الرئيس محمود عباس يؤكد أن مطلب الفلسطينيين هو قبول الإسرائيليين بمرجعيات عملية السلام

المفاوضات في الأردن ليست استكشافيه وإسرائيل وعدت بالرد على موضوعي الحدود والأمن

عباس: كل الخيارات لدينا واردة ولا مجال لانتفاضة ثالثة

إسرائيل تتابع إبتلاع أراضي فلسطين خصوصاً في القدس

رفض الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة الاعتراف بأن الاجتماعات التي رعتها الأردن واللجنة الرباعية الدولية في عمان تمثل عودة إلى المفاوضات المباشرة، مصرا على تسميتها لقاءات استكشافية لا تفاوضية.

وقال أبو ردينة: «إن هذه لقاءات استكشافية للعودة إلى المفاوضات وليست لقاءات تفاوضية»، مؤكدا استعداد الجانب الفلسطيني بذل كل جهد ممكن من أجل استئناف المفاوضات، داعيا الحكومة الإسرائيلية للإعلان عن وقف الاستيطان، بما في ذلك مدينة القدس الشرقية، وقبول مبدأ حل الدولتين على حدود عام 1967 لإعطاء المساعي الأردنية الفرصة التي تستحق من أجل استئناف المفاوضات.

وانتقد بل هاجم الكثير من الفصائل الفلسطينية في مقدمتها حركة حماس، ما وصفته بعودة السلطة إلى طاولة المفاوضات دون تحقيق الشرطين الفلسطينيين. واعتبر فوزي برهوم أحد الناطقين باسم حماس اللقاء مضيعة للوقت، وقال: إنه يعارض طموحات الشعب الفلسطيني.

وتابع القول: إن هذه اللقاءات ستعطي إسرائيل الفرصة لإنهاء خططها للتهويد وبناء المستوطنات!.. ودعا السلطة إلى وقفها.

أما سامي أبو زهري ناطق آخر باسم حماس فقد استهجن تسليم «صائب عريقات (رئيس دائرة المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية) الاحتلال الإسرائيلي خلال لقاء عمان وثائق حول رؤيته بشأن الحدود والأمن».

واستنكر «هذه الخطوة كون أن هذه الوثائق لم تعرض على الفصائل الفلسطينية وهي لا تمثل إلا وجهة نظر عريقات».

وطالب أبو زهري بضرورة التوقف عن حالة التفرد في مثل هذه المحطات الاستراتيجية، مؤكدا على أن هذه الوثائق لا تمثل إلا وجهة نظر أصحابها وأنها لا تمثل شعبنا الفلسطيني بأي حال من الأحوال.

أما أبو ردينة فأكد أن اللقاءات ستتواصل من الآن وحتى 26 سبتمبر (أيلول) الذي يشكل نهاية مهلة الأشهر الثلاثة التي حددتها اللجنة الرباعية في بيانها في 23 سبتمبر الصادر عن اجتماعها في نيويورك خلال تسليم الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبو مازن) طلب عضوية دولة فلسطين لمجلس الأمن الدولي، لتقديم الطرفين مقترحات بشأن الحدود والأمن.

وقد اتفق رئيس المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات مع إسحاق مولخو رئيس المفاوضين الإسرائيليين في ختام اللقاء الذي عقد في عمان برعاية اللجنة الرباعية ووزير الخارجية الأردني ناصر جودة، واستغرق 3 ساعات ونصف الساعة، على عقد لقاء ثان في عمان في الأسبوع المقبل. وشارك ممثلو الرباعية (الروس والأميركيون والأوروبيون والأمم المتحدة) ومبعوثها توني بلير في الساعة الأولى من الاجتماع بينما واصل جودة رعايته منفردا للاجتماع الذي كان عريقات ومولخو جالسين فيه على طرفي الطاولة.

وقال أبو ردينة مازحا «الرئيس يستعد للسفر إلى جنوب أفريقيا وقد أنزلنا صائب عريقات (رئيس دائرة المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية) من على متن الطائرة حتى يكون على أهبة الاستعداد للمشاركة في اللقاءات».

وكان وزير الخارجية الأردني قد قال في المؤتمر الصحافي الذي عقده عقب الاجتماع: إن سلسلة من اللقاءات ستعقد في عمان بعضها سيعلن عنه والبعض الآخر قد لا يعلن عنه، وذلك من أجل استئناف المفاوضات المباشرة المتوقفة منذ أكثر من 15 شهرا، والتوصل إلى اتفاق سلام خلال عام.

