الجامعة العربية تدرس امكان سحب المراقبين من سوريا

الجامعة العربية: العنف مستمر فى سوريا

المجلس الوطنى السورى يرفض ورقة الاتفاق مع هيئة التنسيق

بريطانيا تدرس خطة سرية لفرض حظر جوى فوق سوريا بالتعاون مع الناتو

بان كى مون يشارك فى لبنان فى مؤتمر حول الانتقال الديمقراطى فى الشرق الأوسط

أعلن الأمين العام لجامعة الدول العربية الدكتور نبيل العربي أن الفريق محمد الدابي رئيس بعثة المراقبين العرب في سوريا سوف يصل القاهرة نهاية الأسبوع الحالي لتقديم تقرير مهمة البعثة والوضع في سوريا لعرضه على مجلس وزراء الخارجية العرب، موضحا أنه من المحتمل عقد اجتماع للمجلس الأسبوع القادم.

ودفعت الانتقادات المتزايدة لعمل المراقبين العرب في سوريا العربي الى التدخل، فأعلن انه «لا يزال هناك اطلاق نار وقناصة» في المدن السورية.

وكانت الانتقادات الموجهة لعمل المراقبين العرب في سوريا تزايدت خلال الايام القليلة الماضية، ووصلت الى حد المطالبة بإنهاء مهمتهم، مع تواصل القمع الدامي الذي ينفذه نظام الرئيس السوري بشار الاسد ضد المتظاهرين بالرغم من وجودهم.

فقد قتل مدني يوم الإثنين في حي البياضة في حمص (وسط) برصاص قوى الامن فيما قتل مزارع برصاصة طائشة خلال مداهمات في بلدة الشيفونية قرب دمشق بحثا عن ناشطين، على ما افاد المرصد السوري لحقوق الانسان.

من جهتهم قام المراقبون بجولات الاثنين في حمص وحماة (وسط) ودرعا (جنوب)، للاطلاع على الوضع بحسب وكالة الانباء السورية الرسمية سانا.

وقال العربي في اول مؤتمر صحافي يعقده منذ بدء مهمة مراقبي الجامعة العربية في سوريا الثلاثاء الماضي، ان «آخر تقرير» تلقاه عبر الهاتف افاد بانه «ما زال هناك اطلاق نار وقناصة (في المدن السورية) ومن الصعب القول من أطلق النار على من»، مؤكدا ان «هذا موضوع يجب اثارته مع الحكومة السورية لان الهدف (من ارسال المراقبين العرب) هو وقف اطلاق النار وحماية المدنيين السوريين».

واكد انه تم الافراج عن «3484 معتقلا» منذ وصول المراقبين العرب الى سوريا، مضيفا ان الجامعة العربية طلبت من المعارضة السورية قوائم بأسماء المعتقلين للتحقق من وضعهم «ووصلت بالفعل» بعض القوائم الاثنين.

واوضح ان رئيس بعثة المراقبين العرب في سوريا الفريق اول محمد احمد الدابي سيرسل الى الجامعة «اول تقرير له خلال يومين»، مضيفا ان «احد وزراء الخارجية العرب طلب عقد اجتماع لمجلس الجامعة على المستوى الوزاري لدراسة التقرير الذي سيقدمه» الدابي.

واوضح الامين العام للجامعة العربية ان «لدينا (حتى الان) 70 مراقبا في 6 مدن قاموا ب26 مهمة وسيصل خلال ايام 30 مراقبا اخرين».

وقال ان الحكومة السورية تعهدت بالسماح لوسائل الاعلام بدخول سوريا والتنقل فيها بحرية «باستثناء ثلاث محطات تلفزيونية».

وافاد مسؤول في الجامعة العربية طلب عدم ذكر اسمه ان المحطات التلفزيونية الثلاث التي ترفض دمشق دخولها هي قنوات العربية والجزيرة وفرانس 24.

ولما سئل العربي عن دعوة رئيس البرلمان العربي علي الدقباسي الى سحب فريق المراقبين العرب فورا من سوريا، أجاب «هذا تصريح مهم وسوف يتم بحثه عندما يجتمع الوزراء» العرب، غير انه طالب بالتريث قبل تقويم جدوى مهمة المراقبين العرب، مشيرا الى انها بدأت منذ اسبوع فقط.

