قادة دول مجلس التعاون الخليجي يختتمون اجتماعاتهم في الرياض

خادم الحرمين الشريفين يطالب في كلمته في القمة بالانتقال من ميدان التعاون إلى نطاق الاتحاد في كيان واحد

الملك عبد الله: نجتمع في ظل تحديات تفرض على الجميع اليقظة ووحدة الصف

النص الحرفي للبيان الختامي وإعلان الرياض

اختتم خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود وإخوانه قادة ورؤساء وفود دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية اجتماعات الدورة الثانية والثلاثين للمجلس الأعلى لمجلس التعاون الخليجي قي قصر الدرعية بالرياض.

وفي بداية الجلسة الختامية تليت آيات من القرآن الكريم.

بعد ذلك قرأ الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية الدكتور عبداللطيف بن راشد الزياني البيان الختامي للقمة وإعلان الرياض،فيما يلي نصهما:

بيان صادر عن المجلس الأعلى لمجلس التعاون في دورته الثانية والثلاثين الرياض المملكة العربية السعودية 24 - 25 محرم 1433هـ الموافق 19 - 20 ديسمبر 2011م

رحب وبارك قادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية بالاقتراح المقدم من خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود ملك المملكة العربية السعودية رئيس الدورة الحالية للمجلس الأعلى في خطابه الافتتاحي للدورة الثانية والثلاثين للمجلس الأعلى المنعقدة في مدينة الرياض بتاريخ 24 محرم 1433هـ الموافق 19 ديسمبر 2011م بشأن الإنتقال من مرحلة التعاون إلى مرحلة الإتحاد.

وإيماناً من قادة دول المجلس بأهمية هذا المقترح وأثرة الإيجابي على شعوب المنطقة وتمشياً مع ما نصت عليه المادة الرابعة من النظام الأساسي لمجلس التعاون بشأن تحقيق التنسيق والتكامل والترابط بين الدول الأعضاء في جميع الميادين وصولاً إلى وحدتها،وبعد تبادل الآراء في المقترح، وجه القادة المجلس الوزاري بتشكيل هيئة متخصصة يتم اختيارها من قبل الدول الأعضاء بواقع 3 أعضاء لكل دولة، يوكل إليها دراسة المقترحات من كل جوانبها في ضوء الآراء التي تم تبادلها بين القادة وتكون اجتماعات الهيئة بمقر الأمانة العامة،ويتم توفير كل ما تتطلبه من امكانيات إدارية وفنية ومالية من قبل الأمانة العامة.

وتقوم الدول الأعضاء بتسمية ممثليها في موعد أقصاه الأول من فبراير 2012م،وتقدم الهيئة تقريراً أولياً في شهر مارس 2012م إلى المجلس الوزاري في دورته الأولى لعام 2012م لرفعها لقادة دول مجلس التعاون وترفع الهيئة توصياتها النهائية إلى اللقاء التشاوري الرابع عشر لأصحاب الجلالة والسمو قادة دول مجلس التعاون إن شاء الله.

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى أله وصحبة أجمعين،

إن أصحاب الجلالة والسمو قادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية المجتمعين في الدورة الثانية والثلاثين للمجلس الأعلى بالرياض يومي 24 - 25 محرم 1433هـ إذ يدركون ما تواجه دول المجلس من متغيرات وتحديات ومخاطر تهدد إعادة رسم الأوضاع في المنطقة وتستهدف الروابط التي تجمعها ثم يستدعي ربط الصفوف وتوحيد الرؤى وحشد الطاقات المشتركة.

وإذ يؤكدون إلتزامهم الكامل بالجدية والمصداقية في سبيل تحقيق الأهداف التي جاءت بالنظام الأساسي للمجلس ومنها تحقيق التنسيق والتكامل والترابط بين دول الأعضاء في جميع الميادين وصولاُ الى وحدتها، وإذ يواكبون تطلعات شعوبهم نحو تسريع وتيرة العمل المشترك وترسيخ مفهوم الهوية العريبة والإسلامية لدول مجلس التعاون وتحقيق المزيد من الترابط والوحدة والمنعه والرفاه، وإذ يعلنون تصميمهم على تعزيز وتوثيق دور مواطني دول المجلس في سبيل تحقيق مستقبل مشرق يلبي طموحات الأجيال الصاعدة وينمي طاقاتهم وقدراتهم الأبداعية.

التأكيد على:

1- تبني مبادرة خادم الحرمين الشريفين لتجاوز مرحلة التعاون إلى مرحلة الإتحاد لتشكل دول المجلس كياناً واحداً يحقق الخير ويدفع الشر إستجابة لتطلعات مواطني دول المجلس ومواجهة التحديات التي تواجهها.

2- تسريع مسيرة التطوير والإصلاح الشامل داخل دولهم بما يحقق المزيد من المشاركة لجميع المواطنين والمواطنات ويفتح آفاق المستقبل الرحب مع الحفاظ على الأمن والاستقرار وتماسك النسيج الوطني والرفاه الإجتماعي.

3- تحسين الجبهة الداخلية وترسيخ الوحدة الوطنية إستناداً إلى المساواة بين جميع المواطنين والمواطنات أمام القانون وفي الحقوق والواجبات والتصدي للمحاولات الخارجية من جهات مأزومة تحاول تصدير أزماتها الداخلية عبر إثارة الفتنة والإنقسام والتحريض الطائفي والمذهبي.

4- العمل الجاد لتحقيق أعلى دراجات التكامل الاقتصادي بين دول المجلس وتجاوز العوائق التي تعترض مسيرة الانجاز للإتحاد الجمركي والوحدة النقدية والسوق المشتركة لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية.

5- تطوير التعاون الدفاعي والأمني بما يكفل التصدي بسرعة وفعالية بشكل جماعي وموحد لأيه مخاطر أو طوارئ.

6- تفعيل دبلوماسية مجلس التعاون لدول الخليج العربية لخدمة القضايا الوطنية والعربية والإسلامية والتواصل الجماعي الموحد مع كافة القوى الإقليمية والدولية وصون المصالح المشتركة لدول المجلس في كافة المحافل الدولية.