وأوضح أبو ردينة أن المفاوضين الفلسطينيين سلموا الإسرائيليين التصور الفلسطيني لقضيتي الحدود والأمن.. وهو التصور الفلسطيني المعروف منذ أن ذهبنا إلى واشنطن (الثاني من سبتمبر 2010) واطلع عليه مبعوث السلام السابق جورج ميتشل وخلفه ديفيد هيل.

وأضاف: «كان الإسرائيليون يرفضون تسلم موقفنا وتصورنا لقضيتي الحدود والأمن وهذه المرة قبلوا بتسلمها، ووعدوا بدراستها والرد عليها».

وحسب وسائل الإعلام الإسرائيلية فإن هذه هي المرة الأولى في عهد حكومة بنيامين نتنياهو تقبل إسرائيل تسلم وثائق فلسطينية بشأن حدود الدولة الفلسطينية المستقلة. وقد سلمت المقترحات بوثيقتين منفصلتين إحداهما تخص الحدود والأخرى تخص الأمن.

ووفق وسائل الإعلام هذه فإن المفاوضين الإسرائيليين قدموا نقاطا رئيسية تعتبرها إسرائيل أساسية في أي اتفاق مستقبلي.

وردا عن سؤال حول عدم وجود أي حاجة لمثل هذه الاجتماعات لتسليم مقترحات سلمها الفلسطينيون منذ فترة للجنة الرباعية، قال أبو ردينة «هؤلاء هم الإسرائيليون يريدون المماطلة وتضييع الوقت وإرضاء المستوطنين».. وأضاف: «هم الآن في عزلة والضغوط التي تواجهها إسرائيل كبيرة.. والفلسطينيون يحققون إنجازات سياسية ودبلوماسية.. وهذا جعلهم يرضخون ويقبلون تسلم التصور الفلسطيني.. وهذا بحد ذاته مكسب».

وعما سيكون عليه الرد الفلسطيني في حال عدم أي إحراز أي تقدم خلال فترة الأسابيع الثلاثة القادمة، قال أبو ردينة «كما يقول الرئيس دوما.. ستجتمع القيادة الفلسطينية في مطلع فبراير (شباط) المقبل، ويطلعها الرئيس على ما جرى التوصل إليه.. وبناء على ذلك تتحدد القيادة موقفها.. وكان الرئيس قد واجه اللجنتين المركزية لحركة فتح والتنفيذية لمنظمة التحرير، بسؤال ماذا نفعل بعد؟ وحقيقة فإن الرئيس لا يزال يحتفظ برأيه الشخصي لنفسه ولا يناقشه مع أحد.. وستبحث كل الخيارات».

واستبعد أبو ردينة جدا إمكانية أن تؤثر مثل هذه اللقاءات على مسار المصالحة الفلسطينية وتشكيل الحكومة الذي وافقت الأطراف المختلفة لا سيما حركة حماس على تأجيل تشكيلها إلى ما بعد 26 يناير بناء على طلب أبو مازن. وقال أبو ردينة «إن المصالحة أمر منفصل 100% ولا علاقة لها بما يجري».

وأضاف: «المصالحة تسير في الاتجاه الصحيح واللجان تقوم بمهامها. وأكد الرئيس ذلك للمبعوث الأميركي ديفيد هيل، عند لقائه في رام الله قبل بضعة أيام، إذ قال له «إن المصالحة تسير باتجاهها ولا علاقة للمفاوضات بها لا من قريب ولا من بعيد.. وحدة الشعب الفلسطيني وإجراء الانتخابات هما هدفنا».

من جهته قال الرئيس الفلسطيني محمود عباس إن اجتماع الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي ، في الأردن ، بحضور ممثلي اللجنة الرباعية الدولية يهدف إلى دفع العملية السلمية إلى الأمام وتقريب وجهات النظر.

وأضاف ، في تصريح له ، أن نتائج الاجتماع ستظهر قريباً من أجل وضع الأرضية المناسبة لاستئناف المفاوضات ، مشيراً إلى أن ذلك إن تم فإنه سيكون إيجابياً.

وأشار عباس إلى أن الطلب الفلسطيني معروف وهو أن يقبل الإسرائيليون بالمرجعيات المحددة لعملية السلام وأن يوقفوا الاستيطان وإذا حصل هذا فنحن مستعدون للعودة إلى المفاوضات.

وحذر رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس من ان القيادة الفلسطينية ستدرس كل الخيارات الممكنة اذا اخفقت اللجنة الرباعية في استئناف مفاوضات السلام حتى 26 كانون الثاني/يناير الجاري.