وفي الاطار نفسه قال جبر الشوفي عضو الامانة العامة للمجلس الوطني السوري الذي يمثل اهم حركات معارضة نظام الرئيس السوري بشار الاسد، ان المراقبين مكثوا «اكثر مما ينبغي» في فنادقهم قبل ان يسمح لهم بالخروج الى الميدان وان زياراتهم تتم «تحت مراقبة عناصر امن النظام».

وافاد المرصد ان «مجموعات منشقة» هاجمت الاثنين في ادلب (شمال غرب) «نقطتين عسكريتين في بلدة كفرحايا في جبل الزاوية واسرت جميع عناصر النقطتين...كما اشتبكت مع عناصر نقطة عسكرية ثالثة مما ادى الى مقتل وجرح عناصرها».

واكد المرصد ان قوات النظام قتلت خمسة مدنيين الاحد في سوريا من بينهم فتى في السابعة في بلدة خطاب في ريف حماة هو «اول شهيد في 2012».

دبلوماسيا دعت الخارجية الفرنسية الاثنين الى توفير الوسائل الكفيلة بتمكين المراقبين العرب من تنفيذ مهمتهم في سوريا، لتتزامن هذه الدعوة مع مطالبات عدة بانهاء مهمتهم.

وقال المتحدث باسم الخارجية الفرنسية برنار فاليرو «وصل مراقبو الجامعة العربية الى سوريا قبل حوالى عشرة ايام، وينبغي ان تكون لديهم جميع الوسائل التي تمكنهم من انجاز مهمتهم. نريد ان نكون متأكدين بانهم قادرون على التوجه الى اي مكان عليهم زيارته للوقوف شهودا ولإنجاز التفويض الذي منحتهم اياه الجامعة العربية بشكل موثوق وموضوعي وكامل».

وذكر فاليرو ان «موقف فرنسا الثابت يدعم المبادرة العربية للخروج من الازمة» التي تشمل مهمة المراقبين وتفترض ضمان حرية التظاهر وانسحاب الاليات العسكرية.

على صعيد آخر رفضت سويسرا منح تأشيرة دخول الى حافظ مخلوف، ابن خال الرئيس السوري بشار الاسد ورئيس فرع المخابرات العامة في دمشق، الذي اراد زيارة محاميه في سويسرا، بحسب ما افادت صحيفة ام زونتاغ الصادرة الاحد. وافادت الصحيفة ان سبب طلب زيارة مخلوف الى سويسرا هو البحث مع محاميه في طريقة للاحتجاج على العقوبات التي تفرضها سويسرا على النظام السوري وعدد من شخصياته.

من جهة اخرى قال وزير الدفاع الاسرائيلي ايهود باراك الاثنين لاعضاء في الكنيست انه يعتقد ان عائلة الرئيس السوري بشار الاسد لم يبق لديها سوى «عدة اسابيع» فقط في الحكم.

وقال المتحدث باسم باراك ان الوزير اخبر لجنة العلاقات الخارجية والدفاع في الكنيست انه «بقي لعائلة الاسد عدة اسابيع فقط في السلطة في سوريا».

ورغم العوائق الكثيرة وعلامات الاستفهام التي تحيط بمهمة المراقبين العرب في سوريا، فإن باريس ما زالت، رسميا، على دعمها لخطة الجامعة العربية ولبعثتها في دمشق التي ترى أن مهمتها الأولى يجب أن تكون وقف القتل والقمع وتنفيذ كامل بنود الخطة العربية الأربعة. غير أن ذلك لا يمنع فرنسا من أن تدعو مجددا إلى تنحي الرئيس السوري بشار الأسد الذي ترى أن نظامه آيل إلى الزوال وإلى مزيد من العقوبات عليه.

وجاءت دعوة الأسد إلى الرحيل على لسان الرئيس نيكولا ساركوزي الذي استفاد من مناسبة تقديم التهنئة بالعام الجديد إلى القوات الفرنسية المسلحة في قاعدة بحرية شمال غربي البلاد ليحث الرئيس السوري على «مغادرة السلطة» وإفساح المجال أمام الشعب من أجل أن «يقرر مصيره بحرية».

واتهم ساركوزي النظام السوري بارتكاب «المجازر» التي وصفها بأنها تثير عن حق «الاشمئزاز والنفور»، داعيا الأسرة الدولية إلى «تحمل مسؤولياتها» والتنديد بـ«القمع الوحشي» وفرض «أشد العقوبات» على دمشق وإقامة «منفذ إنساني».

