيع.

وافاد مدير المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبدالرحمن في اتصال مع فرانس برس ان "عشرات الالاف من السوريين تظاهروا في مناطق عدة في سوريا في تظاهرات يترواح عدد المشاركين فيها بين العشرات والمئات والالاف" بحسب الانتشار الامني فيها.

ففي مدينة حلب (شمال) التي كانت تعد حتى وقت قصير بمنأى عن الاحتجاجات، افاد المرصد بخروج تظاهرات في احياء عدة من المدينة.

وافاد ناشطون في تنسيقية التآخي التي "تضم ناشطين عربا واكرادا ومسيحيين" في مدينة حلب في اتصال مع فرانس برس ان قوات الامن السورية تحاصر حي المرجة، متحدثين عن اطلاق قوات الامن الرصاص لتفريق متظاهرين في حيي الكلاسة والسكري في المدينة.

واضاف الناشطون ان تظاهرة خرجت في حي المشهد في حلب، واجهتها قوات الامن بالغازات المسيلة للدموع في ظل انتشار القناصة على اسطح المباني، فيما تحدث المرصد عن انتشار قوات الامن في المدينة الجامعة التي شهدت في الايام الماضية تظاهرات حاشدة.

وفي ريف حلب "انطلقت تظاهرة حاشدة في مدينة جرابلس الواقعة على الحدود السورية التركية كما خرجت تظاهرات في بلدات ارشاف وحيان وابين سمعان"، بحسب المرصد.

وذكر المرصد ان تظاهرات حاشدة تضم الالاف خرجت في مدينة تل رفعت والقرى المجاورة لها في ريف حلب.

وفي محافظة درعا (جنوب) مهد الحركة الاحتجاجية اطلقت قوات الامن النار لتفريق تظاهرة في بلدة عدوان، وخرجت تظاهرات في "عدة بلدات وقرى بريف درعا بالرغم من التواجد الامني والعسكري" وفقا للمرصد الذي اشار الى سماع اصوات اطلاق الرصاص في بلدة الحارة تزامنا مع اقتحام اليات عسكرية للبلدة.

وفي محافظة ادلب (شمال غرب) خرجت تظاهرات حاشدة من معظم مساجد معرة النعمان تنادي باسقط النظام وتدعو لفك الحصار عن بابا عمرو والمدن المحاصرة، ورفضا للاستفتاء على الدستور، بحسب المرصد.

واضاف المرصد في بيان "خرجت تظاهرات في بلدات وقرى وعرين ومصرين وسرمين والمسطومة وتفتناز وقميناس والنيرب وبنش وكفر جالس وعين شيب وفيلون وحزانو" الواقعة في ريف ادلب.

وفي اللاذقية وبانياس على الساحل السوري، حال الانتشار الامني الكثيف دون خروج تظاهرات في عدد من الاحياء، بحسب المرصد.

وفي محافظة دير الزور (شرق)، افاد المرصد بخروج تظاهرات في احياء عدة من المدينة، كما خرجت تظاهرات في عدة مدن وبلدات في المحافظة.

من ناحية اخرى صرح مصدر بالمعارضة السورية بأن دولا غربية ودولا أخرى تغض الطرف عن مشتريات سلاح يقوم بها معارضون سوريون في الخارج.

وقال المصدر إن معارضين في الخارج يهربون بالفعل أسلحة خفيفة وأجهزة اتصالات ونظارات للرؤية الليلة للمعارضين داخل سوريا.

وأضاف أن مؤيدي المعارضة السورية يحاولون أيضا إيجاد سبل لتزويد الجيش السوري الحر بأسلحة مضادة للطائرات وللدبابات.

وتابع أنه تجري اتصالات أيضا لإيجاد وسيلة لإدخال ضباط سوريين متقاعدين إلى البلاد لتقديم المشورة في محاولة لتنسيق العمل بين مقاتلي المعارضة.

ودعا المجلس الوطني السوري مجموعة "أصدقاء سوريا" الجمعة إلى تسليح الجيش السوري الحر الذي يضم الالاف من المنشقين عن القوات الحكومية وكذلك تسليح كل أشكال المقاومة الشعبية الاخرى للرئيس بشار الأسد.