وقال عباس في مقابلة مع تلفزيون فلسطين الرسمي نشرتها الصحف الفلسطينية "اذا لم تتمكن اللجنة الرباعية من وضع الطرفين الفلسطيني والاسرائيلي الى طاولة المفاوضات حتى 26 كانون الثاني/يناير الجاري فهذا يعني أنها فشلت وسيكون للقيادة الفلسطينية بعد ذلك موقف تدرسه وتتصرف بناء عليه".

واشار "الى جهود يبذلها الاردن الشقيق من أجل جمع اللجنة الرباعية مع الاطراف المعنية" مؤكدا "استعداده لذلك".

ورغم ان عباس لوح بخيارات مفتوحة لكنه شدد على انه لن يقبل ان يكون البديل انتفاضة ثالثة. وقال "اذا لم يحصل شيء فالخيارات مفتوحة، وطبعا هنا ناس تقول انتفاضة ثالثة وانا اقول هذا غير وارد ولا أقبل بذلك" – على حد تعبيره.

وطالب "الجانب الاميركي بان لا يضيع سنة 2012 في مسألة الانتخابات". وتساءل "كيف يمكن ان تتعطل دولة كبرى لمدة سنة كاملة بسبب وجود انتخابات، فهناك قضايا دولية خطيرة كملف الشرق الاوسط، فلا يجوز ان يقول الامريكان اننا لن نفتح ملف الصراع الفلسطيني الاسرائيلي الا عندما ننتهي من الانتخابات".

وطالب الأمين العام لجامعة الدول العربية الدكتور نبيل العربي الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون بالتدخل الجاد لإنهاء معاناة الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين في سجون الاحتلال الإسرائيلي.

وأوضح الأمين العام المساعد لشؤون فلسطين في الجامعة العربية السفير محمد صبيح ، في تصريح له ، أن الأمين العام للجامعة العربية أشار خلال رسالة بعثها إلى مون إلى أن هناك عدد كبير من الأسرى في سجون الاحتلال ، من ضمنهم 52 سجيناً مضى عن اعتقالهم أكثر من عقدين ، وأن الممارسات الإسرائيلية بحق المعتقلين الفلسطينيين تتنافى مع أحكام اتفاقية جنيف الرابعة والقواعد المنظمة لاتفاقية لاهاي ، وأن إسرائيل ملزمة بتطبيق قواعد القانون الدولي.

وأضاف أن العربي أكد أهمية أن تضطلع الأمم المتحدة بدورها في حماية الاتفاقيات الدولية ، والتدخل لوقف العدوان الإسرائيلي بحق المعتقلين والمدنيين الفلسطينيين ، وإطلاق سراح المعتقلين الذين يزجون في السجون الإسرائيلية دون وجه حق وبشكل يتنافى مع القانون الدولي.

وشدد صبيح على أن الجامعة العربية تولي ملف المعتقلين الفلسطينيين اهتماما خاصا ، كما أنها تدرك مركزية هذا الملف بالنسبة للشعب الفلسطيني ولذلك تبذل كل جهد ممكن ليأخذ هذا الموضوع الحجم الذي يستحقه.

وخلص إلى القول إن إسرائيل وقعت على القواعد المنظمة لاتفاقية لاهاي وهي ملزمة بتطبيق القانون الدولي الإنساني ، معربا عن أمله في أن تقوم الأمم المتحدة بعمل شيء ملموس في خدمة قضية المعتقلين الفلسطينيين في سجون الاحتلال الإسرائيلي.

وكشف الرئيس الإسرائيلي شيمعون بيريس النقاب عن لقاء مرتقب سيعقد بعد أسبوعين بينه وبين الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبو مازن)، تمهيدا للعودة إلى المفاوضات المباشرة المتوقفة منذ عام ونصف العام تقريبا.

وقال بيريس إن المحادثات بينه وبين الرئيس عباس ستستأنف في 14 يناير (كانون الثاني) الحالي، مؤكدا أنه سيبذل جهودا لتحقيق تقدم. وهذا ليس اللقاء الأول بين الرئيسيين؛ فقد سبقه 3 لقاءات على الأقل، بدأت سرا قبل أن يكشف عنها في اللقاء الرابع الذي كان يفترض أن يعقد في العاصمة الأردنية عمان، لكنه ألغي في اللحظة الأخيرة بناء على طلب من بيريس لأنه لم يكن لديه ما يعرضه على أبو مازن.