وفي موضوع المراقبين العرب، طالب الرئيس الفرنسي بالتحقق من «امتلاكهم جميع الوسائل والحرية الكاملة للقيام بعملهم على أكمل وجه».

وما يقوله ساركوزي يتطابق تماما مع ما يشدد عليه وزير خارجيته آلان جوبيه وتدعو إليه باريس منذ وصول بعثة الجامعة إلى سوريا. وبعد أسبوع من مباشرة المراقبين مهمتهم، فإن الأسئلة كثيرة حول الظروف الفعلية التي يعملون فيها. ولذا، فإن جوبيه طالب في حديث للقناة الإخبارية «إي تيليه» بـ«توضيح الشروط التي تجري فيها اليوم مهمة المراقبين» مع الإشارة إلى «الشكوك» التي تثيرها لدى المسؤولين الفرنسيين لجهة قدرتهم على التحرك الحر والتواصل مع من يريدون.

وفيما دعا الوزير الفرنسي إلى إظهار حقيقة ما يجري في سوريا، حذر من أن يتوصل النظام في سوريا إلى «خداع» المراقبين الموجودين ميدانيا بمعنى أن يدفعهم إلى كتابة تقارير لا تتوافق مع طبيعة القمع وأعداد القتلى التي تستمر في التساقط رغم وجودهم.

وتريد باريس أن تحافظ على ثقتها بمبادرة الجامعة العربية وألا تسارع إلى القول إن مهمة المراقبين قد فشلت وهذا ما أشار إليه جوبيه بقوله إنه رغم «تشكيكه» فلا يسعه التأكيد أن «مهمة المراقبين قد فقدت».

وقالت الخارجية الفرنسية إنها تنتظر التقرير الذي سيصدر عن مهمة المراقبين، معتبرة أن صدوره أمر بالغ الأهمية، إذ إن الشعب السوري «بحاجة لأن تطلع الأسرة الدولية على الجرائم التي يرتكبها نظام الأسد».

وطالبت الخارجية بأن تعطى بعثة المراقبين «الوقت الكافي» لتحقيق مهمتها وهو ما يطالب به أمين عام الجامعة العربية نبيل العربي.

ويبدو أن الموقف الفرنسي، كما تقول مصادر واسعة الاطلاع في باريس، محكوم بجملة اعتبارات أولها أن المبادرة العربية هي الشيء الوحيد «المتوافر» في الوقت الحاضر والذي من شأنه «تحريك» الأمور.

والاعتبار الثاني يتمثل في شلل مجلس الأمن ما تعكسه المناقشات الدائرة في حلقة مفرغة بشأن مشروع القرار الروسي.. أما العقوبات الاقتصادية التي فرضتها الولايات المتحد ودول الاتحاد الأوروبي ودول أخرى مثل سويسرا وكندا وأستراليا وغيرها فلن تؤتي أكلها إلا بعد أشهر.

وبالمقابل، فإن القتل مستمر في شوارع المدن وقبضة قوى الأمن لم تتراخَ حتى الآن.

من جهته دعا على سالم الدقباسي رئيس البرلمان العربي الدكتور نبيل العربي الأمين العام لجامعة الدول العربية إلى سحب فريق المراقبين العرب فورا من سوريا، نظرا لاستمرار النظام السوري في التنكيل وقتل المواطنين السوريين الأبرياء، فضلا عن الانتهاك السافر للنظام السوري لبروتوكول جامعة الدول العربية، المعني بحماية المواطنين السوريين.

وقال الدقباسي في بيان وزعه مكتب البرلمان بالقاهرة إن ما نشاهده ويحدث من تفاقم أعمال القتل والعنف، تتزايد راح ضحيتها أعداد كبيرة من أبناء وأطفال الشعب السوري، المطالب بالحرية واحترام القانون وتعزيز حقوق الإنسان، وأن يتم ذلك في وجود مراقبين من جامعة الدول العربية الأمر الذي أثار غضب الشعوب العربية، ويفقد الهدف من إرسال فريق تقصي الحقائق في وقف أعمال المذابح وقتل الأطفال وسحب جميع المظاهر المسلحة من المدن السورية، ويتيح للنظام السوري غطاء عربي لممارسة أعماله غير الإنسانية تحت سمع وبصر جامعة الدول العربية.

وطلب رئيس البرلمان العربي من العربي دعوة مجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري في أقرب وقت ممكن لاتخاذ القرار المناسب في ضوء تمادي النظام السوري في أعماله غير الإنسانية.