7- تعميق الإنتماء المشترك لشباب دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية وتحسين هويته وحماية مكتسباته عبر تكثيف التواصل والتعاون والتقارب بينهم وتوظيف الأنشطة التعليمية والإعلامية والثقافية والرياضية والكشفية لخدمة هذا الهدف.

8- تقوم الأمانة العامة لدول مجلس التعاون للمتابعة والرفع بذلك للمجلس الأعلى.

صدر في الرياض 25 محرم 1433هـ الموافق 20 ديسمبر 2011م. ثم ألقى الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك مملكة البحرين الشقيقة الكلمة التالية:

بسم الله الرحمن الرحيم

الإخوة الأعزاء أصحاب الجلالة والسمو.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

يطيب لنا أن نعرب عن مشاعر الشكر والتقدير لأخينا خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود عاهل المملكة العربية السعودية وحكومته الموقره والشعب السعودي الشقيق على مالقيناه من كرم الضيافة وبالغ الحفاوة على جميع المستويات, كما نشكره - حفظه الله - على إدارته الحكيمة لأعمال قمة الرياض 2011 واجتماعاتنا المباركة مما كان له اطيب الأثر فيما توصلنا إليه من نتائج نحو التعاون والاتحاد مباركين لما ورد في خطاب خادم الحرمين الشريفين بشأن الانتقال من مرحلة التعاون إلى مرحلة الاتحاد, وسوف تقوم مملكة البحرين بتنفيذ ما يتم الاتفاق عليه من خطوات بهذا الشأن.

الإخوة الأعزاء أصحاب الجلاله والسمو

باسمنا وباسم شعب مملكة البحرين نتشرف بدعوتكم لقمة البحرين القادمة 2012 لتحقيق المزيد مما تطمح له شعوبنا لمستقبل زاهر ونتوجه في الختام إلى معالي الأمين العام وكافة معاونية في الأمانة لمجلس التعاون بالشكر والتقدير على متابعتهم وعطائهم وإسهامهم في الإعداد المتميز لهذه القمة التاريخية.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

بعد ذلك أعلن خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود رئيس الدورة الثانية والثلاثين للمجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية انتهاء الجلسة الختامية وأعمال الدورة قائلاً // إخواني أصحاب الجلالة والسمو أشكركم وأتمنى لكم التوفيق بالدورة القادمة في مملكة البحرين الشقيقة وأعلن عن انتهاء أعمال الدورة الحالية ، وشكراً لكم // .

حضر الجلسة الختامية أعضاء الوفد الرسمي للمملكة والذي يضم الأمير مشعل بن عبدالعزيز رئيس هيئة البيعة والأمير متعب بن عبدالعزيز والأمير نايف بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية والأمير سلمان بن عبدالعزيز وزير الدفاع والأمير سعود الفيصل وزير الخارجية والأمير مقرن بن عبدالعزيز رئيس الاستخبارات العامة والأمير متعب بن عبدالله بن عبدالعزيز وزير الدولة عضو مجلس الوزراء رئيس الحرس الوطني ووزير الدولة عضو مجلس الوزراء الدكتور عبدالعزيز بن عبدالله الخويطر ووزير المالية الدكتور إبراهيم بن عبدالعزيز العساف ووزير الثقافة والإعلام الدكتور عبدالعزيز بن محيي الدين خوجة.

كما حضرها الأمراء والوزراء وأعضاء الوفود الرسمية المرافقة لقادة دول مجلس التعاون ورؤساء البعثات الدبلوماسية المعتمدون لدى المملكة وكبار المسؤولين من مدنيين وعسكريين.

وصدر عن الدورة الثانية والثلاثين للمجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية البيان الختامي الآتي نصه:

البيان الختامي للدورة الثانية والثلاثين للمجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية الرياض ــ المملكة العربية السعودية الاثنين والثلاثاء 24 و 25 محرم 1433هـ الموافق 19 و 20 ديسمبر 2011م

تلبية لدعوة كـــريمة من خـادم الحــرمين الشـريفين الملك عـبدالله بن عبدالعزيز آل سعود، ملك المملكة العربية السعودية ، عقد المجلس الأعـلى دورته الثانية والثلاثيـن في مدينة الرياض ، يومي الاثنين والثلاثاء 24 و 25 محرم 1433هـ الموافق 19 و 20 ديسمبر 2011م ، برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود ، ملك المملكة العربية السعودية ، رئيس الدورة الحالية للمجلس الأعلى ، وبحضور أصحاب الجلالة والسمو:

صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكــــتوم نائب رئيس الإمارات العربية المتحدة ،رئيس مجلس الـوزراء ، حاكـم دبي حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملــك مملكـــة البحريـــــن حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد ســـــــلطان عمــــــــــــان حضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أميـــــر دولــة قطـــــر حضرة صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أميــــر دولــــة الكويــت

وشارك في الاجتماع الدكتور عبداللطيف بن راشد الزياني ، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية.

هنأ المجلس الأعـلى خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود، ملك المملكة العربية السعودية ، على توليه رئاسة الدورة الحالية للمجلس الأعلى ، مشيداً بما اشتملت عليه كلمته، من مضامين سامية، وحرص على تفعيل مسيرة التعاون بين دول المجلس في كافة المجالات.

وقدم أصحاب الجلالة والسمو تعازيهم الخالصة لخادم الحرمين الشريفين، والشعب السعودي، في وفاة المغفور له ، بإذن الله ، صاحب الســـمو الملكي الأمير ســـــلطان بن عبدالعزيز آل سعود ، مثمنين الدور المتميز الذي قام به ، رحمه الله ، في تعزيز مسيرة العمل الخليجي المشترك على كافة الأصعدة.

كما تقدم أصحاب الجلالة والسمو بتهانيهم الأخوية لصاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبدالعزيز آل سعود ، على الثقة الغاليه التي أولاها إياه خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود ، باختياره ولياً للعهد وتعيينه نائباً لرئيس مجلس الوزراء وزيراً للداخلية.