وتمت تلك اللقاءات، حسب بيريس، بمعرفة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو. ونقلت قناة التلفزيون الإسرائيلية السابعة عن بيريس قوله: «لقد عقدت اجتماعات مع عباس بمعرفة وتعاون من نتنياهو، لقد كانت هناك بوادر تقدم في هذه الاجتماعات، ولكن المحادثات انتهت عندما أراد نتنياهو إعطاء فرصة لاقتراح اللجنة الرباعية مؤخرا في تجديد المحادثات».

وأضاف بيريس إن «اقتراح اللجنة الرباعية لم يؤد إلى أي تقدم.. وكان الفشل الذريع». وشدد على وجوب عودة إسرائيل والسلطة الفلسطينية إلى المحادثات المباشرة، مشيرا إلى أن اللجنة الرباعية ليست بديلا عن هذه المفاوضات.

وحذر بيريس من الرهان على دور اللجنة الرباعية قائلا: «إن كل طرف في اللجنة الرباعية له مصالحه الخاصة، واهتمامات أخرى»، وإعطاء روسيا كمثال، فهي تقف إلى جانب الرئيس السوري بشار الأسد على الرغم من قيامه بذبح شعبه».

وعلى الرغم من الموقف الإسرائيلي اللامبالي، فإن بيريس يعتقد أن تحديد الجدول الزمني لتقديم مقترحات شاملة، وإحراز تقدم كبير في غضون ستة أشهر، سيمكن في النهاية من التوصل إلى اتفاق سلام بحلول نهاية عام 2012.

من ناحيته، دعا الجنرال عوزي ديان، الرئيس السابق لمجلس الأمن القومي الإسرائيلي إلى ضرورة الاحتفاظ بمنطقة غور الأردن في أي تسوية سياسية مستقبلية.

وشدد ديان في تصريحات صحافية على أن الاحتفاظ بمنطقة غور الأردن يمكن إسرائيل من الحصول على عمق استراتيجي مهم، وأضاف: «عرض إسرائيل من نهر الأردن وحتى البحر المتوسط هو في المتوسط 64 كيلومترا، وهذا عمق استراتيجي بالحد الأدنى أهميته تزداد فقط في العصر الذي تتحول فيه إيران إلى قوة نووية وتكثر فيه الصواريخ الباليستية وبعيدة المدى».

وقلل ديان من أهمية التوصل لسلام مع الفلسطينيين، قائلا: «علينا أن نصحو من الصيغة الفاشلة التي تقول إن السلام سيجلب الأمن»، مشددا على أن الأمن هو فقط الذي سيجلب الأمن، ومن دون أمن لن يكون سلام.

وأكد ديان على أهمية أن يتم تجريد مناطق السلطة الفلسطينية من السلاح لتنعم إسرائيل بالأمن.

ورحّبت بريطانيا بالمحادثات الثنائية التي يجريها الفلسطينيون والإسرائيليون في الأردن بهدف استئناف مفاوضات السلام المباشرة المتوقفة.

وقال وزير الدولة البريطاني لشؤون الشرق الأوسط وشمال إفريقيا أليستر بيرت في تصريح صحفي : نرحب بجهود العاهل الأردني الملك عبد الله لجمع الطرفين معاً تحت إطار بيان اللجنة الرباعية لعملية السلام في الشرق الأوسط الذي أصدرته في الثالث والعشرين من سبتمبر الماضي.

وأضاف الوزير البريطاني أن الإعلان عن عقد المزيد من اللقاءات بين المفاوضين الفلسطينيين والإسرائيليين يعد تطوراً ايجابياً ، داعيا في الوقت نفسه الجانبين إلى اغتنام هذه الفرصة وإظهار القيادة السياسية والشجاعة اللازمة للخروج من المأزق الحالي والتقدم نحو حل الدولتين عن طريق التفاوض.

هذا ولم تثن "التحذيرات" المعلنة من جانب المؤسسة الرسمية في اسرائيل المستوطنين عن مواصلة "جباية الثمن" من الفلسطينيين وممتلكاتهم، واقدموا فجر الاربعاء على اضرام النار في سيارتين لمواطنين فلسطينيين في بلدة بيت صفافا المقدسية وخطوا شعارات معادية للعرب.

وذكرت صحيفة "يديعوت احرونوت" على موقعها الالكتروني ان مجموعة من المتطرفين اليهود اضرموا النار في سيارة من نوع "جي ام سي" وشاحنة، في بيت صفافا، وخطوا على الجدران شعارات تتوعد الفلسطينيين، بالمزيد من الجرائم تحت عنوان " شارة الثمن".

وقالت "يديعوت" انه وعلى الرغم من الاعتقالات التي جرت في صفوف المستوطنين، فلا زال نشاطهم مستمرا ضد الفلسطينيين وممتلكاتهم.