الى ذلك توافد على القاهرة عدد من المراقبين العرب قادمين من دول مجلس التعاون الخليجي والعراق وتونس والسودان تمهيدا لسفرهم إلى سورية للمشاركة في بعثة المراقبين لمتابعة الأوضاع في سورية.

وأوضحت مصادر مطلعة بمطار القاهرة أن المراقبين وصلوا إلى القاهرة حيث سيتم عقد لقاءات لهم في جامعة الدول العربية حول طبيعة مهمتهم قبل سفرهم إلى دمشق للانضمام للمراقبين المتواجدين هناك بالفعل.

وكان السفير عدنان عيسي الخضير رئيس غرفة العمليات الخاصة ببعثة مراقبى جامعة الدول العربية إلى سورية قد صرح بأن 22 مراقبا من العراق و25 من دول مجلس التعاون الخليجى سينضمون "كدفعة أولى" وسيلحقون بالبعثة خلال الأسبوع الجارى.

وأعلنت جامعة الدول العربية، أنه تقرر عقد اجتماع عاجل للجنة الوزارية العربية المعنية بالأزمة السورية، يوم السبت المقبل بمقر الجامعة بالقاهرة، لمناقشة إمكانية سحب المراقبين العرب من سوريا من عدمه، في وقت تواصل فيه قوات الرئيس السوري بشار الأسد قمع معارضيه بوجود المراقبين المعنيين برصد الأوضاع على الأرض.

ولن يسفر الاجتماع عن اتخاذ قرارات، غير أنه من المقرر أن تحدد اللجنة موعد الاجتماع العربي الوزاري الشامل قبل انتهاء مهلة الشهر لعمل البعثة يوم 19 من الشهر الجاري لتقييم الأوضاع في سوريا واتخاذ قرار بشأن بقاء المراقبين من عدمه.

وتضاعفت الدعوات إلى سحب المراقبين منذ وصولهم إلى دمشق في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، بسبب استمرار القمع الدموي للاحتجاجات الذي أوقع أكثر من 5 آلاف قتيل منذ بدء المظاهرات في منتصف مارس (آذار) الماضي، بحسب أرقام الأمم المتحدة.

وقال السفير أحمد بن حلي، نائب الأمين العام للجامعة العربية، في تصريح له، إنه تقرر استئناف عقد اجتماع اللجنة الوزارية المعنية بالأزمة السورية السبت المقبل للنظر في التقرير الأولي التمهيدي لرئيس بعثة المراقبين العرب في سوريا، الفريق أول محمد أحمد الدابي، حول أهم ما رصده الفريق على أرض الواقع بعد أكثر من أسبوع على المراقبة.

وأفاد مصدر مسؤول في الجامعة العربية بأن السودان اقترح عقد اجتماع للجنة الوزارية العربية لتدارس الموقف في سوريا، وأنه بعد مشاورات بين الأمين العام للجامعة، نبيل العربي، والشيخ حمد بن جاسم، رئيس الوزراء وزير خارجية قطر، وأعضاء اللجنة، تم الاتفاق على اجتماع السبت المقبل. وتضم اللجنة قطر «رئيسا» ومصر والسودان والجزائر وسلطنة عمان والأمين العام للجامعة.

ومن جانبه أكد السفير عدنان الخضير، رئيس غرفة عمليات بعثة مراقبي الجامعة العربية إلى سوريا، أن الجامعة العربية حريصة على تطبيق بروتوكول مهام بعثة المراقبين، داعيا كل الأطراف إلى عدم التعجل في إصدار الأحكام على نتائج عمل بعثة المراقبين قبل أن تنتهي من المهام المكلفة بها وفقا للبروتوكول، وخطة العمل التي تهدف في الأساس إلى حماية المدنيين العزل ووقف نزيف الدم.

وأشار الخضير إلى أن فوجا كبيرا من المراقبين العرب سيتوجه إلى دمشق للالتحاق ببعثة المراقبين الموجودة في سوريا، وفقا للخطة المرسومة لانتشار المراقبين من قبل رئيس البعثة الفريق الدابي، الرامية إلى زيادة عدد المناطق التي سيتم نشر المراقبين فيها.

ونوه الخضير بأن غرفة العمليات ما زالت تتلقى يوميا عددا من الشكاوى وأسماء المعتقلين، مشيرا إلى أن الجهود المبذولة بدأت تجني ثمارها.