وعبر المجلس الأعلى عن بالغ تقديره وامتنانه للجهود الكبيرة ، الصادقة والمخلصة، التي بذلها حضرة صاحب السمو الشيخ خليفه بن زايد آل نهيان ، رئيس الإمارات العربية المتحدة ، حفظه الله ورعاه ، وحكومته الرشيدة ، خلال فترة رئاسة سموه للدورة الحادية والثلاثين للمجلس الأعلى ، وما أولاه سموه من حرص ومتابعة لتنفيذ قرارات المجلس الأعلى ، وما تحقق من خطوات وإنجازات هامة.

إن المجلس الأعلى إذ يعرب عن بالغ الإشادة والترحيب بالدور الحيوي الذي تقوم به كافة الدول الأعضاء في سبيل الارتقاء بالعمل الخليجي المشترك ومسيرته الخيرة نحو التكامل والتكاتف في مختلف المجالات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية ، يؤكد على دعمه لهذا الدور واستمراره في كل ما من شأنه أن يسرع بالأداء ويسهل في الإجراءات ويحقق أهداف وتطلعات شعوب دول المجلس بما يكفل ازدهارها وأمنها واستقرارها.

وأشاد المجلس الأعلى بالنهج السليم والثوابت الوطنية التي ينتهجها جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك مملكة البحرين ، ولما تحقق من أمن واستقرار وطمأنينة في ربوع مملكة البحرين، معربا عن تقديره البالغ للخطوات الجادة والرؤية الشاملة التي اتخذها جلالته من أجل دعم أسس دولة القانون والمؤسسات والتعايش السمح بين جميع أطياف المجتمع.

ويؤكد المجلس الأعلى بهذا الشأن وقوفه وتأييده الكامل والتام والدائم لمملكة البحرين وقيادتها الرشيدة في كافة الإجراءات التي تتخذها لضمان الحفاظ على الوحدة الوطنية والإصلاح والتنمية والتطوير وسلامة المملكة وأمنها واستقرارها ومواجهة أية تحديات أو تهديدات تتعرض لها.

وانطلاقاً من حرص قادة دول المجلس على تعزيز مسيرة التعاون المشترك، والدفع بها إلى آفاق أرحب وأشمل، استعرض المجلس الأعلى توصيات وتقارير المتابعة المرفوعة من المجلس الوزاري، وما تحقق من إنجازات في مسيرة العمل المشترك منذ الدورة الماضية في كافة المجالات، الاقتصادية ، والأمنية ، والعسكرية ، والقانونية ، والصحية ، والتعليمية والثقافية.

كما بحث تطورات القضايا السياسية الإقليمية والدولية ، في ضوء ما تشهده المنطقة والعالم من أحداث وتطورات متسارعة وأتخذ بشأنها القرارات اللاَّزمة ، وذلك على النحو التالي:

- التعاون مع المملكة الأردنية الهاشمية والمملكة المغربية:

وافق المجلس الأعلى على دراسة مجالات التعاون المشترك بين دول مجلس التعاون وكل من المملكة الأردنية الهاشمية ، والمملكة المغربية ، وشكَّل عدداً من لجان التعاون المتخصصة في هذا الشأن وصولاً إلى الشراكة المنشودة.

كما قرر المجلس الأعلى إنشاء صندوق خليجي للتنمية ، يبدأ بتقديم الدعم لمشاريع التنمية في المملكة الأردنية الهاشمية ، والمملكة المغربية ، بمبلغ مليارين ونصف المليار دولار ، لكل دولة.

وكلف المجلس الأعلى وزراء المالية بدول المجلس بدراسة النظام الأساسي والهياكل المطلوبة لإنشاء الصندوق.

- مسيرة العمل المشترك:

في مجال الشئون الاقتصادية:

بحث المجلس الأعلى الأوضاع الاقتصادية في دول المجلس وأعرب عن ارتياحه لما تشهده اقتصادات دول المجلس من نمو ملحوظ وما تحقق في دول المجلس من تنمية شاملة في مختلف القطاعات، رغم ما يمر به الاقتصاد العالمي من أزمات ، مؤكداً حرصه على تعزيز القدرات الإنتاجية لهـذه الاقتصادات بما يزيد من إتاحة الفـرص الوظيفية للمواطنين.

واستعرض مسيرة التعاون الاقتصادي المشترك لمجلس التعاون من خلال ما رفع إليه من تقارير وتوصيات من المجلس الوزاري واللجان الوزارية والأمانة العامة بهذا الشأن ، وقرر ما يلي:

* اعتماد الهوية الشخصية كإثبات هوية لمواطني دول المجلس في القطاعين العام والخاص في جميع الدول الأعضاء ، على أن تقوم الجهات المعنية في الدول الأعضاء بإصدار التشريعات والقرارات الخاصة في هذا الشأن.

* اعتماد القواعد الموحــدة لإدراج الأوراق المالــية (الأسـهم ، الســندات و الصكوك ، ووحدات صناديق الاستثمار) في الأسواق المالية بدول المجلس، وقرر العمل بها بصفة استرشادية لمدة سنتين تمهيداً لمراجعتها والعمل بها بصفة إلزامية.

* اعتماد نظام الرفق بالحيوان ونظام مزاولة المهن الطبية البيطرية، ونظام المستحضرات البيطرية ، وقرر العمل بها بصفة إلزامية.

* اعتماد نظام مصادر المياه السطحية والجوفية ، ونظام مصادر مياه التحلية ، ونظام مياه الصرف الصحي المعالجة وإعادة استخدامها ، وقرر العمل بها بصفة استرشادية لمدة سنتين تمهيداً لتحويلها إلى أنظمة (قوانين) إلزامية.

* اعتماد "لائحة السلامة للسفن ذات الحمولات الصغيرة التي لا تشملها المعاهدات البحرية الدولية في دول المجلس".

* إقرار ما اتفقت عليه لجنة التعاون المالي والاقتصادي بشأن التعرفة الجمركية الموحدة لدول المجلس (إصدار 2012م) والعمل بها اعتباراً من يناير 2012م.

كما أطلع المجلس الأعلى على التقارير المرفوعة له بشأن سير العمل في السوق الخليجية المشتركة ، والاتحاد النقدي ، ومشروع سكة حديد دول المجلس.