من جهة اخرى، ذكرت الاذاعة الاسرائيلية ان النيابة العامة الاسرائيلية قدمت الى محكمة الصلح الاسرائيلية في القدس المحتلة تصريح ادعاء حول نيتها تقديم لوائح اتهام بحق ثلاثة من نشطاء اليمين المتشدد تتضمن تهمة مراقبة تحركات الجيش الاسرائيلي في الضفة الغربية.

وتعتقد اجهزة الامن الاسرائيلية بان الثلاثة هم العقل المدبر لجرائم "جباية الثمن" المنسوبة لعناصر اليمين المتطرف ضد الفلسطينيين وممتلكاتهم ومقدساتهم.

وكان الثلاثة ابعدوا عن مستوطنة "ايتمار" قبل عدة اشهر "للاشتباه في ضلوعهم بالقيام باعمال شغب واعتداءات ضد اهداف فلسطينية واسرائيلية"، وفقا لما اوردته الاذاعة الاسرائيلية.

وربطت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية بين أزمة السكن في إسرائيل التي تفاقمت العام الماضي وهذا العام، والمصاريف التي تدفعها وزارة الإسكان، لتمويل حماية المستوطنين في القدس (الشرقية) المحتلة، قائلة إن هذه الميزانية تضاعفت أكثر من 11 مرة في السنوات العشرين الأخيرة.

ومنذ سنوات التسعينات تسلمت وزارة الإسكان المسؤولة عن أي بناء في إسرائيل وأي بناء استيطاني، مسؤولية تمويل الحماية للمستوطنين في القدس المحتلة، وهي التي تقوم الآن أيضا بتفعيل جهاز حماية ضخم يعمل تحت رقابة الشرطة وبالتعاون معها.

وقالت «هآرتس» إن هذه الوزارة حولت مؤخرا مبلغا إضافيا بقيمة 5 ملايين شيقل من ميزانية السكن الشعبي لصالح تمويل الحماية للمستوطنين في القدس الشرقية، كزيادة على الميزانية السنوية المخصصة التي وصلت إلى 76 مليون شيقل.

وتأتي هذه المصاريف في وقت تعاني فيه إسرائيل من أزمة سكن خانقة، أدت في العام الماضي إلى مظاهرات كبيرة في شوارع تل أبيب، كادت تودي بالحكومة، بعد اتهامات بتهميش الطبقات الاجتماعية في إسرائيل على حساب مصاريف الاستيطان والأمن.

وقالت وزارة الإسكان إنها اضطرت إلى تحويل المبلغ المذكور من أجل توفير حماية إضافية للمستوطنين، بعدما طلبت الشرطة الإسرائيلية، نهاية العام الماضي، ذلك ضمن مطالب أخرى.

ووجهت الاتهامات إلى الحكومة الإسرائيلية بأنها مولت هذه الزيادة على حساب مشاريع اجتماعية ذات صلة بالسكن الشعبي والمباني العامة، وقالت «هآرتس» إن وزارة الإسكان الإسرائيلية تقوم بصرف مبالغ كبيرة لتأمين الحماية للأحياء الاستيطانية في القدس الشرقية، على حساب تأمين الشقق السكنية، تحت مبررات ارتفاع أعمال العنف من المواطنين العرب ضد هذه الأحياء الاستيطانية، التي في أغلبها تقع قريبة من الأحياء العربية في القدس الشرقية، غير أن وزارة المالية نفت لـ«هآرتس» أن يكون ذلك مسا بميزانية البنود الاجتماعية.

وقالت «هآرتس» إنه يُتوقع ارتفاع موازنات تأمين الحماية والأمن لهذه الأحياء الاستيطانية في القدس الشرقية، بعدما طلبت وزارة الإسكان من وزارة المالية زيادة موازناتها لسد النقص المتوقع لعام 2012، وما زالت وزارة المالية ترفض صرف مبالغ إضافية لهذا الغرض.

وقال المسؤول عن الممتلكات الحكومية الإسرائيلية أنه لا توجد معلومات لدى (إسرائيل) حول "أراضي الدولة" في الضفة الغربية المحتلة التي تدعي حكومة الاحتلال انها أقامت المستعمرات عليها.

وذكرت صحيفة "هآرتس" أن تصريح المسؤول عن الممتلكات الحكومية الإسرائيلية تم تقديمه في إطار النظر الأسبوع المقبل في دعوى قدمتها جمعية حقوق المواطن الإسرائيلية وجمعية "بيمكوم" الحقوقية الإسرائيلية ضد ما يسمى "الإدارة المدنية" للضفة الغربية التي هي واجهة مزيفة لجيش الاحتلال الإسرائيلي.