في غضون ذلك، قالت مصادر بمطار القاهرة إن 14 مراقبا عربيا غادروا البلاد في طريقهم إلى سوريا للانضمام إلى بعثة المراقبين العرب. وكان العربي قال إن 70 مراقبا يعملون حاليا في ست مدن سورية للتحقق من التزام دمشق بخطة السلام العربية.

ونقلت وكالة رويترز عن المصادر بمطار القاهرة: «يضم وفد المراقبين 12 عراقيا وتونسيين اثنين، بينما تخلف عن السفر ستة مراقبين من البحرين» سيسافرون خلال الساعات المقبلة.

وحول المشاركة العراقية في فريق المراقبين التي أحيطت بشكوك بسبب دعم بغداد لنظام الأسد، وارتباط هؤلاء المراقبين برئيس الوزراء العراقي نوري المالكي، أكد مصدر عراقي مسؤول أن «العراق لعب دورا جيدا في مسألة قبول الجانب السوري لمهمة بعثة المراقبين العرب من أجل حق دماء السوريين، وأن المبادرة العراقية أدت إلى تمهيد الطريق لما يحصل الآن»، مشيرا إلى أن «المراقبين العراقيين تم ترشيحهم من قبل وزارة الخارجية العراقية دون التدخل من أي جهة أو أي طرف، لأنهم يؤدون دورا فنيا رقابيا وفي إطار عمل الجامعة العربية»، مضيفا أن «المراقبين العراقيين هم جزء من فريق عربي مكمل من دول الخليج، وهو أمر سوف يعطي تصورا واضحا عما يجري بالفعل على الأرض السورية».

وبدوره، أكد وزير الخارجية الجزائري، مراد مدلسي، أن وفد المراقبين سيسمح بتقييم «أكثر مصداقية» للوضع في سوريا، على الرغم من الانتقادات التي تواجهها هذه البعثة.

وقال مدلسي للإذاعة الجزائرية: «ما لم نتفق عليه في الجامعة العربية بشكل واضح هو الوضع في سوريا (لأن) مصادر المعلومات كانت متناقضة».

وأضاف: «سيتم تدعيم بعثة المراقبين قريبا، وسيكون لدينا تقييم أكثر مصداقية حول الوضع».

هذا وأكدت مصادر مطلعة أن المكتب التنفيذي للمجلس الوطني السوري المعارض لم يوافق على مضمون ورقة التفاهم التي أشير إليها مؤخرا مع هيئة التنسيق الوطني، نظرا لتعارضها في عدد من البنود مع البرنامج السياسي للمجلس ومطالب الثورة في سوريا.

وقالت المصادر إن المكتب التنفيذي دعا بإجماع أعضائه إلى تبني وثيقة جديدة، يتقدم بها المجلس الوطني إلى القوى والشخصيات السياسية، تنبثق مما أقره مؤتمر الهيئة العامة في تونس وتعبر عن مطالب شباب الثورة، كما أكد سعي البعض لتقديم ورقة التفاهم التي تضمنت أفكارا أولية للنقاش على أنها وثيقة سياسية ثنائية، مما أخرجها عن سياقها وحاول توظيفها لغايات حزبية لا تخدم وحدة الصف الوطني والمعارضة.

وكانت الاتصالات قد تكثفت في العاصمة المصرية، في محاولة لرأب الصدع بين أطراف المعارضة السورية التي تحاول توحيد صفوفها في مجلس واحد بعد إقرار وثيقة مشتركة، في مؤتمر يفترض أن ينعقد في مقر الجامعة العربية وينتهي إلى إقرار وثيقة مشتركة يجري الإعداد لها، ويفترض أن توزع خلال أيام قليلة على أطراف المعارضة المختلفة.

وتركزت الاتصالات على خط المجلس الوطني و«هيئة التنسيق» بعد الملابسات التي أحاطت بورقة التفاهم التي قيل إن الطرفين توصلا إليها، قبل أن ينفيها المجلس الوطني كورقة نهائية، متهما أعضاء هيئة التنسيق بأن «لا شعبية لديهم في الشارع السوري» وبأن لهم صلات مع الإيرانيين. وهو ما حدا بالجيش السوري الحر، الذي يقوده العقيد المنشق رياض الأسعد والذي أعلن عن تعاونه مع المجلس الوطني، إلى اعتباره «اتفاق خيانة»، شاهرا «البطاقة الصفراء» في وجه المجلس الوطني، كما قال أمين سر «المجلس العسكري» للجيش الحر النقيب عمار الواوي.