- الإنسان والبيئة:

وافق المجلس الأعلى على الخطــة الخليجية لمكافحة الأمراض غير المعدية ، 2011م ــ 2020م . كما وافق المجلس على اعتماد المعايير السعودية لاعتماد المنشآت الصحية كمعايير مرجعية خليجية، وكلف وزراء الصحة بدول مجلس التعاون بدراسة إمكانية اعتماد المجلس المركزي السعودي لاعتماد المنشآت الصحية كمركز خليجي مرجعي. كما اطلع المجلس الأعلى على تقرير الأمانة العامة بشأن متابعة قراراته الخاصة بتطوير التعليم في دول المجلس ، وعلى تقرير الأمانة العامة حول آخر تطورات العمل في تنفيذ قراره الخاص باستخدامات الطاقة النووية للأغراض السلمية.

وأكد المجلس الأعلى على دعم دول المجلس لملف دولة قطر لاستضافتها لدورة الالعاب الأولمبية لعام 2020م ، ووضع جميع إمكاناتها في دعم دولة قطر لحصولها على حق الاستضافة لهذا الحدث الرياضي الهام.

- التعاون العسكري والدفاع المشترك:

اطلع المجلس الأعلى على ما توصل إليه مجلس الدفاع المشترك، في دورته العاشرة، التي عقدت في أبوظبي نوفمبر 2011 ، بشأن مختلف مجالات التعاون العسكري والدفاع المشترك ، ووافق المجلس الأعلى على الاستفادة من المتقاعدين العسكريين والمدنيين الخاضعين لقانون نظام التقاعد العسكري ، للعمل في مختلف الجهات الحكومية وشبه الحكومية، ومؤسسات القطاع الخاص بدول المجلس، كما صادق المجلس الأعلى على القرارات التي توصل إليها مجلس الدفاع المشترك ، في دورته العاشرة.

وعبَّر المجلس الأعلى عن ارتياحه للإنجازات التي تحققت في مجال التكامل الدفاعي بين دول المجلس ، مؤكداً على استمرار الخطوات العملية من إجراءات ودراسات لبناء منظومة دفاعية مشتركة تحقق الأمن الجماعي لدول المجلس.

- التنسيق والتعاون الأمني:

تدارس المجلس الأعلى مسيرة التنسيق والتعاون الأمني بين الدول الأعضاء ، في ضوء ما توصل إليه الاجتماع الثلاثون لأصحاب السمو والمعالي وزراء الداخلية ، الذي عقد في الإمارات العربية المتحدة ، بتاريخ 7 ديسمبر 2011م ، واعتمد قراراته . وأعرب المجلس الأعلى عن ارتياحه لما تحقق من انجازات وخطوات، تعزيزاً لأمن الدول الأعضاء، وحماية للمكتسبات الوطنية ، مؤكداً على أهمية تكثيف التعاون، لا سيما فيما يتعلق بتبادل المعلومات بين الأجهزة الأمنية في الدول الأعضاء.

- وفي مجال مكافحة الإرهاب:

استنكر المجلس الأعلى محـاولة اغتيال سفير خادم الحرمين الشريفين لدى الولايات المتحدة الأمريكية ، وأيد الإجراءات والخطوات التي ستتخذها المملكة العربية السعودية بهذا الشأن . كما دعا المجلس الأعلى المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته أمام هذه الأعمال الإرهابية، ومحاولة تهديد استقرار الدول، والأمن والسلم الدوليين.

ورحب بصدور قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة بالموافقة على القرار الذي تقدمت به المملكة العربية السعودية لإدانة الهجمات الإرهابية ضد المتمتعين بالحماية الدولية.

كما عبر المجلس الأعلى عن تأييده الثابت لكل جهد إقليمي ودولي يهدف إلى مكافحة الإرهاب ، ومُجدداً ، في الوقت نفسه ، التأكيد على ضرورة تفعيل القرارات والبيانات الصادرة عن دول المجلس والمنظمات والمؤتمرات الإقليمية والدولية المتعلقة بمكافحة الإرهـاب.

وأشـاد المجلس الأعلى بتدشين مركز الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب ، في فيينا ، والذي يأتي إنشاؤه تتويجاً لمقترح خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود ، خلال المؤتمر الدولي لمكافحة الإرهاب ، الذي استضافته المملكة العربية السعودية ، خلال شهر فبراير من عام 2005م ، معرباً عن أمله في أن يُسهم إنشاء هذا المركز في معالجة أسباب هذه الظاهرة ومكافحتها ، وتعزيز الجهد الدولي في دعم واستقرار الأمن والسلم الدوليين.

- الشئون القانونية:

أولا: تعديل نظام الهيئة الاستشارية للمجلس الأعلى:

وافق المجلس الأعلى على نظام الهيئة الاستشارية للمجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية بصيغته المُعدلة.

ثانياً: دعم السلطات القضائية في دول المجلس:

كلف المجلس الاعلى النواب العموم والمدعين العامين ورؤساء هيئات التحقيق والادعاء العام في دول المجلس اقتراح الآليات المناسبة لتحقيق استمرار الدعم الذي تقدمه الدول الاعضاء لأجهزة النيابات العامة وهيئات التحقيق والادعاء العام ، والرفع بذلك إلى المجلس الأعلى في دورة قادمة.

- الهيئة الاستشارية للمجلس الأعلى:

اطلع المجلس الأعلى على مرئيات الهيئة الاستشارية للمجلس الأعلى بشأن الموضوعات التي تمت دراستها ، وهي:

1. الطاقة البديلة وتنمية مصادرها.

2. توحيد جهود الدول الأعضاء في مجال الترجمة والتعريب والاهتمام باللغة العربية.

3. الاحتباس الحراري والتغير المناخي.

وقرر اعتماد هذه المرئيات ، وإحالتها إلى اللجان الوزارية المختصة للاستفادة منها تعزيزاً للعمل المشترك بين دول المجلس.

وقد ثمن المجلس الأعلى ما بذله أعضاء الهيئة الاستشارية من جهد في إعداد هذه المرئيات ، ونوه بالدور الهام الذي تقوم به الهيئة الاستشارية لرفد العمل الخليجي المشترك ، بما يعزز مسيرته.