وطالبت الجمعيتان الحقوقيتان ما يسمى "الإدارة المدنية" قبل سنتين بالحصول على معلومات حول حجم "أراضي الدولة" في الضفة الغربية، وذلك بموجب قانون حرية المعلومات، لكن "الإدارة المدنية" التي تعمل في إطارها وحدة تسجيل وإدارة الأراضي في الضفة، رفضت تسليم المعلومات للجمعيتين ولذلك اضطرتا للالتماس إلى المحكمة.

وحاولت ما يسمى "الإدارة المدنية" بذل جهود من أجل الحصول على المعلومات استعداداً لنظر المحكمة في الالتماس، لكن المسؤول عن الأملاك الحكومية الإسرائيلية يوسي سيغال شدّد في تصريح قدمه إلى المحكمة على أنه "لا يوجد بحوزة الدولة أي حسابات حول حجم ومساحة أراضيها".

وذكر سيغال في تصريحه إنه يوجد بحوزة ما يسمى "دائرة أراضي إسرائيل" خرائط رقمية (ديجيتال) يبلغ حجم "أراضي الدولة" في الضفة 1.3 مليون دونم، لكنه أضاف أن هذه الخرائط "ليست دقيقة أبدا ولا تستند إلى قياسات للأراضي ولذلك فإنه قد يكون هناك اختلاف بعشرات النسب المئوية" بينها وبين الواقع على الأرض.

ورغم أن الضفة الغربية هي منطقة محتلة والقانون الدولي يعترف بأن (إسرائيل) هي دولة احتلال فيها، إلا أن النيابة العامة الإسرائيلية أعلنت في سنوات الثمانينيات عن مئات آلاف الدونمات غير المزروعة في الضفة بأنها "أراضي دولة".

وقالت "هآرتس" ان عددا كبيرا من الفلسطينيين استأنفوا ضد إعلان النيابة العامة الإسرائيلية وفي أعقاب ذلك شكلت النيابة "طاقم خط أزرق"، في سنوات التسعينيات، الذي قبل بقسم من دعاوى الفلسطينيين وألغى الإعلان عن أراضيهم بأنها "أراضي دولة".

وتبين من تصريح سيغال أن التصحيح الذي أجراه "طاقم خط أزرق" تم بصورة يدوية فقط في الملفات ولم يتم تعديل الخرائط الرقمية ولهذا السبب يوجد فرق كبير بين الخرائط الإسرائيلية والواقع على الأرض وتسببوا بعدم وجود طريقة لمعرفة مساحة الأراضي التي تم منحها لقطعان المستعمرين والأراضي التي يملكها الفلسطينيون.

ونددت أوساط فلسطينية رسمية وأهلية بقرار بلدية الاحتلال في القدس فرض زيادة على ضريبة الأملاك في المدينة المقدسة.

وقال مسؤول ملف القدس في ديوان رئاسة السلطة الفلسطينية أحمد الرويضي لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ)، إن السلطات الإسرائيلية تبالغ في فرض الضرائب المالية على السكان الفلسطينيين في القدس رغم تدنى مستوى ما يحظون به من خدمات.

وذكر الرويضي أن المعلومات الموثقة لدى السلطة الفلسطينية تظهر أن ما يقدم للسكان الفلسطينيين من خدمات لا يتجاوز 12 بالمئة فقط من محصلة ما يجمع من أموال تحت مسمي ضريبة (الارنونا).

واعتبر الرويضي، أن الهدف الأبرز من وراء فرض ضرائب (الارنونا) عالية القيمة هو السيطرة على الأملاك الفلسطينية في الجزء الشرقي من القدس سواء مساكن أو محلات تجارية وبالتالي السيطرة على كامل العقارات الفلسطينية لصالح المشاريع الاستيطانية.

وأشار إلى أن ما تفرضه سلطات الاحتلال الإسرائيلية من ضرائب على أصحاب المحال التجارية تفوق قيمة دخلهم منها خلال عام، ما يدفع أصحابها إلى إغلاقها بشكل يمهد لمصادرتها ومحتوياتها لحساب تسديد الضرائب، وبالتالي تسريب الممتلكات الفلسطينية.

وكان البرلمان الإسرائيلي (الكنيست) أقر الأحد الماضي زيادة ضريبة "الأرنونا"، وهي الزيادة التي ناقشها (الكنيست) وأقرها في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.