وأكد رمضان أن المجلس الوطني «ملتزم الاستمرار في جهود توحيد صفوف المعارضة، خاصة تلك التي تلتزم سقف مطالب الثورة»، كاشفا أن المجلس «يعد وثيقة سياسية للمرحلة الانتقالية ستعرض خلال أيام على كل فصائل المعارضة للمناقشة والاعتماد، على أن يتم ذلك في مؤتمر وطني سوري».

ورأى أن «الرفض الشعبي للتفاهم الأولي الذي جرى مع هيئة التنسيق «هو تعبير عن رفض شعبي سوري عارم لمواقفها»، مشيرا إلى استمرار بعض عناصر وقيادات هذه الهيئة بالتواصل مع النظام، بالإضافة إلى علاقات سرية وغامضة بين بعض قيادات هيئة التنسيق وإيران»، مشيرا إلى أن هناك من هو على تواصل سري مع إيران، ومتحدثا عن «أقاويل» حول زيارة سابقة قام بها هؤلاء إلى إيران، بالإضافة إلى زيارة قريبة.

وإذ أكد رمضان أن المجلس الوطني «لا يرى مانعا في انضمام الهيئة إليه إذا التزمت سرا وعلانية وعلى نحو شفاف مطالب الثوار ومطالب الشعب السوري، الذي يصر على إسقاط النظام ورفض التعامل معه سرا وعلنا».

وكشف رمضان أن المؤتمر سوف يتم هذا الشهر برعاية جامعة الدول العربية في القاهرة، موضحا أن الورقة في مراحلها الأخيرة وسوف تعرض خلال أيام، كاشفا أن من أهم النقاط التي تتضمنها التأكيد على إسقاط النظام بكل رموزه وأشخاصه، خاصة بشار الأسد وأجهزته الأمنية. إلى هذا اختطفت مجموعة مسلحة 35 جندياً سورياً في محافظة إدلب شمال البلاد.

وقال مصدر سوري محلي إن مجموعة مسلّحة اختطفت 35 جندياً من الجيش السوري في نقطتين عسكريتين في بلدة كفر حايا في جبل الزاوية في محافظة إدلب.

وتشهد سوريا منذ 15 مارس/آذار الماضي مظاهرات تطالب بإصلاحات وبإسقاط النظام، قالت الأمم المتحدة إن حصيلة القتلى خلالها تجاوزت 4000 قتيل، فيما تقول السلطات السورية إنه سقط 2000 قتيل من القوى الأمنية والعسكرية.

وتتهم السلطات السورية مجموعات مسلّحة مدعومة من الخارج بإطلاق النار على المتظاهرين وقوات الأمن.

وكشفت صحيفة (ديلي ستار صندي) أن وزارة الدفاع البريطانية وضعت خططاً سرية لإقامة منطقة حظر جوي فوق سوريا يشرف عليها (الناتو)، وأن عملاء من جهاز الأمن الخارجي البريطاني (إم آي 6) ووكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي اي إيه) موجودون على الأرض في سوريا.

وقالت الصحيفة إن وزارة الدفاع البريطانية وضعت خططاً سرية لإقامة منطقة حظر طيران فوق سوريا يشرف عليها (الناتو)، وإن بريطانيا تحتاج أولاً إلى دعم من مجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة لتنفيذ هذه الخطط.

وأضافت أن مسؤولاً أمنياً بريطانياً أكد بأن عملاء من جهاز الأمن الخارجي البريطاني (إم آي 6) ووكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي اي إيه) موجودون على الأرض في سوريا لتقييم الوضع، فيما تجري القوات الخاصة البريطانية اتصالات بالجنود السوريين المنشقين لمعرفة احتياجاتهم من الأسلحة وأجهزة الاتصالات في حال قررت الحكومة البريطانية تقديم الدعم لهم.

ونسبت الصحيفة إلى المسؤول الأمني قوله إن "عملاء (إم آي 6) و(سي آي إيه) تسللوا إلى سوريا للحصول على الحقيقة، ولدينا قوات خاصة ليست بعيدة عنها كُلّفت بمهمة تقييم ما يحدث فيه ومعرفة احتياجات الجنود السوريين المنشقين من المعدات العسكرية".