كما تم تكليف الهيئة الاستشارية بدراسة الموضوعات التالية:

1. إستراتيجية للشباب ، وتعزيز روح المواطنة.

2. إستراتيجية التوظيف لدول المجلس في القطاعين الحكومي والأهلي.

3. إنشاء هيئة خليجية موحدة للطيران المدني لدول المجلس.

4. الأمراض الصحية غير المعدية في دول المجلس.

5. ضرورات الكنفدرالية الخليجية في ضوء النظام الأساسي لمجلس التعاون.

- المجالس التشريعية:

عبر المجلس الأعلى عن ارتياحه لما توصل إليه الاجتماع الدوري الخامس لأصحاب المعالي والسعادة رؤساء المجالس التشريعية (الشورى ، النواب ، الوطني ، والأمة) في دول مجلس التعاون، الذي عقد في مدينة جدة ديسمبر الجاري، والجهود التي تبذلها هذه المجالس، والمرئيات التي رفعتها الهادفة إلى تعزيز العمل البرلماني الخليجي المشترك.

- الحوارات الإستراتيجية والمفاوضات:

اطلع المجلس الأعلى على تقارير عن العلاقات الدولية لمجلس التعاون مع الدول والمجموعات الأخرى ، وعلى نتائج اجتماع المجلس الوزاري مع وزيرة خارجية الولايات المتحدة ، ووزراء خارجية مجموعة الآسيان ، ومجموعة ريو ، والمملكة المتحدة ، واليابان ، والهند ، على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر 2011م ، في نيويورك. وأشاد بما أسفرت عنه تلك الاجتماعات من تعزيز لدور مجلس التعاون في الشئون الدولية والإقليمية.

ورحب المجلس الأعلى ببدء الحوار الإستراتيجي مع عدد من الدول الصديقة، والتوقيع على مذكرات التفاهم التالية:

- الحوار الإستراتيجي بين دول المجلس وجمهورية باكستان الإسلامية ، أبوظبي مارس 2011م.

- الحوار الإستراتيجي بين دول المجلس وأستراليا ، أبوظبي مارس 2011م.

- الحوار الإستراتيجي بين دول المجلس وجمهورية روسيا الاتحادية ، أبوظبي نوفمبر 2011م.

كما رحب المجلس الأعلى بنتائج الاجتماع الوزاري المشترك الثالث للحوار الإستراتيجي بين دول المجلس وجمهورية الصين الشعبية، والذي عُقد في أبوظبي في مايو 2011م، وبنتائج الاجتماع الوزاري المشترك الحادي والعشرين للمجلس الخليجي الأوروبي المشترك، الذي عُقد في أبوظبي في 18 أبريل 2011م.

واطلع المجلس على تقرير عن مفاوضات التجارة الحرة بين دول المجلس والدول والمجموعات الاقتصادية الأخرى، وتوصيات اللجان المختصة بهذا الشأن، ووجّه بسرعة تنفيذ ما تم الاتفاق عليه بهذا الشأن.

برنامج مجلس التعاون لإعادة اعمار غزة:

اطلع المجلس على تقرير بشأن سير العمل في برنامج مجلس التعاون لإعادة إعمار غزة، ووجه بسرعة تنفيذ ما تم الاتفاق عليه من مشاريع وبرامج لخدمة الشعب الفلسطيني الشقيق في غزة المحاصر من قبل إسرائيل.

- الجانب السياسي:

العلاقات مع إيران:

أعرب المجلس الأعلى عن بالغ القلق لاستمرار التدخلات الإيرانية في الشئون الداخلية لدول مجلس التعاون ، ومحاولة بث الفرقة ، واثارة الفتنة الطائفية ، بين مواطنيها، في انتهاك لسيادتها واستقلالها.

وطالب المجلس الأعلى إيران بالكف عن هذه السياسات والممارسات ، والالتزام التام بمبادئ حسن الجوار ، والاحترام المتبادل ، والأعراف والقوانين والمواثيق الدولية ، وعدم التدخل في الشئون الداخلية ، وحل الخلافات بالطرق السلمية والحوار المباشر ، وعدم استخدام القوة أو التهديد بها ، بما يكفل الحفاظ على أمن واستقرار المنطقة.

- الملف النووي الإيراني:

تابع المجلس الأعلى مستجدات الملف النووي الإيراني بقلق بالغ مؤكداً على أهمية التزام إيران بالتعاون التام مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، مجدداً التأكيد على مواقفه الثابتة بشأن أهمية الالتزام بمبادئ الشــرعية الدولية ، وحل النزاعات بالطرق السلمية ، وجعل منطقة الشرق الأوسط بما فيها منطقة الخليج العربي، منطقة خالية من أسلحة الدمار الشامل والأسلحة النووية ، منوها في الوقت ذاته بالجهود الدولية ، لحل أزمة الملف النووي الإيراني بالطرق السلمية.

وأكد المجلس الأعلى على حق دول المنطقة في استخدام الطاقة النووية للأغراض السلمية ، في إطار الاتفاقية الدولية للطاقة الذرية وتحت إشرافها ، وتطبيق هذه المعايير على جميع دول المنطقة ، مؤكداً على ضرورة انضمام إسرائيل إلى معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية ، وإخضاع كافة منشآتها النووية للتفتيش الدولي ، من قبل الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

- الوضع العربي الراهن:

الأوضاع في الأراضي الفلسطينية وتطورات النزاع العربي-الإسرائيلي:

استعرض المجلس الأعلى مستجدات القضية الفلسطينية ، وأكد أن السلام الشامل والعادل والدائم لا يتحقق إلا بقيام الدولة الفلسطينية المستقلة ، على حدود الرابع من يونيو 1967م ، وعاصمتها القدس الشرقية ، وطالب المجلس الأعلى المجتمع الدولي اتخاذ موقف حاسم بإلزام إسرائيل بالانسحاب الكامل من كافة الأراضي العربية المحتلة إلى خط الرابع من يونيو 1967م ، في فلسطين والجولان العربي السوري المحتل ، والأراضي التي ما زالت محتلة في جنوب لبنان ، واحترام القرارات والقوانين الدولية في هذا الشأن.