وقالت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية "وفا" إن البلدية الإسرائيلية في القدس المحتلة شرعت مساء الأحد بتوزيع بلاغات على الفلسطينيين في القدس تفيد فيها، بارتفاع ضريبة الأملاك (الأرنونا) بنسبة 1ر3 بالمئة للعام 2012.

وبموجب القرار ستطبق الزيادة على ضريبة أملاك المقدسيين مع مطلع العام الجاري بواقع ثلاثة بالمئة.

ومن شأن تخلف الفلسطينيين عن دفع الضرائب المستحقة عليهم تعرضهم لإجراءات قضائية وفق قانون البلديات الإسرائيلي الذي يخول رئيس البلدية اتخاذ إجراءات قانونية بغية جباية ضريبة (الارنونا) باعتبارها دينا مستحقا. والذي لا يستطيع دفع الضريبة المفروضة عليه في وقتها، فإنه يكون عرضة لفرض البلدية عليه فوائد تراكمية تصل أحيانا إلى أكثر من قيمة العقار المستهدف نفسه.

وعادة ما تفرض هذه الضريبة بتقديرات متفاوتة وهو ما يدفع الفلسطينيين إلى التشكيك في أهدافها، حيث يشتكون من ضعف قيمتها المفروضة على اليهود ومنحهم تسهيلات كبيرة في الدفع في مقابل ارتفاع المبالغ المستحقة عليهم وطرق تسديدها.

من جهته، حذر مركز القدس للحقوق الوطنية والاجتماعية من مخاوف مصادرة إسرائيل لمنازل الفلسطينيين في القدس الذين لا يستطيعون دفع ضريبة (الأرنونا)، مؤكدا أن حوالي 80 بالمئة منهم مديونون لها.

واعتبر المركز ، في بيان له، أن (إسرائيل) تسعى لتهجير الفلسطينيين من القدس وتنفيرهم ؛"لذا فهو يضاعف الضريبة كوسيلة للضغط عليهم". وأوضح المركز أنه وحسب القانون الدولي، فإنه لا يجوز الانتفاع من أموال هذه الضريبة "إلا أن السلطات الإسرائيلية تصرف حوالي 30 بالمئة منها على المستعمرات".

وأعلن عضو لجنة المنطقة الصناعية في حي واد الجوز في مدينة القدس الشرقية المحتلة يونس اليمن ان بلدية الاحتلال الاسرائيلية وزعت أوامر مصادرة أراضي ومحلات المنطقة الصناعية بالقدس ومساحتها نحو 13 دونماً و170 محلاً صناعياً.

وقال يونس اليمن المتحدث باسم المنطقة الصناعية في حي واد الجوز في القدس الشرقية لوكالة فرانس برس "فوجئنا يوم (الاثنين) بتعليق اوامر المصادرة للمنطقة على ابواب محلاتنا"/ موضحا ان اوامر المصادرة تشمل "نحو 13 دونما وتهدد حوالي 170 محلاً صناعياً وتجارياً، ويعمل فيها حوالي 700 عامل".

واضاف اليمن ان "تاريخ المصادرة كان في 20 ايلول/سبتمبر 2011 ويحق لنا الاعتراض خلال ستين يوما تنتهي في 27 كانون الاول/ديسمبر 2011 بمعنى ان وقت الاعتراض انقضى وعطل حقنا في الاعتراض على عملية المصادرة في الوقت المناسب".

وكتب في اعلان المصادرة الذي صدر في 20 ايلول/سبتمبر 2011 ووقع عليه رئيس بلدية القدس نير بركات "اعلان بنية امتلاك حقوق في ارض وشراء حق التصرف في الارض (امتلاك للاغراض العامة)".

واضاف الاعلان "على كل شخص لديه حق التصرف في الارض المذكورة تقديم حقه في التصرف في الارض خلال ستين يوما من نشر هذا الاعلان.مرفقا معها اوراقا ثبوتية تبين حقه في الارض".

وتمتد الارض المنوي مصادرتها من مفرق الجامعة العبرية وحتى المتحف الفلسطيني.

على صعيد آخر، ذكرت صحيفة "جيروزاليم بوست" الاسرائيلية الناطقة بالانكليزية أن الجيش الإسرائيلي تحدث مؤخرا وللمرة الأولى عن سيناريوهات تتوقع تعرض مدينة القدس لهجمات صاروخية حتى في صراع طفيف نسبيا.