وأضاف المسؤول الأمني "سوريا تدعم حزب الله الذي يهدد إسرائيل ومجمل الشرق الأوسط، وتم إيلاء المسألة الأولوية القصوى لأن كل شيء يمكن أن ينهار وعلى غرار ما حصل في ليبيا، لكن هذا سيكون أكبر وأكثر دموية لأن المدنيين يُقتلون في سوريا والأمور تبدو سيئة من جميع النواحي".

وقالت الصحيفة إن إقامة منطقة حظر الطيران في سوريا بدعم من حلف الأطلسي تمت مناقشتها من قبل مجلس الأمن القومي في الحكومة البريطانية، فيما قامت وزارة الدفاع البريطانية بوضع خطط مؤقتة لتنفيذ أي أمر حكومي.

وأضافت أن المصدر الأمني كشف أيضاً أن المخططين العسكريين البريطانيين يدرسون استخدام مقاتلات (تورنادو جي آر 4) وطائرات مقاتلة أخرى، مشيرة إلى أن قوات (الناتو) احتاجت إلى 8 أشهر لإسقاط نظام الزعيم الليبي العقيد معمر القذافي وقواته، لكنها قبلت بأن القوات السورية هي أفضل تدريباً وتسليحاً بكثير.

وذكرت الصحيفة أن وزارة الخارجية البريطانية حذّرت رئيس الوزراء ديفيد كاميرون من أن هناك حاجة للحصول على تفويض من مجلس الأمن الدولي قبل اتخاذ أي إجراء حيال سوريا، مع أنه من المرجح أن يواجه بالنقض (الفيتو) من قبل روسيا والصين، غير أن استمرار القتل في سوريا سيضع الأمم المتحدة تحت ضغوط شديدة لاتخاذ الإجراءات اللازمة.

وقالت (ديلي ستار صندي) إن متحدثاً باسم وزارة الدفاع البريطانية اعتبر أن "هذه كلها تكهنات والمسألة ليست مهمتنا حتى الآن، لكننا نتابع التطورات في جميع الأوقات"، فيما أكد متحدث باسم وزارة الخارجية البريطانية "نراقب الوضع في سوريا، ونحن قلقون جداً إزاء تفاقم العنف وندعو إلى وضع حد لعمليات القتل".

على صعيد آخر يزور الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون لبنان الأسبوع المقبل لإجراء محادثات مع المسؤولين اللبنانيين والمشاركة في مؤتمر دولي حول الانتقال الديموقراطي في الدول العربية، بحسب ما أفاد مصدر رسمي وكالة فرانس برس.

وقال المصدر إن زيارة بان كي مون تبدأ الجمعة 13 كانون الثاني/يناير وتستغرق ثلاثة أيام.

وسيلتقي الأمين العام للمنظمة الدولية الرئيس اللبناني ميشال سليمان ورئيس الحكومة نجيب ميقاتي.

ويلقي بان كي مون الأحد 15 كانون الثاني/يناير كلمة افتتاحية في مؤتمر دولي بعنوان "الإصلاح والانتقال الى الديموقراطية" من تنظيم اللجنة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا (اسكوا) التابعة للأمم المتحدة، من وحي التطورات الحاصلة في العالم العربي.

كما سيلتقي بان قائد القوات الدولية المؤقتة في جنوب لبنان (يونيفيل).

وتأتي الزيارة بعد أسابيع من انفجار استهدف قوة فرنسية عاملة ضمن اليونيفيل في منطقة صور في الجنوب وتسبب بإصابة خمسة جنود فرنسيين ومدنيين لبنانيين اثنين بجروح.

وأعلن متحدث باسم الأمم المتحدة في 15 كانون الاول/ديسمبر في نيويورك أن الأمم المتحدة "تجري حاليا إعادة تقييم لاستراتيجية عمل اليونيفيل (...) وستصدر خلال الأسابيع المقبلة تقريرا" حول الموضوع. وتعرضت قوات الطوارىء الدولية في الجنوب لثلاث اعتداءات عدة منذ الصيف الماضي.

وأنشئت اليونيفيل العام 1978 لمراقبة الحدود بين لبنان وإسرائيل ثم عززت العام 2006 اثر حرب تموز/يوليو بين حزب الله وإسرائيل. ويبلغ عدد جنودها حاليا نحو 13500 جندي، بالإضافة الى عدد من المدنيين.