وأدان المجلس الأعلى قرار السلطات الإسرائيلية بناء وحدات استيطانية في القدس الشرقية ، والضفة الغربية ، وشق طريق لربط المستوطنات بالقدس المحتلة ، بهدف عزل المدينة المقدسة عن محيطها الفلسطيني ، وتغيير طابعها الديموغرافي ، واعتبر ذلك لاغياً وفقاً لقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة ، مؤكداً على أن القدس الشرقية خط أحمر لا يجوز الاقتراب منه، مُشدداً على أن هذه الممارسات تعد تحدياً لإرادة المجتمع الدولي ، وتكشف النوايا الإسرائيلية المبيتة التي تثبت عدم جديتها ، وعدم اكتراثها لتلك الجهود الهادفة إلى تحقيق السلام.

قدر المجلس الأعلى جهود منظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم (اليونسكو) التي أثمرت عن قرار قبول دولة فلسطين كاملة العضوية في المنظمة ، باعتبار أن هذه الخطوة تخدم القانون الدولي ، وتعزز فرص السلام ، ونجاح المساعي الخيرة للدول الراعية للسلام والتعايش.

وعبر المجلس الأعلى عن دعمه لطلب دولة فلسطين قبولها عضواً في الأمم المتحدة ، باعتباره انتصاراً للحق والعدالة ، والقانون والشرعية الدولية ، ودعماً ً لخيار السلام ، وتعزيزاً لفرص نجاح المفاوضات.

- الشأن السوري:

ثمن المجلس الأعلى الجهود التي يبذلها مجلس جامعة الدول العربية ، على مستوى وزراء الخارجية ، بشأن الوضع في سوريا ، مُشيداً بالمبادرة العربية التي اعتمدها مجلس الجامعة ، في دورته غير العادية في 28/8/2011م ، والقرارات الصادرة عن الجامعة بهذا الخصوص.

كما أشاد المجلس الأعلى بالجهود الحثيثة التي بذلتها اللجنة الوزارية المعنية بمتابعة الوضع في سوريا ، وكذلك بالقرارات والجهود الصادرة عن منظمة التعاون الإسلامي.

كما دعا المجلس الأعلى الحكومة السورية إلى تطبيق كافة بنود المبادرة العربية ، وتنفيذ البروتوكول الخاص بمهمة بعثة مراقبي جامعة الدول العربية ، الذي وقع في القاهرة بتاريخ 19/12/2011م ، بين الحكومة السورية والجامعة العربية . كما طالب المجلس الأعلى الحكومة السورية بالوقف الفوري لآلة القتل ، ووضع حد لاراقة الدماء ، وإزالة أي مظاهر مسلحة ، والإفراج عن المعتقلين ، كخطوة أولى للبدء في تطبيق البروتوكول ، حرصاً على الشعب السوري الشقيق، وحمايته وتحقيق تطلعاته ، والحفاظ على أمن ووحدة واستقرار سوريا.

- الشأن اللبناني:

جدد المجلس الأعلى دعمه الكامل لأمن واستقرار لبنان ، ووحدته الوطنية ، ورحب بدفع لبنان حصته في تمويل المحكمة الدولية المعنية باغتيال الرئيس رفيق الحريري ، بما يؤكد التزامه بتحقيق العدالة.

- الشأن العراقي:

أكد المجلس الأعلى دعمه لموقف دولة الكويت بشأن إنشاء ميناء مبارك الكبير باعتباره يقام على أرض كويتية وضمن مياهها الإقليمية ، وعلى حدود مرسومة وفق قرارات الأمم المتحدة ، وعبر المجلس عن ثقته بان تنفيذ العراق لالتزاماته الدولية تجاه الكويت سيُعزز الثقة بين البلدين ، ويوطد العلاقات بينهما.

وجدد المجلس الأعلى تأكيد مواقفه الثابتة تجاه العراق الشقيق ، المتمثلة في احترام استقلاله ووحدة اراضيه ، وسلامته الإقليمية ، وعدم التدخل في شؤونه الداخلية تجنبا لتقسيم العراق ، والحفاظ على هويته العربية والإسلامية ، آملاً أن يراعي العراق العلاقات الأخوية التي تربطه بدول المجلس ، وذلك بعدم التدخل في الشئون الداخلية لدوله ووقف الحملات الإعلامية التي لا تخدم تطور العلاقات وتقدمها بين الجانبين . داعياً كافة الأطراف والمكونات السياسية في العراق إلى تحمل مسئولياتهم لبناء عراق آمن موحد مستقر ومزدهر بعد الانسحاب الامريكي من العراق.

وشدد المجلس الأعلى على ضرورة استكمال العراق تنفيذ كافة قرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة ، ومنها الانتهاء من مسألة صيانة العلامات الحدودية تنفيذا للقرار 833 ، والانتهاء من مسألة تعويضات المزارعين العراقيين تنفيذا للقرار 899 ،ويدعو المجلس الأعلى العراق للإسراع في ذلك، والتعرف على من تبقى من الأسرى والمفقودين من مواطني دولة الكويت وغيرهم من مواطني الدول الأخرى ، وإعادة الممتلكات والأرشيف الوطني لدولة الكويت.

وحث الأمم المتحدة والهيئات الأخرى ذات العلاقة على الاستمرار في جهودها القيمة لإنهاء تلك الالتزامات.

- الشأن اليمني:

أشاد المجلس الأعلى بتوقيع الفرقاء في اليمن الشقيق على المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية في الرياض ، ورحب بتشكيل حكومة الوفاق الوطنية في اليمن الشقيق ، داعيا كافة الاشقاء في اليمن الى التطبيق الصادق والامين لكافة عناصر المبادرة بما يحفظ لليمن وحدته وأمنه واستقراره ويحقق تطلعات الشعب اليمني الشقيق.

وأكد المجلس الأعلى على دعم مسيرة التنمية في اليمن ، وتعزيز أطر التعاون بين مجلس التعاون والجمهورية اليمنية ، واندماج الاقتصاد اليمني في الاقتصاد الخليجي.