وقالت ان السيناريوهات التي رسمها الجيش تمت بناء على معلومات استخبارية تم جمعها بالتعاون مع قيادة الجبهة الداخلية حول نية "القوى المعادية" وقدرتها على استهداف مدينة القدس، وبناء عليه تم تزويد المجالس المحلية في المدينة بمعلومات حول عدد الصواريخ التي يمكن أن تتعرض لها في الصراع وتم تقديم بعض النصائح للاخذ بها.

وأشارت "جيروزاليم بوست" إلى أن المؤسسة الأمنية الاسرائيلية كانت تفترض على الدوام بأن حزب الله وسورية سيتجنبون استهداف القدس بسبب الوجود العربي الكبير نسبيا فيها، ويخشون من تعرض الأماكن المقدسة مثل المسجد الأقصى للضرر.

ونقلت عن ضابط رفيع في الجيش الإسرائيلي قوله "الأمر لم يعد كذلك، ونعتقد بأنه في حرب مستقبلية هناك احتمال بأن تكون القدس أيضاً تحت مرمى نيران الصواريخ حتى من قطاع غزة".

فى بروكسيل حضت وزيرة خارجية الإتحاد الأوروبي كاثرين آشتون الفلسطينيين والإسرائيليين على مواصلة جهودهم للسلام بعد مفاوضاتهم في الاردن.

وشجعت آشتون في بيان لها الطرفين على تدعيم هذا اللقاء الأول ومواصلة البحث عن سلام عادل ودائم وشامل في الشرق الأوسط، شاكرة السلطات الأردنية لتسهيلها عقد هذا اللقاء.

وأكدت الممثلة العليا للسياسة الخارجية في الإتحاد الأوروبي أن الإتحاد "لا يزال ملتزما بالكامل كل ما يمكن أن يسهم في حل النزاع".

وفى موسكو رحبت روسيا بالمحادثات الفلسطينية ـ الإسرائيلية التي جرت في الأردن بهدف استئناف مفاوضات السلام المباشرة المتوقفة بين الطرفين ، داعيةً إلى عدم القيام بأي خطوات أحادية الجانب, خاصةً ما يتعلق بالاستيطان.

وقالت وزارة الخارجية الروسية في بيان نشرته قناة (روسيا اليوم) إن "التوصل إلى الأهداف المرجوة يتطلب من الطرفين اتباع نهج بنّاء والتقيد بالالتزامات من بينها خارطة الطريق وإنشاء وتطبيق إجراءات تعزز الثقة وعدم القيام بخطوات أحادية الجانب واستفزازية، خصوصاً في مجال النشاط الاستيطاني".

وأوضح البيان أن اللقاء بحث "إمكانية إستئناف المباحثات الفلسطينية ـ الإسرائيلية على أساس الإعلان الوزاري للرباعية الصادر 23 سبتمبر 2011 في نيويورك". ر وأشار إلى استمرارية اللقاءات الفلسطينيةـالإسرائيلية في عمّان بالتنسيق مع الرباعية (الدولية) في المراحلة القادمة.

من جانبه اكد القائد الفلسطيني الاسير مروان البرغوثي ان عملية السلام قد فشلت وانتهت ولم يعد هناك أي جدوى من بذل المحاولات اليائسة لبعث الحياة في جسد ميت، داعيا للتوقف عن "تصدير الأوهام بإمكانية البناء عليها، والتوجه نحو استراتيجية فلسطينية وطنية جديدة".

وقال البرغوثي في رسالة وجهها من سجنه "هداريم" إلى الشعب الفلسطيني لمناسبة الذكرى السابعة والأربعين لانطلاقة الثورة الفلسطينية: "لقد حان الوقت لتبني هذه الاستراتيجية والذهاب بها حتى النهاية واعتبار العام 2012 عام المقاومة الشعبية السلمية واسعة النطاق في مواجهة الإستيطان والعدوان وتهويد القدس والحصار والحواجز."

ودعا الى مواصلة العمل في الأمم المتحدة لإنتزاع عضوية دولة فلسطين في كافة المحافل الدولية وعدم التراجع أمام الضغوط التي تمارسها الولايات المتحدة واسرائيل، ومواصلة العمل من أجل أوسع مقاطعة دولية لاسرائيل اقتصادياً وسياسياً إعلامياً ودبلوماسياً وعسكرياً.

كما دعا إلى مراجعة العديد من وظائف السلطة الفلسطينية بما يحقق ويعزز الصمود الوطني في مواجهة الاحتلال والاستيطان وبما يدعم ويساند المقاومة الشعبية السلمية، والتخلي عن كل اشكال التعاون مع الاحتلال، والعمل على تعزيز اقتصاد الصمود ودعم الفئات المتضررة من الاحتلال.