واطلع المجلس على تقرير عن سير العمل في مشاريع التنمية التي تمولها دول المجلس في الجمهورية اليمنية الشقيقة ، ووجّه بسرعة تنفيذ ما تم الاتفاق عليه من مشاريع وبرامج تنموية لخدمة أبناء الشعب اليمني الشقيق.

- الشأن الليبي:

رحب المجلس الأعلى بتشكيل الحكومة الانتقالية في ليبيا الشقيقة معرباً عن ثقته بقدرة الشعب الليبي الشقيق على بناء دولة عصرية يسودها القانون وينعم فيها بالأمن والاستقرار والازدهار.

- الشأن التونسي:

هنأ المجلس الأعلى فخامة الرئيس منصف المرزوقي على انتخاب المجلس التأسيسي له رئيساً لجمهورية تونس الشقيقة، معرباً عن تمنياته لتونس وشعبها الشقيق بالأمن والتقدم والازدهار.

- الشأن المصري:

رحب المجلس الأعلى بإنجاز المرحلتين الأولى والثانية من انتخابات مجلس الشعب في مصر الشقيقة، وأعرب عن أمله أن تتضافر كافة الجهود لتحقيق تطلعات الشعب المصري الشقيق نحو الأمن والرفاه والنماء.

- الشأن السوداني:

أشاد المجلس الأعلى برعاية حضرة صـاحب السـمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، أمير دولة قطر ، حفظه الله ، اتفاق سلام دارفور ، في الدوحة يوليو 2011م ، لاعتماد وثيقة الدوحة للسلام في دارفور ، مايو 2011م ، كأساس لتسوية سلمية شاملة في دارفور ، آملاً أن يؤدي ذلك إلى تحقيق الأمن والاستقرار والتنمية في السودان الشقيق.

وفي الختام عبر المجلس الأعلى عن بالغ تقديره وامتنانه لخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود ، ملك المملكة العربية السعودية ، حفظه الله ورعاه ، رئيس الدورة الحالية للمجلس الأعلى ، ولحكومته الرشيدة ، ولشعب المملكة العزيز ، للحفاوة وكرم الضيافـة ، ومشاعـر الأخـوة الصادقـة التي قوبل بها اخوانه أصحاب الجلالة والسمو قـادة دول المجلس.

ورحب أصحاب الجلالة والسمو قادة دول مجلس التعاون ، بالدعوة الكريمة من حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ، ملك مملكة البحرين ، حفظه الله ورعاه ، لعقد الدورة الثالثة والثلاثين للمجلس الأعلى لدول مجلس التعاون في مملكة البحرين، في العام القادم 2012م.

صدر في الرياض المملكة العربية السعودية 25 محرم 1433هـ الموافق 20 ديسمبر 2011م

وفى اليوم الأول للقمة دعا خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز ملك السعودية، دول الخليج العربي للتحول من التعاون، إلى الاتحاد بين دول المنطقة في كيان واحد، يكفل تحقيق الخير، ويدحض الشر عن المنطقة.

وجاء في نص الكلمة الافتتاحية في القمة الخليجية الـ32 المنعقدة في العاصمة السعودية الرياض، «بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين، إخواني أصحاب الجلالة والسمو، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أحييكم في وطنكم المملكة العربية السعودية، سائلا المولى عز وجل أن يجعل من اجتماعنا هذا مدخلا لتحقيق ما نصبو إليه تجاه أوطاننا وأهلنا في منطقة الخليج العربي والأمتين العربية والإسلامية».

وتابع «أيها الإخوة والكرام.. نجتمع اليوم في ظل تحديات تستدعي منا اليقظة وزمن يفرض علينا وحدة الصف والكلمة، ولا شك بأنكم جميعا تعلمون بأننا مستهدفون في أمننا واستقرارنا، لذلك علينا أن نكون على قدر المسؤولية الملقاة على عاتقنا تجاه ديننا، وأوطاننا، كما أننا في دول الخليج العربي جزء من أمتنا العربية والإسلامية، ومن الواجب علينا مساعدة أشقائنا في كل ما من شأنه تحقيق آمالهم، وحقن دمائهم وتجنيبهم تداعيات الأحداث والصراعات، ومخاطر التدخلات».

وأضاف العاهل السعودي «إخواني.. لقد علمنا التاريخ وعلمتنا التجارب، أن لا نقف عند واقعنا، ونقول اكتفينا، ومن يفعل ذلك سيجد نفسه في آخر القافلة، ويواجه الضياع، وحقيقة الضعف، وهذا أمر لا نقبله جميعا لأوطاننا وأهلنا واستقرارنا وأمننا، لذلك أطلب منكم اليوم، أطلب منكم إخواني اليوم، أن نتجاوز مرحلة التعاون، إلى مرحلة الاتحاد في كيان واحد، يحقق الخير ويدفع الشر إن شاء الله، هذا وأسأل الله تعالى أن يبارك في هذا الاجتماع، وأن ينفع به أمتينا العربية والإسلامية، إنه خير مسؤول وخير مأمول».

إثر ذلك أعلن الدكتور عبد اللطيف الزياني، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، انتهاء الجلسة الافتتاحية.

وكان قادة ورؤساء وفود دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية توافدوا إلى مدينة الرياض بعد ظهر للمشاركة في أعمال الدورة الـ32 للمجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، وكان في استقبالهم بمطار قاعدة الرياض الجوية خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود، مع الأمير نايف بن عبد العزيز آل سعود ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية.

ووصل السلطان قابوس بن سعيد سلطان عُمان، والشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الإمارات العربية المتحدة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، والشيخ صباح الأحمد الصباح أمير دولة الكويت إلى العاصمة السعودية الرياض، إضافة إلى الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك مملكة البحرين، فيما وصل الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير دولة قطر.

وأكد السلطان قابوس بن سعيد سلطان عمان سعي قادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية لتحقيق المزيد من أعمال وتطلعات شعوب المنطقة في الرقي والازدهار.

وقال لدى وصوله إلى الرياض للمشاركة في أعمال الدورة الثانية والثلاثين للمجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية «إننا نقدر ما تحقق خلال مسيرة عمل المجلس في الفترة الماضية ونسعى لتحقيق المزيد من أعمال وتطلعات شعوبنا في الرقي والتقدم والازدهار، وفي ظل التغييرات التي تشهدها المنطقة والعالم يتوجب علينا مواصلة العمل الدؤوب والجهود المشتركة بتعزيز أواصر التعاون القائم ما بيننا لما يعود بالخير والمنفعة على الجميع».

من جهته قال الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير دولة قطر لدى وصوله إلى الرياض للمشاركة في أعمال الدورة الثانية والثلاثين للمجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية «يسعدني لدى وصولي إلى الرياض للمشاركة مع إخواني قادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية في أعمال القمة الثانية والثلاثين لدول المجلس أن أعرب باسم الشعب القطري وباسمي لأخي العزيز خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود ملك المملكة العربية السعودية الشقيقة عن أطيب تحياتنا الأخوية المقرونة بأصدق تمنياتنا، راجين له موفور الصحة والعافية وللشعب السعودي الشقيق المزيد من الرفعة والتقدم والرخاء في ظل قيادته الحكيمة، وأتطلع إلى هذا اللقاء الأخوي المهم، آملا أن يسفر عن نتائج فعالة تسهم في تعزيز مسيرة مجلس التعاون وتحقيق ما فيه الخير لشعوبنا وأمتنا».

إلى ذلك، قال الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك مملكة البحرين لدى وصوله الرياض للمشاركة في أعمال الدورة الثانية والثلاثين للمجلس الأعلى لمجلس التعاون «إنه لمن دواعي سعادتنا الغامرة وشعورنا الدائم أن ننعم بكريم الإخاء والمودة من أخينا خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود عاهل السعودية الذي يجمعنا في مدينة الرياض في هذا اليوم المبارك، يوم يتجدد فيه السرور والاعتزاز ويأتي استجابة للمسؤوليات التاريخية المشتركة التي نحملها وما نتطلع إليه من التفاهم والتطابق في تحقيق الأهداف والآمال التي ستعزز الثقة والطمأنينة في قلوب شعوبنا، وذلك لما لدى أخي العزيز من أفكار ورؤى ومشورة سوف تزيد من تماسكنا وتلاحمنا وتعمق علاقاتنا وثوابتنا الخليجية القائمة على أسس التعاون والسلام وذلك من أجل مستقبل أفضل يليق بطموحات شعوب دول مجلس التعاون والاهتمام بقضاياه الحضارية في بناء اقتصاد منتج وقاعدة علمية راسخة تسهم في بناء مستقبل زاهر».

وزاد «إن اجتماعنا هذا وما سوف نتوصل إليه من قرارات ونتائج يؤكد أننا أكثر إصرارا على المضي قدما في توثيق عرى التلاحم بين دولنا لحياة متعاونة آمنة تقوم على أساس وحدتنا الخليجية، هذه الوحدة التي تجسدت في صيغ عملية وإجراءات واقعية قمنا بها ويشهدها العيان وتتحقق بالممارسة، وهذا يؤكد أننا جميعا نسير ونبحث جادين وبعمق عن تحقيق طموحات شعوبنا نحو مستقبل أفضل وصولا إلى الوحدة بيننا».

وأضاف «إن تجدد اجتماعاتنا هو تعبير صادق عن إرادتنا وصياغة عملية للروابط الثابتة بيننا، ومن ثم فإن هذا الاجتماع ونتائجه وغاياته هو لأبنائنا في مجلس التعاون وهو الأمل الذي تطمح إليه قلوبهم والتطلعات التي تستشفها نفوسهم في مزيد من روابط أوثق ووشائج أصفى وأعمق وحياة كريمة حرة تقوم على العدالة وتهدف إلى الرخاء وتسودها الثقة في مستقبل آمن لأجيال لا يتهددها الخوف وإنما ترفع رايات الأمل والعزة والمجد».

إلى ذلك، شدد الدكتور أبو بكر القربي، وزير الخارجية اليمني، على أهمية تعاون دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية لدعم جهود الحكومة اليمنية خلال المرحلتين الانتقالية الأولى والثانية بالوصول إلى يمن آمن ومستقر.

وأوضح القربي لدى عودته إلى العاصمة اليمنية صنعاء عقب مشاركته في اجتماع المجلس الوزاري لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية التحضيري للدورة الـ 32 للمجلس الأعلى لمجلس التعاون الخليجي الذي عقد في الرياض أنه وضع وزراء خارجية دول المجلس في صورة ما تم تنفيذه حتى الآن في اليمن من المبادرة الخليجية وآلياتها التنفيذية، لافتا إلى أن حل الأزمة السياسية يتطلب خلال المرحلة القادمة معالجة الكثير من القضايا في الجانب الأمني والاقتصادي.

وعلى الصعيد ذاته، عقد خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود وإخوانه أصحاب الجلالة قادة ورؤساء وفود دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية جلسة عملهم المغلقة مساء الاثنين بقصر الدرعية في العاصمة الرياض، وذلك في إطار أعمال الدورة الثانية والثلاثين للمجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية.

واستقبل خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود في قصر الدرعية إخوانه قادة ورؤساء وفود دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية المشاركين في أعمال الدورة الثانية والثلاثين للمجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية وهم الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي والملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك مملكة البحرين والسلطان قابوس بن سعيد سلطان عمان والشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير دولة قطر والشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أمير دولة الكويت.

حضر الاستقبال الأمير مشعل بن عبدالعزيز رئيس هيئة البيعة والأمير متعب بن عبدالعزيز والأمير نايف بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية والأمير سلمان بن عبدالعزيز وزير الدفاع والأمير مقرن بن عبدالعزيز رئيس الاستخبارات العامة والأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية الدكتور عبداللطيف بن راشد الزياني.

بعد ذلك عقد خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود وإخوانه قادة ورؤساء وفود دول المجلس جلسة عمل مغلقة في إطار أعمال الدورة الثانية والثلاثين للمجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية.